Indexed OCR Text

Pages 261-280

(١٣٦٠) الحديث الرابع عشر: حدثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال :
حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبدالله بن رباح عن أبي قتادة قال :
** في سفر، فقال: ((إنّكم إلاّ تدركوا الماء غداً تعطشوا)) وانطلقَ
کنّا مع رسول الله
سَرَعانُ النّاسِ يريدون الماء، ولَزِمْتُ رسول الله عَ﴿، فمالت برسول الله راحلتُه، فنَعَسَ
فدَعَمْتُه فادَعَم ، ثم مال ، فدعمْتُه فادعم ، ثم مال حتی کاد ینجفل عن
رسول الله
راحلته فدعَمْتُه، فانتبه فقال: ((من الرجلُ؟)) قلتُ: أبوقتادة. قال: ((منذُ كم كان مسيرَك؟)»
قلتُ: منذُ الليلةِ. قال: ((حَفِظَك اللهُ كما حَفِظْتَ رسولَه)). ثم قال: «لو عرَّسْنا)) فمال إلى
شجرة فنزل فقال: ((انظُر ، هل ترى أحداً؟)) قال : قلت : هذا راکب ، هذان راكبان ، حتى بلغ
سبعة. فقال: ((احفظوا علينا صلاتنا)) فقُمْنا، فما أيقظَنا إلاّ حرُّ الشمس ، فانتَبهْنا ، فركب
رسول الله :﴿﴿ فسار، وسِرْنا هُنَيَّةً، ثم نزل فقال: ((أمعكم ماء؟)) قلت: نعم ، معي مِيضأة
فيها شيء من ماء. قال: ((ائتِ بها)) فأتيتُه بها، فقال: ((مَسُوا منها، مَسّوا منها)). ((فتوضّاً
القوم وبَقِيت جَرعة، فقال: ((ازْدَهِر بها يا أبا قتادة، فإنّه سيكون لها نبأ)) ثم أذّنَ بلالٌ،
وصلَّوا الرَّكعتين قبل الفجر ، ثم صلَّوا الفجرَ ، ثم ركب وركبنا ، فقال بعضهم لبعض : فرَّطْنا
في صلاتنا. فقال رسول الله ﴿ٍ: «ما تقولون؟ إنْ كان أمرُ دنياكم فشأنُكم ، وإن کان أمرٌ
دينكم فإليّ) قُلْنا: يا رسول الله، فرّطْنا في صلاتنا. فقال: ((لا تفريطَ في النوم، إنّما
التفريط في اليَقَظة ، فإذا كان ذلك فصلُّوها ، ومن الغد وقتها)) .
ثم قال: ((ظُنّوا بالقوم)) قالوا: إنّك قُلتَ بالأمس: ((إلاّ تُدركوا الماء غداً تعطشوا)).
والنّاس بالماء، فقال: ((أصبح النّاس وقد فقدوا نبيَّهم ، قال بعضُهم : إنّ رسول الله
بالماء ، وفي القوم أبوبكر وعمر ، فقالا: أيّها الناسُ، إن رسول الله تَ﴿ لم يكن ليسبقَكم
إلى الماء ويُخَلِّفَكم ، وإن يُطِعِ النّاسُ أبابكر وعمر يَرْشُدوا)» قالها ثلاثاً .
فلمّا اشتدّت الظهيرةُ رُفعَ لهم رسول الله عَ له، فقالوا: يا رسول الله، هَلَكْنا، عَطِشْنا ،
انقطعت الأعناق. فقال: ((لا هُلْكَ عليكم)) ثم قال: ((يا أبا قتادة، ائتِ بالميضأة)) فأتيتُه
بها ، فقال: ((اخْلُلْ لي غُمَرِي)) يعني قَدَحَه ، فحَلّلْتُه فأتيْتُه به ، فجعل يصُبُ فيه ويسقي
النّاس. فازدحم النّاسُ، فقال رسول الله ◌َ هُ: («أيُّها الناسُ، أَحْسِنُوا المَلأَّ، فكلُّكم سيصدر
عن رِيّ» فشربَ القومُ حتى لم يَعُدْ غيري وغيرُ رسول الله ◌َ له، فصبَّ لي فقال: ((اشربْ یا
أبا قتادة)) قلت: اشربْ أنت يا رسول الله تَ﴿. قال: ((إنّ ساقي القوم آخرُهم)) فشربتُ
٢٦١

وشرب بعدي ، وبقي في المِيضأة نحو ممّا كان فيها ، وهم يومئذٍ ثلاثمائة .
قال عبدالله : فسَمِعَني عمران بن حصين وأنا أحدّث هذا الحديث في المسجد
الجامع ، فقال: مَنِ الرجل؟ قلتُ: أنا عبدالله بن رباح الأنصاريّ. قال: القومُ أعلم
بحديثهم ، انظر كيف تُحدّث ، فأني أحد السبعة تلك الليلة. فلما فرغتُ قال: ما كنتُ
أحسب أنّ أحداً يحفظُ هذا الحديثَ غيري .
قال حماد : وحدثنا حميد الطويل عن بكر بن عبدالله المُزنيّ عن عبدالله بن رباح عن
بمثله، وزاد: قال: كان رسول الله ﴿ إذا عرّسَ وعليه ليلٌ
أبي قتادة عن النبيّ
توسَّدَ يمينَه ، وإذا عَرَّسَ الصُّبحَ وضعَ رأسَه على كفّه اليمنى وأقام ساعده(١).
حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا سعيد عن قتادة عن عبدالله بن
رباح عن أبي قتادة ... فذكر نحوه ، وقال فيه: فصلّى صلاة الصبح ثم قال: ((إنّ كان النّاسُ
أطاعوا أبابكر وعمرَ فقد رَفَقوا بأنفسهم . وأصابوا، وإن خالفوهما فقد خَرِقوا بأنفسهم .»
قالا للناس : أقيموا بالماء حتى تصبحوا ،
وكان أبوبكر وعمر حیث فقدوا رسول الله
فأبوا عليهما ، وانتهى إليهم رسول الله
٤ من آخر النهار وقد كادوا يَهلِكون عطشاً(٢) .
انفرد بإخراج هذا الحديث مسلم بجميع طرقه .
والتعريس : نزول آخر الليل .
ومعنى ازدهر : احتفظ .
+ طريق لبعضه:
حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني عن
عبدالله بن رباح عن أبي قتادة قال :
ذُكر للنبيّ ◌َ﴿ نومُهم عن الصلاة، فقال: ((إذا نَسِيَ أحدُكم صلاةٌ أو نام عنها فلْيُصَلِّها
إذا ذكرها)» .
(١) المسند ٢٩٨/٥ . وإسناده صحيح.
(٢) المسند ٣٠٢/٥ . وإسناده صحيح . وأخرج الحدیث مسلم قال : حدثنا شيبان بن فرّوخ ، حدثنا سليمان بن
المغيرة ، حدّثنا ثابت عن عبدالله بن رباح عن أبي قتادة ٤٧٢/١ (٦٨١).
٢٦٢

