Indexed OCR Text

Pages 541-560

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٤١
الحكيم المشتهرات التى يقال ما هذه؟ ولا يثنينكم ذلك عنه فإنه لعله
أن يراجع وبلغ الحق إذا سمعته فإن على الحق نورًا.
قال أبو داود وقال معمر عن الزهرىّ فى هذا الحديث: ولا
يأتينك ذلك عنه فكان شتيمك. وقال صالح بن كيسان عن الزهريّ:
فى هذه المشبهات مكان المشتهرات، وقال ابن إسحاق عن الزهرىّ:
قل ما تشابه عليك من قول الحكيم حتى يقولوا ما أراد بهذه الكلمة.
يزيد بن مرشد عن معاذ بن جبل)
٩٧٢٤ - روى الطبرانى: من حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرشد، عن معاذ.
قال: سمعت رسول اللّه عل ◌ّه يقول: خذوا العطاء ما دام عطاء فإذا
صار رشوة فى الدين فلا تأخذوه ولستم بتاركيه، يمنعكم الفقر
والحاجة إلا وأن رحى الإسلام دائرة تدور مع الكتاب حيث ما دار
الأوان الكتاب والسطان سيفترقان فلا تفارقوا الكتاب إلا أنه سيكون
عليكم أمراء يقفون لأنفسهم ما لا يقضون لكم، إن عصيتموهم
قتلوكم وإن أضعستمرهم ظلموكم))، قالوا يا رسول الله: كيف نصنع؟
قال: (كما صنع أصحاب عيسى بن مريم نشروا بالمناشير وحملوا على
الخشب. موت فى طاعة الله خير من حياة فى معصية الله))(١).
(يزيد بن قطيب عند)
٩٧٢٥ - حتنا أبر المغيرة. حدّثنا صفوان، حدّثنى أبو زياد:
يحيى بن عبيد غانى، عن يزيد بن قطيب. عن معاذ أنه كان
يقول: بعثني رسول اللّه عَ لَّه إلى اليمن. فقال: ((لعلك أن تمر
٥٠٠. قال الهيشمى ٢٢٨٥: يزيد بن مرتد لم يسمع من معاذ.
i

:
٥٤٢ الجزء التاسع والخمسون
بقبرى ومسجدى فقد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم يقاتلون على الحق
- مرتين - فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك ثم يفيئون إلى
الإسلام حتى تبادر المرأة زوجها والولد والده والأخ أخاه فأنزل بين
السكون والسكاسك))(١).
(أبو إدريس الخولانى عنه)
تقدم هو عائذ الله بن عبد الله تقدم
(أبو الأسود الدؤلى عنه)
٩٧٢٦ - حدّثنا محمد بن محمد جعفر، حدثنا شعبة، عن عمر
ابن أبى حكيم، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن
الأسود الدؤلى. قال: كان معاذ باليمن فارتفعوا إليه فى يهودى مات
وترك أخاه مسلمًا، فقال معاذ: إنى سمعت رسول الله عَ له يقول: ((إن
الإسلام يزيد ولا ينقص، فورثه (٢).
٩٧٢٧ - حدّثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدّثنی عمرو بن
أبى حكيم، عن عبد الـله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبى
الأسود. قال: أتى معاذ بيهودى وارثه مسلم. فقال: سمعت رسول الله
عَ لَّهِ أو قال رسول اللّه عَ ليه: ((الإسلام يزيد ولا ينقص)) فورثه.
رواه أبو داود عن مسدد عن یحیی بن سعید به، وعن مسدد عن
عبد الوارث عن عمر بن أبى حكيم الواسطى به (٣).
(١) المسند: ٢٣٠/٥
(٢) المسند: ٢٣٦/٥.
(٣) سنن أبى داود: حديث (٢٨٩٥) و(٢٨٩٦).

٥٤٣
معاذ بن جبل الأنصارى
(حديث آخر)
٩٧٢٨ - رواه الطبرانى، عن يحيى بن عثمان، عن نعيم بن
حماد، عن عبد الواحد بن خالد، عن عبد الله بن بريدة، عن الأسود،
عن معاذ بقصة أخذه الجنى الذى كان يسرق من تمر الصدقة(١).
(أبو بحرية)
(عبد الله بن قيس تقدم)
(أبو بروة فى: أبى موسى)
(أبو ثعلبة الخشنى عن معاذ)
٩٧٢٩ - وابى عبيدة. قالا: قال رسول الله عَّ اله: ((أن هذا
الأمر بدأ رحمة ونبوة ثم يكون رحمة وخلافة ثم يكون ملكًا عضوضًا
ثم كائنًا ملكًا وجبرية))(٢).
(أبو رزين عن معاذ)
٩٧٣٠ - حدّثنا عفان، حدّثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن
أبى رزين، عن معاذ بن جبل، أن النبى معَ لّه قال: ((ألا أدلك على
باب من أبواب الجنة؟)) قال: قلت: بلى قال: ((لا حول ولا قوة إلا
بالله))(٣).
٩٧٣١ - حدّثنا أبو كامل، حدّثنا حماد - يعنى ابن سلمة -،
حدّثنا عطاء بن السائب، عن أبى رزين، عن معاذ بن جبل، أن النبى
(١) المعجم: ١٦٢:٢٠.
(٢) المعجم الكبير: ٥٣.٢٠.
(٣) المسند: ٢٤٢/٥.
1

