Indexed OCR Text

Pages 321-340

سعد بن أبى وقاص ٣٢١
٣٨٤٧ - حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن يحيى بن
سَعِيد، عن سَعِيد بن المسيّب. قال سعد بن مالك: ((جمع لى رسولُ الله
التِّ أَبُوَيْه يومَ أُحد))(١) .
رواهُ الجماعة إلاّ أبا داود من حديث يحيى بن سعيد الأنصارى، زاد
البخارى: وهاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيّب به (٢) .
ورُوى عن يحيى بن سعيد عن علىّ (٣) .
٣٨٤٨ - حدّثنا سُوَيد بن عَمْرو، وحدّثنا أَبَان، حدّثنا يحيى، عن
الحضْرَمى بن لاحق، عن سَعِيد بن المسيّب، عن سعد بن مالك: أَنَّ رسول
الله عَالَلِ قال: ((لا هَامة، ولا عَدْوَى، ولا طِيرَة إِنْ يَكُنْ فَفِى المرأَةِ،
والفرسِ ، والدّار)) (٤).
رواهُ أبو داود فى الطبّ عن موسى بن إسماعيل عن أبان بن یَزِيد،
عن يحيى بن أبى كَثِير به (٥) .
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٤/١ .
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى المناقب: باب مناقب سعد بن أبى وقاص: ٨٣/٧ ؛
وأخرج أطرافه من الطريق فى المغازى: غزوة أحد : ٣٥٨/٧؛ ومن طريق هاشم بن هاشم
السعدى فى الباب .
وأخرجه مسلم فى فضائل سعد بن أبى وقاص : ٢٧٧/٥؛ والترمذى فى الأدب : باب
ما جاء فى فداك أبى وأمى: ١٣٠/٥، وقال: حسن صحيح؛ وفى مناقب سعد: ٦٥٠/٥؛
والنسائى فى المناقب فى الكبرى وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٨٥/٣؛ وابن ماجه
فى المقدّمة: فضل سعد بن أبى وقاص : ٤٧/١.
(٣) الخبر من حديث على، أخرجه مسلم والترمذى وابن ماجه وغيرهم. مسلم بشرح
النووى : ٢٧٦/٥؛ صحيح الترمذى: ١٣٠/٥، ٦٥٠؛ سنن ابن ماجه: ٤٧/١.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٤/١؛ ولفظ المسند: ((والدابة))
بدلاً من: ((الفرس)) وما فى المخطوطة يوافق اللفظ عند أبى داود مع اختلاف فى الترتيب .
والهامة والعدوى تقدم التعليق عليهما ص ٢٢٦ .
(٥) سنن أبى داود : باب فى الطيرة: ١٩/٤.

٣٢٢ الجزء الثانى والعشرون
٣٨٤٩ - حدّثنا سُوَيد بن عَمْرو الكلبىّ، حدّثنا أبان، حدّثنا
يَحْيَى، عن الحضْرَمىّ بن لاحق، عن سَعِيد بن المسيّب، عن سَعْد بن
مالك: أنّ رسول الله عَ لِ قال: ((إِذَا كان الطَّاعونُ بأَرضِ فلا تَهْبِطُوا
عليه، وإذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تَفِرُّوا منه)) (١) تفرّد به.
٣٨٥٠ - حدّثنا محمد بن جَعْفر، حدّثنا شعبة، عن علىّ بن زَيْد،
سمعت سَعِيد بن المسيّب. قال: قلت لسعْدِ بن مالك: إنّك إنسانٌ فيك
حِدَّة، وأنا أُريد أَنْ أسألك، فقال: ما هو؟ قال: قلت : حديثَ علىّ.
قال: فقال: إِنَّ النبيَّ عَلَّه قال لِعَلىّ: ((أَمَا تَرْضَى أَنْ تكونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ
هارون مِنْ مُوسى؟ قال: رضيتُ، رضيتُ، ثم قال: بَلَى. بَلَى)) (٢) .
٣٨٥١ - حدّثنا سُفيان، عن عليّ بن زيد، عن سَعِيد بن المسيّب،
عن سَعْد: أَنَّ رسول الله عَ لَّمِ قال لَعَلِىّ: ((أَنْتَ مِنِّى بمنزِلة هارون من
موسى. قيل لسفيان: غيرَ أَنَّهُ لا نَبيَّ بَعْدِى؟ قال: قال: نعم))(٣).
٣٨٥٢ - حدّثنا إِسْمَاعيل، أنبأنا هشام الدَّسْتَوائى، عن يَحْيَى بن
أبي كثير، عن الحضْرِمىّ بن لاَحِقٍ، عن سَعِيد بن المسيّب. قال: سألتُ
سَعْدَ بن أبى وَقَّاص عن الطِّيرَةِ، فَانْتَهَرَنِى، وقال: مَنْ حَدَّثْكَ؟ فكرهتُ
١/٨٣ أَنْ أُحدِّثْه / مَنْ حَدَّثَنِى. قال: قال رسول الله عَلَّهِ: ((لا عَدْوَى، ولا
طِرَة، ولا هَامَ. إِنْ تكن الطِيرةُ فى شَىْءٍ ففى الفَرسِ ، والدَّارِ ، والمرأةِ،
وَإِذَا سَمِعْتُم بالطَّاعونِ بأرضٍ فلا تَهْبِطُوا، وَإِذَا كَانَ بأَرْضٍ وَأَنتم بها فلا تَفِرُّوا
منه)) (٤) تفرَّد به.
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٦/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٥/١.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٩/١.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٠/١.

٣٢٣
سعد بن أبى وقاص
٣٨٥٣ - حدّثنا أبو كامل، حدّثنا إِبراهيم بن سَعْد، حدّثنا ابنُ
شِهَاب، عن سَعِيد بن المسيّب، سمعتُ سَعْد بن أبى وَقَّاص يقول: ((لقد
رَدَّ رسولُ اللهِ عَ لَّمِ على عُثمان بن مظعون الَّل، ولو أَذِنَ له فيه
لاَخْتَصَيْنَا))(١).
٣٨٥٤ - رواهُ الجماعة إلا أبا داود من طُرق عن الزهرى به (٢) .
٣٨٥٥ - حدّثنا حجاج، أَنبأَنا لَيْث، حدّثنَى عُقَيْل، عن ابن
شِهَاب: أُخْبرنى سَعِيد بن المسيّب: أَنَّهُ سَمِعَ سَعْد بن أبى وَقَّاص. قال:
(أَرَادِ عُثْمان بن مَظْعون أَنْ يَتَبَّلَ، فَنَهَاهُ رسولُ الله عَ لَّهِ، وَلَوْ أَجَازَ ذلك
له لاَخْتَصَيْنَا)) (٣) .
٣٨٥٦ - حدّثنا عبد الرََّّاق، أنبأنا مَعْمر، عن قتادة، وعلىّ بن
زَيْد بن جُدْعان. قالا: حدّثنا ابن المسيّب. قال: حدّثنى إبن سَعْد بن
مالك، حدّثنا عن أبيه، قال : فدخلتُ على سَعْدٍ، فقلت : حديثًا حدّثَنِيه
عَنْك حِينَ اسْتَخْلف رسولُ الله ◌ِ لَّهِ عَلِيًّا عَلَى المدينةِ؟ فغضب، وقال:
مَنْ حَدَّثَكَ، فكرهتُ أَنْ أُخْبِرَهُ أَنَّ ابنَهُ حَدَّثَنِى بِهِ، فَيَغْضَبَ عليه، ثم
قال: ((إِنَّ رسول الله عَ لِّ حِينَ خَرجَ فى غزوةِ تَبُوكُ اسْتخلفَ عَلِيًّا عَلى
المدينةِ، فقال علىٌّ لرسول الله عَّ اله: يا رسولَ الله ما كنتُ أُحبُّ أَنْ تَخْرُجَ
(١) التبتّل: الانقطاع عن النساء وترك النكاح، وهو المراد هنا. النهاية: ٥٩/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٣/١.
(٣) الخبر أخرجوه فى النكاح، البخارى: باب ما يكره من التبتّل والخصاء :
١١٧/٩؛ ومسلم: باب استحباب النكاح لمن تاقث نفسه إليه ووجد مؤنة: ٥٤٩/٣؛ والترمذى:
باب ما جاء فى النهى عن التبتّل، وقال: حسن صحيح: ٣٨٥/٣؛ والنسائى فى الباب،
المجتبى: ٤٨/٦؛ وابن ماجه فى الباب أيضًا: ٥٩٣/١.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٥/١.

