Indexed OCR Text
Pages 61-80
: أنّه خطب يوماً ، فذكر رجلاً من أصحابه قُبِضَ فكُفِّن في كفن غير
عن النّبيّ
طائل(١)، وقُبِرَ ليلاً، فزجرَ النّبِيُّ :﴿ أن يُقْبَرَ الرجلُ بالليل حتى يُصَلّى عليه ، إلّ أن
يُضْطَرَّ إنسانٌ إلی ذلك.
وقال النّبِيّ ◌َ﴿: ((إذا كفَّنَ أحدُكم أخاه فَلْيُحْسِنْ كَفَنَه)» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٩٤٢) الحديث الثاني والثمانون: وبه عن جابر قال :
سمعتُ رسول الله
﴿ ينهى أن يُقْعَدَ على القبر، وأنْ يُقَصَّصَ أو يُبْنَى عليه.
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٩٤٣) الحديث الثالث والثمانون: وبه عن جابر قال :
دخل النّبيّ :﴿ يوماً نخلاً لبني النّجار ، فسمع أصواتَ رجالٍ من بني النّجّار ماتوا في
فَزِعاً ، فأمر أصحابه أن : «تعوَّنُّوا من
الجاهليّة يُعَذّبون في قبورهم ، فخرج رسول الله
عذابِ القَبر))(٤).
(٩٤٤) الحديث الرابع والثمانون: وبه عن جابر قال :
زجرَ النّبيّ {﴿ أن تَصِلَ المرأةُ برأسها شيئاً
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(٩٤٥) الحديث الخامس والثمانون: وبه عن جابر قال :
رأيْتُ رسول الله يُصَلّي وهو على راحلته النّوافلَ في كلّ جهةٍ ، ولكنّه يَخْفِضُ السُّجودَ
من الرّكعة ويُومِىءُ إيماءٍ(٦) .
(١) غير طائل : غير ساتر.
(٢) المسند ٤٩/٢٢ (١٤١٤٥)، ومسلم ٦٥١/٢ (٩٤٣) من طريق ابن جُريج .
(٣) المسند ٥٣/٢٢ (١٤١٤٨)، والمسند ٦٦٧/٢ (٩٧٠) بهذا السند وغيره.
وتقصيص القبر، وتخصيصه : أن يجعل عليه القَصَّة ، وهي الجِصّ .
(٤) المسند ٢٢ / ٥٨ (١٤١٥٢)، وهو في مسند أبي يعلى عن سُفيان عن أبي الزَّبير ٤ / ١١٢ (٢١٤٩).
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
(٥) المسند ٦٠/٢٢ (١٤١٥٥)، ومثله في مسلم ١٦٧٩/٣ (٢١٢٦).
(٦) المسند ٦١/٢٢ (١٤١٥٦)، وإسناده على شرط مسلم كسابقته. وصحّحه ابن خزيمة ٢/ ٢٥٣ (١٢٧٠)
وابن حبان ٢٦٦/٦، ٢٦٧ (٢٥٢٣-٢٥٢٥) من طرق عن ابن جُريج .
٦١
(٩٤٦) الحديث السادس والثمانون: وبه عن جابر قال :
سمعْتُ رسول الله يقول: ((ما من صاحبٍ إبل لا يفعلُ بها حقَّها إلاّ جاءت يومَ القيامة
أكثرَ ما كانت قَطُّ، وَأُقْعِدَ لها بقاع قَرْقَرٍ، تستنُ(١) عليه بقوائهما ، وأخفافها .
ولا صاحب بقر لا يفعلُ فيها حقَّها إلاّ جاءت أكثرَ ما كانت، وأُفْعِدَ لها بقاعِ قَرْقَرٍ،
تَنْطَحُه بقرونها ، وتَطَوِّه بقوائمها.
ولا صاحبِ غنم لا يفعلُ فيها حقّها إلاّ جاءت أكثرَ ما كانت، وأُفْعِدَ لها بقاعِ قَرْقَرٍ،
تَنْطِحُهُ بقرونها ، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها جَمَّاءُ (٢) ولا منكسرٌ قرنُها .
ولا صاحب كنز لا يفعلُ فيه حقَّه إلا جاء كنزُه يومَ القيامة شجاعاً أقرعَ(٣)، يَتْبَعُه
فاغراً فاه ، فإذا أتاه فرّ منه ، فناداه ربُّه عزّ وجلّ : خُذْ كنزَك الذي خَبَأْتَه ، فأنا عنه أغنى
منك، فإذا رأى أنّه لا بُدّله منه سَلَكَ يَدَه في فيه فَيَقْضَمُها قَضْمَ الفُحل)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٩٤٧) الحديث السابع والثمانون: وبه عن جابر قال :
كتب النّبِيُّ ◌َ﴿ على كلّ بطن عُقولَه. ثم كتب: ((لا يَحِلُّ أن يتوالى مولى رجلٍ
مسلم بغير إذنه)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
والبطن من القبيلة . ويريد بالعقولة أنها تعقل عن صاحبها . والمراد أن الدِّية على
العاقلة . فكتب على كلّ بطن ما يلزمُهم من الدّية .
ومنع أن یتولّی رجل قوماً بغير إذن مواليه وهم لا يأذنون في هذا .
(٩٤٨) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال : حدّثنا
(١) القاع القرقر : الأرض المستوية. وتستنّ: ترفع يديها وتطرحهما معاً.
(٢) الجمّاء : التي لا قرن لها .
(٣) الشّجاع: الحية الذكر . والأقرع: الذي زال شعره من شدّة سمّه.
(٤) المسند ٣٣٤/٢٢ (١٤٤٤٢)، ومسلم ٦٨٤/٢ (٩٨٨).
(٥) المسند ٣٣٨/٢٢ (١٤٤٤٥)، ومسلم ١١٤٦/٢ (١٥٠٧) وزاد فيه . ثم أُخبرت أنّه لعن في صحيفته من
فعل ذلك .
٦٢
هشام بن أبي عبدالله عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبدالله :
احتجمَ وهو مُحرم من وَثْءٍ كان بورکه أو ظهره(١).
أنّ رسول الله
(٩٤٩) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدقنا محمّد بن أبي عديّ
عن سُليمان التّيميّ عن أبي نَضْرة عن جابر بن عبدالله قال:
قال رسول الله :﴿ قبل موته بقليل - أو بشهر: ((ما مِن نَفْسِ منفوسةٍ أو: ما منكم من
نفس اليومَ منفوسةٍ يأتي عليها مائةُ سنةٍ وهي يومئذٍ حيَّةٍ)،(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال : حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الزُّبير عن
جابر
عن النّبيّ ◌َ﴿ أنه قال قبل أن يموتَ بشهر: «تسألوني عن السّاعة! إنّما علمُها عند
الله . أقسمُ بالله، ما على الأرضِ نفسٌ منفوسة اليومَ يأتي عليها مائةُ سنة))(٣).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم .
(٩٥٠) الحدیث التسعون: حدّثنا البخاريّ قال : حدثنا یحیی بن جعفر قال : حدّثنا
محمّد بن عبدالله الأنصاري قال: حدّثنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء عن جابر
عن النّبيّ ٤﴿﴿ قال: ((إذا استجنحَ الليلُ (٤) فَكُفُّوا صبيانكم، فإنّ الشياطينَ تَنْتَشِرُ
حينئذٍ ، فإذا ذهبت ساعةً من العشاء فخلُّوهم . وأغْلِق بابَك واذكر اسمَ الله عليه ، وأطفِىء
(١) المسند ١٨٥/٢٢ (١٤٢٨٠)، وسنن أبي داود ٥/٤ (٣٨٦٣) من طريق هشام، وصحّحه الألباني. ومن
الطريق نفسها صحّحه ابن خزيمة ١٨٧/٤ (٢٦٦٠).
وفي النهاية ١٥٠/٥ : الوثء: دون الخلع والكسر.
(٢) المسند ١٨٦/٢٢(١٤٢٨١)، ومسلم ١٩٦٦/٤ (٢٥٣٨) من طريق أبي نضرة المنذر بن مالك. ومن تحته
رجال الشيخين .
(٣) المسند ٦١/٢٣ (١٤٧١٧)، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ولكنه صحيح من طرق أُخر: فقد
أخرجه مسلم ١٩٦٦/٤ (٢٥٣٨) من طريق ابن جُريج عن أبي الزُبير. وأخرجه من طريق عبدالرّحمن
صاحب السّقاية عن جابر، وقال: وفسّرها عبدالرّحمن: نقص العمر. وينظر النووي ٣٢٤/١٥،
والفتح ٧٥/٢ .
(٤) استجنح الليل : أقبل ظلامه .
٦٣
٠
مصباحَك واذكر اسم الله . وأوكِ سقاءَك واذكرٍ اسمَ الله. وخَمِّرْ إناءَك واذكر اسم الله ، ولو
أَن تَعْرُضَ عليه شيئاً)) .
أخرجاه(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال : حدثنا لیث عن یزید بن الهادِ عن يحيى بن
سعید عن جعفر بن عبدالله بن الحکم عن القعقاع بن حکیم عن جابر بن عبدالله قال :
سمِعْتُ رسولَ الله ◌َ ﴿ يقول: «غطُّوا الإناء، وَأَوْكُوا السَّقاء، فإنّ في السّنة ليلةً ينزل
فيها وباءٌ لا يَمُرُّ بإناءٍ لم يُغَطَّ ولا سقاءٍ لم يُوكَ، إلاّ وقَعَ فيه من ذلك الوباء))(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا فِطْر عن أبي الزُبير عن جابر قال:
تَّهِ: ((أَغْلِقوا أبوابَكم، وخَمِّروا آنيتكم، وأطْفِئُوا سُرُجَكم، وأَوْكوا
قال رسول الله
أسقيتكم، فإنّ الشيطانَ لا يفتحُ باباً مغلقاً ، ولا يكشف غطاءٌ، ولا يَحِلُّ وِكاءٌ . وإنّ
الفُوَيَقسةَ تُضْرِمُ البيتَ على أهله)»(٣) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا أبوالزُبير عن
جابر قال :
قال رسول الله : ((لا تُرْسِلُوا فواشِيَكم (٤) وصبيانَكم إذا غابتِ الشّمسُ حتى تذهبَ .
فَحْمَةُ العِشاء ، فإنّ الشيطان يُبْعَثُ إذا غابتِ الشمسُ حتى تذهب فحمةُ العشاء)»(٥).
(١) البخاريّ ٣٣٦/٦ (٣٢٨٠)، ومسلم ١٥٩٥/٣ (٢٠٢١) من طريق ابن جُريج. والحديث بمعناه في المسند
٣٢١/٢٢ (١٤٤٣٤) عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح، وفي ٢٥٧/٢٣ (١٥١٦٧) عن كثير بن شنطير
عن عطاء .
(٢) المسند ١٢٩/٢٣ (١٤٨٢٩)، ومسلم ١٥٩٦/٣ (٢٠١٤) من طريق يزيد .
(٣) المسند ١٣٤/٢٢ (١٤٢٢٨)، وفي آخره: يعني الفأرة. ومسلم ١٥٩٤/٤ (٢٠١٢) من طريق أبي الزُبير.
(٤) الفواشي : البهائم .
(٥) المسند ٢٤٥/٢٢ (١٤٣٤٢)، ومسلم ١٥٩٥/٣ (٢٠١٣) من طريق زهير.
٦٤
انفرد بهذه الطَّرُق الثلاثة مسلم(١).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمّد بن أبي عديّ عن محمّد بن إسحق عن محمّد بن
إبراهيم عن عطاء بن يسار عن جابر بن عبدالله قال :
قال رسول الله تَ﴿ه: ((إذا سَمِعْتُم نُباحَ الكِلاب ونُهاق الحمير من الليل فتَعَوَّذُوا بالله ،
فإنّها ترى ما لا ترَون . وأقِلُوا الخُروج إذا هدأتِ الرّجلُ، فإنّ الله ◌َ﴿ يَبُثُّ في ليله من
خُلْقِه ما شاء . وأَجِيفوا الأبواب واذكروا اسم الله عليها ، فإنّ الشيطانَ لا يَفْتَحُ باباً أُجِيفَ
وذُكِرَ اسمُ الله عليه، وأوْكوا الأسقيةَ، وغَطُّوا الجِرار، وأَكْفِئوا الآنية))(٢) .
(٩٥١) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [وكيع عن](٣)
سُفیان عن عبدالله بن محمّد بن عقیل عن جابر قال :
٤ المغربَ ثم نأتي منازلَنا وهي على قدر ميل ، فنرى مواقعَ
◌ُنّا نصلّي مع رسول الله
النَّبل . وكان يُعَجّلُ العشاء ويؤخّر، وكان يُغَلِّسُ بالفجر (٤).
(٩٥٢) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا
عليُّ بن زيد عن محمّد بن المُنْكَدر قال : حدثني جابر بن عبدالله قال :
* : ((من كُنَّله ثلاثُ بناتٍ يُؤْوبهنّ وَيَرِحِمُهنّ ويَكْفُلُهُنّ وجبت له
قال رسول الله
الجنّة)) قيل: يا رسول الله، وإن كانتِ اثنتين. قال: ((وإن كانتِ اثنتين)). قال: فرأى
(١) وقعت هذه العبارة: ((انفرد ... )) قبل هذه الطريق، ونقلت إلى هنا ليستقيم الحكم.
(٢) المسند ١٨٧/٢٢ (١٤٢٨٣) . وروى أبو داود من طریق ابن إسحق جزءاً منه إلى قوله: ((ما لا ترون)) ٣٢٧/٤
(٥١٠٣) وصحّحه الألباني. وصحّح الحديث الحاكم ٢٨٣/٤ على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي ،
وصحّحه ابن حبّان ٣٢٦/١٢ (٥٥١٧) كلاهما من طريق ابن إسحق .
(٣) تكملة من المسند .
(٤) في المسند ١٤٩/٢٢ (١٤٢٤٦) عن وكيع عن سفيان، بزيادة عبارات عمّا هنا. وحسّن المحقّق إسناده من
أجل عبدالله بن محمّد. وذكر الهيثمي ٣١٥/١ رواية جابر لوقت المغرب ، وقال عن عبدالله بن محمّد:
مختلف في الاحتجاج به ، وقد وثّقه الترمذي ، واحتجّ به أحمد وغيره. وقد روى البخاريّ ٤١/٢ (٥٦٠)،
ومسلم ٤٤٦/١ عن جابر الحديث في وقت العشاء والفجر. ورويا عن غيره وقت صلاة المغرب- البخاري
٤٠/٢٠ (٥٥٩). ومسلم ٤٤١/١ (٦٣٦-٦٣٨).
