Indexed OCR Text
Pages 341-360
فقال رسول الله: ((اثبت حِراءُ ، فإنّه ليس عليك إلا نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهيد))(١).
(٧١١) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا الحسن بن يحيى
قال : حدّثنا الفضل بن موسى عن عبيد الله العَتَكيّ عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال :
: (الوِتْرُ حَقٌّ، فمَن لم يُوتِرْ فليس منّا)) قالها ثلاثاً(٢) .
قال رسول الله
(٧١٢) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال: حدّثنا
علي بن سوید عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال :
اجتمع عند النبيّ {﴾ عُيينة بن بدر والأقرعُ بن حابس وعلقمةُ بن عُلاثة ، فذكروا
الجُدود، فقال النبيّ ﴿: ((إنْ شِئْتُم أخبَرْتُكم: جدّ بني عامر جملٌ أحمرُ أو آدمُ ، يأكل
من أطراف الشَّجَر ، وأحسَبه قال: في روضة . وغطفان أَكَمة خَشّاءِ(٣) تنفي النّاسَ عنها))
قال: فقال الأقرع بن حابس: فأين جَدُّ بني تميم؟ قال: ((لوسَكَتْ))(٤).
(٧١٣) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
معاذ بن هشام قال : حدّثنا أبي عن قتادة عن عبدالله بن بريدة عن أبيه :
(١) المسند ٣٤٦/٥. قال الهيثمي ٥٨/٩ : رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال . والحديث في فضائل
الصحابة ٥٢٣/١ (٨٦٧)، والسنة ٩٥٩/٢ (١٤٨١)، وصحّحه الألباني مع غيره في الأحاديث الصحيحة
٥٣٠/٢ (٨٧٥).
(٢) المسند ٣٥٧/٥ . وفي إسناده عبيدالله بن عبدالله ، أبو مُنیب العتکي ، مدار الكلام علیه ، روی له أبو داود
والنسائي وابن ماجة، واختلف فيه. التهذيب ٤٤/٥. وقال في التقريب ٣٧٨/١: صدوق يخطئ. ومن
طريق الفضل أخرجه أبو داود ٦٢/٢ (١٤١٩)، ومن طريق عُبيدالله في شرح المشكل ٣٧٣/٣ (١٣٤٣).
ومن طريق زيد بن الحُباب والفضل كلاهما عن العتكّي أخرجه الحاكم ٣٠٥/١، ٣٠٦ ، وقال: هذا حديث
صحيح، وأبو المنيب العتكي ، مروزي ثقة ، يُجمع حديثه، ولم يخرجاه. ونقل الذهبي عن البخاريّ قوله:
عنده مناكير. وذكر ابن حجر الحديث في الفتح ٤٨١/٢ ، وقال : وفي سنده أبو المنيب ، وفيه ضعف.
وقد ضعّفه الألباني في ضعيف أبي داود ، والإرواء ١٤٦/٢، وعلّق على تصحيح الحاكم له . وقال محقّق
المشكل : إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي المنيب ... وذكر مصادره ، وأحاديث
الباب ، وجعل تضعيف الألباني له واهياً .
(٣) الخشاء : أرض فيها طين وحصى . والأكمة : المرتفع من الزرض .
(٤) المسنده/٣٤٦. وفضائل الصحابة ٨٣٢/٢ (١٥٢٠). ورجاله ثقات؛ روح وعبدالله من رجال الشيخين،
وعلى من رجال البخاريّ . قال ابن كثير في الجامع ١٨٥/٢ (٧٤٧): تفرّد به .
٣٤١
٠٨
٠٠
: قال: ((لا تقولوا للمنافق سيِّدَنا، إن يَكُ سيِّدَكم فقد أسخطْتُم ربّكم
أن نبيّ الله
عزّ وجلَ))(١).
(٧١٤) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدثنا
[عبدالعزيز بن مسلم](٢) عن أبي سنان عن مُحارب بن دِثار عن ابن بريدة(٣) عن أبيه قال:
: ((أهلُ الجنّة عشرون ومائة صَفٍّ، أنتم منها ثمانون صفّاً)(٤) .
قال رسول الله
(٧١٥) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الأسود بن عامر قال :
حدّثنا أبو إسرائيل عن الحارث بن حَصيرة عن ابن بريدة(٥) عن أبيه :
أنّه دخل على معاوية ، فإذا رجلٌ يتكلّم (٦) ، فقال بُريدة: يا معاويةُ ، تأذن لي في
الكلام؟ فقال : نعم، وهو يرى أنّه سيتكلّم بمثل ما قال الآخر ، فقال بريدة : سمعتُ رسول
الله :
يقول: ((إنّي لأرجو أن أشفعَ يومَ القيامة عددَ ما على الأرض من شجرة ومَدَرة))(٧).
قال: فترجوها أنت يا معاوية ولا يرجوها عليّ؟(٨).
١
(٧١٦) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا الخزاعي قال : أخبرنا شريك
عن أبي بكر بن أحمر اسمه جبريل - عن ابن بريدة(٩) عن أبيه قال :
: (الْتَمِسوا له وارِثاً الْتَمِسوا
تُوُفّي رجلٌ من الأزد ، فلم يَدَعْ وارثاً ، فقال رسول الله
(١) المسنده/٣٤٦ . ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق معاذ أخرجه أبو داود ٢٩٥/٤ (٤٩٧٧)، والبخاريّ في
المفرد ٤٠٦/١(٧٦٠)، والطحاوي في شرح المشکل ٢٤٧/١٥(٥٩٨٧)، وصححه المنذري في الترغيب
٥٤٧/٤ (٤٣٠٩) والألباني في الصحيحة ٧١٣/١ (٣٧١).
(٢) تكملة من المسند والمصادر .
(٣) صرّحت أكثر المصادر أنه سُليمان بن بُريدة .
(٤) المسند ٣٤٧/٥ . وهو في الترمذي من طريق ضرار بن مُرّة أبي سنان عن محارب ٥٨٩/٤ (٢٥٤٦).
(٥) وهو عبدالله .
(٦) أي: في علي رضي الله عنه .
(٧) المدرة: الحجر.
(٨) المسند ٣٤٧/٤ . وأبو إسرائيل الملائي ضعيف. قال الهيثمي - المجمع ٣٨١/١٠: رواه أحمد، ورجاله وثّقوا
على ضعف كثير في أبي إسرائيل الملائي .
(٩) وهو عبدالله .
٣٤٢
٤: ((ادفعوا إلى أكبر خزاعة))(١).
له ذا رحم» فلم یوجد ، فقال رسول الله
(٧١٧) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان وعبدالصّمد
قالا : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سعيد الجُريريّ عن أبي نَضرة عن عبدالله بن مَوَلَّة عن
بريدة الأسلميّ :
أنّ رسول الله قال: ((لِيَكْفِ أحدكم من الدُّنيا خادَمٌ ومركب»(٢).
(٧١٨) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصّمد قال:
حدّثنا هشام عن قتادة عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال :
لا يَتَطَيَّرُ من شيء، ولكنّه كان إذا أراد أن يأتيَ أرْضًا(٣) سأل عن
کان رسول الله
اسمها ، فإنْ كان حَسَناً رُؤي البِشِرُ في وجهه ، وإن كان قبيحاً رُؤي ذلك في وجهه . وكان إذا
بعثَ رجلاً سألَ عن اسمه ، فإن كان حسنَ الاسم رؤي البشرُ في وجهه ، وإن كان قبيحاً
رؤي ذلك في وجهه(٤) .
(٧١٩) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمّل قال: حدّثنا
سُفیان قال : حدثنا علقمة بن مَرْثَد عن سلیمان بن بريدة عن أبيه :
أن أعرابيّاً قال: من دعا للجمل الأحمر؟(٥) بعد الفجر. فقال رسول الله :
.: ((لا
وَجَدْتَه ، لا وَجَدْتَه، لا وَجَدْتَه. إنّما بُنِيَتْ هذه المساجدُ لما بُنِيَت له)) .