٣٢٤ الجزء الثانى والعشرون
وَجْهَا إلَّ وأنا معك، فقال: أَوَمَا ترضَى أَنْ تكونَ مِنِّى بمنزِلِ هارون مِنْ
مُؤْسى، غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِىَّ بَعْدِى))(١) .
٣٨٥٧ - حدّثنا يَعْقوبُ، سمعتُ أَبِى يُحَدِّثُ، عن محمد بن
عِكْرِمة، عن محمد بن عَبْد الرَّحمن بن لَبِيبَة، عن سَعِيد بن المسيِّب، عن
سَعد بن أبى وَقَّاص: أَنَّ أَصحاب المزارع فى زَمَان رسول الله عَلَّهِ كانوا
يُكْرُونَ مَزَارعهم بما يكون على السَّوَاقِى من الَّّرِعِ وما سَعِدَ(٢) بالماءِ مِمّا
حَوْل الَّبتِ فجاءوا رسولَ الله عَ لِّ، فَاخْتَصَموا فى بعض ذلك، فَنَهاهم
رسول الله عَ لَّهِ أَنْ يُكْرُوا بذلك، وقال: اكْرُوا بالذَّهب والفِضَّةِ)) (٣).
٣٨٥٨ - حدّثنا يزيد، أَنبأَنا إبراهيم بن سَعْد، عن محمد بن
عِكْرمة بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هِشَام، عن محمّد بن
عبد الرَّحمن بن أبى لَبِيبَة، عن سَعِيد بن المسيّب، عن سَعْد بن مالك.
قال: ((كُنَّا نُكْرِى الأرضَ على عَهْد رسول الله عَّ له بما على السََّاقى(٤) من
الَّزرع، / وبما سَعِدَ بالماء منها فَنَهَانَ رسولُ الله عَّ لِ عَنْ ذلك، وَأَذِنَ لَنَا،
أوْ رخَّصَ بأَنْ نُكريَها بالذَّهِب وَالوَرِق (٥) .
٨٣/ب
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٧/١ .
(٢) سعد بالماء: ما جاء من الماء سيحًا لا يحتاج إلى دالية، وقيل معناه: ما جاء من غير
طلب. النهاية: ١٦٢/٢.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند : ١٧٨/١.
(٤) السواقى: جمع السقى والسقية: النخل الذى يسقى بالسوانى أى الدوالى: والمراد
بما ينبت حول السواقى. وهو خلاف المساقاة وهى فى النخل والكروم على الثلث والربع وما أشبهه
يقال : ساقى فلان نخله أو كرمه، إذا دفعه إليه واستعمله فيه، على أن يعمره ويسقيه ، ويقوم
بمصلحته من الإبار وغيره ، فما أخرج الله منه فالعامل سهم من كذا وكذا سهمًا مما تغلّه. والباقى
للمالك، وأهل العراق يسمّونها المعاملة. اللسان: ٢٠٤٤/٣.
(٥) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٢/١.

٣٢٥
سعد بن أبى وقاص
٣٨٥٩ - رواه أبو داود عن عثمان بن أبى شيبة، عن يزيد بن
هارون به، ورواهُ النسائى، عن عبيد الله بن سَعْد بن إبراهيم، عن
يَعْقوب بن إِبراهيم به، وروى عن سَعيد عن رافع بن خَدِيج(١) .
٣٨٦٠ - حدّثنا عليّ بن عبد الله، حدّثنى محمد بن طَلحة الَّيْمى
من أَهْل المدينة، حدّثنى أبو سهيل: نافع بن مالك، عن سَعِيد بن
المسّب، عن سَعْد بن أبى وَقَّاص. قال: قال رسول الله عَ لَّه لِلْعَبَّاس:
((هذا العِبَاسُ بنُ عبد المطّلب أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفَّ وَأَوْصَلُها))(٢).
٣٨٦١ - رواهُ النسائى عن حُمَيد بن مَخلد، والنسائى عن علىّ بن
عبد الله، وهو المدينى (٣) به.
(حديث آخر عنه)
٣٨٦٢ - أنه قال: ((ما أَسلم أحدٌ فى اليوم الذى أُسْلمتُ فيه، ولقد
مَكَثْتُ سَبْعَة أيّام وإنى لثالث الإسلام)).
٣٨٦٣ - رواه البخارى عن إسحاق، عن أبى أسامة، وعن
إبراهيم بن موسى، عن يحيى بن أبى زائدة، ورواه ابن ماجه عن
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى البيوع: باب فى المزارعة: ٢٥٨/٣. وأخرجه النسائى
فى المزارعة: باب ذكر الأحاديث المختلفة فى النهى عن كراء الأرض بالثلث والربع واختلاف
ألفاظ الناقلين للخبر، المجتبى : ٣٨/٧؛ وتقدم حديث رافع بن خديج فى مسنده.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٨٥/١.
(٣) وقع فى الأصل المخطوط: ((رواه مسلم))، وهو سهو من الناسخ ، ولعلّه التبس عليه
لما وردت الكلمة فى لقب حميد بن مخلد.
والخبر أخرجه النسائى فى المناقب فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف والنكت الظراف :
.
٢٨٨/٣.

