Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
زيد بن خالد الجهنى
٣٥٥٤ - رواهُ البخارى، ومسلم، وأبو داود والنسائى من حديث
مالك. زاد البخارى: وسفيان بن عُيَيْنَة، وصالح بن كيْسان ثلاثتهم، عن
الزهرى .
٣٥٥٥ - ورواهُ النسائی أَيْضًا وابن ماجه من حديث سُقیان. زاد
النسائى: ويونُس، ويَحْيَى بن سَعِيد: كلّهم عن الزُّهرى به (١) .
٣٥٥٦ - حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا مَعْمر ، أنبأنا ابن شهاب،
عن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُتْبَة المعنى (٢) .
٣٥٥٧ - وحدّثنا عبد الرَّزَّاق، حدّثنا مَعْمر، عن الزهرى، عن
عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن عُثْبة، عن زَيْد بن خالد، وأَبِى هُرَيرة. قالا:
سُئِلَ النبيّ معَّ له عن الأَمة فذكر الحديث /، وقال فى الثالثة، أو الرابعة: ٥٧/أ
((فَإِنْ زَنَتْ فَبِعْهَا وَلَوْ بِضَفِير)» الزهرى شَكَّ (٣).
٣٥٥٨ - حدّثنا سفيان، حدّثنا صالح بن كَيْسان، عن عُبَيْد الله بن
عبد الله، عن زَيْد بن خالد الجُهَنِىّ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رسولِ الله
عَ لَّهِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمَّا أَصْبَحوا قال: ((أَلَمْ تَسْمَعُوا ما قَالَ رَبُّكم عَّ وجلّ
(١) الخبر أخرجه البخارى فى البيوع: باب بيع العبد الزانى: ٣٦٩/٤؛ وأخرج
أطرافه فى البيوع أيضًا: باب بيع المدير : ٤٢١/٤، وفى العتق: باب كراهية التطاول على الرفيق
وقوله عيدى ... : ١٧٨/٥؛ وفى الحدود: باب إذا زنت الأمة: ١٦٢/١٢.
وأخرجه مسلم فى الحدود : باب حد الزنا: ٢٨٨/٤؛ وأبو داود فى الحدود أيضًا : باب
فى الأمة تزنى ولم تحصن: ١٦٠/٤؛ والترمذى: باب ما جاء فى الرجم على الثيب: ٤٠/٤؛
والنسائى فى السنن الكبرى بطرق مختلفة فى الرجم كما فى تحفة الأشراف: ٢٣٧/٣؛ وابن ماجه
فى الحدود: باب إقامة الحدود على الإماء : ٨٥٧/٢.
(٢) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٧/٤.
(٣) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٧/٤، ولفظ عند أحمد أشار إلى
العبارة الأخيرة ولم يذكرها .
:

٢٠٢ الجزء العشرون
اللّيلة؟ قال : ما أُنْعمتُ على عِبَادِى نِعْمةً إلاَّ أَصْبحَ بها قَوْمٌ كَافِرِين بالذى
آمنَ بی))(١) .
٣٥٥٩ - حدّثنا سُفْيان، عن الُّهرى: أخبرنى عُبَيْدُ الله بن
عَبْد الله: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيرة، وَزَيْد بنَ خالدِ الجُهَنِىّ، وشِئْلاً(٢) - قال
سفيان: قال بعضُ النَّاسِ: ابْن معبدٍ والذى حَفِظْتُ: ((شبلا)) - قالوا :
((كنّا عند رسول الله عَ لَه، فَقَامَ رَجُلٌ، فقال: أَنْشُدُكَ اللهَ إلّ قَضَيْتَ بيننا
بكتابِ الله، فقامَ خَصْمُهُ، وَكانَ أَفْقَهَ مِنْهُ، فقال : صدق اقضٍ بيننا
بكتاب اللهِ، وَاتْذَنْ لِى، فأتكلّم، قال: قل، قال: إنَّ ابنى كان
عَسِيفًا (٣) عَلى هذا، وإِنَّهُ زَنَى بامْرَتِهِ، فَاقْتَدَيْتُ منه بمائة شاة وخادمٍ ، ثم
سألتُ رِجالاً مِنْ أَهْلِ العلمِ فأخبرونى أنَّ على ابنى جَلْدَ مائة، وتَغْرِيبَ
عامٍ، وعلى امرأةِ هذا الرَّجْمَ، فقال رسول الله عَ لَّمِ: والّذِى نَفْسِ بِيَدِهِ
لِأَقْضِيَنَّ بينكما بكتابِ الله عَزَّ وجلّ : المائةُ شاةٍ والخادمُ رَدَّ عليك، وعلى
ابنك جَلْدُ مائة وَتَغْرِ يبُ عامٍ وعلى امرأة هذا الرّجمُ (٤)، وَأَغْدُ يا أُنَيْس
(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٦/٤، ولفظ الخبر فى المخطوطة
ليس فيه: ((بالذی آمن بی)).
(٢) هذا يوضح مدى دقة الأئمة المحدثين فى الرواية ، فسفيان بن عيينة - رحمه الله -
يذكر أن ما قاله بعض الرواة هو: ((شبل بن معبد))، وما حفظه هو: ((شبل)) فقط وشبل بن
معبد المزنى، وقيل : ابن خليد، وقيل: ابن خالد. وهو أخو أبى بكرة لأمه، وهم أربعة أخوة
لأم واحدة اسمها سمية. وقد أخرج ابن الأثير هذا الخبر فى ترجمته وقال : لم يتابع ابن عيينة على
شبل فى هذا الحديث. وقال ابن معين : أخطأ ابن عيينة فى هذا، فظنّه شبل بن معبد الذى شهد
على المغيرة ، والصواب أنه شبل بن حامد .
وقال ابن حجر : الحديث عند أصحاب السنن من طريق ابن عيينة فقالوا فيه : شبل ولم
يذكروا أباه، وأخرجه البخارى ومسلم فلم يذكر شبلاً، ورواه النسائى من طريق آخر عن
الزهرى، فقال: عن شبل، عن عبد الله بن مالك الأوسى، ثمّ قال: هذا هو الصواب،
وحديث ابن عيينة خطأ. أسد الغابة: ٥٠٣/٢؛ الإصابة: ١٦٤/٢ .
(٣) العسيف : الأجير. النهاية
(٤) عبارة: ((وعلى امرأة هذا الرجم)) ليست فى المسند.

