Indexed OCR Text

Pages 101-120

عدىّ بن حاتم الطائىّ ١٠١
وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِنْهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِطَعَامِ النَّصَارَى مِنْ حَدِيثٍ [عَنْ] طَرِيقٍ
شُعْبَةَ بِهِ. قالَ: مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ(١).
٧٣٥٣ - حدّثنا حُسَيْنٌ، حدّثنا شُعْبَةَ - فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَّا أَنَّهُ
قالَ: سَمِعْتُ مُرِّىَّ بْنَ قَطَرِئِّ الطَّائِيَّ -. وقالَ: ((إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا
فَأَدْرَكَهُ)) [ِقَالَ سِمَاكٌ] يَعْنِى الذّكْرَ(٢).
٧٣٥٤ - حدّثنا بَهْزٌ، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حدّثنا سِمَاكُ بْنُ
حَرْبٍ، فَذَكَرَهُ مِنْ مَوْضِعِ الصَّيْدِ، وقالَ: ((أَمْرِرِ الدَّمَ)) (٣).
٧٣٥٥ - حدّثْنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدّثنا إِسْرَائِيلُ، حدّثنی سِمَاكُ بْنُ
حَرْبٍ، عَنْ مُرِّيِّ بْنِ قَطَرِىٌّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: سَأَلْتُ النبيَّ
بَ لَّهِ عَنِ الصَّيْدِ أَصِيدُهُ: قالَ: ((أَنْهِرُوا الدَّمَ بِمَا شِئْتُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ
اللهِ، وَكُلُّوا))(٤).
٧٣٥٦ - حدّثنا يَحْيَى، عَنْ ثُعْبَةَ، حَدَّثَنِى سِمَاكُ، عَنْ مُرِىٌّ بْنِ
فَطَرِيٍّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: قلتُ: يَا رَسولَ اللهِ إِنَّ أَبِى كَانَ يَصِلُ
الرَّحِمَ، وَيُقْرِى الضَّيْفَ، وَيَفْعَلُ كَذَا. قَالَ: ((إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ شَيْئًا، فَأَدْرَكَهُ)).
قلتُ: يا رسولَ اللهِ أَرْمِى الصَّيْدَ، وَلَا أَجِدُ مَا أُذَكِّيهِ بِهِ إِلَّا
الْمَرْوَةَ(٥) وَالْعَصَا. قالَ: ((إِمْرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ، ثمَّ اذْكُرِ اسْمَ اللهِ).
(١) الخبر أخرجه الترمذى فى السير (باب ما جاء فى طعام المشركين) وقد أورد
حديث قبيصة بن هلب أولًا من طريقين ثم ساقه من طريق مرى بن قطرى .. صحيح
الترمذى: ١٣/٤
(٢) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٨/٤، وما بين المعكوفين استكمال
منه .
(٣) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٨/٤.
(٤) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٨/٤.
(٥) المروة: حجر أبيض براق، وقيل هى التى يقدح منها النار. النهاية: ٩١/٤.

١٠٢ الجزء الثالث والأربعون
قالَ: قلتُ: طَعَامُ مَا أَدَعُهُ إِلَّا تَحَرُّجًا. قالَ: ((مَا ضَارَعَتْ فِيهِ
نَصْرَانِيةٌ، فَلَا، فَدَعْهُ))(١).
٥
٧٣٥٧ - حدّثنا مُؤْمَلٌ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ
مُرِّيِّ بْنٍ قَطَرِئٍّ، عَنْ عَدِىٌّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ إِنَّ أَبِى
كَانَ يَصِلُ الَّحِمَ، وَيَفْعَلُ، وَيَفْعَلُ، فَهَلْ لَّهُ فِى ذَلِكَ؟ - يَعْنِى مِنْ
أَجْرٍ -. قالَ: ((إِنَّ أَبَاك طَلَبَ أَمْرًا فَأَصَابَهُ))(٢).
(مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ عَنْهُ)
٧٣٥٨ - قالَ التّرمذىُّ فِى الْتَّفْسِيرِ فِى التَّوْبَةِ(٣): حدّثْنَا الْحُسَيْنُ
١٧٥/أ ابْنِ يَزِيدَ الْكَوفِىُّ، حدّثنا / عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ غُطَيْفِ بْنِ
أَعْيَنَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: أَتَيْتُ النبىَّ
سَ لّهِ، وَفِى عُنُقِى صَلِيبٌ [مِنْ ذَهَبٍ]، فقالَ: ((يَا عَدِىُّ اطْرَحْ عَنْكَ
هَذَا الْوَثَنَ))، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأْ [فى] سُورَةِ بَرَاءَةَ ﴿اَتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُم،
وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا
حَرَّمُوهُ .
ثمّ قالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ
السَّلامِ بْنِ حَرْبٍ، وَغُطَيْفَ بْنُ أَعْيَنَ لَيْسَ بِمَعْرِوفٍ فِى الْحَدِيثِ (٤).
(١) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٧٧/٤.
(٢) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٧٩/٤.
(٣) كلمة غير واضحة بالأصل وما أثبتناه بالرجوع إلى تحفة الأشراف: ٢٨٣/٧.
(٤) الخبر أخرجه الترمذى فى تفسير سورة التوبة. صحيح الترمذى: ٢٨٧/٥.

