Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ سهل بن الحنظلية ٧٥٤ - (سَهْل بن الْحَنْظَلِية - رضى الله عنه -)(١) ٤٩٦١ - حدّثنا عَبْد الملك بن عَمْرِو: أَبُو عَامِرٍ، حدّثنا هِشَام بن سَعْد، حدّتنا قَيْس بن بِشْر التَّغْلِىَ، أُخْبرنى أَبِى - وَكَانَ جَلِيسًا لِأُبِى الدَّرْدَاء -، قال: كان بِدِمَشقِ رَجُلٌ من أَصْحَابِ النبىَّ ◌ِلّه يُقَال له ابنُ الْحَنْظَلِيَّةِ، وكان رَجُلاً مُتَوَحِّدًا قَلَّمَا يُجَالِسِ الَّاسَ، إِنَّمَا هُو فى صَلاَةٍ، فَإِذَا فَرَغْ، فَإِنَّمَا يُسِّحُ وَيُكِّرِ، حتّى يَأْتِى أَهْلَهُ، فَمَرّ بِنَا يَوْمًا، وَنَحْنَ عِنْد أبِى الدَّرْدَاء، فَقَال له أَبو الدَّرْداء: كلمةً تَتْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ؟ قال: بَعَثَ رسولُ الله ◌ِلَّهِ سَرِيَّةٌ، فَقدِمتْ، فَجاءَ رجلٌ مِنْهِم فَجَلَسَ فى المجِلِسِ الَّذِى فيه رسولُ الله عَ لَّه، فقال لرجلٍ إلى جَنْبِهِ: لَوْ رَأَيْتَنَا حِينَ الْتَقْنَا نَحْنُ والْعَدُوّ، فحمل فُلانٌ، فَطَعَنَ، فَقَال: خُذْها وأَنَا الْغُلاَمِ الغِفَارى، كَيْفَ تَرَلَى فِى قَوْلِهِ؟ قال: مَا أُرَاهِ إِلَّا قَدْ أَبْطَل أَجْرَه، فَسَمِعِ ذلك آخَرُ، فقال: مَا أَرَى بِذَلِك بَأْسًا، فَتَنَازَعَا حتّى سَمِعِ النبى ◌َ له، فقال: ((سُبْحان اللهِ لَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَد ويُؤْجَرَ)). قال: فَرَأَيْتِ أَبَا الدَّرْداءِ سُرَّ بذلك، وَجَعَل يَرْفعِ رَأْسَه، وَيَقُول: آنْتَ سَمِعْتَ ذلك مِنْ رسولِ الله ◌َ له؟ يقول: نعم، ثما زَال يقول، حتى أَنَّى لَأَقُولِ لَيَبْرَكَنَّ عَلَى رُكْبَيْه. قال: ثم مرَّ بنا يومًا آخَرَ ، فقال له أبو الدَّرْداء: كلمةً تَنْفَعُنَا، ولا تَضُرّك. قال: قال لَنَا رسولُ الله / ◌َّلَّه: ((إِنَّ الْمُنْفِقِ عَلَى الْخَيْلِ فى سَبِيل ١٨٨/ب اللهِ كَبَاسِطٍ يَدَيْهِ بِالصَّدَقةِ لَا يَقْبِضُهَا)) . قال: ثم مَرّ بنا يَوْمًا آخَر، فقال له أَبو الدَّرْداء: كلمةٌ تَنْفَعنا وَلَا تَضُرُّك. فقال: قال رسول الله عَ لَّه: ((نِعْم الرَّجُل خُرَيْم الأَسَدِىّ(٢) لَوْلَا (١) تقدمت ترجمته ص ٨٢، ولأمر ما أخر المصنف مسنده إلى هذا المكان، وقد قال من قبل : هذا موضعه قطعًا. (٢) خريم بن فاتك الأسدى: شهد بدرًا، وقيل أسلم يوم الفتح. أسد الغابة : ٠١٣٠/٢. ١٠٢ الجزء السابع والعشرون طُولِ جُمَّتِهِ (١) ، وَإِسْبَالُ إِزَارِهِ))، فَبَلِغ ذَلِك خُرَيْمًا، فَجَعَل يَأْخُذُ شَفْرَةً فَقْطِعْ بها شَعْرَهُ إِلى أَنْصَاف أُذُنَبِهِ، وَرَفع إِزَارَه إِلى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ. قال: وأَخْبَرنى أَبِى، قال: دخلتُ بَعْدَ ذلك عَلَى مُعَاوِية، فإِذَا عِنْدهِ شَيْخِ جُمَّتُه فَوْقَ أُذْنَيْه، وَرِدَاؤُهُ إِلَى سَاقَيْهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهِ، فَقَالُوا : هذَا خُرَيْمُ الأَسَدِىّ. قال: ثم مرّ بِنَا يَوْمًا آخَرَ وَنَحْنُ عِنْد أَبِى الدَّرْدَاءِ، فقال له أَبو الدَّرْداءِ: كلمةً تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرّك. فقال: سمعتُ رسولَ الله عَ لّه يَقُول: ((إِنّكم قَادِمون على إِخْوَانكم، فَصْلِحُوا رِحَالِكُم، وَأَصْلِحُوا لِبَاسَكُمْ، فَإِنَّ اللهِ لا يُحبّ الفُحْشَ، وَلَا الَّفَحْشِ)) (٢) . زاد أبو داود: ((حتّى تكونُوا كأنكم شامةٌ فى الناس)) (٣). قال: وكذا زاد أبو نُعيم فى كتاب اللباس بطوله عن هارون بن عبد الله الحمال، عن أبى عامر العقدى به. قال: وكذا رواه أَبو نُعيم، عن هِشَام بن سَعْد، وقال: ((حتى تكونوا كالشَّامةِ فى النّاسِ)) (٤) . ٤٩٦٢ - حدّثنا وَكِيع، حدّثنا هِشَام بن سَعْد، حدّثْنى قَيْس بن بِشْر الَتَّغْلِىّ، عن أَبِيه - وكانَ جَلِيسًا لِأَبِى الدَّرْدَاءِ بِدِمَشق - قال: كان بِدِمْثِق رَجُلٌ يقال له ابنُ الْحَنْظَلِيةِ مُتَوَحِّدًا لا يَكَادُ يُكلِّم أَحَدًا إِنَّما هو فى (١). الجمة: من شعر الرأس ما سقط على المنكبين. النهاية: ١٧٩/١. (٢) من حديث سهل بن الحنظلية فى المسند: ١٧٩/٤ . (٣) وردت العبارة متحمة فى وسط الخبر، فأخرناها إلى مكانها. والشامة: علامة مخالفة لسائر اللون، وذكر ابن الأثير الشامة فى شأم بالهمزة وذكر حديث ابن الحنظلية قال : حتى تكونوا كأنكم شامة فى الناس ، قال: الشامة الخال فى الجسد معروفة، أراد كونوا فى أحسن زى وهيئة، حتى تظهروا للناس وينظروا إليكم ، كما تظهر الشامة وينظر إليها دون باقي الجد. اللسان: ٢٣٨٠/٤؛ النهاية: ٢٠٠/٢. ٥٧٠. (٤) سنن أبي داود : سهل بن الحنظلية ١٠٣ صَلاَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ يُسِّح، ويُكِّر، ويُهَلِّل، حَتَّى يَرْجِع إلى أَهْلِهِ .. قال: ثمَرَّ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ ، ونَحْن عِنْد أَبِى الدَّرْدَاءِ، فقال له أَبُو الدَّرْدَاءِ: كلمةً مِنْكَ تَنْفَعُنَا، وَلَّا تَضُرُّك. قال: بَعَنَّنَا رسولُ اللهِ عَلَّهِ فِى سَرِيّةٍ، فَلَما أَنْ قَدِمْنَا جَلَسِ رَجُلٌ مِنْهُم فِى مَجْلِس فِيه رسولُ اللهِ عَلَّهِ ، وقال : يَا فُلاَنُ لَوْ رَأَيْتَ فُلانًا طَعَنَ، ثم قال: خُذْهَا وَأَنَ الغُلام الغفارىّ، فَمَا تَرَى؟ قال: مَا أُرَاه ◌ِلَّا قَدْ حَبِطَ أَجْرُه. قال: فتكلّموا فى ذلك، حتى سَمِعِ الّبِى بَ ◌ّهِ أَصْوَاتَهم، فقال: ((بَلْ يُحْمَد وَيُؤْجَرُ)). قال: فَسُرَّ بِذَلِك أبو الدَّرْدَاءِ حتى هَمَّ أَنْ يَجْتُو عَلَى رُكْبَيْهِ، فقال: آنْت سَمِعْتَه مِرَارًا؟ قال : نعم. ثم مَرّ علينا يومًا آخر، فقال أبو الدَّرداءِ: كَلِمَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا تَضُرُّكَ. قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ ◌ِّ يِقُول: ((نِعْم الرجلُ خُرَيْمُ الأَسَدِىّ لو قصّ مِنْ شَعْرِه، وشَمَّر إزَارَه)) فبلغ ذلك خُرَيْمًا، فَعَجَّلَ فَأَخَذَ الشَّفْرَةَ / ١/١٨٩ فَقَصَّرَ (١) من جُمَّته، ورَفَع إِزَارِهِ إِلى أَنْصَاف سَاقَيْهِ. قال أَبِى: فدخلتُ على مُعَاوِية فَرَأَيتُ رجلاً مَعَه على السَّرِير شَعْرُه فَوْقَ أُذُنَيْه مُؤْتَزِرًا إِلى أَنْصاف سَاقَبْهِ، فقلتُ: من هذا؟ قالوا: خُرَيْمِ الأَسْدِىّ. قال: ثم مَرَّ عَلَينا يومًا آخَر، فقال أُبُو الدَّرْدَاءِ: كلمةً مِنْكِ تَنْفَعُنَا ، ولا تَضُرُّك. قال: نعم. كنا مع رسولِ الله ◌َّه، فقال لَنَا: ((إِنكم قَادِمُون عَلَى إِخْوَانكم، فَأَصْلِحِوا رِحَالِكُم، ولِبَاسَكُم، حتّى تَكُونُوا فى النَّاسِ كأَنّكم شَامةٌ، فإِنَّ الله لا يُحب الفُحْش، وَلَا الََّحْش)) (٢). رواه ابو داود من حديث هشام بن سعد به (٣) . (١) فى الأصل المخطوط: ((فأخذ الشفرة فقص فجعل يأخذ الشفرة فقص من جمته))، وما أثبتناه من المسند . (٢) من حديث سهل بن الحنظلية فى المسند: ١٨٠/٤. (٣) سنن أبي داود : ٥٧/٤. ١٠٤ الجزء السابع والعشرون ٤٩٦٣ - حدّثنا عَبْد الرّحمن بن مَهْدى، حدّثْنَا مُعَاوية - يَعْنى ابنَ صَالِح -، عن سُلَيْمَان أَبِى الرَّبِيع (١) - قال أَبِى: هو سُلَيمان بن عَبْد الرحمن، روى عنه شعبة، وليت بن سَعْد-، عن القاسمِ: مَوْلى مُعَاوِية، قال: دخلت مَسْجِد دِمَشْقٍ، فَرَأَيت أُنَاسًا مُجْتَمِعين، وَشَيْخًا يُحَدِّثهم. قلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: سَهْل بن الْحَنْظَلِيةِ، فسمعته يقول: سمعتُ رسولَ الله عَ لَه يَقُول: ((مَنْ أَكَلَ لَحْمًا فَلْيَتَوَضَّأُ)) تفرد به(٢). ٤٩٦٤ - حدّثنا علىّ بن عَبْد الله، حدّثْنى الوليد بن مُسْلِمٍ، حدّثْنى عَبْد الرحمن بن يَزِيد بن جَابِر، حدّثْنِى رَبِيعة بن يَزِيد، حدّثْنى أبو كَبْشة السُّلُولِى: أَنّه سَمِعِ سَهْلَ بِنَ الحَنْظَيَّةِ الأَنْصارِىَّ صاحبَ رسولِ الله عَلَّهِ: أَنَّ عُبِينَةَ وَالْأَفْرَعَ سأَلَا رسولَ الله ◌ِلِّ شَيْئًا، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةً أَنْ يَكْتبَ بِهِ لَهُمَا، فَفَعَلَ، وخَتَمها رسولُ الله ◌ِّهِ ، وَأَمَرَ بِدَفْعِهِ إِليهما، فَأَمَا عَيْنَةُ، فقال: مَا فِيه؟ قال: ((فيه الَّذِى أُمِرْتُ بِهِ)) فَقَّلِه وَعَقَده فى عِمَامَتِهِ، وَكانَ أُحْكَمَ الرّجَلين، وَأَمَا الأَفْرِعِ، فقال: أَحْمِلُ صَحِيفَةٌ لَا أَدْرِى مَا فِيها، كَصَحِيفة المُتَلَمّس (٣)، فَأَخبر مُعَاوِيةُ النبىَّ ◌َ له بِقَوْلِهما، وخرج رسولُ الله عَلَهِ فِى حَاجَةٍ، ثُمَرَّ بِبَعِيرٍ مُنَاخٍ عَلَى بَابِ المسجدِ من أَوَّل النَّهارِ ، ثم مَرّ به آخرَ النّهار، وهو على حَالِه، فقال: ((أَينَ صَاحِبُ هذا الْبَعِير؟)» (١) فى الأصول: ((سليمان بن أبى الربيع)). وهو سليمان أبو الربيع. قال بعضهم: هو ابن عبد الرحمن ولم يضح. ويقال: سليمان بن عبد الرحمن أبو عمر الأسدى. التاريخ الكبير: ١٢/٤، ٢٤؛ ويراجع تهذيب التهذيب: ٢٠٨/٤. (٢) من حديث سهل بن الحنظلية فى المند: ١٨٠/٤. (٣) صحيفة المتلمس لها قصة مشهورة عند العرب، وهو التلمس الشاعر، وكان هجا. عمرو بن هند الملك ، فكتب له كتابًا إلى عامله يوهمه أنه أمر له فيه بعطية ، وقد كان كتب إليه يأمر بقتله، فارتاب المتلس به، فتكه وقرئ له، فلما علم ما فيه رمى به ونجاء فضربت العرب المثل بصحيفته بعد. معالم السنن: ٢٢٩/٢. ١٠٥ سهل بن الحنظلية ٠ فَانْتُغِىَ فَلم يُوجَدْ، فقال رسول الله عَ لَه: ((أَّقوا اللهَ فى هذه الْبَهَائِم ثم ارْكَبُهَا صِحَاحًا، وارْكَبُوها سِمَانًا كَالْمُتَسِّخِّط أَنِفًا: إنّه مَنْ سَأَلَ، وله ما يُغْنِه، فإِنَّمَا يَسْتَكْثِرِ من نَارِ جَهَّم)). قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما يُغْنِيه؟ قال: ((يُغَدِّيه أَوْ يُعَشِّيه))(١). رواه أبو داود فى / الزكاة عن عبد الله بن محمد النَّفَيْلى، عن مِسْكين ١٨٩/ب ابن بكير، عن محمد بن مُهَاجر، عن رَبِيعة بن يَزِيد الدّمشقى به (٢) . ورُوِى فى الجهاد بهذا الإسناد: ((مَرّ رسولَ الله عَ له بِبَعِيرِ قدْ لَصِق ظهرُه ببطنِهِ)) إلى آخره (٣). (حديثٌ آخرُ) ٠ ٤٩٦٥ - وقال أبو داود فى كتاب الجهاد: حدّثنا أبو تَوبة : هو الرَّبِيع بن نَافع ، حدّثنا معاوية - يعنى ابن سَلام -، عن زَيْد - يعنى ابنَ سلام -: [أنه سمع أبا سَلام](٤): حدّثنى السَّولى أَنْه حَدَّته سَهْل بن الحَنْظَلِيةِ أَنَّهِم سَارِوا مَعَ رسولِ الله ◌ِ ◌ّله يَوْمَ خُنَيْنِ، حَتَّى كانت (٥) عَشِّة، فحضرَتْ الصَّلاةُ عندَ رسولِ اللهِ عَ له، فَجَاء رجلٌ فارسٌ، فقال : یا رسولَ اللهِ إِنّى انطلقتُ من [بين](٦) أَيْدِيكُم، حتى اطَلَعْتُ جبلَ كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا أَنَا بِهَوَازِن عَلَى بَكْرَةِ آبائهم (٧) بِظُعُنِهِم، ونَعَمِهِم، وَشَائِهِم، قال: فتبسَّم رسولُ الله عَ لّه، وقال: ((تلك غَنِيمةُ المسْلِمين غَدًا إِن شَاءَ (١) من حديث سهل بن الحنظلية فى المسند: ١٨٠/٤. (٢). سنن أبي داود: ١١٦/٢. (٣) سنن أبى داود: ٢٣/٣. (٤) استكمال من أبى داود. (٥) فى المخطوطة: ((كانوا)). (٦) استكمال من أبى داود. (٧) فى المخطوط: ((أبيهم))، وما أثبتناه من أبى داود. ١٠٦ الجزء السابع والعشرون اللهُ))، ثم قال: ((مَنْ يَحْرُسُنا اللّيلةَ))؟ فقال أَنَسُ بنُ أَبِى مَرْقَد (١) الغَنَوِىّ: أَنَا يَا رسولَ اللهِ. قال: ((فَارْكَبْ)) فَرَكِب فرسًا له: فِجَاءَ إِلى رسولِ الله صَ لَهِ، فَقَل لَه رسولُ الله ◌ِلَله: ((اسْتَقْبِلْ هذا الشِّعْبَ حَتّى تَكُونَ فِى أَعْلاه، ولا نفَرَّنَّ مِنْ قِلك الَّيلةَ))، فلما أَصْبَحْنا خرِجَ رسولُ الله ◌ِ له إلى مُصَلَّه، فركع ركعتين، ثم قال: ((هَلْ(٢) أَحْسَتُم فَارِسَكم؟)) فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ ما أَحْسَسْنَاهُ، فَوَّب بالصلاةِ، فجعل رسولُ اللهِ عَ له [ يصلى وهو](٣) يَلْتَفِتُ إِلى الشِّعْبِ، حتى إِذَا فَضَى صَلاَتَه، وسلَّم، قال: ((أَبْشِرُوا فَقَد جاءكم (٤) فَارِسُكم)). قال: فجعلنا نَنْظُر إلى خِلاَل الشجَّرِ فى الشُّعْبِ، فَإِذَا هو قد جَاءَ حتى وَقَفَ عَلَى رسولِ اللهِ عَ لَّه: فقال : إِنِّى انطلقتُ حتى كنتُ فى أَعْلى هذا الشِّعْبِ حيثُ أَمَرِنِى رسولُ الله ◌ِ الّه، فلمَّا أَصْبحتُ اطَلَعْتُ الشِّعَبَيْنِ كليهما، فنظرتُ فلم أَرَ أَحَدًا ، فقال له رسولُ الله عَلَه: (نَزَلتَ الليلةَ؟)) قال: لا، إِلَّ مُصَلَّا أَو قاضِيًا حاجةٌ، فقال له: ((قد أوْجَبْتَ (٥) فَلا عَلَيْك أَنْ لَا تَعْمَلِ بَعْدَها)) (٦) . ٤٩٦٦ - وقد روى الَّسائى عن محمد بن يحيى بن محمد بن كثير، عن أبِى تَوْبة: الرَّبِيع بن نافع به (٧) . وروى أبو داود منه فى كتاب الصلاة بهذا الاسناد قوله: ((ثَوَّبَ بالصلاة - يَعنى صلاةَ الفجر - فجعلَ رسولُ الله ◌َ ◌ّهِ يُصَلِّى وهو يَلْفِتِ إِلى الشِّعْبِ» (٨). (١) فى المخطوط: ((يزيد))، وهو تصحيف. يراجع أسد الغابة: ١٥٣/١. (٢) فى المخطوط: ((بما)). وما أثبتناه من أبى داود. (٣) استكمال من المرجع . (٤) فى المخطوط: ((جا)). (٥) فى المخطوط: (وجبت لك))، وما أثبتناه من أبى داود. (٦) سنن أبى داود: ٩/٣. (٧) أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٩٥/٤. (٨) سنن أبي داود: ٢٤١/١. ١٠٧ سهل بن رافع ١/١٩٠ ٧٥٥ - (سَهْل بن رافع بن أبى عَمْرو بن عَائِذ ابن ثَعْلبة بن غنم الأنْصارىّ البَلَوَى) (١) شهد أُحدًا، وتوفّى فى خِلاَفة عُمَر ، وقيل: اسْمُهُ سُهَيْل، قال أَبو نُعَيم : وهو صَاحب الصَّاعَيْنِ الذِى لَمَزَهُ بِصَدقتهما طَائفة من المنافقين (٢)، وقال فى ترجمة سُهَيل بن رافع: هو وأَخُوه سَهْلِ الْيَتِيمَان اللَّذان أَخَذَ رسولُ الله عَ ظِلّهِ مِرْبَدهما بالثمن، فَجَعله مَسْجِدًا، وكذا قال أَبُ عُمر بن عَبْد البر وغير واحد منهم هشام الكلبىّ وابنُ حَبِيب، وقال أبو نعيم فى مَوْضع آخر : هُمَا سَهْل وسُهَيل ابنا عَمْرو كما ذكره ابن إسحاق، وغيره، وقال ابنُ مَنْده: هما سَهْل وسُهيل ابْنَا بَيْضَاء وهذا غلط، وقول ابن إِسْحاق أقرب إلى الصواب (٣) ، وكانا فى حِجرْ أَسْعد بن زُرَارة الَّقِيب. ٤٩٦٧ - قال أبو نُعَيم: حدّثنا أَبو محمد الْحَسَنُ بن أحمد بن كيسان، حدثنا موسى بن هارون، حدّثنا عَمْرو بن زرارة الحَدَقَى (٤)، حدّثنا عيسى بن يُونُس، حدّثنا سَعِيد بن عثمان البَلَوىّ، عن جدته ابنة عدىّ: أَنّ أمَّها عُمَيْرَةَ بنتَ سَهْلِ صَاحِب الصّاعين الذِى لَمَزَه المنَافِقون: أَنَّه خَرَج بِزَكاتِهِ صَاعٍ من تَمْر وَبَابْنِهِ عُمَيْرةَ، حتى أتى النبيَّ ◌َِ له فَصَبَّه، ثم قال: يا رسول الله إن لِى إِليك حَاجَةٌ، قال: ((وَمَا هىَ؟)) قال: تَدْعُ اللهِ لِى وَلَها بِالْبَرَكَةِ، وتمسح وَأْسَها، فَإِنَّهِ لَيْس لِى وَلَدٌ غَيْرِها . (١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٧١/٢؛ والإصابة: ٨٧/٢؛ والاستيعاب: ٩٤/٢. (٢) يراجع تفسير ابن كثير فى تفسير الآية: ﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين﴾: تفسير ابن كثير : ٣٧٥/٢. (٣) يرجع إلى هذه الأقوال فى ترجمة سهل وسبيل. وعند أبى عمر فى ترجمة سهل بن رافع بن خديج أيضًا. الاستيعاب: ٩٤/٢. (٤) فى الأصل: ((عمر بن زرارة المدنى))، وهو عمرو بن زرارة الحدثى نسبة إلى الحدث قرية بالثغر. يراجع تهذيب التهذيب: ٣٦/٨. ١٠٨ الجزء السابع والعشرون قال: فوضع رسولُ الله عَ لّه يَدَه فأقسم باللهِ لكان بَرْد يَدِ رسولِ اللهِ عَ ظَلِّ على كَدِى (١). ٧٥٦ - (سَهْل بن سَعْد: أَبُو مالك السَّاعِدىّ - رضى الله عنه -) (٢) هو سَهْل بن سَعْد بن مَالِك، ويقال سَهل بن سَعْد بن سَعْد بن مالك ابن خَالِد بن ثَعْلبة بن حَارِثَة بن عمرو بن الخَزْرِجِ بن سَاعِدة بن كُعْب بن الخَزْرَجِ الأَنْصَارِىّ السَّاعِدىّ: أَبو العَّس، ويقال: أَبُو يَحْيَى المدنىّ، تُوفّى رسولُ الله ◌ِلَّهِ وَعُمْرِهِ خَمْسَ عَشْرة سنةً، وطال عمره حتى أَخْرك زَمَن الحجّاج، فكان مِمّن خُتِم فى عُنقِه مع أُنّس بن مالك، وبَدِ جَابِر بن عَبْد الله - رضى الله عَنْهم - (٣) . تُوفى سنةَ ثمان وثمانين، وقيل سنة إِحْدى وتِسْعين، وله ست وتسعون سنة، وقيل إنه جَاوَز المائَةَ، وكان آخر من تُوفى من الصّحابة بالمدينة. حديثه فى عاشر الأنصار. (١) أخرجه الطبرانى فى الأوسط. كما فى الإصابة. وقال: لا يروى عن عميرة بنت سهل إلا بهذا الإسناد. الإصابة: ٨٧/٢: وأخرجه ابن منده وأبو نعيم كما فى أسد الغابة : ٤٧١/٢ . (٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٧٢/٢؛ والإصابة: ٨٨/٢؛ والاستيعاب: ٩٥/٢ : والتاريخ الكبير: ٩٧/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٦٨/٣؛ وقال كان اسمه حزنا، فسماه النبى سېل. (٣) أرسل إليه الحجاج سنة أربع وسبعين: ما منعك من نصر أمير المؤمنين عثمان؟ قال: قد فعلته. قال: كذبت. ثم أمر به فختم فى عنقه، وختم أيضًا فى عنق أنس بن مالك ، وختم فى يد جابر بن عبد الله - رضى الله عنهم -. وذلك حتى يجتنبيم الناس ، ولا يسمعوا منهم. أسد الغابة . سهل بن سعد الساعديّ ١٠٩ ١٩٠/ب (بَكْر بن سَوَادَة عنه) / ٤٩٦٨ - حدّثنا يَحْيَى بن إِسْحَاق، حدّثنا ابنُ لَهِيعة، عن بَكْر بن سَوَادَة، عن سَهْل بن سَعْد الأَنْصارِىّ، عن النبى عَ لَّه، قال: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سَنَّن مَنْ كَانَ قَبْلِكُمْ مِثْلًا بِمِثْل)» تفرّد به (١) . (جَمِيل الأُسْلَمِىّ عنه) ٤٩٦٩ - حدّثنا الحسن بن مُوسَى، حدّثنا ابنُ لَهِيعَة، حدّثنا جَمِيلٌ الْأَسْلَمِىّ، عن سَهْل بن سَعْد السّاعدىّ: أنَّ رسولَ الله عَلَّه، قال: ((اللَّهِم لَا يُدْرِكْنِى زَمَانٌ وَلَا تُدْرِكُوا زَمَانًا لَا يُنْبَعُ فِيهِ الْعَلِيمِ، وَلَا يُسْتَحَى فيه من الحليم: قُلوبُهم قُلُوبُ الأَعَاجِم وَأَلْسِنْتَهُمْ أَلْسِنَةُ الْعَربِ)) تفرد به(٢). (سَهْل بن دِينَار عنه) هو أبو حازم الأعرج المدنیّ يأْتى (ابْنُه عباس بن سَهْل عنه) ٤٩٧٠ - حدّثنا محمد بن عُبَيد، حدّثنا مُحمد - يعنى ابن إِسْحاق - ويَعْقُوبُ، قال: حدّثْنا أَبِى، عن أَبِى إِسْحَاق. قال: حَدَّثنى عَّس بن سَهْل بن سَعْد، عن أَبِيه. قال: قال رسول الله عَ ◌ّه لِعَاصِم بنِ عَدِيٍّ: ((اقْبِضْهَا إِليكَ حَتَّى تَلِدَ عِنْدَكَ، فإِنْ تَلِدْ أَحْمَرَ، فَهُو لِأَبِيهِ الَّذى انْتَفَى مِنْهُ لِعُوَيْمِرٍ، وَإِنْ وَلَدْه قَطِطَ (٣) الشَّعْرِ أَسْوَدَ اللَّسَانِ، فَهُو لِاِبْنَ السَّحْمَاء)). (١) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى فى المسند: ٣٤٠/٥. (٢) المرجع السابق . (٣) قطط الشعر: القطط: الشديد الجعودة، وقيل الحسن الجعودة والأول أكثر. النهاية : ٢٦٣/٣. 1 ١١٠ الجزء السابع والعشرون قال عَاصِمٌ: فلما وَقَع أَخَذْتُه إِلىَّ، فَإِذَا رَأْسُهُ مِثْلَ فَرْوَةِ الْحَمَلِ الصَّغِير، ثم أَخَذْتُ. قال يعقوب بِفَقْمَيْهِ(١)، فَإِذَا هُو أُحْمِرِ مثلُ الَّبْقَةِ واسْتَقْلَنِى لِسَانُهُ أَسْودَ مِثْلَ التَمرةِ، قال فقلت: صدق الله ورسوله (٢) . رواه أبو داود فى الطّلاق عن عبد العزيز بن يَحْيَى الحَرّانِىّ، عن محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق به مختصرًا(٣). ٤٩٧١ - حدّثْنى حَمَّد بن خَالِد، حدّثْنا عَبْدُ الله - يَغْنِى ابنَ عُمَرَ -، عن العباس بن سَهْل السَّاعِدِىّ، عن أَبِيه: أَنَّ رسولَ الله عَ ليه كان مُسْتَنِدًا إِلَى حِذْعِ، فقال: ((قَدْ كَثُرَ النَّاسُ، وَلَوْ كَانَ لِى شَىءٌ)) - يَعْنِى أَفْعُد عَلَيْه - قال العباس: فذهب أَبِى فَقَطَعَ عِيدَان المِنْبر من الْغَابَةِ، قال: ما أَدْرِى عَمِلَهَا [أبى] أَوْ اسْتَعْملها (٤) . تفرد به. ٤٩٧٢ - حدّثنا حُسَين، حدّثنا الفُضَيْل - يَعْنى ابنَ سُلَيْمان -. حدّثنا محمد بن أبِى يَحْيَى، عن العَبّاس بن سَهْل بن سَعْد السَّاعِدىّ، عن أبيه. قال: ((كُنْتُ مَعَ الَّبِى عَ ظَلِّ [بالخندق] فَأَخذ الكِرْزِين(٥) فَحفرَ به، فصَادَفَ حَجَرًا، فَضَحِك، قيل: ما يُضْحِكك يا رسولَ اللهِ؟ قال : (١) فقميه: الفقم: بالضم والقتح اللحى. وقوله: أخذت بفقميه: أى بلحبيه. النهاية: ٢١٠/٣. (٢) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى فى المسند: ٣٣٥/٥، ويلقى الضوء على الخبر ما جاء عند أبى داود من حديث سهل أيضًا، قال: ((أن عويمر بن أشقر العجلانى جاء إلى عاصم بن عدى فقال له: يا عاصم أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً ، أيقتله فتقتلونه . أم كيف يفعل؟)) إلى آخر الخبر وفيه قصة الملاعنة. سنن أبى داود: ٢٧٣/٢. . (٣) سنن أبى داود: ٢٧٤/٢ . (٤) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى فى المسند: ٣٣٧/٥، وما بين معکوفین استكمال منه. (٥) الكرزين: الفأس. يقال له: كَرْزَن أيضًا بالفتح والكسر والجمع كرازين وكرازن. النهاية: ١٤/٤. سهل بن سعد الساعديّ ١١١ ((ضَحِكْتُ مِنْ نَسٍ يُؤْتَى بِهِم مِنْ قِبَلِ المشْرِق فى النُّكُول / يساقون إلى ١٩١/أ الجنّةِ)) (١) تفرد به. ٤٩٧٣ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا عبد الرحمن بن الغَسِيل، عن حَمْزة بن أَبى أُسَيْد، عن أَبِيه، وعباس بن سَهْل ، عن أبيه، قال: مَرَّ بِنَا (٢) رَسُولُ الله ◌ِ لَهِ، وَأَصْحَابٌ (٣)، فخرجْنا مَعَه، حتى انْطَلَقنا إلى حَائِطٍ يقال له ((الشّوط)) حتى [إِذا] انْتَهَيْنَا إِلى حَائِطَيْن منهما جَلَسْنَا بَيْنَهما، فقال رسولُ الله: ((اجْلِسُوا)) ودَخَل هو، وأُتِىَ بِالْجَوْنِيَّة، فَعُزِلت فى بَيْتٍ فِى الَّخْلِ أُمَيْمة (٤) بنت النُّعمان بن شَرَاحِيل، ومَعَها دَايَةٌ لها (٥) ، فلما دَخَلَ عَلَيْها رسولُ اللهِ عَ لَّهِ، قالَ لَهَا: ((هِى لِى نَفْسَكِ))، قالت : وهَلْ تَهَبُ المِلِكَةُ نَفْسَها لِلسَّقة؟ قال أبِى، وقال غَيْرُ أَبِى أَحْمد : امرأةٌ مِنْ بنى الجَوْنِ يقال لها أُمينة، قالتْ: إِنِّى أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ. قال: (لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ)) ثم خَرَجَ عَلَيْنَا، فقال: ((يا أَبَا أُسَيْد انْسُها فَارِسيتين وألْحِقْهَا بِأَهْلِهَا (٦))). رواه البخارى تَعْليقًا، وهو فى مُسْند أَبِى أُسَيْدِ السَّاعدىّ(٧). (١) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى فى المسند: ٣٣٨/٥. (٢) فى الأصل المخطوط: ((أمرنا))، والتصويب من المسند. (٣) فى المسند، ((وأصحاب لنا)). (٤) فى البخارى: ((فى بيت فى نخل، فى بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل)). (٥) فى البخارى: ((ومعها دايتها حاضنة لها)). (٦) من حديث أبى مالك سهل بن سعد الساعدى فى المسند: ٣٣٩/٥، وما بين معکوفین استكمال منه . (٧) أخرجه البخارى فى الطلاق. فتح البارى: ٣٥٦/٩. ١١٢ الجزء السابع والعشرون (أَحَادِيثُ أُخر، من رواية عبّاس بن سَهْل ابن سَعْد السَّاعِدِىّ عن أبيه) الأول : ٤٩٧٤ - رواه البخارىّ فى الجهاد عن علىّ بنِ المدِينِى، عن مَعْن [ابن عيسى]، عن أَبَيِّ بنِ عَبَّاس بن سَهْل، عن أبيه، عن جَدِّه: سَهْل ابن سَّعْد، قال: ((كانَ لِلنَبِى ◌َ ◌ُّلِّ [فى حَائِطِنا] فَرَسُ يقال له اللُّحَيْف))، وقال بَعْضُهم: ((الخُنَيْف)) (١). الثانى : ٤٩٧٥ - رواه البخارىّ فى الزكاة تعليقًا : وقال سُلَيمان بن بِلال . عن سَعْد بنِ سَعِيد، عن عُمَارة بِنِ غَزِيَّة، عن عَّاس بن سَهْل، عن أبيه، قال: قال رسول الله مَّه: ((أَحُدُ جَبَلٌ يُحِبّنا وَنُحِّه)) (٢). الثالث : ٤٩٧٦ - رواه الترمذىّ فى البِرّ عن أَبِى مُصْعَبٍ الْمَدِنِىّ، عن عبد المهَيْمن بن عَبّاس بن سَهْل، عن أبيه، عن جَدِّه سهل. قال: قال رسول الله عَله: ((الأناة من الله، والعَجَلَة مَن الشَّيْطان)). ثم قال حسن غريب وقد تكلّم بعضُ أهلِ العلم فى عَبْد المهيمن (٣). ٠ (١) فتح البارى: ٥٨/٦، وما بين معكوفات استكمال منه. وقال ابن حجر: اللحيف: يعنى بالمهملة والتصغير، وقال ابن قرقول: وضبطوه عن ابن سراج بوزن رغيف، قلت: ورجّحه الدمياطى ، وبه جزم الهروى، وقال: سمّى بذلك لطول ذنبه ، فعيل بمعنى فاعل ، وكأنه يلحف الأرض بذنبه. فتح البارى : ٥٩/٦. . (٢) فتح البارى: ٣٤٤/٣. (٣) صحيح الترمذى: ٠٣٦٧/٤ وتمام كلام الترمذى: ((وضعّقه من قبل حفظه)). سهل بن سعد الساعدىّ ١١٣ الرابع : ٤٩٧٧ - رواه ابن ماجه، عن أبِى مُصْعَب: أَحْمد بن أَبِى بَكْر الْمَدِينِى، عن عَبْد المُهَيْمن، عن أبيه، [عن جدّه]: ((أنَّ رسول الله . ◌َُّالمِ سَلَّمْ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ))(١) . الخامس : ٤٩٧٨ - رواه ابنُ مَاجَه أَيْضًا بِإِسْناد الّذِى قَبْله. قال رسول الله عَظِلّهِ: ((تَمضْمَضوا مِنِ اللَّبَنِ فَإِنَّ لَهُ دَسَمًا))(٢). وبه: ((أَنَّ رسولَ الله ◌ِلّه مَسَحِ عَلَى الخُفَيْن، أو أمَر بالمسح عَلَى الخُقَينِ) (٣). / السادس : ١٩١/ب ٤٩٧٩ - رواه ابنُ مَاجَه أَيْضًا، عن عَبْد الرَّحمن بن إبراهيمٍ : دُحيّم، عن