Indexed OCR Text

Pages 521-540

--
معاذ بن جبل الأنصارى ٥٢١
أفقه الناس بعده فأتيت عبد الله بن مسعود. فقال لى: كيف أنت إذا
أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة فى غير ميقاتها. قال: فقلت: ما
يسرنى أن أدركنى ذلك. قال: صل الصلاة لوقتها وأجعل ذلك معهم
سبحة. وهو فى سنن أبي داود كما تقدم من رواية عمرو بن ميمون عن
ابن مسعود، وفى صحيح البخارى من حديث شعبة عن حبيب بن أبى
ثابت عن سعيد بن جبير عن عمرو بن ميمون؛ أن معاذًا لما قدم اليمن
صلى بهم الصبح فقرأ: ﴿وَأَتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾(١). فقال رجل
من القوم: لقد قرت عين أم إبراهيم(٢).
(العلاء بن زياد عنه)
٩٦٧٥ - حدّثنا روح، حدّثنا سعيد، عن قتادة، حدّثنا العلاء بن
زياد، عن معاذ بن جبل، أن نبى الله عَ لَّ قال: ((إن الشيطان ذئب
الإنسان كذئب الغنم يأخذ الشاة القاصية والناحية وإياكم والشعاب
وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد))(٣) تفرد به.
٩٦٧٦ - حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثنا عمر بن
إبراهيم، حدثنا قتادة، عن العلاء بن زياد. عن رجل حدّثه يثق به،
عن معاذ بن جبل، عن رسول الله عَ له: ((إن الشيطان ذئب الإنسان
كذئب الغنم يأخذ الشاة الشاردة والقاصية والناحية وإياكم والشعاب
وعليكم بالجماعة والعامة» (٤).
(١) سورة النساء، آية ١٢٥.
(٢) صحيح البخارى: حديث (٤٣٤٨).
(٣) المسند: ٢٣٢/٥.
(٤) المسند: ٢٤٣/٥.
٠٫٠

٥٢٢ الجزء التاسع والخمسون
(حديث آخر)
٩٦٧٧ - قال الطبرانيّ: حدّثنا محمد بن صالح بن الوليد
النرسى، حدّثنا عمرو بن على، حدّثنا أبو داود الطيالسى، حدّثنا
عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن معاذ بن جبل.
قال: قال رسول الله عز له: ((ما من دعوة أحب إلى الله أن يدعوه بها
عبد أن يقول: اللهم إنى أسألك المعافاة - أو قال : - العافية فى الدنيا
والآخرة))(١).
(عمر بن الأسود عن معاذ)
٩٦٧٨ - قال رسول اللّه عَ له: ((إن من أبغض الخلق إلى الله
لمن آمن ثم كفر)».
رواه الطبرانى من حديث صدقة بن عبد الله عن نصر بن علقمة
عن أخيه عن ابن عائذ: حدّثنى عمرو بن الأسود(٢).
(عيسى بن طلحة بن عبيد الله عنه)
إنه كتب إلى رسول اللّه ◌َ الله يسأله: عن الخضراوات وهى
البقول فقال: ((ليس فيها شىء)).
٩٦٧٩ - رواه الترمذىّ: عن على بن حزم عن عيسى بن يونس
عن الحسن عن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد عنه به، ثم قال:
إسناده ليس بصحيح والحسن هو ابن عمارة تركه الناس(٣).
(١) المعجم: ١٦٥/٢٠، والعلاء لم يسمع من معاد.
(٢) المعجم: ١١٤/٢٠.
(٣) أخرجه الترمذى فى الجامع، كتاب الزكاة: حديث (١٣٠٠).
.---

٥٢٣
معاذ بن جبل الأنصارى
(قيس عنه)
٩٦٨٠ - حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن
قيس، عن معاذ، عن النبى معَ الله، أنه قال: ((من أعتق رقبة مؤمنة فهى
فداؤه من النار))(١).
(حديث آخر عنه)
٩٦٨١ - قال الترمذىّ فى الأحكام: حدّثنا أبو كريب ورواه
الطبرانىّ من حديثه، حدّثنا أبو أسامة، عن داود بن أبى يزيد الأودى،
عن المغيرة بن شبل، عن قيس بن أبى حازم، عن معاذ. قال: بعثنى
النبى معَ ◌ّهِ اليمن فلما سرت أرسل فى أثرى فرددت فقال: ((أتدرى لم
بعثت إليك لا تصيبن شيئًا بغير علم فإنه غلول ومن يغلل يأت بما غل
يوم القيامة))(٢).
(كثير بن مرة عنه)
٩٦٨٢ - حدّثنا محمد بن بكر، حدّثنا عبد الحميد - يعنى ابن
جعفر -، أنبأنا صالح بن أبى غريب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن
جبل. قال لنا معاذ فى مرضه: قد سمعت من رسول الله عَ لَّهِ شيئًا
كنت أكتمكموه سمعت رسول الله عَ ◌ّ يقول: ((من كان آخر كلامه
لا إله إلّا اللّه وجبت له الجنة))(٣).
٩٦٨٣ - حدّثنا أبو عاصم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن
صالح بن أبى عريب، عن كثير بن مرة. عن معاذ. قال: قال النبى
(١) المسند: ٢٤٤/٥.
(٢) جامع الترمذى: حديث (١٣٥٠)، وقال: غريب، والطبرانى فى الكبير:
١٢٨/٢٠.
(٣) المسند: ٢٣٣/٥.