٣٢٦
الجزء الثانى والعشرون
مَسْروق بن المَرْزُبان، عن يحيى ابن أبى زائدة كلاهما عن هاشم بن
هاشم، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد به(١) .
(حديث آخر)
٣٨٦٤ - رواه البزار من حديث أسامة بن حسن، عن يحيى بن
سعيد، عن الزهرى، عن سعيد، عن سعد قال: إنَّ رسول الله عَ لِ قال:
((لأُعْطِينَّ الرَّاية رَجُلاً يُحِبُّه الله ورسوله فأعطاها عليًا))(٢).
(حديثٌ آخر)
٣٨٦٥ - رواهُ البزار من حديث سُفيان بن عُيَينة، عن علىّ بن
زَيْد، عن سَعِيد، عن سَعْد. قال: قلت: يا رسول الله مَنْ أَنَا؟ قال:
((أَنْتَ سَعْد بن مالك بن وهيب بن عَبْد مناف، مَنْ قَال غَيْرَ هذا فعليه ◌َعْنَةُ
الله)) (٣) .
(حديثٌ آخر)
٣٨٦٦ - قال البزار: حدّثنا عبَّاد بن يَعْقوب، حدّثنا علىّ بن
هاشم بن البريد، حدّثنا عبد الرَّحمن بن عبد الله بن دِينَار، عن أبى
سُهَيل بن مالك، عن سَعِيد بن المسيّب، عن سَعْد. قال: ((دخلتُ عَلَى
(١) الخبر أخرجه البخارى فى المناقب: باب مناقب سعد بن أبى وقاص: ٨٣/٧؛
وفى مناقب الأنصار : باب إسلام سعد بن أبى وقاص رضيَ الله عنه: ١٧٠/٧؛ وأخرجه ابن
ماجه فى المقدّمة : باب فضل سعد بن أبى وقاص : ٤٧/١.
(٢) الخبر أخرجه ابن جرير من حديثه كما فى جمع الجوامع : ٢١٩/٢.
(٣) قال البزّار: لا نعلمه يروى مرفوعًا إلا عن سعد، ولا نعلم له إسنادًا غير هذا، ولا
تعلم رواه عن علىّ بن زيد إلا ابن عيينة. كشف الأستار: ٢٠٦/٣؛ وقال الهيشمى: رواه
الطبرانى والبزّار مسندًا ومرسلاً، ورجال المسند وثقوا. مجمع الزوائد: ١٥٣/٩.

٣٢٧
سعد بن أبى وقاص
رسولِ الله ◌َّالله والحسَنُ والحُسَينُ يَلْعَبان على بَطْنِهِ، فقلت: أَتُحِبُّهما؟
فقال: وما لى لا أُحِبُّهما وهما رَيْحَانَتَاى)). ثم قال: تفرّد به عباد(١) .
(سليمان بن أبى عبد الله عنه)
٣٨٦٧ - حدّثنا عَفَّان، حدّثنا جَرِير بن حَازِم، عن يَعْلَى بن
حَكِيمٍ، عن سُليمان بن أبى عَبْد الله. قال : رأيتُ سَعْدَ بن أبى وَقَّاص
أَخَذَ رجلاً يَصِيدُ فى حَرَمِ / المدينةِ الذى حَرَّم رسولُ اللهِ عَُّلِّ فَسَلَبَهُ ثِيَابَهُ، ٨٤/أ
فجاءَ مواليه، فقال: ((إنَّ رسولَ الله عَ الِ حَرَّم هذا الحرمَ، وقال: مَن
رَأَيْتُمُوهُ يَصِيدُ فِيهِ شَيْئًا فله سَبُهُ))، فلا أَردُّ عليكُم طُعمةً أَطْعمنيها رسولُ الله
مَ الِ، ولكنّكم إنْ شِئْتَمِ أَعْطَيْتُكم ثمنَهُ.
وقال عقَّن مَرَّةً: إِنْ شِئتم أَعْطيتكم ثمنه أعطيتكم(٢) .
رواه أبو داود، عن موسى بن إسماعيل، عن جرير بن حازم به (٣) .
(شُرَيح بن عُبَيْد الحضرمىّ: أبو الصَّلْت الحِمْصِىّ عنه)
٣٨٦٨ - قال أبو داود فى الملاحم: حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثنا
أبو المغيرة، حدّثنى صَفْوان، عن شُرَيح بن عُبَيْد، عن سَعْد بن
أبى وَقَّاص، عن رسول الله عَّ المِ أنه قال: ((إِنِّى لأَرْجُو أَنْ لاَ تَعْجِزَ أُمَّتِى
(١) قال البزّار: لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدّث به إلا
عباد عن علىّ، ولا نعلم روى أبو سهيل عن سعيد إلا هذا الحديث وآخر. كشف الأستار :
٢٢٥/٣.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٠/١.
(٣) موسى بن إسماعيل: هو أبو سلمة التبوذكى، روى عن جرير بن حازم وغيره
(تهذيب التهذيب: ٣٣٣/١٠)، والخبر أخرجه أبو داود فى المناسك : باب فى تحريم المدينة :
٢١٧/٢ .

٣٢٨ الجزء الثانى والعشرون .
عِنْدَ رَبِّها أَنْ يُؤَخِرِهم نِصْفَ يَوْمٍ )) قيل لسعد: وكم نِصْف يوم؟ قال :
خمسمائة سنة(١) . وقد تقدّم مثله عن راشد بن سعد عنه.
(شَرَيح بن هانئ بن يَزِ يد بن نَهِيك الكندى الكوفى عنه) (٢)
٣٨٦٩ - روى مسلم والنسائى من حديث سفيان الثّورى،
وإسرائيل، وابن ماجه من حديث قَيْس بن الرَّبيع : ثلاثتهم عن المِقْدام بن
شُرَيح، عن أَبِيه، عن سَهْد بن أبى وَقَّاص: فى قوله تعالى ﴿وَلاَ تَطْرِدٍ
الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاةِ وَالْعَشِىّ﴾ (٣): ((نزلتْ فِىَّ كنت أنا وابنُ
مَسعود منهم، [وبلال] ورجل من هُذَيل، ورجلان نسيتُ اسماهما، قال
المشركون: اطرد هؤلاء [لا يجترئون علينا] فوقع فى نفس رسول الله عز له
[ ما شاء الله أن يقع] وحدث به نفرٌ، فأنزل الله عزّ وجلّ ﴿وَلاَ تَطْرُدِ
أَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ الآية)) (٤).
(حديثٌ آخر)
٣٨٧٠ - رواهُ البزار من حديث قَيْس، عن المِقْدام [بن شَريح]،
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى: باب قيام الساعة: ١٢٥/٤ وسكت عنه كما سكت
عنه المنذرى. مختصر السنن: ١٩٢/٦.
(٢) شريح بن هانى بن يزيد: قال البخارى : ابن كعب الحارثى، وفى التهذيب : ابن
نهيك أو الحارث بن كعب الحارثى: أدرك النبىّ عَّ له ولم يره. كان من أصحاب علىّ. التاريخ
الكبير : ٢٢٨/٤؛ تهذيب التهذيب: ٣٣٠/٤.
(٣) الآية ٥٢ من سورة الأنعام.
(٤) يختلف سياق الخبر بعض الاختلاف عمّا لدينا من المصادر، وفى المخطوطة بعض
ألفاظ غير واضحة، والزيادات التى بين معكوفات استكمال من نص الخبر عند مسلم. وفيه من
الاختلاف أيضًا قوله: ((وحدث به نفر))، وفى مسلم: ((فحدّث نفسه))، وفى ابن ماجه :
((فدخل قلب رسول الله عٍَّ من ذلك ما شاء الله أن يدخل)).
مسلم فى الفضائل : فضائل سعد بن أبى وقاص : ٢٧٨/٥؛ وابن ماجه فى الزهد : باب
مجالسة الفقراء : ١٣٨٣/٢؛ والنسائى فى المناقب فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٨٨/٣.

