Indexed OCR Text

Pages 481-500

بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ ٤٨١
٩٥٧ - حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا عبد الجليل ، قال : انتهيتُ
إلى حلقةٍ فيها أبو مِجْلز وابن بُرَيدة ، فقال عبد الله بن بريدة : حدثنى أبى
بريدة قال: ((أبغضت عليًا بُغْضًا لم أبغضه أحدًا قط. قال: وأحببت رجلاً
من قريشٍ لم أُحِبّهُ إلَّا على بُغضِه عليًا. قال: فَبُعِثَ ذلك الرجل على
خَيْلٍ ، فصحبتهُ ، وما صَحِبتَهُ إلا على بُغْضِه عليًا. قال: فَأَصَبْنَا سَبِيًا،
فبعث إلى رسول الله عَ لَّمِ ابعث إلينا من يُخمّسه قال: فَبَعث إلينا عليًا،
وفى السبى وصيفة هى من أفضل السبىّ. قال: فَخَمس، وقسم، فخرج
ورأسُه [مُغَطِى] (١) يقطر، فقلنا: يا أبا الحَسن ما هذا؟ قال: ألم تروا إلى
الوصيفة التى كانت فى السَّبى، فإِنِى قَسَمتُ وخَمَّستُ ، فصارت فى
الخمس، ثم صارت فى أهل بيت النبى معَّ له، ثم صَارَت فى آل علىّ ،
ووقعت بها. قال: فكتب الرجل إلى نبى الله عَ لَّم ، فقلت ابعثنى ،
فبعثنى مُصدِّقًا . قال : فجعلتُ أقرأ الكتاب ، وأقول صدَقَ. قال : فَأمسَك
يَدى والكتابَ/، فقال: أتبغُضُ عليًا؟ فقال. قلتُ: نَعم. فقال : فلا
تُبْغِضْهُ ، وإِن كنت تُحبه فازدد لَهُ حبًّا ، فوالذي نفس محمد بیدِهِ لَنَصیبُ
[ آل] علىّ فى الخمس أفضل من وصيفةٍ. قال: فَمَا كان من الناسِ أحدٌ
بعد قول رسول الله عَ للِ أحبّ إلىَّ من عَلىّ)). قال عبد الله: فوالذى لا إله
إلّا هُو ما بينى، وبينَهُ يعنى النبى معَِّ في هذا الحديث غير أبى : بُريدة .
تَفَرَّد بهِ من هذا الوجهُ(٢) .
٩٥٨ - حدثنا عَبدُ الله بن نمير، عن شريك، حدثنا أبو ربيعة ، عن
ابن بريدةَ، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لَّمِ: ((إن الله يُحب من
أصحابى أربعةً). أخبرنى أنّه يُحبّهم ، وأمرنى أن أحبَّهم قالوا: من هم يا
(١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند .
(٢) المسند : ٣٥٠/٥ من حديث بريدة الأسلمى.

٤٨٢
الجزء السادس
رسول الله؟ قال إن عليًا منهم، وأبو ذَرِ الغِفَارى، وسَلَّان الفارِسِىّ ،
والمقدادُ بن الأسودِ الكندى)) (١) رواهُ الترمذى وابن ماجه عن إسماعيل بن
موسی زاد بن ماجه: وسويد بن سعيدٍ كلاهما عن شريك بهِ (٢) .
٩٥٩ - حدثنا ابن نمير، حدثنا مالكٍ ، عن عبد الله بن بريدة ، عن
أبيه: ((أنّ رسول الله عَ لَّه قال: ان عبد الله بن قيس [الأشعرى
أُعْطِى] (٣) مِزْمارًا من مَزامير آل داود)) (٤). رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى
شيبة ، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، عن عبد الله بن نُمير بهِ (٥) . رواهُ
النسائى من وجهِ آخر، عن مالكٍ ، وهو ابنُ مِغْول بهِ (٦).
٩٦٠ - حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن عطاءِ ، عن
عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: ((جاءت امرأة إلى النبى عَ لَّه فقالت:
إنى تصدقتُ على أمّى بجارية ، وإنها ماتت قال : آجَركِ الله ، وردّ عليك
الميراث)) (٧). رواه مسلم والأربعة من طريق زهير، عن عبد الله بن عطاء
المكى به. قال الترمذى : حسنٌ صحيحٌ لا نعرفه عن بريدة إلّ من هذا
الوجه وعبد الله بن عطاءٍ ثقةً عند أهل الحديث (٨) .
(١) المسند : ٣٥١/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٢) سنن الترمذى: المناقب: مناقب علىّ بن أبى طالب: ٦٣٦/٥. وسنن ابن ماجه
المقدمة : فضل سلمان وأبى ذرّ والمقداد: ٥٣/١.
(٣) ما بين المعكوفين استكمال من المسند .
(٤) المسند: ٣٥١/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٥) صحيح مسلم: صلاة المسافرين ( تحسين الصوت بالقرآن) ٥٤٦/١ .
(٦) أخرجه فى السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٩١/٢ .
(٧) المسند : ٣٥١/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٨) الخبر أخرجه مسلم فى الصيام (قضاء الصيام عن الميت) ٨٠٥/٢، وأبو داود فى
الزكاة (من تصدق بصدقة ثم ورثها) ١٢٤/٢ وفى الوصايا (ما جاء فى الرجل يهب الهبة ثم يوصى
له بها أو يرثها) ١١٦/٣ كما أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٨٥/٢ وابن ماجه
فى الصدقات ٨٠٠/٢ .
:

