Indexed OCR Text

Pages 541-560

حكيم بن حزام ٥٤١
الصَّدقةِ، أو أَفضلُ الصَّدقة ما أبقت، غِنِّى، والَيَدُ العُليا خَيرٌ من اليَد
السُّفْلى، وابدأ بمن تَعُولُ)) (١). رَواهُ مسلم عن بندَارُ، ومحمّد بن حاتم
وأحمدُ بن عَبْدَة والَّسائى، عن عَمْرو بن علىّ أُبعتُهُم عن يَحيى بن سَعيد
القَطَّانِ بهِ (٢) .
٢٦٤٥ - حدّثنا محمّد بن عتبة، عن عَمْرو بن عُثمان، عن
موسى بن طَلحة، عن حَكِيم بن حُزَامٍ. قال: قالَ رسولُ اللهِ عَ لَّه: ((إنَّ
خَيْرَ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَنْ ظَهر غنىَ، واليدُ العُليا خَيْرٌ مِن الْيَدِ السَّفْلى، وابدأ
بمن تَعُولُ)) (٣).
حدّثنا هشيم بن بُشَير، حدثنا يونس، عن يوسف بن ماهِكٍ، عن
حَكيم. قال : قلتُ : يا رسولَ الله يَأتينى الرَّجلُ يسألنى البيع لَيسَ عندى ما
أَبيعُهُ ثم أَبتاعهُ من السّوق؟ فقالَ: ((لا تَبَع ما لَيسَ عندكَ)) (٤).
ورواهُ أصحابُ السُّنن الأربعة من طُرقِ عن أبى بشرٍ: جَعفرُ بن
أبى وَحْشِيّةٍ حَسَّنها الترمذى. قالَ الترمذىُّ: ورُوى عن محمّد بن سيرين عن
أيوب عن حَكيم، وعن محمّد بن سيرين عن حَكِيم كَما تَقَدَّمَ(٥).
(١) من حديث حكيم بن حزام فى المسند: ٤٣٤/٣.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى الزكاة: باب اليد العليا خير من السيد السفلى : ٧٤/٣٠؛
والنسائى فى الزكاة أيضًا: باب أى الصدقة أفضل: المجتبى : ٥١/٥.
(٣) من حديث حكيم بن حزام فى المسند: ٤٠٢/٣.
(٤) الموطن السابق .
(٥) أخرجنا هذه العبارة عن ترتيبها فى المخطوطة، فقد وردت فيها عقب حديث ((خير
الصدقة))، السابق والخبر أخرجوه فى البيوع:
أبو داود فى: باب الرجل يبيع ما ليس عنده : ٢٨٣/٣.
والترمذى فى: باب كراهية بيع ما ليس عندك: ٥٢٥/٣، وحسنه وأطال فى تتبّع
طرقه .
والنسائى فى: باب بيع ما ليس عند البائع: ٢٥٤/٧، وأخرجه فى الشروط فى السنن
الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٧٩/٣، وأخرجه ابن ماجه فى التجارات : باب النهى عن بيع
ما ليس عندك وعن ريج ما أن يضمن: ٠٧٣٧/٢

:
٥٤٢ الجزء الخامس عشر
٢٦٤٦ - حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا أيوب، عن يوسف بن
ماهِك، عن حَكيم بن حزام قال: ((نَهانى رسولُ اللهِ عَ لِّ أَنْ أَبِيعَ شَيْئًا
لَيْسَ عِنْدى)) قالَ أَيوبُ أو قال: ((سِلِعَةً ليسَتْ عِنْدى)) (١).
٣٣٦/ب
٢٦٤٧ - حدّثنا يحيى بن آدم، عن شعبة، حدّثنا أبو بِشرٍ، عن
يُوسف بن ماهك، عن حَكِيم بن حِزَام، قال: / قلتُ: يا رسولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَليكَ يُطْلبُ مِنِّى المتاعُ وليسَ عِنْدى أفْأَبيعه له؟ قالَ : لا تَبِعْ ما ليسَ
عندكَ)) (٢)، رواه الترمذى والنسائى من طرقٍ عن أيوب بهِ وقالَ حَسنٌ(٣).
قالَ شَيخُنا : ورواه أبو داود الطيالسى، وسيف بن مِسْكين عن شعبة
عن أبى بشر عن يوسف بن مهران، [والمحفوظ قول غندر والله أعلم] (٤).
(شيخ من أهل المدينة عَنْه)
٢٦٤٨ - ((أنَّ رسولَ الله عَ لَّهِ بَعَنْهُ يَشْترِى لَهُ أُضحِيَةً بدِينارِ))
الحديث. رواهُ أبو داود عن محمّدٍ بن كثير عن الثورى حدّثنى أبو حُصَين
عن شيخ من أهل المدينة فذكرهُ (٥) .
وقد تَقَدَّمَ مَا رواهُ الترمذى من حديث أبى بكر بن عَيّاشٍ ، عن أبى
وقد عقب الترمذى على تخريجاته للخبر فقال: ورواية عبد الصمد أصحّ، يعنى
عبد الصمد عن يزيد بن إبراهيم عن إبن سيرين عن أيوب عن يوسف بن ماهك عن حكيم. سنن
الترمذى : ٥٢٨/٣.
(١) من حديث حكيم بن حزام فى المسند: ٤٠٢/٣.
(٢) الموطن السابق.
(٣) سبق تخريج الخبر.
(٤) العبارة التى بين معكوفين من المصدر، وقد ورد بدلاً منها فى المخطوطة :
(والصبان بن ماهك كما تقدّم)). تحفة الأشراف: ٧٩/٣.
(٥) سبق تخريج الحديث، سنن أبو داود: ٢٥٦/٣.

