Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
جمدٌ الكندىّ
٢٧١ - (جُمانةُ الْبَاهِلِىّ) (١)
١٨٥٢ - قال أبو موسى: الباهلى، ذكرهُ الأُزْدِى فى الصحابة، ثم
رَوَى أبو موسى عن بَكرٍ بن خُنّيْس، عن عَاصِم بن [عاصم، عن](٢)
جُمانة الباهلى. قال: قال رسول الله عَ له: ((لمَّا أَذِنَ اللهُ لموسى بالدّعَاءِ
على فِرْعون أَمَّنَت الملائكةُ، فقال الله قد اسْتجبتُ لَكَ، ودُعَاءَ مَن جَاهَدَ
فى سبيل الله، ثم قالَ رسول الله عَ لَّهِ: أنَّقُوا أَذَى المجاهدين، فإنَّ الله
يَغضب لَهُم كما يَغْضِبُ للرسلِ، ويَسْتجيبُ لهم كما يَسْتجيب دُعَاءَ
الرُّسُلِ)) (٣) .
٢٧٢ - (جَمْدُ الكِنْدِىّ) (٤)
١٨٥٣ - قال حَمّاد بن سلمة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن جَمْدٍ :
((أَنَّهُ قال: لِأَنْ أُوتِىَ بِقَصْعةٍ، فَأُصيبَ منها، أَحبُّ إِلىَّ من أَنْ أُبَشَّرَ
بِغُلامِ، فأخبرَ بذلك رسولُ الله عَ لَه، فقال: يا جَمْدُ إنه أنتَ أَنْ قُلتَ
ذلك؟ فقال: نعم. فقال رسول الله عَّه: إنّهم ثمرةُ الفُؤَادِ، وقُرَّةُ العَيْنِ،
وإِنَّهِم لَمحزَنَة مَجْبنةٌ مَبْخَلَةٌ)) (٥) رواهُ أبو نُعيم، والمشهور أنّ قائِل ذَلك
الأَشعثُ بن قيسٍ، وشَبَّهَ حَمّادُ بن سلمةَ قِلَّةَ رَحْمَةِ الأَشَعَتْ بِالجَمَادِ فقال
جَمْدٌ (٦) ، وقال ابن الأثير: ولا أَعْرِفُ فى كِنْدة من اسْمُهُ جَمْدُ إلاّ أحدَ
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٨/١؛ والاصابة: ٢٤٢/١.
(٢) استكمال من مصدرَى الترجمة. وبكر بن خنيس الكوفى العابد أكثر أقوال الأئمة
إلى تضعيفه أميل. الميزان: ٣٤٤/١.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٩/١؛ وترجم له فى القسم الرابع من الاصابة :
(٣) الخبر استدركه أبو موسى كما فى الاصابة .
/
٢٦٩/١.
(٥) الكلمتان فى المخطوطة أصابهما تحريف النساخ، وما أثبتناه من مصادر الترجمة.
(٦) قال الحافظ ابن حجر تعليقًا على هذا: ((وليس كذلك، بل المعروف أن
الاشعث بن قيس بشر بغلام من ابنة جمد الكندى فقال ما قال. وجمد هو أحد الملوك الأربعة
الذين ارتدّوا فقتلوا فى خلافة أبى بكر وكانت ابنة جمد تحت الاشعث)). الاصابة .
٠

٢٠٢ الجزء الحادى عشر
الملوك الأربعة [الذين دعا عليهم رسول الله عَ لَه فَقُتِلوا فى الْرِّدَةِ كُفَّارًا](١)
كما جاء فى الحديث.
٢٧٣ - (جَمرةُ بن عوفٍ)(٢)
أبو يزيد من أهلٍ فِلَسْطِينَ
((قَدِمَ هو وأخوه حُرَيثٌ على رسول الله عَ لَّهِ ، فمسحَ صَدرَهُ وَدَعَا له
بالبركة)) رَوَاه أبو نعيم من طريق أَولادِهِ عَنْهُ (٣).
٢٧٤ - (جَمْرةُ بن النُّعمان بن هَوْذَة بن مالكٍ) (٤) /
٢٣٨/ب
١٨٥٤ - ابن سِنان بن السّاع بن دُلَيم (٥) بن عدى بن حَزّاز بن
كاهل بن عُذرة سَّد قَوْمِهِ، وأولَ من قَدِمَ بصدقتهم على رسول الله
عَ لَّمِ (٦). قال أبو جعفر الطبرى وأَقطعهُ رسول الله عَلَّهِ حُضْرَ فَرَسِهِ،
ورَمْيَةَ(٧) سَوْطه من وادى القُرَى)) (٨) .
(١) استكمال من أسد الغابة.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٩/١؛ والاصابة: ٢٤٢/١.
(٣) كذا أورده ابن الأثير فى ترجمته. وأضاف إبن حجر فى الإصابة رواية أخرى عن
الدارقطنى فى المؤتلف من طريق وهاس بن علاق بن هشام بن يزيد بن جمرة قال : سمعت أبى
عن أبيه عن جدّه. يزيد بن جمرة: قال: ((ذهبت مع أبى جمرة بن عوف)) ثم قال : ابن
حجر : اسناده مجهولون .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٩/١؛ والاصابة: ٢٤٣/١؛ والاستيعاب:
٢٦١/١.
(٥) فى المخطوطة: ((ابن اسحاق بن اتباع بن دلهم)). والتصويب من أسد الغابة .
(٦) قال إبن عبد البر: قدم على النبى معَ له وقد بنى عذرة. لا أعرفه بغير هذا.
الاستيعاب ..
(٧) فى المخطوطة محصفًا: ((حصّن فرسه ووهبه)). والحضر: بضم فسكون العدو يعنى
قدّر عدو فرسه .
(٨) يراجع أسد الغابة .
:

جميل البحرانيّ ٢٠٣
وروى عن النبى معَ اللّهِ: ((أَنَّهُ أَمرَهُ بدفن الشّعَرِ والدّم)) رواه
أبو نُعيم (١) .
(جَميل بن بَصُرَة)
(العِفَارِى يأتى والمشهور حُمَيْل بالحاء)
٢٧٥ - (جَميل بن رِدَامِ العُذُرِىّ) (٢)
١٨٥٥ - روى أبو نُعيم من طَريق عَتِيق بن يَعْقوب، حدّثنا
عبد الملك بن أبى بكر بن محمد بن عَمْرٍو بن حَزْمٍ ، عن أبيه، عن
جَدِّهِ، عن عَمْرِو بن حَزْم: ((أنَّ رسول الله عَ لِ كتبَ كِتَابًا: هذا ما
أَعْطَى رسولُ الله ◌ِ الَِّ جَمِيل بن رِدَامٍ أَعْطَاهُ الرمدَ ألا يُحافّهُ (٣) فيها أحَدٌ))
وكتب علىّ بن أبى طَالبٍ (٤) .
٢٧٦ - (جَميل البحرانی) (٥)
١٨٥٦ - ذكرهُ ابن الدبَّاغ الأندلسى فى الصحابة وروى من طريق
مُحَكّم بن صَالحِ الضَّى، عن إسماعيل بن رَجَاءِ الزّبيدى، حدّثنِى جَمِيل
البَحْرانى قالَ: ((شَهِدتُ رسول الله عَ لَّهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بعَامٍ، وهو يقول: إِنّى
أَبْوَأُ إلى كل ذى خُلَّةٍ من خُلَّتِهِ، ولو كنتُ مُتَّخِذًا من أَهْلِ الأَرْض خَلِيلاً
لأَنَّخَذْتُ أبا بكر خَليلاً، وَلَكن أخى وصَاحِبِى فى الغَارِ)) (٩) .
(١) الخبر أخرجه أيضًا الدارقطنى فى المؤتلف كما رواه الواقدى. يراجع الاصابة .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٠/١؛ والاصابة: ٢٤٤/١.
(٣) لا يحاقه فيها أحد : لا يخاصمه .
(٤) الخبر أخرجه ابن منده أيضًا كما فى الاصابة وأسد الغابة .
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة ((جميل النجراني)) بالنون: ٣٥٢/١؛ وفى الاصابة
((البحرانى)) بالباء: ٢٤٥/١؛ وكذا فى جمع الجوامع: ٢٩٣٥/١؛ وفى المشتبه (ص ٥٣):
جميل النحرانى بالنون شيخ لأبى إسحق .
(٦) جمع الجوامع : ٢٩٣٥/١ مصدر الترجمة .
٠

