Indexed OCR Text

Pages 21-40

عبد الله بن أنيس الجهنىّ ٢١
أَوْ مَأَمُومَةُ(١)، فَأَتَيْتُ بِهَا رسولَ اللهِ عَ لَّهِ، فَكَشَفَ عَنْهَا وَتَفَلَ فِيهَا، فَمَا
آذَانِى مِنْها شَىْءٌ(٢).
فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْس وَالِدُ عيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىّ(٣)
وَقِيلَ: إِنَّهُ زُهْرِى، فَقَدْ فَقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُهَنِىّ عَلَىّ بْنُ الْمَدِينِىّ:
وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَاطٍ، وَغَيْرٌ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ، وَزَعَمَ آخَرُونَ أَنَّهما
وَاحِدٍ، فَاللهُ أَعْلَمِ.
وسَوَاء كانَ هُو أَبَاهُ أَوْ غَيْرَهُ، فَهَذا حَدِيثٌ لَمْ يَرْوِهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
٥٩٦٩ - وهُو ما أَخْرَجَهُ أَبُو دَاودَ وِالتّرمِذِىّ، مِنْ طَرِيقٍ عِيسَى
ابْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيه: أَنَّ رسولَ اللهِ ◌ِ ◌ِّهِ دَعَا بِإِدَاوَةٍ يَوْمَ أَحُدٍ فقال:
اخْنُتْ(٤) فَمَ الْإِدَاوَةَ))، ثمَّ شَرِبَ مِنْ فِيهَا.
وَقَدَ اخْتَلَفَ أَبُو دَاوُد وَالتَّرمذىُّ فِى إِسْنَادِ هَذَا الِحَديثِ.
فَرَوَاهُ أَبرِ دَاود فِى الْأَشْرِبَةِ عَنْ نَصْرِ بْنِ علىٍّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ بِهِ(٥).
(١) المنقلة: الشجة التى تخرج منها صغار لعظام، وقيل التى تنقل العظم أى
تكسره. والآمة: الشجة التى بلغت أم الرأس. النهاية: ٤٣/١، ١٧٢/٤.
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. مجمع
الزوائد: ٢٩٨/٨.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٠/٣، وأشار إليه فى ١٧٨/٣ واستقصى الخلاف
بشأنه فى الإصابة: ٢٧٨/٢؛ والاستيعاب: ٢٥٨/٢؛ والتاريخ الكبير: ١٤/٥؛ وثقات ابن
حبان: ٢٣٣/٣.
(٤) اخنث: خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج، وشربت منه. وقبعته إذا ثنيته
إلى داخل وفى بعض الأخبار أنه نهى عنه، وإنما نهى عنه لأنه ينتنها، فإن إدامة الشرب
هكذا مما يغيّر ريحها. النهاية: ٢/٢.
(٥) أخرجه أبو داود فى (باب اختناث الأسقية) وقال: عيسى بن عبد الله - رجل
من الأنصار - عن أبيه. سنن أبي داود: ٣٣٧/٣.

٢٢
الجزء الخامس والثلاثون
وَرَوَاهُ التِّرمِذيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ، فذكره، وقال: لَيْسَ إِسْنادُه بِصَحیحٍ ،
وعَبْد اللّهِ العُمَرى / ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلٍ حِفْظِهِ، وَلَا أَدْرِى سَمِعَ مِنْ عِيسَى أَمْ
لَا؟ (١).
١/٥
ورَوَاهُ الطبرانى من طريق عبد الرّزاق(٢).
ثمّ العَجَبُ العَجَبُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ الْآجُرِّى حَكَى عَنْ أَبِى دَاوُدَ: أَنَّهُ
قال: الصَّحيحُ حَدِيثُ عَبْد الرّزّاق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمر، وَلَا يُعْرَفُ
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْن عُمَر.
فيُقال له: فَلِمَ لَمْ تَرْوِ الحَدِيثَ مِنْ طَريقِ عَبْدِ اللهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ
عِنْدَكَ مَحْفُوظُ(٣).
٩٤٠ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى أَوفى - رضيَ الله عَنْهُ -)(٤)
واسْمُ أَبِى أَوْفَى عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدٍ بْنِ الحارث بْنِ أَبِى أَسِيدٍ بْنِ
رِفَاعَةَ بْنِ ثَعْلَةَ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ أَسْلَمَ الْأَسْلَمِىّ: أَبو مُعَاوِية، وقِيلَ أَبو
إِبْراهيم، وَقِيلَ أَبو مُحمَّد، لَهُ وَلِأَبِيهِ، وَلِأَخِيهِ زَيْدٍ صُحْبَةٌ، وقد شَهِدَ
بَيْعَةَ الرِّضْوَان وَخَيْبَر، وحُنَيْنًا، وسَكَنَ الكُوِفَةَ، وكانَ آخِرَ مَنْ تُوفّى بِهَا
مِنَ الصَّحَابَةِ سَنَةَ بِتٍّ، وَقِيلَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ، وَقَدْ أَضَرّ بَصَرُه، وكانَ
يَخْضِبُ لِحْيَتَهُ وَضَغِيرَتِه.
(١) أخرجه الترمذى فى الأشربة أيضًا (باب ما جاء فى الرخصة فى اختناث
الأسقية): صحيح الترمذى: ٣٠٥/٣.
(٢) لم أجده.
(٣) تراجع تحفة الأشراف: ٢٧٦/٤. وأبو عبيد الآجر اسمه: محمد بن الحسين
ابن عبد الله البغدادى. طبقات الحفاظ: ٣٧٨.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٨٢/٣؛ والإصابة: ٢٧٩/٢؛ والإستيعاب: ٢٦٤/٢؛
والطبقات الكبرى: ٣٦/٤، ١٣/٦؛ والتاريخ الكبير: ٢٤/٥؛ وثقات ابن حبان: ٢٢٢/٣.

