Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
خباب بن الأرث
(هُبيرة ابن يريم عن خَبَّابٍ)
٢٨٠٦ - أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لِ قالَ يَومَ عَاشوراء: ((أَيُّها النَّاسُ مَنْ
كَانَ مِنْكُمْ أَكلَ فَلا يأْكُلْ بقيَّة يَوْمِهِ، ومَنْ نَوَى منكم الصَّومَ فَلَيَصُم)) .
رَوَاهُ الطبرانى من طَريق أَبى داود الطَّيالسى، عن أيوب بن جابر، عن،
أبى إِسْحاق السَّيعى عَنْهُ بِهِ (١) .
ومن طَريق حُدَيج بن مُعاوية، عن أبى إسحاق بِهِ (٢) .
٢٨٠٧ - وقَد رَوَاهُ أُبو يَعلى عن إسحاق بن إبراهيم / عن محمّد بن ٣٥٧/ب
جَابِرِ عن أبى إسحاق عن خَبَّابٍ فذكرهُ، والله أعلم (٣).
(يحيى بن جَعْدة عَنْهُ)
٢٨٠٨ - قالَ: عادَ خَبَّابًا أناسٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ عَلِّ ،
فَقالُوا: أَبْشِرِ يا أَبا عبد الله تَرِدُ عَلَى محمّدٍ عَ لَِّ الحُوضَ، فقال: كَيفَ
[بها أو] بِهَذا، وأَشارَ إِلى أَعْلِى بَيْتِهِ، وأَسْفَلِهِ، وقَدْ قَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ:
((إِنَّمَا يَكْفى أُحدَكُم إذا كان فى الدّنيا مِثْلُ زَادِ الرّاكِب)).
رَوَاهُ الطبرانى من حديث [أبى بكر بن] أبى شَيْبة، وغيره عن
سُفيان بن عُبينة، عن عمرٍ و بن دِينارٍ ، عن يَحْيَى بن جَعْدَةٍ (٤) .
(يَزيد بن بِلالٍ عَنْهُ)
فِي تَسَؤُكِ الصَّائِمِ أوّل النّهارِ لا آخِرِه
٢٨٠٩ - رَواهُ البزّار عن إبراهيم بن سَعْدٍ، عن عبد الصَّمَدِ بن
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٦/٤. وقال الهيثمى: فيه أيوب بن جابر وثقه أحمد.
وغيره ، وضعفه إبن معين وغيره. مجمع الزوائد : ١٨٦/٣.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى : ٨٦/٤.
(٣) المصدر السابق وتحقيقاته.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ٨٩/٤. وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن .
جعدة وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٢٥٤/١٠.

٦٢٢ الجزء السادس عشر
[النعمان، عن] كيسان: أبى عُمر عنهُ، عن خبّابٍ مَرْفوعًا، وعنهُ عن
عَلِىّ موقُوقًا (١).
(أَبو أُمامة [الباهلى] عَنْهُ)
٢٨١٠ - قالَ الطبرانى: حدّثنا يَحْيى بن عُثمان بن صَالِح، حدَّثُنا
عَمْرُو بن الرَّبيع بن طَارق، حدّثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر ،
[عن على بن يزيد]، عن القَاسِمِ، عن أبى أَمامَة، قال: دَخلتُ أَنا ونَفَرٌ
[معى] على خبّابٍ بن الأَّرتّ، وقد اكتوى فى جَنْبِهِ، فَقُلنا اكتوَيْتَ؟
فقالَ: نَعَمُ. سَمعتُ رسولَ اللهِ عِظَلِ يَقولُ: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى
سَبْعُونَ أَلْفًا بغيرِ حِسابٍ لا يَرْقُونَ ، ولا يَسْتَرْقُونَ ، ولا يَكْتَوون، وعلى رَبِّهِم
يتوكّلُون)»(٢).
وبِهِ عن أبى أمامة، عن خَبَّابٍ، قَالَ رَسولُ اللهِ عَله: ((ما أَنفقَ
المُؤمِنُ نَفَقَةً إلاَّ أُجِرَ فيها، إلا ما يُنفِقُ فى هذا التُرابِ)) (٣).
(أبو الكُنُود الأزدی عَنْه)
٢٨١١ - رَوَى ابن مَاجَه، والطبرانى، وأَبو يَعلى، والبزارُ من
حَديث أَسباطِ بن نَصر، عن السُّدِّىّ، عن أَبِى سَعيد الأزدى، عن أبى
الكُنُودِ، عن خَبَّابٍ فى قوله تعالى: ﴿وَلا تَطْرِدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (٤) .
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير، والبيهقى فى السنن. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى
فى الكبير ورفعه عن خباب ولم يرفعه عن على. المعجم الكبير: ٩٠/٤؛ السنن الكبرى:
٢٧٤/٤؛ مجمع الزوائد : ١٦٤/٣.
(٢) المعجم الكبير للطيرانى: ٦٤/٤، وفيه على بن يزيد الألهانى، وهو ضعيف،
وعبيد الله بن زحر قال الذهبى هو إلى الضعف أقرب. الميزان: ٦/٣، ١٦١.
(٣) المصدر السابق.
(٤) الآية ٥٢ سورة الأنعام.

٦٢٣
خباب بن الأرث
٢٨١٢ - قالَ: ((جاء الأقرعُ بن حَابسٍ وَعُبَيْنة بن حصين،
فَوَجِدُوا النبىّ عَلِ قاعِدًا مع بِلالٍ، وصُهيبٍ، وعمار [وخبّاب] فى
أُناسٍ من ضُعفاء المؤمنين، فحقّروهم، فَخَلوْا برسولِ الله، وقالوا: إِنَّا نحبُ
أَنْ تَجَعلَ لَنَا فِيكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ [لنا بِهِ] العرب فَضْلَنَا، فإِنَّ وفودَ العرب
تَأْتِيكَ، فَنَسْتَحِى [أنْ يَرُونا قعودًا مع هؤلاء العَبيد، فإذا نَحْنُ جِئْنَاكَ
فَأَقِمْهِم عَنَّا، فَإِذا / نحن فرغْنَا فَأَقْعِدْهم إِن شِئْتَ، فقال: نَعَم. قالوا: ٣٥٨/أ
فاكتبْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كِتَابًا، فدعا بالصَّحِيفة، ودَعا عَلِيًّا لِيكُتُبَ، فَبْينا نحن
قُعودٌ ناحِيَةٌ إِذْ نَزَل حِبْريلُ بِهذِهِ الآيات إلى قوله: ﴿كتبَ رَبُّكم عَلَىَ
نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ فَرمى [رسولُ الله ◌َِّلِّ] بالصحيفة ودعانا، [فأتيناه وهو]
يقول : ((سلام عليكم)) فَدَنونا منهُ، حتى وضعنا رُكَبنا على رُ كبتهِ، فكان
بعد ذَلِكَ يَفْعد مَعَنا حَتّى يقوم، ولا يقومُ حَتَّى نَقومَ قَبْلُهُ)) (١) .
(أبو ليلى الكِندىُّ عَنْهُ)
٢٨١٣ - رَوى ابن ماجه فى السنّة من حديث وكيع ، عن سفيان
الثورى، عن أبى إسحاق، [عن] ابن أبى ليلى الكِندى، عن خبّاب :
أَنَّهُ جاءَ إلى عُمر، فقالَ: إذنهُ، فَما أَحدُ أحقَّ بهذا المجلس منك إلاَّ عَمَّارٌ
[فجعل خبّاب يريه آثارًا بظهره ممّا عذّبه المشركون](٢).
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٨٧/٤؛ وإبن ماجه فى الزهد : باب مجالسة
الفقراء: ١٣٨٢/٢. وقال فى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وقد روى مسلم والنسائى
والمصنف (إبن ماجه) بعضه من حديث مسعد بن أبى وقاص، والخبر أخرجه أبو نعيم فى
الحلية : ١٤٦/١ .
وقد علّق المصنف على الخبر فى تفسيره فقال: هذا حديث غريب، فإن هذه الآية مكية،
والأقرع بن حابس وعييته إنما أسلما بعد الهجرة بدهر. تفسير ابن كثير: ١٣٥/٢.
.(٢) الخبر أخرجه ابن ماجه فى المقدمة ((فضائل خباب)): ٥٤/١ وقال فى الزوائد:
إسناده صحيح.

