Indexed OCR Text

Pages 321-340

عمّار بن ياسر ٣٢١
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٧٨٠٤ - قالَ البََّارُ: حدّثنا الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكُوفِىّ، حدّثنا
عَبْدُ الرّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِى إِسْحاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ. قالَ:
قالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((ثَلَاثٌ مِنَ الْإِيمَانِ: الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِثْتَارِ، وَبَدْلُ
السَّلَامِ لِلْعَالَمِ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ).
ثُمَّ قَالَ: رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ عَمَّارٍ
مَوْقُوفًا، وَأَسْنَدَ هَذَا الشَّيْخُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (١).
(عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، عَنْ عَمَّارٍ)
٧٨٠٥ - أَنَّهُ قالَ لِسَعْدِ: مَا لَكَ لَا تُقَاتِلُ مَعَ عَلِيٍّ: أَمَا سَمِعْتَ
النَّبِيَّ عَِّلِّ يَقُولُ مَا قَالَ فِيهِ.
قالَ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُقَّتِى يَمْرُقُونُ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ
الرِّمِيَّةِ. يَقْتُلُهُمْ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طالِبٍ)) ثَلَاثَ مَاتٍ. قَالَ: أَىْ وَاللهِ لَقَدْ
سَمِعْتُهُ، وَلَكِنِّى أَحْبَيْتُ الْعُزْلَةَ حَتَّى أَجِدَ سَيْمًا يَقْتُلُ الْكَافِرَ وَيَنْبُو عَنِ
الْمُؤْمِنِ.
١/٢٣٠
رَوَاهُ الطَّبَرَانِى عَنْ سَهْلٍ بْنِ مُوسَى، عَنْ عِيسَى / بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
يَحْيَى بْنٍ قَزَعَةَ المكَىّ، ثُمَّ الكوفىّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى عَائِشَةَ، عَنْ
بُكير بنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بِهِ (٢).
(١) تعقيب البزار على الخبر ورد فى كشف الأستار مختصرًا. كشف الأستار: ٢٥/١؛
وقال الهيثمى: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، إلا أن شيخ البزار لم أر من ذكره وهو الحسن
بن عبد الله الكوفى. مجمع الزوائد: ٥٦/١.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه عمر بن أبى عائشة.
ذكره الذهبى فى الميزان، وذكر له هذا الحديث، وقال: هذا حديث منكر. مجمع
الزوائد: ٢٣٥/٦، والميزان: ٢٠٩/٣.

٣٢٢ الجزء السادس والاربعين
(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ(١) عَنْهُ)
٧٨٠٦ - رَوَى الْبَارُ وَالطََّرَانِىّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِى بَكْرِ
الْعَدَوِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ محمّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِهِ،
عَنْ مِقْسَمِ بْنِ أَبى القاسِمِ ، عَنْ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَمَّارٍ
فِى تَزْوِيجِ النَّبِيِّ ◌َّ ◌َلَّهِ بِخَدِيجَةَ، وَأَنَّ أَبَاهَا زَوَجَها إِيَّهُ، وَكَانَ يُنْكِرُ أَنْ
خَلَعَتْ عَليْهِ وَعَمِلَتْ طَعَامًا، فَلَمَّا صَحَا قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: هَذِهِ
كَسَاكَهَا محمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَهَذَا الطَّعَامُ بَعَثَ بِهِ، فَخَرَجَ إِلَى الْحِجْرِ
فَأَمْضَى ذَلِكَ بِحَضْرَةِ قُرَيْشٍ(٢).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ: أَبُو مَرْبَمَ الْأَسَدِىّ عَنْهُ)
٧٨٠٧ - قالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ، وَبَعَثَ عَمَّارًا إِلَى
الْكُوفَةِ، قالَ: إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبَيْكُمْ عَِّلَّهِ فِى الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ والترمذىُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَاشٍ، عَنْ أَبِى
حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، وقالَ الترمذىُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٣).
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٨٠٨ - قالَ الحافِظُ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمِ الْهِلالِىّ،
حدّثنا يُؤنُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حدّثْنَا عَلِىُّ بْنُ أَبِى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِى مَرْيَمَ:
سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقولُ: يَا أَبَا مُوسَى أَنْشُدُكَ اللهَ. أَلَمْ تَسْمَعْ
(١) فى المخطوطة: ((ابن نوفل بن غنم عنه)). يراجع تهذيب التهذيب: ١٨٠/٥.
(٢) الخبر أخرجاه فى قصة طويلة فيها ما فيها. وقال البزار: لا نحفظه عن عمار إلا
بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٢٣٦/٣؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى والبزار وفيه عمر بن
أبى بكر المؤملى، وهو متروك. مجمع الزوائد: ٢٢١/٩.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى الفتن (باب ١٨): فتح البارى: ٥٣/١٣؛ وأخرجه
الترمذى فى المناقب: (باب فضل عائشة - رضى الله عنها -): جامع الترمذى: ٧٠٧/٥
واقتصر فيه على قوله: حسن.