١٠٣
عدىّ بن حاتم الطائىّ
(هَمَّامُ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ)
٧٣٥٩ - حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حدّثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ عَّهِ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبُكَ،
وَسَمَّيْتَ فَخَالَطَ كِلَابًا أُخْرَى، فَأَخَذَتْهُ جَمِيعًا فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِى
أَيَّهُمَا أَخَذَهُ، فَإِذَا رَمَيْتَ، فَسَمَّيْتَ، فَخَزَقْتَ(١) فَكُلْ، فَإِنْ لَمْ يَخْزِقْ
فَلَا تَأْكُلْ، وَلَا تَأْكُلْ مِنَ الْمِعْرَاضِ إِلَّ مَا ذَكَّيْتَ، وَلَا تَأْكُلْ مِنَ الْبُبْدُقَةِ
إِلَّا مَا ذَكَّيْتَ))(٢).
رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣).
٧٣٦٠ - حدّثنا مُؤَمَّلٌ، حدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحارث، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ . قالَ: قلتُ: يا
رسولَ اللهِ أُرْسِلُ كَلْبِى الْمُكَلَّبَ (٤). قالَ: ((إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ [الْمُكَلَّبَ]
وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَمْسَكَ عَلَيْكَ [ِفَكُلْ])) .
قالَ: قلتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قالَ: ((وَإِنْ قَتَلَ مَا لَمْ يُشَارِكْهُ كَلْبٌ
غَيْرُهُ)) .
(١) خزق السهم وخسق: إذا أصاب الرمية ونفذ فيها وسهم خازق وخاسق.
النهاية: ٢٩٢/١٠.
(٢) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٨٠/٤.
(٣) الخبر أخرجوه فى الصيد والذبائح:
البخارى فى (باب ما أصاب المعراض بعرضه): فتح البارى: ٥٠٤/٩؛ ومسلم فى
(باب الصيد بالكلاب المعلمة): مسلم بشرح النووى: ٥٩٠/٤؛ وأبو داود (باب الصيد):
سنن أبى داود: ١٠٨/٣؛ والترمذى في (باب ما جاء فى ما يؤكل من صيد الكلب وما لا
يؤكل) وقال: حسن صحيح: صحيح الترمذى: ٦٥/٤؛ والنسائى فى (باب إذا قتل
الكلب): المجتبى: ١٦٠/٧؛ وابن ماجه فى (باب صيد المعراض) مختصرًا: سنن ابن
ماجه: ١٠٧٢/٢.
(٤) الكلاب المكلبة: المسلطة على الصيد المعودة بالاصطياد التى قد غمريت
والمكلب بالكسر صاحبها. النهاية: ٣١/٤.

١٠٤ الجزء الثالث والأربعون
قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ فَأَرْمِى بِالْمِعْرَاضِ؟ قالَ: ((مَا خَزَقَ
فَكُلْ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَقَتَلَ فَلَا تَأْكُلْ))(١).
٧٣٦١ - حدّثْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّاءٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: قلتُ: يا رَسولَ
اللَّهِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ(٢).
٧٣٦٢ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثنا أَبِى، عَنْ مَنْصُورٍ، [عَنْ
إِبْرَاهِيم]، عَنْ هَمَّامٍ. عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ. قالَ: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ
◌ِّهِ عَنْ صَيْدِ الْمِعْرَاضِ. فقالَ: (لَا تَأْكُلْ إِلَّا أَنْ يَخْزِقَ))(٣).
٧٣٦٣ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حدّثنا إِسْرَائِلُ، عَنْ مَنْصُورٍ،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَدَّْهِ بْنِ الحارث، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ . قالَ:
سَأَلْتُ رسولَ اللهِ عَِّّهِ. قلتُ: يا رَسولَ اللهِ إِنَّا نُرْسِلُ كِلَابَنَا مُعَلَّمَاتٍ؟
قالَ: ((كُلْ)). قالَ: قلتُ: وَإِنْ قَتَلَ؟ قالَ: ((وَإِنْ قَتَلَ مَا لَمْ يَشْرَكْهُمَا
كِلَابٌ غَيْرُهَا)). قالَ: قلتُ: فَإِنَّا نَرْمِى بِالْمِعْرَاضِ؟ قالَ: ((إِنْ خَزَقَ
فَكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَلَا تَأْكُلْ))(٤).
٧٣٦٤ - حدّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حدّثْنا مَنْصُورٌ، عَنْ
إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الحارث، / عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ: أَنَّهُ سَأَلَ
رسولَ اللهِه ◌ِلَّهِ فَقَالَ: أُرْسِلُ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ فَأْخُذُ؟ قَالَ: (إِذَا أَرْسَلْتَ
كَلْبَكَ الْمُعَلَّمَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ، فَأَخَذَ، فَكُلْ)). قلتُ: وَإِنْ قَلَ؟ قالَ:
١٧٥ /ب
(١) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٨٠/٤، وما بين المعكوفات.
استكمال منه.
(٢) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٨٠/٤.
(٣) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٦/٤.
(٤) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٨/٤.

١٠٥
عدىّ بن حاتم الطائىّ
(وَإِنْ قَتَلَ)). قلتُ: فَإِنِّى أَزْمِى بِالْمِعْرَاضِ؟ قالَ: ((إِذَا أَصَابَ بِحَدِّهِ.
فَكُلْ، وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ) (١).
٧٣٦٥ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنبأَنَا هِشَامٌ، عَنْ محمدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ
أَبِى عُبَيْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ. قالَ: قلتُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِم: حَدِيثٌ بَلَغَنِى عَنْكَ
أَحُبُّ أَنْ أَسْمَعُهُ مِنْكَ. قالَ: نَعَمْ لَهَا بَلَغَنِى خُرُوَّجُ رسولِ اللهِ عَ لَهِ،
فَكَرِهْتُ خُرُوجَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً، خَرَجْتُ حَتَّى وَقَفْتُ نَاحِيَةَ الرُّومِ.
وَقَالَ - يَعْنِى يَزِيدُ: بِبَعْدَادَ - حَتَّى قَدِمْتَ [على] قَيْصَرَ. قالَ:
فَكَرِهْتُ مَكَانِى ذَلِكَ أَشَدَّ مِنْ كَرَاهِيَتِى لِخُرُوجِهِ.
قالَ: فقلتُ: وَاللهِ لَوْ (٢) أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ
يَضُرَّنِى، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا عَلِمْتُ. قَالَ: فَأَتَيُهُ، فَلَمَّا قَدِمْتُ قالَ النَّاسُ:
عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ. عَدِئُّ بْنُ حَاتِم !! قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رسولِ اللهِ
عَ لِّ، فقالَ لِى: ((يَا عَدِيَّ بْنَ خَّتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ)) ثَلَاثًّا. قالَ: قلتُ:
إِّى عَلَى دِينِ؟ قالَ: ((أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ)). فقلتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِدِينِى
مِنِّى؟ قَالَ: (نَعَمْ. أَلَسْتَ مِنَ الرَّكُوسِيَّةِ؟(٣) وَأَنْتَ تَأْكُلُ مِرْبَاعَ(٤)
قَوْمِكَ؟)) قلتُ: بَلَى. قالَ: ((هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ)). قالَ: فَلَمْ يَعْدُ
أَنْ قَالَهَا فَتَوَاضَعْتُ لَهَا.
قالَ: ((أَمَا إِنِّى أَعْلَمُ مَا الَّذِى يَمْنَعُكَ مِنَ الْإِسْلَامِ. تَقُولُ: إِنَّمَا
اتَّبَعَهُ ضَعَفَةُ النَّاسِ، وَمَنْ لَا قُتَّةَ لَهُ، وَقَدْ رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ، أَتَعْرِفُ
الْحِيرَةَ؟)) قلتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ بِهَا. قالَ: ((فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ
لَيْمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى تَخْرُجَ الطَّعِينَهُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ
(١) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٧٧/٤.
(٢) لفظ المسند: ((لولا)).
(٣) الركوسية: دين بين النصارى والصائبين. النهاية: ١٠٠/٢.
(٤) المرباع: أخذ ربع الغنيمة. النهاية: ٦٠/٢.

