Indexed OCR Text

Pages 61-80

- -
سواد بن قارب ٦١
رِحَالها إِليه، فَاذْهب إلَيه وَاتَّبِعْه، وذلك في ثلاثٍ لَيَالٍ. قال: فَعِند ذَلك
رَحَل إلى رسولِ الله ◌ِّله، وهو بِمكة، فأخْبرتُه بما رَأَيْتِ وسَمِعتُ،
فقال: ((إِذا اجْتَمع المسلمون فَأُخْبِرِهِم بِذَلك)). فلمَّا اجتمعوا ثمتُ فقلت:
ولم يَكُ فيما قَد بَلَوْت بِكَاذِبٍ
أَتَانِی نَجِی بَعْد هَدْهِ وَرَقْدةٍ،
أَتَاكَ نبيِّ مِنْ لُوَيِّ بِنِ غَالِبٍ
ثَلاَثَ لَيَالٍ قَوْله كُلَّ لَيْلَةٍ
فَشَمَّرْتُ مِنْ ذَيْلِ الإِزَارِ وَأَرْقَلت
بى الذَّعْلِبُ الْوَجْنَاءُ (١): عَبْرَ السََّاسِبِ
وأَنّك مَأْمُونٌ عَلَى كُلِّ غَائِب
وأَعلمُ أَنَّ الله لَا رَبَّ غَيْرُه
إلى اللهِ يَابْنِ الأَكْرَمِينِ الأَطَائِبِ
وَأَنَّك أَذْنَيِ المرسَلِينِ وَسِيلَةٌ
وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائبِ
فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِكَ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ
سِوَاكِ بِمِغْنٍ عَنْ سَواد بن قارِب
وَكُنْ لِى شَفِيعًا يومَ لَا ذُو شَفَاعَةٍ
قال: ففرح / رسولُ الله عَ لّه، والمهاجرون والأنصار بذلك فَرحًا ١٧٩/أ
شَدِيدًا (٢) .
وهذه القصة مَرْوية من طُرق مُتُعدِّدة، وقد بسطناها فى هَوَاتف
الجان من السَّرة، وفى سيرة عمر - رضى الله عنه -، وقد استقصاها
أصحاب المطولات كالطبرانى، وأبى موسى ، والحافظ بن عساكر، وساقها
أبو نعيم في أَسماء الصحّابة وَغَيرُهم(٣) ..
(١) الذعلب والذعلبة: الناقة السريعة، والوجناء: الغليظة الصلبة، وأرفلت:
تبخترت. النهاية: ٤٦/٢، ٩٣، ١٦٧/٤.
(٢) فى الطبرانى: ((ففرح رسول الله ێ وأصحابه باسلامی فرحًا شديدًا حتى رؤی فی
وجوههم)» وهو أدق.
(٣) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير عن محمد بن كعب القرظى وعن سواد بن قارب
الأزدى، وقال الهيشمى: كلا الإسنادين ضعيف. المعجم الكبير للطبرانى: ١٠٩/٧، ١١١ ؛
ومجمع الزوائد : ٢٤٨/٨، ٢٥٠ : والخبر أخرجه البخارى فى الكبير مختصرًا، وقال: ولا يصح
الحكم بن يعلى، التاريخ الكبير: ٢٠٢/٤؛ والحكم بن بعلى راويه عن عطاء المحاربى أخباره =

٦٢ الجزء السابع والعشرون
٧٤١ - (سُؤَيْد بن جَبَلَة الفَزَارِىّ) (١).
٤٨٨٨ - قال أبو نعيم: لَا تَصِحّ له صُحبة، ثم روى من طريق
الجَوَّاحِ بن مُلَيحْ، عن الزّبيدى، عن لُقْمان بن عامر، عن سُوَيْد بن
جَبَلة: أَنّ رسول الله عَلَه قال: ((لَتَزْدَحِمَنَّ هذه الأُمّةُ على الحَوْضِ
ازدحام إِلٍ وَرَدَتْ لِخِمْسٍ» (٢) .
ومن حدیث بقيّة، عن الزّبیدی ، عن راشد بن سعد، عن سُوَید بن
جَبَلة، قال: قال رسول الله عَ له: ((العارية مُؤَدّاةٌ، والمِنْحَةُ مَرْدُودة ،
والَّعيم غارم)) (٣)
٧٤٢ - (سُويد الحارث الأَزْدِى) (٤)
٤٨٨٩ - أورده أبو نعيم في غير كتاب المعرفة ، ورواه أبو موسى من
طريق أحمد بن أبى الحوارىّ، عن أبى سُليمان [الدّازانى]، قال:
حدّثْنى شيخ بساحل دمشق يقال له: عَلْقمة بن يَزِيد بن سُوَيد الأُزْدى،
= مظلمة، الميزان: ٥٨٣/١؛ وأخرجه أيضًا الحاكم فى ترجمة مواد وسكت عنه. وقال الذهبي:
الإسناد منقطع. المستدرك: ٦٠٨/٣:
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٧/٢: والإصابة فى القسم الرابع: ١٣٣/٢:
والاستيعاب: ١١٦/٢: وقالا: فى مسند الشاميين. وهو غلط. وليست له صحبة؛ وأخرجه
البخارى فى التابعين. التاريخ الكبير : ١٤٦/٤.
(٢) أخرجه أبو نعيم والبغوى وابن حبّان والطبرانى فى مسند الشاميين كما فى أسد الغابة
والإصابة فى ترجمته، والخميس: بالكسر من إظماء الإبل، وهو أن ترد الإبل الماء اليوم
الخامس. اللسان: ١٢٦٣/٢.
(٣) أخرجه أبو نعيم وابن منده وابن عبد البر كما فى أسد الغابة ، وقال ابن حجر :
هذا - الحديث - أخرجه النسائى من طريق الحجاج بن قرافصة عن الزبيدى عن أبى عامر عنه
- سويد بن جبلة - عن أبى أمامة، وهو الصواب. أسد الغابة والإصابة. نقول: وأخرجه الإمام
أحمد فى مسنده من حديث أبى أمامة، المسند: ٢٦٧/٥؛ وعمن سمع النبىّ معَ له فى مسند
عبد الله بن سعد. المسند: ٢٩٣/٥.
. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٧/٢: والإصابة: ٩٨/٢.