٦٥
بعضُ القوم أنْ لو قال : واحدة ، لقال: واحدة(١).
(٩٥٣) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا
يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبدالله قال :
كان رسول الله ﴿ يغتسلُ بالصّاعِ، ويتوضّأ بالمُدّ(٢).
(٩٥٤) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم عن عبدالحميد
ابن جعفر عن عمر بن عبدالحکم بن ثوبان عن جابر بن عبدالله قال :
**: ((مَن عادَ مريضاً لم يَزَلْ يخوضُ الرحمةَ حتى يجلسَ ، وإذا
قال رسول الله
جلسَ اغتمسَ فيها))(٣).
(٩٥٥) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن أبي
عديّ عن محمّد بن إسحق قال : حدثني محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبید عن جابر
ابن عبدالله قال :
يقول : «مَنْ ماتَ له ثلاثةٌ من الولد فاحْتَسَبھُم عندَ الله دخل
سمعْتُ رسول الله
الجنّة)). قال: قلنا: يا رسول الله، واثنان. قال: ((واثنان)).
قال محمود فقلت لجابر: أُراكم لو قُلتُم واحداً، لقال: واحد. قال: وأنا والله أظنّ
ذلك(٤) .
(١) المسند ١٥٠/٢٢ (١٤٢٤٧)، وهو صحيح لغيره، وفي إسناده عليّ بن زيد، ابن جدعان. وأخرجه البخاريّ
في الأدب المفرد ٤٥/١ (٧٨) من طريق عليّ. وقال المنذري في الترغيب ٦٩٦/٣ (٢٩٤٣) : رواه أحمد
بإسناد جيد. وقال الهيثمي ١٦٠/٨: وإسناد أحمد جيّد. وجعله الألباني في الأحاديث
الصحيحة ٢٤/٣ (١٠٢٧).
(٢) المسند ١٥٣/٢٢ (١٤٢٥٠)، وفيه يزيد، فيه ضعف. وقد أخرجه أبو داود من طريق الإمام أحمد ٢٣/١
(٩٣). وصحّحه الشيخ ناصر. وصحّحه ابن خزيمة ٦٢/١ (١١٧) بمعناه من طريق يزيد عن سالم.
(٣) المسند ١٦٢/٢٢ (١٤٢٦٠). قال المحقّق: صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه . وصحّحه ابن
حبّان ٢٢٢/٧ (٢٩٥٦) من طريق هشيم، وقال المحقّق: إسناد صحيح على شرط مسلم . وصحّحه الحاكم
على شرط مسلم ووافقه الذهبي ٣٥٠/١. وقال الهيثمي ٣٠٠/٢: رجال أحمد رجال الصحيح . وينظر
الأحاديث الصحيحة ٥٦٢/٤ (١٩٢٩).
(٤) المسند ١٩٠/٢٢ (١٤٢٨٥). ووثّق الهيثمي رجاله ١٠/٣ مع وجود ابن إسحق فيه . وهو في الأدب المفرد
١٧٨/١ (١٤٦) عن ابن إسحق، وحسّنه المحقّق. وصحّحه ابن حبّان ٢٠٨/٧ (٢٩٤٦).
٦٦
(٩٥٦) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي
الزُّبیر عن جابر
أنّ النّبيّ ﴿ سُئِل عن كسب الحجّام، فقال: ((اعْلِفْه ناضِحَك))(١).
(٩٥٧) الحديث السابع والتسعون: وبه عن جابر قال :
قال رسول الله
* : ((لا يَبِيعَنّ حاضرٌ لبادٍ، دَعُوا النّاسَ يَرْزُقِ اللهُ عزّ وجلّ بعضَهم
من بعض)).
نفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٩٥٨) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبدالله
المديني قال: حدّثنا سُفيان قال: حدّثنا محمّد بن علي بن ربيعة السُّلَميّ عن عبدالله بن
محمّد بن عقيل عن جابر قال :
قال لي رسول الله عَ﴿ه: ((يا جابرُ، أَعَلِمْتَ أنّ الله عزّ وجلّ أحيا أباك فقال له: تَمَنَّ ،
فقال له : أُرَدُّ إلى الدُّنيا فَأُقْتَلُ مرّةً أُخرى. فقال: إنّي قضيتُ أنّهم لا يرجعون))(٣) .
(٩٥٩) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبدالملك
قال : حدّثنا عطاء عن جابر قال :
قال رسول الله تَ﴿هُ: ((منْ كانَتْ له أرضٌ فليزرَعْها، فإنْ لمْ يَسْتَطِع أو عَجَز عنها
فَلْيَمْنَحْها أخاه ولا يُؤْاجِرْها».
أخرجاه(٤) .
(١) المسند ١٩٥/٢٢ (١٤٢٩٠) وإسناده على شرط مسلم. قال الهيثمي ٩٦/٤: رجاله رجال الصحيح . وهو من
طريق سُفيان بن عُيينة عن أبي الزَّبير في مسند أبي يعلى ٨٧/٤ (٢١١٤).
(٢) المسند ١٩٦/٢٢ (١٤٢٩١)، وهو في مسلم ١١٥٧/٣، ١١٥٨ (١٥٢٢) عن زهير وسفيان بن عيينة ، كلاهما
عن أبي الزُبير به .
(٣) المسند ١٦٣/٢٣ (١٤٨٨١)، وأبو يعلى ٦/٤ (٢٠٠٢) من طريق سُفيان، وحسن المحقّقون إسناده. وصحّح
الحاكم الحديث - بأطول من هذا - عن طريق ابن عقيل ١١٩/٢ . وروى الحديث عن طلحة بن خراش عن
جابر في الترمذي ٢١٤/٥ (٣٠١٠)، وابن ماجة ٦٨/١ (١٩٠)، وصحيح ابن حبان ٤٩٠/١٥ (٧٠٢٢).
(٤) المسند ١٤٤/٢٢ (١٤٢٤٢)، ومسلم ١١٧٦/٣ (١٥٣٦) من طريق عبدالملك، والبخاريّ ٢٢/٥ (٢٣٢٠)
من طريق عطاء . وعبدالملك من رجال مسلم . ويحيى بن سعيد من رجالهما .
٦٧
(٩٦٠) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا الحجّاج
ابن أرطاة عن محمّد بن المُنْكَدِر عن جابر بن عبدالله قال :
أتى النّبِيّ ◌َ ﴿ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ الله، أخْبِرْني عن العُمرةِ ، أواجبةٌ هي؟ فقال
رسول الله: ((لا، وأن تَعْتَمِرَ خيرٌ لك))(١).
(٩٦١) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى
قال : حدّثنا ابن ◌َهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر :
أنّ النّبيّ ◌َ ﴿ نهى عن ثمن الكلب ، ونهى عن ثمن السِّنّور .
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاد بن العوّام عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزُّبير عن
جابر قال :
* عن ثمن الكلب، إلاّ الكلبُ المُعَلَّم (٣) .
نھی رسول الله
الحسن بن أبي جعفر ضعيف عند الكلّ . وقال النسائي: هو متروك الحديث (٤) .