محمد بن إسماعيل بن أَبِى فُدَيْك، عن ◌ُعَبْد المهيمن، عن أبيه عَبّاسٍ، عن جَدَّه سَهْلٍ: أَن رسولَ الله عَ له قال: ((لَا صَلاَةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لم يَذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ)) (٤). (١) سنن ابن ماجه: ٢٩٧/١٠؛ وما بين معكوفين استكمال منه. وفى الزوائد: عبد المهيمن قال فيه البخارى : منكر الحديث. (٢) لفظ ابن ماجه: ((مضمضوا)). سنن ابن ماجه: ١٦٧/١؛ وعلّق عليه فى الزوائد بمثل سابقه . (٣) التصويب من سنن ابن ماجه: ١٨٢/١؛ وفى الزوائد: ضعيف. اتفق الجمهور على ضعف عبد المهيمن. واللفظ عند ابن ماجه: ((وأمرنا)) وما أورده المصنف يوافق تحفة الأشراف : ١٣٠/٤. (٤) سنن ابن ماجه: ١٤٠/١، وله بقية عنده: وفى الزوائد: ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد المهيمن. وقال السندى: لكن لم ينفرد به عبد المهيمن فقد تابعه عليه ابن أخى عبد المهيمن ، رواه الطبرانى فى المعجم الكبير .. ١١٤ الجزء السابع والعشرون . وبه: أَنَّ رسولَ الله عَِّلّهِ، قال: ((الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِغَارٌ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ اسْتَقْلُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا اسْقبلِ الأَنْصَارُ وَادِيًا لاَسْتَقْبَلتْ وَادِىَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الهِجْرَة لَكُنْتُ امْرَءَا مِن الْأَنْصَارِ)) (١). وبه عَنْ سَهْل، قال: (إِّى لَأَعْرِفُ يَوْمَ أُحُدٍ مَنْ جَرَحَ وَجْهَ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ، وَمَنْ كَانَ يُرْقِىُّ الكَلْمَ، [من وجْهِ رسولَ اللهعَ ◌ّهِ]. وَيُدَاوِيه، ومَنْ يَحْمِلِ الْمَاءَ [فى المِجَنّ]، وبما دُووى به الكَلِمُ حَتَى رَقّاً . أَمّا مَنْ كانَ يَحْمِل الماءَ [فى المِجن] فَعَلِىّ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ يُداوى(٢) الكَلْمَ فَفَاطِمَةُ أَحْرَقَتِ له (٣) حين لم يَرْقَ الكلمُ قِطْعَةَ حَصِيْرٍ خَلَقٍ، فَوَضَعَتْ رَمَادَهُ عليه، فَرَقَأُ الكَلْم)). هذه لفظه فى الطب (٤) . (عَبْد الله بنُ عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن سَعْد بن أَبِى ذُبَابٍ الدَّوْسىَ عنه) ٤٩٨٠ - قال أبو داود: حدثنا مُسَدّد، حدّثْنا بِشْر بن المفضَّلِ، عن عبد الرَّحْمن بن إِسْحَاق، عن عَبْد الرَّحمن بن مُعَاوية، عن ابن أبى ذُبَابٍ، عن سَهْل بن سَعْد، قال: ((مَا رَأَيتُ رسولَ اللهِ ◌ِ لهِ شَاهِرًا يَدَيْه قَطُّ يَدْعُو على مِنْبَرِه [وَلا على غيره، ولكن رأيته يقول هكذا، وأشار بالسبابة، وَعَقَدِ الْوُسْطَى بِالإِنْهَامِ])»(٥) . إنتهى الجُزء السَّابِعِ وَالعشرين مِنْ تجزئة المصنّفِ» وَيَليه الجُزء الثّامِن وَالعشرين (١) لفظ ابن ماجه: ((لسلكت وادى الأنصار))، سنن ابن ماجه: ٥٨/١؛ وفى الزوائد: إسناده ضعيف، والآفة فيه من عبد المهيمن. وباقى رجاله ثقات. (٢) فى المخطوطة: ((يرفأ الكلم))، والتعديل من ابن ماجه. (٣) فى المخطوطة: ((أخذت))، والتعديل من ابن ماجه. (٤) سنن ابن ماجه: ١١٤٧/٢، وما بين معكوفات استكمال منه. : (٥) سنن أبى داود: ٢٨٩/١، وما بين معكوفين استكمال منه. ٠ الجُزء الثّامِن وَالعشرُون ١/١٩٢ / بسْْمِاللهِالرّحمنُ الرَّحِيمِ رَبِّ لَسَّرٌ (عَمْرو بن جَابِرِ أَبو زُرْعة عنه) (١) ٤٩٨١ - حدّثْنا حَسَن بن مُوسَى، حدّثنا ابنُ لَهِيعة، حدّثنا أبو زُرَعة: عَمْرُو بن جَابِر، عن سَهْل بن سَعْد. سمعتُ رسول الله عَ له يقول: ((لَا تَسُبَُّا تُبَّعًا، فَإِنَّهِ قَدْ كَانَ أَسْلَمَ)) (٢) تفرّد به. (عِمْران بن أَبِى أَنَسٍ عنه) ٤٩٨٢ - حدّثنا وكِيعٌ، حدّثنا رَبِيعةُ بنُ عُثمان الَّيمىّ، عن عِمرَان ابن أَبِى أَنَس، عن سَهْل بن سَعْد السَّاعِدِىّ، قال: اخْتَلَفَ رَجُلان عَلَى عَهْد رَسُولِ اللهِ عَ لَه فِى الْمَسْجِدِ الَّذِى أُسِّسَ عَلَى الَّقْوَى، فقالَ أَحَدُهمَا: هو مَسْجِدُ الرَّسُولِ، وَقَال الآخرُ: [هو] مَسْجِدُ قُبَاء، فَتََّا رسولَ الله عَّهِ فَسَأَلَاهُ، فقال: ((هُوَ مَسْجِدِى هَذَا)) تفرّد به (٣) . ٤٩٨٣ - حدّثنَا عَبْد الله بن الحارث، حدّثنَى الأَسْلمىّ - يَعْنِى عبدَ اللهِ بنَ عَامِر -، عن عِمْرَان بن أَبِى أَنَس، عن سَهْل بن سَعْد، (١) له ترجمة فى تهذيب التهذيب: ١١/٨: وكان فى الأصول: ((عمر)). (٢) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٤٠/٥. (٣) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣١/٥، وما بين معكوفين استكمال منه . - ١١٥ - ١١٦ الجزء الثامن والعشرون قال: كانَ رسولُ الله ◌ِ لّه إِذَا سُئِلَ عَنْ المَسْجِدِ الَّذِى أُسِّسَ عَلَى الَّقْوَى، قال: ((هُو مَسْجِدِی))(١) . (محمد بنُ عَبْد اللهِ بن مالك عنه) ٤٩٨٤ - حدّثنا يحيى بن إِسْحاق، حدّثنا ابنُ لَهِيعة، عن محمد بن عَبْدِ الله بن مالك، عن سَهْل بن سَعْد