Indexed OCR Text
Pages 381-400
(٧٨١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: كتب إليّ الربيع بن نافع قال: حدّثنا
الهيثم بن حُميد عن زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن کثیر بن مرّة عن تميم الدّاريّ
قال:
ـَ *: (من قرأ بمائة آية في ليلة كُتب له قنوتُ ليلة))(١).
قال رسول الله
(١) المسند ١٠٣/٤. قال الهيثمي ٢٧٠/٢: فيه سُليمان بن موسى الشاميّ، وثّقه ابن معين وأبو حاتم ، وقال
البخاريّ عنده مناكير. وهذا لا يقدح به. قلت: سُليمان وثّقه العلماء، لكنه ذكر أنّه لم يلق كثيراً .
التهذيب ٣٠٥/٣. ولكن الحديث أخرجه ابن أبي عاصم - الآحاد ١٠/٥ (٢٥٤٧) من طريق الهيثم ، وقال:
هذا إسناد وثيق . وصحّحه الألباني في الصحيحة ٢٤٥/٢ (٦٤٤) .
٣٨١٠
(٤٧)
مسند تميم بن عبد عمرو بن قيس
أبي الحسن المازني(١)
(٧٨٢) الحديث الأول: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدّثني عُبيدالله بن عمر قال:
حدّثنا عبدالعزيز بن محمّد الدّراوردي قال: عمرو بن یحیی حدثني عن یحیی بن عمارة عن
جدّه(٢) قال:
دخلْتُ الأسواف(٣)، وأثرْت دُبْسِيْتَين، قال: وأُمُّهما تُرَشْرِشُ عليهما، وأنا أريد أن
آخُذَهما، فدخل عليّ أبو حسن ، فنزع مِتّيحةٌ فضربني بها وقال لي: ألم تعلم أنّ رسول
حرّم ما بين لا بتي المدينة (٤).
الله
الدُّبْسِيّتان: طائران منسوبان إلى الدّباسة(٥) ، كما يقال: قُمْريّ ، منسوب إلى طير قُمْر:
أي بيض .
والمتّيحة: العصا .
(٧٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا عبدالله قال: حدّثنا أبو الفضل المروزيّ قال: حدّثنا
ابن أبي أُوَّيْس قال: حدّثني حسين بن عبدالله بن ضُميرة عن عمرو بن يحيى المازنيّ عن
جدّه أبي الحسن:
(١) ينظر معرفة الصحابة ٤٥٧/١، والاستيعاب ١٨٧/١، والإصابة ٤٤/٤.
(٢) ينظر في هذه العبارة حاشية الأطراف ١٢٧/٦ .
(٣) الأسواف: موضع بالمدينة .
(٤) المسند ٧٧/٤. وفيه بعض العبارات أسقطها ابن الجوزي . قال الهيثمي ٣٠٦/٣ عن رجال المسند رجال
الصحيح . وقد وردت أحاديث صحيحة في تحريم ما بين لابتي المدينة .
(٥) الذي في المعجمات : أن الدبسة حمرة مشربة سواداً. والدُّبسيّ ضرب من الحمام جاء على صورة المنسوب
ولیس بمنسوب . أو منسوب إلی طیر دُبس . أو إلی دبس الرُطب ، وضمّت داله .
٣٨٢
أنّ النبيّ :﴿ كان يكره نكاحَ السّرّ حتى يُضْرَبَ بدُفِّ، ويقال: أتيناكم أتَيْناكم فحُّونا
نحییکم(١) .
(١) المسند ٧٧/٤. قال الهيثمي في المجمع ٢٩١/٤: رواه أحمد، وفيه حسين بن عبدالله بن ضميرة، وهو.
متروك . وقد جمع المؤلف في الضعفاء ٢١٤/١ أقوالاً للأئمة في كذبه وضعفه .
٣٨٣
(٤٨)
مسند التُّلِب بن ثعلبة بن ربيعة
أبي هلقام
ويقال: مِلقام العنبريّ . وكان شُعبة يقول: الثَّلب بالثاءِ(١).
(٧٨٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن خالد الحذاء
عن أبي العنبريّ عن ابن الثَّلب عن أبيه
عن النبيّ #: أن رجلاً أعتق نصيباً له من مملوك، فلم يُضَمِّنْه النبيّ ٹ﴾
قال أحمد: كذا قال غُنْدُر(٢): ابن الثَّب. وإنما هو التّلب. وكان شُعبة في لسانه
شيءٌ - يعني لثغة، ولعلّ غندراً لم يفهمه عنه(٣) .
*
آخر حرف التاء
(١) ينظر الطبقات ٣٠/٧، ومعرفة الصحابة ٤٦١/١، والاستيعاب ١٩١/١، والتهذيب ٣٩٦/١، والإصابة
١٨٥/١. وجامع المسانيد ١٦٧/٢ .
وهو في التلقيح ٣٧٨ من أصحاب الحديث الواحد .
(٢) وهو محمد بن جعفر.
(٣) لم يرد الحديث في مطبوع المسند رغم نقل العلماء له عنه: فقد ذكر في الأطراف ٦٤٨/١، والإتحاف
٦٥٤/٢، وأخرجه من طريقه أبو داود ٢٥/٤ (٣٩٤٨)، والمزّي في التهذيب. وجعل الألباني الحديث في
ضعيف أبي داود، وقال عنه : ضعيف الإسناد .
٣٨٤
حرف الثاء
(٤٩)
مسند ثابت بن الضّحّاك(١)
(٧٨٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام
قال: حدّثنا يحيى عن أبي قلابة عن ثابت بن الضّحّاك
﴿* قال: ((ليس على رجل نذر فيما لا يَمْلِك. ولعنُ المسلم كَقَتْلِه. ومن
عن النبيّ
قتلَ نفسه بشيءٍ عُذِّب به يوم القيامة . ومن حلفَ بملّة سوى الإسلام كاذباً فهو كما قال .
ومن قذفَ مُؤمناً بكفر فهو كقَتله)) .
أخرجاه في الصحيحين (٢) .
