Indexed OCR Text

Pages 201-220

عبد الله بن الزبير بن العوام ٢٠١
وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ
حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِى ذِبْيَانَ بِهِ.
وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ خَلِيفَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ
عَنْ رَسولِ اللهِ عِ لْهِ، وَجَعَلَ القِضَّةَ الثَّانِيَةَ مِنْ كَلامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ الرَّشْكِ (١)، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ أُمّ
عَمْرِو بِنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عُمَرَ: عَنْ رَسولِ اللهِ
◌َلَّهِ، ولَمْ يَذْكُرِ الْقِصَّةَ الثَّانِيَةَ(٢).
(زُرْعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْكُوفِىّ عَنْهُ)
٦٣٣٠ - سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: صَفْتُ الْقَدَمَيْنِ، وَوضْعُ الْيَدِ
عَلَى الْيَدِ مِنَ الشُّنَّةِ .
رَوَاهُ أَبو دَاوُدَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِىَّ: عَنْ أَبِى أَحْمَدَ، عَنِ الْعَلَاءِ
٠ ٤٥(٣)
ابْنِ صَالِحٍ عَنْهُ(٣).
(زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامِ الْقُرَشِىّ
أَبُو عَقِيلِ المِصْرِىّ عَنْهُ)
بحديث: يَأْتِى فِى تَرْجَمَةِ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ، رَضِىَ اللهُ
=.= (٤)
عنه
(١) الرشك: اسمه يزيد بن أبى يزيد الضبعى. تهذيب التهذيب: ٣٧١/١١.
(٢) أخرج هذه الطرق كلها فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٢٠/٤.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب وضع اليمنى على اليسرى فى الصلاة):
سنن أبي داود: ٢٠٠/١.
(٤) الحديث: أنه خرج مع جده عبد الله بن هشام إلى السوق، فتلقاه ابن الزبير
وابن عمر، فقالا: أشركنا فإن النبى معَ له دعا لك بالبركة، والخبر أخرجه البخارى فى
الدعوات. فتح البارى: ١٥١/١١.
---

٢٠٢ الجزء السابع والثلاثون
١/٤٧
(ُسُبَيْعُ السَّلُولِىّ عَنْهُ)(١)
٦٣٣١ - عَنِ النبىِّ ◌َ له قالَ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّابًا
مِنْهُمُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِىُّ صَاحِبُ صَنْعَاءَ وَصَاحِبُ الْتَمَامَةِ)) .
رَوَاهُ الطَّرَانِىُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْهُ(٢).
[سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْهُ]
٦٣٣٢ - حدّثْنا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرقمىّ، حدّثنا الحَجَّاجُ، عَنْ
فُرَاتٍ بْنِ [أَبِى] عَبْدِ الرَّحْمَنِ(٣) - وَهُوَ فُرَاتٌ الْقَزَّازُ -، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
حُبَيْرٍ، قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنٍ مَسْعُودٍ - وكانَ
[ابْنُ] الزُّبَيْرِ جَعَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ - إِذْ جَاءَهُ كِتَابُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: سَلَامٌ
عَلَيْكَ: أَمَّا بْعَدُ، فَإِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِى عَنِ الجَدِّ، وَإِنَّ رَسولَ اللّهِ سِ لَّه
قالَ: ((لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُقَةِ خَلِيلًا دُونَ رَبِّى لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِى
قُحَافَةَ، وَلَكِنَّهُ أَخِى فِى الدِّينِ، وَصَاحِيِى فِى الْغَارِ)). جَعَلَ الْجَدَّ أَبًّا ،
فَأَحَقُّ مَا أَخَذْنَا بِهِ قَوْلُ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ. تَفَّدَ بِهِ (٤).
(سُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ عَنْهُ)
٦٣٣٣ - قالَ الطَّبَرانيّ: حدّثنا أَبُو جَعْفَرَ: محمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
بَكْرِ السَّرَّاجُ الْعَشْكَرِىّ، حدّثنا عَبْد الْأَعْلَى، حدّثْنَا حَمَّادٌ، حدّثْنا
(١) فى المخطوطة: ((سبيع السلوى)). والتصويب من البخارى، قال: سبيع
السلولى، عن حذيفة، سمع ابن الزبير، روى عنه أبو إسحاق. التاريخ الكبير: ٢٠٦/٤.
.. (٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وأبو يعلى والبزار باختصار، وفيه قيس بن الربيع
وثقه شعبة والثورى، وضعفه جماعة. مجمع الزوائد: ٣٣٣/٧؛ وكشف الأستار: ١٣٣/٤.
(٣) فى المخطوطة: ((قرات بن عبد الوهاب))، وفى المسند: ((قرات بن عبد الله)).
وهو: قرات بن أبى عبد الرحمن القزاز اليميمى: أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله البصرى،
روى عن سعيد بن جبير وغيره.
تهذيب التهذيب ٢٥٨/٨؛ التاريخ الكبير: ١٢٩/٧؛ الميزان: ٣٤٣/٣.
(٤) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٤/٤.