٥٢٤ الجزء التاسع والخمسون
عبد الله: ((من كان آخر كلامه لا إله إلّ الله وجبت له الجنة))(١).
رواه أبو داود عن مالك بن عبد الواحد المسمعى عن أبى عاصم
الضحاك بن مخلد به(٢).
(حديث آخر)
٩٦٨٤ - قال الطبرانى: حدّثنا الوليد بن حماد الرملى، حدّثنا
سلیمان بن عبد الرحمن الدمشقى، حدّثنا سعدان بن يحيى، حدّثنا عبد
الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبى عريب، عن كثير بن مرة، عن
معاذ. قال: قال رسول اللّه ◌ُّ فى المجذمين: ((لا تطلعوا إليهم))(٣).
٩٦٨٥ - حدّثنا محمد بن هارون بن بكار بن محمد بن بكار
الدمشقى، حدّثنا سليمان بن عبد الرحمن بإسناده المتقدم مرفوعًا: ((قل
هو الله ثلث القرآن)) (٤).
٩٦٨٦ - ومن حديث هشام بن خالد، والحسن بن يحيى
الحسنى، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة،
عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول اللّه ◌َ اله: ((ينزلون منزلًاً يقال له
الجابية أو الجوبية يصيبكم فيه داء مثل غداة الجمل فيستشهد الله به
أنفسكم وترقى به أعمالكم)»(٥).
(١) المسند: ٢٤٧/٥.
(٢) سنن أبى داود: حديث (٣١٠٠)؛ والحاكم: ٣٥١/١ وصححه ووافقه
الذهبى .
(٣) المعجم: ١١٢/٢٠.
(٤) المعجم: ١١٣/٢٠.
(٥) المعجم: ١١٤/٢٠، ومٍ، الحسن بن يحيى؛ قال الهيثمى ٣١٤/٢: وثقه
دحيم وضعفه النسائى وغيره.

٥٢٥
معاذ بن جبل الانصارى
٩٦٨٧ - حدّثنا إبراهيم بن مهدى، حدّثنا إسماعيل بن عياش،
عن يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن معاذ
ابن جبل، عن النبى معَ الله. قال: ((لا تؤذى امرأة زوجها فى الدنيا إلّا
قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله إنما هو عندك دخيل
يوشك أن يفارقك إلينا))(١) .
رواه الترمذىّ عن الحسن بن عرفة. وابن ماجه عن عبد الوهاب
الضحاك كلاهما: عن اسماعيل بن عياش به، وقال الترمذىّ: غريب
لا نعرفه إلّا مَن هذا الوجه(٢).
(اللجلاج عنه)
٩٦٨٨ - حدّثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن سعيد الجريرى.
عن أبى الورد - يعنى ابن تمامة -، ويزيد بن هارون. قال: أنبأنا
الجريرىّ، عن أبى الورد بن تمامة، جميعًا: عن اللجلاج، عن معاذ.
قال: مر النبى معَ ◌ّه برجل وهو يقول: اللهم إنى أسألك الصبر. فقال:
((قد سألت البلاء فسل الله العافية)). [قال ومر برجل يقول: يا ذا
الجلال والإكرام. قال: ((قد استجيب لك](٣) فسل)). ومر برجل وهو
يقول: اللهم إنى أسألك تمام النعمة. قال: ((يا ابن آدم أتدرى ما تمام
النعمة؟)) قال: دعوة دعوت بها أرجو بها الخير. قال: ((فإن تمام النعمة
فوز من النار ودخول الجنة)). قال أبى: لو لم يرو الجريرى إلّ هذا
الحدیث کان(٤).
(١) المسند: ٢٤٢/٥.
(٢) جمع الترمذى: حديث (١١٨٤): وابن ماجه: حديث (٢٠١٤).
(٣) ليس فى المسند.
(٤) المسند: ٢٣١/٥.