١٠٦ الجزء الثالث والأربعون
فِى غَيْرِ جِوَارٍ أَحَدٍ، وَلَيَفْتَحَنَّ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ)). قالَ: قلتُ:
كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ وَلَيُْذَلَنَّ الْمَالُ حَتَّى لَا
يَقْبَلَهُ أَحَدٌ)) .
قالَ عَدِىُّ بْنُ حَاتِمِ: فَهَذِهِ الظَّعِينَةُ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ فَتَطُوفُ
بِالْبَيْتِ فِى غَيْرِ جِوَارٍ، وَلَقَدْ كُنْتُ فِيمَنْ فَتَحَ كُنُوزَ ابْنِ هُرْمُزَ، وَالَّذِى
نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَكُونَنَّ الثَّالِثَةُ، لِأَنَّ رَسولَ اللهِ عَّ ◌َهِ قَدْ قَالَهَا. تَفَّدَ بِهِ (١).
(أَبُو سَوَادَةَ الطَّائِى عَنْ عَدِىّ)
٧٣٦٦ - قالَ أَبُو نُعَيْم: حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا الْحُسَيْنُ
١٧٦/أ ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِى الْأَحْوَصِ، حدّثنا محمدُ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَلْخِىّ، حدّثنا /
يَعْقُوبُ بْنُ سَوَادَةَ الطَّائِى، ثمّ النَّبْهَانِى: حدّثنا أَبِى، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ
عَدِئَّ بْنَ حَاتِمٍ يقولُ: قَدِمْنَا عَلَى النبيِّ ◌َ لَّهِ فِى آخِرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَوَّلِ
الْإِسْلَامِ، فَاسْتَقْدَمَ زَيْدَ الْخَيْلِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ مُهَلْهِلِ الطَّائِى، فقالَ لَهُ:
(تَقَدَّمْ)) فتقدَّمَ زَيْدٌ فَشَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ أَنْ لَا إِلَهَ إِلََّ اللهُ، وَأَنَّكَ رسولُ
اللّهِ، ثُمَّ كَتَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ◌ِلِ كِتَابًا. قالَ عدىٌّ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ
فَرَأَيْتُ لِزَيْدٍ الخيل قُبَّةً، فَقِيلَ لِى هَهُنَا كَانَتْ ابْنَةُ حَاتِمٍ.
(أَبُو عُبَيْدَةَ: أَوْ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ عَنْهُ)
٧٣٦٧ - حدّثنا يُونُسُ بْنُ محمدٍ، حدّثنا حَمَّاهُ - يَعْنِى ابْنَ
زَيْدٍ -، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ محمدٍ بْنِ ◌ِيرِينَ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ،
عَنْ رَجُلٍ .
قالَ حمَّادٌ وَهِشَامٌ: عَنْ محمدٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَنْ
رَجُلٍ.
(١) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٢٥٧/٤.

عدىّ بن حاتم الطائىّ ١٠٧
قالَ [حَمَّادٌ] يَعْنِى: كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ حَدِيثِ عَدِئِ بْنِ حَاتِمٍ
وَهُوَ إِلَى [جَنْبِى] أَسْأَلُ عَنْهُ، فَأَتَيْئُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقالَ: نَعَمْ بُعِتَ النبيُّ عَلـ
حَينَ بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَّ كَرِهْتُ شَيْئًا قَطْ، فَذَكَّرَ الْحَدِيثَ(١).
٧٣٦٨ - حدّثنا محمدُ بْنُ أَبِى عَدِىٌّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ
محمدٍ، عَنِ ابْنِ حُذَيْفَةَ. قالَ: كُنْتُ أُحَدِّثُ حَدِيثًا عَنْ عَدِيِّ بْنِ
حَاتِمٍ . قالَ: فقلتُ: هَذَا عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ فِى نَاحِيَّةِ الْكُوفَةِ، فَلَوْ أَتَيْتُهُ،
فَكُنْتُ أَنَا الَّذِى أَسْمَعُهُ مِنْهُ، فَأَتَيْئُهُ، فَقُلْتُ: إِنِّى كُنْتُ أُحَدِّثُ عَنْكَ
حَدِيثًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِى أَسْمَعُهُ مِنْكَ.
قالَ: لَمَّا بُعِثَ(٢) النبيُّ عِلِّ فَرَرْتُ مِنْهُ حَتَّى كُنْتُ فِى أَقْصَى
[أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ] مِمَّا يَلِى الرُّومَ، فَكَرِهْتُ مَكَانِى الَّذِى أَنَا فِيهِ حَتَّى
كُنْتُ [لَهُ] أَشَدَّ كَرَاهِيَةً [لَّهُ] مِنِّى مِنْ حَيْثُ جِئْتُ.
قالَ: قلتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الَرَجُلَ فَوَ اللهِ لَئِنْ كَانَ صَادِقًا لَأَسْمَعَنَّ مَنْهُ،
وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا مَا هُوَ بِضَائِرِى، فَأَتَيْتُهُ، وَاسْتَشْرَفَنِى النَّاسُ، فقالوا:
عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ ، عَدِىُّ بْنُ حَاتِمٍ . قَالَ: أَظُنَّهُ قالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قالَ:
فقالَ: ((يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ)). قالَ: قلتُ: إِنِّى [مِنْ أَهْلِ
دِينٍ. قَالَ: ((يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ)). قالَ: قلتُ: إِنِّى] مِنْ
أَهْلِ دِينِ [قَالَهَا ثَلَاثَا]. قالَ: ((أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ مِنْكَ)). قالَ: قلتُ: أَنْتَ
أَعْلَمُ بِدِينِى مِنِّى؟ قالَ: (نَعَمْ. أَلَيْسَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟)) قَالَ: قلتُ: بَلَى -
قالَ: فَذَكَرَ محمدٌ الرّكُوسِيَّةَ قَالَ كَلِمَةٌ الْتَمَسَهَا / يُقِيمُهَا وَتَرَكَهَا -. ١٧٦/ب
(١) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٧٩/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه.
(٢) لفظ المسند: ((لما بعث الله عزّ وجلّ النبى عَ لِّ)).