؟
سعد بن أبى وقاص
٣٢٩
عن أبيه، عن سَعْد: ((كان النَّاسُ يَسْألُونَ النبىِ عَ لَّهِ عن الشَّيْء وهو
حَلال، فلا يزالون يَسْألون عنه حتى يحرم عليهم)) (١) .
(ابنه عامر بن سَعْد عنه)
٣٨٧١ - حدّثنا أبو بكر الحنفِىّ: عَبْد الكبير بن عَبْد المجيد، حدّثنا
بُكَيْرِ بن مِسْمَار، عن عامر بن سَعْد: أَنَّ أَخَاه عُمَر انْطلق إلى سَعْد فى
غَنَمٍ له خَارِجًا من المدينة، فلمّا رَآه سَعْدٌ قال: أَعُوذُ باللهِ من شَرِّ هذا
الرّاكب، فلما أَتَاهُ قال: يا أَبَتِ أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا فى غَنَمِكَ،
والَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فى الملكِ بالمدينة، فضربَ سَعْدٌ صَدْرَ عُمَرَ، وقال:
اسْكُتْ فَإِنِّى سَمِعْتُ رسولَ الله ◌ِ لّهِ يقول: ((إِنَّ اللهَ يُحِبُّ العَبْدَ الَّقِىَّ
الغَنِىَّ الخَفِىَّ)) (٢) .
٣٨٧٢ - رواهُ مسلم فى آخر الكتاب عن إسحاق بن إبراهيم،
وعباس العنبری به(٣) . /
٨٤/ب
٣٨٧٣ - حدّثنا أَبُو عامر، حدّثنا فُلَيحٌ، عن عَبْد الله بن
عَبْد الرَّحمن - يعني ابن معمر -. قال: حدّث عامِرُ بن سَعْدٍ عُمَرَ بنَ
(١) صدر الخبر عند البزّار: (( كان الناس يتساءلون عن الشىء من أمر رسول الله عد اله
أو ... الخ))، وقال: تفرّد به قيس عن المقدام؛ وقال الهيثمى: فيه قيس بن الربيع وثقه شعبة
وسفيان، وضعّفه أحمد ويحيى بن معين وغيرهما. كشف الأستار: ١١٠/١؛ مجمع الزوائد:
١٥٨/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٦٨/١.
(٣) الخبر أخرجه مسلم فى الزهد ؛ وقال الثورى: المراد بالغنى غنى النفس. هذا هو
الغنى المحبوب ، وأشار القاضى إلى أن المراد الغنى بالمال .
وأما الخفى : فبالخاء المعجمة، وروى بالمهملة ، ومعناه بالمعجمة الخامل المنقطع إلى
العبادة والاشتغال بأمور نفسه. ومعناه بالمهملة الوصول للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء.
والصحيح بالمعجمة. مسلم بشر النووى : ٨٢٠/٥.

٣٣٠ الجزء الثانى والعشرون
عبد العزيز، وهو أميرٌ على المدينة: أَنَّ سَعْدًا قال: قال رسول الله عَلَّهِ:
(مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمْرَاتِ عَجْوةٍ ما بَيْنِ لاَبَتَى المدينةِ على الرِّيقِ لم يَضُرّه يَوْمَهُ
ذَلك شَىءٌ حتى يُمْسِى، [قال فُلِيحٍ: وأظنه قال: ] وإنْ أُكَلَها حِينَ
يُمْسِى لم يَضُرّه شَىْءٌ حتى يُصْبِحَ))، فقال عُمر: أنظر يَا عَامِرُ ما تُحَدِّثُ
عَنْ رسول الله عَ لَّه. قال: أَشْهَدُ ما كَذَبْتُ على سَعْدٍ، وما كَذَبَ سَعْدُ
على رسولِ الله عَلٍَّ))(١).
٣٨٧٤ رواهُ مسلم عن القَعْنبى عن سُليمان بن بلال عن عبد الله بن
عبد الرّحمن به، وأخرجاه فى الأطعمة، وأبو داود والنسائى من طريق عن
هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد به (٢).
٣٨٧٥ - حدّثنا أبو عامر، حدّثنا عَبْد الله بن جَعْفَر، عن
إسماعيل بن محمد بن سَعْد، عن عامر بن سَعْد: أَنَّ سَعْدًا رَكِبَ إلى قَصْرِهِ
بالعَقِيقِ (٣) ، فوجَدَ غُلامًا يَخْبِطُ شَجَرًا (٤)، أوْ يَقْطعه، فَسَبَه، فلما رجعَ
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند : ١٦٨/١؛ وما بين معكوفين استكمال
منه .
(٢) الخبر أخرجه مسلم عن القعنبى فى الأطعمة: كتاب الأشربة ، باب فضل تمر
المدينة. وفى الباب من طريق مروان بن معاوية الفزارى، وأبى بدر شجاع بن الوليد كليهما عن
هاشم بن هاشم، عن عامر، عن سعد لا يقولان: سمعت رسولَ الله مَ لّه، وعن أبى أسامة عن
هاشم بن هاشم: سمعت رسولَ الله عَ لِ. وفى طرق الخبر كلها اقتصر على القسم الأول من
الحديث .
وأخرجه البخارى فى الأطعمة : باب العجوة : ٥٦٩/٩؛ وأخرج أطرافه فى الطب :
باب الدواء للعجوة للسحر: ٢٣٨/١٠؛ وفى: باب شرب السم والدواء به وما يخاف منه
والخبيث : ٢٤٧/١٠.
وأبو داود فى الطب: باب فى تمر العجوة: ٨/٤؛ والنسائى فى الوليمة فى السنن الكبرى
كما فى تحفة الأشراف: ٣٠٠/٣.
(٣) العقيق: واد من أودية المدينة مسيل للماء، وهو الذى ورد ذكره فى الحديث أنه
وادٍ مبارك. النهاية : ١١٧/٣.
(٤) الخبط : ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها، واسم الورق الساقط خَبَط.
بالتحريك ، وهو من علف الإبل. النهاية: ٢٨٠/١.