(١) المسند ٣٤٧/٥. وشريك، صدوق سيّء الحفظ. وجبريل صدوق يهم. التقريب ١/ ٢٤٣، ٨٦. أما أبو
سلمة، منصور بن سلمة شيخ أحمد فثقة ثبت . وروى أبو داود الحديث من طريق عبدالرحمن المحاربيّ
وشريك عن جبريل بن أحمر ١٢٤/٣ (٢٩٠٣، ٢٩٠٤)، وضعّفه الألباني ، وأخرجه الطحاوي في شرح
المشكل ١٩٠/٦-١٩٢ (٢٤٠١ - ٢٤٠٣) من طريق المحاربي، وعبّاد بن العوّام ، وموسى بن محمّد
الأنصاري عن جبريل . وأنكر النسائي الحديث - التحفة ٧٩/٢ (١٩٥٥). لكن البوصيري رواه في الإتحاف
٤٢٥ (٤١١٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبّاد عن ابن أحمر ... وقال: هذا إسناد رجاله ثقات .
(٢) المسند ٣٦٠/٥. وعبدالله بن مولة مقبول. التقريب ٣١٧/١ . ورواه الطبري في مسند ابن عبّاس من تهذيب
الآثار ٢٧١/١ (٤٥٣). قال البوصيري- الإتحاف ٥٦/١٠ (٩٥٨٩) : رواه أبو يعلى بسند صحيح.
(٣) في مطبوعة المسند ((امرأة)).
(٤) المسند ٣٤٧/٥ . وهو من طريق هشام في سنن أبي داود ١٩/٤ (٣٩٢٠)، وصحّحه ابن حبّان ١٤٢/١٣
(٥٨٢٧) من طريق عبدالصّمد. وصحّحه الألباني في الصحيحة ٣٨٩/٢ (٧٦٢).
(٥) أي أنه نشد ضالته وسأل عنها .
٣٤٣
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٢٠) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا
عبدالوارث قال : حدثنا محمّد بن جُحادة عن سلیمان بن بريدة عن أبيه قال :
سمعْتُ رسول الله يقول: ((مَن أَنْظَرَ مُعْسِراً فله بكلِّ يومٍ مِثلُه صدقه)). قال: ثم سمعْتُه
يقول: ((من أنْظَر مُعْسِراً فله بكلٌ يوم مِثلاه صدقة)) . قُلْتُ : سَمِعْتُك يا رسول الله تقول :
((من أنظرَ مُعْسِراً فله بكلِّ يومٍ مثلُه صدقة)) ثم سمعْتُك تقول: ((من أنظرَ مُعْسِراً فله بكلِ يوم
مِثلاه صدقة)) قال: ((له بكلِّ يومٍ صدقة قبلَ أن يَحِلَّ الدّين ، فإذا حلَّ الدَّينُ فله بكلٌ يومَ
مثلاه صدقة))(٢) .
(٧٢١) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر
قال : أخبرنا مالك عن ابن بريدة(٣) عن أبيه قال:
خرج بريدة عشاءٌ ، فَلَقِيّه النبيّ :﴿ه، فأخذ بيدهِ فأدخلَه المسجدَ ، فإذا صوتُ رجلٍ.
يقرأ، فقال النبيّ ◌َ﴿: ((تراه مرائياً)) فأُسكت بُريدة. فإذا رجلٌ يدعو فقال: اللهمّ إنّ
أسألُك بأنّي أشهدُ أنّك أنتَ الله لا إله إلاّ أنتَ الأحد الصَّمَد، الذي لم يَلِدْ ولم يُولَد ، ولم
يكن لهُ كُفواً أحد. فقال النبيّ {#: «والذي نفسي بيده، لقد سألَ الله عزّ وجلّ باسمه
الأعظم ، الذي إذا سُئِلَ به أعطى ، وإذا دُعِي به أجاب)) .
فلمّا كان من القابلة خرج بُريدةُ عشاء، فَلَقِيّه النبيّ ◌َ﴿ ، فأخَذَ بيده فأدخله المسجد ،
فإِذا صوتُ الرجل يقرأ، فقال النبيّ ﴿هُ: ((تقولُه مرائياً؟)) فقال بريدة: أتقوله : مرائیاً یا
٤: ((لا، بل هو مُنيب ، بل هو مُنيب)) فإذا الأشعريُّ يقرأ بصوتٍ
رسول الله؟ فقال النبيّ
(١) المسند ٣٦٠/٥، ورواه مسلم ٣٩٧/١، ٣٩٨ (٥٦٩) عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري ، وعن وكيع عن أبي
سنان ، وعن جرير عن محمّد بن شيبة ، ثلاثتهم عن علقمة بن مرثد . فالحديث صحيح ، ومؤمل فيه كلام في
حفظه ، ولكنه متابع على هذا الحديث .
(٢) المسند ٣٦٠/٥، وإسناده صحيح، ورجاله ثقات. وصحّحه البوصيري عن أحمد وأبي يعلى ٣٥٧/٣
(٢٨٥٧). ورواه الحاكم في المستدرك ٢٩/٢ من طريق عفّان، وقال: صحيح على شرط الشيخين ، ولم
يخرجاه . ووافقه الذهبي. وصحّح الحديث الألباني في الصحيحة ١٧٠/١ (٨٦)، وتعقّب الحاكم والذهبي
بأن سُليمان أخرج له مسلم وحده دون البخاري ، والشيخان أخرجالعبدالله .
(٣) وهو عبدالله . ومالك هو ابن مِغْول.
٣٤٤
: «إنّ الأشعريّ - أو إنّ عبدالله بن قیس-
له في جانب المسجد ، فقال رسول الله
أُعْطِي مِزماراً من مزامير داود)». فقُلْتُ: ألا أُخْبِرُه يا رسول الله؟ قال: ((بلى، فَأَخْبِرْهُ»
* بحديث(١).
فأخبَرْتُه ، فقال لي : أنت لي صديق ، أخبَرْتَني عن رسول الله :
أخرج مسلم في أفراده قوله: ((أُعْطِيَ مِزمارا))(٢) .
(٧٢٢) الحديث السادس والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف
قال : حدثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سلیمان بن بريدة عن أبيه قال :
أتى النبيَّ :﴿ رجلٌ فسألَه عن وقت الصّلاة، فقال: ((صَلِّ معنا هذين)) يعني اليومين .
فأمرَ بلالاً حين طلعَ الفجرُ فأذّنَ ، ثم أمرَه فأقام ، ثم أمرَه فأذّنَ حين زالتِ الشمس الظهرَ ، ثم
أمرَه فأقام ، ثم أمرَه فأقام العصرَ والشمسُ مرتفعة ، ثم أمرَه فأقام المغربَ حين غاب حاجبُ
الشمسُ، ثم أمرَه حين غاب الشَّفَقُ فأقام العشاء فصلّى(٣). ثم أمرَه من الغدِ فأقام الفجرَ
فأسفرَ بها ، ثم أمرَه فأبردَ بالظهر، فأنعمَ أن يُبْرِدَ بها (٤)، ثم صلَّى العصرَ والشمسُ بيضاء،
أخَّرها فوق ذلك الذي كان ، وأمره فأقام المغربَ قبلٌ أن يغيبَ الشَّفَقُ، ثم أمرَه فأقام العشاء
حين ذهبَ ثُلُثُ اللّيل (٥)، ثم قال: ((أينَ السّائلُ عن وقت الصلاة؟)) قال الرجل : أنا يا
رسول الله . فقال: «وقتُ صلاتكم بينَ ما رأيْتُم» .
انفرد بإخراجه مسلم (٦) .
