Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
فضالة بن عبيد الأنصارىّ
(حَديثٌ آخَرُ)
٨٦٦٢ - رَوَاهُ الطَّرانِىُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ
سَوَادَةَ، عَنْ حَنَشِ الصَّنْعَانِىّ، عَنْ فَضَالَةَ مَرْفُوعًا: ((اجْعَلُوا بَيْنَكَمْ وَبَيْنَ
النَّارِ حِجَابًا وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ))(١).
(حَديثُ آخَرُ)
٨٦٦٣ - رَوَاهُ الطَّرانىُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
أَبِى جَعْفَرَ، عَنْ حَنَشِ، عَنْ فَضَالَةَ مَرْفُوعًا: ((ثَلَاثٌ لَا لَعِبَ فِيهِنَّ:
الطَّلَاقُ، وَالنَّكَاحُ، وَالَّعْقُ))(٢).
وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِعَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ
فَضَالَةَ [مَرْفُوعًا]: (لَا حُبُسَ)) (٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٨٦٦٤ - رَوَاهُ الْبَارُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى
حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِى الصَّعْبَةِ، عَنْ حَتَشٍ، عَنْ فَضالَةً
مَرْفُوعًا: ((مَنْ شَابَ شَيْئَةً فى الْإِسْلَامِ كانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيامَةِ)).
فقال رَجُلٌ: إِنَّ نَاسًا يَنْتَفِونَ شَيْبَهُمْ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((مَنْ
شَاءَ فَلْيَنْتِفْ نُورَهُ))(٤).
(رَبِيعَةُ بْنُ يُورَا عَنْهُ)
٨٦٦٥ - قالَ الطبرانىُّ: حدّثنا أبو يزِيد القراطِيسى، ويَحْيَى بْنُ
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٠٣/١٨. قال الهيشى فى المجمع ١٠٦/٣: رواه
؛ ابن ربيعة وفيه كلام.
(٢) المعجم الكبير: ٣٠٤/١٨.
(٣) المصدر السابق: ٣٠٤/١٨.
(٤) كشف الأستار: ٢٨٠/٢.

٢٢ الجزء الثانى والخمسون
أَيُّوبَ الْعَلَّافُ. قالا: حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيم، أنبأنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ،
عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْروحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يُورًا، عَنْ
فَضَالَةَ قال: قَالَ رَسولُ اللهِ عِ لِ: ((مَنْ أَرَادَ كَنْزَ الْحَدِيثِ، فَعَلَيْهِ بِ﴿لَا
حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ﴾))(١).
(شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْهُ)
٨٦٦٦ - حدّثنا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ الْحَضْرَمِى، حدّثنا صَفْوانُ بْنُ
عُمْرِو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِىّ كَانَ يَقُولُ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَِّ غَزْوَةَ تَبُوك، فَجُهِدَ بِالظَّهْرِ جَهْدًا شَديدًا،
فَشَكَوْا إِلى النَّبِىِّ عَ ◌ِّ مَا بِظَهْرِهِمْ [ِفَتَحَيَّنَ بِهِم مَضِيقًا، فسارَ النبى
◌َّ الِّ فيه، فقال: ((مُروا باسم الله)) فمرّ النّاسُ عليه بظهرهم] فَجَعَلَ
يَنْفُخُ بِظَهْرِهِمْ: ((اللَّهِمَّ احْمِلْ عَلَيْها فى سَبِيلِكَ. إِنَّكَ تَحْمِلُ عَلَى الْقَوِىِّ
وَالضَّعِيفِ، وَعَلَى الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)) .
قال: فَمَا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ حَتَّى جَعَلَتْ تُنازِعُنَا أَزِّقَّتَها، قَالَ فَضَالَةُ:
هَذِهِ دَعْوَةُ النبىِ عِّهِ: ((عَلَى الْقَوِىَ وَالضَّعيفِ))، فَمَا بَالَ: ((الترَّطْبِ
وَالْيَابِسِ))، فلما قَدِمْنا الشَّامَ غَزَوْنَا غَزْوَةَ قُبْرُسَ فِى الْبَحْرِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ
السُّفُنَ فى الْبَحْرِ وَمَا يَدْخُلُ فيها عَرَفْتَ دَعْوَةَ النبيِّ عَ لَّهِ، تفرد به(٢).
وَقَدْ رَوَاهُ الطَّرانِىُّ عَنْ أَبِى شُعَيْبٍ الْحَرَانِىّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ
اللهِ الْبَابُتَّى، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ
فَضَالَةَ بِهَذا(٣).
(١) المعجم الكبير: ٣٠١/١٨.
(٢) من حديث فضالة فى المسند: ٢٠/٦.
(٣) المعجم الكبير: ٣١٧/١٨.

٢٣
- فضالة بن عبيد الأنصارىّ
(عَامِرُ بْنُ يَحْيَى الْمُعافِرِىّ عنه)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَظِلِّ قال: ((مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَهُوَ فِى النَّارِ
إلَّا أَنْ يَتَدَارَكَ اللهُ بِكَرَامَتِهِ)).
٨٦٦٧ - رواه الطَّبرانىُّ عَنْ إِبْراهِيمَ بْنِ دُحَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَافِرِىّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى أَيُّوبَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ
يَزِيدَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى بِهِ (١).
٨٦٦٨ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبأنا الْجُرَيْرِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
بُرَيْدَةَ: أَنَّ رجلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ عَ لَّهِ رَحَلَ إلى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ،
وَهُوَ بِمِصْرَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَمُدَّ نَاقَةً لَّهُ، فَقَالَ له : إِنِّى لَمْ آتِكَ زَائِرًا
إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِى عَنْ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ
مِنْهُ عِلْمٌ، فَرَآهُ شَعِثًا، فقال: مَا لِى أَراكَ شَعِثًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْبَلَدِ؟ قال:
إِنَّ رَسولَ اللهِ عَ الِ كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْإِرْفَاءِ، وَرَآهُ حَافِيًّا، فقال:
مَا لِى أَرَاكَ حَافِيًّا؟ قال: إنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ أَمَرَنَا أَنْ نَحْتَفِى أَحْيَانًا(٢).
رَوَاهُ أَبُو دَاوِدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلىٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَرُونَ(٣).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ عَنْه)
(كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا [فى سفر] أَوْ دَخَلَ بَيْتَهُ لَمْ
يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلَِّ رَكْعَتَيْنِ)) .
٨٦٦٩ - رَوَاهُ الطَّرانىُّ مِنْ طَريقِ الْوَاقِدِىّ: عَنْ حَارِثَةَ بْنِ أَبِى
عَمِرَانَ، عَنْ مُحمّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عن ابْنِ مُحَيْرِيٍ به(٤).
(١) المعجم الكبير: ٣١٥/١٨.
(٢) المسند: ٢٢/٦.
(٣) السنن لأبى داود: ٧٥/٤ كتاب الترجل.
(٤) المعجم الكبير: ٣٠٠/١٨.
i