٢٣
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
(إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبدِ الرّحمن: أبو إسماعيل السَّكْسَكِىّ عَنْهُ)
٥٩٧٠ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنبأَنَا الْمَسْعُودىّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَبِى
إِسْمَاعِيلَ السَّكْسَكِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى، قال: أَتَى رَجُلٌ إِلَى
النَّبِ عِ الهِ، فقال: يا رسولَ اللهِ إِنِّى لَا أَقْرأُ القُرْآنَ، فَمُرْنِى بِمَا يُجْزِئُنى
مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ النبيُّ ◌َبِّهِ: ((قُلْ الْحَمْدُ للَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلَا إِلَه إِلَّا
اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُتَّةَ إِلَّا بِاللهِ)). قال: فَقَالَها الرَّجُلُ وقَبِضَ
كَفَّهُ، وَعَدَّ خَمْسًا مَعَ إِبْهَامِهِ، قال: يا رسولَ اللّهِ كَذَا للهِ، فَمَا لِنَفْسِى؟
قال: ((قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى، وَارْحَمْنِى، وَغَافِى، وَاهْدِنِى، وَارْزُقْنِى).
فَقَالَها التَّجُلُ، وَقَبَضَ كَفَّهُ الْآخَرَ، وعَدَّ خَمْسًا مَعَ إِنْهَامِهِ، فَانْطَلَقَ
الرَّجُلُ، وَقَدْ قَبَضَ كَفَّيْهِ جَمِيعًا، فقال النبيُّ ◌َ ◌ّه: ((لَقَدْ مَلَأَّ كَفَّيْهِ مِنَ
الْخَيْرِ)(١)
٥٩٧١ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ: أَبِى خَالِدٍ
الدَّلَّانِىّ، عَنْ إِبْرَاهِيم السَّكْسَكِىّ، عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: جَاءَ رَجُلٌ
إلى النبيِّ عَ لَّه، فقال: يَا رَسولَ اللهِ إِنِّى لَا أَسْتَطِيعُ أَخْذَ شَىْءٍ مِنَ
الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِى مَا يُجْزِئَنِى، قال: ((قُلْ سُبْحَانَ اللّهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَ
إِلَهَ إِلَّ اللهَ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا تُؤَّةَ إِلَّا بِاللّهِ». قال: يا رَسولَ اللَّهِ
هَذَا للهِ، فَمَا لِى؟ قال: ((قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى، وَارْحَمْنِى، وَعَافِى:
وَاهْدِنِى، وَارْزُقْنِى)). ثمَ أَذْبَرَ وَهُوَ مُمْسِكَ كَفَّيْهِ. فقال النبيُّ عَله :
((أَمَّا هَذَا فَقَدْ / مَلَّ يَدَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ)) .
قالَ مِسْعَرٌ: فَسَمِعْتُ هَذَا الحدِيثَ مِنْ إِبْراهِيمَ السَّكْسَكِىّ، عَنِ
ابْنِ أَبِى أَوْفَى، عَنِ النبيِّ ◌َّهِ: ((وَبَّنْنِى فِيهِ غَيْرِى)(٢).
٥/ب
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٤ ٣٨٢.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٤ ٣٥٣.
1
i

٢٤
الجزء الخامس والثلاثون
٥٩٧٢ - حدّثنا أَبُو نُعَيْم، حدّثْنا مِسْعَرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
الشَّكْسَكِىّ، عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى، قال: أَتَى رَجُلٌ إِلَى النبيِّ عَلِّ،
فقال: إِنِّى لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلَّمْنِى شَيْئًا يُجْزِئُنِى
[من القرآن]. قال: ((قُلْ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ
أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ)، قالَ: فَذَهَبَ، أَوْ قَامَ [أَوْ] نَحْوَ ذَا.
قال: هَذَا للهِ، فَمَا لِى؟ قال: ((قُلْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى، وَارْحَمْنِى،
وَعَافِى، وَاهْدِنِى، وَارْزُقْنِى، أَوْ ارْزُقْنِى، وَاهْدِنِى، وَعَافِى)) .
قالَ مِسْعَرُ: وَرُبَّمَا قَالَ: اسْتَفْهَمْتُ بَعْضَهُ مِنْ أَبِى خَالِدِ يَعْنِى
الدَّلانِى(١).
ورَوَاهُ النَّسَائِى مِنْ حَدِيثِ مِسْعَرٍ به، وقال: إِبْراهِيمُ السّكْسَكِىّ
لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِىُّ(٢).
وَرَوَاهُ الطَّبَرانىّ من طرق إِبراهيم بن عَبْدِ الرّحمن، وقال فى
رِوَايَةٍ: فَقَبَضَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ، فقالَ رسولُ اللهِ عَِّ: ((لَقَدْ مَلَأَّ يَدَيْهِ
مِنَ الخَيْرِ)) .
قال سفيان: وكانَ حِسَاب العرب كذلك(٣).
(حَديثٌ آخرُ عَنْهُ)
٥٩٧٣ - قالَ البخارىُّ فى التَّفْسِير: حدّثنی عَلِىُّ بْنُ أَبِى هَاشِمٍ،
سَمِعَ هُشَيْمًا، أَنبأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمن،
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤. وما بين معكوفات
استكمال منه.
(٢) الخبر أخرجه النسائى فى الصلاة (باب ما يجزئ من القراء لمن لا يحسن
القرآن): المجتبى: ١١٠/٢؛ وتراجع تحفة الأشراف: ٢٧٧/٤.
(٣) الخبر أخرجه الحاكم، وقال صحيح على شرط البخارى، ووافقه الذهبي،
والزيادة أخرجها عن أبى داود. مستدرك الحاكم: ٢٤١/١.

٢٥
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى: أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً فِى الشُّوقِ، فَحَلَفَ فِيهَا
لَقَدْ أُعْطِىَ بِهَا مَا لَمْ يُعْطَهِ، لِيُوقِعَ [فِيها] رَجُلًا مِنَ الِمُسْلِمِينِ، فَتَزَلَتْ
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾(١) إِلَى آخرِ الآيَةِ (٢).
(حديثٌ آخرُ عَنْهُ)
٥٩٧٤ - قال الطبرانى: حدّثنا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْبَى السَّاجى، حدّثنا
عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حدّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ
الشَّكْسَكِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَِّ قَالَ: ((إِنَّ
خِيَارَ عَبَادِ اللهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ والنُّجُومَ لِذِكْرِ اللهِ)(٣).
(حديثٌ آخرُ عَنْهُ)
٥٩٧٥ - قال: وحدّثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حدّثنا سَهْلُ بْنُ
عُثْمان، حدّثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: عَنِ الحجّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ إِبْراهيمِ
السَّكْسَكِىّ، عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْعَرَبِ قالوا: يا رسولَ
اللهِ أَسْلَمْنَا وَلَمْ نُقَاتِلْكَ، وَقَاتَلَكَ بُو فُلانٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ
أَنْ أَسْلَمُوا بَه (٤).
(١) الآية ٧٧، سورة الأنعام.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى تفسير الآية. فتح البرى: ٢١٣/٨، وما بين
معکوفین استكمال منه.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والبزار، ورجله موثقون، لكنه معلول.
والخبر أخرجه ابن شاهين، وقال: غريب صحيح، والحاكم ورمز له السيوطى بالصحة،
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح، وعبد الجبار بن العطار ثقة، وقد احتجّ مسلم والبخارى
بابراهيم السكسكى، وإذا صحّ مثل هذه الاستقامة لم يضره توهين من أفسد إسناده.
فيض القدير: ١٤٤٨/٢ جمع الجوامع: ٢٢٠٢/١؛ مستدرك الحاكم ٥١/١؛ مجمع
الزوائد: ٣٢٧/١.
(٤) قال الهيثمي: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه الحجاج بن أرطاة،
وهو ثقة، ولكنه مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ١١٢/٧.