٤٨٣
بُرَيْدة بن الحُصَيْبِ الأسلميّ
٩٦١ - حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا صالح يعنى ابن حَيّان ، عن
ابن بريدة، عن أبيه: ((أنه كان مع رسول الله عَ له في اثنين وأربعين من
أصحابه، والنبى عَ لِّ يصلى في المقام، وهم جلوسٌ خلفَهُ ينتظرونه ، فلما
صلى أهوى فيما بينه وبين الكعبة ، كأنه يريد أن يأخذ شيئًا، ثم انصرف إلى
أصحابه، فثاروا / وأشار إليهم: أن اجلسوا، فجلسُوا، فقال: رأيتمونى ١٣٥/ب
حين فرغتُ من صلاتى أهويتُ فيما بينى وبين الكعبة ، كأنى أريد أن آخذ
شيئًا ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال: إن الجنة عُرِضت علىّ ، فلم أر مثل ما
فيها ، وإنها مرت بى خصلةُ عنبٍ ، فأعجبتنى ، فأهويت إليها لِخُذَها ،
فسبقتنى ، ولو أخذتها لغرستها بين ظهرانيكُم ، حتى تأكلوا من فاكهة الجنة ،
واعلموا أن الكمأةَ دواء للعين ، وأن العجوة من فاكهة الجنة ، وهذه الحبّةُ
السوداء التى تكون في الملح اعلموا أنها دواءٌ من كل داءٍ إلا الموت)) تفردَ
بهِ(١) .
٩٦٢ - حدثنا وكيع ، حدثنا شَريك، عن أبى ربيعة ، عن ابن
بريدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ له: لا تتبع النظرةَ النظرةَ فإنما
لك الأولى، وليست لك الآخِرة)) (٢). رواه أبو داود، عن إسماعيل بن
موسی ، والترمذى عن على بن حجرُ كلاهما عن شريك بهِ. وقال الترمذى :
غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث شريك (٣).
٩٦٣٠ - حدثنا وكيع ، حدثنا بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن
(١) مسند أحمد ٣٥١/٥ .
(٢) الموضع السابق .
(٣) سنن أبي داود: النكاح: فما يؤمر به من غض البصر: ٢٤٦/٢. وسنن الترمذى:
الأدب: ما جاء فى نظرة الفجاءة: ١٠١/٥ وعبارته: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من
حديث شريك.

٤٨٤
الجزء السادس
بُرَيَدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عّ لّه: ((تعلموا البقرة، فإن أَخْذها
بركةٌ ، وتركها حَسَرَةٌ ، ولا تستطيعها البطَلَة ، تعلموا البقرة وآل عمران فإنهما
هم الزهراوان يجيئان يومَ القيامة كأنهما غيايتان، أو غمامتان، أو كأنهما
قِرْقَان (١) من طيرِ صَوافٍ يجادلان عن صاحبهما)) تفردَ بهِ(٢).
٩٦٤ - حدثنا وكيع ، حدثنا بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن
بُريدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((يجىءُ القرآن يوم القيامة
كالرجل الشاحب ، فيقول لصاحبه : أنا الذى أَسْهرتُ ليلك، وأَظْماْتُ
هواجرك)) (٣). رواه ابن ماجه في فضائل القرآن عن على بن محمد ، عن
وكيع بهِ (٤) .
٩٦٥ - حدثنا وكيع ، حدثنا الوليد بن ثَعْلبة الطائى ، عن عبد الله بن
بُرَيَدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لّهِ: ((ليس منا من حلف
بالأمانة ، ومن حبَّب (٥) على امرىءِ زوجتَهُ أو مملوكهُ فليس منا)) (٦) رواه أبو
داود ، عن أحمد بن يونس ، عن زهير، عن الوليد [بن ثعلبة الطائى]
به ، ورواه [نصر بن على عن] عبد الله بن داود ، عن الوليد بن ثعلبة ،
ورواه ليث بن أبى سُلَيم عن سليمان بن بُرَيدة ، عن أبيه بهِ(٧) .
٩٦٦ - حدثنا وكيع ، حدثنا دَلْهَم بن صالح ، عن شيخٍ لهم يقال
(١) قرقان: قطعتان. النهاية ٤٤٠/٣.
(٢) المسند : ٣٥٢/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٣) الموضع السابق من المسند .
(٤) سنن ابن ماجه: الأدب: ثواب القرآن: ١٢٤٢/٢.
وفى الزوائد : إسناده صحيح ورجاله ثقات .
(٥) حَبَّبَ: أى خدعه وأفسده أهـ. النهاية ٤/٢.
(٦) المسند : ٣٥٢/٥.
(٧) يرجع إلى هذه الروايات فى سنن أبى داود ٨/٣، ٢٢٣ وفى تحفة الأشراف ٩٢/٢
والزيادة التى بين المعكوفات استكمال منهما .

٤٨٥
بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ
له حُجَير بن عبد الله الكندى، عن عبد اللّه بن بُريدةَ، عن أبيه: ((أن
النجاشى / أهدى إلى النبى معَ المِ خُفَّين أسودَيْنِ سَاذِجَين(١)، فلبسهمَا، ثم ١٣٦/أ
توضأ ومسح عليهما)) (٢). رواه أبو داود (٣)، والترمذى (٤)، وابن ماجه (٥)
من حديث وكيع ، وكذلك رواه أبو نُعَيم عن دَلْهم، عن حُجَير بن عبد الله،
عن عبد اللّه بن بُريدة عن أبيه ، وقال الترمذى : حسنٌ غريبٌ لا نعرِفِه إلا
من حديث دَلهمٍ (٦) ورواهُ محمد بن ربيعة عَنْهُ ، وقال أبو داود : تفرَّدَ بهِ
أهل البَصَرَةِ .
٩٦٧ - حدثنا أبو عبيدة الحداد ، حدثنا ثَوّاب بن عتبة ، عن عبدِ اللهِ
ابن بريدة، عن أبيه. قال: ((كان النبى معَِّ يومَ الفطرِ لا يخرج، حتى
يطعَم ، ويوم النحر لا يَطْعَم حتَّى يرجع)) (٧) . رواه الترمذى عن الحسن بن
الصَّبَّاح ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن (٨) ثوّاب قال البخارى : لا
أعرف لهُ حديثًا غيره (٩) ، وقال الترمذى: غريبٌ.
(١) ساذجين: بفتح الذال وكسرها أى غير منقوشين ولا شعر عليهما، أو على لون واحد لم
يخالط سوادهما لون آخر. سنن أبى داود ٣٩/١.
(٢) المسند: ٣٥٢/٥.
(٣) سنن أبى داود: الطهارة: المسح على الخفين: ٣٩١/١.
(٤) سنن الترمذى: الاستئذان والآداب: ما جاء فى الخف الأسود : ١٢٤/٥.
(٥) سنن ابن ماجه: الطهارة: ما جاء فى المسح على الخفين: ١٨٢/١.
(٦) بل الحديث إسناده: ضعيف بجميع طرقه لأن مداره على / دلهم بن صالح ، قال فيه
ابن حجر وابن معين ( ضعيف ) وقال أبو حاتم ( حديثه ليس بذاك) وقال ابن حبان ( منكر
الحديث جدًا) راجع ترجمته فى تهذيب التهذيب ٢١٢/٣ والميزان ٢٨/٢ والتقريب: ٢٣٦/١
وأحاديث المسح على الخفين ثابتة وصحيحة بل قيل بتواترها أما هذه القصة فمدارها على / دلهم بن
صالح الكندى . وقد تقدم ما فيه .
(٧) المسند : ٣٥٢/٥.
(٨) فى المخطوطة زيادة: ((عن محمد بن يحيى بن أبى عاصم)) وليست فى سنن الترمذى
٤٢٦/٥.
(٩) تحفة الأشراف ٧٩/٢ .
i
أ
1