(٧٢٣) الحدیث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا إسحق بن يوسف عن
عبدالملك بن أبي سُليمان عن عبدالله بن عطاء المكّي ، عن سُليمان بن بريدة عن أبيه :
(١) المسند ٣٤٩/٥. ورجال الحديث رجال الصحيح. وقد أخرج أبو داود ٧٩/٢ (١٤٩٣) والترمذي ٤٨١/٥
(٣٤٧٥)، وابن ماجة ١٢٦٧/٢ (٣٨٥٧)، والبغوي في شرح السنة ٥ / ٣٧ (١٢٥٩)، والحاكم والذهبي
وصحّحاه ٥٠٤/١، وابن حبّان في صحيحه ١٧٣/٣ (٨٩١) من طرق عن مالك بن مغول: ((أنّ رسول
الله ◌َ* سمع رجلاً يقول : اللّهمّ إني أسألُك ... أجاب».
(٢) أخرج مسلم ٥٤٦/١ (٧٩٣) من طريق ابن نُمير عن مالك بن مغول عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قول
النبيّ *: ((إنّ عبدالله بن قيس، أو الأشعريّ، أُعطي مزماراً من مزامير آل داود)».
(٣) هذا تعليم أوّل وقت الصلاة .
(٤) الإبراد : تأخير الصلاة إلى أن تبرد الشمس . وأنعم: بالغ .
(٥) وهذا آخر وقت الصلاة .
(٦) المسند ٣٤٩/٥، ومسلم ٤٢٨/١ (٦١٣).
٣٤٥
أنّ امرأةً أتتِ النبيَّ:﴿ فقالت: يا رسولُ الله، إنّي تصدّقْتُ على أُمّي بجارية،
فماتَتْ، وإنّها رَجَعَت إليّ في الميراث. قال: ((قد آجَرَكِ اللهُ، وردّ عليك في الميراث)) .
قالت : فإنّ أُمّي ماتَتْ ولم تَحُجّ، فيُجزئها أن أُحُجَّ عنها؟ قال: ((نعم)) قالت : فإنّ أُمّي كان
عليها صومُ شهر، أفيُجْزِئها أن أصومَ عنها؟ قال: ((نعم)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٢٤) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم
قال: حدّثنا هشام الدَّسْتوائيّ قال : حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المَليح
قال :
كُنّا مع بُريدة في غَزاةٍ في يوم غيم ، فقال: بكِّروا بالصلاةِ؛ فإنّ رسول الله عَ لالن قال:
((من تركَ صلاةَ العَصرِ فقد حَبِطَ عَمَلُه)).
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٧٢٥) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال :
حدثنا الأعمش عن ابن بريدة عن أبيه قال :
٤: ((ما يُخْرِجُ رجلٌ شيئاً من الصَّدَقة حتى يَفُكَّ عنها لَحْيَي سبعين
قال رسول الله
شيطاناً))(٣) .
(٧٢٦) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا عُيينة بن
عبدالرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلميّ قال :
(١) المسند ٣٤٩/٥، ومسلم ٨٠٥/٢ (١١٤٩) من هذا الطريق وغيره .
(٢) المسند ٣٤٩/٥، والبخاريّ ٣١/٢ (٥٥٣) من طريق هشام. وإسماعيل ثقة من رجال الشيخين.
(٣) المسند ٣٥٠/٥. وفيه: قال أبو معاوية: ولا أراه (أي الأعمش) سمعه منه. وبهذا الإسناد صحّحه الحاكم
٤١٧/١ على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي وجعله الألباني في الأحاديث الصحيحة ٢٦٤/٣ (١٢٦٨).
وأخرجه ابن خزيمة ١٠٥/٤ (٢٤٥٧) ونقل قول أبي معاوية. ونقله البوصيري في الإتحاف ٣٦٢/٣
(٢٨٦٨) وقال : رواه أحمد بن منيع ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل والبزّار ، وابن خزيمة في صحيحه ،
وتردّد في سماع الأعمش من ابن بريدة ، والحاكم وصحّحه ، والبيهقي. ثم قال : ما تردّد فيه ابن خزيمة
جزم به البخاريّ ، فقال: لم يسمع الأعمش من ابن بريدة. حكاه عن العلائي في ((المراسيل)).
٣٤٦
خَرَجْتُ ذات يوم لحاجةٍ ، فإذا أنا بالنبيّ { # يمشي بين يديّ ، فأخذ بيدي فانطلَقْنا
نمشي جميعاً، فإذا نحن بين أيدينا برجل يُصلّي، يُكْثِرُ الرُّكُوع والسُّجود ، فقال
النبيّ ﴿هُ: ((أَتْراه مُرائياً؟)) فقلتُ: الله ورسوله أعلم. فترك يدَه من يدي ، ثم جمع يَدِیه
فجعل يُصَوّبهما ويرفعهما ويقول: ((عليكم هَدياً قاصِداً ، عليكم هَدياً قاصِداً ، عليكم هَدياً
قاصِداً. فإنّه من يُشادَّ هذا الدينَ يَغْلِبْه))(١) .
(٧٢٧) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثني محمّد بن بشّار
قال: حدثنا روحٌ بن عبادة قال : حدثنا عليّ بن سُوید عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال:
بعثَ النبيّ ◌َ﴿ عليّاً إلى خالد لِيَقْبضَ الخُمسَ ، وَكُنْتُ أُبْغِضُ عليّاً ، فاصطفى منها
سَبِيّةً ، فأصبحَ وقد (٢) اغتسلَ ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا. فلمّا قَدِمْنا على النبيّ
ذَكْتُ ذلك له، فقال: ((يا بُريدة، أتْبْغِضُ عَلَيّاً؟)) فقلت: نعم. قال: ((لا تُبْغِضُه ، فإنّله
في الخُمْسِ أكثرَ منك)) .
انفرد بإخراجه البخاري(٣).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن سعيد قال : حدثنا عبدالجليل عن عبدالله بن
بريدة عن أبيه قال :
أَبْغَضْتُ عليّاً بُغْضاً لم أُبْغِضْه أحداً قطّ ، قال: وَأَحْبَبْتُ رجلاً مِنْ قُريش لم أُحِبِّه إلاّ
على بُغضه عليّاً. قال: فبُعث ذلك الرجلُ على خيلٍ فَصَحِبْتُه، ما أصحَبُه إلاَّ على بُغْضِهِ
عليّاً. قال: فَأَصْبَنا سَبْياً، فَكَتَبَ إلى رسول الله عَ﴿هُ ابْعَثْ لنا مَنْ يَخْمُسُه، قال: فبعث
إلينا عليّاً ، وفي السبي وصيفة هي من أفضل السَّبي، قال: فَخَمَسَ وقَسَم ، فخرج ورأسُه
(١) المسند ٣٥٠/٥ . ومن طرق عن عُيينه بن عبدالرحمن بن جوشن عن أبيه أخرجه ابن أبي عاصم في السنة
٩٦/١، ٩٧ (٩٩-١٠١)، والطحاوي في شرح المشكل ٢٦٢/٣(١٢٣٥)، وصحّحه ابن خزيمة ١٩٩/٢
(١١٧٩)، والحاكم والذهبي ٣١٢/١، ووثّق الهيثمي رجاله ٦٧/١، وحسّن إسناده ابن حجر في الفتح
٩٤/١، والبوصيري في الإتحاف ١٢٠/١، ١٢٢ (١٤٠، ١٤٣، ١٤٤)، وصحّحه المحقّقون.
(٢) ليس في رواية البخاريّ: ((فاصطفى منها سبيّة، فأصبح وقد)) وذكرها الحميدي في روايته للحديث - الجمع
٣٦٩/١ (٥٩٢)، وذكرها ابن حجر في الفتح.
(٣) البخاري ٦٦/٨ (٤٣٥٠) ورواه أحمد ٣٥٩/٥ من طريق روح .