٥٢٦ الجزء التاسع والخمسون
رواه الترمذىّ عن محمود بن هلال عن وكيع عن سفيان به(١).
٩٦٨٩ - حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأنا الجريرىّ، عن أبى
الورد، عن اللجلاج، حدّثنى معاذ: أن رسول الله عَّ الله أتى على رجل
وهو يصلى وهو يقول فى دعائه: اللهم إنى أسألك الصبر، قال:
(سألت البلاء فسل الله العافية))، قال: وأتى على رجل وهو يقول:
اللهم إنى أسألك تمام نعمتك، فقال: ((ابن أدم هل تدرى ما تمام
النعمة؟ فوز من النار ودخول الجنة))، وأتى على رجل وهو يقول: يا ذا.
الجلال والإكرام. فقال: ((قد استجيب لك فسل))(٢).
رواه الترمذىّ عن أحمد بن منيع عن أسماعيل بن علية به(٣).
(مالك بن أخيمر عنه)
٩٦٩٠ - قال الطبراني: حدّثنا أبو الحصين: محمد بن حسين
القاضى، حدّثنا عبيد بن يعيش، حدّثنا يحيى بن يعلى، عن خالد بن
عبد الرحمن بن يزيد الدمشقى، عن أبيه، عن الزهرىّ، عن مالك بن
أخيمر، عن معاذ، أن رسول الله مَ الِ قال: ((لا يحل لإمرأة تؤمن بالله
واليوم الآخر أن تأذن فى بيت زوجها بغير أذنه، ولا تخرج وهو كاره،
ولا تعتزل فراشه وإن كان أظلم منها، ولا تهجره وإن كان ظالمًا حتى
تأتيه وتعتذر إليه فإن قبل عذرها وإلّا قبل الله عذرها))(٤).
قلت: لعله هو الذى بعده فقد روى هذا الحديث بأطول مما هنا
الحافظ أبو يعلى، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن على بن
(١) جامع الترمذى: حديث (٣٥٩٥)، وقال: حسن.
(٢) المسند: ٢٣٧/٥.
(٣) جامع الترمذى: حديث (٣٥٩٦).
(٤) المعجم الكبير: ٦٢/٢٠

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٢٧
المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده أبى
سلام، عن مالك السكسكى، عن معاذ بأبسط منه.
(مالك بن يخامر السكسكى عنه)
٩٦٩١ - حدّثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريح. قال سليمان بن
موسى: حدّثنا مالك بن يخامر: أن معاذ بن جبل حدّثهم: أنه سمع
رسول الله ع ◌َّه يقول: ((من قاتل فى سبيل الله من رجل مسلم فواق
ناقته وجبت له الجنة ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقًا ثم مات
أو قتل فله أجر شهيد ومن جرح جرحًا فى سبيل الله أو نكب نكبة فإنها
تجىء يوم القيامة كأغذ ما كانت لونها كالزعفران وريحها كالمسك
ومن جرح فى سبيل الله فعليه طابع الشهداء))، وقال حجاج وروح:
كأعز، وقال عبد الرزاق: كأغر وهذا هو الصواب إن شاء الله(١).
رواه الترمذىّ والنسائي وابن ماجه من حديث ابن جريج به،
وقال الترمذىّ: حسن صحيح، ورواه أبو داود من حديث بقية عن ابن
ثوبان عن أبيه يرده أبو مكحول إلى مالك بن يخامر(٢).
٩٦٩٢ - حدّثنا الحكم بن نافع، حدّثنا ابن عياش، عن بحر
ابن سعيد. عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن
جبل، عن النبى معٍَّ، أنه قال: ((من قاتل فى سبيل الله فواق ناقة
وجبت له الجنة، وفواق ناقة قدر ما يدر لبنها لمن حلبها(٣).
(١) المستند: ٥ ٢٣٠.
(٢) جامع الترمذى: حديث (١٧٠٧) وصححه؛ والنسائى فى السنن: ٢٥/٦؛
وابن ماجه فى السنن: حديث (٢٧٩٢)، والحاكم في المستدرك: ٧٧/٢.
(٣) المستب: ٥ ٢٣٥.