عمّار بن ياسر ٣٢٣
[رَسُولَ اللهِ عَِّلَه] يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَأْ مَفْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ؟))، وَأَنَا سَائِلُكَ عَنْ حَدِيثٍ، فَإِنْ صَدَقْتَ، وَإِلَّ بَعَنْتُ عَلَيْكَ مِنْ
أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ مَنْ يُقْرِزْكَ بِهِ. أَنْشُدُكَ اللهَ أَلَيْسَ إِنَّمَا عَنَاكِ
أَنْتَ رَسولُ اللهِ عَظِلّهِ بْنَفْسِكَ فَقَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِئَةٌ فى أُقَتِى أَنْتَ يَا
أَبَا مُوسَى فِيهَا نَائِمٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَاعِدًا، وَقَاعِدٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَائِمًا، وَقَائِمٌ خَيْرٌ
مِنْكَ مَاشِيًّا))، فَخَصَّكَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ، وَلَم يَعُمَّ النَّاسَ. قَالَ: فَخَرَجَ
أَبُو مُوسَى، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا(١).
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٨٠٩ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حدّثْنى سَعِيدُ
ابْنُ محمّدِ الْوَرَّاقِ النَّقَفِىّ، عَنْ عَلِى بْنِ الْحَزَوَّرِ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ
التَّقَفِىّ: سَمِعْتُ عَمَّرَ بْنَ يَاسِرٍ يَقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لّه يَقولُ
لِعَلِيٍّ: (([يا علىّ] طُوبَى لِمَنْ أَحَتَكَ / وَصَدَّقَ فِيكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ
وَكَذَّبَ فِيكَ))(٢).
٢٣٠/ب
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨١٠ - قالَ أَبُو يَعْلَى: حدّثْنا أَبُو أَيُّوبَ: سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِى،
حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، حدّثْنا عَلِىُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ
(١) مسند أبى يعلى: ٢٠٣/٣ وما بين المعكوفين استكمال منه. وقال الهيثمى:
رواه أبو يعلى، وفى رواية الطبرانى عن عمار بن ياسر: قال: قال رسول الله عَ لَه الرجل،
وفيه على بن أبى فاطمة، وهو على بن الحزور، وهو متروك. مجمع الزوائد: ٢٤٦/٧.
(٢) مسند أبى يعلى: ١٧٨/٣. وعقب عليه فى التحقيق: إسناده تالف: سعيد بن
محمد الوراق ضعيف، وعلى بن الحزور متروك، وأبو مريم الثقفى قال الحافظ الذهبى فى
المغنى: لا يصحّ حديثه، وقال الحافظ ابن حجر فى التقريب: مجهول. اهـ.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه على بن الحزور، وهو متروك. مجمع الزوائد:
٠١٣٢/٩

٣٢٤ الجزء السادس والأربعين
يقولُ: سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَ لَهِ يَقولُ: ((مَا تَزَيَّنَ
الْأَبْرَارُ فِى الدُّنْيَا بِمِثْلِ زُهْدِهِمْ فِى الدُّنْيَا))(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨١١ - رَواهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ
مِسْعَرٍ، عَنْ عَّاسٍ بْنِ ذَرِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ(٢) زِيَادٍ، عَنْ عَمَّارٍ.
قالوا: يَا رَسولَ اللهِ هَلْ أَتَيْتَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ؟ قالَ: ((لَا وَلَكِنِّى
كُنْتُ مِنْهُ عَلَى مَوْعِدَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَغَلَبْنِى عَيْنِى، وَأَمَّا الآخَرُ فَحَالَ
بَيْنِ وَبَيْنَهُ قَوْمِى))(٣).
(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْهُ)
٧٨١٢ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَة يَقولُ: رَأَيْتُ عَمَّارًا يَوْمَ صِفّينٍ، شَيْخًا
كَبِيرًا آدَمَ طُوَالًا آخِذَا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعَدُ، فقالَ: وَالَّذِى نَفْسِى
بِيَدِهِ لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهَذِهِ
الَّابِعَةَ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتّى بَلَغُوا شَعَفَاتِ(٤) هَجَرَ
لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِيَا عَلَى الْحَقِّ وَأَنَّهُمْ عَلَى الضَّلَالَةِ. تفرّد بِهِ(٥).
(١) مسند أبى يعلى: ١٩١/٣؛ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى، وفيه سليمان
الشاذكونى، وهو متروك. مجمع الزوائد: ٢٨٦/١٠؛ ويراجع الميزان: ٢٠٥/٢.
(٢) فى الصغير: ((زياد بن عبد الله العامرى)).
(٣) قال الطبرانى: لم يروه عن مسعر إلا سعيد. المعجم الصغير: ٥٤/٢؛ وقال
الهيثمى: رواه الطبرانى فى الثلاثة، وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ٢٢٦/٨.
ولفظهما: ((فحال بينى وبينه سامر قومى)).
(٤) شعفة كل شىء أعلاه، وجمعها شعاف يريد به رأس الجبل. النهاية: ٢٢٥/٢.
(٥) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣١٩/٤.

عمّار بن ياسر ٣٢٥
٧٨١٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدّثنا شَرِيكٌ، عَنْ محمّدِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ الْمُرَادِىّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُؤَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ
يَاسِرٍ لَمَّا هَجَانَا المُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسولِ اللهِ عَّ له فقالَ:
(قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ))
قالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتَنا نُعَلِّمُهُ إِمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ(١).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ عَّاسٍ عَنْهُ)
٧٨١٤ - حدّثنا يَعْقُوبُ، حدّثنا أَبِى، عَنْ صَالِحٍ. قَالَ ابْنُ
شِهَاب: حدّثنى عُبَيْدُ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ عَّسَ بِأُولَاتِ الْجَيْشِ(٢)، وَمَعَهُ عَائِشَةُ زَوْجَتُهُ فَانْقَطَعَ
عِقْدُهَا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ (٣) فَحُبِسَ النَّاسُ ابْتِغَاءِ عِقْدِهَا، ذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ
الْفَجْرُ، وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ رُخْصَةَ التَّطَهّرِ
بِالصَّعِيدِ الطَّبِ، فَقَامَ / الْمُسْلِمونَ مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَهِ، فَضَرَبُوا
بأَيْدِيهِمْ الْأَرْضَ، ثُمَّ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، وَلَمْ يَقْبِضُوا مِنَ الَُّابِ شَيًّا،
فَمَسَحُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَأَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ، وَمِنْ بُطُونِ أَيْدِيِهِمْ إِلَى
الْآَبَاطِ وَلَا يَفْتَرُّ بْهَذَا النَّاسُ.
٢٣١/أ
وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرِ قَالَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ (٤)
(١) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٣/٤.
(٢) أولات الجيش، وذات الجيش: واد بين الحليفة وبرتان وهو موضع قرب
المدينة. معجم البلدان: ٢٠٠/٢.
(٣) الجزع: بالفتح الخرز اليمانى، الواحدة جزعة. النهاية: ١٦١/١.
(٤) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٩٣/٤.

