Indexed OCR Text

Pages 381-400

عمران بن حصين ٣٨١
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾(١) - سَقَطَ عَلَى أَبِى كَلَمَةُ
رَاحِلَتِهِ - وَقَفَ النَّاسُ. قالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ أَىَّ يَوْمَ ذَاكَ؟)). قالُوا: اللهُ
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - سَقَطَ عَلَى أَبِى كَلَمَةٌ -: ((يقولُ: يَا آدَمُ ابْعَتْ بَعْثَ
النَّارِ. فَقَالَ: وَمَا بَعْتُ النَّارِ؟ قالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ إِلى
النَّارِ)). قالَ: فَبَكَوْا. قالَ: / (قَارِبُوا وَسَدِّدَوا مَا أَنْتُمْ فى الْأُمَمِ إِلَّا
كَالْقْمَةٍ (٢). إِنّى لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنِّى لَأَرْجُو أَنْ
تَكُونُوا ثُلَثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ)(٣).
١/٢٤٥
رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ عَنْ ابْنِ أَبِى عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بِهِ وقالَ: حَسَنٌ
(٤)
صَحِيحٌ(٤).
٧٩٢٣ - حدّثْنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حدّثْنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ بِنْ حُصَيْنِ: أَنَّ رسولَ اللهِ عِ لّهِ قَالَ - وَهُوَ فِى بَعْضٍ
أَسْفَارِهِ وَقَدْ تَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ الشَّيْرُ -: رَفَعَ بِهَاتَيْنِ الآيْتَيْنِ صَوْتَهُ
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ الشَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا
تَذْهَلُ﴾ حَتَّى بَلَغَ آخِرَ الْآيَتَيْنِ .
قالَ: فَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُهُ بِذَلِكَ حَقُّوا الْمَطِىَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ
يَقُولُهُ، فَلَمَّا الْتَقُوا(٥) حَوْلَهُ. قَالَ: ((أَتَدْزُونَ أَىَّ يَوْمٍ ذَاكَ؟)) قالَ: ((ذَاكَ
يَوْمٌ يُنَادَى آدَمُ، فَيْنَادِيهِ رَبُّهُ، فيقولُ: يَا آدَمُ ابْعَتْ بَعْثًا إِلى النَّارِ،
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَمَا بَعْتُ النَّارِ؟ قالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً
(١) صدر سورة الحج.
(٢) فى لفظ آخر: ما أنتم فى الأمم إلا كلرقمة فى ذراع الراية: الرقمة هنا الهئة
الناتئة فى ذراع الدابة من داخل، وهما رقمتان فى ذراعيها. النهاية: ٩٧/٢.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٢/٤.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى التفسير (بب ومن سورة الحج): جامع الترمذى:
٣٢٢/٥.
(٥) لفظ المسند: ((تأشبوا: أى اجتمعوا ليه)). النهاية: ٣٢/١.

٣٨٢ الجزء السابع والأربعون
وَتِسْعِينَ إِلى النَّارِ وَوَاحِدٌ فى الْجَنَّةِ)). قالَ: فَأَبْلِسَ(١) أَصْحَابُهُ حَتَّى مَا
أَوْضَحُوا(٢) بِضَاحِكَةٍ.
فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قالَ: ((اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ
إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقتينِ مَا كَانَتَا مَعَ شَىْءٍ قَطَّ إِلَّ كَثَرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوَجُ،
وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِى إِبْلِيسَ)). قالَ: فَأُسْرِىَ عَنْهُمْ، ثمّ قالَ:
((اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِى النَّاسِ إِلَّا
كالشَّامَةِ فِى جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ الرَّقْمَةِ فِى ذِرَاعِ الدَّابَّةِ))(٣).
رَوَاهُ الترمذىُّ فى التَّفسيرِ والنَّسَائِىّ جَمِيعًا عَنْ بُنْدَارَ، عَنْ يَحْيَى
ابْنِ سَعِيدٍ بِهِ(٤).
٧٩٢٤ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثنا سَعِيدٌ وَهِشَامُ بْنُ أَبِى عَبْدِ اللهِ،
فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قالَ: فَسُرِّىَ عَنِ الْقَوْمِ وَقَالَ: إِلَّا كَّرَتَاهُ(٥).
٧٩٢٥ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدّثْنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((مَسْأَلَةُ الْغَنِىِّ شَيْنٌ فِى
وَجْهِهِ)) تَفَرَّدَ بِهِ(٦).
(١) أبلسوا: أسكنوا، والملبس الساكت من الحزن والخوف، والإيلاس: الحيرة.
النهاية: ٩٢/١.
(٢) ما أوضحوا بضاحكة: أى ما طلعوا بضاحكة، ولا أبدوها، وهى إحدى
ضواحك الأسنان التى تبدو عند الضحك. النهاية: ٢١٦/٤.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٥/٤.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى التفسير (باب ومن سورة الحج): جامع الترمذى:
٣٢٣/٥؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٧٦/٨.
(٥) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ١٤٣٥/٤. وكثرتاه: أى غلبناه
بالكثرة، وكانتا أكثر منه، يقال: كاثرته فكثرته: أى غلبته وكنت أكثر منه. النهاية: ١٠/٤.
(٦) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٦/٤.

