Indexed OCR Text

Pages 121-140

إنّكم تعلمون أعمالاً هي أدقُّ في أعينكم من الشِّعر، كنا نَعُدُّها على عهد رسول
: من المُوبِقات(١) .
الله
(٢٠٣١) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال:
حدّثنا عبد الملك بن حسن الحارثي قال: حدّثنا سعد(٢) بن عمرو بن سليم قال : سمعت
رجلاً منّا اسمه معاوية(٣) - أو ابن معاوية - يُحدّث عن أبي سعيد الخدري :
أن النبيَّ تَ﴾ قال: ((إن الميِّتَ يعرِفُ من يَحْمِلُه ، ومن يَغْسِلُه، ومن يُكلِّيه في قبره)».
فقال ابن عمر - وهو في المجلس : ممّن سمعت هذا؟ قال : من أبي سعيد الخدري . فانطلق
﴾(٤) .
ابن عمر إلى أبي سعيد فقال: يا أبا سعيد، ممّن سَمِعْتَ هذا؟ قال: من النبيّ
(٢٠٣٢) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال :
حدّثنا همّام قال : حدثنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال :
أمَرَنا نبيّنا ﴿ أن نقرأَ بفاتحة الكتاب وما تَسَّر(٥).
(٢٠٣٣) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال : حدّثنا
خالد بن عبد الله قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نُعم عن
أبي سعيد الخدري قال :
(١) المسند ٢٥/١٧ (١٠٩٩٥). ورجاله رجال الصحيح عدا عبّاد، روى له البخاري مقروناً بغيره، وأبوداود
والنسائي وابن ماجة ، قال عنه الإمام أحمد: ثقة ، صدوق صالح . ينظر التهذيب ٤٦/٤ . قال الهيثمي في
المجمع ١٩٣/١٠ عن الحديث : رجاله رجال الصحيح .
وللحدیث شاهد صحیح -رواه البخاري عن أنس ٣٢٩/١١ (٦٤٩٢).
(٢) في المسند ((سعيد)) وينظر تعليق المحقّقين.
(٣) في المسند : قال عبد الملك: نسيت اسمه ، ولكن اسمه معاوية ، أو ابن معاوية .
(٤) المسند ٢٩/١٧ (١٠٩٩٧). وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢١١/٨ (٧٤٣٤) من طريق إسماعيل بن عمرو
عن فضيل بن مرزوق عن عطيّة عن أبي سعيد. قال الطبراني: لم يروِ هذا عن فضيل إلا إسماعيل . ويضاف
إليه أن عطيّة ضعيف . وقد قال الهيثمي في المجمع ٢٤/٣: رواه أحمد والطبراني في الأوسط ، وفيه رجل
لم أجد من ترجمه . (أي في رواية أحمد) . وحكم محقّقو المسند بضعف إسناد الحدیث لإبهام الراوي عن
أبي سعيد ، وبقيّة رجاله ثقات .
(٥) المسند ٣٠/١٧ (١٠٩٩٨) ورجاله رجال الصحيح. وصحّحه ابن حبّان ٩٢/٥ (١٧٩٠). ومن طريق همّام
أخرجه أبوداود ٢١٦/١ (٨١٨). وقال عنه ابن حجر في الفتح ٢٤٣/٢: سنده قوي. وصحّحه الألباني.
١٢١

: ((الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنة . وفاطمة سيِّدة
قال رسول الله
نسائهم ، إلا ما كان لمريم بنت عمران))(١) .
(٢٠٣٤) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا روح قال : حدّثنا
مالك بن أنس عن خُبيب بن عبد الرحمن : أن حفص بن عاصم أخبره عن أبي هريرة وأبي
سعيد الخدري :
قال : «ما بينَ بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة . ومنبري على
أن رسول الله
حَوضي)»(٢).
(٢٠٣٥) الحديث الخامس بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن
أبي عديّ عن شعبة عن العلاء عن أبيه : أنه سمع أبا سعيد سُئل عن الإزار ، فقال: على
الخبير سَقَطْتَ :
* يقول: ((إزارُ المسلم إلى أنصاف الساقين، لا جُناحَ - أو لا
سمعتُ رسول الله
حَرَجَ، عليه ما بينَه وبينَ الكَعْبَين . ما كان أسفلَ من ذلك في النار. لا ينظر الله عزّ وجلّ
إلى مَن جرَّ إزارَه بَطَراً))(٣) .
+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن هشام قال: حدّثنا شيبان عن فِراس عن عطيّة أن
أبا سعيد حدّثه
قال: ((من جرَّ ثيابَه من الخُيَلاء لم ينظرِ اللهُ إليه يوم القيامة)).
عن نبيِّ الله
(١) المسند ١٦١/١٨ (١١٦١٨). وفي إسناده يزيد، لم يوثّقوه. ينظر التهذيب ١٢٦/٨.
وأخرجه الترمذي ٦١٤/٥ (٣٧٦٨)، وقال: حسن صحيح، وأبو يعلى ٣٩٥/٢ (١١٦٩). وقال الهيثمي
٢٠٤/٩ بعد أن نسبه لأحمد وأبي يعلى: رجالهما رجال الصحيح (يزيد أخرج له مسلم مقروناً بغيره،
والبخاري تعليقاً). وجمع محقّقو المسند عدداً من الشواهد الحديث تصحّح الحديث لغيره .
(٢) المسند ٣٨/١٧ (١١٠٠٣) ورجاله رجال الشيخين. والحديث من طريق خبيب عن حفص عن أبي هريرة
في البخاري ٧٠/٣ (١١٩٦)، ومسلم ١٠١١/٢ (١٣٩١). ولم ينبّه عليه.
(٣) المسند ٥٢/١٧ (١١٠١١)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، العلاء وأبوه عبد الرحمن بن يعقوب من
رجاله . وهو في سنن أبي داود ٦٩/٤ (٤٠٩٣) من طريق شعبة . ومن طريق العلاء في صحيح ابن حبّان
٢٦٣/١٢، ٢٦٥ (٥٤٤٧، ٥٤٥٠). وصحّحه الألباني - الصحيحة ٦٥/٥ (٢٠٣٧).
...
١٢٢
٠

