Indexed OCR Text

Pages 481-500

معاذ بن جبل الأنصارىّ ٤٨١
اللّه استحياء رجل ذى هيبة من أهلك وإن أسأت فأحسن ولتحسن خلق
ما استطعت))
(عائذ الله بن عبد الله أبو إدريس عنه)
٩٥٨٣ - حدّثنا هاشم، حدّثنا عبد الحميد، حدّثنا شهر بن
حوشبٍ، حَدّثنى عائذ الله بن عبد الله : أن معاذًا قدم عليهم اليمن
فلقيته امرأة من خولان معها بنون لها اثنا عشر، وتركت أباهم فى بيتها
أصغرهم الذى قد اجتمعت لحيته فقامت فسلمت على معاذ ورجلان
من بنيها يمسكان بضبعيها، فقالت: من أرسلك أيها الرجل؟ فقال لها
معاذ: أرسلنى رسول الله عَ لّه، قالت المرأة: أرسلك رسول الله وأنت
رسول رسول الله عَّ له، أفلا تخبرنى يا رسول رسول الله؟ قال لها
معاذ: سلينى عما شئت، قالت: حدّثنى ما حق المرء على زوجته، قال
لها معاذ: تتقى الله ما استطاعت وتسمع وتطيع، قالت: أقسمت بالله
عليك لتحدّثنى ما حق الرجل على زوجته، فإنى تركت أبا هؤلاء شيخًا
كبيرًا فى البيت، فقال لها معاذ: والذى نفس معاذ بيده لو أنك
ترجعين إذا رجعت إليه فوجدت الجذام قد خرق لحمه وخرق منخريه
فوجدت منخريه تسيلان فيحًا ودمًا ثم ألقيتهما فاك لكيما تبلغى حقه ما
بلغت ذلك أبدًا(٢) تفرّد به.
٩٥٨٤ - حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن يعلى بن
عطاء، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن أبى إدريس العبدى أو
الخولاني، قال: جلست مجلسًا فيه عشرون من أصحاب النبى معَ لَّه
وإذا فيهم شاب حديث السن حسن الوجه أدعج العين غر الثنايا، فإذا
(١) قال الهيشمى فى المجمع: ٢٣/٨: رواه البزار، وفيه ابن لهيعة وفيه لين.
(٢) المسند: ٢٣٩:٥.

٤٨٢ الجزء الثامن والخمسون
اختلفوا فى شىء، فقال قولًا انتهوا إلى قوله، فإذا هو معاذ بن جبل،
فلما كان من الغد جئت فإذا هو يصلّى إلى سارية، قال: فحذف من
صلاته ثم احتبئ فسكت، قال: فقلت: والله إنى لأحبك من جلال
الله، قال: الله؟ قال: قلت: آلله، قال: فإن المتحابين فى الله فيما
أحسب أنه قال: فى ظل الله يوم لا ظل إلا ظله، ثم ليس فى بيعته
شك يعنى فى بقية الحديث: توضع لهم كراسى من نور يغبطهم
بمجلسهم من الرب النبيون والصديقون والشهداء، قال: فحدّثته عبادة
ابن الصامت، فقال: لا أحدَثك إلا ما سمعت عن لسان رسول الله
مُِّ: ((حقت محبتى للمتحابين فىَّ وحقت محبتى للمتزاورين فىَّ
وحقت محبتى للمتباذلين فىَّ وحقت محبتى للمتصادقين فيَّ
والمتواصلین)).
شك شعبة فى المتواصلین أو المتزاورين(١) تفرد به.
٩٥٨٥ - حدّثنا روح. حدّثنا مالك وإسحاق - يعنى ابن
عيسى -، قال: أخبرنى مالك، عن أبى حازم بن دينار، عن أبى
إدريس الخولاني، قال: دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثنايا
وإذا الناس حوله، إذا اختلفوا فى شىء أسندوه إليه، وصدروا عن
رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلما كان الغد هجّرت
فوجدته قد سبقنى بالهجير، وقال إسحاق: بالتهجير، ووجدته يصلّى
فانتظرته، حتى إذا قضى صلاته جئته من قبل وجهه فسلمت عليه،
فقلت له: والله إنى لأحبك الله عزّ وجلّ، فقال: آلله؟ فقلت: آلله،
فأخذ بحبوة ردائى فجبذنى إليه، وقال: أبشر فإنى سمعت رسول الله
(١) المسند: ٢٢٩/٥.
٠
---