عبد الله بن الزبير بن العوام ٢٠٣
الْفَضْلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: أَكَلْنَا مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ يَوْمًا شِوَاءً، وَنَحْنُ فِى
الْمَسْجِدِ، فَأَقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمْ نَزِدْ [عَلَى] أَنْ مَسَحْنَا بِالْحَصْبَاءِ(١).
(سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ عَنْهُ)
٦٣٣٤ - سَمِعْتَّهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ◌ِهِ يَقُولُ: («صَلَاةٌ
فِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ)).
رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ طَرِيقِ سِفيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادٍ بْنِ سَعْدٍ
عَنْهُ(٢).
(سُلَيْمِ: أَبُو عَامِرٍ عَنْهُ)
٦٣٣٥ - قالَ رَسولُ اللَّهِ حَ له: «مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ
يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ)) .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْتُسْتَرِىّ، عَنْ عَلِىّ بْنِ
بَحْرٍ، عَنْ سُؤَيِدٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْهُ(٣).
(سُهَيْلٌ عَنْهُ) (٤)
٦٣٣٦ - قالَ الطَّبَرانيُ: حدّثنا محمّدُ بْنُ محمّدِ بْنِ عُقْبَةَ، حدّثنا
الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ الْحُلْوَانِىّ، حدّثْنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حدّثنا سُهَيْلُ بْنُ
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. مجمع
الزوائد: ٢١/٢.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه سهل بن عبيد التسترى، ولم أجد
من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ٥/٣.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط. وفيه سويد بن عبد العزيز،
وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٣١/٢.
(٤) اسمه: سهيل بن أبى صالح: ذكوان السمان. تهذيب التهذيب: ٢٦٣/٤؛
الميزان: ٢٤٣/٢.
:
:

٢٠٤ الجزء السابع والثلاثون
ذَكْوَانَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ، فقالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحِلُّ
الْمُتْعَةَ، وَهِىَ حَرَامٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ(١).
[الشعبىّ عَنْهُ]
٤٧/ب.
٦٣٣٧ - حدّثْنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، / عَنْ إِسْمَاعِيلَ
ابْنِ أَبِى خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِىّ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - وَهُوَ مُسْتَنِدٌ
إِلَى الْكَعْبَةِ - وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَقَدْ لَعَنَ رَسولُ اللهِ عَ اله
قُلَانًا وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ. تفرَّدَ بِهِ(٢).
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بِهِ كَذلِكَ، وَسَمَّهُ الحَكَم
ولد.
وَفِى رِوَايَةٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ قَالَ عَلى
الْمِنْبَرِ: ((وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَالْبَلَّدِ الْحَرَامِ أَنَّ الحَكَمَ بْنَ أَبِى
الْعَاصِ وَوَلَدِهِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ رَسولِ اللهِ عَلَّهِ))، ثُمَّ قَالَ:
٦٣٣٨ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِىّ، حدّثنا يَحْيَى بْنُ
سُلَيْمَانَ الْجُعْفِىّ، حدّثْنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الشّعْبِىّ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزَُّيْرِ، قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ عِلّهِ يَلْعَنُ
الْحَكَمَ وَمَا وَلَدَ(٣).
(١) أخرج البيهقى نحوه، السنن الكبرى: ٢٠٥/٧. وابن أبى شيبة دون ذكر ابن
عباس. المصنف: ٢٩٣/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٥/٤.
(٣) قال الهيثمى: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: لقد لعن الله الحكم وما ولد على
لسان نبيه: عَ له، والطبرانى بنحوه، وعنده رواية كرواية أحمد، ورجال أحمد رجال
الصحيح. مجمع الزوائد: ٢٤١/٥. وقال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد،
ثم أورد سنده عن ابن فضيل. كشف الأستار: ٢٤٧/٢.

٢٠٥
عبد الله بن الزبير بن العوام
(طَاؤُسُ عَنْهُ)
٦٣٣٩ - قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَ له: ((مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ [ثُمَّ وَضَعَهُ] فَدَمُهُ
هَدَرٌ)).
رَوَاهُ النَّسَائِىُّ فِى المُحارَبَةِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْفَضْلِ
ابْنِ مُوسَى وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ فَقَهُمَا عَنْ مَعْمَر.
وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيجٍ كِلاهُما: عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ طَاوُس، عَنْ
أَبِيهِ عَنْهُ، رَفَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وَوَقفه الآخَرَانِ(١).
(عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ)
٦٣٤٠ - حدّثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ - قالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا
مِنْ هَارُونَ -، أَنبأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، حدّثْنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَسْوَدِ
الْقُرَشِىّ، عَنْ عَامِرِ بْنٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ
◌ِّهِ قالَ: ((أَعْلِنُوا النِّكَاحَ)) تفرَّدَ بِهِ (٢).
٦٣٤١ - حدّثنا عَارِمٌ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبارَكِ، حدّثنا مُصْعَبُ
ابْنُ ثَابِتٍ، حدّثنا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قالَ: قَدِمَتْ قُتَثْلَةُ
ابْنَةُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أسْعَدَ، مِنْ بَنِى مَالِك بْنِ حِسْل عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ
بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ بِهَدَايَا ضِبَابٍ وَأَقِطٍ وَسَمْنٍ(٣) وَهِىَ مُشْرِكَةٌ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ
أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا، وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا فَسأَلَتْ عَائِشَةُ النبيَّ ◌ِلّهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ قالَ:
(١) الطرق الثلاثة أخرجها النسائى فى تحريم الدم (باب من شهر سيفه ثم وضعه):
المجتبى: ١٠٨/٧. وفى النهاية: من شهر سيفه ثم وضعه: أى من قاتل به - يعنى فى
الفتنة -، يقال: وضع الشىء من بده يضعه وضعًا إذا ألقاه، فكأنه ألقاه فى الضريبة، ومنه
قول سديف للسفاح:
فضع السيف وارفع الشوط حتى لا ترى فوق ظهرها أمويا
أى ضع السيف فى المضروب به، وارفع السوط لنضرب به. النهاية: ٢١٦/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٥/٤.
(٣) الكلمات الثلاث غير واضحة بالأصل وصوّبناها من المسند.

