Indexed OCR Text

Pages 281-300

(٥٩٤) الحديث الحادي والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو
بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا شَبابةُ بن سَوّار قال: حدّثنا سُليمان بن المغيرة عن ثابت
عن أنس قال :
كان للنبيّ :﴿ تسعُ نسوة ، فكان إذا قَسمَ بينهنّ لا ينتهي إلى المرأة الأولى إلا في
تسع ، فكنّ يجتمعن كلَّ ليلةٍ في بيت التي يأتيها ، فكان في بيت عائشة ، فجاءت زينب ،
فمدّ يده إليها، فقالت: هذه زينبُ، فكفّ النبيّ ﴿ يدَه، فتقاتَلَتا حتى اسْتَخَبَتَا(١)،
وأقیمت الصّلاة، فمرّ أبو بكر على ذلك فسمع أصواتهما ، فقال : اُخْرُج یا رسول الله إلى
الصلاة وأُحْثُ في أفواههنّ التّراب. فخرج النبيّ ◌َ﴿ ، فقالت عائشة : الآن يقضي النبيّ
صلاته ، فيجيء أبو بكر فيفعلُ بي ويفعل. فلمّا قضى النبيّ ﴿﴿ أتاها أبو بكر فقال لها قولاً
شديداً ، وقال : أتصنعین هذا !
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥٩٥) الحديث الثاني والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا البخاريّ قال : حدّثنا
مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا شعبة قال : حدثنا قتادة عن أنس :
أن النبيّ ◌َ﴾﴾ رأى رجلاً يسوق بَدَنةً، فقال: ((ارْكَبْها)) قال: إنّها بَدَنة. قال: ((ارْكَبْها))
ثلاثاً .
أخرجاه(٣) .
(٥٩٦) الحديث الثالث والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعْمَرُ
قال: حدّثنا عبدالله قال : أخبرنا سفيان عن زيد العمّيّ عن أبي إياس عن أنس بن مالك
قال: (لكلّ نبيّ رَهْبانيّةٌ، وَرَهْبانيّةُ هذه الأمة الجهاد في سبيل الله عزّ
عن النبي
وجل))(٤).
(١) استخبّ من السّخَب: وهو اختلاط الأصوات.
(٢) مسلم ١٠٨٤/٢ (١٤٦٢).
(٣) البخاريّ ٥٣٦/٣ (١٦٩٠)، وفي مسلم ٩٦٠/٢، ٩٦١ (١٣٢٣) عن ثابت وحُميد وبكير عن أنس . والحديث
في المسند ١٧٤/٢٠ (١٢٧٧٤) من طريق شُعبة. ويُنظر مواضعه في مسند أنس في حاشية ١٥٠/٢٠.
(٤) المسند ٣١٧/٢١ (١٣٨٠٧). قال المحقّق: إسناده ضعيف لضعف زيد، وقد أُعلّ بالإرسال. وينظر فيه
مصادره . وينظر أيضاً مسند أبي يعلى ٢١٠/٧ (٤٢٠٤)، وتعليق المحقّق.
٢٨١

(٥٩٧) الحديث الرابع والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان
قال: حدّثنا عبدالواحد بن زياد قال: حدّثنا المختار بن فُلْفُل قال: حدّثنا أنس بن مالك
قال :
﴿ *: ((إنّ الرّسالة والنّبوّة قد انقطعت، ولا رسولَ بعدي ولا نبيِّ».
قال رسول الله
قال: فشقّ ذلك على النّاس ، فقال: ((ولكن المُبَشِّرات)) . قالوا: يا رسول الله ، وما
المُبَشِّرات )) قال: ((رؤيا الرّجل المسلم، وهي جزءٌ من أجزاء النّبوة))(١).
(٥٩٨) الحديث الخامس والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عفّان قال : حدثنا حماد عن ثابت عن أنس :
أنّ قريشاً صالحوا النبيّ { فيهم سُهيل بن عمرو، فقال النبيّ :﴿ لعليّ: ((اكْتُبْ:
بسم الله الرّحمن الرّحيم)) فقال سهيل: لا ندري ما بسم الله الرّحمن الرّحيم ، ولكن اكتب
ما نعرف : باسمك اللهمّ . فقال: ((اكتب: من محمّد رسول الله)) فقال: لو عَلِمْناك رسولَ
الله لاتَّبَعْناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. فقال النبيّ :﴿ه: ((اكتُب: من محمّد بن
عبدالله)) فاشترطوا على النبيّ ﴿: أنّ من جاء منكم لم نَرُدّه عليكم، ومن جاءَكم منّا
رَدَدْتُموه علينا. فقال: يا رسول الله، أنكتُب هذا؟ قال: ((نعم، إنّه من ذهب منّا إليهم
فأبعده الله عزّ وجلّ)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
(٥٩٩) الحديث السادس والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا
مُؤمّل قال : حدثنا عُمارة بن زادان قال : حدثنا ثابت عن أنس بن مالك :
فأذِنَ له، فقال لأمّ سلمة: «أملِكي علينا
أنّ مَلَكَ المطر استأذنَ أن يأتيّ النبيَّ #
الباب ، لا يدخلُ علينا أحدٌ)) قال: وجاء الحسين ليدخلَ فمنَعَتْهُ ، فوثب فدخل ، فجعل
(١) المسند ٣٢٦/٢١ (١٣٨٢٤). والترمذي ٤٦٢/٤ (٢٢٧٢). قال: وفي الباب عن أبي هريرة وحذيفة بن أسيد
وابن عبّاس وأمّ کرز وأبي أسيد . قال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث المختار
ابن فلفل. وصحّحه الألباني . والحاكم ٣٩١/٤ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وينظر مسند أبي يعلى
٣٨/٧ (٣٩٤٧)، والمختارة ٢٠٥/٧، ٢٠٦ (٢٦٤٤، ٢٦٤٥).
(٢) المسند ٣٢٨/٢١ (١٣٨٢٧)، ومسلم ١٤١١/٣ (١٧٨٤).
٢٨٢