٥٢٨ الجزء التاسع والخمسون
٩٦٩٣ - حدّثنا زید بن یحیی الدمشقى، حدثنا ابن ثوبان، عن
أبيه، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن مالك بن يخامر
السكسكى. قال: سمعت معاذًا يقول: قال رسول الله عَ اله: ((من
جرح جرحًا فى سبيل الله جاء يوم القيامة لونه لون الزعفران وريحه ربح
المسك عليه طابع الشهداء، ومن سأل الله الشهادة أعطاه الله أجر
شهيد وإن مات على فراشه، ومن قاتل فى سبيل الله فواق ناقة وجبت
له الجنة))(١).
٩٦٩٤ - حدّثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم، حدّثنا جهضم - يعنى
ابن أبى كثير -، حدّثنا زيد - يعنى ابن إسلام -، عن أبى سلام: وهو
زيد بن سلام بن أبى سلام نسبه إلى جد أبيه: حدّثه عبد الرحمن بن
عامر الحضرمى، عن مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل قال: احتبس
علينا رسول الله مَ القر ذات غداة عن صلاة الصبحَ حتى كدنا نتراءى
قرن الشمس فخرج رسول الله مَ له سريعًا فتوب بالصلاة وصلى وتجوز
فى صلاته فلما سلم قال: ((كما أنتم فى مصافكم))، ثم أقبل إلينا،
فقال: ((إنى سأحدثكم ما حبسنى عن الغداة، أنى قمت من الليل
فصليت ما قدر لى فنعست فى صلاتى حتى استيقظت فإذا بربى عز
وجل فى أحسن صورة. فقال: يا محمد أتدرى فيم يختصم الملأ
الأعلا؟ قلت: لا أدرى رب. قال: يا محمد فيم يختصم الملأ
الأعلا. قلت: لا أدرى رب. قال: يا محمد فيم يختصم الملأ
الأعلا. قلت: لا أدری رب. فرأيته وضع کفه بین کتفی حتى وجدت
برد أنامله بين صدرى فتجلى لى كل شىء وعرفت. فقال: يا محمد
فيم يختصم الملأ الأعلا؟ قلت: فى الكفارات. قال: وما الكفارات؟
(١) المسند: ٢٤٤/٥.

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٢٩
قلت: نقل الخطوات إلى الجمعات وجلوس فى المساجد بعد
الصلوات، واسباغ الوضوء عند الكريهات. قال: وما الدرجات؟ قلت:
إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام، قال: سل، قلت:
اللهم إنى أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن
تغفر لى وترحمنى وإذا أردت فتنة فى قوم فتوفنى غير مفتون، وأسألك
حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنى إلى حبك. وقال رسول الله
(عَ اللهِ: إنها حق فأدرسوها وتعلموها))(١).
رواه الترمذىّ فى التفسير من حديث جهضم بن عبد الله التمامى
به، وقال: حسن صحيح وهو أصح من حديث الوليد عن عبد الرحمن
بن يزيد عن خالد بن اللجلاج عبد الرحمن بن عائش عن النبى عند له،
فإنه لم يلق النبى عَ لَّهِ (٢).
قال شيخنا(٣): وقد رواه خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس.
٩٦٩٥ - حدّثنا أبو النضر، حدّثنا عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن
يخامر، عن معاذ قال: قال رسول الله ◌ُ له: ((عمران بيت المقدس،
خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح
القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال)). ثم ضرب بيده على
فخذ الذى حدّثه، أو منكبه وقال: ((إن هذا لحق كما أنك هاهنا، أو
كما أنك قاعد - يعنى معاذًا -)»(٤) .
(١) المسند: ٢٤٣/٥.
(٢) جامع الترمذى: حديث (٣٢٨٨).
(٣) يعنى الحافظ المزى فى التحفة: ٤١٥:٨.
(٤) المسند: ٢٤٥/٥.

٥٣٠ الجزء التاسع والخمسون
رواه أبو داود فى الملاحم عن عباس العنزى عن أبى النضر:
هاشم بن القاسم به(١).
(حديث آخر عنه)
٩٦٩٦ - ((لا تزال طائفة من أمتى قائمة بالحق)).
يأتى فى ترجمة عمير بن هانئ عن معاوية.
(حديث آخر)
٩٦٩٧ - قال الطبرانيّ: حدّثنا أحمد بن النضر العسكرىّ، حدّثنا.
هشام بن خالد، حدّثنا عتبة بن حماد. عن الأوزاعى وابن ثوبان، عن
أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ. قال: قال رسول
الله عَ له: ((يطلع الله إلى الجنة ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع
خلقه إلّا لمشرك أو مشاحن، (٢).
(حديث آخر)
٩٦٩٨ - قال الطبرانيّ: حدّثنا محمد بن أبى خيثمة قال: حدّثنا
محمد بن حصين القصاص، حدّثنا عيسى بن شعيب، عن روح بن
القاسم، عن زيد بن أسلم، عن مالك بن يخامر، عن معاذ. قال: قال
رسول الله عَ اله: ((أنا زعيم ببيت فى ربض الجنة وببيت فى أوسط
(١) أبو داود فى السنن، حديث (٤٢٧٣).
(٢) المعجم الكبير: ٠١٠٩/٢٠ قال الهيثمى فى المجمع ٦٥/٨: رجاله ثقات،
قلت: قد رواه ابن حبان فى صحيحه: حديث (١٩٨٠)؛ وابن أبى عاصم فى السنة؟
حديث (٥١٢)؛ وأبو نعيم في الحلية: ١٩١/٥؛ وابن ماجه فى السنن: حديث (١٣٩٠) من
حديث أبى موسى الأشعرى - رضى الله عنه -، والإمام أحمد فى المسند: حديث
(٦٦٤٢) من حديث ابن عمر - رضى الله عنه - وهو حديث فى بعض طرقه حسن لذاته
وكثرة طرقه ترفعه إلى الصحيح، والله أعلم.