٢٤
الجزء الثانى والخمسون
ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزِ حَدِيثَ تَعْليقِ يَدِ السَارِقِ
في عُنُقِهِ (١).
(عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ حُجَيْرَةَ عَنْهُ)
((أَنَّ رَسولَ اللهِ عِلِّ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا، ثُمَّ يَسْتَحِمُّ وَيَصُومُ)) .
٨٦٧٠ - رواه الطَّبرانىُّ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيًّا بْنِ يَحْيَی: کَائِبِ
الْعُمَرِىّ، عَنْ رِشْدِينِ، عَنْ محمّدِ بْنِ مَرْوانَ الْمُرَادِىّ، عَنْ أَبِى
مَرْوانَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْهُ بِهِ(٢).
(عَبْدُ الرَّحمنِ بْنِ مُحَيْرِيزِ عَنْه)
٨٦٧١ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ الْمُقَدَّمِيّ، سَمِعْتُ حَجَّاجًا يَذْكُرُ
عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بْنِ مُحَيْرِيٍ. قال: قلتُ لِفَضَالَةَ بْنِ
عُبَيْدٍ: أَرَأَيْتَ تَعْلِيقَ الْيَدِ لِلسَّارِقِ فِى الْعُنُقِ. أَمِنَ الشُنَّةِ؟ قال: نَعَمْ.
رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ أَتِىَ بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَتُطِعَتْ يَدَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا
فَعُلَّقَتْ فِی عُنُقِهِ.
قال حَجَّاجٌ: وَكَانَ فَضَالَةُ مِمَّنْ بَابَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ(٣).
رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ مِنْ حَديثِ عُمَرَ بْنِ عَلِىٌّ بِهِ، وقَالَ الترمذىُّ: غَرِيبٌ
لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِهِ، وقال النَّسائِيُّ: الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةٍ ضَعِيفٌ لَا
يُحْتَجَّ بِهِ(٤).
(١) المصدر السابق: ٢٩٩/١٨.
(٢) المعجم الكبير: ٣١٥/١٨. قال الهيثمى فى المجمع ١٤٩٣: فيه جماعة لم
أجد من ذكرهم.
(٣) المسند: ١٦/٦.
(٤) أخرجه أبو داود فى السنن حديث رقم (٤٣٨٨)؛ والترمذى فى الجامع حديث
رقم (١٤٧١)، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن على المقدمى، عن
الحجاج. وأخرجه النسائى فى السنن: ٩٢/٨؛ وابن ماجه فى السنن حديث (٢٥٨٧).

٢٥
فضالة بن عبيد الأنصارىّ
وَرَوَاهُ الطَّرانِىُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِىّ الْمُقَدَّمِىّ، عَنْ
حَجَّاجٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَيْرِيزِ، عَنْ فَضَالَةَ،
وَالْحَديثُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ طَريقِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ مُحَيْرِيٍ(١).
قالَ عبدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد: قلتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينِ: سَمِعْتَ مِنْ عُمَرَ
ابْنِ عَلِىِّ شَيْئًا؟ قال: أَىَّ شَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ؟ قلتُ: حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ
فى تَعْلِيقِ الْيَدِ. قال: لَا، حدّثنا عَقَّانُ، عَنْهُ.
٨٦٧٢ - حدّثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحمنِ، حدّثنا حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ. قالا:
حدّثْنَا أَبُو هَانِئُّ [بنُ هَانِىُّ]، عَنْ عَلِىّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ.
قال: أُتِىَ النَّبِىُّ عَظِلّهِ بِقِلَادَةٍ فِيهَا ذَهَبٌ وَخَرَزْ تُبَاعُ، وَهِىَ مِنَ الْغَنَائِمِ،
فَأَمَرَ رَسولُ اللهِ [بالذَّهَبِ] الذى فى الْقِلَادَةِ، فَتُرِعَ وَحدَهُ، ثم قال:
(الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنَا بِوَزٍْ))(٢).
رَوَاهُ مسلمٌ عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِى
هانِئُ بِهِ(٣).
٨٦٧٣ - حدّثنا أَبُو عَبْدِ الرّحمنِ الْمُقَرِى، حدّثنا حَيْوَةُ: أَخْبَرنى
أَبُو هَانِئُ: حُمَيْدُ بْنُ هَانِئُ: أَنَّ أَبَا عَلِىّ: عَمْرِو بْنَ مَالِكِ الْجَنْبِىّ
(٤)
[مثله] (٤).
٨٦٧٤ - حدّثنا [أبو عبد الرحمن المقرى، حدّثنا حيوة، قال:
أخبرنى أبو هانى: حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك الْجَنْبِى]،
حدّثْنى: أنّه سمع فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدِ صاحِبَ رَسولِ اللهِ عَ لِ يقول: سَمِعَ
(١) المعجم الكبير: ٢٩٩/١٨.
(٢) المسند: ١٨٫٦.
(٣) صحيح مسلمٍ، حديث رقم (٥١٩١).
(٤) المسند: ١٩٫٦.