قال الترمذي : هذا حديث صحيح(١) .
(١٣٦١) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن أبي عدي
عن الحجّاج(٢) عن یحیی بن أبي کثیر عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه قال:
قال: ((إذا شَرِبَ أحدُكم فلا يَتَنَفِّس في الإناء ، وإذا دخلَ في
إن رسول الله
الخلاء فلا يتمسَّحْ بيمينه . وإذا بال فلا يَمَسِّ ذكَرَه بيمينه» .
أخرجاه في الصحيحين (٣) .
(١٣٦٢) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال: حدثنا أبان
عن یحیی بن أبي کثیر عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه قال :
كان رسول الله تَ﴿ يُصلّي، فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بسورتين وأمّ
الكتاب ، وكان يُسمعنا أحياناً الآية . ويقرأ في الركعتين الأُخريين بأمّ الكتاب . وكان يُطيلُ
أوّلَ ركعة من صلاة الفجر ، وأوّل ركعة من صلاة الظهر .
أخرجاه في الصحيحين (٤).
(١٣٦٣) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي
قال : حدّثنا الأسود بن شیبان عن خالد بن سُمیر قال :
قَدِمَ علینا عبدالله بن رباح ، فوجدتُه قد اجتمعَ علیه ناسٌ من الناس ، فقال: حدّثنا
أبوقتادة فارس رسول الله ﴿ قال:
جيش الأمراء وقال: «عليكم زيد بن حارثة ، فإن أُصيب زيد
بعث رسول الله
فجعفر ، فإن أُصيبَ جعفر فعبدالله بن رواحة الأنصاريّ)). فوثب جعفر فقال : بأبي أنت
(١) الترمذي ٣٣٤/١ (١٧٧) وفيه: حسن صحيح. وذكر أحاديث في الباب. والحديث في سنن ابن ماجة
٢٢٨/١ (٦٩٨)، والنسائي ٢٩٤/١، وصحيح ابن خزيمة ٩٥/٢ (٩٨٩)، وصحيح ابن حبان ٣١٧/٤
(١٤٦٠)، وصحّحه الألباني.
(٢) وهو الحجّاج بن أبي عثمان ، الصّوّاف.
(٣) المسند ٣١١/٥ ورجاله رجال الصحيح. ومن طرق عن يحيى في البخاري ٢٥٣/١ (١٥٣) ومسلم ٣٣/١
(٤٥١) .
(٤) المسند ٣٠٠/٥ . ومن طريق أبان في مسلم ٣٣٣/١ (٤٥١)، ومن طريق يحيى في البخاري ٢٤٣/٢ (٧٥٩).
ویونس بن محمد من رجال الشیخین .
٢٦٣

وأمي يا رسول الله، ما كنتُ لأرهبَ أن تستعملَ عليّ زيداً. قال: ((امضُوا، فإنّك لا تدري
صَعدَ المنبرَ وأمرَ
أيُّ ذلك خير» فانطلق الجیشُ ، فلبثوا ما شاء الله ، ثم إن رسول الله
: ((ألا أُخْبِرُكم عن جيشكم هذا الغازي؟
أن يُنادی بالصلاة جامعة ، فقال رسول الله
إنّهم انطلقوا حتى لقوا العدوّ فأُصيب زيدٌ شهيداً فاستغفروا له)) فاستغفرَله النّاس ((ثم أخذً
اللواءَ جعفر بن أبي طالب ، فشدّ على القوم حتى قُتِلَ شهيداً، أشهدُ له بالشهادة،
فاستغفِروله. ثم أخذَ اللواءَ عبدُالله بن رواحة، فأثبتَ قدميه حتى أُصيب شهيداً،
فاستغفِروا له . ثم أخذَ اللواءَ خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء ، هو أمَّر نفسَه» فرفع رسول
الله ◌َ﴾ إصبعيه وقال: ((اللهمّ هو سيفٌ من سيوفك فانصُرْه)) فيومئذٍ سُمّي خالدٌ سيفَ
الله. ثم قال له النبيُّ ﴿: ((انفِرُوا وأَمِدُّوا إخوانكم، ولا يَتَخَلَّفنَّ أحدٌ» فنفرَ الناسُ في حرِّ
شديد ، مشاةً ورُكباناً (١) .
(١٣٦٤) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن سفيان
عن عبدالعزيز بن رُفيع عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه قال :
٤ : ((لا تَسْبُوا الدَّهرَ، فإنّ اللهَ هو الدَّهْرُ))(٢).
قال رسول الله
(١٣٦٥) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوعبد الرحمن المقرىء
قال: حدّثنا حَيوةُ قال : حدثنا أبوصخر حُميد بن زياد أن يحيى بن النّضر حدّثه عن أبي
قتادة أنه حضر ذلك ، قال :
فقال: يا رسول الله ، أرأيتَ إن قاتلتُ في
أتی عمرو بن الجموح إلی رسول الله
سبيل الله حتى أُقتلَ ، أمشي برجلي هذه صحيحةً في الجنة؟ وكانت رجلُه عرجاء . فقال
﴾ : «نعم» . فقتلوه یوم أُحدٍ هو وابن أخيه ومولی لھم ، فمرّ عليه رسول
رسول الله
: فقال: ((كأنّي أنظرُ إليك تمشي برجلك هذه صحيحةً في الجنّة)) فأمرَ بهما رسول
الله ـ
(١) المسند ٣٠٠/٥. ورجاله رجال الصحيح، غير خالد، وهو ثقة. وأخرجه الطحاوي من طريق الأسود في شرح
المشكل ١٦٦/١٣ (٥١٧٠)، وابن حبّان في صحيحه ٥٢٢/١٥ (٧٠٤٨)، وينظر تخريج المحقّق . ووثّق
البوصيري رواته - الإتحاف ٣٠٠/٩ (٩٠١٨).
(٢) المسند ٢٩٩/٥، ورجاله ثقات. قال الهيثمي ٧٤/٨: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وقال البوصيري،
بعد أن ذكر الحديث عن أحمد وغيره : وهذا حديث صحيح ، وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من
حديث أبي هريرة. الإتحاف ٢٤٠/٧ (٧١٩٨).
٢٦٤