٣٢٦ الجزء السادس والأربعين
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِىُّ عَنْ محمّدِ بْنِ يَحْبَى الذُّهْلِىّ، قَالَ أَبُو
دَاوُدَ: وَآخَرِينَ عَنْ يَعْقُوبِ بْنِ إِبْراهِيمَ بِهِ (١).
(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْهُ)
٧٨١٥ - قالَ الْبَزَارُ: حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، حدّثنا خَفْصُ بْنُ
عُمَرَ، حدّثنا بَكَارٌ: ابْنُ أَخِى مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمِّهِ: عَبْدِ اللهِ بْنِ
عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمَّارٍ. قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ مَّ الَه لِعَلِيٍّ: ((إِنَّ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ
عَاقِرُ النَّاقَةِ، وَإِنَّ أَشْقَى الْآخَرِينَ مَنْ يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ))، وَأَشارَ إِلَى
رَأْسِهِ، ((يَخْصِبُ هَذِهِ))، وَأَشَارَ إِلَى لِحْيَتِهِ.
ثُمَّ قَالَ: لَا يُعْرَفُ عَنْ عَمَّارٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ (٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨١٦ - قالَ الطَّبَرَانُ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ يَسَادٍ
النسائيّ، حدّثنا إسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، حدّثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ: أَبُو
ثُمَيْلَةَ، حدّثْنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةً، عَنْ
عَمَّارٍ. قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَظِلّهِ: ((الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا
مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنْ تَوَقَّاهُنَّ كَانَ أَثْقَى لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهُنَّ يُوشِكُ
(١) الخبر أخرجاه فى الطهارة: أبو داود فى (باب التيمم) وأخرج عدة روايات
يختلف رواتها فى ذكر الضربة والضربتين ثم قال: ولم يذكر أحد منهم فى هذا الحديث
الضربتين إلا من سميت. سنن أبى داود: ٨٦/١؛ والنسائى فى (باب التيمم فى السفر):
المجتبى: ١٣٥/١.
(٢) كشف الأستار: ٢٠٢/٣؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى والبزار باختصار
ورجال الجميع موثقون، إلا ان التابعين لم يسمع من عمار. مجمع الزوائد: ١٣٦/٩.

عمار بن ياسر ٣٢٧
أَنْ يُوَاقِعَ الْكَبَائِرَ، كَالْمَرْتَعِ إِلَى جَانِبِ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، وَإِنَّ
لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَّى، وَحِمَى اللَّهِ حُدُودُهُ)) (١).
وقَدْ رَواهُ أَبو يَعْلِى عَنْ محمّدِ بْنِ الفَرَج، عَنْ ابنِ الزبرقانِ(٢).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ عُنْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْهُ)
قالَ: تَمَسَّحْنَا مَعَ رَسولِ اللهِ عَّهِ بِالْتُّرَابِ. الحديثَ كَمَا
سَيَأْتِى(٣).
٧٨١٧ - رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُنْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ (٤).
وَرَواهُ ابْنُ مَاجَهُ عَنِ ابْنِ أَبِى عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِىّ بِهِ (٥).
(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمَةَ عَنْهُ)
٧٨١٨ - حدّثْنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَنبأَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ
الْمَقْبُرِىّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ / بْنِ عَنَمَةَ. قالَ: رَأَيْتُ
عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، فَأَخَفّ الصَّلَاةَ. قالَ: فَلَمَّا خَرَجَ
قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْيَقْطَانِ لَقَدْ خَفَّفْتَ؟ قالَ: هَلْ رَأَيْتَنِى
٢٣١/ب
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه موسى بن عبيدة
الربذى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٣٧٣/٤؛ مسند أبي يعلى: ٢١٣/٣ وقد وردت
العبارة متأخرة عن مكانها فقدمناها ليتسق السياق.
(٢) لم أجده.
(٣) سيأتى ذكر الخبر من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
(٤) الخبر أخرجاه فى الطهارة: النسائى فى (باب الاختلاف فى كيفية التيمم):
المجتبى: ١٣٦/١.
(٥) وابن ماجه فى (باب ما جاء فى السبب): سنن ابن ماجه: ١٨٧/١.

٣٢٨ الجزء السادس والأربعين
انْتَقَصْتُ مِنْ حُدُودِهَا شَيْئًا؟ قُلْتُ: لا. قالَ: فَإِنِّى بَادَرْتُ بِهَا شَهْوَةَ
الشَّيْطَانِ.
سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَقولُ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّى الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ
لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا. تُسْعُهَا: ثُمْنُهَا. سُبْعُهَا. سُدْسُهَا. خُمْسُهَا. رُبْعُهَا.
ثُلْتُهَا. نِصْفُهَا))(١).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِىّ عَنْ قُتِيَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ محمّد
ابْنِ عَجْلَانَ بِهِ.
• وقَالَ [النَّسائِىّ] عَنْ محمّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُمَرِ بْنِ الْحَكمِ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمُزْنِىّ، عَنْ عَمَّارٍ بِمِثْلِهِ(٢).
(عَبْدُ اللّهِ بْنُ قَيْسٍ:
أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِىّ عَنْهُ، يَأْتِى)(٣)
(عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى الْهُذَيْلِ: أَبُو الْمُغِيرَةِ الْكُوفِىُّ عَنْهُ)
٧٨١٩ - قالَ النَّسَائِيّ فِى الْمَواعِظِ: حدّثنا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرِ،
حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِى سِنَان، عَنْهُ. قالَ:
خَرَجَ عَمَّارُ عَلَى أَصْحَابِهِ [وهُمْ يَنْتَطِرونَهِ] فَقالُوا: أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا، فَقالَ:
إِنِّى سَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا: ((إِنَّ مُوسَى - عَلَيْهِ التَّلَامُ - قالَ: يَا رَبِّ
حَدِّثْنِى بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ لِأُحِبَّهُ لَكَ)) (٤).
(١) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣٢١/٤.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب ما جاء فى نقصان الصلاة): سنن أبى
داود: ٢١١/١؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى من هذا الطريق كما فى تحفة الأشراف: ٤٧٨/٧،
وما بين المعكوفين منها.
(٣) يأتى ذلك قريبًا.
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤٧٩/٧، وما بين
المعكوفین استكمال منه.