:
يقعدُ على ظهر النبيّ ◌َ﴿﴿ وعلى مَنْكِبه وعلى عاتقه. قال: فقال المَلَّكُ للنبي
أتُحِبُّه. قال: ((نعم)) قال: فإنّ أُمّتَك ستقتلُه ، فإنْ شِئْتَ أرْتُك المكانَ الذي يُقْتَلُ به ،
فَضَرَب يَده فجاء بطينة حمراءَ ، فأخَذَتْها أمُّ سَلمةَ فصرَّتها في خِمارها .
قال ثابت : بلغَنا أنّها كربلاء(١) .
قال أحمد بن حنبل : عمارة بن زاذان يروي عن أنس أحاديث مناکیر . وقال أبوحاتم
الرازيّ : لا يُحْتَجّ به(٢) .
(٦٠٠) الحديث السابع والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد
ابن عبدالله الأنصاريّ قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن أنس بن سيرين عن أنس بن
مالك :
كان يصف من عرق النِّسا ألْيَةَ کَبْشٍ عربيّ أسودَ ، لیس بالعظیم ولا
((أنّ النبيّ
بالصّغير ، تُجَزَّأُ ثلاثة أجزاءٍ ، فتُذابُ ويُشرب كلّ يوم جزء))(٣) .
(٦٠١) الحديث الثامن والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدثنا
مروان بن معاوية قال : أخبرَني هلال بن سُويد أبو مُعَلّى قال : سمعْتُ أنس بن مالك
يقول :
ثلاثةُ طوائرَ ، فأطعم خادِمَه طائراً ، فلمّا كان من الغدِ أتَتْه به ،
أَهْدِيَت لرسول الله
(١) المسند ١٧٢/٢١ (١٣٥٣٩)، رواه من طريق عبد الصمد بن حسّان عن عمارة به ٣٠٨/٢١ (١٣٧٩٤).
وصحّح الحديث ابن حبّان ١٤٢/١ (٦٧٤٢) من طريق عُمارة، وأخرجه أبو يعلى ١٢٩/٦ (٣٤٠٢)،
والطبراني في الكبير ١١٢/٣ (٢٨١٢) من طريق عمارة. وقال الهيثمي في المجمع ١٩٠/٩ : رواه أحمد وأبو
يعلى والطبرانيّ والبزّار بأسانيد، وفيها عمارة بن زاذان ، وثّقه جماعة، وفيه ضعف . فمدار الحديث على
عمارة . ينظر تعليق المحقّقين .
(٢) نُقل هذا القول عن الإمام أحمد، وعن أبي حاتم في المصادر. ولكنه نقل أيضاً عنهما وعن غيرهما من
الأئمة بعض الأقوال في توثيقه، والاختلاف فيه. ينظر موسوعة أقوال الإمام أحمد ٥٩/٣، ٦٠، والجرح
٣٦٥/٦، وتهذيب الكمال ٣٢٥/٥، والميزان ١٧٦/٣ (٦٠٢٤).
(٣) المسند ٢١/٢١ (١٣٢٩٥)، وهو في سنن ابن ماجة ١١٤٧/٢ (٣٤٦٣) من طريق هشام. وصحّحه الحاكم
على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ٢٩٢/٢، ٢٠٦/٤، ٤٠٨، وهو في المختارة ٣٨٥/٤-٣٨٧
(١٥٥٤-١٥٥٦)، وصحّحه الشيخ ناصر- الأحاديث الصحيحة ٥٢٣/٤ (١٨٩٩).
٢٨٣

: ((ألم أَنْهَكِ أن ترفعي شيئاً لغد ، فإنّ الله تعالى يأتي بزرق كلِّ
فقال لها رسول الله
غد))(١) .
(٦٠٢) الحديث التاسع والسبعون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروانٌ
ابن معاوية قال : حدّثنا حنظلة بن عُبيدالله السّدوسيّ قال: حدّثنا أنس بن مالك قال :
قال رجلٌ: يا رسول الله، أحدُنا يلقَى صديقه، أينحني له ويُقَبِّلُه؟ قال: ((لا)). قال:
أفيصافحهُ؟ قال: ((نعم، إن شاء))(٢) .
(٦٠٣) الحديث الثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن
الحُباب قال : أخبرني عليّ بن مسعدة الباهليّ قال : حدثنا قتادة عن أنس :
٤ قال : ((لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يستقيمَ قلبُه ، ولا يستقيمُ قلبُه
أنّ رسول الله
حتى يستقيمَ لسانُه ، ولا يُدْخُلُ الجنّةَ حتى يأمنَ جارُه بوائقَه))(٣).
(٦٠٤) الحديث الحادي والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
حسن قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال :
﴾ : (المؤمن من أَمِنَّه النّاسُ، والمسلم من سَلِمَ المسلمون من لِسانِه
قال رسول الله
ويده ، والمهاجرُ من هَجَرَ السّوءَ . والذي نفسي بيده، لا يدخُلُ الجنّةَ عبدٌ لا يأمَنُ جارُه
بوائقه»(٤) .
(١) المسند ٣٣٩/٢٠ (١٣٠٤٣)، ومسند أبي يعلى ٢٢٤/٧ (٤٢٢٣)، وضُعَف لضعف هلال. قال عنه البُخاريّ
في التاريخ الصغير ٥٩/٢: روى ((لا يُدخر شيء لغد)) ولا يتابع عليه. ونقل الذهبي في الميزان
٣١٤/٤ (٩٢٧٠) ذلك عن البخاريّ في «الضعفاء». وذكر الهيثمي الحديث في المجمع ٣٠٦/١٠ وقال :
رواه أحمد، وإسناده حسن. وأعاده ٣٢٥/١٠ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير هلال أبي
المعلّى، وهو ثقة .
(٢) المسند ٣٤٠/٢٠ (١٣٠٤٤)، ومسند أبي يعلى ٢٦٩/٧، ٢٧١ (٤٢٨٧، ٤٢٨٩). وضعف لضعف حنظلة
ابن عبيدالله - أو عبدالله. ينظر التهذيب ٣٢٠/٢ والحديث من طريق حنظلة في الترمذي ٧٠/٥ (٢٧٢٨)،
وحسّنه. وابن ماجة ١٢٢٠/٢ (٣٧٠٢). وينظر الصحيحة ٢٩٨/١ (١٦٠).
(٣) المسند ٣٤٣/٢٠ (١٣٠٤٨). قال في المجمع ٥٨/١: وفي إسناده على بن مسعده، وثّقه جماعة
وضعفه آخرون .
(٤) المسند ٢٩/٢٠ (١٢٥٦١)، وأبو يعلى ٩٩/٧ (٤١٨٧)، وصحّحه الحاكم والذهبي ١١/١ على شرط مسلم ،
وابن حبّان ٢٦٤/٢ (٥١٠)، وقال في المجمع ٥٩/١ : رواه أحمد وأبو يعلى والبزّار، ورجاله رجال الصحيح
إلا عليّ بن زيد (وهو ليس في هذه السياقة)، وقد شاركه فيه حُميد ويونس بن عبيد.
٢٨٤