٣٤٧
يَقْطُرُ(١) ، فقُلنا: يا أبا الحسن ، ما هذا؟ قال: ألم تَرَوا إلى الوصيفة التي كانت في السَّبي،
فإنّي قَسَمْتُ وخَمَسْتُ ، فصارت في الخُمُس، ثم صارت في أهل بيت النبيّ تَه ، ثم
صارت في آل عليّ ، ووقَعْتُ بِها. قال: فكتبَ الرجلُ إلى النبيّ ◌ِ﴿ه، فقُلْتُ : ابعثني،
فبعثني مُصَدَّقاً ، قال : فجعلْتُ أقرأُ الكتابَ وأقول : صدق . قال : فأمسك يدي والكتاب
وقال : ((أَتْبْغِضُ عَليّاً؟)) قال: قلتُ: نعم ، قال: ((فلا تُبْغِضْه، وإنْ كُنْتَ تُحِبُّه فازْدَدْلهُ حُبّاً .
فوالذي نفسُ محمّدٍ بيده، لنصيبُ آل عليّ في الخُمُسِ أفضلُ من وصیفة» قال : فما كان
من النّاس أحدٌ بعدَ قولٍ رسولِ اللهِ ﴿ أحبَّ إليَّ من عليّ(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا ابن أبي غنيّة عن الحكم(٣)
عن سعيد بن جُبیر عن ابن عبّاس عن بريدة قال :
لم ، ذكرت
غزوْتُ مع عليّ اليمنَ ، فرأيتُ منه جفوة ، فلمّا قَدِمْت على رسول الله
عليّاً فَتَنَقّصْتُه، فرأيتُ وجه رسول الله {﴿ يَتَغيَّر، وقال: ((يا بُريدة ، ألستُ أولى بالمؤمنين
من أنفسهم؟)) قلت: بلى يا رسول الله. قال: ((من كنتُ مولاه فَعَليَّ مولاه، (٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا ابن نُمَیر قال : حدّثني أجلحُ الكنديّ عن عبدالله بن بريدة
عن أبيه قال :
(١) في مطبوع المسند ((مغطّ)).
(٢) المسند ٣٥٠/٥. وفضائل الصّحابة ٦٩٠/٢ (١١٨٠)، وهو في شرح مشكل الآثار ٥٨/٨ (٣٠٥١) من طريق
النضر بن شميل عن عبدالجليل . وعبدالجليل بن عطية القيسي وثقة ابن معين، وقال البخاريّ: ربما يهم
في الشيء بعد الشيء. روى له أبو داود والنسائي والبخاريّ في الأدب. التهذيب ٣٤٤/٤. ولهذه العلّة
حُسّن إسناده. ينظر تعليق محققي الفضائل وشرح المشكل .
(٣) في مطبوع المسند: ابن أبي عُيينة عن الحسن ، والصوّاب ما أثبت ، وهما عبدالملك بن حُميد بن أبي
غنية ، والحكم من عتيبة .
(٤) المسند ٣٤٧/٥ . ورجاله رجال الشيخين، ومن هذه الطريق صحّحه الحاكم على شرط مسلم ١١٠/٣،
وسكت عنه الذهبي . وروى الحديث الأجريّ في ((الشريعة)) عن أبي أحمد الزبيري عن ابن أبي غنية
٢٠٤٣/٤، ٢٠٤٤ (١٥١٣، ١٥١٤) وصحّح المحقّق إسناده ، وخرّجه .
وينظر في الباب: السنة ٩٠٣/٢٩، والبداية والنهاية ٣١٠/٥، والمجمع ١٠٨/٩ وما بعدها .
٣٤٨
بعثُ رسول الله ﴿ بَعْثَين إلى اليمن، على أحدهما عليّ بن أبي طالب وعلى الآخر
خالد بن الوليد، فقال: ((إذا التَّقَيْتُم فعليٌّ على النّاس ، وإن افترقْتُما فكلُّ واحدٍ منكما على
جُنده)) قال: فَلَقِينا بني زيد من أهل اليمن، فاقْتُتُلْنا ، فظهر المسلمون على المشركين ،
فقتلْنا المقاتلة، وسبَيْنا الذّرّية، واصطفى عليٌّ امرأةً من السّبي لنفسه . قال بُريدة: فكتب
معي خالد بن الوليد إلى رسول الله ﴿ يُخْبِرُه بذلك، فلما أتيتُ النبيّ ◌َ﴿ دفعْتُ
الكتابَ ، فَقُرئ عليه ، فرأيْتُ الغضبَ في وجه رسول الله ثَ هه، فقلتُ: يا رسول الله ، هذا
مكانُ العائذ، بَعَثْتَني مع رجلٍ وَأَمَرْتَنِي أن أَطيعَه ، فَفَعَلْتُ ما أُرْسِلْتُ به ، فقال رسول
الله ◌َ﴾: ((لا تَقَعْ في عليّ، فإنّه مِنّي وأنا منه، وهو وليُّكم بعدي، فإنّه منّ وأنا منه ، وهو
وليّكم بعدي))(١).
الطّرُق التي قبله أصحّ منه . قال أحمد بن حنبل : أَجلح قد روى غيرَ حديث منكر .
وقال أبو حاتم الرازي لا يُحْتَجُّ بحديثه . وقال ابن حبّان: كان لا يدري ما يقول(٢) .
قلت : وفي هذه الطّرق إشكالات :
منها : أن يقول القائل : كيف يجور لعليٌّ أن يصطفيّ مما لا يُقسم ، وأنْ يَطأ من غير
استبراء؟ وكيف جاز لبُريدة أن يُبْغِض علياً؟(٣).
فالجواب : أن كثيراً من الأحاديث يُروى مبتوراً ، فيقع الإشكال لذلك . وطريق
عبدالجليل الذي ذكرْناه يبيّن الحال ، وأنّه أُمِر عليَّ بقبض الخُمس، وقبضَ حقَّه منه، فما
تَصَّرف إلاّ بعد القسمة .
وقوله : فأصبح قد اغتسل ، يحتمل أن يكون بعد الاستبراء ، ويحتمل أن تكون غير
(١) المسند ٣٥٦/٥. وفي إسناده أجلح الكندي، حديثه ليس بالمرضيّ كما سيذكر المؤلّف. وذكر الهيثمي في
المجمع أحاديث بهذا المعنى عن بريدة -ليست عن المسند، بل عن الأوسط ، وذكر أن فيها ضعفاء وثّقهم
ابن حبّان. وقد أخرج الطبراني في الأوسط الحديث بمعناه من طرق عن ابن بريدة - ينظر ٤٢٥/٥
(٤٨٣٩) ،٣٥٣/٦ (٥٧٥٢)، ٤٩/٧ (٦٠٨١).
(٢) ينظر أقوال العلماء في أجلح: الجرح والتعديل ٣٤٦/٢، وتهذيب الكمال ١٥٤/١، وتهذيب التهذيب
١٢٢/١، والضعفاء والمتروكون ٦٤/١. وينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد ١/ ٥٢.
لما
(٣) وأضاف المؤلف في كشف المشكل ١٩/٢ إشكالاً رابعاً: كيف فعل هذا وقد علم غضب النبيّ
خطب على فاطمة .
٣٤٩
بالغة : ومذهبُ جماعة ، منهم القاسم بن محمّد والليث وأبو يوسف : لا يُستبرأ إلاّ من بلغ،
وكان أبو يوسف لا يرى استبراء العذراء .
وأما بغض بُريدة فلأنه رأى من أفعال عليٌّ ما لم يعلم وجهه ، فأبغضه لذلك ، وكم
يلقى العلماء من الجاهلين بأحوالهم(١) .
(٧٢٨) الحدیث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو کامل قال : حدّثنا
زهير قال : حدّثنا الوليد بن ثعلبة الأنصاريّ عن ابن بريدة(٢) عن أبيه قال :
قال رسول الله ﴾: ((من قال حين يُصْبح أو يحين يُمسي: اللهمّ أنت ربّي ، لا إله إلاّ
أنت ، خلَقْتَني ، وأنا عبدك، أنا على عَهْدِك وَوَعدِك ما استطعت ، أعوذُ بك من شرِّ ما
صنعْتُ، أبوءٌ(٣) بنعمتك، وأَبُوء بذنبي، فاغْفِرْ لي، إنّه لا يغفرُ الذُّنوبَ إلاّ أنتَ. فمات
من يومه أو من ليلته دخل الجنّة))(٤).