٣٢٩
عمّار بن ياسر
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨٢٠ - قالَ الَْزَّارُ: حدّثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حدّثنا أَسْوَدُ بْنُ
عَامِرٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى الْهُذَيْلِ، عَنْ
عَمَّارٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَِّ قَالَ لَهُ: (تَقْتُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَُّ))(١).
(عَبْدُ الَّحمَنِ بْنُ أَبْزَى عَنْهُ)
٧٨٢١ - حدّثنا عَقَّنُ، وَيُونُسُ. قالا: حدّثنا أَبَانُ، حدّثنا قَتَادَةُ،
عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ
ابْنِ يَاسِرٍ: أَنَّ نَبِىَّ اللهِ عَلَّهِ.
قالَ يُؤنُسُ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ◌ِلَّهِ عَنِ التَّيَّهُمِ فقالَ: ((ضَرْبَةٌ
لِلْكَفَّيْنِ وَالْوَجْهِ)) .
وقالَ عَقَّانُ: أَنَّ النَّبيَّ ◌ِِّ كَانَ يَقُولُ: ((الَّيَّهُمُ ضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ
وَالْوَجْهِ»(٢).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والترمذىّ / مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ بِهِ، وَقالَ الترمذىُّ: ٢٣٢/أ
حَسَنٌ صَحِيحٌ(٣).
٧٨٢٢ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ،
عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى
عُمَرَ، فقالَ: إِنِّى أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءَ، فقالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ. فقالَ
عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِى سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ
(١) كشف الأستار: ٢٥٢٠/٣ وقال البزار: رواه أبو التياح عن عبد الله بن أبى
الهذيل ولم يقل عن عمار.
(٢) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٣/٤.
(٣) الخبر أخرجاه فى الطهارة: أبو داود (باب التيمم): سنن أبى داود: ٨٩/١؛
والترمذى (باب ما جاء فى التيمم): جامع الترمذى: ٢٦٨/١؛ وجاء فى المخطوطة:
((النسائى)) بدل الترمذى والتصويب من تحفة الأشراف: ٤٨٠/٧ ومن المراجع.

٣٣٠ الجزء السادس والاربعين
مَاءٌ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِى الْتُّرَابِ، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا
أَتَيْنَا النبيَّ عَ لَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقالَ: ((إِنَّمَا [كانَ] يَكْفِيكَ)) .
وَضَرَبَ النَّبِىُّ عَ لَّهِ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا، وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ
وَكَفَّيْهِ(١).
٧٨٢٣ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جعفر، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَجُلًا
أَتَى عُمَرَ، فَذَكَرَ ابْنُ جَعْفَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْحَكَمِ، وَزَادَ: قَالَ وَسَلَمَةُ
شَكَّ قالَ: لَا أَدْرِى قالَ فِيهِ: الْمِرْفَقَيْنِ، أَوْ إِلَى الْكَفَّيْنِ، فَقالَ عُمَرُ:
بَلَى نُوَلِّيَكَ مَا تَوَلَّيْتَ(٢).
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ، وَابْنُ مَاجَه عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدُرٍ .
وَمِنْ طُرُقٍ أُخَرَ هُوَ وَمُسْلِمٌ عَنْ شُعْبَةً بِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِىّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ ، وَسَلَمَةَ
ابْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرِّ بِهِ(٣).
٧٨٢٤ - حدّثنا عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىّ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ
سَلَمَةَ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِى ثَابِتٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ أَبْرَى،
عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ أَبْزَى. قالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَأَتَانَا رَجُلٌ، فقالَ: يَا
أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَمْكُتُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ لَا نَجِدُ الْمَاءَ، فقالَ عُمَرُ:
(١) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٥/٤، وما بين المعكوفين استكمال
منه .
(٢) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٥/٤.
(٣) الخبر أخرجوه فى الطهارة: البخارى فى (باب المتيمم هل ينفخ فيها) و (باب
التيمم للوجه والكفين) وفى أبواب أخرى من التيمم: فتح البارى: ٤٤٣/١ وما بعدها؛
ومسلم فى التيمم: ٦٦٨/١؛ وأبو داود فى (باب التيمم): سنن أبى داود: ٨٨/١؛
والنسائى فى (باب التيمم فى الحضر): المجتبى: ١٣٤/١؛ وابن ماجه (باب ما جاء فى
التيمم ضربة واحدة): سنن ابن ماجه: ١٨٨/١.