حكيم بن معاوية النميرىّ ٥٤٣
حُصَينٍ، عن حبيب بن أبى ثابتٍ عن أبيهِ عن حَكيم بِهِ (١).
٤٢٤ - (حَكيم بن معاوية النُّمَيْرِىّ) (٢).
قالَ الْبُخارى في صَحبَته نظر حديثهُ عند أهل حمصٍ .
٢٦٤٩ - قالَ أُبو عیسی الترمدی: حدّثنا علی بن حُجْرٍ، حدّثنا
إسماعيل بن عيّاشٍ، عن سُليمان بن سُلَيمٍ، عن يَحْيَى بن جَابٍ، عن
مُعَاوية بن حَكيم، عن عمِّهِ حَكِيم بن مُعَاوية. قال: قالَ رسولُ الله عَلَهِ :
((لا شُؤْم، وقد يكونُ الْيُمنُ فى الدَّارِ، والمرأَةِ، والفَرْسِ)) (٣) .
٢٦٥٠ - وقَد رَوَاهُ بقية عن سُليمان بن سُليم وجُنادة عن يحيى بن
جَابر، عن مُعاويةَ عن أَبيهِ (٤).
(حَديثٌ آخرُ)
٢٦٥١ - قالَ الطبرانى: حدّثنا بكر بن سَهلٍ ، حدّثنا عبد الله بن
صَالحٍ ، حدّثنا مُعاويةُ بن صَالح، عن السّفر بن نُشَير، عن حَكيمٍ بن
معاوية: أَنَّهُ أَتَى رسولَ الله عَ لَّهِ، فقالَ: يا رسولَ اللّهِ بِمَ أَرْسَلَك رَبُّنَا؟
قالَ: ((أَنْ تَعبدَ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وتُقْيَمَ الصَّلاةَ، وتؤتى الزَّكَاةَ، وكلُّ
(١) فى الترمذى: ((عن حبيب بن أبى ثابت عن حكيم بن حزام)) بدون واسطة أبيه،
ويؤكدّه تعقيب أبى عيسى على الخبر فقال: حديث حكيم بن حزام لا نعرفه إلا من هذا
الوجه، وحبيب بن أبى ثابت لم يسمع عندى من حكيم بن حزام، فلعل قول المصنف هنا :
((عن أبيه)) من سهو النسّاخ. سنن الترمذى: ٥٤٩/٣ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٧/٢؛ والإصابة: ٣٥٠/١؛ والاستيعاب:
٣٢٢/١. وقال أبو عمر : كل من جمع فى الصحابة جمعه فيهم، والذى بين يدينا من التاريخ
الكبير للبخارى: ٠١١/٣ قوله: سمع النبى عَ له وقال ابن حبان: له صحبة. الثقات: ٧١/٣.
(٣) أخرجه الترمذى فى الأدب: باب ما جاء فى الشؤم: ١٢٧/٥ .
(٤) يرجع فى ذلك إلى تحفة الأشراف: ٨٠/٣؛ والخبر أخرجه ابن ماجه فى النكاح
عن حكيم بن معاوية عن عمّه محمد بن معاوية. وقال فى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله
ثقات. سنن ابن ماجه : ٦٤٢/١.
1

٥٤ الجزء الخامس عشر
مُسلمٍ من مُسلمٍ حرامٌ يا حكيمَ بن مَعَاوية. هذا دِينُكَ أينما تكنْ
يَكْفِكَ)) (١) . رَواهُ أبو بكر بن أبى عاصمٍ ، عن عبد الوهاب بن نَجْدة،
٣٣٧/أ عن بقية بن الوليد، عن سعيد بن سنانٍ، / عن يحيى بن جابر ، عن
معاوية بن حَكيم، عن أبيه فذكر مثلهُ (٢).
٢٦٥٢ - قالَ أبو نُعيم وَرَوى عبد الله بن رَجَاء الحمصى، عن
السّفر بن نسير، عن يحيى بن جَابٍ، عن معاوية بن حَكِيم، عن جَدِّهِ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لَّهِ أقبلَ على أصحابهِ [فقال]: إِن عبدًا أَتَاهُ اللهُ مَالاً
وولدًا فقال إذا مُتُ فاحْرقونى)) الحديثُ.
٤٢٥ - (حُلَيْسُ بن زَيدٍ بن صَفْوَان الضَّبِى)(٣)
٢٦٥٣ - قالَ سيف بن عمر: وفد إلى رسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ فمسحَ
رأسه، فقالَ : يا رسولَ اللهِ إِنّى أُظْلَمُ فأنتصرُ؟ فقال : العَفْوُ أحقّ ما عمِلَ
بهِ. قالَ: وَأُحْسَد وأُكافِئُّ؟ فقالَ: ومن يُطبق مكافَأَةَ أهلِ الْنِعَمِ وَمَن
حَسَدَ النّاسَ لم يُشْفِ غَيظُهُ)). ذكرهُ أبو مُوسَى (٤) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ٢٠٧/٣. قال الهيثمى: فى إسناده السفر بن نسير وهو
ضعيف، وروايته عن حكيم أظنها مرسلة والله أعلم. مجمع الزوائد: ٤٥/١ .
(٢) هذا الخبر والذى قبله اختلف المحدّثون فى إسناده إلى الصحابى :
- حكيم بن معاوية النجدى .
- حكيم أبو معاوية بن حكيم، ذكره إبن أبى خيثمة فى الصحابة، وغلّطه فى ذلك .
إبن عبد البر.
- حكيم بن معاوية بن حيدة القشيرى والصحابى هنا هو معاوية بن حيدة ، أخرج إبن
عبد البر الخبر عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة ثم قال : فهذا هو الحديث الصحيح الإسناد
الثابت المعروف. وناقضه فى ذلك إبن الأثير. يراجع الاستيعاب وأسد الغابة .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٨/٢؛ والاصابة: ٣٥١/١.
(٤) المرجعان السابقان .

٥٤٥
أبو محمّد الأسلمى
٤٢٦ - (حُلَيْس يُعَدّ فى الحمصين) (١)
٢٦٥٤ - رَوَى عَنْهُ أبو الزَّاهِرِيّة. قالَ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ عَ الِ
يقول: ((أُعْطَتْ قريشٌ ما لم يُعْطَ النّاسُ، أُعْطُوا ما مُطِرتْ به السَّمَاءُ وَمَا
جَرَتْ بِهِ الأَنْهَارُ وَمَا سَالت بهِ السُّيُولُ)) (٢) .
٤٢٧ - (حَمزةُ بنَ عَمْرٍ و بن عويمر بن الحارثُ
الأعرج بن سَعْد بن رِزاح بن عدى
ابن سَهلٍ بن مازنٍ بن الحارث بن سَلامان [بن أسلم] بن أفعی
ابن حارثة أبو صالح ويقالُ أبو محمد الأسلمى رَضى اللهُ عنْهُ) (٣)
٢٦٥٥ - حدّثنا محمّد بن بَكْر، حدّثنا ابن جُريج، أَخبرنى زياد
- يَعنى ابنَ سَعد - أَنَّ [أَبا] الزناد قالَ: أَخبرنى حَنْظلة بن علىّ، عن
حمزة بن عَمْرٍو بن سَلامان (٤) الأَسْلمى صَاحِب رسول الله عَلَّهِ ،
حدّثنا: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ الَِّ بَعثَهُ وَرَهْطًا معهُ إلى رَجُلٍ من غُدرَة ، فقال :
إِنْ قَدَرْتم على فُلان فحرَّقُوهُ بِالنّار، فانطلقوا حتّى إِذا تَوَارَوْا عنهُ نادَاهُم ،
أَو أرسلَ فى أَثْرهم، فردُّوهم، فقالَ: إِنْ أَنْتُم قدرتم عَليه فاقتلوه، ولا
تحرّقوهُ بالنّارِ، فإِنَّهُ إنّما يُعذّبُ بالنّارِ رَبُّ الَّارِ)) (٥) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٤٩/٢؛ والاصابة: ٣٥١/١.
(٢) أخرجه الحسن بن سفيان فى مسنده وأبو نعيم عن الحليس كما فى جمع الجوامع ،
ورمز السيوطى لضعفه فى الجامع الصغير وقال : عن حليس بزنة جعفر. جمع الجوامع :
١١٠٣/١؛ فيض القدير: ٢/٢.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٥/٢ ؛ وقال ابن عبد البر حمزة بن عمر الأسلمى:
٢٧٦/١؛ وتتبع إبن حجر الاختلاف فى ذكره والرواية عنه وأرجع الخطأ فى هذا الاختلاف إلى
الطبرانى. الاصابة: ٣٥٤/١؛ المعجم الكبير للطبرانى: ١٥٢/٣؛ ثقات إبن حبان: ٧٠/٣؛
التاريخ الكبير : ٤٦/٣ .
(٤) ليس فى المسند: ((سلامان)) وهو وارد فى نسبه .
.(٥) من حديث حمزة بن عمرو الأسلمى فى المسند : ٤٩٤/٣.
أ
/
٠