٤٨٦ الجزء السادس
٩٦٨ - حدثنا يونس، حدثنا عقبه بن عبد الله الرِّفَاعى، حدثنى
عبد الله بن بريدةَ، عن أبيه. قال: ((كان رسول الله عَ لِّ لا يَغْدو يومَ
الفطر، حتى يأْكُلَ ، ولا يأكل يوم الأضحى ، حتى يرجع فيأكل من
أُضحیتهِ))(١) .
٩٦٩ - حدثنا زيد بن الحُبَاب، حدثنا الحُسَين بن واقدٍ ، حدثنى
عبد الله قال: سمعت أبى بُرَيدةَ يَقُولُ: سمعت رسول الله عَ لَّه يقول:
((خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ اللهُ ﴿إِنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ،
وَيَعْلَمُ مَا فِى الأَرْحَامِ ، وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غدًا، وَمَا تَدْرِى
نَفْسُ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ. إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٢) تفرَّدَ بهِ.
٩٧٠ - حَدثنی زید [بن الحباب] حدثنى حُسينُ بن واقدٍ ، حدثنى
عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه: ((إن أمةً سوداء أتت رسولَ الله عَ لّهِ، وقد
رِجِع من بعض مَغَازِيه ، فقالت : إنى كنتُ نَذَرتُ إِن رَدّك الله صَالحًا أن
أَضربَ عندك بالدُّفِ ؟ فقال : إن كنت فعلت ، فافعلى ، وإن كْنتٍ لم
تفعلِ ، فلا تفعلِ ، فضربت ، فدخَل أبو بكر وهى تضرب ، ودخل غيرُه
وهي تَضرِبُ ، ثم دخل عمر. قال: فجعلت دُفَّها تحتها (٣) ، وهى مقنعة.
فقال رسول الله عَ الَّمِ: إن الشيطان لَيَفْرَقُ مِنكَ يا عمرُ : أنا جالس هَهُنَا،
ودخل هؤلاءِ، فلما أن دخَلتَ فَعَلتْ ما فعلتْ)). رواه الترمذى عن حُسَين
١٣٦ /ب ابن حريث عن على بن الحُسَين بن واقدٍ عن أبيه به وقال / حسنٌ صحيحٌ
غريب لا نعرفهُ إلا من حديثه (٤) .
(١) المسند : ٣٥٢/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٢) الآية (٣٤) لقمان، والحديث فى المسند : ٣٥٣/٥.
(٣) فى المسند (خلفها ) ٣٥٣/٥.
(٤) سنن الترمذى : المناقب : مناقب عمر بن الخطاب : عبارة الترمذى: هذا حديث
حسن صحيح غريب من حديث بريدة وفى الباب عن عمر وسعد بن أبى وقاص وعائشة :
٠٦٢١/٥
.

بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ ٤٨٧
٩٧١ - حدثنا زيد بن الحُباب ، حدثني حُسين بن واقدٍ ، حدثنى
عبدُ اللّهِ بن بريدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((إن أحسَاب
أهل الدنيا الذى يذهبون إليهِ هذا المالُ)) (١) . رواه النسائي، عن يعقوب بن
إبراهيم ، عن أبى تُمَيله عن الحُسين بن واقدٍ بهِ (٢) .
٩٧٢ - حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا شريك ، عن أبى ربيعة ،
عن ابن بُرَيدة، عن أبيه. عن النبي ◌َّ اله: أَنَّه قال لعلى: ((يا على لا تْبع
النظرةَ النظرةَ، فإن لكَ النظرةَ الأُولى، وليست لك الثانية))(٣).
٩٧٣ - حدثنا زيد، حدثنا حُسَين بن واقدٍ ، حدثنى عبد الله بن
بُريدة، سمَعَتُ أبى يقول: ((بينما رسول الله عَ لَّهِ يمشى إذْ جاءهُ رَجل
ومعه حمار فقال : يا رسول الله اركب ، فتأخر الرجل ، فقالَ رسول الله
عَ الهِ: لا، أنت أحق بصَدْر دابَّتِكَ منى إلَّا أن تجعله لى. قال: فإنى قد
جَعَلتُه لك فركب)) (٤) . رواه أبو داود ، والترمذى من حديث على بن الحسين
ابن واقدٍ ، عن أبيه وقال الترمذىُّ: حسنٌ غريبٌ(٥) .
٩٧٤ - حدثنا زيد، حدثنا الحُسَين بن واقدٍ [ حدثنى عبد الله بن
بُرَيدة](٦)، حدثنى أبى بريدة قال: ((حَاصرنا خَيَبرَ، فَأَخذ اللواء أبو
(١) المسند: ٣٥٣/٥.
(٢) سنن النسائى ٥٣/٦.
(٣) لفظ المسند (فإن لك الأولى وليست لك الآخرة) ٣٥٣/٥، والحديث تقدم تخريجه
من سنن أبي داود والترمذى فى الحديث رقم (٩٦٢).
(٤) المسند : ٣٥٣/٥.
(٥) سنن أبى داود: كتاب الجهاد: رب الدابة أحق بصدرها : ٢٨/٣.
وسنن الترمذى: الاستئذان والآداب : ما جاء أن الرجل أحق بصدر دابته : ٩٩/٥.
(٦) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ سند: ٣٥٣/٥.