٢٠٣
زيد بن خالد الجهنى
- رجلٌ من أسلم - على امرأةِ هَذَا فإن اعْترِفَتْ، فَارْجُمْها، فغدا عليها
فَاعْترِفَتْ فرجمَها)) (١) .
رواهُ الجماعة مِنْ طرقٍ متعدّدة عن الزهرى به (٢).
٣٥٦٠ - حدّثنا سفيان عن الزهرى، عن عُبيد الله بن عَبْد الله ، عن
أبي هُرَيرة، وزيد بن خالد وَشِبْل، قالوا: سُئِلِ النبىّ عَ لَّه عن الأمَةِ
تَزْنِى قَبْلَ أَنْ تُحْصَنَ قال: ((اجْلِدُوها، فَإِنْ عَادتْ فَاجْلِدُوها، فإِنْ
عَادَتِ فَبِيعُوها ولو بِضَفِير))(٣) .
٣٥٦١ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، حدّثنا مَعْمر، عن الزُّهْرِىّ، عن
عُبَيْدِ الله بن عبد الله، عن أبي هُرَيرة، وزَيْد بن خالد: أَنَّ رجلاً جاء إلى
النبيّ عَ لِ، فقال: ((إِنَّ ابْنِى كَانَ عَسِفًا على هذا، فَزَنَا بامرأَتِهِ،
فَأَخْبُرُونى أَنَّ على ابْنِى الرَّجْمَ، فَاقْتَدَيْتُ منه بِوَلِيدةٍ، ومائة شاةٍ، ثم
أَخْبرنى أهلُ العِلم أَنَّ على ابْنِى جَلْدَ مائةٍ وَتَغْرِيبَ عامٍ . وأَنَّ على امرأَةِ هذا
الرّجْمَ)).
(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٥/٤.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى أربعة عشر بابًا من الصحيح: منها عن طريق الزهرى ،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبى هريرة وزيد بن خالد يرجع إليها فى الوكالة :
٤٩١/٤؛ والشروط: ٣٢٣/٥؛ والصلح: ٣٠١/٥؛ والنذور: ٥٢٣/١١؛ والحدود :
١٣٦/١٢، ١٦٠، ١٦٢؛ والأحكام: ١٨٥/١٣؛ وخبر الواحد: ٢٣٣/١٣؛ والاعتصام:
٢٤٩/١٣.
وأخرجه من طريق الزهرى، عن زيد بن خالد ولم يذكر أبا هريرة فى الحدود :
١٥٦/١٢ والشهادات ٢٥٥/٥.
وأخرجه مسلم فى الحدود من عدة طرق كلها عن الزهرى به : باب حد الزنا : ٢٨١/٤؛
والترمذى فى الحدود أيضا: باب ما جاء فى الرجم على الثيب: ٣٩/٤؛ والنسائى فى الرجم ،
والقضاء، والشروط ، والتفسير فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٣٦/٣.
وأبو داود فى الحدود: باب المرأة التى أمر النبيّ عَ المه برجمها جهينة: ١٥٣/٤؛ وابن
ماجه فى الحدود : باب حد الزنا : ٨٥٢/٢.
(٣) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند : ١١٦/٤.

٢٠٤ الجزء العشرون
حَسِبْتُ أَنَّهُ قال: فَاقْضِ بَيْنَنَا بكتاب الله، فقال النبيُّ عَلَّم
((والذى نَفْسِى بِيَدِهِ لِأَقْضِيَنَّ بينكُما بِكتابِ الله: أَمَّا الغنمُ والوليدةُ فَرَةِّ
عليك، وأمّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مائة وتَغْرِ يبُ عام، ثم قال لرجل من أسلم
٥٧/ ب يُقال له أُنَيْس: قُمْ يَا أُنَيْس فَسَل امرأَةَ هذا / فإِن اعترفَتْ فَارْجُمها))(١) .
٣٥٦٢ - حدّثنا عبد الرَّزَّاق، أنبأَنَا مَعْمر، عن صالح بن كَيْسان،
عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عُنْبَة، عن زَيْد بن خالد الجُهنىّ. قال: ((لَعَنَ
رَجُلُ دِيْكًا صَاحَ عِنْدَ النبىّ عَّ الِ، فقال النبيُّ عَّهِ: ((لاَ تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يَدْعُو
إلى الصَّلاةِ)) (٢). رواه أبو داود والنسائى من حديث صالح بن
کیسان به(٣) .
٣٥٦٣ - حدّثنا يَزِيد، أَنبَأَنا عَبْد العزيز(٤) بن عبد الله بن أبى
سَلَمة، عن صالح بن كَيْسان، وأبو النَّضْر. قال: حدّثنا عَبْد العزيز بن
عبد الله بن أَبِى سَلَمة، عن صالح بن كيسان، عن عُبَيد الله بن عبد الله
بن عتبة، عن زيد بن خالد الجهنى. قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((لا تَسُبُّوا
الدِّيكَ فَإِنَّهُ يَدْعو إِلى الصَّلاةِ)) .
قال أَبو الَّضْر: ((نَهَى رسولُ الله ◌َ لِ عَنْ سَبِّ الدّيكِ، وقال: إنَّهُ
يُؤَذِّنُ بِالصَّلاةِ)) (٥).
(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٥/٤.
(٢) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٥/٤.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الأدب: باب ما جاء فى الديك والبهائم: ٣٢٧/٤ ؛
وأخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٢٣٩/٣.
(٤) فى المسند: ((حدّثنا يزيد بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة))، وما فى
المخطوطة هو الصواب : فقد روى الإمام أحمد الخبر عن يزيد بن هارون، وهو من شيوخه
ورواه يزيد بن هارون عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون ، وهو من شيوخ يزيد ،
ورواه عبد العزيز بن عبد الله عن صالح بن كيسان. يراجع تهذيب التهذيب: ٣٤٣/٦؛
٣٦٦/١١.
(٥) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند : ١٩٢/٥.

زيد بن خالد الجهنى ٢٠٥
(حديثٌ آخر)
٣٥٦٤ - قال أبو يَعلى، حدّثنا عمرو بن الحسين، حدّثنا فضل بن
سليمان، عن موسى بن عقبة بن إسحاق، عن يحيى عن عبد الله بن
الفضل الهاشمى، عن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عتبة، عن زيد بن خالد
الجُهنىّ. قال: أَمَرَ رسول الله عَ لَّه رجلاً ينادى أيام التشريق: ((أَلا إنّ
هذه الأیام أيام أكل وشرب ونكاح)).
(عَبِيدَة بن سُفيان الحَضْرَمیّ عنه)
فى النهى عن التصاوير. قال شيخا : والمحفوظ رواية زَيْد بن خالد.
عن أَبي طلحة: زيد بن سهل كما سيأتى (١) .
٣٥٦٥ - وقد رواهُ الطبرانى عن محمد بن المثنّى، عن إِبراهيم بن
أبى الوَزِ ير، عن عَبْد العزيز، عن عبد الرَّحمن بنِ أَبِى عَمْرة، عن
بُسْر بن سعید، عن عَبیدة بن سفيان، عن زید بن خالد. قال: قال رسول
الله عَلَه: ((لا تَدْخل الملائكة بَيْتًا فيه كلبٌ، ولا صُورة. قال وسمِعْتُهُ
يقول : ((إِلاَّ رَقْمًا فى ثَوْبٍ)) (٢) .
(١) الخبر أخرجه النسائى فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٣٩/٣؛ أخرجه
من طريقين :
عن صفوان بن عمرو، عن عبد الوهاب بن نجدة، عن عبد العزيز بن محمد، عن
عبد الرّحمن بن أبى عمرة، عن بسر بن سعيد، عن عبيدة بن سفيان، عن زيد بن خالد.
عن أحمد بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد النفيلى، عن عبد العزيز بن محمد بالإسناد
السابق ، لكنه قال : عن مخرمة بن سليمان بدل عبيدة بن سفيان.
ومن هنا كان تعقيب الحافظ المزّى على الطريق الثانى فقال: وهو خطأ فإن محرمة ابن
سليمان لا يروى عن زيد بن خالد، ولا يروى عنه بسر بن سعيد، ثمّ قال ما ملخّصه أن المحفوظ
هو رواية زيد بن خالد، عن أبى طلحة الأنصارى، رضى الله عنهما: روى عنه فى اللباس وفى
بدء الخلق عند البخارى ، وفى اللباس عند مسلم وأبى داود، وفى الزينة عند النسائى .
(٢) الخبر أخرجه فى المعجم الكبير من عدة طرق، عن زيد بن خالد، عن أبى
طلحة : ٩٧/٥.

