Indexed OCR Text

Pages 421-440

(١٣٩)
مسند ذؤيب بن حَلْحَلَةَ بن عمرو
أبي قَبِيصَة الخُزاعي الكَعبي
ويقال : ذؤیب بن حبيب(١) .
(١٦٣٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن سنان
ابن سلمة عن ابن عبّاس : أن نُؤیباً أخبره :
أن النبيَّ ◌َ﴿ل بعث معه بَبَدَنَتّين، وأمره إن عَرَضَ لهما شيء أو عَطِبَتا أن ينحرَهما ،
ثم يغمسَ نعالَهما في دمائهما ، ثم يضربَ بنعل كلِّ واحدة صفحتها ويُخلِّيها للنّاس ، فلا
يأكل منها هو ولا أحدٌ من أصحابه .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
آخر حرف الذال
(١) الآحاد ٤/ ٢٨٦، ومعرفة الصحابة ٢/ ١٠٢٣، والاستيعاب ٤٦٩/١، والتهذيب ٢/ ٤٤٢، والإصابة
٤٧٨/١ ٠
وله حديث واحد عند مسلم . الجمع (٣٠٧٦) وهو المذكور هنا . وجعله ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٣ ممّن
أخرجَ لهم أربعة أحاديث .
(٢) المسند ٤/ ٢٢٥ . وأخرجه عن محمد بن جعفر عن سعيد عن قتادة به . وهو في مسلم من طريق سعيد عن
قتادة به٢/ ٩٦٣ (١٣٢٦). وعبد الرزّاق ومعمر إمامان ثقتان .
٤٢١

حرف الراء
(١٤٠)
مسند راشد بن حُبَيش(١)
(١٦٤٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن
قتادة عن مسلم بن يسار عن أبي الأشعث الصنعانيّ عن راشد بن حُبیش :
أن رسول الله
: دخل على عُبادة بن الصامت يعودُه في مرضه ، فقال رسول الله
: ((أتعلمون من الشهيدُ من أمّتي؟)) فأَرَمِّ(٢) القومُ ، فقال عبادة : ساندوني ، فأسندوه ،
*: ((إنّ شهداء أُمّتي إذن
فقال : يا رسول الله ، الصابر المحتسب . فقال رسول الله
القليل ، القتلُ في سبيل الله شهادة، والطّاعون شهادة، والغرق شهادة ، والبطن شهادة ،
والنُّفَساءِ يَجُرُّها ولدُها بسُرَرِه إلى الجنّة)) قال: فزاد فيها أبوالعوّام سادِنُ بيت المقدس :
والحَرَق والسَّيل (٣).
(١) الآحاد ٥/ ٢٦٣، ومعرفة الصحابة ١١٢٠/٢، والإصابة ١/ ٤٨٢، وتعجيل المنفعة ٨٥.
(٢) أرمّ : سكت .
(٣) المسند ٢٥/ ٣٧٨ (١٥٩٩٨). قال في المجمع ٥/ ٣٠٢: رجاله ثقات. وحكم عليه محقّق المسند بالصحّة
لغيره ، وأن في إسناده ضعفاً وانقطاعاً ، وذكر مصادره وشواهده .
٤٢٢

(١٤١)
مسند رافع بن خديج(١)
(١٦٤١) الحديث الأول: حدّثنا البخاريّ قال: حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا
حمّاد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر :
كان يُكري مزارِعَه على عهد النبيِّ عَ﴿هُ وأبي بكر وعمر وعثمان وصدراً من إمارة
معاوية، ثم حُدِّثَ عن رافع بن خديج: أن النبيِّ ﴿ نهى عن كِراء المزارع . فذهب ابن
عمر إلى رافع، فذهَبتُ معه، فسأله، فقال: نهى النبيُّ ﴿ عن كِراء المزارع . فقال ابن
عمر: قد عَلِمْتَ أنّا كنّا نُكري مزارعَنا على عهد رسول الله ؛ بما على الأربعاء وبشيء
من التِّبن(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد قال : حدثنا عبدالله قال : أخبرنا یحیی بن سعيد
عن حنظلة بن قیس سمع رافع بن خديج قال :
كُنّا أكثر أهل المدينة مُزْدَرَعاً، كُنّا نُكري الأرض بالناحية فيها مُسَمّى لسيّدِ الأرض .
قال : فربما أصاب ذلك وتسلمُ الأرض ، وتُصاب الأرض ويسلم(٣) ذلكَ، فنُهِينا ، وأمّا
الذهب والورق فلم يكن يومئذ (٤).
(١) الآحاد ١١٩/٤، ومعرفة الصحابة ١٠٤٤/٢، والاستيعاب ٤٨٣/١، والتهذيب ٤٤٨/٢، والسير ١٨١/٣ ،
والإصابة ١/ ٤٨٣ .
ومسنده الثامن والخمسون عند الحميدي في الجمع ، المقدّمين بعد العشرة ، له خمسة أحاديث متّفق
عليها ، وثلاثة لمسلم .
(٢) البخاري ٥/ ٢٣ (٢٣٤٣، ٢٣٤٤)، ومسلم ٣/ ١١٨٠ (١٥٤٧) عن أيوب وللحديث طرق وروايات كثيرة في
مسلم .
(٣) (الأرض وتسلم) سقطت من ك، س. وعبارة البخاري: ((فممّا يصاب ذلك وتسلم الأرض، وممّا يصاب
الأرض ويسلم ذلك)) ونقل في تفسيرها : أن ممّا بمعنى كثيراً ، أو بمعنى ربما .
(٤) البخاري ٩/٥ (٢٣٢٧). ومسلم ٣/ ١١٨٣ (١٥٤٧) عن يحيى بن سعيد وغيره عن حنظلة . ومحمد هو ابن
مقاتل . وعبد الله ابن المبارك .
٤٢٣

الطريقان في الصحيحين .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدثنا عكرمة عن أبي النجاشي
مولی رافع بن خَدیج قال :
سألتُ رافعاً عن كراء الأرض ، قلت: إنّ لي أرضاً أُكريها ، فقال رافع: لا تُكْرِها بشيء،
فإنّي سمعْتُ رسول اللـه ◌َ﴿ه يقول: ((مَن كانت له أرض فلْيَزْرَعْها، فإن لم يزرعْها فلْيُزْرِعْها
أخاه ، فإن لم يفعلْ فليَدَعْها)) فقلتُ: أرأيتَ إن تركْتُه وأرضي ، فإن زرعها ثم بعث إليَّ من
التّبن. قال: لا تأخذْ منه شيئاً ولا تِبناً. قلت: إنّي لم أُشارِطْه، إنما أهدى إليَّ. قال : لا
تأخذ منها شيئًا(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال : سمعْتُ عَمراً سمع ابن عمر قال :
نھی عنه ، فتركناه .
کُنّا نُخابر ولا نری بذلك بأساً ، حتّی زعم رافع أن رسول الله
انفرد بهذا اللفظ مسلم (٢) .
(١٦٤٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن عجلان عن
عاصم بن عمر عن قتادة عن محمود بن لبید عن رافع بن خديج
عن النبيّ ◌َ﴾﴾ قال: ((أصْبِحوا بالصُبح، فإنّه أعظم لأجوركم أو أعظم للأجر)».
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٣) .
(١) المسند ٤/ ١٤١. وإسناده صحيح على شرط مسلم، فعكرمة من رجاله . أما هاشم بن القاسم، أبو النضر،
وأبو النجاشي عطاء بن صهيب فمن رجال الشيخين . والحديث بمعناه في مسلم عن عبدالرحمن بن
مهدي عن عكرمة .
(٢) المسند ١٠٢/٢٥ (١٥٨٠٣)، ٤/ ١٤٢، ومسلم ٤/ ١١٧٩ (١٥٤٧) وسفيان هو ابن عيينة . وعمرو هو ابن دينار.
(٣) المسند ١٤٠/٤، وأبو داود ١/ ١١٥ (٤٢٤)، وابن ماجه ١/ ٢٢١ (٦٧٢)، ومن طريق ابن عجلان في
النسائي ١/ ٢٧٢ . ورواه الترمذي ٣٨٩/١ (١٥٤) من طريق ابن إسحق عن عاصم. قال : ورواه محمد بن
عجلان أيضاً عن عاصم . وقال : حسن صحيح . ومن طريق ابن إسحق صحّحه ابن حبّان ٤/ ٣٥٧ (١٤٩١)
وصحّح الألباني الحديث .
والإسفار: تأخير الفجر إلى أن يتيقّن طلوعه .
:
٤٢٤

(١٦٤٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثَنَا
محمد بن يوسف قال : حدّثنا السائب بن يزيد ابن أخت النَّمِر عن رافع بن خَديج :
أنّ النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((شرُّ الكَسب ثَمَنُ الكَلِب، وكَسْبُ الحَجّام، ومَهْرُ البَغِيّ))(١).
قال الترمذي : هذا حديث صحيح .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن
إبراهيم بن عبدالله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: «ثمن الكلب خبيث، ومَهْرُ البَغِيِّ خبيث، وكسبُ الحجّام
خبيث»(٢) .
وقال: ((أفطر الحاجمُ والمحجوم)) (٣).
(١٦٤٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید قال : حدثنا يحيى بن سعيد
عن محمد بن یحیی بن حبّان عن رافع بن خديج
عن النبي
قال: ((لا قَطْعَ في ثَمَر ولا كثَر»(٤).
(١) المسند ٤ / ١٤٠.
(٢) المسند ١٤٨/٢٥ (١٥٨٢٧). وقد روى الترمذي الطريق الثاني عن عبد الرزّاق، وقال: حسن صحيح
٥٧٤/٣ (١٢٧٥). لكن المؤلّف فاته أن ينبّه على أن الحدیث في مسلم: فقد روی الطريق الأول عن یحیی
ابن سعيد القطان عن محمد بن يوسف . والثاني عن عبد الرزّاق عن معمر ... وله أيضاً طرق أخرى -
مسلم ١١٩٩/٣ (١٥٦٨). والمؤلف في عمله هذا متابع الحميدي في إغفال هذا الحديث.
(٣) المسند ١٤٨/٢٥ (١٥٨٢٣) وإسناده صحيح. والترمذي ٣/ ١٤٤ (٧٧٤) قال أبو عيسى : حديث حسن
صحيح . وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال : أصحُّ شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج. وبهذا الإسناد
صحّحه الحاكم ١/ ٤٢٨، والذهبي، وابن خزيمة ٢٢٧/٣ (١٩٦٤)، وابن حبان ٣٠٦/٨ (٣٥٣٥).
(٤) المسند ٢٥/ ١٠٣ (١٥٨٠٤)، ومن طريق يحيى في أبي داود ١٣٦/٤ (٤٣٨٨) مع قصّة. ورواه النسائي
٨٧/٨ من طرق عدّة عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن محمد بن يحيى عن رافع. ورواه الترمذي ٤٢/٤
(١٤٤٩) من طريق الليث عن يحيى عن محمد بن يحيى عن عمَّه واسع بن حبّان أن رافع بن خديج ...
وذكر الترمذيّ أن الحديث روي بذكر واسع بن محمد بين يحيى ورافع وبتركه . وقد أطال محقّق المسند في
الحديث عنه ، وحكم بانقطاعه بين محمد بن يحيى ورافع، ونقل الروايات المختلفة في ذلك . ومال
الألباني إلى تصحيح الحديث. ينظر نصب الراية ٣٦١/٣، والإرواء ٧٢/٨ (٢٤١٤).
٤٢٥

الكَثَر: جُمّار النخل :
(١٦٤٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى عن سفيان قال:
حدثني أبي عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن جدّه رافع بن خديج قال :
قلتُ: يا رسول الله، إنّا لاقو العدوّ غداً وليست معنا مُدىً. قال: ((ما أنهر (١) الدَّمَ
وذُكِرَ اسْمُ الله عليه ، فكُلْ ،، ليس السِّنَّ والظُّفْرُ، وسأحدَّثُك: أمّا السِّنُّ فعظم، وأما الظُّفُر
فمُدَى الحبش)) .
قال: وأصَبْنا نَهْبَ إبلِ وغنم، فتَدِّ(٢) منها بعيرٌ، فرماه رجلٌ بسهم فحبَسَه، فقال
رسول الله
٤: (إنّ لهذه الإبل أوابدَ(٣) كأوابد الوحش ، فإذا غلبَكم منها شيء فافعلوا به
هكذا)» .
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١٦٤٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوأسامة قال : حدثنا الوليد بن كثير
قال: حدثنا بشير بن يسار مولى بني حارثة : أنّ رافع بن خديج وسهل بن أبي حَثمة حدّثاه:
نهى عن المُزابنة: التَّمر بالتّمر، إلاّ أصحاب العرايا فإنّه قد أذن
أن رسول الله
لهم(٥) .
قد ذكرْنا تفسير المزابنة والعرايا في مسند جابر بن عبدالله (٦) .
(١٦٤٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن سفيان عن أبيه
عن عَباية بن رفاعة قال : أخبرني رفاعة بن خديج :
(١) المُدَى جمع مُدية : السكين . أنهر الدم: أساله .
(٢) ندّ : هرب .
(٣) الأوابد : النافرة المتوحّشة .
(٤) المسند ١٤٠/٤. ومن طريق سفيان عن أبيه سعيد بن مسروق في البخاري ١٣٨/٥ (٢٥٠٧)، وانظر طرقه
في ١٣١/٥ (٢٤٨٨)، وهو في مسلم ١٥٥٨/٣ ، ١٥٥٩ (١٩٦٨) عن سفيان عن أبيه ، ومن طرق أخر .
(٥) المسند ٤/ ١٤٠ والحديث في البخاري ٥/ ٥٠ (٢٣٨٠)، ومسلم ٣/ ١١٧٠ (١٥٤٠) عن أبي أسامة - حمّاد
ابن أسامة - وهذا دليل قاطع على عدم رجوعه للأصول ، بل هو معتمد في ذلك على الجمع للحميديّ،
وقد فاته أن يذكر هذا الحديث فيما في الصحيحين ، وتابعه هنا المؤلّف .
(٦) ينظر الحديث (٩٠١).
٤٢٦

! يقول: «الحُمّى من فَور جهنّم ، فأبردوها بالماء)) .
سمعتُ رسول الله
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(١٦٤٨) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوالنّضر قال : حدثنا شعبة عن
یحیی بن أبي سلیم قال : سمعتُ عَبایة بن رفاعة بن خلیج یحدّث :
أنّ جدّه حين مات ترك جاريةً وناضِحاً(٢) وغلاماً حَجّاماً وأرضاً ، فقال رسول الله
في الجارية ، فنهى عن كسبها . قال شعبة : مخافة أن تبغي . وقال: ((ما أصابَ الحجّامُ
فاعلفوه النّاضح» .
وقال في الأرض: ((ازرعْها أو ذَرْها))(٣).
(١٦٤٩) الحدیث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوکامل قال : حدثنا شريك عن
أبي إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن رافع بن خديج قال :
٤: ((من زرع أرضاً بغير إذن أهلها فله نفقتُه، وليس له من الزّرع
قال رسول الله
شيء)) (٤).
(١٦٥٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا قتيبة قال: حدّثنا بكر بن مُضر
عن يزيد بن عبدالله عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبدالله بن عمرو عن
رافع بن خديج قال :
*: (إنّ إبراهيم حرَّمَ مكّةَ، وإنّي أُحرِّمُ ما بين لابَتَيها)) يريد المدينة(٥).
قال رسول الله
(١) المسند ٤ / ١٤١، والبخاري ٦/ ٣٣٠ (٣٢٦٢)، ومسلم ١٧٣٣/٤ (٢٢١٢).
(٢) الناضح : الدابة يستقى عليها .
(٣) المسند ٤/ ١٤١، والمعجم الكبير ٤/ ٢٧٥ (٤٤٠٥). وقال الهيثميّ في المجمع ٤/ ٩٦ بعد أن نسبه
لأحمد: مرسل صحيح الإسناد . وقد ذكر الألباني الحديث في الصحيحة ٣/ ٣٩٠ (١٤٠٠) وقال: إسناد
جيد ، رجاله ثقات (ولم يشر إلى إرساله) قال: وللحديث شواهد تقوّيه ، وذكرها .
(٤) المسند ١٣٨/٢٥ (١٥٨٢١). قال المحقق : حديث صحيح بطرقه ، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك ،
ولانقطاعه، فإن عطاء لم يسمع من رافع ... ومن طريق شريك أخرجه أبو داود ٢٦١/٣ (٣٤٠٣)، وابن
ماجه ٢/ ٨٢٤ (٢٤٦٦)، والترمذي ٦٤٨/٣ (١٣٦٦) قال الترمذي : حسن غريب ، لا نعرفه من حديث أبي
إسحق إلا من هذا الوجه من حديث شريك، ثم نقل تحسين الإمام البخاري له ، وأنه لا يعرفه إلا من رواية
شريك . وقد صحّحه الألباني .
(٥) المسند ١٤١/٤، ومسلم ٢/ ٩٩١ (١٣٦١).
٤٢٧

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سريج قال : حدّثنا فُليح عن عُتبة بن مسلم عن نافع بن جُبير
قال :
خطب مروانُ النّاس ، فذكر مكّة وحُرْمَتَها ، فناداه رافع بن خديج فقال : إنّ مكّةَ إِنْ
تكن حَرَماً فإنّ المدينةَ حَرَم، حرَّمَها رسولُ الله ◌َ﴿ه، وهو مكتوب عندنا في أديمٍ خَولانيّ
إن شئتَ أنْ تُقْرِئَكَه فعلْنا . فناداه مروان : أجلْ ، قد بلغَنا ذلك .
انفرد بإخراجه مسلم(١).
(١٦٥١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوسعيد مولى بني
هاشم قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر قال: حدّثنا عثمان بن محمد عن رافع بن خديج :
* رأى الحُمْرة قد ظهرت فكَرِهَها ، فلما مات رافعُ بن خديج جعلوا
أن رسول الله
على سريرة قطيفة حمراء ، فعجب الناس من ذلك(٢).
(١٦٥٢) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة عن الأوزاعيّ
قال : حدّثنا أبو النجاشيّ قال: حدّثنا رافع بن خديج قال :
. صلاة العصر ، ثم تَنْحَرُ الجَزورَ فيُقسم عشرَ قِسم ، ثم
كنّا نصلّي مع رسول الله ◌َ﴾
نطبخُ فنأكلُ لحماً نضيجاً قبل أن تغيب الشمس . قال: وكنّا نصلّي المغرب على عهد
فينصرفُ أحدُنا وإنّه لینظر إلى مواقع نبله .
رسول الله
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(١) المسند ٤/ ١٤١ ومن طريق عُتبة وهو في مسلم - السابق.
(٢) المسند ١٤١/٤. وإسناده حسن: أبو سعيد من رجال الشيخين، وعبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن ابن
المسور، روى له مسلم والبخاري تعليقاً، وأصحاب السنن، وهو ثقة. التهذيب ٤/ ١٠٢. وعثمان بن ..
محمد بن المغيرة الأخنسي ، ثقة ، روى له أصحاب السنن. التهذيب ٥/ ١٣٦ . ولكن لم يثبت سماعه
عن رافع .
(٣) المسند ٤/ ١٤١. ومن طرق عن الأوزاعي في البخاري ٥/ ١٢٨ (٢٤٨٥)، ومسلم ٤٣٥/١ (٦٢٥).
وأبو المغيرة عن عبد القدوس بن الحجّاج ، من رجال الشيخين.
٤٢٨

(١٦٥٣) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد -
يعني ابن زيد - قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن بُشير بن يسار عن سهل بن أبي حَثمة
ورافع بن خديج :
أنّ عبدالله بن سهل ومُحَيِّصة بن مسعود أتّيا خيبرَ في حاجة لهما ، فتفرّقا ، فقُتِل
عبدالله بن سهل ، فوجدوه قتيلاً، قال: فجاء مُحَيِّصة وحُوَيِّصة ابنا مسعود ، وجاء
عبدالرحمن بن سهل أخو القتيل، وكان أحدثَهما، فأتوا النبيَّ مَ﴿ِ، فتكلّمَ ، فبدأ الذي
أولى بالدم، وكان هذان أسنَّ، فقال النبيُّ ◌َهُ: «كَبِّرِ الكُبْرَ»، فتكلَّما في أمر صاحبهما ،
: : ((اسْتَحِقُوا صاحبكم - أو قتیلکم - بأیمان خمسین منکم)) قالوا : يا
فقال رسول الله
رسول الله، أمرٌ لم نَشْهَدْه، كيف نحلِف؟ قال: ((فتُبرَّتُكم يهودُ بخمسين يميناً منهم»
فقالوا : قومٌ كفّر. قال: فوداه رسول اللّه ثـ
من قبله .
قال: فدخّلْتُ مِرْبَداً لهم ، فرَكَضَتْني ناقةٌ من تلك الإبلِ التي وَداها رسول الله
برجلها ركضةً(١).
(١٦٥٤) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
المسعودي عن وائل أبي بكر عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن جدّه رافع بن
خدیج قال :
قيل: يا رسول الله، أيُّ الكَسبِ أطيب؟ قال: ((عملُ الرّجل بيده. وكلُّ بيع مبرور))(٢) .
(١٦٥٥) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي
عن ابن إسحق قال : حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاريّ عن محمود بن لبيد عن
رافع بن خديج قال :
(١) المسند ١٤٢/٤ والحديث من طريق حمّاد بن زيد عند البخاري ١٠/ ٥٣٤ (٦١٤٢)، ومسلم ١١٩٢/٣
(١٦٦٩) عن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة . ولكن الحميديّ لم يذكره في مسند رافع، فتَبِعه
مؤلّفنا .
(٢) المسند ٤/ ١٤١، والمعجم الكبير ٢٧٦/٤ (٤٤١١). قال الهيثميّ ٦٣/٤: فيه المسعوديّ وهو ثقة، ولكنه
اختلط ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، وصحّحه الألباني في السلسلة الصحيحة ١٥٩/٢ (٦٠٧)
وتحدّث عن طرقه .
٤٢٩

يقول: ((العامل بالحقّ على الصدقة كالغازي في سبيل الله
سمِعتُ رسول الله.
حتی یرجعَ إلى بيته))(١).
(١٦٥٦) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال :
حدّثنا رشدين بن سعد عن موسى بن أيوب الغافقي عن بعض ولد رافع بن خديج عن رافع
ابن خلیج قال :
ناداني رسول الله وأنا على بطن امرأتي، فقمتُ ولم أُنزل ، فاغتسلْتُ وخرجْتُ إلى
رسول الله ◌َ، فأخبرْتُه أنَّكَ دعوتَني وأنا على بطن امرأتي، فقمتُ فلم أُنزل ، فاغتسلْتُ،
﴿ : ((لا عليك، الماء من الماء)) قال رافع: ثم أمرَنا رسول الله ،
بعد
فقال رسول الله
ذلك بالغُسل (٢).
(١٦٥٧) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي
عن محمد بن إسحق قال: حدّثني محمد بن عمرو بن عطاء: أنّ رجلاً من بني حارثة
حدّثہ أن رافع بن خديج حدّثھم :
أنّهم خرجوا مع رسول الله {# في سفر، فلما نزل رسول الله {8} للغداء علّق کلّ
رجلٍ بخطام ناقته ثم أرسلْناهنّ في الشّجر، قال: ثم جلسْنا مع رسول الله مَ له، قال:
رأسه ، فرأى على رحالنا أكسية لنا فيها
ورحالُّنا على أباعرنا. قال: فرفع رسول الله ـ
٤: ((ألا أرى هذه الحمرة قد عَلَتْکم» قال :
خيوط من عهن أحمر . قال : فقال رسول الله
(١) المسند ١٤٣/٤ . وقد صرّح ابن إسحق بالتحديث. وهو من طريق ابن إسحق في أبي داود ١٣٢/٣
(٢٩٣٦) وابن ماجة ١/ ٥٧٨ (١٨٠٩) والترمذي ٣/ ٣٧ (٦٤٥) عن ابن إسحق ويزيد بن عياض عن
عاصم . وقال : حسن صحيح ، ويزيد بن عياض ضعيف عند أهل الحديث ، وحديث محمد بن إسحق
أصحّ. وقد صحّح الحديث ابن خزيمة ٤/ ٥١ (٢٣٣٤) , وصحّحه الحاكم ١/ ٤٠٦ على شرط مسلم - على
عادته في أحاديث ابن إسحق- ووافقه الذهبي. وقال الهيثميّ في المجمع ٨٧/٣ : فيه ابن إسحق ، وهو ثقة
لكنه مدلّس ، وبقيّة رجال رجال الصحيح . وأشرنا إلى تصريحه بالسماع . وجعل الألباني الحديث حسناً
صحيحاً .
(٢) المسند ١٤٣/٥، والمعجم الكبير ٤/ ٢٦٧ (٤٣٧٤)، والأوسط ٢٦٥/٧ (٦٥٠٩) كلاهما من طريق رشدين ،
وسمّى ولدَ رافع سهلاً. وقال في الأوسط : لم يرو هذا الحديث عن سهل بن رافع إلا موسى بن أيوب ، تفرّد
به رِشدين . وفي الحديث رِشدين ، ضعيف ، وفيه مجهول ، وسهل أيضاً غير معروف . وقد أعلّ الهيثمي
الحديث برشدين ، قال عنه مرّة: ضعيف، ومرّة: سيء الحفظ . المجمع ٢٦٩/١ ، ٢٧١
٤٣٠

حتى نَفَرَ بعض إبلنا، فأخَذْنا الأكسية فتَزَعْناها منها(١).
فقمنا لقول رسول الله
(١٦٥٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان
عن يحيى بن سعيد عن عَباية بن رفاعة عن جدّه رافع بن خديج قال :
إنّ جبريل - أو مَلَكاً - جاء إلى النبيّ ◌َ﴾ فقال: ((ما تَعُدُّون من شهد بدراً فيكم؟ .
قالوا : خيارنا . قال: كذلك هم عندنا خيارُنا من الملائكة))(٢).
هذا الحديث كذا وقع في المسند . والظاهر أنّه غلط من بعض الرُواة ، وإنّما هو حديث
رفاعة بن رافع عن النبيّ # . ورافع هذا هو ابن مالك بن العجلان بن عمرو الزّرقي،
وليس هو رافع بن خديج ، فإن ذاك ابن خديج بن رافع ، وقد أخرجْناه في ترجمة رفاعة بن
رافع على الصحّة ، من حديث يحيى بن سعيد أيضاً. ويحتمل أن يكون رافع بن خديج قد
(٣) .
سمعه من النبي
(١٦٥٩) الحديث التاسع عشر: حدّثنا مسلم قال: حدثنا عبّاس بن عبدالعظيم قال :
حدّثنا النّضْر بن محمد قال: حدثني عكرمة بن عمّار قال: حدثني أبوالنجاشيّ قال:
حدثني رافع بن خديج قال:
قَدِمَ النبيُّ ﴿ المدينة وهم يأَبُرون النخل - يقول: يُلَقِّحون النخل - فقال: ((ما
تصنعون؟)) قالوا : كُنّا نصنعُه. قال: ((لعلّكم لو لم تفعلوا كان خيراً) قال : فتركوه ، فنَفَضَتْ
أو فتَقصَتْ. قال: فذكروا ذلك له، فقال: ((إنّما أنا بَشَر ، إذا أمرْتُكم بشيء من دينكم
فخذوا به ، وإذا أمَرْتُكم بشيءٍ من رأي ، فإنّما أنا بَشَر». قال عكرمة: أو نحو هذا .
(١) المسند ١١٤/٢٥ (١٥٨٠٧) وأبو داود ٤/ ٥٣ (٤٠٧٠). والمعجم الكبير ٤/ ٢٨٨ (٤٤٤٩) كلاهما عن
الوليد بن كثير عن محمد بن عمرو. وقد ضعّف إسناده الشيخ ناصر، ومحقق المسند ، لا بهام الراوي عن
رافع . وينظر الحديث الحادي عشر من هذا المسند .
(٢) المسند ٢٥/ ١٣٦ (١٥٨٢٠) وابن ماجه ٥٦/١ (١٦٠) والمعجم الكبير ٤/ ٢٧٧ (٤٤١٢) . وصححه ابن
حبّان عن طريق سُفيان ١٦/ ٢٠٧ (٧٢٢٤). وصحّحه الألباني .
(٣) قال ابن حبّان في صحيحه بعد رواية حديث رافع: روى هذا الخبر جريرُ بن عبدالحميد عن يحيى بن سعيد
عن معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه ، وكان أبوه وجدّه من أهل العقبة ، قال : أتى جبريل إلى رسول الله
* .. وقد رواه سفيان الثوريّ عن يحيى بن سعيد عن عباية بن رفاعة عن جدّه رافع بن خديج. وسفيان
أحفظ من جرير وأتقن وأفقه ، وكان إذا حفظ الشيء لم يبال بمن خالفه. وينظر الفتح ٣٢١/٧ وتعليق
محقّقي المسند . وسيأتي الحديث عن رفاعة (١٦٧٩).
٤٣١

انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٦٦٠) الحديث العشرون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن أبي عمر المكّي
قال : حدّثنا سفيان عن عمر بن سعيد بن مسروق عن أبيه عن عباية بن رفاعة عن رافع بن
خدیج قال :
أعطى رسول الله ﴿ أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أميّة وعُيّينة بن حصن والأقرع
ابن حابس ، كلِّ إنسانٍ منهم مائةً من الإبل ، وأعطى عبّاس بن مرداس دون ذلك ، فقال
عبّاس :
ـيدٍ بين غُيَينةَ والأَقْرَعِ
أتجعلُ نَهْبي (٢) ونَهْبَ العُبّـ
يفوقان مِرداسَ في المجمع
فما كان بدرٌ ولا حابسٌ
ومن تَخْفِضِ اليومَ لا يُرْفَعِ
وما كنتُ دونَ امرىءٍ منهما
قال: فأتمَّ له رسول الله تَ له مائة .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
والعُبيد : اسم فرسه . وبدر أبوعيينة . وحابس أبو الأقرع .
(١) مسلم ٤/ ١٨٣٥ (٢٣٦٢).
(٢) النّهب : الغنيمة .
(٣) مسلم ٢/ ٧٣٧ (١٠٦٠).
٤٣٢

(١٤٢)
مسند رافع بن رفاعة(١)
(١٦٦١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا عكرمة - يعني ابن
عمّار قال : حدّثني طارق بن عبدالرحمن القرشيّ قال :
* عن شيءٍ كان
جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال : لقد نهانا النبيُّ
يَرْفُقُ بنا في معايشنا. قال: نهانا عن كِراء الأرض. قال: ((من كانت له أرضٌ فَلْيَزْرَعْها أو
لِيُزْرِعْها أخاه أو ليَدَعْها)» .
ونهانا عن كسب الحجّام ، وأمرَنا أن نُطْعِمَه نواضِحَنا. ونهانا عن كَسب الأمَة إلاّ ما
عَمِلَتْ بيدها. وقال هكذا بإصبعه: نحو الخَبز والغزل والنَّفْش (٢) .
(١) الاستيعاب ١/ ٤٨٨، والتهذيب ٢/ ٤٤٩، والإصابة ١/ ٤٨٤.
(٢) المسند ٤/ ٣٤١، وأبو داود ٢٦٧/٣ (٣٤٢٦)، والحاكم ٤٢/٢، وفيه رفاعة بن رافع، وكذا عند الذهبي
(المطبوع). قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . قال الذهبي: طارق فيه لين ، ولم يذكر أنه سمعه
من رفاعة . وحسّنه الألباني .
وفي صحبة رافع كلام: فلم يذكره أبو نعيم ، ولا ابن أبي عاصم. وقال ابن عبد البرّ: رافع بن رفاعة
الزرقيّ، لا يصحّ، والحديث المرويّ عنه في كسب الحجّام إسناده فيه غلط ، والله أعلم . وقال المزّيّ:
ورافع هذا غير معروف ، والمحفوظ في هذا حديث هُرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن جدّه رافع .
وینظر الإصابة ، والحدیث رقم (١٦٤٣، ١٦٤٨).
٤٣٣

(١٤٣)
مُسْتَدْ رافع بن سنان الأنصاريّ(١)
(١٦٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدثنا علي بحر قال : حدثنا عیسی بن یونس قال: حدثنا
عبدالحميد بن جعفر قال : أخبرني أبي عن جدّي رافع بن سنان :
أنّه أسلم وأبَت امرأته أن تُسلم، فأتت النبيَّ {18 فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه .
وقال رافع: ابنتي. فقال رسول الله تَ هُ: «أَقْعُدْ ناحيةً)) وقال لها: ((أُقْعُدي ناحية)) وأقعدَ
الصبيّةَ بينهما، ثم قال: ((أُدْعُواها)) فمالت إلى أُمّها، فقال النبيّ ◌َ﴿ه: ((اللهمّ اهدِها))
فمالت إلى أبيها ، فأخذَها(٢) .
وقد رُوي في لفظ أنّه كان غلاماً ، وهو أصحّ (٣).
(١) معرفة الصحابة ٢/ ١٠٥١، والاستيعاب ١/ ٤٨٦، والتهذيب ٤٤٩/٢، والإصابة ٤٨٤/١.
(٢) المسند ٥/ ٤٤٦. وإسناده صحيح. وهو من طرق عن عيسى في أبي داود ٢/ ٢٧٣ (٢٢٤٤) وسنن
الدارقطني.٤٣/٤، وشرح المشكل ٨/ ١٠١ (٣٠٩٠). وصحّحه الحاكم والذهبي ٢/ ٢٠٦ . وصحّحه
الألباني . وينظر نصب الراية ٣/ ٢٧٠، ٢٧١ .
(٣) وهو في الروايتين قبله في المسند .
٤٣٤

( ١٤٤)
مسند رافع بن عمرو(١)
(١٦٦٣) الحدیث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یحیی بن سعيد قال : حدثنا
المُشْمَعِلُّ بن إياس قال: حدّثني عمرو بن سُلَيم المُزَنِيّ أنّه سمع رافع بن عمرو المُزَنِيّ
قال :
يقول: ((العجوة والشجرة من الجنّة))(٢)
.
سمعْتُ رسول الله
العجوة : ضرب من تمر المدينة . والشجرة : الكرمة .
(١٦٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثّنا معتمر قال: سمعْتُ ابن أبي
الحكم الغفاري يقول : حدَّثتني جدّتي عن عمّ أبي رافع بن عمرو الغفاري قال :
(١) في نسخة ك «الغفاري) ولم ترد في النسختين س ، ت.
٠
وقد أورد الإمام أحمد هنا ثلاثة أحاديث - المسند ٥/ ٣١ كلّها تحت: رافع بن عمرو المزنيّ . وأجمع
العلماء أن الأول منها لرافع بن عمرو المزني، والثاني والثالث لرافع بن عمرو الغفاري . ففي المعجم الكبير
١٩،١٨/٥، مسندان: المزني . وروى له الحديث الأول . والغفاري ، وروى له الثاني . وفرق بينهما ابن
حجر في الأطراف ٣٣٦/٢، ٣٣٧ وذكر عند المزني حديثه الأوّل من البصريين مختلط بحديث رافع بن
عمرو الغفاري . وفي الآحاد ترجمة للغفاريّ ، وذكر الحديثين الثاني والثالث ، للمزني ، ولم يذكر حديثه
الذي هنا ٢٦٤/٢، ٣٣٢. وفي معرفة الصحابة ١٥٠٢/٢ رافع المزني، وذكر له الحديث الأول ، ورافع
الغفاري ١٠٥٠/٢ وذكر له الأخيرين، ومثل ذلك في الاستيعاب ١/ ٤٨٤ للمزني، ١/ ٤٨٧ الغفاري . وفي
تهذيب الكمال الأخیرین٤٤٩/٢ لرافع بن عمرو الغفاري ، ٤٥٠/٢ رافع بن عمرو المزني وروی له الثالث ،
ومثله في الإصابة ٤٨٦/١ ترجم لكل على حدة. مع ذكر الحديث الذي يميّز بينهما . وقد مُيّزت الأحاديث
تحت العنوان في المسند ، فنسب واحد إلى مزينة ، والآخر إلى غفار.
ورافع الغفاري روى له مسلم حديثاً وهو الثالث هنا- ولم يشر إلى ذلك المؤلّف ، لأن معتمده الحميديّ لم
يجعل لرافع مسنداً!
(٢) المسند ٥/ ٣١. ومن طريق المشمعلّ في ابن ماجه ٢/ ١١٤٣ (٣٤٥٦)، والمعجم الكبير ١٨/٥ (٤٤٥٦،
٤٤٥٧). قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وصحّحه الحاكم ٤٠٦/٤ على شرط
مسلم ، وسكت الذهبي، والمشمعلٌ ثقة ، ولكن لم يروله غير ابن ماجة . وقد تحدّث الألباني عنه في
الإرواء ٨/ ٣١٢ (٢٦٩٦). وذكر أن المشمعلّ اضطرب فيه، فرواه بلفظه ((الشجرة)) و((الصخرة)) واختلاف
الرواية دليل على ضعف الحديث .
٤٣٥

كنت وأنا غلام أرمي نخلاً للأنصار، فأُتي النبيُّ ◌َ﴿ فقيل له : إنّ هاهنا غلاماً يرمي
نخلَنا، فأُتي به النبيُّ :﴿ فقال: (لِمَ ترمي النّخل؟)) قلت: أكُلُ. قال: ((فلا تَرْمِ النَّخْلَ ،
وكُلْ ما سَقطَ في أسافلها)) ثم مسح رأسي وقال: ((اللهمّ أَشْبعْ بطنَه))(١) .
(١٦٦٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدثنا سليمان بن
المغيرة قال: حدّثنا حميد قال: حدّثنا عبدالله بن الصّامت عن أبي ذرّ قال :
قال رسول الله عَظله: ((إنّ بعدي من أُمّتي قوماً يقرأون القرآن، لا يُجاوز حلاقيمَهم،
يخرجون من الدّين كما يخرجُ السّهم من الرَّمِيّة ، ثم لا يعودون إليه، شرُّ الخَلق والخليقة)) .
قال ابن الصّامت: فلقيتُ رافعاً فحدَّثْتُه، فقال: وأنا أيضاً قد سَمِعْتُه من رسول
(٢)
الله
(١) المسند ٥/ ٣١، وسنن أبي داود ٣٩/٣ (٢٦٢٢)، وابن ماجه ٢/ ٧٧١ (٢٢٩٩) والآحاد ٢/ ٢٦٤ (١٠٢٠).
وبإسناد آخر عن رافع في الترمذي ٣/ ٥٨٤ (١٢٨٨) وقال: حسن غريب. وضعّف الألباني الحديث.
(٢) المسند ٣١/٥، وبالإسناد نفسه في مسلم ٢/ ٧٥٠ (١٠٦٧). وقد جعله الحميدي في مسند أبي ذرّ ٢٧٤/١
(٣٧٦) وقال : ليس لرافع بن عمرو الغفاري في الصحيح غير هذا الحديث المشترك، وليس في صحيح
البخاريّ لرافع شيء.
٤٣٦

(١٤٥)
مسند رافع بن مَكيث بن عبدالله الجهني(١)
(١٦٦٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن عثمان بن زُفّر عن
بعض بني رافع بن مكيث - يعني عن رافع - وكان ممّن شهد الحُدَيبية :
أنّ النبيِّ ﴿ قال: ((حُسْنُ الخُلْقِ نَماء، وسُوء الخُلُقَ شُؤْم. والبِرُّ زيادةٌ في العُمُر،
والصَّدَقةُ تمنعُ مَيتة السُّوءِ»(٢) .
*
(١) الطبقات ٢٥٧/٤، والآحاد ٢٥/٥، ومعرفة الصحابة ٣/ ١٠٥٣، والاستيعاب ٤٨٨/١، والتهذيب
٤٥١/٢، والإصابة ١/ ٤٨٧ .
(٢) المسند ٢٥/ ٤٨٧ (١٦٠٧٩) وإسناده ضعيف. وهو من سنن أبي داود ٤/ ١٤١ (٥١٦٢)، ومسند أبي يعلى
١١٣/٣ (١٥٤٤)، والآحاد ٢٥/٥ (٢٥٦٢)، والمعجم الكبير ٥/ ١٧ (٤٤٥١)، وضعفه الألباني -
الضعيفة ٢/ ٢٠٨ (٧٩٤) .
٤٣٧

(١٤٦)
مسند رَبِيعة بن الحارث بن عبد المُطَّلِبِ
أبي أَرْوَى الدّوسيّ(١)
(١٦٦٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهديّ عن وهيب عن أبي واقد
الليثي قال : حدثني أبوأروى قال :
كنتُ أُصَلِّي مع النبيِّ ◌َ﴿ العصرَ، ثم آتي الشجرةَ قبلَ غُروب الشمس (٢).
(١) في الصحابة ربيعة بن الحارث بن عبد المطلّب، أبو أروى، ولكن ليس دوسياً، بل هاشميّ. أمّا أبوأروى
الدوسيّ فلا يعرف اسمه ، وذكر أبونعيم والطبرانيّ أنه قيل فيه: ربيعة . ولم يتابع المؤلّف أحداً على ما ذكر
هنا. وقد جاء حديثه في المسند تحت ((أبي أروى)) وكذلك في الإتحاف والأطراف والمعجم الكبير .
وفي ترجمة أبي أروى الدُّوسيّ ينظر: معرفة الصحابة ٢٨٣٥/٥، والاستيعاب ٤/ ١٠، والإصابة ٤/٤ ،
والتعجيل ٤٦٢ .
(٢) المسند ٤/ ٣٤٤، والتاريخ الكبير ٦/٩، والمعجم الكبير ٣٦٩/٢٢ (٩٢٥) من طريق وهيب. قال الهيثميّ
في المجمع ١/ ٣١٢: رواه البزّار وأحمد باختصار، والطبرانيّ في الكبير، وفيه صالح بن محمد أبوواقد ،
وثّقه أحمد ، وضعّفه يحيى بن معين والدارقطني وجماعة. وينظر الإصابة ٤/٤.
٤٣٨

(١٤٧)
مسند ربيعة بن عامر بن بجاد(١)
(١٦٦٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحق قال: حدّثنا عبدالله بن المبارك
عن يحيى بن حسّان المقدسيّ من ربيعة بن عامر قال :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((أَلِظُوا بـ: ((ياذا الجلال والإكرام))(٢).
المعنى : أكْثِروا من هذا القول والزموه .
(١) معرفة الصحابة ٢/ ١٠٩٣، والاستيعاب ١/ ٤٩٦، والتهذيب ٢/ ٤٦٨، والإصابة ٤٩٦/١.
(٢) المسند ٤/ ١٧٧، وإسناده صحيح. ومن طريق ابن المبارك في الكبير ٥/ ٦٤ (٤٥٩٤)، وصحّح الحاكم
إسناده، ووافقه الذهبيّ ١/ ٤٩٨ .
٤٣٩

(١٤٨)
مسند ربيعة بن عباد الدؤلي
ويقال: عبّاد بالتشديد، ولا يصحّ. ويقال: الدِّيلي، ولا يصحّ(١).
(١٦٦٩) حدّثنا أحمد(٢) قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدثنا عبدالرحمن
ابن أبي الزّناد عن أبيه قال : أخبرني رجلٌ يقال له ربيعة بن عِباد من بني الدِّيل، وكان
جاهلیاً فأسلم ، قال :
رأيتُ النبيّ :﴿ في الجاهلية في سوق ذي المجاز وهو يقول: ((يا أيُّها النّاسُ ، قولوا :
لا إله إلاّ الله تُفْلِحوا)) والنّاس مجتمعون عليه، ووراءَه رجلٌ وضيء الوجه، أحْوَلُ ، ذو
غديرتين ، يقول: إنّه صابىء كاذب ، يَتْبَعُه حيث ذهب ، فسألْتُ عنه، فقالوا: هذا عمّه
أبولهب .
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا ابن أبي الزناد .. فذكر نحوه ، قال
أبو الزِّناد: قلت لربيعة: كنت يومئذ صغيراً؟ قال: لا والله، إنّي كنتُ يومئذٍ لأعْقِل، إنّي
الأزْفِرُ القِربة (٣).
(١) وهذه مسألة فيها كلام طويل. ينظر الأنساب ٥٠٨/٢. ولكن ربيعة هذا من بني الدُّثل. ينظر الآحاد
٢٠٧/٢، ومعرفة الصحابة ٢/ ١٠٩٠، والاستيعاب ١/ ٤٩٦، والسير ٣/ ٥١٦، والإصابة ٤٩٦/١،
والتعجيل ١٢٨.
(٢) وقع في مخطوطاتنا أن الحديث للإمام أحمد. وفي الأطراف أنه من زيادات ابنه . وفي الإصابة والمجمع أنه
روی عن الإمام وابنه .
(٣) الطريقان في المسند ٤/ ٣٤١ . ومن طريق ابن أبي الزّناد في الآحاد ٢/ ٢٠٩ (٩٦٤)، والمعجم الكبير
٦١/٥ (٤٥٨٢)، وصحّحه الحاكم ١/ ١٥، قال: إنّما استشهدت بعبد الرحمن بن أبي الزناد أسوة بهما ،
فقد استشهدا به جميعاً . ووافقه الذهبي . وقال الهيثميّ في المجمع ٦/ ٢٥: ورواه أحمد وابنه والطبراني
في الكبير بنحوه ، والأوسط باختصار، بأسانيد ، وأحد أسانيد عبد الله بن أحمد ثقات الرجال . وقد سبق
الحديث في المسند بطرق أخر، ينظر فيه تخريجها والتعليق عليها ٢٥/ ٤٠١ - ٤٠٩ .
وجاء في المسند بعد: ((لأزفر القربة)) أي أحملها .
٤٤٠