٢٦
!
الجزء الخامس والثلاثون
(إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسلم الهَجْرِىُّ الكُوفِىّ عَنْهُ)
٥٩٧٦ - حدّثنا حُسَينٌ بْنُ محمّدٍ، حدّثنا شُعبةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ
الهَجْرِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ -
فَمَاتَتِ ابْنَةٌ لَّهُ، وكانَ يَتْبَعُ جَنَازَتَهَا عَلَى بَعْلَةٍ خَلْفَهَا، فَجَعَلَ النِّسَاءُ
/أ يَبْكِينَ، / فقال: لَا تَرْثِينَ، فَإِنَّ رسولَ اللهِ عَ لِّ نَهَى عَنِ الْمَرَاثِى،
فَتَقْبِضِ إِحْدَاكُنَّ مِنْ عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ، ثُمَ كَبَرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ
الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُرِ، ثمّ قال: كانَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ
يَصْنَعُ فِى الجَنَازَةِ هَكَذَا(١).
٥٩٧٧ - حدّثنا علىُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَنْبأَنَا الهَجْرِىّ، قال: خَرَجْتُ
فِى جَنَازَةِ ابْنَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى، وهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ حَوَّاء - يَعْنى
سَوْداءَ -. قال: فَجَعَلْنَ النِّسَاءَ يَقُلْنَ لِقَائِدِهِ: قَدِّمْهُ أَمَامَ الجَنَازَةِ، فَفَعَلَ،
قال: فَسَمِعْتُه يَقُول لَهُ: أَيْنَ الجَنَازَة؟ قال: فقال: خَلْفَكَ. قال: فَفَعَلَ
ذَلِكَ مَرَّةٌ، أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثمّ قال: أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تُقَدِّمَنِى أَمَامَ الجَنَازَةِ؟ قال:
فَسَمِعَ امْرَأَةً تَلْتَدِمُ (٢) - وقال مَرَّةُ: تَرْتِى -. فقال: مَهْ أَلم أَنْهَكُنَّ عَنْ
هَذَا: إِنَّ رَسولَ اللّهِ بِلِ كَانَ يَنْهَى عَنِ المَرَائِى لِتَعُضَّ إِحْدَاكُنَّ مِنْ
عَبْرَتِهَا مَا شَاءَتْ، فلما وُضِعَتِ الجَنازَةُ تقدَّمَ، فَكَبَرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ
تَكْبِيراتٍ، ثمّ قَامَ هُنَةً فَسَبَّحَ بِهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَانْفَتَلَ، فقال: أَكُنْتُم
تَرَوْنَ أَنِّى أُكَبَّرُ الخَامِسَةَ؟ قالوا: نَعَم. قال: إِنَّ رَسولَ اللهِ عَلِ كَانَ إِذَا
كَبَّرَ التَّابِعَةَ قَامَ هُنَيَّةً، فلما وُضِعَتِ الجَنَازُ قال: جَلَسَ، وجَلَسْنَا إِلَيْهِ.
فَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الْأَهْلِيَّة، فقال: تَلَقَّنَا يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُرٌ
أَهْلِيَّةٌ خَارِجًا مِنَ الْقَرْبَةِ، فَوَقَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَذَبَحُوهَا، فَإِنَّ الْقُدورَ لَتَغْلِى
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤.
(٢) تلتدم: تضرب وجهها. النهاية: ٥٥/٤.

عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ . ٢٧
بِبَعْضِهَا نَادَى مُنَادِى رسولِ اللهِ عَّ اله: أَهْرِيقُوهَا، فَأَهْرَقْنَاهَا، ورَأَيْتُ
عَلَى عَبْدِ اللَّهِ مِطْرَفًا (١) مِنْ خَزِّ أَخْضَرَ(٢).
وقد رَوَى ابْنُ مَاجَه، عَنْ عَلِىّ بْنِ محمّدٍ، عن عَبْدِ الرّحمنِ بْنِ
محمّد المُحَارِبى عن إِبْرَاهيمِ الهَجْرىّ، عن عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى قِقَّةً
الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَازَةِ، وَالتَّكْبِيرَ أَرْبَعًا(٣).
وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الهَجْرِىّ، عَنْهُ:
نَھَى رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ عَنِ المَرَائِى(٤).
(إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدِ الْتَجَلِيّ الكُوفِىّ عَنْهُ)
٥٩٧٨ - حدّثنا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِى خَالِد، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْن
أَبِى أَوْفَى يَقُولُ: ((قَدِمْنَا مَعَ النبيِّ ◌َّهِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ
الصَّفَا وَالمَرْوَةِ - يَعْنى فى العُمْرَةِ - وَنَحْنُ نَسْتُرُهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ
يُؤْذُوهُ بِشَىْءٍ»(٥).
رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وأَبُو داودَ، والنَّسَائِىّ، وَابْنُ مَاجِه مِنْ طُرُق عن
إِسْمَاعيل بْنِ أَبِى خَالِدٍ به، نحوه(٦).
(١) المطرف: بكسر الميم وفتحها وضمها: الثوب الذى فى طرفيه علمان والميم
زائد. النهاية: ٣٦/٣.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٣/٤.
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الجنائز (باب ما جاء فى التكبير على الجنازة أربعًا)
وفى الزوائد: فى إسناده الهجرى، واسمه إبراهيم بن مسلم الكوفى، ضعفه سفيان بن
عيينة، ويحيى بن معين والنسائى وغيرهم. سنن ابن ماجه: ٤٨٢/١.
(٤) الخبر أخرجه ابن ماجه أيضًا فى الجنائز (باب ما جاء فى البكاء على الميت)
وعلق عليه فى الزوائد بمثل سابقه. سنن ابن ماجه: ٥٠٧/١.
(٥) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٣/٤.
(٦) الخبر أخرجه البخارى فى الحج (باب من لم يدخل الكعبة)، وفى العمرة (باب
متى يحلّ المعتمر )، وفى المغازى (باب غزوة الحديبية) و (باب عمرة القضاء): فتح =
1

