Indexed OCR Text

Pages 741-760

ربيعة بن لهيعة ٧٤١
اللهِ عَ لَه فَتَبِعْتُهُ وَحْدِى، حتّى أتى النبيَّ عَ لَّه، فحدّثْه الحديثَ كما
كانَ، فرفعَ إلىّ رَأْسَهِ، فقالَ: يا رَبِيعَةُ ما لَكَ ولِلصدِّيقِ؟ فقلتُ : يا رَسولَ
اللهِ كانَ كَذَا، كانَ كذا، قَالَ لى كلمةً كرِهَهَا، فقالَ لى: قُل كما
قلتُ، حَتّى يكونَ قِصاصًا، فَأبيتُ. فقالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَه: أَجَلْ [فلا
تردَّ] عليه، ولكن قُلْ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يا أبا بكر ، فقلتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يا
( أبا بَكر. قال الحسن: فَلَّى أبو بَكر، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَيْكَى)) (١).
.
٥٥٣ - (رَبِيعَة بن لقِيط)(٢)
٣٠٣٨ - قالَ: ((لمّا قَدِمَ [رسولُ] صاحبِ الرُّوم على رَسولِ اللهِ
عَ الَِّ سأله فرسًا، فأعطاه [فتكلّم فى ذلك بعض الصّحابة] فقالَ: إنّه
سَيَسْلُبها منه رجلٌ من المسلمين)). رَواهُ أبو موسى من حَديث اللّيث بن
سَعْد، عن يَزِيد بن أبى حَبِيب عَنْهُ وقَالَ : لا يعلم لربيعَة هذا صُحْبة إِنَّما
یروى عن ابن حَوَاله(٣) .
٥٥٤ - (رَبِيعَة بن لَهِيعَة، ويُقالُ لهاعة الحَضْرَمِىّ) (٤)
٣٠٣٩ - ذكرَ أبو نعيم من حديث يعقوب [بن محمّد] / الزّهرى، ٤/أ
(١) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمى فى المسند: ٥٨/٤؛ وما بين المعكوفات
استكمال منه .
(٢) قال إبن الأثير: ذكره أبو الحسن العسكرى فى الأفراد، وقال أبو موسى : ربيعة
هذا يروى عن إبن حوالة وغيره، ولا يعلم له صحبة. أسد الغابة: ٢١٧/٢. وترجم له إبن حجر
فى القسم الرابع وقال: تابعى معروف أرسل حديثًا فذكره أبو على العسكرى. الاصابة :
٥٣١/١. وقال البخارى: ربيعة بن لقيط التجيبى عن عبد الله بن حوالة يعد فى المصريين.
التاريخ الكبير : ٢٨٣/٣.
(٣) المصادر السابقة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٧/٢؛ والاصابة: ٥١١/١، والاستيعاب :
٥١٥/١.

٧٤٢ الجزء السابع عشر
عن زرعة بن [مغلس] الحضرمى: حدّثنى أبى، عن أبيه: فهد بن
رَبِيعَة بن لَهِيعَة، عن أبيه. قالَ : ((وفدتُ عَلى النبىّ عَ لَّهِ، وَأَدَّيتُ إليهِ
زكاتى، وكتبَ إلىّ كِتابًا: ((بسم الله الرّحمن الرّحيم. لربيعَة بن لهيعة)) ...
الحديث (١) .
٥٥٥ - (رَبِيعَة بن وَقَّاصٍ) (٢)
٣٠٤٠ - رَوى أبو نعيم من حديث محمّد بن سِنَان القَزّاز، عن
مَحْبوب (٣) بن الحسن، عن [أبان، عن] أنس، عن رَبِيعَة بن وَقّاص .
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّمِ: ((ثلاثة مَوَاطِن لا تُرَدُّ فيها دَعْوَةُ العبد : رجلٌ
يكونُ فِى بَرِّيَّة حَيْثُ لا يَرَاه أحدٌ [إلاّ اللهُ، فيقوم يصلّى] فيقولُ اللهُ
لملائِكَتِهِ : أرى عَبْدى يعلم أَنَّ له رَبَّا يَغْفِرُ الذُّنوب. انظُرُوا ما يطلب؟ فتقول
الملائِكَةُ : يُطلب رِضَاك، ومَغْفِرَتك، فيقولُ اللهُ تَعالى: اشهدُوا علىَّ أَنِّى
قد غفرتُ لَهُ.
ورجلٌ يكونُ مَعَه فِتَةٌ فيفرّ عنه أصْحَابُه، ويثبتُ هو مكانَه، فيقولُ
اللهُ لملائِكَتِهِ : [انظروا ما يطلب عبدى؟ فتقولُ الملائِكَةُ : يا رَبّنا بذل مهجة
نفسِهِ لكَ يطلب رِضاك، فيقولُ : ] اشهدوا أنّى قد غفرتُ له.
ورجلٌ يقومُ من آخر اللّيل فيقول اللهُ: أَلَيْسَ قد جعلتَ اللّيل سكنًا
والنّومَ سُباتًا، فقام عبدى يُصَلّى منَ اللّيل؟ فقال: انظروا، فماذا يطلبُ
(١) المصادر السابقة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٨/٢؛ والاصابة: ٥١٢/١.
(٣) محبوب بن الحسن : هو محمد بن الحسن بن هلال بن أبى زينب، لقبه محبوب
تهذيب التهذيب : ١١٩/٩.

٧٤٣٠
ربيعة الكلابى
عَبدى؟ فيقولون: رِضاك ومغفرتَك، فيقولُ اشهدوا أنّى قَد غَفرتُ له)) (١) .
٥٥٦ - (ربيعَة القرشی) (٢)
٣٠٤١ - ((رأيتُ رَسولَ اللهِ عَ لَه [ واقِفًاً] فى الجاهلية [بعرفات
مع] المشركين، ورأيتُه فى الإسلامِ وَاقِفًا فى ذَلِكَ الموقف، فعلمتُ [أنَّ]
اللهَ وَفَّقَه لذلك)) .
٣٠٤٢ - رَواهُ أبو نعيم عن أبى عمرة بن حمدان، عن الحسن بن
سفيان، عن إسحاق، عن جرير، عن عطاء بن السّائِب ، عن ابن رَبِيعَة،
عن أبيه: رجل من قريش.
٣٠٤٣ - قالَ أبو نعيم: رَوَاهُ رَبِيعَة بن عباد، يَعنى المتقدّم، واللّهُ
أعلم (٣) .
٥٥٧ - (رَبِيعَة الكِلابى) (٤)
٣٠٤٤ - ((رأيتُ رَسولَ اللهِ عَ لَّمِ توضأً فأسبغ الوضوء)). كَذا وقع
: (١) الخبر أخرجه ابن الأثير كاملاً فى أسد الغابة: ٢١٨/٢ وقال: فى حديثه نظر ،
وأخرجه إبن منده وأبو نعيم فى الصحابة كما فى جامع الأحاديث : ٦٨٣/٣. وقال إبن منده : لا
نعرفه إلا من هذا الوجه وعقب عليه إبن حجر فقال : إسناده ضعيف. الاصابة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٦/٢. وقال إبن حجر: ذكره إبن أبى خيثمة
وقال: لا أدرى من أى قريش هو، الاصابة: ٥١٣/١؛ والاستيعاب: ٥١٢/١.
(٣) قال البغوى : لا يروى إلا بهذا الاسناد. وقال إبن حجر : عطاء اختلط ، وجرير
ومسعود سمعاً منه بعد الاختلاط ، وقد أخرج إبن جرير هذا الحديث فى ترجمة ربيعة بن
الحارث بن عبد المطلب، فلم يصنع شيئًا، وحكى إبن فتحون أنه قيل فيه ربيعة بن قريش .
الاصابة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٧/٢؛ وترجم له إبن حجر فى القسم الرابع من
الاصابة : ٥٣١/١.
i
1
:

٧٤٤
الجزء السابع عشر
لى فى سنن أبى مسلم الكَجى (١) ، عن سليمان بن داود، عن سَعِيد بن
خُثيمٍ، عن ربعية بنت عِيَاض قالَت: حَدّثنى رَبيعَة الكِلابى، فذكره(٢).
وقَدْ رواهُ جماعة، عن سَعِید، عن ربعیة: حدّثنی جدّی عبيدة بن
عَمْرو الكِلابى: ((رأيتُ رَسُولُ اللهِ عَ لِ توضأ وأحسن الوضوء))(٣).
(رَتَن الهِندى)
ادّعى أنّ لَهُ صُحبة فى حدود السّمائة، ورَوَوْا عَنْهُ نُسخة مَوضوعة لا
٤/ب أصلَ لَها، وَلا وجودَ لِهُذا المذكور بالكليّة بل هو شىء / اختلقه بعض
الجهلة، وقد جَمَعَ شَيْخنا عبدُ اللهِ المدنى الحافِظ خبرًا فيه، وسمّاهُ إبليس
اللّعين (٤) .
٥٥٨ - (رجاء بن الجُلاَس، ويُقالُ: زَيْدبن الجُلاس) (٥)
٣٠٤٥ - رَوَى أبو عُمرمن طريق عبد الرّحمن بن عَمْرو بن جَبَلة،
عن أم بلح، عن أم الجُلاس، عن أبيها رجاء بن الجلاس: ((أَنَّهُ سألَ
(١) فى الأصل المخطوط: ((المكى)) وهو: أبو مسلم الكجى: إبراهيم بن عبد الله بن
مسلم بن ماعز بن كج البصرى صاحب السنن. طبقات الحفاظ للسيوطى : ٢٧٣ .
. (٢) ما أورده هنا يوافق ما جاء فى أسد الغابة وفى الاصابة: ((عن ربيعة بنت عياض
حدّثْنى عياض حدّثنى ربيعة الكلابى)).
(٣) المصدران السابقان .
(٤) قال إبن حجر: ظهر على رأس القرن السادس، فادّعى الصحبة، ولم أجد له فى
المتقدمين فى كتب الصحابة ولا غيرهم ذكرًا، وقد تتبع أباطيله فى الاصابة من أول ٥٣٢ إلى
آخر ٥٣٨ من الجزء الأول من القسم الرابع من حرف الراء.
وقال الذهبى : رتن الهندى، وما أدراك ما رتن ، شيخ دجّال بلا ريب ظهر بعد الستمائة
فادّعى الصحبة والصحابة لا يكذبون وهذا جرىء على الله ورسوله. الميزان: ٤٥/٢.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٨/٢، وترجم له إبن حجر فقال : رجاء بن
الجلاس فى زيد بن الجلاس ، وفى الموطن الذى أحال إليه قال : زيد بن الجلاس فى رجاء بن
الجلاس. الاصابة: ٥١٣/١، ٥٦٣، وصنع صنيعه إبن الأثير، ولكنه أورد حديثه فى المكانین.
أسد الغابة: ٢١٨/٢، ٢٨٠.

رزين بن أنس السلمىّ من أعراب البصرة ٧٤٥
رَسُول اللّهِ عَ لِ عن الخليفة بعده، فقالَ: أبو بكر))، وهذا إسناد ضعيف
[لا يشتغل بمثله](١) .
٥٥٩ - (رجاء الغَنَوِىّ) (٢)
٣٠٤٦ - لَهُ صحبة، وأصيبتْ يدُه يومَ الجمل، رَوَتْ عَنْهُ سَلامَةٍ ،
ويُقال ساكتة بنت الجعد مَرْفوعًا: ((من رزقه الله حِفْظ كتابه، فَظَنَّ أنَّ
أحدًا أُوتِى أَفْضَلَ مِمّا أوتى، فقد صَغَّر أفضل النّعمِ، ومن لم يَسْتَشفِ
بالقرآن فلا شِفاءَ لَهُ))، رَواهُ أبو نعيم. وزعمَ أن رجاء اسم امرأة صحابيّة
واللهُ أعلم (٣) .
٥٦٠ - (رَزِين بن أنس السُّكَميّ من أعراب البصرة) (٤)
٣٠٤٧ - قالَ أبو يَعلى : حدّثنا أبو وائل : خالد بن محمّد البصرى ،
حدّثنا فَهْد بن عوف [فى منزل] بَنى عامِر (٥) ، حدّثنا نائِل بن مطرف بن
رَزِين بن أَنْس، حدّثنى أبى، عن جدّى رزين بن أنس. قالَ: ((لما أَظهر
الله الإِسْلام كانت [لنا بِئر فخفنا أن يغلبنا] عليها مَنْ حولنا، فأتيتُ رسولَ
اللهِ عَلَّهِ، فكتبَ لَنَا كِتابَا: ((من محمّدٍ رَسولِ اللهِ: أما بعد، فإن لهم
بِئْرَهم إنْ كانَ صادِقًا، وإنَّ لهم دَارهم إِنْ كانَ صادِقًا)). قالَ [فما
(١) ما بين معكوفين استكمال من كلام إبن الأثير فى أسد الغابة ، وهى عبارة إبن
عبد البر أيضًا فى الاستيعاب : ٥٣١/١.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢١٩/٢؛ والاصابة: ٥١٣/١؛ والاستيعاب:
٥٣٠/١؛ والتاريخ الكبير: ٣١١/٣.
(٣) قال إبن عبد البر: لا يصحّ حديثه، والخبر أخرجه البخارى فى التاريخ الكبير ،
روته عنه ساكنة بنت الجعد الغنوية. التاريخ الكبير: ٣١١/٣.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢١/٢؛ والاصابة: ٥١٥/١؛ والاستيعاب:
٥٣٤/١. وقال ابن حبان: يقال إن له صحبة. الثقات: ١٣٠/٣.
(٥) ((فى منزل بنى عامر)) عبارة لم ترد عند الطبرانى، واستكمالها من أسد الغابة.