1
٥٤٤ الجزء التاسع والخمسون
=
عَّ اله قال: ((ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟)). قلت: بلى. قال:
((لا حول ولا قوة إلا بالله))(١).
رواه النسائيّ عن عمرو بن على بن مهدى عن حماد بن سلمة به (٢).
(أبو سعيد الحميرى البصرى عنه ولم يدركه)
٩٧٣٢ - قال ابن ماجه: حدّثنا حرملة، حدّثنا ابن وهب،
أخبرنى نافع بن يزيد: عن حيوة بن شريح، أن أبا سعيد الحميرى حدّثه
قال: كان معاذ بن جبل يحدّث بما لم يسمع أصحاب رسول الله مح له
وسألت عما سمعوا فبلغ عبد الله بن عمرو ما تحدث به فقال: والله ما
سمعت رسول الله عزّ الله يقول هذا، وأوشك معاذ أن يحمده مسلم فى
الخلا فبلغ ذلك معاذًا فلقيه، فقال معاذ: يا عبد الله بن عمرو: إن
التكذيب لحديث رسول اللّه عَ لله نفاق وإنما إثمه على من قاله، ولقد
سمعت رسول اللّه ◌َ اله يقول: ((اتقوا الملاعن الثلاث: البراز فى
الموارد، والظل، وقارعة الطريق)) (٣).
ورواه أبو داود من حديث نافع بن يزيد وليس فيه قصة (٤).
(أبو شيبة عن معاذ بن جبل)
٩٧٣٣ - قال الطبرانيّ: حدّثنا أحمد بن يزيد الحریش، حدّثنا
عمر ابن الخطاب السجستانى، حدّثنا محمد بن عرعرة، حدّثنا شعبة،
عن أبى الفيض، سمعت أبا شبيبة يقول: كان معاذ يمشى ورجل معه
(١) المسند: ٢٤٤/٥.
(٢) أخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة: حديث (١٣٠٨).
(٣) سنن ابن ماجه: حديث (٣٢٨).
(٤) سنن أبى داود: حديث (٢٦)، قال أبو داود: هو مرسل، لأن أبا سعيد لم
يدرك معاذًا، وكذا قال ابن حجر فى التلخيص.

٥٤٥
معاذ بن جبل الأنصارى
فرفع حجرًا من الطريق فقال: ما هذا؟ فقال: سمعت رسول الله عد اله
يقول: ((من رفع حجرًا من الطريق كتبت له حسنة ومن كانت له حسنة
دخل الجنة))(١).
(أبو الطفيل عامر تقدم)
(أبو ظبيان عن معاذ بن جبل)
٩٧٣٤ - قال عبد الله، حدّثنا أبى فى سنة ثمانٍ وعشرين
ومائتين، حدّثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبى ظبيان، عن معاذ بن
جبل: أنه لما رجع من اليمن، قال يا رسول الله: رأيت رجالًا باليمن
يسجد بعضهم لبعض أفلا نسجد لك؟ قال: ((لو كنت آمر بشرًا يسجد
لبشر لأمرت المرأة تسجد لزوجها))(٢).
٩٧٣٥ - حدّثنا ابن نمير، حدّثنا الأعمش، سمعت أبا ظبيان
يحدّث عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن جبل. قال: أقبل من
اليمن. فقال يا رسول الله: إنى رأيت رجالًا فذكر معناه(٣).
(أبو ظبية الكلاعى الشامى)
٩٧٣٦ - حدّثنا روح، وحسن بن موسی. قالا: حدّثنا حماد بن
سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن شهر بن حوشب، عن أبى ظبية،
عن معاذ بن جبل. أن رسول الله عَ لَّم قال: «ما من مسلم يبيت على
ذكر الله طاهرًا فيتعار من الليل يسأل الله خيرًا من الدنيا والآخرة إلّا
أعطاه إياه)) .
(١) المعجم: ١٠١/٢٠.
(٢) المسند: ٢٢٧/٥.
(٣) المسند: ٢٢٨/٥.