معاذ بن جبل الأنصارىّ ٤٨٣
الله عَلَه يقول: وجبت محبتى للمتحابين فىَّ والمتجالسين فيَّ
والمتزاورين فىَّ والمتباذلين فيَّ))(١) تفرّد به.
٩٥٨٦ - حدّثنا حسن بن محمد، حدّثنا أبو معشر، عن محمد
ابن قيس، عن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ، عن رسول الله عز له
يأثر عن الله قال: ((وجبت محبتى للذين يتحابون فىَّ ويتجالسون فىّ
ويتبادلون فىّ))(٢).
(حديث آخر)
٩٥٨٧ - رواه ابن ماجه فى الزهد: حدّثنا هشام بن عمار،
حدّثنا سويد بن عبد العزيز بن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن
أبي إدريس عائذ الله بن عبد الله، عن معاذ بن جبل، عن النبى معَ له،
قال: ((ألا أخبركم بملوك الجنة؟))، قالوا: بلى، قال: ((كل ضعيف
متضعف ذو طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره))(٣).
(حدیث آخر)
٩٥٨٨ - قال الطبرانى من حديث هشام بن عمار، عن عمرو بن
واقد، عن يونس بن ميسرة بن حليس، عن أبى إدريس الخولاني، عن
معاذ. قال: قال رسول الله عَ الله: ((نصر الله عبدًا سمع كلامى ثم لم
يزد فيه فرب حامل فقه إلى أوعى منه، ثلاثٍ لا يغل عليهن قلب
(١) المسند: ٢٣٣/٥.
: (٢) المسند: ٢٤٧/٥.
(٣) سنن ابن ماجه: حديث (٤١١٥).
----

٤٨٤ الجزء الثامن والخمسون
مؤمن: إخلاص العمل لله، والمناصحة لأولى الأمر، والاعتصام
بجماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم))(١).
(حديث آخر)
٩٥٨٩ - ومن حديث عمرو بن زائد به: لا تشرك بالله شيئًا وإن
حرقت، وأطع والديك وإن أخرجاك من مالك، ولا تشرب الخمر فإنه
مفتاح كل شر، لا تتركن الصلاة متعمدًا فإنه من ترك الصلاة متعمدًا
برئت منه الذمة، لا تنازع الأمر أهله وإن رأيت أنه لك، أنفق على
أهلك من طولك ولا ترفع العصا عنهم، أحقهم فى الله، لا تغلل، لا
تفر من الزحف))(٢).
(حديث آخر)
٩٥٩٠ - وبه مرفوعًا: ((يؤتى يوم القيامة بالمسوح عقلًا،
وبالهالك فى الفترة، وبالهالك صغيرًا، فيقول الممسوح عقلًا: يا رب
لو آتيتنى عقلًا ما كان من آتيته عقلًا بأسعد بعقله منى، ويقول الهالك
صغيرًا: يا رب لو آتيتنى عمرًا ما كان من آتيته عمرًا بأسعد منى،
ويقول الهالك فى الفترة: يا رب لو جاءنى بشير ما كان أحد أسعد به
منى، فيقول: إنى آمركم بأمر أفتطيعونى؟ فيقولون: نعم، فيقول:
إذهبوا فادخلوا جهنم، ولو دخلوها لم تضرهم شيئًا، فيخرج عليهم
برانيص من جهنم فيظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شىء ثم
(١) المعجم: ٨٢/٢٠؛ قال الهيشمى ١٣٨/١: فيه عمرو بن واقد وقد رمى
بالكذب .
(٢) المعجم: ٨٢/٢٠ وفى إسناده عمرو بن واقد وقد رمى بالكذب.

٤٨٥
معاذ بن جبل الأنصارىّ
يأمرهم الثانية فيرجعون كذلك فيقول الله عزّ وجلّ: خلقتكم بعلمى وإلى
علمى تصيرون، فتأخذهم النار))(١).
(حديث آخر)
٩٥٩١ - قال الطبرانى: حدّثنا أحمد بن المعلى، حدّثنا هشام
ابن عمار، حدّثنا عمرو بن واقد، عن يونس بن ميسرة، عن أبى
إدريس، عن معاذ. قال: ذكر رسول الله عَ لَه يومًا الفتن فعظمها
وشددها، فقال على بن أبى طالب رضى الله عنه: فما المخرج منها؟
قال: ((كتاب الله فيه حديث ما قبلكم ونبأ ما بعدكم وفصل ما بينكم،
من تركه من جبار قصمه الله، ومن تتبع الهدى فى غيره أضله الله، هو
حبل الله المتين والذكر الحكيم، والسراط المستقيم، هو الذى لما
سمعته الجن (قالوا: إنا سمعنا قرآنًا عجبًا) هو الذى لا تختلف به
الألسن ولا تختلقه كثرة الرد)»(٢).
(حديث آخر)
٩٥٩٢ - بإسناد الحديث الذى قبله مرفوعًا: ((اللهم من آمن بى
وصدقنى وشهد أن ما جئت به الحق فأقل ماله وولده وعجل قبضته،
اللهم ومن لم يؤمن بى ولم يصدقنى ويعلم أن ما جئت به هو الحق من
عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره))(٣).
٩٥٩٣ - وبه: ((من أطعم مؤمنًا حتى يشبعه من سغب أدخله الله
بابًا من أبواب الجنة لا يدخله إلا من كان مثله))(٤).
(١) المعجم: ٨٣/٢٠، قال الهيشمى ٢١٧/٧: فيه عمرو بن واقد وهو متروك.
(٢) المعجم: ٨٤/٢٠، قال فى المجمع ١٦٥/٧: وفيه عمرو بن واقد وهو متروك.
(٣) المعجم: ٨٥/٢٠، وفيه عمرو بن واقد وقد رمي بالكذب.
(٤) المعجم: ٨٥/٢٠، وفيه عمرو بن واقد وقد رمي بالكذب.