قال: ((وبينا رجلٌ يمشي بين بُرْدَين مُختالاً خسفَ الله به الأرض، فهو يَتَجْلْجَلُ فيها
إلى يوم القيامة))(١) .
(٢٠٣٦) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن
داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال :
قال رجل: يا رسول الله، إنّا بأرضِ مَضَبَّةٍ، فما تأمرُنا؟ أو: ما تُفتينا؟ قال: ((ذُكِرَ لي
أنّ أُمَّةً من بني إسرائيل مُسِخت)» فلم يأمر ولم يَنْهَ .
قال أبو سعيد : فلما كان بعد ذلك قال عمر : إنّ الله عزّ وجلّ لينفعُ به غيرَ واحد ، وإنه
لطعامُ عامّة الرِّعاء ، ولو كان عندي لَطَعِمْتُه ، وإنما عافَه رسولُ الله
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٢٠٣٧) الحديث السابع بعد المائة: وبالإسناد عن أبي سعيد قال :
خَرَجْنا مع رسول الله ﴿ نصرُعُ بالحَجّ صراخاً، حتى إذا طُفْنا بالبيت قال: ((اجْعَلُوها
عُمرةً إلا من كان معه الهدي)). قال: فجعلْناها عُمرةً ، فحَلّلنا ، فلما كان يوم التروية صَرَخْنا
بالحَجّ ، وانطلقْنا إلى مِنى .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٢٠٣٨) الحديث الثامن بعد المائة: وبه عن أبي سعيد قال :
ليلةً لصلاة العشاء ، حتى ذهبَ نحوٌ من شطر الليل ، فجاء
انتظرْنا رسولَ الله
فصلّى بنا ، ثم قال: ((خُذُوا مقاعِدَكم ، فإنّ الناسَ قد أخذوا مضاجِعَهم ، وإنكم لن تزالوا في
صلاة منذُ انتظرْتُموهما . ولولا ضَعفُ الضعيفِ ، وسُقْم السَّقيم ، وحاجةُ ذي الحاجة ،
لأخَّرْتُ هذه الصلاةَ إلى شَطْرِ الليل)»(٤).
(١) المسند ٤٤٩/١٧، ٤٥٠ (١١٣٥٢، ١١٣٥٣) على أنهما حديثان. وفي إسناده عطية العوفي، ضعيف وسائر
رجاله رجال الصحيح . وروي في الصحيحين صدره عن ابن عمر - الجمع ٢٤٢/٢ (١٣٧١)، وعجزه عن
أبي هريرة - الجمع ١٩٥/٣ (٢٤٣٥).
(٢) المسند ٥٥/١٧ (١١٠١٣)، ومسلم ١٥٤٦/٣ (١٩٥١).
(٣) المسند ٥٧/١٧ (١١٠١٤)، ومسلم ٩١٤/٢ (١٢٤٧) من طريق داود بن أبي هند.
(٤) المسند ٥٨/١٧ (١١٠١٥) وإسناده صحيح كسابقيه. وهو في صحيح ابن خزيمة ١٧٧/١ (٣٤٥) بهذا
الإسناد. ومن طريق داود في النسائي ٢٦٨/١، وابن ماجة ٢٦/١ (٦٩٣)، وأبي داود ١٤/١ (٤٢٢).
١٢٣

(٢٠٣٩) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي
عديّ عن سعيد بن أبي عروبة قال : حدثني سليمان الناجي عن أبي المتوكّل الناجي عن
أبي سعيد :
*: ((من يَتَّجِرُ على
* صلّى بأصحابه ، ثم جاء رجل ، فقال نبيُ الله
أن النبيّ
هذا؟ - أو: من يَتَصَدّقُ على هذا - فيصلّي معه؟)) قال: فصلّى رجل معه(١).
(٢٠٤٠) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن
مهدي قال : حدّثنا مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري قال :
٤: ((إذا سَمِعْتُم النِّداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن)) .
قال رسول الله
أخرجاه(٢) .
(٢٠٤١) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن
إدريس الشافعي قال : حدّثنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى أبي
أحمد (٣) عن أبي سعيد الخدري .
* نهى عن المُزابنة والمُحاقلة .
أن رسول الله
والمزابنة: اشتراء التَّمر بالتَّمر في رؤوس النخل . والمحاقلة : استكراء الأرض بالحنطة .
أخرجاه(٤).
(٢٠٤٢) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا سفيان بن
عُيينة عن الزهري عن عطاء بن يزيد اللَّيثيّ عن أبي سعيد الخدري قال :
(١) المسند ٦٣/١٧ (١١٠١٩). ورجاله رجال الصحيح، غير سليمان الناجي، وثّقه ابن حبان، وروى له
الترمذي وأبو داود هذا الحديث. التهذيب ٣٠٨/٣ وهو بهذا الإسناد في أبي يعلى ٣٢١/٣ (١٠٥٧)، وبه
صححه ابن حبان ١٥٨/٦ (٢٣٩٩) ومن طريق سعيد في الترمذي ٢٤٧/١ (٢٢٠) وقال: حديث حسن،
ومن هذه الطريق صحّحه ابن خزيمة ٦٣/٢ (١٦٣٢)، ومن طريق سليمان عند أبي داود ١٥٧/١ (٥٧٤)،
وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٦٤/١٧ (١٠٢٠)، ومن طريق مالك في البخاري ٩٠/٢(٦١١)، ومسلم ٢٨٨/١ (٣٨٣).
(٣) كذا في النسخ والمسند . وفي البخاري ومسلم: مولى ابن أبي أحمد، وهو مولى عبدالله بن أبي أحمد بن
محسن القرشي . ينظر التهذيب ٣٢٣/٨، والفتح ٣٨٦/٤.
(٤) المسند ١٠٤/١٧ (١١٠٥٢). وهو من طريق مالك في البخاري ٣٨٤/٤ (٢١٨٦)، ومسلم ١١٧٩/٣
(١٥٤٦). وفي الحديث رواية الإمام أحمد عن الإمام البخاري عن الإمام مالك .
١٢٤

عن لبستين وعن بيعتين : أما البيعتان : الملامسة والمنابذة .
نهى رسول الله
واللبستان: اشتمال الصّمّاء ، والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء .
أخرجاه(١) .
(٢٠٤٣) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن
الزهريّ عن عبيد الله عن أبي سعيد الخدري
أن النبيِّ ◌َ﴿ نهى عن اختناث الأسقية(٢).
اختناثُها : أن تُثنى أفواهها ثم يُشرب منها . وفي ذلك ثلاث آفات : إحداها : إن ذلك
يُنْتِنُها. والثاني: ربما كان فيها هامةٌ فسبقت إلى الحلق . والثالث: أنه ربما أسرعَ جريانٌ
الماء فوقع الشَّرَق(٣) .
(٢٠٤٤) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن
الزهري عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري
أن النبيَّ ◌َ﴿ رأى نُخامةً في قبلة المسجد، فحكَّها بحَصاه، ثم نهى أن يبصُقَ الرجلُ
بین یدیه وعن يمينه . وقال «ليبصقْ عن يساره أو تحتَ قدمه اليسرى)) .
أخر جاه (٤) .
(٢٠٤٥) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان
قال : حدّثني ابن أبي صعصعة - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن - عن أبيه
غ قال :
عن النبي
(١) المسند ٦٧/١٧ (١١٠٢٢). وهو من طريق سفيان عند البخاري ٧٩/١١ (٦٢٨٤) ولم يوضّح فيه معنى
الملامسة والمزابنة . وعن عامر بن سعد عن أبي سعيد في مسلم ١١٥٢/٣ (١٥١٢) ولم يبيّن فيه
اللبستين .
(٢) المسند ٧١/١٧ (١١٠٢٦). والحديث في الصحيحين ولم ينبّه عليه المؤلّف: فهو من طريق سفيان بن
عيينة في مسلم ١٦٠٠/٣ (٢٠٢٣)، ومن طريق الزهري في البخاري ٨٩/١٠ (٥٦٢٥).
(٣) زاد المؤلّف في الكشف ٤٣٢/٢ علّتين: أنّه يقع العَبّ الذي يؤذي الكبد. وأن الشارب الثاني يتخايل وقوع
شيء من فم الشارب الأوّل فيستقذره .
(٤) المسند ٧١/١٧ (١١٠٢٥)، والبخاري ٥١١/١ (٤١٤)، ومسلم ٣٨٩/١ (٥٤٨).
١٢٥

