Indexed OCR Text

Pages 361-380

(١١١)
مسند حَمَل بن مالك بن النّابغة الهُذَّليّ(١)
(١٥٣٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيج قال: أخبرنا عمرو
ابن دینار أنّه سمع طاوساً يخبر عن ابن عبّاس عن عمر :
أنّه نَشَدَ قضاءَ رسول الله ◌َ هه في ذلك، فجاء حَمَلُ بن مالك بن النابغة فقال: لَكُنْتُ
بين بيتَي امرأتين ، فضربَت إحداهما الأخرى بِمِسْطَح (٢) فقتلَتْها وجنينَها ، فقضى رسولُ
الله في جنينها بغُرّة ، وأن تُقتلَ بها .
قلتُ لعمرو: لا، أخبرَني(٣) عن أبيه بكذا وكذا . فقال: لقد شكَّكْتَني(٤).
(١) الطبقات ٧/ ٢٤، والآحاد ٢/ ٣٠٨، ومعرفة الصحابة ٢/ ٨٩١، والاستيعاب ٣٦٥/١، والتهذيب ٢٩٨/٢
والإصابة ١/ ٣٥٢ .
وفي التلقيح ٣٧٦ أنه له حدیثین .
(٢) المسطح : عمود الخيمة .
(٣) أي ابن طاوس .
(٤) المسند ٤/ ٧٩ . رجاله رجال الصحيح. ومن طريق ابن جريج في سنن أبي داود ٤/ ١٩١ (٤٥٧٢) ، وابن
ماجه ٢/ ٨٨٢ (٢٦٤١)، والنسائي٢١/٨، وصحّحه ابن حبّان ٣٧٨/١٣ (٦٠٢١)، وصحّحه الألباني . وقد
أخرجه أحمد في مسند ابن عبّاس ٥/ ٤٠٤ (٣٤٣٩). وينظر تخريج محقّق المسند: مسند ابن عبّاس،
وصحيح ابن حبّان .
٣٦١

(١١٢)
مسند حنظلة بن حِذْيَم(١)
(١٥٣٧) حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبوسعيد مولی بني هاشم قال : حدثنا ذَیّال بن عُبيد
ابن حنظلة قال : سمعتُ حنظلة بن حذیم جدّي
أن جدّه حنيفة قال لحِذْيم: اجمع لي بَنيّ ، فإنّي أريدُ أن أُوصيَ. فجمعهم ، فقال : إنّ
أوّل ما أوصي أنّ ليتيمي هذا الذي في حِجري مائةً من الإبل التي كنّا نسمّيها في الجاهلية
المُطَيِّبة . فقال حِذيم: يا أبتِ ، إنّي سمعْتُ بنيك يقولون : إنّما نُقِرُّ بهذا عند أبينا ، فإذا
مات رَجَعْنا فيه . قال: فبيني وبینکم رسولُ الله.
ـي* ، فقال حذيم : رَضينا .
فارتفع حِذيم وحَنيفة وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتَوا النبيِّ مَ﴿ سلَّموا
عليه ، فقال، يعني حنيفة : إنّي خشيتُ أن يفجأَني الكِبَرُ، فأردتُ أن أُوصيَ ، وإنّ قلت : إن
أوّل ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حِجري مائةً من الإبل كنّا نسمّيها في الجاهلية
المُطَيِّبة، قال: فغضِبَ النبيُّ ◌َ﴾
حتى رأينا الغضب في وجهه ، وكان قاعداً فجثا على
ركبتيه وقال: ((لا، لا، لا. الصَّدَقة خَمس ، وإلاّ فعَشر، وإلّ فخمس عشرة، وإلاّ فعشرون،
وإلّ فخمس وعشرون، وإلاّ فثلاثون، وإلاّ فخمسٌ وثلاثون، فإن كثُرَت فأربعون» .
قال: فودّعوه، ومع اليتيم عصا. فقال رسول الله: ((عَظُمَت هذه هراوة يتيم!)) .
قال : إنّ لي بنین ذوي لِحِىّ ودون ذلك ، وإنّ ذا أصغرُهم ، فادعُ الله تعالى له . فمسحَ
رأسَه ، وقال: ((بارك الله فيكم)). أو قال: ((بورك فيك)).
قال ذيّال : فلقد رأيتُ حنظلة يُؤتى بالإنسان الوارم وجهُه ، أو بالبهيمة الوارمةِ الضّرع ،
فيتفُلُ على يدَيه ويقول : باسم الله ، ويضع يده على رأسه ويقول : على موضع كفّ رسول
، فيمسحُه عليه . قال ذيّال: فيذهبُ الوَّرُمُ(٢) .
الله
(١) معرفة الصحابة ٨٥٧/٢، والاستيعاب ١/ ٢٨٢، والتهذيب ٣١٧/٢، والإصابة ٣٥٨/١.
وله ثلاثة أحاديث - التلقيح ٣٧٤ .
(٢) المسند ٦٧/٥، وقد حذف المؤلّف منه عبارات في مواضع . ورواه ابن سعد في الطبقات ٧/ ٥٠ في ترجمة
حذيم بن حنيفة ، من طريق الذيّال بن عبيد. وهو باختصار من طريق الذيّال في المعجم الكبير ٤/ ١٤
(٣٥٠٠، ٣٥٠١). وقال الهيثميّ في المجمع ٣/ ٢١٣: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
٣٦٢

(١١٣)
٠٠
مسند حنظلة بن الربيع بن المرَقع الكاتب(١)
(١٥٣٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبونعيم قال : حدّثنا سفيان عن
سعيد الجُريري عن أبي عثمان النَّهدي عن حنظلة التميمي الأُسيدي الكاتب قال :
كُنّا عند رسول الله تَهه، فذَكَرْنا الجنّة والنّار حتى كأنّا رأيَ عین، فأتيْتُ أهلي وولدي
فَضَحِكْتُ ولعَبِتُ، وَذَكَرْت الذي كُنّا فيه ، فخرجْتُ فَلَقِيتُ أبابكر فقلتُ: نافَقْتُ نافَقْتُ .
فقال: إنّا لنفعله. فأتيتُ النبيِّ ◌َ﴿ فذكرْتُ ذلك له ، فقال: ((يا حنظلةُ ، لو كُنْتُم تكونون
كما تكونون عندي لصافَحَتْكُم الملائكةُ على فُرُشكم أو في طُرُقكم - أو كلمةً نحو هذا -
يا حنظلةُ ، ساعةً وساعةً)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(١٥٣٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي
الزِّناد. وحدّثنا حسين بن محمد وإبراهيم بن أبي العباس قالا : حدّثنا ابن أبي الزَّناد عن
أبيه (٣) عن المُرَفِّع بن صيفي عن حنظلة الكاتب قال :
غَزَونا مع النبيّ ◌َ﴿، فمرَرْنا على امرأةٍ مقتولة وقد اجتمع عليها النّاس ، فأفرجوا له ،
فقال: ((ما كانت هذه تقاتل!)) ثم قال لرجل: ((انطلق إلى خالد بن الوليد فقُل له: إن رسول
الله يأمرُك ألاّ تقتلَ ذُرِّيّةً ولا عَسِيفاً))(٤).
(١) الطبقات ١٢٣/٦، والآحاد ٤٠٦/٢، ومعرفة الصحابة ٨٥٤/٢، والاستيعاب ٢٧٨/١ ، والإصابة ٣٥٩/١.
وقد أخرج له مسلم حديثاً واحداً (الجمع ٣١٢٨). وجعله في التلقيح ٣٧٠ ممّن روى ثمانية أحاديث.
(٢) المسند ١٧٨/٤، ومسلم ٢١٠٦/٤ ، ٢١٠٧ (٢٧٥٠) من طريق جعفر بن سليمان وعبدالوارث وسفيان ، كلّهم
عن الجريري ، بأطول من هذا .
(٣) قال سفيان الثوري في روايته: عن أبي الزِّناد عن المرقّع. والآخران: عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن المرقّع .
(٤) المسند ١٧٨/٤ . ورواه قبل ٢٥/ ٣٧٠ (١٥٩٩٢- ١٥٩٩٥) من طريق في مسند رباح (أو رياح) أخي حنظلة .
وأسانيد الحديثين صحيحة . ولكن العلماء اختلفوا في روايته لأحدهما ، أو أنه لهما .
فقد جعله ابن حجر في الأطراف ٢/ ٢٨٨ (٢٢٨١) في مسند حنظلة ، ولم يفرد لأخيه ترجمة ، ولکن في
الإتحاف جعل لهما ترجمتين ، وأورد الحديث فيهما ٣٤٣/٤، ٥٣١، ورواه الطبراني في الكبير عنهما
٣٦٣
=