٤٨٦ الجزء الثامن والخمسون
٩٥٩٤ - وبه: ((أن الجنة لا تحل لعاص، ومن لقى الله ناكثًا
بيعته لقيه وهو أجزم، ومن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة
الإسلام من عنقه، ومن مات ليس لإمام جماعة عليه طاعة، مات ميتة
جاهلية»(١).
٩٥٩٥ - وبه: ((لواء الغادر يوم القيامة عند أسته))(٢).
٩٥٩٦ - وبه: قال رسول الله عَ له: ((أريت أنى وضعت فى كفة
وأمتى فى كفة فعدلتهما ثم وضع أبو بكر فعدلها، ثم وضع عمر
فعدلها، ثم عثمان فعدلها ثم رفع الميزان))(٣).
(عبد الله بن ثوب أبو مسلم الخولانى عنه يأتى فى الكنى)
(عبد الله بن حذيم بن معاذ)
٩٥٩٧ - قال الترمذى: حدّثنا منيع، حدّثنا هشام، عن جعفر بن
برقان، عن حبيب بن أبى مرزوق عبد الله بن حذيم، عن معاذ: أن
رسول اللّه ◌َ اللّه كان يستتر من البول ويأمر أصحابه بذلك، قال معاذ:
أكثر عذاب القبور من البول.
رواه الطبرانى من حديث رشدين عن موسى بن أيوب عنه(٤).
(عبد الله بن شداد بن الهاد الليثى عنه)
٩٥٩٨ - حدّثنا عبيدة بن حميد، حدثنى سليمان الأعمش، عن
رجاء الأنصارى، عن عبد الله بن شداد، عن معاذ بن جبل، قال:
(١) المعجم: ٨٦/٢٠، قال انهيشى ٢١٩/٥: فيه عمرو بن واقد وهو متروك.
(٢) المصدر السابق: ٨٦/٢٠، وفيه عمرو بن واقد وقد رمى بالكذب.
(٣) المعجم: ٨٦/٢٠، وفيه عمرو بن واقد رمى بالكذب.
(٤) المعجم: ١٢٤/٢٠.

معاذ بن جبل الأنصارىّ ٤٨٧
أتيت رسول الله عَّ الله أطلبه، فقيل: خرج قبل، قال: فجعلت لا أمر
بأحد إلا قال: مر قبل حتى مررت فوجدته قائمًا يصلّى. قال: فجئت
حتى قمت خلفه، قال: فأطال الصلاة، فلما قضى الصلاة، قلت: يا
رسول الله: لقد صلّيت صلاة طويلة، فقال رسول الله عَ ليه: ((إنى
صلّيت صلاة رغبة ورهبة، سألت الله ثلاثًا فأعطانى اثنتين ومنعنى
واحدة: سألته أن لا يهلك أمتى غرقًا، فأعطانيها، وسألته أن لا يظهر
عليهم عدوًّا ليس منهم فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم
فردّها علىَّ))(١).
رواه ابن ماجه فى الفتن عن محمد بن عبد الله بن نمير وعلى بن
محمد، كلاهما: عن أبى معاوية عن سليمان بن مهران الأعمش
به(٢).
(عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن معاذ)
٩٥٩٩ - قال الطبرانى: حدّثنا على بن عبد العزيز وأبو خليفة:
الفضل بن الحباب. قالا: حدّثنا شاذ بن فياض، حدّثنا أبو قحذم، عن
أبى قلابة، عن ابن عمر، قال: مرّ عمر بمعاذ بن جبل وهو يبكى،
فقال: ما يبكيك؟ قال: حديث سمعته من صاحب هذا القبر - يعنى
النبى عَ لَّم -: أن أدنى الرياء شرك وأن أحب العباد إلى الله الأتقياء
الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وإذا حضروا لم يعرفوا، أولئك أئمة
الهدى ومفاتيح العلم)) (٣).
(١) المسند: ٢٤٠/٥.
(٢) سنن ابن ماجه: حديث (٣٩٥١).
(٣) المعجم الكبير: ٣٦/٢٠؛ والحاكم في المستدرك: ٢٧٠/٣، وفى إسناده أبو
فحذم وهو ضعيف.