(٦٠٥) الحديث الثاني والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا
عبدالأعلى بن عبدالأعلى عن معمر عن الزُّهري عن أنس :
* قال: ((لا تَباغَضُوا ، ولا تَقاطعوا ، ولا تدابروا ، ولا تحاسدوا ، وگُونوا
أن رسول الله
عباد الله إخواناً. ولا يَحِلُّ لمسلم أن يهجُرَ أخاه فوقَ ثلاثة أيّام)).
أخرجاه(١) .
(٦٠٦) الحديث الثالث والثمانون بعد الأربعمائة: حدثنا أحمد قال : حدثنا
عبد الواحد أبو عُبيدة الحدّاد قال: حدّثنا المُعَلَّ بن جابر قال : حدثنا موسى بن أنس بن
مالك عن أبيه قال :
كان إذا قام المؤذّن فأذّن صلاة المغرب(٢). قام من شاء فصلّى حتى تُقام الصلاةُ،
ومن شاء رکت ركعتين ثم قعد، وذلك بعین نبيّ الله چ﴾ (٣) .
(٦٠٧) الحدیث الرابع والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس
قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك أنّه قال :
إنّي لا آلو أنْ أُصلِّيَ بكم كما كان رسول الله يُصلّ بنا . فكان أنس يصنعُ شيئاً ما
أراكم تصنعونه : كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائماً حتى يقول القائل : لقد نَسِي ،
وكان إذا رفع رأسَه من السَّجدة فقعد حتى يقول القائل : لقد نَسِي .
أخرجاه(٤).
(١) المسند ٣٤٨/٢٠ (١٣٠٥٣)، والبخاريّ ٤٨١/١٠ (٦٠٦٥) من طريق الزهري، ومسلم ١٩٨٣/٤، ١٩٨٤
(٢٥٥٩) عن معمر وغيره عن الزهري. وعبدالأعلى من رجال الشيخين.
(٢) في المسند ((في المسجد بالمدينة)).
(٣) المسند ٣٥٢/٢٠ (١٣٠٥٨). قال المحقّق: رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير المعلّى بن جابر، روى عنه
جمع . وقال ابن كثير في الجامع ٤٥١/٢٣ : تفرّد به - أي الإمام أحمد .
وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه ٥٧٣/١ (٨٣٦) من طريق المختار بن فُلْفُل عن أنس بن مالك: كنا
نصلّي على عهد النبيّ {# ركعتين بعد غروب الشمس ، قبل صلاة المغرب. فقلتُ له: أكان رسول الله
؛ صلاهما؟ قال: کان یرانا نصلّیهما ، فلم یأمرنا ولم ينهنا . وأخرج عن عبدالعزیز بن صُهیب عن أنس
(٨٣٧) قال: كُنًا بالمدينة ، فإذا أذن المؤذّن لصلاة المغرب ابتدروا السواري ، فیرکعون رکعتین رکعتین ،
حتى إنّ الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صُلّيت من كثرة من يصلّيهما .
(٤) المسند ٧٤/٢١ (١٣٣٦٩). والبخاريّ ٣٠١/٢ (٨٢١)، ومسلم ٣٤٤/١ (٤٧٢) عن حماد .
٢٨٥

(٦٠٨) الحديث الخامس والثمانون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدثنا
عبدالرزّاق قال : أخبرنا ابن جُريج قال : أخبرني ابن شهاب عن أنس بن مالك أنّه قال :
آخرُ نظرةٍ نَظَرْتُها إلى رسول الله تَ﴿ أنّه اشتكى، فأمرَ أبا بكر فصلّى بالنّاس، وكشف
رسولُ الله سِتْرَ حجرة عائشة، فنظرَ إلى النّاس ، فنظرْتُ إلى وجهه كأنّه ورقةُ مصحف ،
يريدُ أن يُصَلَّ
حتى نكّصَ أبو بكر على عَقِبَيْه لِيَصِلَ إلى الصّفِّ، وَظَنّ أن رسول الله ◌َِله
بالنّاس، فتبسّم حين رآهم صفوفاً ، فأشار إليهم بيده: أن أَتِمُّوا صلاتكم ، وأرخى السَّتْرَ
بينه وبينهم ، فتوقّي في يومه ذلك .
أخرجاه(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق عن مَعمر قال : قال الزُّهري : أخبرني أنس قال:
لمّا كان يوم الإثنين، كشف رسول الله ﴾ سِتْرَ الحجرة، فرأى أبا بكر وهو يُصَلّي
بالنّاس . قال: فنظرْتُ إلى وجهه كأنّه ورقةُ مصحف ، وهو يتبَسّم ، قال: فكِذْنَا نُفْتَنُ في
صلاتنا فرحاً برسول الله ، فأراد أبو بكر أن ینگُصَ ، فأشار إليه : أن كما أنت ، ثم أرخى
السَّتْر، فقُبِض من يومه
فقام عمر فقال : إنّ رسول الله لم يَمُتْ ، ولکن ربّه أرسل إليه كما أرسل إلى موسى ،
فمكثَ عن قومه أربعين ليلة ، والله إنّي لأرجو أن يعيشَ رسول الله حتى يُقَطَّعَ أيدي رجال
من المنافقین وألسنتهم ، يزعمون أن رسول الله قد مات(٢) .
آخر مسند أنس بن مالك(٣)
(١) المسند ١٠٢/٢٠ (١٢٦٦٦)، والبخاريّ ١٦٤/٢ (٦٨٠) عن الزهري، وفيه الطرق.
(٢) المسند ٣٣٠/٢٠ (١٣٠٢٨)، وصحيح ابن حبّان ٢٩٦/١٥ (٦٨٧٥). وهو في مسلم ١/ ٣١٥ (٤١٩) دون
قصة عمر رضي الله عنه .
(٣) زادت النسخة هـ ((والحمد لله كثيراً)).
٢٨٦