٥٤٦ الجزء الخامس عشر
٣٣٧ /ب
٢٦٥٦ - حدّثنا عبد الرّزّاق، أنبأنا ابن جُريج، أَخبرنى زِياد: أَنَّ
أَبا الزناد أُخبرهُ، فقالَ: أَخبرنى حنظلة / بن عَلِىّ الأُسلمى: أنَّ حمزة بن
عَمْروِ الأَسْلِمى صاحبَ النبيّ عَ لَّهِ حدَّثَهُ: أَنَّ رسولَ اللهِ عَ لَّهِ بَعثهُ
وَرَهطا مَعَهُ سَرِيَّةً إلى رَجل، فذكَرَ مَعناهُ (١) .
٢٦٥٧ - رَواهُ أبو داود عن سَعيد بن منصورٍ ، عن مُغيرةَ بن
عبد الرحمن ، عن أبى الزِّنادِ ، عن محمّد بن حمزة، عن أبيهِ أَنَّ رسولَ اللهِ
عَ لَّهِ أَمَّرَهُ عَلَى سَرِيّةٍ فذكرهُ(٢).
٢٦٥٨ - حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا سَعيدٌ، عن قَتَادةَ، عن
سُليمان بن يَسارٍ، عن حَمْزةُ بن عَمْرو الأَسْلمى: (٣) أَنَّه سأَلَ رسولَ اللهِ
◌َّ ◌ُِّ عن الصّومِ فى السَّفَرِ فقالَ: ((إن شِئْتَ صُمتَ، وإِنْ شِئْتَ
أَفْطرتَ)) (٤) .
٢٦٥٩ - وقد رَواه الطبرانى عن جعفر الفِرْيابى، عن أبى جعفر
الُّضَيْلىِ بهِ، ولفظهُ عن حَمزة: ((قلتُ يا رسولَ اللهِ إنّى صاحِب ظَهْر
أُعالِجُهُ أُسافِرُ عليه وأَكْربه. وإِنَّهُ ربَّما صَادَفنى هذا الشَّهرُ - يَعنى
رَمَضانَ - وأَنا أَجِد القُوَّةَ، وَأَنَا شَابٌّ، فَأَجِدُ أَنْ أَصومَ يا رسولَ اللهِ أَهْون
على مِنْ أَن أُؤْخِرِهِ، فَيكون دينًا على، أَفْأَصوم يا رسولَ اللهِ أَعظَمُ لأجرى أم
أُفطر؟ قالَ: ((أىَّ ذلك شِئْتَ يا حَمزة)) (٥) .
(١) الموطن السابق .
(٢) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد: باب كراهية حرق العدو بالنار : ٥٤/٣.
(٣) أوره فى الأصل المخطوط زيادة ليست من سند الخبر وهى: ((وحدّثنا
عبد الملك بن عمرو، حدّثنا هشام عن قتادة عن سليمان بن يسار عن حمزة بن عمرو
الأسلمى)).
(٤) من حديث حمزة بن عمرو الأسلمى فى المسند: ٤٩٤/٣.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٠/٣."

أبو محمّد الأسلمى ٥٤٧
٢٦٦٠ - حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا سَعيد، عن قتادة، عن
سُليمان بن يَسارِ ، عن حمزة الأسلمى أنّه رأى رَجلاً على جملٍ ادمٍ يَتْبَعُ
رِحالَ النّاسِ بمِنَّى، ونبِىُّ اللّهِ عَِّ شَاهِدٌ والرجل يَقولُ : لا تصوموا هَذِهِ
الأَيّام، فإنّها أَيَّام أكل وشرب)) قالَ قتادة : فذكر لنا أَنَّ ذلك المنادى كانَ
بلالاً(١) . رَوَاهُ الَّسائى عن هنَّدٍ، عن عَبده عن سعدٍ به(٢) .
٢٦٦١ - حدّثنا سَعِيد بن منصور، حدّثنا المُغيرة بن
عبد الرحمن، عن أبى الزّناد، حدّثنى محمّد بن حمزة الأسْلمىّ، عن
أَبِيهِ : ((أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَّهِ أَمَّرَهُ على سَرِيَّة، فخرجتُ فيها، فقال: إِنْ
وَجدتم فلانًا فَأَحْرِقوهُ بِالنَّارِ، فَلَمّا وَلَّيْتُ نادَانى، فقالَ: إِنْ أَخذْتُوهُ
فَاقتُلُوهُ، فَإِنَّهُ لا يُعذّبُ بالَّارِ إِلَّ رَبُّ النَّارِ)) / (٣) رَواهُ أبو داود عن سعيد ٣٣٨/أ
بهِ (٤) .
٢٦٦٢ - حدّثنا عَتَّبٌ، حدّثنا عبد الله، وعلىّ بن إسحاق، قال :
أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا أسامة بن زيد، أخبرنى محمّد بن حمزة :
أَنَّهُ سَمِعَ أباهُ يَقولُ : سمعتُ رسولَ اللهِ عَ لَّمِ يقول: ((على ظَهْرِ كُلِّ بَعيرِ
شيطانٌ، فإِذا رَكِبْتموها، فسمُّوا الله ، ثمّ لا تُقَصِّرُوا عن حاجاتِكُم)) (٥) .
رواهُ النسائىُ عن عبّاس العَنَرى، عن عبد الله بن موسى، عن أسامَة
بهِ لله (٥) .
(١) من حديث حمزة بن عمرو الأسلمى فى المسند : ٤٩٤/٣.
. (٢) قال الحافظ المزى: لعله فى الكبرى. تحفة الأشراف: ٨٣/٣.
(٣) من حديث حمزة بن عمرو الأسلمى فى المسند : ٤٩٤/٣.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد: باب كراهية حرق العدو بالنار : ٥٤/٣، وقد
تقدّم .
(٥) من حديث حمزة بن عمرو الأسلمى فى المسند: ٤٩٤/٣.
(٦) الخبر أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف: ٨٣/٣.