عمران بن حصين ٣٨٣
٧٩٢٦ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنبأَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَّهِ قالَ: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُقَتِى سَبْعُونَ أَلْفًّا
بِغَيْرِ حِسَابٍ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ
يَتَوَكَّلُونَ)) .
قالَ: فَقَامَ عُكَّاشَةُ فقالَ: يَا رَسولَ اللهِ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِى
مِنْهُمْ. قالَ: ((أَنْتَ مِنْهُمْ)). قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ، وقالَ: يَا رَسولَ اللهِ
ادْعُ اللّهَ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ. قَالَ: ((قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكّاشَةُ)) تفَد بِهِ (١).
٧٩٢٧ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنبأَنَا هَمَّامٌ - يَعْنِى ابْنَ يَحْيَى -، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ / بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبيَّ
◌ِلَّهِ، فقالَ: إِنَّ ابْنِى مَاتَ، فَمَا لِى مِنْ صِرَائِهِ؟ قالَ: (لَكَ الُّدُسُ))،
فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، وَقَالَ: (لَكَ سُدُسٌ آخَرُ))، فَلَمَا وَلَّى دَعَاهُ، فقالَ: ((إِنَّ
الشُّدُسَ الْآخَرُ طِعْمَةٌ))(٢).
٢٤٥/ب
٧٩٢٨ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنبأَنَا شَرِيكٌ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مَنْصُورٍ،
عَنْ خَيْتَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ. قَالَ: كُنْتُ أَمْشِى مَعَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ :
أَحَدُنَا آخِذٌ بِيَدِ صَاحِبِهِ، فَمَرَرْنَا بِسَائِلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَاحْتَبَسَنِى عِمْرَانُ،
وقال: قِفْ نَسْتَمِعِ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَّلَ.
فَقالَ عِمْرَانُ: انْطَلِقْ بِنَا إِنِّى سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَقُولُ:
((اقْرَمُواَ الْقُرْآنَ، وَسَلُوا اللهَ بِهِ، فَإِنَّ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمًا يَقْرَءُونَ [الْقُرْآنِ]
يَسْئَلُونَ النَّاسَ بِهِ»(٣).
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٦/٤.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٦/٤.
(٣) اللفظ فى المخطوطة: ((يقروون يسلون الله به)) وما بين المعكوفين والتصويب
من المسند أخرجه الإمام أحمد من حديث عمران بن حصين فيه: ٤٣٦/٤.

٣٨٤ الجزء السابع والأربعون
رَوَاهُ الترمذىُ عَنْ محمودٍ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِى أَحْمَدَ، عَنْ
سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْتَمَةَ.
قالَ محمودٌ: وَلَيْسَ هَذَا خَيْئَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرّحمنِ. إِنَّمَا هُوَ البَصْرِىّ
الَّذِى يَرْوِى عَنْهُ جَابِرُ الْجُعْفِىُ(١).
٧٩٢٩ - حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ رَجَمَ.
قالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: حدّثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدّثنا هَمَّامٌ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَله
.(٢)
رَجمَ(٢).
٧٩٣٠ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدّثنا زُهَيْرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ الطّويلِ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((مَنِ
انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّ))(٣).
٧٩٣١ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثنا حَمَّدُ، أَنْبأَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: تَمَثَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ عَ لَِّ، فَلَمْ
يَنْهَنَا عَنْهَا، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهَا نَهْىٌ (٤).
٧٩٣٢ - حدّثْنا مُؤَمَّلٌ، حدّثنا حَمَّادٌ، أَنبأَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّهُ قَالَ: تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ فَلَمْ
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى فضائل القرآن (باب ٢٠) وتمام الكلام عن ابن
غيلان: هذا شيخ بصرى يكنى أبا نصر ثم قال الترمذى: هذا حديث ليس إسناده بذاك.
صحيح الترمذى: ١٧٩/٥.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٧/٤.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٨/٤؛ النهاية: من النهب الغارة
والسلب والاختلاس، تراجع النهاية: ١٨٤/٤.
(٤) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٩/٤.

٣٨٥
عمران بن حصين
يَنْهَنَا رسولُ اللهِ عَ لَهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهَا، وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ اللَّهِ فِيهَا نَهْىٌ.
تفرّدَ بِهِ(١).
٧٩٣٣ - حدّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ،
عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنٍ حُصَيْنٍ. قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ
عِنْدَ مَوْتِهِ، فَأَفْرَعَ رسولُ اللهِ ◌ِّهِ [بَيْنَهُمْ] فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ(٢).
٧٩٣٤ - حدّثنا محمدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: إِنَّهُ
مَرَّ عَلَى قَاصِّ قَوَأَ، ثمّ سَأَنَ، فَاسْتَرْجَعَ، وقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَ اله
يَقُولُ: ((مَنْ قَوَأَ الْقُرْآنَ، فَلْبَسْأَلِ اللّهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِئُّ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ
يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ))(٣).
٧٩٣٥ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ، حدّثنا أَبُو بَكْرِ
النَّهْشَلِىَ، / عَنْ محمدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
خُصَيْنِ. قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ بِ لّهِ: ((لَا نَذْرَ فِى غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ
كَفَّارَةُ الْتَمِينِ»(٤).
١/٢٤٦
٧٩٣٦ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَافَ الطَّالقانىّ، حدّثنا الحارِثُ بْنُ
عُمَيٍْ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَِّيلِ. عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ
النبىَّ عَِّله قالَ: ((لَا جَلَبَ. وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ فِى الْإِسْلَامِ، وَمَنِ
انْتُهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا))(٥).
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٨/٤.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٩/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٩/٤.
(٤) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٩/٤.
(٥) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٩/٤.