٥٤٦ الجزء التاسع والخمسون
قال حسن فى حديثه: قال ثابت البنانى فقدم علينا ههنا فحدّثنا
بهذا الحديث عن معاذ، قال أبو سلمة: أظنه عنى أبا ظبية(١).
٩٧٣٧ - حدّثنا روح، حدثنا حماد. قال: قدم علينا أبو ظبية
فذكر مثل هذا الحديث(٢).
٩٧٣٨ - حدثنا عفان، حدّثنا حماد بن سلمة. قال: كنت أنا
وعاصم بن بهدلة، وثابت حدّث عن عاصم، عن شهر بن حوشب،
عن أبى ظبية، عن معاذ بن جبل، أن رسول اللّه عَ لَّه قال: ((ما من
مسلم يبيت على ذكر الله طاهرًا فيتعار الليل يسأل الله خيرًا من الدنيا
والآخرة إلا أعطاه)). قال ثابت: فقدم علينا، فحدّثنا هذا الحديث ولا
أعلمه يعنى أبا ظبية، قلت لحماد: عن معاذ؟ قال: عن معاذ(٣).
رواه داود فى الأدب: عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن
سلمة، ورواه النسائى فى اليوم والليلة: عن إبراهيم بن يعقوب عن
عفان به، ومن وجه آخر هو وابن ماجه فى الدعاء عن عاصم
(٤)
وثابت (٤) .
(أبو عبد الله الأشعرى عن معاذ)
أنه قال: ((من عقد الجزية فى عنقه فقد برئ مما عليه رسول الله)).
٩٧٣٩ - رواه أبو داود فى الخراج: عن هارون بن محمد بن بكار
ابن بلال عن محمد بن عيسى بن سميع عن زيد بن وافد عنه(٥).
(١) المسند: ٢٣٥/٥.
(٢) المسند: ٢٣٥/٥.
(٣) المسند: ٢٤١/٥.
(٤) رواه أبو داود فى السنن: حديث (٥٠٢١)؛ وابن ماجه فى السنن: حديث
(٣٨٨١).
(٥) المعمدى ١٠.

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٤٧
(أبو عبد الله القراظ عن معاذ)
قال رسول الله عَّ له: ((أيها السابقون المستهترون بذكر الله، من
أحب أن يرتع فى رياض الجنة فليكثر من ذكر الله)).
٩٧٤٠ - رواه الطبرانىّ عن عبيد بن غنام عن ابى بكر بن انى
شيبة عن يحيى بن واضح عن موسى بن عبيدة عنه(١).
(أبو عبد الله الصنابحى عنه)
يأتى واسمه: عبد الرحمن بن عسيلة(٢)
(أبو عبد الرحمن الحبلى عنه)
هو عبد الله بن يزيد تقدم
(أبو عثمان النهدى عن معاذ)
٩٧٤١ - حدّثنا على بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن أبى
عثمان النهدى، عن معاذ بن جبل. قال: كنت رديف النبى معَّ اللّه فقال
لى: ((يا معاذ، أتدرى ما حق الله على العباد؛)» قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: ((يعبدوه لا يشركوا به شيئًا، أتدرى ما حق العباد على الله إذا
فعلوا ذلك؟)) قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((يدخلهم الجنة))(٣)
تفرد به.
(أبو عمرو الشيباني عن معاذ)
٩٧٤٢ - قال الطبرانيّ: حدّثنا محمد بن عثمان، عن أبى شيبة،
حدّثنا طاهر بن أبى أحمد، حدّثنا أبى. حدّثنا أبو معاوية: عمرو بن
(١) المعجم: ١٥٧/٢٠، وموسى بن عبيدة: ضعيف.
(٢) يأتى فى بقية مسند معاذ - رضى الله عنه - فى ترجمة الصنابحى.
(٣) المسند: ٢٣٤/٥.
i

٥٤٨ الجزء التاسع والخمسون
عبد الله النخعى، حدّثنا أبو عمرو الشيبانى، عن معاذ. قال: قلت يا
رسول الله: أنؤاخذ بما نتكلم به. فقال: ((ثكلتك أمك يا معاذ وهل
يكب الناس على مناخرهم فى جهنم إلا حصائد ألسنتهم))(١).
(أبو العوام عن معاذ)
٩٧٤٣ - حدّثنا عفان، وحسن بن موسى. قالا: حدّثنا حماد بن
سلمة، عن على بن زيد. قال حسن فى حديثه. قال: أخبرنا زيد، عن
أبى المليح، قال الحسن الهذلى: عن روح بن عابد، عن أبى العوام،
عن معاذ بن جبل. قال: كنت رديف النبى معَ لّ على جمل أحمر.
فقال: (يا معاذ)). قلت: لبيك. قال: ((هل تدرى ما حق الله على
العباد؟)). قال: فقلت: الله ورسوله أعلم. قالها: ثلاثًا، وقلت: لبيك
ثلاثًا. ثم قال: ((حقه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا))، ثم قال: ((هل
تدرى ما حق العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟)). فقلت: الله ورسوله
أعلم. قالها: ثلاثًا، وقلت: ذلك ثلاثًا. فقال: ((حقهم عليه إذا هم
فعلوا ذلك أن يغفر لهم وأن يدخلهم الجنة))(٢).
٩٧٤٤ - حدّثنا عفان، وحسن. قالا: حدّثنا حماد، عن عطاء
بن السائب، عن أبى رزين، عن معاذ بن جبل مثله، غير أنه قال: أتى
رسول اللّه عَلَّه بحمار قد شد عليه برذعة إلّ أن حسنًا جمع
الإسنادین، تفرد به.
(أبو عياش عن معاذ)
٩٧٤٥ - حدّثنا على بن إسحاق، حدّثنا عبد الله، حدّثنا يحيى
(١) المعجم: ١٢٧/٢٠.
(٢) المسند: ٢٣٤/٥.