﴿ ومولاهما فجُعلوا في قبر واحد(١).
الله
(١٣٦٦) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال :
حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه :
أنّه شهد النبيِّ ◌َ﴿﴿ صلّى على ميّت، فسَمِعْتُه يقول: ((اللهمَّ اغفِرْ لحيِّنا وميِّتنا،
وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأُنثانا)».
قال يحيى: وحدَّثني أبوسلمة بن عبدالرحمن بهؤلاء الثماني كلّهم وزاد كلمتين:
«اللهمّ من أحيَيْتَه منّا فأحْبِه على الإسلام، ومن تَوَقَّيْتَه فَتَوَقَّهُ على الإيمان»(٢) .
(١٣٦٧) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال :
حدّثنا أبي عن أبيه قال : حدثني عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه قال :
كان رسول الله تَ﴿ إذا دُعي لجنازة سألَ عنها، فإن أُثني عليها خيرٌ قام فصلّى عليها ،
وإن أثني عليها غيرُ ذلك قال لأهلها: ((شأنكم بها)» ولم يُصَلِّ عليها(٣).
(١٣٦٨) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني
هاشم قال : حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا عُبيدالله بن أبي جعفر عن ابن أبي قتادة عن أبيه :
قال : ((من قعدَ على فراشِ مُغِيبة قَيِّضَ الله يومَ القيامة ثعباناً)(٤).
أنّ رسول الله
(١) المسند ٢٩٩/٥. قال الهيثمي في المجمع ٣١٨/٩: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن نضر
الأنصاري ، وهو ثقة .
(٢) المسند ٢٩٩/٥ ورجاله ثقات. قال الهيثمي ٣٦/٣: رجال رجال الصحيح. وهو في شرح مشكل الآثار
٤٢٧/٢ (٩٦١) من طريق همّام. وقد أخرج أبوداود الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن
أبي هريرة ٢١١/٣ (٣٢٠١) وصحّحه الألباني. وأخرج الترمذي مثله ٣٤٣/٣ (١٠٢٤) عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه ، وذكر أحاديث الباب ، ومنها حديث يحيى عن عبدالله بن أبي
قتادة عن أبيه .
(٣) المسند ٢٩٩/٥. وصححه ابن حبّان ٣٢٨/٧ (٣٠٥٧). ومن طريق إبراهيم أبي يعقوب صحّحه الحاكم
٣٦٤/١، ووافقه الذهبي. قال الهيثمي في المجمع ٦/٣: رجاله رجال الصحيح، وقوله صحيح .
(٤) المسند ٣٠٠/٥ . وابن لهيعة ضعيف. وأخرجه من طريق ابن لهيعة الطبراني في الكبير ٢٤١/٣ (٣٢٧٨)،
والأ وسط ١٤٠/٤ (٣٢٣٧)، ونسبه له الھیثمي - دون أحمد ، وقال : وفیه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وهو
ضعيف - المجمع ٢٦١/٦ .
والمُغيبة : التي غاب عنها زوجها لغزو .
٢٦٥

(١٣٦٩) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبوسعيد قال:
حدّثنا عبدالعزيز بن محمد عن أسيد عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه :
أن رسول الله عَ﴾ قال: ((من ترك الجُمعة ثلاث مرّات من غير ضرورة طُبعَ على قلبه))(١).
(١٣٧٠) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا
حمّاد بن سلمة قال : حدّثنا أبو جعفر الخَطْميّ عن محمد بن كعب القُرَظي :
أنّ أبا قتادة كان له على رجلٍ دَینٌ ، وكان يأتيه يتقاضاه فيختبىء منه ، فجاء ذات يوم ،
فخرج صبيّ فسألَه عنه ، فقال: نعم ، هو في البيت يأكلُ خَزيرة ، فناداه: يا فلانُ، أُخْرُجْ،
فقد أُخْبِرْتُ أنّك هاهنا، فخرج إليه ، فقال: ما يُغَيِّبُك عنّي؟ قال: إنّي مُعسر وليس عندي .
قال : اللهِ إنّك لمُعسر؟ قال: نعم. فبكى أبوقتادة ثم قال: سَمِعْتُ رسول اللـه عَ ل يقول:
((مَن نَفْسَ عن غريمه أو محا عنه، كان في ظلّ العرش يومَ القيامة)).
انفرد بإخراجه مسلم ، فذكره بمعناه(٢) .
(١٣٧١) الحدیث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن موسى
وموسى بن داود قالا : حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا أبوالزُّبير عن جابر عن أبي قتادة
يبولُ مُسْتَقْبِلَ القبلة(٣) .
أنّه رأی رسول الله
(١) المسند ٣٠٠/٥ ومن طريق يعقوب بن محمد الزهري عن عبدالعزيز بن محمد الدراوردي أخرجه الحاكم
٤٨٨/٢، وصحّح إسناده على شرط الشيخين ، واعترض الذهبي ليعقوب - وهو ليس في إسناد أحمد -
وقال عنه : واهٍ. وقال الهيثمي في المجمع ١٥٩/٢ : رواه أحمد ، وإسناده حسن . كما حسّن الحافظ إسناده
في التلخيص ٥٦٢/٢ بعد أن ذکر أحاديث في الباب .
ومن أحاديث الباب ما رواه ابن ماجة ٣٥٧/١ (١١٢٦) من طريق أسيد عن عبدالله بن أبي قتادة عن جابر.
وصحّح البوصيري إسناده ، ووثّق رجاله . وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٣٠٨/٥، أبوجعفر الخطمي عمیر بن یزید ، صدوق ، وسائر رواته ثقات . إلاّ أن محمد بن كعب
القرظيّ اختلف في سماعه عن بعض الصحابة أو إرساله عنهم. والحديث في صحيح مسلم ١١٩٦/٣
(١٥٦٣) بإسناد آخر .
(٣) المسند ٣٠٠/٥، ومن طريق ابن لهيعة في المعجم الكبير ٢٤٠/٣ (٣٢٧٦) . وروى الترمذي ١٥/١ (٩)
الحديث عن جابر بن عبدالله ، ثم روى عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن أبي قتادة (١٠) قال :
وابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث . ثم روى حديثاً صحيحاً في الباب عن ابن عمر. وصحّح الألباني
حديثي جابر وابن عمر ، وضعّف حديث أبي قتادة .
٢٦٦