(٧٨٦) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا إسحق بن منصور قال: أخبرنا
يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عوانة عن سُليمان الشَّيباني عن عبدالله بن السائب قال:
دخلنا على عبدالله بن معقل فسألناه عن المزارعة ، فقال: زعم ثابت أنّ النبيّ:
نهى عن المزارعة ، وأمر بالمؤاجرة . وقال: ((لا بأس بها)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
٠
(١) وهو ابن خليفة الأنصاري. الآحاد ١٤٧/٤، ومعرفة الصحابة ٤٦٧/١، والاستيعاب ١٩٩/١، والتهذيب
٤٠٦/١، والإصابة ١٩٥/١ .
وجعله الحُميدي في المقدّمين، ومسنده (٦٦) فيه هذان الحديثان الأول متفق عليه ، والثاني لمسلم .
وجعله ابن الجوزيّ ممن روى أربعة عشر حديثاً. التلقيح ٣٦٨.
(٢) المسند ٣٣/٤. وليست هذه ألفاظ المسند، وهي أقرب إلى رواية مسلم للحديث . وينظر روايات
الحديث في المسند ٣٣/٤، ٣٤، والبخاريّ ٤٦٤/١٠ (٦٠٤٧)، وأطرافه ٢٢٦/٣ (١٣٦٣)، ومسلم
١٠٤/١، ١٠٥ (١١٠).
(٣) مسلم ١١٨٣/٣، ١١٨٤ (١٥٤٩). ورواه أحمد من طريق سُليمان الشيباني ٣٣/٤.
٣٨٥
(٥٠)
مسند ثابت بن قيس بن شَمّاس(١)
(٧٨٧) حدّثنا البخاريّ قال: حدثنا عبدالله بن عبدالوهاب قال: حدّثنا خالد بن
الحارث قال: حدثنا ابن عون عن موسی بن أنس
أنه ذكر يوم اليمامة فقال : أتى أنسٌ ثابتَ بن قيس وقد حَسَرَ عن فخذيه ، وهو
يتحتَّطُ ، فقال: يا عَمِّ ، ما يَحْبِسُك، ألا تجيء؟ قال : الآنَ يا ابن أخي ، وجعل يتحتَّطُ من
الحنوط . ثم جاء فجلس في الصفّ، فذكر في الحديث انكشافاً(٢) بين النّاس ، فقال:
، بئس ما
هكذا عن وجوهنا حتى نُضارِبَ القوم ، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله
عوَّدتم أقرانكم .
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(١) ينظر الآحاد ٤٦١/٣، ومعرفة الصحابة ٤٦٤/١، والاستيعاب ١٩٣/١، والتهذيب ٤٠٨/١، والإصابة
٠١٩٧/١
ولم يُروّله في الصحيح غير هذا الحديث الواحد ، وجعله الحُميدي ممّن انفرد بالرواية عنهم البخاريّ
(١٢٤)، وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٨ أنه من أصحاب الحديث الواحد. ويلحظ أن أحمد لم يخرج
لثابت في المسند .
(٢) انكشافاً : انهزاماً وتراجعاً .
(٣) البخاريّ ٥١/٦ (٢٨٤٥). وينظر روايات الحديث في الجمع ٤٧١/٣ (٣٠١٤).
٣٨٦
(٥١)
مسند ثابت بن يزيد بن وديعة
أبي سعد الأنصاريّ(١)
(٧٨٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا يزيد بن عطاء عن حُصَين عن
زید بن وهب الجُھنیّ عن ثابت بن یزید قال:
اصطدنا ضِباباً ونحن مع رسول الله ﴿ في بعض مغازيه. قال: فطبخُ النّاسُ
وشوّوا ، قال: فأخَذْتُ ضَبَأَ فَشَوَيْتُه، فأتيت به رسول الله ﴿ فوضَعْتُه بين يديه ، فأخذ عُوداً
فجعل يقلِّب به أصابعه أو يعدّها ، ثم قال: ((أمّةٌ من بني إسرائيل مُسِخَت دوابً في
الأرض ، وإنّي لا أدري أيّ الدواب هي)). قال: قُلْنا: إنّ النّاسَ قد شوَوا. قال: فلم يأكلْ منه
ولم يُنَّهُهم عنه(٢) .
(١) الطبقات ١٢١/٦، ومعرفة الصحابة ٤٧١/١، والاستيعاب ٢٠٠/١، والتهذيب ٤١١/١، والإصابة ١٩٨/١.
وذکر ابن الجوزي في التلقيح ٣٧٥ أن له حدیثین .
(٢) المسند ٢٢٠/٤ . وقد رواه بإسناد أقوى من هذا: عن محمّد بن جعفر وبهز عن شُعبة عن عديّ. ورواه أبو
داود ٣٥٣/٣ (٣٧٩٥)، وابن ماجة ١٠٧٨/٢ (٣٢٣٨)، والنسائي ١٩٩/٢ من طرق عن حصين. وصحّحه
الألباني. وذكر الهيثمي في المجمع ٤/ ٤٠ أحاديث في الباب، وصحّحها .
٣٨٧
(٥٢)
مسند ثوبان مولى رسول الله(١)
(٧٨٩) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثني الحسن بن علي الحُلواني قال:
حدّثنا أبو تَوبةَ الربيع بن نافع قال: حدّثنا معاوية بن سَلام عن زيد - يعني أخاه - أنّه سمع
حدثه قال:
أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء الرُّخبي(٢) أن ثوبان مولی رسول الله
** ، فجاء حَبْرٌ من أحبار اليهود ، فقال: السلام عليك يا
کنتُ قائماً عند رسول الله
محمّد ، فدفعْتُه دَفعةً كاد يُصْرَعُ منها ، فقال: لِمَ تدفعُني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله!