((يوشكُ أن يكونَ خيرَ مال الرجل غَنَمٌ يَتْبَعُ بها شَعَفَ(١) الجبال ومواقعَ القَطر ، يَفِرُّ
بدينه من الفتن)» .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٢٠٤٦) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن
مُطَرَّف عن عطية عن أبي سعيد
عن النبيّ ﴿ قال: «كيف أنْعَمُ وقد التقمَ صاحبُ القَرْنِ القَرْنَ، وحنى جبهته ،
وأصغى سَمْعَه ينتظرُ متى يؤمر)) قال المسلمون: يا رسول الله، فما نقول؟ قال: ((قولوا :
حسبنا الله ونعم الوکیل ، على الله توكلنا))(٣) .
(٢٠٤٧) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا أبو معاوية
قال: حدثنا الأعمش عن سعد الطائي عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخدري قال :
﴿﴿ صاحب الصُّور، فقال: ((عن يمينه جبريلُ، وعن يساره ميكائيل)) (٤).
ذكر رسول الله
(٢٠٤٨) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن
عمرو سمع جابراً يحدّث عن أبي سعيد الخدري قال :
: : ((يأتي على الناس زمانٌ يغزو فِئام(٥) من الناس ، فيقال : هل فيكم
قال رسول الله
من صاحبَ رسولَ الله ◌َ﴿؟ فيقال: نعم، فيُفتحُ لهم. ثم يغزو فِئامٌ من الناس فيقال:
هل فيكم من صاحبَ رسول الله ◌َ﴿إ؟ فيقولون: نعم، فيُفتح لهم. ثم يغزو فئام من
الناس فيقال: هل فيكم من صاحبَ من صاحبَ أصحاب رسول الله ؟ فيقولون: نعم،
فيُفتح لهم» .
(١) شَعَف الجبال: رؤوسها .
(٢) المسند ٧٩/١٧ (١١٠٣٢)، والبخاري ٦٩/١ (١٩) من طريق عبدالرحمن بن أبي صعصعة.
(٣) المسند ٨٩/١٧ (١١٠٣٩)، رجاله ثقات عدا عطية العوفي. وهو من طريق عطيّة في الترمذي ٥٣٦/٤
(٢٤٣١)، ٣٤٧/٥ (٣٢٤٣) وقال عنه: حسن. وقد ساق محقّقو المسند للحديث طرقاً تصحّحه ، وشواهد
تقوّيه. وينظر الصحيحة ٦٦/٣ (١٠٧٩).
(٤) المسند ١٢٣/١٧ (١١٠٦٩). وإسناده كسابقه. وهو من طريق الأعمش في سنن أبي داود ٣٦/٤ (٣٩٩٨،
٣٩٩٩) وضعف الألباني إسناده.
(٥) الفئام : الجماعة .
١٢٦

أخرجاه(١) .
(٢٠٤٩) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد قال :
أخبرنا الجُریري عن أبي نضرة عن أبي سعيد
عن النبيّ ◌َ ﴿ أنه قال: ((إذا أتيتَ على راعي إبلِ فنادٍ: يا راعيّ الإبل - ثلاثاً - فإن
أجابَك وإلا فاحْلِبْ واشرب في غير أن تُفْسِد . وإذا أتيتَ على حائط فناد : يا صاحب
الحائط - ثلاثاً - فإن أجابك وإلا فكُل ، في غير أن تفسد)»(٢).
قال رسول الله
**: ((والضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة))(٣).
(٢٠٥٠) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحاق بن عيسى
قال : حدثنا ليث قال : حدثني عمران بن أبي أنس عن ابن أبي سعيد عن أبيه أنه قال :
تمارَى رجلان في المسجد الذي أُسَّسَ على التَّقوى من أوّل یوم ، فقال رجل : هو مسجد
:: ((هو مسجدي)) .
. فقال رسول الله
قُباء ، وقال الآخر : هو مسجد رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
+ طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن أُنّيس بن أبي يحيى قال : حدّثني أبي قال :
سمعت أبا سعيد الخدري قال :
اختلف رجلان: رجل من بني خُدرة ورجل من بني عمرو بن عوف ، في المسجد
(١) المسند ٩٢/١٧ (١١٠٤١)، والبخاري ٨٨/٦ (٢٨٩٧)، ومسلم ١٩٦٢/٤ (٢٥٣٢).
(٢) ((من غير أن تفسد)) ليست في المسند. وهو في جامع المسانيد ٤٥٦/٣٣ (٩٧٧).
(٣) المسند ٢٥١/١٧ (١١١٥٩). ورجاله ثقات. ومن طريق يزيد أخرج ابن ماجة ٧٧١/٢ (٢٣٠٠) جزأه
الأول . وذكر البوصيري أن الجريري اختلط بأخرة ، وأن يزيد روى عنه بعد الاختلاط ، لكن مسلماً أخرج في
صحيحه عن يزيد عن الجريري . والحديث بتمامه عن يزيد في أبي يعلى ٤٣٩/٢ (١٢٤٤)، وصحيح ابن
حبّان ٨٧/١٢ (٥٢٨١) وصحّح الحاكم قسمه الأول على شرط مسلم ١٣٢/٤، وسكت عنه الذهبي.
(٤) المسند ٩٩/١٧ (١١٠٤٦). وفي مسلم ١٠١٥/٢ (١٣٩٨) من طريق أبي سلمة وعبد الرحمن بن سعيد عن
أبي سعيد: ((أنّ المسجد الذي أُسّس على التقوى هو مسجدكم هذا)). والحديث من طريق الليث أخرجه
النسائي ٣٦/٢، وصحّحه ابن حبان ٤٨٣/٤ (١٦٠٦)، والألباني. وهو في سنن الترمذي ٢٦١/٥
(٣٠٩٩)، وسمّى ابن أبي سعيد: عبدالرحمن ، وقال : حسن صحيح غريب من حديث عمران .
١٢٧