٣٨٦ الجزء السابع والأربعون
٧٩٣٧ - حدّثنا هَاشِمُ بْنُ القاسم، حدّثنا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ:
أَخْبَرَنِى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ. قَالَ: أَتِىَ بِرَجُلِ أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ عِنْدَ
مَوْتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ، فَأَفْرَعَ النبيُّ عَ لَّهِ [َيْنَهُمْ] فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ
وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً(١).
٧٩٣٨ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنبأَنَا هِشَامٌ - وَرَوْحُ قالَ: حَدّثنا
هِشَامٌ -، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بِنْ الْحُصَيْنِ. قَالَ: سَرَيْنَا مَعَ
رسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَسْنَا فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى
أَيْقَظَنَا [حَؤُّ الشَّمْسِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنَّ يَقُومُ دَهِشًّا إِلى طَهُورِهِ.
قالَ: فَأَمَرَّهُم النبيُّ عَ لَّهِ أَنْ يَسْكِنُوا حَتَّى ارْتَحَلْنَا، فَسِرْنَا حَتّى
إِذَا ارْتَفَعَتِ [الشَّمْسُ] تَوَضَّأَ، ثم أَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ، ثم صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ
قَبْلَ الْفَجْرِ، ثم أَقَامَ فَصَلَّيْنَا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ أَلَا نُعِيدُهَا فى وَقْتِهَا
مِنَ الْغَدِ؟ قالَ: (أَيْهَاكُم رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْلُهُ مِنْكُمْ)،(٢).
٧٩٣٩ - حدّثْنا مُعَاوِيَةُ، حدّثنا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ. قَالَ: زَعَمْ
[الْحَسَنُ] أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنِ حَدَّثَهُ، قَالَ: أَسْرَيْنَا مَعَ رسولِ اللهِ عَِ له
لَيْلَةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ(٣).
٧٩٤٠ - حدّثنا رَوْحٌ، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ اله قالَ: ((لَا
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٠/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه .
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤١/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤١/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه.

عمران بن حصين ٣٨٧
أَرْكَبُ الْأَرْجُوَانَ، وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ، وَلَا أَلْبَسُ الْقَمِيصَ الْمُكَفَّفَ
بِالْحَرِيرِ)) .
قالَ: وَأَوْمَأَ الْحَسَنُ إِلَى جَيْبِ قَمِيصِهِ، وقالَ: ((أَلَا وَطِيبُ الرِّجَالِ
رِيحٌ لَا لَوْنَ لَهُ، أَلَا وَطِيبُ النِّسَاءِ لَوْنٌ لَا رِيحَ لَّهُ))(١).
رَوَى أَوَّلَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدِ السَّعْدِى، عَنْ رَوْحٍ بِهِ،
وَرَوَى آخِرَهُ الترمذىُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيْدٍ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ بِهِ وقالَ: حَسَنٌ
غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ(٢).
٧٩٤١ - حدّثْنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ محمدٍ
ابْنِ الزُّكَيْرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِدْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ رسولُ اللهِ عَ لّهِ:
(لَا نَذْرَ فى مَعْصِيَةِ اللهِ أَوْ فِى غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَِّينِ)» (٣).
٧٩٤٢ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدّثنا حُمَيْدٌ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَ لِّ: / ((لَا ٢٤٦/ب
جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ فِى الْإِسْلَامِ، وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ
مَنَّا))(٤).
٧٩٤٣ - حدّثْنا عَبْدُ الْوَهَابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنبأَنَا يُنُسُ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنّ النبيَّ ◌َِّ كَانَ فِى سَفَرٍ، فَنَامَ
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٢/٤.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى اللباس (باب من كرهه) يعنى لبس الحرير وفى
آخره: قال سعيد: انما حملوا قوله فى طيب النساء على أنها إذا خرجت فأما إذا كانت عند
زوجها فلتطيّب بما شاءت، سنن أبي داود: ٤٨/٤، وأخرج الترمذى آخره فى الأدب (باب
ما جاء فى طيب الرجال والنساء): جامع الترمذى: ١٠٧/٥.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٣/٤.
(٤) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٣/٤.

٣٨٨ الجزء السابع والأربعون
عَنِ الصُّبْحِ، حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَاسْتَقَظَ، فَأَمَرَ، فَأُذِّنَ، ثُمّ صَلَّى
رَكْعَتَيْنِ، ثُمّ انْتَظَرَ حَتَّى اسْتَقَلَّتْ، ثُمْ أَمَرَ فَقَامَ فَصَلَّى(١).
٧٩٤٤ - حدّثْنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا سُفْتَانُ، عَنِ ابْنِ
جَدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قَالَ: قالَ رسولُ اللهِ
صَلِ لّهِ: (لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ وَمَشَى فِى الْأَسْوَاقِ - يَعْنِى الَّتَجَّالَ -))
تَفَّدَ بِهِ (٢).
٧٩٤٥ - حدّثنا محمدُ بْنُ إِذْرِيس - يَعْنِى الشَّافِعِيَّ -، أَنبأَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ عَلِىّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
خُصَيْنِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا سَمِعَ مِنَ النبيِّ
عِلّهِ فِى الْجَدّ شَيْئًا، فَقَامَ رَجُلٌ، فقالَ: شَهِدْتُ النبىَّ عَ لَّهِ أَعْطَاهُ
الثُّلُثَ، قالَ: مَعَ مَنْ؟ قالَ: لَا أَدْرِى. قالَ: لَا دَرَيْتَ. تفرَّدَ بِهِ، وَلَيْسَ
مِنْ مُسْنَدِ عِمْرَانَ(٣).
٧٩٤٦ - حدّثنا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، حدّثنا هُشَيْمٌ، أَنبأَنَا مَنْصُورٌ،
وَحُمَيْدٌ، وَيُؤنُسُ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: كَانَ رسولُ
اللهِ عَلَّهِ يَخْطُبَا فَيَأْمُرُّنَا بِالصَّدَقَةِ، وَيَنْهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ(٤).
٧٩٤٧ - حدّثنا مُؤَمَّلٌ، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، [عَنْ عَلَىّ بن
زَيْدٍ]، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: نَزَلَ الْقَرْآنُ، وَسَنَّ
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٤/٤.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٤/٤.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٤/٤. وكان ابن كثير يرى أن فى
إخراج الإمام أحمد هذا الحديث بين مسند عمران بعيد.
(٤) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٤/٤.

