Indexed OCR Text
Pages 301-320
عزّ وجلٌ على رؤوس الخلائق يومَ القيامة))(١).
(٢٣٨٣) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن أبي بُگیر قال : حدّثنا
زهير بن محمد قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف
أن سهلاً حدّثه :
إقال: ((من أعانَ مُجاهداً في سبيل الله عزّ وجلّ ، أو غارِماً في
أن رسول الله
عُسرته ، أو مكاتباً في رَقَبته ، أظلُّه اللهُ في ظِلّه يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه))(٢).
(٢٣٨٤) الحديث التاسع: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا عَبدان قال : أخبرنا عبدالله
ابن يونس عن الزُّهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه
عن النبيّ ﴿ قال: ((لا يقولَنّ أحدُكم: خَبْثَت نَفسي، ولكن لِيَقُلْ: لَقِسَت نفسي)).
أخرجاء(٣) .
وخَبْثَتْ وَلِقِسَت وَمِقِسَت كلُّه بمعنى. والمراد: غَثَتْ، وإنما كَرِهِ ذِكرَ الخُبث .
(٢٣٨٥) الحديث العاشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال :
حدّثنا علي بن مُسْهر عن الشَّيباني عن يُسَير بن عمرو عن سهل بن حنيف قال :
أهوى رسولُ الله ◌َ﴿ل بيده إلى المدينة فقال: ((إنّها حَرَمٌ آمِن)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) المسند ٣٦١/٢٥ (١٥٩٨٥). قال الهيثمي ٢٧٠/٧: وفيه ابن لهيعة ، وهو حسن الحديث وفيه ضعف،
وبقيّة رجاله ثقات. وقال البوصيري - الإتحاف ٥١٤/٩ (٦٤٦٣) : رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل
بسند واحد مداره على ابن لهيعة. وضعّف محقّقو المسند إسناده، وجعله الألباني في الأحاديث الضعيفة
٤٢٣/٥ (٢٤٠٢) .
(٢) المسند ٣٦٣/٢٥ (١٥٩٨٧) قال المحقق: حديث ضعيف دون قوله ((أو غارماً في عسرته)) فهو صحيح لغيره.
وذكر مصادره . وقال الهيثمي ٢٨٦/٥: وفيه عبد الله بن سهل بن حنيف، ولم أعرفه . وعبدالله بن محمد
ابن عقيل، حديثه حسن . والحديث في المستدرك من طريق عمرو بن ثابت عن ابن عقيل ٢١٧/٢ ،
وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: بل عمرو رافضي متروك. وجعله الألباني في ضعيف
الجامع ١٧٥/٥ (٥٤٥٦).
(٣) البخاري ٥٦٣/١٠ (٦١٨٠)، ومسلم ١٧٦٥/٤ (٢٢٥١) من طريق يونس.
(٤) مسلم ١٠٠٣/٢ (١٣٧٥). وبمعناه في المسند ٣٥٠/٢٥ (١٥٩٧٦) من طريق أبي إسحاق الشيباني عن يسير.
٣٠١
(٢٣٨٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا حَرْمَلَةُ بن يحيى قال :
حدّثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني أبو شُريح أن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حُنّيف
حدثه عن أبيه عن جدّه :
أن النبيّ ◌َ﴾ قال: «من سألَ اللهَ عزّ وجلّ الشهادةَ بصِدق بلِّغَه اللهُ عزّ وجلّ منازلَ
الشُّهداء وإن ماتَ على فراشه)» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٣٨٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمدُ قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال :
حدّثنا محمد بن إسحاق قال : حدّثني سعيد بن عُبيد بن السَّبّاق عن أبيه عن سهل بن
حُنيف قال :
كنتُ ألقى من المَذْي شِدّةً ، وَكُنْتُ أُكْثِرُ الاغتسالَ منه ، فسألتُ رسول الله
ذلك ، فقال : «إنما يُجْزِئُك منه الوضوء» .
عن
فقلتُ: كيف بما يُصيبُّ ثوبي؟ قال: ((يَكفيك أن تأخذَ كَفّاً من ماء فتَمْسَحَ به من
ثوبَك حیثُ تری أنه أصاب))(٢) .
معدات
-
(١) مسلم ١٥١٧/٣ (١٩٠٩).
(٢) المسند ٣٤٥/٢٥ (١٥٩٧٣) وحسن المحقّقون إسناده. وكذلك حسّنه الألباني. وهو من طريق إسماعيل في
سنن أبي داود ٥٤/١ (٢١٠)، وصحّحه ابن خزيمة ٢٤٧/١ (٢٩١)، وابن حبان ٣٨٧/٣ (١١٠٣)، ومن
طريق محمد بن إسحاق في ابن ماجة ١٦٩/١ (٥٠٦)، والترمذي ١٩٧/١ (١١٥) قال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح ، ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا . ثم ذكر اختلاف
أهل العلم في المذي يصيب الثوب .
٣٠٢
( ٢٢٤)
مسند سَهل بن سعد الساعدي(١)
(٢٣٨٨) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدثنا سعید بن عُفیر قال : حدثنا
يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي قال :
البيضةُ ، وأُدْمِيَ وجهُه ، وكُسِرَت رباعیتُه ، وكان
لما گُسِرَت علی رأس رسول الله
عليّ يختلفُ بالماء في المِجَنّ(٢) ، وجاءت فاطمةُ تغسلُ عن وجهه الدم ، فلمّا رأت فاطمةُ
الدّمَ يزيدُ على الماء كثرةً ، عَمَدَتْ إلى حصير فَأَحْرَقَتْه وأَلَّصَقَتْه على جُرح رسول الله
فرقاً الدم .
أخرجاه(٣) .
(٢٣٨٩) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا يعقوب بن
عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد :
التقى هو والمشركون فاقتتلوا ، فلما مال رسول الله إلى عسكره ومال
أن رسول الله
رجلٌ لا يَدَعُ لهم شاذّة ولا فاذّةُ(٤) إلا
الآخرون إلی عسکرهم ، وفي أصحاب رسول الله
اتَّبَعها يضرِبُها بسيفه ، فقالوا: ما أجزاً منا اليوم أحدٌ كما أجزاً فلان . فقال رسول الله
((إنّه من أهل النار)) فقال رجلٌ من القوم: أنا صاحبُه. قال: فخرج معه ، كلّما وَقَفَ وَقَفَ
معه ، وإذا أسرعَ أسرعَ معه . قال: فجُرِحَ الرجلُ جُرحاً شديداً ، فاستعجلَ الموتَ ، فوضعَ
(١) ينظر الآحاد ١٢٢/٤، والمعجم الكبير١٢٩/٦، ومعرفة الصحابة ١٣١٢/٣، والاستيعاب ٩٤/٢، والتهذيب
٣٢٤/٣، والسير ٤٢٢/٣، والإصابة ٨٧/٢.