: إن اسمي
فقال اليهوديّ: إنّما ندعوه باسمه الذي سمّاه به أهلُه . فقال رسول الله
محمّد الذي سمّاني به أهلي ، فقال اليهوديّ: جئتُ أسألُك. فقال رسول الله: ((أينفعُك إن
بعُود معه ، فقال: ((سَلْ)). فقال
حدَّثْتُك؟)) قال: أسمعُ بِأُذُنِيّ . فَنَكَتَ رسولُ الله
اليهوديّ: أين يكون النّاسُ يوم تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرض والسمواتُ؟ فقال: رسول الله
((هم في الظُّلْمة دون الجِسر)) قال: فمن أوّل النّاس إجازةً؟ فقال: ((فقراء المهاجرين)) قال
اليهودي: فما تُحْفَتُهمّ(٣) حين يدخلون الجنّة؟ قال: ((زيادة كبد النون (٤)) قال: فما غذاؤهم
في إثْرِها؟ قال: ((يُنْحَرُ لهم ثور الجنّة الذي كان يأكلُ من أطرافها)). قال: فما شرابُهم عليه؟
قال: ((من عينٍ فيها تُسَمّى سلسبيلاً)) قال: صَدَقْتَ. قال: وجئت أسألُك عن شيءٍ لا
يعلمه أحدٌ من أهل الأرض إلا نبيٌّ أو رجل أو رجلان. قال: ((ينفعك إن حدَّثْتكَ؟)) قال:
أسمعُ بأُذُنِيّ. قال: جئتُ أسألُك عن الولد. قال: ((ماءُ الرّجل أبيضُ ، وماءُ المرأة أصفرُ،
فإذا اجتمعا فعلا مَنِيُّ الرجل مَنِيَّ المرأة أذكَرا بإذن الله تعالى، وإذا علا مَنِيُّ المرأةِ مَّنِيَّ
(١) الطبقات ٢٨١/٧، والآحاد ٣٣١/١، ومعرفة الصحابة ٥٠١/١، والاستيعاب ٢١٠/١، والتهذيب ٤١٨/١،
والسير ١٥/٣، والإصابة ٢٠٥/١ .
وثوبان ممّن انفرد بالرواية عنهم مسلم، فأخرج له عشرة أحاديث. الجمع (١٨٢). أما ما أخرج له من
الأحاديث فثمانية وعشرون ومائة كما ذكر في التلقيح ٣٦٥ .
(٢) أبو سلام، هو ممطور الحبشيّ، جدّ معاوية وزيد، وأبو أسماء الرّحبي هو عمرو بن مَرْقَد.
(٣) التّحفة: ما يهدي للضيف ويقدّم له .
(٤) النون: الحوت .
٣٨٨
الرّجل أنثا(١) بإذن الله تعالى. قال اليهوديّ: لقد صدقْتَ، وإنّك لنبيٌّ ، ثم انصرف . فقال
رسول الله ﴾: ((لقد سألني هذا عن الذي سألَني عنه ومالي علمٌ بشيء منه، حتى أتاني
الله عزّ وجلّ به)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٧٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدثنا ابن لهيعة قال:
حدّثنا أبو قبیل قال: سمعت أبا عبدالرحمن المُرّي(٣) يقول: سمعتُ ثوبان مولی رسول
الله ◌َ
. يقول:
سمعْتُ رسول الله تَ﴿ يقول: «ما أُحِبُّ أنّ لي الدُّنيا وما فيها بهذه الآية : ﴿یا
عِبَادِيَ الذين أَسْرَفُوا على أَنْفُسِهِم .. ﴾ إلى آخر الآية [الزمر: ٥٣]. فقال رجلٌ: يا رسول
الله، فمن أَشركَ؟ فسكت رسول الله ◌َّه ثم قال: ((إلاّ مَن أشرك)) ثلاث مرّات .
(٧٩١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصّمد قال: حدّثنا أبي قال:
حدّثنا محمّد بن جُحادة قال: حدثني حُميد الشامي عن سليمان المُنبھي عن ثوبان مولی
رسول الله
. قال:
كان رسول الله إذا سافر، آخرَ عهده بإنسان من أهله فاطمة ، وأوّل من يدخُلُ عليها إذا
قدم فاطمة . قال: فقَدِمَ من غزاة له ، فأتاها فإذا هو بمِسْح على بابها ، ورأى على الحسن
(١) أذكرا وأنثا: رُزقا ذكراً ، أو أنثى.
(٢) مسلم ١/ ٢٥٢ (٣١٥). وينظر شرح مشكل الآثار ٨٩/٧ .
(٣) المسند ٥/ ٢٧٥ ، وفیہ : حدّثنا حسن وحجاج قالا: حدثنا ابن لھیعة ، حدثنا أبو قبیل قال: سمعت أبا
عبدالرحمن المرّي يقول (قال حجّاج: عن أبي قبيل حدّثني أبو عبدالرحمن الجبلاني) أنه سمع
ثوبان .... وصوّبها محقّق الإتحاف ٥٨/٣، والأطراف ٦٦٩/١ إلى :... أبو عبدالرحمن المقرئ، وأبو
عبدالرحمن الحبلي . وجاء في تفسير ابن كثير ٦٢/٤: أبو عبدالرحمن المزني . والحديث في الأوسط
١٤٤/١ (١٧٦) عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي عبدالرحمن الحُبلي. وقد ذُكر في التعجيل ٤٩٩ :
أبو عبد الرحمن الجبلاني ، عن ثوبان وعنه أبو قبيل . وجعل المزّي في التهذيب ٤١٨/١ من الرواة عن
ثوبان: أبا عبدالرحمن الجُبلاني .
وابن لهيعة ضعيف الحديث. قال ابن كثير: تفرّد به الإمام أحمد. وقد حسّن الهيثمي الحديث
٢١٧/١٠ ، مع حکمه مرّات على ابن لهيعة بأن فیه ضعفاً ، وحديثه حسن .
٣٨٩
والحسين قُلْبَين(١) من فضّة، فرجع ولم يدخل عليها ، فلمّا رأت ذلك فاطمةُ ظنّت أنّه لم
يدخل عليها من أجل ما رأى ، فهَتَّكت السَّتْرَ ، ونَزَعتِ القُلبين من الصبيّين فقَطَعَتْهما،
وهما يبكيان ، فأخذه رسول
فبكى الصبيّان، فقسَمته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله ﴾
منهما ، فقال: ((يا ثوبانُ، اذهب بهذا إلى بني فلان - أهل بيت بالمدينة- واشترِ
الله :
لفاطمة قلادة من عَصَب وسوارين من عاج، فإن هؤلاء أهلُ بيتي ، ولا أُحِبّ أن يأكلوا
طيّباتِهم في حياتهم الدنيا))(٢).
قال الليث : سُمّ العَصَب عصباً لأن غزله يُعصب: أي يُقتل ثم يُصبغ ثم يُحاك(٣). وأما
العاج فحكى ابن قتيبة في ((الغريب)) عن الأصمعي أن المراد بالعاج خشب الذَّل .