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٤٩
ابن أيوب، أن عبيد الله بن زخر حدّثه، عن خالد بن أبى عمران، عن
أبى عياش. قال: قال معاذ بن جبل: قال رسول الله عَّ اله: ((إن شئتم
أنبأتكم ما أول ما يقول الله عز وجل للمؤمنين يوم القيامة، وما أول ما
يقولون له)). قلنا: نعم يا رسول الله. قال: ((إن الله يقول للمؤمنين هل
أحببتم لقائى؟ فيقولون: نعم يا ربنا. فيقول: لم؟ فيقولون: رجونا عفوك
ومغفرتك. فیقول: قد وجبت لكم مغفرتی))(١) تفرد به.
(أبو قبيل المعافرى عنه)
عن رسول الله عَ الم أنه قال: ((الدجال أعور وأن ربكم ليس
بأعور مكتوب بين عينيه كافر يقرأه كل كاتب، وغير كاتب، معه جنة
ونار فناره جنة وجنته نار)).
٩٧٤٦ - رواه الطبرانىّ من حديث أبى بكر، عن حنش، عن
عامر، عن أبى قبيل به.
(أبو قلابة عن معاذ)
٩٧٤٧ - حدّثنا إسماعيل، عن أيوب، عن أبى قلابة: أن
الطاعون وقع بالشام. فقال عمرو بن العاص: أن هذا الرجز قد وقع
ففروا منه فى الشعاب والأودية فبلغ ذلك معاذ فلم يصدقه بالذى قال،
فقال: بل هو شهادة ورحمة ودعوة نبيكم بَ ◌ّه، اللهم أعط معاذًا
وأهله نصيبًا من رحمتك، قال أبو قلابة: فعرفت الشهادة وعرفت
الرحمة ولم أدر ما دعوة نبيكم حتى أنبأت، أن رسول الله عَ ليه بينما
هو ذات ليلة يصلى أو قال فى دعائه: ((فحمىٌّ أذًا أو طاعون فحمىّ إذًا
أو طاعون)) ثلاث مرات فلما أصبح، قال له إنسان من أهله: يا رسول
(١) المسند: ٢٣٨/٥.

٥٥٠ الجزء التاسع والخمسون
الله قد سمعتك الليلة تدعوا بدعاء، قال: ((وسمعته))؟ قال: نعم. قال:
((إنى سألت ربى أن لا يهلك أمتى بسنة فأعطانيها وسألته أن لا يلبسهم
شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض فأبى علىَّ أو قال: فمنعت. فقلت:
حمىّ إذًا أو طاعون)) ثلاث مرات(١) تفرد به.
(أبو ليلى الأنصارىّ عنه)
قال رسول الله عز له: «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد
لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ولا تجد إمرأة
حلاوة الإيمان حتى تؤدى حق زوجها ولو سألها نفسها على قتب)).
٩٧٤٨ - رواه الطبرانىّ من حديث القاسم بن عوف الكوفى،
عن أبى ليلى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبيه به (٢).
(أبو مسلم الخولانى عن معاذ بن جبل)
٩٧٤٩ - حدّثنا و کیع، حدثنا جعفر بن برقان، عن حبیب، عن
أبى مرزوق، عن عطاء بن أبى رباح، عن أبى مسلم الخولانى. قال:
أتيت مسجد أهل دمشق فإذا حلقة فيها كهول من أصحاب محمد
عَ لـ فإذا شاب فيهم، أكحل العينين براق الثنايا كلما اختلفوا فى شىء
ردوه إلى الفتى. قال: قلت لجليس: من هذا؟ قال: هذا معاذ بن
جبل. قال: فجئت من العشى فلم بحضروا فغذوت من الغد فلم يجيئوا
فرحت فإذا أنا بالشاب يصلى إلى سارية فركعت ثم تحولت إليه. قال:
فسلم فدنوت منه. فقلت: إنى لأحبك فى الله. قال: سمعت رسول الله
عَ لٍ يحكى عن ربه عز وجل يقول: ((حقت محبتى للمتحابين فىَّ،
(١) المسند: ٢٤٨/٥.
(٢) المعجم: ٥٢/٢٠.