٢٠٤٠
الجزء الحادى عشر
٢٧٧ - (جَناب: أَبو خَابط الكِنَانِى)(١)
١٨٥٧ - ذكر أبو نعيم من حديث أبى عَوَانة: يعقوب بن إسحاق
الإسفراييني، حدّثنا محمد بن عبد الله البلوى، حدّثنا عُمَارة بن زيد عن
عبد الله (٢) بن العلاء بن أبى نَبْقة، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيّب بن
خَبِط بن جَنَابٍ، عن أبيه. قال: ((كنتُ بالفلاة إِذْ مَرَّ بى رسولُ الله
عَ الَّهِ وَمَرَّ علينا جَيْش عَرَمْرَم، فَقِيلَ: هذا رسول الله عَلَّهِ)) (٣).
٢٧٨ - (جَنَابٌ الكَلبىّ) (٤)
١٨٥٨ - أسلم يوم الفتح، وروى عن النبى / عَ ◌ّه: ((أنَّهُ سَمِعَهُ
يقول لرجلٍ رَبْعٍ إلى جانبهِ : إِنّ جبريل عن یمینی ، ومیکآثیل عن یَسَاری ،
والملائِكَةُ قد أَظَلَّت عَسْكرى فخُذْ فى بَعْضِ هَنَاتِك (٥) ، فَأَطْرَق الرجل
شَيْئًا ، ثم قال :
٢٣٨/ب
وَمَلَاذَ مُنتجعٍ وَجَارَ مُجَاوِرِ
يا رُكْنَ مُعْتَمِدٍ، وَعِصْمَةَ الآئِذِ
فَحَبَاه بالخُلقِ الّكِىّ الطَّاهرِ
يا مَنْ تَخَيَّرَهُ الإِلهُ لِخَلْقِهِ
يَا مَنْ یَجُودُ کَفَیْضِ بَحْرِ زَاخرِ
أَنْتَ النَّبِىُّ وخَيْرُ عُصْبةِ آدَمِ
مَدَدُ لِنَصْرِكَ مِنْ عَزِيزٍ فَاهِر
مِيكالُ مَعْكَ وَجِبْرَائيل كلاهُمَا
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٢/١، وضبط اسم والده فقال: بالخاء المعجمة
والباء الموحّدة ((خابط))، وهو يوافق ما فى المشتبه، ص ٢٦٢، وفى الاصابة: حائط وتكرر
هكذا : ٢٤٥/١ .
(٢) فى المخطوطة: ((عبد العزيز)) والصواب: عبد الله بن العلاء بن أبى نبقة بيض له
إبن حاتم: مجهول. الميزان : ٤٦٤/٢.
(٣) الخبر أخرجه ابن منده أيضًا كما فى الاصابة وأسد الغابة.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٤٢/١؛ والاصابة: ٢٤٥/١؛ والاستيعاب:
٠٢٦٣/١
(٥) فى المخطوطة: ((تجدنى هنائل)) والصواب ما أثبتناه: ((فخذ فى بعض هناتك)).
والمراد : أسمعنا بعض أشعارك. تراجع النهاية : ٢٥٦/٤.

٢٠٥
جنادة بن أبى أُميّة الأزدِىّ
قال : قلتُ: ثمن الشَّاعِرُ؟ قالوا: حَسَّانُ بن ثَابت ، فَرَأَيْتُ رسولَ
الله عَ لَّهِ دَعَا له، وقال لَهُ خَيْرًا)) (١).
٢٧٩ - (جُنَادُ بن أبى أُمّة الأَرْدى) (٢)
اسمُ أبى أُمَّةُ مَالك، وقيل كَثِيرٌ، ومنهم من يُفرّق بينهما (٣) فالله
أعلم. كانَ يَلَى غَزَو البَحْرِ زَمنَ عثمان إلى أيام يَزِيد، ورُبَمَا شَا (٤) فى
البحر بعضَ الأَعْوام، وتوفى سنة ثمانين، وقيل ستٍّ وثمانين، وقيل سنة
خَمْسٍ وسَبْعين (٥) ، وقال العِجْلىّ: لم يكُ بصحَابى وإنَّمَا هو من كِبار
التابعين سكن الأُزْدُنّ، وهذا قد صحّحه بعضھُم لأُنَّ أکثر رواياتهِ عند
الجَمَاعَةِ عن الصَّحابةُ، لكن فى سياقِ أحمد مَا يدلّ على أنَّهُ صَحَابى
صغير، وحديثهُ عند أحمد فى خامس عشر الأنصَارِ .
١٨٥٩ - حدّثنا يزيدُ بن هرون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن يزيد
ابن أبى حبيب، عن مَرْثد بن عبد اللّه اليَزَنى، عن حُذيفة الأَزْدى، عن
جُنَادَة الأَزْدِى قالَ: ((دَخلتُ على رسول الله عَ ليه فى يوم جُمعَةٍ فِى سَبعةٍ
(١) أورد الخبر بتمامه ابن عبد البر فى الاستيعاب، وابن الأثير فى أسد الغابة ،
واختصره ابن حجر وعقب عليه فقال : هذا طرف من حديث قبله ، فلعله اختلف فى نسبه.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٣/١؛ والاصابة: ٢٤٥/١؛ والاستيعاب :
٢٤٢/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٣٢/٢.
(٣) ممن فرّق بينهما ابن الأثير، فترجم لثلاثة من الصحابة بإسم جنادة بن أبى أمية ،
والخلاف فى اسم أبى أمية : مالك - كثير - كبير .
قال ابن حجر : وقد فرّق ابن سعد وأبو حاتم وابن عبد البر وغير واحد بين جنادة بن أبى
أمية الازدى وبين جنادة بن مالك الازدى. انتهى .
والطبرانى فرّق بينهما أيضًا. يراجع المعجم الكبير: ٢٨١/٢، ٢٨٢. وفى التاريخ
الكبير : اسم أبى أمية كبير وقال محققوه: وقع فى الاصلين كثير. المراجع السابقة .
(٤) فى المخطوطة: ((سبى)) ولا تتفق مع ترجماته، وقد ذكر ابن الأثير أنه شتا فى
البحر سنة تسع وخمسين : ٣٥٣/١.
(٥) قال البخارى : مات جنادة سنة سبع وستين. التاريخ الكبير.