٥٤٨ الجزء الخامس عشر
(حَديثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٢٦٦٣ - قالَ الطبرانى: سمعتُ مُصعَب بنَ إِبراهيم بن حمزة
الزُّبيرى، حدّثنا أبى (ح). وحدّثنا علىّ بن عبد العزيز، حدّثنا إبراهيم بن
حمزة، حدّثنا [سفيان بن] حمزة، عن كثير بن زَيْد، عن محمّد بن
حمزة بن عَمْرو، عن أبيه، قال : أُنْفِر بنا(١) ، ونحن في سَفَرٍ مَعَ رسولِ
اللّهِ عَ لَّه فى ليلةٍ ظلماءَ دَحْمَةٍ (٢)، فأضاءت أصابعى، حتى جمعوا
عليها ظَهْرَهُم، وما سقط من متاعهم، وإنَّ أصابعى لتنير)) (٣).
(حَديثُ آخَر)
٢٦٦٤ - ورَواهُ أيضًا من حديث سُفيان بن حَمْزة، عن كثير بن
زَيدٍ، عن محمّد بن حمزة بن عَمْرٍوٍ ، عن أبيهِ، قال: ((كان طَعامُ
أَصْحاب رسول اللهِ عَ لَِّ يَدُورُ عَلى يَدِى أَصحابِهِ: هَذا ليلةٌ، وهذا لَيْلَةٌ
قال: فَدار عَلىَّ ليلة. فصَنعتُ طعام أصحاب رسول الله عَ لَّه، وتركت
النحى، ولم أوكه (٤) وذهبتُ بالطّعامِ إليهِ ، فتحرَّك الّحِىُ فَأُهْرِيق ما فيه،
فقلتُ: على يَدِى أُهْرِيقَ طَعامُ رسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ؟ [فقال رسولُ اللهِ عَ لَّهِ :
(١) يقال: أتقرنا: أى تفرّقت إبلنا، وأتقربنا : أي جعلنا منفرين ذوى إبل نافرة.
النهاية : ٠١٦٣/٤
(٢) فى المخطوطة: ((حمة))، وفى الطبرانى ومجمع الزوائد: ((دجمة)). ويقال ليلة
دحمة : أى مظلمة شديدة الظلمة. النهاية : ١٥/٢.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٥٩/٣. وقال الهيثمى: رجاله ثقات، وفى كثير بن زيد
اختلاف. مجمع الزوائد : ٤١١/٩.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((فصنعت الطعام فنزلت بالنحى فلم أوله))، وهناك بياض
بالأصل ، وما أثبتناه من الكبير للطبرانى .
والنحى بالكسر: زق السمن ولم يوكه : لم يشد رأسه بالوكاء، وهو الخيط الذى يشدّ به
لئلا يسقط منه شىء. النهاية : ٠٢٢٨/٤

أبو محمّد الأسلمى ٥٤٩
((اذْنُه)) فقلت: لا أستطيعُ يا رسولَ اللهِ] فلما رَجعتِ إذا النّحِىُ يقولُ :
قَبْقَبْ، فقلتُ: مه فنظرتُ، فإذا هو قَد مُلىءَ إلَى ثَدْيَيْن، فاجتذِيتُهُ ،
فجئتُ رسولَ اللهِ عَ لَهِ، فقال: أَما إِنَّكَ لو تركتَهُ لمُلىء إلى فِيه، ثم
ءَ .=
أَوْحَى)) (١) .
٢٦٦٥ - وفى رواية من طريق أبى بكر بن محمّد بن حمزة بن
عمرٍو، عن أبيه، عن جَدِّهِ : أَنَّ ذَلِك كان في غزوةِ تَبُوك، وأَنَّهُ قالَ لَهُ
رسولُ اللهِ عَّ ◌َلَّهِ: ((لو تركْتَهُ لِسالَ وَادِيًّا سَمِنَا))(٢).
ثمّ قالَ الطبرانى بعد فراغهِ من ترجمة حمزةَ بن عمرٍ و الأُسْلمِى :
حمزة بن عمرَو ليس بصحيح أخطأُ بهِ شريك (٣).
٢٦٦٦ - أخبرنا محمّد بن عبد الله الحضرمى ، حدّثنا مِنْجاب،
حدّثنا شَرِيك، عن هشام بن عروة، عن حمزة بن عَمْرو، قال: ((أَكلتُ
معَ رسولِ اللهِ عَ ◌ِّ طَعامًا، فقال: (( [كل بيمينك و] كُلْ مِمَّا يَليكَ،
وسَمِّ اللهَ)) (٤) . قالَ منجاب: أَخطأًّ شريكُ، أنبأنا على بن مسهرٍ عن
هشام بن عروة عن أبيه / عن عُمَر بن أبى سَلمة، عن النبيّ عَل٣: ٣٣٨/ب
مِثْلَهُ (٥) .
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٥٩/٣؛ مجمع الزوائد: ٣١٠/٨.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٥٩/٣؛ مجمع الزوائد: ١٩١/٦.
(٣) فى الأصل المخطوط: ((حمزة بن عمير، حمزة بن عمر وليس بصحيح))؛ وفى
الطبرانى لم يضبط عبارة المصنف، وبالرجوع إلى ابن حجر فى الإصابة قال بعد أن نقل عن أبى نعيم
ترجمته عن عمر: ((لم يخطئ فيه أبو نعيم بل المخطئ الطبرانى حيث أورده فى آخر ترجمة
حمزة بن عمرو، وإنما حدث به مطين فقال : حمزة بن عمر بغير واو كما رواه الطبرانى)).
المعجم الكبير للطبرانى : ١٦١/٣: الاصابة: ٣٥٤/١.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦١/٣، وما بين المعكوفين استكمال منه.
(٥) الموطن السابق .

٥٥٠ الجزء الخامس عشر
٤٢٨ - (حَملُ بن مالك بن النَّابغة بن جابر بن
رَبِيعَة بن کعب بن الحارث بن کثیر بن هِند بن
طابِخَة بن لِحِيَان بن هُذيل بن مُدْركة الهُذَلى أَبو نَضْله
المَدَنى نزيل البصرة رضى الله عنه) (١)
٢٦٦٧ - حدّثنا عبد الرّزّاق، حدّثنا ابن جُرَيج، حدّثنا عَمْرو بن
دِينارِ: أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسَا يخبرُ عن ابن عبّاسٍ، عن عُمَر: ((أَنَّهُ نَشَد قَضاء
النبىّ ◌َّه فى ذلك (٢)، جاء حَملَ بن مَالكٍ بن النَّابغة فقال: كنتُ بَيْنَ
بَيْتَىْ امْرَأَتَىَّ، فضربتْ إِحْدَاهُما الأُخْرَى بِمِسْطِحٍ، فَقَتَلْهَا وجَنَِها،
فقضى رسولُ اللهِ عَِّ فِي جَنِينها بِغُرّةٍ، وَأَنْ تُقتل بِهَا، فقلتُ لِعُمَر: ولا
أَخبرنى عَنْ أَبِيهِ بِكَذا وَكَذا. فقال: "لقد شَكْلَْنَى)) (٣). رَوَاهُ أَبو داود
والَّسائي وابن ماجه من حديث ابن جَریجٍ (٤) .
زادَ أبو داود وسفيان، زاد النَّسائى وحمّاد عن عمرو بن يَسارٍ ولم
يذكر حمادٌ ابنَ عَبَّاسٍ (٥) .
٢٦٦٨ - زادَ أبو داود أيضًا: عن سُليمان بن عبد الرحمن الَّمار ،
عن عَمْرو بن طلحة، عن أسباط ، عن سِماكٍ، عن عكرمة، عن ابن
عبّاس في قِصّة حَميل بن مَالك. قال: قال: فَأَسْقِطَتِ غُلامًا فذكر
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٥٨/٢؛ والاصابة: ٣٥٥/١. وقال ابن عبد البر:
ويقال: حملة ذكره مسلم بن الحجاج فيمن روى عن النبى عَ لَّم من أهل المدينة وغيره ،
الاستيعاب: ٣٦٦/١؛ وقال البخارى: له صحبة، التاريخ الكبير: ١٠٨/٣؛ ثقات إبن
حبان : ٩٤/٣.
(٢) يعنى دية الجنين.
(٣) من حديث حمل بن مالك فى المسند : ٧٩/٤.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الديات: باب فى دية المكاتب: ١٩٣/٤؛ والنسائى فى
القسامة: باب قتل المرأة بالمرأة: ١٩/٨؛ وابن ماجه فى الديات: باب دية الجنين: ٨٨٢/٢.
(٥) أخرجه فى القسامة : باب دية جنين المرأة: ٤١/٨ .