٣٣١
سعد بن أبى وقاص
سَعْدَ جاءَهُ أَهلُ الغلامِ، فَكَلَّموهُ أَنْ يُرُدَّ ما أَخَذَ من غلامهم، فقال :
مَعَاذ اللّه أَنْ أَرُدَّ شيئًا نَفَلْنِيه رسولُ اللهِ عَلَِّ، وأبى أَن يردَّ عليهم(١).
٣٨٧٦ - رواهُ مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، وعَبْد بن حُمَيَد
كلاهما : عن أبى عَامر به (٢) .
٣٨٧٧ - حدّثنا حَسَن، حدّثنا إبن لَهِيعة، حدّثنا يزيد بن
أبى حَبِيب، عن داود بن عامر بن سَعْد بن أَبِى وَقَّاص، عن أبيه، عن
جَدِّهِ، عن رسول الله عَ لَّمِ قال: ((لو أَنَّ ما يُقِلُّ ظُفُرُ مِمَّ فى الجنّةِ بَدَا
لَتَخْرِفَتْ له ما بَيْنَ خَوَافِقِ السماوات والأرضِ، ولو أَنَّ رجلاً مِنْ أَهْلِ الجَنّةِ
اطّلِعَ فَبَدَا سِوَارُهُ لَطَمَسَ ضَوْءُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ كما تَطْمِسُ الشَّمسُ ضَوْءَ
النُّجومِ)) (٣) .
رواه الترمذى عن سُوَيد بن نصر، عن ابن المبارك، عن ابن لَهِيعَة
به، وقال : غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من حديثه (٤) .
٣٨٧٨ - حدّثنا أبو سَلَمة الخزاعى (٥) ، أَنبأَنا عبد الله بن جَعْفر،
عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سَعْد، [عن سُعْد]. قال: ((أَلْحِدُوا
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٦٨/١.
(٢) أبو عامر : هو العقدى؛ والخبر أخرجه مسلم فى الحج : باب فضل المدينة ودعاء
النبىّ مَ له فيها بالبركة: ٥١٤/٣.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٦٩/١.
(٤) الضمير فى قوله: ((من حديثه)) يعود إلى ابن لهيعة. والخبر أخرجه الترمذى فى
صفة الجنّة: باب ما جاء فى صفة أهل الجنة : ٦٧٨/٤ .
(٥) فى الأصل المخطوط: ((أبو مسعود بن سلمة))، والصواب ما أثبتناه وهو يوافق ما
فى المسند، وأبو سلمة اسمه منصور بن سلمة بن عبد العزيز بن صالح: أبو سلمة الخزاعى
الحافظ البغدادى : روى عبد الله بن جعفر وغيره، وروى عنه أحمد بن حنبل وغيره. تهذيب
التهذيب : ٣٠٨/١٠.

٣٣٢ الجزء الثانى والعشرون
لِى لَحْدًا، وانْصِبُوا عَلَىَّ اللَّينَ(١) نَصْبًا، كما صُنِعَ بِرَسولِ اللهِ عَلَّهِ (٢).
٣٨٧٩ - رواهُ مسلم، والنسائى ، وابن ماجه من حديث عبد الله بن
جَعْفرِ المِسْوَرِىّ (٣) .
٣٨٨٠ - حدّثنا إبن مَهْدى، حدّثنا عبد الله بن جَعْفر، عن
إسماعيل بن محمد، عن أبيه، عن سَعْد، فذكر مثله، ووَافقه أبو سعيد
على عامر بن سَعْد كما قال الخُزَاعِيّ (٤) .
٣٨٨١ - حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثنا مالك - يعنى بن
أَنَس -، عن سالم أَبِى الَّضْر، عن عامر بن سَعْد بن أبى وَقَّاص. قال :
سمعتُ أَبِى يقول: ((ما سَمِعتُ رسولَ الله عَ لَّهِ يَقُولُ لِحَىّ مِنَ / النَّاسِ ١/٨٥
يَمْشِى: ((إِنَّهُ فى الجنَّةِ)) إِلَّ لِعَبْدِ اللهِ بن سَلَامٍ )) (٥) .
رواهُ البخاريّ، عن عَبْد الله بن يُوسف، عن مالك ومُسلم عن
زُهَير بن حَرْب، عن إسحاق بن عيسى، عن مالك، والنسائى عن [عَمْرو
بن] مَنصور، عن أبى مسهر، عن ملك به (٦) .
(١) اللحد : الشق الذى يعمل فى جانب القبر لوضع الميت ، لأنه قد أميل عن وسط
القبر إلى جانبه، يقال : لحدت وألحدت. واللبن: جمع لبنة ، وهى التى يبنى بها الجدار. النهاية :
٤٧/٤، ١٫٥٠
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٦٩/١.
(٣) الخبر أجده فى الجنائز: مسلم فى: باب اللحد ونصب اللبن على الميت :
٦٢٨/٢؛ والنسائى فى: باب اللحد والشق، المجتبى: ٦٦/٤؛ وابن ماجه فى: باب ما جاء فى
استحباب اللحد : ٤٩٦/١ .
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند، أورده عقب الحديث السابق :
٠١٦٩/١
(٥) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٦٩/١.
(٦) الخبر أخرجاه فى الفضائل : البخارى فى : باب مناقب عبد الله بن سلام رضىَ
الله عنه: ١٢٨/٧؛ ومسلم فى الباب: ٣٥٠/٥؛ وأخرجه النسائى فى المناقب فى الكبرى كما فى
تحفة الأشراف: ٢٩٣/٣؛ وما بين معكوفين استكمال منه.

٣٣٣
سعد بن أبى وقاص
٣٨٨٢ - حدّثنا عبد الرَّحمن بن مهدى، عن وُهَيب، عن
أَبِى وَاقد اللَّيثى، عن عامر بن سَعْد، عن أَبِيه: أَنَّ النبى مَ الِ قال:
(تُقْطَعُ الْيَدُ فِى ثَمَنِ المِجَن)) (١) .
رواهُ ابن ماجه من حديث وُهَيب عن أبى وَاقد، واسمه صالح بن
محمد بن زَائِدة به (٢) .
٣٨٨٣ - حدّثنا حُسَين بن محمد، حدّثنا الفُضَيل بن سُليمان،
حدّثنا محمد بن أبى يَحْيى، عن أبى إسحاق بن سالم، عن عَامِرِ بن
سَعْد، عن سعد بن أبى وَقَّاص، قال: ((ما بَيْنَ لاَبَتَى (٣) المدينةِ حَرَامٌ قد
حَرَّمَهُ رسولُ اللهِ عَ لَِّ كما حَرَّمَ إِبراهيمُ مَكَّةَ. اللَّهِمَّ اجْعَل البركةَ فيها
بَرَكَتين، وبارك لهم فى صَاعِهِم وَمُدِّهم)) (٤) .
تفرّد به من هذا الوجه، وقد رواهُ مسلم من وجه آخر نحوه (٥)
٣٨٨٤ - حدّثنا عِلِىُّ بن إسحاق، أنبأنا عبد الله، أَنبَأَنا ابن
لَهِيعة، عن يَزِيد بن أبى حَبِيب، عن داود بن عامر بن سَعْد بن
أَبِى وَقَّاص، عن أَبِه، عن جَدِّهِ، عن النبى عَ لَّه قال: ((لَوْ أَنَّ مَا يُقِلّ
ظُفْر مِمّا فى الجنّةِ بَدَا لَتَخْرَفَتْ لَهُ خَوَافِقُ السماوات والأرض، ولو أَنَّ رجلاً
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٦٩/١ .
(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى الحدود: باب حد السارق: ٨٦٢/٢؛ وقال فى
الزوائد : فى إسناده أبو واقد، وهو ضعيف، ضعّفه غير واحد، وأصل الحديث فى الصحيحين
وغيرهما من حديث عائشة وأبى هريرة وابن عمر رضى الله عنهم، وفى أبى واقد يرجع إلى
تهذيب التهذيب : ٤٠١/٤.
(٣) لابتا المدينة: اللابة: الحرة، وهى الأرض ذات الحجارة السود التى ألبستها لكثرتها
وجمعها لابات، والمدينة ما بين حرتين عظيمتين. النهاية : ٦٨/٤.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٦٩/١.
(٥) الخبر أخرجه مسلم من طريق عامر بن سعد ، عن أبيه فى المناسك : باب فضل
المدينة ودعاء النبيّ معَ لم فيها بالبركة: ٥١٢/٣.