سويد بن حنظلة . ٦٣
حدّثنی ابی، عن جدی: سُوَید بن الحارث، قال : وَقَدْتُ على رسول الله
سَ لَّهِ سابعَ سبعةٍ من قومنا، فَأَعجبه ما رَأَى من سَمْتِنَا، وَزَيِّنا، فقال: ((مَا
أنتم؟)) فقلنا: مؤمنون، فتبسّم، وقال: ((إنَّ لِكُل قولٍ حقيقة، لما حَقِيقةُ
إِيمانكم؟)) قال سويد: فلنا خَمْسَ عشرة خَصْلةً: خمس منها أَمرتْنَا رسلُك
أن تُؤْمِن بها، وخَمْس أَمرِتْنَا أَنْ نَعْمَلَ بها، وخَمْس تَخْلَقْنَا بها فى
الجاهلية، ونحن عليها إلا أن تكره منها شَيْئًا. فقال رسول الله عَ له: ((وَمَا
الخمسُ التى أمرتكم رسُلى أَنْ تُؤمنوا بها؟)) قلنا: أَنْ تُؤمن بالله، وملائكتِة،
وَكُتِبِهِ، ورُسُله، والبعثِ بعد الموتِ، قال: ((وَمَا الخمسُ التى أُمَرْتكم أَنْ
تَعْملوا بها؟)) قلت: نقول: لا إله إلا الله محمدُ رسول الله، ونُقِيم الصلاة،
وتُؤْتِى الزكاةَ، ونحجّ البيت، ونصومُ رمضانَ، قال: ((وَمَا الخمس التى
تَخْلَّقْتَم بِها فى الجاهِليَّة؟)) قلنا: الشكرُ عند الرَّجاءِ، والصَّبر عِنْدَ البلاء،
والصف (١) فى مَواطن اللَّقاء، والرّضا بِمُرِّ القضاءِ، والصَّبر عند / شَمَاتة
الأعداء. فقال: ((حُكَماءُ (٢) وعلماء كَادُوا مِن صِدْقهم أَنْ يكونُوا أَنبياءَ))
غريب جدًّا (٣).
١٧٩ /ب
٧٤٣ - (سُوَيْد بن حَنْظلةَ)
كوفىّ - رضى الله عنه - (٤) ، فى ثالث عشر الإسلام.
٤٨٩٠ - حدّثنا يَزِيدُ بن هارون، أنبأنا إسرائيل بن يونس (٥) بن
(١) فى أسد الغابة : والصبر.
(٢) فى أسد الغابة : حلماء.
(٣) أخرجه أبو موسى كما فى أسد الغابة ، وقال ابن حجر: أخرجه الرشاطئ وابن
عساكر من وجهين آخرين. مصدرا الترجمة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٨/٢؛ والإصابة: ٩٨/٢؛ والاستيعاب: ١١٤/٢؛
والتاريخ الكبير: ١٤٠/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٧٧/٣.
(٥) فى المخطوطة: ((إسرائيل عن عيسى))، والتصويب من المسند.

٦٤ الجزء السابع والعشرون
أبى إسحاق، حدّثنا إبراهيم بن عبد الأعلى: عن جدته، عن أبيها سُؤَيد
:
ابن خَنْظْلَة. قال: خَرَجْنَا نُريد رسولَ الله عَلَه، وَمَعَنا وَائِل بن حُجْر،.
فَأَخَذَه عَدُوُّ له، فتحرَّجَ القومُ أَنْ يَحْلِفوا، وَحَلَفْتُ أَنّه أَخِى، فَخَلَّى عَنْهِ،
فَتينا رسولَ الله عَلَّه، فَذَكَرتُ ذلكَ له، فقال: ((أَنْتَ كُنْتَ أَبَرَّهُم،
وأَصْدَقَهم، صدقتَ: المسلمُ أَخُو المسلِم))(١).
٤٨٩١ - حدّقنا الوليدُ بن القَاسِم، وأُسْود بن عامر، قالا: حدّثنا
إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن جَدَّتِهِ، عن أَبِها سُوَيْد بن
حَنْظَلة. قال: خَرَجْنَا نُرِيد رسول الله عَ له، فذكره(٢).
رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث إسرائيل به (٣)
وأمَّا سُوَيد بن الصَّامِت بن خالد بن عُقْبة بن خُوطٍ بن حَبِيب [بن
عَمْرو] بن عوف الانصارى الأَوسى (٤).
فإِنه قدم مكةً، فتصدّى له رسولُ الله ◌ِ لَّهِ، ودعاه إلى الإسلام،
فقال: إِنَّ مَعِى مَجَلَّهَ لُقمان، فقرأ عليه رسول الله عَ اله القرآنَ، فلم يَقْرب
ولم يبعُد، فلما قَدِمِ المدينةَ قَتَلْه الخزرجُ، فيقول أَهلُه: إنه قَدْ مَات
مُسْلمًا (٥) ..
وله شعْرٌ فيه حِكَمَةٌ جِيِّدة بفصاحَةِ لَفْظٍ حُلْوٍ، وروى قصته بطولها
محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن قتادة، عن أشياخ من
قومه (٦)
(١) من حديث سويد بن حنظلة فى المسند : ٧٩/٤.
(٢) المصدر السابق ..
(٣) أخرجه أبو داود (باب المعاريض فى اليمين): سنن أبى داود: ٢٢٤/٣؛ وابن
ماجه فى (كتاب الكفارات): سنن ابن ماجه: ٦٨٥/١.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨٩/٢، والاستكمال منه؛ وفى الإصابة: ٩٩/٢٠ :
والاستيعاب: ١١٢/٢.
(٥) تاريخ الطبرى: ٣٥١/٢. والسيرة لابن هشام مع الروض الأنف: ١٦٩/٣.

٦٥
سويد بن قيس
* (سُؤْيَد بن طَارق، ويقال: طارق بن سُوَيْد
فی النَّداوی بالخمر یأتی) (١)
٧٤٤ - (سُوَيْد بن عامر بن زَيْد بن حارثة الأَنصارىّ) (٢)
سكن المدينة، قال إِبراهيم : لا تصحُّ له صحبةٌ.
٤٨٩٢ - حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا أبو يعلى، حدّثنا إبراهيم
بن الحجاج السَّاعى، حدّثنا ابن المبارك، عن مجمّع بن يَحْيى، عن سُوَيد
بن عامر، قال: قال رسول الله عَ له: ((بُّوا أَرْحَامَكُم وَلَوْ بِسَلَام)) (٣). ثم
قال : رواه عبد الواحد بن زياد، ووَكِيع، ويزيد بن هارون عن مجمّع .
٧٤٥ - (سُوَيَد بن قَيْس أَبو صَفْوان،
ويُقال أَبو مَرْحب - رضى الله عنه -
سكن الكوفة) (٤)
٤٨٩٣ - حدّثنا وكيع ، حدّثنا سفيان، عن سِمَاك، عن سُوَید بن
قَيْس، قال: جَلَبْتُ أَنَا ومَخرمَة العبدىّ ثِيَابًا مِنْ هَجَرٍ. / قال: فَأَتَانَا رسولُ ١٨٠/أ
الله عَ لَه، فَسَاوَمَنَا فِى سَرَاويلَ، وعِنْدَنَا وَزَّانِ يَزِنُ بِالأَجْرِ، فَقَال لِلوَزَّانِ:
(زِنْ وَأَرْجِحْ)) (٥) .
(١) يأتى فى طارق بن سويد ص ٣٨١ من هذا الجزء.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩٠/٢: والإصابة: ٩٩/٢؛ والاستيعاب: ١١٥/٢:
وأخرجه البخارى فى التابعين : ١٤٥/٤.
(٣) قال ابن حبان: في ثقات التابعين. حديثه مرسل، وقال البغوى وابن منده: لا
صحبة له. الإصابة: ١٣٤/٢ (القسم الرابع)، وقال: تابعى صغير.
والخبر أخرجه البيقى فى شعب الإيمان من حديثه. الجامع الكبير: ٨٧٣/٢.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩٣/٢: والإصابة: ١٠٠/٢؛ والاستيعاب:
١١٤/٢؛ والتاريخ الكبير: ١١٤١/٤ وثقات ابن حبان: ١٧٧/٣.
(٥) من حديث سويد بن قيس فى المسند: ٣٥٢/٤.