(٢٢)
مسند أنس بن مالك الكُعبيّ(١)
(٦٠٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيّوب قال: كان أبو قلابة
حدّثني بهذا الحديث ثم قال لي : هل لك في الذي حدَّثَنيه؟ قال: فُلَّني عليه ، فأتيْتُه،
فقال : حدثني قریب یقال له أنس بن مالك قال :
أتيتُ رسول الله :
في إبل لجارٍ لي أُخِذَتْ ، فوافَقْتُه وهو يأكل ، فدعاني إلى طعامه ،
فقُلْتُ: إنّي صائم. فقال: ((أدْنُ - أو: هَلُمَّ - أُخْبِرْك عن ذلك ، إنّ الله تبارك وتعالى وضع
عن المسافر الصومَ وشَطْرَ الصلاة ، وعن الخُبْلی أو المُرْضِع» . قال : وكان بعد ذلك يتلهف
ويقول : لِمَ لا أكون أكلتُ من طعام رسول الله ﴿ حين دعاني إليه.
حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالصّمد قال: حدثنا أبو هلال قال : حدثنا عبدالله بن
سوادة القُشَيريّ عن أنس بن مالك أحد بني كعب أخي بني قُشَير قال :
أغارت علينا خيلُ رسول اللـه لَ ه، فانطلقْنا إلى رسول الله ◌َهه، فانْتَهَيْتُ إليه وهو
يأكلُ ، فقال: ((أُدْنُ فَكُلْ)) فقلتُ: إنّي صائم ... فذكر الحديث(٢).
(١) الطبقات ٣٢/٧، والاستيعاب ٤٥/١، والتهذيب ٢٩٥/١، والإصابة ٨٥/١.
وحديثه هذا - لم يروله غيره، كما في التحفة ٤٥٠/١، والجامع ٣٩٥/١، والإتحاف ٤١٦/٢ .
(٢) المسند ٢٩/٥، ورواه الطبراني في الكبير من طرق ٢٣٥/١-٢٣٧ (٧٦٢ - ٧٦٧)، وصحّح الحديث ابن
خزيمة ٢٦٧/٣-٢٦٨ (٢٠٤٢-٢٠٤٤) ورواه أصحاب السنن : الترمذي٩٤/٣ (٧١٥) وقال : حديث حسن،
وأبو داود ٣١٧/٢ (٢٤٠٨)، والنسائي ١٨٠/٤، وابن ماجة ٥٣٣/١ (١٦٦٧) وجعله الألباني في الصحيح
من السنن .
٢٨٧

(٢٣)
مسندُ أُنَيس بن أبي فاطمةَ الأزديّ(١)
(٦١٠) حدّثنا أحمد قال: حدثنا حسن بن موسى قال : حدثنا ابن لهيعة قال : حدّثنا
الحارث بن زيد عن كثير الأعرج الصَّدَفي قال: سمعت أبا فاطمة يقول : .
ـَ *: ((يا أبا فاطمةَ، أَكْثِرْ من السُّجود، فإنّه ليس من مسلم يسجدُ لله
قال رسول الله
، تبارك وتعالى سَجدةً إلاّ رفعه الله تبارك وتعالى بها درجة))(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد عن عمرو
عن أبي عبدالرحمن الحُبُليّ عن أبي فاطمة الأزْدي -أو الأسدي- قال :
قال لي النبيّ ﴿: ((يا أبا فاطمة، إن أردتَ أن تَلقاني فَأَكْثِرِ السُّجودَ))(٣).
(١) معرفة الصحابة ٢٩٨٦/٦، والتهذيب ٣٩٨/١، والاستيعاب ١٤٥/٤، والإصابة ١٥٣/٤.
وفي التلقيح ٣٧٨ أن له حديثاً واحداً. على أن له حديثاً آخر في الآحاد والمثاني ٢١٩/٢.
(٢) المسند ٢٨٦/٢٤ (١٥٥٢٧).
(٣) المسند ٢٨٥/٢٤ (١٥٥٢٦).
قال الهيثمي في المجمع ٢٥٢/٢ عن حديث أحمد: وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام. وقد أخرج ابن ماجة
الحديث في سننه ٤٥٧/١ (١٤٢٢) بسند آخر ، من طريق كثير بن مرة عن أبي فاطمة ، وصحّحه الشيخ
ناصر، وجعل الحديث في الصحيحة ٢٣/٤، ٥٧٣ (١٥١٩، ١٩٣٧). ومال محقّق المسند إلى تصحيح
الحدیث ، وتضعيف سنده .
٢٨٨

(٢٤)
مسند أوس بن أوس
ويقال: ابن أبي أوس، الثَّقَفِيّ(١)
(٦١١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن علي الجُعْفي عن
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال :
قال رسول الله : ((من أفضل أيّامكم يوم الجمعة ، فیه خُلِقَ آدم ، وفيه قُبِضَ ، وفيه
النَّفخة، وفيه الصَّعْقة ، فأكْثِروا عليّ من الصلاة فيه ، فإنّ صلاتكم معروضة عليّ) . قالوا :
يا رسول الله، وكيف تُعرضُ عليك صلاتُنا وقد أَرَمْتَ، يعني وقد بَلْتَ؟ قال: «إنّ الله عزّ
وجلّ حرّم على الأرض أن تأكل أجسادَ الأنبياء))(٢) .
(٦١٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال: حدّثنا ابن
جُريج عن عمر بن محمّد عن سعيد بن أبي هلال عن محمّد بن سعيد عن أوس بن
أبي أوس
عن النبيّ {﴾ قال: «إذا كان يومُ الجمعة فغَسَلَ أحدُكم رأسَه واغتسل ، ثم غدا أو
ابتكر ، ثم دنا فاستمعَ وأنصَتَ ، كان له بكلِّ خطوة خطاها كصيامٍ سنةٍ وقيامٍ سنة))(٣).
(١) بين العلماء خلاف: هل أوس بن أوس هو نفسه ابن أبي أوس، أو هما شخصان. ينظر الطبقات ٥٠/٦،
والاستيعاب ٩٢/١، ٩٤، والتهذيب ٢٩٧/١، والإصابة ٥١/١، ٥٢، وجامع المسانيد ٤١٧/١.
وذكر ابن الجوزي في التلقيح ٤٦٧ أن له أربعة وعشرين حديثاً
(٢) المسند ٨/٤، وأبو داود ٢٧٥/١ (١٠٤٧)، ٨٨/٢ (١٥٣١)، والنسائي ٩١/٣، وابن ماجة ٣٤٥/١، ٥٢٤
(١٠٨٥، ١٦٣٦)، وصحّحه الألباني، وقال الحاكم ٢٧٨/١: صحيح على شرط البخاريّ، ووافقه الذهبي!
وصححه ابن خزيمة ١١٨/٣ (١٧٣٣)، وابن حبّان، ١٩٠/٣ (٩١٠). قال الشيخ شعيب: إسناده صحيح
على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأشعث فمن رجال مسلم .
(٣) المسند ٨/٤. ومحمّد بن سعيد بن حسّان، وضّاع متروك. التهذيب ٣٢٢/٦. ولكن للحديث أسانيد يصحّ
بها: رواه الإمام أحمد ٩/٤، كما رواه الترمذي ٣٦٧/٢ (٤٩٦) وحسنه، وأبو داود ٩٥/١ (٣٤٥)، والحاكم
٢٨٢/١، وصحّحه الشيخ ناصر ، من طرق عن أبي الأشعث عن أوس.
٢٨٩

* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا ابن مبارك عن الأوزاعي عن
حسّان بن عطية عن أبي الأشعث الصَّنعاني عن أوس بن أوس الثّقفي قال :
٤ يقول: ((من غَسَّل واغتَسَل یوم الجمعة ، وبگّرَ وابتكر ، ومشى
سمعتُ رسول الله
ولم يركبْ، ودنا من الإمام ، واستمعَ ولم يَلْغ ، كان له بكل خطوة عَمَلُ سَنَةٍ ، أجرُ صيامِها
وقيامها))(١) .
(٦١٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن بكر السَّهمي قال :
حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة عن النُّعمان بن سالم: أنّ عمر بن أوس أخبره أنّ أباه أوساً
أخبره قال :
في الصُّفّة وهو يَقُصّ علينا ويُذَكّرُنا ، إذ أتاه رجلٌ فسارَه ،
إنّا لَقُعود عند رسول الله
فقال: ((أَتَشْهد أن لا إله إلاّ
فقال : «اذهبوا فاقتلوه» فلما ولی الرجلُ دعاه رسول الله
الله؟)) قال: نعم. قال: ((اذهبوا فَخَلُّوا سبيلَه، فإنّما أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النّاسَ حتى يشهدوا أن
لا إله إلاّ الله، فإذا فعلوا ذلك حَرُمَتْ عليّ دِماؤُهم وأموالهم إلاّ بحقّها))(٢).
(٦١٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شُعبة قال: حدّثني
یعلی عن أبيه عن أوس بن أبي أوس قال :
رأیتُ رسول الله
توضّاً ومسحَ على نعلَيه ، ثم قام إلى الصلاة(٣).
(١) المسند ٩/٤. ورواته رواه الصحيحين، وإن لم يخرج الشيخان لصحابيّه. وهو في سنن أبي داود ٩٥/١
(٣٤٥)، وابن ماجة ٣٤٦/١ (١٠٨٧)، وصحّحه الحاكم ٢٨٢/١، وابن حبّان ٧ / ١٩ (٢٧٨١) كلّهم عن
طريق ابن المبارك، وصحّحه الألباني .. وقد روي: (من غَسَل)) بالتخفيف، أي: غسل رأسه . وغسّل
بالتشديد : أي جامع فأوجب الغسل على زوجه . ينظر حاشيتا السيوطي والسندي على النسائي ٩٥/٣ .
(٢) المسند ٨/٤. والنعمان من رجال مسلم ، وسائر رواته رواة الصّحيحين. وهو في سنن ابن ماجة ١٢٩٥/٢
(٣٩٢٩) من طريق عبدالله بن بكر، ونقل المحقّق عن الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. ومن طرق
عن النعمان في النسائي ٨٠/٧، ٨١، وصحّحه الشيخ ناصر.
(٣) المسند ٨/٤. وهو في المعجم الكبير ١٩١/١ (٣٠٦). وقال المحقّق: في سنده عطاء ، مجهول .
وعطاء العامريّ والد يعلى لا يعرف إلا بابنه كما قال الذهبي في الميزان ٧٨/٣. أما ابن حجر في التقريب
٤٠٣/١ فقال عنه: مقبول . وقد روى له البخاريّ في المفرد ، والترمذي وأبو داود والنسائي ، ووثّقه ابن
حبّان . ينظر تهذيب الكمال ١٨١/٥ .
٢٩٠

رواه أبو داود فقال: مَسَحُ على نعلَيه وقَدَمَيه(١).
(٦١٥) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا
شُعبة عن النعمان بن سالم عن ابن أبي أوس قال :
كان جدّي أوس أحياناً يُصلّي فيُشيرُ إليّ وهو في الصلاة ، فأُعطيه نعلَيه، ويقول : رأيتُ
رسول الله تَ﴿ يُصلّ في نعلَيه(٢) .
(٦١٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمّد قال:
حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال: سمعتُ ابن عمرو بن أوس يُحدّث عن جدّه أُوس
ابن أوس :
أنّه رأى النبيّ ◌َ﴾ يتوضأ، فاستوكفَ ثلاثاً. قال: قُلْتُ: أيّ شيء: استوكفَ ثلاثاً؟
قال : غَسَلَ يَدیه ثلاثاً(٣) .
(١) أبو داود ٤١/١ (١٦٠) من طريق يعلى بن عطاء عن أبيه. وقال الألباني: صحيح.
(٢) المسند ١٠/٤. وهو حديث صحيح، وراته ثقات غير ابن أبي أوس فلا يعرف. ينظر تهذيب الكمال
٤٦٤/٨، ٤٦٥، والتقريب ٧٨٢/٢. وروى الحديث ابن ماجة عن طريق شُعبة ١/ ٣٣٠ (١٠٣٧)، قال في
الزوائد : إسناده صحيح . وقال الشيخ ناصر: صحيح .
(٣) المسند ١٠/٤. وفيه ابن عمرو، اختلف فيه: هل هو ابن أوس السابق أو غيره؟ والحديث في المعجم الكبير
١٩١/١ (٦٠٢)، والنسائي ٦٤/١، كلاهما من طريق شُعبة. وصحّح الألباني إسناده.
٢٩١