(١٣٧٢) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى
قال: حدّثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن عُليّ بن رباح عن أبي قتادة
عن رسول الله ◌َ﴾ قال: «خيرُ الخيل الأدهمُ، الأقرحُ، الأرثمُ المُحَجَّلُ ثلاثٌ(١)،
مطلقُ اليمين ، فإن لم يكن أدهم فكُمَّيْتٌ على هذه الشِّيَة))(٢).
الأقرح: الذي في غرّته بیاض قدر درهم أو دون .
والأرثم : الذي بجَحْفلته العليا بياض . والجَحْفلة: الشَّفَةِ(٣).
(١٣٧٣) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحق بن عيسى
قال : أخبرني مالك عن إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن حُميدة ابنة عُبيد بن رفاعة
عن كبشة ابنة كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة
أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءاً ، فجاءت هِرَّةً تشربُ منه ، فأصغى (٤) لها
الإناء حتى شَرِبَتْ . قالت كبشةُ: فرآني أنظرُ إليه ، فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقالت:
نعم . فقال : إنّ رسول الله
* قال: ((إنّها ليست بنّجَس، أنّها من الطوّافين عليكم
والطوافات)) .
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٥) .
(١) في إعراب الحديث للعكبري ١٧٤ : الصواب أن يرفع، فيكون التقدير: المحجّل ثلاثٌ منه . وثلاث مرفوع
بالمُحَجَّل، ولا يجوز جرّه، لأنهم أجمعوا على أنّه لا يجوز إضافة ما فيه الألف واللام إلى النكرة . ولو کان:
المحجّل الثلاث لجاز الجرّ.
(٢) المسند ٣٠٠/٥ . وفيه ابن لهيعة، ولكنه توبع من يحيى بن أيّوب الغافقي، وهو ثقة . ورواه الترمذي من
طريق ابن لهيعة ويحيى ١٧٦/٤ (١٦٩٦، ١٦٩٧)، وقال: حسن صحيح غريب. وابن ماجة ٩٣٣/٢
(٢٧٨٩) ، والحاكم ٩٢/٢ ، وابن حبّان ٥٣١/١٠ (٤٦٧٦) كلهم من طريق يحيى . قال الحاكم : غريب ،
صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني .
(٣) والأدهم: الأسود. والمحجّل: الذي في قوائمه بياض. والكميت: بين السواد والحمرة. ومطلق - ویروی:
طلق : أي لا تحجيل فيه .
(٤) أصغى : أمال .
(٥) المسند ٣٠٣/٥. ومن طريق مالك في الترمذي ١٥٣/٨ (٩٢) وقال: حسن صحيح. والنسائي ٥٥/١،
١٧٨، وأبي داود ١٩/١ (٧٥)، وابن ماجة ١٣١/١ (٣٦٧)، وصححه ابن خزيمة ٥٥/١ (١٠٤)، والحاكم
والذهبي ٥٩/١، وابن حبّان ١١٤/٤ (١٢٩٩)، وأخرجه الطحاوي في المشكل ٧٤/٧ (٢٦٥٥). وصحّحه
المحققون .
٢٦٧

(١٣٧٤) الحدیث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجاج قال : حدّثنا
شعبة عن عبدربه عن أبي سلمة قال :
إِنْ كُنْتُ لأرى الرُّؤيا تُمْرِضُني، فلقيتُ أبا قتادة، فقال: وأنا إن كُنتُ لأرى الرُّويا
يقول: «الژیا الصالحة من الله عزّ وجلّ ، فإذا رأی
تُمْرِضُني حتى سمعتُ رسول الله
أحدُكم ما يُحِبُّ فلا يُحَدِّثْ بها إلاّ من يُحِبُّ، فإذا رأى ما يكره فليتفلْ عن يساره ثلاثاً ،
وليتعوّذ بالله من الشيطان وشرِّها ، ولا يُحَدِّثْ بها أحداً ، فإنّها لا تَضُرُّه)».
أخرجاه في الصحيحين(١) .
(١٣٧٥) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق قال:
حدثنا معمر قال : أخبرني عبدالله بن محمد بن عقیل قال :
قال: ((إنّكم ستلقَون
قَدِمَ معاوية المدينة ، فتلقّاه أبوقتادة فقال : أما إن رسول الله
بعدي أَثَرَةً) قال: فَبِمَ أمرَكم؟ قال: أَنْ نَصْبِرَ. قال : فاصْبِروا إذن (٢) .
(١٣٧٦) الحدیث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا معاوية بن عمرو قال : حدثنا
زائدة قال : حدثنا عمرو بن یحیی الأنصاريّ قال : حدثنا محمد بن یحیی بن حَبّان عن
عمرو بن سُليم بن خَلدة الأنصاريّ عن أبي قتادة قال :
دخلْتُ المسجدَ ورسولُ الله ◌ِ
: ((ما
جالسٌ بین ظَهْرَي النّاس ، فقال رسول الله
منعك أن تركعَ ركعتين قبلَ أن تجلسَ؟)) قال: قلت : إنّي رأيْتُك جالساً والنّاس جلوسٌ .
قال : ((فإذا دخلَ أحدُكم المسجدَ فلا يجلس حتى يركعَ ركعتين)) .
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(١) المسند ٣٠٣/٥. ومن طريق شعبة في البخاري ٤٣٠/١٢ (٧٠٤٤)، وله فيه طرق أخرى - ينظر ٣٣٨/٦
(٣٢٩٢). وهو في مسلم من طرق عن عبدربه بن سعيد ، وغيره ١٧٧١/٤ ، ١٧٧٢ (٢٢٦١).
(٢) المسند ٣٠٤/٥ . وابن عقيل ضعّفوا حديثه . ولكن الحديث يشهد له ما روي في الصحيحين عن
أسيد بن حضير، وعبدالله بن زيد، وأنس - ينظر الجمع ٤٣٩/١، ٤٨٦ (٧٠٨، ٧٧٧)، ٤٩٤/٢، ٦١٦
(١٨٥٧، ٢٢٢٦).
(٣) المسند ٣٠٥/٥. ومن طريق زائدة في مسلم ٤٩٥/١ (٧١٤)، وله فيه طرق أخرى . ومن طريق عامر ابن
عبدالله عن عمرو بن سليم الزرقي في البخاري ٥٣٧/١ (٤٤٤). ومعاوية من رجال الشيخين .
٢٦٨