٢٠٦ الجزء السابع والثلاثون
﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدّينِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَأَمَرَهَا
أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا، وَأَنْ تُدْخِلَهَا بَيْتَهَا. تفرَّدَ بِهِ أَيْضًا (١).
٦٣٤٢ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حدّثنی عَامِرُ
ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ: كَانَ رَسولُ اللهِ عَهِ إِذَا جَلَسَ
فِى الَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى / فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى
فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِالسََّّابَةِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ(٢).
رَوَاهُ مُسلمٌ، والنَّسَائِىُّ، وأَبُو دَاوُدَ، مِنْ طُرق، عَنْ محمّدِ بْنِ
عَجْلَانَ(٣) [ومِنْ طريق عثمان بن حكيم، عَنْ عامر، عَنْ أَبيهِ وفيهِ:
وأشار بإصبعه. وأرَانا عبد الواحد] وأشار بِالسَّبابة.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِّ مِنْ حَديثِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ زِبَادٍ بْنِ
سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَبْدِ اللهِ بْنِ الُّْبَيْرِ.
قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ
رَأَى رَسولَ اللهِ صَ لّهِ يَدْعُو كَذَلِكَ وَيَتَحَامَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ
الْيُسْرَى(٤).
(١) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٤/٤. والآية ٨ من سورة
الممتحنة .
(٢) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٣/٤.
(٣) حدث فى هذا الموطن سهو من الناسخ، فأقحم عبارة من الخبر الآتى فى
وسط هذا الخبر، وفى غير مكانها، وهى:
((قرئ على سفيان، وأنا شاهد، سمعت ابن عجلان، وزياد بن سعد عن عامر بن عبد الله
ابن الزبير. قال: رأيت النبى معَ له يدعو هكذا وأشار بالسبابة)). فوضعناها فى مكانها كما فى
المسند، وأضفنا العبارة التى بين معكوفين ليتصل السياق وهى من سنن أبى داود: ٢٦٠/١.
(٤) الخبر أخرجوه فى الصلاة:
مسلم فى (باب صفة الجلوس فى الصلاة): مسلم بشرح النووى: ٢٢٦/٢؛ وأبو
داود فى (باب الإشارة فى التشهد): سنن أبى داود: ٢٥٩/١، ٢٦٠؛ والنسائى فى (باب
الإشارة بالأصبع فى التشهد الأوّل) وفى (باب بسط اليسرى على الركبة) وفى (باب موضع
البصر عند الإشارة وتحريك السبابة): المجتبى: ١٨٨/٢، ٣٢/٣، ٠٣٣
١/٤٨

عبد الله بن الزبير بن العوام ٢٠٧
وقالَ شَيْخُنَا فِى أَطْرَافِهِ: وَرَوَاهُ أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرو بْنِ سُلَيْم، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ(١).
٦٣٤٣ - حدّثنا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، حدّثنا حَجَّاجْ،
عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ. قَالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَِّلـ
أَفْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى جَاوَزَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ.
زُقالَ: قُرِئَّ على سفيان وأنا شاهد: سَمِعْتُ ابنَ عجلان، وزياد
ابن سعد، عَنْ عامر بن عبد الله بن الزُّبير، عَنْ أبيه. قال: رَأَيْتُ النبىّ
عَ لِّ هَكَذا، وعقد ابن الزُّبير](٢).
(حَدِيثٌ آخرُ عَنْهُ)
٦٣٤٤ - قالَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ، وَبَيْنَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ
- يُعَائِبُهُمُ اللهُ بِهَا إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ - ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾(٣).
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهُ فِى الزُّهُدِ، عَنْ دُحَيْمٍ، عَنْ محمّدِ بْنِ أَبِى
فُدَيكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبِ الزَّمْعِىّ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِهِ، بِهِ(٤).
(١) تحفة الأشراف: ٣٢٢/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٣/٤. وما بين معكوفين
استكمال من المسند، وهى العبارة التى وردت فى غير مكانها من الخبر السابق، وسبق
الإشارة إليها .
(٣) الآية ١٦ من سورة الحديد.
(٤) أخرجه ابن ماجه فى (باب الحزن والبكاء)، وفى الزوائد: هذا إسناد صحيح،
رجاله ثقات. سنن ابن ماجه: ١٤٠٢/٢.

٢٠٨ الجزء السابع والثلاثون
(حَدِيثٌ آخَر)
عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِهِ فِى شُرْبِهِ دَمَ النبىَّ عَ لَهـ
٦٣٤٥ - قالَ الطَّبَرانيُ: حدّثنا درانُ(١) بْنُ سفيان القطّانُ
الْبَصْرِىّ، حدّثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلُ، حدّثْنَا الْهُنَيْدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَبْدٍ
الرَّحْمَنِ بْنِ عَامِرِ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ: أَنَّ أَبَاهُ
حَدَّثَهُ: أَنَّهُ أَتَى النبىَّ عَ لَّهِ، وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ
إِذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ))، قَالَ: فَلَمَّا بَرَزْتُ عَمْدتُ
إِلَى الدَّمِ فَحَسَوْتُهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ قال: ((مَا صَنَعْتَ [يا عَبْدَ اللَّهِ))، قُلتُ:
جَعَلْتُهُ فِى مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: ((فَعَلَّكَ
شَرِبْتَهُ؟))، قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ، وَبِلٌ لَكَ مِنَ
النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ))(٢).
وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى (٣)، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِهِ، وَزَادَ: قال أَبُو
٤٨/ب سَلَمَةَ: مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ / يُحَدِّثُ بِهِ أَبُو عَاصِمٍ، فقالَ: كَانُوا يَرَوْنَ
أَنَّ الْقُوَّةَ الَّتِى بِهِ مِنْ ذَلِكَ الدَّمَّ(٤).
(حدِيثٌ آخَرٌ)
٦٣٤٦ - رَوَاهُ الطََّرَانُ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
الحارِثِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ. قالَ: قال رَسولُ اللهِ عَ اله: ((أَوَّلُ مَنْ
(١) يراجع المعجم الصغير: ١٦٢/١.
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح غير
هنيد بن القاسم، وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٢٧٠/٨. وقال البزار: قد روى عن ابن الزبير
من وجه آخر. كشف الأستار: ١٤٥/٣.
..
(٣) لعل صوابه البزار فلم نعثر عليه فى مسند أبي يعلى وهو عند الطبرانى والبزار.
(٤) قال البزار: قد روى عن ابن الزبير من وجه آخر. كشف الأستار: ١٤٥/٣.
وقال الهيشمى: رواه الطبرانى والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح غير جنيد بن
القاسم وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٢٧٠/٨.