عمّار بن ياسر ٣٣١
[أَمّا] أنا [فلم] أَكُنْ لِأُصَلِّى حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ، فقالَ عَمَّارٌ: يَا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ تَذْكُرُ حَيْثُ كُنَّا بْمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ، فَتَعْلَمُ
أَنَّا أَجْنَبْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قالَ: فَإِنِّى تَمَرَّغْتُ فِى الْتُّرَابِ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ
عَ لِّ، فَحَدَّثْتُهُ فَضَحِكَ، وقالَ: ((كَانَ الصَّعِيدُ [الطيّبُ] كافِيكَ)).
وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَبَعْضَ ذِرَاعَيْهِ.
وَقَالَ: أَتَّقِ اللّهَ يَا عَمَّارُ. قالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ لَمْ
أَذْكُرْهُ مَا عِشْتُ. أَوْ مَا حَييتُ. قَالَ: كَلَّا. وَاللهِ، وَلَكِنْ نُوَلِيكَ مِنْ
ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ(١).
٧٨٢٥ - حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، حدّثنا الْحَكَمُ، عَنْ ذَرِّ، عَنِ
ابْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا سأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
عَنِ التََّمُّمِ ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ. فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: أَمَا / تَذْكُرُ حَيْثُ
كُنَّا فِى سَرِيَّةٍ، فَأَجْتَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ فِى التُّرَابِ، فَأَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صِلَِّ،
فَقالَ: ((إِنَّمَا يَكْفِيكَ هَذَا))، فَضَرَبَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَنَفَخَ فِى
يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ مَةً وَاحِدَةً(٢).
٢٣٢/ب
(عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى عَنْهُ)
٧٨٢٦ - قالَ الطَّرانىُّ: حدّثنا محمّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ
الْأَصْبَهَانِىّ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرِو الْبَجَلِىّ، حدّثنا أَبُو مُرُّ، ثُمَّ عَبْدُ
العزيزِ بْنُ دَاوُدَ، حدَّثْنِى زَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمَنِ بْنِ أَبِى لَيَْى،
عَنْ عَمَار. قالَ: قَالَ لَى رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ))(٣).
(١) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣١٩/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه.
وقول عمر: نوليك ما توليت: أى نكل إليك ما قلت، ونرد إليك ما وليته نفسك
ورضيت لها به. النهاية: ٢٣٢/٤.
(٢) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣٢٠/٤.
(٣) الخبر أخرجه الطبرانى من أكثر من طريق. يرجع إليه فى مجمع الزوائد: ٢٩٦/٩.

٣٣٢ الجزء السادس والاربعين
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٧٨٢٧ - رَوَاهُ الطََّرانيُّ أَيْضًا: حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ محمّد بْنِ
مُصْعَبِ الْكُوفِىّ، حدّثْنَا عَبَادُ بْنُ يَعْقُوبُ، حدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحمَنِ
ابْنِ أَبِى لَيْلَى، حدّثنا عِيسَى، حدّثنا عَبْدُ الرّحمَنِ بْنُ أَبِى لَيْلَى. قالَ:
اسْتَسْقَى عَمَّارٌ يَوْمُ صِفِّينَ، فَأَّتِىَ بِقَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ، فَلَمَّا رَآهُ شَرِبَ ثُمَّ
قالَ: أَخْبَرَنِى رَسُولُ اللَّهِ عَ لَّهِ أَنَّ آخِرَ زَادِك ضِيَاحُ لَبَنٍ فِى مِثْلِ هَذَا
الْقَعْب(١).
(ُعُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْهُ)
٧٨٢٨ - حدّثنا حَجَّاجٌ، حدَثْنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِىّ،
عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَبِى الْيَقْظانِ.
قالَ: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ عِلّهِ فَهَلَكَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ، فَأَقَامَ رَسولُ اللهِ عَ له
حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ، فَتَغَّظَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَزَلَتْ عَلَيْهِمُ الرُّخْصَةُ
فِى الْمَسْحِ بِالصُّعُدَاتِ (٢)، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَقالَ: إِنَّكِ لَمُبَارَ كَةٌ،
قَدْ نَزَلَ عَلَيْنَا فِيكِ رُخْصَةٌ، فَضَرَبْنَا بِأَيْدِيَنَا إِلَى وَجُوهِنا وَضَرَبْنَا بِأَيْدِيَنَا
ضَرْبَةً إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْأَبَاطِ (٣).
٧٨٢٩ - حدّثْنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدّثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ
عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ كَانَ
مَعَ النبيِّ عَ لَّهِ فِى سَفَرِ، مَعَهُ عَائِشَةُ فَهَلَكَ عِقْدُهَا فَحُبِسَ النَّاسُ فِى
ابْتِغَائِهِ، حَتَّى أَصْبَحُوا، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَتَزَلَ التَّيُِّّمُ.
:
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط باختصار، وأسانيده كلها فيها
ضعف، مجمع الزوائد: ٢٤٢/٧؛ وأخرجه البزار بنحوه. كشف الأسناد: ٢٥٣/٣.
(٢) الصعدات: جمع صعيد مثل طريق وطرق وطرقات. النهاية: ٢٦٣/٢.
(٣) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣٢٠/٤