حميل بن بعرة الغفارى ٥٥١
الحديث. قال ابن عبّاس: كان اسم إحْداهُمَا مُليكة والأخرى أُم
غَطيفٍ(١) .
٤٢٩ - (حُمَيْل بن بَعْرة بن وقاصٍ أبو بَصْرة الغِفَارى) (٢)
لهُ ثلاث أحاديث :
٢٦٦٩ - الأَّل منها رواه مسلم والنَّسائى عن قُتيبة، عن الليث،
وأخرجهُ مُسلم أيضًا من حَديث محمّد بن إسحاق عن يَزِيد ابن أبى حَبيب
كلاهما، عن خَيْر بن نُعَيمِ الحضْرمى، عن عَبدِ الله بن هُبَيرة السبائى، عن
أبى تميم الجَيْشَانِى عَنْه. قال: ((صَلَّى بِنا رسولُ الله ◌ِلَّهِ بِالمُخَمّصِ صَلاةَ
العَصرِ ثمّ قال: إن هذه الصلاة عُرِضَتْ على مَنْ كَانَ قَبلكم [فضيعوها،
ثمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشّاهد ،
والشّاهد: النجم](٣) .
٢٦٧٠ - رواهُ أبو داود من الثانى حديث سَعيد بن أبى أيوب ،
والليث كِلاهُما عن يزيد بن أبى حبيب، عن كُليب بن ذُهَلٍ ، عن
عبيد بن جبر، قال [جعفر بن جبر]: كُنتُ مَعَ أبى بَصْرة الغِفَارى
صَاحِب رسول الله عَ لَّه في سَفينة من الفُسطاط فى رَمضان، فَرُفِعَ، ثم
قَرُبَ غَدَاهُ، فلم يُجَاوِز البيوت، حتى دعا بالسُّفْرةِ. قال: أفطرت. قلتُ:
أليسَ تَرَى الْبُيُوت؟ قالَ أَبُو بَصرة: أَتَرْغب عن / سُنَّةِ رسول الله ◌ِ الِّ قال ٣٣٩/أ
فَأَكَلَ)) (٤) .
(١) أخرجه أبو داود فى الباب: ١٩٢/٤ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦١/٢؛ وفى الاصابة: ابن نصرة أبو نصرة: ٣٥٨/١؛
والتاريخ الكبير: ١٢٣/٣.
(٣) الخبر أخرجه مسلم من طريقيه فى الصلاة : باب الأوقات التى نهى عن الصلاة
فيها : ٤٧٨/٢، ٤٧٩؛ وأخرجه النسائى فى المواقيت: باب تأخير المغرب: ٢٠٨/١.
والمخمص : قال ياقوت فى معجمه ٧٣/٥: طريق فى جبل عير إلى مكة .
(٤) الخبر أخرجه أبو داود فى الصوم: باب متى يفطر المسافر إذا خرج: ٣١٨/٢.

:
٥٥٢ الجزء الخامس عشر
[ الثّالث: رواه النسائى فى اليوم والليلة عن واصل بن عبد الأعلى
الأسدى، عن أبى أسامة حمّاد بن أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر ،
عن يزيد بن أبى حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزنى، عنه : أنَّ رسولَ اللهِ
عَ اله قال: ((إنّى راكب إلى يهود فمن انطلق معى فإن سلموا عليكم،
فقولوا: وعليكم))](١).
٤٣٠ - (خَنْطبُ بن الحارث بن عُبَيْد بن عُمَر
ابن مخروم القرشى المخزومى) (٢)
أسلم يوم الفتح
٢٦٧١ - رَوَى عن النبيّ ◌َّ اله: ((أَنَّهُ رأى أبا بكر وعُمَر مُقبلين،
فقالَ : هذان السمعُ والبَصَرُ)). رَوَاهُ ابن أبى فُدَيَك، عن المغيرة بن
عبد الرحمن - وليسَ بالثقة المخزومى صاحب الرأى. ذاكَ ثقة وهذا
ضعيف - (٣) عن المُطلب بن عبد الله بن حَنْطب، عن أبيه، عن
جَدِّهِ .
(١) سقط الحديث من المخطوطة، وأخرجه النسائى كما فى تحفه الأشراف: ٨٥/٣ ،
وأخرجه ابن ماجه فى الأدب عن مرثد بن عبد الله اليزنى عن أى عبد الرحمن الجهنى : باب ردّ
السلام على أهل الذمة : ١٢١٩/٢. وقال فى الزوائد: فى سناده إبن إسحق وهو مدلس،
وليس لأبى عبد الرحمن هذا سوى هذا الحديث عند المصنف وليس له شىء فى بقية الكتب
الستة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٢/٢؛ والاصابة: ٣٥٨/١؛ والاستيعاب: ٣٨٥/١.
(٣) يقصد المصنف بالجملة الاعتراضية أن المغيرة بن عبد الرحمن هذا غير المغيرة بن
عبد الرحمن المخزومى أحد فقهاء المدينة. والذى أشار المصنف إلى تضعيفه هو المغيرة بن
عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام من ولد حكيم بن حزام روى عن جماعة منهم
المطلب بن عبد الله بن حنطب. تهذيب التهذيب: ٢٦٦/١٠.
.+