٦٦ الجزء السابع والعشرون
٤٨٩٤ - حدّثنا حَجّاج، حدّثنا شُعْبة، عن سِمَاك، عن مالك
أُبِى صَفْوان بن عُمَيرة، قال: ((بِعْتُ رسولَ الله ◌ِ لّهِ سَرَاويلَ قَبْلَ الهجرة
فاُرْجَحَ لِی))(١) .
رواه الأربعة (٢) من حديث سفيان الثّوريّ به كما تقدم، وقال
الترمذى: حسَنٌ صحيح (٣) .
ورواه أبو داود، والنَّسَائى، وابن ماجه من حديث شعبة، عن
سِماك، عن أبى صفوان بن عميرة. وقال الََّائِى فى رواية له: عن
شعبة ، عن سِماك، سمعتُ مالكًا أَبا صَفْوان بن عميرة، قال أبو داود،
والنَسائِى: الصواب قول سفيان، قال أبو داود: رواه قيس كما قال
سفيان (٤) .
٧٤٦ - (سُوَيْد بن مُقَرِّن بن عَائِذٍ بن مَنْجا
[ابن هُجَير] بن نصر بن [حُبْشِيَّةَ بن] كعب المزنى)(٥)
أخرِ النَّعمان بن مُقَرِّن: أَبو عَدِىَّ سَكَنَ الْكُرِفَةِ. وكان من البَكَّائِين،
حديثه فى ثانى المكيين، ورابع عشر الأَنصار.
٤٨٩٥ - حدّثنا عَبد الرحمن بن مَهْدى، عن سفيان، عن سَلَمة
(١) المرجع السابق.
(٢) الأربعة: أصحاب السنن أبو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه.
(٣) أخرجه أبو داود فى البيوع: سنن أبى داود: ٢٤٥/٣: والترمذى فيه: صحيح
الترمذى: ٥٨٩/٣: والمجتبى للنسائى: ٢٥٠/٧؛ وابن ماجه فى التجارات: ٧٤٨/٢.
(٤) المراجع السابقة، ويرجع إلى قول النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف:
١٣٥/٤. وتمام قول أبى داود : والقول قول سفيان.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩٣/٢، وما بين معكوفات استكمال منه؛ وأسم جدّه
هنا وفى أصول أسد الغابة: ((مَنْجَا)) وما فى المشتبه ((مِيجًا) من ٦١٧. وله ترجمة أيضًا فى
وله ترجمة أيضًا فى الإصابة: ١٠٠/٢؛ والاستيعاب: ١١٣/٢؛ والتاريخ الكبير:
١٤٠/٤؛ وثقات ابن حبان: ١٧٦/٣.

سويد بن مقرن ٦٧
- يَعْنِى ابن كُھَيْل -، عن مُعَاوية بن سُوَيد، قال: لطمتُ مَوْلى لَنَا،
فقال له أَبِى: اقْتَصَّ، ثم قال: كُنَّا مَعْشَرَ بنى مُقَرِّن سَبْعَةً ليس لنا خَادِمُ
إلَّا وَاحِدةٌ، فلطمها أحدُنا، فقال النبى معَ لّه: ((أَعْتِقُوهَا))، فَقِيل له:
لَيْسَ لهم خَادِمٌ غَيْرَهَا، فقال: ((لَتَخْدُمَّهُمْ، فَإِذَا اسْتَغْنَوْا عَنْها،
فَلْيَعْتِقُوهَا)) (١) .
٤٨٩٦ -- حدّثنا ابن نُمَير، حدّثنا سُفيَانُ، عن سَلَمة، عن مُعَاوِية
ابن سُوَيد. قال: لطمتُ ثم جئت وَأبى فى الظُّهْرِ، فصليت معه، فلما
سلمٍ أَخَذَ بِيَدى ، فقال: امَْتِلْ(٢) مِنْهُ فَعَفَا، ثم أَنْشَأَ يُحدِّث، قال: كنّا
وَلَدَ مُقَرِّن على عَهْدِ رسولِ اللهِ عَ لَّمِ سبعةً لَيْس لنا إِلَّ خَادِمٌ وَاحِدةٌ ،
فلطمها أَحدُنا، فبلغ ذلك رسولَ الله ◌ِ له، فقال: ((أَعْتِقُوِهَا))، فقالوا:
ليس لنا خَادٌ غَيْرها، قال: ((فَلْيَسْتَخْدِموها، فَإِذَا اسْتَغْنَوا عنها، فَلْيُخْلُوا
سَبِيلها)) (٣) .
٤٨٩٧ - حدّثْنا مُحمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، عن حُصَيْن:
سَمِعتِ هِلَاَل بن يَسَاف يحدِّث، عن سُوَيْد بن مُقَرِّن، قال: كُنَا نَبِيعِ الْبَّ
فى دار سُوَيد بن مُقَرّن. قال: فَخَرجتْ جَارِيةٌ [لِسُوَيد، فكلمت رجلاً
مِنّا، فَسَّته، فلطم](٤) وجهها فقال سُويد: لطمتَها، لقد رَأَيْتُنِى، وإِنّى
السابعُ سَبْعَةٍ من إخْوَتِى، مَا لَنا إلَّ خادمٌ، فعمد أَحدُنَا فَلَطمها، فَأَمَرَنا
رسول الله عَلَّهُ بِعِنْقِهَا (٥).
(١) من حديث سويد بن مقرن فى المسند : ٤٤٤/٥.
(٢) امتثل منه: قال النووى: قيل: معناه عاقبه قصاصًا. وقيل: افعل به مثل ما فعل
بك. شرح مسلم: ٢٠٨/٤.
(٣) من حديث سويد بن مقرن فى المسند: ٤٤٧/٣.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((فلطمت وجهها)). وهو سهو من الناسخ، وما أثبتناه من
المسند .
(٥) من حديث سويد بن مقرن فى المسند : ٤٤٤/٥.
1

٦٨ الجزء السابع والعشرون
١٨٠/ب
٤٨٩٨ - حدّثنا هُشَيم، أنبأنا حُصَين، عن هِلال بن يَسَاف: ((أَنّ
رجلاً كان نَازِلاً فى دَارِ سُوَيَد بن مُقَرِّنٍ. قال: فَلَطُمْ خَادِمًا(١). قال:
فَغَضِب سُوَيْد، فقال: أَمَا / وَجَدْتَ إلا حُرَّ وَجْهِهِ، لقد رَأَيُنِى ونَحن
سابعُ سَبْعَةٍ من ولد مُقَرِّنٍ وَمَا لنا خَادِمٌ إِلَّا وَاحِدٌ، عَمِد إليه أَصغرنا(٢)
فَلَطَمِهِ، فَأَمْرِنَا رسولُ الله ◌ِ لِ إذَا رَجَعْنَا أَن نَعْيِه، فَأَعْتَقْنَاهُ)) (٣) .
رواه مسلم، وأبو داود، والَسائِى من حديث سفيان به، وَرَوَوْه مع
التّمذى من حديث شعبة عن حصين، ولمسلم فى رواية عن شعبة عن
محمد بن المنكَدِر عن أبى شُعْبة العِرَاقىّ، عن سويد بن موسى به. وقال
الترمذى : حسن صَحِيح (٤) .
٤٨٩٩ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شعبة، عن أُبِى حَمْزة .
سمعت رجلاً من بَنِى مَازِن يحدّث، عن سُوَيَد بن مُقَرِّن، قال: ((أَتِيتُ
رسولَ الله عَّله بِنَبِيذٍ فِى جَرّ (٥)، فَسَأَلُّه عنه، فَنَهانِى عنه، فَأَخَذْت
الحرّةَ فَكَسَرْتُها)) (٦) . تفرد به.
٤٩٠٠ - حدّثنا رَوْح، حدّثنا شُعْبة، عن أَبِى حَمْزة، سمعتُ
هلالاً: رجلاً من بنى مَازِن يحدّثُ عن سُوَيد بن مُقَرِّن. قال: ((أَتَيْتُ
(١) فى الأصل المخطوط: ((خادمًا له)) خلافاً للسند.
(٢) اللفظ عند أحمد: ((عمد إليه واحد)).
(٣) من حديث سويد بن مقرن فى المسند : ٤٤٤/٥.
(٤) أخرجه مسلم من هذه الطرق فى الأيمان: ٢٠٨/٤، ٢٠٩ ؛ وأخرجه أبو داود فى
الأدب عن سفيان وعن فضيل بن عياض عن حصين، وفيه أن الجارية كانت لشيخ فيه حدة.
سنن أبى داود: ٣٤٢/٤؛ وأخرجه الترمذى فى الأيمان والنذور: ١١٤/٤؛ والنسائى فى الكبرى
كما فى تحفة الأشراف: ١٣٦/٤.
(٥) الجرّ، والجرار: جمع جرة، وهو الإناء المعروف من الفخّار، وأراد بالنهى عن
الجرار المدهونة ، لأنها أسرع فى الشدة والتخمير. النهاية: ١٥٦/١.
(٦) من حديث سويد بن مقرن في المسند: ٤٤٧/٣٠.