٣٣٤ الجزء الثانى والعشرون
مِنْ أَهلِ الجَنَّةِ اطَّلِعَ فَبَدَتْ أَساوِرُهُ لَطَمس ضَوْءُهُ ضَوءَ الشَّمْسِ كما
تَطْمِسِ الشَّمسُ ضَوْءَ النُّجوم)) (١) .
٣٨٨٥ - حدّثنا وَكيع، حدّثنا سُفيان، عن سَعْد بن إِبراهيم، عن
عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبى معَّ لّه قال له : ((إِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقتَ على
أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَّةٍ فَإِنَّكَ تُؤْجر فيها، حتَّى اللَّقمة تَرْفَعهَا إلى فى امرأتك)) (٢).
٣٨٨٦ - حدّثْنَا وَكِيعٌ، حدّثنا مِسْعر وسُفيان، عن سَعْد بن إِبراهيم
- قال سُفيان عن عامر بن سعد، وقال مِسْعَر عن بعض آل سَعْد عَنْ
سَعْد -: ((أَنَّ النبي ◌َّ ◌ُلَّهِ دَخَلَ عليه يَعُوده، وهو مَرِيضٌ بمكة، فقلت :
يا رسولَ الله أُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ؟ قال: لا. قلت: فبالشطر؟ قال: لا
قلت : فبالثلث؟ قال : الثلثُ، والثلثُ كَبِيرٌ، أو كَثِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَع
وَارِتُكَ غَنَّا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُ فَقِيرًا يتكفَّفُ الناسَ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ
على أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّكَ تُؤْجِرُ فيها، حتى اللَّقمة تَرْفَعُها إلى فِى امْرَأَتِكَ.
قال : ولم يكنْ له يَوْمئذٍ إِلَّ إبنة، فذكر سَعْد الهجرة، فقال: يَرْحَمُ اللهُ
ابنَ عَفْرَاءِ (٣). ولعلَّ اللهَ يَرْفَعُكَ حتى يَنْتَفِعَ بكَ قَوْمٌ، وَيَضُرّ بك آخَرِين)) (٤) .
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧١/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٢/١.
(٣) رواية: ((يرحم الله ابن عفراء)) تخالف ما وقع فى الروايات الأخرى ، ومنها عند
البخارى من طريق الزهرى: ((لكن البائس سعد بن خولة)) (صحيح البخارى: ١٦٤/٣)، وقد
حقّق ابن حجر هذا الموضوع فقال :
((كذا وقع فى هذه الرواية فى رواية أحمد والنسائى من طريق عبد الرحمن بن مهدى
عن سفيان. قال الداودى: ((قوله ((ابن عفراء)) غير محفوظ))، وقال الدمياطى: ((هو وهم،
والمعروف ((ابن خولة))، ولعلّ الوهم من سعد بن إبراهيم فإن الزهرى أحفظ منه، وقال فيه
((سعد بن خولة))، ثم قال: وجزم الليث بن سعد فى تاريخه عن يزيد بن أبى حبيب بأن
سعد بن خولة مات فى حجة الوداع))، وهو الثابت فى الصحيح. يراجع الصحيح بشرح الفتح :
٣٦٤/٥؛ وأسد الغابة: ٣٤٣/٢.
(٤) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٢/١.

٣٣٥
سعد بن أبى وقاص
٣٨٨٧ - رواه البخارى، ومسلم، والنسائى من حديث سفيان
الثوری به (١) .
٣٧٨٨ - حدّثنا عَبْد الرّحمن بن مَهْدى، وأبو سعيد قالا: حدّثنا
عبد الله / بن جَعْفر، عن إسماعيل بن محمد، [قال أبو سعيد: حدّثنا ٨٥/ب
إسماعيل بن محمد]، عن عامر بن سعد، عن أبيه. قال : كان رسول الله
عَ لَّه، وقال أبو سعيد: رأيتُ رسولَ الله عَ لَِّ يُسَلم عن يَمِينه، حتى يُرَى
بياض خَدِّهِ ويُسَلّم عن يَسَاره حتى يُرَى بياض خَدِّهِ(٢).
٣٨٨٩ - رواهُ مسلم (٣)، والنسائى من حديث عبد الله بن جعفر
[ وعبد الله بن جعفر] هذا [لا بأس به] وهو المِسْوَرَى، وليس بالمدينى
ذلك ضعيف قاله النسائى (٤) ورواه ابن ماجه من حديث مصعب بن ثابت،
والترمذى كلاهما عن إسماعيل بن محمد بن سعد به (٥) .
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الوصايا : باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكفنوا
الناس : ٣٦٣/٥؛ وفى النفقات: باب فضل النفقة على الأهل : ٤٩٧/٩؛ وليس فيه ذكر
لسعد بن خولة أو ابن عفراء. وأخرجه مسلم فى الوصية: ١٦٢/٤؛ والنسائى فى الوصايا أيضًا:
باب الوصية بالثلث، المجتبى: ٢٠١/٦ .
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٢/١، وما بين المعكوفين استكمال
منه .
(٣) فى الأصل المخطوط: ((رواه البخارى)) والصواب: مسلم كما سيأتى، ويرجع إلى
تحفة الأشراف : ٢٨٩/٣.
(٤) عبد الله بن جعفر المسوری : وثقه أحمد ، وقال یحیی : صدوق ليس به بأس وليس
بثبت ، وقال ابن حبان: كثير الوهم مستحق الترك.
وعبد الله بن جعفر بن نجيح المدينى: والد على بن المدينى، أقوال الأئمة فيه مظلمة ،
وقال ابنه على: أبى ضعيف. الميزان : ٤٠١/٢، ٤٠٣.
(٥) الخبر أخرجوه فى الصلاة: مسلم فى : باب السلام للتحليل من الصلاة عند
فراغها: ٢٢٩/٢؛ والنسائى فى: باب السلام، المجتبى: ٥٢/٣، وما بين المعكوفات استكمال
منه لتتقارب العبارتان، غير أنه قال: ((متروك الحديث)) بدلاً من قوله هنا: ((ذلك ضعيف)).
وأخرجه ابن ماجه فى : باب التسليم : ٢٩٦/١؛ وأما الترمذى فأشار إليه فى : باب ما
جاء فى التسليم فى الصلاة : ٨٩/٢.