٢٠٦ الجزء العشرون
(عُرْوَة بن الزُبير عنه)
٣٥٦٦ - حدّثنا يَعْقُوبُ، حدّثنا أَبِى، عن ابن إِسْحاق. قال:
حدّثْنى محمد بن مُسلم الزهرى، عن عُروة بن الزبير، عن زَيْد بن خالد
الجُهَنِىّ. قال: سمعتُ رسول الله عَ لِّ يقول: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ)) (١)
تفرَّدَ به.
(عطاء بن أبى رَبَاح عنه)
٣٥٦٧ - حدّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، عن عبد الملك. قال: حدّثنا
٥٨/أ عطاء، عن زَيْد / بن خالد الجهنِىّ، عن النبى عَ لَّمِ قال: ((مَنْ فَطَّرَ
صَائِمًا كانَ لهُ، أَوْ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُص مِنْ أجر
الصَّائم شىءٌ، ومَن جَهَّرَ غَازِيًا فى سبيل الله كان له، أَو كُتِبَ له مثلُ
أَجْرِ الغَازِى فى أَنَّهُ لا يَنْقُصِ مِنْ أَجْرِ الغَازِى شَىءٌ))(٢).
رواهُ الترمذى، والنسائي وابن ماجه : من حديث عبد الملك، وهو
ابن أبى سليمان، زادَ النسائى وابنُ ماجه: ومحمد بن عبد الرّحمن بن أبى
ليلى، وزاد ابن ماجه: وحَجَّاج: ثلاثتهم عن عطاء به، وقال التّرمذى :
[حسن] صحيح (٣).
(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١٩٤/٥.
(٢) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١٩٢/٥.
(٣) القسم الخاص بالصيام من الخبر أخرجه الترمذى فى الصوم: باب ما جاء فى
:
فضل من فطر صائماً : ١٦٢/٣؛ وما بين المعكوفين استكمال منه. وابن ماجه فى الصوم: باب
فى ثواب من فطر صائماً: ٥٥٥/١؛ جمع الطرق الثلاثة فى لفظ واحد من طريق عطاء.
وأخرج النسائى قسميه فى الصوم فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٢٣٩/٣، والقسم الخاص
بالجهاد أخرجه الترمذى فى فضائل الجهاد: باب ما جاء فى فضل من جهز غازيًا : ١٦٩/٤،
١٧٠؛ وابن ماجه فى الباب: ٩٢٢/٢ .

٢٠٧
زيد بن خالد الجهنى
٣٥٦٨ - حدّثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الملك، عن عطاء، عن
زيد بن خالد الجهنيّ. قال: قال رسول الله مَّالِّ: (صَلُوا فی بیُوتِکم،
ولا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا)) (١) .
٣٥٦٩ - حدّثنا ابن نمير، قال أبى: ويعلى، قال أبى: ويزيد.
قال (٢): حدّثنا عبد الملك، عن عَطاء، عن زَيْد بن خالد الجهنىّ، عن
النبِى عَ ◌ِّ قال: ((مَنْ فَطََّ صَائِمًا كُتِبَ لهُ مِثْلُ أَجْرِهِ إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يَنْقُص
مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَىءٌ ومَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فى سبيل الله، أَوْ خَلَفَهُ فى أَهلِهِ
كُتِبَ لهُ مِثْلُ أَجْرِهِ إلَّ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الغَازِى شَىْءٌ)) ويَزِيدُ قال :
((أنبأنا)) إلّ أَنَّهُ قال: ((مِن غير أَنْ لا يَنْتَقِصَ)) (٣).
رواه الترمذى وابن ماجه من حديث عبد الملك، زاد التّرمذی
والنسائى ومحمد بن عبد الرَّحمن بن أبى ليلى كلاهما عن عطاء به. وقال
الترمذى: حسن صحيح (٤) .
٣٥٧٠ - حدّثنا إسحاق بن يُوسف، أنبأنا عبد الملك، عن عَطاء،
عن زيد بن خالد الجُهنىّ. قال: قال رسول الله عَ له: ((لا تَتَّخِذُوا بُيُوتكم
قُبُورًا، صَلُوا فيها، ومَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثِلَ أَجْرِ الصَّائمِ إلَّ أَنَّهُ لا
يَنْقُص مِن أَجْرِ الصَّائمِ شَىْءٌ ، ومَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِى سَبِيلِ الله أَوْ خَلَفَهُ فى
(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١٩٢/٥.
(٢) فى المسند اقتصر فى بداية السند على قوله: ((حدّثنا عبد الله، حدّثنا أبى، حدّثنا.
يعلى، حدّثنا عبد الملك))، ولكنّا آثرنا أن نترك السند كما ورد فى الأصل المخطوط لقوله فى نهاية
الخبر: ((ويزيد قال: أنبأنا إلا أنه قال))، الخ. وهذا يرجح أن ابن نمير ويزيد بن هارون ويعلى
كلّهم من شيوخ الإمام أحمد فى هذا الخبر.
(٣) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٤/٤.
(٤) يرجع إلى تخريجه عند الأئمة الثلاثة فى الصفحة السابقة.