٦٩
سويد بن النعمان
النبيَّ عَّه بِنَبِيذٍ فِى جَرَّة، فَأَلْتُه، فَنَهَانِى عنها فكسرتُها)»(١) تفرّد به.
٤٩٠١ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعْبة، عن محمد بن
المنكَدِرِ، سمعت أَبا شُعْبة يُحدِّث عن سُوَيد بن مُقَرِّنٍ: أن رجلاً لَطَم جاريةً
لآلَ سُوَيَد بن مُقَرِّذٍ، فقال له سُوَيْدٌ: ((أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرّمة،
لقد رأيتنى سابعَ سبعةٍ مع إِخْوَتَى، وَمَا لنا إِلَّ خادمٌ واحدٌ، فلطمه أحدنا ،
فَأَمر النبيُّ عَ لِّ أَنْ نَعْتِقه)) (٢).
(حديثٌ آخر عنه)
عن النبى ◌َ له، قال: ((مَنْ قُتِلِ دُون مَظْلَمْتِهِ فهو شهيدٌ)).
٤٩٠٢ - رواه الَّسائِى عن القاسم بن زكريًّا، عن سعيد بن عَمْرٍو
الأَشْعَتِىّ، عن عَبْثَرِ، [عن مُطَرِّف]، عن سَوَادَة بن أَبِى الْجَعْدِ، عن
أَبِى جَعْفر ، عن سُوَيْد بن مُقَرٍِّ به (٣) .
ثم رواه من وَجْه آخر عن أبى جعفر مرسلاً (٤).
٧٤٧ - (سُؤَيْد بن النُّعمان بن مَالك بن عَامِرٍ) (٥)
ابن مَجْدَعة بن جُشَم بن حَارِثَة بن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو
ابن مالك بن أوس الأنصارى الأَوسىّ، شهد أُحدًاً وَمَا بَعْدَها، يعدّ فى
المدنيين، حديثه فى ثانى وثالت المكيين والمدنيين، - رضى الله عنه -.
٤٩٠٣ - حدّثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يحيى بن
(١) من حديث سويد بن مقرن فى المسند : ٤٤٤/٥.
(٢) من حديث سويد بن مقرن فى المسند: ٤٤٧/٣.
(٣) المجتبى للنسائى: ١٠٧/٧، وما بين معكوفين استكمال منه.
(٤) المجتبى للنسائى : ١٠٦/٧.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩٤/٢: والإصابة: ١٠٠/٢؛ وفى الاستيعاب:
((مالك بن عائذ)): ١١٤/٢: والتاريخ الكبير: ١٤١/٤ وثقات ابن حبان: ١٧٦/٣.
i

٧٠
الجزء السابع والعشرون
سَعِيد، سمعت بُشَيْرَ بنِ يَسَارِ، سمعت سُوَيْدَ بن النُّعمان: رجلاً من
أصحاب رسول الله عَ لَه مِنْ أَصحاب الشَّجَرَةِ. قال: ((كَانَ رسولُ الله
عَ ◌َّلِ فِى سَفَرٍ، فلم يكنْ عندَهُم طعامٌ قال: فَأَنُوا بِسَوِيقٍ فَلاَكُوا منه:
وشَرِبوا منه، ثم أُتُوا بِمَاءٍ فَتَمِضْمَضوا، ثم قام رسولُ الله صلى الله عليه /
وسلم قَصَلَّى)) (١) .
١/١٨١
٤٩٠٤ - حدّثنا ابن نُمَّيْر، حدّثنا يَحْيَى، عن بُشَيْرِ بن يَسَارٍ، عن
سُؤَيْد بن النُّعمان، قال: خَرَجْنَا مع رسولِ اللهِ عَلّهِ عَامَ خَيْبَر، حتى إذا
كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ (٢) وصلَّى العصرَ دعا بالأَطْعِمة، ما أُتِى إِلَّا بِسَوِيقٍ،
فَكُلُوا، وشَرِبوا منه، ثم قام إلى المغرب. فَمَضْمَض، ومَضْمَضْنَا معه وَمَا
مَسَّ ماءً)) (٣).
٤٩٠٥ - حدّثنا [ يحيى بن سَعِيد، عن] يَحْيَى بن سَعيد
الأَنصارِىَّ، حدّثْنى بُشَيْر بن يَسَار، عن سُؤَيْد بن النُّعمان: أَنَّ رسول الله
بَ لِّ نَزَلَ بِالصَّهْبَاءِ عَامَ خَيْبَر، فلما صلَّى العصرَ دَعَا بالأَطعمة، فلم يُؤْت
إِلَّ بِسَوِيقٍ، فَلُكْنَا - أَىْ أَكَلْنَا منه -، فلما كانت المغربُ تَمَضْمض .
وتَمَضْمضنا معه)) (٤) .
رواه البخارىّ، والنَّسائِی، وابن ماجه من حديث مالك، وجماعة
عن يَحْيِى بن سَعِيد الأَنصارى (٥).
(١) من حديث سويد بن النعمان فى المسند: ٤٦٢/٣.
(٢) صبياء: اسم موضع بينه وبين خيبر روحة. معجم البلدان: ٤٣٥/٣.
(٣) من حديث سويد بن النعمان فى المسند: ٤٦٢/٣.
(٤) من حديث سويد بن النعمان فى المسند: ٤٨٨/٣.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى الوضوء. فتح البارى: ٣١٢/١: وأخرج أطرافه فى
الجهاد. المغازى، والأطعمة: وأخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١٣٨/٤:
وابن ماجه فى الطهارة، وفى الزوائد: رجال هذا الإسناد ثقات. سنن ابن ماجه: ١٦٥/١.