٥٥٣
حنطَب بن الحارث القرشىّ المخزومى
٤٣١ - (حَنْظَلة بن حِذْيَم بن حَنِيفة: له ولأبيه وجَدِّهِ صحبة)
حديثه فى ثانى البصريين(١) .
٢٦٧٢ - حدّثنا أبو سَعيد مولى بنى هاشم، حدّثنا ذَيّال بن
عُبيد(٢) بن حنظلة. قال: سمعتُ حَنْظلة بن حِذْيم، حدّثنى أَنَّ جَدّه
حنيفة قال لحِذْيم: إِجمع لى بَنِىَّ، فَإِنِّى أُرِيدُ أَن أُوصى، فجمعُهُم ،
فقال : إِنَّ أَوَّلَ ما أُوصِى أن ليتيمى هذا الذى في حَجْرى مائةَ من الإبل
الّتِى كُنَّا نُسمّيها فى الجاهلية المطّة، فقالَ حذيم يا أبت إِنِى سَمعتُ بَنِيك
يقولُونَ : إِنَّما نُقِرُّ بِهذا عند أَبينا، وإذا ماتَ رجعنا فيهِ. قَالَ: فَيْنِى
وبينكم رسولُ الله عَِّ، فقالَ حِذْيم: رَضينا. قال: فارتفع حِذْيم وحنيفة
وحنظلةُ ومعهُم غُلامٌ رَدِيف لحِذِيم، فَلَمَّا أَتَوا النبىَّ عَ لَّمِ سَلَّمُوا عَليه فقالَ
النبىّ عَ له: مَا رَفعَكَ يا أَبا حِذْيُم؟ قالَ: هذا وضَرَبَ بِيَدِهِ على فَخِذ
حِذْيمٍ فقالَ: إنّى خَشِيتُ أَن يَفْجَأَنِى الكِبرُ أو المَوتُ، فَأَردتُ أَنْ
أوصى، وإِنّى قلتُ: إِنَّ أَوَّلَ ما أُوصى أَنَّ ليتيمى هذا الّذى في حَجْرِى
مَائَةً مِنَ الإبلِ الّتي كُنَّا نُسمّيها فى الجاهليةَ المطيبة، فغضِبَ رسولُ اللهِ عَ لَله
[حتى رأينا الغضبَ فى وجهه، وكان قاعدًا فجثا على ركبتيه] وقالَ :
لا لا لا الصدقةُ خَمسٌ وإلاَّ فَعَشْرٌ، وإلاَّ فخمسَ عَشَرَةَ، وإلاَّ فَعِشرُون،
قال إبن عبد البر مشيرًا إلى هذا الخبر الذى روى عنه فى مصادر ترجمته : له
=
حديث واحد إسناده ضعيف. وقال ابن حجر: اختلف فى إسناده اختلافًا كثيرًا. الاستيعاب:
٣٨٥/١؛ الإصابة: ٣٥٨/١.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٣/٢؛ والاصابة: ٣٥٩/١؛ والاستيعاب: ٢٨٢/١؛
والتاريخ الكبير: ٣٧/٣؛ وثقات ابن حبان: ٩٢/٣.
(٢) فى المسند إبن عتبة وفى المخطوطة: ((زيان بن عتبة))، والتصويب من المصادر
الأخرى ومن التاريخ الكبير : ٢٦١/٣. قال: ذيال بن عبيد بن حنظلة بن حزيم بن حنيفة :
يعد فى البصريين سمع جدّه حنظلة .

٥٥٤ الجزء الخامس عشر
وإلاَّ فخمسٌ وعشرون، وإلاَّ فَثَلاثون، وإِلاَّ فخمسٌ وثلاثونَ، فإن كثرت
فَأَرَبَعُونَ . قالَ : فوذَّعوهُ ومع اليَتِيمِ عَصا وهو يَضرِبُ بِها جملاً فقالَ النبيّ
عَ لَّه: عَظُمت هذه هِراوةُ يَتِيمِ، قالَ حنظلة: فَدَنا بِى إلى النبيّ عَلَه
فقالَ : إنَّ لى بَنين ذوى لِحِى وإِنَّ هذا أَصغرهُمُ، فادعُ اللهَ لَهُ، فمسحَ رأسَهُ
وقال : بارك اللهَ فيكَ أو قالَ لَهُ : بُورِكَ فيكَ. قالَ ذَيالُ: فلقَدْ رأَيت
حَنظلة يُؤْتِى بالإِنسان الوارِمِ وَجْهُهُ، أَو بالبهيمةِ الوارمَةِ الضَّرعِ ، فَيَتَفُلُ عَلى
يَدَيْه ويقول : بسم الله، ويضع يَدهُ على رَأسهِ ، ويقُولُ عَلى موضع کَفِّ
٣٣٩/ ب رسولِ اللهِ / عَّ اللّهِ، فَيَمْسحهُ عَليه، وقالَ ذَيّال: فيذهب الوَرَمُ)) (١) تَفَرَّدَ
بهِ .
٤٣٢ - (حَنْظَلة بن الرّبيع بن صَيْفِىّ بن رَباح بن
الحارث بن مُخاشن بن معاوية بن شُرَیف بن جَروة بن
أُسيّدٍ بن عَمْرٍو بن تميم التميمى الأَسَيِّدِى أبو رِبَعِى
رضى الله عنه)
وهو ابن أخى أكثم بن صَيْفى فى ثالث الشاميين
وسادس الكوفيين (٢)
٢٦٧٣ - حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا سعيدٌ، عن قَتَادة، عن
حَنْظلة الأُسيّدى: أنّ رسولَ اللهِ عَ لَّمِ قال: ((مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوات
الخمس : على وُضُوئِها، ومَوَاقيتها، وركوعِهَا، وسُجُودِها، يَراها حَقًّا لله
عَليه حرم على النّار))(٣) .
(١) من حديث حنظلة بن حزيم فى المسند : ٦٧/٥.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٥/٢؛ والاصابة: ٣٥٩/١؛ والاستيعاب: ٢٧٩/١؛
والتاريخ الكبير: ٣٦/٣؛ وثقات ابن حبان: ٩٢/٣. وهو حنظلة الكاتب.
(٣) من حديث حنظلة الكاتب الأسيدى فى المسند : ٢٦٧/٤.

٥٥٥
حَنْظلة بن الرّبيع الأسيدى
٢٦٧٤ - حدّثنا عبد الصَّمد وعفّان قالا: حدّثنا هَمَّام، حدّثنا
قتادة، عن حنظلة الكاتب قال: سَمِعتُ رسولَ الله عَ لَه يقول: ((مَنْ
حَافَظَ عَلى الصَّلَوات الخمس : ركوعِهِنّ، وسُجودِهنّ، ووضُوئِهِنَّ،
ومواقيتِهِنّ، وعَلِمَ أَنَّهُنَّ حَقُّ مِنْ عِند اللّهِ دخَلَ الجَنَّةَ، أَوْ قالَ: وَجَبَتْ لَهُ
الجنَّةُ))(١) .
٢٦٧٥ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سُفيان، عن أبى الزِناد، عن
المُرَفِّعِ بن صَيْفِىّ، عن حنظلة الكاتب قال: ((غَزَونَا معَ رسولِ اللهِ عَ لَه
فَمَرَرْنا على امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ، وقد اجتمعَ عَليها النّاسُ، فَأَفْرَجُوا لَهُ، فقال :
ما كانَتْ هذه تُقَاتِل، ثمّ قال لرجُلٍ : انْطِقُ إلى خالد بن الوليد، فقُلْ لَهُ:
إِنَّ رسولَ اللهِ عَِّ بَأْمُركَ أَنْ لا تَقتلَ ذُرِيَّة ولا عَسيفًا)) (٢).
٢٦٧٦ - رَواهُ ابن ماجه عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن وكيع ،
والنَّسائى، عن عَمْرو بن عَلِىّ، ومحمّد بن المثنى كلاهما عن [عبد الرحمن
عن] سُفيان الثورى بِهِ (٣) .
٢٦٧٧ - حدّثنا حُسين بن محمّد بن أبى الزناد، عن أبيه، عن
الموقّع بن صَيْفىّ بن رباح أخى حنظلة الكاتب قال : أُخبرنى جَدّى : أَنَّهُ
خرِجَ مِعَ رسولِ اللهِ عَّهِ ، فذكرَ الحديث (٤).
٢٦٧٨ - حدّثنا إبراهيم بن أبى العبّاس، حدّثنا ابن أبى الزّنادِ،
(١) الموطن السابق .
(٢) من حديث حنظلة الكاتب الأسيدى فى المسند : ١٧٨/٤.
(٣) الخبر أخرجه ابن ماجه فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٨٦/٣؛ وابن
ماجه فى الجهاد : باب الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان : ٩٤٨/٢؛ ونقل عن أبى بكر بن
أبى شيبة قوله : يخطئ الثورى فيه .
(٤) من حديث حنظلة الكاتب الأسيدى فى المسند : ١٧٨/٤ .