١٠٨ الجزء الثالث والاربعون
قالَ: ((فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ فِي دِينِكَ الْمِرْبَاعُ)). قَالَ: فَلَمَّا قَالَهَا تَوَاضَعْتُ مِنِّى
هُنَيَّةٌ(١).
قالَ: وَقالَ: ((إِنِّى قَدْ أَرَى مَا يَمْنَعُكَ خَصَاصَةً(٢) تَرَاهَا مِنَنْ
حَوْلِى، وَأَنَّ النَّاسَ عَلَيْنَا أَلْبَا(٣) وَاحِدًا. هَلْ تَعْلَمُ مَكَانَ الْحِيرَةِ؟)) قلتُ:
قَدْ سَمِعْتُ بِهَا وَلَمْ أَرَهَا. قالَ: (لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرٍ
جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ)) .
قالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: جَوْرٌ(٤)، وَقالَ يونُسُ عَنْ حَمَّادٍ : جَزَّارٌ.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم: «حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ.
وَلَُّوشِكَنَّ كُنُوزُ كَسْرَى بْنِ هُرْمُزَ أَنْ تُفْتَحَ)). قلتُ: كِسْرَى بْنُ هُزْمُزَ؟
قالَ: ((كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ. قالَ: [قلتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمَزَ؟]. قالَ:
((كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ)) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ((وَلَيُوشِكَنَّ أَنْ يُبْتَغَى مَنْ يَقْبَلُ مَالَهُ مِنْهُ
صَدَقَةٌ فَلَا يَجِدُ) .
قالَ: فَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَتَيْن: رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرٍ
جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَكُنْتُ فِى الْخَيْلِ الَّتِى غَارَتْ - وَقَالَ يُؤْنُسُ
عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: أَغَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ -، وَأَيْمُ اللهِ لَتَكُونَنَّ الثََِّةُ.
إِنَّهُ حَدِيثُ رسولِ اللهِ عَ لِّ حَدَّثَنِيهِ (٥).
٧٣٦٩ - حدّثنا حُسَيْنٌ، حدّثنا جَرِيرٌ، عَنْ محمّدٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ
ابْنِ حُذَيْفَةَ: أَنَّ رَجُلًا قالَ: قلتُ: أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَأَنَا
(١) هنيهة: قليلاً من الزمان. النهاية: ٢٥٦/٤.
(٢) الخصاصة: الفقر والحاجة. النهاية: ٢٩٧/١.
(٣) الألب: بالفتح والكسر: القوم يجتمعون على عداوة إنسان، وقد تأْلبوا أى
تجمعوا. النهاية: ٣٨/١.
(٤) الجور: بمعنى الظلم. النهاية: ١٨٧/١.
(٥) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٧٧/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه .

عدىّ بن زيد الجذامى ١٠٩
فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ، أَفَلَا أَكُونُ أَنَا الَّذِى أَسْمَعُهُ مِنْهُ؟ فَأَتَيُ فقلتُ: أَتَعْرِفُنِى؟
قالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِيهِ: ((أَلَسْتَ رَكُوسِيًّا؟)) قلتُ: بَلَى.
([قالَ: ((أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟)) فقلتُ: بَلَى. قالَ: ((أَوَلَسْتَ تَأْخُذُ
الْمِرْبَاعِ؟)) قالَ: قلتُ: بَلَى.] قالَ: ((ذَاكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ)). قالَ:
قَتَوَاضَعَتْ مِنِّى نَفْسِى، فَذَكَرُ الْحَدِيثَ. تَفَرَّدَ بِهِ(١).
١٢٦٧ - (عَدِىُّ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِئُّ) (٢).
يُعَدُّ فِى الشَّامِيِّينَ:
فِى صُحْبَتِهِ، وَفِى إِسْنَادِ حَدِيثِهِ مَقَالُ ..
٧٣٧٠ - قالَ أَبُو دَاوُدَ: حدّثنا محمدُ بْنُ الْعَلَاءِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ
الْحُبَابِ حَدَّثَهُمْ: حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كِنَانَةَ مَوْلَى عثمانَ بْنِ عَقَّنَ،
أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ عَدِىِّ بْنِ زَيْدٍ. قَالَ: حَمَى رسولُ
اللهِ حِلّهِ كُلَّ نَاحِيَّةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ بَرِيرًا بَرِيرًا لَا يُخْبَطُ شَجَرُهُ، وَلَا يُعْضَدُ
إِلَّا مَا يُسَاقُ بِهِ الْجَمَلُ(٣).
رَوَاهُ الْبَّزَارُ عَنْ أَبِى الْعَلَاءِ بِهِ، وَقالَ: عَدِىُّ بْنُ زَيْدِ الْأَنْصَارِىُّ،
وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَذَكَرَهُ(٤).
(١) من حديث عدى بن حاتم فى المسند: ٣٧٩/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١١/٤؛ والإصابة: ٤٧٠/٢؛ والاستيعاب: ١٤٤/٣؛
وقال البخارى: له صحبة حديث مرسل. التاريخ الكبير: ٤٤/٧.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى المناسك (باب فى تحريم المدينة): سنن أبي داود:
٢١٧/٢؛ وقال المنذرى: فى إسناده سليمان بن كنانة، سئل عنه أبو حاتم الرازى فقال: لا
أعرفه، ولم يذكره البخارى فى تاريخه، وفى إسناده أيضًا عبد الله بن أبى سفيان وهو فى
معنى المجهول. مختصر السنن: ٤٤٥/٢.
(٤) الخبر أخرجه الطبرانى قال: حدثنا محمد بن يونس العصفرى، وأحمد بن
عمرر البزار قالا: حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار، حدثنا زيد بن الحباب وساق سند أبى
داود ولفناه. المعجم الكبير: ١٧/ ١١١.