سويد: أبو عبد الله الأهلى ٧١
٧٤٨ - (سُؤَيْد بن هُبَيْرة، نَزَل البصرة
وحديثه فى ثَانِى المكيّين) (١)
٤٩٠٦ - حدّثنا رَوْحُ بن عُبَادة، حدّثنا أبو نَعَامة العَدَوِىّ، عن
مُسْلِم ابن بُدَّيْل، عن إِيَاس بن زُهّيْر، عن سُوَيْد بن هُبَيْرة، عن النبى
◌ِ ◌ّه، قال: ((خَيْرِ مَال المرءِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ، أَوْ سِكَّةُ مَأْبورة)) (٢).
وقال رَوْح فى بَيْتِه وَقِيلَ له: إنّك قلتَ لنا سمعتُ النبيَّ عَ لَّهِ -
فقال: سمعتُ النّبِيَّ عَلِ (٣) تفرد به.
٧٤٩ - (سُوَيْد أَبو عَبْد الله الآهِلى (٤).
ويقال: الأُلْهانى، أُلهان بطنٌ من الأشعريين)
٤٩٠٧ - قال أَبو نُعيم: حدّثنا سُليمان بن أحمد، حدّثنا أحمد بن
عَبْد الوهَّاب بن نَجْدة (٥) ، حدّثنا يَحْيِى بن صَالح الوُحَاظِى، حدّثْنَا يَزِيد
ابن سَعِيد بن ذِى عضوان، عن عُتْبة بن أبِى حكيم، عن عبد الله بن سُوَيد
الأَلْهانى - فَخِذُ من الْأَشْعَرِبينَ - عن أبيه: سمعت رسولَ الله عَ لَّهِ، أَو
حدّثْنَى مَنْ سَمِعَه، قال: ((إِنَّ اللهَ جَعَل هذا الحىَّ من لَخْمِ وجذامٍ مَعُونَةً
بالشَّامِ، بالظُّهْر والضَّرْع، كما جعلَ يوسَفَ بمصرَ مَعُونَةً لِأَهْلِها)).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩٤/٢؛ والإصابة: ١٠٠/٢: والاستيعاب:
١١٥/٢: والتاريخ الكبير: ١٤٤/٤.
(٢) مهرة مأمورة: كثيرة النسل والنتاج، يقال: أمرهم الله فأمروا، أى كثروا.
والسكة: الطريقة المصطفة من النخل، والمأبورة: الملقحة. النهاية: ٠٤١/١ ١٧١/٢.
(٣) من حديث سويد بن هبيرةٍ فى المسند: ٤٦٨/٣.
(٤) قال ابن منده: الألمانى العكى، وهم فخذ من الأشعريين. أسد الغابة: ٤٩١/٢ ؛
وله ترجمة فى الإصابة : ١٠١/٢ .
(٥) هو أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطى خلافًا للمعجم الكبير. يراجع بشأنه
تهذيب التهذيب : ٥٨/١.

٧٢ الجزء السابع والعشرون
رواه إسماعيل بن عيَّش عن يَزِيد بن سَعِيد(١).
٧٥٠ - (سُؤَيْدِ الأَنْصارِىّ: أَبُو عُقْبَة الأَنصارِىّ،
- رضى الله عنه - فى ثانى المكيين والمدنيين) (٢)
٤٩٠٨ - حدّثنا أبو اليمان، أَنْبأَنَا شُعيب، عن الزُّهرِىّ، أُخبرنا
عُقْبة ابن سُوَيْد الأَنْصَارِىّ: أَنّه سَمِعِ أَباه - وكانَ مِنْ أَصْحابِ النبىّ
عَلَّهِ - قال: قَلْنَا مَعَ النّبِى مَ لَّه من غَزْوة خَيْر، فلما بدا له أُحدٌ قال
النّبِى عَ لَهِ: ((اللهُ أَكَبْر جَبَلٌ يُحِبّنا ونُحِبِه)) (٣) تفرد به./
١٨١/ب
قال أبو نعيم : فكذا رواهُ يُونس ، وإسحاق بن رَاشِد، وعبيد الله ابن
أبى زناد الرَّصَافى عن الزُّهُرى (٤) .
وروى أبو نعيم، من حديث أَبی مُصْعب ، حدّثنا محمد بن مَعْن [بن
محمد] بن نَضْلة الغِفَارِىّ: أنه سَمِع رَبيعَة بن أبى عبد الرحمن يحدِّثُ عن
عُقْبة بن سُوَيْد، عن أَبِه، قال: سأَلتُ رسولَ الله عَ لَّه عن الشَّاة، قال:
((هِىَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكِ، أَوْ لِلذّئْبِ))، وسأَلْتُه عن البَعِيرِ - وَكَانَ إِذَا غَضِب
عُرِف ذلك فى حُمْرَة وَجْنَيْه -، فقال: ((مَا لَكَ وَلَهُ: مَعَهُ سِقَاؤُهْ،
وَحِذَاؤُه(٥) ، يَرِدِ الْمَاءَ وَيَصْدُرُ الْكَلأَّ، خَلَّ سَيله حتى يَلْقَاهُ رَبُّهُ))، وسأَّلْتُه
(١) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ١٠٧/٧: وقال الحيشى: فيه من لم أعرفهم.
مجمع الزوائد: ٦٣/١٠.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٩٩١/٢ وقال ابن حجر: والد عُقبة. الإصابة:
١٠١/٢؛ وقال ابن عبد البر: عقبة أو عتبة. الاستيعاب: ١١٥/٢: وله ترجمة فى التاريخ
الكبير : ١٤١/٤.
:
(٣) من حديث سويد الأنصارى فى المسند: ٤٤٣/٣.
(٤) الخبر أخرجه من الطريقين الأولين البخارى فى التاريخ الكبير: ١٤١/٤.
. (٥) الحذاء بالمد: النعل. أراد أنها تقوى على المشى، وقطع الأرض، وقصد المياه
ووزدها ورعى الشجر، والامتناع السباع المفترسة .
------ --

سبل بن بيضاء ٧٣
عن اللُّقَطَةِ، فقال: ((عَرِّفها سَنَّةً، ثم أُوْثِقِ وِكَاءَهَا وَصِرَارَها (١) ، فإِنْ جَاء
صاحبها فَدِّها إِليْه، وإِلَّا فتَأْنك بِها))(٢) .
• (سُوَيْد: غَيْرِ مَنْسوب)
وصوابه: أُبو سُوَيد كما سيأتى: ((أَنّ رسولَ الله عَ لَّهِ صَلَّى على
المَسَحِّين)) (٣).
(من اسمْهِ سَهْل، وسُهَيْل).
٥ (سَهْل بن بَيْضَاء أخو سُهَيل له حديث واحد يأتى) (٤)
٧٥١ - (سَهْل أَو سَلَمة بن حَارِثَة الأَنْصارىّ سكنَ المدينة) (٥)
٤٩٠٩ - قال ابن أُبی عاصم، حدّثنا یَعْقُوبُ بن حميد، حدّثنا
أنَس ابن عِيَاض، عن سعد بن إسحاق بن كعب (٦) بن عُجْرة » عن سَهْل
بن حَارِثَّة، قال: شكا قومٌ إلى رسول الله عَلِ أَنَّهم سَكُنُوا دَارًا وهم عَدَدٌ
ففنوا، قال: ((فَهَلاَ تَرَكتموها ذَمِيمٌ)) .
رواه أبو نعيم من حديث الدّراوردى، عن سَعْدٍ بن إسحاق(٧) .
(١) الوكاء: الخيط الذى تشدّ به الصرة، والصرار: الرباط . النهاية.
(٢) أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ١٠٦/٧ : وقال الجيشمى : عقبة بن سويد
مستور، ولم يضعّقه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: ١٦٨/٤.
(٣) أسد الغابة: ٤٩٥/٢.
(٤) الاستيعاب: ٩٢/٢.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٦٧/٢: والإصابة: ٨٥/٢؛ والاستيعاب: ٩٧/٢؛
والتاريخ الكبير: ١٠٠/٤.
(٦) فى الأصول: ((سعيد))، وعند الطبرى: سعد بن سعد بن عجرة. ويرجع إليه فى
تهذيب التهذيب : ٤٦٦/٣.
(٧) أخرجه الطبرانى فى الكبير: ١٢٦/٦؛ وقال الحيشى: فيه يعقوب بن حميد بن
كاسب، وثقه ابن حبان وغير، وضعّفه جماعة. مجمع الزوائد: ١٠٤/٥ .