وجعل الحميدي سهلاً في المقدّمين بعد العشرة (٧٠)، وذكر له ثمانية وعشرين حديثاً للشيخين ، وأحد
عشرَ للبخاري وحدّه ، وليس صحيحاً . وينظر الحديث التاسع عشر من هذا المسند ، والأربعون منه . وجعل
ابن الجوزي في التلقيح ٣٦٤ لسهل مائة وثمانية وثمانين .
(٢) البيضة : خوذة من حديد تلبس في الرأس . والمِجَنّ: الترس .
(٣) البخاري ٩٣/٦ (٢٩٠٣)، ١٧٣/١٠ (٥٧٢٢)، ومن طريق أبي حازم في مسلم ٤١٦/٣ (١٧٩٠)، والمسند
٣٣٠/٥.
(٤) هذا تعبير عن الشجاعة .
٣٠٣
نَصْلَ سيفه في الأرض وذُبابَه(١) بين يديه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه . فخرج
فقال: أشهد أنّك رسولُ الله. قال: ((وما ذاك؟)) قال : الرجل
الرجل إلى رسول الله
الذي ذَكَرْتَ آنِفاً أنّه من أهل النار، فأعظمَ الناس ذلك ، فقلتُ: أنا لكم به ، فخرجْتُ في
طلبه، ثم جُرحَ جُرحاً شديداً ، فاستعجلَ الموتَ ، فوضعَ نصلَ سيفه في الأرض وذُبابَه بينَ
ثَديَيه ثم تحاملَ عليه فقتلَ نفسه. فقال رسولُ الله ◌َ﴾ عند ذلك: ((إنّ الرجلَ لَيَعْمَلُ عملَ
أهلِ الجنّة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار ، وإن الرجلَ لَيعملُ عملَ أهل النار فيما يبدو
للناس وهو من أهل الجنة)) .
أخرجاه(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : حدّثنا أبوغسّان محمد بن مُطَرِّف عن أبي حازم
عن سهل بن سعد قال :
قال رسولُ الله ◌َ﴿ه: ((إنّ الرجل لَيَعْمَلُ بعمل أهل النار وإنّه من أهل الجنة. وإن
الرجل لَيَعْمَلُ بعمل أهل الجنة وإنّه من أهل النار، وإنّما الأعمال بالخواتيم)) (٣).
(٢٣٩٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي حازم عن سهل
قال :
: ((لا يزالُ الناسُ بخير ما عَجَّلوا الفِطر)».
قال رسول الله
أخرجاه في الصحيحين (٤) .
(٢٣٩١) الحدیث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن الزهري عن سهل بن
سعد قال :
(١) ذباب السیف : طرفه الذي يضرب به .
(٢) البخاري ٨٩/٦ (٢٨٩٨)، ومسلم ١٠٦/١ (١١٢). وهو في المسند ٣٣٢/٥ من طريق أبي حازم.
(٣) المسند ٣٣٥/٥. وهو حديث صحيح، رواه البخاري من طريق أبي غسّان ٣٣٠/١١ (٦٤٩٣). ويزيد بن
هارون من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٣٣١/٥. والبخاري ١٩٨/٤ (١٩٥٧)، ومسلم ٧٧١/٢ (١٠٩٨) من طريق عن أبي حازم .
٣٠٤
اطِّلَعَ رجلٌ من جُحر في حُجرة النبيّ :﴿، ومعه مِدْرى(١) يَحُكُّ به رأسه، فقال: ((لو
أَعْلَمُكِ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ به عينَك، إنما جُعِلَ الاستئذانُ من أجل البصر)».
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(٢٣٩٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال : حدّثنا إبراهيم
ابن سعد قال : حدّثنا ابن شهاب عن سهل بن سعد قال :
جاء عُويمر إلى عاصم بن عديّ فقال: سَلْ رسول الله {لهم: أرأيتَ رجلاً وجدَ رجلاً
المسائل ، فعاب
مع امرأته فقتله ، أيُقْتَلُ به ، أم كيف يصنع؟ فسأل عاصمُ رسول الله ﴿
رسولُ الله ◌َّهُ عليه المسائل. قال: فَلَقِيَه عويمرُ فقال: ما صنعتَ؟ قال: ما صنعتُ أنّك
لم تأتِني بخير، سألتُ رسول الله ﴿ فعاب المسائل. فقال عويمر: والله لآتِيَنّ رسولَ الله
فلأَسْأَلَتَه . فأتاه فوجدَه قد أُنْزِلَ عليه فيهما . قال: فدعا بها فلاعَنَ بينهما ، فقال
عويمر : إن انطلقتُ بها يا رسول الله، لقد كَذَبْتُ عليها. قال: ففارقَها قبل أن يأمرَه رسول
* : «أبصروها ، فإن جاءت به
الله ◌َ﴾، فصارت سُنّة المتلاعتّين . فقال رسولُ الله
أسْحَمَ ، أَدْعَجَ العينين ، عظيمَ الأليتين ، فلا أُراه إلا قد صَدَقَ، وإن جاءت به أحمرَ ، كأنّه
وَحَرة ، فلا أراه إلا كاذباً)). فجاءت به على النعت المكروه .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
وفي بعض الألفاظ : فتلاعنا في المسجد(٤) .
وإنما عاب المسائل التي لا حاجة للسائل إليها ، وعاصم سأل عن شيء ما ابتلي به .
والأسحم : الأسود. والدَّعَج في العينين : شدّة سوادها في شدّة البياض .
والوَحَرة : دويبة كالعظاية (٥) .
(١) المدرى : حديدة كالمشط.
(٢) المسند ٣٣٠/٥. وهو في البخاري ٣٦٦/١٠ (٥٩٢٤) وفيه الأطراف، ومسلم ١٦٩٨/٣ (٢١٥٦).
(٣) المسند ٣٣٤/٥. وأخرجه البخاري ومسلم من طرق عن الزهري - البخاري ٤٤٨/٨ (٤٧٤٥، ٤٧٤٦). وينظر
٥١٨/١ (٤٢٣)، ومسلم ١١٢٩/٢، ١١٣٠ (١٤٩٢).
(٤) وهو في مسلم ١١٣٠/٢.
(٥) وهي التي تسمّى سام أبرص .
٣٠٥
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن إدريس قال : حدثنا ابن إسحاق عن الزهري عن سهل
ابن سعد الساعدي پقال :
لمّا لاعن عُويمرٌ أخو بني العَجلان امرأَتَه، قال: يا رسول الله، ظَلَمْتُها إن أَمْسَكْتُها،
هي الطلاق ، وهي الطلاق ، وهي الطلاق(١) .
(٢٣٩٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا ربيعة بن
عثمان التَّيمي عن عمران بن أبي أنس عن سهل بن سعد الساعدي قال :
اختلف رجلان على عهد رسول الله {8 في المسجد الذي أُسَّسَ على التّقوى ، فقال
. وقال الآخر: هو مسجد قُباء. فأتَيا النبيَّ ﴿ فسألاه ،
أحدهما : هو مسجد الرسول
فقال : ((هو مسجدي هذا))(٢) .