عمّار بن ياسر ٣٣٣
قالَ عَمَّارٌ: فَقَامُوا فَمَسَحُوا [بها فَضرَبُوا أيديهم، فمسحوا
وجوههم ثمّ عادوا] فَضَربُوا بِأَيْدِيهِم [ثانيةً، ثمَّ مسحوا أيديهم] إلى
الإِبْطَين. أو قالَ: إلى المَناكِبِ(١)
٢٣٣/أ
٧٨٣٠ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حدّثنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِىّ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْبَةَ: أَنَّ عَمَارَ بْنَ يَاسِرٍ كَانَ / يُحَدِّثُ:
أَنَّ الُّخْصَةَ الَّتِى أَنْزَلَ اللهُ فِى الصَّعِيدِ، فَذَكَرَ الحَديثَ، إِلَّا أَنَّهُ قالَ:
إِنَّهُمْ ضَرَبُوا [أكفّهم] فِى الصَّعِيدِ، فَمَسَحُوا بِهِ وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً
وَاحِدَةً، ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا، فَمَسُحوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى الْمَناكِبِ وَالْآَبَاطِ (٢).
وكذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ
يُؤنُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِىّ.
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه أَيْضًا عَنْ محمّدِ بْنِ رُمْحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ
الُّهْرِیّ بِهِ.
قالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ مَالِكٌ: عَنِ الزّهْرِىّ، عَنْ عُبَيْدِ الهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ، وَكَذَا قالَ أَبُو أُوَيْسٍ: عَنِ الزُّهْرِىّ(٣).
(عُبَيْدَةُ وَالِدُ مُوسَى الرّبذىّ عَنْ عَمَّارٍ)
قالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((مَثَلُ أُقَّتِى كَالْمَطَرِ يَجْعَلُ اللهُ فِى أَوَّلِهِ
خَيْرًا، وَفِى آخِرِهِ خَيْرًا)) .
(١) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣٢٠/٤، وما بين المعكوفات استكمال
منه .
(٢) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣٢١/٤، وما بين المعكوفين استكمال
منه .
(٣) الخبر أخرجاه فى الطهارة: أبو داود فى (باب التيمم): سنن أبى داود: ٨٦/١؛
ويرجع إلى قول مالك وأبى أويس: ٨٧/١، وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن رمح (باب ما جاء
فى السبب) وعن أبى الطاهر (باب فى التيمم ضربتين): سنن ابن ماجه: ١٨٧/١، ١٨٩.

٣٣٤ الجزء السادس والاربعين
٧٨٣١ - رَواهُ الطَّبَرانىُّ عَنْ محمّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ العزیزِ،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالِقَانِىّ، عَنْ عُبَيْدَ اللهِ بْنِ مُوسَى، عَنْ
مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ بِهِ (١).
(عَدِىٌّ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنِ عْدِىّ عَنْهُ)
قالَ: خَطَبَنَا عَمَّارُ فَأَقْصَرَ الْخُطْبَةَ، وقالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَلَه
يَفْعَلُ ذَلِكَ.
٧٨٣٢ - رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِى زَائِدَة، عَنْ
خَالِدِ بْنِ سَلَمَةً عَنْهُ(٢).
(عَلِيُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، عَنْهُ)
٧٨٣٣ - حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشِ بْنِ
أَنَسٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَلِىِّ - يَعْنِى عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ -: كُنْتُ أَجِدُ الْمَذْىَ
فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنَّ ابْتَهُ عِنْدِى، فَقُلْتُ لِعَمَّارٍ: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ،
فقالَ: ((يَكْفِى مِنْهُ الْوُضُوءُ)) تفرّد بِهِ(٣).
(عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْهُ)
٧٨٣٤ - قالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارٌ فِى صَلَاةٍ خَفَّفَهَا. الحديثُ كَمَا
سَيَأْتِى فِى تَرْجَمَةِ أَبِى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرّحمَنِ، عَنْهُ.
رَوَاهُ الْتَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ محمّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
عَنْهُ بِهِ(٤).
(١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه موسى بن عبيدة الزبدى، وهو
ضعيف. مجمع الزوائد: ٦٨/١٠.
(٢) تقدم عند النسائى بنحوه، ص ٢٨٩.
(٣) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣٢٠/٤.
(٤) سيأتى الخبر عند أحمد والنسائى فى هذا الجزء.

٣٣٥
عمّار بن ياسر
(عَمْرُو بْنُ غَالِبٍ الْهَمْدَانِيّ الْكُوفِىُّ عَنْهُ)
٧٨٣٥ - قالَ الترمذىُ فى الْمَنَاقِبِ: حدّثنا بُنْدَارُ، حدّثنا ابْنُ
مَهْدِىّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو / بْنِ غَالِبٍ: أَنَّ
رَجُلَّا نَالَ مِنْ عَائِشَةَ عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَقالَ: اغْرُبْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا
أَتُؤْذِى حَبِيبَةَ رَسولِ اللهِ عَ له.
٢٣٣/ب
ثُمَّ قالَ الترمذىُّ: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ(١).
(عرِيبُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَوْ حُمَيْدُ بْنُ عِرِيبٍ عَنْهُ) (٢)
أَنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عَائْشَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، فقالَ لَهُ عَمَّارٌ: اسْكُتْ
مَنْبُوحًا أَتُؤْذِى حَبِيبَةَ رَسُولِ اللّهِ عَ لَّهِ.
٧٨٣٦ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، وَزُهَيْرٍ، عَنْ أَبِى
إِسْحَاقَ بِهِ(٣).
(الْقَاسِمُ: أَبُو عَبْدِ الرّحمَنِ عَنْهُ)
٧٨٣٧ - قالَ الطََّرانُ: حدّثنا محمّدُ بْنُ الْفَضْلِ الثّقفىّ، حدّثنا
الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ
القاسِمِ، عَنْ عَمَّارٍ. قالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ بَعْدَ
النَّهْىِ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ (٤).
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى (باب فضل عائشة - رضى الله عنها -): صحيح
الترمذى: ٧٠٧/٥. وقال: هذا حديث حسن، ولم يرد على ذلك.
(٢) تهذيب التهذيب: ١٩١/٧؛ والمشتبه للذهبى، ص ٠.٤٥٥
(٣) لم أجده.
(٤) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه جعفر بن الزبير، وقد أجمعوا على
ضعفه. مجمع الزوائد: ٢٠٦/١.