(١٣٧٧) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج
قال: حدّثنا عبدالله بن المبارك قال: حدّثني الأوزاعيُّ قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير
عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه
عن النبيّ ﴿ قال: ((إنّي لأقومُ في الصلاة أُريد أن أُطوَّلَ فيها، فأسمع بكاء الصبيِّ
فأتَجَوِّزْ في صلاتي كراهيةَ أن أَشُقَّ على أُمُّه)) .
انفرد بإخراجه البخاري(١) .
(١٣٧٨) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدثني
ابن أخي ابن شهاب عن عمّه محمد بن شهاب قال : حدثني أبوسلمة بن عبدالرحمن
قال : قال أبو قتادة :
قال رسول الله ﴿ه: ((من رآني فقد رأى الحقَّ).
أخرجاه في الصحيحين . زاد البخاري: ((إنّ الشَّيطانَ لا يتراءى بي))(٢).
(١٣٧٩) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا البخاريّ قال : حدثنا عبدالله بن
مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي أفلح وهو عمر بن كثير بن أفلح عن أبي
محمّد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال :
خَرَجْنا مع رسول اللـه ◌َ﴿ عامَ حُنين، فلمّا التقَينا كانت للمسلمين جَولٌ ، فرأيتُ
رجلاً من المشرکین علا رجلاً من المسلمین ، فاستدرت(٣) له حتی أتیتُه من ورائه ، حتی
ضربتُه بالسيف على عاتقه ، فأقبلَ عليَّ فضمَّني ضَمَّةً وجدْتُ منها ريحَ الموت ، ثم أدركَه
الموتُ فأرسلَنِي، فَلَحِقْتُ عمرَ بن الخطّاب فقُلْتُ: ما بالُ النّاس؟ قال: أمرُ الله . ثم إنّ
الناسَ رجعوا، وجلس النبيُّمَ﴿ فقال: ((مَن قَتَلَ قتيلاً له عليه بيّنةٌ فله سَلَبُه)) فقُمْتُ
فقلْتُ: مَن يَشهدُلي؟ ثم جلسْتُ، ثم قال: ((من قَتَلَ قتيلاً له عليه بيّنة فله سَلَبُه)) فقمتُ
فقُلْتُ: مَن يَشهدُلي؟ ثم جلسْتُ ، ثم قال الثالثة مثله(٤) ، فقال رجل : صدّق يا رسولَ الله
وسَلَبُهِ عندي ، فأرْضه عنّي. فقال أبوبكر الصِّدِّيق: لاها الله إذن، لا يَعْمِدُ إلى أُسَدٍ من
(١) المسند ٣٠٥/٥. والبخاري ٢٠١/٢ (٧٠٧) من طريق الأوزاعيّ.
(٢) المسند ٣٠٦/٥ . ومسلم ١٧٧٦/٤ (٢٢٦٧) وينظر البخاري ٣٨٣/١٢ (٦٩٩٥، ٦٩٩٦).
(٣) ویروی ((فاستدبرت)).
(٤) في البخاري ومسلم : «فقال رسول الله
: ((مالك يا أبا قتادة؟)) فاقتصصت عليه القصّة)).
٢٦٩

: ((صَدَقَ، فَأَعْطِه))
أُسْدِ الله يُقاتلُ عن الله ورسوله فيُعطيك سَلَبه . فقال رسول الله
فبعْتُ الدّرْعَ، فابتعْتُ به مَخْرفاً في بني سلمة ، فإنّه لأوّل مال تأثّتُه في الإسلام(١).
واسم أبي محمّد : نافع .
(١٣٨٠) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى
وحسين بن محمد قالا : حدّثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة
عن أبيه قال :
بينما نحن نصلّي مع النبي ﴿ إذ سمع جَلَبة رجال، فلما صلَّى دعاهم فقال: ((ما
شأنكم)»؟ قالوا: يا رسول الله، استعجلْنا إلى الصلاة. قال: ((فلا تفعلوا، إذا أتيْتُم الصلاةَ
فعليكم بالسّكينة ، فما أدركْتُم فصلُوا ، وما سُبِقْتُم فأتِمُوا)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢) .
(١٣٨١) الحدیث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر
قال: حدّثنا شعبة عن أبي مَسْلَمة قال : سمعتُ أبا نضرة يحدّث عن أبي سعيد الخدري
قال : أخبرني من هو خيرٌ مني : أبوقتادة:
أنّ رسول الله :﴿ قال لعمّار حين جعلَ يحفِرُ الخندق، وجعل يمسحُ رأسَه ويقول :
(بؤسَ ابنِ سميّة، تقتلُك الفئةُ الباغية)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(١٣٨٢) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان
قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا الحُصَين بن عبدالرحمن قال: حدّثنا عبدالله بن أبي قتادة
الأنصاريّ عن أبيه قال :
ونحن في سفر ذات ليلة ، فقلنا: يا رسول الله ، لو عَرَّسْتَ
سرینا(٤) مع رسول الله
(١) البخاري ٢٤٧/٦ (٣١٤٢)، ومسلم ١٣٧٠/٣ (١٧٥١) من طريق مالك.
وتأثّلته : امتلكته .
(٢) المسند ٣٠٦/٥ . والبخاري ١١٦/٢ (٦٣٥) عن شيبان، ومسلم ٤٢١/١، ٤٢٢ (٦٠٣) عن معاوية بن سلام
وشيبان ، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير. وشيخا أحمد ثقتان .
(٣) المسند ٣٠٦/٥، ومسلم ٢٢٣٥/٤ (٢٩١٥).
(٤) في المسند والبخاري («سِرْنا)).
٢٧٠

بنا ، قال: ((إنّي أخافُ أن تناموا عن الصلاة، فمن يُؤْقِظُنا للصلاة؟)) قال بلال : أنا يا رسول
الله، قال: فعرَّس بالقوم. فاضطجعنا واستندَ بلال إلى راحلته، فغَلَبْتُه عيناه، فاستيقظ
وقد طلع حاجب الشمس ، فقال: «یا بلالُ، أین ما قلتَ لنا؟» قال : یا
رسولُ الله
: ((إنّ اللهَ عز وجل
رسول الله، والذي بعثَكَ بالحقّ ، ما أُلْقِيَتْ عليَّ نومةٌ مثلُها . فقال :
قبض أرواحكم حين شاء ، وردّها عليكم حين شاء)». ثم أمرَهم فانتشروا لحاجتهم،
وتوضّوا ، فارتفعتِ الشمس ، فصلّى بهم الفجر .
فرد بإخراجه البخاري(١) .
(١٣٨٣) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف
قال: حدثنا عبدالله بن وهب قال: أخبرني أبوصخر أن يحيى بن النّضر الأنصاريّ حدَّته
أنّه سمع أباقتادة يقول :
يقول على المنبر للأنصار: ((ألا إنّ النّاس دِثاري والأنصار
سمعتُ رسول الله
شِعاري . لو سلكَ الناسُ وادياً وسَلَكَتِ الأنصار شعبة، لاتَّبَعْتُ شعبة الأنصار . ولولا
الهجرةُ لكُنْتُ رجلاً من الأنصار. فمن وَلِيَ أمرَ الأنصار فليُحْسِن إلى مُحْسِنِهم ، وليتجاوزْ
عن مسيئهم. ومن أفزَعهم فقد أفزعَ هذا الذي بين هاتين)». وأشار إلى نفسه(٢).
(١٣٨٤) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون
قال : أخبرنا سليمان التيميّ قال: حُدَّثْتُ عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه
قال: ((أتقرءون خلفي؟)) قالوا: نعم. قال: ((فلا تفعلوا إلاّ بأمّ القرآن))(٣) .
أن رسول الله
(١٣٨٥) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر
قال : أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبدالله بن أبي قتادة عن أبي قتادة :
(١) المسند ٣٠٧/٥، والبخاري ٦٦/٢ (٥٩٥)، عن حصين. وبنحوه عن هشيم ٤٤٧/١٣ (٧٤٧١) ..
(٢) المسند ٣٠٧/٥ . ومن طريق عبدالله بن وهب صحّحه الحاكم ٧٩/٤، ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في
المجمع ٣٨/١٠ : رجال أحمد رجال الصحيح، غير يحيى بن النّضر، وهو ثقة. ووافقهم الألباني في
الصحيحة ٥٨٧/٢ (٩١٧).
وأبوصخر هو حميد بن زياد ، وينظر الحديث التاسع والعشرون من هذا المسند .
(٣) المسند ٣٠٩/٥. وفيه انقطاع بين سليمان التيمي وعبدالله بن أبي قتادة، قال الهيثمي ١١٤/٢ : رواه
أحمد ، وفيه رجل لم يُسَمّ . وذكر أحاديث في هذا الباب.
٢٧١