٤٨٨ الجزء السادس
بكر، فانصرف، ولم يُفتح له، ثم أخذه من الغدِ (١) فخرج فرجع ولم يُفتح
لهُ، وأصابَ النَّاسُ يومئذٍ شدةٌ، وجهدٍ، فقال رسول الله حَ لٍّ: ((إنّى
دَافِع اللواء غدًا إلى رجل يُحبّهُ اللهُ ورسولُه، ويحبُّ اللهَ ورسُولَهُ ، لا يرجعُ
حتى يُفتح لهُ) فبتنا طيبةً أنفُسَنا أنَّ الفتح غدا ، فلما أن أصْبحَ رسول الله
وَّمِ صَلّى الغداةَ، ثم قام قائمًا، فدعا باللواءِ، والناسُ على مَصَافّهم ،
فدعا عليًّا، وهو أرْمَد، فتفل في عينيه، ودفع إليه اللواء وفُتِحَ لهُ)) قال
بريدة : وأنا فیمَن تطاول لها (٢) . رواه النسائى من حديث الحُسين بن واقد
وذكرَ شعرًا(٣).
٩٧٥ - حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا الحسين بن واقدٍ ، حدثنى
عبدِ اللهِ بن بريدة، عن أبيه: ((أنّ رسول الله عَ لَّه كان يقرأُ فى صلاة
العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها من السُورِ)) (٤) رواه الترمذى ، عن عبدة
١٣٧/أ ابن عبد الله الخزاعى، عن زيد بن الحباب بهِ، وقال: حسنٌ (٤)، ورواهُ
النسائى ، عن محمد بن على بن الحسن بن شقيق / ، عن أبيه ، عن الحُسين
ابن واقدٍ بهِ (٥) .
٩٧٦ - حدثنا زید بن الحُباب ، حدثی حُسین بن واقدٍ ، حدثی
عبد الله بن بُرَيدة. قال: سَمعتُ أبى بريدة يقول: ((كان رسول الله عد اله
يَخطُبنا، فجاء الحسنُ والحسين عَليهما قميصانِ أحمران يمشيان يَعْثُرانِ ،
فنزل النبى معَ له من المِنبر، فأخذَهُما، فحملَها ، فوضعهما بين يديه ، ثم
(١) فى المخطوطة زيادة: ((عمر)) وليست فى المسند.
(٢) مسند أحمد ٣٥٣/٥ من حديث بريدة الأسلمى .
(٣) أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ٨٣/٢ .
(٤) المسند : ٣٥٤/٥ من حديث بريدة الأسلمى .
(٥) سنن الترمذى: الصلاة: القراءة فى صلاة العشاء : ١١٤/٢٠.
سنن النسائى: الافتتاح: القراءة فى العشاء الآخرة : ٣٤/٢ .
:

٤٨٩
بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ
قال : صدق الله ورسولَهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِنَةٌ ﴾ (١) نظرت إلى هذين
الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعتُ حدیثی ورفعتها)) (١) . رواهُ
الأربعة من حديث الحُسَين بن واقدٍ ، وقال الترمذى : حسنٌ غَريبٌ لا
نعرفه إلا من حديثه وأبو داود عن محمد بن العلاء وابن ماجه عن أبى عامر
عبد الله بن عَامرٍ بن برَّاد الأشعرى كلاهُمَا عن زيد بن الحُبَاب بهِ (٢) .
٩٧٧ - حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنى حُسين بن واقدٍ ، أخبرنى
عبد الله بن بُريدة، سمعتُ أَبى بُريدة يقول: ((أصبح رسول الله عَ ل)
فَدعَا بلالاً، فقال: يا بِلال بم سبقتنى إلى الجنة [ما دخلت الجنة قط
إلا](٣) وقد سمعتُ خَشِخَشْتُك (٤) أمامى. إنى دخلتُ البارحة الجنةَ،
فَسمِعتُ خشخشتَكَ، فَأتيتُ على قصرٍ من ذَهبٍ مُرْتَفِعٍ مُشرفٍ ،
فقلتُ : لمن هذا القصرِ ؟ قالوا : لرجلٍ من العربِ. قلتُ : أنا عربى لمن
هذا القصر؟ قالوا: لرجل من المسلمين من أمة محمد قلتُ: فأنا محمدٌ لمن
هذا القصر؟ قالوا: لِعُمر بن الخطَابِ. فقال رسول الله عَ له: لولا غيرتك
يا عمر لدخلت القصر. فقال: يا رسول الله ما كنتُ لأغَارُ عَلَيكَ. قَالَ :
وقال لبِلالَ : بم سبقتنى إلى الجنةِ ؟ قال : ما أحدثتُ إلا توضأتُ ،
وصَلَّيْتُ ركعتين، فقال رسول الله عَ لّه: بهذا)) (٥).
٩٧٨ - حدثنا زيد، حدثنى حسين ، حدثنى عبد الله بن بريدة ،
(١) الآية رقم (١٥) سورة التغابن، والحديث فى المسند: ٣٥٤/٥.
(٢) سنن أبى داود: الصلاة: الإمام يقطع الخطبة للأمر يحدث: ٢٩٠/١.
وسنن الترمذى : المناقب : مناقب الحسن والحسين : ٦٥٨/٥.
وسنن النسائى : الصلاة : نزول الإمام عن المنبر: ٨٨/٣ .
وسنن ابن ماجه : اللباس: لبس الأحمر للرجال : ١١٩٠/٢ .
(٣) ما بين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند ٣٥٤/٥ .
(٤) خشخشتك: هى حركة لها صوت كصوت السلاح النهاية ٣٣/٢
(٥) المسند: ٣٥٤/٥ من حديث بريدة الأسلمى. وأخرجه الترمذى فى المناقب ٦٢٠/٥ .

٤٩٠ الجزء السادس
١٣٧/ب
قال: سمعت بريدة يقول: ((جاء سلمان إلى رسول الله عَ الله حين قدم المدينة
بمائدة عليها رطب، فوضعها بين يدى رسول الله عَ لّه فقال رسول الله
عَ اللّهِ: ما هذا يا سلمان؟ قال : صدقة عليك وعلى أصحابك. قال :
أرفعها فإنا لا نأكلُ الصدقَةَ ، فرفعَها ، فجاء من الغدِ بمثلِه ، فوضَعهُ بين
يَدَيه يحملهُ فقال: ما هذا يا سلمانُ؟ فقال: هديةٌ لكَ. فقال رسول الله
عَ اله لأصحابه: ابْسطوا فنظر إلى الخاتِمَ الذى على ظهرِ رسول الله عَ ليه
فَآمَنْ بهِ ، وكان لليهود فاشتراهُ رسول الله عَِّ بكذا وكذا درهما وعلى أن
يغرسَ نخلا ، فيعمل سلمان فيها حَتَّى يُطْعِمَ. قال: فغرس رسول الله عَ الهِ
النخل إلا نخلة واحدة غرسها عُمر، فحمل النخل من عامها ، ولم تحمل
النخلة. فقال رسول الله / عَ له: ما شأن هذه؟ قال عُمر: أنا غَرَسْتُهَا يا
رسول الله عَ لَه، فَتَزَعَهَا رسول الله عَلَّه ، ثم غرسَهَا فحملت من
عامها)) (١) . روى الترمذى في قصة بلالٍ عن الحُسين بن حريث ، عن على
ابن الحسين بن واقد، عن أبيه بهِ ، وقال : حسن صحيح غريب وروى
قصته سلمان في الشمائل بهذا الإسْنَادِ(٢) ..
٩٧٩ - حدثنا زيد قال : حدثنى حسين بن واقدٍ ، حدثنى عبد الله
ابن بريدة [قال]: سمعت أبى بُرَيَدةَ يقولُ: سمعتُ رسول الله ◌ِ لّه ، يقول:
(( في الإنسان ستون وثلثمائة مِفصلٍ ، فعليه أن يتصدق عن كل مِفْصلٍ منها
صدقة قالوا ثمن الذي يُطِيق ذَلِكَ يا رسول الله ؟ قال : النخاعة في المسجد
تدفنها ، أو الشيء تُنَحّه عن الطريق ، فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزى
(١) المسند : ٣٥٤/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٢) سنن الترمذى ٦٢٠/٥ وأخرج قصة سلمان فى الشمائل كما فى تحفة الأشراف ٨٣/٢.
:

