Indexed OCR Text
Pages 41-60
(١٨٨٣) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن
عجلان عن عبدالله بن أبي سلمة :
أن سعداً سمع رجلاً يقول : لَبِّيك ذا المعارج. فقال: إنّه لذو المعارج، ولكنّا كُنّا مع
رسول الله
لا نقول ذلك(١)
(١٨٨٤) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا و کیع قال : حدّثنا
سعيد بن حسّان المخزوميّ عن ابن أبي مليكة عن عُبيدالله بن أبي نَهيك عن سعد بن
أبي وقّاص قال :
قال رسول الله عَ ﴾: ((ليس منّا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن»
قال وكيع : يستغني به (٢) .
(١٨٨٥) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
أسامة بن زيد(٣) عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة عن سعد بن مالك قال :
قال رسول الله
*: «خيرُ الذِّكْرِ الخَفِيُّ، وخيرُ الرِّزْقِ ما يكفي)»(٤).
(١٨٨٦) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن
مهدي قال : حدثنا شعبة عن زياد بن مخراق قال : سمعتُ أبا عباية عن مولی لسعد :
أنّ سعداً سمع ابناً له يقول(٥) : اللهمّ إنّي أسألُك الجنّة ونعيمها وإستبرقَها ، ونحواً من
(١) المسند ٧٤/٣ (١٤٧٥)، وأبو يعلى ٢/ ٧٧ (٧٢٤). قال في المجمع ٢٢٦/٣: رجاله رجال الصحيح، إلاّ أن
عبدالله لم يسمع من سعد. وبالانقطاع حكم المحقّقون على الحديث .
(٢) المسند٧٤/٣ (١٤٧٦)، وإسناده صحيح. وصحّح الحديث من طرق عن أبي مليكة الحاكم والذهبي
٥٦٩/١، ٥٧٠ وابن حبان ٣٢٦/١ (١٢٠) ورواه أبوداود من طريق ابن أبي مليكة ١٧٤/٢ (١٤٦٩، ١٤٧٠)
وصحّحه الألباني. وللحديث شاهد في الصحيحين عن أبي هريرة - الجمع ٦١/٤ (٢٢٤٢).
وتحدّث ابن الجوزي في الكشف ٣/ ٣٦٧ عن معاني التغني بالقرآن .
(٣) وهو الليثي.
(٤) المسند ٣/ ٧٦ (١٤٧٧)، ومسند أبي يعلى ٨١/٢ (٧٣١) ومن طريق أسامة صحّحه ابن حبان ٩١/٣
(٨٠٩) . وقال الهيثمي ١٠/ ٨٤ : رواه أحمد وأبویعلی وفیه محمد بن عبدالرحمن ، وقد وثّقه ابن حبّان
وقال : روى عن سعد بن أبي وقاص. قلت: وضعّفه ابن معين ، وبقيّة رجالهما رجال الصحيح . والعلماء
على أن ابن أبي لبيبة لم يسمع من سعد. ينظر تهذيب الكمال ٦/ ٤٠٢ .
(٥) في المسند ((يدعو وهو يقول)).
٤١
هذا ، وأعوذ بك من النّار وسلاسلَها وأغلالها. قال: لقد سألتَ اللهَ خيراً كثيراً، وتعوّدتَ
يقول : ((يكون قومٌ يعتدون في الدُّعاء)» وقرأ
بالله من شرّ کثیر، وإني سمعتُ رسول الله
هذه الآية: ﴿ادْعوا رَبُّكُمْ تَضَرَّعاً وخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِين﴾ [الأعراف: ٥٥] وإِنّ
بحسبك أن تقول : اللهمّ إنّي أسألُك الجنّةَ وما قَرَّبَ إليها من قول أو عمل . وأعوذُ بك من
النّار وما قرَّبَ إليها من قول أو عمل(١) .
(١٨٨٧) الحدیث الثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبوسعيد قال: حدّثنا عبدالله
ابن جعفر قال : حدثنا إسماعیل بن محمد عن عامر بن سعد عن أبيه قال :
◌ُسلِّمُ عن یمینه حتی یُری بیاضُ خدّه ، وعن يساره حتی یُری
رأيت رسول الله
بیاضُ خده .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(١٨٨٨) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن
وعبدالرزّاق - المعنى - قالا : أخبرنا سفيان عن أبي إسحق عن العَيزار بن حُرَيث عن عمر
ابن سعد عن أبيه قال :
** : (عَجِبْتُ من قضاء الله عزّ وجلّ للمؤمن ، إنْ أصابَه خیرُ حَمِد
قال رسول الله
ربّه وشكرَه ، وإن أصابَتْه مُصيبة حَمِد ربَّه وصبر. يؤجر المؤمن في كلّ شيء حتى في
اللقمة يرفعُها إلى في امرأته))(٣).
(١٨٨٩) الحدیث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثناً وکیع قال : حدّثنا
سفيان عن حبيب أبي ثابت عن إبراهيم بن سعد عن سعد بن مالك وخُزيمة بن ثابت
وأسامة بن زيد قالوا :
: ((إنّ هذا الطَّاعونَ رِجزٌّ وبقيّةُ عذابٍ عُذّبَ به قومٌ قبلَكم ، فإذا وقعَ
قال رسول الله
(١) المسند ٧٩/٣ (١٤٨٣) ومسند أبي يعلى ٢/ ٧١ (٧١٥) من طريق شعبة . وضعّف المحققون إسناده لجهالة
مولى سعد . وهو في سنن أبي داود ٢/ ٧٧ (١٤٨٠) عن زياد بن مخراق عن أبي نعامة عن ابنٍ لسعد . وقال
الألباني : حسن صحيح .
(٢) المسند ٨٠/٣ (١٤٨٤)، ومسلم ٤٠٩/١ (٥٨٢) من طريق عبد الله بن جعفر. وأبو سعيد عبدالرحمن بن
عبد الله بن عبيد . ثقة ، من رجال البخاري .
(٣) المسند ٨٢/٣ (١٤٨٧) قال المحقّق إسناده حسن. وذكره الهيثميّ في المجمع ٢١٢/٧ وقال : رواه أحمد
بأسانيد، ورجاله كلّهم رجال الصحيح. وينظر المجمع ٩٨/١٠.
٤٢
بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فِراراً منه، وإذا سَمِعْتم به في أرض فلا تدخلوا عليه)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٨٩٠) الحدیث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال
حدّثنا شعبة عن عاصم بن بَهدلة قال : سمعْتُ مصعب بن سعد يحدّث عن سعد قال :
سألتُ رسول الله تَ: أيُّ النّاس أشدُّ بلاءً؟ قال: ((الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل.
يُبتلى الرجلُ على حسب دينه ، فإن كان رقيق الدِّين ابتُلِيَ على حسب ذلك ، وإن كان
صُلْبَ الدِّين ابتُلي على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرّجل حتى يمشي على الأرض وما
عليه خطيئة))(٢) .
(١٨٩١) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن
موسی الجُهنيّ قال : حدثني مصعب بن سعد قال : حدثني أبي :
أن رسول الله تَ﴾ قال: ((أيعجزُ أحدُكم أن یکسِبَ كلَّ يوم ألف حسنة؟)) فقال رجل
من جلسائه : كيف يكسِبُ أحدُنا ألفَ حسنة؟ قال: يسبِّحُ مائة تسبيحة ، تُكتبُ له ألفُ
حسنةٍ أو يُحَطُّ عنه ألفُ خطيئة))(٣) .