٥٣١
معاذ بن جبل الانصارى
الجنة، وببيت فى أعلى الجنة لم ترك المراء وإن كان محقًّا، وترك
الكذب وأن كان مازحًا، وحسن خلقه))(١).
(آخر)
٩٦٩٩ - ومن حديث إسماعيل بن عياش. عن ضمضم بن زرعة.
عن شريح بن عبيد، عن مالك ين يخامر. عن معاذ. قال: قال لي رسول
اللّه عَ اله: ((إنى أحبك)). فقلت: وأنا والله. فقال: ((لا تدعن فى دبر كل
صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)).
وبه: ((من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله من قلب
موقن دخل الجنة)).
وبه: صلى رسول اللّه ◌َ يّه بعد أن قدم المدينة إلى بيت المقدس
ستة عشر شهرًا ثم حول إلى الكعبة ونزلت ﴿قد نرى تقلب وجهك فى
(٢)
المساء﴾(٢).
(حديث آخر)
٩٧٠٠ - رواه البزار من حدیث خليل بن مرة، عن ثور بن یزید.
عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر. عن معاذ. قال: قلت: يا
رسول الله أى الناس أشر؟ قال: ((شرار العلماء)).
(محمد بن زيد عن معاذ بن جبل)
٩٧٠١ - حدّثنا محمد بن عبد الرزاق. حدّثنا سفيان، عن جابر.
عن عبد الرحمن بن الأسود. عن محمد بن زيد، عن معاذ. قال :
بعثنى رسول اللّه عَ لّه إلى قرى عربية فأمرنى أن آخذ حظ الأرض.
(١) المعجم: ٢٠ ١١٠
(٢) المعجم الكبير: ١١١٢٠. انظر الأحاديث رقم (٢١٨) و (٢١٩) و (٢٢٠).

٥٣٢ الجزء التاسع والخمسون
قال سفيان حظ الأرض: الثلث والربع(١) تفرد به.
٩٧٠٢ - حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن جابر، عن محمد بن
زيد، عن معاذ. قال: بعثنى رسول اللّه مَ اله على قرى عربية فأمرنى أن
آخذ خط الأرض.
قال عبد الرزاق: يعنى عن سفيان، عن جابر، عن عبد الرحمن
بن الأسود، عن محمد بن زید یعنی فی حديث معاذ (٢) تفرد به.
(محمد بن صبيح المكى عن معاذ)
أن رسول الله صَ لِّ صلى فى ثوب مؤتزرًا به.
٩٧٠٣ - رواه الطبرانىّ من حديث عمرو بن هارون، عن ابن
جريج، عن أبيه عنه(٣).
(محمد بن لبيد عن معاذ)
٩٧٠٤ - قال الطبرانىّ: حدّثنا أحمد بن یحیی بن خالد بن حيان
الرقى، حدّثنا عمرو بن بكر بن بكار القعنبى، حدّثنا مجاشع، عن عمرو
بن حسان الأسدى، حدّثنا الليث بن سعد، عن عاصم بن عمر، عن
قتادة، عن محمود بن لبید، عن معاذ: أنه مات ابن له فکتب إليه رسول
الله عَّمِ يعزيه: ((بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى معاذ
بن جبل: سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، أما بعد
فأعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر، وألهمنا وإياك الشكر، فإن أنفسنا
وأموالنا وأهلنا من مواهب اللّه الهنيئة وعواريه المستودعة، متعك الله به
(١) المسند: ٢٤٨/٥.
(٢) المسند: ٢٢٨/٥، وفى إسناده جابر الجعفى وهو ضعيف.
(٣) المعجم الكبير: ١٦١/٢٠.