(٢٥)
مسند أوس بن حُذيفة بن ربيعة الثَّقَفيّ(١)
(٦١٧) حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهديّ قال: حدثنا عبدالله بن
عبدالرحمن الطّائفي عن عثمان بن عبدالله بن أوس الثّقفي عن جدّه أوس بن حذيفة قال :
أسلموا من ثقيف من بني مالك ، وأنزلَنا في
گُنتُ في الوفد الذین أتوا رسول الله
قُبّة له ، وكان يختلف إلينا بين بيوته وبين المسجد ، فإذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلينا
ولا يَبْرَحُ يُحَدِّثُنا(٢)، ويشتكي قريشاً ويشتكي أهلَ مكّة، ثم يقول: ((لا سواءَ، كُنّا بمكّة
مُسْتَذِّلين - أو مُسْتَضْعَفِين - فلما خرجنا إلى المدينة كانت سِجالُ الحرب علينا ولنا)).
فمكث عنّا ليلةٌ لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء . قال: قُلْنا: ما أمكنَك عنّا يا
رسول الله؟ قال: ((طرأَ عنّي (٣) حِزْبٌ من القرآن، فأردْتُ إلاّ أخرجَ حتى أقضيَه)). قال:
فسألنا أصحابَ رسول الله ﴿ حين أصبحنا. قال: قلنا: كيف تُحَزّبون القرآن؟ قالوا :نُحَزِبُه
ستَّ سُوَر، وخمس سُوَر ، وسبع سُوّر، وتسع سُوَرَ ، وإحدى عشرة سورة ، وثلاث عشرة
سورة ، وحزب المفصّل من (ق) حتى نختم (٤) .
(١) ينظر الطبقات ٤٩/٦ ومعرفة الصحابة ٣٠٥/١، والاستيعاب ٥٢/١، والتهذيب ٢٩٧/١، والإصابة ٩٤/١.
ويقع الخلط بينه وبين أوس السابق . وينظر جامع المسانيد ١/ ٤٢٧، والإتحاف ٤١٩/١، ٤٢٣ . وقد جعل
الإمام أحمد أوساً هذا مع أوس بن أبي أوس .
(٢) في المسند ((ولا نبرح حتى يحدّثنا)).
(٣) كذا في الأصلين. وفي المسند ((عليّ)) وهي الرواية المشهورة.
(٤) المسند ٩/٤ في مسند أوس بن أبي أوس . وفي إسناد الحديث عبدالله بن عبدالرحمن ، قال عنه ابن حجر
في التقريب ٢٩٨/١: صدوق، يهم ويخطىء. وعثمان بن عبدالله، قال عنه ٣٩٣/١: مقبول. والحديث
رواه أبو داود ٥٤/٢ (١٣٩٣)، وابن ماجة ٤٢٧/١ (١٣٤٥). وجعله الشيخ ناصر في ضعفيهما.
٢٩٢

(٢٦)
مسند أُهْبان بن صُيفي(١)
(٦١٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا عبدالله بن عُبيد الدِّيلي عن عُديسة
ابنة أهبان بن صيفي :
أنّها كانت مع أبيها في منزله ، فمرِضَ فأفاق من مرضه ذلك ، فقام عليّ بن أبي طالب
بالبصرة ، فأتاه في منزله حتى قام على باب حجرته ، فسلّم وردَّ عليه الشيخُ السلام ، فقال له
عليّ: كيف أنت يا أبا مسلم؟ قال : بخير. قال : ألا تخرجُ معي إلى هؤلاء القوم فتعينَني؟
قال: بلى إن رضيتَ بما أُعطيك. فقال عليَّ: وما هو؟ فقال الشيخ: يا جاريةُ ، هات
سيفي . فأخرَجَتْ إليه غَمداً فوضَعَتْه في حِجره ، فاستلّ منه طائفة ثم رفع رأسه إلى
وابنَ عمِّك عَهِدَ إليّ : إذا كانت فتنةٌ بين المسلمين أن أتّخِذَ
عليّ فقال: إنّ خليلي ◌َ#10
سيفاً من خشب ، فهذا سيفي ، فإن شئتَ خرجتُ به معك. فقال عليَّ: لا حاجةً لنا
فيك ولا في سيفك . فرجع من باب الحجرة ولم يدخل (٢) .
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا مؤمّل قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا شیخ یقال له
أبو عمرو عن ابنة أُهبان بن صيفي عن أبيها - وكانت له صحبة :
أنّ عليّاً لمّا قَدِمَ البصرةَ بعثَ إليه فقال: ما يمنعُك أن تتّبِعَني؟ فقال : أوصاني خليلي
(١) ينظر معرفة الصحابة ٢٨٨/١، والاستيعاب ٣٩/١، والتهذيب ٢٩٦/١، والإصابة ٩١/١.
وذكره في التلقيح ٣٧٤ من أصحاب ثلاثة الأحاديث .
(٢) المسند ٦٩/٥. وابن ماجة ١٣٠٩/٢ (٣٩٦٠)، والترمذي ٤٢٥/٤ (٢٢٠٣) كلاهما من طريق عبدالله ابن
عُبيد. قال الترمذي: وفي الباب عن محمّد بن مسلمة ، وهذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلاّ من
حدیث عبدالله بن عبيد .
٢٩٣

وابنُ عمِّك فقال: ((إنّه سيكونُ فُرقةٌ واختلاف ، فاكْسِرْ سيفَك واتّخِذْ سيفاً من خشب،
واقعدْ في بيتك حتى تأتيَكَ يدٌ خاطئة أو مِيتَةٌ قاضية)) . ففعلتُ ما أمرَني رسول الله
.
فإنِ استطعْتَ يا عليُّ ألاّ تكون اليدَ الخاطئة فافْعَلْ(١).
(١) المسند ٣٩٣/٦. والحديث من طرق في المعجم الكبير ٢٧٠/٦-٢٧٣ (٨٦٣- ٨٦٨)، وقد مال الشيخ ناصر
إلى تصحيح الحديث. ينظر الصحيحة ٣٦٧/٣ (١٣٨٠).
٢٩٤

(٢٧)
مسند إياس بن ثعلبة
أبي أمامة الحارثي(١)
(٦١٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا محمّد
ابن إسحق عن مَعْبَد بن كعب بن مالك عن أخيه عبدالله بن كعب عن أبي أمامة أحد
بني حارثة قال :
سمعْتُ رسول اللـه ◌َ﴿ يقول: ((لا يَقْتَطِعُ رجلٌ حقَّ رجلٍ مُسلم بيمينه إلا حَرَّمَ اللهُ
عليه الجنّة، وأُوجِبَتْ له النّار )) فقال رجل: يا رسول الله، وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: ((وإن
كان سواكاً من أراك».
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٦٢٠) الحديث الثاني: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهديّ عن زُهیر
ابن محمّد عن صالح بن كيسان أن عبدالله بن أبي أمامة أخبره: أن أبا أمامة أخبره:
* قال: ((البذاذة من الإيمان، البذاذة من الإيمان، البذاذة من
الإيمان»(٣) .
أنّ رسول الله
(١) ينظر معرفة الصحابة ٢٩٢/١، والاستيعاب ٣/٤،٩٣/١، والتهذيب ٢٣٥/٨، والإصابة ٩/٤. وهو من
الصحابة الذي أخرج له مسلم حديثاً واحداً . الجمع ٥٢٧/٣ .
(٢) المسند ٢٦٠/٥ في مسند أبي أمامة الباهلي . وقال عبدالله بن أحمد: هذا أبو أمامة الحارثي ، وليس هو أبا
أمامة الباهليّ . ومسلم ١٢٢/١ (١٣٧) من طريق مَعْبَد بن كعب السَّلَمي، ومن طريق محمّد ابن كعب عن
أخيه عبدالله . ويزيد من رجال الشيخين. أما ابن إسحق ففيه مقالة في تدليسه وعنعنته ، ولكنه مُتابع في
هذا الحديث . ينظر تحفة الأشراف ٢٦/٢ (١٧٤٤).
(٣) لم أقف على الحديث في المسند. وهو في الأطراف ١١/٦ رواه الحاكم في المستدرك ٩/١ عن أحمد بن
جعفر القطیعيّ عن عبدالله بن أحمد عن أبيه به (وفيه : صالح بن أبي صالح ، بدل: ابن كيسان) وفي ابن
ماجة ٢/ ١٣٧٩ (٤١١٨) من طريق عبدالله بن أبي أمامة عن أبيه . وفي أبي داود ٧٥/٤ (٤١٦١) من طريق
عبدالله بن أبي أمامة عن عبدالله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة . ومال الألباني في الصحيحة ٦٦٦/١
(٣٤١) إلى تصحيحه بعد الحديث عن طرقه ورواياته .
والبذاذة : التقشّف .
٢٩٥