(٧٩٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا
إسماعيل عن عيّاش عن راشد بن داود الأُملوكي عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان مولى
﴾ قال:
رسول الله
قال رسول الله ◌َ﴾ (٤): ((إنّا مُدْلِجون(٥)، فلا يُدْلِجَنّ مُصْعِب ولا مُضْعِف)) فألج
رجل على ناقة له صَعبة، فسقط فاندقّت فخذُه فمات، فأمر رسول الله تَه بالصلاة
عليه ، ثم أمرَ منادياً ينادي في النّاس: ((إنّ الجنّة لا تَحِلّ لعاصٍ، إنّ الجنّة لا تَحِلّ
لعاصٍ، ثلاث مرّات (٦).
(١) المِسْحِ: الكساء. والقُّلْب: السَّوار.
(٢) المسند ٢٧٥/٥ . ومن طريق عبدالوارث- أبي عبدالصمد- في سنن أبي داود ٨٧/٤ (٤٢١٣)، والمعجم
الكبير ١٠١/٢ (١٤٥٣). قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٣١٥/٢ بعد أن رواه بهذا الإسناد: هذا
الحديث لا يصحّ، قال أحمد: حُميد لا أعرفه. قال يحيى: ولا المنبهيّ سُليمان أيضاً. ونقل البيهقي
٢٦/١ عن أبي أحمد بن عديّ: حُميد الشامي هذا إنما أُنكر عليه هذا الحديث ، ونقل عن أحمد: لا
أعرفه ، وكذا ابن معين . وذكر الذهبي في الميزان ٦١٧/١ إنكار الحديث عليه. وقال الألباني: ضعيف
الإسناد ، منکر .
(٣) هذه عن الأزهري في التهذيب ٤٧/٢. وينظر النصّ في العين ٣٠٩/١.
(٤) في المسند: ((في مسير له)).
(٥) أدلج : سار من أول الليل . والج : سار وسطه ، أو الليل كلّه.
(٦) المسند ٢٧٥/٥، والمعجم الكبير ٩٨/٢ (١٤٣٦) عن راشد. وصحّح الحاكم إسناده ١٤٥/٢ على شرط
الشیخین ، وسکت الذهبي! وقال في المجمع ٤١/٣ : إسناده حسن . وراشد روی له النسائي ، وقال عنه ابن
معين: ليس به بأس ، ثقة. وقال البخاريّ: فيه نظر. ينظر التهذيب ٤٤٥/٢ .
٣٩٠
(٧٩٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا الأوزاعي
قال: حدثني أبو عمّار شدّاد عن أبي أسماء الرَّحَبيّ عن ثوبان مولی رسول الله قال:
كان رسول الله ﴿﴿ إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرّات. ثم قال:
((اللهمَّ أَنت السّلامُ ومنكَ السّلام، تبارَكْتَ يا ذا الجلال والإكرام)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٩٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمّد قال: حدّثنا
ابن عيّاش عن محمّد بن المهاجر عن العبّاس بن سالم اللّخميّ قال:
بعث عمر بن عبدالعزيز إلى أبي سلّم الحبشي ، فحُمِل إليه على البريد ليسألُه عن
الحوض ، فقُدِمَ به علیه ، فسأله فقال: سمعتُ ثوبان يقول:
يقول: ((إنّ حوضي من عدن إلى عمّان البلقاء ، ماؤه أشدُّ بياضاً
سمعْتُ رسول الله
من اللّبن ، وأحلى من العسل ، وأكاويبُه عددُ النجوم . من شَرِبَ مِنه شَربةً لم يظمأ بعدها
أبداً . أوّل النّاس وروداً عليه فقراء المهاجرين)). فقال عمر بن الخطّاب: من هم يا رسول
الله؟ قال: ((هم الشُّعْث رؤوساً، الدُّنْسُ ثياباً، الذين لا ينكحون المُتَنَعَّمات ، ولا تُفْتَحُ لهم
أبوابُ السُّدَدَ» .
فقال عمر بن عبدالعزيز: لقد نكحت المُتَّنَعّمات، وفُتِحَت لي أبوابُ السُّدَد ، إلا أن
يرحمني الله . والله - لا جرم - لا أدهن رأسي حتى يَشْعَثَ ، ولا أغسل ثوبي الذي يلي
جسدي حتّى يَتْسِخَ(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن سالم عن
معدان عن ثوبان :
(١) المسند ٢٧٥/٥، ومن طريق عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي أخرجه مسلم ٤١٤/١ (٥٩١) وأبو المغيرة ،
عبدالقدوس بن الحجّاج ثقة ، روى له الجماعة .
(٢) المسند ٢٧٥/٥. وهو من طريق محمّد بن المهاجر في الترمذي ٥٤٣/٤ (٢٤٤٤) وقال : غريب من هذا
الوجه. وابن ماجة ١٤٣٨/٢ (٤٣٠٣)، وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ١٨٤/٤، ووافقه
الذهبي ، وصحّحه الألباني- الصحيحة ٧٠/٣ (١٠٨٢).
٣٩١
أنّ النبيّ ◌َ﴿ قال: «أنا بعُقْر حوضي يوم القيامة ، أذود عنه النّاس لأهل اليمن وأضربهم
بعصاي حتى يَرْفَضَ (١) عنهم)). قيل للنبيّ ﴿: ما سعته؟ قال: ((من مقامي إلى عمّان،
يَغُتُّ فيه ميزابان يَمُدّانه»(٢) .
انفرد بإخراجه مسلم ، وزاد فيه: ((أحدهما من ذهب والآخر من ورق))(٣).
عُقر الحوض: مؤخره (٤).
ومعنى يَغُتّ فيه ميزابان: أي يدفُقان الماء دفقاً متتابعاً .
(٧٩٥) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابن
لھیعة قال: حدّثنا شيح عن ثوبان مولی رسول الله
أنّه سمع رسول الله ◌َ ه يقول: «من قتلَ صغيراً أو كبيراً، أو أحرق نخلاً، أو قطع
شجرة مثمرة ، أو ذبح شاة لإهابها ، لم يرجع كَفافاً)(٥) .
قلتُ: كأنّ الإشارة إلى الغَزاة ، والمعنى أنّه يرجع آثماً .
(٧٩٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام وأبان قالا:
حدثنا قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان
عن النبيّ ﴿ قال: ((مَن فارقَ الرُّوح الجسدَ وهو بريء من ثلاث دخل الجنّة: الكبر،
والدَّين ، والغُلول))(٦).