:
٢٠٨ الجزء العشرون
أَهْلِهِ كُتِبَ لهُ مِثْلِ أَجْرِ الغَازِى فِى أَنَّهُ لاَ يَنْقُص مِنْ أَجْرِ الْغَازِى
شىءٌ))(١) .
(عطاء بن يَسَار عنه)
٣٥٧١ - حدّثنا أبو عامر، حدّثنا هِشَام - يعنى ابنَ سعد -، عن
زَيْد - يعنى ابنَ أَسْلم - عن عطاء بن يَسَار، عن زَيْد بن خالد الجُهنىّ :
أُنَّ النبيّ عَ لِّ قال: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثم صَلَّى ركعتين لا يَسْهُو
فِيهما غَفَرَ اللهُ لهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(٢).
رواهُ أَبو داود عَنْ أَحمد بن حنبل به(٣) .
ورواهُ بَعْضُهم عن هِشام بن سَعْد، عن زيد [بن أسلم] عن عطاء
عن زيد بن خالد أوْ أبى هريرة (٤) ..
(يزيدُ: مَوَلَى المُنْبعِث عنه)
٣٥٧٢ - حدّثنا عبد الرّحمن، عن سُفيان، عن ربيعة بن أُبِى
٥٨/ب عَبْد الرَّحمن / قال: حدّثنى يَزِ يدٌ مَوْلَى المُنبعث، عن زيد بن خالد
الجُهنىّ. قال: جَاءَ أَعْرابىٌّ إلى النبى عَ لَّهِ بِلُقطة، فقال: ((عَرّفْهَا سنةً،
ثم اعْرِف ◌ِفَاصَهَا، وَوِكَاءَها، فإِنْ جاءَ أحدٌ يُخْبُكَ بها، وإلاَّ فَاسْتَنْفِقْهَا))
قال: يا رسول الله: فَضَالَّةُ الغَنمِ؟ قال: ((لك أوْ لأَخيك أو للذّئب))،
قال: يا رسولَ الله ضالة الإبل؟ قال: ((فتغيَّرَ وَجْهُ رسولِ اللهِ عَ له ، ثم
(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٦/٤.
(٢) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند : ١١٧/٤ .
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الصلاة : باب كراهية الوسوسة وحديث النفس :
٢٣٨/١.
(٤) الخبر رواه عبيد بن أسباط، عن هشام بن سعد كما فى تحفة الأشراف:
٢٤٠/٣.
٠

٢٠٩
زید بن خالد الجھنی
قال: «ما لكَ وَلَهَا معها حِذَاؤُها، وسِقَاؤُها تَرِدُ الماءَ وَتَأْكُلُ الشَّجر)) (١).
٣٥٧٣ - رواه الجماعة من حدیث ربيعة به، وقال الترمذى حسن
صحيح (٢) .
٣٥٧٤ - حدّثنا سفيان، عن يَحْيَى بن سَعِيد، عن يزيد: مولى
المنْبعِث، قال يَحيَى : أخبرنى رَبِيعة أَنَّهُ قال عن زيد بن خالد، فسألتُ
رَبِيعَةَ، فقال: أخبرنيه عن زيد بن خالد: ((سُئِلَ النبيّ عَ لِّ عِن ضَالَّةٍ
الإبلِ، فَغَضِبَ، واحمرَّتْ وَجْنَتَاه، وقال: ما لكَ وَلَها؟ معها الحِذَاءُ
والسِّقَاءُ، تَرِدُ الماءَ، وتأكلُ الشَّجَرَ، حتى يَجِىءَ رَبُّها.
وسُئِلَ عن ضالة الغنم، فقال: خُذها، فإنما هي لك، أو لأخيك،
أو للذئبِ.
وسُئِلَ عن اللُّقَطَةِ، فقال: اعْرِفْ عِفَاصَهَا، وَوِكَاءَهَا، وعَرِّفُها
سنةً، فإن اعْتَرَفَتْ، وإِلاَّ فَاخْلِطْها بمالك)) (٣) .
رواهُ مسلم، وأبو داود، والنسائى من حديث يحيى بن سعيد. زاد
أبو داود : وعبد الله بن يزيد عن يزيد مولى المنبعث.
(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٧/٤، ويرجع إلى ما علقنا عليه
فى غريب الحديث ص ١٧٤ ، ١٧٧ .
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى العلم: باب الغضب فى الموعظة والتعليم إذا رأى ما
يكره: ١٨٦/١؛ وأخرجه أطرافه فى المساقاة: ٤٦/٥؛ وفى اللقطة: ٨٠/٥، ٨٤، ٩١،
٩٣؛ وفى الطلاق: ٤٣٠/٩؛ وفى الأدب: ٥١٧/١٠؛ ومن طريق سليمان بن بلال عن
يحيى، عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد فى اللقطة: ٨٣/٥.
وأخرجه مسلم من عدة طرق فى اللقطة: ٣١٧/٤، وما بعدها؛ وأبو داود فى كتاب
اللقطة أيضًا: ١٣٥/٢؛ والترمذى فى الأحكام: باب ما جاء فى اللقطة وضالة الإبل والغنم:
٦٤٦/٣. وأخرجه النسائى فى الضوال واللقطة فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف:
٢٤٢/٣؛ وأخرجه ابن ماجه فى اللقطة: باب ضالة الإبل والبقر والغنم: ٨٣٦/٢.
(٣) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند : ١١٦/٤.

٢١٠
الجزء العشرون
وفى رواية للنسائى وابن ماجه: يحيى بن سعيد، عن ربيعة، عن
يزيد. والصواب: يحيى بن سعيد وربيعة عن يزيد به، والله أعلم (١) .
(أبو حرب بن زيد بن خالد عن أبيه)
٣٥٧٥ - خذها فإنما هى لك أو لأخيك أو للذئب قال: ((أَرْسلنى
رسولُ اللهِ عَ له، فقال: ((بَشِّرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لا إلهَ إلّ الله، فَلَهُ
الجَنَّةُ، وأَنَّهُ مَن دَخَلَ القبَرَ بِلاَ إلهَ إلّ الله خَلَّصَهُ مِنَ النَّارِ)). رواها النسائى
فى اليوم والليلة من طَرِيق قدامة بن محمد الحشرمى، عن مَخْرمة بن بُكَيْر ،
عن أبيه، عن أَبِى حَرْب، عن أبيه به (٢) .
( أبو سالم الجَيَشَانيّ واسمُهُ سُفيان بن هانئ عنه)
٣٥٧٦ - حدّثنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا ابن لهيعة، عن بكر بن
سوادة. [قال عبد الله: قال أبى]: حدّثنا سُرَيج: هو ابن النّعمان. قال:
حدّثنا ابن وَهْب، عن عَمْرو بن الحارث، عن بَكْر بن سَوَادَة، عن
(١) يرجع إلى تخريجات الخبر فى الحديث السابق، فقد شملت الخبر من هذه الطرق
ويرجع أيضًا إلى تحفة الأشراف: ٢٤١/٣.
وصفوة القول أن الخبر روى من طريق ربيعة، عن يزيد مولى المنبعث ، عن زيد بن
خالد؛ وروى عن يحيى بن سعيد، عن يزيد، عن زيد، وروى من طريق يحيى بن سعيد ،
عن ربيعة ، عن يزيد، عن زيد. وهو طريق من طرق الخبر عند النسائى وابن ماجه والطحاوى
أيضًا، كما ذكره ابن حجر فى الفتح وقال : فجعل ربيعة شيخ يحيى لا رفيقه. ثم استطرد فى
ذكر طرق الخبر وقال :
فالحاصل أن من رواه عن يحيى ، عن يزيد، عن زيد يكون قد سوّى الإسناد فإن يحيى
إنما سمع ذكر زيد فيه بواسطة ربيعة. ويحتمل أن يكون يحيى لما حدث به سفيان كان ذاهلاً عنه
تم ذكره لما حدث به سليمان بن بلال. فتح البارى: ٨٣/٥.
(٢) يرجع إليه فى تحفة الأشراف: ٢٤٣/٣؛ وجمع الجوامع: ٨٥٠/٢. وقال
الهيثمي : رواه الطبرانى فى الكبير ورجاله موثقون: ١٨/١.