(٢٣٩٤) الحديث السابع: حدّثنا البخاري قال : حدثنا قتيبة قال : حدثنا عبدالعزيز
ابن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :
جاء رسول الله ﴾ بيت فاطمة فلم يجد عليّاً في البيت ، فقال: ((أين ابنُ عمِّك؟))
قالت : كان بيني وبينه شيء فغاضَبني فخرجَ فلم يَقِل عندي . فقال : رسول الله
الإنسان: ((انظر أين هو؟)) فجاء فقال: يا رسول الله ، هو في المسجد راقد. فجاء رسول
الله
يَمْسَحُه
: وهو مضطجع قد سقَطَ رداؤه عن شِقّه وأصابه تُراب ، فجعل النبيّ
عنه ويقولُ : «قُمْ أبا تراب ، قُمْ أبا تُراب» .
أخرجاه(٣) .
(٢٣٩٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر
عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :
(١) المسند ٣٣٤/٥ . وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله رجال الصحيح. وابن إدريس
عبدالله من رجال الشیخین .
(٢) المسند ٣٣١/٥ . والمعجم الكبير ٢٥٤/٦ (٦٠٢٥)، وصحّحه ابن حبان ٤٨٢/٤ (١٦٠٤) وقال الهيثمي -
بعد أن نسبه لأحمد والطبراني: رجالهما رجال الصحيح. المجمع ١٣/٤، ٣٧/٧.
(٣) البخاري ٥٣٥/١ (٤٤١)، ومسلم ١٨٧٤/٤ (٢٤٠٩).
٣٠٦
ارتجَّ أُحُدٌ وعليه النبيُّ ◌َ﴿هُ وأبو بكر وعمر وعثمان، فقال النبيُّ ◌َهُ: ((اثبُتْ أُحدُ، ما
عليك إلاّ نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان))(١) .
أنه قال: «أُحُدُ
وقد أخرج البخاري في أفراده من حديث سهل عن رسول الله
جبلٌ يُحبثًا ونُحِبُه))(٢) .
(٢٣٩٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبدالرحمن قال: حدّثنا
عيّاش بن عُقبة قال : سمعتُ يحيى بن ميمون قال : وقف علينا سهل بن سعد قال :
سمعتُ رسول الله تَ﴿ل يقول: ((من جلسَ في المسجد يَنْظُرُ الصلاةَ فهو في صلاة))(٣).
(٢٣٩٧) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار قال : حدثنا أبوحازم عن سهل بن سعد :
أنّه قيل له: هل رأى رسولُ الله تَهُ النَّقِيَّ قبل موته بعينه؟ يعني الحُوَّارى (٤). قال:
ما رأى النِِّيِّ حتى لَقِيَ اللهَ عزّ وجلّ .
؟ فقالَ: ما كانت لنا مناخلُ .
فقيل له : هل كانت لكم مناخلُ على عهد رسول الله :
قيل : فكيف كنتم تصنعون بالشَّعير؟ قال : نَنْفُخه فيطيرُ ما طار .
انفرد بإخراجه البخاري (٥) .
(١) المسند ٣٣١/٥، ومسند أبي يعلى ٥٠٩/١٣ (٧١٨٥) من طريق عبد الرزّاق . وقال الهيمثي في المجمع
٥٨/٩ عن حدیث أبي یعلی : رجاله رجال الصحيح . وهو کما قال ، ولم ینسبه لأحمد . وصححه ابن حبان
٤١٦/١٤ (٦٤٩٢). وقال البوصيري في الإتحاف ٢١٥/٩ (٨٨٥٠) : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات، وأحمد
ابن حنبل ، وله شاهد في الصحيح من حديث أنس بن مالك .
(٢) هذا الحديث في البخاري ٣٤٤/٣ (٢٤٨٢) عن عباس بن سهل عن أبيه . وليس طريقاً للحديث الأول .
فكان على المؤلّف أن يفرده .
(٣) المسند ٣٣١/٥. ومن طريق عياش في النسائي ٢٥٥/٢، ومسند أبي يعلى ٥٤١/١٣ (٧٥٤٦)، والمعجم
الكبير ٢٤٩/٦، ٢٥٠ (٦٠١٢،٦٠١١)، وصحيح ابن حبّان ٤٦/٦ (١٧١٥). وصحّحه الألباني. وينظر
تخريج المحقّقین له .
(٤) النقيّ والحُوّارى: الأبيض الناعم .
(٥) المسند ٣٣٢/٥. وهو من طريقين عن أبي حازم في البخاري ٥٤٨/٩، ٥٤٩ (٥٤١٠، ٥٤١٣). وعبدالصمد
وعبدالرحمن من رجال الصحيح .
٣٠٧
(٢٣٩٨) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال:
حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال :
كنّا مع رسول الله تَ﴿﴿ بالخندق وهم يَحْفِرون، ونحن ننقلُ الترابَ على أكتادنا ، فقال
رسولُ الله ◌ِ﴿: «اللّهمّ لا عيش إلا عيشُ الآخرة، فاغفِرْ للمهاجرين والأنصار)).
أخرجاه في الصحيحين(١).
الكَتَد : مجتمع الكتفين ، وهو الکاهل .
(٢٣٩٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال :
حدّثنا حماد بن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: ((إن للجنة باباً يُقال له الرّيّان، فيُقال يومَ القيامة: أين الصائمون؟
هَلُمُّوا إلى الرّيّان ، فإذا دخلَ آخرُهم أُغْلِقَ ذلك الباب)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢).
وفي لفظ: ((فلم يدخل منه أحد))(٣).
(٢٤٠٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعيد بن منصور قال:
حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :
﴿ *: «أنا وكافلُ اليتيم كهاتين في الجنة)) وأشار بالسّابة والوسطى،
قال رسول الله
وفَرَّق بينهما قليلاً .
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(١) المسند ٣٣٢/٥. والبخاري ٣٩٢/٧ (٤٠٩٨) وينظر ١١٨/٧ (٣٧٩٧) ومن طريق عبد العزيز بن أبي حازم في
مسلم ١٤٣١/٣ (١٨٠٤).
(٢) المسند ٣٣٣/٥ . وهو في البخاري ١١١/٤ (١٨٩٦)، ٣٢٨/٦ (٣٢٥٧)، ومسلم ٨٠٨/٢ (١١٥٢) عن أبي
حازم . وأحمد بن عبد الملك وحمّاد من رجال الصحيح .
(٣) هذه الرواية في البخاري - الموضع الأول، ومسلم. وفي رواية في المسند ٣٣٣/٥، ٣٣٥ ((فلم يدخل منه
غیرهم» .
(٤) المسند ٣٣٣/٥. والبخاري ٤٣٩/١٠ (٥٣٠٤) من طريق أبي حازم . وسعيد ويعقوب من رجال الشيخين.
٣٠٨
(٢٤٠١) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال:
حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : حدثني سهل بن سعد :
: قال يوم خيبر: ((لأُعْطِيَنّ هذه الرايةَ غداً رجلاً یفتحُ الله على يديه ،
أُن رسول الله
ويُحِبُّ اللهَ ورسولهَ، ويُحِبُّه اللهُ ورسولُه)) قال: فبات الناس يَدوكون ليلتَهم أيُّهم يُعطاها ،
فقال: ((أين عليّ بن أبي طالب؟)) فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: ((فأَرْسِلوا
في عینیه ودعا له ، فبرأ حتی کان لم یکن به وجع .