٧٤ الجزء السابع والعشرون
٧٥٢ - (سَهْل بن أبى حَثْمَة - رضى الله عنه -)(١)
وهو سهل بن أبى حَثْمَة: عَامِرِ بن سَاعِدة بن عَامِر بن عَدِىّ (٢) ابن
مَجْدَعة بن حَارِثة بن الحارث الأَنصارى الأَوسى (٣): أَبو يَحْيى، وقيل أبو
محمد، وقيل أبو عبد الرحمن، لم يشهد بدرًا، أو شهد ما بعدها، وكان
دليلَ رسول الله عَلَّه ليلةَ أُحد، وقال الواقدى: كان عُمْرُهُ يومَ تُفِّى رسول
الله عَلِّ ثمانى سنين (٤) وقد حَفِظ عنه، وهذا غريب، وقد صححه ابن
الأثير، حديثه فى ثانى وثالث المكيين، والمدنيين.
٤٩١٠ - حدّثنا سفيان عن يحيى بن سَعِيد، سمع بُشَيْر بن يَسَار
١/١٨٢ مولى بنى حَارِثة، وقال سفيان: هذا حديث / عن ابن حَارِثة، يخبر عن
سَهْل ابن أبى حَتمة : وَوُجِدَ عَبدُ الله بن سَهْل من الأَنصار قَتِيلاً فى قَلِيبٍ
من قُلبِ خَيْبَر، فجاء عَمَّاه وأَخوه إلى رسول الله عّ لّهِ: أَخوه عبد الرحمن
ابن سَهْل، وَعَمَّاه حُوَيِّصَة ومُحِّصَة، فذهب عبد الرحمن يتكلّم عندَ
النبى معَ اله، فقال: الْكُبْرَ، الكُبْرَ، فَتَكَلَمْ أَحَدُ عَمََّه إِما حُوَيِّصَة،
وَإِمَّا مُحَيِّصَة.
قال سفيان: نسينا أيهم الكبير منهما ، فقالا : يا رسولَ الله إنَّا وَجَدْنا
عبدَ الله قتيلاً فى قَلِيب من قُلُبِ خَيْبر، ثم ذكر يهودَ وَشَرَّهم، وَعَدَوَاتَهم ،
قال: ((يُقْسِمِ مِنْكم خمْسون أَن اليهودَ قَتَتُهُ))، قالوا: كيفَ يُقْسِمِ مِنَّا
خَمْسون عَلَى مَا لَمْ نَرَ؟ قال: ((تبرئكم يَهُرِدُ بِخَمْسين يَحْلِفُون أَنْهم لم
(١) فى الأصول: ((سهل بن أبى خيثمة)) وتكرر. والتصويب من مراجع، فله ترجمة فى
أسد الغابة: ٤٤٦٨/٢ والإصابة: ٨٦/٢٠؛ والاستيعاب: ٩٧/٢؛ والتاريخ الكبير: ٩٧/٤؛
وثقات ابن حبان: ١٦٩/٣، واختلف فى اسم أبيه فقيل عبد الله وقيل: عبيد الله وقيل: عامر.
(٢) فى الأصول: ((ابن جثم))، وليست فى المراجع.
(٣) فى الأصول: ((الخزرجى))، وما أثبتناه من المراجع .
(٤) فى الأصول: ((ثمانين سنة))، والتصويب من أسد الغابة.

سهل بن أبى حثمة ٧٥
يَقتلوه)»، قالوا: كَيْف نَرْضَى بِأَيْمَانِهِم، وهم مُشْركون؟ قال: فَرَدَاهُ رسولُ
"الله عَلَّهِ مِنْ عِنْدِهِ، فَرَكَضَتْنِى بَكْرة منها:
قيل لسفيان في الحديث: ((تَستحقون دَمَ صَاحِبِكُم، قال:
هُوَذَا))(١) .
رَوَاه ◌ُسلم عن عَمْرو الَّاقد، والَّسائِى عن محمد بن منصور كلاهما
عن سفيان بن عُيَيْنة به (٢) .
ورواه الجماعة إلا ابن ماجه من حديث يَحْيَى بن سَعِيد الأنصارى
عن بُشَيْر بن يَسَار عن سهل (٣) .
وعِندَ البخاری : ورافع ن خدِیج، بالحدیث یأتی رواه البخاری عن
عبد الله بن يوسف (٤) ، وإسماعيل بن أَبِى أُوَيْس عن مالك (٥).
ومسلم، وأبو داود، والَسائِى وابن ماجه من حديث بِشْرٍ بن عُمَر
عن مالك عن أَبِى ليلَى بن عَبْدِ اللهِ بن عبد الرحمن بن سَهْل، عن سَهْل
ابن أُبی حثمة أَنَّه أخبره هو ورِ جال من گبراء قومه : أُن عبد الله بن سهل ،
وَمُحَيِّصَةَ خَرَجوا إلى خَيْبَر، فذكره، وقال بِشْر بن عُمَر عن مالك عن أبى
ليلى، عن سهل، عن رجال من كُبَرَاءِ قَوْمِه (٦) كرواية البخارىّ.
(١) من حديث سهل بن أبى حثمة فى المسند: ٢/٤.
(٢) مسلم بشرح النووي أخرجه فى القيامة: ٢٢٨/٤؛ وأخرجه النسائى فى الكبرى
كما فى تحفة الأشراف: ٩١/٤.
(٣) الخبر أخرجه البخارى من هذا الطريقُ فى الصلح: الصحيح بشرح الفتح:
٣٠٥/٥، وفى الجزية والموادعة: ٢٧٥/٦، وفى الأدب: ٥٣٥/١٠؛ ومسلم فى القسامة: مسلم
بشرح النووي: ٢٥٣/٤ - ٢٣٠؛ وأبو داود فى الديات: سنن أبى داود: ١٠٧/٤؛ والترمذى
فى الباب: صحيح الترمذى: ٣٠/٤؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٩١/٤.
(٤) فى الأصول: ((يونس))، وما أثبتناه من المرجع.
(٥) الصحيح بشرح الفتح : ١٨٤/١٣.
(٦) أخرجه مسلم فى القسامة: ٢٣٠/٤؛ وأبو داود فى الديات: ١٧٧/٤؛ والنسائى =