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٥١
وحقت محبتى للمتباذلين فىَّ، وحقت محبتى للمتزاورين فىَّ،
المتحابون فى الله على منابر من نور فى ظل العرش يوم لا ظل إلّ
ظله(١) .
٩٧٥٠ - حدّثنا إبراهيم بن أبى العياش، حدّثنا ابو المليح،
حدّثنا حبيب بن أبى مرزوق، عن عطاء، حدّثنا أبو مسلم. قال:
دخلت مسجد حمص فإذا حلقة فيها إثنان وثلاثون رجلاً من أصحاب
رسول الله صَ الله وفيهم فتى شاب أكحل(٢) فذكر الحديث.
٩٧٥١ - حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر - يعنى ابن برقان - .
حدّثنا حبيب بن أبى مرزوق. عن عطاء بن أبي رباح، عن أبى مسلم
الخولانی. قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحوًا من ثلاثين كهلًا من
أصحاب رسول الله عَ لَّهِ، فإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا
ساكت فإذا أمترى القوم فى شىء أقبلوا عليه فسألوه. فقلت لجليس: من
هذا؟ قال: هذا معاذ بن جبل فوقع له فى نفسى حب فمكث معهم حتى
تفرقوا ثم هجرت إلى المسجد فإذا معاذ بن جبل قائم يصلى إلى سارية
فسكت لا يكلمنى وسكت لا أكلمه ثم قلت: والله إنى لأحبك. قال:
فيم تحبنى؟ قال: قلت: فى الله. قال: فأخذ بحوبتى فجذبنى إليه هنيهة
ثم قال : أبشرك إن كنت صادقًا سمعت رسول الله عَ ◌ِّ يقول:
((المتحابون فى جلالى لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء)).
قال: فخرجت فلقيت عبادة بن الصامت. فقلت: يا أبا الوليد: ألا
أحدثك بما حدّثنى به معاذ فى المتحابين. قال: فأنا أحدثك عن النبى
عَ اله يرفعه إلى الرب تبارك وتعالى قال: ((حقت محبتى للمتحابين فيَّ،
(١) المسند: ٢٣٦/٥.
(٢) المسند: ٢٣٧/٥.
1
1

٥٥٢ الجزء التاسع والخمسون
وحقت محبتى للمتزاورين فيَّ، وحقت محبتى للمتبادلين فيَّ وحقت
محبتی للمتواصلین فیَّ).
رواه الترمذىّ فى الزهد عن أحمد بن منيع عن كثير بن هشام
به، وقال: حسن صحيح(١).
(أبو مليح الهذلى عنه)
٩٧٥٢ - حدّثنا أسود بن عامر، أخبرنى أبو بكر - يعنى ابن
عياش -، عن عاصم بن أبى بردة، عن أبى مليح الهذلى، عن معاذ
بن جبل، وعن أبى موسى الأشعرىّ. قالا: كان رسول الله عَ لَّه إذا
نزل منزلًا كان الذى يليه المهاجرون. قال: ونزلنا منزلًاً فقام النبى عَ لَّه
ونحن حوله. قال: فتعاررت من الليل أنا ومعاذ فنظرنا، قال: فحرنا
نطلبه إذ سمعنا هزيزًا كهربز الأرحاء إذ أقبل، فلما أقبل نظر قال: ((فما
شأنكم؟)) قالوا: إنتبهنا فلما نرك حيث كنت، خشينا أن يكون أصابك
شیء جئنا نطلبك، قال: ((أتانی آتٍ فی منامی فخیرنی بين أن يدخل
الجنة نصف أمتى أو شفاعة؟ فاخترت لهم الشفاعة)). قال: فقلنا: فإنا
نسألك بحق الإسلام وبحق الصحبة لما أدخلتنا الجنة؟ قال: فاجتمع
عليه الناس فقالوا له مثل مقالتنا وكثر الناس. فقال: ((إنى أجعل شفاعتى
لمن مات لا يشرك بالله شيئًا))(٢).
٩٧۵٣ - حدّثنا روح، حدثنا حماد - یعنی ابن سلمة -، حدثنا
عاصم بن بهدلة، عن أبی بردة، عن أبی موسی: أن رسول الله مُاللّ۔
کان یحرسه أصحابه(٣) فذكر نحوه.
(١) جامع الترمذى: حديث (٢٤٩٩).
(٢) المسند: ٢٣٢/٥.
(٣) المسند: ٢٣٢/٥.