٦٢٤
٤
الجزء السادس عشر
٢٨١٤ - حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا شعبة، عن سُليمان،
قال: سمعتُ عِمارة بن عُمير يُحدّثُ عن أَبي مَعْمٍ، قال: ((سَأَلْنَا خَبَّابًا
أَكَانَ رَسُولُ اللهِ عَّه يَقْرأُ فى الظُّهرِ؟ قال: نَعَم. قَالَ: فَمن أَين كُنْم
تَعْلَمُونَ؟ قالَ: بتحريك لحيتهِ))(١) .
٢٨١٥ - حدّثنا وكيع، حدّثنا الأعمش، عن عمارة بن عُميرٍ،
عن أبى معمرٍ، قال: قُلْنا لِخَبَابٍ: بِأَىّ شىءٍ كُنتُم تعرِفُون قِراءة رسولِ اللهِ
عَ ◌ِّ فى الظهرِ والعَصرِ؟ قالَ: باضْطرابِ لحيتهِ)) (٢) .
٢٨١٦ - حدّثنا عبد الرحمن عن سُفيان، عن الأعمش، عن
عِمَارة، عن أبى معمرٍ، عن خبّابٍ، قال: قيلَ لَهُ: ((كانَ رسولُ اللهِ
عَِّ يقرأُ فى الظّهر والعَصرِ؟ قالَ: نعم. قيل لَهُ: بِأيّ شىءٍ كُنتَم تعلمونَ
ذلك؟ قال : باضْطرابٍ لحيته)).
وابن جَعفر قال: حدّثنا شعبة، عن سُليمان، قال: سَمِعتُ عمارة
بمعناهُ (٣).
٢٨١٧ - حدّثنا أبو مُعاوية، حدّثنا الأَعمش، وابن نُمير، قال:
أَنبأنا الأَّعمش عن عُمارة، عن أبى معمرٍ، قال: قلتُ لخَبَابٍ: ((هَلْ
كانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ يقرأُ فى الظّهرِ والعَصْرِ؟ قالَ: نَعم. قُلنا: فَبَأَىّ شىءٍ
كُنتُم تعرِفون ذلك؟ قال: باضطراب لحيته)) (٤) .
(١) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١٠٩/٥.
(٢) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١٠٩/٥.
(٣) المصدر السابق .
(٤) من حديث خباب بن الأرت فى المسند: ١١٠/٥، ١١٢.

٦٢٥
خباب بن الأرث
٢٨١٨ - رَوَاهُ البخارى، وأبو داود والنَّسائي وابن ماجه من طُرقِ
عن سُليمان بن مهران : الأعمش بهِ (١) .
(رَجلٌ عن خَبَّابٍ)
٢٨١٩ - قال أبو يعلى: حدّثنا أبو عُبيدة بن الفَضل، عن
عياض، حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا المسعودى، عن يُونس بن خَبَّابٍ، عن
رَجل، عن خَبَّابٍ بن الأَرث، قال: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّه: ((إِنَّ الله يقُول:
إِنَّ عَبْدًا أَصْحَحْتُ لَهُ جِسمَهُ، وأوسَعتُ عليه فى الرِّزق، فأَتى عليه خَمْسُ
حِجَجٍ لا يأْتِى إلىَّ فيهنّ لَمَحْروم))(٢).
(ابنةُ خبّاب عن أبيها)
٢٨٢٠ - قالَ الطبراني (٣): حدّثنا أحمد بن عثمان بن حكيم،
حدّثنا مكحولٌ بن إبراهيم، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن
عبد الرحمن [بن زيد القائشى]، عن إبْنَة خَبّاب، عَنْ / أبيها قالَت: ٣٥٨/ب
(خَرَجَ أبى فى غَزاةٍ ، ولَمْ يَتْرُكْ لَنا إلاَّ شاةً، وقالَ : إذا أردتم أن تحلبوها ،
فأتوا بِها أهل الصُّفَةِ، فانطلقتُ بِها، فَإِذا رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ، فَاعْتَقَلها،
فحلبَ ملْءَ القَدح، وقالَ : اذهبى فأُتنى بأعظم إناءٍ عِندكم، فما وجدت
(١) الخبر أخرجه الأربعة فى الصلاة: البخارى فى كتاب الآذان: باب رفع البصر إلى
الإمام فى الصلاة: ٢٣٢/٢؛ وأخرج أطرافه فى: باب القراءة فى الظهر: ٢٤٤/٢، وباب
القراءة فى العصر: ٢٤٥/٢، وباب من خافت القراءة فى الظهر والعصر : ٢٦١/٢، وأخرجه
أبو داود فى: باب ما جاء فى القراءة فى الظهر: ٢١٢/١١؛ وابن ماجه فى : باب القراءة فى
الظهر والعصر: ٢٧٠/٢؛ والنسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ١١٦/٣.
(٢) جمع الجوامع: ١٧٢٨/١.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((البراء))، والصواب الطبرانى، كما فى مجمع الزوائد:
٠٣١٢/٨

٦٢٦ الجزء السادس عشر
إلا الجُفنة التى نَعْجن فيها. قالت: فحَلَب حَتَّى ملأُها، ثمّ قال: اذهبوا
فَاشْربوا، واسْقوا جِيرانكم، وإذا أردتِ أن تحلبيها، فأُتينى بها. قالت :
فكنتُ آتَى بِها إليه، فيحلبها، فَأَخْصَبْنَا حَتَّى قَدِمَ أبى، فأخذَها أبى ،
فاعتقلها، فعادت إلى لبنها الأوّل. فقالت لَهُ أُمِّى: أَفسدْتَ علينا شاتنا.
إِنْ كانت لَتَحْلِبُ مَلْءَ هذه الجَفْنة. قال: وَمَن كان يحلبها؟ قالَتْ كان
رسولُ اللهِ عَ ◌ّله. قالَ: وَتُرِيدونَ مِنِّى بَرَكَة يَدِ رسولِ اللهِ عَلِّ، رسولُ اللهِ.
عَ لِ أَعظمُ بَرَكةً مِنْ يَدى))(١) .
٤٧٥ - (خَبَابُ: أبو إبراهيم الخزاعى، رضى الله عَنْهُ)(٢)
٢٨٢١ - سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَله يقول: ((اللّهمَّ اسْتُرْ عَوْرتی، وآمن
رَوْعَتِى، واقض دَيْنِى)). رَواهُ الطبرانى عن محمّد بن الفَضلِ السَقَطْى، عن
حُسين بن عبد الأول، عن زيد بن الحُباب، عن قيس بن مَجْزأة بن ثَورِ ،
عن إبراهيم بن خَيّابٍ [الخزاعى]، عن أَبيِهِ خَبَاب(٣).
٤٧٦ - ([ خبّاب] أبو السّائب) (٤)
رَوَى ابن مندَه وأبو نُعيم من حديث عبد العزيز بن عمران، عن
(١) الخبر أخرجه أحمد فى المسند : ١١١/٥؛ من حديث خباب بن الأرت بلفظ مختصر
عما أورده المصنف. وقال الهيثمى: أخرجه أحمد والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح، غير
عبد الرحمن بن زيد القابش وهو ثقة. مجمع الزوائد: ٣١٢/٨.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١١٤/٢. وقال إبن حجر: فَرَّق الطبرانى بينه وبين
خباب بن الأرت ثم قال: واستدركه أبو موسى، ولم أره فى التجريد ولا أصله. الاصابة :
٤١٧/١.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ٩٤/٤. وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفه، وله شاهد عن
أبى سعيد عند أحمد. مجمع الزوائد: ١٨٠/١٠.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ١١٧/٢؛ وفى الاصابة: ٤١٧/١: روى ابن منده من
طريق عبد العزيز بن عمران عن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جدّه قال: ((رأيت رسول الله
◌َةٍ)، ... الخ. وقال - إبن منده - : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وجزم

٦٢٧
(خبيب) ابن إسافٍ
عبد الله بن السَّائِب بن خَبَّاب، عن أبيهِ، عن جَدِّهِ، قال: ((رأَيتُ رسولَ
اللهِ عَّلِ يَأْكلُ قَدِيدًا متَّكِئًا على سَرِيرٍ، ثمّ يشرب من فُخَّارَةٍ)).
٢٨٢٢ - قالَ أبو نُعيم : صَوابهُ ابن عبد الله بن السَّائب عن أبيهِ عن
جَدِّهِ .
٤٧٧ - (خبّاب الزّبیدی)(١)
٢٨٢٣ - قالَ البزارُ: حدّثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأزدی،
حدّثنا مالك بن إسماعيل، حدّثنا إسرائيل(٢)، عن جابر، عن معقل
الزّبيدى، عن عبّاد [أبى] الأخضر، عن خبّابٍ: أَنَّ النبىّ عَلَّه قال:
((إذا أَخذت مَضْجِعَكَ فَاقْرأ: ﴿قُلْ يَأْيُّها الكافِرِونَ﴾ وَكانَ النبىّ ◌َِّ إذا
أَخذ مَضْجعه قرأَ ﴿قُلْ يَأَيُّها الكافِرون﴾ حتى يختمها)) (٣) . وقد تقدَّم رواية
الطبرانى لهذا الحديث عن عباد عن خبّابٍ بن الأرت ولكن هكذا ترجم
البزارُ هَذا الصَحابى، فقال: خَابُ الزبيدىُ ولَم يَنْسبه فى الإسْناد فالله
أعلمُ (٤) .
٤٧٨ - (خَيْبٌ) : وهو ابنُ إسافٍ
ويقال : ابن يَسافِ بن عِنبة بن عَمْرِو بن خَديج بن عامر بن
= ابن عبد البر فى الاستيعاب: ٤٢٤/١ أنه مولى فاطمة بنت عتبة أدرك الجاهلية واختلف فى
صحبته، وقال البخارى فى ترجمة ابته السائب: خباب : أبو مسلم صاحب المقصورة ويقال :
مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة الفرس له صحبة. التاريخ الكبير : ١٥٦/٤.
(١) له ترجمة فى الاصابة: ٤١٧/١.
(٢) فى الاصابة: ((عن شريك)).
(٣) قال إبن حجر فى الاصابة : أخرجه البغوى وغيره من رواية يحيى الحمانى عن
شريك، فلم يتركوا فوق عياد بن أخضر راويًا، والخبر أورده الهيثمى عن ((خباب)) ولم ينسبه ثم
قال: رواه البزار وفيه جابر الجمعفى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: ١٢١/١٠.
(٤) يرجع إلى ترجمة خباب بن الأرت.

٦٢٨ الجزء السادس عشر
جُسم بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصارى الخزرجى الأنصارى ،
رضى الله عنهُ(١) .
٣٥٩/أ
أول مشاهده بدر وأَسلم فى / أثناء الطريق إليها، وجُرحَ يومئذٍ حَتّى
مال سيفُهُ فَرَدَّهُ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ بَأن تَفَلَ عليه، وقَتَلَ يومئذٍ أُمية بن خَلف ،
وتزوج حَبيبة بنت خارِجَة بن زَيد بعدَ الصِّدیق. له حديث واحدٌ.
٢٨٢٤ - حدّثنا يَزِيد، أَنبأنا المُسْتَلِم بن سَعيد الثقفى، [عن
عباد]، حدّثنا حُبُيبٍ بن عَبْد الرحمن، عن أبيه، عن جدّه، قال:
((أَتِيتُ رسولَ الله عَ لَه وهو يُريد غَزْوًا أَنا ورجلٌ من قومى، ولم نُسْلِمٍ،
فقلنا : إنّا نَسْتحى أن يَشهد [قومنا] مَشْهِدًا لا نَشْهده معهم، فقال: أَوَ
أَسلمتم؟ قلنا : لا. قال : فإِنَّا لا نَسْتعين بالمُشرِكين على المُشركين. قال :
فَأَسْلمنا، وشهدنا معهُ فقتلتُ رجلاً، وضَرَبنى ضَرْبَةً، وتزوَّجتُ بابنِتِه بعد
ذلك، فكانت تقول: لا عَدِمتِ رجلاً وشَّحكَ هَذا الوشاحَ. فأقول : لا
عدِمِتِ رَجلاً عَجَّلَ بأبيكِ إلى النّار)) (٢) تَفَرَّدَ بِهِ .
(خُبِيب بن الحارث مقراف الذنوب)
صَواْبُهُ جُبَيب بالجيم كما تقدّم(٣)
٤٧٩ - (خُبيب: أبو عبد الله الجُهَنى) (٤)
فى فَضْلِ ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ والمُعوذين
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١١٨/٢؛ والاصابة: ٤١٨/١؛ والاستيعاب: ٤٣٢/١؛
والتاريخ الكبير: ٢٠٩/٣؛ وثقات إبن حبان: ١٠٨/٣؛ والطبقات الكبرى: ٨٥/٣.
(٢) من حديث جد خبيب فى المسند : ٤٥٤/٣ .
(٣) لم يذكر من قبل، ولعله سقط من الأصل، وحبيب بن الحارث مذ كور فى حديث
عائشة من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ((جاء حبيب بن الحارث إلى رسول الله
سَ لّه فقال: يا رسول الله إنى رجل مقراف الذنوب)) ... الخ. الاستيعاب: ٢٥٥/١؛
والاصابة: ٢٢٤/١؛ وأسد الغابة: ٢٢١/١، ١١٩/٢.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ١١٩/٢؛ والاصابة: ٤١٩/١.

٦٢٩
خدّاش بن سلامة السلمىّ
رَوَاهُ ابن أبي ذئب عن أُسِيدٍ [بن أبى أُسِيد]، عن معاذ بن
عبد الله بن خُبِيب ، عن أبيهِ، عَن جَدِّهِ .
المشهور: عَن معاذٍ، عن أبيه عبد الله كما سيَّأْتى(١).
٤٨٠ - (خَداش بن سَلامة وهو أبو سَلامَة السُّلَمى) (٢)
نزل الكوفة، له عن النبىّ ◌َّ لِ حديثٌ واحِدٌ: (([أوصى امرأ بأمّه،
أوصى امرأ بأمّه، أوصى امرأً بأمّه] أوصى امرأً بأبيه، أوصى امراً بمولاه
الذى يليه وإِنَ كان عليه أَذاةٌ يؤذيه))، وكذلك رَواهُ الثورى عن مَنْصور عن
عُبيد الله عن أبى سَلامة (٣).
ورَوَاهُ ابن الأثير من طريق أحمد، عن عَفَّان، عن أَبِى عَوَانة، عن
مِنْصُور، عن عبيد الله بن على، عن عُرْفُطة [السلمى]، عن أبى سَلامة
بِهِ (٤).
(١) قال إبن الأثير نقلاً عن أبى نعيم: رواه روح بن القاسم، وحفص بن ميسرة عن
زيد بن أسلم عن معاذ بن عبد الله عن أبيه من دون جدّه. ثم قال: قلت : قد رواه عبد الله بن
وهب عن أبى ذئب فقال: معاذ بن عبد الله بن خباب عن أبيه عن جدّه وذكره الطبرانى وابن
قانع وابن السكن فى الصحابة .
وقال إبن حجر فى الاصابة : أخرجه أبو داود والنسائى والترمذى والطبرانى وعبد بن
حميد، وغيرهم لم يقولوا عن جدّه. تراجع الاصابة وأسد الغابة وسنن أبى داود: ٣٢١/٤.
(٢) قال ابن الاثير: يقال إبن أبى سلامة السلامى، أسد الغابة: ١٢٤/٢، وهو الذى
عند إبن السكن كما قال صاحب الاصابة: ٤٢٠/١، وأورد غير ذلك من أوجه الاختلاف فى
نسبه، وله ترجمة بمثل ذلك فى الاستيعاب: ٤٢٤/١؛ وثقات إبن حبان: ١٠٧/٣؛ والتاريخ
الكبير : ٢١٨/٣.
(٣) الخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث خداش أبى سلامة: ٣١١/٤، كما
أخرجه البخارى فى الكبير عن جرير عن منصور عن عبيد الله بن على وعن ابن أبى شيبة عن
شريك عن منصور، وعن وكيع عن سفيان عن منصور وغير ذلك. التاريخ الكبير: ٢١٨/٣ ،
٢١٩؛ كما أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٢٦٠/٤ وما بين المعكوفين استكمال للخبر من إبن
الأثير .
(٤) أسد الغابة : ١٢٤/٢.

٦٣٠
الجزء السادس عشر
٤٨١ - (خِرَاش بن أُمية) (١)
٢٨٢٥ - قالَ البزار: حدّثنا صَفْوان بنُ أَبِى المغلّس (٢)، حدّثنا
محمّد بن عُمر، حدّثنا بُكير بن مسمارٍ، عن عبد الله بن خِرَاشٍ بن
أُمَّة (٣) الخزاعى، عن أبيه، قال: ((كنتُ أطلبُ حاجَةً من رَسولِ اللهِ
سَلَّهِ، قُلتُ: فإِن لم أَجِدْكَ؟ قالَ: فَأْتِ أَبا بكرٍ . قلتُ: فإنْ لم أَجِدْهُ؟
قالَ: فَعُمَر. قُلت: فإن لم أَجدْهُ؟ قال: فعثمان. قلتُ: فإِن لم أجدْهُ]؟
فَسَكَتَ، فَأَعدت ذلك [عليه مرّتين أو] ثلاثًا يقول ذلك، فقلتُ فى
نفسى. ذلك فَضلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ)) (٤) .
(خَدیج بن رافع والد رافع بن خُدج)
٢٨٢٦ - وقع فى نسخة للنسائى وقفتُ عليها. [ووقع فى الأطرف
عن](٥) ابن عَساكر فى حديث [النهى عن] كراء المزارع من رواية مجاهد
عن رَافع بن خَدِيج عن أَبيهِ (٦).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٢٥/٢؛ والاصابة: ٤٢٠/١؛ والاستيعاب: ٤٢٧/١؛
وثقات إبن حبان: ١٠٧/٣.
(٢) فى كشف الأستار: ((صفوان بن المفلس)) ولم نعثر عليه .
(٣) فى كشف الأستار: (عبد الله بن خداش بالدال))، وفى المخطوطة: ((خراش عن
أمية)). والتصويب من مصادر الترجمة ومجمع الزوائد.
(٤) كشف الأستار: ٢٢٣/٢. وقال الهيثمى: رواه البزار وفيه الواقد، ومن لم أعرفه.
مجمع الزوائد : ١٧٧/٥ .
(٥) ما بين المعكوفين استكمال من الاصابة ليتصل السياق.
(٦) قال إبن حجر فى الاصابة: ٤٢٠/١، ذكره البغوى ومن تبعه فى الصحابة ، وأوردوا
له حديث فيه وهم. ثم أورده الأخبار المهمة فى ذلك وقال : رواه عبد الوارث عن ليث عن
عباية عن أبيه عن جدّه فالاضطراب فيه من ليث، فإنه اختلط ، والحديث حديث رائع بن
خديج ، كما فى رواية حماد بن مسلمة وهو فى الصحيحين من وجه آخر عن عبابة ، والخبر
الذى أشار إليه إبن كثير عند النسائى أخرجه فى المزارعة عن على بن حجر عن عبيد الله بن عمرو
عن عبد الكريم بن مالك الجزرى عن مجاهد قال : أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على رافع بن = .

خرشة بن الحارث المرادىّ ٦٣١
٤٨٢ - (خِراش بن مالك) (١)
٢٨٢٧ - قالَ: ((احتجم رسولُ اللهِ عَّ له، ثمّ قال: لَقَدْ عَظُمت
أَمانَةُ رَجل قامَ على أَوْدَاجِ رسولِ اللهِ عَلَِّ [بحديدة]. رواه أبو موسى
العسكرى من حديث محمّد بن إسحاق، عن عبد [الله بن بجرة الأسلمى
به] (٢) .
٣٥٩/ب
٤٨٣ - / (الخرباقُ السُّلَمى) (٣)
قال: ((صَلّى رسولُ اللهِ عَ لِّ الظهرَ فنسى)) الحديث رَوَاهُ سَعيدُ بن
بشير، عن قَتَادة، عن محمّد بن سيرين، عَنهُ، والصواب: محمّد بن
سيرين عن أبى هريرة فى قِصَّة ذى اليدين ، واسمه الخِرْباقُ كما سيأتى فى
ترجمة ذِی الیدین (٤) .
٤٨٤ - (خَرَشَةَ بن الحارث المرادى) (٥).
٢٨٢٨ - وكانَ من أصحاب رسول الله عَ لَه حديثه فى ثالث
الشَّاميين.
= خديج، فحدّثته عن أبيه، وأخرج النسائى هذا الخبر من طريق عمرو بن دينار قال : كان
طاوس يكره أن يؤاجر أرضه فقال له مجاهد: ((اذهب إلى إبن رافع بن خديج فاسمع حديثه)).
قال الحافظ المزى : وهذا هو الصواب، ولا أعلم لخديج صحبة فضلاً عن رواية - والذى
فى الأصول الصحيحة من النسائى: ((فأدخلته على إبن رافع بن خديج)) فإنه سقط ((إبن)) من
النسخة التي نقل منها. المجتبى : ٢١/٧ وما بعدها؛ تحفة الأشراف: ١٢١/٣.
وفى المرجعين مع الاصابة مجال يفيد الباحثين.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٢٧/٢؛ والاصابة: ٤٢٢/١.
(٢) ما بين المعكوفين استكمال من المصدرين السابقين. قال فى التجريد : له تابعى.
(٣) له ترجمة فى الاصابة: ٤٢٢/١؛ ويراجع المعجم الكبير للطبرانى: ٢٥٩/٤.
(٤) الخبر أخرجه أحمد فى المسند من حديث عمران بن حصين: ٤٢٧/٤؛ والطبرانى
فى المعجم الكبير من هذا الطريق : ٢٥٩/٤.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٢٧/٢؛ والاصابة: ٤٢٣/١؛ والاستيعاب: ٤٣٩/١؛
والتاريخ الكبير: ٢١٣/٣؛ وثقات إبن حبان: ١١٣/٣؛ والطبقات الكبرى: ١٩٤/٧.

٦٣٢ الجزء السادس عشر
٢٨٢٩ - حدّثنا حسن، [حدّثنا] ابن لَهِيعة، حدّثنا يَزِيد بن أُبِی
حَبِيب، عن خَرَشة [بن الحارث] - وكان من أصحاب النبيّ عَلَّهِ - عن
النبىّ عَ لِّ قال: ((لا يَشْهدنْ أَحدُكُم قَتِيلاً لعلّه أَنْ يَكون قُتِلَ مَظْلومًا ،
فَيُصيبه السَّخط)) تَفَرَّدَ بِهِ (١) .
٤٨٥ - (خَرَشةُ بن الحرّ)(٢)
حديثه فى أوّل الشَّاميين
٢٨٣٠ - حدّثنا عليّ بن بَحْر، حدّثنا محمّد بن حِمْير الحِمْصى،
حدّثنا ثابت بن عَجْلان، قال : سَمِعتُ أَبا كثير المحارِبى، قال: سمعتُ
خَرَشَةَ الحُرِّ يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ عَّ اله يَقُولُ: ((سَتَكُونُ [من] بعدى
فِتْنَةٌ الَّائِمِ فيها خَيْرٌ من الْيَقْظان، والقاعِدُ فيها خَيْرٌ من القَائِم، والقائِم فيها
خيرٌ من السَّاعى، فمَنْ أَنْتْ عَليهِ فَلْيَمشِ بِسَيْفِهِ إِلى صَفَاةٍ فليضربْهُ بِهَا،
حتى يَنْكَسِرِ، ثم لَيَضْطَجِعْ لَها حَتّى تَنْجَلَ عَمَّ انْجَلت)) تَفَرَّدَ بِهِ(٣).
(١) من حديث خرشة بن الحارث فى المسند: ١٦٧/٤، والخبر أخرجه الطبرانى فى
المعجم الكبير: ٢٥٩/٤. وقال الهيثمى: فيه إبن لهيعة وفيه ضعف، وهو حسن الحديث. مجمع
: الزوائد: ٣٠٠/٧.
(٢) خرشة بن الحر الفزارى، وقيل المحاربى، وقيل الأزدى، وهم واحد عند إبن كثير
فى أسد الغابة : ١٢٧/٢؛ وهما عند إبن حجر فى الاصابة: ٤٢٣/١ رجلان، واستدل بخبر
الفتنة عند أحمد والبغوى والطبرانى وآخرين من طريق أبى كثير المحاربى قال : سمعت خرشة
فوقع فى رواية الطبرانى خرشة المحاربى ، وفى رواية أحمد خرشة بن الحر ، وفى رواية الآخرين :
خرشة بن الحارث ، واستند أيضًا إلى أن البخارى فرَّق بين خرشة بن الحارث الصحابى وبين
خرشة بن الحر التابعى. ويراجع الاستيعاب: ٤٣٩/١، ٤٤١؛ والتاريخ الكبير: ٢١٣/٣.
(٣) من حديث خرشة بن الحر فى المسند: ١٠٦/٤؛ وأخرجه الطبرانى من حديث
خرشة المحاربى : ٢٥٨/٤؛ وأبو يعلى من حديث خرشة عن النبى ، ولم ينسبه مسند أبى يعلى:
٢٢٥/٢. وقال الهيثمى: فيه أبو كثير المحاربى ولم أعرفه. مجمع الزوائد: ٣٠٠/٧.

خريم بن أوس بن عَمْرٍو ٦٣٣
٤٨٦ - (خُرَيْم بن أوس بن حارثة بن لاَم بن عَمْروٍ) (١)
* بن طَرِيف بن عمرو بن ثُمامة بن مالك بن جَدْعاء بن ذُهل بن
رُومان بن جُنْدَب بن خارِجَة بن سعد بن فُطْرة بن طَىّ [الطائى] لقى رسولَ
اللَّهِ عَ لَله وهو مُنْصرف من غَزْوة تَّك، فأسلم.
٢٨٣١ + قالَ الطّبرانى: حدّثنا عَبْدان بن أحمد، وأحمد بن
عَمْرو بن عبد الخالق البزّار، ومحمّد بن موسى بن حمّاد البربرى، قالوا:
حدّثنا أبو السّكين: زكريا بن يحيى، حدّثنَى عَمّ [أبى] زَحْر بن حِصْنٍ ،
عَن جَدّهِ جُنْدَب بن مُنْهِب قال : قال خُرَيمُ بن أوس بن حارثة بن لام:
((كُنّا عند رسولُ اللهِ عَظَلَّهِ، فقال العبّاسُ بن عبد المطّلب: يا رسولَ اللهِ إِنِّى
أُرِيدُ أَن أَمْتدحك. فقالَ رسولُ اللهِ عَّ الِ: هاتِ لا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ.
فَأَنشأ يَقُولُ :
مُستَوْدَعٍ حيث يُخصَفُ الوَرقُ(٢).
مِنْ قَبْلِها طِبْتَ فى الظِلالِ وَفِى
ولا مُضْغَة ولا عَلَقُ (٣)
ثم هَبطت البلادَ لا بشرٌ أَنْتَ
أَلجَمَ نَسْرًا وَأَهْلَهُ الغَرَقُ (٤).
بَلْ نُطقة تركبُ السفينة وقد
إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ / (٥) ٣٦٠/ أ
تُقلُ مِنْ صَالِبٍ إلى رَحمٍ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٢٩/٢؛ والاصابة: ٤٢٤/١؛ والاستيعاب :
٤٢٦/٤؛ وثقات ابن حبان: ١١٣/٣.
(٢) كناية عن الجنة حيث خصف آدم وحواء عليهما من ورق الجنة. النهاية: ٢٩٦/١.
(٣) المراد لن تبلغ هذه الأشياء حين أهبط الله آدم من الجنة .
(٤) نسر: هو صنم قوم نوح الذى ورد فى الآية الكريمة: ((ولا يغوث ويعوق ونسرًا))
حيث أغرقهم الطوفان.
(٥) الصالب: الصلب، وهو قليل الاستعمال. والطبق: القرن. قال فى النهاية .
يقول: إذا مضى قرن بدا قرن. النهاية: ٢٧١/٢، ٣٢/٣.

٦٣٤ الجزء السادس عشر
خِنْدِفَ عَلَيَاءَ تَحتَها النُّطْقُ(١)
حتى احْتَوَى بيتَك المهيمنُ مِنْ
رْضُ وَضاءتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ
وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرِقتِ الأَ
ـنورِ] وَسُبْلِ الرشاد نَخْترقُ
فنحن فى ذلك الضِّياءِ [ وفى الـ
ثم رَوى الطبرانى عن عبدان، ومحمّد بن موسى، عن زكريا، عن
زَحْر، عن حُميد. قال: قال خُرَيم: سمعتُ رسولَ اللهِ يقولُ :
(([هذه] (٢) الحيرة البيضاء قد رفعت [لى]، وهذه الشَّيْماء بنت بُقَيْلَة
الأَزدية على بَغْلَةٍ شَهْباء معتجرة بِخِمارِ أَسَدَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ إِنْ
دَخلنا الحِيرة فوجَدْتُها على هذه الصِّفَةَ فَهِى لى؟ قالَ : هِىَ لَكِ، قالَ :
ثمّ ارْتَدَّتِ العَرَبُ، فلم يَرْتَدَّ أَحَدٌ مِنْ طَىّءٍ، فَكّنَا نقاتِلُ قَيْسًا على
الإِسلام، وفيهم عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ، وتُقَاتِل بنى أَسَدٍ، وفيهم طُلَيْحة بن خُوْد
الفَفْعَسِىّ، فَامْتَدحنا خالِدُ بن الوليد، فكان فيما قال فينا :
بِمِعْتَركِ الأَبْطَالِ خَيْرَ جَزَاءِ
جَزَى الله عَنَّا طِئًا فى دِيارِهَا
إِذَا مَا الصِّبَا أَلْوَت بِكلِّ خِياءِ
هُمْ أهل رايات السَّمَاحَةِ والنَدى
. أَجابوا مُنَادِى ظلمةٍ وعَماءِ
هُمْ ضَربوا قَيْسًا على الدِّينِ بَعدَما
قال: ثمّ سَارَ خالد إلى مُسيلمة وأصحابِه أَقبلنا إلى ناحية البَصْرة،
فَلقينا هرمزٌ (بكاظِمَة) فى جمعٍ كثير عَظيم، فبَرَز ◌َلَهُ خالِدُ، ودَعا إلى
(١) خندف: فى الأصل لقب ليلى بنت عمران بن الحاف بن قضاعة سميت بها القبيلة .
والمهيمن : الشاهد أى بيتك الشاهد بشرفك وقيل أراد بالبيت نفسه لأن البيت داخل قد حل به
صاحبه، وقيل أراد بيته وشرفه والمهيمن من الهيمنة كأنه قال : حتى احتوى شرفك الشاهد
بفضلك عليا الشرف من نسب ذوى خندف التى تحتها النطق : ٢٥٤/٤.
والنطق: جمع نطاق، وهى أعراض من حبال بعضها فوق بعض ، شبّهت بالنطق التى
يشدّ بها أوساط الناس. ضربه مثلاً فى ارتفاعه وتوسطه فى عشيرته وجعلهم تحته بمنزلة الجبال .
النهاية : ١٥٤/٤، ٢٥٤.
(٢) الحيرة : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النجف كانت
مسكن ملوك العرب فى الجاهلية. معجم البلدان : ٣٢٨/٢.

٦٣٥
خريم بن أيمن
البِرازِ. فَبَرَزَ لَه هُرمزُ، فقتلُهُ خَالدٌ وكتبَ بذلك إلى أَبِى بَكرٍ، فَتَفَله
سَبَهُ، فبلغتْ قَلْسوتِهِ مَائَة أَلَفٍ، وكانت الفرسُ إذا شرُفَ الرجل منهم
جَعَلت قَلْنسوتهُ بمائة ألفٍ.
قالَ : ثُمّ سِرْنا على طريق الطَّفِ (١) حَتَّى دَخَلنا الحِيرة، فكان أوّلَ
من تَلَقَّنا بِها الشَّيماءُ بنتُ بَقيلة الأَزدية على بغلة شهباء معتجَرَةً بِخِمارِ أسود
كَما قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّه، فتعلّقت بها، فقلتُ: هذه وهبها لى رسولُ اللهِ
عَ الِه، فدعانى خالد عَليها البينةَ، فَتيته بِها فَسلَّمنْ إلىَّ، ونزلَ إلينا أَخوه!
عبد المسيح، فقالَ لى: بِعْنيها، فقلتُ: لا أنقصها عن عشر مائة، فدفع
إلىّ أَلف دِرهمٍ ، فقال لى: لو قُلتَ لى مَائة ألفٍ لدفعتها إليك، فقلتُ: ما
[أحسب أن] مالاً أكثر من عشرِ مَائةٍ. قال: وبلغنى فى غَير هذين
الحديثين أَنَّ الشاهد بن محمّد بن مَسْلمَة، وعبد الله بن عمر رَضىَ اللهُ
عَنْهُما (٢) .
٤٨٧ - (خُرَيم بن أُيمن) (٢٠) !
٣٦٠/ب
٢٨٣٢ - رَوَى أبو موسى من طريق عَبْدان، حَدّثنا محمّد بن
أيوب ، حدّثنا حُميدُ بن داود، حدّثنا أبى، حدّثنا [خُرَيم بن] كعب بن
خُرَيم [بن ايمن بن زرعة]، عن أبيه، عن جَدِّهِ: أَنَّ رَجُلاً قال: يا رسولَ
اللهِ إنّى قد كَبِرت على خِلال الإسلام فَاتَّخِذ لى خلَّةٌ تجمع خِلال الإسلام،
(١) الطف: أرض من ضاحية الكوفة فى طر، البرية. معجم البلدان: ٣٦/٤.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٥٢/٤ ٢ قال الهيثمى: فيه من لم أعرفهم ، وأبو السكين
صدوق له أوهام ليّنه بسببها الدارقطنى وزحر بن حصين لا يعرف. مجمع الزوائد: ٢١٨/٨.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((خريم بن أيمن بن أيجر)) ولم يذكر إبن الأثير ((إبن أيجر))
فى نسبه. أسد الغابة : ١٣٠/٢.
أ

٦٣٦
الجزء السادس عشر
فقالَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ: ((لا يَزال لِسانُكِ رَطْبًا مِنْ ذكر الله، [فقال
الرجل] : وَيَكفينى؟ قال: نَعَمْ ويَفْضُل عنكَ))(١) .
٤٨٨ - (خُرَيم بن فاتِكٍ بن الأُخْرِم بن شدّاد بن عَمْرو
ابن الفاتِك بن القُلَيب بن عمرو بن أسد بن خُزيمة الأسدى :
أبو يحيى، ويُقال: أبو أَيمن) (٢)
شَهِدَ هو وأخوهُ بدرًا فى قول البخارى وغيرُهُ، وهو الصّحيح، وقيل
إنّما أسلما عام الفتح، نزل الرّقة، وحديثُه عند أحمد فى ثالث المكّيين،
وخامس وسادس الکوفیین.
٢٨٣٣ - حدّثنا هَيْثم(٣) بن خارجة، حدّثنا محمّد بن أيوب، عن
ميسرة بن خالد، قال: سَمِعتُ أَبِى [سمع] خُرَيم بن فاتِك الأسدى
يقول : ((الشَّام سَوْطُ اللهِ فى الأَرض، يَنْتَقم بهمِ مِمَّن يشاءُ، وحَرَام على
مُنَافقيهم أَن يَظْهروا على مُؤْمِنِيهم، ولن يموتوا إلَّ هَمَّا أَوْ غَمَّا أَو غَيْظًا أو
حزنًا)) تَفَرَّدَ بِهِ (٤) ..
ورَوَاهُ أبو يعَلى عن داود أسيد عن الوليد بن مسلم عن محمّد بن
أيوب .
٢٨٣٤ - حدّثنا محمّد بن عُبيد، حدّثنى سفيان العصفرى، عن
(١) المصدر السابق، وما بين معكوفين استكمال منه، وبنحوه أخرجه أحمد فى المسند
من حديث عبد الله بن بسر المازنى : ١٨٨/٤، ١٩٠.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣٠/٢ والاصابة والاستيعاب: ٤٢٤/١؛ والتاريخ
الكبير : ٢٢٤/٣؛ وثقات إبن حبان: ١١/٣.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((هشيم بن خارجة)) وهو هيثم بن خارجة الخراسانى ،
حدّث عنه البخارى وأحمد. تهذيب التهذيب: ٩٣/١١.
(٤) من حديث خريم بن فاتك فى المسند: ٤٩٩/٣ وليس فيه: أوهما .

خريم بن فاتك الأسدىّ ٦٣٧
أبيه، عن حبيب بن النعمان الأسدی [ ، ثم أحد بنی عَم و بن أسد، عن
حُرِيم بن فاتِك الأسدى]، قال: ((صَلّى رد ولُ اللهِ عَ لَّهِ صَلاةَ الصّبح،
فلما انْصَرَف قام قَائِمًا، فقال: ((عُدِلَتْ شِهادةُ الزُّورِ الإشراكَ باللهِ، ثمّ تَلا
هذه الآية: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ اللّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾(١) .
٢٨٣٥ - رَوَاهُ أبو دَاوُدَ عن يَحْيِى بن موسى ، وابنُ ماجَة عن أبى
بكرٍ بن أبى شَيْبة، كِلاهُما عن محمّد بن عُبَيْد(٢) .
٢٨٣٦ - حدّثنا عبد الرّزاق، حدّثنا معمر، عن أبى إسحاق، عن
شِمْر، عن خُرَيم - رجلٍ من بنى أسد - قالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ عَ لَّهِ :
((لَولا أَنّ فيكَ اثْنتين كُنْتَ أَنتِ، قالَ: إِنَّ واحِدَةً تَكفينى. قال: تُسْلُ
إِزَارِكَ وَتُوفّر شَعْرِكَ. قال: لا جَرَمَ وَاللَّهِ لا أَفْعَلُ)) (٣) تَفَرَّدَ بِهِ.
٢٨٣٧ - حدّثنا يَحْيَى بن آدم، حدّثنا أبو بكر، عن أبى
إسحاق، عن [شِمْر بن] عطيّة، عن خُرَيم بن فَاتِكِ الأَسدى، قال : قالَ
رَسُولُ اللهِ عَ لِ: ((نِعَ الرّجلُ أنتَ يا خُرَيمْ لَوْلا خِلَتانِ فيكَ. قلتُ: وَمَا
هُمَا يا رسولَ اللهِ؟ [قال]: إسبالك إزارِك، وإِرْخَاؤُكَ شَعْرَكَ)(٤).
حدّثنا معاوية بن عَمْرٍو، [ حدّثنا زائدة، حدّثنا الركين بن الربيع بن
عُميلة الفزارى عن أبيه، عن يسير بن عميلة، عن خريم بن فاتِك
(١) من حديث خريم بن فاتك فى المسند: ٣٢١/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه .
الآية ٣٠ سورة الحج.
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الأقضية: باب فى شهادة الزور: ٣٠٥/٣؛ وابن ماجه
فى الأحكام: باب شهادة الزور : ٧٩٤/٢.
(٣) من حديث خريم بن فاتك فى المسند: ٣٢١/٤.
(٤) من حديث خريم بن فاتك فى المسند: ٣٢٢/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه .
:
:

:
1
٦٣٨ الجزء السادس عشر
الأسدى، عن النبىّ عَ لِ] قال: ((مَن أنفق نفقة فى سبيل الله تضاعف لَهُ
بِسَبْعمائة ضعفٍ)) (١) .
٢٨٣٨ - حدّثنا عَبْد الرحمن بن مَهْدى، حدّثنا شَيْبان بن
عبد الرحمن الأسدى، عن الركين بن الرَّبيع ، عن أبيه، عن عمّه فلان بن
٣٦١/أ عميلة، عن خُرَيم بن فاتِك / الأَسدى: أَنَّ النبىّ عَ له قالَ: ((النَّاسُ
أربعةٌ، والأَعمالُ سنَّةٌ: فالنّاسُ مُوَسَّعٌ عليه فى الدّنيا والآخرة، ومُوسَّعٌ
عليه فى الدّنيا مَقْتورٌ عَليه فى الآخرة، ومقتورٌ عليه فى الدّنيا [موسّعٌ عليه
فى الآخرة، وشَفى فى الدّنيا] والآخرة.
والأعمال مُوجبتان (٢) ، ومِثلُ بمثلٍ، وعشرة أضعافٍ، وسبعمائة
ضِعْفٍ: فالموجبتان مَنْ ماتَ مُسلِمًا مؤمِنَا لَا يُشرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، فوجَبَتْ لَهُ
الجِنَّة، وَمَنْ ماتَ كَافِرًا وَجبت له الّارُ، ومَن هَمَّ بِحَسَنَّةٍ ، فَلِمٍ يَعْمَلَها
فَعَلِمِ اللهُ أَنَّهُ قَدْ أَشْعَرَها قلبَهُ وحَرَصَ عليهَا كُتِبَتْ لَه حَسَنَّةٌ، ومَنْ هَمَّ بسِئَةٍ
لم يَعْملها لم تُكتب عليه، وإن عَمِلها كتبتْ عليه واحِدَةٌ، ولم تُضاعَفْ
عَليه، ومن عَمِلَ حَسنَةً كَانَتْ بِعَشْرِ أَمثالِها، ومَنْ أَنفق نفقةً فى سَبيلِ اللهِ
كانَتْ لَهُ بِسبعمائة ضِعْفٍ)) (٣) .
٢٨٣٩ - حدّثنا أبو النَضير، حدّثنا المسعودى، عن الرّكين بن
الرّبيع، عن أبيه، عن خُرَيم بن فاتِك، قال: قالُ رسولُ اللهِ عَلَّه :
((الأعمال سِنّةٌ)) فذكرهُ (٤) .
(١) من حديث خريم بن فاتك فى المسند: ٣٤٥/٤؛ وما بين المعكوفات استكمال لسند
الخبر منه .
(٢) موجبتان : تعنى موجبة من أوجب يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلاً وجبت له
به الجنة أو النار. النهاية : ١٩٤/٤.
(٣) من حديث خريم بن فاتك الأسدى فى المسند: ٣٤٥/٤؛ وما بين المعكوفين
استکمال منه .
(٤) من حديث خريم بن فاتك الأسدى فى المسند: ٣٤٦/٤.

خزيمة بن ثابت ٦٣٩
٢٨٤٠- حدّثنا أبو داود فى الفتن: حدّثنا عَمْرو بن عثمان، حدّثنا
أبى، [حدّثنا] شِهَاب بن خِرَاسٍ، عن القاسم بن غَزْوان، عن
إسحاق بن رَاشدٍ، حدّثنى عمرو بن وابصة [الأسدى، عن أبيه وابصة]،
عن ابن مسعودٍ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ عَلِ فذكره(١).
٤٨٩ - (خُزيمة بن ثابت)
ابن الفاكِهِ بن ثعلبة بن سَاعِدَة بن عَامِرِ بن غيَّانٍ بن عامر بن خَطْمة
[بن جشم] بن مالك بن الأوس الأنصارى الأَوسى (٢)، [يكنّى] أبا عمارة
[وهو] ذو الشهادتين، شَهِد بدرًا، وما بعدها، وحضَرَ مَعَ على [الجمل]
وصَفين ولَم يقاتِل [فيهما] فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ(٣) سَلَّ سَيْفهُ وقَاتَلَ حَتّى قُتِلَ.
(إبراهيم بن سعدٍ عَنْهُ)
٢٨٤١ - حدّثنا وكيع، عن سُفيان، عن حَبيب بنَ أُبِی ثابتٍ،
عن إبراهيم بن سَعدٍ، عن سَعد بن مَالك، وخُزَيمة بن ثَابتٍ، وأسامة بن
زَيد. قالوا: قالَ رَسُولُ اللهِ عَلَّهِ: ((الطَّاعون رِجزٌ، أَوْ عذابٌ عُذَِّ بهِ
(١) الضمير يعود على حديث إبن مسعود، وهو متصل بحديث أبى بكرة عند أبى داود
بلفظ: ((أنها ستكون فتنة يكون المضطجع فيها خير من الجالس)) ... الخ.
وفى حديث إبن مسعود زيادة قال: ((قتلاها كلهم فى النار)) وقال فيه: ((قلت متى ذلك
يا إبن مسعود؟ قال تلك أيام الهرج حيث لا يأمن الرجل جليسه)) ... الخ.
وفى هذا الخبر: ((فلما قتل عثمان طار قلبى مطاره، فركبت حتى أتيت دمشق ، فلقيت
خريم بن فاتك، فحدّثته، فحلف بالله الذى لا إله إلا هو لسمعه من رسول اللهِ عَ ل كما حدّثته
إبن مسعود)). أخرجه أبو داود فى الفتن: باب فى النهى على السعى فى الفتنة : ٩٩/٤.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣٣/٢؛ والاصابة: ٤٢٥/١؛ والاستيعاب:
٤١٧/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٠٥/٣؛ وثقات إبن حبان: ١٠٧/٣؛ وطبقات ابن سعد:
٣٣/٦.
(٣) لما قتل عمار فى صفين قال خزيمة: ((سمعت رسول الله عَ ل يقول: تقتل عمارًا
الفئة الباغية))، ثم سلَّ سيفه وقاتل حتى قتل. تراجع مصادر الترجمة .

٦٤٠ الجزء السادس عشر
قومٌ، فإِذا وقع بأَرضٍ وَأَنْتُم ◌ِها فلا تَخْرجوا مِنْها، وإِذا سَمِعتم بِهِ بأَرضٍ
فلا تَدْخِلوا عليه))(١) . رَوَاهُ مُسْلِمٍ(٢).
(عبد الله بن هَرَمِىّ مختلف فى صحبته(٣) . عن خُزَيْمة)
٢٨٤٢ - حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا حجّاج، عن عَمْرو بن
شُعيب، عن عبد الله بن هَرَمىّ، عن خُزيمة بن ثابت الأنصارى، قال :
قالَ رسولُ اللهِ عَلِ: ((لا يَسْتَحِى اللهُ من الحَقِّ. لا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِى
أَعْجَازِهِنَّ)). و[فى] رِواية: ((أَدْبارِهِنَّ) (٤).
(ابْنُه عُمَارَة بن خُزَيْمةٍ عَنْهُ)
٢٨٤٣ - حدّثنا محمّد بن بشر، حدّثنا هِشامُ بن عُرْوة، عن عمر
بن / خُزيمة المدنى، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصارى، [عن
أبيه](٥): أَنَّ النبيّ عَ لَّه ذكر الاسْتِطابَة، فقال: ((ثلاثة أحجارٍ ليس فيها
رَجِيعٌ)) (٦) . رُواهُ أبو داود، وابن مَاجَه(٧) .
٣٦١/ب
(١) من حديث خزيمة بن ثابت فى المسند: ٢١٣/٥.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى : باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها : صحيح مسلم :
٦٧/٥.
(٣) عبد الله بن هرمى والأكثر هرمى بن عبد الله. ووقع فى المخطوطة: ((مختلف فى
نسخته)) وهو سهو من النساخ، والصواب ما أثبتناه. يراجع أسد الغابة: ٣٩٤/٥؛ والاصابة:
٦١٥/٣؛ وتهذيب التهذيب: ٢٨/١١.
(٤) من حديث خزيمة بن ثابت فى المسند: ٢١٣/٥.
(٥) فى المسند: ((عمرو بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت)) والزيادة من سنن أبى داود ،
ويراجع تهذيب التهذيب فى ترجمة عمرو بن خزيمة: ٢٨/٨.
(٦) من حديث خزيمة بن ثابت فى المسند: ٢١٣/٥.
(٧) الخبر أخرجه فى الطهارة أبو داود: باب الاستنجاء بالحجارة: ١٠/١؛ وابن
ماجه: باب الاستنجاء بالحجارة والنهى عن الروث والرمة: ١١٤/١. وتراجع الزيادات التى
أوردها الحافظ المزى لهذا الخبر فى تحفة الأشراف: ١٢٤/٣ .