انفرد بإخراجه مسلم . والذي في كتابه من حديث موسى عن مصعب: «أويُحَطُّ عنه
ألف خطيئة)) قال أبوبكر البرقاني: وقد رواه شعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد القطّان عن
موسى فقالوا: ((ويُحَطُّ) بغير ألف (٤).
(١٨٩٢) الحدیث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال:
حدّثنا شعبة عن إسماعيل قال : سمعتُ قيس بن أبي حازم قال : قال سعد بن أبي وقّاص :
* وما لنا طعامٌ إلاّ ورق الحُبْلة، حتى إنّ أحدَنا
لقد رأيتُني سابع سبعة مع رسول الله
(١) المسند ٣/ ١٤٣ (١٥٧٧) ومسلم ٤/ ١٧٣٨-١٧٤٠ (٢٢١٨) من طريق وكيع ومن طرق أخرى .
(٢) المسند ٣/ ٨٧ (١٤٩٤). وفي ٣/ ٧٨ (١٤٨١) حدّثنا وكيع حدّثنا سفيان عن عاصم ... وهو عن عاصم
في الترمذي ٤/ ٥٢٠ (٢٣٩٨) وقال: حسن صحيح، وابن ماجه ٢/ ١٣٣٢ (٤٠٢٣) والحاكم ٤١/١ ، وابن
حبّان ٧/ ١٦١ (٢٩٠٠)، والأحاديث الصحيحة ١/ ٢٧٣ (١٤٣).
(٣) المسند ٣/ ١٣٣ (١٥٦٣)، ومسلم ٤/ ٢٠٧٣ (٢٦٩٨) من طريق موسى . ويحيى من رجال الشيخين .
(٤) هذه عبارة الحميدي في الجمع ١/ ١٩٩ (٢١٥).
٤٣
.
لَيَضَعُ كما تَضَعُ الشاة، ما يُخالِطُه شيء. ثم أصبحَت بنو أسدٍ يُعَزِّروني على الإسلام. لقد
خَسِرْتُ إذاً وضلّ سعيي .
أخرجاه(١) .
والحُبلة : ثمر العِضاة(٢). والعضاة: شجر من شجر الشّوك، كالطّلح والعوسج.
وقوله : ما له خلط : أي من الییس .
ويعزّروني : يؤدّبوني ویعلّموني .
(١٨٩٣) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد
عن يحيى بن سعيد(٣) قال: سمعْتُ سعيد بن المسيّب قال : قال سعد بن مالك :
جمع لي رسول الله
: أبویه یوم ◌ُحُد .
أخرجاه في الصحيحين (٤) .
وفي بعض ألفاظه: نَثَلَ لي رسولُ الله ثَ﴿لَ كِنانتَه يوم أُحُد وقال: ((ارم، فِداكَ أبي
وأُمّي)»(٥) .
● طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدثنا محمد بن عبّاد قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن بُكير بن
مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه :
أن النبيّ ◌َ﴿ جمع له أبويه يوم أُحد، قال: كان رجلٌ من المشركين قد أحرقَ
المسلمين، فقال له النبيّ ﴿: ((ارم، فداكَ أبي وأُمّي)) قال: فنزعْتُ له بسهم ليس فيه
نَصل، فأصبْتُ جَنبَه، فسقط وانكشفت عورتُه، فضحك رسول الله ﴿ حتى نظرْتُ
إلى نواجذه .
(١) المسند ٣/ ٩٠ (١٤٩٨)، والبخاري ٩/ ٥٤٩ (٥٤١٢) من طريق شعبة. وهو في ٧/ ٨٣ (٣٧٢٨)، ومسلم
٤/ ٢٢٧٧ (٢٩٦٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد .
(٢) ينظر الفتح ٢٨٩/١١.
(٣) يحيى بن سعيد شيخ الإمام أحمد هو القطّان. ويحيى بن سعيد، هو الأنصاري أبو سعيد، روى لهما الجماعة.
(٤) المسند ١٣٣/٣ (١٥٦٢)، والبخاري ٧/ ٨٣ (٣٧٢٥)، ومسلم ٤/ ١٨٧٦ (٢٤١١).
(٥) وهي في البخاري ٧/ ٣٥٨ (٤٠٥٥).
٤٤
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٨٩٤) الحدیث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سويد بن عمرو قال :
حدّثنا أبان قال : حدّثنا يحيى عن الحضرميّ بن لاحق عن سعيد بن المسيِّب عن سعد
ابن مالك :
قال: ((لا هامةَ، ولا عَدوى، ولا طِيَرَةَ . إن يَكُ ففي المرأة والفرس
أن رسول الله
والدّار))(٢) .
(١٨٩٥) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمد بن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن
عبدالمطلب أنّه حدّثه :
أنّه سمع سعد بن أبي وقّاص والضّحّاك بن قيس عامَ حَجَّ معاوية بن أبي سفيان،
وهما يذكران التمتّع بالعمرة إلى الحجّ، فقال الضّحّاك: لا يصنعُ ذلك إلاّ من جهل أمرَ الله
تعالى. فقال سعد: بئس ما قلتَ يا ابن أخي . فقال الضّحاك: فإن عمر بن الخطّاب قد
وصَنَعْناها معه(٣) .
نهى عن ذلك . فقال سعد : قد صنعَها رسول الله
قال أحمد: حدّثنا يحيى بن سعيد قال : أخبرنا سليمان - يعني التّيميّ قال : حدثني
غُنيم قال :
سألت ابن أبي وقّاص عن المتعة . فقال: فَعَلْناها وهذا كافرٌ بالعُرُش . يعني معاوية.
انفرد بإخراجه مسلم(٤).
(١) مسلم ٤/ ١٨٧٦ (٢٤١١).
(٢) المسند ٣/ ٩٢ (١٥٠٢) ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي، وهو حسن الحديث. ومن طريق أبان في
سنن أبي داود ٤/ ١٩ (٣٩٢١)، ومسند أبي يعلى ١٠٦/٢ (٧٦٦). وللحديث شواهد صحيحة . وتحدّث
عنه الألباني في الصحيحة ٤١٦/٢ (٧٨٩).
(٣) المسند ٣/ ٩٣ (١٥٠٣) وهو من طريق مالك في مسند أبي يعلى ١٣٠/٢ (٨٠٥)، وحكم محققو المسندين
على سنده بالحسن . وصحّحه ابن حبان ٢٤٦/٩ (٣٩٣٩) ورواه النسائي ١٥٢/٥، والترمذي ١٨٥/٣
(٨٢٣) وقال: صحيح. ولكن الألباني قال: ضعيف الإسناد ، والخلاف في محمد بن عبد الله بن
الحارث ، وثّقه ابن حبّان. التهذيب ٣٦٦/٦. قال عنه في التقريب ٢/ ٥٢٨ . مقبول ، وروى له الترمذي
والنسائي هذا الحديث .
(٤) المسند ٣/ ١٣٨ (١٥٦٨)، ومسلم ٢/ ٨٩٨ (١٢٢٥) من طريق يحيى وغيره عن سليمان .
٤٥
والعُرُش: بيوت مكة. سُمِّيَت عُرُشاً لأنّها عيدان تُنصب وتُظلِّل .