(٩٦٢) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن
ابن جُریج قال : أخبرني أبو الزُّبیر :
(١) المسند ٢٩٠/٢٢ (١٤٣٩٧)، وأبو يعلى ٤٤٣/٣ (١٩٣٨) والحجّاج ضعيف. وقد روى الإمام الترمذي
الحديث ٢٧٠/٣ (٩٣١) من طريق الحجّاج، وقال: حسن صحيح. قال: وهو قول بعض أهل العلم ، قالوا :
العمرة ليس بواجبة .... ونقل ابن حجر الحديث في الفتح ٥٩٧/٣ وقال: الحجّاج ضعيف . وجعله
الألباني في ضعيف الترمذي .
(٢) المسند ٢٠/٢٣ (١٤٦٥٢)، والإسناد ضعيف لضعف ابن لَهيعة، لكن الإمام مسلماً أخرجه عن معقل بن
عبيد الله عن أبي الزُّبير ١١٩٩/٣ (١٥٦٩)، فصح به الحديث .
(٣) المسند ٣٠٢/٢٢ (١٤٤١١)، ومسند أبي يعلى ٤٢٧/٣ (١٩١٩) من طريق عبّاد، وزاد فيه: ((النهي عن ثمن
الهرّ». وأطال المحقّقان في الحديث عنه، وتخريجه . وقد حكم النسائي على الحديث بعد أن رواه من
طريق أبي الزبير عن جابر بأنّه غير صحيح ومنكر ١٩٠/٧، ٣٠٩ . وحكم ابن الجوزي عليه بضعف الإسناد
كما سيأتي .
(٤) نقل المؤلّف في ((الضعفاء والمتروكون)) ١٩٩/١، والمزّي في التهذيب ١٠٩/٢ أقوال الأئمة في تضعيفه.
٦٨
أنّه سَمع جابر بن عبدالله يُسألُ عن ركوبِ الهَدي ، فقال: سمعتُ رسول الله يقول:
(«ارْكَبْها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ إليها حتى تَجِدَ ظَهرا)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٩٦٣) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى
قال : حدّثنا زُهیر قال : حدثنا أبو الزُبير عن جابر قال :
بعثنا رسول الله ﴿ وأمَّرَ علينا أبا عبيدة ، نتلقّى عِيراً لقريش، وزوَّدَنا جِراباً من تمر لم
يجد لنا غيره . قال : فكان أبو عُبيدة يُعطينا تمرةً تمرةٌ . قال : قُلْتُ: كيف كنتم تصنعون
بها؟ قال : نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصّبيُّ، ثم نشرب عليها من الماء فيكفينا يومَنا إلى اللّيل.
قال: وكُنّا نضرب بعِصِيّنا الخَبَطَ(٢) ثم نبُلُّه في الماء فتأكُلُه .
قال: فانطلقْنا على ساحل البحر ، فرُفعَ لنا على ساحل البحر كهيئة الكَثيب الضّخم ،
فأتيْناه فإذا هو دابَةٌ تُدْعَى العَنبر ، قال: قال أبو عبيدة : مَيتة. ثم قال: لا ، بل نحن رُسُلُ رسُولٍ
الله
، وفي سبيل الله، وقد أُضْطُرِرْتُم فكُلوا. فأقمْنا عليها شهراً ونحن ثلاثمائة ، حتى
سَمِنًا، ولقد رأيتُنا نغترفُ من وَقْب عينه بالقِلال الدُّهنّ ، ونقتطع منه الفِدَر كالثور - أو كَقَدْر
الثور - ولقد أخذ أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقعدهم في وَقْب عينه ، وأخذ ضِلَعاً من أضلاعه
فأقامَها، ثم رَحَلَ أعظم بعير معنا ، فمرّ من تحتها ، وتزوَّدنا من لحمه وشائقَ . فلمّا قَدِمْنَا
المدينة أَيْنا رسول الله ﴿، فذكرْنا ذلك له، فقال: «هو رِزْقٌ أُخْرَجَهُ الله عزّ وجلّ لکم ، فهل
معكم من لحمه شيءٌ فتُطعمونا؟)) قال: فأرسلْنا إلى رسول الله ◌َ ل منه فأكلّه.
أخرجه مسلم من هذه الطّريق . وقد أخرجاه مختصراً من حديث عمرو بن دينار عن
جابر (٣) .
الوَقْب : كالنُّقْرة في الشيء .
(١) المسند ٣٠٥/٢٢ (١٤٤١٣)، ومسلم ٩٦١/٢ (١٣٢٤).
(٢) الخبط : ورق السلم .
(٣) المسند ٢٤٢/٢٢ (١٤٣٣٨). وينظر أطرافه في المسند - حاشية ١٦٠/٢٢ . وهو في مسلم من طريق زهير
وأبي خيثمة عن أبي الزُّبير ١٥٣٥/٣ (١٩٣٥). ومن طريق عمرو بن دينار أخرجه أحمد ٢١٧/٢٢
(١٤٣١٥)، والبخاري ٧٧/٨ (٤٣٦١)، ومسلم ١٥٣٦/٢ (١٩٣٥). كما أخرجه البخاري ١٢٨/٥ (٢٤٨٣)
من طريق وهب بن كيسان وينظر الجمع ٢٤٩/٢ (١٥٦٦).
٦٩
والوشائق : ما قطع من اللحم ليُقَدّد .
(٩٦٤) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال :
** : (قد خلَّفْتُم بالمدينة رجالاً، ما قَطَعْتُم وادياً، ولا سَلَكْتُم طريقاً
قال رسول الله
إلا شَرَكوكم في الأجر، حَبَسُهم المرضُ» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٩٦٥) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا روح قال : حدّثنا
أُشعث عن الحسن عن جابر بن عبدالله قال :
كُنّا نسافرُ مع النّبِيّ ◌َ﴿، فإذا صَعِدْنا كبّرْنا، وإذا هَبَطْنا سبَّحْنا .
انفرد بإخراجه البخاريّ(٢).
(٩٦٦) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال : حدّثنا
ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
سمعْتُ النّبِيّ ◌َ﴿ يقول: ((إنّما أنا بَشَرٌ، وإنّي أشترطُ على ربّي عزّ وجلّ : أيُّ عبدٍ من
المسلمين شَتَمْتُه ، أو سَبَبْتُه، أن يكون له زكاةً وأجراً» .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٩٦٧) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أبو النعمان قال:
حدّثنا حماد عن عمرو عن جابر:
* قال : ((يخرجُ من النّار قومٌ بالشّفاعة كأنهم الثّعارير)) قلت: ما الثّعارير؟
أنّ النّبيّ
قال : الضّغابيس (٤).
(١) المسند ١١٨/٢٢ (١٤٢٠٨)، ومسلم ١٥١٨/٣ (١٩١١) عن وكيع وغيره عن الأعمش به.
(٢) المسند ٤٣٠/٢٢ (١٤٥٦٨)، وهو حديث صحيح، رجاله ثقات. وقد أخرج البخاريّ عن سُفيان وشُعبة عن
حُصين بن عبدالرّحمن عن سالم بن أبي الجعد عن جابر: كُنّا إذا صَعِدْنا كبَّرْنا ، وإذا نزلنا (تصوّبنا)
سبّحْنا . ١٣٥/٦ (٢٩٩٣، ٢٩٩٤).
(٣) المسند ٤٣١/٢٢ (١٤٥٧٠)، ومسلم ٢٠٠٩/٤ (٢٦٠٢).