٢٦ الجزء الثانى والخمسون
رَسُولُ اللَّهِ مَِّلَّهِ رَجُلًّا يَدْعُو فى الصَّلَاةِ، [ولم يذكُرِ اللَّهَ] وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى
النَّبِيِّ عَ لَّهِ، فقالَ رَسولُ اللهِ عَ لَه: (عَجَّلَ هَذَا))، ثم دَعَاهُ فقال له
ولِغَيْرِهِ: ((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَتْدَأُ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ، وَالثَّاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ
عَلَى النَّبِىِّ ◌َِّ، ثُمَّ لْيَدْعُ بِمَا شَاءَ))(١).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالتِّرمذىُّ عَنْ محمودِ بْنِ
غَيْلَانَ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الرّحمنِ الْمُقْرِى وَقال: صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِىُّ
عَنْ محمّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنٍ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بِهِ(٢).
٨٦٧٥ - حدّثنا أَبُو عَبْدِ الرّحمنِ، حدّثنا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِى أَبُو
حَانِىُّ، عَنْ عَمْرِو: حَدَّثَّهُ أَنّه سَمِعَ فَضَالَةَ يقول: كَانَ رَسولُ اللهِ صَ لّه
إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ. خَرَّ نَاسٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِى الصَّلَاةِ لِمَا بِهِمْ مِنَ
الْخَصَاصَةِ، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ القُفَّةِ، حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ: إنَّ هَؤْلَاءِ
لَمَجَانِينَ، فَإِذَا قَضَى رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ الصَّلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فقالَ
لَهُم: (لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ لَأَحْبَيْتُمْ لَوْ أَنَّكُمْ تَزْدَادُونَ حاجَةً
◌ِفَاقَةً)) .
قالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَّ ◌َهِ يُوْمَئِذٍ(٣).
رَوَاهُ الترمذىُّ عَنْ عَبَّاسِ الدُّورِىّ، عَنِ الْمُقْرِى به(٤).
٨٦٧٦ - حدّثنا أَبُو عَبْدِ الرّحمنِ، حَدَثْنا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِى أَبُو
هَانِىُّ، عَنْ أَبِى عَلِىِّ الْجَنْبِىّ، عَنْ فَضَالَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِىِّ ◌َله
(١) المسند: ١٨/٦.
(٢) أخرجه أبو داود فى السنن حديث رقم (١٤٦٨). والترمذىّ فى الجامع حديث
رقم (٣٥٤٤) و (٣٥٤٦)؛ والنسائى فى السنن: ٤٤/٣.
(٣) المسند: ١٨/٦.
(٤) أخرجه الترمذى فى الجامع حديث رقم (٢٤٧٣)، وقال: حسن صحيح.

٢٧
فضالة بن عبيد الانصارىّ
قال: «يُسَلَّمُ الرّاكِبُ عَلَى الْمَاشِى، وَالْمَاشِى عَلَى الْقَائِمِ، وَالْقَليلُ عَلى
الْكَثِيرِ،(١).
رَوَاه الترمذىُّ فى الإِسْتِئْذَانِ عَنْ سُوَيْدٍ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ
الْمُبارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بِهِ. وَرَوَاهِ النَّسَائِىُّ فِى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ
بَيَانَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِى هَانِىُّ به. وقالَ الترمذىُّ: حَسَنٌ
صحیحٌ(٢).
٨٦٧٧ - حدّثْنا أبُو عَبْدِ الرّحمنِ. حدَّثْنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِى أَبُوِ
هَانِئْ: أُنَّ أَبَا عَلىَّ: عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الْجَنْبِىِ حدَثَّهُ فَضَالَهُ بْنُ عُبَيْدٍ. عَنْ
رَسُولِ اللّهِ مٍّْ. قال: ((ثَلَاثَةٌ لَا يُسْلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ.
وَعَصَى إِمَامَهُ. وَمَاتَ عَاصِيَا، وَأَمَةٌ أُوْ عَبْدَ أَبِقَ فَمَاتَ، وَامْرَأٌَ غَابَ
[عَنْها] زَوْجُهَا قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا إِفَرَجِت] بَعْدَهُ. فَلا تُسْأَلُ عَنْهُمْ.
وَثَلَاثَةٌ لا تُسْأَّلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللّهَ رِدَاءَهُ [فَإِنْ رِدَاء٥َ] الْكِبْرِيَاءُ
وَإِزَارَهُ الْعِثْ. وَرَجُلٌ شَكَّ فِى أَمْرِ اللَّهِ، وَالْقُوِطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ) (٣)
تفرد به .
٨٦٧٨ - حدّثنا أبُو عَبْدِ الرّحمنِ. حدّثنا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِى أَبُو
هَانِئٍ: أَنَّ أَبَا عَلِىَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ فَالَةَ: أَنَّ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ عَ لَّم
يَقولُ: ((طُوبَى لِمَنْ هُدِىَ إِلَى الْإِسْلَامُ. وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَعَ)(٤).
(١) المستت: ١٩/٦.
(٢) أخرجه الترمذى فى الجامع: ٠٣٨٩/٣ والنسائى فى كتاب «عمل اليوم
واللبيل»: ٢٨٧.
(٣) المستند: ١٩/٦.
(٤) المسند: ١٩/٦.
i

٢٨
الجزء الثانى والخمسون
رَوَاهُ الترمذىُّ فى الزُّهْدِ، عَنْ عَاسِ الدُّورِىَ، عَنْ الْمُقْرِىّ به،
وقال: صَحِيحٌ، والنَّسَائِىُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ
حَيْوَة به(١).
٨٦٧٩ - حدّثْنَا أَبُو عَبْدِ الرّحمنِ، حدّثنا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةً.
قالا: حدّثنا أَبُو هَانِئٍ: أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ حدّثْه: أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ يُحَدِّثُ عَنْ
رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ أَنَّهُ قال: ((مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ
عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) تفرد به(٢).
٨٦٨٠ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حدّثْنِى أَبُو
هَانِىُّ، عَنْ أَبِى عَلِيٍّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ صَ لِّ قال:
ويُسَلِّمُ الَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِى، وَالْمَاشِى عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى
الْكَثِيرِ))(٣).
٨٦٨١ - حدّثنا إِسحاقُ بْنُ إِبراهيمَ، حدّثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ
حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِى أَبُو هَانِئُ الْخَوْلَانِىّ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ
الْجَنْبِىّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسولِ اللهِ عَل ◌َله
قال: ((مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
قالَ حَيْوَةُ [يقول:] ((رِبَاطٌ أَو حَجٌ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ تفرد به(٤).
٨٦٨٢ - وَبِهِ عَنْ فَضَالَةَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَه يَقولُ: ((كُلُّ
مَيْتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إلَّ الَّذِى مَاتَ مُرَابِطًا فى سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَنْمُو
عَمَلُهُ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ)) .
(١) أخرجه الترمذى فى الجمع: ٥٧٥/٤ كتاب الزهد (باب ما جاء فى الكفاف)؛
والنسائى فى السنن الكبرى، كتاب الرقائق كما فى التحفة: ٢٦١/٨.
(٢) المسند: ١٩/٦.
(٣) المسند: ٢٠/٦.
(٤) المسند: ١٩/٦.