:
٤٨٨ الجزء الثامن والخمسون
(عبد الله بن عمرو بن العاص عنه)
٩٦٠٠ - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا ابن لهيعة، عن الحارث
ابن يزيد، عن على بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن
معاذ. قال: عهد إلينا رسول الله ◌ٍَّ فى خمس من فعل منهن كان
ضامنًا على الله: ((من عاد مريضًا أو خرج فى جنازة أو خرج غازيًا فى
سبيل الله أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيزه وتوقيره أو قعد فى بيته
فیسلم الناس منه وسلم))(١) تفرّد به.
وقد رواه الطبرانى من حديث ابن لهيعة به مثله، ومن حديث
الليث، عن الحرث بن معاوية، عن قيس بن رافع، عن عبد الرحمن
ابن جبير بن نفير، عن عبد الله بن عمرو، عن معاذ بنحوه (٢).
(حديث آخر)
٩٦٠١ - رواه الطبرانى من طريق ابن لهيعة، عن أبى قبيل، عن
عبد الله بن عمرو بن العاص، عن معاذ بن جبل، عن النبى معَ اله فذكر
حديثًا فيه ذکر الفتن ومقتل الحسين ودم يزيد بن معاوية والوليد بن يزيد
ابن عبد الملك وإنه فرعون هذه الأمة وفيه مقتل بنى أمية وولاية بنى
(٣)
العباس(٣).
وهو من غرائب الأحاديث بل من منكراتها وربما يرتقى منعكسًا
إلى الوضع والمبهم به والرافضة أدخلوه فى حديث ابن لهيعة وكان قد
ساء حفظه بل لحقته غفلة وزوال عقل لذهاب بعض ماله وكتبه وأبو
(١) المسند: ٢٤١/٥.
(٢) المعجم الكبير: ٣٧٢٠.
(٣) المعجم الكبير: ٣٨/٢٠، وفى إسناده مجاشع بن عمرو وهو كذاب، كذا قال
الهيثمى: ١٩٠/٩.

معاذ بن جبل الأنصارىّ ٤٨٩
قبيل المعافرى الحضرمى شيخ يأتى فى هذا الباب بمنكرات لا تؤثر إلا
عنه فالله أعلم.
(حديث آخر)
٩٦٠٢ - قال الطبرانى: حدّثنا إدريس بن عبد الكريم الحداد،
حدّثنا عاصم بن على، حدّثنى أبى، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو
ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن معاذ بن جبل. قال: كنت عند
النبى عَّ اللّه فذكروا رجلًا عنده، فقالوا: ما أعجزه، فقال النبى عَ له:
((اغتبتم أخاكم))، فقالوا: يا رسول الله: قلنا ما فيه، فقال: ((إن قلتم ما
ليس فيه فقد بهتموه))(١).
(حديث آخر)
٩٦٠٣ - قال الطبرانى: حدّثنا مطلب بن شعيب، حدّثنا عبد الله
ابن صالح، حدّثنا حرملة بن عمران: أن أبا السمط : سعيد بن أبى سعيد
المهرى، حدّثه عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو: أن معاذ بن جبل أراد
سفرًا، فقال: يا رسول الله أوصنى، فقال: ((اعبد الله لا تشرك بالله شيئًا))،
قال: يا رسول الله: زدنى، قال: ((إذا أسأت فأحسن))، قال: يا رسول
الله: زدنى، قال: ((استقم وليحسن خلقك))(٢).
(عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعرى عنه)
فى قصة اليهودى الذى أسلم ثم ارتدَ، وقول معاذ: لا أجلس
حتی یقبل قضاء الله ورسوله . .
تقدم فى مسند أبى موسى من رواية أبى بردة عنه.
(١) المعجم: ٣٩/٢٠، قال الهيشمى ٩٤/٨: فيه على بن عاصم وهو ضعيف.
(٢) المعجم: ٤٠/٢٠.

:
٤٩٠ الجزء الثامن والخمسون
(عبد الله بن قيس أبو بحرية التراغمى عنه)
٩٦٠٤ - حدّثنا حيوة بن شریح ویزید بن عبد ربه. قالا: حدّثنا
بقية وهو ابن الوليد، قال: حدّثنى يحيى بن سعد، عن خالد بن
معدان، عن أبى بحرية، عن معاذ بن جبل، عن رسول الله عز له: أنه
قال: ((الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة
وياسر الشريك واجتنب الفساد كان نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا
فخرًا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد فى الأرض فإنه لم يرجع
بالكفاف)»(١).
رواه أبو داود عن حيوة بن شريح به، ورواه النسائي عن عمرو
ابن عثمان عن بقية به(٢).
٩٦٠٥ - حدّثنا حيوة بن شریح ویزید بن عبد ربه. قالا: حدّثنا
بقية بن الوليد، حدثنى يحيى بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن أبى
بحرية، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله عَ لَّه سئل عن ليلة القدر
فقال: ((هى فى العشر الأواخر أو فى الثالثة أو فى الخامسة))(٣).
٩٦٠٦ - حدّثنا أبو المغيرة وأبو اليمان. قالا: حدّثنا أبو بكر،
حدّثنى الوليد بن سفيان، عن أبى مريم، عن يزيد بن قطيب السكونى،
عن أبى بحرية، قال أبو المغيرة فى حديثه عن عبد الله بن قيس:
سمعت معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله عَز اله: ((الملحمة العظمى
وفتح القسطنطينية وخروج الدجال فى سبعة أشهر)) (٤).
(١) المسند: ٢٣٤/٥.
(٢) سنن أبى داود، حديث (٢٤٩٨)؛ والحاكم فى المستدرك: ٨٥/٢.
(٣) المسند: ٢٣٤/٥.
(٤) المسند: ٢٣٤/٥.