٥٥٣
معاذ بن جبل الانصارى
(أبو منيب الأحدب عنه)
٩٧٥٤ - حدّثنى أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدّثنا ثابت بن
يزيد، حدّثنا عاصم، عن أبى منيب الأحدب. قال: خطب معاذ
بالشام، فذكر الطاعون. فقال: إنها رحمة ربكم، ودعوة نبيكم،
وموت الصالحين قبلكم، اللهم أدخل على آل معاذ نصيبه من هذه
الرحمة. ثم نزل من مقامه ذلك، فدخل على عبد الرحمن بن معاذ.
فقال عبد الرحمن: ﴿الْحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتِرِينَ﴾(١).
قال معاذ: ﴿سَتَجِدُنِى إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الشَّابِرِينَ﴾(٢)(٣).
(أبو موسى الأشعرىّ عنه)
٩٧٥٥ - حدّثنا عبد الرزاق. أنبأنا معمر، عن أيوب، عن حميد
ابن هلال العدوىّ، عن أبى بردة. قال: قدم على أبى موسى الأشعرىّ
معاذ بن جبل باليمن فإذا رجل عنده. قال: ما هذا؟ قال رجل كان
يهوديًا فأسلم ثم تهود نريده على الإسلام منذ قال: أحسبه شهرين.
فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه. فقال: قضاء الله ورسوله أن من
رجع عن دينه فاقتلوه أو قال: من بدل دينه فاقتلوه(٤) .
رواه أبو داود من حديث حميد بن هلال وهو فى ترجمة أبى
بردة عن أبيه أبى موسى عنده.
(١) سورة آل عمران. آية ٦٠.
(٢) سورة الصافات، أية ١٠٢.
(٣) المسند: ٢٤٠/٥.
(٤) المسند: ٢٣١/٥.
٠

٥٥٤ الجزء التاسع والخمسون
(أبو واقد الليثى عن معاذ بن جبل)
عن النبى عَ له قال: ((إنها ستكون فتن ثم يرجعون إلى الأمر
الأول)».
٩٧٥٦ - رواه الطبرانیّ من حدیث اللیث، عن عیاش بن عباس،
عن بكير بن عبد اب، عن بشر بن سعيد عنه به (١).
(أبو وائل واسمه: شفيق عن معاذ)
٩٧٥٧ - حدّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عاصم بن أبى
النجود، عن أبى وائل، عن معاذ بن جبل. قال: كنت مع النبى عَ له
فى سفر فأصبحت يومًا قريبًا منه ونحن نسير. فقلت: يا رسول الله،
أخبرنى بعمل يدخلنى الجنة ويباعدنى من النار؟ قال: ((لقد سألت عن
عظيم أنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولا تشرك به شيئًا،
وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت)»، ثم
قال: ((ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ
الخطيئة، وصلاة الرجل فى جوف الليل))، ثم قرأ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ
عَنِ الْمَضَاجَعِ﴾ حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾(٢). ثم قال: ((ألا أخبرك برأس
الأمر وعموده وذروة سنامه؟)) فقلت: بلى يا رسول الله: قال: ((رأس
الأمر وعموده الصلاة وذورة سنامه الجهاد))، ثم قال: ((ألا أخبرك بملاك
ذلك كله؟)) فقلت: بلى يا نبى الله، فأخذ بلسانه، فقال: ((كف عنك
هذا))، فقلت: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ((ثكلتك
(١) المعجم: ٤٤/٢٠.
(٢) سورة السجدة، آية ١٦.
:
:

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٥٥
أمك يا معاذ وهل يكب الناس فى النار على وجوههم - أو قال -
مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم))(١) .
رواه الترمذىّ والنسائىّ وابن ماجه من حديث معمر به، وقال
الترمذىّ: حسن صحيح(٢).
٩٧٥٨ - حدّثنا سليمان بن داود الهاشمى، حدّثنا أبو بكر يعنى
ابن عياش، حدّثنا عاصم، عن أبى وائل، عن معاذ. قال: بعثنى
رسول الله عَ لَّه إلى اليمن وأمرنى أن آخذ من كل حالم دينارًا أو عدله
من المعافر، وأمرنى أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة، ومن كل
ثلاثين بقرة تبيعًا، حوليًا، وأمرنى فيما سقت السماء العشر، وما سقى
بالدوالى نصف العشر (٣).
رواه النسائيّ عن هناد عن أبى بكر بن عياش به، وقال: ليس
هذا الإسناد بذلك القوى لأن أبا بكر وعاصمًا ليسا بالحافظين (٤).
والعجب، أنه قد رواه من حديث محمد بن إسحاق عن
الأعمش، وأبو داود عن عبد الله بن عمر النفيلى عن أبى معاوية عن
الأعمش عن شقيق أبى وائل عن معاوية.
(الصنابحى هو: عبد الرحمن بن عسيلة عنه)
[يأتى فى الجزء الستون إن شاء الله تعالى]
(١) المسند: ٢٣١/٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف: حديث (٢٠٣٠٣)، والترمذى فى الجامع:
حديث (٢٧٤٩)، وابن ماجه فى السنن: حديث (٣٩٧٣)؛ والنسائى فى السنن الكبرى كما
فى التحفة .
(٣) المسند: ٢٣٣/٥.
(٤) سنن النسائي: ٢٥/٥.