٢٠٦ الجزء الحادى عشر
من الأَزْدِ أَنَا مِنْهم. وهو يَتَغَدّى فقالَ: هَلُمُّوا إلى الغَدَاء. قال: فقلنا : يا
رسولَ الله إنَّا صِيَامٌ. قالَ: أَصُمْتُمْ أَمْسِ؟ قال: قُلَنَا: لاَ. قال:
فَأَفْطِرُوا، فَأَكُلْنا مع رسول الله عَ لَّهِ. قَالَ: فلما خرجَ وجَلَسَ على
المِنْبَرِ دَعَا بإناءٍ من مَآءٍ فَشَرَبَ وهو على المنبر والناسُ يَنْظُرون يُرِيهُم أَنَّهُ لاَ
٢٣٩/أ يَصُوم يومَ الجمعَةِ)) رواه النّسائى من حديث محمد / بن إسحاق وغيره عن
یزیدٍ به(١) .
١٨٦٠ - حدّثنا حَجّاج، حدّثنا لَيْث، حدّثنا يزيد بن أبى
حَبِيبٍ، عن أَبي الخير: أَنَّ جُنَادَةَ بن أبى أُمية حَدّتْهُ: ((أَنَّ رِجَالاً من
أصحاب النبى عَ لَّمِ قال بَعْضُهم: إنَّ الهجرةَ قد انْقَطَعتْ، فاختلفوا فى
ذلك. قال: فَانْطلقتُ إلىرسول الله عَ لَّهِ، فقلتُ: يا رسولَ الله إِنَّ نَاسًا
يقولون: إنَّ الهجرةَ قَد انْقَطَعَتْ؟ فقالَ رسول الله عَ لَّهِ: إِنَّ الهجرةَ لا
تَنْقَطع ما دَام الجهادُ)) (٢) .
٢٨٠ - (جَنادَةُ بن أبى أُميَّةَ، واسم أبى أُميَّةَ كثيرٌ)
١٨٦١ - قالَ أبو نُعَيم: وهو عندى جُنَادةُ بن أبى أُمَّة الأزدى
المتقدّم، ثُمَّ رَوَى أبو نعيمٍ فى ترجَمَةِ هَذَا من طريق أبى بكر الدَّاهرى
عن شَهْرِ بن حوشب عن أبى عبد الرحمن: أنَّهُ توضَّأْ، فلمّا قام إلى
الصَّلاةِ التفت عن يَمِينِهِ، فقال: أَترضون؟ قالوا: نعم، ثم فَعَلَ مثل ذَلك
عن يَسَارِه، ثم قال: سَمِعتُ رسولَ الله ◌ِ المه يقول: ((مَن أَمَّ قومًا وَهُمْ لَهُ
(١) الخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤٣٨/٢ من عدّة طرق
عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن حذيفة البارقى عن جنادة الازدى: ورواه البخارى
فى التاريخ الكبير ، والحافظ المزى تحقيق مفيد عن سند هذا الخبر يرجع إليه من شاء التقصّى فى
تحفة الأشراف: ٢٣٢/٢.
(٢) من حديث جنادة بن أبى أمية فى المسند : ٦٢/٤.

٢٠٧
جنادة بن أبى أُميّة
كَارِ هون فإِنّ صَلاتِهِ لا تُجَاوزِ تَرْقُوَتَهِ)) (١) .
ثم ذكرَ أبو نُعيمِ ثالثًا فقالَ جُنادة بن [أبى] أُمِيَّة الَّّهراني (٢) .
ثم قال : شَهِد فتح مِصرَ، ولى غَزْو البحر أَيَّام مُعاوية [مات](٣)
سنة ثمانين ثم قال: وهو عندى المتقدمُ ذكره، ومن فَرَّق فَقَد وهِمَ. [ ثم]
ذكر أبو نُعيمٍ : جُنَادةُ بن مالك الأَزْدى (٤) يُكَنَّى أَبَا عبد اللهِ لَهُ عَقِب
بالكُوفَةِ .
قلتُ: وَهُوَ على قول مَن سَمَّى أَبَا أُمّة مالكًا الأول فالله أعلم.
١٨٦٢ - وقد أورد أبو نُعيم من طريق أَبى سعيدٍ فى ترجمةِ هذا
من طريقٍ عُبِيدَة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن مُصعَبَ بن
عبيد الله بن جُنَادة ، عن أبيه، عن جدّه جُنَادة الأزدی. قال : قال رسول
الله عَ لَّه: ((ثلاث مِنْ فِعْلِ الجاهلية لا يَدَعُهُنَّ أَهْلُ الإِسلام: اسْتِسقاءٌ
(١) الخبر أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير: ٢٨٢/٢، وفيه شهر بن حوشب قال
الحافظ: سنده ضعيف. الجامع الصغير يشرح فيض القدير: ٨٧/٦.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٤/١؛ والاستيعاب: ٢٤٢/١.
(٣) الزيادة التى بين معكوفين لتصحّ العبارة إذ أن معاوية مات سنة ستين.
(٤) لخّص ابن الأثير اختلاف العلماء فى هذه الأسماء فقال :
وبالجملة فقد اختلفوا فى ذلك: فأما أبو عمر فقد صرّح بأنهما اثنان، أحدهما جنادة بن
أبى أمية ، وجنادة بن مالك ، وروى عنه حديث النياحة ، وأما أبو نعيم فإنه جعل جنادة بن أبى
أمية الازدى، وكنيته أبو عبيد الله ، الذى سكن مصر وعقبه بالكوفة ، ترجمه وروى عنه صوم يوم
الجمعة، وجنادة بن أبى أمية ، واسمه كبير، الذى روى حديث الامامة ترجمة ثانية ،
وجنادة بن أبى أمية الأزدى الزهرانى الذى شهد فتح مصر ترجمة ثالثة ، وروى عنه حديث
الهجرة، ثم قال: وبعض المتأخرين ، يعنى ابن منده، أفرد حديث جنادة فى الامامة، وحديث
الهجرة فجعلها ترجمتين تكثيرًا لتراجمهم، وثلاثتهم عندى واحد جنادة الازدى، وجنادة
الزهرانى ، وجنادة الذى روى حديثه حذيفة فى الصوم. وأما ابن منده فجعل ابن أبى أمية
ترجمتين وجنادة بن مالك ترجمة أخرى ، فجعلهم ثلاثة ، ولم يتكلم عليهم شىء، فدل على أنه
ظنهم ثلاثة، وما أشبه كلام أبى نعيم وأبى عمر بالصحة والصواب ، والله أعلم.