٢١١٠
زيد بن خالد الجهنى
أَبِى سالم الجَيْشَانِىّ، عن زيد بن خالد الجَهنىّ. قال: قال رسول الله
عَ ◌ّه: ((مَنْ آوَى ضَالَّةً فهو ضَالُّ ما لم يُعَرِّفْها)) (١).
رواهُ مسلم عن أبى / الطاهر ويونس بن عبد الأعلى والنسائى عن ٥٩/أ
الحارث بن مسكين ثلاثتهم عن ابن وهب [عن عمرو بن الحارث عن
بكر بن سوادة](٢) .
( أبو سَلَمة بن عبد الرّحمن بن عون عنه)
٣٥٧٧ - حدّثنا يَعْلى ومحمدٌ ابنا عُبَيْد قالا: حدّثنا محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سَلَمة بن عبد الرَّحمن، عن
زيد بن خالد الجهنى. قال: قال رسول الله عَ لَه: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ - قال
محمد: (لَوْلاَ أَنْ يُشَقّ على أُمَّتِى - لِأَخَّرَتُ صَلاةَ العِشَاءِ إلَى ثُلثِ الَّيْلِ،
وَلِأَمَرْتُهِم بِالسَّاكِ عِنْدَ كلِّ صلاة))(٣).
٣٥٧٨ - رواهُ أَبو داود، والترمذى، والنسائى من حديث محمد بن
إسحاق وقال الترمذى : صحيح.
وقال النسائى: قَد رَوَاهُ محمد بن عَمْرو، وهو أصلح من ابن إسْحاق
عن أبى سَلَمة عن أَبي هُرَيرة (٤).
(١) من حديث زيد بن خالد فى المسند: ١١٧/٤، وما بين معكوفين استكمال منه
للإيضاح .
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى اللقطة: ٣٢٤/٤؛ والنسائى فى الضوال فى الكبرى كما فى
تحفة الأشراف : ٢٣٢/٣، وما بين معكوفين استكمال منه.
(٣) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٤/٤.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الطهارة: باب السواك: ١٢/١؛ وأخرجه الترمذى فى
الباب وقال: وحديث أبى سلمة عن أبى هريرة وزيد بن خالد، عن النبىّ عَ لّم كلاهما عندى
صحيحٍ. ثمّ قال: وأما محمّد بن إسماعيل - البخارى - فزعم أن حديث أبى سلمة عن زيد بن
خالد أصحّ. صحيح الترمذى: ٣٤/١، ٣٥. وأخرجه النسائى فى الصوم فى الكبرى كما فى
تحفة الأشراف : ٢٤٤/٣.

٢١٢ الجزء العشرون
٣٥٧٩ - حدّثنا عبد الصَّمد، حدّثنا حَرْب - يعنى ابنَ شَدَّاد -،
عن يحيى. قال: حدّثنا أبو سَلَمة، وحدّثنا محمد بن فُضَيْل، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سَلَمة، عن زَيْد بن خالد
الجُهنىّ. قال: قال رسول الله عَّ الِ: (لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتِى لِأَمَرْتُهم
بالسّوَاك عندَ كلّ صلاةٍ. قال: فكان زيدٌ بنُ خَالدٍ يَضَعُ السِّوَاك منه
مَوْضِعَ القلمِ من أُذُنِ الكَاتِبِ كَلَّمَا قَامَ إلى الصَّلاةِ اسْنَاك))(١).
٣٥٨٠ - حدّثنا علىُّ بن ثابت، عن محمد بن إِسْحاق، عن
محمد بن إبراهيم بن الحارث الَّيمى، عن أَبِى سَلَمة بن عَبْد الرَّحمن بن
عَوْف، عن زَيْد بن خالد الجُهنىّ. قال: قال رسول الله عَ له: ((لَوْلاَ أَنْ
أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لِأَمَرْتهم بالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ».
قال : فكان زيد يَرُوح إلى المَسْجِدِ وَسِوَاكُه على أُذُنه مَوْضِعَ قَلَمِ
الكاتب، ما تُقامُ صَلاةٌ إلّ استاكَ قَبْلَ أَنْ يُصَلّى(٢).
(أبو صالح السَّمَّان عنه)
٣٥٨١ - حدّثنا علىّ بن عَيّاش، حدّثنا إسماعيل بن عياش، حدّثنى
يَحيى بن سَعِيد، أُخبرَنى يَعْقوب بن خالد، عن أَبِى صالح السَّمَّان - قال
يَحيَى: ولا أَعْلَم إلاَّ أنَّهُ قال: عن زَيْد بن خالد - أَنَّ رسولَ الله عَلِّ
قال : ((قُرَيْشٌ، وَالأَنْصَارُ، وأَسْلَمُ، وغِفَارُ أَوْ غِفَار وَأَسْلَم، ومَنْ كانَ
مِن أَشْجَعِ وجُهَينة، أَوْ جُهَينَة وأَشْجِع: حُلَفَاءُ مَوَالِى لَيْس لهم مِنْ دُون
الله ولا رَسُولُه مَوْلِیً)) (٣) تفرّد به.
١
(١) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١١٦/٤.
(٢) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١٩٣/٥ .
(٣) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١٩٣/٥.
٠