عمران بن حصين ٣٨٩
رسولُ اللهِ عَ لِّ السُّنَنَ، ثُم قالَ: ((اتَّبِعُونَ فَوَاللهِ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَضِلُّوا))
علوسة
(١)
تفرّدَ بِهِ(١).
٧٩٤٨ - حدّثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حدّثنا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ:
أَخْبَرَنِى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَنَّ النبيَّ عَ لَلِ أَبْصَرَ عَلَى عَضُدِ رَجُلٍ حَلَّقَةً
- أُرَاهُ قالَ: مِنْ صُفْرِ -. قالَ: ((وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟)) قالَ: مِنَ الْوَاهِنَةِ(٢).
قالَ: ((أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّ وَهْنًا. انْبُذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ، وَهِىَ
عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا))(٣).
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه فى الطَّبِّ عَنْ عَلِىّ بْنِ محمدِ بْنِ أَبِى الْخَصِيبِ،
عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَّةَ بِهِ(٤).
٧٩٤٩ - حدّثْنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثنا حَمَّادٌ، حدّثنا حُمَيْدٌ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَِّ قالَ: ((مَنِ انْتَهَبَ
نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّ))(٥).
٧٩٥٠ - حدّثْنَا عَقَّانُ، حدّثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ النبيَّ عَ لَّهِ قَدْ رَجَمَ (٦).
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٥/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه.
(٢) الواهنة: عرق فى المنكب وفى اليد كلها، فيرقى منها. وقيل هو مرض يأخذ
فى العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز يقال له خرز الواهنة، وهى تأخذ الرجال دون
النساء، وإنما نهاه عنها لأنه انما اتخذها على أنها تعصمه من الألم، فكان عنده فى معنى
التمائم المنهى عنها. النهاية: ٢٣٤/٤.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٥/٤.
(٤) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب تعليق التمائم) وفى الزوائد: إسناده حسن لأن
مبارك هذا هو ابن فضالة. سنن ابن ماجه: ١١٦٧/٢.
(٥) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٥/٤.
(٦) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤ /٤٤٦.

٣٩٠ الجزء السابع والأربعون
١/٢٤٧
٧٩٥١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ / حَمَّادٍ، حدّثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ سِمَاكِ
ابْنِ حَرْبٍ، عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ: أَنَّ رَجُلًا
أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِنَّةَ رَجْلَةٍ (١)، فَجَاءَ وَرَتَهُ مِنْ الْأَعْرَابِ، فَأُخْبَرُوا رسولَ
اللهِ عَ لَه بِمَا صَنَعَ. قالَ: ((أَوَ فَعَلَ ذَلِكَ؟)) قالَ: (لَوْ عَلِمْنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ))، فَأَفْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ مِنْهُمْ اثْنَيْنٍ، وَرَدَّأَ رْبَعَةً فى الرِّقِّ(٢).
(حَدِيثٌ آخَرٌ
٧٩٥٢ - قالَ التّرمذىَّ فى الدَّعَوَاتِ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِعٍ، حدّثنا
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْئَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِىّ، عَنْ عَمْرَانَ بْنِ
خُصَيْنٍ. قالَ: قَالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ لِأَبِى: ((يا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ
إِلَهَا؟)) قالَ أَبِى: [سبعةً] سِتَّةً فى الْأَرْضِ، وَوَاحِدًا فى السَّمَاءِ. قالَ:
((فَمَنِ (٣) الَّذِى تُعِدُّ لِرَغْبَئِكَ وَرَهْبَتِكَ؟)) قَالَ: الَّذِى فى السَّمَاءِ.
قالَ: ((يا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ)) .
قالَ: فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قالَ: يا رسولَ اللهِ عَلِّمْنِى الْكَلِمَتَيْنِ اللََّيْنِ
وَعَدْتَنِى. قالَ: ((قُلْ اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِى رُشْدِى، وَأَعِذْنِى مِنْ شَرِّ نَفْسِى)).
قالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عِمْرَانَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ(٤).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٩٥٣ - رَوَاهُ النَّسَائِيّ فى الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ،
(١) يقال: رجل، ورجال، وجمع الجمع رجالات. قال سيبويه: لم يكسر على
بناء من أبنية أدنى العدد: يعنى أنهم لم يقولوا ارجال.
قال سيبويه: وقالوا ثلاثة رجلة جعلوه بدلًا من أرجال. اللسان: ١٥٩٦/٣.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٦/٤.
(٣) لفظ الترمذى: فأيهم تعد .. إلخ.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى (باب ٧٠): جامع الترمذى: ٥١٩/٥.

عمران بن حصين ٣٩١
عَنْ حَرَمِىِّ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ.
قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ له : ((أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلَ
أُحُدٍ؟)) قالوا: يا رسولَ اللهِ وَكَيْفَ يَعْمَلُ مِثْلُ أُحُدٍ؟ قالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ
أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَالْحَمْدِ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ أَعْظَمُ مِنْ
أُحُدٍ))(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٩٥٤ - رَوَاهُ النَّسَائِى أَيْضًا عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مَنْصُورٍ بْنِ زَاذَانَ،
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ له: ((إِنَّ الْمَيِّتَ
لَيُعَذَّبُ بِنِيَاحَةَ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، الحديث. وَفِيهِ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ عَ له
وَكَذَبْتَ أَنْتَ(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٩٥٥ - رَوَاهُ التّرْمِذِىُّ فِى الْمَنَاقِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَخْرَمَ، عَنْ
عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ شُعَيْبٍ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ. قالَ: مَاتَ رسولُ اللهِ عَ لَّه وَهُوَ يُكْرِمُ(٣) ثَلَاثَةً
أَحْيَاءِ: ثَقِيفًا، وَبَنِى حَنِيفَةَ، وَبَنِى أُمَيَّةً.
ثُم قالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (٤).
(١) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٧٥/٨؛
ويراجع كشف الأستار: ١١/٤.
(٢) العبارة الأخيرة جواب لرجل سأله فقال: أرأيت رجلًا مات بخراسان، ناح عليه
أهله ها هنا. أكان يعذب بنياحة أهله؟ والخبر اخرجه النسائى فى الجنائز (باب النياحة على
الميت): المجتبى: ١٥/٤.
(٣) فى الأصل وفى تحفة الأشراف: (يكره)) وفى المرجع: ((يكرم)).
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب مناقب ثقيف وبنى حنيفة): جامع الترمذى:
٠٧٢٩/٥