٢٠٨ الجزء الحادى عشر
٢٣٩/بَ بالكواكب، وطعن / فى النَّسَبِ، والنّياحةُ على المَِّّت)) (١).
٢٨١ - (جُنادة بن جَرَادِ العَيْلانى)(٢)
(لَهُ صحبة يُعد فى البصريّين)
١٨٦٣ - قال أبو نُعيم: حدّثنا سُليمان بن أحمد، حدّثنا أحمد بن
دَاود المكى، حدّثنا عون بن الحَكَم بن سنانَ البَاهلى (٣) ، حدّثنا زياد بن
قُريع أحدُ بنى عَيْلان بن جاوة، عن أبيه، عن جُنَادة بن جَرادٍ ، قال :
(أتيتُ رسولَ الله عَ لَّمِ بإبلٍ قَد وَسَمْتُها فى أَنفهَا، فقالَ: ما وَجَدْتَ فيها
عضوًّا تسِمُهُ إلّ الوَجْه؟ أمَا إِنَّ أَمامَك القِصَاصَ؟ قال: أَمْرُها إليكَ یا
رسول الله. فقال: أتينى بشىءٍ ليس عليه وسم [فأتيته بابن لبون وحِقّة ،
وجعلت الميسم حيال العنق، فقال: ] أَخِرْ أَخِرْ حتى بلغَ الفَخِذَ، فقال :
على بركةِ اللهِ، فَوَسَمْتُها فى أَفْخَاذِهَا وَكانَت صَدَقتها حقّتين وكانت
تِسْعِينَ)) (٤) .
(١) الخبر أخرجه البزار والطبرانى فى الكبير والبخارى فى التاريخ وقال : فى اسناده
نظر وقال الهيثمى: مصعب بن عبيد الله بن جنادة عن أبيه عن جدّه، ولم أجد من ترجم مصعبًا
ولا أباه .
كشف الأستار: ٣٧٧/١؛ والمعجم الكبير: ٢٨٢/٢؛ والتاريخ الكبير: ٢٣٢/٢؛
ومجمع الزوائد: ٢٣/٣؛ وجمع الجوامع : ١٢٦٠/٢.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٤/١؛ والاصابة: ٢٤٦/١؛ والاستيعاب: ٢٤٤/١.
(٣) فى المخطوطة: ((حدّثنا حمدان بن داود المكى، حدّثنا عون بن الحكم، حدّثنا
سنان الباهلى)) والتصويب من الطبرانى.
(٤) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ٢٨٣/٢. قال الهيثمى: فيه من لم أعرفهم ،
مجمع الزوائد : ١١٠/٨.
وقال ابن السكن : لا أعلم رواية غيره واسناده غير معروف. وما بين المعكوفين استكمال
من المعجم الكبير .

٢٠٩
جنادَة غير منسوبٍ
٢٨٢ - (جُنَادَةُ بن زَيْد الحَارِثِى)(١)
يُعَدُّ فى أعرابِ البَصْرة، وفى صُحبته نظرٌ .
١٨٦٤ - روى أبو نُعيمٍ من طريق عبد الرَّحمن بن عَمْرو بن
جَبَلة، عن سَوْدة بنتُ المتلمِّس، عن جَدّتها أُمّ المُتْلَمِّس بنت جُنَادة (٢)،
عن أَبِيهَا جُنَادَة بن زيد، قال: ((وَفَدْتُ عَلَى رسول الله عَ لَّه، فقلتُ:
إنّى وافد قَوْمى بِلْحَارِث من أهل البَحْرِين، فادعُ اللهَ أَنْ يُعِينَا على عَدُوِّنَا
من رَبيعة ومُضَر، حتى يُسلموا، فَدَعَا، وكتب بِذَلِك كِتَابًا، وهو
عِنْدَنَا)) (٣) .
(جُنادَةُ بن مالك تَقدَّم)
وهو ابن أبى أُمَّة أَيضًا إن شاء الله تعالى
٢٨٣ - (جُنَادة غير منسوبٍ) / (٤)
٢٤٠/أ
١٨٦٥ - روى لَّهُ أبو نُعيم من طريق يعقوبَ بن عتيق، عن
عبد الملك بن محمد بن أبى بكرٍ بن محمد بن عمرو بن حَزَمٍ ، عن أبيهِ،
عن جَدِّهِ: أن عمرو بن حزمٍ قال: ((كتب رسولُ الله عَّه لِجُنَادة: بسم
الله الرَّحمن الرَّحيم هذا كِتَابٌ من محمد رسول الله لِجُنَادَة وقومِهِ ومَن ◌َّبَعَهُ
بِقَامِ الصَّلاة، وإِبِتاء الَّكَاةِ، وأَطاعَ الله ورسوله، وأَعْطَى من المغانم
الخُمسَ ، وفارقَ المشركين، فإنَّ لهُ ذِمََّ الله، وَذِمَّة محمدٍ)) (٥). وكتبَ.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٥/١؛ والاصابة: ٢٤٦/١.
(٢) فى المخطوطة: ((عن جدّتها بنت المتلمس بن جنادة)) والتصويب من الاصابة.
(٣) قال ابن حجر : اسناده ضعيف ومجهول. الاصابة .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٦/١؛ والاصابة: ٢٤٧/١.
(٥) الخبر أخرجه ابن منده أيضًا وضعف إبن حجر اسناده فى الاصابة .
٠

٢١٠ الجزء الحادى عشر
٢٨٤ - (جُنْذُ بنُ سَبع الجُهنى) (١)
يُعدُّ فى الشَّاميين، وقيل إنّهُ أبو جُمعَة حبيب فالله أعلم.
وحكى ابنُ الأثير، عن أبى بكر الخطيب قال: رأيتُ بخط ابن
الفُرَات، عن الأَزْدى، [عن أبى يعلى، عن محمد بن عباد عنه
مضبوطً](٢) هكذا وهُوَ غَايةٌ فى ضَبطِهِ حُجة فى نَقْلِهِ.
١٨٦٦ - ورَوى أَبو نُعيم من طريق أبى سعيد مَولى بنى هاشم،
حدّثنا حُجْر أبى خَلفٍ : سَمعتُ عبد الله بن عوف، سمعتُ جُنْذَ بنَ سَبُعٍ
يقول: ((قاتلتُ رسولَ اللهِ عَ لَلِ أَوَّلَ النهارِ كَافَرًا، وقاتلتُ مَعَهُ آخِرَ النهار
مُسلمًا، ونزلَتْ فينا ﴿وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ ونِسَاءٌ مُؤْمِناتٌ﴾. قال كنا تِسْعة
نَفْرِ سَبعَةَ رجالٍ وامرأتين)) وكذا رواهُ أبو يَعلى والحسنُ بنْ سفيان عن
محمد بن عبادٍ المكى عن أبى سَعيدٍ مولى بنى هاشمٍ بهِ(٣) .
٢٨٥ - (جُنْدَب العَلَقِىّ البَجَلى) (٤)
وهُوَ جُنْدَب بن عَبد اللهِ بن سُفيان العَلَقِىّ (٣) بَطْن من بَحِيلَة: أبو
عبد اللهِ، نزَلَ الكوفة، ثم صارَ إلى البصرةِ (٤) مع مُصَعب بن الزبيرِ .
فروى عنهُ جَماعة من البصريين. وحَدِيثُهُ عندَ أحمد فى رابع الكوفيين.
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٥٦/١؛ والاصابة: ٢٤٧/١.
(٢) استكمال من أسد الغابة .
(٣) فى مجمع الزوائد: ((كنا ثلاثة رجال وتسع نسوة)). قال الهيثمى: رواه الطبرانى
بإسنادين رجال أحدهما ثقات. مجمع الزوائد : ١٠٧/٧.
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ٣٦٠/١؛ والاصابة: ٢٤٨/١؛ والاستيعاب :
٢١٧/١؛ والتاريخ الكبير: ٢٢١/٢؛ والطبقات الكبرى: ٢٢/٦.
(٥) العلقى: نسبة إلى علقة بفتح العين واللام: بطن من يجيلة .
(٦) قال البخارى: ثم خرج منها. التاريخ الكبير.