معاذ بن جبل الأنصارىّ ٤٩١
رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه من حديث أبى بكر بن أبى .
مريم به، وقال الترمذى: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه(١).
(عبد الله أو عبيد الله بن مسلم الحضرمى عنه)
عن النبى معَ ◌ّه، قال: ((والذي نفسي بيده أن السقط ليجر أمه
بسوره إلى الجنة إذا هى احتسبته)).
٩٦٠٧ - رواه ابن ماجه، عن على بن هاشم، عن عبيدة بن
حميد، عن يحيى بن عبيد اللّه عنه، وقال غير واحد: عن يحيى بن
عبيد الله، عن عبيد الله بن مسلم عنه(٢).
(عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلى عنه)
قال: أخذ رسول اللّه عَ لّه بيدى، فقال: ((إنى أحبك فلا تدع أن
تقول فى دبر كل صلاة: اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن
عبادتك)).
٩٦٠٨ - كذا رواه الطبرانى من حديث ابن لهيعة، عن عقبة بن
مسلم عنه، ثم قال الطبرانى: لم يذكر ابن لهيعة الصنابحى(٣).
يتلوه من اسمه عبد الرحمن بن جبير بن نفير عنه.
(١) سنن أبى داود، حديث (٤٢٧٤)؛ جامع الترمذى، حديث (٢٣٣٩)؛ مسن
ابن ماجه، حديث (٤٠٩٢)؛ والحاكم: ٤٢٧/٤، والحديث ضعيف.
(٢) أخرجه ابن ماجه فى السنن، حديث (١٦٠٩)؛ وأخرجه الإمام أحمد فى
المسند: ٢٤١/٥ من طريق عبيد الله بن مسلم.
(٣) المعجم الكبير: ١٢٥/٢٠.

بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحْمِ
رَبِّ لَنَّر
(عبد الرحمن بن جبير بن نفير غن معاذ بن جبل)
٩٦٠٩ - حدّثنا أبو اليمان، أنبأنا اسماعيل بن عباس، عن
صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمى، عن
معاذ. قال: أوصانى رسول الله عَ لَه بعشر كلمات. قال: ((لا تشرك
بالله شيئًا، وإن قتلت وحرقت ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من
أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة متعمدًا فإن من ترك صلاة مكتوبة
متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربن خمرًا فإنه رأس كل فاحشة،
وإياك والمعصية فإن بالمعصية حل سخط الله، وإياك والفرار من الزحف
وإن هلك الناس، فإذا أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت وانفق
على عيالك من طولك ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا وأخفهم فى الله))(١)
تفرد به .
(عبد الرحمن بن رافع التنوخى عنه)
٩٦١٠ - حدّثنا هارون بن معروف. قال: حدّثنا ابن وهب، -
أخبرنى يحيى بن أيوب، عن عبد الله وجر، عن عبد الرحمن بن رافع٤
التنوخى قاضى أفريقية أن معاذ بن جبل قدم الشام وأهل الشام لا يوترون
فقال لمعاوية: ما لى أرى أهل الشام لا يوترون فقال معاوية: وواجب
.(١) المسند: ٢٣٨٧/٥.
أ
- ٤٩٢ -
1

٤٩٣
معاذ بن جبل الانصارى
ذلك عليهم. قال: نعم. سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((زادنى ربى
صلاة وهى الوتر ووقتها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر))(١) تفرد به.
(عبد الرحمن بن سمرة العبسمى عنه)
٩٦١١ - حدّثنا محمد بن أبى عدىّ، عن الحجاج - يعنى ابن
عثمان -، حدّثنى حميد بن هلال، حدّثنا حصان بن الكاهن العدوىّ.
قال: جلست مجلسًا فيه عبد الرحمن بن سمرة ولا أعرفه قال: حدّثنا
معاذ بن جبل قال: قال رسول الله مَ الله: ((ما على الأرض نفس تموت
لا تشرك بالله شيئًا تشهد أنى رسول الله يرجع ذاكم إلى قلب موقن إلّا
غفر لها))، قال: قلت: أنت سمعت هذا من معاذ؟ قال: فعنفنى القوم،
فقال: دعوه فإنه لم يسىء القول، نعم أنا سمعته من معاذ وزعم أنه
سمعه من رسول اللّه ◌َ الَرٍ (٢).
رواه النسائي وابن ماجه من طرق عن حميد بن هلال، ورواه
النسائى عن عمرو بن على عن ابن عدىّ به(٣).
٩٦١٢ - حدّثنا ابن أبى عدىّ، عن حبيب بن الشهيد، عن
حميد بن هلال، عن هصان بن الكاهن، عن عبد الرحمن بن سمرة،
عن معاذ بن جبل نحو قوله (٤).
٩٦١٣ - حدّثنا اسماعيل بن يونس، عن حميد بن هلال، عن
هصان بن الكاهن. قال: دخلت المسجد الجامع بالبصرة فجلست إلى
(١) المسند: ٢٤٢/٥.
(٢) المسند: ٢٢٩/٥.
(٣) رواه النسائى فى عمل اليوم والليلة: حديث (١١٣٨)؛ وابن ماجه فى السنن،
حديث (٣٧٩٦).
(٤) المسند: ٢٢٩/٥.
i