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٣٣
فى غبطة وسرور وقبضه منك بأجر. كثير الصلاة والرحمة إن احتسبته،
فأصبر ولا يحبط جزعك أجرك، فتندم، واعلم أن الجزع لا يرد ميتًا ولا
يدفع حزنًا، وما هو نازل فكائن قد والسلام)) (١).
(مريح بن مسروق عنه) .
٩٧٠٥ - حدّثنا يونس. حدّثنا بقية. عن السرىّ بن ينعم، عن
مربح بن مسروق، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله عز له لما بعثه إلى
اليمن قال: ((إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين)) (٢) تفرد به.
٩٧٠٦ - حدّثنا سريج بن يونس. حدّثنا بقية بن الوليد، عن
السرىّ بن ينعم، عن مريح بن مسروق، عن معاذ بن جبل: أن رسول
الله عَ لٍّ لما بعثه به إلى اليمن قال: ((إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا
(٣)
بالمتنعمين»
٠
(مسروق عن معاذ بن جبل)
٩٧٠٧ - حدّثنا عبد الرزاق. حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن
أبى وائل، عن مسروق، عن معاذ. قال: ((بعثه النبى عَ لَِّ إلى اليمن
فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعًا أو تبيعة ومن كل أربعين
مسنة ومن كل حالم دينارًا أو عدله معافر))(٤).
رواه الترمذىّ عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق به، ورواه
النسائىّ من رواية مفضل بن مهلهل ويعلى بن عبيد، وابن ماجه عن
(١) المعجم: ١٥٦/٢٠. وفى إسناده مجاشع وهو وضاع؛ قال الذهبي: هذا من
وضع مجاشع : المستدرك: ٢٧٣/٣.
(٢) المسند: ٢٤٣/٥.
(٣) المسند: ٢٤٤/٥.
(٤) المسند: ٢٣٠،٥.

٥٣٤ الجزء التاسع والخمسون
محمد بن عبد الله بن بهز عن يحيى بن عيسى الرملى كلهم: عن
الأعمش، عن أبى وائل شقيق بن سلمة عن مسروق عن معاذ به،
وقال الترمذىّ: حسن، وقد رواه أبو داود أيضًا عن عثمان بن أبى
شبيبة والتفيلى وابن المثنى ثلاثتهم: عن أبى معاوية عن الأعمش عن
إبراهيم عن مسروق عن معاذ به(١) .
(حديث آخر)
٩٧٠٨ - رواه ابن ماجه: من حديث أبى بكر بن عياش، عن
عاصم بن أبى النجود، عن أبى وائل. عن مسروق، عن معاذ. قال:
بعثنى رسول اللّه عَ لّه وأمر أن آخذ مما سقت السماء أو كان بعلًا
العشر ... الحديث.
وقد رواه سفيان وأبو وائل عن معاذ نفسه من غير واسطة وهو
(٢)
منقطع (٢).
(مسعود بن مالك [أبو رزين] عن معاذ)
قال: قال لى رسول الله عَ له: ((ألا أدلك على باب من أبواب
الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله)).
٩٧٠٩ - رواه النسائى فى اليوم والليلة، عن عمرو بن على، عن
ابن مهدى، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب به(٣).
(١) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف: حديث (٦٨٤١)؛ وأبو داود فى السنن:
حديث (١٥٦٢) و(١٥٦٣)، والترمذى فى الجامع: حديث (٦١٩) وقال: حسن؛ والنسائى
فى السنن: ٢٥/٥؛ والحاكم: ٣٩٨/١.
(٢) أخرجه ابن ماجه فى السنن، كتاب الزكاة: حيث (٣٠١٧)؛ والطبرانى فى
الكبير: ١٢٩/٢٠.
(٣) أخرجه النسائى فى عمل اليوم والليلة: حديث (٦٢٨)؛ والطبرانى فى الكبير:
٢٠/ ١٧٤.

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٣٥
(مصعب بن سعد عنه)
٩٧١٠ - حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا أبى، سمعت الأعمش
يحدث عن عبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعيد، أن معاذًا
قال: والله إن عُن عمر فى الجنة وما أحب أن لى حمر النعم وإنكم
بفرقتكم قبل أن أخبركم لم قلت ذلك ثم حدثتم الرؤيا التى رأى النبى
◌َ ◌ٍّ فى شأن عمر، قال: ورؤيا النبى حق (١).
( معدی کَرب عن معاذ بن جبل )
٩٧١١ - قال رسول اللّه عَ لَّه: ((أخوف ما أخاف على أمتى
ثلاث: رجل قرأ كتاب اللّه حتى إذا رأيت عليه بهجة وكان عليه رد
السلام اخترط سيفه فضرب به جاره ورماه بالشرك)). قيل: يا رسول الله
الرامى أحق بها أم المرمى؟ قال: ((الرامى))، ((ورجل آتاه الله سلطانًا
فقال: من أطاعنى فقد أطاع الله ومن عصانى فقد عصى الله وكذب،
ورجل استخفته الأحاديث كلما قطع أحدوثة حدث بأطول منها، إن
يدرك الدجال فيتبعه،.
رواه الطبرانى عن بكر بن سهل عن نعيم بن حماد عن ضمرة ابن
ربيعة عن ابن شوذب عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن معدىّ
کرب به(٢).
(المقدام بن معدىّ كرب عنه)
٩٧١٢ - قال الطبرانيّ: حدّثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة،
حدّثنا عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن يحيى
(١) المـت: ٢٤٥٥.
(٢) المعجم الكبير: ٢٠ ٨٨. وفيه شهر بن حوشب وهو ضعيف.