جندب العلقىّ البجليّ ٢١١
(الأسودُ بن قيسٍ: أبو قيسَ العبدى الكوفى عَنْهُ)
١٨٦٧ - حدّثنا محمد بن جَعفرٍ ، حدّثنا شعبة عن الأسود بن ٢٤٠/ ب
ءَ
قيسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جُندبًا البَجَلِىّ، قال: ((قالت امرأةٌ لرسولِ اللهِ عَلَّه: ما
أَرَى صَاحِبَكَ إِلاَّ قَدْ أَبِطَأَ عَلَيْكَ؟ فنزلت هذه الآية ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا
قلى وَلَلَآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى﴾ (١) . رَوَاهُ البخارى ومسلم من حَديث
شعبةَ والثورِى (٢) وَزُهَيْرٍ زَادَ مُسلمٍ وسفيان بن عُيَنَةَ: أربعتُهُم عن
الأسود بهِ (٣) .
١٨٦٨ - حدّثنا محمد بن جَعفرٍ، وعفّان قَالا: حدّثنا شُعْبَةُ عن
الأَسْود بن قَيْس، عن جُنْدَب قال: ((أصَابَ إِصْبِع النبيّ عَلِ شىءٌ
- وَقَالَ جَعفرٌ: حَجَرٌ - فدميت فقالَ :
هَلْ أَنْتَ إِلاَّ إِصْبَعُ دَميتِ وَفِى سَبيلِ اللهِ ما لَقِيتِ)) (٤)
رواه البخارى ومُسلم من حديث أبى عَوَانَة زادَ البخارى ومسلم
والنسائىُّ والثورى زَادَ مسلم وسفيان بن عُيَيْنة والترمذى من حديث شعبة
كلّهُم عن الأسود بهِ(٥) .
(١) من حديث جندب البجلى فى المسند: ٣١٢/٤.
(٢) فى المخطوطة: ((الترمذى)) وهو يتعارض مع السياق.
(٣) الخبر أخرجه البخارى فى التفسير: باب ما أودعك ربك وما قلى: ٧١١/٨،
وأخرجه أيضًا فى التهجر: باب ترك القيام للمريض: ٨/٣، وفى فضائل القرآن: ٣/٩؛
وأخرجه مسلم فى المغازى: باب ما لقى النبى عَ لَّه من أذى المشركين والمنافقين: ٤٤٠/٤؛
وأخرجه أيضًا الترمذى فى التفسير من طريق سفيان ابن عيينة وقال : هذا حديث حسن صحيح ،
وقد رواه شعبة والثورى عن الأسود بن قيس: سنن الترمذى: ٤٤٢/٥.
(٤) من حديث جندب البجلى فى المسند: ٣١٢/٤.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى الجهاد : باب من ينكب فى سبيل الله : ١٩/٦؛ وفى
الأدب: باب ما يجوز من الشعر: ٥٣٧/١٠.
وأخرجه مسلم فى المغازى: ٤٣٩/٤؛ والترمذى فى التفسير كما سبق بيانه؛ والنسّائى فى
اليوم والليلة كما فى تحفة الاشراف: ٤٤٠/٢.
/

٢١٢
الجزء الحادى عشر
:
ورواهُ الطبرانى من طريق عُمر بن زياد الألهَانى (١) ، عن الأسود،
عن جُنْدَبٍ قال: ((أَصَابت إصبع النبى معَِّ شجرةٌ فدمِيت فقال:
هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصْبِعٌ دَمِيتِ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ
قال: فَحَمَلُوهُ على سَرِيرٍ مَرْمُولٍ (٢) بِخوص أو شريطٍ ، وَوُضِعَ تحت
رأسِهِ مِرْفَقَةٌ من أَدَمِ حَشوها لِيف، فَأَثّر السرير فى جَنْبهِ فجاء عُمرُ فبكى ،
وقالَ : يا رسول الله إنَّ كِسْرَى، وقَيْصَر يَجْلسون على سَرير الذهبِ ويلبسونَ
الدِّيباج، فقالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ أَنَّ لَهُم الدُّنيا ولكم الآخِرةُ)) (٣).
١٨٦٩ - حدّثنا عفان، حدّثنا شُعْبة، أَخبرنى الأَسْوَدُ بن ◌َيْس
قال: سَمِعتُ جُنْدَبًا يُحدّثُ: ((أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ الله عَ لَلِ صَلَّى، ثم خَطَبَ
فَقَالَ : مَنْ كَانَ ذَبحَ قبلَ أَن يُصَلِّى فَلْيُعِدْ مَكَانَها أُخْرَى، وَقَالَ مَرَّةً
أُخْرَى: فَلْيَذْبِحْ، ومَنْ كَانَ لَم يَذْبَحْ فَلْيذَحْ باسْمِ الله)) (٤) رَوَاهُ البخارى
ومُسلِمٌ من حديث شُعبة به وأبى عوانَة. زَادَ مُسلِمٌ : وزهيرٌ وسفيان بن عُيَيْنة
وَأَبِى الأَخْوص خَمسَتَهُم، عن الأَسودِ بهِ (٥) .
١٨٧٠ - حدّثنا عُبِيدَةُ بن حُمَيدٍ، حدّثنى الأَسودُ بن قَيْسٍ، عن
جُندَب بن قيسِ البجلى، ثم (٦) العَلَقِى: ((أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رسول الله صلى /
٢٤١/أ
(١) فى المخطوطة: ((عمرو بن يزيد)) والتصويب من الطبرانى ومجمع الزوائد.
(٢) مرمول: منسوج. يقال رمل الحصير وأرمله فهو مرمول. النهاية .
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٥/٢. وقال الهيثمى: فيه عمرو بن زياد وقد وثقه إبن
حبان وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح: ٣٢٧/١٠.
(٤) من حديث جندب بن عبد الله البجلى فى المسند: ٣١٢/٤.
(٥) الخبر أخرجه البخارى فى العيدين: ٤٧٢/٢، وفى الذبائح والصيد: ٦٣٠/٩،
وفى الايمان والنذور: ٥٥٠/١١، وفى التوحيد: ٣٧٩/١٣؛ كما أخرجه مسلم فى الأضاحى:
٦٢٦/٤ وما بعدها؛ كما أخرجه النسّائى فى الأضاحى: ذبح الناس بالمصلى: المجتبى :
١٨٨/٧؛ وابن ماجه فى الاضاحى: ١٠٥٣/٢.
(٦) فى المخطوطة: ((عن العلقى)) مصحفًا تراجع ترجمته .