٤٩١
بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلميّ
عنك)) (١) . رواه أبو داود عن أحمد بن محمد بن ثابت عن على بن الحسين
ابن واقد عن أبيه (٢) .
٩٨٠ - حدثنا بكر بن عيسى ، أنبانا أبو عَوَانة ، حدثنا عطا بن
السائب ، عن أبى زهير، عن عبد اللّه، عن أبيه . قال : قال رسول الله
عَ له: ((النفقةُ في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف)) تفرد بهِ (٣).
٩٨١ - حدثنا زيد بن الحباب ، حدثى حسين بن واقدٍ ، حدثنى
عبد الله بن بريدة، سمعتُ أبى يقول: ((إن رسول الله عَ لُه عق عن
الحسين والحسن)) (٤). رواه النسائي عن الحسين بن حريث عن الفضل بن
مُوسى عن الحسين بن واقد بهِ (٥) .
٩٨٢٠ - حدثنا عبد الرزّاق ، حدثنا معمر، عن عطاءِ الخُراسانى ،
حدثنى عبد الله بن بريدة، عن أبيه. قال: قال رسول اللّه عَ له: ((إنى
كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزورُوهَا فإنها تُذكِّركم الآخرة ، ونهيتكم
عن نَبِيذِ الجَرِّ، فَانْتَبِذُوا فِي كُلِّ وعَاءِ ، واجتنبوا كل مسكرٍ ، ونهيتكم عن
أكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث، فكلوا، وتزودوا واذَّخِرُوا)) (٦) رواه مسلم،
عن محمد بن يحيى بن أبى عُمر، ومحمد بن رافع ، وعُبيد بن نعيم بن
حميد. كلهم عن عبد الرّزَّاق بهِ (٧) .
٩٨٣ - حدثنا زید بن الحباب من کتابه ، حدثنی حسین ، حدثنى
(١) المسند : ٣٥٤/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٢) سنن أبى داود: الأدب: إماطة الأذى عن الطريق: ٣٦١/٤.
(٣) المسند: ٣٥٤/٥ من حديث بريدة الأسلمي .
(٤) المسند : ٣٥٥/٥ من حديث بريدة الأسلمى .
والعقيقة : تذبح عن المولود فى اليوم السابع من ولادته .
(٥) سنن النسائي: العقيقة: ١٤٥/٧.
(٦) المسند: ٣٥٥/٥ والجر: جمع جرة.
النهاية ٢٦٠/١.
(٧) صحيح مسلم: الأشربة: النهى عن الانتباذ فى المزفت ونحوه: ١٥٨٤/٣.

٤٩٢ الجزء السادس
١٣٨/أ عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه/: أن رسول الله عَ اله قال: ((من حلَف أنه
بَرِىء من الإسلام، فإن كان كاذبًا فهو كما قال ، وإن كان صادقًا فلن
يَرْجَع إلى الإسلام سَالمًا)) (١) رواه أبو داود عن أحمد (٢) ، وأخرجه النسائى
عن الحسين بن حُرِيث (٣) ، وابن ماجه عن عمرو بن رافعٍ: كلاهما عن
الفضلِ بن مُوسى ، عن الحسين بن واقدٍ (٤) .
٩٨٤ - حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنی حسین بن واقدٍ ، حدثنا
عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ له: ((بَيْنَنَا وبينهم
ترك الصلاة ، ثمن تركَ الصلاةَ فقد كفر))(٥).
٩٨٥ - حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنى حسين، حدثنا عبد الله بن
بُرَيَدة ، سمعتُ أَبِى يقول: ((إنّ معَاذَ بن جبل صَلَّى بأصحابِه صلاةَ
العِشاءِ ، فقرأ فيها (اقتربت السَاعةُ) فقام رجل من قبل أن يَفْرُغ، فصَلَى ،
وذهب، فقال له معاذُ قَوْلاً شديدًا، فَأَتِى [الرجلُ] (٦) النبيَّ عَ لَّهِ
،
فاعتذر إليه ، فقال : إنى كنتُ أعمل في نخل ، فخفت على الماءِ ، فقالَ
النبى عَ له: ((صَلِ (بالشمس وضحَاها) ونحوها من السُورِ)) تفرّد به (٧).
٩٨٦ - حدثنا ابن نمير، حدثنى أَجْلح الكِندى ، عن عبد الله بن
بُرَيدة، عن بريدة. قال: ((بعث رسول الله عَ لَّه بَعْتين إلى اليمن: على
أحدهما عَلِىّ بن أبى طالبٍ، وعلى الآخرِ خالد بن الوليد ، فقال : إذا
(١) المسند: ٣٥٥/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٢) أحمد : هو ابن حنيل سنن أبى داود : الأيمان والنذور: فى الحلف بالبراءة وبملة غير
الإسلام : ٢٢٤/٣ .
(٣) سنن النسائى : الأيمان والنذور: الحلف بالبراءة من الإسلام : ٦/٧ .
(٤) سنن ابن ماجه: الكفارات : من حلف بملة غير الإسلام : ٦٧٩/١ .
(٥) المسند: ٣٥٥/٥ من حديث بريدة الأسلمى.
(٦) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند .
(٧) المسند ٣٥٥/٥ .
1