٥٣٦ الجزء التاسع والخمسون
ابن سعيد، عن خالد بن معدان، عن المقدام، عن معاذ قال: أتينا
رسول الله عَ لَّه فوجدناه يصلى. فقلت: رأيتك تصنع ما لم أرك تصنع
فى صلاة. فقال: ((إنها كانت صلاة رغبة ورهبة إنى سألت الله ثلاثًا
فأعطانى اثنتين ومنعنى واحدة سألته أن لا يسلط على أمتى عدوًا من
غيرهم فيجتاحهم فأعطانيها، وسألته أن لا يرسل عليهم سنة فتدمرهم
فأعطانيها وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فردها عنى)) (١).
(مكحول عن معاذ بن جبل)
٩٧١٣ - حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا عبد الرحمن بن ثوبان،
حدّثنى أبى، عن مكحول، عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله
سند اليه: ((عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج
الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج
الدجال))، ثم ضرب على فخذه أو على منكبيه، ثم قال: ((إن هذا
لحق كما أنك قاعد)).
وكان مكحول يحدث به عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر
عن معاذ بن جبل عن النبى معَ لَّه مثله(٢) تفرد به.
(حديث آخر)
٩٧١٤ - قال أبو يعلى: حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا إسماعيل -
يعنى ابن عياش -، حدّثنى حبيب بن مالك اللخمى، عن مكحول، عن
معاذ. قال: قال لى رسول الله عَ لّه: (يا معاذ ما خلق الله على وجه
الأرض من شىء أحب إليه من العتاق ولا أبغض إليه من الطلاق. فإذا
(١) المعجم: ٤٤/٢٠. وفى إسناده عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك، كذّبه
أبو حاتم الرازى . .
(٢) المسند: ٢٣٢/٥.
:
:

٥٣٧
معاذ بن جبل الانصارى
قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له، وإذا قال
لإمرأته: أنت طالق إن شاء الله فله استثناؤه ولا طلاق عليه)).
(موسى بن طلحة عن طلحة عن معاذ بن جبل)
٩٧١٥ - حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدّثنا سفيان، عن
عمرو بن عثمان يعنى ابن موهب عن موسى بن طلحة. قال: عندنا
كتاب معاذ عن رسول اللّه صَل ◌ّله أنه إنما أخذ الصدقة من الحنطة
والشعير والزبيب والتمر (١) تفرد به.
(حديث آخر)
٩٧١٦ - رواه الطبرانى: من حديث عبد الله بن نافع، عن
إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن موسى بن طلحة، عن معاذ. قال:
فرض رسول الله مّ فيما سقت السماء والبعل وما سقت العيون من
الحبوب العشر وأما البطيخ والقثاء والبقل والخضروات والرمان
والقصوب فعفا عنها رسول الله عز له (٢).
(ميمون بن أبى شبيب الكوفى عنه)
٩٧١٧ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان. عن حبيب بن أبى ثابت،
عن ميمون بن أبى شبيب. عن معاذ. أن رسول الله عجّ لٍ قال له: ((يا
معاذ اتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)).
قال وكيع وحدته فى كتابى. عن أبى ذر وهو السماع الأول،
قال وكيع: وقال سفيان مرة عن معاذ(٣).
(١) المستب: ٥ ٢٢٨.
(٢) المعجم: ٢٠ ١٥١.
(٣) المست: ٥ ٢٢٩
-...

٥٣٨ الجزء التاسع والخمسون
رواه الترمذىّ فى البر عن محمود بن غيلان عن وكيع به (١).
قال شيخنا: وكذلك رواه الليث والأعمش من حديث وسيأتى
من رواية ميمون ابن أبى ذر(٢).
٩٧١٨ - حدّثنا إسماعيل، عن ليث، عن حبيب بن أبى ثابت،
عن ميمون بن أبى شبيب، عن معاذ، أنه قال: يا رسول الله أوصنی.
قال: ((اتق الله حيث ما كنت أو أينما كنت)). قال: زدنى. قال: «اتبع
السيئة الحسنة تمحها)). قال: زدنى. قال: ((خالق الناس بخلق.
(٣)
حسن))(٣).
٩٧١٩ - وقد روى الطبرانىّ: من طريق حبيب أبى ثابت
والحكم، عن ميمون، عن أبى شبيب، عن معاذ. قال: قلت: یا
رسول الله دلنى على عمل يقربنى من الجنة ويباعدنى من النار، فذكر
الحديث بطوله إلى قوله: ((وهل يكب الناس فى النار إلا حصائد
ألسنتهم)) كما تقدم من رواية عروة بن النزال عنه(٤).
(يحيى بن الحكم، عن معاذ)
٩٧٢٠ - حدّثنا معاوية بن عمرو وهارون بن معروف. قالا:
حدّثنا عبد الله بن وهب. قال هارون فى حديثه: قال، وقال حيوة: عن
ابن أبى حبيب، وقال معاوية: عن حيوة، عن يزيد، عن سلمة بن
أسامة، عن يحيى بن الحكم، أن معاذًا قال: بعثنى رسول الله عد اله
أصدق أهل اليمن فأمرنى أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا. قال
(١) جامع الترمذى: حديث (٢٠٥٤).
(٢) يعنى الحافظ المزى فى التحفة .
(٣) المسند: ٢٢٨٨/٥.
(٤) المعجم: ١٤٢/٢٠.