إليه)) فأتي به ، فبَصَقَ رسول الله
فأعطاه الراية ، فقال عليّ: يا رسول الله، أُقاتِلُهم حتى يكونوا مثلَنا فقال: ((أَنْفُذْ على رِسْلِك
حتى تنزلَ بساحتهم ، ثم أُدْعُهم إلى الإسلام ، وأَخْبِرْهم بما يجبُ عليهم من حقِّ الله فيه ،
فوالله لأن يهديّ اللهُ بك رجلاً واحداً خيرٌلك من أن يكونَ لك حُمْرِ النَّعَم)) .
أخرجاه في الصحيحين(١).
ومعنی یدوکون : يخوضون .
(٢٤٠٢) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال:
حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال : سمعت سهلاً يقول :
يقول: ((أنا فَرَطُكم على الحوض، من وَرَدَ شَرِبَ، ومن شَرِبَ لم
سمعتُ النبيَّ#
يظمأُ أبداً . ولَيَرِدَنَّ عليَّ أقوامٌ أَعْرِفُهم ويعرفونني، ثم يُحالُ بيني وبينهم)) . قال أبو حازم :
فسمع النعمانُ بن أبي عيّاش وأنا أحدّثُهم هذا الحديث ، فقال: هكذا سمعتَ سهلاً يقول؟
فقلت: نعم. قال : وأنا أشهد على أبي سعيد الخُدري: لَسَمِعْتُه يزيدُ فيقول: ((إنّهم منّي ،
فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، فأقول: سُحقاً سُحقاً لمن بدّلَ بعدي)).
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٢٤٠٣) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عمر
ابن عليّ قال : سمعتُ أبا حازم عن سهل بن سعد
﴿ قال: ((مَنْ تَوَكَّلَ لي ما بين لَحْيِيه وما بين رجليه ، توكِّلْتُ له بالجنة)).
عن النبيّ
(١) المسند ٣٣٣/٥، والبخاري ١٤٤/٦ (٣٠٠٩)، ومسلم ١٨٧٢/٤ (٢٤٠٦).
(٢) المسند ٣٣٣/٥، والبخاري ٤٦٤/١١ (٦٥٨٣، ٦٥٨٤)، ٣/١٣ (٧٠٥٠، ٧٠٥١)، ومسلم ١٧٩٣/٤ (٢٢٩٠).
٣٠٩
انفرد بإخراجه البخاري(١).
(٢٤٠٤) الحديث السابع عشر: حدثنا أحمد قال : حدثنا إسحاق بن عيسى قال :
حدثنا مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الأنصاري
أن رسول الله ټه قد أتي بشراب ، فشرب منه وعن یمینه غلام وعن يساره الأشياخ ،
فقال الغلام: ((أتأذن في أن أُعطيَ هؤلاء؟)) فقال: لا والله، لا أُوْثِرُ بنصيبي منك أحداً .
فتله رسول الله ټ﴾ في يده.
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
ومعنى تلّه : ألقاه .
(٢٤٠٥) الحديث الثامن عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا سُريج بن النعمان قال :
حدّثنا ابن أبي حازم قال : أخبرني أبي عن سهل بن سعد الساعدي :
٣* باردة منسوجة فيها حاشیتاها . قال سهیل : هل تدرون ما
أن امرأةً أتت رسول الله
البُردة؟ قالوا : نعم، هي الشَّملة. فقالت: يا رسول الله ، نَسَجْتُ هذه بيدي ، فجئْتُ
لِأَكْسُوكَها، فأخذَها النبيُّ ◌َ﴿ محتاجاً إليها، فخرجَ علينا وإنها لإزارُه، فجسَّها فلان ابن
فلان (٣) - رجل سمّاه - فقال: ما أحسن هذه البُردة! أُكْسُنيها يا رسول الله، قال: ((نعم))
فلما دخل طواها وأرسل بها إليه ، فقال له القوم: والله ما أحسنْتَ ، كُسِيّها رسولُ الله
محتاجاً إليها ، ثم سألته إيّاها ، وقد علمتَ أنه لا يَرُدُّ سائلاً! فقال: إنّي والله ما سألتُه
لأَلْبَسَها ، ولكنْ سألتُه إيّاها لتكونَ كَفَني يوم أموت . قال سهل: فكانت كفته يوم مات .
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(١) المسند ٣٣٣/٥، والبخاري ٣٠٨/١١ (٦٤٧٤) من طريق عمر. وعفان من رجال الشيخين.
(٢) المسند ٣٣٣/٥، وهو من طريق مالك في البخاري ٢٩/٥ (٢٣٥١)، ومسلم ١٦٠٤/٣ (٢٠٣٠) وإسحاق بن
عيسى الطباع شيخ أحمد من رجال مسلم .
(٣) وفي رواية للبخاري ((فحسَّنها)). ينظر الفتح ١٤٣/٣ ، وفيه حديث عن اسم السائل.
(٤) المسند ٣٣٣/٥، والبخاري ١٤٣/٣ (١٢٧٧) عن عبد العزيز بن أبي حازم. وسريج بن النعمان من
رجال البخاري .
٣١٠
(٢٤٠٦) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هارون ، قال عبد الله:
وسمِعْتُه أنا من هارون ، قال : أخبرنا ابنُ وهب قال : حدثني أبو صخر أن أبا حازم حدّثه
قال : سمعتُ سهل بن سعد الساعدي يقول :
﴿ مجلساً وصف فيه الجنة حتى انتھی ، ثم قال في آخر حديثه :
شهدتُ من رسول الله
(«فيها ما لا عينٌ رَّأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قلب بشر)) ثم اقترأ هذه الآية: ﴿تَتَجافَى
جُنُوبُهُم عن المَضاجع يَدْعُونَ رَبَّهُم خَوْفاً وطَمَعاً ... ) إلى قوله ﴿ ... يعلمون﴾(١)
[ السجدة: ١٦ ، ١٧] .
انفرد بإخراجه [ مسلم](٢).
(٢٤٠٧) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا مالك عن
أبي حازم عن سهل بن سعد :
أن رسول الله تَّ ه قال: ((إن كان، ففي الفرس وفي المرأة وفي المسكن)» يعني الشؤم.
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
قال الخطّابي: إضافة الشؤم إلى هذه الأشياء إضافة ظرف ومَحَلّ ، لأنها لا تخلو عن
مكروه(٤) .
(٢٤٠٨) الحديث الحادي والعشرون: حدثنا أحمد قال : حدّثنا علي بن بحر قال :
حدّثنا عيسى بن يونس قال: حدّثنا مصعب بن ثابت عن أبي حازم عن سهل بن سعد
الساعدي قال :
-
(١) المسند ٣٣٤/٥.