(١٥٤٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصَّمَد وعفّان قالا : حدّثنا
همّام قال : حدثنا قتادة عن حنظلة الكاتب قال :
سَمِعْتُ رسول الله عَ﴾ يقول: ((من حافظَ على الصلوات الخمس: رُكوعِهنّ
وسجودِهنّ ووضوئهنّ ومواقيتهنّ، وعلم أنّهنّ حقٍّ من عند الله ، دخل الجنّة - أو قال:
وجبت له الجنة))(١)
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن حنظلة
الأُسیدي :
* قال: ((مَن حافظ على الصلوات الخمس: على وضوئهما ومواقيتها
أنّ رسول الله
وركوعها وسجودها، يراها حقّاً للّه عليه، حُرِّم على النّار))(٢).
=
١٠/٤ (٣٤٨٩)، ٥/ ٧٢، ٧٣ (٤٦١٧ - ٤٦٢٢) وكذلك الطحاوي في شرح المشكل ٤٣٧/١٥- ٤٣٩
(٦١٣٦- ٦١٣٨)، ومثلهما ابن حبان ١١/ ١١٢،١١٠ (٤٧٨٩، ٤٧٩١)، وذكر أنه محفوظ عنهما . أما ابن
أبي عاصم في الآحاد ٢/ ٤٠٧ (١٢٠٣) فرواه لحنظلة، ثم ذكر بعد ترجمة لرباح، قال: ليس له حديث.
وهو لرباح عند أبي داود ٣/ ٥٣ (٢٦٦٩)، وأبي يعلى ٣/ ١١٥ (١٥٤٦) وصححه الحاكم ٢/ ١٢٢ لرباح
أيضاً. أما ابن ماجه فرواه ٤٩٨/٢ (٢٨٤٢) (٢٨٤٢) عن حنظلة، ثم عن رباح، ونقل عن أبن أبي شيبة :
يخطىء الثوري فيه (أي في نسبته لحنظلة) ورجح الألباني أن يكون الحديث من رواية رباح - الصحيحة
٣١٤/٢ (٧٠١). وينظر الحديث (١٦٩٣)
والعسيف : الأجير .
- (١) المسند ٤/ ٢٦٧ .
(٢) المسند ٤/ ٢٦٧ ومن طريق سعيد في الكبير ١٢/٤ (٣٤٩٤، ٣٤٩٥). ورجاله ثقات كما قال الهيثميّ-
المجمع ٢٩٤/١. وينظر الترغيب ١/ ٣٢٢ (٥٤٥). لكن فيه انقطاعاً ، فقد ذكر المزّي في التهذيب أن
قتادة لم يذكر حنظلة .
٣٦٤

(١١٤)
مسند حوشب(١)
(١٥٤١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق(٢) قال: أخبرنا ابن لَهيعة عن
عبدالله بن مُبیرة عن حسان بن گُریب :
أنّ غلاماً منهم تُوفّي ، فوجَدَ عليه أبواه أشدَّ الوَجْد. فقال حوشبُ صاحبُ النبيِّ
: ألا أُخْبِرُكم بما سَمِعْتُ من رسول الله ﴾ يقول في مثل ابنك؟ إن رجلاً من
أصحابه كان له ابن قد أُدِّبَ - أو دَبَّ - وكان يأتي مع أبيه إلى النبيّ ◌َ﴿ه ، ثم إن ابنَه
توفّي فوجد عليه أبوه قريباً من ستّة أيّام لا يأتي النبيَّ ﴿. فقال النبيُّ ﴿: ((لا أرى
:: ((يا فلان،
فلاناً» قالوا : يا رسول الله ، إن ابنه تُوفّي فوجد علیه . فقال رسول الله.
أَتُحِبُ أن ابنَك عندك الآنّ كأنشط الصِّبيان نشاطاً؟ أتُحِبُّ أنّ ابنَك عندك كأجرأ الغلمان
جُزْأة؟ أتُحِبُّ أن ابنكَ عندك كَهلاً كأفضل الكهول؟ أو يقال لك: ادخل الجنّة ثوابَ ما أُخِذَ
منك؟))(٣).
آخر حرف الحاء
(١) ينظر معرفة الصحابة ٢/ ٨٧٩، والاستيعاب ٣٩١/١، والإصابة ٣٦٢/١، ٣٨١، والتعجيل ١٠٩.
(٢) في المسند (من كتابه).
(٣) المسند ٢٥/ ١٦٧ (١٥٨٤٣). قال الهيثميّ ١٢/٣: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. قال محقّق
المسند : إسناده ضعيف ، ابن لهيعة سيء الحفظ ، وباقي رجال الإسناد ثقات ...
٣٦٥

حرف الخاء
(١١٥)
مسند خارجةً بن حذافة بن غانم العَدَوي (١)
(١٥٤٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحق عن
یزید بن أبي حبيب عن عبدالله بن راشد عن عبدالله بن أبي مرّة عن خارجة بن حذافة
العدويّ قال :
ذاتَ غَداة ، فقال: ((لقد أمدَّكُم اللهُ بصلاة هي خيرٌ لكم
خرج علينا رسول الله
من حُمْر النَّعَم)). قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: ((الوِتْرُ، فيما بين صلاتي العشاء إلى
طلوع الفجر))(٢) .
(١) الطبقات ٤/ ١٤٢، ٣٤٤/٧، والآحاد ١١٢/٢، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٦٢ والتهذيب ٢/ ٣٣١، والإصابة
٣٩٩/١. وينظر جامع المسانيد ٨/٤ .
وهو ممن أُخرج لهم ثلاثة أحاديث - التلقيح ٣٧٤ .
(٢) نقل الحديث في المصادر عن الإمام أحمد، وأخلت به النسخة المطبوعة. الأطراف ٢/ ٢٩٢، والإتحاف
٤/ ٣٤٨، وجامع المسانيد .
والحديث من طريق يزيد بن هارون في الآحاد ١١٢/٢ (٨١٦). ومن طرق عن الليث عن يزيد بن أبي
حبيب في أبي داود ٦١/٢ (١٤١٨)، وابن ماجه ١/ ٣٦٩ (١١٦٨)، والترمذي ٣١٤/٢ (٤٥٢) وقال:
غريب ، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب، وصحّحه الحاكم والذهبيّ ٣٠٦/١، وبيّنا أن علّته عند
الشيخين تفرّد التابعيّ عن الصحابيّ . وقد اعترض أحمد شاكر في تحقيق الترمذي علیه ، وذكر بعض
طرقه. وصحّحه الألباني- ينظر الارواء ٢/ ٥٦ (٤٢٤)، وتعليقه محقق الكبير.
٣٦٦