، وقال العمري : هو
الذي أُسِّسَ على التّقوى ، فقال الخُدري : هو مسجد رسول الله
، فسألاه عن ذلك، فقال: ((هو هذا المسجد)) لمسجد
مسجد قباء ، فأتيا رسولَ الله
. وقال: ((في ذلك خير كثير)) : يعني مسجد قباء(١) .
رسول الله
(٢٠٥١) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
يحيى ابن غيلان قال: حدّثنا رشدين قال: حدّثني عمرو بن الحارث عن أبي السَّمح عن
أبي الھیثم عن أبي سعيد الخدري :
٤ قال: ((المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا بالله
أن رسول الله
ورسوله ثم لم يرتابوا ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله . والذي يأمَنُه الناس على
أموالهم وأنفسهم. ثم الذي إذا أشرف على طَمَع تَرَكَه لله عزّ وجلَ))(٢) .
(٢٠٥٢) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعيد
ابن منصور قال : حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: أخبرني رُبَيح بن عبدالرحمن بن أبي
سعید عن أبيه عن أبي سعيد الخدري :
* ضحَّى بكبشين أقرنَين (٣)، فقال: ((هذا عنّي وعمّن لم يُضَحِّ من
أن رسول الله
◌ُمْتِي)»(٤) .
(٢٠٥٣) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الله
ابن محمد بن أبي شيبة ، قال عبد الله بن أحمد: وسَمِعْتُه أنا منه ، قال : حدّثنا أبو خالد
الأحمر عن الأعمش عن الضحّاكِ المِشْرَقيّ عن أبي سعيد الخدري
(١) المسند ٢٧١/١٧ (١١١٧٨). وهو من طرق عن أنيس: الترمذي ١٤٤/٢ (٣٢٣) وقال : حسن صحيح ، وأبو
يعلى ٢٧٢/٢ (٩٨٥)، وصحيح ابن حبّان ٥٠٦/٤ (١٦٢٦)، وصحّحه الحاكم والذهبي ٤٨٧/١ على
شرط مسلم .
(٢) المسند ١٠٢/١٧ (١١٠٥٠). ونقله في المجمع ٥٧/١، ٦٨، وأعلّه بأبي السَّمْح درّاج، وثّقه ابن معين
وضعّفه غيره . أما محقّقو المسند فحكموا على إسناده بالضعف ، لضعف رِشدين بن سعد، وأبي السَّمح في
روايته عن أبي الهيثم ، سليمان بن عمرو العُتواري .
(٣) في المسند ((بكبش أقرن)) ويؤيّده ما في الإتحاف والأطراف.
(٤) المسند ١٠٣/١٧ (١١٠٥١)، ورجاله ثقات غير رُبَيح، فمختلف فيه. التهذيب ٤٥٥/٢ . وقد أخرجه الحاكم
من طريق عبدالعزيز الدراوردي، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي ٢٢٨/٤ . وحكم محقّقو
المسند على الحديث بالصحّة ، وعلى سنده بأن فيه ضعفاً خفيفاً ، وذكروا شواهد للحديث .
١٢٨

عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: ((أَيَعْجِزُ أحدُكم أن يقرأَ ثلثَ القرآن في ليلة؟)) فشقّ ذلك على
أصحابه. قالوا: من يُطيقُ ذلك؟ قال: ((يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَد﴾ فهي ثلثُ القرآن))(١).
+ طريق آخر:
حدثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق قال : حدّثنا مالك بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
أبي صعصعة الأنصاري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري :
أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي جاراً يقومُ الليلَ ولا يقرأُ إلا ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أحَد﴾
كأنه يقلِّلها. فقال النبيُّ ﴿: ((والذي نفسي بيده، إنها لَتَعْدِلُ ثلثَ القرآن))(٢) .
انفرد بإخراج الطريقين البخاري .
(٢٠٥٤) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا قتيبة
ابن سعيد قال : حدّثنا بكر بن مُضَر عن ابن الهاد عن عبد الله بن خَبّاب عن أبي سعيد
الخدري
يقول : ((إذا رأى أحدُكم الرُّؤيا يُحِبُّها فإنّما هي من الله ،
أنه سمع رسول الله ـ
فَلْيَحْمَدِ اللهَ عليها ولْيُحَدِّثْ بها ، وإذا رأى غيرَ ذلك ممّا يكره ، فإنّما ذلك من الشيطان ،
فَلْيَسْتَعِذْ بالله من شرِّها ، ولا يَذْكُرْها لأحد ، فإنها لا تَضُرَّه)» .
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(٢٠٥٥) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: وبالإسناد عن أبي سعيد:
: يقول: ((لا تُواصلوا، فأيُّكم أرادَ أن يُواصلَ فَلْيُواصِلْ حتى
أنه سمع رسول الله
السَّحَر)». قالوا: فإنك تُواصل . قال: ((إنّي لَسْتُ كهيئتكم، إنّي أبيتُ لي مُطْعِمٌ يُطْعِمُني
وساقٍ يَسقيني)) (٤).
(١) المسند ١٠٦/١٧ (١١٠٥٣). وهو في البخاري ٥٩/٩ (٥٠١٥) من طريق الأعمش . وسائر رجاله ثقات .
(٢) المسند ٤٨٣/١٧ (١١٣٩٢)، ومن طريق مالك في البخاري ٥٨/٩ (٥٠١٣). وإسحاق بن عيسى من
رجال مسلم .
(٣) المسند ١٠٧/١٧ (١١٠٥٤)، والبخاري ٣٦٩/١٢ (٦٩٨٥) من طريق يزيد بن الهاد . وبقيّة رجاله رجال
الشیخین .
(٤) المسند ١٠٨/١٧ (١١٠٥٥)، والبخاري ٢٠٢/٤ (١٩٦٣) من طريق يزيد. ولم يشر المؤلّف إلى إخراج
البخاري له .
١٢٩

(٢٠٥٦) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قُتيبة
قال: حدّثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن درّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد قال:
قال رسول الله تَ﴾: ((لا حَلِيمَ إلا ذو عَثرة، ولا حَكِيمَ إلا ذو تَجْرِبة))(١) .
(٢٠٥٧) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
قتيبة ويونس قالا: حدّثنا ليث عن ابن الهاد عن يُحَنَّس(٢) مولى مصعب بن الزُّبير عن
أبي سعيد الخدري قال :
بينما نحن نسيرُ مع رسول الله {﴿ بالعَرْج، إذا عَرَضَ شاعرٌ يُنْشِدُ، فقال رسول
الله
: ((خُذُوا الشيطان - أو: أَمْسِكوا الشيطان - لأن يَمتلىءَ جوفُ رجلٍ قَيحاً خيرٌ له
من أن يمتلىءَ شِعراً)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٢٠٥٨) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال : حدثنا سعيد
ابن أبي مريم قال : أخبرنا محمد بن جعفر قال : أخبرني زيد عن عياض بن عبد الله بن
أبي سرح عن أبي سعيد الخدري قال :
كان رسول الله تَ﴿ يخرجُ يومَ الفِطر والأضحى إلى المُصَلّى، فأوّلُ شيء يبدأُ به
الصلاة، ثم ينصرف فيقومُ مقابلَ الناسِ والناسُ جلوس على صفوفهم ، فيَعِظُهم ويُوصيهم
ويأمرُهم ، وإن كان يُريد أن يقطعَ بَعثاً قطَعَه ، أو يأمرَ بشيء أمرَ به ، ثم ينصرف .
قال أبوسعيد : فلم يزل الناسُ على ذلك حتى خَرَجْتُ مع مروانَ وهو أمير المدينة في
أضحى - أو فِطر - فلما أَتَيْنا المُصَلّى إذا مِنْبَرٌ بناه كثيرُ بن الصَّلت ، فإذا مروانُ يريدُ أن
(١) المسند ١١٠/١٧ (١١٠٥٦). وضعف المحقّق إسناده لضعف درّاج في روايته عن أبي الهيثم سليمان -وقد
تكرّر هذا. والحديث في الترمذي ٣٣٢/٤ (٢٠٣٣) وقال : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ،
والأدب المفرد ٢٩١/١ (٥٦٥)، وضعفه الألباني. وصححه الحاكم والذهبي ٢٩٣/٤ ، وابن حبان ٤٢١/١
(١٩٣) من طريق ابن وهب. قال ابن حبّان: قال موهب (وهو الراوي عن ابن وهب): قال لي أحمد بن
حنبل : أيشٍ كتبتَ بالشام؟ فذكرت له هذا الحديث . قال : لو لم تسمع إلا هذا لم تذهب رحلتُك .
(٢) وهو أبو موسى المدني ، من رجال مسلم .
(٣) المسند ١١١/١٧ (١١٠٥٧) عن قتيبة، ٤٦١/١٧ (١١٣٦٨) عن يونس، وأخرجه مسلم ١٧٦٩/٤ (٢٢٥٩).
من طريق قتيبة . ويونس بن محمّد من رجال الشيخين .
١٣٠