٢٨
الجزء الخامس والثلاثون
٥٩٧٩ - حدّثنا وَكِيعٌ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حدّثنا ابْنُ أَبِى خَالِدٍ
- وهُوَ إِسْمَاعِيلُ -: / سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى يَقُولُ: دَعَا رسولُ اللهِ
عَلَّهِ عَلَى الْأَحْزَابِ قال: ((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، هَازِمَ
الْأَحْزابِ، اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمُ))(١).
رَوَاهُ الجماعةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ(٢).
٥٩٨٠ - حدّثنا وَكِيعٌ بْنُ أَبِى خَالِدٍ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى
يَقُولُ: لَوْ كَانَ بَعْدَ النبيِّ ◌ِلَِّ نَبِىٌّ مَا مَاتَ ابنُّهُ [إبراهيمُ](٣).
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ فِى الأَدَبِ وَابْنُ ماجه فى الجَنَائِزِ كلاهما: عن
محمّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَن محمّد بْنِ بِشْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى
خَالِدٍ. قال: قلت لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ بْن النبيِّ
= البارى: ٤٦٧/٣، ٦١٥، ٤٥٧/٧، ٥٠٨؛ وأخرجه أبو داود فى المناسك (باب أمر الصفا
والمروة): سنن أبى داود: ١٨٢/٢؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف:
٢٧٩/٤؛ وأخرجه ابن ماجه فى المناسك أيضًا (باب العمرة): سنن ابن ماجه: ٩٩٥/٢.
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٣/٤.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الجهاد (باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة)
و (باب كان النبى معَ له إذا لم يقاتل أول النهار أخّر القتال حتى تزول الشمس) و (باب لا
تمنعوا لقاء العدوّ)، وفى المغازى (باب غزوة الخندق)، وفى الدعوات (باب الدّعاء على
المشركين)، وفى التوحيد (باب قوله تعالى: ﴿أنزله بعلمه والملائكة يشهدون﴾): فتح
البارى: ١٠٦/٦، ١٢٠، ١٥٦: ٤٠٦/٧، ١٩٣/١١، ٤٦٢/١٣؛ وأخرجه مسلم فى المغازى
(باب استحباب الدّعاء بالنصر عند لقاء العدوّ): مسلم بشرح النووى: ٣٤١/٤؛ وأخرجه
الترمذى فى الجهاد (باب ما جاء فى الدّعاء عند القتال) وقال: حسن صحيح. صحيح
الترمذى: ١٩٥/٤؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٧٨/٤؛ وابن ماجه
فى الجهاد (باب القتال فى سبيل الله سبحانه وتعالى): سنن ابن ماجه: ٩٣٥/٢.
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٣/٤. وما بين معكوفين
استكمال منه .
٦/ب

٢٩
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
عَبَّهِ؟ قال: نَعَمْ مَاتَ صَغِيرًا [وَلَوْ قُضِىَ أَنْ يَكونَ بعد محمّد عَ لَه نَبِىُّ
عَاشَ ابْنُهُ، وَلكِن لَا نَبِىَّ بَعْدَه](١).
٥٩٨١ - وروى الطبرانىُّ عَنْ جَعفَرَ بْن مُحمّد الْفِرْبَابِى، عَنْ
قُتِبَة، حدّثنا عَتّاب بْنُ محمّد بْنُ شَوْذب، عَن إِسماعيلَ بْنٍ أَبِى خَالِدٍ ،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: [لَمَا] مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رسولِ اللهِ
1
(ِ لَّرِ قال: ((يُرْضَعُ بَقِيَّةَ رَضَاعِهِ فِى الْجَنَّةِ)(٢).
٥٩٨٢ - حدّثنا هُشَيمٌ، أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ. قال: قلتُ
لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى صَاحِبِ رَسولِ اللهِ صَ لّهِ: أَدَخَلَ رسولُ اللهِ عَ لَه
الْبَيْتَ فِى عُمْرَتِهِ؟ قال: لا(٣).
رَوَاهُ البخارىُّ، وَأَبُو دَاود، عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ،
ومُسْلِمٌ، عَنْ تُرَيْحِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ هُشَيم كِلاهما: عَنْ إِسْمَاعيلَ بْنِ
أبی خَالِدٍ بِهِ(٤).
٥٩٨٣ - حدّثنا ابْنُ نُمَيْر وَيَعْلَى - المعْنَى -، قالا: أَخْبَرَنَا
إِسْمَاعِيلُ، قال: قلتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ [أَبِى] أَوْفَى: أَكانَ رسولُ اللهِ عَ لِّ
(١) الخبر أخرجه البخارى فى (باب من سمى بأسماء الأنبياء): صحيح البخارى
بشرح فتح البارى: ٥٧٧/١٠؛ وابن ماجه (باب ما جاء فى الصلاة على ابن رسول الله عد اله
وذكر وفاته): سنن ابن ماجه: ٤٨٤/١. وما بين معكوفين استكمال منهما.
(٢) الخبر أورده السيوطى فى جمع الجوامع، وقال: أخرجه أبو نعيم. جمع
الجوامع: ٣٤٠/٢ مخطوط .
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الحجّ (باب من لم يدخل الكعبة): فتح البارى:
٤٦٥/٣، ومرّ تخريجه فى الصفحة السابقة؛ وأخرجه مسلم فى الحجّ أيضًا (باب استحباب
دخول الكعبة للحاجّ وغيره): مسلم بشرح النووى: ٤٧٠/٣؛ وأبو داود (باب أمر الصفا
والمروة): سنن أبي داود: ١٨٢/٢.
١
١