٣٩٢ الجزء السابع والأربعون
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٩٥٦ - قالَ أَبو يَعْلَى: حدّثْنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حدّثنا هُشَيْمٌ،
٢٤٧/ ب عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَلٍَّ : /
((الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُ فى الْجَنَّةِ، وَالْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ
فى النَّارِ)(١).
(حَدِيثٌ آخَرٌ
٧٩٥٧ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا عَسْكَرُ، حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
صَالِحٍ ، حدّثْنى يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّه: ((لَمَوْقِفُ سَاعَةٍ فِى سَبِيلِ اللّهِ
١
خَيْرٌ وَأَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الرَّجُلِ سِتِّنَ سَنَةً))(٢).
رَوَاهُ البَزَّارُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحٍ بِهِ(٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ
قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَهِ: «مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ)».
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ١٧٨٩/٨؛ وأورده عنه الهيثمى، مجمع
الزوائد: ٢٦/٨ ولم ينسبه إلى أبى يعلى.
(٢) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير بهذا الإسناد ما عدا شيخه: بكر بن سهل
الدمياطى، المعجم الكبير: ١٦٨/١٨؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط،
والبزار بنحوه، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وثقه أحمد وغيره، ورجال البزار ثقات.
مجمع الزوائد: ٣٢٦/٥.
(٣) هو أحد طرق البزار للخبر وقال: لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا عمران بن
حصين، ولا نعلم له طريقًا أحسن من هذا، ولا رواه عن يحيى إلا أبو صالح، ولا عن
هشام إلا يحيى، ولا يعرف من حديث هشام، ويحيى ثقة، وأبو صالح فقد روى عنه أهل
العلم. كشف الأستار: ٢٦٤/٢.

٣٩٣
عمران بن حصین
٧٩٥٨ - رَوَاهُ الْبَّارُ مِنْ طَرِيقٍ أَبِى بَكْرِ النَّهْشَلِىّ، عَنْ محمدِ بْنِ
الُّبَيْرِ، عَنِ الْحَسَنَ بِهِ (١).
[حَدِيثٌ آخَرُم(٢)
٧٩٥٩ - من حَدِيثِ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ بَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ
أَخِى الْحَسَنِ، عَنْ عَمِّهِ الْحَسَنِ. قالَ: سَأَلْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، وَأَبَا
هُرَيْرَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيَِّةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾(٣). فَقَالَا:
عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ. سَأَلْنَا [عنهَا] رسولَ اللهِ عَ لَّهِ، فَقالَ: ((قَصْرٌ مِنْ
دُرّةٍ، فى ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ مِنْ زُمُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فى كُلِّ
دَارٍ(٤) سَبْعُونَ [سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ] فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ،
عَلَى كُلِّ فِرَاشِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَفِى كُلِّ [بَيْتٍ] مَائِدَةٌ، عَلَى
كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا، فى كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفًا أَوْ وَصِيفَةً، يُعْطَى
مِنَ الْقُوَّةِ ما يَأْتِى عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِى غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ)).
وَهَذَا الْحَدِيثُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَوْضُوعًا، واللّهُ أَعْلَمُ.
قالَ البزّارُ: جَسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَهْلُ
الْعِلْمِ، وَأَحْمِلُوهُ.
قلتُ: بَلْ هُوَ وَأَبُوهُ أَيْضًا ضَعِيفَانِ، وَهُوَ أَسْوَأْ حَالَّا فى الضَّعْفِ
مِنْ أَبِيهِ(٥) .
(١) كشف الأستار: ٣٩٩/٢؛ وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه،
مجمع الزوائد: ١٨٧/٨.
(٢) زيادة يستلزمها نسق الكتاب.
(٣) الآية ٧٢ التوبة.
(٤) لفظ البزار: ((فى كل بيت)).
(٥) كشف الأستار: ٥١/٣؛ وقال الهيشمى: رواه البزار والطبرانى فى الأوسط وفيه
جسر بن فرقد، وهو ضعيف، وقد وثقه سعيد بن عامر، وبقية رجال الطبرانى ثقات، مجمع