هكذا روي لنا ((الكِبر)» وقال الدارقطني: إنما هو الكنز، بالنون(٧).
(١) أذود: أمنع . ويرفضّ يسيل.
(٢) في مسلم: ((يمدّانه من الجنّة)).
(٣) المسند ٢٨٠/٥، ومن طريق قتادة في مسلم ١٧٩٩/٤ (٢٣٠١). وعفّان وهمّام من رجال الشيخين.
(٤) وقيل : موضع الشّارب .
(٥) المسند ٢٧٦/٥. قال الهيثمي: فيه رأو لم يُسَمّ، وابن لهيعة فيه ضعف - المجمع ٣٢٠/٥. والإهاب الجلد.
(٦) المسند ٢٧٦/٥ وإسناده صحيح. ومن طرق عن سعيد عن قتادة في ابن ماجة ٨٠٦/٢ (٢٤١٢) والحاكم
والذهبي ٢٦/٢، وابن حبّان ٤٢٧/١ (١٩٨)، وفيها «الكبر)». وفي الترمذي ١١٧/٤ (١٥٧٢) من طريق أبي
عوانة عن قتادة عن سالم عن ثوبان (دون ذکر معدان) وفیہ «الکبر» وفي ٤/ ١١٨ (١٥٧٣) عن سعید عن
قتادة عن سالم عن معدان ، وفيه ((الكنز)). قال: ورواية سعيد أصحّ .
(٧) ذكر العراقي في المغني عن الأسفار ٣٣٨/٣ كلام ابن الجوزيّ هذا. وينظر تصحيفات المحدّثين ١٤٠،
والتطريف في التصحيف ٢٣ .
٣٩٢
(٧٩٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة
عن أبي الجُوديّ عن بَلْج عن أبي شيبة المَهْريّ - وكان قاصّ النّاس بقُسطنطينية قال:
قاء فأفطر (١).
** . قال: رأيت رسول الله
قیل لثوبان: حدّثنا عن رسول الله
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن
یعیش بن الوليد بن هشام عن معدان عن أبي الدرداء:
أنّ رسول الله ټ قاء فأفطر. قال: فلقيتُ ثوبانَ في مسجد دمشق ، فسألْتُه عن ذلك ،
فقال: أنا صبَبْتُ الماءَ لرسول الله عَ لَهُ وَضوءه(٢).
(٧٩٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو قَطَن قال: حدّثنا هشام عن
قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان :
أنَّ النبيّ ◌َ﴿ قال: «من تَبعَ جنازة فله قيراط ، ومن شَهِدَ دفنها فله قيراطان . قيل: وما
القيراطان؟ قال: ((أصغرهما مثل أُحُد)).
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
(٧٩٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال:
سمعْتُ الأوزاعي يقول: حدّثني الوليد بن هشام المُعَيطي قال: حدّثني معدان ابن طلحة (٤)
اليعمريّ قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله ﴿ فقلتُ:
أخبرني بعمل أعملُه يدخلُني الله به الجنّة. أو قال: قلتُ: بأحبّ الأعمال إلى الله .
(١) المسند ٢٧٦/٥، وشرح مشكل الآثار ٣٧٨/٤ (١٦٧٧) من طريق شُعبة. وضعّف المحقّق إسناده، ولكنه
قوّى متنه ، للرواية التالية .
(٢) المسند ٢٧٧/٥. وسنن أبي داود ٣١٠/٢ (٢٣٨١) عن يحيى عن عبدالرحمن بن عمرو الأوزاعي عن
يعيش. وصحّح الحاكم والذهبي الحديث ٤٢٦/١. وينظر رواياته وأسانيده والتعليق عليه في: شرح
المشكل ٣٧٥/٤-٣٧٧ (١٦٧٤-١٦٧٦)، وابن خزيمة ٢٢٤/٣ -٢٢٥ (١٩٥٦ - ١٩٥٩) ، وابن حبان
٣٧٧/٣ (١٠٩٧).
(٣) المسند ٢٧٦/٥. ومسلم ٦٥٤/٢ (٩٤٦) من طريق هشام وغيره عن قتادة، وأبو قطن عمرو بن الهيثم ثقة .
روی له البخاري في الأدب ، والباقون .
(٤) يقال : ابن طلحة . وابن أبي طلحة .
٣٩٣
فقال:
فسكت، ثم سألتُه فسكت ، ثم سألتُه الثالثة فقال: سألتُ عن ذلك رسول الله
«عليك بكثرة السُّجود، فإنّه لا تسجد لله سجدةً إلاّ رفعك الله بها درجةً، وحطّ عنك بها
خطيئة)) .
قال معدان: ثم لقيتُ أبا الدّرداء فقال لي مثل ما قال ثوبان .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثني الوليد بن هشام
عن معدان قال:
يقول: ((ما من
قلتُ لثوبان: حدّثنا حديثاً ینفعنا الله به . فقال: سمعتُ رسول الله
عبدٍ يسجد لله سجدةً إلاّ رفعه الله بها درجةً، وحطّ عنه بها خطيئة))(٢).
(٨٠٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا
الأعمش عن سالم عن ثوبان قال:
قوله: ((استقيموا ولن تُحصوا. واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة . ولن
قال رسول الله
يُحافظ على الوضوء إلاّ مؤمن))(٣) .
تحصوا بمعنى تطيقوا. كقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أن لن تُحصوه﴾ [المزمل: ٢٠].
(٨٠١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب
عن أبي قلابة عمّن حدثه عن ثوبان قال
(١) المسند ٢٧٦/٥، ومسلم ١/ ٣٥٣ (٤٨٩).
(٢) المسند ٢٨٠/٥. وإسناده صحيح كسابقه. وقريب منه في الترمذي ٢٣٠/١ (٣٨٨) من طريق الأوزاعي.