٢١٣
جندب العلقيّ البجليّ
الله عليه وسلَّم يومَ أَضْحَى، فَانْصِرَفَ رسولُ اللهِ عَ لِّ، فَإِذَا هو باللّحم
وذَبَائِحِ الأَضْحَى، فَعَرَفَ رسولُ الله ◌ِ لَّهِ أَنَّهَا ذُبِحَتْ قَبْلَ أَنْ يُصَلّى.
قال: فقالَ رسولُ الله ◌ِلِّ: مَنْ كَانَ ذَبحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّى فَلْيذْبِحْ مَكَانَها
أُخْرَى، ومَنْ لم يكن ذَبَحَ حتى صَلََّا فَلْيذبح باسم الله)) (١).
١٨٧١ - حدّثنا أبو نُعيم، حدّثنا سفيان، عن الأَسْود بن قَيْس
قال: سَمِعتُ جُندَبًا يقول: ((اشْتَكى النبيُّ عَ لَّه، فلم يَقُم ليلةً أو ليلَتين أو
ثلاثًا فجاءته امرأةٌ فقالت: يا محمد لَم أَرَهُ قُرْبَك مُنذُ لَيْلِتِينَ أَوْ ثلاثٍ ،
فَأَنْزِلَ الله ﴿وَالضُّحَى وَالَيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَّبُّكَ وَمَا قَلَى﴾))(٢) .
١٨٧٢ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، وعبد الرّحمن، عن الأسود
ابن قَيِسِ العَبْدى قالَ: سمعتُ جُنْدَب بن سفيان العَلَقِىّ - حَىٌّ مِنْ
بُجِيلة - قال: سمعتُ رسولَ الله عَ لِّ، وقال عبد الرّحمن: ((خرَجْنَا مَعَ
رسول الله عَ لِّ يومَ الأَضْحَى على قَوْمٍ قد ذَبَحوا، أو نَحَرُوا، وقومٍ لم
يَنْحروا، ولم يَذْبحوا، فقال: مَنْ ذَبَحَ أَو نَحَرَ قَبْلَ صلاتنا فلُعِدْ، ومن لم
يَذْبِحْ أو يَنْحَرْ فَلْيَدْبَحْ أَوْ يَنْحر باسمِ الله)) (٣) .
١٨٧٣ - حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن الأسود بن قَيْس قال :
سمعتُ جُندَبًا العَلَقِىّ يحدّث: ((أَن جِبريلَ أَبْطَأَ على النبىّ عَ لَّه، فَجَزَعَ.
قالَ : فَقِيلَ لَهُ، فنزلت ﴿وَالضُّحَى وَالَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا
قَلی ﴾ .
(١) من حديث جندب بن عبد الله البجلى فى المسند: ٣١٢/٤.
(٢) لفظ الحديث هنا يطابق رواية يحيى بن آدم عن زهير عن الأسود بن قيس ، أما
رواية أبى نعيم عن سفيان عن الأسعد فيها اختلاف فى بعض لفظ الخبر. يراجع المسند :
٣١٢/٤، ٣١٣؛ والمعجم الكبير للطبرانى: ١٧٣/٢.
(٣) من حديث جندب بن عبد الله البجلى فى المسند: ٣١٣/٤.

:
٢١٤ الجزء الحادى عشر
صَلى الله
١٨٧٤ - قال: وسمعتُ جُندَبًا يقول: ((دَمِيَتْ إِصْبَعُ النبى
فقالَ :
هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبِعٌ دَمِيتِ وفى سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيْتٍ)) (١)
١٨٧٥ - حدّثنا محمد بن جَعَفَرِ ، حدثنا شعبة، عن الأَسْودِ بن
قيس [أَنّهُ] سَمِعَ جُندَبًا البَجَلَّ [يحدث] أنهُ شَهِدَ رسولَ اللهِ عَ لَه صَلَّى،
ثم خَطَبَ ، فقال: ((مَنْ كان ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصلّى فَلْيُعِد مَكَانَها أُخْرَى،
ورُبما قال: فليذبح أُخْرَى، ومَنْ لا فَلْيذبحْ باسمِ اللهِ)) (٢) .
حدّثنا يزيدُ، أَنْبَأَنَا شُعبة، عن الأسودِ بن قَيْس [قال: سمعت
جندب بن سفيان] يقول: ((شَهِدتُ مع رسول الله عَ لَّلِ العيدَ يومَ النَّحرِ،
ثم خَطَب ، فقال: مَنْ ذَبحَ قَبْلَ أَن يُصلِّى فَلیعِدْ أُضْحِیته، ومَنْ لم يذبحْ
فَلْيَذْبح على اسم اللهِ عَزَّ وجَلّ)) (٣) .
(أَنس بن سِيرينَ عَنْهُ)
١٨٧٦ - قالَ مسلم: [حدّثنى] نَصْر بن على الجَهْضَمِىّ، حدّثنا
بِشْر يعنى ابنَ المفضَّل، / عن خالدٍ عن أَنْسِ بنِ سِيرين، قال: سمعتُ
جُنْدَب بن عبد الله يقول: قال رسول الله عَ لَّهِ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فهو
فى ذِمَّةِ اللهِ، فلا يَطْلُنَّكم اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشىْءٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ
بِشَىْءٍ يُدرَكْهُ فيكبّهُ فى نارٍ جَهَنَّم)) وحدَّثنيهِ يعقوبُ بن إبراهيم الدَّورقى،
حدّثنا إسماعيل، عن خَالدٍ، عن أنس بن سيرين [قال]: سَمِعتُ جُندَبًا
القَسْرِىّ يقول: قال رسول الله عَ الِ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فهو فى ذِمَّةِ الله-
فَلا يَطْلُبَّكم الله من ذِمَتِهِ بِشَىْءٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَطلبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بشىْءٍ يدركْه، ثمَّ
٢٤١/ب
(١) المصدر السابق .
(٢) من حديث جندب البجلى فى المسند: ٣١٣/٤، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(٣) الموطن السابق ، وما بين المعكوفين استكمال منه.

٢١٥
جندب العلقىّ البجليّ
يَكُبَّهُ على وَجْهِهِ فِى نَارِ جَهَنَّم)) (١) ثم رَوَاهُ من طريق الحَسَن عنه كما
سیأتی (٢) .
(حَسَّان بنُ حُريث)
(أَبوِ السَّوَّارِ العَدَوِىّ عَنْهُ)
١٨٧٧ - قال النسَّائىُّ فى السِّير: حدّثنا محمد بن عبد الأعلى،
حدّثنا مُعْمَر بن سُليمان، عن أَبيه، وقال الطَّبرانى: حدّثنا إبراهيم بن
نَائِلة، حدّثنا محمد بن [أبى] بَكْرِ المقدَّمى، حدّثنا معتمر، عن أبيهِ: أنَّهُ
حَدَّثْهُ رَجلٌ عن أبى السَّارِ (٣) العَدَوى، عن جُنْدَب بن عبد اللهِ: ((أنَّ
رسولَ الله عَ لَله بعثَ رَهْطًا، وبَعَثَ عليهم أبا عُبَيْدَةَ، فلمَّا ذهب أبو عُبِيدَة
لِيَنْطِقَ بَكَا صَبابةً إلى رسول الله عَ لِّ، فَجَلَسَ، فَبَعَثَ عليهم عبدَ الله بن
جَحْشٍ مكَانَهُ، وَكتبَ لهُ كِتَابًا وأمرهُ أن لاَ يَقْرَأَهُ، حتى يَبْلِغ مكان كذَا
وكذَا، ولا تُكْرِهَنَّ أَحَدًا من أَصحَابِكَ على المَسِيرِ ، فلما قرأ الكتاب
اسْتَرْجَعَ ، وقال سَمْعًا وطاعةً للهِ ولرسولِهِ، فخَبَّرَهُم الخبرَ، وقرأ عليهم
الكِتَابَ، فَرجَعَ رَجُلانِ، ومَضَى بقيَّتُهم، فلقوا ابنَ الحَضْرَمِىّ فقتلوهُ، ولم
يَدْرُوا أنّ ذلك اليوم مِنْ رَجبٍ أو جُمادى، فقال المشركون للمسلمين:
قتَلْتُم فى الأَشهرِ الحُرُمِ ، فَأَنْزَلَ الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ
قِتَالٍ فيهِ قُلْ قِتَالٌ فيهِ كبير﴾ (٤) الآية، وقال بعضُهم: إن لم يَكُونُوا
[ أصابوا] وزرًا فليسَ لَهُمْ أَجِرٌ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَأَّذِينَ
(١) الخبر أخرجه مسلم فى كتاب المساجد : فضل صلاة الجماعة والتشديد فى التخلف
عنها : ٣٠١/٢.
(٢) صحيح مسلم: ٣٠٢/٢، ويراجع أيضًا المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٦/٢.
(٣) فى المخطوطة: ((حدّثنا عمر عن أبيه أنه حدّثه عن ابن السوار)) والتصويب مز
الطبرانى وفيه: ((حدّثنى الحضرمى عن أبى السوار)).
(٤) الآية ٢١٧ البقرة.