٣٠ الجزء الخامس والثلاثون
بَشَّرُ خَديجَةَ؟ قال: [نعم] بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ فى الجنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ
فِيهِ، وَلَا نَصَبَ.
قالَ يَعْلَى: وَقَدْ قَلِلَ مَّةً: (لَا صَخَبَ أَوْ لَا لَغْوَ فِيهِ وَلَا
نَصَبَ))(١).
ورَوَاهُ البخارىُّ، ومُسْلِم، والنَّسَائِىّ مِنْ طرقٍ، عن إِسْمَاعِيلَ
بِهِ (٢) .
٥٩٨٤ - حدّثنا يَعْلَى، حدّثْنَا إِسْمَاعِيلُ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْن أَبِى
أَوْفَى يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ صَ لِّ حِينَ اعْتَمَرَ، فَطَافَ، وطُفْنَا مَعَهُ،
وصَلَّى وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَسَعَى (٣) بَيْنَ الصَّفَا [والمَروة] وكُنَّا نَسْتُهُ مِنْ أَهْلِ
مَكَّةَ لَا يُصِيبُّهُ أَحَدُ بِشَىْءٍ(٤).
٥٩٨٥ - حدّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ .
قال: قلتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى [أَوْفَى:] أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَه بَشِّرَ
خَدِيجَةَ؟ قالَ: نَعَمْ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ(٥).
٥٩٨٦ - حدّثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ [- يعنى ابن]
أَبِى خَالِدٍ -. قال: قلتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى: هَلْ بَشَّرَ رسولُ اللهِ
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤. وما بين معكوفات
استكمال منه.
: (٢) الخبر أخرجه البخارى فى العمرة (باب متى يحلّ المعتمر)، وفى مناقب
الأنصار (باب تزويج النبى معَ ل خديجة وفضلها): فتح البارى: ٦١٥/٣، ١٣٣/٧؛
وأخرجه مسلم فى الفضائل (باب من فضائل خديجة أم المؤمنين - رضى الله عنها -):
مسلم بشرح النووي: ٢٩٢/٥؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٨٠/٤.
(٣) فى المخطوطة: ((وسعينا)) والتصويب من المسند.
(٤) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤. وما بين معكوفين
استكمال منه.
(٥) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤. وما بين معكوفين
استكمال منه .

٣١
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
عَ لَّهِ خَدِيجَةَ؟ قال: نَعَم بَشَّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا
نَصَبَ (١)./
١/٧
٥٩٨٧ - حدّثنا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حدّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى
أَوْفَى. قَال: اعْتَمَرَ رَسولُ اللهِ: ◌ِ لَّهِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثمّ خَرَجَ، فَطَافَ
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَجَعَلْنَا نَسْتُهُ مِنْ أَهْلِ مَكّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ أَو يُصِيبَهُ
بِشَىْءٍ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الْأَحْزَابِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ مُنَزِّلَ الْكِتَابِ،
سَرِيعَ الحِسَابِ، هَازِمَ الْأَحْزَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُم)(٢).
رَوَى الْجَمَاعَةُ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ دُعَاءَهُ عَلَى الْأَحْزَابِ (٣).
٥٩٨٨ - وقالَ الطَّبَرانيُّ: حدّثْنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا شَبَابٌ
الْعُصْفُرِىّ، حدّثنا زِيادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِىَ خَالِدٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: كَانَ رَسولُ اللهِ عَ لَّه يَسْعَى، وَيَمْشِى بَيْنَ
الرُّكْنَيْنِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ عَلَى الصَّفَا وَالمَرْوَةِ ثَلاثَةَ أَسَابِعَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ
تَكْبِيرَةً(٤).
٥٩٨٩ - وَرَوَى مِنْ حَدِيثِ سُوَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ أَبِى أَوْفَى: اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسولِ اللهِ عَِّ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا،
وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنٍ. ثُمَّ خَرَجَ إِلى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَسَعَى
بَيْنَهُمَا، ثمّ حَلَقَ رَأْسَهُ وحَلّ(٥).
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨١/٤. وما بين معكوفين
استكمال منه .
م
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨١/٤ ..
(٣) رواه الجماعة إلا أبا داود كما مرّ تحقيقه ص ٢٧.
(٤) ثلاثة أسابيع: يقال طاف بالبيت أسبوعًا: أى سبع مرات، النهاية: ١٤٤/٢.
والخبر أخرجه البيهقى بنحوه فى السنن الكبرى: ١٠٢/٥.
(٥) الخبر أخرجه بسنده البيهقى، وليس فيه لفظة: ((وحل)). السنن الكبرى: ١٠٢/٥.
٠
:

٣٢
الجزء الخامس والثلاثون
(حَديثٌ آخَرُ
٥٩٩٠ - قالَ الطبرانيُّ: حدّثنا سَعِيد بْنُ محمّدٍ بْنِ الْمُغِيرَة
الواسِطِىُّ، حدّثنا سَعيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، حدّثْنا يَزِيدُ بْنُ عَطاءَ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: إِنَّمَا جَمع
رسولُ اللهِ عَ لَّهِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ بَعْدَ ذَلِكَ
الْعَامَ(١).
(حَديثٌ آخَرُ)
٥٩٩١ - قالَ الطبرانيُ: حدّثنا محمّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْأُخْرَمِ
الْأَصْبَهَانِيُّ، حدّثنا الفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِىُّ، حدَثْنا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ
البرقِىّ، حدّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ: سَمِعْتُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى يَقُولُ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَّ ◌َهِ: ((إِنِّى لَأَرْجُو أَنْ لَا
يَدْخُلَ رَجُلٌ جَازَ الْعَقَبَةَ النَّارَ))(٢).
(حَديثٌ آخَرٌ)
٥٩٩٢ - قال: وحدّثنا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ محمّدٍ
ابْنِ نَيَزَك، حدّثنا محمّدُ بْنُ كَثِير، عَن إِسْمَاعيلَ، عَنْ ابْنِ أَبِى أَوْفَى،
عَنِ النَّبِىّ ◌ِ له، قال: ((نَفَقَةُ الَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ))(٣).
(١) العبارة فى الأصل: ((علم أنه لم يكن حاتجًا)). والتعديل من الهيثمى، وقال:
رواه البزار والطبرانى فى الكبير والأوسط، وفيه يزيد بن عطاء، وثقه أحمد وغيره، وفيه
كلام. مجمع الزوائد: ٢٣٦/٣.
(٢). قال الهيشمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بنحوه.
مجمع الزوائد: ١٦٠/٩.
(٣) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، وفيه محمد بن كثير الكوفى
وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١٢٠/٣.