(١٨٩٦) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدثنا شعبة عن قتادة عن يونس بن جُبیر عن محمد بن سعد عن سعد
عن النبيّ ◌َ﴿ أَنّه قال: ((لأن يمتلىء جوف أحدكم قَيْحاً يَرِيه خير له من أن يمتلىءَ
شعراً» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
والقيح : المدّة التي لا يخالطها دم .
ويريه من الوَرْي : وهو أن يَدْوی جوفُه .
(١٨٩٧) الحدیث الأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا سفيان عن عبدالملك بن
عُمیر ، سمعه من جابر بن سمرة قال :
شكا أهلُ الكوفة سعداً إلى عمر ، فقالوا : إنّه لا يُحسِنُ يُصلّي ، فسأله عمرُ ، فقال :
والله ما أُلُوبهم عن صلاة رسول الله {﴿ه ، في الظهر والعصر أركُدُ في الأُولَيَين وأحذِفُ في
الأُخريين . فسمعْتُ عمرَ يقول : كذاك الظنُّ بك أبا إسحق .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(١٨٩٨) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج قال : حدّثنا
فطر عن عبدالله بن شَريك عن عبدالله بن الرُّقَيم الكناني قال :
خَرجْنا إلى المدينة يوم الجَمّل ، فلقِينا سعدَ بن مالك بها ، فقال : أمرَ رسولُ الله
بسد الأبواب الشارعةِ في المسجد وترك باب عليّ(٣) .
قال السعدي : عبدالله بن شريك كذّاب . وقال ابن حبّان: كان غالياً في التشيّع (٤).
(١) المسند ٣/ ٩٥ (١٥٠٦)، ومسلم ٤/ ١٧٦٩ (٢٢٥٨).
(٢) المسند ٣/ ١٢٤ (١٥٤٨) ومن طريق عبد الملك أخرجه البخاري ٢٣٦/٢ (٧٥٥) ومسلم ٣٣٤/١ (٤٥٣)
وفيه زيادة عند البخاري .
(٣) المسند ٩٨/٣ (١٥١١) قال المحقق: إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن الرقيم، وعبد الله بن شريك
مختلف فيه . وفي المجمع ٩/ ١١٧ : إسناده حسن ... وقد أورد ابن الجوزيّ الحديث في الموضوعات
٣٦٣/١، وأطال ابن حجر الكلام في هذا الحديث في القول المسدد ١٧،٥.
(٤) ينظر الضعفاء والمتروكون ٢/ ١٢٧، والتهذيب ١٦١/٤. والتقريب ٢٩٣/١.
٤٦
وقد روي هذا الحديث من حديث جابر وابن عبّاس ، ولا يصحّ(١).
وإنّما الذي في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي ﴿ه: ((لا يبقى
باب في المسجد إلّ سُدّ، إلاّ باب أبي بكر))(٢).
(١٨٩٩) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج(٣) قال:
أخبرنا ليث قال : حدّثنا عُقيل عن ابن شهاب عن سعد بن أبي وقّاص أنّه قال :
إن رسول الله ◌َ﴿ نهى أن يَطْرُقَ الرّجلُ أهلَه بعد صلاة العشاءِ(٤).
(١٩٠٠) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج قال : أخبرنا
ليث قال : حدّثني عُقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني سعيد بن المسيّب أنّ سمع سعد
ابن أبي وقاص قال :
أراد عثمان بن مظعون أن يَتَبَتَّلَ ، فنهاه رسولُ الله ◌ِ
أخرجاه في الصحيحين(٥) .
، ولو أجاز ذلك لاختصَيْنا .
(١٩٠١) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن مالك
عن عبدالله بن یزید عن زيد أبي عيّاش قال :
سُئل سعد عن البيضاء بالسُّلْت، فكَرِهِه ، وقال: سمعْتُ النبيِّ ◌َ﴿ يُسأل عن الرُّطَب
(١) روى الإمام الترمذي ٥/ ٥٩٩ (٣٧٣٢) الحديث بإسناده إلى ابن عباس ، وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه
عن شعبة بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه . وصحّحه الألباني. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير
٢٤٦/٢ . من طريق ناصح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة. قال الهيثميّ ١١٨/٩: وفيه ناصح
أبو عبدالله وهو متروك. وينظر المجمع ٩/ ١١٧، ١١٨.
(٢) البخاري ١/ ٥٥٨ (٤٦٦)، ومسلم ٤/ ١٨٥٤ (٢٣٨٢).
(٣) اتفقت نسختا ك، س على إسقاط (حدّثنا حجاج).
(٤) المسند ٣/ ٩٩ (١٥١٣) وهو منقطع: فابن شهاب لم يسمع سعداً. ويشهد لصحّته حديث جابر عن
الشیخین. الجمع ٢/ ٣٣٣ (١٥٤٦).
والطروق : المجيء .
(٥) المسند ٣/ ١٠٠ (١٥١٤) وهو في مسلم ٢/ ١٠٢٠، ١٠٢١ (١٤٠٢) من طريق الليث وغيره ، وفي البخاري
٩/ ١١٧ (٥٠٧٣) من طريق الزُّهريّ. وحجّاج بن محمد من رجال الشيخين.
٤٧
بالتّمر، فقال: ((ينقص إذا يَبِس؟)) قالوا: نعم. قال: ((فلا، إذاً))(١).
البيضاء : الحنطة . ويقال لها السّمراء أيضاً .
والسُّلت : حبّ الحنطة والشعير، لا قشر له .
(١٩٠٢) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعلى قال: حدّثنا
عثمان بن حکیم عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال :
أقبلْنا مع رسول الله {﴿ حتى مَرَرْنا على مسجد بني معاوية ، فدخل فصلى ركعتين
وصلَّينا معه، وناجى ربّه عزّ وجلّ طويلاً، قال: ((سألْتُ ربّي ثلاثاً: سألتُه ألاّ يُهْلِكَ أُمّتي
بالغرق، فأعطانيها، وسألتُه ألاّ يُهْلِكَ أُمّتي بالسَّنة فأعطانيها. وسألْتُه ألاّ يجعلَ بأسَهم
بينهم ، فمَنَّعَنيها)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
والسّنّة : الجدب .
(١٩٠٣) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعلى ويحيى بن
سعيد، قال يحيى : قال(٣) : حدّثني رجلٌ كنت أُسمّيه فنسيتُ اسمه ، عن عمر بن سعد
قال: كانت لي حاجة إلى أبي سعدٍ . قال: وحدّثنا أبوحيّان (٤) عن مُجَمّع قال :
كان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة ، فقدّم بين يدي حاجته كلاماً ممّا يحدّث
النّاسُ (٥) ، فلمّا فرغ قال: يا بُنيّ ، قد فَرَغْتَ من كلامك؟ قال: نعم. قال: ما كُنْتَ من
حاجتك أبعدَ ، ولا كُنْتُ فيك أزهدَ منّي مُذْ سمعتُ كلامَك هذا . سمعتُ رسول الله
(١) المسند ٣/ ١٢٢ (١٥٤٤) ومن طريق مالك رواه أصحاب السنن أبو داود ٢٥١/٣ (٣٣٥٩)، وابن ماجه
٧٦١/٢ (٢٢٦٤)، والنسائي ٢٦٨/٧، والترمذي ٥٢٨/٣ (١٢٢٥) وقال: حسن صحيح. وصحّحه
الألباني . وهو في صحيح ابن حبان ١١/ ٣٧٢ (٤٩٩٧). وقال الحاكم ٢/ ٣٨: والشيخان لم يخرجاه لما
خشياه من جهالة زيد أبي عياش . ووافقه الذهبي .