٣٣٦ الجزء الثانى والعشرون
٣٨٩٠ - حدّثنا عبد الرّحمن، عن سفيان، عن سعد، عن
عامر بن سعد، عن أبيه. قال: ((جاء النبيّ عَ لّه يَعُوده، وهو بمكة، وهو
يَكْرُه أَنْ يموتَ بالأرض التى هاجر منها، فقال النبى معَ لِّ: يرحمُ اللهُ
سَعْدَ بن عَفْراء يرحمُ اللهُ سعدَ بن عَفْرَاء ولم يكن له إلاّ ابنةٌ واحدةٌ ، فقال :
يا رسول الله أُوصِى بمالى كلّه؟ قال: لا. قال: فالنّصف؟ قال: لا. قال :
فالثلث؟ قال : الثلث، والثلث كَثِير إِنك أَنْ تَدَعَ ورثتك أغنياءَ خَيْرٌ مِنْ
أَنْ تَدَعهم عَالةً يتكفَّفونَ النَّاسَ فى أيديهم إِنَّكَ مَهْمَا أَنفَقتَ من نفقةٍ فَإِنَّها
صدقَّةٌ حتى اللَّقمة تَرْفعها إلى فِى امْرَأَتِك، ولعلَّ الله أَنْ يرفعك فينتفعَ بك
ناسٌ، ويُضَرَّ بك آخرون))(١) .
٣٨٩١ - حدّثْنَا يَعْلَى، حدّثنا عُثمان بن حَكيم، عن عامر بن
سَعْد بن أَبِى وَقَّاص، عن أَبِيه. قال: ((أَقَبْنَا مَعَ رِسِولِ الله عَلَِّ حتى
مَرَّرْنا على مَسْجِدٍ بَنِى مُعَاوية، فدخلَ، فصِلَّى ركعتين، وصَّيْنا معه،
وناجى ربّه عزّ وجلّ طويلاً. قال: سألتُ ربِّى ثلاثًا: سألتُهُ أَنْ لا يُهلِكَ
أُمَّتِى بالغَرقِ، فَأَعْطَانِيها، وسألتُهُ أَنْ لا يُهلِكَ أُمَّتِى بِالسََّةِ(٢)، فَأَعْطَائِيْهَا،
وسألتُهُ أَنْ لا يَجْعَلِ بَأُسَهم بينَهم فمَنَعَنِهَا)) (٣).
٣٨٩٢ - رواهُ مسلم من حديث عُثْمان بن حَكِيم به (٤) .
٣٨٩٣ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، أَنْبأَنا مَعْمر، عن الزهرى، عن
عامر بن سَعْد بن أَبِى وَقَّاص، عن أَبِيه. قال: قال رسول الله عَ له: ((إِنَّ
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٣/١ ..
(٢) السنة : القحط والجدب.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المستد: ١٧٥/١.
(٤) الخبر أخرجه مسلم فى الفتن وأشراط الساعة : ٧٤٠/٥.

٣٣٧
سعد بن أبى وقاص
مِنْ أكبرِ المسلمين فى المسلمين جُرْمًا رجلاً سأَلَ عن شَىْءٍ وَنَقَّرَ عنه، حتى
أَنْزَلَ اللهُ فى ذلك الشىءِ تَحريمًا مِنْ أَجْلِ مسألته)) (١) .
٣٨٩٤ - رواهُ البخاريّ، ومسلم وأبو داود من حديث الزهرى
به (٢) .
٣٨٩٥ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، أَنْبأَنَا مَعْمر، عن الزهرى، عن
عامر بن سعد / بن أبى وَقَّاص، عن أَبيه. قال: ((أَعْطَى نَبِىّ الله عِ لَّه ١/٨٦
رِجالاً، ولم يُعْطِ رَجُلاً منهم شيئًا، فقال سعد: يا نبيَّ الله أَعْطَيتَ فلانًا ،
وفلانًا، ولم تُعْطِ فلانًا شيئًا، وهو مؤمن، فقال النبى معَِّ: أَوْ مُسْلم،
حتى أَعَادَها سَعْدٌ ثلاثًا، والنبى معَ لَّهِ يقول: أَوْ مُسْلم، ثم قال النبى
عَ لَّهِ: إِنِّى لِأُعْطِى رِجَالاً، وَأَدَعُ مَنْ هو أَحَبُّ إلىّ مِنْهم، فلا أُعْطيه
شَيْئًا مخافَةَ أَنْ يُكِبُّوا فِى الَّارِ على وُجُوههم)) (٣) .
٣٨٩٦ - رواه البخارى، ومسلم، وأبو داود، والنسائى من حديث
الزهرى به (٤) .
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٦/١.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، ومن تكلف
ما لا يعنيه: ٢٦٤/١٣؛ وأخرجه مسلم من طرق كلها عن الزهرى فى فضائل النبيّ عَ لمه: باب
توقيره ◌َ له وترك إكثار سؤاله من غير ضرورة: ٢٠٦/٥؛ وأبو داود فى السنّة: باب لزوم
السنّة، وفى نسخة: باب من دعا إلى السنّة: ٢٠١/٤.
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٦/١ .
(٤) الخبر أخرجه البخارى فى الإيمان: باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة :
٧٩/١، وفى الزكاة: باب قوله تعالى ﴿لا يَسألُونَ النّاس إلحافًا﴾: ٣٤٠/٣؛ وأخرجه مسلم
فيهما : باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه : ٣٦٣/١، باب إعطاء المؤلفة ومن يخاف
على إيمانه : ٩٦/٣.
وأخرجه أبو داود فى السنّة مطولاً ومختصرًا: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه :
٢٢٠/٤؛ والنسائى فى الإيمان وشرائعه: باب تأويل قوله عزّ وجلّ ﴿قالت الأعراب آمنًا قُل لَمْ
تؤمِنُوا ولكنْ قولُوا أَسلَمْنَا﴾، المجتبى: ٩٢/٨؛ وفى الكبرى فى التفسير كما فى تحفة الأشراف:
٢٩٨/٣.

٣٣٨ الجزء الثانى والعشرون
٣٨٩٧ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، حدّثنا مَعْمر، عن الزهرى، عن
عامر بن سَعْد، عن أَبيه. قال: ((أَمَرَ رسولُ الله عَلِّ بِقَتْلِ الوَزَعِ (١).
وسمَّاهُ فُوَيْسقًا(٢).
٣٨٩٨ - رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل، ومسلم عن
إسحاق بن إبراهيم، وعَبْد بن حُمَيْد : ثلاثتهم عن عبد الرَّزَاق (٣) به، ورواهُ
[ابن وهب عن] يونس عن الزهرى عن عامر (٤) ، ورواهُ يونس عن الزهرى
عن عروة عن عائشة كما سيأتى (٥) .
٣٨٩٩ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، حدّثنا مَعْمر، عن الزهرى، عن
عامر بن سَعْد بن أَبِى وَقَّاص، عن أَبيه. قال: ((كنتُ معَ رسولِ الله ◌ِ لاَّ
فى حَجَّةِ الوَدَاعِ، مُرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ(٦) على الموت، فعَادَنى رسولُ الله
عَ لَه، فقلت: يا رسولَ الله إِنَّ لى مالاً كَثِيرًا، وليسَ يَرِثُنى إلّ إبنةٌ لى
أَفُوصِى بِثُلثَى مالى؟ قال: لا. قلت: بِشَطْر مالى؟ قال: لا. قلت : بثلث
مالى؟ قال : الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ إنك يا سعدُ أَنْ تَدَعَ وَرَتْتك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ
لك مِنْ أَنْ تَدَعَهُم عَالةً يَتَكَفَّفُون (٧) النَّاسَ. إِنَّك يا سعدُ لن تُنْفِقَ نفقةً
(١) الوزغ: جمع وزغة بالتحريك، وهى التى يقال لها سام أبرص، والخمس الفواسق
يقتلن فى الحل والحرم سمّاها بذلك على سبيل الاستعارة لخبئها وقيل لخروجها من الحرمة فى
الحل والحرم. النهاية: ٢٠٠/٣، ٢٠٨/٤.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٦/١.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الأدب: باب فى قتل الأوزاغ: ٣٦٦/٤؛ ومسلم فى
قتل الحيّات وغيرها : باب استحباب قتل الوزغ : ٩٦/٥.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((عن عروة))، والعبارة هكذا تكون مكررة والتصويب من
النكت الظراف على التحفة قال: ((وقد رواه ابن وهب عن يونس ، عن الزهرى فقال : أراه عن
عامر بن سعد، عن أبيه)). تحفة الأشراف : ٢٩٩/٣.
(٥) تحفة الأشراف: ٢٩٩/٣.
(٦) أشفيت على الموت : أشرفت عليه.
(٧) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٦/١ .