يَرْتَقِيَه قبلَ أن يصلّيَ ، فجّبَذْتُ بثوبه فجَبَذَني ، فارتفعَ فخطبَ قبلَ الصلاة ، فقلتُ له :
غَيَّرْتُم واللـه . فقال: يا أبا سعيد ، قد ذهبَ ما تعلم . فقلتُ: ما أعلم - واللهِ - خيرُ ممّا لا
أعلم . فقال : إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة ، فجعَلْتُها قبل الصلاة .
أخرجاه(١) .
(٢٠٥٩) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدثنا البخاري قال : حدّثنا
عبدالله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي
سعيد الخدري :
فأعطاهم ، ثم سألوه فأعطاهم(٢) ، حتى نَفَدَ
أنّ ناساً من الأنصار سألوا رسول الله
ما عنده ، فقال : ((ما يكونُ عندي من خير فلن أدَّخِرَه عنكم ، ومن یَسْتَغْفِفْ یُعِفُّه الله ، ومن
يَسْتَغْنِ يُغْنِه الله، ومن يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْه الله، وما أُعْطِي أحدٌ عطاءً خيراً وأوسع من الصبر)).
أخرجاه(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج قال : حدثنا شعبة قال : سمعتُ أبا حمزة يحدّث عن
هلال بن حصن قال :
نزلتُ على أبي سعيد ، فضمَّني وإيّاه المجلسُ . قال: فحدَّثَ أنّه أُصبحَ ذاتَ يوم وقد
عَصَبَ على بطنه حجراً من الجوع، فقالت له امرأته وأُمُّه (٤): انتِ النبيَّ تِ﴿ فاسأله ، فقد
أتاه فلان فسأله فأعطاه، وأتاه فلان فسأله فأعطاه . قال: قلتُ: حتى ألتمسَ شيئاً . قال:
فالتمستُ فلم أجد شيئاً ، فأتيتُه وهو يخطُبُ ، فأدركت من قوله وهو يقول : ((من يَسْتَغْفِفْ
يُعِفَّ الله ، ومن يَسْتَغْنِ يُغْنِه الله، ومن سألَنا إما أن نَبْذُلَ له وإما أن نُواسِيَه - أبو حمزة
الشاكّ - ومن يَسْتَعِفُّ عنا أو يستغني أحبُّ إلينا ممّن يسألنًا)). قال: فرجعْتُ فما سألتُه
(١) البخاري ٤٤٨/٢ (٩٥٦)، وهو في مسلم من طريق عياض بن عبد الله ٦٠٥/٢ (٨٨٩).
(٢) وفي البخاري - دون مسلم - ((ثم سألوه فأعطاهم)) مرة ثالثة .
(٣) البخاري ٣٣٥/٣ (١٤٦٩)، ومن طريق مالك في مسلم ٧٢٩/٢ (١٠٥٣). والحديث في المسند ٣٨٧/١٨،
٣٨٨ (١١٨٩٠، ١١٨٩١) من طريق معمر ومالك عن الزهري .
(٤) في المسند ((أو أمّه)).
١٣١

شيئاً . فما زال الله تعالى يرزُقُنا حتى ما أعَلَمُّ من الأنصار أهلَ بيت أكثرَ أموالاً منّا (١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الرِّجال عن عمارة بن
غَزِیّة عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال :
سَرَّحَتْني أُمَي إلى النبيّ :﴿ أسأَلَهُ، فأتيتُه فَقَعَدْتُ، فاستقبلَني فقال: ((من استغنى
أغناه الله ، ومن استعفَّ أعفَّه الله ، ومن استكفَّ كفاه الله ، ومن سأل وله قيمة أوقيّة فقد
ألحف)». قال: فقلتُ : ناقتي الياقوتة هي خيرٌ من أوقيّة، فرجَعْت ولم أسألُه(٢).
(٢٠٦٠) الحديث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبدالله
قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن عامر الأحول عن أبي الصِّدِّيق عن أبي
سعيد الخدري :
قال : «إذا اشتهی المؤمنُ الولد في الجنّةکان حمله ووضعُه وسِنُه في
أن نبيَّ الله
ساعة واحدة))(٣).
(٢٠٦١) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
يحيى بن سعيد قال: حدّثنا سليمان التَّيْمي قال : حدّثني أبو نَضرة قال : حدّثني
أبوسعيد الخدري
عن النبيّ :﴿: أنه نهى عن الجَرِّ أن يُنْتَبَذَ فيه ، وعن التَّمر والزبيب أن يُخْلَطَ بينهما ،
وعن البُسْر والتَّمْرِ أن يُخْلَطَ بينهما .
(١) المسند ٤٨٨/١٧ (١١٤٠١). وصحّح المحقّق الحديث، وضعف إسناده. وينظر مسند أبي يعلى ٣٦٧/٢
(١١٢٩) .
(٢) المسند ١١٤/١٧ (١١٠٦٠)، والنسائي ٩٨/٥. ومن طريق ابن أبي الرّجال في أبي داود ١١٦/٢ (١٦٢٨)
وصحّحه الألباني، وذكره في الصحيحة ٢٩٧/٢ (١٧١٩). وقوّى محقّقو المسند إسناده.
(٣) زاد في المسند - وتؤيّده المصادر: ((كما يشتهي)). وهو في المسند ١١٦/١٧ (١١٠٦٣). ورجاله رجال
الشيخين ، عدا عامر، فهو من رجال مسلم . وقد أخرج الحديث من طرق عن معاذ: الترمذي ٥٩٩/٥
(٢٥٦٣) وقال: حسن غريب، وابن ماجة ١٤٥٢/٢ (٤٣٣٨)، وأبو يعلى ٣١٧/٢ (١٠٥١)، وابن حبّان
٤١٧/١٦ (٧٤٠٤) . وصحّحه الشيخ ناصر .
١٣٢