٣٣
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
(حَديثٌ آخَرٌ)
٥٩٩٣ - قال: وحدّثنا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ، حدّثنا محمّدُ بنُ
الصَّبَّاحِ، حدَثْنا عُبَيْد بْنُ القاسمِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى.
قال: قالَ رَسولُ اللهِ صَّ اله: «[ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ] كَلُحْمَةِ النَّسَب لَا يُبَاحُ وَلَا
يُوهَبُ))(١).
(حَديثٌ آخَرُ)
٥٩٩٤ - بِهَذا الْإِسْنَادِ: كَانَ أَحَبَ الصُّبَاغِ إِلَى رسولِ اللهِ عَِّ
الصُّفرَةِ (٢).
وَذَكَرَ حَدِيثًا آخَرَ فِى فَضْلٍ عَلِيٍّ والشَّيْخَيْنِ وَعُثْمَانَ وَابْنُ عَوْفٍ
وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ فِيهِ نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ(٣).
(الحَكَمُ بْنُ عُتِبَة عَنْهُ)
٥٩٩٥ - قالَ ابْنُ مَاجَه: حدّثنا عُثْماتُ بْنُ أَبِى شَيْئَة - ورَواهُ
الطبرانىُّ مِنْ طريقه -، حدَثْنا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحمِنَ الَُّاسِى، عَنْ
محمّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ الْحَكَم، وسلمةَ بْنِ كُهَبْلٍ:
أَنَّهُمَا سَأَلا عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى عَنِ الثََّمّم. فقال: أَمَرَ النبيُّ عَلَّه
(١) قال الهيشمى: رواه الطبرانى وفيه عبيد بن القمم. وهو كذاب، مجمع الزوائد:
٤ /٢٣١. وما بين معكوفين استكمال منه ومن الجامع الصغير. فيض القدير: ٣٧٧/٦.
(٢) قال الهيشمى: رواه الطبرانى، وفيه عبيد بن القاسم، وهو كذاب متروك.
مجمع الزوائد: ١٢٩/٥.
(٣) الخبر أخرجه ابن عساكر. جمع الجوامع: ٢ ٤٣٠ مخطوط .
وأخرجه البزار بلفظ: ((إنى أريت اليوم منازلكم فى الجنة ... إلخ)) وهو خبر فيه
حطول. وقال الهيشمى: هذا الذى فى حق عبد الرحمن بن عون لا يصحّ، وعمار بن سيف
منكر الحديث، ولكن البزار وثق رجاله أو مشاهم، فعقب عليه بقوله: البزار يتساهل فى
التوثيق، وهذا الحديث ضعيف. كشف الأستار: ٢١٨/٣.

٣٤
الجزء الخامس والثلاثون
عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَنْ يَفْعَلَ هَكَذَا، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلى الأَرْضِ، ثمّ
نَفَضَهُما، وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِهِ.
قالَ الحَكَمِ: وَيَدَيْهِ، وقال سَلمةُ: وَمِرْفَتَيْهِ(١).
(دَلْهَمُ عَنْهُ)
٥٩٩٦ - أَنَّ مُنَادِى رسولِ اللهِ عَ لِّ نَادَى: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ
اللّهَ حَزَّمَ الْخَمْرَ عَلَيْكُمْ)) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
زادَ الطَّبَرَانِىّ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ
الْفَرَجِ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُؤنُس، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ صَالِحٍ عَنْهُ بِهِ(٢).
(زِيَادُ بْنُ فَيَاض عَنْهُ)
٥٩٩٧ - حدّثنا يَزِيدُ، حدّثْنا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَاضٍ، [عَنْ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قالَ: سمعتُ رَسُولَ اللهِ صَ لّهِ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لَكَ
الْحَمْدُ کَنِیرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ»(٣) تفَد ◌ِهِ.
(سَالِمٌ: أَبُو النَّضْرِ عَنْهُ)
٥٩٩٨ - أَخرِجَ حَدِيثَه البخارىُّ، ومُسْلِمٌ، وَأَبُو داود فِى كِتابِ
الجِهَادِ من طرق، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ: أَبِى الَّضْرِ: مَوْلَى
عُمَرَ بْنِ عُبَيْد اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى:
(١) الخبر أخرجه ابن ماجه فى التيمم (باب ما جاء فى التيمم ضربة واحدة) وفى
الزوائد: إسناده ضعيف، فيه ابن أبى ليلى، واسمه محمد بن عبد الرحمن فضعفه من قبل
حفظه. سنن ابن ماجه: ١٨٩/١.
(٢) الخبر أخرجه البيهقى بألفاظ مختلفة، وطرق كثيرة. السنن الكبرى للبيهقى:
٣٢٩/٩، ٣٣٠، ٠٣٣١
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤. وما بين معكوفين
استكمال منه .

٣٥
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
كَتَبَ إِلَيْهِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الْجَزِيرَةِ كِتَابًا يَقْرَأُه، فَإِذَا فِيهِ: إِنَّ
رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلَّهِ فِى بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِى لَقِىَ فِيهَا العَدُوَّ قال: ((يَا أَيُّها
النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا،
وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ))(١).
(سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْهُ)
٥٩٩٩ - حدّثنا عَبْدُ الرَزَّاق، حدّثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ
الشَّيْبَانِىَ، عَنْ سَعيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ. قال: ذَكَرْتُ لِعَبْدِ اللهِ [حَديثًا. حدّثْنى
عَبْدُ اللهِ بْن أَبِى أَوْفَى [فى] لُحُومِ الْحُمُرِ، فقالَ سَعِيدٌ: حرَّمَهَا رَسولُ
اللهِ عَ لَهِ أَلْبَةَ(٢). تفرّدَ بِهِ .
(سَعِیدُ بْنُ جُمْقَانٍ عَنْ)/
٦٠٠٠ - حدّثنا عفّان(٣)، حدّثنا حَمّادُ بْنُ صَلَمَةَ، حدّثنی سَعِيدُ
ابْنُ جُمْهَانَ. قال: كُنَّا نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ، وَفِيْنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِى أُوْفَى،
وَقَدْ لَحِقَ غُلامٌ لَّهُ بِالْخَوَارِجِ، وَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الشَّطُّ، وَنَحْنُ مِنْ ذَا
الشَّطِّ، فَتَادَيْنَاهُ: أَبَا فَيْرُوزِ، أَبَا فَيْرُوز، وَيْحَكَ هَذَا مَوْلَاكَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ
أَبِى أَوْفَى. قال: نِعْمَ التَّجُلُ هُوَ لَيْ هَاجَرَ، قال: فقال: أَهِجْرَةُ بَعْدَ
١/٨
(١) الخبر أخرجه البخارى مختصرًا ومطولًا فى الجهاد (باب الجنة تحت بارقة
السيوف) و (باب الصبر عند القتال) و(باب كن النبى معَ لله إذا لم يقاتل أول النهار أخّر
القتال حتى تزول الشمس) و (باب لا تمنعوا لقاء العدوّ)، وفى التمنى (باب كراهية تمنى
لقاء العدوّ): فتح البارى: ٣٣/٦، ٤٥، ١٢٠: ١٥٦، ٢٢٣/١٣؛ وأخرجه مسلم فى
المغازى (باب كراهية تمنى لقاء العدوّ، والأمر بالصبر عند اللقاء): مسلم بشرح النووي:
٣٣٩/٤؛ وأبو داود فى الجهاد (باب فى كراهية تمنى لقاء العدوّ): سنن أبى داود: ٤٢/٣.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٧/٤. وما بين معكوفات
استكمال منه .
(٣) فى المخطوطة: ((عثمان)) والتصويب من المسند.