فضالة بن عبيد الأنصارىّ ٢٩
قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَلِ [يقول:] ((الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ
للهِ)) أَوْ قَالَ: ((فى اللّهِ))(١).
رَوَى النَّسَائِىُّ مِنْهُ: ((الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ للهِ) .
عَنْ سُوَيْدٍ. عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِى هَانِئُ
الْخَوْلَانِىَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ مَرْفُوعًا(٢).
٨٦٨٣ - حدّثْنا مُعَاوِيَةٌ [ابن عَمْرِو]، حدّثنا رِشْدِينُ، حدَثَى أَبُو
هَانِى الْخَوْلَانِىُّ. أَنَّ عَمْرو بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةً يقول:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ◌ِ لَهِ يَقُولُ: ((كُلُّ مَيَّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّ الْمُرَابِطَ
فى سَبِيلِ اللّهِ يَجْرِى عَلَيْهِ أَجْرُهُ، حَتَى يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَيُوفَى فِئَةَ الْقَبْرِ، تفرد
به (٢)
٨٦٨٤ - حدّثنا علىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حدّثْنا لَيْثُ، أَخْبَرَنِى أَبُو هَانِئُ
الْخَوْلَانِىَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الْجَنْبِىِ، حدَثْنِى فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ. قال:
قالَ رَسُولُ اللهِ يَِّ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنٍ؟ مَنْ جَاهَدَ
نَفْسَهُ فى طاعةِ اللهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ))(٤).
رَوَى ابْنُ مَاجَهُ مِنْه: ((الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ
وَأَمْوَالِهِمْ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ)) .
عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ، عَنْ ابْنٍ وَهْبٍ عَنْ أَبِى هَانِئُ بِهِ (٥).
٨٦٨٥ - حدّثنا يَعْمُر بْنُ بَشِير، حدَثْنا عَبْدُ اللهِ، أنبأنا رِشْدَينُ بن
سَعْدٍ، حدَّثَنِى أَبُو هَانِئُ الْخَوْلَانِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الْجَنْبِىّ: أَنَّ
(١) المسند: ٢٠/٦.
(٢) أخرجه النسائى فى السنن الكبرى، كتاب الرقائق، كما فى التحفة: ٢٦٢/٨.
(٣) المسند ١٠٥/٤ .
(٤) المسند ٢١/٦ .
(٥) سنن ابن ماجه ح رقم (٣٩٣٤).
i

٣٠ الجزء الثانى والخمسون
فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، وَعُبَادَةَ بْنَ القَّامِتِ حَدّثاه: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَلَه قال:
((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَفَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَضَاءِ الْخَلْقِ، فَيَبْقَى رَجُلَانِ، فَيُؤْمَرُ
بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا، فَيَقولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ اسْمُه: رُدُّوهُ،
[فَرُدُّوهُ]، فَيُقالُ لَهُ: لِمَ الْتَفَتَّ - يَعْنى - فيقول: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ
تُدْخِلَنِى الْجَنَّةَ، قال: فَيُؤْمَرُ بِهِ [إلى] الْجَنَّةِ.
قال: فيقول: لَقَدْ أَعْطَانِى رَبِّى حَتَّى [لَوْ] أَنّى لَوْ أَطْعَمْتُ أَهْلَ
الْجَنَّةِ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِى شَيْئًا)) .
قالا: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ حِلّهِ إِذَا ذَكَرَهُ يُرَى الشُّرُورُ فِى وَجْهِهِ
تفرد به(١).
٨٦٨٦ - حدّثنا عَلِىُّ بْنِ إِسْحَاقَ، أبا عَبْدُ اللهِ - يَعْنى ابْنَ
الْمُبَارَكِ -، حدّثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أخبرنى أَبُو هَانِئُ الْخَوْلَانِىَ: أَنَّهُ
سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الْجَنْبِىَ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ رَسولَ
اللهِ عَ لَّهِ يَقولُ: ((الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فى [سَبِيلٍ] اللهِ)(٢).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِهِ(٣).
٨٦٨٧ - حدّثْنَا قُتَيْبَةَ بْنُ سَعِيدٍ، حدّثنا رِشْدِينُ، عَنْ حُمَيْدٍ أَبِى
هَانِئُ الْخَوْلَانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ رَسولَ
اللّهِ عَ لَّهِ قَالَ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ مَنْ سَلِمَ
الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ
وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ
نَفْسَهُ فِى طَاعَةِ اللهِ))(٤).
(١) المسند: ٢١/٦.
(٢) المسند: ٢٠/٦.
(٣) أخرجه النسائى فى السنن الكبرى، كما فى التحقة: ٢٦٢/٨.
(٤) المسند: ٢٢/٦.
١