الأَنْصَارِىّ: ((أَن رسولَ اللهعد اله كَانَ يُسَلِّم فى صَلاَتِه عن يَمِينِهِ، وعن يَسَارِهِ، حتى يُرَى بَيَاضُِ خَدَّه)) تفرّد به (٢) . (محمد بن مُسْلِم بن عُبَيْد الله بن عَبْد اللّهِ ابن شھَاب الزُّهْرِىّ عنه) ٤٩٨٥ - حدّثنا سفيان، عن الزُّهْرِىّ، عن سَهْل بن سَعْد: «اطَّلع رجلٌ من جُحْرِ فِى حُجْرَةِ الَّبِىِّ ◌َلَه، وَمَعَهُ مِدْرِى يَحُكَّ به رَأْسَهُ، فقال: ((لَوْ أَعْلَّمُك تَنْظِرِ لَطعنت به (٣) عَيْنَك، أَنَّمَا جُعِلِ الاسْتِذانُ من أَجْلِ البَصَرِ)) (٤) . رواه البخارىّ عن علىّ بن الْمَدِینی، ومُسلم. والترمذىّ عن ابن أبى عمر. زاد مسلم: وعَمْرو النَّقِدِ، وأَبى بَكرْ بن أبى شَيْبة، وزَهير بن حَرْب كلهم: عن سفيان بن عُيَّيْنَة(٥). (١) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٥/٥. (٢) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٨/٥. (٣) فى الأصول: (لطعنته فى عينك))، وما أثبتناه من لفظ أحمد. (٤) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٠/٥. (٥) أخرجه البخارى من هذا الطريق فى الاستئذان. فتح البارى: ٢٤/١١؛ ومسلم فى الآداب: ٨٦٥/٤؛ والترمذى فى الاستئذان: ٦٤/٥، وقال حديث حسن صحيح. ١١٧ سهل بن سعد الساعدي ورواه البخارىّ، ومسلم والنَّائِى من حديث اللَّيث (١) والبخارى من حديث ابن أَبِى ذِئْبٍ (٢). ومسلم من حديث مَعْمر، ويُونس كلهم عن الزهرىّ به (٣). ٤٩٨٦ - حدّثنا سفيان عن الزُّهرىّ، سَمِعِ سَهْل بنَ سَعْد السَّاعِدِىّ: ((شَهِدَ النبى / ◌َ ◌ّه فِى المتلاعِنَيْنِ، فَتَلاَعَنَا عَلَى عَهْدِ رسولِ ١٩٢/ب اللهِ عَ لَّهِ، وَأَنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَّةً، قال: يا رسولَ الله إِنْ أَمْسَكْتُها فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْها فَجَاءَتْ بِهِ لِلَّذِى كَانَ يَكْرَهُ)) (٤) . ٤٩٨٧ - حدّثنا نُوحٌ بن مَيْمون، أَنْبأَنا مالك، عن ابنِ شِهَاب : أَخْبَرَنِى سَهْلُ بنُ سَعْد السَّاعِدِىّ عن النبىّ ◌َ له: ((أَنَّهِ كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا))(٥) . ٤٩٨٨ - حدّثنا أبو كَامِل، حدّثنا إِبْرَاهيم - يَعْنِى ابنَ سَعْدٍ - ، حدَّثنا ابنُ شِهَاب، عن سَهْل بن سَعْد. قال: جَاءَ عُوَيْمر إِلَى عَاصم بن عَدِىٌّ، قال: فقال : سَلْ رسولَ الله عَ لَّه ◌َوَأَنْتَ رَجُلاً وَجَدَ رَجُلاً مَعَ امرأَتِهِ، فَقَتَلَهُ أَيُقْتَلُ بِهِ، أَم كَيْفَ يَصْنَع؟ قال: فَسَأَل عَاصِمٌ رسولَ الله عَ لّهِ، فَعَاب رسولُ الله ◌ِ له المسائل. (١) أخرجه البخارى من هذا الطريق فى الديات. فتح البارى: ٢٤٣/٢؛ ومسلم فى الآداب: ٨٦٤/٤: والنسائى فى القيامة: فى المجتبى : ٥٤/٨. (٢) أخرجه البخارى فى اللباس. فتح البارى: ٣٦٦/١٠؛ وقال ابن حجر: المدرى : بكسر الميم وسكون المهملة عود تدخله المرأة فى رأسها لتضم بعض شعرها إلى بعض ، وهو يشبه المسلة ، يقال: مدرت المرأة سرحت شعرها. وقيل مشط له أسنان بسيرة ، وله فى ذلك استقصاء بطول به المقام. فتح البارى: ٣٦٦/١٠. (٣) مسلم بشرح النووى: ٨٦٥/٤. (٤) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٠/٥. (٥) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٤/٥. ١١٨ الجزء الثامن والعشرون قال: فَلَفَِهَ عُوَيْمِرُ، فقال: ما صَنْعْتَ؟ قال: مَا صَنَعْتُ إِنَّكَ لم تَأْتِى بِخَيْرِ، سأَلتُ رسولَ عِلَه فَعَابَ المِسَائِلَ، فقال عُوَّيْمَرٌ: واللهِ لَآَتِيَنَّ رسولَ الله عَلَهِ فَلأَسَّلَّهُ، فَأَتَاه، فوجده قَدْ أُنْزِل عَلَيْه فيهما. قال: فَدَعاً بِهِمَا، فَلاَ عَنَ بَيْنَهُمَا، قال: فقال عُوَيْمر: لَئِنِ انْطَلَقتُ بها لَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا. قال: فَرَقِها قَبْلِ أَنْ يَأْمُرَه رسولُ اللهِ عِلّهِ، قال: فَصَارت سَّةَ الْمُثَلَاعِنَّن. قال: فقال رسول الله عَ لَه: ((أَبْصِرُوها إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَسْحَمْ أَدْعَجَ العَيْنَيْنِ عَظِيمَ الأَلْيَيْنِ فَلا أُرَاهِ إِلَّ قَدْ صَدَقَ. وإِنْ جَاءتْ بِهِ أَحْمَرَ كَأَنَّهِ وَجَرَةٌ(١). فَلا أُرَاءُ إِلَّ كاذِبًا)). قال: فَجاءتْ به عَلَى الَّعْتِ المُكرُوهِ))(٢). ٤٩٨٩ - حدّثنا ابنُ إِذْريس. حدثنا ابنُ إسْحَاق. عن الزُّهْرِىَ. عن سَهْل بن سَعْد السَّاعِدِىّ، قال: ((لَمَّا لَاعَنَ عُوَيْمر أَخُو بَنِى الْعَجْلَآَن امْرَأَتَه. قال: يا رسولَ اللهَ ظَلَمْتُها إِنْ أَمْسَكْتُها: هِىَ الطَّلَاقُ. وَهِىَ الطَّلاَقُ، وَهِىَ الطَّلاَقُ)) (٣). رواه الجماعة إلا التّريذىَّ من حديث الزُّهْرِى به : البخارىُّ. عن إِسْمَاعيل بن عَبْد الله بن أَبِى أُوَيْس، وعبد الله بن يُوسف، ومسلمٌ عن يَحْيَى بِن يَحْيَى، وَأَبُو دَاود عن القَعْنَبِى عن مالك والنَّسَائِى، عن محمد ابن سلمة، عن ابن القاسم عن مالك. وأخرجهِ البخارىّ، ومُسْلم من حديث ابنِ جُرَيجٍ، زاد