٥٥٦ الجزء الخامس عشر
[عن أبى الزّناد]، قال: أخبرنى الموقع بن صَيفى بن رَباح: أَنّ جَدَّهُ
رباحٌ بن ربيعة أَخبرهُ فذكره (١) .
(رَياحٌ أخو حنظلة)
٢٦٧٩ - حدّثنا عبد الرزَّاق، أَنبَأَنا ابنُ جُريجٍ ، أُخْبِرتُ عن أُبِی
الزناد. قال : أَخبرنى مُرقّع بن صَيفىّ التَميمى شَهِد على جَدِّهِ رَيَاح بن
الربيع الحنظلى الكاتب أُخبرهُ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رسولِ اللهِ نَ ◌ّه فِى غَزَاةٍ ،
فذكر مثل حَديث ابن [أبى] الزّناد(٢) .
٢٦٨٠ - حدّثنا أبو عامر، حدّثنا المغيرةُ بن عبد الرحمن عن أَبِى
الزناد {قال !: أخبرنى المُرفَّع بن صَيفىّ، عن جَدِّهِ رَياح بن ربيع أخى
٣٤٠/أ حنظلة الكاتب: أ أنّهُ أخبرهُ: أَنَّهُ خرِجَ مَعَ رسولِ الله [عَّه فذكر
الحديث} (٣) .
[حدّثنا سعيد بن منصور، قال: حدّثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن
أبی الزناد، قال: حدّثنی مرقّع بن صیفی قال: حدّثنی جدّی رباح بن
ربيع أخى حنظلة الكاتب أنّه خرج مع رسولِ اللهِ] عَ ◌ّه فى غزاةٍ عَلى
مُقدّمتهِ خالد بن الوليد، فذكر رَبَاحًا وأصيلة فذكر الحديث (٤) .
٢٦٨١ - رَوَاهُ أبو داود والنَّسائى من حديث عمرُ بن مُرّعٍ عَنْ أُبیهِ
به (٥) .
(١) من حديث حنظلة الكاتب الأسيدى فى المسند: ١٧٨/٤.
(٢) من حديث حنظلة الكاتب الأسيدى فى المسند : ٣٤٦/٤.
(٣) من حديث حنظلة الكاتب الأسيدى فى المسند: ٣٤٦/٤، وما بين المعكوفين سقط
من المخطوطة .
(٤) سقطت مقدمة السند واتصل الخبر بسابقه، وما أثبتناه من المسند من حديث حنظلة
الكاتب : ٣٤٦/٤.
(٥) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد: باب فى قتل النساء: ٥٣/٣؛ والنسائى فى
الكبرى: فى السير من وجوه كما فى تحفة الأشراف: ٨٦/٣.

حنظلة بن الرّبيع الأسيدى ٥٥٧
٢٦٨٢ - حدّثنا أبو داود الطيالسى، حدّثنا عمران - يعنى
القَطّان -، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشّخّير، عن حَنظلة
الأُسيّدى، قال: قلتُ: ((يا رسولَ اللهِ إِنَّا إذا كُنَّا عِنْدك كنا كأنَّا نَرِى الجَنَّة
رَأَى عَيْن، فإِذَا فارقْناك كنّا على غير ذلك؟ فقال: والذي نفسي بيدهِ لو
كُنتم تكونون [على الحال الّى تكونون] عَليها عندى لصافَحْكُم الملائكة
ولأَظلتكُم بأَجْنحَتها)) (١) .
رَواهُ مسلم والترمذى وابن ماجَه من غيرُ وجه عن سَعيد الجُرَيْرىّ عن
أبى عُثمان [النهذى] بهِ ، ورواهُ الترمذى عن عبّاس العَنْبرى عن أبى داود
الطيالسى (٢) .
٢٦٨٣ - حدّثنا أبو أحمد الزُّبيرى، حدّثنا سفيان عن الجُرَيْرى ،
عن أَبي عثمان، عن حَنْظلة قال: ((كُنَّا مَعَ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ، فَذَكَّرَنا الجَنَّةَ
والّار حتى كانا رَأَىَ عَينٍ ، فقمتُ إلى أهلى فضحكتُ، وَلَعِبتُ مَعَ أَهْلى
وَوَلدى، فذكرتُ ما كنتُ عندَ رسولِ اللهِ عَ لِّ، فخرجْتُ فلقيتُ أَبا
بَكرٍ ، فقلتُ: يا أَبا بكر نافَقَ حنظلةُ. قال : وما ذَاكَ؟ قالَ : قُلتُ: كُنّا
عندَ رسولِ اللهِ عَ ◌ّهِ فِذَكَّرَنا الجنّةَ والّار، حتى كَأَنَا رَأَى عَينٍ، فذهبتُ
[إلى أهلى] فضَحكتُ، ولعبتُ مع أهلى وَوَلدى، فقالَ: إِنَّا لنفعلُ ذَلِكَ،
ءُ
فذهبْتُ إلى النبيّ ◌َ ◌ّهِ، فَذَكَرْتُ لَّهُ [ذلك] فقالَ: يا حنظلة لو كنتَم
تكونون [فى بيوتكم] كما تكونون عِندى لَصافحتكم الملائكة، وأنتُم علی
(١) سقط من المسند قوله: ((كأنّا نرى الجنة رأى العين))، وسقط من المخطوطة ما بين
المعكوفين. والخبر من حديث حنظلة الكاتب فى المسند: ٣٤٦/٤.
(٢) الخبر أخرجه مسلم فى التوبة من طرق: باب فضل دوام الذكر والفكر فى أمور
الآخرة : ٥٦٣/٥؛ والترمذى فى صفة القيامة: باب ٥٩ : ٦٦٦/٤؛ وابن ماجه فى الزهد :
باب المداومة على العمل: ١٤١٦/٢.
/