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٢٠٦٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبومعاوية
قال : حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله :﴿: ((مَثَلي ومَثَلُ النبيّين كمَثَلِ رجلٍ بنى داراً، فأتمَّها إلا لَبِنة
واحدة ، فجئْتُ أنا فَأَتْمَمْتُ تلك اللَِّنة)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٢٠٦٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
أبو معاوية قال: حدّثنا عبيد الله بن الوليد الوَصّافي عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد
الخدري قال :
* : ((من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفرُ اللهَ الذي لا إله إلا هو
قال رسول الله
الحيُّ القيومُ وأتوبُ إليه، غَفَرَ اللهُ ذنوبَه وإن كانَتْ مثلَ زَبَد البحر ، وإن كانت مثلَ رمل
عالج ، وإن كانت عَدَدَ ورق الشجر))(٣) .
(٢٠٦٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا محمد
ابن المُثَنّى قال : حدثنا سالم بن نوح عن الجُریري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال :
لَقِيَه رسولُ الله {﴿ - يعني الدّجّال - وأبو بكر وعمرُ في بعض طرق المدينة ، فقال له
* : ((أتشهدُ أنّي رسولُ الله؟)) فقال هو: تشهد (٤) أني رسول الله؟. فقال رسول
رسول الله
الله
: «آمنتُ بالله وملائكته وكُتُبه. ما ترى؟)) قال: أرى عَرْشاً على الماء . فقال رسول
الله
* : ((ترى عَرْشَ إبليسَ على البحر. وما ترى؟)) قال: أرى صادِقَين وكاذبين. أو:
: ((لبس عليه ، دَعُوه)).
کاذبین وصادقین . فقال رسول الله
(١) المسند ١١٩/١٧ (١١٠٦٥). وهو حديثان في مسلم، من طريق سليمان: النهي عن الانتباذ في الجرّ
١٥٨٠/٣ (١٩٩٦)، والنهي عن الخلط في الانتباذ ١٥٧٤/٣ (١٩٨٧).
(٢) المسند ١٢١/١٧ (١١٠٦٧)، ومسلم ١٧٩١/٤ (٢٢٨٦).
(٣) المسند ١٣٠/١٧ (١١٠٧٤)، والترمذي ٤٣٨/٥ (٣٣٩٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا
من هذا الوجه من حديث الوصّافي عبيد الله بن الوليد . وضعّف محقق المسند إسناده لضعف عطية ،
وللاتفاق على ضعف الوصافي . وضعّف الشيخ الألباني الحديث .
(٤) في مسلم ((أتشهد)).
١٣٣

نفرد بإخراجه مسلم(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نُعَيم قال: حدّثنا الوليد بن عبد الله(٢) قال : أخبرني
أبوسلمة عن أبي سعيد الخدري قال :
أتى رسولُ الله ◌َ﴿هُ ابنَ صيّاد وهو يلعب مع الغلمان، فقال: ((أتشهدُ أنّي رسولُ الله؟)»
قال هو : أتشهدُ أنّي رسولُ الله؟ فقال رسول الله
٤ : ((قد خَبَأْتُ لك خَبينا)) فقال: دُخٌ،
دُخّ(٣). قال: (احْسَأْ، فلن تعدوَ قدرك))(٤).
(٢٠٦٥) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا معمر عن الزُّهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أبا سعيد
الخدري قال :
حديثاً طويلاً عن الدّجّال، فقال فيما يحدّثنا: ((يأتي الدّجّال
حدّثنا رسول الله
وهو مُحَرَّمٌ عليه أن يَدْخُلَ نِقابَ المدينة ، فيخرُجُ إليه رجلٌ يومئذٍ هو خيرُ الناس - أو من
حديثه ، فيقولُ الدّجّال :
خیرهم ، فيقول : أشهدُ أنّكَ الدجّالُ الذي حدّثنا رسول الله
أرآَيْتُمْ إِن قَتَلْتُ هذا ثم أَحْيَيْتُه، أَتَشُكُّون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتُلُه ثم يُحييه ، فيقولُ
حين يُحييه (٥): والله ما كنتُ قطُّ أشدَّ بصيرةً فيك منّي الآنَ. قال: فيريد قتلَه الثانيةَ فلا
يُسَلَّطُ عليه)) .
أخرجاه(٦).
(١) مسلم ٢٢٤١/٤ (٢٩٢٥).
(٢) جاء في النسخ المخطوطة عندنا، وفي مطبوعة المسند القديمة ، وفي مخطوطاته - كما أشار المحقّق - وفي
جامع المسانيد ٥٦٦/٣٣ (١٢٣٨) ((ابن عبد الملك))، وصوّبه محقّق المسند إلى ((عبدالله)). وهو الذي
تصحّحه كتب التراجم ، وذكر أنه أخرج له مسلم والترمذي وأبوداود والنسائي والبخاري في الأدب .
(٣) في المسند ((دخّ) مرة واحدة . وكذا جامع المسانيد .
(٤) المسند ٣٠٠/١٨ (١١٧٧٦)، وهو حديث صحيح، ورجاله ثقات، وللحديث شواهد في الصحيحين، عن
ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر - ينظر الجمع ٢٤٧/١ (٣٣٢)، ١٠١/٢، ١٦١ (١١٣٣، ١٢٦٧).
(٥) في المسند ((يحيا)) . وفي البخاري ومسلم كما عندنا .
(٦) المسند ٤١٩/١٧ (١١٣١٨)، ومن طريق ابن شهاب في البخاري ٩٥/٤ (١٨٨٢)، ومسلم ٢٢٥٦/٤ (٢٩٣٨).
١٣٤

+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدثني محمد بن عبد الله بن قَهزاد قال : حدّثنا عبد الله بن عثمان
عن أبي حمزة السُّكّري(١) عن قيس بن وهب عن أبي الوَدَّاك عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله :﴿: ((يخرج الدّجّال، فيتوجّه قِبَلَه رجلٌ من المؤمنين ، فتلقاه
المَسالحُ(٢) مسالحُ الدّجّال، فيقولون له : أين تَعْمِدُ؟ فيقول: ((أَعْمِدُ إلى هذا الذي خرج .
قال: فيقولون له : أو ما تؤمنُ بربِّنا؟ فيقول: ما بربِّنا من خَفاء . فيقولون : اقتلوه . فيقول
بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربُّكم أن تقتلوا أحداً دونَه. قال: فينطلقون به إلى الدّجّال،
، قال : فيأمر
فإذا رآه المؤمنُ قال : أيُّها الناس ، هذا الدّجّال الذي ذكره رسولُ الله
الدّجّال فيُشَجُّ(٣)، فيقول: خذوه وشُجُوه، فيُوسَعُ ظهرُهُ ضَرباً، فيقول: أما تؤمنُ بي؟
فيقول: أنت المسيح الكذّاب . فيُؤْمُر به فيُؤْشَرُ بالمنشار من مَفْرِقه حتى يُفْرَقَ بين رجليه .
قال : ثم يمشي الدّجّال بين القطعتين ، ثم يقول له : فيستوي قائماً ، قال : ثم يقول له :
أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازْدَدْتُ فيك إلاّ بَصيرةً. قال: ثم يقول: يا أيُّها الناسُ، إنه لا يَفعلُ
بعدي بأحد من الناس ، قال: فيأخُذُه الدّجّالُ ليذبحه، فيُجْعَلُ ما بين رقبيته إلى تَرْقُوته
نُحاساً ، فلا يستطيعُ إليه سبيلاً. قال : فيأخذُ بيديه ورجليه فيقذفُ به ، فیحسِبُ الناس
أنما قذفَه في النار ، وإنما أُلْقِيَ في الجنّة)) فقال رسول الله تَ﴿: «هذا أعظمُ النّاسِ شهادةً
عند ربِّ العالمين».
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
۔
(٢٠٦٦) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج
قال : حدّثنا حمّاد عن الجُريري عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال :
حَجَجْنا فنَزَلْنا تحتَ شجرة ، وجاء ابنُ صائد فنزلَ في ناحيتها ، فقلت : إنا لله ؛ ما
صَبَّ هذا عليَّ قال: يا أبا سعيد، ما ألقى من الناس ، وما يقولون لي! يقولون : إني
الدّجّال! أما سَمِعْتَ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول: «الدّجّال لا يُولَدُ له، ولا يدخلُ المدينةَ ولا
(١) ((السكري)) ليست في مسلم. وهو محمد بن ميمون المَرْوزّيّ، روى له الجماعة.
(٢) المسالح : حملة السلاح .
(٣) ويروى ((فيشبح)).
(٤) مسلم ٢٢٥٦/٤ (٢٩٣٨).
١٣٥