٧٤٦ الجزء السّابع عشر
قاضينا] إلى أحد من قُضَاة المدينة إلا قَضَوْا لنا به))(١) .
:
٥٦١ - (رَزِين بن مالك بن سلمة بن رَبيعة)
[ابن الحارث بن سعد بن عوف بن يزيد بن بكير بن عمير بن
على بن جَسْر] بن محارب بن خصفة [بن قيس عيلان]، له وفادةٌ إلى النبىّ
سَ لّهِ، رَوى حديثه الحافِظ أبو الحَسَن الدَّارقطنى (٢).
٥٦٢ - (الرَّسيم العبْدى من أَهْلِ هَجَر، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ) (٣)
حديثه فى ثالث المكيّين
٣٠٤٨ - حدّثنا عبد الله، [حدّثْنى أبى]. قالَ عبدُ الله: وسمعته أنا
من عبد الله بن محمّد بن أَبِى شَيْبة. قالَ: حدّثنا عبد الرّحيم بن سُليمان،
عن يَحْيَى بن الحارث الَّيْمى، عن يحيى بن [غَسّان] التيمى، عن ابن
الرّسيم، عن أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: ((وفَدْنا عَلى رَسولِ اللهِ عَلَّهِ فَنَهَانَا عن
الظُّروفِ. قَالَ: ثمّ قَدِمنا عَليه، فَقُلنا: إِنَّ أَرْضَنَا أرضٌ [وَخْمةٍ] (٤). قالَ:
فقالَ : اشْرَبُوا فيما شِئْتُم. مَنْ شَاء أَوْكَى (٥) سِقَاءَهَ عَلى إثم)) تَفَرَّدَ بِهِ (٦) .
٣٠٤٩ - حدّثنا حسن بن موسى، حدّثنا عبد العزيز بن مسلم : أبو
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٧٤/٥. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى
وفيه فهد بن عوف: أبو ربيعة، وهو كذّاب، مجمع الزوائد: ٩/٦. وقال أيضًا فى المجمع :
٣٣٦/٥: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢١/٢؛ والاصابة: ٥١٥/١.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢١/٢؛ والاصابة: ٥١٥/١.
(٤) يقال: شىء وخم أى وبىء، وبلدة وخمة ووخيمة إذا لم توافق ساكنها.
الصحاح .
(٥) أوكى سقاءه: شدّ السقاء بالوكاء، وهو الخيط الذى يمنع ما فى القربة أن يخرج.
تراجع النهاية : ٢٢٩/٤.
(٦) من حديث إبن الرسيم عن أبيه فى المسند: ٤٨١/٣.
.

٧٤٧.
رشيد بن مالك أبو عميرة السعدىّ التميمىّ
زيد، عن يحيى بن عبد الله الَيمى، عن يَحْيِى بن غَسَّان الّيمى، عن
أَبيهِ. قال: (( كانَ أَبِى فى الوَفْدِ الّذِينِ وَفَدوا إلى رسولِ اللهِ صلّى اللهُ / ٦/٥
عَليهِ وسلّم مِنْ عَبْد القَيْس، فَتَهاهُم عن هذه الأَوْعية، قالَ فَأَتخِمْنا (١) ثمّ
أتيناه العامَ المقبلَ ، قال : فقلنا : يا رسولَ اللهِ إنّك نَهيتنا عن هذه الأوعية،
فَأُتخمنا. قال رَسُولُ اللهِ عَ لَّه: ((انْتَبِذُوا فيما بَدَا لَكُم، وَلا تَشْربوا مُسكرًا،
فمن شَاءَ أَوْكِىِ سِقَاءَهُ عَلى إثم)) (٢) تَفَرَّدَ بِهِ .
٥٦٣ - (رَشْدَان الجَهَنِىّ)(٣)
٣٠٥٠ - قالَ: ((قدمت على رَسولِ اللهِ صَّ له، فقالَ: ما اسمكَ؟
فقلتُ: غَيّان. قالَ: بل أنت رَشْدان)). كذلك رَواهُ أبو نعيم، وغيره
وحديث وهب بن عمرو بن مسلم بن سعد بن وَهْب بن رَشْدان، عن أبيه،
عن جَدّه فذكره (٤) .
٥٦٤ - (رُشَيْد بن مالك أبو عَمِيرة السَّعْدِىّ التميمىّ)(٥)
٣٠٥١ - قالَ: ((كُنّا عِنْدِ رَسولِ اللهِ عَ لَه، فَأَتاه رجلٌ (بطبق عليه
تمرٌ] فقالَ: ما هذا [أهديّة أم صَدَقة]؟ فقالَ: صَدَقة. فقالَ: فَقَدّمه إلى
(١) أتخمنا : أصله من التّخمة بالتحريك: الذى يصيبك من الطعام إذا استوخمته.
تاؤُه مبدلة من واو ووخم الرجل بالكسر : أى اتخم ، وأتخمه الطعام على أفعله وأصله أوخمه .
اللسان : ٤٧٩١/٧ .
(٢) من حديث إبن الرسيم عن أبيه فى المسند : ٤٨١/٣.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٢/٢؛ والاصابة: ٥١٥/١؛ والاستيعاب، وقال:
رجل مجهول ذكره بعضهم فى الصحابة الرواة عن النبى معَ لهم: ٥٣٥/١. وقال البخارى :
رشدان له صحبة، أو راشد، ولم يزد على ذلك. التاريخ الكبير: ٣٣٩/٣.
(٤) وقال إبن الأثير: هذا الرجل لا أصل لذكره. وقال إبن السكن : إسناده مجهول.
المراجع السابقة .
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٢/٢؛ والاصابة: ٥١٦/١؛ والاستيعاب:
٥٢٢/١؛ والتاريخ الكبير: ٣٣٤/٣؛ وثقات إبن حبان: ١٢٧/٣.

٧٤٨.
الجزء السابع عشر
القَوْمِ. قال: [والحسن صَغِير يتعفّر بين يديه، قال: فأخذ الصَّبِىُّ تمرةً،
فجعَلَها فى فِيه، قالَ: ففطِنِ لهِ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ فَأَدْخِلَ إصْبعه فى فِى
الصَّبِىِّ، فانتزع التمرةَ، فقذف بِها ثمّ قال: إنّا - آل محمّد - لا نأكُل
الصَدَقَةِ](١) .
٥٦٥ - (رِعْيَة السُّحَيْمى) (٢)
٣٠٥٢ - حدّثنا معاوية بن عَمْرو، حدّثنا أبو إسحاق، [عن
سفيان]، عن أبى إسحاق، عن أبى عَمْرو [الشَّيْبانى]. قالَ: ((جَاءَ رِغْية
السَّحَيْمى إلى النبيّ ◌َ لَّهِ، فقالَ: أُغِيرَ عَلَى وَلَدِى ومالى. فقالَ رَسولُ اللهِ
عَ الَّهِ: أَمَّا المالُ فقدَ اقْتُسِمَ، وأما الولدُ فاذْهَبْ معهُ يا بِلال، فإنْ عَرَف
وَلَدَهِ، فَادْفِعُه [إليه]. قالَ : فذهبَ معه فأراه إِيَّه، فقالَ: تعرفه؟ قالَ:
نعم. فدفعه، فذهب إليه)). قالَ سِفيان: يَرَوْنَ أنّه أسلمَ قَبْلَ أن يُغَارَ
عَليه(٣) .
٣٠٥٣ - حدّثنا محمّد بن بَكْر، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا أبو
إسحاق، عن الشَّعْبى، عن رِعْية السُّحَيْمى. قالَ : كتبَ إليهِ رَسولُ اللهِ
◌َ ◌ِّ فى أديم أحمر، فأخذ كتابَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ فَرَقَعَ بِهِ دَلْوه، فبعثَ
(١) الخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث أبى عمير: ٤٨٩/٣؛ والطبرانى فى
المعجم الكبير: ٧٥/٥؛ والبخارى فى الكبير: ٣٣٤/٣. وفى رواية أخرى عند أحمد: عن أبى
عميرة ، أسيد بن مالك. قال الهيثمى : رواه أحمد والطبرانى فى الكبير، إلا أن أحمد سمّاه
أسيد بن مالك، وسمّاه الطبرانى رشيد بن مالك وفيه حفصة بنت طلق، ولم يروِ عنها غير
معروف بن واصل، ولم يوثقها أحد. مجمع الزوائد : ٨٩/٣.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٣/٢؛ والاصابة: ٥١٦/١؛ والاستيعاب:
٥٣٦/١؛ وهو بكسر أوله وتسكين ثانيه وقيل بضم أوله بالتصغير. المشتبه: ٣٢٠. وقال الطبرى:
زعية الهجيمى. وقال إبن عبد البر: صحف فى نسبه وإنما هو السحيمى. وما بين يدينا من المعجم
الكبير لا تصحيف فيه : ٧٧/٥.
(٣) من حديث رعية - رضى الله عنه - فى المسند: ٢٨٥/٥.