٣١٠
فضالة بن عبيد الانصارىّ
(حَديثُ آخَرٌ)
٨٦٨٨ - رَوَاهُ الترمذىُّ فى الدَّعَوَاتِ: عَنْ قُتِبَةَ، عَنْ رِشْدِينَ، عَنْ
أَبِى هَانِىُّ الْخَوْلَانِىّ، عَنْ أَبِى عَلِىُّ: عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الْجَنْبِىّ، عَنْ فَضَالَةَ
ابْنِ عُبَيْدٍ. قال: بَيْنَمَا النَّبِىُّ عَلَّهِ قَاعِدٌ إذْ دَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، فقال: اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لى وَازْحَمْنى، فَقَالَ لَّهُ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّى، إِذَا
صَلَّيْتَ فَتَعَدْتَ فَاحْمَدِ اللهَ بِمَا هُوَ أُخْلُهُ. ثُمَّ صَلَّ عَلَىَّ ثُمَّ ادْعُهُ)).
قال: وَصَلَّى [رَجُلٌ] آخَرُ [بعد ذلك، فَحَمِدَ الله] وَصَلَّى على
النبيِّ عَ لَّهِ، فقال له: (([أيها المصلِّى] اذع تُجَبْ)). ثمّ قال: هذا
حديث حسن(١).
وَرَوَاهُ الْبِزَّارُ. والطَّبرانىُّ مِنْ حَدِيثه(٢).
(حَدِيثُ آخَرُ)
٨٦٨٩ - رواه النَّسَائِيُّ فى الْجِهادِ: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ.
عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِى هَانِئُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ: أَبِى عَلِىُّ
الْجَنْبِىّ، عَن فَضَالَةَ. قال: قالَ رَسُولُ اللّهِ مَّ الْهِ: (أَنَا زَعِيمٌ لِمَنْ آمَنَ
بِى وَأَسْلَمَ، وَهَاجَرَ بَِيْتٍ فِى رَبَضٍ [الجنَّةِ، وببيتٍ فى وسطِ الجنَّة.
وأنا زعيم لمن آمن بى وأسلم. وجاهد فى سبيل الله ببيت فى
ربض الجنة، وببيت فى وسط] الجنَّةِ، وَبِبَيْتٍ فِى أَعْلَى الْجَنَّةِ، فَمَنْ
فَعَلَ ذَلِكَ فَلَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَظْلَبًا، وَلَا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَبًا، فَلْيَّمُتْ حَيْثُ شَاءَ
أَنْ يَمُوتَ)) .
لَفْظُ الطََّرانِىُّ(٣).
(١) أخرجه الترمذى فى جامعه، حديث (٥٣٤٤).
(٢) أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٣٠٧/١٨.
(٣) سنن النسائى: ٢١/٦؛ والطبرانى فى الكبير: ٣١١/١٨
i

٣٢ الجزء الثانى والخمسون
(حديثٌ آخَرُ)
٨٦٩٠ - قالَ الطبرانىُ: حدّثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمانَ بْنِ صَالِحٍ،
حدّثنا أَصْبَغُ، حدّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ
هَانِئُ، عَنْ أَبِى عَلِيٍّ: عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ فَضَالَةَ. قال: قالَ رَسولُ
اللَّهِ عَ لَّهِ: ((اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ، وَشَهِدَ أَنِّى رَسُولُكَ، فَحَبّبْ إِلَيْهِ
لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ. وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ،
وَيَشْهَدْ أَنِّى رَسُولُكَ، فَلَا تُحَبِّبْ إلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ ،
وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا))(١).
(القاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرّحمنِ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْهُ)
٨٦٩١ - قالَ الطَّرانيُ: حدَثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ
الْحَذَّاءُ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ بْنِ أَبِى كَرِيمَة الْحَرَّانِىَ، حدّثْنَا
محمّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى عَبدِ الرّحِيمِ، عَنْ أَبِى عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ
الْقَاسِمِ، عَنْ فَضَالَةَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عِلَّهِ يَقُولُ: ((الْإِسْلَامُ ثَلَاثَةُ
أَبْيَاتٍ: سُفْلَى، وعُلْيَا، وَغُرْفَةٌ، فَأَا الشُّفْلِى فَالْإِسْلَامُ دَخَلَ فِيهِ عَامَّةُ
الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يُسْأَلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا قَالَ: أَنَا مُسْلِمٌ، وَأَمَّا الْعُلْيَا فَتَفَاضُلُ
أَعْمَالِهِمْ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَأَمَّا الْغُرْفَةُ الْعُلْيَا فَالْجِهَادُ
فِى سَبِيلِ اللهِ لَا يَتَلُهَا إِلَّا أَفْضَلُهُمْ) (٢).
(مَكْحُولٌ عَنْهُ)
مَرْفوعًا: ((مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَواتًا فَهِىَ لَّهُ)) .
(١) الطبرانى فى الكبير: ٣١٣/١٨. قال الهيشمى فى المجمع ٢٨٦/١٠: رجاله
ثقات .
(٢) المعجم الكبير: ٣١٨/١٨. قال الهيثمى فى المجمع ٢٧٤/٥: رواه الطبرانى
من رواية أبى عبد الملك، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

فضالة بن عبيد الأنصارىّ ٣٣
٨٦٩٢ - رَواهُ الطَّبرانىُّ عَنْ أَحمدَ بْنِ عَبْدِ الوَهَابِ بْنِ نَجْدَةً.
عَنْ يَحْبَى بْنِ صَالِحِ الْوَحَاظِىَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ
مَکْحُولٍ، عَنْهُ بِهِ(١).
(مَيْسَرَةُ: مَوْلَّى فَضَالَةُ: عَنْ فَضَالَةَ)
٨٦٩٣ - حدّثنا [علىُّ بْنُ بحر]. حدّثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حدّثنا
الْأَوْزَاعِىّ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عْبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِى الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَيْسَرَةِ:
مَوْلَى [فَضَالة، عَن] فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ. عَنِ النَّبِىَ عَلَّهِ قال: ((اللّهُ أَشَدُ
أذَّنًا للتَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ. مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى فَيَتِهِ»(٢).
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه فى الضَّلَاةِ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْرَّمْلِىَ. عَنِ
الْوَلِيدِ بِهِ (٣).
٨٦٩٤ - حدّثنا إبراهيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الَالْقَانِىَّ. حدّثْنَا الْوَلِيدُ بْنُ
مُسْلِمٍ، عَنِ الْأُوْزَاعِىَ. عَنِ إِسْماعيلَ بْنِ عْبَيْدِ اللّهِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ
فَضَالَةَ بْنٍ عُبَيْدٍ، عَنْ النَّبِىِّ يِِّ: ({لِلّهُ] أَشْتُّ اذَنَا إِلَى الرَّجُلِ حَسَنِ
الصَّوْتِ بِالْقُرآنِ. مِنْ صَاحِبِ الْقَيَةِ إِلَى قَيْتَهِ (٤).
(نُعَيْمُ بْنُ ذِى حُبَابٍ عَنْدٌ).
٨٦٩٥ - مَرْفوعًا: ((ثَلَاثُ مِنَ الْكَوَافر: إِمَامٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ
يَشْكُرْ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ، وَجَارٌ إِنْ رَأَى خَبْرًا دَفَنَهُ، وَإِنْ رَأَى شَؤًّا
أَشَاعَهُ، وَامْرَأَةٌ إِنْ حَضَرْتَ آذَتْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ)) .
(١) المعجم الكبير: ٣١٨/١٨. قال الهيشمى فى المجمع ١٥٧/٤: رجاله ثقات.
(٢) المسند: ١٩/٦.
(٣) السنن لابن ماجه، حديث (١٣٤٠).
(٤) المسند: ٢٠/٦.