٥٥٨ الجزء الخامس عشر
فُرُشِكُم، وبالطُّرق يا حنظلةُ ساعَة وساعة)) (١) .
٢٦٨٤ - حدّثنا أبو نُعيم، حدّثنا سُفيان، حدّثنا سَعيد الجُرَيْرى،
عن أبى عثمان النَّهدى، عن حَنْظلة التميمى الأُسَيِّدى الكاتب. قال: ((كُنّا
عِنْدَ رسولِ اللهِ عَظَلَّهِ، فذكرنا الجَّةَ وَالَّارَ، حَتّى كَأَنَا رَأَى عَيْنٍ ، فَأَقِيتُ
أَهْلِى وَوَلدى، فضحكتُ، ولعبتُ، وذكرتُ الذى كُنَّا فيهِ ، فخرجت،
فلقيت أبا بكرٍ ، فقلتُ : نَافِقْتُ. نافقْتُ. فقال: إِنَّا لنفعَلُ ذَلك، فَأَقِيتُ
النبىَّ عَ لِّ، فذكرتُ لَهُ ذَلِكَ. فقالَ: يا حنظلَةُ لُو كُنْتُم تكونونَ كما
تكونونَ عِندى لَصَافحتكم الملائكةُ عَلى فُرشِكُمْ أَو فى طُرقكم، أو كلمةً
نحو هذا هكذا - قالَ: هُوَ يَعنى سُفيان - يا حنظلةُ سَاعةً وساعَةً))(٢) .
رَوَاهُ مُسلم والترمذىَّ وابن ماجَه من حديث سَعيد بن إياس الجُرَيرىّ
بِهِ (٣).
٣٤٠/ب
٤٣٣ - (جَنظَلةُ بن علىّ) (٤)
٢٦٨٥ - قالَ أبو نُعيم: وليس بمحفوظٍ. ثمّ روى من طريق
سليمان بن داود، عن عبد الوارث، عن حُسين المعلّم، عن عبد الله بن
بُرِيدَة، عن حنظلة بن علىّ: أنّ رسول الله عَ لَّهِ كان يقول: ((اللهمَّ آمنْ
رَوْعِى، واسْتُر عَوْرَتِى، واحفظ أَمانتى، واقْض دَيْنِى)) (٥) .
(١) من حديث حنظلة الكاتب فى المسند : ٣٤٦/٤.
(٢) من حديث حنظلة الكاتب فى المسند : ٢٧٨/٤ .
(٣) تقدّم تخريج الحديث عند الأئمة الثلاثة.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٧/٢. وقال إبن حجر: حنظلة بن على الأسلمى تابعى
أرسل حديثاً فذكره ابن منده فى الصحابة ، وقد ذكره فى التابعين البخارى وابن حبان والعجلى
وغيرهم: الاصابة (القسم الرابع): ٣٩٦/١؛ التاريخ الكبير: ٣٨/٣.
. (٥) الخبر أخرجه ابن منده وأبو نعيم عن حنظلة بن على الأسلمى مرسلاً كما فى جمع
الجوامع: ٣٦٥٠/١.

حَنظلة الثقفى ٥٥٩
٤٣٤ - (حنظلة بن عَمْرو الأَسْلمىّ) (١)
٢٦٨٦ - ذكره الحسن بن سفيان فى الأفراد، ثمّ رَوى عن
الحسين بن مَهدى، عن عبد الرّزّاق، عن [ابن] جُريج، عن زِيَاد بن
سَعْدٍ، عن أبى الزنادِ، عن حنظلة بن عَمْرٍو: أَنَّ رَسولَ اللهِ عَ لَه بَعَثنا
إلى رَجلٍ من عُذْرةَ، فقال: إِنْ وَجَدتُوهُ، فَحرَّقُوهُ بِالَّار، ثمّ قالَ : اقتلوهُ
فإِنَّهُ لا يُعَذِّبُ بالَّارِ إلَّ رَبّ الَّارِ)) قال أبو نُعيم وغيرهُ: والصواب حَمزةُ بن
عمرو الأسلمى كما تقدَّمَ(٢) .
٤٣٥ - (حَنْظَلَة النَّقفى) (٣)
٢٦٨٧ - قالَ أبو نُعيم: مجهول. وذكرهُ أبو نُعيم من طريق
عبد الرحمن بن عائد عن غضيف بن الحارث، عن قدامة وحنظلة (٤)
الَّقْفَِّيْنِ قالا: ((كانَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ إِذَا ارْتَفَعَ الَّهَارُ، وَذَهب كُلُّ أَحدٍ
وانقلبَ النّاسُ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ عََّلِ إلى المسجدِ يُصلّى رَكعَتَيْن، أَوْ أَربعًا
ينظرُ هَلْ يَرَى أَحَدًا، ثم ينصَرِفُ)) (٥) .
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٧/٢؛ والاصابة: ٣٦١/١.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند كما تقدّم تخريجه عن حمزة بن عمرو الأسلمى ،
قال ابن حجر بعد أن أشار إلى الطرق المختلفة للخبر وكأنه يردّ على أبى نعيم قال : كل ذلك لا
ينفى الاحتمال. الإصابة: ٣٦١/١.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٣/٢؛ وقال إبن حجر: حنظلة بن أبى حنظلة
الثقفى: ٣٥٩/١.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((عبد الرحمن بن عائد بن عسيف بن الحنظلة عن حنظلة
الثقفى وثقافة)» والتصويب من الاصابة .
.. (٥) قال إبن السكن: سنده حمصى وهو غير مشهور، الاصابة. ويراجع أيضًا أسد
الغابة .
:

:
٥٦٠ الجزء الخامس عشر
٤٣٦ - (حَنْظلة العَبْشمى) (١)
٢٦٨٨ - رَوَى أبو موسى من طريق أَبَان [القطّان]، عن قتادة ،
عن أبى [العالية، عن] حنظلة، عن رَسول الله عَ لِ: أَنَّهُ قال: ((ما من
قَومٍ جَلِسُوا يذكرون الله إلَّ نادَاهم مُنادٍ من السَّماءِ: قومُوا فقد غُفِرَ لَكُمْ،
وبُدِّلَتْ سِئَاتِكُم حَسَنات))(٢) .
٤٣٧ - (حَنيفة الرُّقاشى عَمَّ أَبِى حُرّةٍ) (٣)
٢٦٨٩ - رَوَى أبو نُعيم من طريق حَمَّاد بن سلمة، عن واصل بن
عبد الرحمن (٤) ، عن أبى حُرّة، عن عمّه حَنِيفة مرفوعًا: لا يَحِلّ دَمُ
امْرٍ مُسلمٍ إلَّ بطيب نَفس [منه])» (٥) .
قلتُ: فقد روى أبو داود من طريق علىّ بن زَيْد بن جُدْعانَ ، عَن
أَبِى حُرَّة الرّقاشى - وقد سَمَّاهُ أَبو حاتم وغيرهُ حَنيفة - عن عمِّهِ، عن
النبىّ معَ له [قال]: ((فَإِنْ خِفْتُم نُشُوزَهُنَّ فَاهْجُرُوهُنَّ فى المضاجِعِ)) [قال
حماد: يعنى النكاح] (٦).
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٧/٢؛ والاصابة: ٣٦٢/١.
(٢) قال إبن حجر فى الاصابة : فى إسناده إلى قتادة ضعف، ويراجع أيضًا أسد
الغابة .
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ٦٩/٢؛ والاصابة: ٣٦٢/١.
(٤) فى الأصل المخطوط: ((واصل بن عبد الأعلى))، وما أثبتناه من أسد الغابة ،
ويراجع تهذيب التهذيب : ١٠٤/١١.
(٥) يرجع إليه فى أسد الغابة. والخبر جزء الخبر الطويل الذى أخرجه أحمد فى المسند
من حديث أبى حرة الرقاشى عن عمّه: ٧٢/٥، وهو من طريق حماد بن سلمة عن على بن زيد
عن أبى حرة الرقاشى عن عمّه. ويراجع أيضًا المعجم الكبير للطبرانى: ٦٠/٤. أخرجه عن
حنيفة الرقاشى عم أبى حرة.
(٦) الخبر أخرجه أبو داود فى النكاح: باب فى ضرب النساء: ٢٤٥/٢، وما بين
المعکوفین استكمال منه .