رعية السُحَيْميّ ٧٤٩
رسولُ اللهِ عَ لَّمِ سَريّةً فلم يَدَعُوا له رَائِحَةً، وَلَا سَارِحَةً، وَلا أَهْلاً، وَلا
مالاً إلاَّ أخذوه، وانفَلَت عُرْيَانًا عَلَى فَرْسٍ له، ليس عَليهِ قِشْرَه(١) حَتّى
انتهَى إلى ابنتِهِ وهى متزوّجة فى بَنِى هِلال، وقد أسلمتْ، وأسلمَ أَهْلُها ،
وكانَ مَجْلِس القوم بِفناء بَيْتِها، فدَارَ حتّى دَخَلَ عَلَيْها / من وَرَاءِ الْبَيْت ، ٥/ب
قالَ: فلمّا رأتْه أَلْقَت عليه ثَوْبًا وَقَالَتْ: ما لَكَ؟ قالَ : كلّ الشّرِّ قَد نَزَل
بَأَبِيكِ ما تُرِكَ له رَائِحَةٌ، وَلا سَارِحَةٌ، وَلا أَهْلٌ، وَلا مالٌ إِلاَّ وقد أُخِذَ.
قالَتْ: دُعِيت إلى الإسلامِ. قالَ : أَيْنِ بَعْلُك؟ قالَت: فى الإبل. قال :
فأتاه، قالَ: ما لَكَ؟ فقالَ: كُلّ الشرّ، قَد نَزَلَ بِهِ ، ما تُرِكَ له رَائِحَةٌ،
وَلَا سَارَحةُ وَلا أَهلٌ، وَلا مالٌ إِلاَّ وَقَد أُخِذَ، وأنا أُرِيد محمّدًا أُبَادِرُه قبلَ
أَنْ يَقْسِمَ أَهْلِى وَمالى. قالَ: فخذْ رَاحِلَتِى بِرَحْلها. قالَ: لا حاجَةَ لِى
فيها. قالَ : فأخذ قعُزِ الرَّاعِى، وزَوَّده إداوةً من ماء. قالَ : وعليهِ ثوبٌ إِذا
غَطَّى بِهِ وجَهْه خَرَجَتْ اسْتُه، وَإِذا غَطّى اسْتَه خَرَجَ وَجْهُهُ، وهو يكرهُ
أَنْ يُعْرَفَ، حتّى انتهى إلى المَدِينَة، فعقل راحِلَته، ثمّ أَتَى رسولَ اللهِ عَ له
فَكَانَ [بحِذائِهِ] حيث يُصَلّى، فلمّا صَلّى رَسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ الفجرَ قالَ:
يا رَسولَ اللهِ ابْسُطْ يَدَكَ فلأُبَايِعْك. قالَ: فبسطها، فلمّا أَرادَ أَن يَضْرِبَ
عَليها قبضها إليه رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ، قالَ: ففعل النبىّ عَ لَّه ذلك ثلاثًا،
[قبضها إليه] ويفعله، فلمّا كانَت الثالِثَةُ قال: مَنْ أنت؟ قال : رِعْيَة
السُّحَيْمى. قال: فتناولَ النبىّ ◌َِّ عَضَده، ثمّ رفَعَه، ثمّ قالَ: يا معشرَ
المُسلمين هذا رِعْيَةُ السُّحَيْمى الذى كتبتُ إليه، فأخذَ كِتابی فَرَقَّعَ بِهِ
ذَلْوَه، فَأَخَذَ يتضرّعُ إليه، قلتُ: يا رَسولَ اللهِ أَهْلِى وَمالى. قالَ: أَمّا المالُ
فقد قُسِمَ، وأَمّا أهلُكَ فَمَنْ قدرتَ عليه منهم ، [فخرج] فإذا ابنُه قد عَرَفَ
(١) ليس عليه قشره: ليس عليه ثيابه. تراجع النهاية: ٢٥٤/٣.

٧٥٠ الجزء السابع عشر
الرَّاحِلَة، وهو قائِم عندها، فرجع إلى رَسولِ اللهِ عَ ◌ّلِ فقالَ: هذا ابنى،
فقالَ : يا بِلال اخرجْ معه، فَسَلْهُ: أبوكَ هذا؟ [فإِنْ] قالَ نعم [فادفعه
إليه، فخرج بِلال إليه فقال: أبوك هذا؟ قالَ: نعم] فرجع إلى رسولِ اللهِ
◌َ له فقالَ (١): يا رسولَ اللهِ ما رأيتُ أحدًا أستعير إلى صاحبه. فقال :
ذلك جفاء الأعراب)) (٢) تَفَرَّدَ بِهِ.
٥٦٦ - (رِفَاعَةُ بن رَافِع بن مالِكْ بن العَجْلانِ)(٣)
ابن عَمْرو بن عامر بن زُرَيق الأنصارى الخزْرَجی الرُّقى رضى الله
عنه. شهِدَ بدرًا ، وما بعدها ، وحديثه فی سادس الکوفیین، ومات فى أول
خلافة معاوية
٣٠٥٤ - حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن خُثْم، عن
إسماعيل بن عُبَيْد بن رِفَاعة، عَن أبيه، عن جَدّه قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ
عَ ◌ّه: ((مَوْلَى القومِ مِنْهم، وابن أُختهم منهم، وحَليفهم منهم)) (٤) .
٣٠٥٥ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن ابن خُثْم، عن
إسماعيل بن عُبَيَد بن رِفَاعَة، عن أبيهِ، عَن جَدّه. قالَ : ((جَمِعَ رسولُ اللهِ
عَلَّهِ قُرَيْشًا، فقالَ: هل فيكم مِنْ غيركم؟ قالوا: لا إلَّ ابنُ أُخْتِنا،
(١) القائل هو بلال - رضى الله عنه -. واستعبر: يعنى بكى. النهاية .
(٢) من حديث رعية - رضى الله عنه - فى المسند: ٢٨٥/٥. قال الهيثمى: رواه
أحمد بإسنادين أحدهما رجاله رجال الصحيح وهو هذا والآخر مرسل عن أبى عمرو الشيبانى ولم
يقل عن رعية. مجمع الزوائد: ٢٠٥/٦.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٢٥/٢؛ والاصابة: ٢١٧/١؛ والاستيعاب:
٥٠١/١؛ والتاريخ الكبير: ٣١٩/٣؛ والطبقات الكبرى: ١٣٠/٣؛ وثقات إبن حبان:
١٢٥/٣.
(٤) من حديث رفاعة بن رافع الزرقى فى المسند: ٣٤٠/٤.