(٣) المسند ٢٧٦/٥. ومن طريق سالم صحّحه الحاكم ١٣٠/١ على شرطهما، ووافقه الذهبي - وعن سالم في
ابن ماجة ١٠١/١ (٢٧٧). وقال في الزوائد: رجال الإسناد ثقات أثبات، إلا أن فيه انقطاعاً بين سالم
وثوبان . لكن أخرجه الدارمي وابن حبان في صحيحه من طريق ثوبان متصلاً . وقال المنذري في الترغيب
٢٢١/١ (٣١١): رواه ابن ماجة بإسناد صحيح، والحاكم وقال ... وذكر البغوي في شرح السنة ٣٢٧/١
(١٥٥) الانقطاع في الحديث، والرواية المتصلة له. وأخرجه ابن حبان في صحيحه ٣١١/٣ (١٠٣٧) عن
أبي كبيشة عن ثوبان، وأوله: «سدّدوا وقاربوا ... )). والطريقان في الدارمي ١٣٣/١ (٦٦١، ٦٦٢).
٣٩٤
): ((أيّما امرأة سألت زوجها الطّلاقَ من غير ما بأس، فحرامٌ عليها
قال رسول الله
رائحة الجنة))(١).
(٨٠٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا مسلم والترمذي قالا: حدثنا قتيبة قال: حدّثنا
حمّاد بن زید عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان
قال: ((أفضلُ الدنانير (٢) دينارٌ يُنْفِقُهُ الرّجلُ على عِياله، ودينارٌ يُنْفِقُه
أنّ النبي
الرّجل على دابته(٣)، ودينار يُنفقه الرجلُ على أصحابه في سبيل الله)).
قال أبو قلابة: بدأ بالعيال ، ثم قال: وأيّ رجل أعظم أجراً من رجل يُنْفِقُ على عيالٍ له
صغار، يُعِقُهم الله به ويُغنيهم الله به .
انفرد بإخراجه مسلم(٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب
عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال:
ـم *: ((أفضلُ دينار دينارٌ يُنفقهُ الرجلُ على عياله، ثم على نفسه(٥) في
قال رسول الله
سبيل الله ، ثم على أصحابه في سبيل الله))(٦).
(٨٠٣) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا
هشام الدستوائي عن یحیی بن أبي کثیر عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان:
(١) المسند ٢٧٧/٥ . وقد ذكر في المصادر الذي بين أبي قلابة وثوبان، وهو أبو أسماء الرّحبي، ومن طرق عن
أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء في المسند ٥/ ٢٨٣، وأبي داود ٢/ ٢٦٨ (٢٢٢٦)، والترمذي ٤٩٣/٣
(١١٨٧) - وروى الرواية الأخرى التي لم يذكر فيها أبو أسماء - وابن ماجة ٦٦٣/٢ (٢٠٥٥). وصحّحه ابن
حبّان ٤٩٠/٩ (٤١٨٤)، والحاكم والذهبي ٢٠٠/٢، إلا أنهما جعلاه على شرط الشيخين، مع أن أبا أسماء
من رجال مسلم ، وصحّحه الألباني في السنن .
(٢) في المصدرين: ((أفضل الدينار)).
(٣) فيهما: ((في سبيل الله ... )).
(٤) مسلم ٦٩١/٢ (٩٩٤)، والترمذي ٣٠٤/٤ (١٩٦٦) وقال: حسن صحيح: وعن حجّاج عن حمّاد في المفرد
٣٩٧/١ (٧٤٨) .
(٥) روي الحديث في ابن ماجة ٩٢٢/٢ (٢٧٦٠) وفيه هنا «على فرسه)).
(٦) المسند ٢٧٩/٥ . وإسناده صحيح كسابقه . وفيه قول أبي قلابة : فبدأ بالعيال.
٣٩٥
. أتى على رجلٍ يحتجم في رمضان، فقال: ((أفطرَ الحاجمُ
أن رسول الله
والمحجوم))(١).
(٨٠٤) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ثور
عن راشد بن سعد عن ثوبان قال:
سَرِيّة فأصابَهم البردُ، فلما قَدِموا على النبيّ مَ﴿ شكَوا إليه ما
بعث رسولُ الله
أصابهم من البرد ، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين (٢).
التّساخين: الخفاف . ويقال الجوارب .
(٨٠٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن سَوّار قال: حدّثنا
ليث بن سعد عن معاوية عن عتبة أبي أميّة عن أبي سلام الأسود عن ثوبان أنّه قال:
رأيت رسول الله {﴿ توضّاً ومسح على الخُفّين، وعلى الخِمار، ثم العِمامة(٣).
(٨٠٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ابن أبي
ذئب عن محمّد بن قیس عن عبدالرحمن بن یزید عن ثوبان قال:
*: ((من يتقبّل لي بواحدة وأَتَقَبْل له بالجنّة)) قال: قلت: أنا قال: ((لا
قال رسول الله
(١) المسند ٢٧٧/٥. ورجاله ثقات. وهو في سنن أبي داود ٣٠٨/٢ (٢٣٦٧، ٢٣٧٠)، وابن ماجة ١/ ٥٣٧
(١٦٨٠)، وصحّحه ابن خزيمة ٢٢٦/٣ (١٩٦٣،١٩٦٢)، وابن حبان ٣٠١/٨ (٣٥٣٢)، والحاكم
والذهبي ٤٢٧/١، من طرق عن يحيى، وينظر التلخيص ٧٨٥/٢ وفي الترمذي ١٤٤/٣ (٧٧٤) روى حديث
رافع بن خديج. ثم قال: وفي الباب عن ... وشدّاد بن أوس وثوبان، ثم نقل عن الإمام أحمد أن أصحّ
شيء في الباب حديث رافع ، وعن عليّ بن عبدالله (ابن المديني): أصحّ شيء في هذا الباب حديث
ثوبان وشدّاد ، لأن یحیی بن أبي کثیر روى عن أبي قلابة الحديثين جميعاً .
(٢) المسند ٢٧٧/٥، وعنه أبو داود ١٣٦/١ (١٤٦). وصححه الحاكم ١٦٩/١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي،
وصحّحه الألباني . وقال ابن حجر في التلخيص ١٣١/١(٩٣) منقطع . وراشد روی له أصحاب السنن ، قال
عنه في التقريب ١٦٨/١: كثير الإرسال، وذكر أبو حاتم في الجرح والتعديل ٤٨٣/٣، والمزي في التهذيب
٤٤٥/٢ أنه روى عن ثوبان. ولكن نُقل عن أحمد أن راشداً لم يسمع من ثوبان. ينظر موسوعة أقوال الإمام
أحمد ١/ ٣٦٣ ، وحاشية التهذيب.
(٣) المسند ٢٨١/٥ . ومن طريق معاوية بن صالح عن عتبة في المعجم الكبير ٩٢/٢ (١٤٠٩) وفيه.