(٤) البخاريّ ٤١٦/١١ (٦٥٥٨).
٧٠
والضغابيس : نبات يُشبه القِّاء
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سُفيان عن عمرو عن جابر
عن النّبيّ ◌َ﴿ قال: ((يُخْرِجُ اللهُ قوماً من النّار فيُدْخِلُهم الجنّة))(١).
أخرجاه .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيريّ قال: حدّثنا قيس بن سُليم العَنْبَريّ قال :
حدّثنا يزيدُ الفقير قال : حدّثنا جابر بن عبدالله قال :
قال رسول الله ﴿: ((إنّ أقواماً يخرجون من النّار يحترقون فيها إلا داراتٍ وجوهِهم
حتى يدخلوا الجنة)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا زُهير قال: حدثنا أبو الزُّبير عن جابر
قال :
: ((إذا مُيِّزَ أهلُ الجنّة وأهلُ النّار؛ فدخلَ أهلُ الجنّة الجنّة ، وأهلُ
قال رسول الله
النّارِ النّارَ، قامتِ الرُّسُلُ فشَفَعوا ، فيقول: انطلقوا، فمن عرفْتُم فأخْرِجوه، فيُخرجونَهم قد
امتحشوا ، فيُلقونهم في نهر- أو على نهر- يقال له الحياة، فيسقط مُحاشُهم(٣) على حافّة
النهر ، ويخرجون بِيضاً مثل الثّعارير، ثم يَشْفَعون، فيقول: انطلقوا ، فمن وجدتُم في قلبه
مِثْقالَ قيراط من إيمان فأخرجوه ، فيُخرجون بَشَراً ، ثم يشفعون ، فيقول : انطلقوا ، فمن
وجدتُم في قلبه مثقالَ حبّة من خردلة من إيمان ، فأخرجوه، ثم يقول الله عزّ وجلّ : أنا
الآن أُخْرِجُ بعلمي ورحمتي . قال: فيُخرج أضعاف ما أخرجوا وأضعافه ، فيُكتب في
(١) المسند ٢١٤/٢٢ (١٤٣١٢)، ومسلم ١٧٨/١ (١٩١).
(٢) المسند ١٢٩/٢٣ (١٤٨٢٨)، ومسلم ١٧٨/١ (١٩١). ودارات وجوههم: جوانبها.
(٣) امتحشوا : احترقوا . والمحاش : المحترق .
٧١
رقابهم: عتقاء الله عزّ وجلّ، ثم يدخلون الجَنّة فيُسَمَّون فيها الجهنّميّين))(١).
(٩٦٨) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عثمانُ بن عمر قال :
حدّثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبدالله قال :
كُنّا مع رسول الله نجني الکَباث، فقال: «عليكم بالأسود منه، فإنّه أطيبُه)). قلنا:
كُنْتَ ترعى الغنمَ يا رسول الله؟ قال: «نعم، وهل من نبيّ إلا رَعاها!».
أخرجاء(٢) .
والكباث : النّضيج من ثمر الأراك .
(٩٦٩) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثني هارون بن عبدالله
وحجّاج بن الشاعر قالا: حدّثنا حجّاج بن محمّد قال: قال ابن جُريج: أخبرني أبو الزُّبير أنّه
سمع جابر بن عبدالله يقول :
: فقالوا : السَّامُ عليك يا أبا القاسم . فقال :
سلْمَ ناسٌ من يهودَ على رسول الله
((وعليكم)). فقالت عائشة وغَضِبَتْ: ألم تَسْمَعْ ما قالوا؟ قال: ((بلى قد سَمِعْتُ ، فَرَدَدْتُ
عليهم ، وإنّا نُجابُ عليهم ولا يُجابون علينا)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٩٧٠) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر
قال : حدثنا شعبة عن محمّد بن المنكدر قال : سمعتُ جابر بن عبدالله قال :
لمّا قُتِلَ أبي جعلْتُ أكشِفُ الثّوبَ عن وجهه ، فجعل القومُ ينهَونني ورسولُ الله
: ((تبكين أو لا تبكين ،
لا ینهائي ، فجعلتْ عمتي ابنة عمرو تبكي ، فقال رسول الله
ما زالتِ الملائكةُ تُظِلُه بأجنحتها حتى رَفَّعْتُموه)) .
(١) المسند ٣٧٤/٢٢ (١٤٤٩١). وإسناده على شرط مسلم. وصحّحه ابن حبّان ٤٠٩/١ (١٨٣) من طريق زهير
ابن معاوية عن أبي الزبير .
(٢) المسند ٣٨٠/٢٢ (١٤٤٩٧)، والبخاريّ ٤٣٨/٦ (٣٤٠٦)، ومسلم ١٦٢١/٣ (٢٠٥٠) كلاهما من طريق
يونس به .
(٣) مسلم ١٧٠٧/٤ (٢١٦٦). وهو في المسند ٣٢٣/٢٣ (١٥١٠٦) من طريق رَوح عن ابن جُريج . وأخرجه
الإمام البخاري في الأدب المفرد ٦٢٣/٢ (١١١٠) من طريق ابن جُريج، به. والسّام: الموت.
ء
٧٢
أخرجاه(١) .
(٩٧١) الحديث الحادي عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال :
استأذنْتُ على النّبِيّ ◌َ﴿ فقال: ((مَن ذا؟)) فقلت: أنا. فقال النّبيّ ﴿: «أنا أنا))
قال محمّد : كأنّه كَرِهَ قولَه : أنا .
أخرجاه(٢) .
(٩٧٢) الحديث الثاني عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال :
دخل عليَّ رسولُ الله :﴿هُ وأنا وَجعَ لا أَعْقِلُ. قال: فتوضَّأَ ثم صَبَّ عليّ- أو قال:
صَبُّوا عليّ- فَعَقَلْتُ فقلتُ: إنّه لا يَرِثُني إلاّ كَلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض.
أخرجاه(٣) .
(٩٧٣) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد
قال : حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا إسحق بن عبدالله بن أبي طلحة عن جابر بن عبدالله
قال :
* فَخَّارة ، فأتيتُه بها فوضعْتُها بين يدَيه ، فاطِّلَع فيها ، فقال :
صَنَعْنا لرسول الله
((حَسِبْتُه لحماً)) فذكرْتُ ذلك لأهلها (٤) ، فذبحوا له شاة(٥) .
(٩٧٤) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال :
حدّثنا الأعمش عن أبي سُفيان عن جابر قال :
(١) المسند ٩٥/٢٢ (١٤١٨٧)، والبخاريّ ١١٤/٣ (١٢٤٤)، وعن شعبة وغيره في مسلم ١٩١٧/٤، ١٩١٨
(٢٤٧١) .
(٢) المسند ٩٣/٢٢ (١٤١٨٥)، وعن شعبة البخاريّ ٣٥/١١ (٦٢٥٠)، ومسلم ١٦٩٧/٣ (٢١٥٥).
(٣) المسند ٩٤/٢٢ (١٤١٨٦)، ومن طرق في البخاريّ ٣٠١/١ (١٩٤) وينظر أطرافه، ومسلم ١٢٣٤/٣، ١٢٣٥
(١٦١٦). ويروى: ((آية الفرض))، وهي الآية ١٧٦ من سورة النساء: ﴿يَسْتَفْتُونَك في الكَلالة .. ﴾ ينظر
الفتح ٢٤٣/٨. وسيكرّر المؤلّف الحديث (الثامن والتسعون بعد المائة).