(١١٦)
مسند خالد بن أبي جَبَل العدواني(١)
٥
(١٥٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله: وسمِعْتُه أنا منه قال : حدثنا مروان بن
معاوية الفَزاريّ عن عبدالله بن عبدالرحمن الطائفيّ عن عبدالرحمن بن خالد العَدواني عن
أبيه :
* في مُشَرَّق ثقيف (٢) ، وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم
أنه أبصر رسول الله
يبتغي عندهم النَّصرَ ، قال: فسَمِعْتُه يقول: ﴿والسَّماءِ والطّارق﴾ حتى خَتَمها. قال:
فوعَيْتُها في الجاهلية وأنا مشرك ، ثم قرأْتُها في الإسلام. قال: فدَعْتني ثَقيف فقالوا : ماذا
سَمِعْتَ من هذا الرجل؟ فقرأْتُها عليهم ، فقال من معهم من قُريش : نحن أعلمُ بصاحبنا ، لو
كُنّا نعلمُ ما يقولُ حقّاً لاتَّبَعْنَاه(٣).
(١) الآحاد ٢/ ٤٧٠، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٤٧، والإصابة ١/ ٤٠٢، والتعجيل ١١١.
(٢) مشرّق ثقيف: سوقهم . النهاية ٤٦٤/٢ .
(٣) المسند ٣٣٥/٤، والمعجم الكبير ٤/ ١٩٧ (٤١٢٦، ٤١٢٧) من طريق مروان. قال الهيثميّ ١٣٩/٧ : رواه
أحمد والطبراني ، وعبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرّخْه أحد ، وبقية رجاله ثقات. وصححه ابن
خزيمة ٣/ ١٤٠ (١٧٧٨) من طريق مروان ، قال الألباني : عبد الرحمن بن خالد مجهول . والطائفي يخطىء
ويهم ، ولذا جعل إسناده ضعيفاً . وقال الحسيني عن عبد الرحمن: مجهول . وردّه ابن حجر بقوله : صحّح
ابن خزيمة حديثه ، ومقتضاه أن يكون عنده من الثقات - التعجيل ٢٤٨ . وينظر في عبدالله بن عبدالرحمن
الطائفي - التقريب ٢٩٨/١ .
٣٦٧

(١١٧)
مسند أبي أيوب
خالد بن زيد بن كُليب الأنصاريّ(١)
(١٥٤٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال : أخبرنا
عبدالله بن عثمان بن خُثَيم عن عثمان بن جُبير عن أبي أيوب الأنصاريّ قال :
جاء رجلٌ إلى النبيّ :﴿ فقال: عِظْني وأوْجِزْ. فقال: ((إذا قُمْتَ في صلاتك فصّلٌ
صلاةَ مُوَدِّعٍ ، ولا تَكَلَّمْ بكلام تعتذرُ منه غداً، وأَجْمع الإياسَ ممّا في أيدي النّاس (٢)).
(١٥٤٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن موسى قال : حدثنا
عبدالله بن لهيعة قال: حدّثني حُيَيُّ بن عبدالله المعافِريّ عن أبي عبدالرحمن
الحُبُلِي قال :
كُنّا في البحر وعلينا عبدالله بن قيس الفَزاريّ ومعنا أبو أيوب الأنصاري ، فمرّ بصاحب
المقاسم وقد أقام السَّبيَ ، فإذا امرأة تبكي ، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرَّقَوا بينها وبين
ولدها . قال : فأخذ بيد ولدها فوضعه في يدها ، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبدالله بن
قيس فأخبره ، فأرسل إلى أبي أيوب: ما حمَلَكَ على ما صنَعْتَ؟ قال: سَمِعْتُ رسول الله
يقول: ((من فَرَّقَ بين والدة وولدها فرّقَ اللهُ بينه وبين أحبّتِه يومَ القيامة))(٣).
(١) الطبقات ٣/ ٣٦٨، والآحاد ٣/ ٤٣٩، ومعرفة الصحابة ٢/ ٩٣٣، والاستيعاب ٤/ ٥، والتهذيب ٣٤٤/٢،
والسير ٤٠٢/٢، والإصابة ١/ ٤٠٤ .
ومسنده (٤٠) في المقدّمين بعد العشرة عند الحميدي ، له سبعة أحاديث للشيخين ، وواحد للبخاري ،
وخمسة لمسلم . وفي التلقيح ٣٦٤ : أحاديثه مائة وخمسة وخمسون .
(٢) المسند ٤١٢/٥. ومن طريق ابن خثيم عند ابن ماجه ٢/ ١٣٩٦ (٤١٧١)، والمعجم الكبير ٤/ ١٥٥
(٣٩٨٧) . وضعّف البوصيري إسناده لضعف عثمان بن جبير. لكنّه ذكر في إتحاف الخيرة ٣٥٠/٩ (٩٤٨٩)
أن له شاهداً من حديث سعد، صححه الحاكم ٤/ ٣٢٦ . وذكر الحديث الألباني في الصحيحة ١/ ٧٥٨
(٤٠١) ، وبین ضعف إسناده ، ولكنّه قال : له شواهد تدلّ على أن له أصلاً.
(٣) المسند ٤١٢/٥ وفي إسناده ابن لهيعة وحييّ، وينظر التالي.
٣٦٨