٣٩٤ الجزء السابع والأربعون
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِىّ مِنْ حَدِيثِ جَسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ أَيْضًا بِهِ(١).
٧٩٦٠ - وَمِنْ حَدِيثِ عَلِىّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ
مَرْفُوعًا: (لَقَدْ أَكَلَ الدَّجَالُ الطَّعَامَ وَمَشَى فِى الْأَسْوَاقِ))(٢) .
٧٩٦١ - وَبِهِ: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِعِمْرَانَ: لَا تُحَدِّثْنَا إِلَّا ما فى كِتابِ
اللّهِ، فَغَضِبَ وقالَ: مِنْ أَيْنَ تَجِدُونَ فى كِتَابِ اللّهِ أَنَّ الصَّلَوَاتِ خَمْسٌ،
وَفِى كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَفِى كُلِّ أَزْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا، وَفِى كُلِّ
عِشْرِينَ نِصْفَ دِينَارٍ، وَفِى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، ثُم قَالَ: خُذُوا كَمَا أَخَذْنَا(٣).
٧٩٦٢ - وَمِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ
عِمْرَانَ مَرْفُوعًا: ((دُعَاءُ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مِمَا لَا يُرَدُّ)(٤) ..
٧٩٦٣ - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِى حَمْزَةَ الْعَطَّارِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ /
عِمْرَانَ مَرْفُوعًا: ((لَيْسَ مِنَّ مَنْ تَطَّرَ أَوْ تُطُيَِّ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكَهِّنَ لَهُ،
أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِزَ لَهُ، وَمَنْ عَقَدَ عُقْدَةً أَوْ أَتَى كَاهِنَّا فَصَدَّقَهُ فِيمَا يَقُولُ،
فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحمدٍ)) (٥).
٢٤٨/أ
= الزوائد: ٣٠/٧؛ وقال ابن حبان: جسر بن فرقد القصاب كان ممن غلب عليه التقشف،
حتى أغضى عن تعهد الحديث، فأخذ يهم إذا روى، ويخطئ إذا حدث حتى خرج عن حدّ
العدالة، المجروحين: ٢١٧/١؛ وأخباره فى الميزان مظلمة. أورد أحد الأخبار التى رويت
من طريقه وقال: هذا شبه موضوع، وما يحتمله جسر. الميزان: ٣٩٨/١
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٠/١٨ وقد تتبع المحقق أوجه ضعفه أيضًا ..
(٢) كشف الأستار: ١٣٦/٤؛ وقال البزار: لا ١٠م أحاًا يروبه من وجه أحسن من
هذا، على أنه اختلف فيه على على بن زيد. وعزاه الهيثمى إلى الإمام أحمد والطبرانى وتناول
إسناده. مجمع الزوائد: ٢/٨.
.(٣) الخبر أخرجه الطبرانى مختصرًا ومطولًا. المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٥/١٨، ٢١٩.
(٤) قال البزار: لا نعلمه يروى عن عمران إلا من هذا الوجه، وخالد بصرى،
كشف الأستار: ٥٠/٤؛ ويراجع التاريخ الكبير فى خالد بن جميع: ١٤٢/٣.
(٥) قال البزار: قد روى بعضه من غير وجه، فأما بتمامه ولفظه فلا نعلمه إلا عن
عمران بهذا الطريق، وأبو حمزة لا بأس به، كشف الأستار: ٤٠٠/٣؛ وقال الهيثمى: رواه
البزار، ورجاله رجال الصحيح خلا اسحق بن الربيع وهو ثقة، مجمع الزوائد: ١١٧/٥.

٣٩٥
عمران بن حصين
(حَدِيثٌ آخَرُ
٧٩٦٤ - قالَ الطبرانىُ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ محمدٍ بْنِ یَحْیَی بْنِ
حَمْزَةَ الدِّمَشْقِىّ، حدّثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ: محمدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِىُّ،
حدّثنا سَعِيدُ بْنُ بِشِيرٍ، حدّثنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ. قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ عِلّهِ: ((أَرَأَيْتُمُ الزَّانِىَ، وَالسَّارِقَ، وَشَارِبَ الْخَمْرِ. مَا
تَقُولُونَ [فيهم]؟)) قالوا: اللهُ ورسولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: ((هُنَّ فَوَاحِشُ وَفِيهِنَّ
عُقُوبَةُ. أَلَاَ أُئُّكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ الْإِشْرَاكِ بِاللهِ، ثُم قَرَأَ ﴿وَمَنْ يُشْرِك
بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمَا عَظِيمًا﴾(١).
(وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ)) ثمّ قَرَأَ ﴿أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوَ الِدَيْكَ إِلَىَّ
الْمَصِيرُ﴾(٢). وَكَانَ مُتَّكِنًا فَاحْتَفَزَ(٣) وَقَالَ: (أَلَا وَقَوْلِ الُّورِ)).
وقَالَ ابْنُ عَاسِ: كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ كَبِيرَةٌ (٤).
٧٩٦٥ - وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِى عَرُوبَةً،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ الَّبِىِّ
عَ الَِّ قالَ: ((وَلَدَ نُوحٌ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ: فَسَامٌ أَبُو الْعَرَبِ، وَحَامٌ أَبُر
الْحَبْشِ، وَيَافَتْ أَبُو الرُّومِ)) (٥).
(١) الآية ٤٨ النساء.
(٢) الآية ١٤ لقمان.
(٣) احتفز: استوى جالسًا على وركيه كأنه ينهض. النهاية: ٢٤٠/١.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٤٠/١٨؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير
ورجاله ثقات، إلا أن الحسن مدلس وعنعنه، مجمع الزوائد: ١٠٣/١. وقد تصحف فى
المطبوعة فقال: وعن عمرأن، والصواب: عمران.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ١٤٥/١٨؛ وقال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير،
ورجاله موثقون، مجمع الزوائد: ١٩٣/١.