(٧٢٩) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أحمد بن عبدالملك
قال: حدثنا موسى بن أَعْيُن عن ليث عن علقمة بن مرتَد عن سليمان بن بريدة عن
أبيه قال :
قال رسول الله في: ((لهم(٥) ما أسلموا عليه من أرضهم ورقيقهم وماشيتهم، وليس
عليهم فيه إلاّ الصَّدَقة))(٦).
(١) ينظر كشف المشكل، وأعلام السنن ٣/ ١٧٧٢، وشرح مشكل الآثار ٨/ ٦٠، والفتح ٨/ ٦٧.
(٢) وهو عبدالله .
(٣) أبوء : أقرّ وأعترف .
(٤) المسند ٣٥٦/٥ . وأبو کامل ، مظفّر بن مُدرك ، ثقة ، روی له النسائي . والولید ثقة ، روی له أبو داود وابن
ماجة والنسائي في عمل اليوم والليلة . وسائر الإسناد رجال الشيخين . ومن طرق عن الوليد أُخرج الحديث
وصحّح: ابن ماجة ١٢٧٤/٢ (٣٨٧٢)، وأبو داود ٣١٧/٤ (٥٠٧٠)، وعمل اليوم والليلة ١٥٠ (٤٧٠)،
والحاكم والذهبي ٥١٤/١، وابن حبّان ٣/٣٠٩ (١٠٣٥). وفي البخاريّ ٩٧/١١ (٦٣٠٦) عن شدّاد بن
أوس: ((سيد الاستغفار أن يقول: اللهم أنت ربّي ... )).
(٥) في المعجم الأوسط أنهم أهل الذمّة .
(٦) المسند ٣٥٧/٥. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣٥/٦ (٥٠٧٠) وقال: لم يرو هذا الحديث عن علقمة بن
مرتد إلا لیٹ بن أبي سلیم ، تفرد به موسی بن أعین . قال الهيثمي ٦٦/٣ : وفیه لیث ابن أبي سليم ، وقد
وُتَّق لكنهِ مُدلس. فهو علّة الإسناد ، وسائر رواته رجال الصحيح .
٣٥٠
(٧٣٠) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال: حدّثني مُثَنّی
ابن سعید عن قتادة عن ابن بريدة(١) عن أبيه
أنّه كانَ (٢) بخُراسان، فعاد أخاً له وهو مريض ، فَوَجده بالموت ، فإذا هو يَعْرَق جبينُه ،
؛ يقول : ((موتُ المؤمن بِعَرَق الجبين))(٣) .
فقال : الله أكبرُ ، سَمِعْتُ رسول الله
(٧٣١) الحدیث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا عفّان قال : حدّثنا
حمّاد بن سلمة عن الجُريري عن أبي نضرة عن عبدالله بن مَوَلَة قال: كُنْتُ أسيرُ مع بريدة
الأسلميّ فقال :
سَمِعْتُ رسول اللـه ◌َ﴾ يقول: ((خيرُ هذه الأُمّة القرنُ الذي بُعِثْتُ أنا فيهم، ثم الذين
يَلونَهم ، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يَلونَهم، ثم يكون قومٌ تَسبِقُ شهادتُهم أيمانَھم،
وأیمانُهم شهادتهم،(٤) .
(٧٣٢) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال:
أخبرنا سفيان عن علقمة بن مَرْثَد عن سلیمان بن بريدة عن أبيه
عن النبيّ :﴿ قال: ((مَنْ لَعِبَ بالنّردشير فكأنّما غَمَسَ يَدَه في لحم الخنزير ودمِه)).
انفرد بإخراجه مسلم(٥) .
(٧٣٣) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن قال :
حدّثنا سفيان عن علقمة بن مَرْثَد عن سلیمان بن بريدة عن أبيه قال :
(١) وهو عبدالله .
(٢) في النسخة هـ (قال: كنت بخراسان ... فعدت، فوجدت، فقلت ... ).
(٣) المسند ٣٥٧/٥، ورجال الحديث رجال الصحيح. وقد أخرج المسند منه من طريق المثنی النسائي ٥/٤،
وابن ماجة ٤٦٧/١ (١٤٥٢). والترمذي ٣١٠/٣ (٩٨٢) وحسنه، وقال: قال بعض أهل العلم: لا نعرف
لقتادة سماعاً من عبدالله بن بريدة . وقد صحّح الحديث الحاكم والذهبي ٣٦١/١ وابن حبان ٢٨١/٧
(٣٠١١) والألباني .
(٤) المسند ٣٥٧/٥. قال الهيثمي ٢٢/١٠: رجاله رجال الصحيح. ومن طريق الجريري في السنة ٩٧٨/٢
(١٥١٤)، وحسّنه المحقّق لغيره، وهو كذلك في الصحيحة ٤٥٦/٣ (١٨٤١). وللحديث شاهد عند
الشیخین عن عمران - الجمع ٣٥١/١ (٥٥٢)، ولمسلم عن أبي هريرة ٣٢١/٣ (٢٧٧١).
(٥) المسند ٣٥٧/٥. ومسلم ١٧٧٠/٤ (٢٢٦٠) عن عبدالرحمن بن مهديّ عن سفيان.
والنرد شير: لعبة فارسية ، ذات صندوق وحجارة .
٣٥١
كان النبيّ ◌َ﴾ يتوضّأ عند كلّ صلاة، فلمّا كان يوم الفتح توضّأ ومسح على خُفِّيه
وصَلّى الصلوات بوضوء واحد. فقال عمر: يا رسول الله ، إنّك فَعَلْتَ شيئاً لم تكن تفعلُه .
قال : «إنّي مُحمداً فعلْتُه يا عمر)».
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٣٤) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا العبّاس العَنْبَري
قال: حدّثنا يحيى بن كثير أبو غسّان عن إسماعيل الكحّال عن عبدالله بن أوس الخُزَاعي
عن بريدة الأسلمي
عن النبيّ ﴿ قال: ((بَشِّرِ المشائين في الظُّلَم إلى المساجدِ بالنُّورِ الّامّ يومَ القيامة».
قال الترمذي : هذا حديث غريب(٢) ..
(٧٣٥) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَرَمِيّ بن عُمارة قال:
حدّثني ثَوّاب بن عُتبة قال : حدثني عبدالله بن بريدة عن أبيه :
أنّ رسول الله ﴾ كان إذا كان يومُ الفِطر لم يخرجْ حتی یأکلَ، وإذا كان يومَ النّحر لم
يأكل حتى يذبح(٣) .
(١) المسند ٣٥٨/٥. وعن يحيى بن سعيد عن سفيان في مسلم ٢٣٢/١ (٢٧٧).
(٢) الترمذي ٤٣٥/١ (٢٢٣). وتمام عبارته : هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوع، وهو صحيح مسند ،
وموقوف إلى أصحاب النبيّ #، ولم يسند إلى النبيّ *. وهو من طريق إسماعيل في سنن أبي داود
١٥٤/١ (٥٦١)، وصحّحه الألباني. وروى البوصيري في الإتحاف ١٦٣/٢ (١٤٢٢) الحديث عن أبي
سعيد، ثم قال: وله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب. وصحّح ابن خزيمة الحديث عن سهل
٣٧٧/٢ (١٤٩٩،١٤٩٨). ورواه الهيثمي في المجمع ٣٣/٢ عن عدد من الصحابة . وينظر الترغيب
٢٨٩/١ (٤٧٢).