+ طريق آخر:
حدّثنا الترمذي قال : حدثنا عمر بن حفص الشيباني قال : أخبرنا عبدالله بن وهب
قال : أخبرني حُيّيُّ بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن عن أبي أيوب قال :
: يقول : ((من فَرِّقَ بين والدة وولدها فَرَّقَ الله بينه وبين أحبّتِه
سمعْتُ رسول الله
يوم القيامة))(١) .
(١٥٤٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا المقرىء قال: حدّثنا حيوة بن
شریح قال : حدثنا بقيّة قال : حدثني بحیر بن سعد عن خالد بن معدان قال : حدثني
أبورُهم السَّمَعي أنّ أبا أيّوب حدّثه :
أن رسول الله تَ﴾ قال: ((من جاء يَعْبُدُ اللهَ لا يُشْرِكُ به شيئاً، ويقيمُ الصلاة ، ويؤتي
الزكاة ، ويصوم رمضان ، ويجتنبُ الكبائر ، فإن له الجنّة)) .
وسألوه: ما الكبائر؟ قال: ((الإشراك بالله، وقتل النّفس المؤمنة، وفرار يوم الزّحف))(٢).
(١٥٤٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال : حدّثنا
إسماعيل بن عيّاش عن ضَمْضَم بن زُرعة عن شُريح بن عُبيد: أن أبا رُهم السَّمَعي كان
يحدِّثُ أنّ أبا أيوب الأنصاريّ حدثه :
كان يقول : «إنّ كلّ صلاةٍ تحُطُّ ما بين يدَيها من خطيئة))(٣).
أن النبيّ
(١٥٤٨) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا
(١) الترمذي ٣/ ٥٨٠ (١٢٨٣)، ٤/ ١١٤ (١٥٦٦)، وقال: حسن غريب. قال: وفي الباب عن عليّ، والعمل
على هذا عند أهل العلم ... ومن طريق عبد الله بن وهب صحّحه الحاكم على شرط مسلم ٢/ ٥٥ ،
وسكت الذّهبي. مع أن خُيّياً لم يخرج له مسلم. قال الحافظ في التلخيص ٣/ ٩٦٦: في إسناده حُييّ
ابن عبد الله المعافري، مختلف فيه. وحُييّ روى له أصحاب السنن. قال في التقريب ١/ ١٤٦ :
صدوق یهم .
(٢) المسند ٤١٣/٥. ومن طريق بقيّة في النسائي ٨٨/٧، ومن طريق حيوة في المعجم الكبير ٤/ ١٢٨
(٣٨٨٥) وصحّحه الحاكم والذهبيّ بإسناد آخر عن أبي أيوب الأنصاريّ ١/ ٢٣، وجوّد الألباني إسناده في
حديثه عن أحاديث الباب - الإرواء ٥/ ٢٥ (١٢٠٢) وينظر الحديث السادس .
(٣) المسند ٤١٣/٥ ومن طريق إسماعيل في المعجم الكبير ١٢٦/٤ (٣٨٧٩) والحكم بن نافع وأبو رهم ثقتان،
وإسماعيل صدوق عن أهل بلده ومنهم ضمضم. أما ضمضم فصدوق يَهِم. ولذا حَسَنَ إسنادَه المنذري
في الترغيب ١/ ٣١٤ (٥٢٨)، والهيثمي في المجمع ١/ ٣٠٣.
٣٦٩

ابنُ لَهيعة قال : حدّثنا أبوقَبيل عن عبدالله بن ناشر من بني سريع قال: سمعت أبا رُهم
قاصِّ أهلِ الشام يقول : سمعْتُ أبا أيّوب الأنصاريّ يقول :
خرج ذات يوم إليهم فقال لهم: ((إنّ ربّكم عزّ وجلّ خيِّرَني بين
إنّ رسول الله
سبعين ألفاً يدخلون الجنّة عفواً بغير حساب وبين الخبيئة عنده لأمَّتي» فقال له بعض
ثم خرج وهو یکبِّرُ ، فقال :
أصحابه : يا رسول الله ، أَيَخْبَأ ذلك ربك؟ فدخل رسول الله
((إنّ ربّي زادَني مع كلّ ألف سبعين ألفاً والخَبيئة عنده)) قال أبو رُهم: يا أبا أيّوب ، وما تظنّ
خَبِيئَةَ رسول الله تَهم؟ فأكلَه النّاسُ بأفواههم ، فقالوا: وما أنت وخبيئةَ رسول الله؟ فقال
کما أظنّ ، بل
أبو أيوب: دعوا الرّجل عنكم، أُخبرُكم عن خبيئة رسول الله
كالمُسْتَيقن: إن خبيئة رسول الله تَ﴿ أن يقول: ربِّ، من شَهِدَ أن لا إله إلاّ الله وحده لا
شريكَ له وأن محمداً عبده ورسوله مصدّقاً لسانَه قلبُه، فَأَدْخِلْه الجنّة(١).
(١٥٤٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا زكريا بن عديّ قال : أخبرنا بقيّة
عن بَحير بن سعد عن خالد بن معدان أن أبا رُهم السَّمَعي حدّثهم عن أبي أيّوب قال :
قال رسول الله ◌َ﴿ه: ((من عبدَ اللهَ لا يُشْرِكُ به شيئاً، وأقام الصلاةَ، وآتى الزكاة ،
وصام رمضان ، واجتنب الكبائر ، فله الجنّة - أو أُدْخِلَ الجنّة)) .
فسأله: ما الكبائر؟ فقال: ((الشّرك بالله، وقتل نفس مسلمة، والفِرارُ يومَ الزَّحف))(٢).
(١٥٥٠) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حیوة بن شُریح قال : حدّثنا
(١) المسند ٥/ ٤١٣. وهو في المعجم الكبير ٤/ ١٢٧ (٣٨٨٢) من طريق ابن لهيعة ، وفيه عبّاد بن ناشرة . قال
في المجمع ٣٧٨/١٠ : رواه أحمد والطبراني ، وفيه عبّاد بن ناشرة من بني سريع، ولم أعرفه ، وابن لهيعة
ضعّفه الجمهور. وقال ١٠/ ٤١٩: رواه أحمد والطبراني، وفي إسنادهما ضَعف . وقال البوصيريّ في
الإتحاف ٤٩٧/١٠ (١٠٢٤٤): رواه أحمد والطبراني، ومدار إسناديهما على ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وقد ورد اسم الراوي الذي من بني سريع في الإتحاف ٤/ ٣٨٩ (٤٤٢٠)، والأطراف ٦/ ٦١ (٧٤٤٥)
عبدالله ابن ناشر، كما في المسند. ولم يذكره ابن حجر في التعجيل في عبد الله ، ولا عبّاد . وذكر ابن
أبي حاتم في الجرح ٥/ ١٨٥ عبد الله بن ناشر الكناني. ولكنه لم يرو عن أبي رُهم ، ولم يرو عنه أبوقبيل ،
ويبدو أنه آخر ، وعليه فإن ابن ناشرة مجهول ، وابن لهيعة ضعيف. فالإسناد ضعيف .
(٢) المسند ٥/ ٤١٣. وهو طريق آخر للحديث الثالث، الذي رواه أحمد عن أبي عبد الرحمن المقرىء ، عن
حيوة عن بقية .
٣٧٠