٣٩٦ الجزء السابع والاربعون
٧٩٦٦ - وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ بْنِ أَبِى عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ. قالَ: نَظَرَ رَسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ
حُمْرٌ فقالَ: ((هَذِهِ زِينَةُ الشَّيْطَانِ))(١).
٧٩٦٧ - وَبِهِ: ((الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ الُفْلَى [وَابْدَأْ بِمَنْ
تَعُولُ: أمَك] وَأَبَاكَ، فَأَدْنَاكَ أَذْنَاكَ))(٢).
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٩٦٨ - مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ. قالَ: أَتَيْتُ النبيَّ مَله
فِى نَفَرٍ مِنْ قَوْمِى نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: ((وَاللَّهِ مَا أَحْمِلُكُمْ [ما عِندى ما
أحملكم] عليه))، فَأَتِىَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ بِثَلَاثَةِ أَجْمَالٍ غُرِّ الذُّرَى(٣)،
فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فحملنا، [فلما مَضينا قلت لِأَصْحَابى: ما أُراهُ يبارك لنا فيهَا
قد حلف رسول الله چ ێ ان لا یحملنا، ثم حملنا] فَجْناه فأخبرناهُ عن
يَمِينِهِ. فقالَ: ((لَمْ أَنْسَ يَمِينِى، وَلَكِنِّى إِذَا حَلَقْتُ يَمِينًا فَرَأَيْتُ الَّذِىِ هُوَ
خَيْرٌ فَعَلْتُهُ وَكَفَّرْتُ [عَنْ] يَمِينِى)).
غَرِيبٌ عَنْ عِمْرَانَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَشْهُورٌ عَنْ أَبِى مُوسَى الْأَشْعَرِىّ (٤).
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٤٨/٨؛ وقال الهيثمى: فيه بكر بن محمد يروى عن
سعيد عن شعبة، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: ١٣٠/٥.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٤٩/٨؛ وقال الهيثمى: رجاله ثقات، مجمع
الزوائد: ٩٨/٣ وما بين المعكوفات استكمال منهما.
(٣) الذرى: بيض الأسنمة.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٥٨/١٨. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير،
وفى الأوسط طرف منه، وفيه سعيد بن زربى وهو ضعيف، مجمع الزوائد: ١٨٣/٤ وما بين
المعكونات استكمال منه.

عمران بن حصين ٣٩٧
٧٩٦٩ - وَبِهِ: ((إِنَّ اللهَ اسْتَخْلَصَ هَذَا الدِّينَ لِنَفْسِهِ فَلَا يَصْلُحُ
[لِدِينُكُم] إِلَّ بِالسَّخَاءِ [وحسن الخلق أَلَّا تَزينوا] دِينَكم بِهِمَا))(١).
٧٩٧٠ - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِى سَهْلٍ: محمدٍ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ. قالَ: جَمَعَ رسولُ اللهِ عَ لِّ بَنِی هَاشِمٍ. فقالَ: /
((يَا بَنِى هَاشِمْ] لَا أُغْنِى عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنَّمَا أَوْلِيَائِى [منكم]
الْمُتَقُونَ، أَتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، لَا أَلْفِيَنَّكُمْ تَأْتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا
عَلَى ظُهُورِكُمْ، وَتَأْتُونَ بِالْآخِرَةِ [تَحْمِلُونَهَا))(٢).
٢٤٨/ب
٧٩٧١ - مِنْ حَدِيثِ مُجَّاعَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ
مَرْفُوعًا: ((اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا كَانَ
مُنْتَعِلًا)(٣).
٧٩٧٢ - ◌َمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ
عِمْرَانَ: جَلَدَ رسولُ اللهِ حِ لّهِ فِى الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ أَرْبَعِينَ(٤).
٧٩٧٣ - وقالَ الطبرانيُ: حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا عُبَيْدُ
اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِىّ، حدّثنا يُوسُفُ بْنُ خَالِدِ السَّمْتِىّ، حدثنا سَلْمُ بْنُ
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٥٩/١٨. وقال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه عمرو
ابن الحصين العقيلى. وهو متروك، مجمع الزوائد: ١٢٧/٣ ٢٠/٨ وما بين المعكوفات
استكمال من الزوائد.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦١/١٨. وقال الهيشمى: فى إسناده محمد بن يزيد
ابن سنان ليس بالقوى، ومحمد بن عمرو الأنصارى أبو سهر ضعيف ولم أعرف من هو أبو
المهلهل، مجمع الزوائد؛ وما بين المعكوفين استكمال من جمع الجوامع كما فى جامع
الأحاديث: ٦٦٦/٧.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٧/١٨. وقال الهيثمى: فيه مجاعة بن الزبير قال
.أحمد: لا بأس به فى نفسه، وقال ابن عدى: هو ممن بتحمل ويكتب حديثه، وضعفه
الدارقطنى، وبقية رجاله ثقات: ١٣٨/٥.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٣/١٨. وقال الهيشمى: فيه عمرو بن عبيد وهو
خبيث كذاب متروك، مجمع الزوائد: ٢٧٩/٦.

٣٩٨ الجزء السابع والأربعون
بَشِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ النبىِّ يَ ◌ّهِ: ((مَقَامُ الَّجُلِ فِى
الصَّفِّ [فى سَبِيلِ اللَّهِ] خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فى
سَبِيلٍ [اللّهِ فَلَغَ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ، فَبِعِثْقٍ رقبةٍ، وَمَنْ شاب شيبة فى
سَبِيلٍ] اللّهِ كَانَتْ لَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
٧٩٧٤ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِعَةَ، حَدَّثْنِى أَبُو مُعَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ،
عَنْ عِمْرَانَ مَرْفُوعًا: ((سَتَكُونَ أَزْبَعُ فِتَنِ: فِتْنَةٌ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ، وَفِتْنَةٌ
يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمَ وَالْمَالُ، وَفِتْنَةٌ يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ وَالْمَالُ وَالْفَرْجُ))(٢).
٧٩٧٥ - وَمِنْ حَدِيثِ زِيَادٍ الْجَضَّاصِ، عَنِ الْحَسَنِ. قالَ: رَأَيْتُ
عَلَى عِمْرَانَ مِطْرَفَ(٣). خَزِّ أَخْضَرَ كَسَاهُ إِيَّاهُ زِيَادٌ، وقالَ عِمْرَانُ:
سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمَ عَلَّهِ يَقُولُ: ((إِذَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةَ أَحَبَّ أَنْ
يَرَى أَثَرَهَا))(٤).
(حَفْصُ اللَّيْتِىُّ: عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ)
٧٩٧٦ - حدّثنا رَوْحٌ وَعَفَّانُ، قالا: حدّثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِى
التَّحِ - قالَ عَقَّانٌ: حدّثنا أَبُو الََّاحِ -، عُنْ حَفْصِ الَّيْتِىّ، عَنْ
عِمْرَانَ. قالَ: نَهَى رَسولُ اللهِ عَ لَِّ عَنِ الْحَنْتُمِ، وَلُّبْسِ الْحَرِيرِ،
وَالْتَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ(٥).
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٣/١٨ وما بين المعكوفات استكمال منه.
وقال الهيثمى: فيه يوسف بن خالد السمنى ضعيف، مجمع الزوائد: ٢٧١/٥.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٨٠/١٨. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط
والكبير، ولم يذكر غير ثلاث (فتن) وفيه حفص بن غيلان (أبو معبد) وثقه أبو زرعة وغيره،
وضعفه الجمهور، وابن لهيعة لين. مجمع الزوائد: ٣٠٨/٧.
(٣) المطرف: بكسر الميم وفتحها وضمها الثوب الذى فى طرفيه علمان، النهاية: ٣٦/٣.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٨١/١٨.
(٥) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٣/٤.