٤٩٣
بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ
التقيتما ، فعلىٌّ على الناس، وإذا افترقتما ، فكل واحدٍ منكما على جُنْده قال :
فَلَقِينَا بنى زيد من أهلِ [اليمن](١) فاقتَتَلْنا، فظهر المسلمون على المشركين ،
فقتلنا المقاتِلة ، وسبينا الذّرية ، فاصطفى علىٌّ امرأةً من السَّبى لنفسِه . قال
بريدة: فكتب معى خالد بن الوليد إلى رسول الله عَ لَّه يخبرُه بذلك،
فلما أتيت النبي ◌َّ الِّ دفعت الكتاب ، فَقُرِئَّ عليه ، فرأيت الغضب في وجهِ
رسول الله عَّ له، فقلت : يا رسول الله هذا مقام العائذ بك، بَعثَّنى مع
رجل وأمرتنى أن أُطيعه، ففعلت ما أُرْسلت به، فقال رسول الله عَ له: ((لا
تَقَعْ فِى عِلِيٍّ ، فإنه مِنّى وأَنَا منه، وهو وَلِيْكم / بعدى [وإنه منى، وأنا ١٣٨/ب
منه، وهو وليكم بعدي])) (٢) رواه البخارى، عن بندار، عن رَوحٍ بن
عُبادة ، عن على بن سُوَيد بن منجوف عن عبد الله بن بريدة(٣) .
٩٨٧ - حدثنا أبو كاملٍ ، حدثنا زهير، حدثنا الوليد بن تعلبة ، عن
ابن بُرَيَدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لَّمِ: ((من قال حين يُصبِحُ،
أو حين يُمْسِى: اللَّهم أنت رَبِّى لا إله إِلَّا أنت خَلَقْتَنَى، وأنا عَبْدُك، وأنا
على عَهْدِكَ، وَوَعْدِك ما استطعتُ ، أعوذ بك من شرِّ ما صنعتُ ، أَبُوءُ
بنَعَمِك علىّ، وأَبُوءُ بذَنْبِى، فاغفر لى فإنه لا يَغْفر الذُّنوب إلَّا أَنت - فمات
من يومهِ ، أو من ليلته دَخَلَ الجَنَّةَ)) (٤).
(١) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند : ٣٥٦/٥.
(٢) المسند : ٣٥٦/٥ من حديث بريدة وما بين المعكوفين استكمال منه .
(٣) فى المخطوطة: ((على بن سويد بن إسحق)) والتصويب من الصحيح وليس لعلى هذا
فى البخارى سوى هذا الموضع .
صحيح البخارى : كتاب المغازى ( بعث على بن أبى طالب رضى الله عنه وخالد بن الوليد
إلى اليمن قبل حجة الوداع ) ٦٦/٨ .
(٤) من حديث بريدة الأسلمى فى المسند ٣٥٦/٥ .

٤٩٤ الجزء السادس
٩٨٨ - حدثنا الحسن بن يحيى من أهل مروٍ ، حدثنا أوس بن
عبد الله بن بُريدة ، أخبرنى سَهْل بن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن
جدّهِ بُريدة. قال: سمعت رسول الله عَ لَّه يقولُ: ((ستكونُ بَعدى بُعوثُ
كثيرة ، فكونوا في بعث خُراسان ، ثم انزلوا مدينة مَرْو فإِنهُ بنَاها ذو القرنين ،
ودعا لها بالبركَةِ ، ولا يَضُرُّ أهلُهَا سُوءٍ )) تَفردَ به الإمام أحمد ومن الحفاظ من
يتهم بِوَضْعِهِ أَوسَ بن عبد اللّه هذا، وقد قال فيه البخارى: فيه نظر، وقال
النسائى : ليس بثقةٍ ، وقال الدارقطنى: متروكٌ.
٩٨٩ - قلت : ولم ينفرد به لا هو ولا أخوه (١) أيضًا فقد قال الحافظ
أبو القاسم الطبرانى : حدثنا الحسن بن سهلٍ بن حريث المصرى ، حدثنا
جعفر بن محمد الطرسوسي، حدثنا سَمَرَةُ بن حُجْر، حدثنا حسام بن
مِصَكَ، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه قال: قال رسول الله عَ ظلم: ((یا
بريدة ستکون بعوث ، فعليك ببعث خُراسان، ثم عليك بمدينة مَرْو، فإنه لا
يُصيب أهلَها سوءٌ، لأنَّ ذا القرنين بناها)) وحسام بن مِصَكّ ظالم شيطان
ضعيف أيضًا)) (٢) .
٩٩٠ - حدثنا الحسن بن يحيى ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن
عُبَيْد اللّه العتكى ، عن عبد الله بن بُرَيدة ، عن أبيه. قال : قال رسول الله
عَ لِ: ((الوتر حق، ثمن لم يُوتر فليس منا. قالها ثلاثًا)) (٣) رواه أبو داود عن
١٣٩/أ محمد بن المثنى /، عن أبى إسحاق الطالقاني، عن الفضل به (٤).
(١) الحديث أخرجه أحمد فى المسند ٣٥٧/٥ كما أخرجه ابن عساكر عن أوس بن
عبد الله وأخرجه الطبرانى من طريق حسام بن مصك عن عبد الله بن بريدة وحسام ضعيف أيضًا
والخبر أورده الذهبى فى الميزان من مناكير أوس يرجع إلى :
الميزان ٢٧٨/١ .
التاريخ الكبير للبخارى ١٧/٢
جمع الجوامع ٢٥٧٢/٢
(٢) المعجم الكبير للطبرانى ١٩/٢ وحسام لم يشهد له أحد بخير فما أورده عنه صاحب
الميزان ٤٧٧/١ .
(٣) المسند: ٣٥٧/٥ من حديث بريدة الأسلمى .
(٤) سنن أبى داود: الصلاة ( فيمن لم يوتر) ٦٢/٢ .
:
٠