عبد الله بن الزبير بن العوام ٢٠٩
يَطْلُعُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِى الَّارِ))، فَطَلَعَ فُلانٌ(١).
(حَدِيثٌ آخَرُ
٦٣٤٧ - وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الْأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرٍ،
عَنْ أَبِيهِ: ((مَثَّلِى وَمَثَلُ أَهْلِ بَيْتِى كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَقَتْ فِى مَزْبَلَةٍ))(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٣٤٨ - وَرَوَى الطََّرانىُّ مِنْ طَرِيقِ زِیَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ. قال: كَانَ اسْمُ أَبِى بَكْرٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ،
فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ عِلّهِ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ(٣).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٣٤٩ - وَمِنْ طَرِيقِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّ
هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِى أَبِى بَكْرٍ: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾
الآية (٤).
(حَدِيثٌ آخَرٌ
٦٣٥٠ - قالَ الطَّبَرانىُ: حدّثنا محمّدُ بْنُ الْعَاسِ الْأُخْرَمِ
الْأَصْبَهانِىّ، حدّثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَارٍ، وحدّثنَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ
(١) أورده الهيثمى من حديث عبد الله بن عمرو، والخبر ورد فى سياق الأحاديث
التى رويت فى شأن الحكم بن أبى العاص. مجمع الزوائد: ٢٤٣/٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق من حديث ابن الزبير. كما فى جمع الجوامع، وأخرجه
البزار مع اختلاف يسير فى بعض لفظه. الجامع الكبير: ٢٩/٦؛ وكشف الأستار: ١٢٨/٣.
وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، وهو منكر، والظاهر أنه من قول ابن الزبير إن صحّ عنه، فإن
فيه ابن لهيعة ومن لم أعرفه. مجمع الزوائد: ٢١٦/٨.
(٣) قال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى بنحوه، ورجالهما ثقات. مجمع الزوائد:
٤٠/٩؛ وكشف الأستار: ١٦٣/٣.
(٤) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه مصعب بن ثابت، وثقه ابن حبان وغيره،
وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات .. مجمع الزوائد: ٥٠/٩، والآية ١٨ من سورة الليل.

٢١٠ الجزء السابع والثلاثون
ثَابِتٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الُّبَيْزِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. قالَ:
جِئْتُ أَبِى، فَقالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلتُ: وَجَدْتُ أَقْوَامًا مَا وَجَدْتُ خَيْرًا
مِنْهُمْ، يَذْكُرُونَ اللهَ، فَرْعَدُ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ،
فَقَعَدْتُ مَعَهُم، فقالَ: لَا تَقْعُدْ مَعَهُمْ بَعْدَهَا، فَرَأَى أَبِى كَأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ
ذَلِكَ فِیَّ.
فَقالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ عَّهِ يَتْلُ الْقُرْآنَ وَرَّأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ
يَتْلُوَانِ الْقُرْآنَ، فَلَا يُصِيبُهُمْ هَذَا، أَفَرَأَيْتُمْ أَخْشَعَ اللهِ مِنْ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ،
فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَتَرَكْتُهُمْ (١).
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٦٣٥١ - قالَ الْبَزَارُ: حدّثنا محمّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، حدّثنا ابْنُ أَبِى
مَرْيَمَ، حدّثْنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِى الْأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ مَلِ كَانَ يُشِيرُ بِمِخْصَرَةٍ إِذَا خَطَبَ(٢).
(عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ)
٦٣٥٢ - قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَه: ((مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ
فَلْتَغْتَسِلْ)) .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدَانِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ محمّدٍ بْنِ يَحْيَى
الْقُطَّعِىّ، عَنْ عَبْدِ الْأُعْلَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْهُ(٣).
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه عبد الله بن مصعب بن ثابت، وهو ضعيف.
مجمع الزوائد: ٫ ٢٢٠/١٠.
(٢) قال البزار: لا نعلمه إلا عن ابن الزبير، ولا له عنه إلا هذا الطريق. كشف
الأستار: ٣٠٦/١. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والبزار، وفيه ابن لهيعة وفيه
كلام. مجمع الزوائد: ١٨٧/٢.
.(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه إبراهيم بن يزيد، وأظنه الجوزى
فإنه فى طبقته، روى عن التابعين، وهو متروك. مجمع الزوائد: ١٧٣/٢.

٢١١
عبد الله بن الزبير بن العوام
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٦٣٥٣ - وَرَوى أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ: حدَّثنی بَحْيَى بْنُ
عَادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. قال: كَانَتْ قُرَيْشُ نَاحَتْ عَلَى
قَتْلاهَا، ثُمَّ نَدِمَتْ، فَقَالُوا: لَا تَنُوحُوا عَلَيْهِم فَيَبْلِغَ ذَلِكَ مُحمّدًا
وَأَصْحَابَهُ، فَيَشْمَكُوا بِكُمْ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١). /
١/٤٩
(عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ)
٦٣٥٤ - قالَ رَسُولُ اللهِ ◌ِّه: «لَوْ أَنَّ لِاِبْنِ آدَمَ وَادِيًّا مِنْ ذَهَبٍ
أَحَبَّ إِلَيْهِ ثَانِيًّا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى
مَنْ تَابَ)) .
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الرَّقَاقِ، عَنْ أَبِى نُعَيْمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ
سُلَيْمَانَ بْنِ الْغَسِيلِ عَنْهُ(٢).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ عَنْهُ)
٦٣٥٥ - قالَ الطَّبَرانىُّ: حدّثنا عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنِ مُسْلِمٍ ، حدّثنا
◌ُسلمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النّبِىِّ عَليه
قالَ: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السَّلَاحَ))(٣).
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله ثقات، وفيه: أن أبا وداعة بن سيرة
السهمى كان فى الأسرى، فقداه ابنه بأربعة آلاف درهم، كما أنبأهم النبى معَ له. مجمع
الزوائد: ٩٠/٦.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى (باب ما يتقى من فتنة المال) وفيه اختلاف فى بعض
لفظه بما لا يغيّر المعنى. فتح البارى: ٢٥٣/١١.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه مسلم بن خالد الزنجى، وقد وثق على
ضعفه. مجمع الزوائد: ٢٩١/٧.