عمران بن حصين ٣٩٩
رَوَاهُ التِّرْمِذِىُّ، وَالنَّسَائِيّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ حَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ
الْوَارِثِ، عَنْ أَبِى النَّاحِ بِهِ، وقَالَ الثّرمذىّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(١).
(الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَعْرَجُ عَنْهُ)
٧٩٧٧ - حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثنا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ: أَبُو خُشَيْنَةً
التَّقَفِىّ، حدّثنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
حُصَيْنِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ قَالَ: ((يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُقَتِى سَبْعُونَ أَلْفًا
بِغَيْرِ حِسَابٍ)). قالَ: مَنْ هُمْ يا رَسولَ اللهِ؟
قالَ: ((هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَكْتُوُونَ، وَلَا يَتَطَيِّرُونَ، وَعَلَى
رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))(٢).
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الْإِيمَانِ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بِهِ(٣). / ٢٤٩/أ
٧٩٧٨ - حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثنا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، حدّثنا
الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ: أَنَّ عُمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قالَ: مَا مَسِسْتُ فَرْجِى
بِيَمِينِى مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رسولَ اللهِ عَ لِ تفرّدَ بِهِ (٤).
(خَيْثَمَةَ عَنْهُ)
٧٩٧٩ - حدّثنا عَبْدُ الَّزَّاقِ، أَنْأَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
خَيْئَمَةَ - أَوْ عَنْ رَجُل -، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. قالَ: مَرَّ بِرَجُلٍ،
وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَى قَوْمٍ، فَلَمَّا فَرَغَ سَأَّلَ، فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّ إِلَّهِ
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى اللبس (باب ما جاء فى كراهية خاتم الذهب):
صحيح الترمذى: ٢٢٦/٤ واقتصر على ذكر الذهب: وأخرجه النسائى فى الزينة (حديث أبى
هريرة والاختلاف على قتادة) - خاتم الذهب -: المجتبى: ١٤٨/٨.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٣/٤.
(٣) الخبر أخرجه مسلم (باب التوكل على الله): مسلم بشرح النووى: ٤٩٤/١.
(٤) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٩/٤.

٤٠٠ الجزء السابع والأربعون
رَاجِعُونَ. إِنِّى سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّه يقول: ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ
اللهَ بِهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِىُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَيَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ))(١).
٧٩٨٠ - حدّثنا [سُرَيْجٌ، حدّثنا] مُؤَمَّلٌ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنِ
الْأَعْمَشِ، [عَنْ خَيْثَمَةَ] - لَيْسَ فِيهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِىّ -. قالَ: مَرَّ
عِمْرَانُ بِرَجُلٍ يَقُصُّ، فَقالَ عِمْرَانُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ عَّه يقولُ: ((اقْرَءُوا الْقَرْآنَ وَسَلُوا اللهِ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجِىءَ
قَوْمٌ يَسْأَلُونَ النَّاسَ بِهِ))(٢).
(رِبْعِىُّ بْنُ حِرَاشٍ عَنْهُ)
٧٩٨١ - حدّثنا حُسَيْنٌ، حدّثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِىّ
ابْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - أَوْ غَيْرِهِ -: أَنَّ حُصَيْنًا، أَوْ
حُصَيْنًا أَتَى رَسولَ اللهِ عَ ظَاهِ، فقالَ: يا محمدُ لَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ كَانَ خَيْرًا
لِقَوْمِهِ مِنْكَ: كَانَ يُطْعِمُهُمُ الْكَبِدِ وَالسَّنَامَ، وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ، فقالَ لَهُ
رسولُ اللهِ عَ لَهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، فقالَ لَهُ: مَا تَأْمُرُنِى أَنْ أَقُولَ؟
قالَ: ((قُلْ اللَّهُمَّ قِنِى شَرَّ نَفْسِى، وَاعْزِمْ لى عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِى)).
قالَ: فَانْطَلَقَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ، ثمّ جَاءَ فَقالَ: إِنِّى أَتَيُكَ فَقُلْتَ لى:
(قُلْ اللَّهُمَّ قِى شَرَّ نَفْسِى، وَاعْزِمْ لِى عَلَى أَرْشَدِ أَمْرِى)) فَمَا أَقُولُ الْآنَ؟
قالَ: ((قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لى مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَخْطَأْتُ،
وَمَا عَمَدْتُ، وَمَا عَلِمْتُ وَمَا جَهِلْتُ)) .
تفرّد بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَتَقَدَّمَ لَهُ شَاهِدٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ (٣).
(١) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٣٢/٤.
(٢) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٥/٤.
(٣) من حديث عمران بن حصين فى المسند: ٤٤٤/٤. وقال الهيثمى: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح: ١٨١/١٠ والشاهد الذى أشار إليه المصنف يرجع إليه فيما تقدّم من هذا الجزء.