٢١٣
زيد بن خالد الجهنى
(مولاهُ أبو عمرة الجُهنىّ عنه)
٣٥٨٢ - حدّثنا يحيى بن سَعِيد، عن محمد بن يَحْيَى بن حبَّان،
عن أبى عَمْرة، عن زيد بن خالد الجُهنىّ : أَنَّ رَجُلاً من أَشْجَعِ مِنْ
أَصْحابِ النبيّ صلى الله / عليه وسلَّم تُوفّى يومَ خَيْبر، فَذُكِرَ ذلك للنبيّ ٥٩/ب
عَ لَه، فقال: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكم))، فَتَغَّرَت وُجوهُ النَّاسِ مِنْ ذلك،
فقال: ((إِنَّ صَاحِبَكم غَلَّ(١) فى سَبِيلِ اللهِ، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ، فَوَجَدْنَا خَرَزًا
٠
من خَرَزِ يَهود ما يساوی دِرْهَمَيْنِ)) (٢) .
رواهُ أبو داود، والنسائى، وابن ماجَه من حديث يحيى بن سَعيد
الأَنصارى (٣) محمد بن رمح.
٣٥٨٣ - حدّثنا ابن نُمَير، عن يَحْيَى بن سَعِيد، عن محمد بن
يَحْيَى، ويزيد. قال: أنبأَنا يَحيَى بن سَعِيد، عن محمد بن يَحْيَى، عن
ابن أَبِى عَمْرَة، عن أبى عمرة: أَنَّهُ سَمِعَ زَيْد بن خالد الجُهنىّ - قال
يزيد : إنَّ أَبا عمرة مَوْلَى زيد بن خالد الجُهنىّ: أَنَّهُ سَمِعَ زيد بن خالد
الجُهنىّ يحدّث - أَنَّ رجلاً من المسلمين تُوفّى بِخَيْبر، وأَنَّهُ ذُكِرَ لرسولِ الله
عَّ ◌َه، فقال: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكم))، فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ القَوْمِ لِذَلكَ، فلمّا
رأَى الَّذِى بِهِمْ قال: ((إِنَّ صَاحِبَكم غَلَّ فِى سَبيلِ الله)) فَفَتَّشْنا مَتَعَهُ،
فَوَجَدْنا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ اليهودِ ما يُسَاوِى دِرْهَمَيْن)) (٤) .
(١) غل فى المغنم يَغُلّ غلولاً. وهو الخيانة فى المغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة.
وكل من خان فى شىء خفية فقد غلّ، وسميت غلولاً لأن الأيدى فيها مغلولة أى ممنوعة مجمعول فيها
غل. النهاية : ١٦٨/٣.
(٢) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند: ١٩٢/٥.
(٣) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد : باب فى تعظيم الغلول : ٦٨/٣؛ وأخرجه
النسائى فى الجنائز : باب الصلاة على من غل : ٥٢/٤؛ وابن ماجه فى الجهاد : باب الغلول :
٩٥٠/٢.
(٤) من حديث زيد بن خالد الجهنى فى المسند : ١١٤/٤.

٢١٤ الجزء العشرون
٦١٠ - (زَيْد بن خُرَيْم) (١)
قال أبو نعيم: مجهول.
٣٥٨٤ - ثم روی من طريق علىّ بن مسهر ، عن سَعِید بن عُبَيْد بن
زيد بن خُرَيم، عن أبيه، عن جَدّه: ((سألتُ رسولَ الله عَ لِ عن المسْح
عَلَى الحقَّيْن، فقال: ثَلاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةَ لِلْمُقِيم)) (٢) .
٦١١٠ - (زَيْد بن الخطّاب بن نُفَيل بن عَبْد العَّى) (٣)
ابن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رِزَاحَ بن عَدِىّ بن كعب بن
لُؤَّىّ: أبو عبد الرَّحمن القرشى العدوى، أخو أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب
- رضى الله عنهما -، كان أَسَنّ من عُمر، وأسلم قَبْلُهُ، وهاجر، وشَهِدَ
بَدرًا، وما بَعْدها، وكانت بِيَدِهِ رايةُ المهاجرين يومَ اليمامة فتقدّم بها إلى نحو
العدو وقَتَلَ بيدِهِ الرَّجّالَ بن عُنْقُوَة الذى كان قد أسلم، ثم ارْتَدَ، فصدَّق
مُسَيّلمة، وشهد له بأنه قد أُشْرِك فى النُّبوّة مع رسول الله محمد بن عبد الله
مَ له، فسبَّبَ الرجّال بن عُنْفُوَة فتنةً عظيمة لأتباع مُسَيْلمة، فقتله زيدٌ
يومئذٍ، ثم قُتِلَ زِيدٌ، فأخذَ الرّاية بعده سالمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيفة، فَقُتِل أيضًا.
وقد حزن عمر على أخيه حُزْنًا شديدًا، وقال : - رحمه الله - لقد
سبقَنى إلى الحُسْنَيْن: إلى الإسلام، وإلى الشّهادة، وكان يقول: ما هّت
٦٠/أ الصبا إلّ أذكرتنى زيد بن الخطّاب، وقال لمتمم بن نُوَيرة: لو / كنتُ
أُحْسِنُ الشِّعْرَ لَقُلْتُ فى أَخِى كما قُلتُ فى أَخِيكَ مالك. فقال : يا أميرَ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٨٥/٢؛ والإصابة: ٥٦٥/١.
(٢) قال ابن الأثير: فى إسناد حديثه نظر. المرجعان السابقان.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٨٥/٢؛ والإصابة: ٥٦٥/١؛ والاستيعاب :
٥٤١/١؛ والطبقات الكبرى: ٢٧٤/٣؛ والتاريخ الكبير: ٣٧٩/٣؛ وثقات ابن حبّان:
١٣٦/٣.

٢١٥
· زيد بن الخطاب
المؤمنين لو أُعْلم أَنَّ أَخِى صارَ إلى ما صارَ إليه أَخوكَ لم أُرْثِهِ. فقال: ما
عزانى أحدٌ بمثلٍ ما عَّيْتَنِى به.
وكان الذى قتلَهُ أبو مريم الحنفىّ، وقد أسلم فيما بعد، واعتذر إلى
عمر ، وقال : يا أمير المؤمنين أكرمه الله على يَدَىّ، ولم يُهِنِّى بَيَدِهِ، وقد
استقضاه عمر - رضى الله عنه - ، وقيل إِن الذى قتلَهُ إنما هو سلمة بن
صُبَيْح ابن عم أبى مريم فالله أعلم.
٣٥٨٥ - له حديث واحد فى الَّهى عَنْ قتل هَوامِّ البيوت من
الحّات من طريق الزهرى، عن سالم، عن أبيه: سمعت رسولَ الله عَ له
يقول: ((اقْتُلُوا الحيّات)) فَرَآنَى أبو لبابة أَوْ زِيدُ بن الخطّاب أطارد حيّة))،
فقال: ((إنَّ رسولَ الله عَ لِّ نَهَى عن عوامِرِ البيوت)) (١). وسيأتى الحديث
فى مسند أبي لبابة (٢).
٣٥٨٦ - وقد رواه الطبرانى من طريق زمعة بن صالح، وغيره،
عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه. قال: ((فرآنى أبو لبابة، وزيدُ بن
الخطاب فقالا : ((إنَّ رسولَ الله عَلَِّ نَهَى عن قَبْلِ الهَوَامّ)) (٣).
(حديثٌ آخر)
٣٥٨٧ - قال الطبرانى: حدّثنا عبد الرّحمن بن خلاد الدورقی ،
حدّثنا محمد بن حِزَامِ الضَّبَعِىّ، حدّثنا إسماعيل بن محمد أبو عامر
الأنصارى، حدّثنا عبد العزيز بن مسلم، عن أَبِى جَنَاب الكُلْبِىّ، عن
(١) الخبر أخرجه البخارى فى برد الخلق: باب قول الله تعالى ﴿وبث فيها مِنْ كُلِّ
راية﴾: ٣٤٧/٦؛ ولفظه: ((نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهى العوامر. وأخرجه مسلم فى
كتاب قتل الحيّات وغيرها: ٨٨/٥ وما بعدها، وأخرجه أبو داود فى الأدب: باب فى قتل
الحيات : ٣٦٤/٤.
. (٢) المعجم الكبير للطبرانى : ٨١/٥.