بقيّة قال : حدثني بحیر بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي کرب عن أبي
أيوب الأنصاريّ .
أن النبيَّ ◌َ﴿: «كِيلوا طعامكم يُبارَكْ لكم فيه»(١).
(١٥٠١) الحدیث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوسعيد مولى بني هاشم قال :
حدّثنا ثابت أبو زيد قال: حدّثنا عاصم عن عبدالله بن الحارث عن أفلح مولى أبي أيوب
عن أبي أيوب :
أن النبيَّ ◌َ﴿ نزل عليه، فنزل النبيُّ ﴿ فِي السُّفل وأبو أيّوب في العُلْو، فانتبه
أبو أيوب ليلةً فقال: نمشي فوقَ رأسِ رسولِ الله ﴿﴿! فتنحَّوا فباتوا في جانب. ثم قال للنبيّ
، فقال النبيُّ ٤﴿: ((السُّفل أرفقُ بي)) فقال: لا أعلو سقيفةً أنت تحتها. فتحوّ النبيُّ
في العُلو وأبوأيوب في السُّفْل. فکان یصنع للنبيّ ټ﴾ طعاماً ، فإذا جيء به سأل عن
موضع أصابع النبيّ ﴿ٍ، فَيَتَتَبَعُ أصابعَ النبيّ {﴿. فصنع له طعاماً فيه ثوم، لمّا رُدّ إليه
سأل عن موضع أصابع النبيّ {﴿(٢)، فقيل له: لم يأكلْ ، فَفَرِعِ وصَعِدَ إليه فقال : أحرامٌ
هو؟ قال: ((لا، ولكنّي أكرمُه)) قال: فإنّي أكرهُ ما تَكْرَهُ، أو كَرِهْتَ .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زکریا بن عديّ قال : حدثنا بقيّة عن بحیر بن سعد عن خالد
ابن معدان عن جُبیر بن نُغیر عن أبي أیوب قال :
لمّا قَدِمَ رسول الله ◌َ ﴾ اقترعتِ الأنصار: أيُّهم يُؤْوي رسول الله ◌َ له، فقَرَعَهم
﴿*، فكان إذا أُهدي لرسول الله ﴿ طعامٌ أَهدى لأبي أيوب.
أبوأيوب ، فآوی رسول الله
قال : فدخل أبو أيوب يوماً فإذا قصعةٌ فيها بصل ، فقال: ما هذا ، قالوا : أرسل بها رسولُ الله
(١) المسند ٥/ ٤١٤ ومن طريق بقية في ابن ماجه ٧٥١/٢ (٢٢٣٢)، قال البوصيري: في إسناده بقيّة ، وهو
مدلّس. لكنه صرّح بالتحديث في رواية أحمد. وصحّحه الألباني، الحديث صحيح رواه البخاريّ عن
إبراهيم بن موسى عن الوليد بن ثور عن خالد عن المقدام عن النبيّ ® ٤/ ٣٤٥ (٢١٢٨).
(٢) انتقل نظر ناسخ ك من (أصابع النبي ت﴿٤) السابق إلى هنا، فأسقط جزءاً.
(٣) المسند ٤١٥/٥، ومسلم ٣/ ١٦٢٣ (٢٠٥٣) من طريق ثابت، أبي زيد الأحول . وأبوسعيد من رجال
البخاري .
٣٧١

.. فقال: يا رسول الله، ما منعَك من هذه القَصعة؟ قال: ((رأيتُ فيها بصلاً)) ، قال:
ولا يَحِلُّ لنا البصل؟ قال: ((بلى، فَكُلوه، ولكن يغشاني ما لا يغشاكم))(١).
(١۵۵٢) الحدیث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن إسحق قال: حدثنا
ابن لهيعة عن عُبيد الله بن أبي جعفر عن عمرو بن الأسود عن أبي أيوب قال :
ـ﴾ (يدُ الله مع القاضي حين يقضي، ويدُ الله مع القاسم حين
قال رسول الله
يقسم)(٢).
(١٥٥٣) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا إسحق بن عیسی قال : حدثني
ليث قال : حدَّثني محمد بن قيس قاصُّ عمر بن عبدالعزيز عن أبي صِرمة عن أبي أيّوب
الأنصاريّ أنّه قال حين حَضَرَتْهُ الوفاة :
يقول : «لولا أنّكم تُذنبون لخلقَ
قد كنتُ كتمتُ منكم شيئاً سمعْتُه من رسول الله :
الله قوماً يُذنبون فيغفر لهم)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(١٥٥٤) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعيد بن منصور
الخراساني قال : حدّثنا عبدالله بن عبدالعزيز الليثي قال : سَمِعْتُ ابن شهاب يقول: أشهدُ
على عطاء بن يزيد الليثي أنّه حدّثني عن أبي أيوب الأنصاري
عن رسول الله أنّ قال: ((ما من رجلٍ يغرس غرساً إلاّ كتب اللهُ له من الأجر قَدْرَ ما
يخرجُ من ثمر ذلك الغَرْس)) (٤) .
(١) المسند ٥/ ٤١٤، والمعجم الكبير ٤/ ١٨٦ (٤٠٩١) من طريق بقية ، والنسائي - الكبرى ٤/ ١٤٨ (٦٦٢٩)
ویشهد له السابق .
(٢) المسند ٥/ ٤١٤ وفيه ابن لهيعة ضعيف، وسائر رواته ثقات. وبهذا الإسناد في السنن الكبرى ١٣٢/١٠،
ونقل الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٦٨ عن البيهقي قوله في هذا الحديث : تفرّد به ابن لهيعة . وقال الهيثميّ
٤/ ١٩٦ : فيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وفيه ضعف .
(٣) المسند ٥/ ٤١٤، وهو في مسلم ٤/ ٢١٠٥ (٢٧٤٨) عن ليث عن محمد بن قيس عن أبي صرمة - المازنيّ .
(٤) المسند ٤١٥/٤، والمعجم الكبير ١٤٨/٤ (٣٩٦٨) من طريق عبدالله بن عبدالعزيز. قال الهيثمي في
المجمع ٧٠/٤ : رواه أحمد ، وفيه عبدالله بن عبدالعزيز، وثّقه مالك وسعيد بن منصور ، وضعفه جماعة ،
وبقيّة رجاله رجال الصحيح . ومثله عند البوصيري في الإتحاف ٣٣٥/٤ (٣٩٦٣). وفي الترغيب
٣٥٦/٣ (٣٨٢٨): رواته محتجّ بهم في الصحيح، إلاّ عبدالله بن عبدالعزيز الليثيّ. وحسّنه محقّقو
الترغيب بشواهده .
٣٧٢

(١٥٥٥) الحدیث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا قتيبة قال : حدثنا ابن
لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن راشد اليافعي عن حبيب بن أوس عن أبي أيّوب
الأنصاريّ أنّه قال :
يوماً ، فقرّب طعاماً ، فلم أرَ طعاماً كان أعظم بركةً منه أوّل ما
كُنّا عند النبيّ :
أكّلنا ، ولا أقلّ بركة في آخره. قلنا: كيف هذا يا رسول الله؟ قال: ((لأنّا ذَكّرْنا اسمَ الله
حين أكّلْنا، ثم قَعَدَ بعدُ مَن أكل ولم يُسَمِّ ، فأكلَ معه الشيطان»(١) .
(١٥٥٦) الحديث الثالث عشر: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا آدم قال : حدّثنا ابن
أبي ذئب قال : حدّثنا الزُّهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاريّ قال :
قال رسول الله تَ): ((إذا أتى أحدُكم الغائطَ فلا يَسْتَقْبِلِ القبلةَ ولا يُولِّها ظهرَه ، شرِّقوا
أو غرِّبوا))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : أملى عليَّ معمر بن راشد قال : أخبرنا
الزهريّ عن عطاء بن یزید عن أبي أيوب الأنصاريّ قال :
قال رسول الله ﴿: ((إذا أتى أحدُكم الغائطَ فلا يَسْتَقْبِلَنّ القبلةَ، ولكن ليُشَرِّقْ أو
ليُغرب)» .
قال: فلمّا قَدِمْنا الشّام وجدنا مراحيضَ جُعِلَتْ نحو القبلة ، فننحرف ونستغفر الله عزّ
وجلّ (٣) .
الطريقان في الصحيحين .
(١٥٥٧) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن واصل الرّقاشي
عن أبي سّوْرة عن أبي أيوب قال :
(١) المسند ٥/ ٤١٥ ، وإسناده ضعيف . وفي المجمع ٥/ ١٦ : رواه أحمد ، وفيه راشد بن جندل وحبيب بن
أوس ، وكلاهما ليس لهما إلا راو واحد ، وبقيّة إسناده رجال الصحيح ، خلا ابن لهيعة ، وحديثه حسن .
وقد روى مسلم حديثاً عن حذيفة ٣/ ١٥٩٧ (٢٠١٧) وفيه: (( .. إن الشيطان يستحلُّ الطعام إلا يذكر اسم
الله عليه)» .
(٢) البخاريّ ٢٤٥/١ (١٤٤)، ومن طريق الزهري في مسلم ١/ ٢٢٤ (٢٦٤)، والمسند ٤١٧/٥ .
(٣) المسند ٤١٦/٥. ومن طريق الزهري في البخاري ٤٩٨/١ (٣٩٤)، ومسلم - السابق.
٣٧٣

