Indexed OCR Text

Pages 1-6

مُسْدامى سَعِيدَ الحَرْزى
رضى الله عنه
من
تَجَامِعُ المُسَائِيِّدُ وَالسَّيْرُ
الهَادِي لأقْوَم سَنت
لِلإِمَامِ الحَافِظِ عِمَادالدّينَ إِسْمَاعِيلٌ بَرْ عُرْ
ابْنُ كَثِيرُ الدّمَشُقِيِّ
رَحِمَهُ اللّه/ ٧٠١ - ٧٧٤هـ
دَرَاسَةٌ وَتَحَقِّيق
د/عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
الرئيس العام لتعليم البنات سابقاً- المملكة العربية السعودية

جهرية
١٥
جميع الحقوق محفوظة للمُجَقِق
د.عبد الملك بن دهيش
الطبْعَة الثَّانِيَة
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
طبع على نفقة المحقق
ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة
مكة المكرمة هاتف ٥٧٤٤٥٩٥
دار خضر
للطباعة والنشر والتوزيع
ص. ب .: ١٣/٦١٤١
بيروت، لبنان
یطلب مِن
مكتبة ومطبعة النهضة الحَدِيثة
مَكَة المُرّمَة - هاتف : ٥٧٤٤٥٩٥

حسَّامِى ◌َغِيُّ المُرْرى
رضى الله عنه
من
تَجَامِعُ الْمُسْاتَيِّدُوَالسُّنْ
الهَادِيٌّ لأقْوَم سَاتْ

بِ أَّاكَالَمِ
المقدّمَة:
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجًا، وله الحمد في
الآخرة وهو الحكيم الخبير .
وصلى الله وبارك على سيدنا محمد رسوله، وخيرته من خلقه ، وخاتم الأنبياء
والمرسلين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإن إحياء السنة النبوية، والحث على العمل بها واجب ديني ، لأن الله تبارك
وتعالى يقول : ﴿ وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (١).
وقد حثّ النبي # على التبليغ عنه، وحذّر من الكذب عليه، فقال: ((بلغوا
عني ولو آية)) (١).
واستجابة لهذا الأمر الجليل ، فقد شمّر العلماء عن ساعد الجد والاجتهاد وقاموا
بجمع الأحاديث وتنقيتها من الدخيل ، وتبليغها للناس ، وقد اشتهر من هؤلاء الأئمة
الأعلام الإمام الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير (٧٧٤ هـ) الذي قام بخدمة السنة
المطهرة خير قيام ، وألف المؤلفات القيمة النافعة التي ساهمت في حفظ السنة ومنها
كتابه القيم: ((جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن)) الذي يسّرَ الله لي إخراجه
في عشرة مجلدات ، بعد تحقيقه وضبط نصوصه ، والتعليق عليه حسب الحاجة
والضرورة .
أقدم لمحبي السنة النبوية والمهتمين بتراث السلف الصالح ((مسند أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه)) من جامع المسانيد والسنن والذي أفرده الحافظ ابن كثير
(١) سورة الحشر: آية : ٧ .
(٢) الترمذي: ١٤٧/٤، والدارمي: ١٣٦/١.

بالتصنيف ، وقد يسّر الله لي أيضاً إخراجه في مجلد واحد ، وقد آلت إلي مصورة هذا
المسند، ومسند عبد الله بن عباس، ومسند أبي هريرة - رضي الله عنهم جميعاً - عن
طريق الشراء بواسطة أحد الحجاج الأتراك وقد سرني ذلك كثيراً، حيث كنت أحسب
هذه المسانيد في عداد المفقود. فحمداً لله تعالى أن يسر لي إخراجها .
وفي هذا المقام أحب أن أُعلم اخواني الباحثين أنه كل ما يتيسر لي العثور على
مسند من المسانيد التي أفردها ابن كثير - رحمه الله - والتي هي في عداد المفقودة
الآن ، سوف أخرجها خدمة للسنّة النبوية المطهّرة .
وفي الختام أسأل الله جلت قدرته أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم ،
وأن ينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
کتبه
د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
١٤١٩/١٠/١ هـ