(٢) في الأصل (البخاري) وهو متابع في ذلك للحميدي ٥٥٨/١ (٩٣٢) حيث جعل الحديث في أفراد
البخاري ، وتبعه على ذلك أيضاً ابن الأثير في جامع الأصول ٤٩٦/١٠ . وقد نبّهت في تخريج الحديث في
((الجمع)) أن الحديث من أفراد مسلم لا البخاري ٢١٧٥/٤ (٢٨٢٥)، وأن البخاري لم يخرجه إلا عن أبي
هريرة ٣١٨/٦ (٣٢٤٤) .
(٣) المسند ٣٣٥/٥. ومن طريق مالك في البخاري ٦١/٦ (٢٨٥٩)، ومسلم ١٧٤٨/٤ (٢٢٢٦). وروح من
رجالهما .
(٤) اختصر المؤلف هذه العبارة من حديث طويل للخطابي - أعلام الحديث ١٣٧٩/٢. وينظر الفتح ٦٣/٦.
٣١١
: ((المؤمنُ مَأْلَفةٌ، ولا خيرَ فيمن لا يَأْلَفُ ولا يُؤْلَف))(١).
قال رسول الله
(٢٤٠٩) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا يونس قال](٢):
حدّثنا عمران بن يزيد القطّان البَصري عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :
قال رسول الله تَه: ((إنّ مِنْبَري هذا على تُرْعَةٍ من تُرَع الجنة)) .
التُّرعة : الرَّوضة على مكان مرتفع .
(٢٤١٠) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن بُكير
قال : حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :
إِنْ كنّا لَنَفْرَحُ بيوم الجمعة ، كانت لنا عجوز تأخذُ أصولَ السُّلْق فتجعلُه في قدرلها ،
فتجعلُ فيه حبّات من شعير ، إذا صلَّيْنا زُرْناها فتُقَرِّبُه إلينا . وكنّا نفرحُ بيوم الجمعة من أجل
ذلك . وما كنّا نتغدّى ولا نَقيلُ إلا بعدَ الجمعة ، والله ما فيه شحم ولا وَدَك .
أخرجاه(٣) .
(٢٤١١) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق قال : أخبرنا
مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي :
أن النبيّ ◌َ﴿ه جاءته امرأةً فقالت: يا رسول الله، إنّي قد وَهَبْتُ نفسي لك. فقامت
قياماً طويلاً ، فقام رجل فقال: يا رسول الله ، زوَّجْنِيها إنْ لم يكن لك بها حاجة . فقال
(١) المسند ٣٣٥/٥، والمعجم الكبير ١٣١/٦ (٥٧٤٤). قال الهيثمي - المجمع ٩٠/٨: رواه أحمد والطبراني ،
وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبّان وغيره ، وضعّفه ابن معين وغيره ، وبقيّة رجاله ثقات . وذكر أحاديث
أُخر في الباب . وفصّل الكلام فيه الشيخ الألباني في الصحيحة ٧٨٤/١ - ٧٨٩ (٤٢٥، ٤٢٦) وينظر التذكرة
في الأحاديث المشتهرة ١٩٨ ، وتعليق المحقّق .
(٢) تكملة من المسند ٣٣٩/٥. ورواه ٣٣٥/٥ عن حسين بن محمد عن محمد بن مطرّف، وهذا إسناد صحيح.
أما عمران فمن رجال التعجيل ٣٢٠. وروى الطبراني الحديث من طرق في الكبير ١٤٢/٦، ١٤٩، ١٧٠،
١٩٢ .. (٥٧٧٩، ٥٨٠٩، ٥٨٨٨، ٠.٥٩٧١.) قال الهيثمي في المجمع ١٢/٤: رجال أحمد رجال
الصحيح . وللحديث شاهد على معناه عند الشيخين عن عبد الله بن زيد وأبي هريرة - الجمع ٤٨٧/١
(٧٧٩) ، ٩١٥/٣ (٢٢٨٤).
(٣) البخاري ٥٤٤/٩ (٥٤٠٣)، وينظر ٤٢١/٢ (٩٣٨). والذي في مسلم ٥٨٨/٢ (٨٥٩): ما كنّا نَقيلُ ولا
نتغدّى إلا بعد الجمعة . ومثله في المسند ٣٣٦/٥ .
٣١٢
ـ * : ((هل عندك من شيء تُصْدِقُها إياه؟)) فقال: ما عندي إلا إزاري هذا . فقال
رسول الله
النبيُّ عَ﴾: إن أعطيتَها إزارَك جلسْتَ لا إزار لك، فالْتَمِس شيئاً». فقال: ما أجدُ شيئاً .
قال: (الْتَمِسْ ولو خاتماً من حديد))، فالتمس فلم يجد شيئاً. فقال له النبيُّ مَ: ((هل
معك من القرآن شيء؟)) قال: نعم، سورة كذا ، سورة كذا ، يُسَمّيهما . فقال له النبيُّ
((قد زوَّجْتُكها بما معك من القرآن» .
أخرجاه في الصحيحين (١) .
(٢٤١٢) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ربعيُّ بن إبراهيم
قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية عن ابن أبي ذباب عن
سهل بن سعد قال :
ما رأيتُ رسول الله ﴿ شاهراً يدَيه قطُّ يدعو على مِنبر ولا غيره. ما كان يدعو إلا يَضَعُ
يدّه حَذْوَ مَنْكِبَيه ، ويُشير بإصبعه إشارةٍ(٢) .
(٢٤١٣) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين عن
الفضيل بن سليمان قال : حدّثنا محمد بن أبي يحيى عن العبّاس بن سهل الساعدي عن
أبيه قال :
بالخندق ، فأخذ الكرزین فحَفَرَ به ، فصادف حجراً فضحك ،
كنتُ مع النبي
قيل: ما يُضْحِكُك يا رسول الله؟ قال: ((ضَحِكْتُ من ناس يُؤْتى بهم من قِبَلِ المَشْرِق في
النُّكول، يُساقون إلى الجنة))(٣).
(١) المسند ٣٣٦/٥، وهو من طرق في البخاري - ينظر أطرافه ٣٨٦/٤ (٢٣١٠)، ومسلم ١٠٤٠/٢، ١٠٤١ (١٤٢٥).
(٢) المسند ٣٣٧/٥. ومن طريق عبد الرحمن بن إسحاق في سنن أبي داود ٢٨٨/١ (١١٠٥) والمعجم الكبير
٢٠٦/٦ (٦٠٢٣)، وصحيح ابن خزيمة ٣٥١/٢ (١٤٥٠)، وصحّح الحاكم إسناده ٥٣٥/١، ووافقه الذهبي،
وصحّحه ابن حبان ١٦٥/٣ (٨٨٣). وقال الهيثمي ١٧٠/١٠: فيه عبد الرحمن بن إسحاق الزَّرَقي المدني ،
وثّقه ابن حبان ، وضعّفه مالك وجمهور الأئمّة ، وبقيّة رجاله ثقات. وأعلّه محقّق ابن حبّان بسوء حفظ
عبدالرحمن بن معاوية ، وصحّحه بشواهده . ولكن الألباني جعله في ضعيف أبي داود . وذكر في تعليقه
على ابن خزيمة علّته في ابن معاوية .