(٤) في المسند ((لأهلنا)).
(٥) المسند ٤٣٧/٢٢ (١٤٥٨١). وصحّح المحقّق الحديث، ولكنّه ضعف إسناده لضعف أبي هلال الرّاسبي،
ولعدم سماع إسحق من جابر. وصحّح الحاكم الحديث ١١٠/٤ من طريق أبي هلال ، ووافقه الذهبي . قال
الحاكم: صحيح الإسناد إن كان إسحق بن أبي طلحة سمع من جابر. فحكم عليه محقّق المسند
بالتساهل ، وقال : فإنّه إن سلم من الانقطاع ، فإن فيه أبا هلال ، وليس هو بالقويّ .
٧٣
٤: (إنّ إبليسَ يضعُ عرشه على الماء ، ثم يبعثُ سراياه ، فأدناهم
قال رسول الله
منه منزلةً أعظمُهم فتنةً ، يجيءُ أحدُهم فيقول: فعلْتُ كذا وكذا، فيقولُ: ما صنَعْتَ شيئاً .
قال : ويجيءُ أحدُهم فيقول : ما تركتُه حتى فرَّقْتُ بينه وبين أهله . قال : فيُدْنِيه منه ويقول
- أو قال: فيلتزمه ويقول: نِعْمَ أنت)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٩٧٥) الحديث الخامس عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال :
**: (إنّ الشيطان قد يَئِسَ أن يَعْبُدَه المُصَلّون، ولكن في التّحريش
قال رسول الله
بینھم» .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٩٧٦) الحديث السادس عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال :
كان رسول الله {﴿ في سفر، فهبَّتْ ريحٌ، فقال: ((هذه لموتِ مُنافق)). فلمّا قَدِمْنا
المدينة إذا هو قد مات عظيم من عظماء المنافقين (٣) .
(٩٧٧) الحديث السابع عشر بعد المائة: وبه :
** : ((إذا سجدَ أحدُكم فَلْيَعْتَدِل، ولا يفترشْ ذراعَيه افتراشَ
قال رسول الله
الكلب»(٤).
(٩٧٨) الحديث الثامن عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال :
: على أُمّ سلمة وعندها صبيّ ينبعث(٥) منخراه دماً ، فقال:
دخل رسول الله
(١) المسند ٢٧٤/٢٢ (١٤٣٧٧)، ومسلم ٢١٦٧/٤ (٢٨١٣).
(٢) المسند ٢٦٥/٢٢ (١٤٣٦٦)، ومسلم ٢١٦٦/٤ (٢٨١٢).
(٣) المسند ٢٧٦/٢٢ (١٤٣٧٨). وهو في مسلم ٢١٤٥/٤ (٢٧٨٢) عن الأعمش ، ولم ينبّه عليه.
(٤) المسند ٢٨٠/٢٢ (١٤٣٨٤). وفي ١٧٨/٢٢ (١٤٢٧٦) عن محمّد بن فضيل عن الأعمش به . ومن هذه
الأخيرة وغيرها صُحّح عند ابن خزيمة ٣٢٥/١ (٦٤٤). وهو في سنن ابن ماجة ٢٨٨/١ (٨٩١) من طريق
الأعمش . وأخرجه الترمذي من طريق أبي معاوية ٦٥/٢ (٢٧٥) وقال: حسن صحيح. وصحّحه الألباني.
قال الترمذي : وفي الباب عن .... وقال: والعمل عليه عند أهل العلم: يختارون الاعتدال في السجود ،
ویکرهون الافتراش كافتراش السبع .
(٥) للفظة روايات ، وكلُّها بمعنى .
٧٤
«ما لهذا؟)) فقالوا: به العُذْرة. فقال: «علامَ تُعَذَّبْنَ أولادَكُنّ؟ إنّما يكفي إحداكُنّ أن تأخذَ
قُسطاً هِنديّاً فتحُكُّه بماء سبعَ مرّات، ثم تُوجِرُه(١) إياه)). قال: ففعلوا ذلك فبراً(٢).
العُذْرة : وجع يهيج في الحلق من الدّم .
(٩٧٩) الحديث التاسع عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال :
◌ٍ قبلَ موته بثلاث: ((لا يموتَنَّ أحَدٌ منكم إلاّ وهو يُحْسِنُ بالله
سمعتُ رسول الله
الظُّنْ)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٩٨٠) الحديث العشرون بعد المائة: وبه عن جابر قال:
: ((ما من ذكر ولا أنثى إلاّ وعلى رأسه جَرِيرٌ(٤) معقود ثلاث عُقَد
قال رسول الله
حين يرقد(٥) ، فإن استيقظَ وَذَكَرَ اللهَ انحلت عقدةٌ ، فإذا قام فتوضأ انحلّت عقدة ، فإذا قام
إلى الصلاة انحلَّت عقدُه كلُها))(٦) .
(٩٨١) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: وبه :
* : ((إذا حضرَ أحدُكم الصلاة في مسجد فلْيَجْعَلْ لبيته نصيباً من
قال رسول الله
صلاته ، فإنّ الله عزّ وجلّ جاعلٌ في بيته من صلاته خيراً» .
انفرد بإخراجه مسلم(٧) .
(١) القسط : العود الهندي . وتوجره : تضعه في فمه .
(٢) المسند ٢٨١/٢٢ (١٤٣٨٥)، ومسند أبي يعلى ٤٢٢/٣ (١٩١٣) من طريق الأعمش. وهو صحيح على
شرط مسلم-كما قال الحاكم ٤٠٦/٤. وقال الهيثمي ٩٢/٥: رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار، ورجالهم رجال
الصحيح .
(٣) المسند ٢٨٣/٢٢ (١٤٣٨٦). وهو في مسلم ٢٢٠٥/٤، ٢٢٠٦ (٢٨٧٧) من طريق أبي معاوية وغيره عن
الأعمش به ، ومن طريق أبي الزُّبیر عن جابر .
(٤) الجرير: الحبل .
(٥) (حين يرقد) ساقطة من هـ.
(٦) المسند ٢٨٣/٢٢ (١٤٣٨٧) وإسناده صحيح على شرط مسلم، ومن طريق الأعمش صحّحه ابن خزيمة
١٧٥/٢ (١١٣٣)، وابن حبّان ١٩/٦ (٢٥٥٤). ورواه الشيخان عن أبي هريرة - الجمع ٢٢٦/٣ (٢٤٨١).
(٧) المسند ٢٨٦/٢٢ (١٤٣٩١)، ومسلم ٥٣٩/١ (٧٧٨).
٧٥
(٩٨٢) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: وبه عن جابر قال :
قوماً توضّأوا، فلم يمسَّ أعقابَهم الماءُ ، فقال: ((ويلٌ للأعقاب من
رأی رسول الله
النّار))(١).
(٩٨٣) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: وبه عن جابر قال :
النعمانُ بن قَوْقَل، فقال: يا رسولَ الله، أرأيتَ إذا حلِّلْتُ الحلالَ،
أتَى النبيَّ ◌ِ
وحرَّمْتُ الحرامَ ، وصلَّيْتُ المكتوباتِ ، أدخل الجنّة؟ قال: ((نعم)).