١١٠ الجزء الثالث والأربعون
قالَ شَيْخُنَا: وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ محمدٍ بْنِ أَبِى يَحْيَى، عَنْ دَاوُدَ
ابْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَدِيٍّ بْنِ زَيْدِ الْأَنْصَارِىِّ(١).
" قلتُ: قَدْ يَكُونُ حَلِيفًا لِلْأَنْصَارِ، فيكونُ عَنْهُ طَرِيقَانِ لِهَذَا
الْحَدِيثِ، وَاللهُ أَعْلَمُ(٢).
(حَدِيثْ آخَرُ)
٧٣٧١ - قالَ أَبُو يَعْلَى فِى مُسْنَدِهِ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ جُذَامٍ يقالُ لَهُ
عَدِىٌّ: حدّثْنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَالْعَبَاسُ بْنُ الْوَلِيدِ.
وَنَسَخْتُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قالا: حدّثنا وُهَيْبٌ، حدّثْنَا عَبْدُ
التَّحمنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، حدّثْنِى رَجُلٌ مِنْهُمْ يقالُ لَهُ عَدِىُ: كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
امْرَأَتَيْنِ لَهُ حِوَارٌ، فَرَمَى إِحْدَاهُمَا بِحَجَرٍ، فَقَتَلَهَا، فَرَكِبتُ إِلَى رسولِ اللهِ
سَ لّهِ، وَهُوَ بِتَبُوكِ، فَسَأَلْتُّهُ عَنْ شَأْنِ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ، فقالَ: ((تُعْقِلُهَا وَلَا
ترثُها))(٣).
قالَ عَدِىٌ: فَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى رسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ عَلَى نَاقَةٍ حَمراءَ
جَدْعَاءَ. فقالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْأَيْدِى ثَلَاثَةٌ: يَدُ اللهِ وَهِىَ الْعُلْيَا، وَيَدُ
الْمُعْطِى الْوُسْطَى، وَيَدُ الْمُعْطَى الشُّغْلَى، فَتَعقَّقُوا وَلَوْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ)).
وَهَكَذا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنِ الطََّرَانِىّ، عَنِ الدّيرى، عَنْ عَبْدٍ
الرََّّاقِ، عن محمدٍ بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِىّ، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بْنِ حَرْمَلَةً بِهِ
مِثْلَهُ.
(١) تحفة الأشراف: ٢٨٥/٧.
(٢) يراجع فى هذا ابن حجر فقد قال بهذا الرأى أيضًا. الإصابة: ٤٧١/٢.
(٣) مسند أبى يعلى: ٢٦٥/١٢؛ ورواه الطبرانى فى الكبير: ١٠٠/١٧؛ وقال
الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وله طريق ثان يأتى فى الفرائض، وفيه رجل لم يسم.
مجمع الزوائد: ٩٨/٣.

١١١
عدیّ بن زيد الجذامیّ
وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ محمدٍ بْنٍ
فُلَيْحٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سعيد بْنِ الْمسئَّب: أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُذَام
يقال عَدِيٌّ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَذَكَرَ نَحْوُهُ.
انتهى
الجُزء الثالث وَالاربَعَون مِن ((تجزئَة المصنّف"
يَتلوهُ الرّابع وَالأربَعَوْنْ
باذنالله
1

١٧٧/ب
الجُزء الرّابع والأربَعَون
بسْمِاللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ
رَبِّ لَسَّرِ
١٢٦٨ - (عَدِىَّ بْنُ عميرَةَ بْنِ فَرْوَةَ) (١)
ابْنِ زُرَارَةَ بْنِ الأَرْقَمِ بْنِ الُّعْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةً
أَخُو الْعُرْسِ بْنِ عَمِيْرَةَ، وَيُقَالُ: ابْنُ أَخِى الْعُرْسِ. أَبُو زُرَارَةَ، وَيُقَالُ
أَبُو فَرْوَةَ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.
سَكَنَ الْكُوفَةَ، فَلَمَّا قَدِمَهَا عَلِىٌّ، وَسَمِعَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِهَا تَتَقُّصًا
لِعُثْمَانَ ارْتَحَلَ عَنْهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَنْزَلَهُ الُّهَا مِنَ الْجَزِيرَةِ، وَمَاتَ بِهَا بَعْدَ
أَنْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَهُ، وَقَالَ الوَاقِدِىُّ: تُوُفِّىَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، فَاللهُ
أَعْلَمُ، حَدِيثُهُ فِى رَابِعِ الشَّامِيِّينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ ابْنَهُ عَدِىَّ بْنَ عَدِىٌّ
صَحَابِيًّا، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الصُّحْبَةَ لِأَبِيهِ لَا لَّهُ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ اسْتَنَابَهُ
عمرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَلَى الْجَزِيرَةِ، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ المسلمين(٢).
٧٣٧٢ - حدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حدّثْنِى لَيْثٌ - يَعْنِى ابْنَ
سَعْدٍ -، حدّثنَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى الْحُسَيْنِ، عَنْ عَدِىِّ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٥/٤؛ والإصابة: ٤٧٠/٢؛ والاستيعاب: ١٤٣/٣؛
والطبقات الكبرى: ٣٦/٦؛ والتاريخ الكبير: ٤٣/٧.
(٢) اختلف الأئمة فى ذلك فمنهم من فرق بين عدى بن عميرة الكندى وعدى بن
فروة - أو ابن عميرة والد عدى بن عدى - كالبخارى، التاريخ الكبير: ٤٣/٧، ٤٤؛
وتراجع الكتب الثلاثة الأخرى المذكورة فى ترجمته.
- ١١٢ -