(٣) المسند ٣٣٨/٥، والكبير ١٢٨/٦ (٥٧٣٣). قال الهيثمي - المجمع ٣٦٦/٥: رجاله رجال الصحيح غير
محمد بن [أبي] يحيى الأسلمي، وهو ثقة. ينظر تهذيب الكمال ٥٦١/٦ . وجعله الألباني في ضعيف
الجامع الصغير ٣/٤ (٣٥٨٨).
٣١٣
الكرزين : الفأس .
التُّکول : الأقياد .
(٢٤١٤) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن قال : حدثنا
محمد بن مُطَرِّف عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((بُعِثْتُ والساعة هكذا)) وأشارَ بإصبعيه السَّابة والوسطى.
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٢٤١٥) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا حُجَين بن المُثَنّى
قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال :
أتى رسولَ الله ◌َ﴿ آتٍ فقال: إن بني عمرو بن عوف اقتتلوا وترامَوا بالحجارة ، فخرج
إليهم رسولُ الله تَّهُ لِيُصْلِحَ بينهم، وحانت الصلاةُ، فجاء بلال إلى أبي بكر الصدّيق
فقال : أتصلّي فأُقيمُ الصلاة؟ قال : نعم . قال : فأقام بلال الصلاة ، وتقدّم أبوبكر، فلمّا دخل
* من حيثُ ذهب ، فجعل يتخلّلُ الصفوفَ
في الصلاة وصفَّ الناسُ وراءه جاء رسول الله ؟
د ،
حتى بلغَ الصفّ الأول ، ثم وقف ، وجعل الناسُ يُصَفّقون لِيُؤذِنوا أبا بكر برسول الله
* خلفَه مع
وكان أبو بكر لا يلتفتُ في الصلاة ، فلما أكثروا عليه التفتَ ، فإذا برسول الله
* : أن اثبت ، فرفع یدیه كأنه يدعو ، ثم استأخَر القَهْقَری
الناس ، فأشار إليه رسول الله
حتى جاء الصفَّ، فتقدَّمَ رسولُ الله ﴿ فصلّى بالناس، فلمّا فرغ من صلاته قال رسولُ
اللـه ◌َ﴾: ((ما بالُكم؟ نابكم شيء في صلاتكم فجعلتم تصفّقون. إذا نابَ أحدكم شيءٌ
في صلاته فليسبِّح، فإنّما التسبيحُ للرّجال والتصفيقُ للنساء)). ثم قال لأبي بكر: ((لِمَ
رَفَعْتَ يديك؟ ما منعَك أن تَثْبُتَ حين أشَرْتُ إليك؟)) قال: رفعتُ يديّ لأنّي حَمِدْتُ الله
عزّ وجلّ على ما رأيتُ منك . ولم يكن ينبغي لابن أبي قحافةَ أن يؤمَّ رسولَ الله
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(١) المسند ٣٣٧/٥، والبخاري ٦٩/٨ (٤٩٣٦)، ٣٤٧/١١ (٦٥٠٣) من طريقي الفضل وابن مطرّف عن أبي
حازم . وفي مسلم ٢٢٦٨/٤ (٢٩٥٠) من طرق عن أبي حازم .
(٢) المسند ٣٣٨/٥. ومن طرق عن أبي سلمة في البخاري - أطرافه ١٦٧/٢ (٦٨٤)، ومسلم ٣١٦/١، ٣١٧
(٤٢١). وحجين وعبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون ، من رجال الشيخين.
٣١٤
(٢٤١٦) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن إسحاق
قال : حدثنا ابن لهيعة عن محمد بن مالك عن سهل بن سعد :
: كان يُسلِّم في صلاته عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياضُ خَدِّيه(١) .
أن رسول الله
(٢٤١٧) الحدیث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا
ابن لھیعة قال : حدثنا بکر بن سوادة عن وفاء الحميري عن سهل بن سعد :
أن رسول الله ﴿ قال: «فيكم كتابُ الله، يتعلَّمُه الأسودُ والأحمرُ والأبيض، تعلَّمُوه
قبلَ أن يقرأَه أناسٌ لا يُجاوز تراقيَهم، يُقَوِّمونه كما يُقَوَّمُ السهمُ ، يتعجّلون أجرَه ولا
یتأجلونه)»(٢) .
(٢٤١٨) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا سعيد بن أبي
مریم قال : حدّثنا أبوغسّان قال : حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال :
ذُكِر للنبيّ ◌َ﴿ امرأةٌ من العرب، فأمرَ أبا أُسيد الساعديَّ أن يرسلَ إليها، فأرسلَ
إليها، فقَدِمَت ونَزَلَت في أُجُم (٣) بني ساعدة، فخرج النبيُّ ◌َ﴿ حتى جاءها فدخل عليها ،
فإذا امرأةٌ مُنَكِّسةً رأسَها ، فلما كلَّمها النبيُّ ◌َ﴿ قالت: أعوذُ بالله منك. قال: ((قد أَعَذْتُك
منّي)) فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ قالت: لا . قالوا : هذا رسول الله جاء لِيَخْطِبَك . قالت:
أنا كنتُ أُشقی من ذلك .
(١) المسند ٣٣٨/٥، وفي إسناده ابن لهيعة، متكلّم فيه . أما يحيى فروى له مسلم وأصحاب السنن. ومحمد
ابن عبدالله من رجال التعجيل ٣٦٧، وثّقه ابن حبّان. ولم يذكر فيه أبو حاتم جرحاً ولا تعديلاً - ٣٠٤/٧.
وروى الطبراني في الكبير ١٢٩/٦ (٥٧٣٨) بإسناده إلى العباس بن سهل: أنه كان في مجلس فيه أبو هريرة
* ، فذكروا أنه سلم عن يمينه وعن شماله . قال
وأبو أسيد وأبو حميد ، وأنهم تذاكروا صلاة رسول الله ـ
الهيثمي - المجمع ١٤٩/٢ : حديث أبي حميدفي الصحيح ، ورواه الطبراني في الكبير، ورجاله
موثّقون. وقد صحّح ابن حبّان عدداً من الأحاديث عن الصحابة في هذا المعنى ٣٢٩/٥ - ٣٣٤
(١٩٩٠ - ١٩٩٤).
(٢) المسند ٣٣٨/٥ . وهو في سنن أبي داود ٢٢٠/١ (٨٣١) عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن بكر. وفي
الكبير ٢٠٧/٦ (٦٠٢٤) عمرو بن الحارث عن بكر. وصحّحه ابن حبان ٣٦/٣ (٧٦٠) من طريق عمرو بن
الحارث وآخر معه عن بكر ، فابن لهيعة متابع . وقد صحّح محقّق ابن حبان الحديث ، وجعله الألباني
حسناً صحيحاً .
(٣) الأُجم : الحصن ، والبناء الكبير.
٣١٥
فأقبل النبيّ { حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه ، ثم قال : ((اسقنا يا
سهل))، قال: فأخرجتُ لهم هذا القَدَح فسَقَيْتُهم فيه . فأخرج لنا سهلٌ ذلك القدح فشَرِبْنا
منه . قال : ثم اسْتَوْهَبَه عمرُ بن عبد العزيز بعد ذلك فَوَهَبْتُه له .