البخارىُّ: وابنَ أَبِى ذِئب، وسفيان بن عُيَيْنَةٍ، والأُوْزَاعِى، وفَلَيح، زادَ مُسْلِمٍ: ویونُس : سبعُهم عن الزُّهْرِی به. (١) الوحرة: بالتحريك دُويَّة كالعظاءة تفرق بالأرض. النهاية: ١٩٨/٤. (٢) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٤/٥. (٣) المصدر السابق. . سهل بن سعد الساعديّ ١١٩ ورَوَاه أَبو دَاوُد مِنْ حَدِيث من رمزنا له عليهم ، ورواه هو وابنُ ماجَه من حديث إبراهيم بن سَعْد. زاد أُبُو داود : وعياضَ بنَ عبد اللهِ الفِهْرِىّ، وغيره كلهم عن / الزُّهرىّ أَيْضًا به(١) . ١/١٩٣ ٤٩٩٠ - جدّثنا عَبد الرَّزَّاق، حدّثْنا مَعْمر، عن الزُّهْرِى، عن سَهْلِ ابنِ سَعْد السَّاعِدِىّ: أَنَّ رجلاً أُطَلَعَ عَلَى النِبِىّ ◌َ له مِنْ سِتْرِ حُجْرَتِه، وفِى يَدِ الَّبِى ◌َِّ مِدْرَى، فَقَال: ((لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا يَنْظُرُنِى حَتَّى آتَيْهِ لَطَعَنْتُ [بالمدرى] فى عَيْنِهِ، وهَلْ جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ إِلَّ مِنْ أَجْلٍ الْبَصَرِ))(٢) . ٤٩٩١ - حدّثنا أبو نُوح، حدّثنا مالك بن أنس، عن الزُّهْرِى، عن سَهْل بن سَعْد. قال: ((كَرِه رسولُ اللهِ عَ لّهِ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا)) (٣) . قَرَأْتُ على عَبْد الرحمن : مالكَ (٤) ، عن ابن شِهَاب، وحدّثنا إِسْحاق بن عِيسَىَ : أَخْبُرَنِى مالك، عن ابنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلِ بنَ سَعْد السَّاعِدِىّ: أَخْبِرِه أَنَّ عُوَيْمَرَ الْعَجْلَاَنِىّ جَاءَ إِلى عَاصِمٍ بن عَدِىّ (١) أخرجه البخارى من هذه الطرق فى الصلاة مختصرًا. فتح البارى: ٠٥١٨/١ وفى تفسير سورة النور : ٠٤٤٨/٨ وفى الطلاق: ٣٦١/٩، وفى باب اللعان: ٤٤٦/٩، ٠٤٥٢ وفى الحدود مختصرًاً : ١٨٠/١٢. وأخرجه مسلم بطرقه فى اللعان: ٧١٣/٣ - ٧١٦. وأخرجه أبو داود فى الطلاق عن القعنبى ، وعبد العزيز بن يحيى، وأحمد بن صالح ومحمد بن جعفر الوركانى. ومحمود بن خالد الدمشقى، وأحمد بن عمرو بن السرح، وغيرهم. سنن أبى داود: ٢٧٣/٢ وما بعدها. وأخرجه النسائى فى الطلاق : ١١٦/٦ . وأخرجه ابن ماجه فى الطلاق أيضًا: ٦٦٧/١ . (٢) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٤/٥. (٣) من حديث أبى مالك سبل بن سعد فى المسند: ٣٣٥/٥. (٤) ورد فى الأصول: ((مالك بن شهاب))، وهو سبو من النسّاخ. كما تكررت عبارة: ((وحدّثنا إسحاق بن عيسى أخبرنى مالك عن ابن شهاب)). ١٢٠ الجزء الثامن والعشرون الأَنْصارِىّ، فقال: يَا عَاصِمُ أُوَأَيتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رجلاً أَيَقْتُلُه فَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِى عَنْ ذَلك يا عَاصِمُ رسولَ اللهِّهِ، فَسَأَل عاصمٌ النّبِىَّ ◌َّهِ، فَكَرِهَ رسولُ الله ◌َِّ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبِّرَ عَلَى عَاصمٍ مِنَّ يَسْمعُ، قال إسحاق: مَا سَمِعَ مِنْ رسولِ اللهِ ◌ّله، فلمَّا رجعَ عاصمٌ إلى أُهْلِهِ جَاء ◌ُوَيْمر : فقال: يَا عَاصِمُ مَاذَا قَال لَكَ رسولُ الله الَّله، فقال عاصمٌ لِعُوَيْمر: لَم تَأْتِى بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رسولُ الله عز له الْمَسْأَلَةَ الَّى سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فقال عُوَيْمر : وَاللهِ لَا أَنْتَهِى حَتَّى أَسْأَلَه عَنْهَا. فَأَقْبل عُوَيْمَرٌ حَتَّى أَتَّى الَّبِىَّ عَ لَّهِ وَسَطَ الَّاسِ، فَقَال لِرَسول اللهِلَّه: أَوَ أَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رجلاً أَيَقْتله فَتَقْتُونَه؟ أَمْ كَيْف يَفْعَلُ؟ فقال له رسولُ الله عَلَه: ((قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ، وَفِى صَاحِبَتِكَ فَاذْهَب فَأْتِ بِهَا)) . قال سَهْل بن سَعْد: فَتَلاعَنَا، وَأَنَا مع النَّاسِ عِنْدَ رسولِ اللهِ عَ له، فلمَّا فَرَغَا. قال عُوَيْمر: كَذَبتُ عَلَيْها يا رسولَ الله إِنْ أَمْسَكُها، فَطَلَقَها ثلاثًا قبلَ أَنْ يَأْمَرَهُ رسولُ اللهِ عَّهِ (١). ٤٩٩٢ - حدّثنا حَجَّاجٌ، حدّثْنا لَيْثُ بن سَعْد، حدّثْنِى عُقَيْلُ بن خَالِد، عن ابنِ شِهَاب، عن سَهْل بن سَعْد السَّاعِدىّ: أَنّه قال: إِنَّ رجلاً من الأَنْصار جاءَ رسولَ الله عَّله، فقال: يا رسولَ اللهِ أَرَّأَيْتَ رَجُلاً وَجَدَ مع امْرَأَتِه رجلاً أَيَقْتُله؟ قال: فَأَنْزَل الله فى شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فى القرآنِ من الَّلاَعُنِ، فَقَال: ((قد قَضَى فِيكَ وَفِى امْرَأَتِكَ))، قال: فَتَلاَعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ، ثم فَارقَها عندَ رسولِ اللهِ لَّهِ)) (١). ٤٩٩٣ - حدّثنا / هَاشِم، حدّثْنَا عَبْد العَزِيز - يَعْنِى ابنَ أَبِى ١٩٣/ب (١) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٦/٥. (٢) من حديث أبى مالك سهل بن سعد فى المسند: ٣٣٧/٥.