٣٤
الجزء الثانى والخمسون
رَوَاهُ الطَّبرانىُّ مِنْ حَديثِ محمدِ بْنِ عِصامِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَيْرِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْهُ بِهِ (١).
(أَبُو مَرْزُوقِ التُّجِىُّ عَنْه)
بِحَديثِ الْإِفْطَارِ بِالْقَىْءِ: صَوَابَهُ أَبُو مَرْزُوقٍ عَنْ حَسَنِ الصَّنْعَانِىّ
عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَدْ رَوَاهُ الطََّرائِىُّ: عَنْ عُنْدِ بْنِ غَنَّامٍ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى
شَيْئَةَ، عَنْ محمّدٍ، وَيَعْلَى ابْنَىْ عُبَيْدٍ، عَنْ محمدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ
أَبِى حَبِيبٍ، عَنْ أَبِى مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٢).
([ابنُ] أَبِى مَريم عَنْهُ)
٨٦٩٦ - حدّثنا أَبُو الْيَمان، حدّثنا أَبُو بَكْرٍ - يَعنْى ابْنَ [أَبِى]
مَرْيَمَ -، عَنِ الْأَشْيَاخَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِىّ. قال: عَلَّمَنِى
رَسُولُ اللهِ عَ لَِّ رُفْيَةً لِكَلٍّ، وَأَمَرَنِى أَنْ أَرْقِى بِهَا مَنْ بَدا لى. قال: ((قُلْ:
رَبَّا اللهُ الَّذِى فى السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فى السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ،
اللَّهُمَّ كَمَا أَمْرُكَ فِى الَّمَاءِ، فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ عَلَيْنَا فِى الْأَرْضِ، اللَّهُمَّ
رَبَّ الطَّئِِّينَ اغْفِرْ لَنَا حَوْبَنَا، وَذُنُوبَنَا. وَخَطَايَانَا، وَنَزِّكْ رَحْمَةً مِنْ
رَحْمَتِكَ، وَشِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ عَلَى مَا بِفُلَانٍ مِنْ شَكْوَى فَيَبْرَأَ)). قال:
((وَقُلْ ذَلِكَ ثَلاثَا، ثُمَّ تَعَوَّذْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ)) تفرّد به(٣).
٨٦٩٧ - حدّثْنا عَبْدُ الرَزّاق، حدثنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى،
عَنْ رَجُلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِىِّ يَّ ◌َلَّه فِى غَزْوَةٍ
(١) المعجم الكبير: ٣١٨/١٨.
(٢) المعجم الكبير: ٣١٦/١٨.
(٣) المسند: ٢٠/٦.

٣٥
فضالة بن عبيد الأنصارىّ
قال: وَفِينَا مَمْلُوكِينَ فَلَمْ يُقْسَمْ لَهُمْ(١) تفرّد به.
٨٦٩٨ - حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حدّثنا سُفْيَانُ، ومحمّدُ بْنُ
كثيرٍ: أَخُوِ سُلَيْمانَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَثْنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنٍ أَبِى لَيْلَى، عَنْ
رَجُلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ فَضَالَةٌ بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِىِّ ◌َه فِى
غَزَاةٍ، وَفِيْنَا مَنْلُوكِينَ، فَلَمْ يُقْسَمْ لَهُمْ(٢) تفرّد به.
٨٦٩٩ - حدّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو. حدّثنا رِشْدِينُ، حدَّثْنَى مُعَلويَةٌ
ابْنُ سَعيدٍ التّجِيِىّ، عَمَّنْ حَدَّثَّهُ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ النبى
عِيرِ، أَنَّهُ قال: ((الْعَبْدُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللّهِ مَا اسْتَغْفَرَ اللّهَ تَعَالى))(٣)
تفرد به.
(أُمُ الدَّزْدَاءِ عَنْه)
٨٧٠٠ - قال الطبرانى: حدّثنا إِبْرَاهيمُ بْنُ محمّدٍ بْنِ عِزْقٍ
الْحِمْصِيُّ. حدّثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ. حدّثْنا محمّدٍ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ
يُؤنُسَ بْنِ مَيْسَرَةً. عَنْ أُمّ الدَّزْدَاءِ: أَنَّ فَقَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ كَانَ يَقولُ:
((اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلكَ الرَّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ وَبَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتٍ، وَلَذَّةَ
النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، والشّوْقَ إلى لِقَائِكَ مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتَْةٍ
مُضِلَّةٍ)) .
وَزَعَمَ أَنَّهَا دَعَواتٌ كَانَ يَدْعُو بِهَا رَسُولُ اللهِ عَلِّ(٤).
(١) المسند: ٢١/٦.
(٢) المسند: ٢١/٦.
(٣) المسند: ٢٠/٦.
(٤) المعجم الكبير: ٣١٩/١٨.
٢٠