(٢) المسند ٣/ ١٠٢ (١٥١٦) وهو من مسلم ٤/ ٢٢١٦ (٢٨٩٠) من طريق عثمان بن حكيم ، وهو من رجال
مسلم . أما يعلى بن عبيد فمن رجال الشيخين .
(٣) يعني أبا حيّان .
(٤) أبو حيّان هو يحيى بن سعيد بن حيّان، وروى عنه يحيى القطان ويعلى بن عبيد شيخا الإمام أحمد. وهو ثقة
روى له الجماعة . وينظر توضيح محقّق المسند .
(٥) في المسند زیادة ((یوصلون، لم یکن یسمعه)).
٤٨
يقول: ((سيكون قومٌ يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرُ من الأرض)»(١).
+ وقد رواه مختصراً:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان قال: حدّثنا عبدالعزيز - يعني الدَّراوَرديّ
عن زيد بن أسلم عن سعد بن أبي وقّاص قال :
قال رسول الله
٤: ((لا تقوم الساعة حتى يخرجَ قومٌ يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرُ
بألسنتها)»(٢) .
(١٩٠٤) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال:
أخبرنا معمر عن أبي إسحق عن عمر بن سعد قال : حدّثنا سعد بن أبي وقّاص قال :
*: ((قتالُ المسلم كُفر، وسِبابُه فُسوق، ولا يَحِلُّ لمسلم أن يهجُرٌ
قال رسول الله
أخاه فوق ثلاثة أيّام))(٣) .
+ طريق آخر لبعضه:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن
محمد بن سعد بن مالك عن أبيه قال :
قال رسول الله تَ﴾: ((لا يَحِلُّ لمسلم أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاث))(٤).
(١٩٠٥) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال :
أخبرنا معمر عن الزُّهري عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال :
: ((إنّ من أكبر المسلمين في المسلمين جُرْماً رجلاً سأل عن شيءٍ
قال رسول الله
(١) المسند ٣/ ١٠٢ (١٥١٧) وينظر تعليق المحقّقين وقد حسّنوا الحديث لغيره .
(٢) المسند ٣/ ١٥٣ (١٥٩٧) وقد روى الحديث الأول الهيثميّ في المجمع ١١٩/٨ وقال: رواه أحمد والبزّار
من طرق وفيه راوٍ لم يُسَمّ . وأحسنها ما رواه أحمد عن زيد بن أسلم عن سعد (وهو الثاني عندنا). قال :
ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد، والله أعلم . وقد ذكر الحديث الألباني في
الصحيحة ١/ ٧٧٩ (٤١٩) ، ومال إلى أنه حسن أو صحيح .
(٣) المسند ٣/ ١٠٥ (١٥١٩) وإسناده صحيح. وقد رواه النسائي ١٢١/٧ من طريق عبد الرزّاق دون ((ولا
يحلّ) .. وصحّحه الألباني. وهو عن ابن مسعود في البخاري ١١٠/١ (٤٨)، ومسلم ١/ ٨١ (٦٤).
(٤) المسند ١٤٩/٣ (١٥٨٩)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٧٥ (٧٢٠) من طريق إسرائيل. قال الهيثميّ ٦٩/٨: رجال
أحمد رجال الصحيح . وهو كما قال .
ويشهد للحديث ما أخرج الشيخان عن أبي أيوب - الجمع ٤١٩/١ (٦٧٥).
٤٩
ونقَّرَ عنه حتى أُنْزِل في ذلك الشيء تحريمٌ من أجل مسألته)).
أخرجاه في الصحيحين(١).
(١٩٠٦) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال :
أخبرنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال :
أعطى رسولُ الله ◌َ﴿ رجالاً ولم يُعْطِ رجلاً منهم شيئاً ، فقال سعد: يا نبيَّ الله،
أعطيتَ فلاناً وفلاناً ولم تُعْطِ فلاناً شيئاً وهو مؤمن، فقال النبيُّ ﴿: ((أو مسلم)) حتى
أعادها سعدٌ - ثلاثاً، والنبيُّ ﴿ يقول: ((أو مسلم)) ثم قال النبيُّ :﴿ه: ((إنّي لأُعطي رجالاً
وأَدَعُ من هو أحبُّ إليَّ منهم فلا أُعطيه شيئاً ، مخافةَ أن يُكَبُّوا في النّار على وجوههم)).
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(١٩٠٧) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر
عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال :
أمر رسول الله :﴿ بقتل الوَزَعْ وسمّاه فُوَيسِقاً .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١٩٠٨) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال : أخبرنا محمد بن إسحق عن داود بن عامر بن سعد مالك عن أبيه عن جدّه قال :
قال رسول الله تَ ه: ((إنّه لم يكن نبيٌّ إلاّ وصفَ الدَّجّال لأمّته، وَلأَصِفَنَّه صِفةً لم
يَصِفْها أحدٌ كان قبلي ، إنّه أعور ، والله تعالى ليس بأعور)) (٤).
(١٩٠٩) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سفيان عن عمرو
عن الزهري عن مالك بن أوس قال :
(١) المسند ٣/ ١٠٥ (١٥٢٠) وهو في مسلم ٤/ ١٨٣١ (٢٣٥٨) عن عبد الرزّاق وغيره، وفي البخاري ٢٦٤/١٣
(٧٢٨٩) من طريق الزُّهريّ .
(٢) المسند ٣/ ١٠٧ (١٥٢٢) ومن طرق عن الزُّهريّ في البخاري ١/ ٧٩ (٢٧)، ومسلم ١٣٢/١ (١٥٠).
(٣) المسند ١٠٨/٣ (١٥٢٣)، ومسلم ٤/ ١٧٥٨ (٢٢٣٨).
(٤) المسند ١١١/٣ (١٥٢٦)، ومسند أبي يعلى ٢/ ٧٨ (٧٢٥) قال الهيثميّ ٣٤٠/٧ رواه أحمد وأبويعلى وفيه
ابن إسحق وهو مدلّس .
ويشهد لصحّة الحديث ما رواه الشيخان عن ابن عمر وأنس. الجمع ١٦٢/٢، ٥٧٣ (١٢٦٧، ١٩٢٩).
٥٠
سمعتُ عمر يقول لعبدالرحمن بن عوف وطلحة والزّبير وسعد : نَشَدْتُكم بالله الذي
تقوم به السماء والأرض . وقال مرّة : الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أَعلِمْتُم أنّ رسول
الله
قال: ((إنّا لا نُورَث، ما تَرَكْنا صدقة))؟ قالوا: اللهمّ نعم(١) .
(١٩١٠) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف ،
قال عبدالله وسمْعتُه أنا من هارون، قال: حدّثنا عبدالله بن وهب قال: حدّثني مَخْرَمة عن
أبيه عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص قال : سمعتُ سعداً - أو ناساً من أصحاب رسول
یقولون :
الله.