بِسْمِ اللهِالرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ
رَبِّ يَّرِ
(بقية سند معاذ بن جبل)
(الصنابحى هو: عبد الرحمن بن عسيلة عن معاذ)
٩٧٥٩ - حدّثنا المقرى، حدّثنا حيوة: سمعت عقبة بن مسلم
التجيبى يقول: حدّثنى أبو عبد الرحمن الحبلى، عن الصنابحى، عن
معاذ بن جبل: أن النبى ◌َّ ◌َرِ أخذ بيده يومًا ثمّ قال: ((يا معاذ إنّى
لأحبك)). فقال له معاذ: بأبى أنت وأمّى يا رسول الله وأنا أحبك.
قال: ((أوصيك يا معاذ لا تدعن فى دبر كل صلاة أن تقول: اللهم
أعنّى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك))، قال وأوصى بذلك معاذ.
الصنابحى. وأوصى الصنابحى أبا عبد الرحمن، وأوصى أبو عبد
الرحمن عقبة بن مسلم (١).
رواه أبو داود عن عبيد الله بن عمر القواريرى عن أبى
عبد الرحمن: عبد الله بن يزيد المقرى، والنسائى عن محمد بن أبى
عبد الرحمن المقری عن أبيه به، وعن يونس عن ابن وهب عن حيوة
ابن شريح به(٢).
(١) المسند: ٢٤٤/٥.
(٢) رواه أبو داود فى السنن: حديث (١٥٠٨)؛ والنسائى فى السنن: ٥٣/٣؛
والحاكم فى المستدرك: ٢٧٣/١، وصححه.
- ٥٥٦ -

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٥٧
(حديث آخر)
٩٧٦٠ - رواه البزار من حديث الثورى، عن ليث بن أبى
سليم، عن عدىّ بن عدىّ، عن الصنابحى، عن معاذ أحسبه رفعه،
قال: لا تزول قدما من عبد بين يدى الله حتى يسأل عن أربعة: عن
عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن علمه ما عمل فيه، وعن
ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه)) (١).
(الواكبى عن معاذ بن جبل)
٩٧٦١ - حدّثنى حسن بن محمد، حدّثنا شريك، عن أبى
حصين، عن الواكبى صديق لمعاذ، عن معاذ. قال: قال رسول الله
عَ لّهِ: ((من ولّى من الناس شيئًا واحتجب عن أولى الضعفة والحاجة
احتجب الله عنه يوم القيامة))(٢) تفرد به.
(ابن غنم عن معاذ)
هو عبد الرحمن تقدم
(رجل من الأنصار عنه)
تقدم فى أبى ظبيان
(ناس من أصحاب معاذ حمصيون عنه)
٩٧٦٢ - حدّثنا محمد بن جعفر. حدّثنا شعبة، عن أبى عون.
عن الحارث بن عمرو بن أخى المغيرة بن شعبة، عن ناس من
أصحاب معاذ من أهل حمص، عن معاذ: أن رسول الله حين بعثه إلى
(أ) كشف الأستار: ١٥٨/٤.
(٢) المسند: ٢٣٩/٥.
:

٥٥٨ الجزء الستون
اليمن فقال: ((كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟)) قال: أقضى بما فى
كتاب الله؟، قال: ((فإن لم يكن فى كتاب الله))، قال: فبسنة رسول
الله، قال: ((فإن لم يكن فى سنّة رسول الله؟)) قال: أجتهد رأى ولا
ألو، قال: فقرب رسول الله عَ لَه صدرى ثم قال: ((الحمد لله الذى
وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله عز له))(١).
رواه أبو داود عن حصين بن عمر عن شعبة به.
٩٧٦٣ - حدّثنا وكيع، حدّثنا شعبة، عن أبى عونى الثقفى، عن
الحارث بن عمرو، عن رجال من أصحاب معاذ من أهل حمص، عن
معاذ: أن النبىّ عَ لَّه لما بعثه إلى اليمن فقال: ((كيف تقضى؟)) قال:
أقضى بكتاب الله، قال: ((فإن لم يكن فى كتاب الله؟)) قال: بسنّة
رسول الله، قال: (فإن لم يكن فى سنّة رسول الله؟)) قال: أجتهد رأى،
قال: فقال رسول الله عَز اله: ((الحمد لله الذى وفَّق رسول رسول
الله))(٢).
رواه النسائي عن هناد عن وكيع به.
٩٧٦٤ - حدّثنا عفان، حدّثنا شعبة، حدّثنا أبو عون: سمعت
الحارث بن عمرو بن أخى المغيرة يحدّث عن ناس من أصحاب معاذ
من أهل حمص، عن معاذ: أن النبىّ عَ له قال لمعاذابن جبل حين
بعثه إلى اليمن فذكر: ((كيف تقضى إن عرض لك قضاء؟)) قال: أقضى
بكتاب الله، قال: ((فإن لم يكن فى كتاب الله؟)) قال: بسنّة رسول الله،
((فإن لم يكن فى سنّة رسول الله؟)) قال: أجتهد رأى ولا ألو، قال:
(١) المسند: ٢٣٠/٥.
(٢) المسند: ٢٣٦/٥.