٧٥١
رفاعة بن رافع بن العجلان
٦/أ
وحَلِيفُنا، ومَوْلانا. فقالَ: ابنُ أُختکم منکم، وحلیفکم [منكم] ومَوْلا گُم
منكم، إنّ قريشًا أهلُ صِدْقٍ وأمانَةٍ ، فمن بَغَى لَها العَوَائِرِ(١) أَكَبّه اللهُ فى
النّارِ لوجهه)) (٢).
وَكَذَا رَوَاهُ الطّبرانى من حديث ابن خُثَمٍ بِهِ: ((أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ له
قالَ لعمر: اجمعْ لى قومَك، فجمعهم [فلمّا أَن حضروا بابَ رَسولِ اللهِ
عَ لِّ دخلَ عليه عُمَر، فقالَ: قد جمعتُ لَكَ قَومى، فسمع ذلك]
الأنصارُ ، وقالوا: قَد نَزَل فى قريش الوحْىُ، فجاء المستمعُ والَنَّاظِرُ ما يقولُ
لَهُم؟ فخرج عليهم رسولُ اللهِ عَ لِ [فقامَ بين أظهرهم] فقالَ: هل فيكم
من غيركم؟ قالوا: نَعَم حَليفُنا، وابنُ أُخْتِنا، ومَوْلانا. فقالَ: حَلِيفُنَا مِنََّ،
ومولانا مِنَّا، وابنُ أُخْتِنا مِنَّا [ألستُم تسمعون أَنَّ أوليائى يوم القيامةِ المتّقونَ
فإن] كُنْتُم أولئك [فذاك] وإلاَّ فَانظروا، وَلا يَأْتِ النّاسُ يومَ القيامَةَ
بالأعمالِ، وتأتونَ بالأَنْقالِ ، فَيُعْرض عنكم، ثمّ نادى: أَيُّها النّاسُ إِنَّ
قُرَيْشًا أهلُ أمانة مَنْ [بَغَاهم العَوَاثر]، أَكبّهِ الله لمنخريه قالها ثَلاثًا)) (٣) .
٣٠٥٦ - حدّثنا عَفّان، حدّثنا [بشْر: يعنى] ابن المفضّل، عن
عبد الله بن عثمان بن خُثّيْم، عن إسماعيل بن عُبَيد بن رِفَاعة بن رَافع
الزُّرَقى، عن أبيه، عن جَدّه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَه قالَ: ((حَلِيفُنا مِنّا،
ومَوْلانا مِنَّا، وابنُ أُخْتِنَا مِنَّا)) تَفَرَّدَ بِهِ.
(١) العوائر: جمع عائر، وهى حبالة الصائد، أو جمع عائرة، وهى الحادثة التى تعثر
بصاحبها، من قولهم عثر به الزمان إذا أخنى عليهم.
ويروى العواثير : جمع عاثور. وهو المكان الوعث الخشن لأنه يعثر فيه. وقيل هو حفرة
تحفر ليقع فيها الوحش فيصاد. النهاية : ٩٨/٣.
(٢) من حديث رفاعة بن رافع الزرقى فى المسند: ٣٤٠/٤.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٧/٥، وما بين المعكوفات استكمال منه.
1
٠

٧٥٢
الجزء السابع عشر
٣٠٥٧ - حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا محمّد بن عَمْرو، عن
علىّ بَنَ يحيى بن خَلَاّد الزُّرَقى، عن رِفَاعَة بن رَافِعِ الزُّقى - وكانَ من
أصحاب النبيّ عَّ له - قالَ: ((جاءَ رجلٌ ورسولُ اللهِ عَلَّهِ جَالِسٌ فى
المسجد، فصلَّى قَرِيبًا مِنْهُ، ثمّ انْصرَفَ إلى رسولِ اللهِ عَلَّهِ ، فَسَلَّمَ عَليه،
فَقالَ رسولُ اللهِ عَّ الِ: أَعِدْ صَلاَتَكَ، فإنّكَ لم تصلٍّ. قالَ: فرجع فصلّى
كنحو مِمَّ صلّى، ثمّ انصرف إلى رسولِ اللهِ عَِّ، فسلّم عليه، فقالَ
رَسُولُ اللهِ عَّ الِ: أَعِدْ صَلاَتَكَ فإِنّكَ لم تُصَلِّ، فرجع فصلَّى بِنحو ممّا
صلّى، ثمّ انصرف إلى النبىّ [عَِّ] فقالَ له: [أعِدْ] صلاتك فإنّك لم
تُصَلّ، فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنى كيفَ أصْنعُ، قالَ: إِذَا اسْتقبلتَ
القِبلةَ، فكَبِّرْ ، ثمّ اقرأْ بأُمِّ القُرآن ثمّ اقرأ بما شِئْتَ، فإذا ركعت فاجعلْ
رَاحتيك [على] ركبتيك، وَامْدُدْ ظهرك ومكّن لركوعك، فإذا رفعت رأسَك
فَأَقِمِ صُلْبك، حتّى ترجعَ العظامُ إلى مَفَاصِلها، وَإذا سجدتَ فَمَكّن
لسجودِكَ، فَإِذا رَفعتَ رأسك فاجلسْ على فَخِذِكَ الْيُسْرَى، ثمّ اصنعْ ذلك
فى كلِّ ركعة وسجدَة))(١) .
(حَديثٌ آخَر)
٣٠٥٨ - حدّثنى عبد الله، حدّثنى أبى [قال]: قرأتُ على
عبد الرّحمن بن مَهْدى: مالكَ عن نُعَيم بن عبد الله المِجْمَر، عن علىّ بن
يَحْيِى الزُّرَقى، عن أَبِيه، عن رِفَاعة بن رافع الزُّرقى. قالَ: ((كُنّا نصلّي
٦/ ب وَرَاءَ رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عَليه / وسلّم، فلمّا رَفَعَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ رَأْسَهِ مِنَ
· الرّكَعَةِ وقالَ : سَمِعَ اللّهُ لمن حَمِدَه. قالَ رجلٌ وراءه : رِبَّنَا لَكَ الحمدُ
(١) من حديث رفاعة بن رافع الزرقى فى المسند: ٣٤٠/٤، وما بين المعكوفات
استكمال منه :
س۔۔