كان رجلان أخوان على عهد رسول الله ﴿، وكان أحدُهما أفضلَ من الآخر ، فتوفّي
الذي هو أفضلُهم، ثم عُمِّرَ الآخرُ بعدَه أربعين ليلة ثم توفّي ، فذُكِرَ ذلك(٢) لرسول الله
** : فضلُ الأوّل على الآخر، فقال: «ألم يكن يصلّي؟» قالوا : بلى يا رسول الله، وكان
لا بأس به. فقال رسول الله عز *: «ما يُدريكم ماذا بلغتْ به صلاتُه؟)) ثم قال عند ذلك:
(إنّما مَثَلُ الصلاة مَثَلُ نهر ماء بباب رجل، غَمْرٍ عَذْب، يَقتحمُ فيه كلَّ يومٍ خمسَ مرّات ،
ماذا تَرَون يُبقي ذلك من دَرَنه؟))(٣).
(١٩١١) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال :
أخبرنا أبوبكر عن عاصم بن أبي النّجود عن مصعب بن سعد عن سعد بن مالك قال :
قال لرسول الله :﴿ل: قد شفاني اللهُ من المشركين، فهَب لي هذا السيف. قال: ((إنّ
هذا السيفَ لا لك ولا لي، ضَعْه)) قال: فوضعْتُه، ثم رجعتُ، قلتُ: عسى أن يُعْطَى هذا
السيفُ اليومَ من لم يَبْلُ بلائي. قال : إذا رجل يدعوني من ورائي ، قال: قلت: قد أُنزل فيِّ
شيءٌ؟ قال: ((كنتَ سَألْتَني السيفَ وليس هولي، وإنّه قد وُهِبَ لي، فهو لك)) قال: وأَنْزِلَتْ
(١) المسند ٣/ ١٢٥ (١٥٥٠) وليس فيه عن عمرو، ولكن جاء في المسند ٣٠٦/١ (١٧٢) في مسند عمر.
والحديث صحيح ، ورجاله رجال الشيخين. ينظر الجمع ١/ ١١٣ (٣٦) مسند عمر، وتعليق محقّق
المسند .
(٢) ((ذلك)) ليست في المسند ولا في مصادر التخريج .
(٣) المسند ٣/ ١١٥ (١٥٣٤) قال الهيثميّ ٣٠٢/١. رجاله رجال الصحيح، وصحّحه من طريق ابن وهب ابنُ
خزيمة ١٦٠/١ (٣١٠)، والحاکم والذهبي ٢٠٠/١، قال الحاکم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ،
فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير. والعلّة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر
سنه ، وأثبت بعضهم سماعه منه .
٥١
هذه الآية: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ للَّهِ والرَّسول﴾(١) [فاتحة الأنفال].
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية قال: حدّثنا أبو إسحق الشّيبانيّ عن محمد بن
عبيدالله الثّقفي عن سعد بن أبي وقاص قال :
لمّا كان يومُ بدر قُتِلَ أخي عُمَّير ، وَقَتْلْتُ سعيد بن العاص وأخذْتُ سيفَه، وكان
يُسمّى ذا الكَتيفة، فأتيت به نبيَّ الله ◌َ﴿ فقال: ((اذهبْ فاطْرِحْه في القَبَض)) قال:
فرجعْتُ وبي ما لا يعلَمُه إلاّ الله ، من قتل أخي وأخذ سلَبي. قال: فما جاوزتُ إلاّ يسيراً
◌ٍ: (اذهبْ فخذْ سيفَك))(٢).
حتى نزلت سورة الأنفال ، فقال لي رسول الله
(١٩١٢) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد
عن شعبة قال : حدّثني سماك بن حرب عن مصعب بن سعد قال :
أُنزلت في أبي أربعُ آيات: قال أبي: أصبت سيفاً، فقلتُ: يا رسول الله ، نَفّلْنيه، قال:
(ضَعْه)) قلت: يا رسول الله، نفّلْنيه، أُجعلُ كَمن لا غَناءَ له. قال: ((ضَعْه من حيث
أخذْتَه)» فنزلت: ﴿يَسْألُونَكَ عن الأنفالِ﴾ .
وقالت أُمّي : أليس اللهُ يأمُرُكُ بصلة الرَّحِم وبرّ الوالدين ، والله لا أكُلُ طعاماً ولا أشربُ
شراباً حتى تكفرَ . فكانت لا تأكلُ حتى يَشْجُروا فاها بعصا فيصبّون فيه الشَّراب ؛ فأُنزِلِت :
﴿ووصَّيْنا الإنسانَ بِوالدَيْه حَمَلَتْه أُمُّهُ وَهْناً على وَهْن .. ﴾ إلى قوله: ﴿ ... بما كُنْتُم
تَعْمَلُون﴾ [لقمان: ١٤، ١٥].
ودخل عليَّ النبيُّ مَ﴿ وأنا مريض، قلتُ: يا رسول الله ، أُوصي بمالي كلِّه، فنهاني.
قلت: النّصف؟ قال: ((لا)) قلتُ : الثُّلُثُ؟ فسكت ، فأخذ النّاس به .
وصنعَ رجلٌ من الأنصار طعاماً ، فأكلوا وشربوا وانتشَوا من الخمر ، وذاك قبلَ أن تحرّم .
فاجتمعْنا عنده فتفاخروا ، فقالت الأنصار: الأنصار خير ، وقالت المهاجرون : المهاجرون خير ،
(١) المسند ٣/ ١١٧ (١٥٣٨) رجاله رجال الشيخين غير عاصم، وحديثه حسن. والحديث من طريق أبي
بکر شعبة بن عیاش في سنن أبي داود ٣/ ٧٧ (٢٧٤٠) والترمذي ٥/ ٢٥٠ (٣٠٧٩) وقال: حسن صحيح.
وصحّحه الألباني. وصحّحه الحاكم والذهبيّ ١٣٢/٢. وسيرد الحديث مع الحديث التالي .
(٢) المسند ١٢٩/٣ (١٥٥٦) وحكم المحقّق بأنه حسن لغيره. ورجاله رجال الشيخين إلا أن فيه انقطاعاً
محمد بن عبيدالله لم يدرك سعداً .
٥٢
فأهوى له رجلٌ بِلَحْي جَزور فَفَزَرَ أنفَه ، وكان أنف سعد مفزوراً ، فنزلت: ﴿يا أيُّها الذين
أَمَنُوا إِنّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ .. ﴾ إلى قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُون﴾ [المائدة: ٩٠، ٩١].