٣٦
الجزء الخامس والثلاثون
هِجْرَتِى مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ، ثمّ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لّه يَقُولُ:
((طُوبَى لِمَنْ قَلَهُم وَقَتَلُوهُ))(١).
٦٠٠١ - حدّثنا بَهْزٌ، وعَفَّانُ - المَعْنَى -، قالا: حدّثنا حَمّادُ
- يَغْنِى ابْنَ سَلَمَة -: قال عَقَّانُ فِى حَدِيثِهِ: حدّثنا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ،
وقال بَهْزٌ فِى حَديثِهِ: حدّثنى سَعْدُ بْنُ جُمْهَانَ .
قالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى نُقَاتِلُ الْخَوَارِجَ، وَقَدْ لَحِقَ
غُلامُ لابْنِ أَبِى أَوْفَى بِالْخَوَارِجِ، فَنَادَيْنَهُ: يَا فَيْرُوزُ هَذَا ابْنُ أَبِى أَوْفَى.
قال: نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ، قال: مَا يَقُولُ عدوُّ اللهِ، فقال يَقُول: نِعْمَ
الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ، فقال: هِجْرَةً بَعْدَ هِجْرَتِى مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ،
يُرَدِّدُهَا ثَلَاثًا. سمعتُ رَسُولَ اللهِ صَلِّ يقول: ((طُوبَى لِمَنْ قَاتَلَّهُم ثمّ
قَتَلُوه)). قال عَقَّانُ فى حَديثه: ((وَقَتَلُوهُ)) ثَلَاثًّا(٢).
٦٠٠٢ - حدّثْنا أَبُو النَّصْرِ، حدّثنا الحَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ العَبْسِىّ،
حدّثنا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قال: لَقِيتُ(٣) عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى وَهُوَ
مَحْجُوبُ الْبَصَرِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فقالَ لى: مَنْ أَنْتَ؟ فقلتُ: أَنَا سَعِيدُ
ابْنُ جُمْهَانَ. قال: فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ؟ قلتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ. قال: لَعَنَ اللَّهُ
الْأَزَارِقَةَ. لَعَنِ اللهُ الْأَزَارِقَةَ. حَدَّثْنَا رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ: أَنَّهُم كِلابُ النَّارِ.
قالَ: قلتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا؟ قال: بَلِ الْخَوَارِجُ
كُلُّهَا، قال: فقلتُ: إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ، وَيَفْعَلُ
بِهِمْ؟ قال: فَتَنَاوَلَ يَدِى، فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غمزَةً شَديدَةً ثمّ قال: وَيْحَكَ يَا
ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ، إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ،
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٧/٤.
(٢) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٢/٤.
(٣) فى المسند: ((أتيت)).

٣٧
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
فَائْتِهِ فِى بَيْتِهِ فَأَخْبِرُهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ، فَإِنَّكَ لَسْتَ
بِأَعْلَمَ مِنْهُ. تفرّدَ بِهِ(١).
(سَعِيدُ بْنُ المَرْزُبَان: هو أَبو سَعْدِ الْقَّالُ سَيَأْتِى)(٢)
(سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلِ عَنْهُ)
النَّسَائِيّ عَنْهُ: حديث: (أَصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامْ))، وسَيَأْتِى
فِى مُسْنَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى(٣).
وَلَابْنِ مَاجِه عَنْهُ حَدِيثٌ فِى التَّيمّم كما تقدّم فِى رِوايَةِ الحَكَم
عَنْهُ(٤) ./
٨/ب
(سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزِ: أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىّ الكوفىّ عَنْهُ)
٦٠٠٣ - حدّثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حدّثنى الشَّيْثَانِىُّ، عَنْ ابْنِ
أَبِى أَوْفَى.
وعَبْدُ الرَّحمنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِىَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِى
أَوْفَى. قال: نَهَى رَسولُ اللهِ حِلّهِ عَنْ فَبِيذِ الْجَرِّ(٥) الْأَخْضَرِ. قال:
قلت: فَالْأَبْيَضِ؟ قال: لَا أَدْرِى(٦).
٦٠٠٤ - حدّثنا وَكِيعٌ، حدّثنا الْأَعْمَشُ، حدّثنا الشَّيْبَانِى، قال:
سمعتُ ابْنَ أَبِى أَوْفَى. قال: نَهَى رَسولُ اللهِ ◌ِّهِ عَنْ نَبِيذِ الْجَرّ
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٢/٤.
(٢) الاسم فيه تحريف كثير والضبط من تهذيب التهذيب: ٧٩/٤.
(٣) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ١٨٩/٧.
(٤) تقدم تخريج الخبر، ويرجع إليه ص ٣٣ من هذا الجزء.
(٥) نبيذ الجر، وفى رواية الجرار، والجر والجرار جمع جرة، وهو الإناء المعروف من
الفخار، وأراد بالنهى عن الجرار المدهونة، لأنها أسرع فى الشدة والتخمير. النهاية: ١٥٦/١.
(٦) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٣/٤
..-- -

٣٨ الجزء الخامس والثلاثون
الْأَخْضَرِ. قال: قلت: فَالْأَبْيَضِ؟ قال: لَا أَذْرِى(١).
رَوَاهُ البُخَارِىُّ فِى الْأَشْرِبَةِ، عَنْ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ،
وَالنَّسَائِىّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وسُفْيَانَ كلّهم: عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ فَيْرُوز: أَبِى
إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىّ عَنْهُ.
وَعِنْدَ الْبُخَارِىَ: نَهَى رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ، قلت:
أَنَشْرَبُ فِى الْأَبْيَضِ؟ قال: لَا(٢).
وَعِنْدَ الشّافِعِىّ: نَهَى رَسُولُ اللهِ عَ لِّ عَنْ فَبِيدِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ،
وَالْأَبْيَضِ [وَالْأَحْمَرِ)(٣).
٦٠٠٥ - حدّثْنا محمّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمانَ
الشَّيْبَانِىّ. سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: قَالَ رَسولُ اللهِ عَلظله:
(أَكْفِئُوا الْقُدُورَ وَمَا فِيهَا)) .
قالَ شُعبةُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهُ سُلَيْمَانُ: (وَمَا فِيهَا))، أَوْ أَخْبَرَنِى مَنْ
سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ أَبِى أَوْفَى(٤).
رَوَاهُ البخارىُّ، ومسلمٌ، وِالنَّسَائِىّ، وابْنُ ماجَه مِنْ طُرقٍ عَنِ
الشَّيَْانِيّ (٥).
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٣/٤.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى (باب ترخيص النبى معَ له فى الأوعية والظروف بعد
النهى): فتح البارى: ٥٨/١٠؛ وأخرجه النسائى فى الأشربة أيضًا (باب الجر الأخضر):
المجتبى: ٢٧١/٨.
(٣) الخبر أخرجه الشافعى فى الأشربة كما فى مسنده بهامش كتاب الأم: ٢٢٨/٦.
(٤) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٤/٤.
(٥) أخرجه البخارى فى الخمس (باب ما يصيب من الطعام فى أرض الحرب)،
وفى المغازى (باب غزوة خيبر)، وفى الذبائح والصيد (باب لحوم الحمر الإنسية): فتح
البارى: ٢٥٥/٦، ٤٨١/٧، ٤٨٢، ٦٥٣/٩؛ وأخرجه مسلم فى الصيد والذبائح (باب
تحريم أكل لحم الحمر الإنسية): مسلم بشرح النووى: ٦٠٧/٤؛ والنسائى فى الصيد (باب =