انفرد بإخراجه مسلم .
وفي لفظ: ولم أزد على ذلك شيئاً . فقال: والله ، لا أزيد على ذلك شيئاً(٢).
(٩٨٤) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: وبه :
﴿ : ((إذا أذِّنَ المُؤَذِّنُ هربَ الشيطانُ حتى يكونَ بالرَّوحاء)) من المدينة
قال رسول الله
ثلاثون ميلا .
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٩٨٥) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدثا الترمذي قال : حدّثنا هنّاد
قال : حدّثنا وكيع عن سُفيان عن أبي الزُّبير عن جابر قال :
: ((بين العبد وبين الكُفْرِ ترك الصلاة)).
قال رسول الله
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(١) المسند ٢٨٧/٢٢ (١٤٣٩٢)، وإسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه . وله شواهد في الصحيحين عن
أبي هريرة وعبدالله بن عمرو وعائشة - الجمع ١٩٢/٣، ٤٣٤ (٢٤٣١، ٢٩٣٦)، ٢٢١/٤ (٣٤٢٤).
(٢) المسند ٢٨٨/٢٢ (١٤٣٩٤) عن أبي معاوية، وابن نمير، كلاهما عن الأعمش . وفي رواية ابن نمير ((ولم
أزد على ذلك». ورواه في ٧٨/٢٣ (١٤٧٤٧) عن أبي الزُبير، وفيه ذكر صوم رمضان ، وقول النعمان: «ولم أزد
على ذلك شيئاً) وقوله: ((والله لا أزيد على ذلك شيئاً). والحديث في مسلم ٤٤/١ (١٥) عن أبي سُفيان
وأبي الزُّبیر .
(٣) المسند ٢٩٦/٢٢ (١٤٤٠٤)، ومسلم ٢٩٠/١، ٢٩١ (٣٨٨). وفيه: قال سُليمان -الأعمش: فسألتُه عن
الرّوحاء ، فقال: هي من المدينة ستّة وثلاثون ميلاً .
(٤) الترمذي ١٤/٥ (٢٦٢٠) وقال: حسن صحيح. وهو في (٢٦١٨، ٢٦١٩) عن أبي معاوية وأسباط من محمّد
كلاهما عن الأعمش عن أبي سُفيان به ، وقال: حسن صحيح . والحديث في مسلم ٨٨/١ (٨٢) من طريق
الأعمش عن أبي سفيان ، ومن طريق ابن جُريج عن أبي الزُّبير. وفي المسند ٢٢٨/٢٣ (١٤٩٧٩) من طريق
الأعمش عن أبي سفيان، وفي ٣٦٥/٢٣ (١٥١٨٣) من طريق موسى بن عقبة عن أبي الزَّبير.
٧٦
(٩٨٦) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ
ابن عيّاش قال: حدّثنا شُعيب بن أبي حمزة عن محمّد بن المُنْكَدِرِ عن جابر بن
عبدالله قال :
.: ((من قال حين يسمعُ النّداء: اللهمَّ ربّ هذه الدَّعوة التَّامّة والصّلاة
قال رسول الله
القائمة، آتٍ مُحَمّداً الوسيلةَ والفضيلة، وابْعَتْه مقاماً محموداً الذي وَعَدْتَه ، إِلاّ حلّت له
الشفاعة يوم القيامة)) .
انفرد بإخراجه البخاريّ(١).
(٩٨٧) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
يونس قال : حدّثنا صالح بن مُسلم بن رُومانَ قال : أخبرني أبو الزُّبير عن جابر بن
عبدالله :
قال: ((لو أنّ رجلاً أعطى امرأةً صَداقاً مِلءَ يدَيه طعاماً، كانت له
أنّ رسول الله
حلالاً))(٢) .
قال يحيى بن معين: صالح بن مسلم ضعيف(٣) .
(٩٨٨) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد
قال : حدّثنا سفيان عن أبي الزُّبير عن جابر:
أنّ رسول الله قال: «الكافرُ يأكلُ في سبعة أمعاء ، والمؤمنُ يأكلُ في مِعىّ واحد)»(٤).
(٩٨٩) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن
ثابت قال : حدثني عبدالله بن المُؤمَّل عن أبي الزُبير عن جابر قال:
(١) المسند ١٢٠/٢٣ (١٤٨١٧)، والبخاريّ ٩٤/٢ (٦١٤). وينظر (الحديث الثالث والخمسون) .
(٢) المسند ١٢٦/٢٣ (١٤٨٢٤)، وإسناده ضعيف لضعف صالح. وأخرجه أبو داود ٣/ ٢٣٦ (٢١١٠) وأشار إلى
الخلاف في اسم صالح ، وضعّفه الألباني .
(٣) واختلف في اسمه. ينظر تهذيب الكمال ٢٧٨/٧ وحاشيته، والضعفاء والمتروكون ٥٠/٢ .
(٤) المسند ١٣٩/٢٣ (١٤٨٤٧). والحديث في مسلم ١٦٣١/٣ (٢٠٦١) من طريق سُفيان الثوري عن أبي
الزَّبير . وفات المؤلّف التنبيه عليه .
٧٧
١
ـ *: ((ماءُ زمزمَ لما شُرِبَ له))(١).
قال رسول الله
(٩٩٠) الحدیث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا هاشم قال : حدثنا
أبوجعفر عن الربيع بن أنس عن الحسن عن جابر بن عبدالله قال :
قَّهُ: ((كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفطرة حتى يُعْرِبَ عنه لسانُه. فإذا عبَّر(٢)
قال رسول الله
عنه لسانه إمّا شاكراً وإمّا كفوراً» (٣).
(٩٩١) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا
أبونُعيم قال: حدّثنا عبدالرّحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : سمِعْتُ
جابر بن عبدالله قال :
سمعْتُ النّبيّ :﴿ يقول: ((إنْ كان في شيء من أدويتكم - أو يكون في شيء من
أدويتكم - خيرٌ، ففي شَرْطَةٍ مِحْجَم، أو شربة عسل ، أو لَذعةٍ بنارٍ تُوافقُ الدّاء ، وما أُحِبُّ أن
أکتوي» .
أخرجاه(٤) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هارون بن معروف قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو أن
بُكيراً حدّثه أن عاصم بن عمر بن قتادة حدّثه أن جابر بن عبدالله [عادَ المقنَّعَ](٥) فقال:
(١) المسند ١٤٠/٢٣ (١٤٨٤٩). ونسبه المنذري في الترغيب ١٦٨/٢ (١٧٥٧) لأحمد وابن ماجة، وحسّن
إسناده. وهو من طريق ابن المؤمّل في ابن ماجة ١٠١٨/٢ (٣٠٦٢)، وصحّحه الألباني فيه وفي الإرواء
٣٢٠/٤ (١١٢٣). وفي حاشية ابن ماجة عن السيوطي: أن الحفّاظ قد اختلفوا فيه ، فمنهم من صحّحه ،
ومنهم من حسّنه ، ومنهم من ضعّفه، والمعتمد الأول . وعن الزوائد : إسناده ضعيف لضعف عبدالله بن
المؤمّل . وقد أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق ابن عبّاس وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، وينظر
المستدرك ٤٧٣/١ .
(٢) في المسند ((أعرب)).