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٩١٣) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: وجدْتُ هذا
الحديث في كتاب أبي بخط يده ، قال : حدثني عبدالمُتعال بن عبد الوهاب قال : حدثني
یحیی بن سعید قال عبدالله : وحدّثنا سعید بن یحیی قال: حدثنا أبي قال : حدّثنا
المجالد عن زیاد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال :
لمّا قدم رسول الله جاءَته جُهينة فقالوا : إنّك قد نزلْتَ بين أظهرنا ، فأوْثِقْ لنا حتى
نأتِيَكَ وقومَنا(٢) . فأوثَقَ لهم ، فأسلموا، قال: فبعَثَنا رسولُ الله
في رجب ولا نكون
مائة ، وأمرَنا أن نُغيرَ على حيٍّ من بني كنانة إلى جنب جُهينة ، فأغرْنا عليهم ، وكانوا
كثيراً ، فلجأْنا إلى جهينة ، فمنَعونا وقالوا : لِمَ تقاتلون في الشهر الحرام؟ فقلنا: إنّا إنّما نُقاتل
مَن أخرَجَنا مِن البلد الحرام في الشهر الحرام . فقال بعضُنا لبعض : ما تَرَون؟ فقال بعضُنا :
نأتي نبيِّ الله ◌َ﴾ فَنُخْبِرُه، وقال قوم: لا ، بل نقيم هاهنا . وقلتُ أنا في أُناس معي : لا بل
نأتي عِيرَ قريش فنقتطعُها ، فانطلقْنا إلى العِير ، وكان الفَيء إذ ذاك : من أخذ شيئاً فهو له ،
* فأخبروه الخبر ، فقام غضبانَ محمدٌ
فانطلقْنا إلى العیر ، وانطلق أصحابنا إلی رسول الله
الوجه ، فقال: ((أَذَهَبْتُم من عندي جميعاً وجئتُم متفرّقين! إنّما أهلك من كان قبلكم
الفُرقةُ ، لأَبْعَثَنَّ عليكم رجلاً ليس بخيركم ، أصبركم على الجوع والعطش)، فبعث علينا
عبدالله بن جحش الأسدي ، فكان أوّل أمير في الإسلام(٣) .
(١) المسند ٣/ ١٣٦ (١٥٦٧) ومسلم ٣/ ١٣٦٧، ٤/ ١٨٧٧، ١٨٧٨، (١٧٤٨) من طرق عن سماك .
(٢) أثبت محقّق المسند (وتُؤْمِنًا) وفي المجمع (تؤمننا) وعند ابن كثير کروايتنا .
(٣) المسند ١١٨/٣ (١٥٣٩) وضعف المحقّق إسناده لضعف المجالد، وزياد لم يسمع من سعد. وقال الهيثميّ
في المجمع ٦/ ٦٩: وفيه المجالد بن سعيد وهو ضعيف عند الجمهور ، ووثّقه النسائي في رواية ، وبقيّة
رجال أحمد رجال الصحيح . ونقله ابن كثير في جامع المسانيد ١٣١/٥ (٣٢١٣)، وقال : تفرد به . وقال
في البداية ٢٤٨/٣: وهذا الحديث يقتضي أن أول السرايا عبد الله بن جحش الأسدي ، وهو خلاف ما
ذكره ابن إسحق أن أول الرايات عُقدت لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلّب ، وللواقدي حيث زعم أن أول
الرايات عقدت لحمزة بن عبدالمطلب ، والله أعلم .
٥٣
(١٩١٤) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال :
سمعت أبي يحدّث عن محمد بن عكرمة عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي لبيبة عن
سعيد بن المسيّب عن سعد بن أبي وقّاص :
كانوا يُكْرون مزارعَهم بما يكون على السواقي
أنّ أصحاب المزارع في زمان رسول الله
* فاختصموا في بعض ذلك،
من الزّرع وما سَعِدَ بالماء ممّا حول البئر ، فجاءوا رسول الله
* أن يُكروا بذلك، وقال: ((أكْروا بالذهب والفضة))(١).
فنهاهم رسول الله
(١٩١٥) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن
ابن إسحق ، ویعقوبُ : حدثنا أبي عن ابن إسحق قال : حدثني عبدالله بن محمد ، قال
يعقوبُ : ابنُ أبي عتیق عن عامر بن سعد حدثه عن أبيه سعد قال :
سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((إذا تَنَخّمَ أحدُكم في المسجد فلْيُغَيِّبْ نُخامته ، أن
تُصِیب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذیه»(٢) .
(١٩١٦) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سفيان عن العلاء
- يعني ابن أبي العبّاس عن أبي الطفيل عن بكر بن قِرواش عن سعد
قيل لسفيان: عن النبيّ ﴾؟ قال: نعم. قال: ((شيطان الرَّدهة يَحْتَدِرُه رجلٌ من
بجيلة))(٣) .
الرّدهة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء (٤).
(١) المسند ١٢٠/٣ (١٥٤٢) قال المحقّق: حسن لغيره. وهذا الإسناد ضعيف لضعف ابن أبي لبيبة، ولأن ابن
عكرمة في عداد المجهولين . وهو من طريق محمد بن عكرمة في النسائي ٧/ ٤١ ، وأبي داود ٢٥٨/٣
(٣٣٩١)، وحسّنه الألباني. وقال ابن حجر في الفتح ٥/ ٢٥ بعد أن نقل الحديث عن أبي داود: رجاله
ثقات ، إلا أن محمد بن عكرمة لم يرو عنه إلا إبراهيم بن سعد .
(٢) المسند ١٢١/٣ (١٥٤٣) ورجاله رجال الصحيح عدا ابن إسحق ، فحديثه حسن. وهو في مسند أبي يعلى
١٣١/٢(٨٠٨)، وصحيح ابن خزيمة ٢/ ٢٧٧ (١٣١١).
(٣) المسند ٣/ ١٢٥ (١٥٥١) وتحدّث المحقّق عن ضعف إسناده ونكارته . وهو من طريق سفيان بن عيينة عن
العلاء في مسند أبي يعلى ٢/ ٩٧ (٧٥٣)، ووثّق الهيثميّ رجاله ٦/ ٢٣٧. وصحّح الحاكم إسناده
٥٢١/٤، لكنّ الذهبي تعقّبه بقوله: ما أبعده من الصحّة وأنكره!
(٤) ويحتدره : يسقطه .
٥٤
(١٩١٧) الحدیث الستّون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا
إسماعيل بن أبي خالد عن محمد بن سعد عن أبيه قال :
* وهو يضربُ بإحدى يَدَيه على الأُخرى، وهو يقول: ((الشّهر
خرج علينا رسول الله
هكذا وهكذا وهكذا)) ونقص إصبعَه في الثالثة .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٩١٨) الحدیث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن
موسی الجهنيّ قال : حدثني مصعب بن سعد عن أبيه :
فقال: علِّمْني كلاماً أقوله. قال: ((قل: لا إله إلاّ الله وحده
أن أعرابياً أتى النبيَّ.
لا شريكَ له، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله ربّ العالمين، ولا حولَ ولا
قوّة إلاّ بالله العزيز الحكيم - خمساً)). قال: هؤلاء لربّي عزّ وجلّ، فما لي: قال: ((لك(٢):
اللهمّ اغفرْ لي وارحَمْني وارزُقْني واهدِني وعافني)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(١٩١٩) الحديث الثاني والستّون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا
لیث عن الحکیم(٤) بن عبدالله بن قیس عن عامر بن سعد بي أبي وقاص عن أبيه سعد
عن النبيّ ﴿ أنّه قال: ((من قال حين يسمعُ المؤذِّنَ: وأنا أشهدُ أن لا إله إلاّ الله
وحدَه لا شريكَ له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله. رضيتُ بالله ربّاً، وبمحمّدٍ رسولاً،
وبالإسلام ديناً ، غُفِرَ له ذنبه)).
انفرد بإخراجه مسلم(٥).
(١٩٢٠) الحدیث الثالث والستون: حدثنا أحمد قال : حدّثنا یحیی بن سعید عن
إسماعيل عن الزُّبير بن عديّ عن مصعب بن سعد قال :
(١) المسند ٣/ ١٥٢ (١٥٩٤)، ومسلم ٢/ ٧٦٤ (١٠٨٦) من طريق محمد بن بشر وغيره.