٢١٦ الجزء العشرون
عبد الرّحمن بن زيد بن الخطّاب، عن أَبيه. قال: ((خرجنا معَ رسول الله
عَ لَّهِ يومَ فَتْحِ مَكََّ نحوَ المقابر، فقعدَ إلى قبر، فرَأَيْنَهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِى، فقام
يَمْسَحُ الدَّموعَ مِنْ عَيْنِيهِ، فقامَ إليه عُمر بن الخطّاب، فقال: بِأَبِى وأُِّى
ما يُبْكيك؟ فقال: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّى فى زِ يَارة قَبْر أُمِّى، وكانت والدة))،
وَلَهَا [قِبَلى] حق، أَنْ أَسْتَغْفِرَ لهَا، فَنَهانى، ثم أومأً إلينا أَن اجْلسوا،
فجلَسْنَا فقال: إنى كنتُ نهيتكم عن زِيَارة القُبُورِ ، فمَن شاءَ منكم أَنْ
يَزُورِ ، فَلْيُرْ، وإنى كنتُ نهيتكم عن اذِّخار لُحوم الأَضَاحِىِ فوقَ ثلاثةِ
أيامٍ، فَكُلُوا، واذَّخِرُوا ما بَدَا لكم، وإنى كنتُ نهيتكم عن ظُروفٍ،
وأمرتُكم بظروفٍ، فانتَبِذُوا فإنّ الآنية لا تُحرِّمِ شيئًا ولا تُحله واجتَنِبُوا
المسكر)) (١) .
٦١٢ - (زيد بن سَعْنَة - بالنون على الأكثر ويُقال بالياءِ)(٢)
أحد أحبار يهود / أسلم وحَسُنَ إسلامه، وشهد مشاهد كثيرة ، وتوفى
مُقْبِلاً مع النبى معَ لِّ مِن تَبُوك.
٦٠/ب
وقد ذكرنا فى دَلائل النبوّة سَبَبَ إِسْلامه: روى الحسن بن سُفيان،
عن محمد بن المتوكّل، وأبى بكر بن عاصم: كلاهما عن الوليد بن
مُسْلم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سَلام، عن أبيه، عن
جدّه عبد الله بن سَلاَم: ((قال زيد بن سَعْنَة: لم يَبْقَ من عَلَاَمات النبوّة
شَىْءٌ إلّ وقد عرَفْتُها فى وَجْهِ محمد عَلَّهِ حِينَ نَظْرْتُ إليه إلاّ اثَتَين لم
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٢/٥؛ قال الهيثمى: فى إسناده من لم أعرفه. مجمع
الزوائد : ٥٨/٣ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة : ٢٨٨/٢؛ والإصابة: ٥٦٦/١؛ والاستيعاب:
٥٦٣/١.

زيد بن سعنة ٢١٧
أَخْبُرْهُمَا منه: ((يَسْبِقُ حِلمُهُ غَضَبَهُ))، ((ولا تَزِيدُه شِدَّة الجَهْلِ عليه إلاّ
حِلْمًا)). فكنتُ أَلَّطُفَ به لأَخْبُرَ ذلك، فجاءه أعرابىّ، فقال : إنّ بَنِى
فلان قد أَسْلموا، وقد أَصَابَتْهم سَنَةٌ(١)، وشِدَّة، فإن رأيتَ أَنْ تُرسِلَ إليهم
بشىءٍ تُعِينُهم به فعلتَ. فلم يكن عنده شيءٌ، فَدَنَوْتُ منه، فذكرتُ أَنْ
أُسْلِفِه ثمانين دينارًا فى تَمْرٍ ، فأعطاها لذلك الأعرابى، فلمّا دَنَا الأَجلُ،
فلم يَبْقَ إلّ يَوْمان أو ثلاثة جئتُ إليه، وقد صلّى على جنازة، ومعه أبو بكر
وعمر وعثمان فى نَفَرٍ من أصحابه، فأخذتُ بمجامع ثَوْبه، ونظرتُ إليه
بوجهٍ غليظ ، وقلتُ: لَمَّا تَقْضِنِى حَقِّى يا محمد؟ فإنكم ولله - ما علمتكم
بنى عبد المطلب - لَسَيِّئِى القضاءِ مُطُل ، قال : ونظرتُ إلى عمر فإذا عيناه
تدوران فى وجهه، وقال : يا عدوَّ الله لولا ما أُحَاذرُ من عِظَمِه لَضَرَبْتُ
الّذِى فيه عَيْنَاك، قال: فنظر رسولُ الله ◌َِّ إلى عمر فى سُكونٍ وتَبَسّم ،
ثم قال : يا عمر أنا وهو إلى غيرِ هذا منك أُحْوَجُ: تأمُرُهُ بِحُسْنِ الاقْتِضَاء
وتأمرنى بحسن القضاء، ثم قال: يا عمر اذهبْ به فاقضِهِ حقَّهُ وزِدْهُ
عِشِرِينَ صَاعًا مكانَ ما رَوَّعْتَهُ. قال: فذهب بي فأعطانى فأسلمتُ)) (٢) .
(١) السنة: الجدب. يقال: أخذتهم السنة إذا أجدبوا وأقحطوا، وهى من الأسماء الغالبة
نحو الدابة فى الفرس، والمال فى الإبل. وقد خصوها بقلب لامها تاء فى اسنتوا إذا أجدبوا.
النهاية : ١٨٨/٢.
(٢) الخبر أورده المصنّف هنا مختصرًا للقصة. وقد أورده ابن الأثير فى ترجمته. وأورد
ابن حجر الخبر ملخّصًا وفى نهايته قال: ((وفى آخره فقال زيد بن سعنة : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمّدًا عبده ورسوله، وآمن وصدق، وشهد مع النبىّ عَ لمِ مشاهده، واستشهد فى غزوة
تبوك مقبلاً غير مدبر. ورجال الإسناد موثقون)).
وقوله: ((واستشهد فى غزوة تبوك مقبلاً غير مدبر)) يتعارض مع ما ذكره ابن الأثير وابن
كثير من أنه توفى مقبلاً إلى المدينة .
وخبر إسلامه أخرجه بطوله الحاكم فى المستدرك: ٦٠٤/٣؛ والطبرانى فى المعجم
الكبير : ٢٥٣/٥.