توضّأ ثم صلّى بأرض الحَرّة عند بيوت السُّقيا، ثم قال: «اللهمّ إنّ
أنّ رسول الله
إبراهيمَ خليلَك وعبدَك ونبيَّك ، دعاك لأهل مكّة ، وأنا عبدُك ورسولُك أدعوك لأهل
المدينة مثلَ ما دعاك به إبراهيم لأهل مكّة : أن تُبارِكَ لهم في صاعهم ومُدّهم وثمارهم .
اللهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينة كما حبّبْتَ إلينا مكّة ، واجعلْ ما بها من وباء بخُمَ . اللهمّ إنّي قد
حَرَّمْتُ ما بين لابَتَيها كما حَرّمتَ على لسان إبراهيمَ الحرم))(١).
(١) المسند ٣٠٩/٥. وابن خزيمة ١٠٦/١ (٢١٠) بالإسناد نفسه، ولم يسق لفظه، وأحال على حديث قبله عن
عليّ بن أبي طالب . وقال الهيثمي في المجمع ٣٠٧/٣: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح . ويشهد له ما
رواه مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد ١٠٠٠/٢، ١٠٠١ (١٣٧٣، ١٣٧٤).
٢٧٢

(٧٨)
مسند الحارث بن زياد الساعدي الأنصاري(١)
(١٣٨٦) حدّثنا أحمد قال: حدثنا یزید بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن
سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعديّ عن حمزة بن أبي أُسيد قال: سمعتُ الحارث بن
قال :
زیاد صاحب رسول الله
*: ((من أحبَّ الأنصارَ أحبَّه اللهُ حين يلقاه، ومن أبغضَ الأنصار
قال رسول الله
أبغضَهَ اللهُ حين يلقاه))(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن الغَسيل قال :
أخبرنا حمزة بن أبي أُسيد - وكان أبوه بدريّاً - عن الحارث بن زياد الساعديّ الأنصاري :
أنّه أتى رسول الله ﴿ يومَ الخندق وهو يُبايعُ النّاس على الهجرة، فقال: يا رسول
الله، بايعْ هذا. قال: ((ومن هذا؟)) قال: ابن عمّي. فقال رسول الله تَ ﴿: «لا، إنا نعلم أنّ
النّاس يهاجرون إليكم ولا تهاجرون إليهم . والذي نفسُ محمّد بيده، لا يُحِبُ رجلٌ
الأنصارَ حتى يلقى الله تبارك وتعالى، إلاّ لقيَ اللهَ تبارك وتعالى وهو يُحِبُّه، ولا يُبْغِضُ
الأنصارَ رجلٌ حتى يلقى الله تعالى، إلاّ لَقِيَ الله تعالى وهو يُبْغِضُهُ))(٣).
(١) الطبقات ٩٦/٦، والآحاد ٢٦/٤، ومعرفة الصحابة ٧٧٣/٢، والاستيعاب ٢٩٥/١، والتهذيب ١٤/٢،
والإصابة ٢٧٨/١ .
(٢) المسند ٢٢١/٤ . وصححه ابن حبان ٢٦٢/١٦ (٧٢٧٣)، وصحّح المحقّق إسناده، وذكر مصادره .
(٣) المسند ٣٠٣/٢٤ (١٥٥٤٠)، ومن طرق عن عبدالرحمن الغسيل في شرح المشكل ٤٨/٧، ٤٩ (٢٦٣٦ -
٢٦٣٨) وقوّی المحقّق إسناده، وذکر مصادر له .
٢٧٣

(٧٩)
مسند الحارث بن ضرار - ويقال: ابن أبي ضِرار
أبي مالك الخُزاعي(١)
(١٣٨٧) حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن سابق قال : حدّثنا عيسى بن دينار قال :
حدّثني أبي أنّه سمع الحارث بن ضرار الخزاعيّ يقول :
فدعاني إلى الإسلام ، فدخَلْتُ فيه وأقرَرْتُ به ، ودعاني
قَدِمْتُ علی رسول الله
إلى الزكاة فأقرَرْتُ بها ، وقلت : يا رسول الله ، أرجعُ إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء
رسولاً لإبّان كذا
الزكاة ، فمن استجاب لي جمعْتُ زكاته ، فیرسل إليّ رسول الله
وكذا ليأتِيّكَ ما جمعتُ من الزّكاة . فلمّا جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبّانُ
* أن يبعثَ إليه ، احتبسَ عليه الرسولُ فلم يأتِه ، فظنّ الحارث أنّه
الذي أراد رسولُ الله
قد حدّث فيه سَخْطةٌ من الله عزّ وجلّ ورسوله ، فدعا بسَرَوات قومه ، فقال لهم : إنّ رسول
كان وقّت لي وقتاً یُرسلُ إليّ رسولَه لیقبضَ ما كان عندي من الزكاة ، ولیس من
الخُلفُ ، ولا أرى حَبْسَ رسوله إلاّ من سَخطة كانت ، فانطلقوا فنأتي رسول
رسول الله
الله ـ
* الوليد بن عُقبة إلى الحارث ليقبضَ ما كان عنده ممّا
} . وبعث رسول الله
جمع من الزكاة ، فلمّا أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق، فَرِق(٢) فرجع ، فأتى رسولَ
الله ﴿ فقال: يا رسول الله، إنّ الحارث منعَني الزكاة وأراد قتلي ، فضرب رسول الله
البعث إلى الحارث ، فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبلَ البعثَ ، وفصلَ من المدينة لَقِيَهم
الحارث ، فقالوا : هذا الحارث ، فلمّا غَشِيهم قال لهم : إلى من بُعِثْتُم؟ قالوا : إليك. قال :
كان بعث إليكَ الوليد بن عقبة ، فزعمَ أنّك مَنَعْتَه الزّكاة
ولِمَ؟ قالوا : إن رسول الله
(١) ينظر الآحاد ٣٢٢/٤، ومعرفة الصحابة ٧٨٣/٢، والاستيعاب ٢٩٩/١، والإصابة ٢٨١/١، والتعجيل ٥٤.
وسُمّي في المعجم الكبير ٢٧٤/٣: الحارث بن سرار. ونبّه ابن كثير في التفسير ٢٢٠/٤ أنّه خطأ . وينظر
حاشية الأطراف ٢٢٤/٢ .
(٢) فَرِق : خاف .
٢٧٤