(٢) كذا في الأصول . وفي المسند ومسلم: ((قل)).
(٣) المسند ٣/ ١٣٢ (١٥٦١)، ومسلم ٤/ ٢٠٧٢ (٢٦٩٦) من طريق موسى .
(٤) في المسند ((الحكم)) وينظر تعليق المحقّقين.
(٥) المسند ٣/ ١٣٤ (١٥٦٥)، ومسلم ٢٩٠/١ (٣٨٦) من طريق الليث.
٥٥
صلّيْتُ مع سعد ، فقلتُ بيدي هكذا . ووصف يحيى التطبيق ، فضرب يديَّ وقال: كُنّا
نفعلُ هذا ، فأُمِرْنا أن نرفعَ إلى الرُّكَب .
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(١٩٢١) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن نُمَير ومكّي
قالا : حدثنا هاشم عن عائشة بنت سعد عن سعد قال :
ـ* ((من تَصَبَّحَ بسبع تمرات من عجوةٍ لم يَضُرَّ ذلك اليوم سُمِّ ولا
قال رسول الله
سحر)) .
أخرجاه في الصحيحين من حديث عامر بن سعد(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالملك بن عمرو قال: حدّثنا فُلَيح عن عبدالله بن
عبدالرحمن بن معمر قال : حدّث عامر بن سعد عمرَ بن العزيز وهو أمير على المدينة : أن
سعداً قال :
قال رسول الله
: (من أكلّ سبع تمرات(٣) ما بين لابتي المدينة على الرِّيق، لم
يضرَّه يومَه ذلك سمُّ ولا سحر (٤)) قال فليح: وأظنُّه قال: ((وإن أكلَها حين يُمسي لم يضرّه
سُمُّ(٤) حتى يُصبحَ)) فقال عمر: انظرْ يا عامر ما تُحَدِّثُ عن رسول الله ◌َ هُ. قال: أشهدُ ما
کَذَبْتُ علی سعد ، ولا کَذَبَ سعدٌ علی رسول الله
انفرد بهذه الطريق مسلم(٥) .
(١) المسند ١٣٩/٣ (١٥٧٠)، وهو في مسلم ١/ ٣٨٠ (٥٣٥) من طريق إسماعيل أبي خالد . وفي البخاري
٢٧٣/٢ (٧٩٠) من طريق مصعب .
(٢) المسند ٣/ ١٤٠ (١٥٧١) عن ابن نمير عن هاشم عن عائشة . و(١٥٧٢) عن مكّي عن هاشم عن عامر.
وهو خلط موهم من المؤلّف ، وأخرجه البخاري ٩/ ٥٦٩ (٥٤٤٥)، ومسلم ١٦١٨/٣ (٢٠٤٧) كلاهما عن
هاشم بن هاشم عامر بن سعد .
(٣) في المسند زيادة ((عجوة)) .
(٤) اختلفت بعض عبارات المسند عمّا هنا، ففيه ((شيء)) في الموضعين. بدل ((سُمّ ولا سحر)) و((سمّ)).
(٥) المسند ٥٢/٣ (١٤٤٢) ورجاله رجال الصحيح. وهو في مسلم ١٦١٨/٣ (٢٠٤٧) من طريق عبدالله بن
عبدالرحمن ، وفيه : (( من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها لم يضرّه سمٌّ حَتّى يُمسي .»
٥٦
(١٩٢٢) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
وروح قالا : حدّثنا شعبة عن عبدالملك بن عُمير عن مصعب عن سعد بن أبي وقّاص :
أنّه كان يأمرُ بهؤلاء الكلمات الخمس ويُحَدَّثُهن عن رسول الله ◌َ ◌ُّه: «اللهمّ إنّي أعوذُ
بك من البُخل ، وأعوذ بك من الجُبن ، وأعوذ بك أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمُر، وأعوذُ بك من
فتنة الدّنيا ، وأعوذُ بك من عذاب القبر)(١).
أخرجاه في الصحيحين ، وفيهما: ((أعوذ بك من فتنة الدّجّال)) مكان: ((الدّنيا))(٢) .
(١٩٢٣) الحديث السادس والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبدالله
قال: حدّثني محمد بن طلحة التّيمي قال : حدثني أبوسهيل نافع بن مالك عن سعيد بن
المسيّب عن سعد أبي وقّاص قال :
** للعبّاس: ((هذا العبّاس بن عبدالمطلّب، أجود قريش كفّاً
قال رسول الله
وأوصلها))(٣) .
(١٩٢٤) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم وحُجين
ابن المثنى وأبو سعيد قالوا : حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن مصعب بن سعد عن
أبيه قال :
حلفتُ باللات والعُزّى، فقال أصحابي: قد قُلْتَ هُجْراً، فأتيتُ النبيِّ:﴿ فقلتُ: إنّ
العهد كان قريباً، وإنّي حَلَفْتُ باللات والعُزّى، فقال رسول الله ◌ِ ه: ((قُل: لا إله إلاّ الله
وحدَه - ثلاثاً، ثم أُنْفُثْ عن يسارك - ثلاثاً، وتعوّذ ولا تَعُدْ)) (٤).
(١) المسند ٣/ ١٤٧، ١٦٨ (١٥٨٥، ١٦٢١) ورجاله رجال الشيخين.
(٢) كذا في الأصول. وهذا الحديث من أفراد البخاري. ينظر الجمع ١/ ١٩٥ (٢٠٠) ويروى في البخاري في
المواضع المختلفة ((فتنة الدُّنيا)) ينظر ٣٥/٦ (٢٨٢٢). ولكن في ١٧٤/١١ (٦٣٦٥) ((فتنة الدّنيا - يعني
فتنة الدُّجّال .»
(٣) المسند ٣/ ١٦١ (١٦١٠) ورجاله رجال الصحيح عدا محمد بن طلحة ، روى له النسائي وابن ماجة وهو صدوق.
ومن طريق ابن طلحة صحّح الحديث الحاكم والذهبي٣٢٨/٣، وابن حبّان ٥٢٨/١٥ (٧٠٥٢). وقال في
المجمع ٢٧١/٩ : فيه محمد بن طلحة التيميّ، وثّقه غير واحد وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
(٤) المسند ٣× ١٥٠، ١٦٨ (١٦٢٢،١٥٩٠) ومن طريق يحيى في سنن ابن ماجه ١/ ٦٧٨ (٢٠٩٧) والنسائي
٧/ ٧، ٨ من طريق أبي اسحق. وصحّحه ابن حبان ١٠/ ٢٠٦ (٤٣٦٤). وينظر الإرواء ١٩٢/٨ (٢٥٦٣)،
وتعليق محقّقي المسند وابن حبّان .
٥٧
(١٩٢٥) الحديث الثامن والستّون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال :
حدّثنا حسن عن إبراهيم بن المهاجر عن أبي بكر - يعني ابن حفص - فذكر قصّة ، قال
سعد :
: يقول: ((نِعْمَ المِيتُ أن يموتَ الرجلُ دونَ حَقِّه))(١) .