٧٦ الجزء السابع والعشرون
والَّائِى من حديث ابن القاسم أيضًا عن مالك عن يَحْيى عن
بُشَيْر بن يَسَار كما تقدم(١) .
٤٩١١ - حدّثنا سفيان، عن يحيى بن سَعِيد، عن بُغَيْر بن
يَسَار. عن سَهْل بن أَبِى حَتْمة. قال: ((نَهَى رسولُ الله ◌ِّهِ عَنْ بَيْعِ الَّمرِ
بالَّهِرِ، وَرَخَّص في العَرَايَا أَنْ تَشْتَرِىَ بِخَرْصِهَا، يَأْكُلُها أَخْلُهَا رطبً))، قال
سفيان: قال لى يَحْيى بن سعيد: وَمَا عِلْم أَهْلِ مكة بِالعَرَايَا؟ قلتُ:
أَخْبِهِم عَطَاء سَمِعَه مِنْ جَابٍ(٢) .
رواه البخارىُّ عن علىّ بن الْمَدِينى، ومسلمُ عن عَمْرٍوِ النَّقِدِ، ومحمد
بن عبد الله بن نُمَيّر، وأبو داود عن عثمان بن أبِى شَيْبة. والنَّائِى عن
عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن: كلهم عن سفيان بن عُيّنَة به (٣).
ورواه مسلم من وجه آخر عن يَحْيِى بن سَعِيد (٤).
ورواه البخارىّ، ومسلمٌ / والنَّائِى من حديث أبى أُسَامة عن الوَليد
بن كَثِير عن بُشَيْر بن يَسَارٍ به (٥) .
١٨٢ /ب
٤٩١٢ - حدّثْنا يَعْقَوْب. حدّثَنَا أَبى، عن ابن إسحاق، حدّثْنى
بُشَيْرِ ابنِ يَسَار. عن سَهْل بن أَبِى حَتْمة، قال: خَرَجَ عبدُ الله بن سَهْل
= فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٩١/٤: وين ماجه فى الديات أيضًا، سنن ابن ماجه:
٨٩٢/٢ ..
(١) أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى خفة الأشراف: ٩١/٤: وانجتبى: ٦/٨.
(٢) من حديث سهل بن أبى حشمة فى المسند: ٢/٤.
(٣) أخرجوه فى البيوع: البخارى من هذا الطريق: ٣٨٧/٤: ومسلم بشرح النووي:
٣٤/٤: وسنن أبى داود: ٢٥١/٣: والنسائى فى الكبرى كما فى خفة الأشراف: ٩٣/٤.
(٤) مسلم بشرح النووي: ٣٣/٤.
(٥) أخرجه البخارى فى المساقاة: ١٥٠/٥ ومسلم فى البيوع: ٠٣٤/٤ والمجنبى
للنسائى: ٢٣٦/٧.
-----
--------

سبل بن أبى حشمة ٧٧
أخو بَنِى حَارِثة - يَعْنِى فى نَفَرِ من بنى حَارِثة - إلى خيبرِ يَمْتَارُون(١) منها
تَمْرًا، قال: فَعُدِىَ عَلَى عبدِ الله بن سَهْل فَكْسِرَتْ عُنْقُه، ثم طُرِح فى
مَنْهر من مَنَاهر عُون خَيْبر، وفَقَدَهُ أَصْحابُه، فالْتَمسوهِ حَتَّى وَجَدُوه،
فَغَيُِّوه. قال: ثم قَدَمُوا عَلَى رسولِ الله عَ لَّهِ، فَأَقْبل أَخوه عبدُ الرحمن بن
سَهْلِ، وَابْنَا عَمِّه حُوَيِّصَةُ ومُحَيِّصَةُ - وهما كانَا أَسَنَّ من عَبْد الرحمن ؛
وكان عبدُ الرحمن ذَا قَدَمٍ من القوم، وصاحبَ الدّم فتقدّم لذلك - فكلَّم .
رسولَ الله ◌ِلّه قَبْلِ ابْنَىْ عمِّ: حُوَيِّصَة وَمُحِّصة، قال: فقال رسولُ الله
عَ اله: ((الكُبْرِ الكُبْر))، فاسْتأَخر عبدُ الرحمن، وتكلم حُوَيِّصة، ثم تكلم
مُحَيِّصة، ثم تكلم عبدُ الرحمن، فقالوا : يا رسولَ الله عُدِىَ على صَاحِبنا ،
فَقُتِل، وليس لنا بِخَيْر عَدٌ إلا يَهُودَ. قال: فقال: رسول الله عَ لَه:
((تُسَمُّون قَاتِلكم، ثم تَحْلِفون عليه خَمْسين يَمِينًا، ثم نُسْلِمه))، قال:
فقالوا: يا رسول الله ما كُنَّا لِنَحْلِفِ عَلَى مَا لم نَشْهَدْ. قال: ((فَيَحْلِفون لكم
خمسين يَمِينًا وَيْبْرَءون من دَمِهِ)). قالوا: يا رسولَ الله ما كنا لِنَقْبَلِ أَيْمَان
يَهُود. ما هم فيه من الكُفْر أَعظم مِنْ أَن يَحْلِفُوا عَلَى إِثم. قال: فَرَدَاه
رسولُ الله من عِنْدِه مائة نَاقَةٍ.
قال يقول سهل: فوالله ما أنْسى بَكْرَةً مِنْها حَمْراء رَكضَنْى وأَنَا
أَحُوزُها (٢) .
٤٩١٣ - حدّثنا عبد القُدّوس بن بَكْر بن خَيْس، حدّثنا حَجَّاج،
عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عَمْرو، والحجَّاج عن
محمد بن (٣) سليمان بن أَبِى حَثْمة، عن عَمِّ سَهْل بن أبى حَثْمَة، قال:
(١) فى الصحاح: الميرة الطعام يمتاره الإنسان: وفى النهاية: ١١٧/٤ الميرة الطعام
وأخوه الذى يجلب للبيع .
(٢) من حديث سهل بن أبى حثمة فى المسند: ٣/٤.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((الحجاج بن محمد عن سليمان))، والتصويب من المسند.