(٢٨)
مسند إياس بن عبد
أبي عوف المُزَنِيّ(١)
(٦٢١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن
دينار أن أبا المنهال أخبره أن إياس بن عَبْد وكان من أصحاب النبيّ ◌َ ﴿ قال :
لا تبيعوا فضل الماء؛ فإنّ النبيّ {18 نهى عن بيع فضل الماء. قال: والنّاسُ يبيعون
فضل ماء الفُرات ، فنهاهم .
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٢) .
(١) ينظر معرفة الصحابة ٢٩٠/١، والتهذيب ٣٠١/١، والإصابة ١٠١/١. واختلف في صحبته.
(٢) المسند ١٧٨/٢٤ (١٥٤٤٤). ورجاله رجال الشيخين. وهو في الترمذي ٥٧١/٣ (١٢٧١) وفيه : حسن
صحیح . وأبي داود ٢٧٨/٣ (٣٤٧٨)، وابن ماجة ٨٢٨/٢ (٢٤٧٦)، والنسائي ٣٠٧/٧، وصحّحه الشيخ
ناصر فيها ، والحاكم ٤٤/٢ .
٢٩٦

(٢٩)
مسند أيمن بن خُريم(١)
(٦٢٢) حدّثنا أحمد قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال : أخبرنا سفيان بن زياد
عن فاتك بن فضالة عن أيمن بن خُریم قال :
قام فينا رسولُ اللّه ◌َ﴿ل خطيباً فقال: ((يا أيّها النّاس، عُدِلت شهادةُ الزُّور إشراكاً باللّه
عزّ وجلّ)). ثلاثاً، ثم قرأ: ﴿فاجْتَنِبُوا الرَّجْسَ من الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَولَ الزُّور﴾(٢)
[الحج: ٣٠].
آخر حرف الألف
(١) معرفة الصحابة ٣١٩/١، والاستيعاب ٦٧/١، والتهذيب ٣١٠/١، والإصابة ١٠٣/١.
(٢) المسند ١٧٨/٤. ومن طريق مروان بن معاوية في الترمذي ٤٧٤/٤ (٢٢٩٩). قال أبو عيسى : هذا حديث
غريب ، وإنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد ، واختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد ، ولا
نعرف لأيمن بن خُريم سماعاً من النبيّ :{8. وأخرجه ابن ماجة على نحو منه ٧٩٤/٢ (٢٣٧٢) من طريق
سفيان عن أبيه عن حبيب بن النعمان الأسدي عن خُريم بن فاتك . وضعّفه الألباني .
٢٩٧

حرف الباء
(٣٠)
مسند بُدَيْل بن ورقاء(١)
(٦٢٣) حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو سعيد مولی بني هاشم قال : حدثنا سعيد بن
سَلَمة بن أبي الحسام قال : حدثني مولی لآل عمر قال : حدثنا صالح بن کیسان عن عيسى
ابن مسعود بن الحکم الزُّرَقي عن جدّته حبيبة بنت شریق :
، ينادي :
أنّها كانت مع أبيها ، فإذا بُدَيل بن وَرَقاء على العَضباء ، راحلةِ رسول الله ؟
قال: ((مَنْ كان صائماً فليُفْطِر؛ فإنّها أيَّام أكلٍ وشُرب))(٢).
إنّ رسول الله
(١) ينظر الطبقات ٢٢٠/٤، والاستيعاب ١٧٢/١، والإصابة ١٤٥/١.
وبُدیل عند ابن الجوزي في التّلقيح ٣٧٤ ممن روى ثلاثة أحاديث .
(٢) لم يرد الحديث في المسند. وهو عن المسند في جامع ابن كثير ١١٥/٢، والإتحاف ٢/ ٤٤٩، والأطراف
٥٧٢/١ . وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٦/٣ : عن حبيبة بنت شريق أنها كانت مع أبيها فإذا بُديل : قال
رواه أحمد والطبراني في الأوسط. وفي إسناد أحمد رجل لم يُسَمّ. والحديث في المعجم الأوسط ٣١٥/٤
(٣٥٥٠): حدّثنا حفص عمر قال حدّثنا عبدالله بن رجاء، أخبرنا سعيد ابن مسلمة بن أبي الحسام قال:
حدّثنا صالح بن كيسان (فأسقط المجهول) ... وفيه: أنها كانت مع أمّها بنت العجماء في أيّام الحجّ
بمِنِىّ ... قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن بُديل بن ورقاء إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به عبدالله بن
رجاء . وفي الطبقات ٢٢١/٤: أخبرنا عبدالله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمّد بن عليّ
أيام التشريق أن أنادي: ((إن هذه أيّام أكل وشرب ، فلا
عن بديل بن ورقاء قال : أمرني رسول الله
تصوموا)). وفي المستدرك ٢٥٠/٢ من طريق صالح ابن كيسان، وفيه: أنها كانت مع ابنتها ابنة العجماء.
قال: هذا الحديث ليس من جملة هذا الكتاب. ولم يتعرّض له الذّهبي . وروى الحديث أيضاً ابن حجر في
الإصابة ١٤٦/١ من طرق .
٢٩٨