مكّة))؟ قلتُ: بلى. قال: قد وُلِدَ لي، وقد خَرَجْتُ من المدينة ، وأنا أريد مكّة . قال
أبوسعيد: فكأنّي رَقَقْتُ له. فقال: والله إنّ أعلمَ الناسِ بمكانه لأنا. قال: قلت: تَبّاً لك
سائرَ اليوم(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا عوف عن أبي نَضرة عن
أبي سعيد الخدري قال :
أُقْبَلْنا في جيش من المدينة وكان فيهم عبدُ الله بن صيّاد، وكان لا يُسايِرُه أحدٌ ، ولا
يُرافِقه ولا يُؤاكِله ولا يُشاربه ، ويُسَمُّونه الدّجّال، فبينا أنا ذات يوم في منزل لي إذ رآني
جالساً ، فجاء حتى جلس إليَّ، فقال: يا أبا سعيد ألا ترى ما يصنعُ بي الناسٍ، لا يُسايرني
أحدٌ ، ولا يُرافقني أحد ، ولا يُشارِبني أحد ، ولا يُؤاكلني أحد، ويَدْعوني الدّجّال، وقد
قال: ((الدّجّال لا يدخل المدينة)) وإنّي قد وُلِدْتُ
عَلِمْتُ أنت يا أبا سعيد أن رسول الله
يقول: ((إن الدّجّال لا يُولَدُ له)) وقد وُلِد لي . والله
بالمدينة ، وقد سَمِعْتَ رسول الله
لقد هَمَمْتُ ممّا يَصنعُ بي الناسُ أن آخُذَ حَبْلاً وأخلوَ فأجعلَه في عنقي فأختنقَ وأستريحَ من
هؤلاء الناس . والله ما أنا بالدّجّال، ولكن والله لو شئتَ لأُخْبَرْتُك باسمه ، واسم أبيه ،
واسمٍ أُمَّه ، واسم القرية التي يخرج منها(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن التَّيمي عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال:
لَقِيَني ابنُ صائد قال: عُدَّ الناسَ يقولون - أو أحسب الناسَ يقولون - وأنتم يا أصحابَ
**: ((هو يهوديٌ) وأنا
يقول - أو قال : قال رسول الله
محمد! أليس سمعت رسول الله
مسلم ، و((إنّه أعور)) وأنا صحيح ، و((لا يأتي مكّة والمدينة))، وقد حَجَجْتُ، وأنا الآنَ
معك (٣) . قال: فَلَبَسَ عليّ(٤).
(١) المسند ٤٨٢/١٧ (١١٣٩٠)، ومسلم ٢٢٤٢/٤ (٢٩٢٧) من طريق الجريري . وسريج بن النعمان ، وحمّاد بن
سلمة ثقتان ، من رجال الصحيح .
(٢) المسند ٢٧٣/١٨ (١١٧٤٩)، وإسناده صحيح. ومعناه في مسلم ٢٢٤١/٤ (٢٩٢٧) عن أبي نضرة.
(٣) كذا في المخطوطات . والذي في المسند: ((وأنا معك الآن بالمدينة)). و((ولا يولد له)» وقد ولد لي . ثم قال :
مع ذلك، إني لأعلم أين ولد، ومتى يخرج، وأين هو. قال: فلبُسَ علي)).
(٤) المسند ٣٠٥/١٧ (١١٢٠٩)، ومسلم ٢٤٤٢/٤ (٢٩٢٧) من طريق معتمر بن سليمان التّيمي عن أبيه .
١٣٦

انفرد بإخراج هذه الطرق(١) مسلم .
(٢٠٦٧) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عُبيدة
قال : حدّثنا همّام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد
أن النبيّ ◌َ ﴾ قال: ((لا تكتبوا عنّي شيئاً إلا القرآن، فمن كتب عنّي شيئاً فَلْيَمْحُه)).
وقال : ((حدَّثُوا عنّي، فمن كَذَبَ عليّ مُتَعَمِّداً فلْيَتَبوَأْ مَقعده من النار)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٢٠٦٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدثنا أحمد قال : حدّثنا محمد
ابن إسماعيل بن أبي فُدَيك قال: حدّثنا الضّحّاك بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حَبّان
عن أبي مُحَيريز الشامي أنه سمع أبا صرمة المازنيّ وأبا سعيد الخدريَّ يقولان :
أصَبْنا سبايا في غزوة المُصْطَلِقِ - وهي الغزوة التي أصاب فيها رسول الله
جُويريةَ ، فكان منّا من يريد أن يَتَّخِذَ أهلاً ، ومنّا من يريد أن يستمتعَ ويبيعَ ، فراجَعْنا(٣) في
العَزل، فذكَرْنا ذلك للنبيّ :﴿، فقال: ((ما عليكم ألاّ تعزِلُوا، فإنّ اللهَ قد قَدْرَ ما هو خالقٌ
إلى يوم القيامة)).
أخرجاه(٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل عن هشام الدَّستوائي قال : حدّثنا يحيى بن أبي
کثیر[ عن محمد بن الرحمن بن ثوبان](٥) عن أبي رفاعة عن أبي سعيد الخدري :
(١) في ت ((الطريقين)).
(٢) المسند ٤٤٣/١٧ (١١٣٤٤)، ومسلم ٢٢٩٨/٤ (٣٠٠٤) من طريق همّام. وأبو عبيدة عبد الواحد
الحدّاد ثقة .
وهذه نهاية نسخة دار الكتب المصرية (ك) . ينظر المصوّرات بعد المقدّمة .
(٣) في المسند ((فتراجعْنا)). ورواية البخاري ومسلم ((فسألناه))، ((فسألنا)).
(٤) المسند ١٤٤/١٨ (١١٦٠٢)، وينظر تعليق المحقّق. وهو في البخاري ١٧٠/٥ (٢٥٤٢)، ٤٢٨/٧ (٤١٣٨)،
ومسلم ١٠٦١/٢ (١٤٣٨) من طريق محمد بن يحيى .
(٥) تتمّة من المسند .
١٣٧