(٣) المسند ١١٣/٢٣ (١٤٨٠٥) وأبوجعفر الرازي روى عن أصحاب السنن والبخاريّ في ((الأدب))، وفيه
خلاف. التهذيب ٢٧٥/٨، وقال: الهيثمي عن الحديث ٢٢١/٧: فيه أبو جعفر الرازي ، وهو ثقة وفيه
خلاف ، وبقية رجاله ثقات . وضعّف محقّق المسند إسناد الحديث .
(٤) البخاريّ ١٣٩/١٠ (٥٦٨٣)، وهو في مسلم ١٧٢٩/٤ (٢٢٠٥)، والمسند ٤٩/٢٣ (١٤٧٠١) من طريق
عبدالرّحمن بن سُليمان، ابن الغسيل.
(٥) تكملة من مصادر التخريج .
٧٨
١
: يقول: ((إنّ فيه الشّفاء)).
لا أُبرحُ حتی تحتجمَ ، فإنّي سمعتُ رسول الله
أخرجاه(١) .
وفي أفراد مسلم من حديث جابر: أنّ النّبيّ ◌َ﴿هُ بعثَ طبيباً إلى أبيّ بن كعب ، فقطع
منه عرقاً ، ثم کواه عليه (٢) .
(٩٩٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق
قال: حدّثنا معمر عن ابن خُثَيْم عن عبد الرّحمن بن سابط عن جابر بن عبدالله
أنّ النّبيّ :﴿ قال لكعب بن عُجْرة: ((أعاذَك اللهُ من إمارة السُّفَهاء)) قال: وما إمارة
السُّفَهاء؟ قال: ((أُمَراء يكونون بعدي، لا يَقتدون بهُديي، ولا يَستَنُون بسُنّتي ، فمن صدَّقهم
بكذبِهم وأعانهم على ظُلمهم فأولئك ليسوا منّ ولستُ منهم ، ولا يَرِدُون عليّ حوضي ،
ومَن لم يُصَدَّقْهم بكذبهم ولم يُعِنْهُم على ظُلمهم ، فأولئك منّي وأنا منهم ، وسَيَرِدُون عليّ
حوضي .
يا كعبَ بن عُجْرة ، الصَّوْمُ جُنّة، والصَّدَقَة تُطْفِىءُ الخطيئة، والصَّلاة قُرْبَان - أو قال:
بُرْهان. يا كعبَ بن عُجْرَة، إنّه لن يدخلَ الجنّةَ لحمٌ نبتَ من سُحْتِ ، النّار أولى به .
ياكعبَ بن عُجْرَة ، النّاس غاديان: فَمُبْتَاع نفسَه فمُعْتِقُها، وبائعُ نفسَه فمُوبِقُها))(٣) .
(٩٩٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سُفيان
عن ابْن المُنْكَدِر عن جابر قال :
جاءَ إلى رسول الله {﴿ رجلٌ من الأعراب، فأسلمَ، فبايعَه على الهجرة ، فلم يَلْبَثْ أن
حُمَّ، فجاء إلى النّبِيّ ﴿ فقال: أَقِلْني. فقال: ((لا أُقِيلُك)) ثم أتاه فقال : أَقِلْنِي، قال: ((لا
أُقِيلُك)). ثم أتاه فقال: أَقْني. قال: ((لا)) ففرّ، فقال النّبيّ :﴿ه: ((المدينةُ كالكِير، تَنْفِي
خَبَثَها ، ويَنْصَعُ طَيِبُها)» .
(١) المسند ٤٥٠/٢٢ (١٤٥٩٨)، ومسلم ١٧٢٩/٤ (٢٢٠٥). وهو في البخاريّ ١٥٠/١٠ (٥٦٩٧) من طريق ابن
وهب .
(٢) المسند ٢٧٧/٢٢ (١٤٣٧٩)، ومسلم ١٧٣٠/٤ (٢٢٠٧) كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي
سُفيان .
(٣) المسند ٣٣٢/٢٢ (١٤٤٤١)، وصحّحه الحاكم ٤٢٢/٤، ووافقه الذهبي، وصحّحه ابن حبّان ٩/٤
(١٧٢٣)، ٣٧٢/١٠ (٤٥١٤)، وقال الهيثمي: ٢٥٠/٧: رجاله رجال الصحيح.
٧٩
أخرجاه(١) .
(٩٩٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: وبه عن جابر قال :
قال رسول الله ﴿: ((لو جاءَ مالُ البحرين لقد أعطيْتُك هكذا وهكذا وهكذا)) قال:
قال أبو بكر: من کان له عند رسول الله
فلمّا جاء مالُ البحرين بعدَ وفاة رسول الله
قال : ((لوقد جاء مال البحرين
دينٌ أو عِدَةٌ فَلْيَأْتِنا. قال: فجئتُ فقلت: إنّ رسول الله :
أعطيْتُك هكذا وهكذا وهكذا)) ثلاثاً. قال: فخُذْ. فأخذْتُ. قال بعض من سَمِعَه:
فوجدْتُها خمسمائة . ثم أتيتُه فلم يُعْطِنِي ، ثم أتيتُه فلم يُعْطِنِي، ثم أتيتُه الثالثةَ فلم
يُعْطني. فقلت: إمّا أن تُعطِيَنِي وإمّا أن تَبْخَلَ عنّي. قال: قلتَ: تَبْخَلُ عنّي؟ وأيُّ داءٍ
أدوأُ(٢) من البخل؟ ما سأَلَّني مرّةً إلا وقد أردتُ أن أُعْطِيَك.
أخرجاه(٣) .
(٩٩٥) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال : حدثنا ابن
نُمَير قال : حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبدالملك عن عطاء عن جابر قال :
قال رسول الله تَ﴿ه: ((ما من مسلم يغرِسُ غَرْساً إلاّ كان ما أُكل منه له صدقة ، وما
سُرِقَ منه له صدقة ، وما أكل منه السَّبعُ فهو له صدقة ، وما أكلتِ الطيرُ فهو له صدقة ، ولا
يرزؤه أحدٌ إلاّ كان له صدقة)) (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أحمد بن سعيد بن إبراهيم قال : حدّثنا رَوح بن عُبادة قال :
حدّثنا زكريا بن إسحق قال : أخبرني عمرو بن دينار أنّه سمع جابر بن عبدالله يقول :
(١) المسند ٢٠٤/٢٢ (١٤٣٠٠)، والبخاريّ ٩٦/٤ (١٨٨٣) من طريق سُفيان الثوري عن محمّد بن المُنكدر،
ومسلم ١٠٠٦/٢ (١٣٨٣) من طريق ابن المُنكدر.
(٢) يروى أدوأ بالهمز، من الدّاء. وأدوى مخفّفة منها، أو من هُوِي بطنه: إذا أصابه مرض .
(٣) المسند ٢٠٤/٢٢ (١٤٣٠١)، وهو في البخاريّ ٢٣٧/٦ (٣١٣٧)، ومسلم ١٨٠٦/٤ (٢٣١٤) من طريق
سُفيان .
(٤) مسلم ١١٨٨/٣ (١٥٥٢). وفي المسند ٣٧٦/٢٣ (١٥٢٠١) عن أبي معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان
عن جابر ((من غرس غرساً أو زرع زرعاً، فأكل منه إنسان أو طير أو سبع أو دابّة، فهو له صدقة)). ولم يُشر
المؤلف إلى هذه الطريق عن المسند خلافاً لمنهاجه .
٨٠