وأردْتَ قتله. قال: لا والذي بعثَ محمّداً بالحقّ ، ما رأيتُه بَتَّةٌ ولا أتاني. فلمّا دخل
* قال: ((مَنَعْتَ الزّكاة وأردْت قتلَ رسولي؟)) قال: لا والذي
الحارث على رسول الله
بعثَك بالحقّ ، ما رأيتُه ولا أتاني ، وما أقبلتُ إلاّ حين احتبس عليّ رسولُ رسول الله
خشيتُ أن تكون كانت سَخطةٌ من الله ورسوله . قال: فنزلت ((الحجرات)) ﴿يا أيُّها الذّينَ
آمَنُوا إنْ جاءكم فاسِقٌ ... ﴾ إلى قوله ﴿ ... حكيم﴾(١) [٦-٨].
(١) المسند ٢٧٩/٤. قال الهيثمي في المجمع ١١٢/٧ : رجال أحمد ثقات. وقد أخرج الحديث المفسرون :
فمن ذلك ما قاله ابن كثير ٢٢٠/٤: وقد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن
أبي معيط حين بعثه رسول الله {18 على صدقات بني المصطلق ، وقد روي ذلك من طرق ، ومن أحسنها
ما رواه الإمام أحمد ... ، وذكر الحديث. وقال السيوطي في الدّرّ المنثور ٨٧/٦ : أخرج أحمد وابن أبي
حاتم والطبراني وابن منده وابن مردويه بسند جيّد ... .
٢٧٥

(٨٠)
مسند الحارث بن عبدالله بن أوس الثَّقَفىّ(١)
(١٣٨٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز وعفّان قالا: حدّثنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء
عن الوليد بن عبدالرحمن عن الحارث بن عبدالله بن أوس الثّقَفيّ قال :
سألتُ عمرَ بن الخطّاب عن المرأة تطوف بالبيت ثم تحيض . فقال: ليكن آخرَ
عهدها الطّوافُ بالبيت . فقال الحارث : كذلك أفتاني رسول الله
. فقال عمر : أَرِبْتَ
لكيما أخالف(٢) .
عن يديك ، سألتني عن شيءٍ سألت عنه رسول الله
ومعنی أربت عن یدیك : ذهبتا .
(١) وقيل: الحارث بن أوس. معرفة الصحابة ٧٨٥/٢، والتهذيب ١٢/٢، والإصابة ١٨١/١.
(٢) المسند ١٧٤/٢٤ (١٥٤٤٠). وصحّح المحقّق إسناده. وأخرجه أبوداود ٢٠٨/٢ (٢٠٠٤) من طريق أبي
عوانة ، وصحّحه الألباني، قال : لكنه منسوخ . وله إسناد آخر في الترمذي ٢٨٢/٢ (٩٤٦).
قال ابن حجر في الإصابة : روى حديثه أبوداود والنسائي (في الكبرى) والترمذي ، وإسناده صحيح .
٢٧٦

(٨١)
مسند الحارث بن عمرو السهمي، ثم الباهليّ(١)
(١٣٨٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثني يحيى بن زرارة السَّهمي قال:
حدثني أبي عن جدّي الحارث بن عمرو :
أنّه لقي رسول الله ﴿ في حَجّة الوداع فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، استغفِرْ
لي. قال: ((غفرَ اللهُ لكم)) قال: وهو على ناقته العضباء. قال: فاستدرْتُ له من الشِّقِّ
الآخر أرجو أن يَخُصَّني دون القوم ، فقلتُ: استغفِرْ لي. فقال: ((غفرَ الله لكم)) .
قال رجلٌ : يا نبيّ الله، الفرائع والعتائر؟ قال: ((من شاءَ فرَّعَ ومن شاء لم يُفَرِّعْ، ومن
شاءَ عَتَّرَ ، ومن شاء لم يَعْتِر. في الغنم أُضحية)).
ثم قال: ((ألا إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا))(٢).
الفرائع جمع فَرَع . والفرع والفرعة : هو أوّل ما تلده الناقة ، كانوا يذبحون ذلك لآلهتهم .
والعتيرة : شاة كانوا يذبحونها في رجب ، فتكون في معنى ذلك .
من شاء فرّع وعتر : أي ذبح ذلك لله عزّ وجلّ .
(١) الآحاد ٤٥٦/٢، ومعرفة الصحابة ٧٨٢/٢، والاستيعاب ٣٠١/١، والتهذيب ٢٢/٢، والإصابة ٢٨٥/١.
(٢) المسند ٣٤٢/٢٥ (١٥٩٧٢)، وشرح المشكل ٩٠/٣ (١٠٦٦)، وحسن المحقّق إسناده. والحديث في
النسائي ١٦٨/٧، ١٦٩، والأدب المفرد ٦٤٣/٢ (١١٤٨)، وصحّحه الحاكم ٢٣٢/٤، ٢٣٦، ووافقه
الذهبي . وضعّفه الألباني في ضعيف النسائي، والإرواء ١٤٠/٤ (١١٨١) ولكنه ذكر أنه يشهد للحديث
أحاديث أخرى .
٢٧٧