(٣١)
مسند البراء بن عازب(١)
(٦٢٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن مصعب قال : حدثنا
الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن مُحَيِّصة عن البراء بن عازب :
أنّه كانت له ناقةٌ ضاريةٌ، فدَخَلَتْ حائطاً فأفسَدَتْ فيه، فقضى رسول الله ◌َ ﴿ه: أنّ
حِفْظَ الحوائط بالنّهار على أهلها ، وأنّ حِفْظَ الماشية بالليل على أهلها ، وأنّ ما أصابت
الماشيةُ بالليل فهو على أهلها(٢) .
(٦٢٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالله بن محمّد بن أبي شيبة
قال عبدالله بن أحمد: وسمعته أنا من عبدالله ، قال : حدّثنا أبو خالد الأحمر عن الحسن
ابن عمرو عن طلحة عن عبدالرحمن بن عوسجة عن البراء قال :
قال رسول الله عزهي : (أقيموا صفوفكم، لا يتخللکم کأولاد الحذف» . قيل : يارسول
الله، وما أولادُ الحَذَف؟ قال: ((سُودٌ جُرْدٌ تكون بأرضِ اليمن))(٣) .
هكذا روي تفسيره . وقال أهل اللغة: أولاد حَذَف: هي الغنم الصِّغار الحجازيّة ، واحدُها
حذَفة: وهي النّقَد أيضاً ، وفي لفظ: ((لا يتخلُّكم الشياطين، فإنّها بناتُ حَذَّف))(٤).
(٦٢٦) الحديث الثالث: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: حدّثنا عبدالله بن محمّد
(١) الطبقات٢٦٩/٤، والاستيعاب ١٤٣/١، والتهذيب ٢٣٢/١، والسير١٩٤/٣، والإصابة ١٤٦/١.
ومسنده (٦٨) في المقدّمين بعد العشرة في ((الجمع))، وله اثنان وعشرون حديثاً للشيخين ، وانفرد البخاري
بخمسة عشر، ومسلم بستّة . ومجموع أحاديثه خمس وثلاثمائة - التلقيح ٣٦٤ .
(٢) المسند ٢٩٥/٤. وقد صحّح العلماء الحديث من طريق حرام عن البراء: الحاكم والذهبي ٤٨/٢ ، وابن
حبّان- الموارد ٢٤٨ (١١٦٨)، وهو في أبي داود ٢٩٨/٣ (٣٥٦٩، ٣٥٧٠)، وابن ماجة ٧٨١/٢ (٢٣٣٢)
وصحّحه الألباني فيهما وفي الأحاديث الصحيحة ٤٧٧/١ (٢٣٨). وينظر التحفة ١٣/٢، ١٤ .
(٣) المسند ٢٩٦/٤ . رجاله رجال الصحيح، غير عبدالرحمن بن عوسجة ، ثقة ، روى له أصحاب السنن،
والبخاريّ في ((الأدب)) و((أفعال العباد)). وأخرجه الحاكم ٢١٧/١ وقال: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ . وقال الذهبيّ : على شرطهما .
(٤) النصّ والحديث في تهذيب اللغة ٤/ ٢٦٨ . وينظر النهاية ٣٥٦/١ . وفي القاموس: النّقد: جنس من الغنم
قبيح الشكل .
٢٩٩

قال(١): حدّثنا شريك عن الحسن بن الحكم عن عديّ بن ثابت عن البراء قال :
قال رسول الله ﴿ه: ((مَن بدا جفا»(٢).
(٦٢٧) الحدیث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حُجین قال : حدّثنا إسرائيل عن
أبي إسحق عن البراء قال :
اعتمر رسول الله ﴿ في ذي القعدة، فأبى أهلُ مكّةً أن يدعوه يدخل مكّةً ، حتى
قاضاهم على أن يُقیمَ بها ثلاثةً أيّام ، فلمّا کتبوا الكتاب کتبوا : هذا ما قاضی علیه محمّد
رسولُ الله . فقالوا: لا نُقِرُّبها ، لو نعلم أنّك رسول الله ما مَنَعْناك شيئاً، ولكن أنت مُحَمّد
ابن عبدالله. قال: ((أنا رسول الله، وأنا محمّد بن عبدالله)) قال لعليّ: ((أُمْحُ: رسول الله))
قال: والله، لا أمحوك أبداً. فأخذ النبيّ ◌َ﴿ الكتابَ - وليس يُحْسِنُ أن يكتبَ(٣)، فكتب
مكان: رسول الله محمّد: «هذا ما قاضى عليه محمّدُ بن عبدالله: أن لا يدخلَ مكّةً
السلاحُ إلا السّيفَ في القِراب، ولا يَخرجَ من أهلها أحد إلا من أراد أن يَتَّبِعَه ، ولا يُمنعَ
أحدٌ من أصحابه أن يُقيمَ بها)). فلمّا دخلَها ومضى الأجلُ أَتَوا عَليّاً فقالوا : قُلْ لصاحبِك
يخرجْ عنّا ، فقد مضى الأجلُ . فخرج رسول الله
أخرجاه في الصحيحين ، وزادا(٤): فتَبِعَتْهم بنتُ حمزة تُنادي: يا عمّ ، يا عمّ ، فتناولَها
عليّ فأخذ بيدها ، وقال لفاطمة: ((دونَك ابنةَ عَمّك))، فاحْتَمَلَتْها، فاختصمَ فيها عليٌّ وزيدٌ
وجعفرٌ، فقال عليٌّ: أنا أحقُّ بها ، هي ابنةُ عمّي . وقال جعفر: بنتُ عمي ، وخالتُها
(١) في المسند: قال عبدالله: حدثني أبي عن عبدالله بن محمّد. قال أبو عبدالرحمن: وسمعته أنا من عبدالله
ابن محمّد ....
(٢) المسند ٢٩٧/٤، وأبو يعلى ٢١٥/٣ (١٦٥٤). قال الهيثمي ١٠٧/٨ بعد أن نسبه لأحمد: رجاله رجال
الصحيح غير الحسن بن الحكم النخعي ، وهو ثقة . وقال ٢٥٧/٥ بعد أن نسبه لأبي يعلى : رجاله ثقات .
وساق الألباني الحديث في الصحيحة ٢٦٧/٣ (١٢٧٢) من طريق الحسن النخعي عن عديّ عن أبي حازم
عن أبي هريرة بأطول من هذا، وحسَّن إسناده. ثم قال: وخالفه شريك فقال :... وذكر حديث المسند
وقال: وشريك سيء الحفظ ، لا يحتجّ به إذا تفرّد، فكيف إذا خالف! وينظر تعليق محقّق المسند على
حديث أبي هريرة ٤٣٠/١٤ .
وبدا : سكن البادية . وجفا: صار جافياً غليظاً .
(٣) ينظر ما نقله الإمام ابن حجر في الفتح ٥٠٣/٧ حول هذه العبارة .
(٤) الزيادة التالية للبخاريّ وحده .
٣٠٠