٢١٢ الجزء السابع والثلاثون.
(عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ عَنْهُ)
٦٣٥٦ - سأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ الزَُّيْرِ عَنِ الْعُمْرَةِ
قَبْلَ الْحَجِّ، فَقَالُوا: سُنَّةُ رَسولِ اللهِ عِله.
رَوَاهُ الطَّرَانِىُّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ (١).
(عَبْدُ الهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْرٍ عَنْهُ)
(مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)) .
٦٣٥٧ - رَوَاهُ الطََّرَانِىُّ عَنْ عَلِىّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ
قَيْسٍ عَنْهُ(٢).
(عَبْدُ اللَّهِ الْتَهِىُّ مَوْلَى الزُّبَيْرِ عَنْهُ)(٣)
٦٣٥٨ - قالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ ◌َ ◌ِّ سَاجِدًا حَتَّى جَاءَ الْحَسَنُ
ابْنُ عَلِيٍّ، فَصَعَدَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَمَا أَنْزَلَهُ حَتَّى كَانَ هُوَ الَّذِى نَزَلَ، وَإِنْ
كَانَ لَفْرِجُ لَهُ رِجْلَيْهِ فَيَدْخُلُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ، وَيَخْرُجُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ.
رَوّاهُ الطَّبَرَانِىُّ وَالْتَزَارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِىِّ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أُبِی زِيَادٍ عَنْهُ.
(١) قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، وعبد الله بن شريك وثقه أبو زرعة
وابن حبان، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٢٦٣/٣ وهو
عنده عن العبادلة ابن عمر، وابن عباس وابن الزبير.
(٢) أورده الهيثمى عن عبد الله بن عامر بن كريز، وعبد الله بن الزبير، وقال: رواه
الطبرانى عنهما ورواه فى الكبير عن ابن الزبير وحده، وكذلك رواه البزار، وفيه عبد الله بن
مصعب الزبيرى وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٢٤٥/٦، وقال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير
مرفوعًا إلا بهذا الإسناد. كشف الأستار: ٣٦٥/٢.
(٣) فى التاريخ الكبير: مولى مصعب بن الزبير بن العوام سمع ابن عمر وابن الزبير
وعائشة - رضى الله عنهم -. التاريخ الكبير: ٥٦/٥.

٢١٣
عبد الله بن الزبير بن العوام
زادَ البَّزَّارُ قالَ: وكانَ أَقْرَبَ النَّاسِ شَبَهًا بِرَسولِ اللهِ عَ الَه (١).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٣٥٩ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ، عَنِ الْبَهِىّ،
عَنِ ابْنِ الَُّيْرِ: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَِّ لَعَنَ فُلَانًا وَوَلَدَهُ عَلَى هَذا الْمِنْبُرِ(٢).
(عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْهُ)
٦٣٦٠ - قالَ الطََّرانىُ: حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ التُّسْتَرِىّ، حدّثنا
محمّدُ بْنُ عَبْدِ الرّحيم، حدّثنا عُقْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ، حدّثْنَا أَبُو
عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الُّبَيْرِ. قَالَ: قالَ
رَسُولُ اللَّهِ عْظُلَّهِ: ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ))(٣).
(عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيد الله بن أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْهُ]
٦٣٦١ - حدّثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حدّثنا نَافِعٌ - يَعْنى ابْنَ عُمَرَ -،
٤٩ /ب
قَالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ، / قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ النبِِّ ◌َ لَّه
بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ، يَعْنِى قَوْلَهُ: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ النَّبِىِّ﴾(٤).
(١) قال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن ابن الزبير، ولا رواه إلا على بن
عابس عن يزيد عن البهى. كشف الأستار: ٢٢٨/٣. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه على
ابن عابس وهو ضعيف، كما كرّر ذلك فى رواية البزار. مجمع الزوائد: ١٧٥/٩، ١٧٦.
(٢) أورده الهيثمى من طريق عبد الله البهى مولى الزبير، عن عبد الرحمن بن أبى بكر،
وقال: رواه البزار وإسناده حسن، وأورده من رواية ابن الزبير عن أحمد والبزار والطبرانى، قال:
رجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٢٤٠/٥؛ وكشف الأستار: ٢٤٧/٢.
(٣) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار. مجمع
الزوائد: ٩٧/٨ ووهن البزار إسناده. كشف الأستار: ٤٢٩/٢.
(٤) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٤/٤، والآية ٢ من سورة
الحجرات.