٧٨ الجزء السابع والعشرون
كانت حَبِيبُ ابنة سَهْل تحت ثَابِت بن قَيْس بن شَمَّاسِ الْأَنْصارىّ.
فَكَرِهَتْه، وكان رجلاً دميمًا، فَجاءَت إِلى رسول الله عَلّه، فقالت: يا
رسولَ اللهِ إنّى لَأَرَاهُ فَلَوْلا مَخَافَةُ اللهِ لَبَصَقْتُ فِى وَجْهِهِ، فَقالَ رسولَ الله
◌ِّهِ: ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ أَّتِى أَصْدَقَكِ))؟ قالت : نعم. فأرسل إليه،
فَرَدَّتْ عليهِ حَدِيقَتَهِ، وَفَرَّق بَيْنَهما. قال: فكان ذلك أَوَّلَ خُلْع كان في
الإِسْلام (١) . تفرد به.
١٤١٨٣
٤٩١٤ - حدّثنا محمد بن جَعْفر. حدّثنا شُعْبة، عن يَحْيَى. بن
سَعِيد. وعبدُ الرّحمن بن القاسم بن محمد بن أبى بكر الصّديق، عن
القَاسِم، عن صَالح بن خَوَّات، عن سَهْل بن أَبِى حَثْمَةٍ/ - أَمَّا عبدُ
الرحمن فَرَفَعه إلى النبى ◌ِِّ، وَأَمَّا يَحْيَى فذكر عن سَهْلٍ - قال: ((يَقُومُ
الإمَامِ. وَصَفَ خَلْفَه. وصَفَّ بين يَدَيْهِ، فَيُصَلَّى بِالَّذِى خَلْفَهَ رَكْعَةٌ
وسَجْدَتَيْن. ثم يقومُ قَائِمًا، حتى يُصَلُّوا رَكْعَةً أُخْرَى، ثم يَتَقَدَّمون إِلَى
مَكَانٍ أَصْحَابِهم، ثم يَجِىءُ أُولِئِكَ. فَيَقُومون مقامَ هُلاء فيصلّى بهم
ركعةً، وسَجْدَتين. ثم يَقْعد حتى يُصَلَّوا رَكَعَةٌ أُخْرَى. ثم يُسَلَمِ عَلَيهِمٍ))(٢) .
رواه البخارى ومسلم. وأبو داود من حديث شعبة، عن عبد الرحمن
ابن القاسم عن أبيه به مرفوعًا(٣).
ورواه البخارىّ والتّرمذىّ والنَّائِى وابن ماجه من حديث يَحْيِّى بن
سَعِيد القطان (٤)
(١) من حديث سهل بن أبى حثمة فى المند: ٣/٤.
(٢) من حديث سهل بن أبى حشة فى المسند : ٤٤٨/٣.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى. فتح البارى: ٤٢٢/٧ : وأبو داود فى الصلاة.
سنن أبي داود: ١٢/٢.
(٤) فتح البارى: ٤٢٢/٧: والترمذى فى الصلاة: ٤٥٥/٢ : والمجتبى للنسائى :
١٣٨/٣: وسنن ابن ماجه: ٣٩٩/١.

سهل بن أبى حثمة ٧٩
زاد البخارى: وابنَ أَبِى حازم كلاهما عن يحيى بن سعيد الأَنصارى
عن القاسم عن صالح بن خَوَّات عن سهل موقوفًا (١).
ورواه البخارىّ ومسلم وأبو داود والنَّسائِى من حديث مالك عن يزيد
ابن رُومَان عن صالح بن خَوَّاتٍ عَمَّن شَهِد رسولَ الله عَ لِ يومَ ذاتِ الرِّقاع
صلَّى صلاةَ الخَوْف، فذكره، قال البخارى: وتابعه الليث، عن هشام
ابن سَعْد عن زيد بن أسلم: أن القاسم حدثه، قال: صلى رسول الله عَ اله
يَوْمِ بَنِى أَنْمَار (٢) .
٤٩١٥ - حدّثنا رَوْحِ عَن شُعْبة، ومالكُ بنُ أَنْس، عن يَحْيَى بن
سَعِيد، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّاتٍ ، عن سَهْل بن أبِى
حَتْمة، فذكره بمعناه: إلّا أَنَّه قال: يُصَلِّى بِالَّذِينِ خَلْفَه ركعةً وسَجْدَتين،
ثم يَقْعُد مَكَانَهُ. حتى يَقْضُوا ركعةً وسَجْدتين، ثم يَنَحوَّلُوا إِلى مَقَامٍ
أَصْحابِهِم، ثم يَتَحوَّل أَصْحابُهم إِلى مَكَانِ هَؤُلاء، فذكر حديثً (٣).
رواه أبو داود عن القعْنبى عن مالك كذلك (٤).
٤٩١٦ - حدّثنا رَوْح، حدّثنا شُعْبَةُ، عن عَبْد الرّحمن بن القاسم ،
عن أبيه، عن صالح بن خَوَّاتٍ ، عن سَهْل بن أبِى حَتمة، عن النبى
عَ اللّه مثل هذا (٥).
٤٩١٧ - حدّثنا عَقَّان، حدّثنا شُعْبة: أَخْبرنى خُيْبُ بنُ عبد
الرحمن الأَنْصَارِى، سمعت عَبْد الرّحمن بن مَسْعُود بن نِيَار. قال : جاء
(١) فتح البارى: ٤٢٢/٧.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى أيضًا. فتح البارى: ٤٢١/٧: ومسلم بشرح
النووى: ١٤٩٢/٢ وسنن أبى داود: ١٣/٢؛ والمجتبى للنسائى: ١٣٩/٣.
(٣) من حديث سهل بن أبى حثمة فى المسند : ٤٤٨/٣.
(٤) سنن أبى داود: ١٣/٢.
(٥) من حديث سهل بن أبى حثمة فى المسند : ٤٤٨/٣.
أ

٨٠ الجزء السابع والعشرون
سَهْل بن أبى حَتمة إِلى مَجْلِنا، فقال: قال رسولُ الله عَلَّه: ((إِذَا
خَرَضْتُمْ فَجُدُّوا وَدَعُوا الثُّلثَ، وإِن لم تَجُدُّوا وَتَدَعُوا، فَدَعُوا الرُّبع)) (١).
رواه أبو داود والترمذى والَّسائى من حديث شُعْبة (٢).
٤٩١٨ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شُعبة (٣)، عن خُيب بن
عَبْد الرحمن بن مَسْعود بن نِيَار، عن سَهْل بن أَبِى حَتْمة. قال: أَتَانَا
[ونحن] فِى مَسْجِدنا، قال: فقال رسول اللّهِ عَ لَه: ((إِذا خَرَضْتُم فَخذوا
وَدَعُوا الُّلث، فَإِنْ لم تَدَعُوا، أَوْ تَجُدُّوا - شعبة الشَّاك - / الثُّلْثَ
فَالرُّبْعِ)) (٤) .
١٨٣/ب
٤٩١٩ - حدّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، عن شُعْبة، أَخْبِرِنِى خُيْبُ بن
تَبْد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مَسْعُود بن ◌ِيَارِ، قال: ((أتانا سَهْلُ بن
أبِى حثمة فى مَسْجِدنا، فقال: قال رسولُ الله عَلَّه: ((إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا
أو دَعُوا الْثّلثَ، فإِنْ لم تَجُدُوا أو تَدَعُوا، فَالرَّبَعَ))(٥) .
٤٩٢٠ - حدّثنا سفيان بن عُنَيْنَة، عن صَفْوان بن سُلَيْم، عن نَافِعِ
ابن جُبَيْر، عن سَهْل بن أَبِى خُثْمَة يَبْلِغ بِهِ النبىَّ عَلَه، قال : - وقال
سفيان مَرّةً: إِنْ رسولَ الله ◌ِ لِ قال -: ((إِذا صَلَّى أَحَدُكم إلى سُتْرةٍ،
فَلْيَدْنُ مِنها [ما] لا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاته)) (٦) .
(١) المصدر السابق.
(٢) الخبر أخرجوه فى الزكاة: سنن أبى داود: ١١٠/٢؛ وصحيح الترمذى: ٢٦/٣؛
وقال: والعمل على حديث سهل بن أبى حثمة عند أكثر أهل العلم. كما أخرجه النسائى فى
المجتبى: ٣٢/٥°.
(٣) فى المسند: ((حدّثنى أبى ثنا خبيب)). وما فى المخطوطة أشبه.
تراجع ترجمة خبيب بن عبد الرحمن فى تهذيب التهذيب، فشعبة أحد الرواة عنه :
١٣٦/٣.
(٤) من حديث سهل بن أبى حثة فى المسند: ٢/٤؛ وما بين معكوفين استكمال منه.
(٥) من حديث سهل بن أبى حثة فى المند: ٣/٤.
(٦) من حديث سهل بن أبى حثة فى المسند: ٢/٤.