Indexed OCR Text

Pages 421-440

البراء بن عازب ٤٢١
٨٠٩ - حَدثنا عبد الرَّزَّاق ، حدثنا سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن
البراءِ قال: ((كان رسول الله عَ لَّه إذا أرادَ أن يَنَامَ وَضَعِ خَدَّهُ على يدِه
اليمنى ، وقال: (رَبِ قِى عَذَابَكَ يومٍ تُبْعَثُ عبادَكَ/).))(١) .
١١٧/ب
٨١٠ - حدثنا يزيد ، أخبرنا شعبة ، أنبأنا شريك بن عبد الله ، عن
أبى إسحاق ، عن البراءِ بن عَازبٍ. قال: ((اسْتَصْغَرِى رَسُولُ الله ◌ِ له
أنا وابنَ عمَرَ فَرُدِذْنا يوم بَدْرٍ))(٢) .
٨١١ - حدثنا حُجَيْن(٣)، حدثنا إسرائيلُ، عن أبى إسحاق ، عن
البراء بن عازبٍ. قال: اعتمر رسول الله عَ لَّه فى ذى القَعْدَةَ، فَأَبَى أهل
مكة أن يَدْعُوهُ يدخلُ مكة ، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام ، فلما
كتبوا الكتاب كتبوا : (هذا ما قاضى عليه محمدٌّ رسول الله) قالوا : لا تَقِرّ
بهذا ، لو تعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئاً، ولكن أنت محمد بن عبد الله،
قال : أنا رسول الله ، وأنا محمد بن عبد الله ، قال لعلى: امح رسول الله .
قَال: لا والله ما أمحوكَ أبدًا، فأخذا النبى معَ لِ الكتاب وليس يحسن أن
يَكْتُبَ، فكتب مكان رسول الله عَ لهم: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله
أَلَّا يدخل مكةَ السلاحُ إلا السيفَ فى القِراب ، ولا يُخْرج من أهلهَا أَحَدٌ إلَّا
مَن أراد أن يتبعهُ ، ولا يمنع أحدًا من أصحابه أن يُقيم بِهَا . فلما دَخلها ،
ومضى الأَجَلُ أتوا عليًّا فقالوا : قل لصَاحِبِكَ فليخرج عنَّا قد مضى
الأَجَلُ، فخرج رسول الله عَلِ))(٤).
(١) المسند : ٢٩٨/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٢) الموضع السابق والطبرانى فى المعجم الكبير من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة به
بنحو ٥ - ٨/٢ .
(٣) حجين بن المثنى اليمامى: عن الليث ومالك وغيرهما وعنه أحمد ويحيى بن معين وغير مما
تهذيب التهذيب ٢١٦/٢.
(٤) المسند : ٤ /٢٩٨ من حديث البراء بن عازب .

٤٢٢ الجزء السادس
٨١٢ - وحدثناه أسود بن عامرٍ ، أنبأنَا إسرائيلُ ، عن أبى إسحاق ،
عن البراء قال: ((اعتمر رسول الله عَ لَّه فى ذى القعدة)). فذَكَرَ مَعنَاهُ
فقال: ((أن لا يدخل مكة السِّلاَحَ ولا يُخْرج من أَهْلِهَا)) (١) رواه البخارى
والترمذى من حديث إسرائيل بِهِ ، وأخرجاهُ وأبو داود والنسائي من حديث
شعبة عن أبى إسحاق (٢).
٨١٣ - حدّثنا حُجين، حدّثنا إسرائيل، عن أبى إسحاق ، عن
البراء قال: ((بينما رجل من أصحَاب النبى عَ لَّه يُصلى، وفرس أَوْ حصان
مربوط فى الدار. فجعل يَنْفُرُ، فخرج الرجل ، فنظرَ فلم يَرَ شيئًا ، وجَعَل
ينفر، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله مَّ اله، فقال: ((تلك السكينة تنزلت
للقرآن)) رواه البخارى من طريق إسرائيل(١).
٨١٤ - حدثنا حجين ، حدثنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن
البرآء. قال: ((آخر سورة نزلت على النبى عَ لِّ كاملة ﴿بَراءَةٌ﴾ وآخر آية
نزلَت خاتمةُ سورة النِسَآءَ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ إلى آخر السورة)) (٢). رواه البخارى (٣)
من حديث اسرائيلَ ورواه مُسلم (٤) من حديث زكريا، عن أبى إسحاق.
٨١٥ - حدثنا يحيى [بن آدم] وحُسَين ، حدّثنا إسرائيل، عن أبى
إسحاق، عن البرآءِ: ((أنَّ رسول الله عَ لِّ اعتمر فى ذى القُعْدَةَ)) (٥). رواه
البخارى (٦)، والترمذى (٧) من حديث إسرائيل عن أبى إسحاق عن أبيه
مطولاً .
(١) صحيح البخارى: التفسير: سورة الفتح: ٥٨٦/٨.
(٢) المسند : ٢٩٨/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٣) صحيح البخارى: التفسير: آخر سورة النساء: ٢٦٧/٨.
(٤) صحيح مسلم: الفرائض: آخر آية أنزلت آية الكلالة: ١٢٣٧/٣ .
(٥) المسند: ٢٩٨/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٦) صحيح البخارى : المغازى : عمرة القضاء : ٤٩٩/٧ .
(٧) سنن الترمذى: الحج: ما جاء فى عمرة ذى القعدة : ٢٦٦/٣ وقال حسن صحيح .