(٣) المسند ٣٦٠/٥. وثواب روى له الترمذي وابن ماجة. ورثّقه بعض العلماء - التهذيب ٤١٧/١ . وحرمي
روى له الشيخان. والحديث من طريق ثواب في ابن ماجة ٥٥٨/١ (١٧٥٦)، والترمذي ٤٢٦/٢ (٥٤٢)،
وفيهما: ((حتى يرجع)). قال الترمذي: وفي الباب عن عليّ وأنس. وحديث بُريدة حديث غريب . وقال
محمّد (البخاري: لا أعرف لثوّاب بن عتبة غير هذا الحديث. ثم قال: وقد استحبّ قوم من أهل
العلم ... وصحّحه الحاكم ٢٩٤/١، ووافقه الذهبي، وعندهما أن ثوّاب بن عتبة لم يجرّح. وصحّحه أيضاً
ابن خزيمة ٤٣١/٢ (١٤٢٦)، وابن حبّان ٥٢/٧ (٢٨١٢) والألباني. وفي تهذيب الكمال ٤١٨/١ : وثواب
يُعرف بهذا الحديث وحديث آخر. وهذا الحديث قد رواه غيرُه عن ابن بريدة، منهم عقبة بن عبدالله
الأصمّ، ولا يلحقه بهذين ضعف.
٣٥٢
(٧٣٦) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن هشام قال : حدّثنا
سفيان عن علقمة بن مَرْثد عن سُليمان بن بريدة عن أبيه قال :
كان رسول الله ﴿ يُعَلِّمهم أن يقولوا إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول:
((السلام عليكم أهلَ الدّيار من المؤمنين والمسلمين . إنّا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم
فَرَطُنا ونحن لكم تَبَعٌّ ، نسألُ الله لنا ولكم العافية)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧٣٧) الحدیث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يزيد بن هارون قال :
أخبرنا إسماعيل عن أبي داود الأعمى (٢) عن بريدة قال:
قُلْنا: يا رسول الله، قد عَلِمْنا كيف نُسَلِّمُ عليك، فكيف نُصَلّي عليك؟ قال: ((قولوا:
اللهمّ اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما جعلْتَها على آل
إبراهیم ، إنّك حميد مجيد»(٣) .
(٧٣٨) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بكر بن عيسى قال :
حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا عطاء بن السائب عن [أبي](٤) زهير عن عبدالله بن بريدة عن
أبيه قال :
: ((النَّفَقةُ في الحجّ كالنّفقة في سبيل الله ، بسبعمائة ضعف))(٥) .
قال رسول الله
(١) المسند ٣٥٣/٥، ومسلم ٦٧١/٢ (٩٧٥) من طريق سفيان. ومعاوية من رجال مسلم.
(٢) في مطبوع المسند ((الراعي)) وهو خطأ .
(٣) المسند ٣٥٣/٥ . وإسماعيل هو ابن أبي خالد، روى له الجماعة، وهو ثقة. وأبو داود ، ونفيع ابن الحارث،
أجمعوا على ضعفه وعدم الأخذ عنه . قال البوصيري في الإتحاف ٤٧٩/٨ (٨٤٤٦) : هذا إسناد ضعيف
لضعف أبي داود. ولم يختلف قول الهيثمي فيه - المجمع ١٤٧/٢ .
(٤) (أبي) من المسند والأطراف والإتحاف والتعجيل والمجمع .
(٥) المسند ٣٥٤/٥. قال المنذري في الترغيب ١٤٢/٢ (١٦٧٩): إسناد أحمد جيد. وحسّنه البوصيري -
الإتحاف ٨/٤ (٣١٨٥). وفي المجمع ٢١١/٣: وفيه أبو زهير، ولم أجدْ من ذكره. وأبو زهير تحدّث عن
ابن حجر في التعجيل ٤٨٥، وهو حرب بن زهير الضبعيّ ، ونقل عن ابن حبّان توثيقه . وأخرجه الطبراني
في الأوسط عن موسى بن أعين عن عطاء بن السائب عن علقمة ابن مرثد عن ابن بريدة ثم قال : ... ورواه
غيره عن عطاء بن السائب عن حرب بن زهير عن ابن بريدة عن أبيه ١٣١/٦ (٥٢٧٠).
٣٥٣
(٧٣٩) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن موسى
قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا زُبيد بن الحارث الياميّ عن محارب بن دِثار عن ابن بريدة(١)
عن أبيه قال :
◌ُنّا مع النّبي ټ ، فنزل بنا ونحن معه قریب من ألف راکب ، فصلّی رکعتين ثم
أقبل علينا بوجهه وعیناه تَذْرِفان ، فقام إليه عمر بن الخطاب فقدّاه بالأب والأمّ ، وقال : یا
رسول الله ، مالك؟ قال : ((إنّي سألتُ ربّي عزّ وجلّ في استغفارٍ لأمّي فلم يأذن لي ، فَدَمَعت
عينايَ رحمةً لها من النّار. وإنّي كُنْتُ نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، فزوروها
لِتُذَكَّرَكم زيارتُها خيراً ، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث ، فكلوا وأمسِكوا ما شئْتُم .
ونهيتُكم عن الأشربة في الأوعية ، فاشربوا في أيِّ وعاء شِئْتُم، ولا تشربوا مُسْكِراً))(٢).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثا مُؤمّل قال: حدّثنا سفيان عن علقمة بن مَرْثَد عن ابن بريدة
عن أبيه قال :
قال رسول الله تَ﴿: ((إنّي كُنْتُ نَهيتكم عن زيارة القُبور، وعن لحوم الأضاحي: أن
تُحْبَس فوق ثلاث ، وعن الأوعية . ونهيتُكم عن لحوم الأضاحي ليُوسعَ ذو السَّعة على من
لا سعةً له، فكُلُوا وادَّخِروا. ونَهيتكم عن زيارة القبور ، وإنّ محمّداً قد أُذِنَ لَه في زيارة قبر
أُمَّه . ونهيتُكم عن الظُروف ، وإنّ الظّروف لا تُحِلُّ شيئاً ولا تُحَرِّمُه وكلُّ مُسْكِرٍ حرام» .
انفرد بإخراج مسلم(٣) .
(٧٤٠) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن نُمير عن
(١) يروى عن سُليمان وعبدالله .
(٢) المسند ٣٥٥/٥، ورجاله رجال الصحيح. وهو باختصار من طريق زهير في النسائي ٢٣٤/٧، وينظر ٣١٠/٨،
٣١١ ومن طريق زهير بتمامه في شرح مشكل الآثار ١٨٠/١٢ (٤٧٤٣). وصحّحه الحاكم على شرط
الشيخين ٣٧٦/١، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان ٢١٢/١٢ (٥٣٩٠) وينظر تعليق محقق ابن حبّان
والطحاوي ، والطريق التالي .
(٣) المسند ٣٥٦/٥ . ورواه مسلم عن قبيصة بن عقبة عن سفيان، ومن طرق عدّة عن سُليمان بن بريدة ، وعن
عبدالله ٦٧٢/٢ (٩٧٧) وهو في الترمذي ٣٧٠/٣ (١٠٥٤) عن أبي عاصم النبيل عن سفيان ، قال: حديث
بريدة حسن صحيح . والعمل على هذا عند أهل العلم ، وذكر أحاديث الباب .
٣٥٤
شريك قال : حدّثنا أبو ربيعة عن ابن بريدة(١) عن أبيه قال :
قال رسول الله عَ هم: ((إنّ الله عزّ وجلٌ يُحِبُّ من أصحابي أربعة، أخبرني أنّه يُحِبُّهم
وأمرَني أن أُحِبَّهُم)). قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: ((إنّ عليّاً منهم، وأبو ذرّ الغفاري ،
وسلمانُ الفارسي، والمِقْدَادُ بن الأسود الكندي))(٢) .
(٧٤١) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عُبيد
قال : حدّثنا صالح بن حیَّان عن ابن بريدة(٣) عن أبيه :
أنّه كان مع رسول الله { في اثنين وأربعين من أصحابه، والنبيّ {﴿ يُصَلّي إلى
المقام وهم خَلفَه جلوسٌ ينتظرونه ، فلمّا صلّى أهوى فيما بينه وبين الكعبة كأنّه يُريد أن
يأخذ شيئاً ، ثم انصرف إلى أصحابه فثاروا ، فأشار إليهم بيده : أن اجلسوا ، فجلسوا ،
فقال: ((رأيْتُموني حين فرغْتُ من صلاتي أهويْتُ فما بيني وبين الكعبة كأنّي أريدُ أن آخذَ
شيئاً؟)) قالوا: نعم يا رسول الله. قال: ((إنّ الجنّة عُرِضَت لي، فلم أرَ مثلَ ما فيها، وإنّها
مرّت بي خصلة من عِنب فأعْجَبَتْني ، فأهَوَّيْتُ إليها لآخُذَها ، فسَبَقَتْني، ولو أخَذْتُها
لغَرَسْتُها بين ظهرانّيكم حتى تأكلوا من فاكهة الجنّة . واعلموا أن الكَمْأة دواء للعين ، وأنّ
العجوة من فاكهة الجنّة ، وأنّ هذه الحبّة السوداءَ(٤) دواءٌ من كل داءٍ إلا الموت))(٥) .
(١) وهو عبدالله .
(٢) المسند ٣٥١/٥، ومن طريق شريك أخرجه ابن ماجة ٥٣/١ (١٤٩)، والترمذي ٥٩٤/٥ (٣٧١٨) وقال :
حسن ، لا نعرفه إلاّ من حديث شريك. وصحّحه الحاكم ١٣٠/٣ على شرط مسلم ، وردّه الذهبي بأن
مسلماً لم يُخرج لأبي ربيعة. وهو كما قال، هذا إلى أن شريكاً سيء الحفظ . وضعّفه الألباني . وينظر
فضائل الصحابة ٦٤٨/٢ (١١٠٣).
(٣) وهو عبدالله .
(٤) في المسند زيادة «التي تكون في الملح ، اعلموا أنّها)).
(٥) المسند ٣٥١/٥ . وفي ٣٤٦/٥: ((حدّثنا أسود بن عامر، حدثنا زهير، عن واصل بن حبّان البجلي ، حدّثني
عبدالله بن بريدة عن أبيه عن النبيّ ◌َ ل قال: ((الكمأه دواء ... )). ونقل الهيثمي الحديث في المجمع
٩٠/٥ وقال: رجاله رجال الصحيح ، إلا أن الإمام أحمد قال: سمع زهير من واصل ابن حيّان وصالح بن
حيّان فجعلهما واحداً (ينظر تهذيب الكمال ٤٢٤/٣ - ترجمة صالح ، وهو ضعيف - وذكر خبر الخلط بينه
وبين واصل ، وواصل ثقة، روى له الجماعة - التهذيب ٤٤٧/٧) ثم قال الهيثمي: واصل ثقة ، وصالح
ضعيف ، وهذا الحديث من رواية واصل في الظاهر، والله أعلم ، وقد رواه باختصار من رواية صالح أيضاً . =
٣٥٥
(٧٤٢)الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم
قال: حدّثنا شريك عن أبي ربيعة عن ابن بريدة(١) عن أبيه عن النبيّ ﴿ :
أنّه قال لعليّ: ((يا عليّ، لا تُتْبع النّظرةَ النَّظرةَ، فإنّ لك الأولى، وليسَ لك
الآخرة»(٢).
(٧٤٣) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
سفیان عن علقمة بن موْئَد عن سلیمان بن بُریدة عن أبيه قال :
قال رسول اللـه ◌َ﴿ه: ((حُرْمَة نساءِ المُجاهدين على القاعدين كحُرْمة أُمّهاتِهم . وما من
رجلٍ من القاعدين يخلّفُ رجلاً من المجاهدين في أهله فيخونه فيها إلاّ وُقِف له يومَ
القيامة ، فيأخذ من عمله ما شاء. فما ظنُّكم؟)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣).
(٧٤٤) الحديث الثامن والخمسون: وبالإسناد عن بُريدة قال :
كان رسول الله إذا بعثَ أميراً على سريّةٍ أو جيش أوصاه في خاصّة نفسه بتَقْوى الله ،
ومن معه من المسلمين خيراً ، وقال: «اغْزُوا باسم الله ، في سبيل الله، قاتلوا من كفر
بالله . وإذا لَقِيتَ عدوّك من المشركين، فادْعُهم إلى إحدى ثلاث خصالٍ أو خِلال ، فَأَيَّتُهُنّ
=
وفي شرح مشكل الآثار ٣٥٦/١٤ (٥٦٧٧) من طريق زهير عن واصل ... إلى ((حتى تأكلوا من فاكهة
الجنّة)) . قال المحقّق : إسناده ضعيف ، واصل بن حيّان هو صالح بن حيّان الضعيف ، أخطأ فيه زهير فقال:
واصل بن حيّان. ثم نقل كلام الهيثمي وعلّق عليه . وفيه أيضاً ٣٥٦/١٤ (٥٦٧٦) رواية أسود عن زهير عن
واصل عن عبدالله عن أبيه عن النبي ◌َ #: ((الكمأه شفاء للعين، والعجوة فاكهة الجنّة)). وخطّأ المحقّق
أيضاً زهير ، وجعل الرواية عن صالح الضعيف .
(١) وهو عبدالله .
(٢) المسند ٣٥٣/٥ . وهو من طريق شریك في سنن أبي داود ٢٤٦/٢ (٢١٤٩)، وسنن الترمذي ٩٤/٥ (٢٧٧٧)
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك. وحسّنه الألباني. ومن طريق
شريك في شرح مشكل الآثار ١٢٣/٥ (١٨٦٦)، وحسنه المحقّق وذكر له شواهد. وصحّحه الحاكم
١٩٤/٢ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وفيه ما أشرنا إليه قريباً من عدم إخراج مسلم لأبي ربيعة
الإيادي ، ومن سوء حفظ شريك ،ولم يرو له مسلم إلا متابعة .
(٣) المسند ٣٥٢/٥. ومسلم ١٥٠٨/٣ (١٨٩٧).
٣٥٦
ما أجابوك فاقْبلْ منهم، وكُفَّ عنهم: أُدْعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوا فاقْبَلْ منهم وكُفَّ
عنهم ، ثم أُدْعُهم إلى التَّحَوُّل من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأعْلِمْهم أنّهم إن فعلوا ذلك أنّ
لهم ما للمهاجرين ، وأنّ عليهم ما على المهاجرين . وإنْ أبَوا واختاروا دارهم فأَعْلِمهُم أنّهم
کأعراب المسلمین ، يجري علیهم حکم الله الذي يجري على المؤمنین ، ولا یکون له في
الفيء نصيبٌ إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. فإنْ هُم أبَوا فادْعُهم إلى إعطاء الجزية ، فإنْ
أجابوا فاقْبَل منهم ، وكُفَّ عنهم ، فإنْ أَبَوا فاسْتَعِن بالله عزّ وجلّ ثم قاتِلْهُم))(١) .
انفرد بإخراجه مسلم ، وزاد :
((إذا حاصرْتَ أهلَ حِصْنٍ فأرادوك أن تَجعلَ لهم ذِمّةَ الله وذمّةَ نبيَّه فلا تجعلْ لهم ذمّةً
الله وذمّةَ نبيِّه، ولكن اجعلْ لهم ذمَّتَك وذمَّة أصحابك ، فإنّكم إن تُخْفِروا(٢) ذِمَمكم وذمّة
أصحابكم أهونُ من أن تُخْفِروا ذمّة الله وذمّة رسوله . وإذا حاصرْتَ أهلَ حِصْن فأرادوك أن
تُنْزِلَهم على حُكم الله فلا تُنْزِلَهم على حكم الله ، ولكن أنْزِلَهم على حكمك، فإنّك لا
تدري : أتُصيبُ حكم الله فيهم أم لا))(٣) .
(٧٤٥) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال : حدّثنا
الوليد بن ثعلبة الطائي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال :
قال رسول الله ﴿ه: «ليس منّا من حَلفَ بالأمانة. ومَنْ خبَّب (٤) على امرىء
زوجته أو مملوکه فلیس منّا)»(٥) .