وعلى الخمار، يعني العمامة. وفي المجمع ٢٦٠/١ : فيه عتبة ، ذكره ابن حبّان في الثقات ، وقا:
يروي المقاطيع .
٣٩٦
٠
تسأل النّاس شیئاً)) فكان ثوبان یقع سوطُه وهو راكب ، فلا یقولُ لأحد ناولنیه ، حتى ينزلَ
فيتناولّه(١).
(٨٠٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدثنا و کیع قال: حدثنا سفيان عن
عبدالله بن عیسی عن ابن أبي الجعد(٢) عن ثوبان قال:
قال رسول الله :﴿: ((إنّ الرّجل لَيُحْرَمُ الرّزْقَ بالذّنب يُصيبه، ولا يردُّ القدرَ إلا الدُّعاء،
ولا يَزيد في العمر طولاً إلا البِرّ))(٣).
(٨٠٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن شريك عن عليّ بن
زید عن أبي قلابة عن أبي أسماء(٤) عن ثوبان قال:
قال رسول الله ﴾: ((إذا رأيتُم الرّاياتِ السُّودَ قد جاءت من قِبَلٍ خُراسانَ فأتوها ، فإن
فيها خليفة المهدي))(٥) .
عليّ ضعيف(٦).
(٨٠٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن الأعمش
عن سالم عن ثوبان قال:
(١) المسند ٢٧٧/٥. وروي ٢٧٥/٥، ٢٧٦ ((من يتكفّل لي .. )). ومن طريق وكيع أخرجه ابن ماجة ٥٨٨/١
(١٨٣٧)، ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه النسائي بمعناه ٩٦/٥، وصحّحه الألباني. وصحّح الحاكم
حديث ((من يتكفّل لي ... )) من طريق آخر عن ثوبان ، ووافقه الذهبي ٤١٢/١ .
(٢) في المسند ((عبدالله بن أبي الجعد)). وقد روى له النسائي وابن ماجة، ووثّقه ابن حبّان - التهذيب
١٠١/٤. قال الذهبي في الميزان ٤٠٠/٢: وعبدالله هذا وإن كان قد وُثَق ، فيه جهالة.
(٣) المسند ٢٧٧/٥ . ورجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الجعد. ومن طرق عن سفيان في ابن ماجة ٣٥/١
(٩٠)، ١٣٣٤/٢ (٤٠٢٢)، والمعجم الكبير ١٠٠/٢ (١٤٤٢)، وصحّح الحاكم إسناده ٤٩٣/١ ، ووافقه
الذهبي ، وصحّحه ابن حبّان ٥٣/٣ (٨٧٢) وينظر الصحيحة ٢٨٧/١ (١٥٤).
(٤) ((عن أبي أسماء)) ليس في المسند ولا الأطراف.
(٥) المسند ٢٧٧/٥ ، وإسناده ضعيف، فعليّ بن زيد بن جدعان ضعيف، وشريك سيّئ الحفظ، يُنظر العلل
المتناهية ٣٧٩،٣٧٧/٢ (١٤٤٥)، وذخيرة الحفاظ ٣١٨/١(٣٠٦)، والميزان ٢٨٤/٣ (٦٤٢٤). وينظر
أيضاً القول المسدد ٥٣ . وقد صحّح الحاكم والذهبي حديثاً قريباً منه ، من طريق سفيان عن خالد الحذاء
عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان ٤/ ٤٦٣ .
(٦) وهو ابن جدعان . وقد أشرنا مراراً إلى تضعيف الأئمة له .
٣٩٧
قال رسول الله منها: ((استقيموا لقُريش ما استقاموا لكم)(١).
(٨١٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عاصم عن
خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال:
قال رسول الله ◌َ﴿: ((إنّ المسلمَ إذا عادَ أخاه المسلمَ لَمْ يَزَلْ في مَخْرَفة الجنّة حتى
یرجع»(٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عاصم الأحول عن عبدالله بن زید
- يعني أبا قلابة - عن أبي الأشعث الصّنعاني عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان
عن النبيّ ﴿ قال: ((من عادَ مريضاً لم يَزل في خُرفة الجنّة)». فقيل: يا رسول الله ،
وما خُرفة الجنّة؟ قال: ((جناها)).
انفرد بإخراج الطريقين مسلم(٣) .
(٨١١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرّحمن بن مهدي
عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهریة عن جُبير بن نفير عن ثوبان قال:
ذبح رسول الله أُضحية ثم قال: ((يا ثوبانُ أصلح لحمَ هذه الشاة)) قال: فما زِلْتُ أُطعم
رسولَ الله ◌َّهُ منها حتى قَدِمِ المدينة .
انفرد بإخراجه مسلم (٤) .
(٨١٢) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدّثنا
عبدالله بن عمرو بن مُرّة عن أبيه عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال:
لمّا نزلَ في الفضّة والذهب ما نزل ، قالوا: فأيّ المال نُتَّخِذ؟ قال عمر: أنا أعلمُ لكم
(١) المسند ٢٧٧/٥. وفي الفتح ١١٦/١٣: رجاله ثقات، إلا أنّ فيه انقطاعاً. وضعّفه الألباني لأن سالماً لم
يسمع من ثوبان . الضعيفة ١٤٧/٤ (١٦٤٣)، وضعيف الجامع ٢٧٠/١ (٩٢٥).
(٢) المسند ٢٧٩/٥.
(٣) المسند ٢٨١/٥ ، والحديث من طرق عن عاصم وخالد وغيرهما عن أبي قلابة في مسلم ١٩٨٩/٤
(٢٥٦٨) .
(٤) المسند ٢٧٧/٥، ومسلم ١٥٦٣/٣ (١٩٧٥) من هذه الطريق وغيرها .
٣٩٨
ذلك . قال: فأوضعَ على بعير فأدرَكه وأنا في أثَره، فقال: يارسول الله ، أيَّ المال تتّخذُ؟
قال: ((ليتَّخِذْ أحدُكم قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً ، وزوجةً تُعينه على أمر الآخرة»(١).