بُرَيْدة بن الحُصَيْبِ الأسلمىّ ٤٩٥
٩٩١ - حدثنا على بن بحر، حدثنا أبو تُمَيلة يحيى بن واضح
الأزدى ، أخبرنى خالد بن عبيد أبو عصام ، حدثنا عبد اللّه ، عن أبيه .
قال: ((ذهب [بى](١) رسول الله عَّ له إلى مَوضع بِالْبَادِيَةِ قريبًا من مكة،
فإذا أرض يابسة حولها رَمَلٌ، فقال رسول الله عَ ◌ّهِ: ((تخرج الدَّابةُ من هذا
الموضع ، فإذا فِتر في شبر)» تفرد به (٢) .
٩٩٢ - حدثنا وکیع ، حدثنا الأعمش ، عن سعد بن عُبيده، عن ابن
بريدة، عن أبيه : ((أَنَّهُ مَرّ على مجلسٍ ، وهم يتناوَلُونَ من علىّ ، فوقف
علیهم ، فقال : إِنهُ قد كان في نفسی عَلَى عَلىّ شىءٍ وکان خالد بن الوليد
كذلك، فبعَثْنِى رسول الله عَّه فِي سَرِيّة عليها علىٌّ، وَأَصبنَا سَبْيَا، فَأَخَذَ
علىٌّ من الخمس جاريةً لنفسه ، فقال خالد بن الوليد دُونك . قال : فلمَّا
قَدِمِنَا على النَبِى عَ لَِّ جَعَلتُ أُحدّثْهُ بما كان، ثم قلتُ: إن عليًّا أَخذ
جارية من الخمس قال : وكنتُ رَجُلاً مِكْبَابًا قال : فرفعتُ رأسى ، فإذا
وجه رسول الله عَِّ قد تَغير، فقال: من كنتُ وليهُ فَعَلى وليهُ))(٣) .
٩٩٣ - حدثنا محمد بن جعفر، وروح المعنى قالا : حدثنا عوف ،
عن ميمون أبى عبد الله. قال روح الكردى، عن عبد الله بن بريدة، عن
أبيه بريدة الأسلمى. قال: ((لما نزل رسول الله عَ لَّه بحصن أهل خيبر أعطى
رسول الله عَ لهل الراية عُمَر بن الخطاب ، ونهض معه من نهض من
المسلمين، فَلَقوا أهلَ خيبر، فقال رسول الله عَ اللّه: لأعطينّ الراية غدًا
(١)
(٢) المسند: ٣٥٧/٥ وقوله: تفرد به فيه نظر لأن الحديث احرجه بسنده ابن ماجه فى
كتاى الفتن: باب دابة الأرض : ١٣٥٢/٢ وعلق عليه صاحب الزوائد بقوله : إسناده ضعيف
لأن / خالد بن عبيد قال البخارى فى حديثه نظر وقال ابن حبان والحاكم يحدث عن أنس
بأحاديث موضوعة .
(٣) المسند : ٣٥٨/٥ من حديث بريدة.

٤٩٦ الجزء السادس
رَجلاً يحب الله ورسوله، ويحبهُ اللّهُ ورسُولُه ، فلما كان الغد دعا عَلِيًّا ، وهو
أرمد ، فتفل في عينيه ، وأعطاه اللواء ونهض الناسُ معَهُ ، فلقى أهلَ خيبر،
وإذا مَرْحِب يَرْتَجِزُ بين أيديهم ، وهو يقول :
لقد عَلِمتْ خيبرُ إنى مرْحَبُ شاكِى السِّلاحِ بَطَلٌ مُجرَّبُ
أطعنُ أحيانًا وحينا أَضْربُ إذ اللُّيوثُ أقبلتْ تَلَهَّبُ
١٣٩ /ب قال : فاختلف هو وعلى ضربتین ، فضربه علی هامته ، حتى عض السیفُ /
منها بأضراسه ، وسَمعَ أهل العَسْكَر صوتٍ ضَرْبتِهِ . قال: وما تَنَامَّ الناسُ
حتى فَتَح الله له ولهم)) (١) .
٩٩٤ - حدثنا يحيى بن واضح، وهو أبو تميلة [عن](٢) عبد الله بن
مسلم، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: ((رأى رسول الله عَ لّه في
يَدِ رجلٍ خَاتمًا من ذَهب، فقال: ما لك وَلَحِلْى أهل الجنة؟ قال: فجاء
وقد لبسَ خاتمًا من صُفْرٍ. فقال : أجدُ منك ريح أهل الأصنام . قال :
همم اتخذه يا رسول الله؟ قال: من فضة)) (٣).
٩٩٥ - حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسى ، حدثنا أبى ، عن عبد
الكريم بن سَلِيط ، عن ابن بريدة ، عن أبيه. قال: ((لما خَطبَ علىُّ فاطمة
قال رسول الله عَ لَّهِ: إِنَّهُ لا بد للعرس من وَيِمة. قال: فقال سعدٌ: علىَّ
كَبْشٌ. وقال فلانٌ: علىّ كذا وكذا من ذُرة)) (٤) . رواه النسائي في اليوم
والليلة من حديث عبد الکریم.
٩٩٦ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا زائدة ، حدثنا
(١) المسند : ٣٥٨/٥ من حديث بريدة.
(٢) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وزدناه من لفظ المسند: ٣٥٩/٥.
(٣) المسند : ٣٥٩/٥ من حديث بريدة .
(٤) المسند : ٣٥٩/٥.

٤٩٧
بُرَيْدة بن الحُصَيْب الأسلمىّ
عبد الملك بن عمير، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه. قال: ((مَرض رسول الله
مَّ اله ، فقال: مُرُوا أبا بكرٍ يُصلّى بالناس، فقالت عائشة : يا رسول الله
إن أبِى رجلٌ رقيقٌ ، فقال : مُرُوا أبا بكرٍ يصلى بالناس ، فإنكنَّ صَواحبات
يوسُفَ(١)، فَأَم أبو بكر الناس، ورسول الله عَ لَّمِ حي)) تفرَّدَ به(٢).
أحاديث أخر
من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه .
٩٩٧ - الأول : قال النسائى: حدثنا الحسن بن إسحاق المروزى ،
حدثنا خالد بن خِدَاشٍ ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن بَشِير بن المهاجر ،
عن عبد اللّه بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: قال رسول الله عَ لَه: ((قتلُ المؤمن
أعْظَمُ عند الله من زوال الدنيا)) (٣) .
٩٩٨ - الثانى: رواه النسائي بإسناده الذى قَبله: ((أن رجلاً جاءَ إلى
رسول الله عَالَّهِ، فقال: إن هذا قَتل أخى قَالَ : اذهب فاقتلهُ كما قتل
أخاك. فقال لَهُ الرجُلُ: اتقِ اللّه واعْفُ عَنّى ، فإنه أعظمُ لأجرك ، وخيرٌ
لك ولأخيك يومَ القيامة، فخَلَى عنه، فأُخبِرَ رسول الله عَ لَه، فسأَلَهُ،
فأخبرهُ بمَا قال له قالَ ، فَأَعْنَفَهُ، فقالَ : أمَا إنه كان خيرًا مما هو صَانع
[ بك] يومَ القيامة أن يقول: يا رب سَلْ هذا فِيمَ قَتَلنی؟)» (٤) .
٩٩٩ - الثالث: قال أبو داود فى / الخراج : حدثنا أبو طالبٍ: زيد ١٤٠/أ
(١) المراد : أن الكيد من طبع النساء كما كادت امرأة العزيز ليوسف .
قال تعالى ﴿إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ﴾ ٢٨ - يوسف .
(٢) المسند: ٣٦١/٥.
(٣) سنن النسائى : تحريم الدم: باب تعظيم الدم : ٧٦/٧ .
(٤) سنن النسائي: القسامة: القود : ١٦/٨.