٤٩٤ الجزء التاسع والخمسون
شيخ أبيض الرأس واللحية فقال: حدّثنى معاذ بن جبل عن رسول الله
عَّ التّرِ، أنه قال: ((ما من نفس تموت وهى تشهد أن لا إله إلا الله وإنى
رسول الله يرجع ذلك إلى قلب موقن إلّا غفر الله لها)). قلت: أنت
سمعته من معاذ؟ فكأن القوم عنفونى، قال: لا تعنفوه ولا تؤنبوه، نعم
أنا سمعت ذاك من معاذ يديره عن رسول اللّه مَ الله . قال إسماعيل مرة:
يأثره عن رسول الله عَ له. قال: قلت لبعضهم: من هذا؟ قال هذا عبد
الرحمن بن سمرة(١).
٩٦١٤ - حدثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن حميد بن هلال،
عن هصان ابن الكاهن. قال: وكان أبوه كاهنًا فى الجاهلية. قال:
دخلت المسجد فى إمارة عثمان بن عفان فإذا شيخ أبيض الرأس
واللحية يحدث عن معاذ بن جبل عن رسول الله عَ له فذكر
الحديث(٢).
(عبد الرحمن عائد الأزدىّ أمير حمص عنه)
سألت رسول اللّه ◌َ الله عما يحل للرجل من إمرأته وهى حائض،
فقال: ((لك ما فوق الإزار واستعفاف عن ذلك أفضل)).
٩٦١٥ - رواه أبو داود عن أبى النقى هشام بن عبد الملك عن
بقية عن عبد الله بن سعد الأغطش عنه به، ثم قال أبو داود: وليس
بالقوى .
وقد رواه من طرق: عن إسماعيل بن عباس، عن سعيد بن
عبد الله الخزاعى، عن عبد الرحمن بن عائذ: أن رجلاً سأل معاذًا عما
يوجب الغسل من الجماع وعن الصلاة فى الثوب الواحد وعما يحل
(١) المسند: ٢٢٩/٥.
(٢) المسند: ٢٢٩/٥.

٤٩٥
معاذ بن جبل الأنصارى
للحائض من زوجها، فقال معاذ: سألت رسول الله عبد الله عن ذلك،
فقال: ((إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل وأما الصلاة فى
الثوب الواحد فيوشح به وأما ما يحل من الحائض فإنه يحل منها ما
فوق الإزار واستعفاف عن ذلك أفضل»(١).
(عبد الرحمن بن عسيلة عنه)
هو أبو عبد الله الصنابحى يأتى
(عبد الرحمن بن أبى عمرة عنه)
٩٦١٦ - سمعت رسول الله عَ ليه. قال: ((كلمتان إحداهما ليس
لها ناهية دون العرش، والأخرى تملأ ما بين السماء والأرض لا إله إلّا
الله والله أكبر)) .
رواه الطبرانىّ من طريق ابن لهيعة عن موسى بن جبير عن معاذ
ابن عبد الله بن رافع عنه به (٢).
(عبد الله بن غنم الأشعرىّ عنه)
٩٦١٧ - حدّثنا الحكم بن نافع، حدّثنا ابن عباس، عن عبيد
الله بن عبد الرحمن بن أبى حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد
الرحمن بن غنم، عن معاذ، أن النبى عَ لَّم قال: «ذروة سنام الإسلام
الجهاد فى سبيل الله عز وجل))(٣) تفرد به من هذا الوجه.
٩٦١٨ - حدّثنا وكيع، حدّثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر
ابن حوشب، عن عبد الرحمن، عن تميم، عن معاذ، أن النبى معَّ الله
(١) سنن أبى داود: حديث (٢١٠)؛ والمعجم الكبير: ٩٩/٢٠ - ١٠٠.
(٢) المعجم الكبير: ١٦٠/٢٠.
(٣) المسند: ٢٣٥/٥.
١٠