(٨١٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن حرب قال:
حدّثنا حماد - يعني ابن زید عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال:
: ((إنّ الله عزّ وجلّ زوى(٢) لي الأرضَ، فرأيتُ مشارقَها ومغاربها ،
قال رسول الله
وإن مُلكَ أُمّتي سيبلغُ ما زُوي لي منها. وإنّي أُعطيتُ الكَنزين الأحمر والأبيض (٣) . وإنّي
سألْتُ ربّي لأُمّتي ألا يُهْلَكوا بسَنة بعامة (٤)، ولا يُسَلِّطَ عليهم عدواً من سوى أنفسهم
يستبيحُ بيضتهم(٥) . وإنّ ربّي عزّ وجلّ قال: يا محمّد، إنّ إذا قضيتُ قضاءً فإنّه لا يُرَدّ ،
وإنّي أعطيتُك لأمّتك ألا أُهلِكَهم بسنة بعامّة ، ولا أُسَلّط عليهم عدواً من سوى أنفسهم
يستبيحُ بيضَتهم ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها ، حتى يكون بعضُهم يسبي بعضاً ، وإنّما
أخافُ على أُمَّتي الأئمّة المُضلَين ، وإذا وُضع في أمَّتي السيفُ لم يُرفع عنهم إلى يوم
القيامة ، ولا تقومُ الساعةُ حتى تلحقَ قبائل من أُمّتي بالمشركين ، حتى تَعْبُدَ قبائلُ من
أمّتي الأوثانَ . وإنّه سيكون في أُمّتي كذّابون ثلاثون، كلُهم يزعمُ أنّه نبيّ ، وأنا خاتم
النبيّين، لا نبيَّ بعدي. ولا يزال طائفة من أُمّتي على الحقّ ظاهرين، لا يضُّرهم من
خالَفَهم حتى يأتيَ أمرُ الله عزّ وجلّ» .
انفرد بإخراجه مسلم (٦) .
(١) المسند ٢٨٢/٥. وعبدالله بن مرّة وثقه ابن حبّان، وروى له ابن ماجة هذا الحديث - التهذيب ٢٢٥/٤.
وسائر رجاله رجال الصحيح، إلاّ أنّ سالماً لم يرو عن ثوبان -كما ذكر الأئمة. وأخرجه ابن ماجة ٥٩٦/٢
(١٨٥٦) بهذا الإسناد، وأخرج الترمذي عن سالم عن ثوبان مثله ٥/ ٢٥٧ (٣٠٩٤) وقال عنه: حسن.
وصحّحه الألباني . وينظر الصحيحة ٢٠٨/٥ (٢١٧٦).
(٢) زوی: جمع .
(٣) وهما الذهب والفضة .
(٤) السنة العامة: القحط .
(٥) بيضتهم: جماعتهم
(٦) المسند ٢٧٨/٥ . وهو في مسلم من طريق حمّاد إلى قوله (( ... حتى يكون بعضهم يسبي بعضاً)) ٢٢١٥/٤
(٢٨٨٩) وبتمامه في ابن ماجة ١٣٠٤/٢ (٣٩٥٢) عن قتادة عن أبي قلابة . وصححه ابن حبان بتمامه من
طریق حماد ٢٢٠/١٦ (٧٢٣٨).
٣٩٩
(٨١٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا
بقيّةُ قال: حدّثنا عبدالله بن سالم وأبو بكر بن الوليد الزُّبيدي عن محمّد بن الوليد
الزُّبيدي عن لقمان بن عامر الوَصّابي عن عبدالأعلى بن عديّ البهرانيّ عن ثوبان مولى
رسول الله
عن رسول الله قال: ((عصابتان من أُمّتي أُخْرَزَهم الله عزّ وجلّ من النّار. عصابة تَغزو
الهند، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم عليه السلام))(١).
(٨١٥) الحدیث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا أبو النضر قال: حدّثنا
المبارك قال: حدّثنا مرزوق أبو عبدالله الحمصي قال: حدّثنا أبو أسماء الرَّحَبي عن ثوبان
قال:
: ((يوشك أن تداعى عليكم الأممُ من كلّ أفق كما تداعى الأكَلَةُ
قال رسول الله
على قَصْعَتها)) قلنا: يا رسول الله ، أمِنْ قَلّةٍ بنا يومئذ؟ قال(٢): ((تُنْتَزَعُ المهابةُ من قلوب
عدوّكم ويُجعل في قلوبكم الوَهْن)). قلنا: وما الوَهْن؟ قال: ((حُبُّ الحياة، وكراهيةُ
الموت)»(٣) .
(٨١٦) الحدیث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالصمد قال: حدّثنا
همّام قال : حدّثنا يحيى قال: حدّثني زيد بن سلام أن جدّه حدّثه أن أبا أسماء الرَّحَبي
حدّثہ أن ثوبان مولی رسول الله ټے حدّثه:
أن ابنةَ هُبيرة دخلت على رسول الله وفي يدها خواتيمُ من ذهب يقال لها الفَتْخ،
فجعل رسول الله تَ﴾ٍ يَقْرَعُ على يَدها بعُصَيّة ويقول لها: ((أيسرُّك أن يجعل الله في يدك
. قال : فانطلقتُ أنا مع
خواتيم من نار؟)) فأتَتْ فاطمةَ فشكَتْ إليها ما صنع رسول الله
(١) المسند ٢٧٨/٥ . وسنن النسائي من طريق أبي بكر الزبيدي عن أخيه محمّد. وصحّحه الشيخ ناصر في
الصحیحة ٥٧٠/٤ (١٩٣٤) قال: وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات، غير أبي بكر الزبيدي ، فهو مجهول
الحال ، ولكنه مقرون مع عبدالله بن سالم الأشعري، وهو ثقة، من رجال البخاريّ. وبقية صرّح بالتحديث.
(٢) في المسند: ((قال: أنتم يومئذ كثير، ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل، تنتزع ... ).
(٣) المسند ٢٧٨/٥. وأبو داود ١١١/٤ (٤٢٩٧) عن أبي عبدالسلام عن ثوبان. قال الشيخ ناصر في الصحيحة
٦٤٧/٢ (٩٥٨) عن حدیث الإمام أحمد بعد أن ذكر حديث أبي داود : وهذا سند جيّد رجاله ثقات،
والمبارك - ابن فضالة - إنما يُخشى منه التدليس ، أما وقد صرّح بالتحديث فلا ضير عليه . فالحديث
بمجموع الطريقين صحيح عندي ، والله أعلم .
٤٠٠