٧٥٣
رفاعة بن رافع بن العجلان
حَمْدًا كَثِيرًا طيّبًا مُبَارَكًا فيه، فلمّا انصرفَ رسولُ اللهِ عَ لِ قالَ: مَنْ المتكلّم
آنفًا؟ قالَ الرّجل: أَنا يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ عَ له: لقد رأيت
بضعةً وثلاثينَ مَلَكَّا يبتدِرُونها أيّهم يكتبها أَوَّلاً)) (١) ..
رَوَاهُ البخارى وأبو داود، عن القعنبى (٢)، عن مالك والنَّسائى
والطّبرانى من حديث مالك بِهِ (٣) .
٣٠٥٩ - وفى الطّبرانى أيضًا من حَديث رِفَاعَة بن يَحْيِى الزُّرَقى ،
عن معاذ بن رِفَاعَة بن رَافع، عن أبيه: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسولِ اللهِ عَ لَّهِ
المغربَ، فَعَطَسَ رِفَاعَةُ، فقالَ : الحمدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فيه،
[مباركًا عليه، كما يحبّ ربّا ويرضى]، فلمّا انصرفَ قال: من المتكلّمُ فى
الصَّلاةِ؟ فقالَ رِفاعَةٍ: وَدِدْتُ أَنِّى خرجتُ مِنْ مالى، وأَنّى لم أَشْهد [ مع
رسولِ اللهِ عَ لَّه] ◌ِلْكَ الصَّلاة حين قالَ: من المتكلّم فى الصّلاة؟ فقلتُ:
أنا يا رسولَ الله. قالَ: كيفَ قلتَ؟ فَأَعَدْتُ ذلك، فقالَ والّذى نَفسى
بيدِهِ لقد ابْتَدرها بِضْعةٌ وثلاثونَ مَلَكًا أيّهم يَصْعد بِها)) (٤) .
(١) من حديث رفاعة بن رافع الزرقى فى المسند: ٣٤٠/٤، وما بين المعكوفين استكمال
منه .
(٢) فى الأصل المخطوط: ((التميمى)) والصواب القعنبى. وهو: عبد الله بن مسلمة بن
قعنب القعنبى : عن مالك وشعبة والليث وغيرهم، وعنه البخارى ومسلم وأبو داود وغيرهم .
تهذيب التهذيب: ٣١/٦.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى كتاب الأذان: باب فصل ((اللهم ربنا لك الحمد)):
٢٨٤/٢؛ وأبو داود فى الصلاة: باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء: عن القعنبى وعن
قتيبة بن سعيد وسعيد بن عبد الجبار: ٢٠٤/١، ٢٠٥؛ والنسائى فى صفة الصلاة : باب ما
يقول المأموم: ١٥٤/٢؛ والطبرانى فى المعجم الكبير: ٣٢/٥.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٢/٥؛ وأخرجه البيهقى أيضًا فى السنن الكبرى:
٩٥/٢، وما بين المعكوفات استكمال منهما .

٧٥٤ الجزء السابع عشر
٣٠٦٠ - حدّثنا يحيى بن سَعيد، حدّثنا ابنُ عَجْلان، حدّثنا
علىّ بن يحيى بن خَلاد، عن أبيه، عن عمّه - [ وكانَ بدْرِيًّا] - قال: كنّا
مع رسولِ اللهِ يَّهِ فى المسجد، فدخل رجلٌ فصلَّى فى [ناحية] المسجدِ،
فجعلَ رسولُ اللهِ عَلِّ [يَرْمقه، ثمّ جاء] فسلّم، فَرَدَّ عليه، وقالَ: ارجعْ
فصلٌ، فَإِنَّكَ لم تُصَلِّ ، قَالَ مَرَّتين [أَوْ ثَلاثً]، فقالَ له فى الثّالِثَة [أو فِى
الرّابِعَةِ] : والّذِى بَعَثَكَ بالحقِّ لقد أجهدت [نفسى] فعلّمْنى، وأَرِنِى، فقالَ
لهُ النبىّ عَ لَّهِ: إذا أردتَ أَنْ تُصَلِّى فتوضَّأُ فَأَحْسِنِ وُضوءَكَ ثمّ استقبل
القبلة، ثمّ كَبِر، ثمّ اقرأ، ثمّ اركعْ حتى تطمئنَّ راكِعًا، ثمّ ارْفعْ حتى
تطمئنَّ قائِمًا، ثمّ اسْجُدْ حتّى تطمئِنَّ ساجِدًا، ثمّ ارفعْ حَتّى تطمئِنَّ جالِسًا،
ثم اسجُد حَتّى تَطْمئِنَّ سَاجِدًا، ثم قُمْ، فإذا أَتَمتَ صَلاَتَكَ عَلى هذا فَقَد
أَعْمتها وما انْتقصتَ مِنْ هَذَا مِن شَىْءٍ فإنّما تَنْقص مِنْ صَلاتِكَ)) (١) .
(حَديثُ آخَرُ)
٣٠٦١ - قالَ: ((جاءَ جبريل إلى النبيّ عَ لَّهِ، فقالَ: ما تَعدُّونَ
أَهْلَ بَدْرٍ فيكم؟ قالَ: من أفْضِلِ المُسلمين. قال: وكذلك مَنْ شَهِدَ بَدْرًا
مِنَ المَلائِكَة».
رَوَاهُ البخارى عن إسحاق بن إبراهيم، عن جَرير، عن يحيى بن
سَعِيد، عن معاذ بن رِفَاعَة بن رَافِعِ الزُّرقى، عن أبيه، وكانَ من أهل بَدْرِ
فذ کره(٢) ، ومن طريق آخر بِهِ.
وَقالَ أيضًا: حدّثنا آدمُ، حدّثنا شُعبةُ، عن حُصَين [بن
. (١) من حديث رفاعة بن رافع الزرقى فى المسند: ٣٤٠/٤؛ وما بين المعكوفات
استکمال منه .
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى المغازى: باب شهود الملائكة بدرًا: ٣١٢/٧؛ وأخرجه
: الباب عن سليمان بن حرب وعن إسحق بن منصور.

٧٥٥
رفاعة بن رافع بن العجلان
عبد الرّحمن]، عن عبد الله بن شدّاد قالَ: ((رأيتُ رِفَاعَة / وكانَ من أهل ٧/أ
بدر)) (١) .
(حَديثُ آخَر)
٣٠٦٢ - قال الترمذى فى البيوع: حدّثنا يحيى بن خلف، حدّثنا
بِشْرُ بن المُفَضَّل، عن عبد الله بن عُثْمان بن خُثَيْم، عن إسماعيل بن
عُبَيْدِ بنِ رِفَاعة، عم أَبِيه، عَن جَدِّهِ: ((أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ عَ لَّه إلى
المُصَلَّى، فَرأَى النّاسَ يَتَبَايَعُونَ، فقالَ: يَا مَعْشَرَ الْتّجّارِ، فَاسْتَجابوا لِرَسولِ
اللّهِ عَه، وَرَفَعوا أَغْنَاقهم، وأَبْصَارَهم إليه، فقالَ: إنّ التَّجّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ
القِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّ مَن ◌َّقى اللهَ، وَبَرَّ وَصَدَقَ)) (٢) .
وَكَذا رَوَاهُ ابن ماجه (٣) من حديث عبد الله بن عثمان بن خَثْم ◌ِهِ ،
وقال الترمذى : حَسَنٌ صَحيح.
(حَديثُ آخَر)
٣٠٦٣ - رَوَى الَّسائى، عن زياد بن أَيّوب، عن [مروان بن
معاوية، عن عبد الواحد بن أيمن، عن عُبَيد بن رِفَاعَة، عن أبيهِ. قالَ :
((لما كانَ يوم أحد، وانكفأ المشركونَ، قالَ النبىّ عَ له: استووا حتّى أثنى
على ربّی))](٤).
ورواهُ الطّبرانی من حديثه: حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن عُبَید بن
رِفَاعَة الزُّرقى، عن أَبِيه. قال : ((لَما كانَ يومَ أُحدٍ وَانْكَفَأَ المُشركون، قالَ
(١) أخرجه البخارى فى المغازى فى الباب السابق: ٣١٩/٧.
(٢) صحيح الترمذى: باب ما جاء فى التجار، وتسمية النبى معَ له إياهم: ٥٠٥/٣.
(٣) أخرجه ابن ماجه فى التجارات: باب التوقّى فى التجارة: ٧٢٦/٢.
(٤) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة من طريقين أحدهما مرسل كما فى تحفة
الأشراف: ١٧١/٣، وما بين المعکوفین استكمال منه.