عدىّ بن عميرة بن فروة ١١٣
ابْنِ عَدِىِّ الْكِنْدِى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رسولِ اللهِ مَ له. قالَ: ((النَّبْ تُعْرِبُ
عَنْ نَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا))(١).
٧٣٧٣ - حدّثنا عَلِىُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى - وَهَذَا
حَدِيثُ عَلِيٍّ -. قالَ: حَدّثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حدَثْنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ
الرَّحمنِ بْنِ أَبِى الْحُسَيْنِ الْمَكِىِّ، عَنْ عَدِىِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
رسولِ اللهِ عَّ الَّهِ. قالَ: ((أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِى أَنْفُسِهِنَّ)). فَقالُوا: إِنَّ
الْبِكْرَ تَسْتَحِى يا رَسولَ اللهِ، قالَ رسولُ اللهِ عَّ اله: «التَّتْبُ تُعْرِبُ بِلِسَانِهَا
عَنْ نَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا))(٢).
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ عَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ، عَنِ اللَّيْثِ بِهِ(٣).
قالَ شَيْخُنَا: وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِى حُسَيْنٍ، عَنْ عَدِىّ بْنِ
عَدِىٌّ، عَنْ أَبِيهِ (٤).
٧٣٧٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حدّثنا
عَدِىُّ بْنُ عَدِىٌّ، أَخْبَرَنِى رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالْعُرْسُ بْنُ عَمِيرَةَ: أَنَّهُمَا
حَدَّثَا عَنْ أَبِيهِ عَدِئٍّ.
قالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسِ رَجلًا
مِنْ حَضْرَمَوْتَ إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ فِى أَرْضٍ فَقَضَى عَلَى الْحَضْرَمِىِّ
بِالْبَيْنَةِ فَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيْنَةٌ، فَقَضَى عَلَى امْرِئُ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ، فقالَ
(١) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩٢/٤.
(٢) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩٢/٤.
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى النكاح (باب إستثمار البكر والثيب) وفى الزوائد:
رجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع، فان عديًا لم يسمع من أبيه عدى بن عميرة، يدخل
بينهما العرس بن عميرة، قاله أبو حاتم وغيره، لكن الحديث نه شواهد صحيحة. سنن ابن
ماجه: ٦٠٢/١.
(٤) تحفة الأشراف: ٢٨٦/٧.

١١٤ الجزء الرابع والأربعون
الحضرميُّ: [إِنْ أَمْكَنْتُه] مِنَ الْيَمِينِ يَا رسولَ اللهِ ذَهَبَتْ - وَاللهِ، أَوْ:
وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَرْضِى -. فَقالَ رسولُ اللهِ عَ لّهِ :
((مَنْ حَلَفَ عَلَى بَمِينٍ كَاذِبَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ أَخِيهِ لَقِىَ اللهَ وَهُوَ
عَلَيْهِ غَضْبَانُ)) .
١/١٧٨
قالَ رَجَاءٌ: وَثَلاَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ
وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا / قَلِيلًا﴾(١). فَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسولَ
اللهِ؟ قالَ: ((الْجَنَّةُ)). قالَ: فَأُشْهِدُ أَنِّى قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّها(٢).
٧٣٧٥ - حَدَّثْنا يَزِيدُ(٣)، أَخْبَرَنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حدّثنى عَدِىُّ
ابْنُ عَدِىٌّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَالْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَدِىٌّ،
فَذَكَرَ الحدیثَ.
قالَ جَرِيرٌ: أَخْبَرَنِى أَيُّوبُ: وَكُنَّا جَمِيعًا حِينَ سَمِعْنَا الحديثَ مِنْ
عَدِئٍّ.
قالَ: قَالَ عَدِىٌّ: وَحَدَّثْنا الْعُرْسُ بْنُ عَمِيرَةَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾(٤) إِلَى آخِرِهَا وَلَمْ
أَحْفَظْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَدِىٌّ(٥).
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَحْمَدَ [بن سليمان]، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ
جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ بِهِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ، عَنِ
(٤) آية ٧٧ سورة آل عمران.
(٢) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩١/٤.
(٣) فى المسند: حدثنا جرير بن حازم، فسقط منه يزيد بن أبى حبيب، فجرير
متقدم روى عن ابن سيرين، وثابت البنانى وغيرهما. وعنه ابن المبارك ويزيد بن أبى حبيب.
يراجع تهذيب التهذيب: ٦٩/٢.
(٥) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩٢/٤، وما بين المعكوفين
استكمال منه.

عدىّ بن عميرة بن فروة : ١١٥
ابْنٍ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنٍ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، [عَنْ أَبِى
الزّبير]، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِىٌّ، عَنْ أَبِهِ فَذَكَرَهُ(١).
٧٣٧٦ - حدّثْنا عَبْدُ اللهِ، حدّثنَى أَبِى مَرَّتَيْنِ، قالَ: حدّثنى
يَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ، حدّثنی قَيْسُ، عَنْ
عَدِىِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِى. قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَ لَّهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ
عَمِلَ مِنْكُمْ لَنَا عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَّنَا مِنْهُ مَخِيطًا فَمَا فَوْقَهُ، فَهُوَ غُلُّ(٢) يَأْتِى
بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
قالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْوَدُ - قالَ مُجَالِدٌ: هُوَ سَعْدُ بْنُ
عُبَادَةَ كَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ -. قالَ: يَا رسولَ اللهِ اقْبَلْ عَنِّى عَمَلَكَ. قالَ:
(وَمَا ذَاكَ؟)) قالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا. قَالَ: ((وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ الْآنَ: مَنِ
اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلِ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِىَ مِنْهِ أَخَذَهُ، وَمَا
نُهِىَ عَنْهُ انْتَهَى))(٣).
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ الْقَطَّنُ بِهِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ بِهِ(٤).
٧٣٧٧ - حدّثْنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ،
حدّثْه عَدِىُّ بْنُ عَمِيرَةَ، فَذَكَرَ الحديث(٥) .
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٨٥/٧، وما بين
المعکونات استكمال منه.
(٢) الغل: الحديدة التى تجمع يد الأسير إلى عنقه. سمى بذلك لأنه من الغلول
فى المغنم ونحوه ولأن الأيدى فى ذلك مغلولة. تراجع النهاية: ١٦٨/٤.
(٣) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩٢/٤.
(٤) الخبر أخرجه مسلم فى المغازى (باب تحريم هدايا العمال): مسلم بشرح
النووى: ٥٠٠/٤؛ وأخرجه أبو داود فى الأقضية (باب فى هدايا العمال): سنن أبى داود:
٣٠٠/٣.
(٥) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩٢/٤.
م