٣٣٦ الجزء السادس والأربعين
(قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ عَنْهُ)
٧٨٣٨ - حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ، حدّثْنا هَمَّامٌ، حدّثنا قَتَادَةُ، عَنْ
أَبِى [نَضْرَة، عَنْ] قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ. قَالَ: قُلْتُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ: يَا أَبا
الْقْطَانِ أَرَأَيْتَ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِى أَتَيْتُمُوهُ. بِرَأْيُكُمْ أَوْ شَيْءُ عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ
رَسُولُ اللّهِ مِله؟ فقالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ شَيْتًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى
النَّاسِ(١).
٧٨٣٩ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ. قالَ:
حدّثْنِى شُعْبَةُ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِى نَضْرَةَ.
قالَ حَجَّاجُ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قالَ: قُلْتُ
لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتَ قِتَلَكُمْ رَأْيَا رَأَيْتُمُوهُ.
قالَ حَجَّاجْ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْأَمْرَ - يَعْنِى قِتَالَهُم - رَأْيَا رَأَيْتُمُوهُ،
فَإِنَّ الَّأْىَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، أَوْ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ؟
قالَ: مَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً.
وقالَ إِنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ قَالَ: ((إِنَّ فِى أُقَّتِى ... )).
قالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: حَدَّثَنِى حُذَيْقَةُ: (إِنَّ فِى أُقَّتِى اثْنَىْ عَشَرَ
مُنَافِقًا لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدُونَ رِيحَهَا حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ
الْخِيَاطِ (٢): ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَكْفُتُهُمْ (٣) الدُّبَيْلَةُ سِرَاجٌ مِنْ نَارٍ يَظْهَرُ فِى
أَكْتَافِهِمْ، حَتَّى يَنْجُمَ فِى (٤) صُدُورِهِمْ(٥).
(١) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٢/٤.
(٢) سم الخياط: بفتح السين وضمها والفتح أشهر: ثقب الابرة، ومعناه: لا
يدخلون الجنة أبدًا كما لا يدخل الجمل فى ثقب الإبرة أبدًا. شرح النووى لمسلم: ٦٥/٥
(٣) تكفتهم: من الكفت، وهو الجمع والستر. أى تجمعهم فى قبورهم وتسترهم،
وروى تكفيكهم. المصدر السابق.
(٤) ينجم: يظهر ويعلو. المصدر السابق.
(٥) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٣١٩/٤.

عمّار بن ياسر ٣٣٧
هَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِى رِوَايَةِ / عَمَّارٍ، عَنْ
حُذَيْفَةَ(١).
٢٣٤/
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨٤٠ - رَوَاهُ النَّسَائِىُّ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِى هَاشِمٍ
الْوَاسِطِىّ، واسْمُهُ: يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ: لَاحِقٍ بْنِ حُمَيْدٍ،
عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ. قالَ: صَلَّى عَمَّارٌ صَلَاةً أَخَقَّهَا، فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوَهَا،
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْآتِى فِى تَرْجَمَةِ أَبِى مِجْلَزٍ عَنْ عَمَّارٍ(٢).
(قَيْسُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عَمَّارٍ)
٧٨٤١ - أَنَّهُ قالَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ: أُقْسِمُ بِاللهِ لَيُهْزَمَنَّ الْجَمْعُ وَلْوَلُنَّ
الدُّبُرْ. فقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْجَمْعِ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكَ يَا أَبَا الْيَقْطَانِ أَنْ
تَقُولَ مَا لَا عِلْمَ لَكَ بِهِ. فقالَ: لَأَنَا أَشْرَ مِنْ جَمَلٍ يَجُرُّ خِطَامَهُ بَيْنَ نَجْدٍ
وَتِهَامَةً إِنْ كُنْتُ أَقُولُ مَا لَا عِلْمَ لِی بِهِ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ حَدِيثِ محمّدٍ بْنِ عَبْدِ الوَاهِبِ الحَارِثِىّ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرّحمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَدِىّ بِهِ(٣).
(محمّدُ بْنُ خُكَيْمٍ: أَبُو يَزِيدَ عَنْهُ)
٧٨٤٢ - حدّثنا عَلِىُّ بْنُ بَحْرِ، حدّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حدّثنا
محمّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ، حدّثْنِى يَزِيدُ بْنُ محمّدِ بْنِ خُثَيْمِ الْمُحَارِبِىّ، عَنْ
(١) الخبر تقدم فى مسند حذيفة - رضى الله عنه -. وأخرجه مسلم فى ذكر
المنافقين (صفات المنافقين وأحكامهم): مسلم بشرح النووى: ٦٤٩/٥.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة (نوع آخر من الدعاء): المجتبى: ٤٧/٣.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه عمرو بن ثابت البكرى، وهو متروك. مجمع
الزوائد: ٢٣٧/٧. وسقط من المطبوع ذكر عمار فى أول الخبر، ولكنه يتضح من قوله: ((یا
أبا اليقظان)» أن الخبر لعمار.