٧٥٦
الجزء السابع عشر
رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((اسْتَوُوا حَتّى أُثْنِى عَلَى رَبِّى عزّ وجلّ)). قالَ: فصاروا
خَلفَهُ صُفُوفًا، فقالَ : ((اللّهمّ لكَ الحمدُ كُلُّه، لا قَابِضَ لِما بَسَطْتَ، وَلا
بَاسِطَ لِما قَبَضْتَ، وَلا هادِىَ لمن أَضْلَلْتَ، وَلا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ، وَلا
مُقَرِّبَ لما بَاعَدْتَ، وَلا مُبْعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وَلا مُعْطِىَ لما مَنَعْتَ، وَلا مانِعَ
لِمَا أَعْطَيْتَ. اللّهمّ ابْسُطْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلِكَ، وَبَرَكاتِكَ، وَرَحْمَتِكَ،
ورِزْقِكَ، اللّهمّ إِنّى أسأَلُكَ النَّعَمَ المُقِيمَ يوم العيلة، والأمنَ يومَ الخَوْفِ،
اللّهِمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرّ ما أعطيتَنَا، وشَرِّ ما مَنَعْتَنَا، اللّهمّ [توقَّنا مُسلمين]
وألحقنا بالصَّالحين غَيْرَ خَزَايا وَلا مَفْتُونين. اللّهمّ قَاتِلِ الكَفَرَةَ أَّذينَ يَصُدّونَ
عَنْ سَبِيلِكَ، ويُكَذِّبون رُسُلَكَ. اللّهمّ قَائِل الكفرة أهلَ الكِتاب. إلّهَ
الحقّ)) (١) .
(حَديثٌ آخَر)
٣٠٦٤ - رَواهُ الطّبرانى من حديث مُعَاذ بن رِفَاعة، عن أبيه : أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَ لِّ قالَ: ((اللّهمّ اغْفِرْ لِلأَنصار [وَلأَبناءِ الأنصارِ] ولذرَاربهم
ولحيرانِهِمْ)) (٢) .
(حَديثٌ آخَر)
٣٠٦٥ - رَواهُ الطّبرانى من حديث معاذ بن رِفاعة بن رَافِع ، عن
أبيهِ. قال: ((لما كان يوم بَدْرٍ تجمّع النّاس على أُمّة بن خَلَفٍ، فأقبلتُ
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٤٠/٥؛ وما بين المعكوفات استكمال منه، وأخرجه أحمد
من حديث عبد الله الزرقى، ويقال عبيد بن رفاعة الزرقى: ٤٢٤/٣. وقال الهيثمى : رجال
أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد : ١٢١/٦.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٣/٥؛ وفى إسناده هشام بن هارون، قال الهيثمى:
رواه البزار والطبرانى، ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هارون وهو ثقة، مجمع الزوائد :
٤٠/١٠. ويراجع أيضًا كشف الأستار: ٣٠٦/٣، وما بين المعكوفين استكمال من الطبرانى.

رفاعة بن رافع بن العجلان
إليه، فنظرتُ إلى قِطْعَةٍ من دِرْعِهِ قد انْقَطَعَتْ من تحت إِبطه، قال :
فَأَطْعُنُه بالسَّيف فيها طَعْنَةً فقتلته، ورُمِيتُ بِسَهْمٍ يَوْمَ بَدْرٍ فَفُقِئَتْ عَيْنِى،
فبصَقَ فيها رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ، وَدَعَا فَما آذانى منها شَىْء)) (١).
(حَديثُ آخَر)
٣٠٦٦ - قالَ الطّبرانى: حدّثنا مُطّلب بن شُعَيب الأَزْدى، حدّثنا ٧/ ب
عبد الله بن صالح، حدّثنى اللَّيْثُ، حدّثنى يَزِيد بن أبى حَبيب، عن
عمر بن حيَّة، عن عُبَيد بن رِفَاعة: أَنَّ زَيْد بن ثابت كان يَقُصّ، فقالَ
فى قَصَصه: إِذا خالَطَ الرجلُ المرأة، فلم يُمْنِ فليس عليه غُسْلٌ ، فَلْيَغْسِلْ
فرجهُ، وليتوضَّأُ ، فقامَ رَجلٌ من المجلس، فذكر ذلك لعمرَ بن الخطّاب ،
فقالَ عمر : اثْنِى به لأَكونَ عليه شَهِيدًا، فلمّا جاءَ قال : يا عَدُوَّ نَفْسِهِ
أنتَ تُفْتِى النَّاسَ بِغَيْرِ علمٍ. فقالَ: يا أميرَ المؤمنين، واللهِ ما ابْتَدَغْتُه،
ولكنّى سمعتُ ذلكَ مِنْ أَعْمَامِى. قالَ: أَىّ أَعْمامك؟ قالَ: أُبَىُّ بِنُ
كَعْب ورِفَاعَةُ بن رَافِعٍ ، وأَبو أَيُّوب ، فقالَ رِفَاعة - وكانَ حاضِرًا - : یا
أمير المؤمنين [لا تَنهرْه يا أمير المؤمنين]، فقد كنّا والله نَصنعُ هُذا عَلَى عَهْدِ
رَسولِ اللهِِّ، فقالَ: هَلْ علمتم أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَِّ قد اطَّعَ عَلَى شَىْءٍ
من ذلكَ؟ فقالَ: لا. فقالَ علىَّ بن أَبِى طَالِب: يا أميرَ المؤمنين إِنَّ هذا
الأَمرَ لا يَصْلُحُ فقالَ: مَنْ أَسْأَّلُ بعدَكم يا أَهْلَ بَدرِ الأخيار؟ فقالَ
عُثمان: أَرْسِل إلى أُمّهات المؤمنين، فأرسل إلى حَفْصة، فَقالَت : لا أعلم.
فأرسل إلى عائشة فقالَت : إِذا جَاوَز [الختانُ الختانَ فقد] وجبَ الغُسلِ،
ثمّ أَفاضُوا فى ذكر العزْلِ ، فقالوا : لا بأسَ به، فَسَارَّ [رجل] صاحِبَه،
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٤/٥، وأخرجه البزار أيضًا. كشف الأستار: ٣١٦/٢.
قال الهيثمى: فيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ٨٢/٦.

:
٧٥٨ الجزء السابع عشر
فقالَ: ما هذه المناجاة؟ فقالَ أحدهما: يزعم أَنَّها الموءودةُ الصَّغْرَى. فقالَ
علىّ : إنّها لا تكون [موءودةً حتّى تمر بسَبع تارات] قالَ اللهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ
خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ الآية (١) . قالَ: فتفرّقوا على قَوْلِ
علىّ بن أبى طالِب أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ))(٢) .
حَديثٌ آخَر
٣٠٦٧ - قالَ الطَّرانى: حدّثنا المِقدام بن دَاود، حدّثنا أسد بن
موسى ، حدّثنا ابن لَهِيعة، حدّثنى عُبَيْد الله بن أبى جَعْفر، عن بُكير بن
عبد الله [بن الأشجّ]، عن خلاد بن السّائِب، عن رِفَاعَة الأَنصارى: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ عَ الَمِ قالَ: ((لا يُقْرأُ فى الصُّبحِ بِدون عِشرين آيةً، وَلا فى
العِشاءِ بِدون عَشْر آيات)) (٣).
(حَديثٌ آخَر)
٣٠٦٨ - قالَ الطّبرانى: حدّثنا عَمْرو بن حَفْص السَّدُوسى ، حدّثنا
عاصم بن علىّ، حدّثنا أبو مَعْشر، عن إبراهيم بن عُبَيَد بن رِفَاعَة بن
رَافِعٍ، عن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ. قال: أَقْبَلنا يومَ بَدْرٍ ، فَفَقَدْنا رَسولَ اللهِ
◌َ ◌ِّ، فنادَتِ الرِّفَاقُ بَعْضَها بَعْضًا: أَفيكم رَسُولُ اللهِ عَ لَِّ؟ فوقفنا، حتّى
جاء رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َِّ معه علىَّ بن أبى طالب، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ
٨ أ فَقَدْناك /، فقالَ: ((إِنَّ أَبا حَسَنِ وجَدَ مَغَصًا فى بَطْنِهِ فَتخلَّفْتُ عَليهِ)) (٤) .
(١) الآية ١٢ سورة المؤمنون.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٤/٥؛ وأخرجه أحمد من حديث رافع بن رفاعة عن
أبى بن كعب فى المسند: ١١٥/٥، وما بين المعكوفات استكمال من الطبرانى.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٦٥. قال الهيثمى: فيه إبن لهيعة، واختلف فى
الاحتجاج به، مجمع الزوائد : ١١٩/٢ .
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٣٩/٥. قال الهيثمى: فيه أبو معشر: نجيح، وهو
ضعيف يكتب حديثه. مجمع الزوائد : ٦٩/٦ ٠

٧٥٩
رفاعة بن رافع بن العجلان
(حَديثٌ آخَر ذكره ابن رافِع)
٣٠٦٩ - قالَ الحافظ أبو بكر البزَّار : حدّثنا أحمد بن مَنْصور،
حدّثنا يعقوب بن محمّد، حدّثنا عبد العزيز بن عَمَّار. قال: حدّثنا
رفاعةُ بن يحيى الأنصارى، عن معاذ بن رِفَاعة بن رافع ، عن أبيهِ. قال :
((خَرجتُ أنا وأَخِى خَلَّد مَعَ رَسولِ اللهِ عَّ ◌َّه إلى بَدْرٍ على بَعيرِ لَنا
أَعْجَف، حتّى إذا كُنَّا بموضع البريد الّذِى خَلْفَ الرَّوحاء فبرك بِنا بعيرُنا،
فقلنا : اللّهمّ لكَ عَلينا لئن أدّيتنا إلى المدينة لنتحرنَّه، فبينا نحن كذلك إذْ
مَرّ بِنَا رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ، فقالَ: ما لَكُما؟ فأخبرناه أَنَّه بَرَكَ عَلَيْنَا، فنزلَ
رَسُولُ اللهِ عَِّّهِ فتوضّأ ثم بَصَق فى وضوئه، ثمّ أمرَنا، ففتَحْنا لَهُ فَمَ الْبَعيرِ ،
فصبَّ فى جَوْفِ البَكْر مِنْ وَضُوئِهِ، ثمّ صَبَّ عَلى رأس البكرِ ثمّ عَلى
عُنقه، ثمّ على [حَارِكِه](١) ثمّ عَلى سَنَامِه، ثمّ عَلى عَجُزُه، ثمّ عَلَى ذَنَبِهِ، ثمّ
قال: اللّهمّ احمل رافِعًا وخَلَّدًا، مضَى رَسولُ اللهَ عَ لَّهِ، وَقُمِنَا نَرْتَحِلُ،
فارتحلنا فأدركنا النبىّ ◌َّ لَّهِ على رأس المنصف (٢) وبكرُنا أَوّلُ الرّكب، فلمّا
رَآَنَا رَسولُ اللهِ عَ لِّ ضَحِكَ فمضينا حتّى أَتَيْنا بَدرًا، حتّى إذا كُنّا قريبًا من
بدر بَرَك عَلَيْنَا، فَقُلنا الحمدُ للهِ فِنحرناه وتَصَدَّقْنا بلحمه)) (٣).
(١) الحارك: ما يلى العنق .
(٢) المنصف: الموضع الوسط بين الموضعين. النهاية : ١٤٩/٤.
(٣) كشف الأستار: ٣١٠/٢. قال الهيثمى: رواه البزار بتمامه والطبرانى ببعضه، وفيه
عبد العزيز بن عمران وهو متروك. مجمع الزوائد : ٧٤/٦.

٧٦٠. الجزء السابع عشر
(رِفاعَة بن عبد المنذر بن زَنْبر (١):
هو أبو لبابة يأتى فى الكنى)
٥٦٧ - (رِفَاعَة بْن عَرَابة الجُهَنِىّ، ويُقال العُذْرِىّ أبو عَرَابَة
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ) (٢)
٣٠٧٠ - حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا هشام الدَّسْتَوَائِى،
[عن يحيى] بن كَثِير، عن [هلال بن أبِى مَيْمونة]، عن عطاء بن يَسَار،
عن رِفَاعَةِ الجُهَنِىّ، قَالَ: أَقْبَلنا (٣) معَ رَسولِ اللهِ عَ ظَلِّ، حتّى إذا كُنّا
بالكَدِيد، أو قال بِقُدَيْد، فجعل رِجالٌ مَّا يَسْتَأَذنون إلى أَهْلِيهم، فيأذَنُ
لَهُم، فقامَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ، فحمدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَليهِ [ثُمّ] قالَ: ما بالُ
رِجَال يَكون شِقِ الشَّجرةِ الَّتِى تَلَى رَسولُ اللهِ ◌َِّلِ أَبْغضَ إِليهم من الشِّقِ
الآخر، فلم نرَ عِنْدَ ذلكَ من [القوم إلا باكِيًا] فقالَ رجلٌ : إنّ الّذِى
يَسْتَأذنك بعد هذا لسَفِيه، فحمد الله وقالَ: حينئذٍ أشهد عند اللهِ [لا]
يموت عَبْدٌ يشهدُ أن لا إله إلاَّ الله وأنّى رَسولُ اللهِ صِدقًا مِنْ قَلِهِ ثمّ [يسدّد
إلا سلك] فى الجنّة. قال: وقد وعَدَنى رَبِّى عزّ وجلَّ أَنْ يُدْخِلَ الجنّة مِن
أُمَّتى سبعين ألفًا لا حسابَ عليهم، وَلا / عذابَ وإنّى لأُرْجو أَلاَّ يدخلوها
حتّى تَبَوَّءُوا أنتم ، ومَن صلح من آبائكم وأزواجِكُم وذُرياتكم مساكنَ فى
الجنّة، وقالَ: إذا مضَى نصفُ اللّيل، أو قالَ ثُلثا اللّيلِ يَنْزِلُ اللهُ، عَزّ
وجلَّ، إلى السّماءِ الدُّنيا ، فيقولُ الله: [لا] أسأل عن عِبَادِى أَحدًا غَيرِى،
من ذا الّذِى يَسْتغفرنى، فَأَغْفِرَ له، مَن ذا الّذِى يَدْعونِى فَأَسْتَجِيبَ لَهِ، مَن
(١) فى الأصل المخطوط: ((إبن زيد))، والصواب ما أثبتناه. أسد الغابة: ٢٣٠/٢.
(٢) رفاعة بن عرابة، وقيل: عدادة، له ترجمة فى أسد الغابة: ٢٣١/٢؛ والاصابة:
٥١٩/١؛ والاستيعاب: ٥٠٤/١؛ والتاريخ الكبير: ٣٢١/٣؛ وثقات ابن حبان: ١٢٥/٣.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((سافرنا)) والتزمنا بالنص عند أحمد.