٣٩
عبد الله بن أبى أوفى الأسلمىّ
٦٠٠٦ - حدّثنا هُشَيمٌ، قال: الشَّيَْانِىُّ أَخْبَرَنِى، قَالَ: قلتُ لابْنِ
أَبِى أَوْفَى: رَجَمَ رسولُ اللهِ عَ لَه؟ قال: نَعَمْ يَهُودِيًّا وَبَهُودِيَّةٌ. قال:
قلت: بَعْدَ نُزُولِ النَّورِ أَوْ قَبْلَهَا؟ قال: لَا أَدْرِى(١).
أَخْرَجَاهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الشَّيْبَانِىّ(٢).
٦٠٠٧ - حدّثْنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حدّثنا أَبُر إِسْحَاقَ - يَعْنى
الشَّيْبَانِيَّ -، عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: نَهَى رسولُ اللهِ ◌ِّهِ عَنْ
أَكْلٍ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ(٣).
٦٠٠٨ - حدّثنا محمّدُ بْنُ جَعْفَر، حدّثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمانَ
الشَّيْبَانِىِّ، سَمْعِتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى. قَالَ: نَهَى رسولُ اللهِ عَل ◌َّه
عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ. قال: قلت: الْأَبْيَضِ؟ قال: لَا أَدْرِى (٤).
٦٠٠٩ - حدّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنبأَنَا سُفيان، عَنْ سُلَيْمَانَ
الَّْيَانِىّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى. قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَّ له
يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ - يَعْنِى النَّبِيذَ فِى الْجَرِ الْأَخْضَرِ -. قال:
قلت: فَالْأَبْيَضِ؟ قال: لا أَدْرِى(٥).
i/ 9
٦٠١٠ - حدّثنا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا الشَّيْبَانِىُّ، / عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى
أَوْفَى. قال: كُنَّ مَعَ رَسولِ اللهِ عَلِ فِى سَفَرٍ فِى شَهْرٍ رَمَضَانَ، قال:
= تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية): المجتبى: ١٨٠/٧؛ وابن ماجه فى الذبائح (باب لحوم
الحمر الوحشية): سنن ابن ماجه: ١٠٦٤/٢.
(١) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الحدود (باب رجم المحصن)، و (باب أحكام أهل
الذمة وإحصائهم إذا زنوا ورفعوا إلى الإمام): فتح البارى: ١١٧/١٢، ١٦٦؛ ومسلم فى
الحدود أيضًا (باب حدّ الزنا): مسلم بشرح النووي: ٢٨٥/٤.
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٥/٤.
(٤) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤.
(٥) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٥٦/٤.

٤٠
الجزء الخامس والثلاثون
:
ة
:
فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ قال: ((انْزِلْ يَا بِلَالُ(١) فَاجْدَحْ(٢) لَنَا)). قال: يا
رسولَ اللهِ عَلَيْكَ نَهَارٌ؟ قال: ((انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَ) فَفَعَلَ. قال: فَنَاوَلَهُ
فَشَرِبَ، فَلَمَّا شَرِبَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ، فقال: ((إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ
هَا هُنَا جَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ))(٣).
رَواهُ البخاريُّ، ومُسلمٌ، وأَبُو داود، والنَّسائىّ من طُرُقٍ عَنِ
الشَّيْتَانِی(٤) . .
٦٠١١ - حدّثْنا عَمْرُو بْنُ الهَيْثَمِ، حدّثنا شُعْبَةُ، عَن سُلَيْمانَ
الشَّيْبَانِىّ، عَنِ ابْنٍ أَبِى أَوْفَى. قال: نَهَى رَسولُ اللهِ مِلَّه عَنْ فَبِيدِ الْجَرّ
الْأُخْضَرِ، قال: قلت: فَالْأَبْيَضِ؟ قال: لَا أَدْرِى(٥).
٦٠١٢ - حدّثنا سفيانُ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِىّ، سمعتُ
عَبْدَ اللهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى، قال: كُنَّا مَعَ النبيِّ عَ ظُلَّهِ فِى سَفَرٍ، فقال: ((انْزِلْ
فَاجْدَحْ لَنَا))، وقال سفيان مَرَّةً: ((فَاجْدَحْ لِى))(٦). قال: يَا رَسولَ اللهِ
الشَّمْسُ؟ قالَ: ((انْزِلْ فَاجْدَحَ لَنَا - قال سُفْيَانُ مَرَّةً: ((فَاجْدَخْ لِى)) -.
(١) فى المسند ((يا فلان)). ولفظ البخارى: ((يا بلال)).
(٢) الجدح: أن يُحرّك السويقُ بالماء، ويخوّض حتى يستوى وكذلك اللبن ونحوه.
النهاية: ١٤٦/١.
(٣) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٠/٤.
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الصوم فى أبواب عدة: (باب الصوم فى السفر
والإفطار) و (باب متى يحلّ فطر الصائم) و (باب يفطر بما تيسّر من الماء أو غيره) و (باب
تعجيل الإفطار)، وفى الطلاق (باب الإشارة فى الطلاق والأمور): فتح البارى: ١٧٩/٤،
١٩٦، ١٩٨، ١٩٩، ٤٣٦/٩؛ وأخرجه مسلم فى الصوم (باب بيان وقت إنقضاء الصوم
وخروج النهار): مسلم بشرح النووى: ١٥٣/٣؛ وأبو داود فى (باب وقت فطر الصائم):
سنن أبى داود: ٣٠٥/٢؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٨٢/٤.
(٥) من حديث عبد الله بن أبى أوفى فى المسند: ٣٨٠/٤.
(٦) لم يرد فى نص أحمد: (فاجدح لى)) كما لم يرد قوله: ((الشمس)) وما فى
المخطوطة أشبه .
: