Indexed OCR Text

Pages 381-400

..
٣٨١
طارق بن سويد الحضرمى
٨٦٤ - (طَارِقُ بِنُ زِيَادٍ)(١).
قلتُ يا رسولَ اللهِ: إِنَّ لَنَا نَخْلاً وَكَرْمًا. الحديث.
٥٤٤٥ - كَذَا ذَكَرُهُ أَبُو عُمَر بن عَبْد البر مُخْتصرًا مِنْ طَرِيق
سِمَاكِ بنِ حَوْبٍ، عن ثَوْبَانَ بنِ سَلَمَة عَنْه. نَقَلَهُ ابنُ الأَثير (٢).
قال ابنُ كَثِير: ولهم طَارِقُ بنُ زِيَاد، يُعدُّ فِى أَهْلِ الكُوفَةِ، رَوَى
عَنْ علِيٍ فى الخَوَارِجِ، وعنِ إِبْرَاهِيمٍ بن عَبْد الْأَعْلَى فَقَطْ (٣).
أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ والَنَّسَائِى فى الخَصَائصِ ، وذكره ابنُ حَِّان فِى
النَّقَاتِ (٤) ..
٨٦٥ - (طَارِقُ بِنُ سُؤَيْدٍ الْحَضْرَمِيّ) (٥)
وَيُقَالَ الْجُعْفِىّ، ومنهم من يُقول: سُؤَيْدٍ بِنُ طَارِق، ومنهم مَنْ
يقول : طارِقُ بنُ زِيَادٍ بن طَارِقٍ ، ومِنْهم مَنْ يقول: طَارِقُ بنُ بِشْرِ، أَوْ
بِشْرُ بِنُ طَارِقٍ ، وَالمَشْهُورُ الأَوّل: طَارِقُ بنُ سُوَيْدٍ، فِى رَابِعِ الكُوفِيَّنَ (٦).
٥٤٤٦ - حدّثنا بَهْزٌ، وَأَبو كامل، قالا: حدّثنا حمَّد بن سَلَمَة،
حدّثْنَا سِمَاكٌ. عن عَلْقَمَةَ، عن وَائِلٍ، عنِ طَارِقِ بنِ سُؤَيْدِ الْحَضْرَمِىّ:
أَنَّه قال: قلت : يا رسولَ اللهِ [إِن] بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُها، فَتَشْرَبُ مِنْهَا؟
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٩/٣: وأخرجه ابن حجر فى القسم الرابع من حرف
العطاء. الإصابة: ٢٣٨/٢: والاستيعاب: ٢٣٦/٢.
(٢) المراجع السابقة، وقال ابن حجر : إنما هو ابن سويد.
(٣) هذا ما قاله البخارى فى التاريخ الكبير: ٣٥٤/٤.
(٤) يرجع إلى الخبر فى حديث علىّ بن أبى طالب فى المسند: ١٠٧/١: وإلى ثقات
ابن حبان: ٣٩٥/٤.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٩/٣: والإصابة: ٢١٩/٢: والاستيعاب: ٢٣٦/٢:
والتاريخ الكبير: ٣٥٢/٤: وثقات ابن حبان: ٢٠١/٣.
(٦) هو فى مسند الأنصار أيضًا. المسند : ٢٩٢/٥.

٣٨٢ الجزء الحادى والثلاثون
قال: ((لَا))، فَعَاوَدْتُه، فقال: ((لَا)). فقلتُ: إِنَّا نَسْتَشْفِى بِهَا لِلْمَرِيضِ.
فقال : ((إِنَّ ذَلِكَ لَيْس بِشَفَاءٍ وَلَكِنّهَ دَاءٌ))(١) .
٥٤٤٧ - حدّثنا حَجَّاجُ بنُ محمّدٍ، ومحمّدُ بنُ جَعْفَر (٢)، قالا:
جِدّثْنَا شُعْبَةُ: [عن سِمَاك] بنِ حَرْبٍ. عن عَلْقَمَةَ بنِ وَائِلٍ [عن أبيه :
وائل بن حجر] الحضرمىّ: شَهِدَ(٣) النبيَّ ◌َلِ، وَسَأَله رَجُلٌ مِنْ خَتْعَم.
يُقال لَهُ سُؤَيْدٍ بِنُ طَارِقٍ، وقال [ابنُ] جَعْفَرَ أْوِ (٤) طارقُ بنُ سُؤَيْد الجُعفىّ
سَأَل النبيَّ ◌َّهِ عَنِ الخَمْرِ فَتَهَاهُ. فذكر الحديثَ (٥).
رَوَاهُ أَبرِ دَاوِد فى الطّبِ عن مُسلم بنِ إبْرَاهِيمٍ، عن شُعْبَةَ. عن
سِمَاكِ بِنٍ حَرْبٍ، عن عَلْقَمَة بنِ وَائلٍ، عن أَبِه: ذَكَرَ طَارِقَ بنَ سُؤَيْدٍ .
أَوْ سُوَيْدَ بنَ طَارِقٍ . فذكره.
وَأَخْرِجِه ابنُ مَاجِه فيه. عن أبِى بَكْرِ بنِ أَبِى شَيْبة. عن عَفّانَ .
عن حَمَادٍ بنٍ سَلَمَة. عن سِمَاك بنٍ حَرْب، عن عَلْقَمَة بنٍ وَائِلٍ . عن
طَارِقَ بَنِ سُويْدٍ به ولم يَشُكَّ، ولم يَذْكُرْ أَبَاهُ فالله أعلم (٦) .
وَسَأْتِى من رِوَايَة وَائل بن حُجْر. عن رسولِ اللهِ مُّ عِنْد مُسْلِم
والتّرْمِذی (٧). /
٢٥٥ ب
(١) من حديث طارق بن سويد فى المسند: ٣١١/٤.
(٢) فى الأصل المخطوطة زيادة: ((عن أبيه وائل)) خلافاً للسند، ولا مكان لها.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((سأل))، والتصويب من المسند.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((أن)). والتصويب من المسند.
(٥) من حديث طارق بن سويد فى المسند: ٠٣١١/٤ وما بين معکزفات استكمال منه.
(٦) الخبر أخرجه أبو داود فى (باب فى الأدوية المكروهة): سنن أبى داود: ٧/٤:
وأخرجه ابن ماجه (باب النبى أن يتداوى بالخبر): سنن ابن ماجه: ١١٥٧/٢ .
(٧) سيأتى ذلك من حديث وائل؛ ويراجع تحفة الأشراف: ٨٧/٩.

٣٨٣
طارق بن شهاب البجلى
٨٦٦ - (طَارِقُ بنُ شِهَابٍ) (١)
ابنِ عَبْد شَمْسٍ: أَبُو عَبْد الله الْأَخْمَسِىّ الْبَجَلِىّ الكُوفِى، أَدْرَكَ
الجَاهِيّةَ وَرَأَى رسولَ اللهِ لَهِ، وَرَوَى عَنْه، وغزا فى زَمَنِ الشَّبْخَيْنِ، غَزَا
ثَلاَنًا وَأَرْبَعِينَ غَرْوَةً، وأنكر أبو دَاود سَمَاعَهُ مِنَ الَّبِىِلَّهِ، وَكَانَتْ
وَفَاتُهُ بَعْدِ الثَّمانِينَ، وقيل بَعْدَ سَنَة عِشْرِيْنَ وَمِائة(٢) . حديثه فى رَابع
الگوقیین.
٥٤٤٨ - حدّثْنا وَكِيعٌ، عن سفيان، عن عَلْقَمَةَ: عن طَارِقٍ.
قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِىِّ ◌ِلَه، فَقَالَ: أَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قال:
(كَلِمَةُ حَقٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ)) (٣) .
٥٤٤٩ - حدّثنا عَبْدُ الرّحمن بن مَهْدىّ. عن سفيان، عَنْ
عَلْقَمَة: عن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رسولَ اللهِ عَلَه - وَقَدْ
وَضَعَ رِجْلَهُ فِى الْغَرْزِ (٤) - أَىُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قال : ((كَلِمَةُ حَقٍ عِنْدَ
سُلْطَانٍ جَائِرِ)) (٥) .
وَكَذَا رَوَاهِ النَّسَائِىّ فى البَيْعَةِ عن إسْحاقَ بنِ مَنْصُور. عن ابنِ
مَهْدِی به (٦) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٠/٣: والإصابة: ٢٢٠/٢: والاستيعاب: ٢٣٧/٢:
والتاريخ الكبير: ٣٥٢/٤ وثقات ابن حبان: ٢٠١/٣.
(٢) قال فى تهذيب التهذيب: ٤٠/٥: وهو وهم، وهنا أن الذى أنكر سماعة هو أبو
داود. ونقل ابن أبى حاتم عن أبيه قوله: ليست له صحبة، ويرجع إلى قول أبى داود فى تحفة
الأشراف : ٢٠٧/٤.
(٣) من حديث طارق بن شهاب فى المسند : ٣١٤/٤.
(٤) الغرز: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل هو الكور مطلقًا
مثل الركاب للشرج. النهاية: ١٥٨/٣.
(٥) من حديث طارق بن شباب فى المسند: ٣١٥/٤.
(٦) الخبر أخرجه النسائى فى (فضل من تكلم بالحق عند إمام جائر) : المجتبى:
٠١٤٤/٧
1

٣٨٤
الجزء الحادى والثلاثون
٥٤٥٠ - حدّثْنَا عَبْدُ الرّحمن، عن شُعْبَةَ، وابنٍ جَعْفَرٍ. قال :.
حدّثْنَا شُعْبَةُ، عن قَيْسٍ بن مُسلمٍ، قال: سَمِعْتُ طَارِقَ بِنَ شِهَابٍ يَقُولُ:
رَأَيْتُ رسولَ اللهِ لّهِ، وَغَزَوْتُ فِى خِلاَفَةِ أَنِى بَكْرٍ، وَعُمَرَ بِضْعًا
وَأَرْبَعِينَ، أَوْ بِضْعًا وَثَلاَثِينَ مِنْ بَيْنِ غَزْوَةٍ، وَسَرِيَّةٍ.
وقال ابنُ جَعْفَرِ : ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، أَوْ ثَلاَثًا وَأَرْبَعِينَ مِنْ غَزْوَةٍ إِنى
سَرِيَّةٍ (١) .
وَهَذَا إِسْنَادٍ صَحيح على شَرْطِ الجماعةِ ، وبه إِنْبَاتِ صُحْتِهِ - رَضِى
اللهُ عَنْه، وفيه ما يَقْتَضِى إِيمَانَه وشَجَاعَتَه.
وَقَيْسُ بَنُ سُلم، هو العَدْوَانِى أَبو عَدْرِوِ الكُرْفِى. أَخْرَجَ له
الجماعةُ، وفى الحديثِ الذى قَبْله ما يَقْتَضِى سَمَاعَه مِنْ رسولِ اللهِ ◌ِ لّه .
ومُثَاهَدَتَهُ الحَالَ أَّتِى سُئِلَ فِيها عن أَفْضَلِ الجهاد. فقال: ((كلمةُ حَقَّ عِنْدَ
سُلْطَانٍ جَائِرٍ)) فَتَتْ رُؤْيَّتُه له، ورِوَايْتُه أَيْضًا، وسَمَاعُه خلافًا لِأَبِى دَاوُد
حَيْثِ نَفَاهَا (٢).
٥٤٥١ - حدّثْنا عَبْدُ الرَّحمن. حدثنا سفيان، عن يَزِيد بنِ أبِى
خَالِدٍ. عن قَيْسِ بنِ مُسْلمٍ . عن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ: أَنَّ النّبِىَّ ◌َِّه .
قال: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءَ إِلَّ وَضَعَ لَهُ شِفَاءٌ. فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ . فَإِنَّهَا
تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ))(٣) .
وكذا رَوَاه النّسَائِى فى الوَلِيمةِ، وفى الطَّبّ عن محمّدٍ بنِ المثنّى ، عن
(١) من حديث طارق بن شهاب فى المسند: ٣١٤/٤.
(٢) قيس بن مسلم روى عن طارق بن شهاب والحسن بن محمد بن الحنفية ومجاهد
وعبد الرحمن بن أبى ليلى وإبراهيم بن جرير وسعيد بن جبير وروى عنه الأعمش وشعبة والثورى
ومسعر وغيره. تبذيب التهذيب: ٤٠٣/٨.
(٣) من حديث طارق بن شهاب فى المسند: ٢٠١٥/٤.

٣٨٥
طارق بن شباب البجلى
ابنِ مَهْدئ به، وعن إِسْحاق بن إبراهيم، عن جَرِير، عن أَيّوبِ الطَّائى ،
عن قَيْسِ بِنِ سُلم، عن طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ، عَنِ النّبِىِّ ◌َ لَّهِ: أَنَّ اللهَ لَمْ
يُنْزِلْ دَاءَ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءَ / إِلَّ السَّامَّ فَعَلَيْكُم بِأَلْبَانِ الْبَرِ، فَإِنَّها تَرُمُّ من ٢٥٦/أ.
كُلّ الشَّجَرِ)).
وَسَيَأْتِى فى حَدِيثِ سفيان الثورىّ أَيْضًا عن قَيْس، عن طَارِقٍ ، عن
ابنِ مَسْعُودِ مَرْفُوعًا ومَوْقُوقًا مثله(١).
٥٤٥٢ - حدّثْنا محمّدُ بنُ جَعْفَرِ. حدَثْنَا شُعْبَةُ. عن قَيْسِ بنِ
مُسْلِم، عن طَارِقِ بن شِهَابٍ، قال: وَأَيْتُ النّبِىَّ ◌َِّه، وَغَزَوْتُ فِى
خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرِ، وَعُمَرَ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، أَوْ ثَلاَثًا وَأَرْبَعِينَ: مِنْ غَزْوَةٍ إِلَى
سَرِيَّةٍ (٢) .
٥٤٥٣ - حدّثْنَا وَكِيعٌ. حدّثْنَا سُفَيَان. عِن مُخَارق بنِ عَبْد الله
الْأَحْمَسِىّ، عن طَارِقِ: أَنَّ الْمِقْدَادَ قَال لِرَسُولِ اللهِ عَلِ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا
رسولَ اللهِ إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُؤْسَى: اذْهِب أَنْتَ وَرَبُّكَ
فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُون، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا مَعَكُمْ
مْقَاتِلُونَ)) إِسْنَاد صَحِيحٍ، وَلَمْ يُخَرِّجوهُ (٣) .
٥٤٥٤ - حدّثْنا محمّدُ بنُ جَعْتَرِ. حدَثْنَا شَعْبَةُ، عن مُخَارِقِ، عن
طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَجْنَبَ رَجْلَانِ فَمَّمَ أَحَدُهُما .. فَصَلَّى، وَلَمْ
يُصَلِّ الْآخَرُ، فَأَتَا رسولَ اللهِ ◌ِ لَّه، فَلَمْ يَعِبْ عَلَيْهِمَا (٤).
(١) الخبر أخرجه النسائى من هذه الطرق فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٦٢/٧.
(٢) من حديث طارق بن شباب فى المسند: ٣١٥/٤.
(٣) من حديث طارق بن شباب فى المسند : ٢١٤/٤.
(٤) من حديث طارق بن شباب فى المسند : ٢١٥/٤.

٣٨٦ الجزء الحادى والثلاثون
رَوَاه النَّسَائِى فِى الطَّهَارَةِ عِن محمّدٍ بنِ عَبْد الَأَعْلَى، عَنْ أُمَّةَ بنِ
خَالِدٍ، عن شُعْبَةَ، به (١).
٥٤٥٥ - حدّثنا محمّدُ بنُ جَعْفَرٍ. حدّقْنَا شُعْبَةُ، عن مُخَارِقٍ، عن
طَارِقِ بِن شِهَابٍ. قال: قَدِمَ وَفْدُ بَجِيلَةَ عَلَى رسولِ اللهِ عَ لّه، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ يِّهِ: ((اكْسُوا الْبَجَلِّينَ، وَابْدَؤُا بِالْأَحْمَسِيِّينِ))، قال: فَتَخَلَّفَ
رَجُلٌ مِنْ قَيْس. قال: حَتَّى أَنْظُرُ مَا يَقُولُ لَّهُمْ رسولُ اللهِ عَلَّه، قال:
فَدَعَا لَهُمْ رسولُ اللهِ ◌ِِّ خَمْسَ مَرَّاتٍ: ((اللَّهُمّ صَلَّ عَلَيْهِم، أَوْ اللَّهُمَّ
بَارِك فِيهم)). مُخَارِقُ الَّذِى يَشُكُ (٢).
حدّثْنا أَبُوِ أَحْمدَ: محمّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ. حدثنا سُفْيَانُ عن مُخَارِقِ .
عن طَارِقٍ. قال: قَدِمَ وَقْدُ أَحْمَس، وَوَفْدُ قَيْسِ عَلَى رسولِ اللهِ ◌ِ ◌ِالتٍّ .
فقال رسولُ اللهِ ◌ِّرِ: ((ابْدَوْا بِالْأَحْمَسِّيْن قَبْلَ الْقَيْسِيَينَ)). ثم دَعَا
لِأَحْمَسَ. فقال: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ فِى أَحْمَسَ وَخَيْلِهَا وَرِجَالِهَا)) سَبْعَ
مَرَّاتٍ (٣) .
(حديثٌ آخَرُ عنه)
٥٤٥٦ - قال أبوِ دَاوُد. حدّثْنا عباسُ بنُ عَبْد العظيم. حدثنى
إِسْحَاقُ ابنُ مَنْصُور. حدَّثْنِى هُزَيْمٌ(٤). عن إِبْراهِيمَ بنِ محمّدٍ بِنِ المُنْتَشِرِ.
عن قَيْس بنٍ سُلم، عن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ. عن النبيِّ ◌َله. قال:
(الجُمْعَةُ حَقُّ وَاجِبٌ عَلَى كُلَّ مُسْلِمٍ فِى جَمَاعَةٍ إِلَّ أَرْبَعَةٌ: عَبْد مَمْلُوكَ.
(١) الخبر أخرجه النسائى فى (باب التيسم لمن لم يجد الماء بعد الصلاة): المجتبى:
٠١٧٤/١
(٢) من حديث طارق بن شهاب فى المسند: ٣١٥/٤.
(٣) من حديث طارق بن شباب فى المسند: ٣١٥/٤.
(٤) هريم: هو ابن سفيان البجلى أبو محمد الكوفى. تهذيب التهذيب: ٣٠/١١.
:
.

--
٣٨٧
طارق بن شباب البجلى
أَوْ امْرَةَ، أَوْ صَبِىّ أَو مَرِيض)).
ثم قال أَبوِ دَاود: طَارِقُ قَدْ رَأَى النبى ◌َله، وهو يُعدُّ مِنْ
أَصْحَابِهِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهِ شَيئًا(١).
(حديثٌ آخَرُ عنه)
٥٤٥٧ - قال النَّسَائِى: حدّثنا إبْرَاهِيمٍ بنُ / يَعْقُوبَ، حدّثنا أَبو ٢٥٦/ بـ
الوَليد. حدّثنا أبو عَوَانَةً. عَنْ رَقَبَةَ [بْنِ مَصْقَلَه]، عن قَيْسِ بنِ سُتْلِم،
عن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ. قال: كَانَ يَوْمَ عَاشْوِرَاء لِأَهْلِ يَثْرِبِ يَلْبَسُ فِيه
النِّسَاءِ شَارَتَهُنَّ (٢). فقال رسولُ الله ◌ِلَّه: ((خَالِفُوهُم. فَصُومُوه)).
وقد رَوَاه عن حسين بن حريب. عن أَبِى أُسَامة، عن أَبي
العَمَّيَس. عن قَيْسٍ. عن طَارِق. عن أَبِى مُوسى. قال: كَانَ يَوْمَ.
عَاشُورَاء يَصُومُه اليهودُ. وَتَتَخِذُه عِيدًا. فلما قَدِمَ رسولُ اللهِ ◌ِّله. قال:
((صُوِمُوا أَنْتَم)) (٣)
(حديثٌ آخَرُ)
٥٤٥٨ - قال النَّسَائِى فى الَّفسير: حدّثنا أحمدُ بنُ سَلَيْمان.
حدّثنا مُؤَّمل بنُ الفَضْلِ، عن عِيسَ بنِ يُونُس، عن إِسْمَاعيل، عن طَارِقِ
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة (باب الجمعة للمملوك والمرأة): سنن أبى داود:
٠٢٨٠/١ وقوله: ((وهو يعد من أصحابه)) لم ترد فيما لدى من التن.
(٢) شارتين: لباسبن الحسن الجميل. النهاية: ٢٤٠/٢.
(٣) الخبران أخرجهما النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٠٢٠٨/٤ وما بين
معكوفين استكمال منه، ويراجع تهذيب التهذيب بشأن رقبة بن مصقلة ٢٨٦/٣.
والخبر الثانى أخرجه أيضًا البيهقى عن طارق بن شهاب عن أبى موسى: السنن الكبرى:
٢٨٩/٤: وأخرجه أيضًا ابن حبان كما فى جمع الجوامع: ١٦٠٤/٢.

٣٨٨ الجزء الحادى والثلاثين
ابنِ شِهَابٍ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَّهِ كَانَ لَا يَزَالُ يَذْكُرُ شَأْنَ السَّاعَةِ، حَتّى
نَزَلَتْ ﴿ يَتَأْلُونَكَ عَزْ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ الآية(١)
(حديث آخر عَنْه)
٥٤٥٩ - قال الطَّبرانىُّ: حدّثنا محمّدُ بنُ عثمانَ بنِ أَبِى شَيْبَة.
حدّنا فَرْوةُ بنِ أَبِى الْمَغْرَاءِ(٢) . حدّثنا القاسم بن مالك المزنيّ، عن سَعيد
ابنِ المَرْزِبَانَ: أَبِى سَعْد. عن قَيْس بن مُسْلِم، عن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ .
قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَلَّهِ فِيمَ يَخْتَصِمُ الملّ الأَعْلَى؟ قال: ((فِى
الدَّرَجَاتٍ وَالكَفَّارَاتٍ. فَأَمَّا الدرجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلاَمِ.
وَالصَّلاةَ [بالليل] وَالنَّاسُ نِيَّامُ. وَأَمَا الكفّارَاتُ فَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِى
السَّبَرَاتِ (٣)، وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَىَ الجُمُعَاتِ، وَإِنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ
الصَّلاَةِ)) (٤).
(حديثٌ آخَرُ عنه)
٥٤٦٠ - قال الطبرانيُّ: حدّثنا محمّدُ بنُ عَبْدَ اللهِ الحَضْرَمِىّ.
حدّثْنَا إِسْمَاعِلُ بنُ بَهْرَامٍ. حدّثْنا الْأَشْجَعِىّ، عِن سُفْيَان. عن قَيْسِ بنِ
مُسْلِم، عن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ. قال: جَاءتِ الْيَّهُودُ إِلَى رسولِ اللهِ عَ لَّه.
(١) الخير أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٠٨/٤ : والآية ٤٢ من
سورة النازعات .
(٢) فى الأصل المخطوط: ((فروة بن أبى العشراء)) والأخيرة غير واضحة، وفيما بين يدينا
من المعجم الكبير: مروان بن أبى المغيرة. وفروة بن أبى الفراء ((بفتح الميم» واسمه معد يكرب
الكندى أبو القاسم الكوفى: روى عن القاسم بن مالك وغيره. وعنه محمد بن عثمان بن أبى شيبة
وغيره. جذب التبذيب: ٢٦٥/٧.
(٣) السبرات: جمع سبرة بسكون الباء وهى شدة البرد. النهاية: ١٤٢/٢.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٨٦/٨؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط
والكبير، وفيه أبو سعد البقال. وهو مدلس، وقد وثقه وكيع. مجمع: الزوائد ٢٣٧:١.

٣٨٩
طارق بن عبد الله المحاربى
فقالوا: أَخْبِرْنَا مَا أَولُ مَا يَأَكُلُ أَهْلُ الجَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا؟ فقال: ((أَوَّلُ مَا
يَأْكُلُونَ كَبِدُ خُوتٍ)» (١) .
٨٦٧ - (طَارِقُ بنُ عَبْد اللهِ المُحَارِبِىّ - رضِى الله عنه - (٢)
فى ثالث [القبائل]) (٣)
٥٤٦١ - حدّثنا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عن سُفْيَانَ، عن مَنْصُورٍ ، عن
رِبْعِىَّ، عن طَارِقِ بنِ عَبْدِ الله المحَارِبِىّ، قال: قال رسولُ اللهِ عَ لَه:
(إِذَا صَلَّيْتَ فَلاَ تَبْصُقْ عَنْ يَمِينِكِ، وَلَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَابْصُقْ خَلْفَكَ،
وَعَنِ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، وَإِلَّا فَهَكَذَا))، وَذَلِكَ تَحْتَ قَدَمِهِ.
ولم يَقُلْ وَكِيعٌ، وَلَا عَبْدِ الرّزّاق: ((وَابْصُقْ خَلْفَكَ))، وَقَالَا: قال
رسولُ اللهِ عَّهِ (٤).
علوم
رَوَاهَ أَبُو دَاوُدَ فى الصَّلاَةِ، عن هَنّادٍ، عن أَبِى الْأَخْوَصِ. عن
مَنْصُورٍ بِهِ.
والتَّمذىُّ عن بُنْدَارِ، والنَّسَائِىَّ عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعِيدٍ كلاهما : عن
يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ الْقَطَّنَ.
وَرَوَاه / ابنُ مَاجَه عن أَبِى بَكْر بنٍ أَبِى شَيْبَة كلاهما: عن سُفْيَانَ ٢٥٧/أ
الثَّوْرِئِّ عن منصور به، وقال الترمذى: حسنٌ صحيحٌ(٥).
٠
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٨٦/٨: وقال الحيشى: رجاله رجال الصحيح غير
إسماعيل بن جرام، وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٤١٣/١٠.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة ٧١/٣: والإصابة: ٠٢٢٠/٢ وقال: من محارب
خصفة؛ والاستيعاب: ٢٣٦/٢؛ والطبقات الكبرى: ٢٦/٦: وثقات ابن حبان: ٢٠٢/٣.
(٣) سقطت من الأصل. وما أثبتناه من المسند: ٣٩٦/٦.
(٤) من حديث طارق بن عبد الله فى المسند: ٣٩٦/٦.
(٥) الخبر أخرجوه فى الصلاة: أبو داود فى (باب كراهية البزاق فى المسجد) : سنن
أبى داود: ١٢٨/١: وأخرجه الترمذى فى الباب: ٤٦٠/٢؛ وأخرجه النسائى فى (الرخصة
للمصلّى أن يبصق خلفه أو تلقاء شماله): المجتبى: ٤٠/٢؛ وأخرجه ابن ماجه فى (باب المصلى
يتنخم): سنن ابن ماجه: ٣٢٦/١.
1
:

٣٩٠ الجزء الحادى والثلاثون
٥٤٦٢ - حدّثّنا محمّدُ بنُ جَعْفر، حدّثنا شعبةُ. عن مَنْصور.
سَمِعتُ رِبْعِىَ بن حِرَاشٍ، عن طَارِقِ بنِ عَبْد اللهِ، عن النبيِّ ◌ِ لَّهِ أَنَّهُ
قال: ((إِذَا صَلَّيْتَ فَلاَ تَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ ابْصُقْ
تِلْقَاءَ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغَا، وَإِلَّا فَتَحْتَ قَدَمِكَ، وَاذْلُكْهُ)) (١) .
٥٤٦٣ - حدّثنا عَبِيدَةُ بنُ حُمَيْد. حدّثنى مَنْصورٌ، عَنْ رِبْعِى .
عن حِرَاشٍ. عن طَارِقِ بن عَبْدِ اللهِ. قال: قال رسولُ اللهِ عَ له: ((لَا
تَبْصُقْ أَمَامَكَ، وَلَا عن يَمِينِكَ، وَلِكِنْ مَنْ تِلْقَاءِ شِمَالِكَ، أَوْ تَحْتَ
قَدَمِكَ، ثُمَّ اذْلُكْه)) (٢).
(حديثٌ آخَرُ عنه)
قال النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ ﴿أَّهُمَا الْيَدَ العُلْيَا؟ فَهِ:
٥٤٦٤ - حدّثنا يُوسُفُ بنُ عِيسَى المَرْوَزِىّ. حدّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى
المَرْوَزِىّ السَِّانِى (٣). حدّثنا يزيدُ: وهو ابنُ زِيَادِ بنِ أبِى الجعْدِ. عن
جَامِعِ بنِ شَدَّادٍ. عن طَارِقِ الْمُحَارِبِىَ. قال: قَدِمْنَا المدِينَةَ. فَإِذَا رَسُولُ
اللهِ ◌ِّه قَائِمْ عَلَى المِنْرِ يَخْطْبُ النَّاسَ يَقُولُ: ((يَدْ الْمُعْطِى الْعُلْيَا. وَابْدَأْ
بِمْن تَعُولُ: أُمَّكَ. وَأَبَاكَ. وَأُخْتَكَ. وَأَخَاكَ، ثمَّ أَذْنَكَ أَذْنَاكَ)) مُخْتَصَرٌ.
هذا لَفْظِ النَّسَائِى (٤).
(١) من حديث طارق بن عبد الله فى المسند: ٣٩٦/٦.
(٢) المرجع السابق.
(٣) غير واضحة بالأصل. وفى المجتبى: ((الفضل بن موسى فقط وهو الفضل بن
موسى السينانى - نسبة إلى سينان قرية من خراسان - أو عبد الله المروزى)) تهذيب التهذيب:
٢٨٦/٨.
(٤) المجتبى : ٤٥/٥.

...-
طارق بن عبد الله المحاربى
٣٩١
(حديثُ آخَرُ عنه)
٥٤٦٥ - رَوَاهُ الَّسَائِيُّ فى الدِّيَاتِ بِإِسْنَادِ الَّذِى قَبْلَهُ سَوَاء عن
طَارِقَ: أَنَّ رَجلاً قال : يا رسولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُوْ ثَعْلَةَ الَّذِينَ قَتْلُوا فُلاَنًا فِى
الجَاهِلَّةِ، فَخُذْ لَنَا بِشْرِنَا، فَرَفَعَ يَدَيْه حتى رَأْنَا بَيَاضَ إِطَيْهِ، وهو يَقُول:
(لَا تَجْنِى أُمّ عَلَى وَلَّدٍ مَرَّتَيْنٍ))(١) .
وَرَوَاه ابنُ مَاجَه. عن أَبِى بَكْر بنِ أَبِى شَيَّة، عن عَبْد الله بنِ
نُمَّيْرٍ، عن يَزِيدِ بنِ زِيادٍ. عن جَامِعِ [بن شَّدَادٍ] عن طَارِقٍ: وَأَيْتُ رسولَ
اللهِ يَّهِ يَرْفِعُ يَدَيْهِ. حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ، يقول: ((أَلَّا لَا تَجْنِى أُمّ
عَلَى وَلَدٍ. أَلَا لَا تَجْنِى أُمَ عَلَى وَلَدٍ)) (٢) .
(حديثٌ آخَرُ عَنْه)
٥٤٦٦ - قال أَبُو نُعَيمٍ: حدّثنا محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ حِمْدَان، حدّثنا
الحسنُ بنُ سُفْيَانَ. حدّثنا زَكَرِيا بنُ يَحْيَى [بن](٣) حَمَوَيْهِ، حدَثْنَا سِنَانُ
ابنُ هَارُونَ، عن يَزِيدَ بنِ زِيَادِ بنِ أَبِى الجعْدِ: أَخْبُرنى أبو صَخْرٍ : جَامِعُ
ابنُ شَدَّادٍ ، قال: كان رَجُلٌ مِنَّا يُقال له طَارِقُ، قال: رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ
◌ِ ◌ّهِ بِسُوقِ ذِى المَجَازِ. وهُو عَلَى دَابَتِهِ، وَقَدْ دَمَى عُرْقُوبُها، وَهُو
يَقُولُ: ((يا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّ الله تُفْلِحُوا)) .
ورجلٌ خَلْفِه يَرْمِه بِالحِجَارَةِ، وهو يقول: هَذَا الكذَّبُ فَلاَ تَسْمَعُوا
(١) الخبر أخرجه النسائى فى (باب هل يؤخذ أحد جريرة غيره ؟): المجتبى: ٤٨/٨.
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى (باب لا يجنى أحد على أحد): سنن ابن ماجه :
٨٩٠/٢: وفى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(٣) فى الأصل: ((زكريا بن يحيى وحمويه))، والتصويب من تهذيب التهذيب. روى
زكريا بن يحيى بن حمويه عن سنان بن هارون اليرجمى ، وروى سنان عن يزيد بن زياد بن
أبي الجعد : ٢٤٣/٤.
.

٣٩٢ اجزء الجادى والثلاثون
٢٥٧ /ب
مِنْهِ، فِسُئِل عَنْه، فَقِيلَ إِنَّ هذَا المقدَّمُ، محمدٌ، وَأَمَّا هَذَا الَّذِى خَلْفَه فَأَبُو
لَهِبٍ / عمُّهُ يَرْمِیه.
قال: ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَتَزَلْنَا قُرْب المدينة، فتجمع عَلَيْنَا رجلٌ،
فقال: (مِنْ أَيْنَ أَقْلْتُم؟)) فقلنا: مِنِ الرَّبِذَةِ أَوْ مِنْ حَوْلِهَا، فقال: ((هَلْ
مَعَكُمْ شَىْءٌ تَبِيعُون؟)) قلنا: نعم هَذَا الْبَعِيرُ، قلنا: بكم؟ قال: ((بِكَذَا
وَكَذَا وَسَقًّا مِنْ تَمْرِ))، قال: فَأَخَذَ بِخِطِّهِ، وَدَخَلَ المَدِينَةِ، فقلنا: أَىَّ
شَىْءٍ صَنَعْنَا؟ بِعْنَا بَعِيرَنَا مِنْ رَجُلٍ لَا نَدْرِى مَنْ هُو، قال : ومَعَنَا ظَعِينَةٌ فِى
جَانِب الخِبَاءِ، فقالت: أَنَا ضَامِنَةٌ لِثَمَنِ الْبَعِيرِ. لَقَدْ رَأَيتُ وَجْهَ رَجُلٍ مِثْلَ
الْقَمِرِ ليلةَ البَدْرِ . لَا يَخِيسُ(١) بِكُم.
فلما أَصْبَحْنَا أَثَانَا رَجُلٌ ، قال : أَنَا رسولُ رسولِ اللهِ إليكم، وكانَ
مَعَهُ تَمْرٌ، وقال: إِنَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا الْتَمْرِ، حَتّى تَشْبَعُوا وَأَنْ
تَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا، قال: فَفَعْلَنَا.
ثم دَخَلْنَا المدِينَةَ. فَرَأَيْتُ رسولَ الهِ ◌ِلَّهِ عَلَى المِنْرِ، وهو يَقُولُ:
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ الْيَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ.
وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، وَأَذْنَاكَ أَدْنَاكَ)).
فَضَجَّ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَسْفَلِ المِنْبَر. فقالوا: يا رسولَ اللهِ
حَوْلَاءِ نَاسٌ مِنْ بَنِى ثَعْلَبَةٍ مِنْ يَرْبُوعِ أَصَابُوا مِنََّ دَمًّا فِى الْجَاهِلَّةِ، فَخُذْ لَنَا
بِشَأْرِنَا، فَرَأَيتُ رسولَ اللهِلَّهِ رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِطَيْهِ، وهو
يقولُ: ((أَلَا لَا تَجْنِى أُمِّ عَلَى وَلٍ)) .
قال أَبو نعيم: ورواه أَبُو جَنَابٍ: يَحْيَى بنُ أَبِى حَيَةَ (٢) عن جَامِعِ
ابن شَدَاد مِثْله مُطَوَلاً .
(١) لا يخيس بالعهد: لا يخلفه. النهاية : ٨/٢.
(٢) غير واضح بالأصل. يراجع تبديب التبذيب: ٢٠١/١١.

.
طارق بن علقمة . ٣٩٣
ثم رُوِى عن الطّرانِىّ عن علىّ بنِ عبد العزيز، عن أُبِى نُعَيمٍ، عن
أَبِى جَنَابٍ فذكره، ولم أَرَهُ فى المعجم الكَبِير، وهو حديثٌ جامع
لِأحاديثَ تقدّم كثيرٌ منها، وهى شاهِدة له بالحُسْنِ، والله أعلم (١) .
٨٦٨ - (طَارِقُ بنُ عُنَيْدٍ) (٢)
٥٤٦٧ - رَوَى أَبِ نُعيم من طَرِيقِ الكَلْبِى عن أَبِى صَالحِ، عَن
ابنِ عَّاسٍ ، قال: قال طارقُ بنُ عُبيد، ومَالكُ بنُ الدُّخْشُمِ، وَأَبُو
الْيَسَرِ : يا رسولَ اللهِ إِنَّكَ قَلْتَ: مَنْ جَاءَ بَأَسِيْرِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، ومَنْ قَتَلَ
قَتِيلاً فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، وقد قَتَلْنَا سَبْعِينَ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ، ثم ذَكَرَ اخْتِلافَهُم
فى الكلام، ثم تَلَى قَوْله تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ﴾ الآيات (٣)
٨٦٩ - (طَارِقُ بنُ عَلْقَمَةً بِن أَبِى رَافِعٍ) (٤)
٥٤٦٨ - قال (٥) الطََّرَانِيُّ: حدّثنا الحسنُ بن حَمّد (١) بن فَضَالَة
الصَّيرفىّ، حدّثنا أَبُو حَفْص: عَمْرُو بنُ عَلِىّ، حدّثنا أَبُو عَاصم، حدّثنا
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٧٦/٨؛ وقال الهيشى: رواه الطبرانى،
وفيه أبو جناب الكلبى وهو مدلس، وقد وثَّقْه ابن حبان. وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد : ٢٢/٦.
نقول: قال ابن حبان: كان ممن يدلس على الثقات. سمع من الضعفاء. فالترقّ به
المناكير التى يرويها عن المشاهير، فوها يحيى بن سيعد القطّان وحمل عليه أحمد بن حنبل حملاً
شديدًا. المجروحين: ١١١/٣. والخبر أخرجه أيضًا الدارقطنى ووثق فى المغنى رجاله. سنن
الدارقطنى : ٤٤/٣ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧١/٣: والإصابة: ٢٢٠/٢.
(٣) المرجعان السابقان. ويراجع ابن كثير فى تفسيره: ٢٨٤/٢: الآية صدر سورة
الأنفال.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٢/٣: والإصابة: ٢٢١/٢.
(٥) فى المخطوطة: ((حدّثنا))، وهو سبو من النسّاخ.
(٦) فى الأصل: ((الحسن بن خالد))، وما أثبتناه من الطبرانى.

٣٩٤ . الجزء الحادى والثلاثون
ابنُ جُرَيْج، أَخْبُرَنِى عُبَيْد الله بن أَبِى يَزِيدَ: أَنَّ عَبْد الرحمن بنَ طَارِقٍ بنِ
عَلْقَمَةَ أَخْبَرَه عن [أبيه: أن] رسولَ الله صلى الله / عليه وسلم كَانَ إِذَا جَاءَ
مَكَّةَ عِنْدَ دَارٍ يَعْلَى بن مُنَبَّه اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ، وَدَعَا(١).
١/٢٥٨
قال أَبُرِ نُعَمِ الْأَصْفَهَانِى: كَذَا قَال أَبُو عَاصِمٍ، وَرَوْحٌ عَنِ ابْنٍ
جُرَيْج (٢) [فقالا: عن أبيه].
وقال البُرْسَانِىّ فى حَدِيثِه: عن عمه مَكَان أَبِيه.
وقال عَبْد الرّزَاق: عن ابنِ جُرَيْجٍ عن [أُمّه بدل] أبيه(٣)
..
٨٧٠ - (طِخْفَةُ بنُ قَيسِ الْغَفَارِىّ(٤). رضِى الله عنه)
وَيُقَال طِغْفَة ويقال طِهْفَةُ أَيْضًا (٥). حَدِيثُه فى ثَالث عشر الأَنْصَارِ.
٥٤٦٩ - حدّثْنا عَبْدُ الرحمن بنُ مَهْدِى. حدّثنا زُهَيْر - يعنى ابنَ
محمَّدٍ (٦) - عَنْ محمّدٍ بنِ عَمْرٍو بن حَلْحَلة. عن نُعَيْم بنِ عَبْد الله. عن
(١) المعجم الكبير للعبرانى: ٣٨٨٨, وهو فى المسند من حديث رجل عن عمه
(عبد الرحمن بن طارق بن علقمة أخبره عن عمه): المسند : ٠٦١/٤ ٠٣٧٤:٥ وفيه قال :وح
عن أبيه وقال بكر: عن أمه، وقال الهيشمى: عبد الرحمن هذا لم أجد من وفقه ولا جرحه.
وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد.
(٢) فى المخطوطة: ((ابن جرير)). والتصويب من أسد الغابة.
(٣) يرجع إن هذه الأقوال فى أسد الغابة: ٧٢/٣: وما بين معكوفات استكمال منه.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٣/٣: ورجّح ابن حجر طهفة. الإجابة: ٢٣٥٢ :
والاستيعاب: ٢٣٩/٢: والتاريخ الكبير: ٣٦٥/٤: وثقات ابن حبان: ٢٠٥/٣.
(٥) قال ابن عبد البر: اختلف فيه اختلافًا كثيرًا. واضطرب فيه اضطرابًا شديدا فقبل
طهفة بن قيس باهاء. وقيل طخفة بن قيس بالخاء. وقيل طغقة بالغين. وقيل طقفة بالقاف
والفاء. وقيل قيس بن طخلة. وقيل يعيش بن طخفة عن أبيه. وقيل عبد الله بن طخفة عن أيه.
عن النبىّ بِ ◌ّه، وقبل منهفة عن أبى ذر. الاستيعاب، وحكى البخارى كثيرًا من هذا
الاضطراب .
(٦) زهير بن محمد القيمى: أبو المنذر الخراسانى روى عنه عبد الرحمن بن مهاق
وجماعة. تهذيب التهذيب : ٣٤٨:٣.

٣٩٥
طخفة بن قيس الغفارى
أَبِى طِخْفَة الغِفَارِىّ، قال: أُخْبَرَنِى أَبِى: أَنَّهِ ضَافَ (١) رسولَ اللهِ عَلِّ
مَعَ نَفَرٍ ، فَبْنَا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رسولُ اللهِ نَّهِ مِنَ الَّيْلِ يَطَلِعُ ، فَرَآهُ مُنْبَطِحًا
عَلَى وَجْهِهِ، فَرَكَضَهُ بِرِجْلِهِ، وَأَيْقَظَهُ، وقال: ((هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ
الَّارِ))(٢) .
٥٤٧٠ - حدّثنا محمدُ بنُ سَلَمَةَ، عن ابْنِ إِسْحَاقٍ، عن محمّدِ بنِ
عَمْرِو بن عَطَاءٍ. عن يَعِيشِ بنِ صِهْفَةَ الغِقَارِىّ. عن أَبِيه، قال: ضِفْتُ
رسولَ اللهِ ◌َلِ فِيمَنْ تَضَيَّفَهُ مِنَ الْمَسَاكِينِ. فَخَرَجَ رسولُ اللهِ لَّه فِى
الليل يَتَعَاهَدُ ضَيْفَهُ. فَرَآنِى مُنْبَطِحًا عَلَى بَطْنِى، فَرَكَضَنِى بِرِجْلِهِ وقال :
(لَا تَضْطَجِعْ هذه الضَّجْعَةَ. فإِنّها ضِجْعَةٌ يَبْغَضُهَا اللهُ عزّ وجلَ))(٣)
٥٤٧١ - حدّثْنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِى
عَنْ يَحْيَى بنٍ أَبِى كَثِيرٍ، عن أَبِى سَلَمَةِ بنِ عَبْد الرحمن، عَنْ يَعِيشِ بنِ
طِخْفَةَ بن قَيْسِ الغِفَارِىِّ. قال: كانَ أَبى من أَصْحَاب الصَّفَةِ. فَأَمَرّ
رسولُ اللهِ عَّ [بِهِم]. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْقَلِبُ [بالرجل]، والرجل
[بالرجلين] حتى بَقِيتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ. فَقال رسولُ اللهِ عَ لَه: ((انْطَلِقُوا.
فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ، فقال: ((يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا)). فَجَاءتْ
بِحَشِيشَةٍ (٤). فَأَكَلْنَا. ثم جَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلِ الْقَطَّةِ، فَأَكَلْنَا. ثم قال: «يَا
عَائِشَةُ اسْقِيَنَا)). فَجَاءَتِ بِعُسٍ (٥) فَشَرِبْنَا، ثم جَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فيه
(١) ضعاف رسول الله ع له: يقال ضِفت الرجل إذا نزلت به فى ضيافته. النهاية:
٣٠/٣: وطخفة كان من أصحاف الصفة كما ذكر مت جمود.
(٢) من حديث طخفة الغفارى فى المسند: ٤٢٦/٥.
(٣) من حديث طخنة الغفارى فى المسند: ٤٢٦/٥.
(٤) الحشيشة: طعام يتخذ من البر المطحون بعفى الطحن. ثم يوضع عليه لحم أو ثمر .
سنن أبي داود : ٣٠٩/٤.
(٥) العسر: القدح الكبير. النهاية: ٩٥/٣.

٣٩٦ الجزء الحادى والثلاثون
لَبَّنٌ، فَشَرِبْنَا، فقال رسولُ الله ◌ِ لَِّ: ((إِن شِعْتُمْ بِتِمْ، وَإِنْ شِئْتُمِ انْطَاقُوا
( إِلى المَسْجِد))، فقلنا: بَلْ نَنْطَلِقُ إلى المسجِدِ، قال، فقال: فَيْنَا أَنا من
السَّحر مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِى إِذْ رَجُلٌ يُحَرَّكُنِى بِرِ جْلِهِ، فقال: ((إِنَّ هَذِهِ
ضِجْعَةٌ يَبْغَضُهَا اللهُ عَزّ وَجَلَّ))، فَنَظَرَتُ. فَإِذَا هُو رسول اللهِ حِ لّهِ(١).
وكذا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فى الْأَدَبِ، وَالَّسَائِى فى الوَلِيمَةِ عن محمّدِ بنِ
المثََّى، عن مُعَاذِ بن هِشَامِ الدَّسْتَوَائِى عن أَبِيه به، ورَوَاه الَّسَائِى أَيْضًا،
وابنُ مَاجَه من حديث الْأُوْزَاعِىِّ، عن يَحْبَى بنٍ أَبِى كَثِيرٍ. عن أبِى /
سَلَمَةً، عن قَيْسٍ بنِ طِخْفَةَ، وقال ابن مَاجَه: عَنْ قَيْسٍ بِنِ طِهْفَةِ ، عن
أَبِيه به(٢) .
٢٥٨ /ب
٥٤٧٢ - حدّثْنَا هَاشِمٌ - يَعْنِى ابنَ القَاسِمِ -. حدّثنا أَبُو مُعَاوِيَة
- يَعْنِى شَيْبَانَ -؛ عن يَحْيَى بنٍ أَبِى كَثِيرٍ، عن أَبِى سَلَمَةَ، قال:
أَخْبُرَنِى يَعِيشُ بنُ طِخْفَةَ بنِ قيس (٣). عن أَبِيه -وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ
الصُّفَّةِ - قال: قال رسولُ اللهِ عَلَّهِ: ((يَا فُلاَنُ انْطَلِقْ بِهَذَا مَعَكَ)). فذكَرَ
معناه (٤) .
٥٤٧٣ - حدّثنا يَزِيدُ، أَنبأنا ابنُ أَبِى ذِئبٍ. عن الحارث بنِ عَبْدِ
الرحمن، قال: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ أَبِى سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمِن إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا
(١) من حديث طخفة بن قيس الغفارى فى المسند: ٤٢٩/٣.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود (باب فى الرجل ينبطح على بطنه): سنن أبى داود:
٣٠٩/٤: وأخرجه النسائى من طرق مختلفة فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٠٩/٤؛
وأخرج ابن ماجه طرفًا منه فى الصلاة (باب النوم فى المسجد): سنن ابن ماجه: ٢٤٨/١.
وطرفًا منه فى الأدب (باب النبى عن الاضطجاع على الوجه): ٠١٢٢٧/٢ وهو فى طرقه
كلها : يعيش بن قيس طخفة حدّثه عن أبيه، قيس بن طخفة الغفارى عن أبيه. ثم ابن طخفة
الغفارى عن أبى ذر: وما أثبتناه من تحفة الأشراف.
(٣) فى المخطوطة: ((يعيش بن قيس بن طخفة))، والتصويب من المسند.
(٤) من حديث طخفة بنقيس الغفارى فى المسند: ٤٣٠/٣.

-..
طرفة: والد عمير
٣٩٧
رَجُلٌ مِنْ بَنِى غِفَارٍ : ابنٍ لِعَبْدِ اللهِ بنِ طِهْفَةٍ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةٍ: أَلَا تُخْبُنَا
عَنْ خَبَرٍ أَبِيكَ؟
قال: حدَّثَنِى أَبِى: عَبْدُ اللهِ بنُ طِهْفَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّه كان إِذَا
كَثُرَ الضَّيْفُ عِنْدَهُ، قال: ((لِنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ بِضَيْفِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ
◌َيْلَةٍ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ ضِيفَانٌ كَثِيرٌ. فقال رسولُ اللهِ عِلّهِ: ((لَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ
مَعَ جَلِيسِهِ))، قَال: فَكُنْتُ بِمَّن انْقَلَبَ مَعَ رسولِ اللهِ ئُلّم.
فَلَمَا دَخَلَ ، قال: ((يَا عَائِشَةُ هَلْ مِنْ شَىْءٍ؟)) قالت: نَعَم، حُوَيْسة
كُنْتُ أَعْدَدْتُها لإِفْطَارِكَ. قال: فَجَاءَتْ بِهَا فِى قُعَيْبَةٍ لها ، فَتَنَاوَلَ رسولُ اللهِ
عَلَّهِ مِنْهَا قَلِيلاً، فَأَكَلَهُ، ثم قال: ((خُذُوا بِسْمِ اللهِ))، فَأَكَلْنَا مِنْهَا حَتَّى مَا
نَنْظُرُ إلَيْهَا، ثم قال: ((هَلْ عِنْدَك مِنْ شَرَابٍ؟)) قالتْ: نَعَمْ، لُبَيْنَةٌ كُنْتُ
أَعْدَدْتُها لَكَ. قال: ((هُلُمِّيهَا)) فَجَاءَتْ بها. فَتَنَوَلَهَاَ رسولُ اللهِ ◌ِلَّه ..
فَرَفَعَهَا إِلَى فِيهِ، فَشَرِبَ قَلِيلاً، ثم قال: ((اشْرَبُوا بِسْم الله))، فَشَرِبْنَا، حَتَّى
وَاللّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا .
ثم خَرَجْنَا. فَأَتَيْنَا المَسْجِدَ، فَاضْطَجْعتُ عَلَى وَجْهِى. فَخَرَجَ رسولُ
اللّهِ مَ الَهِ، فَجَعَلَ يُوقِظُ الَّاسَ: ((الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ))، وَكانَ إِذَا خَرَجَ يُوقِظُ
النَّاسَ لِلصَّلاَةِ، فَمَرَّ بِى، وأَنَا عَلَى وَجْهِى، فقال: ((مَنْ هَذَا؟)) فقلتُ:
أَنَا عَبْد اللهِ بنُ طِهِفة، فقال: ((إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يَكْرَهُهَا الله))(١).
٨٧١ - (طَرَفَةُ: والد تَمِيمٍ) (٢)
٥٤٧٤ - رَوَى سَعِيدُ القُرَشِىّ، من طريق سفيان. عن سِمَاكٍ،
عن تَمِيم بنٍ طَرَفَةَ، عن أَبِه، قال: كَانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى
(١) من حديث طخفة الغفارى فى المسند: ٤٢٦/٥: وتكرر فى الأصل ذكر طخفة
بالخاء. وما أثبتناه من المسند.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٤/٣؛ والإصابة: ٠٢٢٣/٢ وقال: طرفة الطائى.

٣٩٨ الجزء الحادى والثلاثون
عَلَى الْيُسْرَى فِى الصَّلاَةِ.
ثم قال: لَا أَدْرِى لَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا؟ وقال أَبُو حَاتِمِ الرَّازِىّ: إِنَّما هو
سِمَاك، عن قَبِيصَةَ بنِ هُلْبٍ، عن أَبِيه. قالا: عَنِ الَّبِى ◌ِ هِ(١).
٨٧٢ - (طُرَيْحُ بنُ سَعِيد بنِ عُقْبَةَ:
أَبُو إِسْمَاعِيلَ الَّقَفِىَ) (٢)
٥٤٧٥ - أَوْرَدَهُ محمّدُ بنُ عَوْفٍ الحِمْصِىّ فى الصَّحابة وروى
٢٥٩° أ عبدُ الله بنُ حرب. حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بنُ طُرَيْحٍ. عن أَبيه. قال: / رَمَى
أَبُوِ سُفْيَانَ جَدَّهُ : سَعِيدَ بنَ عُقْبَةَ يَوْمَ الطَّائِفِ. فَأَصَابَ عَيْنَهُ. [ِفَأَتَّى
رَسُولَ اللهِ ◌ِِّ]. فقال: هذِهِ عَيْنِى أَصِيبَتْ فِى سَبِيلِ اللهِ. فقال: ((إِنْ
شِئْتَ دَعَوْتُ اللهَ فَرُدّتْ عَلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَعَيْنٌ فِى الجِنَّةِ)). فقال: عَيْنٌ
فِى الجَنَّةِ (٣).
٨٧٣ - (طُعْمَةُ بنُ أُبَيْرِقٍ) (٤)
ابنٍ عَمْرٍوِ بنِ حَارِثَةَ بِنِ ظَفَرٍ بِنِ الخَزْرَجِ شَهِدَ المُشَاهِدِ إِلَّ بَدْرًا .
٥٤٧٦ - قال ابْنُ الْأَثِير: رَوَى خَالِدُ بنُ مَعْدَان عنه، قال: كُنْتُ
(١) المرجعان السابقان: وأخرجه أحمد فى مسنده من طريق سماك بن حرب. عن
قبيصة بن هب. عن أبيه: ٢٢٦/٥. وهو من هذا الطريق عند الترمذى وابن ماجه كما فى
تحفة الأشراف : ٩ ٧٣: وقبيصة من الطلب قال ابن المدينى: مجهول لم يرو عنه غير سماك. وقال
النسائى: مجهول. وقال العجل: ثقة وذكره ابن حبان فى الثقات. تهذيب التهذيب: ٣٥٠:٨.
. (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٤/٣: وأورده ابن حجر فى القسم الرابع من حرف
الطاء. الإصابة : ٢ :٢٣٨.
(٣) المرجعان السابقان. وما بين معكوفين استكمال من أسد الغابة. وقد عقب ابن حجر
على السند بما يضعفه. ولا يشبد لطريح بخير.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٥/٣: والإصابة: ٢٢٤/٢.

٣٩٩
الطفيل بن سخبرة الأزدی
أَمْشِى قُدَّامَ النبيِّ ◌َلّهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا فَضْلُ مَنْ جَامَعَ أَهْلَهُ مُحْتَسِبًا؟
قال: ((غَفَرَ اللهُ لَهُمَا أَلْبَّةَ)) (١)
٨٧٤ - (الطُّفَيْلُ بنُ سَخْبَرَة - رضِى اللهُ عَنْه -)(٢)
ويقال الطُّفَيْلُ بنُ عَبْدَ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ سَخْرَةً بِنِ جُرْثُومَةَ بنِ
عَادِيَةَ بنِ مُرَّةَ بنِ الْأَوْسِ بنِ الَّهِرِ بِنِ عُثْمَانَ بنِ نَصْرٍ بِنِ زَهْرَانَ بِنِ كَعْبٍ
ابنِ الحارثِ بنِ كَعْبٍ بن عَبْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بنِ الأَزْدِ الْأَزْدِىِّ حَلِيفُ
قُرَيْشٍ، وهُوِ أَخُرِ عَائِشَةِ أَمِّ الِْينَ وَأَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمِن لِأَمِّهِمَا أُمِّ رُومَانَ.
خَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَبِيهِ. حَدِيثُه فى ثَانِى الْبَصْرِيِّين. وقال الطََّرَانِى:
هوِ الطُّفَيْلُ بنُ سَخْرَةَ الدَّوْسِىّ.
٥٤٧٧ - حدّثْنَا بَهْزٌ، وعَقَّانُ، قالا: حدّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَة. عَنْ
عَبْدِ المِلِكِ بنِ عُمَيْرِ، عن رِبْعِىّ بنِ حِرَاشٍ، عن طُفَيْلٍ بِنِ سَخْرَةَ: أَخِى
عَائِشَةَ لِأُمِّهَا: أَنَّهُ رَأَى فِيمَا يَرَى الَّائِمُ كَأَنَّهُ مَرَّ بِرَهْطٍ مِنَ الْيَهُودِ، فقال :
مَنْ أَنْتُم؟ قالوا: نَحْنُ الْيَهُوذُ. قال: أَنْتُم الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ
غْزَيْزًا ابن اللهِ(٣). فقالت الْيَّهُودُ: أَنْتُم القَوْمُ لَوْلَا أَنكم [تقولون: ] مَا شَاءَ
اللهُ، وَشَاءَ محمّدٌ ..
ثُمَّ مَرَّ بِرَهْطٍ [من] النَّصَارَىَ، فقال: مَنْ أَنْتُم؟ قالوا: نَحْنُ
الَّصَارَى. قال: إِنَّكم أَنْتُم الْقَوْمُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: المسيح ابن الله.
(١) قال ابن الأثير: أخرجه أبو موسى، وقال: كذا أورده، وطعمة يتكلم فى إيمانه .
وأضاف ابن حجر: وإسناده ضعيف. المرجعان السابقان.
(٢) ينسب إلى جدّه. له ترجمة فى أسد الغابة: ٧٧/٣: والإصابة: ٢٢٤/٢:
والاستيعاب ٢٢٩/٢: وقال البخارى: الطفيل أخو عائشة أم المؤمنين. قال علىّ بن نصر: هو
ابن سخبرة. التاريخ الكبير: ٣٦٣/٤؛ وقال ابن حبان: له صحبة. الثقات: ٢٠٣/٣: والمعجم
الكبير للطبرانى : ٣٨٨/٨.
(٣) فى المخطوطة: ((ابن عبد الله)) خلافً السند.
:

٤٠٠ الجزء الحادى والثلاثون
قالوا: وأَنْتُم القَوْم لولا أَنْكُمْ تقولون: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ محمدٌ، فلمَّا(١)
أَصْبَحَ أَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ، ثُم أَتَى النبىَّ عَلَّمِ، فَخْبُرَهُ، فقال: ((هَلْ
أَخْبَرْتَ بِهَا أَحَدًا؟)) قال عَقَّان: قال: نَعَمْ، فَلَمَّ صَلُوا خَطَهُمْ فَحَمِدَ
اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثم قال: ((إِنَّ طُفَيْلاً وَأَى رُؤْيَا، فَأَخْبَرَ بِهَا مَنْ أَخْبَرَ
مِنْكُم، وَإِنَّكُمْ تَقُولُونَ كَلِمَةً كَانَ يَمْنَعُنِى الْحَيَاءُ مِنْكُمْ أَنْ أَنْهَاكُمْ عَنْهَا،
قال: لَا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللهُ، وشَاء محمّدٌ، وَلكنْ قُوْلُوا مَا شَاءَ اللهُ
وَحْدَهُ)) (٢) .
وهكذا رَوَاه ابن مَاجَه، عن محمّدٍ بنِ عَبْدِ المِلْكِ بنِ أَبِى الشَّوَارِبِ،
عَنْ أَبِى عَوَانَة، عن عبد الملك عن عُمَير به(٣).
قال شَيْخنا: وتابعه شُعْبَةُ، وحَمَادُ بن سَلَمة، عَنْ عبد الملك بن
عُمَيْر (٤).
٢٥٩/ب
ورواه الطََّرَانِيُّ من حَدِيثهما، ومِنْ حديث زَيْدِ بنِ أَبِى / أُنَيْسَة
أيضًا، عن عَبْد الملك بنِ عُمَير، عن رِبْعِى، عن الطَّفَيْلِ، فذكر
مِثْلَهُ (٥).
وقال سفيان بنُ عُيَيْنَة عَنْ عَبْدِ الملك، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عن حُذَيْفة ووهم
(١) فى المخطوطة: ((قلنا))، والتصويب، من المسند.
(٢) من حديث طفيل بن سخبرة فى المسند: ٧٢/٥، وما بين معكوفات استكمال منه.
ولفظ المسند ليست فيه العبارة الأخيرة: ((ولكن ... الخ.)) وما أثبته المصنف أشبه، ولها مشاهد
عند الطيرانى فى الكبير: ٣٩٠/٨.
(٣) الخير أخرجه ابن ماجه فى الكفارات (باب النبى أن يقال: ما شاء الله وشئت):
سنن ابن ماجه: ٦٨٥/١؛ وفى الزوائد: رجال الإسناد ثقات على شرط البخارى.
(٤) يراجع الباب السابق عند ابن ماجه، وتحفة الأشراف: ٢١١/٤.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٨٨/٨.