﴿: حَبّذا المُتَخَلِّلون)). قيل: وما المُتَخَلِّون؟ قال: ((فى الوضوء والطعام))(١).
قال رسول الله
(١٥٥٨) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن
عبدالرحمن بن السائب عن عبدالرحمن بن سُعاد عن أبي أيّوب :
أن النبيّ ؛
قال: ((الماء من الماء))(٢).
(١٥٥٩) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا
الحجّاج عن الزهري عن حكيم بن بشير عن أبي أيوب الأنصاريّ قال:
قال رسول الله ﴿: ((إنّ أفضلَ الصَّدَقةِ الصَّدَقَةُ على ذي الرّحم الكاشح(٣)) .
(١٥٦٠) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية قال: حدثنا عُبيدة
عن إبراهيم عن سَهم بن مِنجاب عن قَزَعة عن القَرْنع عن أبي أيوب الأنصاري قال :
أدمنَ رسولُ الله ◌َ ﴿ل أربع ركعات عند زوال الشمس. فقلت: يا رسول الله، ما هذه
الرّكعات التي أراك قد أدْمَنْتَها؟ قال: ((إنّ أبوابَ السماء تُفتح عند زوال الشمس فلا تُرْتَجُ
حتى تُصَلَّى الظهرُ، فأُحبُّ أن يصعدَ لي فيها خير. قال: قلتُ: يا رسول الله ، تقرأُ فيهنّ
كلِّهن؟ قال: ((نعم)) قلتُ: ففيها سلام فاصل؟ قال: (لا))(٤).
(١) المسند ٤١٦/٥، والمعجم الكبير ٤/ ٢١١، ٢١٢ (٤٠٦١، ٤٠٦٢) وواصل وأبو سورة ضعيفان، لذا ضعّف
الأئمّة الحديث. ينظر الكامل ٢٥٤٧/٧ وإتحاف الخيرة ١/ ٤٣٨، والإرواء ٧/ ٣٤ (١٩٧٥).
(٢) المسند ٤١٦/٥. وابن السائب وابن سعاد مقبولان. ومن طريق سفيان أخرجه النسائي ١١٥/١، وابن ماجة
١٩٩/١ (٦٠٧) وأخرج الترمذي الحديث ١٨٦/١ (١١٢) عن ابن عبّاس. وذكر أحاديث الباب، وفيها: عن
أبي أيوب. والحديث صحيح بشواهده الكثيرة. ينظر الفتح ٣٩٨/١، ٣٩٩، وتعليق أحمد شاكر على
الترمذي .
(٣) المسند ٤١٦/٥، والمعجم الكبير ١٣٩/٤ (٣٩٢٣) وقال الهيثميّ في المجمع ١١٩/٣: رواه أحمد
والطبراني في الكبير، وفيه الحجّاج بن أرطاة ، وفيه كلام . وقال البوصيري في الإتحاف ٣/ ٣٦٩ (٢٨٨٨):
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند فيه الحجّاج بن أرطاة ، وذكر الحديث عن أمّ
كلثوم وصحّحه . وينظر أحاديث الباب في المجمع .
والكاشح : العدوّ ، المبغض .
(٤) المسند ٤١٦/٥ . وهو باختصار من طريق عبيدة بن مُعَتِّب في ابن ماجه ١/ ٣٦٥ (١١٥٧)، وأبي داود ٢/ ٢٣
(١٢٧٠). قال أبو داود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطّان، قال: لو حدَّثْت عن عبيدة بشيء لحدَّثْتُ عنه
بهذا الحديث. قال أبو داود: عُبيدة ضعيف . ورواه ابن خزيمة ٢/ ٢٢١، ٢٢٢ (١٢١٤) وقال: وعبيدة ليس
ممن يجوز الاحتجاج بخبره . وقد حسّن الألباني إسناده ، لأنّ له طرقاً يرتقي بها إلى درجة الحسن .
٣٧٤

(١٥٦١) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبومعاوية قال : حدثنا
سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب الأنصاريّ قال :
قال رسول الله تَ﴿ل: ((من صامَ رمضانَ ثم أتبعَه سِتّاً من شوّال، فذلك صيامُ الدَّهر)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(١٥٦٢) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال:
حدّثنا عبدالله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران عن أبي أيّوب
الأنصاريّ قال :
سمعتُ رسول الله
◌َّ﴾ يقول: ((بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النَّجم))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسماعيل قال : أخبرنا محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي
حبيب عن مَرْثد بن عبدالله الیَزَنيّ قال :
قَدِمَ علينا أبو أيّوب غازياً وعقبةُ بن عامر يومئذٍ على مصر ، فأخِّرَ المغربَ ، فقام له
أبوأيوب فقال: ما هذه الصلاةُ يا عقبة؟ قال: شُغِلْنا. قال: أما والله ما بي إلاّ أن يَظُنَّ النّاسُ
** يقول: ((لا تزالُ أُمّتي بخير
* یصنع هذا . سمعتُ رسول الله
أنك رأيت رسول الله
- أو على الفِطرة - ما لم يؤخِّروا المغربَ إلى أن تَشْتَبِكَ النُّجومُ))(٣) .
(١٥٦٣) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال:
حدّثني عون بن أبي جُحيفة عن أبيه عن البراء عن أبي أيوب :
أنّ النبيّ {﴾ خرجَ بعدما غربتِ الشمسُ، فسمعَ صوتاً، فقال: ((يهودُ تُعَذَّبُ في
قُبورها)) .
(١) المسند ٤١٧/٥. ومن طرق سعد بن سعيد في مسلم ٢/ ٨٢٢ (١١٦٤).
(٢) المسند ٥/ ٤١٥ . وفي إسناده ابن لهيعة، ورواية قتيبة عنه مقبولة.
(٣) المسند ٤١٧/٥ . ومن طريق ابن إسحق في سنن أبي داود ١/ ١١٣ (٤١٨)، وصحّحه الحاكم على شرط
مسلم ، ووافقه الذهبي ١/ ١٩٠ غير آخذين بعدم رواية مسلم لابن إسحق احتجاجاً . وفي هذا الحديث لم
يصرّح ابن إسحق بالتحديث. وروى الحديث أبو حاتم في علل الحديث ١/ ١٧٧ (٥٠٦) ثم قال: ورواه
حيوة وابن لهيعة عن يزيد ... قال: وحديث حيوة أصحّ .
٣٧٥