٢١٨ الجزء العشرون
(زَيْد بن الصامت ويقال ابن النّعمان أَبو عيّاش الزُّرقى: يأتى)(١)
#
٦١٣ - (زَيْد بن عامر النَّقَفىّ من أَهْلِ الطَّائِف - رضى الله عنه -)(٢)
٣٥٨٨ - قال: قدمتُ على رسولِ الله ◌َّ لَه، فأسلمتُ فقالَ لِتَمِيمِ
الدَّارِىّ: سَلْنِى، فسألُهُ بَيْتَ عَيْنُونَ ومسجد (٣) إبراهيم، وقال لى:
٦١٠/أ سَلْنِى، فقلت: أَسأَلِكَ الأمن والأمانَ لى ولولدىّ، فأعطانى ذلك. / رواهُ
أبو نعيم من طريق أبى بِشْر الدّولابى، عن أبى إسحاق بن يزيد، عن
عَمْرو بن إسماعيل بن عبد العزيز، عن أبيه عن يَزيد بن عامر، عن
أخيه (٤) .
٦١٤ - (زَيْد بن عبد الله الأنصارى) (٥)
٣٥٨٩ - قال: ((عَرَضْنا على رسولِ الله عَ لّهِ رُقْيَةَ الحيّة، فَأَذِنَ
فيها. وقال: إنما هى مَوَاثيق)) عن الحسن البصرى عنه. رواهُ أبو نعيم (٦) .
٦١٥ - (زَيْد بن عُمَيْرِ الكِنْدِىّ) (٧)
٣٥٩٠ - روى الحافظ أبو موسى من طريق ابنته عنه: أنّ رسولَ
الله عَ لَّهِ، قال له: ((يا زَيْد جَاءَ اللهُ بالإسلامِ، وأذهبَ نَخْوَةَ الجاهليّة،
(١) مشهور بكنيته ويأتى فى الكنى إن شاء الله.
:
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة : ٢٩٢؛ والإصابة: ٥٦٨/١.
(٣) بيت عينون: أو قرية عينون: قرية مشهورة عند بيت المقدس. يراجع أسد الغابة
فى ترجمة تميم بن أوس: ٢٥٦/١؛ ومعجم البلدان: ١٨٠/٤.
(٤) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسد الغابة: ٢٩٢/٢؛ والإصابة: ٥٦٨/١.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٩٣/٢؛ والإصابة: ٥٦٨/١؛ والاستيعاب :
٥٦٤/١؛ والتاريخ الكبير: ٣٨٥/٣؛ وثقات ابن حبان: ١٤١/٣ ..
(٦) قال ابن السكن : لم نجد حديثه إلا من هذا الوجه، وليس بمعرّف فى الصحابة ،
تراجع الإصابة. والخبر أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير: ٣٨٦/٣، وأشار إليه ابن حبّان فى
الثقات .
(٧) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٩٧/٢؛ والإصابة: ٥٧٠/١ ..
٠

٢١٩
زيد: أبو عبد الله
والمسلمون إخوة مُضَرهم كُیَمنِهم، ورَبِيعتهم كَيُّمَنهم، وعَبْدهم وحَرّهم
إِخوة، فاعلمن ذلك)) (١) .
(زيد بن کعابہ صوابه یزید بن کعابه) كما سیأتی
(زَيْد بن کَعْب، أو کَعْب بن زَيْد) كما سیأتی
(زَيْد بن لَبِيد: صَوَابَهُ زِيَاد بن لَبِيد كما تقدّم)(٢)
#
٦١٦ - (زَيْد أبو الحَسَن)(٣)
٣٥٩١ - قال سمعتُ رسولَ الله عَ لَّه يقول: «مَا بَقِىَ مِنْ كَلَام
الأنبياء إلّ قولهُ الّاس: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت)). رواهُ أبو نعيم من
طريق محمد بن عجلان، عن حكيم: رجلٍ من أهل البَصْرة، عن
أبى مَسْعود عتبة بن عَمْرو عنه به (٤) .
٦١٧ - (زَيْد: أبو عبد الله) (٥)
٣٥٩٢ - روى أبو نُعَيم من حديث محمد بن إسماعيل بن
أَبِى فُدَيك، عن صالح بن عَبْد الله بن صالح، عن عبد الرّحمن بن
عبد الله بن زيد، عن أبيه، عَنْ جدّه زيد. قال: وقَفَ رسولُ الله عَ ليه
عَشِيَّةَ عَرَفة فقال: ((يا أَيُّها الناسُ إنَّ الله قد تَطَوَّلَ عَلَيكم فى يَوْمكم هذا،
(١) قال ابن حجر في الإصابة: ذكره ابن السكن ، وأشار إلى حديثه ، ولم يخرجه ،
وأخرجه أبو موسى من طريق عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، أحد المتروكين.
(٢) تقدم ص ٥٠.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٨٤/٢؛ والإصابة: ٥٧٣/١.
(٤) جمع الجوامع كما فى جامع الأحاديث : ٦٤١/٥.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٩٤/٢؛ والإصابة: ٥٧٣/١.

٢٢٠
الجزء العشرون
فَوَهَبَ مسيئكم [ لمحسنكم] وأعطى مُحسنكم ما سأل، وغَفَرَ لكم ما كان
بَنَكُمْ، ادفَعُوا على بركة الله)) (١) . .
٦١٨ - (زَيْد: أبو عبد الله) (٢)
قال أبو نُعيم مجهول.
٣٥٩٣ - ورَوى أبو القاسم البغوى، عن محمد بن زياد أبى فروة ،
حدّثنا ابن شهاب، عن طلحة بن زيد، عن نَوْر بن زيد، عن عبد الله بن
زيد، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَلَّهِ: ((أكْرِ موا الخُبْزَ فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ
مَعَهُ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَخْرَجَ لَهُ بَرَكاتِ الأَرض)) (٣).
صره
(١) يُرجع إليه فى المصدرين السابقين. وعقب على الخبر فى الإصابة فقال: ((قلت :
قال البخارى: صالح بن عبد الله منكر الحديث)).
١
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٩٤/٢؛ والإصابة: ٥٧٤/١.
(٣) عقب ابن حجر على الخبر فقال: ((قال ابن المدينى: طلحة بن زيد كان يضع
الحديث)). وفى الجامع الكبير: أخرجه ابن منده عن عبد الله بن زيد، عن أبيه : ١ /١٢٥٨؛
وفى الجامع الصغير: ابن منده عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، ولعلّه ابن زيد وطرق الخبر
كلها ضعيفة مضطربة، وبعضها أشد فى الضعف من بعض. كما قال السخاوى. ونُقِل عن ابن
معين قوله : أول هذا الحديث حق وآخره باطل، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات. فيض
القدير: ٩٢/٢؛ الموضوعات لابن الجوزى: ٢٩٠/٢.