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزُّبير قال: حدّثنا عبد الرحمن بن
الغَسِيل عن حمزة بن أبي أُسيد عن أبيه ، وعبّاس بن سهل عن أبيه قالا :
مرّ بنا النبيُّ ◌َ﴿ وأصحابٌ له، فَخَرَجْنا معه حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشَّوط،
حتى إذا انتَهَيْنا إلى حائطين منها جلسْنا بينهما، فقال رسول الله تَ له: ((اجلِسوا» ودخلَ
هو ، وأُتي بالجَونِية أمَيمة بنتِ النعمان بن شراحيل ، فعُزِلَت في بيت في النخل ومعها دايةٌ
لها، فلما دخل عليها رسول الله ﴿ل قال: ((هَبي لي نفسَك)» قالت: وهل تَهَبُ المَلِكةُ
نفسَها للسُّوقة! قالت: إنّي أعوذُ بالله منك. قال: ((لقد عُذْتِ بمَعاذ)) ثم خرج علينا فقال:
((يا أبا أُسيد، اُكْسُها فارسيّتين وأَلَّحِقْها بأهلها))(٢).
وفي لفظ: ((اكسها رازقيّتين))(٣) .
الرازقيّة : ثياب كَتّان .
(٢٤١٩) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى
قال : حدثنا عبد العزیز بن أبي حازم عن سهل بن سعد :
أنه سُئلَ عن المِنبر: مِن أيّ عود هو؟ قال: أما والله إنّي لأعرفُ من أيِّ عود هو،
وأعرِفُ من عَمِله ، وأيَّ يوم وُضع. ورأيتُ النبيِّ {﴿ أُوّلَ يوم جلسَ عليه: أرسل النبيُّ
* إلى امرأة لها غلام نجّار، فقال لها: «مُري غلامَك النجّارَ أن يعملَ لي أعواداً أجلسُ
عليها إذا كلَّمْت الناس)) فأمرَتْه فذهب إلى الغابة ، فقطعَ طرفاءَ، فعَمِل المِنبرَ ثلاثَ
(١) البخاري ٩٨/١٠ (٥٦٣٧)، ومسلم ١٥٩١/٣ (٢٠٠٧).
(٢) المسند ٣٣٩/٥. وإسناده صحيح ورواه البخاري عن أبي نُعيم عن عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة عن
أبيه ٣٥٦/٩ (٥٢٥٥). ومحمد بن عبد الله الزبيري ، من رجال الشيخين .
(٣) وهذه الرواية التي في البخاري عن أبي أسيد، وهي في المسند ٤٦٠/٢٥ (١٦٠٦١) مسند أبي أسيد.
٣١٦
درجات، فأرسلتْ به إلى النبيِّ :﴿18، فوُضعَ موضعَه هذا الذي ترون ، فجلس علیه أوّلَ يوم
وُضع، فكبّرَ وهو عليه ، ثم رَكَعَ ، ثم نزِلَ القَهْقَرى ، فسجدَ وسجد الناس معه ، ثم عادَ حتى
فَرَغَ ، فلما انصرفَ قال: ((يا أيُّها الناسُ ، إنما فَعَلْتُ هذا لتأتمّوا بي ولتتعلّموا صلاتي)) .
فقيل لسهل : هل كان من شأن الجذع ما يقول الناس؟ قال : قد كان منه الذي كان .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٢٤٢٠) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبي حازم عن سهل بن سعد :
قال: ((رباطُ يوم في سبيل الله عزّ جلّ خيرٌ من الدنيا وما عليها.
أن رسول الله
والرَّوحةُ يروحُها العبدُ في سبيل الله تعالى أو الغَدوةُ خيرٌ من الدنيا وما عليها . ومَوْضِعُ سوطٍ
أحدِكم من الجنّة خيرٌ من الدنيا وما عليها)).
أخرجه البخاري . وذكر منه مسلم حديث الغَدوة والرَّوحة(٢) .
(٢٤٢١) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسين بن محمد
قال : حدّثنا مسلم بن خالد عن عبّاد بن إسحاق عن أبي حازم عن سهل بن سعد:
أن رجلاً من أسلم جاءَ إلى النبيِّ ◌َ﴿؛ فقال: إنّه قد زنى بامرأة سمّاها ، فأرسلَ النبيُّ
** إلى المرأة فدعاها، فسألَها عمّا قال: فأنكرت ، فحدّه وتركها(٣) .
مسلم بن خالد ضعيف (٤) .
(٢٤٢٢) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد
قال : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد
(١) المسند ٣٣٩/٥. وفي مسلم ٣٨٦/١ (٥٤٤) من طريق عبد العزيز. وإسحاق من رجال مسلم . وأخرجه
البخاري عن عبد العزيز وغيره عن أبي حازم - ينظر أطرافه ٤٨٦/١ (٣٧٧).
(٢) المسند ٣٣٩/٥. وبه في البخاري ٨٥/٦ (٢٨٩٢). وأخرج مسلم الجزء الذي ذكره المؤلّف من طريقي
عبدالعزيز بن أبي حازم وسفيان عن أبي حازم ١٥٠٠/٣ (١٨٨١).
(٣) المسند ٣٣٩/٥. وأخرجه أبو داود ١٥٠/٤ (٤٤٣٧) من طريق عثمان بن أبي شيبة عن طلق بن غنام عن
عبد السلام بن حفص عن أبي حازم عن سهيل به ، وصحّحه الألباني. وصحّح الحديث الحاكم من طريق
مسلم بن خالد عن أبي حازم دون ذكر عبّاد. ووافقه الذهبي ٣٧٠/٤ .
(٤) مسلم بن خالد بن سعيد ، أبو خالد الزنجي، روى له أبو داود وابن ماجة ، واختلف فيه. التهذيب ٩٨/٧.
وقال في التقريب ٥٨١/٢: صدوق له أوهام. وعدّه المؤلّف في الضعفاء - الضعفاء والمتركون ١١٧/٣.
٣١٧
قال: ((إنّ أهل الجنّة ليتراءَون الغُرفة في الجنة كما تراءون الكوكب
أن رسول الله
في السماء)) .
قال : فحدّثْتُ بذلك النعمان بن أبي عياش فقال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول :
((كما تراءون الكوكبَ الدَّرِّيَّ في الأفق الشرقيّ أو الغربيّ)).
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(٢٤٢٣) الحديث السادس والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أحمد بن الحجاج
قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا مُصعب بن ثابت قال: حدّثني أبو حازم قال: سمعتُ
سهل بن سعد يحدّث
عن النبيّ :﴿ قال: ((إنّ المؤمنَ من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، يَأَلَمُ
المؤمنُ لأهل الإيمان كما يَأْلَمُ الجسدُ لما في الرأس»(٢).