أخرجاه في الصحيحين(١) .
(١٥٦٤) الحدیث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن عُبيد
قال : حدّثنا واصل عن أبي سورة عن أبي أيوب :
﴿ كان إذا توضّاً تمضمضَ ومسحَ لحيته من تحتها بالماءِ(٢).
أن رسول الله
(١٥٦٥) الحديث الثاني والعشرون: وبالإسناد عن أبي أيوب:
كان يستاكُ من الليل مرّتين أو ثلاثاً ، وإذا قام يُصلّي من الليل صلّى
أن رسول الله
أربع ركعات لا يتكلّم، ولا يأمر بشيء، ويسلِّمُ بين كلِّ ركعتين(٣) .
(١٥٦٦) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا
أبو مالك الأشجعيّ قال : حدثنا موسى بن طلحة عن أبي أيوب الأنصاري
عن النبيّ {8} قال: ((إنّ أسلم وغِفار - أو مزينة وأشجع وجهينة ومَن كان من بني
کعب ، مواليّ دون النّاس ، والله ورسولُه مولاهم» .
انفرد بإخراجه مسلم(٤) .
(١٥٦٧) الحدیث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزید قال : حدثنا
سفيان(٥) عن الزُّهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاريّ قال :
(١) المسند ٥/ ٤١٧، والبخاري ٣/ ٢٤١ (١٣٧٥)، ومسلم ٤/ ٢٢٠٠ (٢٨٦٩) كلاهما عن يحيى بن سعيد
القطّان .
(٢) المسند ٥/ ٤١٧، وابن ماجه ١/ ١٤٩ (٤٣٣)، والمعجم الكبير ٤/ ١٧٨ (٤٠٦٨) كلاهما من طريق
واصل ، وواصل بن السّائب الرقاشيّ، وأبو سورة - ابن أخي أبي أيوب، ضعيفان- التقريب ٦٤٤/٢، ٧٢٩.
لذا ضعّفه البوصيريّ في الزوائد، والإتحاف ١/ ٤٣٤، ٤٣٥ (٨٣٣، ٨٣٤)، قال في المجمع ٢٣٨/١ :
واصل متروك .
(٣) المسند ٥/ ٤١٧ . وإسناده كسابقه. وهو في الكبير ٤/ ٢٤٧ (٤٠٦٦، ٤٠٦٧). قال في المجمع
٢٧٤/٢: رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه واصل بن السائب ، وهو ضعيف . ولم يُعِلُّه بأبي سورة،
وكذلك سابقه .
(٤) المسند ٤١٧/٥. ومسلم ٤/ ١٩٥٤ (٢٥١٩) وفيه ((الأنصار)) بدل ((أسلم)) و((من بني عبدالله)) بدل ((بني
کعب» .
(٥) وهو ابن حسين .
٣٧٦

**: ((أوْتِرْ بخمس ، فإن لم تستطع فبثلاث ، فإن لم تستطع فبواحدة ،
قال رسول الله
فإن لم تستطع فَأَوْمِىء إيماء))(١).
(١٥٦٨) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا
ابن جُريج قال: أخبرني زيد بن أسلم عن إبراهيم بن عبدالله بن حُنين مولى ابن عبّاس أنّه
أخبره عن أبيه عبدالله بن حُنين(٢) قال :
كنتُ مع ابن عبّاس والمِسور بالأبواء، فتحدّثْنا حتى ذُكِرَ غَسل المُحْرِمِ رأسَه ، فقال
المسور: لا ، وقال ابن عبّاس: بلى. فأرسلَني ابن عبّاس إلى أبي أيّوب : يقرأُ عليك ابنُ
* يغسِلُ رأسَه مُحرماً؟
أخیك عبدالله بن عباس السلام ويسألك : کیف کان رسول الله
قال: فوجَدَه يغتسلُ بين قَرْنَي بئرٍ وقد سترَ عليه بثوب ، فلما استبنْتُ له ضمّ الثوبَ إلى
صدره حتى بدالي وجهُه ورأسُه ، وإنسانٌ قائمٌ يصبُّ على رأسه ، فأقبلَ بهما وأدبر. فقال
المِسْور لابن عبّاس: لا أُماريك أبداً .
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(١٥٦٩) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا
شعبة قال: حدّثنا محمد بن عثمان بن عبدالله بن مَوْهَب (٤) وأبوه عثمان بن عبدالله أنهما
سمعا موسى بن طلحة عن أبي أيوب الأنصاريّ :
أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، أخْبِرْني بعملٍ يُدْخِلُني الجنّة. فقال القوم: ((ما لَه، ما
لَه؟» فقال النبيُّ فَ﴿ه: ((أَرَبٌ ما لَه)))) قال: «تعبدُ الله ولا تُشْرِكُ به شيئاً، وتُقيمُ الصلاة،
وتوتي الزّكاة ، وتَصِلُ الرّحِمَ . ذَرْها)) كأنّه كان على راحلته .
(١) المسند ٤١٨/٥. والحديث من طرق عن الزُّهريّ في سنن أبي داود ٦٢/٢ (١٤٢٢)، وابن ماجه ٣٧٦/١،
(١١٩٠)، والنسائي ٢٣٨/٣، وصحيح ابن حبان ٦/ ١٦٧ (٢٤٠٧)، وصحّحه الحاكم ٣٠٢/١، وقال
الهيثميّ ٢/ ٢٤٤: رجاله رجال الصحيح. وصحّحه الألباني . وسفيان بن حسين أجمعوا على توثيقه إلا
في روايته عن الزهريّ ، وهذه منها ، ولكنّه متابع .
(٢) وهذا واحد من أسانيد جمعها الإمام أحمد في هذا الحديث .
(٣) المسند ٤٢١/٥ . ومن طريق زيد بن أسلم في البخاري ٥٥/٤ (١٨٤٠)، وأخرجه مسلم عن ابن جريج وغيره
عن زيد ٨٦٤/٢ (١٢٠٥) . وروح من رجال الشيخين.
(٤) ينظر الفتح ٣/ ٢٦٣، ٢٦٥
٣٧٧
١

أخرجاه في الصحيحين(١) .
وقوله: ((أرب)) أي حاجة . و((ما)) صلة (٢) .
(١٥٧٠) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا و کیع قال : حدّثنا
شعبة عن عديّ بن ثابت عن عبدالله بن یزید عن أبي أيوب :
أن رسول الله # جمعَ بين المغرب والعشاء بالمُزدلفة .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(١٥٧١) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرحمن بن
مهدي عن زائدة بن قدامة عن منصور عن هلال بن يِساف عن الرَّبيع بن خُثَيم عن عمرو
ابن ميمون عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب
عن النبيّ ◌َ﴿ قال: «أَيَعْجِزُ أحدُكم أن يقرأَ ثُلُثَ القرآنِ في ليلة ، فإنّه من قرأ ﴿قُلْ هُوَ
اللهُ أَحَد . اللهُ الصَّمَد) في ليلة فقد قرأ ليلتئذٍ ثُلُثَ القرآن (٤).
(١٥٧٢) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم
قال : حدّثنا شعبة عن محمد بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عن أبي أيّوب
عن النبيّ ◌َ﴿ أنّه قال: ((إذا عطَسَ أحدُكم فَلْيَقُل: الحمدُ لله على كلّ حال . وليقلِ
الذي يردُّ عليه: يرحمكم الله . وليقل هو: يهديكم اللهُ ويُصْلِحُ بالَكم))(٥) .
(١) المسند ٤١٨/٥. والبخاري ١٠/ ٤١٤ (٥٩٨٣)، ومسلم ٤٣/١، ٤٤ (١٣).
(٢) ينظر روايات الجملة، وضبطها، والقول فيها، في كشف المشكل ٢/ ٨٨، والفتح ٢٦٢/٣.
(٣) المسند ٥/ ٤١٨ . ومن طريق عدي في البخاري ٣/ ٥٢٣ (١٦٧٤)، ومسلم ٢/ ٩٣٧ (١٢٨٧). ووكيع
وشعبة من رجال الشيخين .
(٤) المسند ٥/ ٤١٨. وفي النسائي ٢/ ١٧٢ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن ... قال أبوعبدالرحمن
النسائي: ما أعرف إسناداً أطول من هذا، وهو في الترمذي ٥/ ٥١٣ (٢٨٩٦) من طريق عبدالرحمن،
وفيه : عن أمرأة أبي أيوب الأنصاريّ وحسّنه . وصحّحه الألباني.
ويشهد للحديث ما رواه البخاري عن أبي سعيد، ومسلم عن أبي الدرداء: الجمع ٤٥٩/٢ (١٨٧٩)،
٤٦٨/١ (٧٥٤) .
(٥) المسند ٤٢٢/٥. وفيه ٤١٩/٥ عن محمد بن جعفر وحجّاج عن شعبة به . ومن طريق شعبة في الترمذي
٧٧/٥ (٢٧٤١). وأشار إلى اضطراب عبد الرحمن بن أبي ليلى في رواية هذا الحديث ، فقد كان يرويه
أحياناً عن أبي أيوب ، وأحياناً عن علي . وينظر الحاكم ٢٦٦/٤ وهو من طريق شعبة في المعجم الكبير ٤/
١٦١ (٤٠٠٩) وصحّحه الألباني .
٣٧٨