٢١٦ الجزء الحادى عشر
هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِى سَبِيلِ اللهِ أُوْلِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ
رَحِيمٌ﴾(١) .
(حديثٌ آخرُ)
١٨٧٨ - رواه الطّبرانى من حديث مُعْتَمِر بن سُليمان، عن أبيه،
عن الحضْرَمِىّ، عن أبى السَّارِ ، عن جُندبٍ، قال: قال رسول الله
عَ لَّهِ: ((مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فَلَهُ ذمَّة الله)) أو كما قال، وبَلَغَنَى أَنَّ رسولَ الله
عَ لَّه قال: ((ومَنْ يُخْفِرِ ذِمَّتِى كنتُ خَصْمَهُ، ومَنْ خَاصَمْتِه قَصَمْتهٍ))(٢).
( (حديثٌ آخرُ)
١٨٧٩ - وبه : ((مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا
فَذَاكَ المسْلِمُ له ذِمَّةُ اللهِ وذِمَّةُ رسولِهِ)) (٣).
(الحسن بن أبى الحسن البصرى عَنهُ)
حدّثنا عبد الصَّمدِ، حدّثنا عِمرَان - يعنى القَطَّن - قال: سمعتُ
الحسنَ يُحدّثُ عن جُندَبٍ أَنَّ جُندبًا قال: ((إِنَّ رجلاً أَصَابَتْهُ جِرَاحةٌ،
فحُمِلَ إلى بيته فَآَتْ جِرَاحَتُه، فاسْتخرِجِ سَهْمًا من كِنَانَتِهِ، فَطَعَنَ بهِ فى
كَتِهِ، فذكروا ذلك عندَ النبىِ عَ لَّه، فقال فيما يَرْوِى عَنْ رَبِّهِ عَزْ
وجَلّ : سَابَقَنِى بِنَفْسِهِ)) (٤) رواهُ البخارى ومسلم من حديثٍ جَرِ یر بن حازم
(١) الآية ٢١٨ البقرة، والخبر أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف:
٤٤١/٢؛ والطبرانى فى المعجم الكبير: ١٦٢/٢.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى : ١٦٢/٢، وفيه عبيد بن عبدة النمار قال الهيثمى: لم أقف
على ترجمته. مجمع الزوائد : ٢٨/١.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٢/٢، واسناده كسابقه.
(٤) من حديث جندب البجلى فى المسند: ٣١٢/٤.

جندب العلقيّ البجليّ ٢١٧
زاد مُسْلِمٌ: وشيبان كِلاَهما عن الحسَن به(١) .
١٨٨٠ - حدّثنا أَسودُ بن عَامرٍ ، حدّثنا حَمّادُ بنُ سَلمة، عن علىّ
ابن زيدٍ، وحُميدٍ، عن الحسن، عن جُندَبٍ: أَنَّ رسولَ الله عَ لَّمِ قال :
(مَنْ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبحِ فهو فى ذِمَّةِ الله ، فلا يَطْلَُنَّكُمُ اللهُ بِشَىءٍ من
ذِمَّتِهِ)) (٢) .
١٨٨١ - حدّثنا يزيدُ بن هَارون، وإِسْحاق بن يُوسُفَ قالا: أَنبأَنا
داود - يعنى ابن أبى هِند - عن الحسَنِ، عنِ جُندَبِ بن سفيان البَجَلىّ ،
عن النبى عَ لِ قال: ((مَنْ صَلَّى صَلاةَ الصُّبحِ فهو فى ذِمَّةِ اللهِ عَزَّ
وجَلّ ، فانظرْ يا ابنَ آدمَ لاَ يَطْلَبَّكَ اللهُ مِن ذِمَتِهِ بِشَىْءٍ)) (٣) رَوَاهُ مُسْلِمٌ عن
أبى بكر بن أبى شَيْبة، والترمذى عن محمد بن بَشَّارٍ : كِلاَهُمَا عن يزيد
بن هَارُونَ بهِ (٤) .
(حديثٌ آخرُ)
١٨٨٢ - رواهُ النسَّائيّ من حديث حَمَّد بن سلمة، عن حُمَيْدٍ،
عن الحسن عنه مَرَفُوعًا: ((لقى آدمُ موسى الحديث))(٥) .
(١) الخبر أخرجه البخارى فى الجنائز: باب ما جاء فى قاتل نفسه: ٢٢٦/٣، ،
أحاديث الأنبياء: باب ما ذكر عن بنى اسرائيل: ٤٩٦/٦، ولفظة ((كان فيمن قبلك
، به
جرح ... الخ)). وأخرجه مسلم فى الايمان: باب بيان غلظ تحريم قتل الانسان نفسه.
٣١،
٣١٣.
(٢) من حديث جندب البجلى فى المسند: ٣١٢/٤.
(٣) من حديث جندب البجلى فى المسند: ٣١٣/٤.
(٤) الخبر أخرجه مسلم فى الصلاة: فضل صلاة الجماعة: ٣٠٢/٢؛ والترمذى فى
الصلاة: باب ما جاء فى فضل العشاء والفجر فى الجماعة : ٤٣٤/١، وقال : حديث حسن
صحيح .
(٥) الخبر أخرجه النسائى فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف: ٤٤١/٢؛
والطبرانى فى المعجم الكبير: ١٦٠/٢.
:
!
٣
١
1