٣٦ الجزء الثانى والخمسون
١٥٠٢ - (فَضَالَةُ بْنُ هِنْدِ الْأَسْلَمِيّ الْمَدَنِئُ)(١)
رَوِى عَنْهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَامِرِ الْأَسْلَمِىّ فِى صَوْمٍ عَاشُورَاءَ. قَالَ أَبُو
نُعَيْمٍ : وَصَوَابُهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرّحمنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدِ بْنِ
حَارِثَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ، عَنِ النِىِّ ◌َّه فَذَكره(٢).
١٥٠٣ - (فَضَالَةُ اللَّيْىُ)(٣)
قال أَبُو نُعَيْمِ وَيُعْرَفُ بِالزَّهْرَانِىّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غَيْرِ مَنْسُوبٍ.
وَحَدِيثُهُ فِى سَادِسِ الْكُوفِيِّينِ، وقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: اخْتُلِفَ فِى اسْمِ
أَبِيهِ قيل: عَبْدُ اللهِ، وَقِيلَ: فَضَالَةُ بْنُ وَهْبِ بْنِ بَحْرَةَ بْنِ بَحِيرَة بْنِ
مَالِكِ ابنِ عَامِرٍ من بَنِى لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ، وَقِيلَ: فَضَالَةُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ
الْمُلَوَّحِ اللَّيْنِىّ، وهُو الْقَائِلُ فى كَسْرِ الْأَصْنَامِ يَوْمَ الْفَتْحِ:
بِالْفَتْحِ يَوْمَ تُكَسَّرُ الْأَصْنَامُ
لَوْ مَا رَأَيْتَ مُحمدًا وَجُنُودَهُ
لَرَأَيْتَ نُورَ اللهِ أَصْبَحَ بَيّنًا وَالشِّرْكُ يَغْشَى وَجْهَهُ الْإِظْلَامُ
٨٧٠١ - حدّثنا سُرَيْجُ بْنُ التُّعْمَانِ، حدّثْنَا هُشَيْمٌ، حدّثْنَا دَاوُدُ
ابْنُ أَبِى هِنْدٍ، حدّثْنِى أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِى الْأَسْوَدِ، عَنْ فَضَالَةَ اللَّيْنِىّ.
قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ عَ لَّهِ، فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِى حَتَّى عَلَّمَنِى الصَّلَوَاتِ
الْخَمْسَ لِمَواقِيتِهِنّ، قال: فقلتُ لهُ: إِنَّ هَذِهِ سَاعاتٍ أُشْغَلُ فِيهَا،
فَمُرْنِى بِجَوَامِعَ، فقال لى: ((إِنْ شُغِلْتَ فَلَا تُشْغَلْ عَنِ العَصْرَيْن)). قلت:
وَمَا العَصْرَانِ؟ قال: صَلَاةَ الْغَدَاةِ. وَصَلَاةُ العَصْرِ)) (٤).
(١) له ترجمة فى الاستيعاب: ١٩٣/٣؛ والإصابة: ٢٠٢/٣. قال ابن منده: له
صحبة. وقال البغوى: احسب له صحبة.
(٢) قال أبو نعيم: اخطأ عبد الله بن عامر فى سنده. الإصابة: ٢٠٢/٣.
(٣) الاستيعاب: ١٩٣/٣؛ الإصابة: ٢٠٢/٣، قال ابن عبد البر: وقال بعضهم
الزهرانى: فأخطأ، والزهرانى غير الليثى، والزهرانى تابعى.
(٤) المسند، حديث فضالة الليثى رضى الله عنه: ٣٤٤/٤.
1

٣٧
الفضل بن عباس بن المطلب
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ
دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ، عَنْ أَبِى حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَلِىَ بْنُ عَاصِمٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ
دَاوُدَ(١) .
١٥٠٤ - (حَدِيثُ الْفَضْلِ بْنُ عَبَّاسٍ
ابْنِ عَبْدِ الْمُطَلِبِ: أَبُو محمّدٍ)(٢)
وَيُقَالُ: أَبُوِ عَبْدِ اللهِ، وَيُقَالُ: أَبُوِ الْعَاسِ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ رَسولِ اللهِ
◌َِّهِ، وَأَكْبَرٍ وَلَدِ أَبِيه العَبَّاسِ، وَبِهِ كَانَ يُكْنَى وَأَجْمَلُهُمْ، وَأَنَّهُ أم
الْفَضْلِ لْبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ الْهِلَالِيَةِ: أُخْتُ مَيْئُونَةَ أُمُ
الْمُؤْمِنِينَ. كَانَ مِنْ شُهَدَاءِ الْقَتْحِ وَحْنَيْنًا. وَثَبَتَ يَوْمَئِذٍ، وَأَرْدَفَهُ رَسولُ
اللهِ عِهِ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ جَمْعٍ [إلى منى] وَشَهِدَ غَسْلَ النبيِّ ◌َه .
وَحَضَرَ الْيَرْهُوكَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةً. وَمَا قَبْلَهَا مِنْ مَرْجِ القُقَّرِ،
وَأَجْنَادِينَ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ قُتِلَ فِى هَذِهِ، وَقَالَ الْوَاقِدِىُّ وَكَائِبُهُ: تُوُفِىّ فى
طَاعُونِ عِنْوَاسٍ سَنَةَ ثَمانِى عَشْرَةَ، وَلَهُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةٍ، فَاللهُ أَعْلَمُ
لَمْ يُعْقِّبْ سِوَى ابْنَةً وَاحِدَةٌ تَزَوَّجَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٌّ، ثُمَّ طَلَّقَها.
فَتَزَوَّجَهَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِىّ.
حَدِيثُهُ فِى مُسْنَدٍ بَنِى هَاشِمٍ.
(رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْهُ)
٨٧٠٢ - حدَثْنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبارَكِ،
حدّثْنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، [عَنْ عَبْدِ رَبِّه بن سعيد]، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَنَسٍ،
(١) السنن: ١١٦/١ كتاب الصلاة (باب المحافظة على الصلوات).
(٢) راجع الاستيعاب: ٢٠٢/٣؛ الإصابة: ٢٠٣٠٣.