معاذ بن جبل الأنصارى ٥٣٩
هارون: والتبيع: الجذع أو جذعة، ومن كل أربعين مسنة، قال:
فعرضوا علىَّ أن آخذ من الأربعين. قال هارون: ما بين الأربعين أو
الخمسين وبين الستين والسبعين وما بين الثمانين والتسعين، فأتيت
ذلك، وقلت لهم: حتى أسأل رسول اللّه عَ له عن ذلك، فقدمت
فأخبرت النبى ◌ُ ◌ّ فأمرنى أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا ومن أربعين
مسنة، ومن الستين تبيعين ومن السبعين تبيع ومسنة ومن الثمانين
مسنتين وتبيعًا ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات وأربعة أتباع. قال:
وأمرنى رسول اللّه عَ الله. أن لا آخذ فيما بين ذلك. قال هارون: فما
بين ذلك شيئًا إلّا أن يبلغ مسنة أو جذعًا وزعم أن الأوقاص لا فريضة
فيها(١) تفرد به.
(يزيد بن حصين عنه)
٩٧٢١ - قال الطبرانيّ: حدّثنا أبو يزيد القراطيسى، حدّثنا نعيم
ابن حماد. حدّثنا بقية. عن أبى العلاء الدمشقى، عن محمد بن
جحادة، عن يزيد بن حصين، عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله
عَّ اله: ((ما بعث الله نبيًّا قط إلّا وفى أمته قدرية ومرجئة يشوشون عليه أمر
أمته ألا وأن الله قد لعن القدرية والمرجئة على لسان سبعين نبيًا))(٢).
(يزيد بن عميرة الزبيدى الشامى عنه)
٩٧٢٢ - حدّثنا قتيبة بن سعيد. حدّثنا ليث بن سعد، عن معاوية
ابن صالح. عن ربيعة بن يزيد. عن أبي إدريس الخولاني، عن يزيد
ابن عميرة. قال: لما حضر معاذ الموت قيل له: يا أبا عبد الرحمن
(١) المستت: ٢٤٠/٥.
(٢) المعجم: ١١٧/٢٠؛ قال الهيشمى ٢٠٤:٧: في إسناده يزيد بن حصين ولم
أعرفه. وبقية بن الوليد قد عنعنه وهو مدلس.

٥٤٠ الجزء التاسع والخمسون
أوصنا. قال: أجلسونى. فقال: إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما
وجدهما، يقول ثلاث مرات: فالتمسوا العلم عند أربعة رهط عويمر
أبى الدرداء وعند سليمان الفارسى وعند عبد الله بن مسعود وعند
عبد الله بن سلام الذى كان يهوديًا ثم أسلم فإنى سمعت رسول الله
عز له يقول: ((إنه عاشر عشرة فى الجنة))(١).
رواه الترمذىّ والنسائىّ" عن قتيبة به، وقال الترمذىّ: حسن
غريب(٢).
(٢)
(حديث آخر عنه)
٩٧٢٣ - عن يزيد موقوفًا عليه. قال أبو داود فى السنة: حدّثنا
يزيد بن خالد بن وهب، حدّثنا الليث. عن عقيل، عن ابن شهاب،
عن أبى إدريس. أخبره: أن يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ،
أخبره قال: كان معاذ لا يجلس مجلسًا للذكر إذا جلس إلّا قال: الله
حكم قسط هلك المرتابون، وقال معاذ يومًا: إن من ورائكم شيئًا يكثر
فيها المال ويكثر فيه القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل.
والمرأة والصغير والكبير والحر والعبد فيوشك قائل يقول: ما للناس
يتبعون وقد قرأت القرآن ما هم متبعى حتى ابتدع لهم غيره فإياكم وما
ابتدع فإنما ابتدع ضلالة، وإياكم وزيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول
كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق،
قال: فقلت لمعاذ: وما يدرينى رحمك الله أن الحكيم يقول كلمة
الضلالة وأن المنافق يقول كلمة الحق. قال: بلى أجنب من كلام
(١) المسند: ٢٤٢/٥.
(٢) أخرجه الترمذى فى الجامع: حديث (٣٨٩٢) وقال: حسن غريب؛ والنسائى
فى السنن الكبرى كما فى التحقة: ٤١٨/٨