٢١٤ الجزء السابع والثلاثون
وَرَوَاهُ الْبُخَارِىُّ أَيْضًا، وَالنَّسَائِىُّ مِنْ حَديثِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَة بَاسِطًا كَمَا هَا هُنَا (١).
٦٣٦٢ - حدّثنا يَحْیَی بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَیجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِی
مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: إِنَّ الَّذِى قَالَ لَهُ رَسولُ اللهِ له: ((لَوْ
كُنْتُ مُتَّخِذَا خَلِيلًا سِوَى اللّهِ حَتَّى أَلْقَاهُ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرِ))، جَعَلَ الْجَدَّ
أَبًا(٢).
رَوّاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْد، عَنْ
أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِى مُلَئِكَةَ بِهِ (٣).
٦٣٦٣ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدّثنا أَيُّبُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزّبَيْرِ: أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ ابْنَةَ أَبِى جَهْلٍ،
فَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ ◌َ لَّهِ، فقالَ: ((إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ(٤) مِنِّى يُؤْذِينِى مَا آذَاهَا
وَيُنْصِبُِّى مَا أَنْصَبَهَا))(٥).
رَوَاهُ الترمذىُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ بِهِ، وقالَ:
(١) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى (باب قال ابن سحق: غزوة عيينة بن
حصين ... )، وفى التفسير (باب ﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى﴾) و(باب ﴿إن الذين
ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون﴾)، وفى الاعتصام بالكتاب والسنة (باب ما يكره
من التعمّق والتنازع والغلو فى الدين والبدع): فتح البارى: ٨٤/٨، ٥٩٠، ٥٩٢، ٢٧٦/١٣؛
كما أخرجه الترمذى فى التفسير من حديثه (باب ومن سورة الحجرات) وقال: حسن غريب ولعله
سقط من الناسخ، وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٢٤/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٤/٤.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى فضائل الصحابة (باب قول النبى معَ له: لو كنت
متخذًا خليلا) فتح البارى: ١٧/٧.
(٤) بضعة منى: بفتح الباء وقد تكسر: القطعة من اللحم، أى أنها جزء منى، كما
أن القطعة من اللحم جزء من اللحم. النهاية: ٨٢/١.
(٥) ينصبنى ما أنصبها: يتعبنى ما أتعبها، والنصب: التعب. النهاية: ١٤٧/٤.
۔۔

عبد الله بن الزبير بن العوام ٢١٥
حَسَنٌ صَحِيحٌ، قال: وقالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَتِكَةَ، عَنِ
الْمِسْوَرِ [ابن مَخْرَمَة] وَيُحْتَمَلِ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْهُما(١).
٦٣٦٤ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَیجٍ، عَنِ ابْنِ(٢) أُپی
مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: إِنَّ الَّذِى قَالَ لَهُ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((لَوْ كُنْتُ
مُتَّخِذًا خَلِيلًا سِوَى اللهِ حَتَّى أَلْقَاهُ لَاتَخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ) جَعَلَ الْجَدَّ أَبَّا(٣).
٦٣٦٥ - حدّثنا وَكِيعٌ: حدّثْنا نَافِعُ بْنُ عُمَّرَ الْجُمَّحِىّ، عَنِ ابْنِ
أَبِى مُلَيْكَةَ. قالَ: كَادَ الْخَيْرَانِ أَنْ يَهْلِكًا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمَا قَدِمَ عَلَى
النبيِّ ◌ِ لَّهِ وَفْدُ بَنِى تَمِيمٍ أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالْأَفْرَعِ بْنِ حَابِسِ الْحَنْظَلِىّ:
أَخِى بَنِى مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِغَيْرِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: إِنَّمَا
أَرَدْتَ خِلَافِى، فَقالَ عُمَرَ: مَا أُرَدْتُ خِلَافَكَ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا عِنْدَ
النبيِّ عَ لَّهِ، فَتَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ النَّبِىِّ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَظِيمٌ﴾(٤).
قالَ ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيرِ: فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ - وَلَمْ
يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ - إِذَا حَدَّثَ النبيَّ عَ لَّهِ حَدَّثَهُ
كَأَخِى السّرَارِ لَمْ يُسْمِعْهُ، حَتَّى يَسْتَفْهِمَةُ(٥).
(١) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٥/٤.
الخبر أخرجه الترمذى فى المناقب (باب فضل فاطمة بنت محمد صلى الله عليهما
وسلم): صحيح الترمذى: ٦٩٨/٥. وما بين معكوفين استكمال منه. وقد أخرجه الترمذى
أيضًا فى أول الباب من طريق ابن أبى مليكة عن المسور بن مخرمة، وقال حسن صحيح.
(٢) فى المسند: ((عن أبى مليكة)) ولعله الاختلاف الوحيد الذى جعل ابن حنبل
- رحمه الله - يروى الخبر مرة أخرى، إذ إنه بالنص الذى ذكره المصنف، يكون مطابقًا
لما سبق إيرادهُ فى الصفحة السابقة.
(٣) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٥/٤.
(٤) الآيتان ٢، ٣ من سورة الحجرات.
(٥) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٦/٤.