٣٨
الجزء الثانى والخمسون
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْفَضْلِ
ابْنِ عَبَّاسٍ. قال: قالَ رَسولُ اللهِ عِلَّهِ: ((الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهَّدُ فى
كُلِّ رَكْعَتَيْنٍ، وَتَضَرَّعُ، وَتَخَشَّعُ، وَتَمَسْكَنُ، ثُمَّ تُقْنِعُ يَدَيْكَ [يقول]:
تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ مُسْتَقْبِلًا بِيُطُونِهِمَا وَجْهَكَ، وَتَقول: يَا رَبِّ يَا رَبِّ،
فَمَنْ لَمْ يَفْعَلَ ذَلِكَ))، فقال فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا(١).
رَوَاهُ الترمِذِىُّ وَالنَّسَائِىّ جَمِعيًا: عَنْ سُوَيْدٍ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ
الْمُبَارَكِ به(٢) .
وَرَوَاهُ البَزَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَسيْد، عَنْ يَحْيَى بْنِ
عَبْدِ اللّهِ بْنِ بَكْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ به، قال إِبراهيمُ: إِنَّما هُو: ((تَرْفَعُ يَدَيْكَ
إلى أُذُنَيك)).
٨٧٠٣ - حدّثْنَا هَاشِمٌ، حدَثْنا يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ
سُلَيْمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ. أَوْ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ عَ لَّهِ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللهِ إِنَّ أَبِى أَدْرَكَّهُ
الْإِسْلَامُ، وَهُوَ شَيْخُ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَفَأَحُجَّ عَنه؟ فقال:
((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ أَكَانَ يَجْزِيهِ؟)) قال: نَعَمْ. قال:
(فَاحْجُجْ عَنْ أَبِيكَ))(٣).
٨٧٠٤ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثْنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِى إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ. حدّثنا الْفَضْلُ. قال: كُنْتَ
(١) المسند: ٢١١/١. من حديث الفضل بن العباس رضى الله عنهما.
(٢) الحديث عند الترمذى فى كتاب الصلاة: ٢٢٥/٢ (باب ما جاء فى التخشع فى
الصلاة). قال الترمذى: سمعت محمد بن اسماعيل - يعنى البخارى - يقول: روى شعبة
هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد، فأخطأ فى مواضع. وأخرجه النسائى فى السنن الكبرى
كما فى التحفة: ٢٦٤/٨.
(٣) المسند: ٢١٢/١.
:.

٣٩
الفضل بن عباس بن المطلب
رَدِيفَ رَسولِ اللهِه ◌َ اله، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ [فقال:] إِنَّ أَبِى - أَوْ أُمَّى - شَيْخُ
كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(١).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ به.
وَرَوَاهُ فِى الْحَجِّ عَنْ أَحمدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَن يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ
هِشَامَ بْنِ حَسَانَ، عَنْ محمّدٍ، عَنْ يَحْبَى بْنِ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمانَ
ابْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْفَضْلِ، ثُمَّ قال: وَلَمْ يَسْمَعْ منه(٢).
وَكَّذَلِكَ قَالَ الْوَاقِدِىّ لِأَنَّهُ تُوُفَّى قَدِيمًا فى طَاعُونِ عِمْوَاسَ سَنَةً
ثَمَانِى عَشْرَةَ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ سليمانُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ. عَنْ أَخِيهِ
الْفَضْلِ، وَسَيَأْتِى مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ.
(حَديثٌ آخَرْ)
٨٧٠٥ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى، حدّثْنَا هُشَيمٌ.
حدّثْنا يَحْيَى بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ يَسَارٍ، حدّثَنَا عُبَيْدُ الله أَوِ
الْفَضْلُ بْنُ عَاسٍ: أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ أَوِ الرُّمَيْصَاءَ جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا إلى
رَسُولِ اللّهِ مَ اله: قالت: إِنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا، فقال: كَذَبَتْ يَا رَسولَ اللهِ
إِنِّى لَأَفْعَلُ، وَلَكِنَّها تُريدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَلِ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ
عَ لَّهِ: (لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذُوقَ عُسَيْلَتِهَا:(٣).
(عَامِرٌ الشّعْبِىُّ عَنْهُ)
٨٧٠٦ - حدّثْنَا بَهْزٌ، حدَثْنَا هَمَامٌ. قال: حدّثْنَا قَتَادَةُ، حدَثْنِى
عَزْرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيّ: أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِىِّ ◌َله مِنْ
(١) المسند من حديث الفضل رضى الله عنه: ٢١٢/١.
(٢) رواه النسائى فى الكبرى كما فى التحفة: ٢٦٤/٨؛ وفى الصغرى، كتاب
الحج: ١١٢٠/٥ (باب حج الصغير).
(٣) لم أجده.

٤٠
الجزء الثانى والخمسون
عَرَفَةَ فَلَمْ تَرْفَعْ رِاحِلَتُهُ رِجْلَهَا غَادِيَةٌ حَتَّى بَلَغَ جَمْعًا.
٨٧٠٧ - قال: وحدَّثَنى الشّعبىُ: أَنَّ أُسامَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كانَ
رَدِيفَ النَّبِىِّ يَِّ مِنْ جَمْعٍ، فَلَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ رِجْلَهَا غَادِيَةً حَتَّى رَمَى
الْجَمْرَةَ(١) تفرّد به.
وَقَدِ انْقَلَبَ عَلَى الرَّاوِى بِأَنَّ أُسَامَةَ رَدِفَهُ مِنْ عَرَفَّةَ إلى جَمْعٍ ،
وَالْفَضْلَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنَى، كَمَا سَيَأْتى.
(عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ الْفَضْل)
٨٧٠٨ - حدّثنا حَجَّاجٌ، قال: ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنى محمدُ بْنُ
عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ.
قال: زَارَ النَّبِىُّ عَ الَِّ عَاسًا فِى بَادِيَةٍ لَنَا، وَلَنْا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَىّ،
فَصَلَّى النبيُّ عَ لَّهِ الْعَصْرَ، وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ تُؤَخَّرَا، وَلَمْ تُزْجَرَا(٢).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ عَنْ عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ بْنِ محمدٍ
الْأَعْوَرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ محمّدِ بْنِ عَلِىٌّ بِهِ(٣).
(عَبْد اللّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ)
٨٧٠٩ - حدّثْنا عَبَادُ بْنُ عَبَادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ، عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِىِّ عَ له [مِنْ
جَمْعٍ] فَلَمْ يَزَلْ يُلَّى حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ(٤).
(١) المسند: ٢١٣/١ من حديث الفضل بن عباس رضى الله عنه.
(٢) المسند: ٢١١/١ من حديث الفضل رضى الله عنه.
(٣) أخرجه النسائى فى السنن: ٦٣/٢، كتاب الصلاة: (ذكر ما يقطع الصلاة)؛
وأخرجه أبو داود فى السنن: ١٩١/١ كتاب الصلاة (باب من قال: الكلب لا يقطع الصلاة).
(٤) المسند: ٢١٠/١ من حديث الفضل بن عباس رضى الله عنه.