(٧٤٦) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا دُلْهَم بن صالح عن شيخ لهم
يقال له حُجیر بن عبدالله الکندي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه
(١) المسند ٣٥٢/٥، وهو إسناد صحيح .
(٢) الذّمة: العهد . وأخفر: لم يوفِ بالعهد .
(٣) مسلم ١٣٥٧/٣ (١٧٣١) بتمامه من طرق عن سفيان.
(٤) خبّب : أفسد .
(٥) المسند ٣٥٢/٥، وصحّح ابن حبّان ٢٠٥/١٠ (٤٣٦٣)، ومن طريق الوليد في أبي داود ٢٣٣/٣ (٣٢٥٣)
وشرح المشكل ٣٧٢/٣ (١٣٤٢)، وصحّح الحاكم إسناده ٢٩٨/٤، ووافقه الذهبي. وينظر إتحاف المهرة
١١٨/٧ (٦٦٠٠)، والأحاديث الصحيحة ٦٤٤/١ (٣٢٥)، وتخريج الأرناؤوط .
٣٥٧
أنّ النجاشيَّ أهدى إلى النبيّ :﴿ [خُفّين أسودين](١) ساذَجَين فلبِسَهما، ثم توضّأ
ومسحَ علیھما(٢) .
(٧٤٧) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا
المسعوديّ عن علقمة بن مَرْتَد عن ابن بريدة(٣) عن أبيه قال:
جاء رجلٌ إلى النبيّ ◌َ﴿ فقال: يا رسول الله ، إنّي أُحِبُّ الخيلَ ، ففي الجنّة خيل؟
قال: ((إن يُدْخلْكَ اللهُ الجنّةَ فلا تشاء أن تركبَ فرساً من ياقوتة حمراء تطير بك في أيّ
الجنّة شئتَ إلاّ رَكِبْت)).
وأتاه رجلٌ آخر فقال له : أفي الجنّة إبل؟ قال: ((يا عبدَالله، إن يُدْخِلْكَ اللهُ الجنّةَ،
كان لك هذا ما اشْتَهَتَ نَفْسُك، وَلَذَّت عينُك)) (٤) .
(١) تكملة من المصادر .
(٢) المسند ٣٥٢/٥. وهو من طريق دلهم في أبي داود ٣٩/١ (١٥٥)، وابن ماجة ١٨٢/١ (٥٤٩)، ١١٩٦/٢
(٣٦٢٠)، والترمذي ١١٤/٥ (٢٨٢٠)، قال: هذا حديث حسن، إنما نعرفُه من حديث دلهم. وقال
الألباني: حسن . ومن طريق دَلهم في شرح مشكل الآثار ١٣٢/١١ (٤٣٤٧) قال المحقّق : حسن،
وهذا إسناد ضعيف ، دلهم ضعيف ، وحُجير لم يوثّقه غير ابن حبّان ، وقال الذهبي: مجهول . وذكر مصادر
الحديث .
(٣) وهو سُليمان .
(٤) المسند ٣٥٢/٥. وهو في الترمذي ٥٨٨/٤ (٢٥٤٣) من طريق عاصم بن عليّ عن المسعودي . ثم قال :
حدّثنا سويد ... عن عبدالرحمن بن سابط عن النبي ﴿ه نحوه بمعناه، وهذا أصحّ من حديث
المسعودي . والمسعودي اختلط . وضعّفه الألباني .
٣٥٨
(٣٣)
مسند بَرّ بن عبد الله
أبي هند الدّاريّ
ويقال : عبدالله بن برّ. ويقال: اسمه بَرير. ويقال: الطيِّب(١).
(٧٤٨) حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو عبدالرحمن المقرىء عبدالله بن یزید قال: حدثنا
حَيْوةُ قال : حدثنا أبو صخر أنّه سمع مکحولاً يقول : حدثني أبو هند الدّاري :
أنّه سمع رسول الله
یقول : ((من قام مقام رياء أو سُمعة راءی الله تعالى به يومَ
القيامة وسمّع))(٢).
(١) ينظر الطبقات ٢٩٥/٧، ومعرفة الصحابة ٤٣٦/١، ٣٠٤٦/٦، والاستيعاب والإصابة ٢٠٩/٤، والتعجيل ٥٢٥.
(٢) المسند ٢٧٠/٥، وسنن الدارمي ٢١٨/٢ (٢٧٥١)، والمعجم الكبير ٣١٩/٢٢ (٨٠٣). وقال المنذري في
الترغيب ٧٥/١ (٣٠): رواه أحمد بإسناد جيد. وقد حكم الهيثمي على رجال أحمد بأنهم رجال الصحيح
٢٢٦/١٠ . وأخرج الحديث أبو نعيم في المعرفة ٤٣٦/١ (١٢٦٩) وقال: حدّث به الأئمة على المديني،
وإسحق بن راهوية ، وأحمد بن حنبل ، وإبراهيم الجوهري عن المقرىء . وأبو صخر هو حمید بن زیاد .
٣٥٩
(٣٤)
مسند بسربن أرطاة (١)
(٧٤٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدّثنا
عبدالله بن لَهيعة قال: حدّثنا عيّاش بن عبّاس عن شِيَيم بن بَيتان عن جُنادة بن أبي
أميّة أنّه قال على المنبر برُودسَ حين جَلَدَ الرجلين اللذين سرقا غنائم النّاس ، فقال :
إنّه لم يمنعني من قطعهما إلا أن بُسر بن أرطاة وجد رجلاً سرق في الغزو يُقال له
■ عن القطع في الغزو(٢).
مِصْدَر، فجلده ولم يقطع يدَه ، وقال : نهانا رسولُ الله
ابن لهيعة ذاهب الحديث .
(٧٥٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم بن خارجة قال : حدّثنا
محمّد بن أيوب بن ميسرة بن حُلْبَس قال: سمعتُ أبي يحدّث عن بُسر بن أرطاة قال :
سمعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يدعو: «اللّهمّ أحْسِنْ عاقبتنا في الأُمورِ كلِّها ، وأَجِرْنا من خِزْيِ
الدُّنيا وعذابِ الآخرة)).
قال عبدالله : وسمعْتُه أنا من الهيثم(٣) .
(١) الطبقات ٢٨٧/٧، والآحاد ١٣٩/٢ ومعرفة الصحابة ٤١٣/١، والاستيعاب ١٦١/١، والتهذيب ٣٣٧/١،
والسير ٤٠٩/٣، والإصابة ١٥٢/١.
وفي التلقيح ٣٧٣ أن له أربعة أحاديث .
(٢) المسند ١٨١/٤. ورجاله موثّقون غير ابن لهيعة. ولكن الحديث رواه عن عيّاش غير ابن لهيعة . فهو في سنن
أبي داود ١٤٢/٤ (٤٤٠٨)، والنسائي ٩١/٨ عن حيوة عن عيّاش، كذلك في الآحاد ١٤٠/٢ (٨٦٠). وفي
الترمذي ٤٣/٤ (١٤٥٠) عن قتيبة عن ابن لهيعة . قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وقد روى غير ابن
لهيعة بهذا الإسناد نحو هذا . وقال ابن حجر في الإصابة عن حديث أبي داود : إسناد مصريّ قوي . ورواه
أبو نعيم من طرق. وصحّحه الشيخ ناصر. وبعض المصادر ترويه مختصراً ، وفي بعضها: ((في السفر)).
(٣) المسند ١٨١/٤. والهيثم من رجال البخاريّ. أما محمّد بن أيوب وأبوه فمن رجال التعجيل ٣٥٩، ٤٧ وثّقهما
ابن حبّان. وصحّح الحديث ابن حبّان ٢٢٩/٣ (٩٤٩)، وقال عن الهيثمي ١٨١/١٠: رجال أحمد ثقات.
وأورده الحاكم في المستدرك ٥٩١/٣ في ترجمة بسر بسند آخر .
٣٦٠