٢١٨
الجزء الحادى عشر
(حديثٌ آخرُ)
١٨٨٣ - قال الطبرانى: حدّثنا عَبْدُ الله بن أحمد وغَيْرُ وَاحدٍ قالوا :
٢٤٢/ب حدّثنا أبو كَامِلِ الجَحْدِىّ، حدّثنا أبو عَوَانَة، عن قتادة، عن الحسنِ،
عن جُنْدَبٍ بن عبد اللهِ، قال: قالَ رسول الله عَ لَّمِ: ((مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ
يَحُولَ بَينَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ مِلُْ كَفٍ مِنْ دَمِ يُهْرِيقُهُ كأَنَّمَا يَذْبِحُ دجَاجَةً كُلَّمَا
تَقَدَّمَ لِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الجَّةِ حَالَ بَيْنَهُ وَبِينَهُ، وَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لاَ
يَأْكُلَ إِلاَّ طَئِبًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ أَوَّلَ شَيءٍ يُنْتِنُ مِنَ الإِنسَانِ بَطْنُهُ)) (١) .
(حديثٌ آخرُ)
١٨٨٤ - قال الطبرانى: حدّثنا علىُّ بن المبارك الصَّنْعانى، حدّثنا
زَيْد بن المبارك، حدّثنا مَرْوانُ بن مُعَاوية، عن إسماعيل بن مُسلمٍ ، عن
الحسن، عن جُنْدَبٍ، قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ
بالسَّيفِ)) (٢). ثم رَوَاهُ عن محمد بن يوسف التّركى، عن محمد بن الحَسنِ بن
سَيّارِ ، عن خَالدِ العَبْدى عن الحبسَن البصرى، عن جُندَبٍ مرفوعًا مِثْلَهُ (٣).
(سَلمَةُ بن ◌ُهَيْلٍ)
أَبو يَحْيَى الحضْرَمِىّ الكوفِىّ عنهُ.
١٨٨٥ - حدّثنا وكيع، وعَبد الرحمن قالا: حدّثنا سفيان، عن
سَلَمة بن كُهَيلٍ قال: سمعت جُنْدَبًا يقول: قال عبد الرّحمن البجلى،
(١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٠/٢ .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦٠/٢؛ وفيه اسماعيل بن مسلم المكى ساقط الحديث
.متروك. الميزان : ٢٤٨/١ .
(٣) المعجم الكبير للطبرانى: ١٦١/٢، وفى اسناده خالد بن عبد الرحمن العبد: رماه
عمرو بن على بالوضع ، وكذّبه الدارقطنى، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث. الميزان :
٠٠ ٦٣٣/١.

٢١٩
جندب العلقىّ البجليّ
[قال]: قال رسول الله عَ له: ((من يُسمَّعُ يُسمّعُ الله به ومَنْ يُرائى يُرائى
اللهُ بِهِ)) (١) رواه البخارى ومسلم وابن ماجة من حديث سفيان الثورى به،
زاد مسلم: وسفيان بن عُيَيْنَة كلاهما عن سَلَمة بن كُهَيل به (٢).
(حديثٌ آخر عن سَلمة)
١٨٨٦ - عن جندب مرفوعًا: ((ما أَسَرَّ أَحدُ سريرة إلا كَسَاهُ اللهُ
رِ دَاءَهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ ، وإِنْ شَرَّا فَشَرٌّ)) رواهُ الطبرانى من طريق محمد بن
عُبيد الله العرزمى (٣)، وهو ضَعِيفٌ عن سَلَمة بن كُهَل بهِ (٤).
(شَهْرُ بن حَوْشَب عن جُنْدَب)
١٨٨٧ - عن النبى عَ لَّه قال: ((سَيَكُونُ بَعْدِى فِتَنٌ حَقِطَعِ الَّيْلِ
المُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ [فيها] مُؤْمِنَا، وَيُمْسِى كَافِرًا، ويُمْسِى مُؤْمِنَا
ويُصْبِحُ كافرًا. فقال رجل: فَكَيْفَ يا رسولَ الله نَصْنَعُ [عند ذلك؟]
قال: ادْخُلُوا بُيُوتَكم وَأَحْمِلوا ذِكْرَكم. فقال رَجُلٌ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلىَّ
رَجَلٌ أَوْ دَخَلَ على أَحَدِنا بَيْتُهُ؟ قال : [لِيُمْسِكْ بيده] ولِيَكُنْ عَبْدَ اللهِ
المقْتولَ ، وَلا يَكُنْ [عَبْدَ اللهِ] القاتِلَ. [فإِنَّ الرّجلَّ يكون فى فِئةِ الإسلام،
(١) من حديث جندب البجلى فى المسند: ٣١٣/٤.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الرقاق: باب الرياء والسمعة: ٣٣٥/١١، وفى
الأحكام : باب مَن شاق شاق الله عليه : ١٢٨/١٣، وأخرجه مسلم فى كتاب الزهد : باب
تحريم الرياء: ٨٣٥/٥، ٨٣٦؛ وأخرجه ابن ماجه فى الزهد : باب الرياء والسمعة :
١٤٠٧/٢.
(٣) فى المخطوطة: ((محمد بن عبد الله العذرى)) ويرجع إلى تضعيف الأئمة له فى
الميزان : ٦٣٥/٣.
(٤) الخبر أخرجه الطبرانى فى الكبير: ١٧١/٢. قال الهيثمى : فيه حامد بن آدم وهو
كذاب. مجمع الزوائد: ٢٢٥/١٠، ويراجع الميزان: ٤٤٧/١ .

٢٢٠ الجزء الحادى عشر
فيأكلُ مالَ أَخيه، ويسفك دَمَهُ، ويعصى ربَّهُ، ويكفرُ بخالقه، وتجبُ له
النارُ])) (١) .
(حَديثٌ آخرُ)
١٨٨٨ - رواهُ الطبرانى أَيْضًا من حَديث عَبْد الحميد بن بَهْرَامٍ ،
عن شَهْر بن حَوْشَب، عن جُندَب ، قال: ((إِنِى لَعِندَ رَسُولَ اللهِ عَ ◌ِّ حِينَ
جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِ يَّتِهِ، فأخبره [ بالنصر الذى نصر الله سريّته، وبفتح الله
الذى فتح لهم] فقال : يا رسول الله بينا نحن نَطْلب القَوْمَ وقد هَزَمَهُم الله إذ
لَحِقْتُ رجلاً منهم [فلما حَسّ أن السيف مواقعه وهو يَسْعَى ويقول]: إنّى
مُسلِمٍ إِنّى مُسلمٌ. فقال: أَقتَلَهُ؟ قال: نَعَم. قال: إِنَّمَا كَانَ مُتَعَوِّذَا قال :
هَلَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ. قال: يا رسول الله ولو شَقَفْتُ عَن قَلْبِهِ ما كانَ عَلَىَّ
هَلْ قَلْبُهُ إلا بَضْعَةٌ مِنْ لَحْم. فقال: لاَ أَّما يُعبّرِ عَنْهُ لِسَانُه. فقالَ:
صدقتَ يا رسول الله اسْتَغْفِرْ لِى. فقال: لا. قالَ : فمات فَدَفنوهُ، فَأَصْبِحَ
على وَجْهِ الأَرْض. ثم دَفَوَهُ فَأَصْبَحَ على وَجْهِ الأَرْض ثلاثَ مَرَّاتٍ فَأَلْقَوْه
فى شِعْبٍ مِنْ تلك الشِّعَاب)) (٢) .
( أبو سَهْلِ الفَزَارِى عنهُ)
١٨٨٩ - قال الطبرانى: حدّثنا أحمد بن موسى الشَّامى، حدّثنا
أَحمد بن عُبَيد الله الغُدانى، حدّثنا النَّضْرِ بن مَنْصور، عن سَهْلِ الفَزَارى،
.: (١) المعجم الكبير للطبرانى: ١٧٧/٢، وما بين المعكوفات استكمال منه. قال الهيثمى:
فيه شهر بن حوشب وعبد الحميد بن بهرام وقد وثقا وفيهما ضعف، مجمع الزوائد: ٣٠٣/٧،
ويراجع مجمع الزوائد : ٢٤٠٩/٢ .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى : ١٧٦/٢، وما بين المعكوفات استكمال منه، قال الهيثمى:
فى إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب. وقد اختلف فى الاحتجاج بهما. مجمع
الزوائد: ٢٧/١.