١١٦ الجزء الرابع والأربعون
٧٣٧٨ - حدّثْنا وَكِيعٌ، حدّثنا ابْنُ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِىّ، سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّه يقول:
(مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ)) فَذَكَرَ مَعْنَاهُ(١).
٧٣٧٩ - حدّثنا محمدُ بْنُ جَعْفَرَ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ،
سَمِعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيٍّ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ عَ لَّه لِأَنَّهُ. قالَ:
(مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مَخِطًا، فَهُوَ غُلِّ يَأْتِى بِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ». فَقَامَ رَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: لَا حَاجَةً لِى فِى
عَمَلِكَ، فقالَ لَّهُ رِسِولُ اللهِ ◌ِّهِ: ((لِمَ؟)) قالَ: إِنِّى سَمِعْتُكَ آنِفًا تَقُولُ.
قالَ: ((وَأَنَا أَقُولُ الْآَنَ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ، فَلْبَأْتِ بِقَلِهِ
وَكَثِيرِهِ، فَإِنْ أَتِىَ بِشَىْءٍ أَخَذَهُ، / وَإِنْ نُهِىَ عَنْهُ انْتَهَى)) (٢).
١٧٨ /ب
٧٣٨٠ - حدّثْنا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حدّثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
قالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ. قالَ: حدَثْنِى ابْنُ حَرِيزِ أَنَّ قَيْسَ بْنَ
أَبِى حَازِمٍ حدَّثه: أَنَّ عَدِىَّ بْنَ عَمِيرَةَ قَالَ: كَانَ النبيُّ ◌َّهِ إِذَا سَجَدَ
يُرَى بَيَاضُ إِبِطِهِ، ثُمَّ إِذَا سَلَّمَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ [عَنْ يَمِينِهِ] حَتَّى يُرَى بَيَاضُ
[خَدِّهِ، ثُمَّ يُسَلَّمُ عَنْ يَسَارِهِ، ويقبل بِوَجْهِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ] عَنْ
یَسَارِهِ .
قالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحمن: وَحَدَّثْنِى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حدّثنا مُعْتَمِرُ بْنُ
سُلَيْمَانَ، فَذَكَرَ الحديثَ، تَفَرَّدَ بِهِ (٣).
(١) المرجع السابق.
(٢) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩٢/٤.
(٣) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩٢/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه.

!
العرباض بن سارية أبو نجيح السلمىّ ١١٧
٧٣٨١ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْرِ، حدّثنا سَيْفٌ، سَمِعْتُ عَدِىَّ بْنَ عَدِيٍّ
الْكِنْدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ مُجَاهِدٍ. قالَ: حدّثنا مَوْلَّى لَنَا: أَنَّهُ سَمِعَ عَدِيًّا يقولُ:
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَه يقول: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِعَمَلٍ
الْخَاصَّةِ حَتَّى يَرَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ يُنْكِرُوهُ،
فَلَا يُنْكِرُوهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ)) تَفَدَ بِهِ(١).
٧٣٨٢ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَنبأَنَا عَبْدُ اللهِ - يَعْنِى ابْنُ
مُبَارَكٍ -، أَنْبأَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عَدِىَّ بْنَ عَدِىِّ الْكِنْدِىّ
يقولُ: حَدَّثَنَى مَوْلَّى لَنَا: أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّى يَقُولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ له
يقولُ: ((إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ))، فَذَكَرَ الحديثَ(٢).
١٢٦٩ - (الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ أَبُو نُجَيْحِ السُّلَمِى)(٣)
أَحَدُ الْبِّكَّائِينَ، نَزَلَ الصُّفَّةَ، وَكَانَ مِمَّنْ أَسْلَمَ قَدِيمًا، كَانَ عَمْرُو
ابْنُ عَبَسَةَ وَالْعِرْبَاضُ كُلٌّ مِنْهُمَا يقولُ: أَنَا رَابِعُ الْإِسْلَامِ، وَلَا يُدْرَى
أَيُّهما أَسْلَمَ قَبْلَ الْآخَرِ، وَتَزَلَ حِمْصَ، فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفَِّ فِيهَا سَنَةً
خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ فِى فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَاللهُ أَعْلَمُ.
وَحَدِيثُهُ فِى ثَانِى الشَّامِيِّينَ.
(أَحْزَابُ بْنُ أَسِيدٍ: أَبُو رُهْمِ السَّمَاعِىُّ عَنِ الْعِرْبَاضِ)
قالَ: دَعَانِى رسولُ اللهِ عَ لّهِ إِلَى السَّحُورِ فِى رَمَضَانَ، فَقالَ:
(هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ)).
(١) من حديث عدى بن عميرة الكندى فى المسند: ١٩٢/٤.
(٢) المصدر السابق.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٩/٤؛ والإصابة: ٤٧٣/٢؛ والاستيعاب: ٦٦/٣؛
. الطبقات الكبرى: ١٩/٤: ١٣٢/٧؛ والتاريخ الكبير: ٨٥/٧؛ والحلية لأبى نعيم: ١٣/٢.