:
معاذ بن جبل الأنصارى ٥٥٩
فضرب صدره وقال: ((الحمد لله الدى وفّق رسول رسول الله لما يرضى
رسوله))(١).
(رجل عنه فى ترجمة العلاء بن زياد)
(رجل عنه)
٩٧٦٥ - حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا أبو بكر، حدّثنی ضمرة بن
حبيب، عن رجل، عن معاذ بن جبل، عن النبىّ عَ لّم قال: ((إذا جاوز
الختان الختان فقد وجب الغسل)) (٢) تفرد به.
(رجل عنه)
٩٧٦٦ - حدّثنا محمد بن مصعب، حدّثنا أبو بكر بن أبى مريم،
عن يحيى بن جابر، عن رجل، عن معاذ. قال: قال رسول اللّه عَ لَّه
:
((من جهّز غازيًا أو خلفه فى أهله بخير فإنه معنا))(٣) تفرد به.
(من شهد معاذًا عنه)
٩٧٦٧ - حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو - یعنی ابن دينار -،
سمعت جابر بن عبد الله يقول: أخبرنا من شهد معاذًا حين حضرته
الوفاة يقول: اكشفوا عن سجف القبة أحدثكم حديثًا سمعته من رسول
الله عَ له، وقال مرة: أخبركم بشىء سمعته من رسول الله عز له لم
يمنعنى أن أحدثكموه إلا أن تتكلوا، سمعته يقول: ((من شهد أن لا إله
(١) المسند: ٢٤٢/٥.
(٢) المسند: ٢٣٤/٥.
(٣) المسند: ٢٣٤/٥.

٥٦٠ الجزء السنون
إلا الله مخلصًا من قلبه أو يقينًا من قلبه لم يدخل النار، ودخل الجنة))،
وقال مرة: ((دخل الجنة ولم تمسه النار))(١). تفرد به من هذا الوجه.
وله شواهد من وجوه أخر عنه، منها ما قال الطبرانى:
٩٧٦٨ - حدّثنا أحمد بن محمد بن صدقة، حدّثنا محمد بن
عبد الله بن سريع، حدّثنا زياد بن الربيع اليحمدى، حدّثه هشام بن
حّان، عن محمد بن سيرين، عن ابن الديلمى. قال: كنت ثالث
ثلاثة نخدم معاذًا، فلما حضر، قلنا له: يرحمك الله إنا صحبناك
وانقطعنا إليك لمثل هذا اليوم فحدّثنا بحديث سمعته من رسول الله
ننتفع به؟ فقال: نعم وما ساعة الكذب هذه، سمعت رسول الله عد اله
يقول: ((من مات وهو يؤمن بثلاث: إن الله حق، وأن الساعة قائمة،
وأن الله يبعث من فى القبور))، قال ابن سيرين: أنا نسيت، أما قال:
((دخل الجنة))، أو قال: ((نجا من النار))(٢).
٩٧٦٩ - ومن حديث بقية، عن أرطاة بن المنذر، عن الأبح
السكونى، عن معاذ. قال: قال رسول اللّه عَ له: ((من مات لا يشرك
- بالله شيئًا وجبت له الجنة))(٣).
(بلاغ بن زياد بن أبى زياد عن معاذ)
٩٧٧٠ - حدّثنا حجین بن المثنی، حدّثنا عبد العزیز - یعنی ابن
أبى سلمة - مولى عبد الله بن عباس بن أبى ربيعة: أنه بلغه عن معاذ
بن جبل أنه قال: قال رسول الله عَّ الله: ((ما عمل آدمى عملًا قط أنجى
له من عذاب الله من ذكر الله))، وقال معاذ: قال رسول الله عز له: ((ألا
(١) المسند: ٢٣٦/٥.
(٢) المعجم: ١٦٩/٢٠.
(٣) المعجم: ١٦٩/٢٠.
١٠
:
٠