٣٣٩
سعد بن أبى وقاص
تَبْتَغِى بها وَجْهَ الله إِلاَّ أُجِرْتَ عَلَيها، حتى اللَّقمة تَجْعَلُها فى فِى امْرأتك.
قال: قلت : يا رسول الله أَخْلُفُ بَعْدَ أَصْحَابى؟ قال: إِنَّك لَنْ تَتَخَلَّف
فتعمل عملاً تبتغى به وَجْهَ الله إلّ ازْدَدْتَ به درجةً، وَرِفْعة، ولعلّك
تُخَلّف حتى يَنْفَعَ الله بك أَقْوامًا، ويَضُرَّ بك آخرين، اللّهم أَمْضِ
لأصحابى هِجْرتهم، ولا تَردَّهم على أعقابهم، لكن البائسُ سَعْدُ بنُ خَوْلَة
رَى له رسول الله عَ لَّهِ، وكان مات بمكّة))(١) .
٣٩٠٠ - رواهُ الجماعة من حديث الزهرى.
٣٩٠١ - حدّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن
داود بن عامر بن سَعْد بن مالك، عن أبيه، عن جَدِّه. قال: قال رسول
الله عَ لَّهِ: ((إِنَّهُ لم يكنْ نَبِىّ إلَّ وَصَفَ الدَّجّالَ لأمته، وَلَأَصِفَنَّهُ صفةً لم
يَصِفْها أحدٌ كان قبلى، إِنّه أَعور وإنَّ الله عزّ وجلّ ليس بأعور))(٢)
تفرّد به.
٣٩٠٢ - حدّثنا عبد الملك بن عَمْرو، حدّثنا فُلَيح، عن
عبد الله بن عبد الرَّحمن بن مَعْمر. قال: حدّثَ عامرُ بن سَعْدٍ عُمَرَ بنَ / ٨٦/ب
عَبْد العزيز، وهو أمير على المدينة: أَنَّ سعدًا قال: قال رسول الله عَلَّهِ:
(١) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: حجة الوداع: ١٠٩/٨؛ وفى الدعوات: باب
الدعاء برفع الوباء والوجع: ١٧٩/١١؛ وفى مناقب الأنصار: باب قول النبىّ عَ لَّه: اللهمّ
امضٍ لأصحابى هجرتهم، ومرثيته لمن مات بمكّة: ٢٦٩/٧؛ وفى الجنائز : باب رثاء النبىّ
عَ لَّهِ سعد بن خولة: ١٦٤/٣؛ وفى المرضى: باب ما رخص للمريض أن يقول: ١٢٣/١٠؛
وفى الفرائض: باب ميراث البنات: ١٤/١٢؛ ومختصرًا فى الإيمان: ١٣٦/١، وأخرجه الباقون
فى الوصايا : مسلم: ١٥٩/٤؛ وأبو داود فى: باب ما جاء فيما لا يجوز للموصى فى ماله :
١١٢/٣؛ والترمذى: باب ما جاء فى الوصية بالثلث: ٤٣٠/٤؛ والنسائى: باب الوصية
بالثلث: ٢٠١/٦؛ وابن ماجه فى الباب : ٩٠٣/٢.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند : ١٧٦/١ .

٣٤٠ الجزء الثانى والعشرون
((مَنْ أَكلَ سَبْعَ تَمْراتِ عَجْوةٍ ما بين لاَبَتِى المدينة حين يُصبح لم يضرَّه يَومَه
ذلك شَىْءٌ حتى يُمْسى)) قال فليح: وأظّه قد قال: ((وإن أكلها حين
يُمسى لم يَضُرّه شىء حتى يُصبح)) قال: فقال عمر: يا عامر أنظر ما
تُحدّث عن رسول الله صَ لّهِ. قال عامر: والله ما كذبتُ على سَعْد، وما
كذبَ سعد على رسول الله عَلٍ (١) .
٣٩٠٣ - حدّثنا إسحاق بن عيسى، حدّثنا مالك - يعنى إبنَ
أنس -، حدّثنا أبو النَّهر، عن عامر بن سَعْد. قال: سمعتُ أبى يقول:
(ما سمعتُ النبىِ عَّه يقول لحىٍّّ يَمْشى إنّه فى الجنّة إلّ لعبد الله بن
سَلَامٍ)) (٢) .
٣٩٠٤ - حدّثنا هارون بن مَعْروف، فسمعتُهُ أَنا مِنْ هارون. قال:
حدّثنا عبد الله بن وَهْب ، حدّثنی مَخْرمةُ، عن أبيه، عن عامر بن سَعْد بن
أبى وَقَّاص. قال: سمعت سعدًا، ونَاسًا مِنْ أَصحاب رسول الله عَ ليه
[يقولون: كان رجُلان أخوان فى عَهْدِ رسولِ اللهِ عَ لَه] وَكانَ أحدُهما
أفضلَ من الآخر، فتوفى الذى هو أفضلُهما، ثم عُمر الآخر بعده أربعين
ليلةً، ثم تُوفِى، فَذُكِرِ لرسول الله عَ لَه فَضْلَ الأَوّل على الآخر، فقال: ألم
يكن يُصَلّى؟ قالوا: بَلَى يا رسول الله، فَكَان لا بأس به، فقال رسول الله
عَِّ: ما يُدْرِ يكم ماذا بلغتْ به صلاتُه، ثم قال عند ذلك: إِنَّمَا مثلُ
الصلاة كمثَل نَهْرٍ جارٍ بباب رجل غَمْرٍ عَذْبٍ يَفْتحم فيه كلَّ يوم خَمْسَ
مَرّاتٍ فَما تَرَوْنَ يُبقى ذلك من درنه)) (٣) تفرّد به.
(١) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٧/١.
(٢) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٧/١ .
(٣) من حديث سعد بن أبى وقاص فى المسند: ١٧٧/١ .
١