إني سمعت رسول الله
(١٩٢٦) الحديث التاسع والستّون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة
قال: حدّثنا محمد بن عبدالله الأسديّ عن إسرائيل عن المقدام بن شُرَيح عن أبيه عن
سعد قال :
كُنّا مع النبي :﴿هُ ستّة نَفرِ، فقال المشركون للنبيّ ◌َ﴿: اطرُدْ هؤلاءٍ لا يَجترءون
علينا . وكنتُ أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان نسيتُ اسمَيهما، فوقع في
* ما شاء الله أن يقعَ، فحدّث نفسَه، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿ولا تَطْرُدِ
نفس رسول الله
الذين يَدْعُون رئَّهُم بالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُون وَجْهَهُ﴾ [الأنعام : ٥٢].
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(١٩٢٧) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف ، قال
عبدالله : وسمعْتُه أنا من هارون قال : أخبرنا عبدالله بن وهب قال : أخبرني أبوصخر أن
أبا حازم حدثه عن ابن لسعد بن أبي وقاص قال : سمعتُ أبي يقول :
يقول: ((إنّ الإيمانَ بدأ غريباً، وسيعودُ غريباً كما بدأ . فطوبى
سمعتُ رسول الله
يومئذ للغُرباء إذا فسد النّاس . والذي نفسُ أبي القاسم بيده، ليأرِزَنّ الإیمانُ بین ھذین
المسجدين كما تأرِزُ الحيّةُ فِي جُحرها))(٣).
يأرزُ: ينضمّ .
(١) المسند ٣/ ١٥٤ (١٥٩٨) وحكم المحقّق بانقطاعه. قال الهيثميّ في المجمع ٦/ ٢٤٧: رواه أحمد وذكر
فيه قصّة ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، إلا أن أبا بكر بن حفص لم يسمع من سعد . وكان الألباني جعل
الحديث في الصحيحة ٢/ ٣١٠ (٦٩٧) وقال بعد كلام الهيثميّ: وهو إعلال سليم، فإن لم يوجد للحديث
شاهد معتبر فلينقل إلى الكتاب الآخر (يعني الضعيفة) .
(٢) مسلم ٤/ ١٨٧٨ (٢٤١٣)
(٣) المسند ٣/ ١٥٦ (١٦٠٤)، ومسند أبي يعلى ٩٩/٢ (٧٥٦) قال الهيثميّ ٧/ ٢٨٠، ورجال أحمد وأبي
يعلى رجال الصحيح ، وجهالة ابن سعد لا تضرُّ؛ لأن أبناءه ثقات . وينظر شواهد للحديث في البخاري
٩٣/٤ (١٨٧٦)، ومسلم ١٣٠/١، ١٣١ (١٤٥-١٤٧).
٥٨
(١٩٢٨) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود
قال: حدّثنا عبدالرحمن يعني ابن أبي الزّناد عن موسى بن عقبة عن أبي عبدالله القرّاظ
عن سعد بن أبي وقاص
* يقول : ((صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاة فيما
أنّه سمع رسول الله
سواه إلاّ المسجد الحرام))(١).
(١٩٢٩) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا
حاتم بن إسماعيل عن بُكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص عن أبيه قال :
أمّرَ معاوية بن أبي سفيان سعداً، فقال: ما منعَك أن تَسُبَّ أبا تراب (٢)؟ فقال: أما ما
ذكرْتُ ثلاثاً قالهنّ له رسول اللـه ◌َ﴿ فلن أسُبَّه، لأن تكونَ لي واحدة منهنّ أحبُّ إليَّ من
حُمْرِ النَّعَم :
يقول له وخلّفَه في بعض مغازيه ، فقال له عليٌّ: يا رسول الله ،
سمعتُ رسول الله
خلّفْتَني مع النساء والصبيان! فقال له رسول الله
: ((أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة
هارون من موسى ، إلاّ أنه لا نُبُوَّةً بعدي)) .
وسمعتُه يقولُ يومَ خَيبرَ: لِأُعْطِيَنَّ الرّايةَ رجلاً يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، ويُحبُّه الله ورسوله)»
قال: فتطاَوَلْنا لها، فقال: ((أُدعوا لي عليّا)) فأُتِيَ به أَرمدَ ، فبصَقَ في عينه ودفع الرّاية إليه ،
ففتح الله عزّ وجلّ عليه .
ولمّا نزلت هذه الآية: ﴿ .. نَدْعُ أبناءَنا وأبناءَكُم .. ﴾ [آل عمران: ٦١] دعا رسول
عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: ((اللهمَّ هؤلاء أهلي)) .
الله
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١) المسند ٣/ ١٥٨ (١٦٠٥)، وأبو يعلى ١١٢/٢ (٧٧٤)، وحسن المحقّقون إسناده، ولكن الهيثمي قال:
وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد . وهو ضعيف ٨/٤ . وابن أبي الزناد وإن روى له أصحاب السنن ومسلم في
المقدمة والبخاري استشهاداً ، إلا أن القول بضعفه أرجح. تهذيب الكمال ٣٩٩/٤. ولكن للحديث شواهد
صحيحة . ينظر الجمع ٣٠١/٢ (١٥٠٤)، ٢٢٢/٣ (٢٤٧٦)، ٢٥٤/٤ (٣٤٩٢).
(٢) وهي كنية علي رضي الله عنه .
(٣) مسلم ٤/ ١٨٧١ (٢٤٠٤) وهو من طريق قتيبة في المسند ٣/ ١٦٠ (١٦٠٨) دون ذكر معاوية.
٥٩
+ طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة عن الحكم عن مصعب
ابن سعد عن سعد بن أبي وقاص قال :
خَلَّفَ رسولُ الله ◌َه عليّاً في غزوة تبوك، فقال له: يا رسول الله ، تُخَلِّفُني مع النساء
والصبيان! قال: ((أما ترضى أن تكونَ منّي بمنزلة هارون من موسى، غيرَ أنّه لا نَبِيَّ بعدي)».
أخرجاه(١) .
(١٩٣٠) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدثنا سليمان بن حرب
قال : حدّثنا محمد بن طلحة عن طلحة عن مصعب بن سعد قال :
رأى سعد أن له فضلاً على من دونه، فقال النبيّ :﴿: ((هل تُنْصَرون وتُرْزَقون إلاّ
بضعفائكم»(٢).
انفرد بإخراجه البخاريّ ، فأخرجه هكذا منقطعاً. وقد أخرجه البرقاني عن مصعب عن
أبيه (٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وکیع قال : حدثنا محمد بن راشد عن مکحول عن سعد بن
مالك قال :
قلتُ: يا رسول الله ، الرجلُ يكون حامية القوم ، أيكونُ سَهْمُه وسَهْمُ غيرِهِ سواء؟ فقال :
((ثَكِلَتْكَ أُمْكَ ابنَ أمَّ سعد، وهل تُرْزَقون وتُنْصَرون إلاّ بضعفائكم؟))(٤).
(١) المسند ٣/ ١٤٦ (١٥٨٣)، ومسلم ٤/ ١٨٧١ (٢٤٠٤) وهو في البخاري ١١٢/٨ (٤٤١٦) من طريق شعبة.
؟
(٢) البخاري ٦/ ٨٨ (٢٨٩٦).
(٣) ينظر النسائي ٦/ ٤٥، والجمع ١/ ١٩٦ (٢٠٢)، ونقل عنه ابن الجوزي، والفتح ٨٩/٦.
(٤) المسند ٣/ ٨٦ (١٤٩٣). وحكم المحقّق بانقطاعه؛ لأن مكحولاً لم يسمع سعداً . وينظر مصادر الحديث
السابقة .
٦٠