أن رجلاً قال: يا رسول الله: إن لي وليدةً وأنا أعزِلُ عنها، وإنّي أريدُ ما يريدُ الرجل وأنا
أكرهُ أن تحمِل ، وإنّ اليهود تَزْعُمُ أنّ الموءودة الصُّغرى العزل، فقال: ((كَذَبَتْ يهودُ ، ولو أرادَ
الله أن يَخْلِقهَ لم يَسْتَطِعْ أحدٌ أن يَصْرِفَه)»(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع عن يونس بن عمرو عن أبي الوَدّاك عن أبي سعيد قال :
أَصَبْنا سبايا يومَ حُنين، فكنّا نلتمسُ فداءَهنّ، فسألنا رسولَ الله ◌َ ﴿ عن العَزل،
فقال: ((اصنعوا ما بدا لكم ، فما قَضَى اللهُ فهو كائن ، وليس مِن كلِّ الماء يكون الولد)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا بهز قال : حدثنا شعبة قال : حدثني أنس بن سِیرین عن
أخیه معبد بن سیرین عن أبي سعيد الخدري
. قال في العزل: ((لا عليكم ألاّ تفعلوا ذلكم، فإنما هو القَدَر)».
عن النبيّ
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٢٠٦٩) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
إسماعيل قال : حدثني علي بن المبارك قال : حدثنا یحیی بن أبي كثير قال: حدّثني
(١) في المسند ٣٨٩/١٧ (١١٢٨٨) عن وكيع عن علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن
عبدالرحمن عن أبي مطيع . وفي ٥٥/١٨ (١١٤٧٧) عن يزيد عن هشام عن يحيى عن محمد .... وفي
٧٢/١٨ (١١٥٠٢) عن يحيى بن سعيد عن هشام عن يحيى عن محمد ... ولم ترد فيه رواية إسماعيل عن
هشام. وقد ذكرها ابن حجر في الأطراف ٣٢٨/٦ ، والإتحاف ٤٩٤/٥ ، ولم يقف عليها المحقّقان،
والحديث في سنن أبي داود ٢٥٢/٢ (٢١٧١) عن يحيى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رفاعة .
وهذا الأخير مختلف في اسمه ، وهو علّة الحديث . وقد صحّح الألباني ومحققو المسند الحديث ، ولكن
محقّقي المسند ضعّفوا إسناده لأبي رفاعة .
(٢) المسند ٢٨/١٨ (١١٤٣٨) ومسلم ١٠٦٤/٢ (١٤٣٨) عن طريق أبي الوَدّاك، جبر بن نوف . ويونس ابن
عمرو مختلف فيه ، ولكنّه متابع .
(٣) المسند ٤٠/١٨ (١١٤٥٨)، ومسلم ١٠٦٢/٣ (١٤٣٨).
١٣٨

أبوسعید مولی المهري عن أبي سعيد الخدري :
أن رسول الله تَ﴾ بعث بَعثاً إلى بني لِحيان من بني هُذيل، فقال: ((لِيَنْبَعِثْ من كُلِّ
رجلين أحدُهما والأجرُ بينهما)» .
ثم قال رسول الله تَ﴾: ((اللهمّ بارِك لنا في مُدِّنا وصاعِنا، واجعلْ مع البَرَكة بَرَكَتين))(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو
عن یزید بن أبي سعيد مولی المهري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري :
أن رسول الله ﴿ل بعث إلى بني لِحيان، وقال ((لِيَخْرُجْ من كلِّ رجلين رجلٌ)) ثم قال :
(للقاعِد خلفَ الخارج في أهله وماله بِخَير مثلُ نصف أجر الخارج)).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم (٢) .
(٢٠٧٠) الحديث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن مُجالِد
قال : حدثني أبو الوَدّاك قال : سمعتُ أبا سعيد الخدري قال :
: ((المؤمنُ يأكل في مِعِىّ واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء)»(٣).
قال رسول الله
(٢٠٧١) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
المُطّلب بن زياد قال : حدّثنا ابنُ أبي ليلى عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخدري :
(١) المسند ٣٧٢/١٨ (١١٨٦٧). وبهذا الإسناد في مسلم - في موضعين الجزء الأول منه ١٥٠٧/٣ (١٨٩٦)،
والثاني ١٠٠٢/٢ (١٣٧٤).
(٢) المسند ١٨١/١٧ (١١١١٠)، ومن طريق يزيد في مسلم ١٥٠٧/٣ (١٨٩٦). وهارون، وعبد الله بن وهب،
وعمرو بن الحارث ، من رجال الشيخين .
(٣) لم يرد الحديث في مطبوع المسند. وقد ذكره ابن حجر في الإتحاف ١٨٦/٥ (٥١٧٠) عن أحمد والدارمي
وأبي عوانة. وفي الأطراف ٣٨١/٦ (٨٦٤١)، وذكر المحقّقان أنهما لم يقفا عليه. وهو عن أبي سعيد في
سنن الدارمي ٢٥/٢ (٢٠٤٩) وفي إسناده مجالد بن سعيد ، فيه كلام.
وللحديث شواهد في الصحيحين عن ابن عمر وأبي هريرة وأبي موسى وجابر: مسلم ١٦٣١/٣، ١٦٣٢
(٢٠٦٠ -٢٠٦٣)، والبخاري ٥٣٦/٩ (٥٣٩٣- ٥٣٩٧). وروى الترمذي ٢٣٤/٤، ٢٣٥ (١٨١٩،١٨١٨)
حديثين عن ابن عمر وأبي هريرة ، وقال بعد الأول : وفي الباب عن ... وأبي سعيد ... .
١٣٩

قال: ((تَسَخَّروا؛ فإنّ في السُّحور بَرَكةً))(١).
أن رسول الله
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحاق بن عيسى قال : حدّثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه
عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله ◌َ﴿هُ: ((السَّحور أكلُه بَرَكَة، فلا تَدَعُوه ولو أن يَجْرَعَ أحدُكم جرعةً من
ماء، فإنّ الله وملائكته يُصَلُون على المُتَسَحِّرِين))(٢).
(٢٠٧٢) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح
قال : حدّثنا حمّاد عن بشر بن حرب عن أبي سعيد الخدري قال :
كان رسول الله ◌َ ﴿ واقفاً بعرفة يدعو هكذا - ورفع يديه حيال ثَنْدُوَتَيه ، وجعلَ بطونَ
كَفَّيه ممّا يلي الأرض(٣) .
(٢٠٧٣) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال:حدّثنا رَوح
قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد الخدري قال :
**: ((يخلُصُ المؤمنون يومَ القيامة من النار، فيحتبسون على قَنطرة
قال رسول الله
بين الجنة والنار ، فيُقْتَصُّ لبعضهم من بعض ، مظالمُ كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا
(١) المسند ٣٨١/١٧ (١١٢٨١). وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعطيّة العوفي، ليسا بالقويّين. ومن
طريق المطّلب في الأوسط ٣٠/٨ (٨٠٦٠) قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ليلى إلاّ المطّلب
ابن زياد. وقال الهيثمي - المجمع ١٥٤/٣ بعد أن نسبه لأحمد والطبراني: حديثهما حسن. والمطّلب
وثّقه الإمام أحمد . .
والحديث صحيح عن أنس: البخاري ١٣٩/٤ (١٩٢٣)، ومسلم ٢/ ٧٧٠ (١٠٩٥).
(٢) المسند ٤٨٥/١٧ (١١٣٩٦). وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ضعيف. التهذيب ٤٠٣/٤. وصحّح محقّقو
المسند الحديث، وذكروا له شواهد ١٥٠/١٧ (١١٠٨٦). وقوّى إسناده المنذري في الترغيب ٨١/٢
(١٥٨٣) . وروى الحديث البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٣٢/٣ (٣٠٤٢) عن أبي سعيد ، وقال : له شاهد من
حديث ابن عمر، رواه الطبراني الأوسط ، وابن حبّان في صحيحه . ولفظه: «السحور كلُّه بركة .. )).
(٣) المسند ١٥٨/١٧ (١١٠٩٣). وإسناده ضعيف لضعف بشر، وكذا قال الهيثمي في المجمع ١٧١/١٠ . وينظر
التهذيب ٣٤٩/١٠ .
والثندوة : للرجل كالثدي للمرأة .
١٤٠