٢١٦ الجزء السابع والثلاثون
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
◌َنِ النبيِّ عَ ◌ِّ قَالَ: ((لَا تُحَرّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ)).
٦٣٦٦ - رَوَاهُ النَّسَائِىُّ فِى النِّكَاحِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَیّوبَ، عَنِ ابْنِ
عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيِ(١).
والمحفوظُ: مَا رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ / عَنْ أَتُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِى
٥٠/أ
مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ بِهِ، كَمَا سيأْتِى(٢).
(حَدِيثٌ آخَرُ)
٦٣٦٧ - قالَ الطَّبرانىُّ: حدّثنا جَعْفَرُ بْنُ محمّدِ الفِرْبَابِی، حدّثنا
محمّدُ بْنُ بَحْرِ الْهُجَيْمِىّ، حدّثنا سَعِيدُ بْنُ سَالم، عَنِ ابْنٍ جُرَيْجٍ ، عَنْ
ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةً، عَنِ الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ ◌ِ لَّهِ يَقولُ: ((مَنْ قَرَأَ
الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ نَظَرَّا أُعْطِىَ شَجَرَةً مِنَ الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ غُرَابًا أَفْرِخ تَحْتَ
وَرَقَةٍ مِنْهَا، ثُمَّ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْفَرْخُ فَنَهَضَ لَأَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ
تِلْكَ الْوَرَقَّةِ»(٣).
وَرَوَاهُ البَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَنَافِعِ بْنِ عُمَرَ كِلاهما:
عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ بِهِ، وقالَ: ((لَوْ أَنَّ غُرَابًا أَفْرَخَ فِى غُصْنٍ مِنْ
أَغْصَانِهَا، ثُمَّ طَارَ لَأَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ وَرَقَّهَا))(٤).
(١) الخبر أخرجه النسائى فى النكاح (باب القدر الذى يحرم من الرضاعة):
المجتبى: ٨٣/٦.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الباب من الطريق الثانى أيضًا: ٨٣/٦.
(٣) قال الهيشمى: رواه البزار والطبرانى وفيه محمد بن محمد الهجيمى ولم أعرفه،
وسعيد بن سالم القداح مختلف فيه، وبقية رجال الطبرانى ثقات. مجمع الزوائد: ١٦٥/٧.
(٤) قال البزار: لا نعلم رواه عن النبى معَ ◌ّه إلا ابن الزبير ورواه عبد المجيد بن
عبد العزيز عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن ابن الزبير، فتابع نافع بن عمر. كشف
الأستار: ٩٣/٣. وقال الهيشمى: إسناد البزار ضعيف. مجمع الزوائد: ١٦٥/٧.

عبد الله بن الزبير بن العوام ٢١٧
(حَدِيثٌ آخَرٌ)
٦٣٦٨ - قالَ البَزَّارُ: حدّثنا محمّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِىّ،
حدّثْنا محمّدُ بْنُ مَاهَانَ الْوَاسِطِىّ، حدّثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِى
مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ. قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَه: ((لَيْسَ مِنَّا
مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ))(١).
قالَ الْبَارُ: وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينارٍ وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةً،
عَنِ ابْنِ أَبِى نَهِيك، عَنْ سَعْدٍ (٢) وقالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ
أَبِى مُلَتِكَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِى يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِى أُمَامَةِ(٣).
وقالَ عِسْلُ بْنُ سفيان: عَنْ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةِ(٤).
وقالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى يَزِيدَ: عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ
عَبَّاسٍ(٥).
[عَبْد العزيز بن أَسِيد عَنْهُ]
٦٣٦٩ - حدّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ إِبْراهيمَ، حدثنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ
- يَعْنِى أَبا مَسْلمَةَ -. قال: حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَسِيدٍ. قال: سَمِعْتُ
(١) الخبر أخرجه البزار كما فى كشف الأستار: ٩٨/٣. وقال الهيثمى: فيه محمد
ابن ماهان. قال الدارقطنى: ليس بالقوى، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: ١٧٠/٧.
(٢) قاله البزار تعقيبًا على متن الخبر مروبًا عن ابن عباس، وقال أيضًا: إنما ذكرنا
هذا ليتبين الاختلاف على ابن أبى مليكة فيه. كشف الأستار: ٩٧/٣.
(٣) قال البخارى: عبد الجبار بن الورد المكىّ، سمع ابن أبى مليكة، يخالف فى
بعض حديثه. التاريخ الكبير: ١٠٧/٦.
(٤) كشف الأستار: ٩٧/٣.
(٥) هكذا والذى فى كشف الأستار: عبيد الله بن الأخنس عن ابن أبى مليكة عن
ابن عباس: ٩٧/٣.

٢١٨ الجزء السابع والثلاثون
رَجُلًا قال لِاِبْنِ الزُّبَيْرِ: أَفْتِنَا فِى نَبِيذِ الْجَرِّ، فقال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ
عَ ◌ّه يَنْهَى عَنْهُ(١).
[َغَبِيدَةُ بنُ عَمْرِو السَّلْمَانِى عَنْهُ]
٦٣٧٠ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ
السَّائِبِ، عَنْ أَبِى الْبَخْتَرِى، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ
الَّبِيّ ◌َِّلَّهِ: ((أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاللهِ الَّذِى لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ كَاذِبًا، فَغَفَرَ لَّهُ)).
قالَ شُعْبَةُ مِنْ قَبْلِ التَّوْحِيدِ(٢).
رَوَاهُ النَّسَائِيّ، والْتَزَارُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ بِهِ، قَالَ البَزَّارُ: وَلَمْ يَرْوِ
عُبَيْدَةُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ حَدِيثًا صَحِيحًا غَيْرَ هُذا(٣).
[ُرْوَةُ بِنَ الْزُّبير بنِ العَوّام عَنْ أَخِيهِ عَبد الله]
٦٣٧١ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشامٍ، حدّثْنى أَبِى، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَُّيْرِ: أَنَّ النبيَّ ◌ِ لِّ قالَ: ((لَا يُحَرِّمُ مِنَ الْرَضَاعِ الْمَصَّةُ
والْمَصَّتَانِ))(٤).
٦٣٧٢ - حدّثنا يُونُسُ، حدّثنا حَمَّدُ - يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ -، عَنْ
٥٠/ ب هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النبيَّ عِ ظَلَّ /
قالَ: ((لِكَلِّ نَبِيِّ حَوَارِىٌّ، وَالزُّبَيْرُ، حَوَارِىّ وَابْنُ عَمَّتى) تفرَّدَ بِهِ(٥).
(١) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٣/٤. والجر والجرار سبق
بيانها وأنها الإناء المعروف من الفخار، النهاية: ١٥٦/١.
(٢) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٣/٤.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٣٢٥/٤. وقال
الهيشمى: رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ٨٣/١٠.
(٤) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٤/٤.
(٥) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٤/٤. ومعنى حوارى:
خاصتى من أصحابى وناصرى. النهاية: ٢٦٩/١.