٣٣٨ الجزء السادس والأربعين
محمّدٍ بنِ كَعْبٍ الْقُرَظِىّ، عَنْ محمّدِ بْنِ خُثَيْمٍ : أَبِی بَزِيدَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ
يَاسِرٍ. قالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَلِىّ رَفِيقَيْنِ فِى غَزْوَةَ ذَاتِ الْعَشِيرَةِ، فَلَمَّا نَزَلَهَا
رَسُولُ اللهِ عِلْهِ، وَأَقَامَ بِهَا رَأَيْنَا نَاسًا مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِى عَيْنٍ لَهُمْ
فِى نَخْلٍ، فَقَالَ لِى عَلِىٌّ: يَا أَبَا الْيَقْطَانِ هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ هَؤْلَاءِ فَتَنْظُرَ كَيْفَ
يَعْمَلُونَ، فَجِئْنَاهُمْ فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا
وَعَلِيُّ فَاضْطَجَعْنَا فِى صَوْرٍ (١) مِنَ النَّخْلِ دَفْعَاءَ(٢) مِنَ التُّرَابِ، فَتِمْنَا، فَواللهِ
مَا أَهَا إِلََّ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ، وَقَد تَنْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّفْعَاءِ
فَوْمَئِذٍ قالَ رَسولُ اللهِلَّهِ لِعَلِّ: (يَا أَبَا تُرَابٍ)) لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ الثُّرَابِ.
قالَ: ((أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ؟ رَجُلَيْنِ)). قُلْنَا: بَلَى يَا رَسولَ
اللهِ، قالَ: ((أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الّذِى عَقَرَ النَّاقَةَ، وَالَّذِى يَضْرِبُكَ يَا عَلِىُّ عَلَى
هَذِهِ)) - يَعْنِى قَرْنَهُ - ((حَتَّى تَبْتَلَّ مِنْهُ هَذِهِ)) يَعْنِى لِحْيَهُ(٣).
٧٨٤٣ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حدّثنا محمّدُ بْنُ سَلَمَةَ،
عَنْ محمّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْمٍ، عَنْ محمّدِ بْنِ
كَعْبٍ الْقُرَظِىّ: حدّثْنِى أَبُو يَزِيدَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسٍِ. قالَ:
٢٣٤/ ب كُنْتُ أَنَا وَعَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ رَفِيقَيْنِ / فِى غَزْوَةِ الْعَشِيرَةِ فَمَرَرْنَا بِرِجَالٍ.
مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ يَعْمَلُونَ فِى نَخْلٍ لَّهُمْ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ عِيسَى بْنِ
يُؤنُسَ، تفرّدَ بِهِ (٤).
(١) الصور: الجماعة من النخل، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على صيران.
النهاية: ٤/٣.
(٢) الدقعاء: التراب. النهاية: ٢٧/٢.
(٣) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٣/٤؛ وقال الهيثمى: رواه أحمد
والطبرانى والبزار باختصار، ورجال الجميع موثقون إلا أن التابعى لم يسمع من عمار. مجمع
الزوائد: ١٣٦/٩.
(٤) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٤/٤.

٣٣٩
عمّار بن ياسر
(محمّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْهُ)
٧٨٤٤ - حدّثنا عَقَّانُ، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدّثْنا أَبُو الزَُّيْرِ،
عَنْ محمّدٍ بْنِ عَلِىّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ. قالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ
عِلّهِ وَهُوَ يُصَلِّى، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَىَّ السَّلَامَ إِشَارَةٌ(١).
رَوَاهُ النَّسَائِىّ عَنْ محمّدِ بْنِ بَثَّارٍ، عَنْ وَهْب بْنٍ جَرِيرٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ محمّدٍ بْنِ الْحَنَفِيَةَ(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨٤٥ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا حُمَيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حدّثنا أَسَدُ بْنُ
مُوسَى، حدّثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ محمّدِ بْنِ قَيْسِ الْعَبْدِىّ، عَنِ
الْمِنْهَلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ محمّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَمَّارٍ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ ليه
دَخَلَ عَلَيْهِ فَقالَ: ((أَذْهَبَ الْبَاسَ رَبُّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِى، لَا
شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سِقْمًا))(٣).
(محمّدُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبيهِ)
تَقَدَّمَ فِى تَرْجَمَةِ سَلَمَةَ بْنِ محمّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ جَدِّهِ فِی سُنَنِ
الْفِطْرَةِ (٤).
(١) من حديث عمار بن ياسر فى المسند: ٢٦٣/٤. ولم يرد فى لفظ المسند قوله
((اشارة)).
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة (باب رد السلام بالاشارة فى الصلاة):
المجتبى: ٦/٣، وليس فيه أيضًا قوله: ((إشارة)) وإنما ورد فى حديثى ابن عمر عنده: ((إلا
أنه قال بأصبعه)) كان يشير بيده.
(٣) بهذا اللفظ من حديث ابن مسعود، ومحمد بن حاطب، وعن أمه أم جميل،
وعن عائشة، وعلى - رضى الله عنهم -: جمع الجوامع: ٨٧٣/١. ولم أعثر عليه فى
كشف الأستار ومجمع الزوائد.
(٤) يرجع إليه فيما تقدّم من هذا الجزء ..

٣٤٠ الجزء السادس والأربعين
(حَدِيثٌ آخَرُ
٧٨٤٦ - رَوَاهُ البَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ محمّدِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ أَیِی کَثِيرٍ،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَخْرٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ محمّدٍ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَدِّهِ. قالَ: قالَ النَّبِىُّ عَ لَّه: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضَّا كَمَا
أُنْزِلَ، فَلْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمّ عَبْدٍ))(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨٤٧ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ محمّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنْ عَمَّارٍ. قالَ: صَعِدَ رَسولُ اللهِ عَّهِ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: ((آمِينَ.
آمِينَ. آمِينَ)) الحديث(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٧٨٤٨ - رَوَاهُ الطَّبَرانىُّ، عَنْ محمّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِى شَيْئَةً،
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ محمّدٍ
ابْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَمَّارٍ مَرْفُوعًا: ((أُوصِى مَنْ آمَنَ بِى
وَصَدَّقَنِى بِلَايَةِ عَلِيٍّ فَمَنْ تَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّانِى، [وَمْن ◌َلَّانِى فَقَدْ تَّى
اللّه]، وَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَتَنِى، وَمَنْ أَحَتَنِى فَقَدْ أَحَبَّ [اللَّهَ، وَمَنْ
أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِى، وَمَنْ أَبْغَضَنِى فَقَدْ أَبْغَضَ الله))(٣).
(١) كشف الأستار: ٢٤٩/٣.
(٢) الخبر فى فضل رمضان وإكرام الوالدين، والصلاة على النبى معَبه.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد: كشف الأستار: ٤٧/٤؛ وقال
الهيثمى: رواه البزار، وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد: ١٦٤/١٠.
(٣). قال الهيثمىّ: رواه الطبرانى بإسنادين أحسب فيهما جماعة ضعفاء، وقد وثقوا.
مجمع الزوائد: ١٠٨/٩، وما بين المعكوفات استكمال منه.