٤٩٦ الجزء التاسع والخمسون
قال: ((ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم فى جهنم إلّ
حصائد ألسنتهم))(١) تفرد به من هذا الوجه.
٩٦١٩ - حدّثنا أبو اليمان، حدّثنا شعيب، حدّثنى عبد الله بن
أبى حسين، حدّثنى شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم وهو
الذى بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس، أن معاذ بن جبل
حدّثه عن النبى معَ الَّهِ، أنه ركب يومًا على حمار له يقال له: يعفور
رسنه من ليف، ثم قال: ((أركب يا معاذ)) فقال: سر يا رسول الله،
فقال: ((أركب يا معاذ))، فقلت: سر يا رسول الله، فقال: ((أرکب یا
معاذ)»، فردفته فصرع الحمار بنا فقال النبى عَ لّه يضحك وكنت أذكر
من نفسى أسفًا، ثم فعل ذلك الثانية ثم الثالثة، فركب وسار بنا الحمار
فأخلف يده فضرب ظهرى بسوط معه أو عصًا ثم قال: ((يا معاذ هل
تدرى ما حق الله على العباد)»؟ فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((فإن
حق الله على العباد أن يعبدوه لا يشركوا به شيئًا))، قال: ثم سار ما شاء
الله ثم أخلف يده فضرب ظهرى، فقال: ((يا معاذ هل تدری ما حق
العباد على الله إذا هم فعلوا ذلك؟: أن يدخلهم الجنة))(٢) تفرد به من
هذا الوجه .
٩٦٢٠ - حدّثنا سليمان بن داود، قال: حدّثنا عمران، عن
قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن
جبل، أنه سأل النبى عَ المه أو سمع النبى معَ له يقول: ((يدخل أهل"
الجنة جردًا مكحلين بنى ثلاث وثلاثين))(٣).
(١) المسند: ٢٣٦/٥.
(٢) المسند: ٢٣٨/٥.
(٣) المسند: ٢٤٣/٥.

معاذ بن جبل الأنصارى ٤٩٧
رواه الترمذىّ عن أبى هريرة عن محمد بن فراس البصرى عن
أبى داود: سليمان بن داود الطيالسى، وقال الترمذىّ: حديث غريب
وبعض أصحاب قتادة رووه عنه مرسلًا(١).
٩٦٢١ - حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا عبد الحميد - يعنى ابن
بهرام -، حدّثنا بهز، حدّثنا ابن غنم، عن معاذ بن جبل: أن رسول
اللّه عَ لَّهِ خرج بالناس قبل غزوة تبوك، فلما أن أصبح صلى بالناس
صلاة الصبح ثم إن الناس ركبوا فلما أن طلعت الشمس نعس الناس
على أثر الدلجة ولزم معاذ رسول الله عَ لَّه يتلوا أثره والناس تفرقت بهم
ركابهم على جوار الطريق تأكل وتسير فبينما معاذ على أثر رسول الله
حّ اللّه وناقته تأكل مرة وتسير أخرى عثرت ناقة معاذ فكبحها بالزمام
فبهتت حتى نفرت منها ناقة رسول الله عَ له، ثم إن رسول الله مَ له
كشف عنه قناعة فالتفت فإذا ليس من الجيش رجل أدنى إليه من معاذ
فناداه رسول الله عَ ليهِ فقال: ((يا معاذ))، قال: لبيك يا نبي الله. قال:
((أدن دونك)). فدنا منه حتى لصقت راحتاهما إحداهما بالأخرى، فقال
رسول الله عَ ز اله: ((ما كنت أحسب الناس منا كمكانهم من البعد)).
فقال معاذ: يا نبى الله نعس الناس فتفرقت بهم ركابهم ترتع وتسير،
فقال رسول الله عَ ليه: ((وأنا كنت ناعًا))، فلما رأى معاذ بشرى
رسول الله عَ لَّه وخلوته له قال: يا نبى الله إئذن لى أن أسألك عن
كلمة قد أمرضتنى وأسقمتنى وأحزنتنى، فقال نبى الله عَ القوم: ((سل عما
شئت)). قال: يا نبى الله، حدّثنى بعمل يدخلنى الجنة لا أسألك عن
شىء غيره، قال نبى الله عَ له: ((بخ بخ بخ، لقد سألت بعظيم لقد
سألت بعظيم ثلاثًا وإنه ليسير على من أراد الله به الخير ثلاث مرات فلم
(١) جامع الترمذى: حديث (٢٦٦٩).