عبد الله بن الزبير بن العوام ٢١٩
٦٣٧٣ - حدّثنا يَحْيَى، وَوَكِيعٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: مُرْسَلٌ(١).
٦٣٧٤ - حدّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حدّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مُرْسَلٌ
لَيْسَ فِيهِ ابْنُ الزُّبَيْر(٢).
٦٣٧٥ - حدّثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حدّثْنا لَيْتُ بْنُ سَعْدٍ، قال:
وحدّثنى ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
قال: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الُّبَيْرَ إِلَى رَسولِ اللهِ عَ لَه فِى شِرَاجِ
الْحَرَّةِ(٣) الَّذِى يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقالَ الْأَنْصَارِىُّ لِلْزُّبَيْرِ: سَرِّحِ الْمَاءَ،
فَأَبَى، فَكَلَّمَ رَسولَ اللهِ مِ لهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ لَّهِ: ((اسْقِ يا زُبَيْرُ ثُمَّ
أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِك)، فَغَضِبَ الْأَنْصَارِىُّ، فَقَالَ: يَا رَسولَ اللهِ أَنْ كَانَ
ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَوَّنَ وَجْهُه، ثُمَّ قالَ: ((يَا زُبَيرُ اسْقٍ، ثُمَّ احْبسِ الْمَاءَ
حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى الْجَدْرِ)، قالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِّى لَأَحْسِبُ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ
فِى ذَلِكَ ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكَّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾(٤)
إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(٥).
رَوَاهُ الجماعَةُ مِنْ حَديثِ اللَّيْثِ، زَادَ التّرمذىُّ: ويُونُس عَنِ
الزُّهرىّ، وَرَوَاهُ البخارىُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ
عُرْوَة، عَنِ الزُّبَيْرِ كَما تقدَّم(٦).
(١) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٤/٤
(٢) المرجع السابق.
(٣) شراج بكسر الجيم جمع شرج، والمراد بها هنا مسيل الماء وإنما أضيفت إلى
الحرة لكونها فيها، والحرة موضع معروف بالمدينة. قال أبو عبيدة: كان بالمدينة واديان
يسيلان بماء المطر فيتنافس الناس فيه، فقضى للأعلى فالأعلى. فتح البارى: ٣٦/٥.
(٤) الآية ٦٥ من سورة النساء.
(٥) من حديث عبد الله بن الزبير بن العوام فى المسند: ٤/٤.
(٦) الخبر أخرجه البخارى فى المساقاة (باب سكر الأنهار) وعقب عليه فقال: قال
محمد بن العباس: ليس أحد يذكر عروة عن عبد الله إلا الليث فقط. كما أخرجه فى (باب =

٢٢٠ الجزء السابع والثلاثون
(حَديثٌ آخَرُ)
٦٣٧٦ - جُعِلْتُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فِى الْآَطَامَ(١) أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِى
سَلَمَةَ فِى النِّسَاءِ الحديث، وفيه قَوْل الزُّبَيْرِ: جَمَعَ لِى رَسُولُ اللهِ عَ لَه
أَبَوَيْهِ يَوْمَئِذٍ، هُوَ فى ترجمة عَبْدِ اللهِ بن الزُّبير، عَنْ أَبِيه(٢).
(حَديثٌ آخَرُ
٦٣٧٧ - فى قَوله ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾(٣). قال: مَا نَزَّلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا
فِى أَخْلاقِ الرِّجَالِ .
رَواهُ البخاريُّ فى التَّفْسِيرِ، وأَبو داود فى الْأَدَبِ، والنَّسَائِىّ فى
التَّفسير، مِن طُرُقٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِهِ عُروَةً، عَنِ ابْنِ الزُّبَيرِ(٤).
= شرب الأعلى قبل الأسفل)، وأخرجه فى الصلح (باب إذا أشار الإمام بالصلح، فأبى حكم
عليه بالحكم المبين) وفى التفسير (الآية): فتح البارى: ٣٤/٥، ٣٨، ٣٠٩، ٢٥٤/٨؛
وأخرجه مسلم فى الفضائل (باب وجوب اتباعه عَ له): مسلم بشرح النووى: ٢٠٤/٥؛
وأخرجه أبو داود فى الأقضية (أبواب من القضاء): سنن أبى داود: ٣١٥/٣؛ والترمذى فى
الأحكام (باب ما جاء فى الرجلين يكون أحدهما أسفل من الأخر فى الماء)، وفى التفسير
(باب ومن سورة النساء): صحيح الترمذى: ٦٣٥/٣، ٢٣٨/٥؛ والنسائى فى آداب القضاة
(باب الرخصة للحاكم الأمين أن يحكم وهو غضبان): المجتبى: ٢٠٩/٨؛ وأخرجه ابن
ماجه فى المقدمة (باب تعظيم حديث رسول الله عَ ه والتغليظ على من عارضه): كما
أخرجه فى الرهون (باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء): سنن ابن ماجه: ٦/١،
٨٢٩/٢.
(١) الآظام: جمع أُطم وهو بناء مرتفع. النهاية: ٣٥/١.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى فضائل الصحابة (باب مناقب الزبير بن العوام): فتح
البارى: ٨٠/٧؛ وأخرجه مسلم فيه أيضًا (باب من فضائل طلحة والزبير): مسلم بشرح
النووى: ٨١/٥؛ والنسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٠١٧٨/٣ ٣٢٧/٤.
(٣) الآية ١٩٩ سورة الأعراف.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى التفسير (باب ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن
الجاهلين)). وقال: العرف المعروف. فتح البارى: ٣٠٥/٨؛ وأخرجه أبو داود فى الأدب
(باب فى التجاوز فى الأمر): سنن أبى داود: ٤٢٥٠/٤ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة
الأشراف: ٣٢٧/٤.