(٢٤٢٤) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا الحسن بن موسى
قال : حدثنا ابن لهيعة قال : حدثنا جمیل الأسلمي عن سهل بن سعد
أن رسول الله تَ ﴾ قال: ((لا يُدْرِكْني زمانٌ، ولا تُدْرِكوا زماناً، لا يُتْبَعُ فيه العليم ، ولا
يُستحيا فيه من الحليم ، قلوبُهم قلوبُ الأعاجم ، وألسنتُهم ألسنةُ العرب))(٣).
(٢٤٢٥) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى
حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا أبو زُرعة عمرو بن جابر عن سهل بن سعد قال :
(١) المسند ٣٤٠/٥، ومسلم ٢١٧٧/٤ (٢٨٣٠، ٢٨٣١). وأخرجه البخاري ٤١٦/١١ (٦٥٥٥، ٦٥٥٦) عن
عبدالله بن مسلمة عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه .
(٢) المسند ٣٤٠/٥، والمعجم الكبير ١٣١/٦ (٥٧٤٣) من طريق عبد الله بن المبارك. قال الهيثمي ١٩٠/١:
رجال أحمد رجال الصحيح . وقال ٩٠/٨ ... غير سوار بن عمارة الرملي ، وهو ثقة . وهو ليس في هذا
الحديث! أما أحمد بن الحجاج فمن رجال البخاري ، وأما مصعب فليس من رجال الصحيح ، روى له
أبو داود والنسائي وابن ماجة ، وألأكثرون على أنه غير قوي ، التهذيب ١١٨/٧ .
(٣) المسند ٣٤٠/٥، وابن لهيعة، وهو ضعيف، وجميل فيه نظر ، أو مجهول ، یروی المراسيل ، وحديثه عن
سهل معلول - كذا نقل ابن حجر - التعجيل ٧٣ .
٣١٨
سمعتُ رسولَ اله
يقول: ((لا تَسُبُّوا تُبَّعاً؛ فإنه قد كان أسلم))(١) .
(٢٤٢٦) الحديث التاسع والثلاثون: حدثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن إسحاق
قال : حدثنا ابن لهيعة عن بکر بن سوادة عن سهل بن سعد الأنصاري
عن النبيّ ﴿ قال: ((والذي نفسي بيده، لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَن كان قبلكم مثلاً
بمثل))(٢) .
(٢٤٢٧) الحديث الأربعون: حدثنا البخاري قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم قال :
حدثنا أبو غسان قال : حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال :
سول الله ﴿ه: ((لَيَدْخُلَنّ الجنةَ من أمّتي سبعون ألفاً - أو سبعمائة ألف ، شكّ
قال
أبو حازم في أحدهما - متماسكين ، آخذٌ بعضُهم بعضٍ ، حتى يدخُلَ أولُهم وآخرُهم
الجنة ، وجوهُهم على صورة القمر ليلة البدر)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(٢٤٢٨) الحديث الحادي والأربعون: حدثنا البخاري قال: حدثنا عمرو بن زرارة
قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال :
کان بین مُصَلّی رسول الله
أخرجاه(٤) .
وبين الجدار مَمَرّ الشاة .
(٢٤٢٩) الحديث الثاني والأربعون: حدثنا البخاري قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم
قال : حدثنا أبو غسّان قال : حدثني أبو حازم عن سهل قال :
(١) المسند ٣٤٠/٥. والكبير ٢٠٣/٦ (٦٠١٣) من طريق ابن لهيعة. ومع ابن لهيعة في هذا الحديث عمرو بن
خالد، قسا عليه الهيثمي ٧٩/٨ فقال: كذّاب. وأجمع العلماء على حمقه وضعفه - التهذيب ٣٩٧/٥ .
وذكر ابن حجر حديث سهل في الفتح ٥٧١/٨ ، ثم قال: وأخرجه الطبراني من حديث ابن عباس مثله ،
وإسناده أصلح من إسناد سهل .
(٢) المسند ٣٤٠/٥، ومن طريق ابن لهيعة في الكبير ٢٠٤/٦ (٦٠١٧). وأعلّه الهيثمي ٢٦٤/٧ بأن فيه ابن
لهيعة ، وفيه ضعف ، وبقيّة رجاله ثقات. وللحديث شاهد صحيح عن أبي سعيد ، رواه الشيخان - الجمع
٤٣٧/٢ (١٧٥٣) .
(٣) البخاري ٤٠٦/١١ (٦٥٤٣). وزَعْمُ المؤلّف انفراد البخاري به وهم ، تابع فيه الحميدي في الجمع ٥٥٧/١
(٩٢٦)، والحديث في مسلم ١٩٨/١ (٢١٩). وينظر جامع الأصول ١٨٩/٩ حيث تابع الحميديَّ أيضا.
(٤) البخاري ٥٧٤/١ (٤٩٦)، ومسلم ٣٦٤/١ (٥٠٨) عن أبي حازم .
٣١٩
حِينَ وُلد ، فوضعَه على فخذه وأبو أُسيد
أُتي بالمنذر بن أبي أُسيد إلى النبيِّ
جالس، فَلَّهِيَ النبيُّ :﴿ بشيء بين يديه، فأمرَ أبو أُسيد بابنه فاحتُمِلَ من فَخذِ النبيّ
، فاستفاق النبي
فقال : «أين الصبيُّ؟)) فقال : قَلَبناه(١) یا رسول الله . قال: «ما
اسمه؟)) قال: فلان. قال: ((لا، ولكن اسمه المنذر». فسمّاه يومئذ المنذر.
أخرجاه(٢) .
(٢٤٣٠) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة
قال: حدّثنا خالد بن مَخْلَد عن محمد بن جعفر بن أبي كثير قال: حدثني أبو حازم عن
سهل بن سعد قال :
قال رسول الله :﴿ه: ((يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بيضاءَ عفراءَ، كقُرْصة
النَّقِيّ، ليس فيها عَلَمٌ لأحد)» .
أخرجاه(٣) .
والأعفر : الأبيض ليس بشديد البياض .
والنَّقِيّ : الحُوّارى .
والعَلّم: الأثر.
يريد أنها مستوية ليس فيها حَدب يَرُدُّ البصر ، ولا بناء يَسْتُرُ ما وراءه. وفي لفظ: ((ليس
فيها مَعْلَم))(٤)، وهو واحد المعالم: وهي أعلام الأرض التي يُهتدى بها في الطرق .
(٢٤٣١) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل قال:
حدثني عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال :
مرّ رجل على رسول الله عَ﴿، فقال الرجل عنده جالس: ((ما رأيك في هذا؟)) فقال :
هذا رجلٌ من أشراف الناس ، هذا - والله - حَرِيٌّ إن خَطَبَ أن يُنْكَحَ، وإن شَفَعَ أن يُشَفَّعَ .
(١) لهي: اشتغل بشيء. واستفاق: انتبه بعد اشتغاله. وقلبناه: أعدناه.
(٢) البخاري ٥٧٥/١٠ (٦١٩١)، ومسلم ١٦٩٢/٣ (٢١٤٩).
(٣) مسلم ٢١٥٠/٤ (٢٧٩٠)، والبخاري ٣٧٢/١١ (٦٥٢١) من طريق محمد بن جعفر.
(٤) وهي رواية البخاري .
٣٢٠