٤٩٨ الجزء التاسع والخمسون
بحدّثه بشیء إلّ قال له ثلاث مرات یعنی أعاده ثلاث مرات حرصًا
لكيما يتقنه عنه)). فقال نبى الله عَ اله: ((تؤمن بالله واليوم الآخر وتقيم
الصلاة، وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئًا حتى تموت على ذلك)).
فقال يا نبى الله: أعد لى فأعادها له ثلاث مرات ثم قال نبى الله عد له :
((إن شئت حدّثتك يا معاذ برأس هذا الأمر وقوام هذا الأمر وذروة
السنام)). فقال معاذ: بلى يا نبى الله، فحدثنى بأبى وأمى أنت، فقال
نبى الله: ((إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر: إقام الصلاة
وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام منه الجهاد فى سبيل الله، وإنما أمرت
أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويشهدوا أن لا إله إلّا
الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله فإذا فعلوا ذلك فقد
اعتصموا وعصموا دمائهم وأموالهم إلّ بحقها وحسابهم على الله))،
وقال رسول الله عَ له: ((والذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ولا
أغبرت قدم فى عمل يبتغى فيه دوحات الجنة بعد الصلاة المفروضة
كمجاهد فى سبيل الله ولا تقل ميزان عبد كدابة تتفق فى سبيل الله أو
يحمل عليها فى سبيل الله))(١).
رواه ابن ماجه منه: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلّا
الله)) إلى آخره.
(أحاديث آخر)
من رواية عبد الرحمن بن غنم عن معاذ
(١) المسند: ٢٤٥/٥.

معاذ بن جبل الأنصارى ٤٩٩
(الأول)
٩٦٢٢ - قال أبو داود فى الجهاد: حدّثنا محمد بن مصفى،
قال: حدّثنا محمد بن المبارك، عن يحيى بن حمزة(١).
ورواه الطبرانىّ من حديثه، عن أبى عبد العزيز شيخ من أهل
الأردن واسمه يحيى بن عبد الرحمن، عن عبادة بن نسىء، عن عبد
الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل. قال: غزونا خيبر فأصبنا غنمًا
قسم فينا رسول الله عَ لل طائفة منها فوسعنا ذلك وجعل بقيتها فى
المغنم (٢).
ثم رواه الطبرانيّ من طريق عبد الرحمن بن زياد عن عبادة عن
عبد الرحمن بن غنم قال: لما افتتح شرحبيل بن حسنة قنسرين وجد
بها بقرًا وغنمًا فبشر أصحابه وجعل يقسمها فى المغنم فحدّث معاذًا.
فقال: هكذا فعل رسول الله عزّ اله بخيبر(٣).
(الثانى)
٩٦٢٣ - رواه الترمذىّ، عن قتيبة، عن رشدين، عن عبد
الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسیء،
عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل. قال: رأيت رسول الله
سَّ اللٍّ إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه وقال: غريب وإسناده
(٤)
ضعيف(٤).
·(١) سنن أبى داود: حديث (٢٦٩٠).
(٢) المعجم الكبير: ٦٩/٢٠.
(٣) المعجم: ٧٠/٢٠.
(٤) جامع الترمذى: حديث (٥٤) وهو ضعيف: ورواه الطبرانى فى الكبير: ٢٠/
٦٩ وفى إسناده محمد بن سعيد المصلوب وهو كذاب.

٥٠٠ الجزء التاسع والخمسون
(الثالث)
٩٦٢٤ - رواه الترمذىّ، عن أبى كريب، عن رشدين بإسناده
المتقدم قبله، أن رسول الله عَ اله قرأ ﴿هل تستطيع ربك﴾(١).
(الرابع)
٩٦٢٥ - رواه النسائى فى اليوم والليلة، عن جعفر بن عمران،
عن المحارب، عن حصين، عن عاصم بن منصور الأزدىّ، عن ابن
أبى حسين المكى، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم،
عن معاذ، عن النبى معَ لم قال: ((من قال حين ينصرف من صلاة
الغداة لا إله إلا الله وحده لا شريك له))(٢) الحديث ... كما سيأتى من
رواية شهر، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبى ذر. قال شيخنا(٣):
والصواب ما رواه البخارىّ وغيره، عن حصين بن منصور بن حبان
الأزدىّ به، قلت كذا: رواه الطبرانىّ، عن الحسين بن إسحاق، عن
سهل بن عثمان، عن المحارب، عن عاصم بن منصور الأزدىّ عبد
الله بن عبد الرحمن، عن أبى حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد
الرحمن بن غنم، عن معاذ. قال: قال رسول الله عَ لّه: ((من قال حين
ينصرف من صلاة الغداة قبل أن يتكلم لا إله إلا الله وحده لا شريك له
الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير عشر مرات أعطى سبعًا:
كتب له بهن عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر
درجات، وكن له عدل عشر نسمات، وكن له حافظًا من الشيطان
(١) سورة المائدة. آية ١١٢. وقراءة الجمهور (هل يستطيع) بالياء التحتية؛
والحديث أخرجه الترمذى فى الجامع: حديث (٣٠٩٩) وقال: غريب لا نعرفه إلا من
حديث رشدين وليس إسناده بالقوى، ورشدين وعبد الرحمن الأفريقي يضعفان فى الحديث.
(٢) النسائى فى عمل اليوم والليلة: حديث (١٢٦).
(٣) يعنى الحافظ المزى فى تحفة الأشراف: ٤٠٧/٨.