(٨٢)
مسند الحارث بن عمرو الأنصاري
عمّ البراء بن عازب(١)
(١٣٩٠) حدّثنا أحمد قال: حدثنا هشیم قال: حدثنا أشعث عن عديّ بن ثابت عن
البراء بن عازب قال :
مرّبي عمّي الحارث بن عمرو ومعه لواءٌ قد عقدَه له النبيُّ ◌َ﴿ه. فقُلْتُ: أيْ عمّ، أين
بعثَك النبيُّ ◌َ﴿؟ قال: بعثَني إلى رجلٍ تزوّجَ امرأة أبيه، فأمرَني أن أضربَ عُنُقَه(٢) .
(١) معرفة الصحابة ٧٦٨/٢، والاستيعاب ٣٠١/١، والتهذيب ٢٣/٢، والإصابة ٢٨٥/١ . وبعضهم قال : خال
البراء بن عازب .
(٢) المسند ٢٩٢/٤ - مسند البراء - وسنن ابن ماجة ٨٦٩/٢ (٢٦٠٧) عن هشيم وحفص بن غياث عن
أشعث . والترمذي ٦٤٣/٣ (١٣٦٢) عن حفص عن أشعث . وقال: حسن غريب، ثم ذكر الاختلاف في
إسناده، والنسائي ٩/٦-١٠ من طريق عديّ، وصحّحه الحاكم من طريق عديّ على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي ١٩١/٢، وابن حبّان ٤٢٣/٩ (٤١١٢). وصحّحه الألباني - ينظر الإرواء ١٨/٨ (٢٣٥١).
٢٧٨

(٨٣)
مسند الحارث بن عوف بن أسيد
أبي واقد الليثي
وقيل الحارث بن مالك . ويقال : عوف بن الحارث(١)
(١٣٩١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن القاسم عن الأوزاعيّ
عن حسّان بن عطيّة عن أبي واقد الليثي قال: قُلْتُ:
إنّا بأرضٍ تُصيبنا مَخْمَصة ، فما يحلّ لنا من المَيْتة؟ قال: ((إذا لم تَصْطَبحوا ولم
تَغْتَبِقوا ولم تَحْتَفِئوا بها بقلاً ، فشأنكم بها)»(٢) .
الصَّبوح: شرب الغداة ، والغَبوق : شرب العشيّ.
وتحتفئوا قد نُقِلَتْ على ثلاثة أوجه : أحدها هكذا ، وهو مأخوذ من الحَفَأ مقصور
مهموز: وهو أصل البَرْدِيّ . والثاني: تحتفّوا بتشديد الفاء ، من حفَّت المرأة وجهها .
والثالث : تختفوا بخاء معجمة . قال الأصمعيّ: أي تستخرجون البقل . يقال : اختفيت
الشيء : إذا استخرجْته(٣) .
(١٣٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال : أخبرنا معمر عن
(١) الآحاد ١٦٧/٢، ومعرفة الصحابة ٧٥٧/٢، والاستيعاب ٢١١/٤، والتهذيب ٤٥٤/٨، والسير ٥٧٤/٢،
والإصابة ٢١٢/٤، وينظر المعجم الكبير ٢٤٢/٣.
ومسنده في الجمع (١٠٠) مع المقلّين. له حديث متّفق عليه، وحديث لمسلم. وفي التلقيح ٣٦٧ أن له
أربعة وعشرين حديثاً .
(٢) المسند ٢١٨/٥. ومحمد بن القاسم الأسدي كُذّب - التقريب ٥٤٧/٢ . ورواه أحمد أيضاً عن الوليد بن
مسلم - وصرّح بالتحديث - عن الأوزاعيّ. قال الهيثمي ١٦٨/٤ : رواه أحمد بإسنادين ، رجال أحدهما
رجال الصحيح، إلاّ أن المزّي قال: لم يسمع حسّان بن عطية من أبي واقد. ورواه الحاكم ١٢٥/٤ عن
أبي عاصم الضحّاك عن الأوزاعي وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . قال الذهبي: فيه
انقطاع .
(٣) ينظر غريب الحديث لأبي عبيد ٥٩/١، ٦١، وللمؤلّف ٢٢٦/١، والنهاية ٤١١/١.
٢٧٩

الزهريّ عن سنان بن أبي سنان الدُّؤلي عن أبي واقد الليثي قال :
خرجْنا مع رسول الله ﴿ قِبَلَ حُنّین ، فمَرَّرْنا بسدرة ، فقلتُ : یا رسول الله ، اجعل لنا
هذه ذات أنواط كما للكفّار ذات أنواط . وكان الكُفّار ينوطون(١) سلاحهم بسدرة ويعكفون
حولها. فقال النبيُّ ◌َ﴿: «الله أكبر، هذا كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (اجْعَلْ لنا إلهاً
كما لَهَمُ آلِهِة). إنّكم تركبون سَنَنَ الذين من قبلكم))(٢).
(١٣٩٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال :
حدّثنا مالك عن ضَمرة بن سعيد عن عُبيدالله بن عبدالله
يقرأُ في العيد؟ قال :
أن عمر بن الخطّاب سألَ أبا واقد الليثيّ: بِمَ كان رسول الله
بـ (ق) و(اقْتَرَبَت) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(١٣٩٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّزّاق قال : أخبرنا ابن
جُریچ قال : أخبرني عبدالله بن عثمان عن نافع بن سَرْجس قال :
عُدْنا أبا واقد في وجعه الذي مات فيه، فسَمِعْتُه يقول: كان النبيُّ ﴿ أُخفّ الناسِ
صلاةً على الناس ، وأطولَ الناسِ صلاةً لنفسه ، صَلّى الله عليه وسلّم (٤).
(١٣٩٥) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالصمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار قال : حدّثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي واقد
الليثي قال :
ـي* المدينة وبها ناسٌ يعمدون إلى آليات الغنم وأسنمة الإبل
قَدِمَ رسول الله
(١) ينوطون : يعلّقون .
(٢) المسند ٢١٨/٥. وهو من طريق عن الزهري في الترمذي ٤١٢/٥ (٢١٨٠)، وقال: حسن صحيح. وأبي
يعلى ٣٠/٣ (١٤٤١)، والمعجم الكبير ٢٤٣/٤، ٢٤٤ (٣٢٩٠ - ٣٢٩٤)، وصحّحه الألباني.
(٣) المسند ٢١٧/٥، ومسلم ٦٠٧/٢ (٨٩١) من طريق مالك وفُليح عن ضَمرة .
(٤) المسند ٢١٨/٥ . ونافع بن سرجس، من رجال الشيخين، وثّقه ابن حبّان. التعجيل ٤١٩. وهو في المعجم
الكبير ٢٥٠/٣ (٣٣١٠)، ومن طريق عبدالله بن عثمان في مسند أبي يعلى ٣١/٣ (١٤٤٢). وقال الهيثمي .
في المجمع ٧٣/٢ : رجاله موثّقون .
٢٨٠