(١٥٧٣) الحدیث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبواليمان قال: حدّثنا
إسماعيل بن عيّاش عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن أبي رُهم السَّمَعي عن
أبي أيوب الأنصاري
عن النبيّ ﴿ أنّه قال: من قال حين يُصبحُ: لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحده لا شريك له ،له
الملكُ وله الحمدُ، يحيي ويميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير - عشر مرّات، كَتَبَ الله عزّ
وجلّ بكلّ واحدة قالها عشر حسنات ، وحطّ عنه بها عشر سيئات ، ورفعَه بها عشرَ
درجات، وكُنّ له كعشر رقاب، وكُنّ له مَسْلَحةٌ(١) من أوّل النّهار إلى آخره، ولم يعمل
يومئذٍ عملاً يقهرُهنّ. فإن قال حين يُمسي فمثلُ ذلك»(٢) .
(١٥٧٤) الحدیث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا موسى بن داود
قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن أسلم أبا عمران حدَّثه أنّه سمع أبا أيّوب
يقول :
فقال: ((معي
صَفَفْنا يومَ بدر، فبَدَرَتْ منّا بادرة أمامَ الصّفّ ، فنظر إليهم رسول الله
معي))(٣).
(١٥٧٥) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا
أبي عن محمد بن إسحق قال: حدَّثني محمد بن إبراهيم التَّيمي عن عمران بن أبي يحيى
عن عبدالله بن كعب بن مالك عن أبي أيوب الأنصاري
سمعتُ رسول الله ټ﴾ يقول : «من اغتسل یوم الجمعة ومسَّ من طیب إن كان عنده،
ولَبِسَ من أحسن ثيابه ، ثم خرج حتى يأتيَ المسجد فيركعَ إن بدا له ، ولم يُؤذِ أحداً ، ثم
(١) المسلحة : القوم يحملون السلاح للحراسة .
(٢) المسند ٥/ ٤٢٠ والمعجم الكبير ٤/ ١٢٧ (٣٨٨٣). قال الهيثميّ في المجمع ١١٥/١٠: رجال أحمد
ثقات . وقد روى ابن ماجه عن ابن عبّاس الزرقي مثله- دون تحديد العدد ((عشرة)) ١٢٧٢/٢ (٣٨٦٧)
وصحّحه الألباني . كما روى الشيخان عن أبي هريرة ((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك
وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، في يوم مائة مرة، كانت له .. )) ينظر الجمع ٣/ ١٥٥ (٢٣٨١).
(٣) المسند ٤٢٠/٥ . قال الهيثميّ في المجمع ٥/ ٣٢٩: فيه ابن لَهيعة وفيه ضعف ، والصحيح أن أبا أيوب
لم يشهد بدراً. أما ابن كثير فرواه في البداية ٣/ ٢٧١ بهذا الإسناد وقال: والذي في التراجم أن أبا أيوب
الأنصاري شهد بدراً .
٣٧٩

أنصتَ إذا خرجَ إِمامُه حتى يُصلِّيَ ، كانت كفّارة لما بينها وبين الجمعة الأُخرى))(١) .
(١٥٧٦) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن عُبيد
قال : حدّثنا الأعمش عن المسيِّب بن رافع عن علي بن مُدرك قال :
رأيتُ أبا أيّوب نزَعَ خُفِّيه ، فنظروا إليه ، فقال: أما إنّي قد رأيتُ رسول الله ﴿ يمسحُ
عليهما ، ولكن حُبّبَ إليّ الوضوءِ (٢) .
(١٥٧٧) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد قال : أخبرنا
الحجّاج بن أرطاة عن مكحول قال : قال أبو أيوب :
قال رسول اللـه ه: ((أربعٌ من سُنَن المُرسلين: التعطُّر، والنِّكاح ، والسُّواك،
والحياء))(٣) .
+ طريق آخر:
حدثنا الترمذي قال : حدّثنا سفيان بن وكيع قال : حدثنا حفص بن غياث عن
الحجّاج عن مكحول عن أبي الشِّمال عن أبي أيوب ... فذكره.
قال الترمذي : هذا أصحُّ من الحديث الذي لم يُذكر فيه أبو الشّمال (٤) .
(١٥٧٨) الحدیث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال : حدثنا
مالك عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد حدّثه عن أبي أيوب الأنصاري
عن النبي ◌َ﴾ أنّه قال: ((لا يَحِلُّ لمُسلم أن يهجُرَ أخاه فوق ثلاث ، يلتقيان، فيَصُدُّ
هذا ويَصُدُّ هذا، وخيرُهما الذي يبدأُ بالسلام)».
(١) المسند ٤٢٠/٥، والمعجم الكبير ١٦٠/٤، ١٦١ (٤٠٠٦، ٤٠٠٨) من طرق عن ابن إسحق ، وصحّحه ابن
خزيمة من طريق يعقوب ٣/ ١٣٨ (١٧٧٥)، وحسن الألباني إسناده. وقال الهيثميّ في المجمع ٢ / ١٧٤ :
رواه أحمد والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات . وابن إسحق صرّح بالتحديث .
(٢) المسند ٥/ ٤٢١ والمعجم الكبير ٤/ ١٧٠ (٤٠٤٠) وعزاه البوصيري في الإتحاف ٥١٦/١ (١٠٣٠-١٠٣٢)
إلى عدد من المصادر، وصحّح إسناده ، وهو كما قال .
(٣) المسند ٤٢١/٥ قال الألباني في الإرواء ١/ ١١٦ (٧٥): فيه علّتان: الانقطاع بين مكحول وأبي أيوب
وعنعنة الحجّاج بن أرطاة ، وهو ضعيف .
(٤) الترمذي ٣/ ٣٩١ (١٠٨٠) وقال: حسن غريب، وذكر أحاديث الباب، وذكر أن غير واحد رووا عن الحجّاج
عن مكحول عن أبي أيوب ، ولم يذكروا فيه أبا الشمال ، وأن حديث حفص أصحّ .
٣٨٠