٤٩٨ الجزء السادس
ابن أخزم، حدثنا أبو عاصم ، عن عبد الوارث بن سَعيدٍ ، عن حُسين
المعلم، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه، عن النبى معَ له. قال: ((من
اسْتَعْمِلْنَاهُ على عَمَلٍ ، فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا، ما أَخَذ بعد ذلك فهو غُولُ)) (١).
١٠٠٠ - الرابع : قال أبو داود : حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت
المروزى ، حدثنا على بن الحسين، حدثنا أبى، عن عبد الله بن بُرَيدة.
قال: سمعتُ أبى يقول: ((كنّا فى الجاهلية إذا وُلِدَ لِأَحَدِنِا غُلامٌ ذبحَ
شاةً، وَلَطَخَ رأسَه بدمها ، فلما جاء اللهُ بالإسلام كُنَّا نَذْبح شاةً، ونحلقُ
رَأْسِه وَفَلْطَخُهُ بالزعفران))(٢) تم الجزء السادس والحَمدُ للهِ .
(١) سنن أبى داود: الخراج: أرزاق العمال: ١٣٤/٣.
(٢) انظر: كتاب الأضاحى فى سنن أبى داود: باب فى العقيقة: ١٠٧/٣.

بِسْمِاللهِالرَّمِنْ الرَّحِيمِ
رب یَسْرُ
الجزء السَابع مِن «تَجْزئَة المصنّف»
١٠٠١ - الحديث الخامسُ: من رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه .
قال النسائی : حدثنا الحسن بن حريث، حدثنا الفضل بن موسى ،
عن الحُسين بن واقدٍ، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: ((خطَب
أبو بكر وعمرُ فاطِمَةَ، فقال رسول الله عَ لَله: إنها صَغيرةٌ، فخطبها علىّ ،
فزوجها منهُ))(١) .
١٠٠٢ - السادس: قال ابن ماجه فى كتاب الفتنة : حدثنا أبو
غَسّان: محمد بن عمرو زُنَيْجٌ، حدثنا أبو تُمَيْلة، حدثنا خالد بن عُبَيَد ،
عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه. قال: ((ذَهَبَ بِى. رسولُ الله عَ له إلى:
مَوْضعٍ بالباديةِ ، قريبٍ من مكة ، فإذا أرض يابسةٌ حولَها رَمْل ، فقالَ
رسول الله عَ لِ: تخرج الدَّابةُ من هذا الموْضِع، فإذا فِرٌ فى شبر)).
قال ابن بُرَيدة فحججتُ بعد ذلك بسنين ، فأرانا عصًا له ، فإذا هى
بِعَصَاىَ هذه هكذا وهكذا))(٢).
(١) سنن النسائى: كتاب النكاح (تزوج المرأة مثلها فى السن) ٥١/٦.
(٢) سنن ابن ماجه: كتاب الفتن: باب دابة الأرض: ١٣٥٢/٢. قال فى الزوائد:
إسناده ضعيف، لأن خالد بن عبيد قال البخارى : فى حديثه نظر. وقال ابن حبان والحاكم :
يحدث عن أنس بأحاديث موضوعة .
- ٤٩٩ -

٥٠٠ الجزء السابع
١٠٠٣ - السابع: رواه الترمذى فى التفسير، عن يعقوب الدَّوْرَقى ،
عن أبى تُمَيّلة يحيى بن واضح، عن الزبير بن جُنَادة ، عن عبد اللّه بن
بُرَيَدةً، عن أبيه، عن النبى معَ ◌ّهِ. قال: ((لما انْتَهِيْنَا إلى بيت المقدس
قال جبريلُ بإِصْبَعِه ، فخرق به الحجر، وشد به البراق )) ثم قال : غريبٌ لا
نَعرِفُهُ إلا من هذا الطريق (١) .
١٠٠٤ - الثامن: وقال الترمذى فى الأحكام : حدثنا محمد بن
إسماعيل ، حدثنا الحسن بن بِشرٍ، [حدثنا شريك] عن الأعمش ، عن
[سهل بن عبيدة] عن عبد الله بن بريدةَ ، عن أبيه . قالَ : قال رسول الله
صَ لَّه: ((القضاةُ ثلاثةٌ: قاضٍ فى الجنة، وقاضيان فى النّارِ: رجلٌ علم
الحقَّ ، فحكم به فهوَ فى الجنةِ ، ورجل عَلِم الحق ، فحكم بخلافهِ ، فهو
فى النار، ورجل حكم بين الناس عَلَى جهلٍ ، فهو فى النار)) (٢) .
١٠٠٥ - التاسع : قال أبو داود فى الأدب : حدثنا محمد بن يحيى
ابن فارس ، حدثنا سعيد بن محمد، ثنا أبو تُميلَة، حدثنى أبو جعفرِ النَّحوىّ
عبدُ اللّهِ بن ثابتٍ ، حدثنى صَخْر بن عبد اللّهِ بن بُرَيدة ، عن أبيه ، عن
جده. قال: سَمعتُ رسول الله عَ لِّ يقول: ((إِنَّ من البيان لَسِحْرًّا، وإنَّ
من العلم جَهْلاً، وإِنَّ من الشعر حكمًا ، وإنّ من القولِ عِيالاً)) (٣).
(١) سنن الترمذى: التفسير (سورة بنى إسرائيل). وعبارة الترمذى التى بين أيدينا: هذا
حديث حسن غريب ٣٠١/٥ .
(٢) لفظ الحديث عند الترمذى فيه بعض اختلاف فى اللفظ فقط ، وما بين المعكوفات
استكمال لسند الخبر منه .
سنن الترمذى: كتاب الأحكام (ما جاء عن رسول اللّه عَ لّه فى القاضى) ٦٠٤/٣.
(٣) عيالا: تكفل صعصعة بن صوحان ببيان المراد منها. وفى رواية أخرى ((عيلا))
بفتحتين. قال الأزهرى : من قولك يمت الضالة أعيل عَيْلا وعَيَلا إذا لم ندر أى جهة تبغيها . قال
أبو زيد: كأنه لم يهتد لمن يطلب علمه فعرضه على من لا يريده . مختصر وتهذيب السنن ٢٩٢/٧.