١١٨ الجزء الرابع والأربعون
٧٣٨٣ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيَّ، مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ
صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، [عَن الحارث بن زيادٍ]، عَنْ أَبِی رُهْمِ
عَنْهُ بِهِ(١) ..
وَسَيَأْتِى فِى تَرْجَمَةِ أَبِى رُهْمٍ عِنْدَ أَحْمَدَ(٢).
(جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرِ عَنْهُ)
٧٣٨٤ - حدّثنا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حدّثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ
١٧٩/أ محمدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَهُ: / أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرِ
حَدَّثَه: أَنَّ الْعِرْبَاضَ حَدَّثْه - وَكَانَ الْعِرْبَاضُ مِنْ أَصْحَابِ الصُفَّةِ -.
قالَ:
كَانَ رسولُ اللهِ عِلَّهِ يُصَلّى عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًّا، وَعَلَى
الثَّانِى وَاحِدَةٌ))(٣).
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْئَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
هَارُونَ، عَنْ [هِشَامٍ] الدَّسْتَوَائِىِّ. عَنْ يَحْيَى بْنِ [أَبِى] كَثِيرٍ بِهِ (٤).
٧٣٨٥ - حدّثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حدّثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حدّثنا
بَحِيرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ
(١) الخبر أخرجاه فى الصوم: أبو داود فى (باب من سمى السحور الغداء): سنن
أبى داود: ٣٠٣/٢؛ والنسائى فى (باب دعوة السحور): المجتبى: ١١٩/٤، وما بين
المعکوفین استكمال منهما.
(٢) أحاديث أبى رهم فى المسند: ٣٤٩/٤.
(٣) من حديث العرباض بن سارية فى المسند: ١٢٨/٤.
(٤) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الصلاة (باب فضل الصف المقدم): سنن ابن
ماجه: ٣١٨/١.

العرباض بن سارية أبو نجيح السلمىّ ١١٩
ابْنِ سَارِيَةَ، عَنْ رَسولِ اللَّهِ عَ لَهِ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّى عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ
ثَلَاثًا، وَعَلَى الَّذِى يَلِيهِ وَاحِدَةً(١).
وَرَوَاهُ النَّسَائِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ بَقِيَة بِهِ(٢).
(حُجْرٌ بْنُ حُجْرِ الْكُلَاعِىُّ الْحِمْصِىِّ عَنْهُ)
حَدِيثُ: وَعَظَنَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ.
فِى تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ عَمْرِو السَّلَمِىّ عَنْهُ(٣).
(حَكِيمُ بْنُ عُمَيْرِ الشَّامِىُّ عَنْهُ)
٧٣٨٦ - قالَ أَبُو دَاوُدَ فِى كِتَابِ الْخَرَاجِ: حدّثنا محمدُ بْنُ
عِيسَى، حدّثنا أَشْعَتُ بْنُ شُعْبَةَ، حدّثنا أَرْطَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، سَمِعْتُ
حَكِيمَ بْنَ عُمَيْرٍ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنِ الْعِرْبَاضِ التُّلَمِى: أَنَّهُ قالَ:
نَزَلْنَا خَيْبَرَ مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ، وَمَعَهُ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَكَانَ
صَاحِبُ خَيْبَرَ رَجُلًا مَارِدًا مُنْكَرًا، فَأَقْبَلَ إِلَى النبىِّ ◌ِلَّهِ، فقالَ: يَا
محمدُ أَلَكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا حُمُرَنَا، وَتَأْكُلُوا ثَمَرَنَا، وَتَضْرِبُوا نِسَاءَنَا؟.
فَغَضِبَ النبيُّ عَ لَّهِ، وَقالَ: ((يَا ابْنَ عَوْفٍ ارْكَبْ فَرَسَكَ، ثمّ نَادِ
أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ، وَأَنْ اجْتَمِعُوا لِلْصَّلَاةِ)). قالَ:
فَاجْتَمَعُوا، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ النّبِىُّ عَ لَِّ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ:
(أَيَحْسَبُ أَحَدُكُمُ مُتْكِنًا عَلَى أَرِيكَتِهِ قَدْ يَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًّا
إِلَّ مَا فِى الْقُرْآنِ، أَلَا وَإِنِّى قَدْ أَمَرْتُ، وَوَعَظْتُ، وَنَهَيْتُ عَنْ أَشْيَاءَ إِنَّهَا
(١) من حديث العرباض بن سارية فى المسند: ١٢٨/٤.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة (باب فضل الصف الأول على الثانى):
المجتبى: ٧٢/٢.
(٣) الخبر أخرجه أحمد فى مسنده من حديث العرباض رواه عنه عبد الرحمن بن
عمرو السلمى، المسند: ١٢٦/٤، وسيأتى عند أبى داود والترمذى وابن ماجه.

١٢٠ الجزء الرابع والأربعون
لَمِثْلُ الْقُرْآنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِنَّ اللّهَ لَمْ يُحِلَّ لَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتَ أَهْل
الْكِتَابِ إِلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا ضَرْبَ نِسَائِهِمْ، وَلَا أَكْلَ ثِمَارِهِمْ إِذَا أَعْطَوْكُم
الَّذِى عَلَيْهِمْ))(١).
(خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ عَنْهُ)
٧٣٨٧ - حدّثنا أَبُو جَعْفَرَ: وَهُوَ محمدٌ بْنُ جَعْفَرَ الْمَدَائِنِى،
أَخْبَرَنِى عَبَادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ،
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ. قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ يَقُولُ: ((إِنَّ
الرَّجُلَ إِذَا سَقَى امْرَأَتَهُ مِنَ الْمَاءِ أُجِرَ)) .
قالَ: فَأَتَيْتُهَا، وَسَقَيْتُهَا. وَحَدَّثْتُهَا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رسولِ اللهِ
عَاللّهِ. تفرَدَ بِهِ (٢).
١٧٩/ب
(خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْهُ)
٧٣٨٨ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَوَكِيعٌ. قالَ: حدّثنا هِشَامٌ،
حدّثْنَا يَحْيَى - يَعْنِى ابْنَ كَثِيرٍ -، عَنْ محمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ
بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ عِلَّهِ كَانَ يَسْتَغْفِرُ
لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَلِلَّانِى مَةًّ. تَفَرَّدَ بِهِ (٣).
٧٣٨٩ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوائِىِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ محمدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحارثِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ،
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب تفسير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات): سنن
أبى داود: ١٧٠/٣؛ وقال المنذرى: فى إسناده اشعث بن شعبة المصيصى وفيه مقال.
مختصر السنن: ٢٥٤/٤.
(٢) من حديث العرباض بن سارية فى المسند: ١٢٨/٤.
(٣) من حديث العرباض بن سارية فى المسند: ١٢٦/٤.