البراء بن عازب ٤٢٣
٨١٦ - حدثنا / يحيى بن آدم ، حدثنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، ١١٩/أ
عن البراء بن عَازبٍ. قال: قال رسول الله عَ لمه لحسان: ((اهج المشركين
فإن روح القدس مَعَكَ)) (١) .
٨١٧ - حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان عن أبى إسحاق ، سَمعتُ البرآء
ابن عازبٍ يقول: ((لما نزلت هذه الآية ﴿وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى
الْفَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢) أَتَاهُ ابن أم مكتوم ، فقال: يا رسول الله إنّي
ضرير البصر. قال: فنزلت ﴿غَيْرُ أُولِى الضَّرَرْ﴾ فقال رسول الله عَ له:
((ائتونى بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة)) (٣).
٨١٨ - حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن البرآء :
((أن النبي صَ لَّه قال الرجل: إذا أَوَيْت إلى فراشك، فقل اللهم أسلمت
نفسى إليك ، ووجهت وجهى ، وألجأت ظهرى إليك، وفَوّضتُ أمرى
إليك ، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت
بكتابك الذى أنزلت ، ونبيك الذي أرسلتَ ، فإن مت متَّ على الفِطرة ،
وإن أصبحت أصبحت وقد أصبت خيرًا)) (٤) .
٨١٩ - حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا شعبة ، عن أبى إسحاق أنه سمع
البرآءَ قال: ((لما نزلت هذه الآية ﴿لاَ يَسْتَوِى الْقَاعِدُونَ مِنَ أْمِنِينَ ،
وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله﴾ دَعَا رسول الله عَ لِّ زيدا، فجاء بكتف ،
فكتبتها ، فشكا ابن أم مكتوم ضَرَارتَه ، فنزلت ﴿لَ يَسْتَوِىِ الْقَاعِدُونَ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوِلِى الضَّرَرِ﴾))(٥).
(١) المسند: ٢٩٨/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٢) الآية ٩٥ من سورة النساء.
(٣) المسند: ٢٩٩/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٤) نفس المصدر.
(٥) نفس المصدر.

٤٢٤ الجزء السادس
٨٢٠ - حدثنا عبد الرحمن وابن جعفر. قالا : حدثنا شعبة ، عن
أبى إسحاق قال: سمعتُ البراء بن عازبٍ يقول: ((أوصى النبى معَ له رجلاً
إذا أخذ مضجعهُ أن يقول : اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهتُ وجھی
إليك ، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهرى إليك ، رهبةً ورغبةً إليك ، لا
ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذى
أرسلت ، فإن مت مت على الفطرة)) (١).
٨٢١ - حدثنا عبد الملك بن عمر، حدثنا سفيان ، عن أبى
إسحاق، عن البرآء بن عَازبٍ: ((أن النبى عَ لِّ كان إذا أقبلَ من سفرٍ
قال : آيبون تائبون عابدُونَ لربنا حامدون)) (٢). رواه النسائى من حديث
إسرائيل وسفيان عن أبى إسحاق به (٣).
٨٢٢ - حدثنا وكيع ، حدثنا اسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن البرآء
قال: ((رأيت رسول الله عَ لَّه ◌َوَمَ الخندق يَنْقَل التراب، وقد وَارَى التّرابُ
شعرَ صدرِهِ)) (٤) .
٨٢٣ - حدثنا هاشم بن القاسم ، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق ،
عن البراء بن عازبٍ. قال: ((كنت عند رسول الله عَ لّله فقال: ادعوا لي
زيدًا يجىء، أو يَأْتى بالكتف والدوَاةَ أَو اللوح والدواة كتب ﴿لاَ يَسْتَوِى
الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ فقال ابن أم مكتوم ،
وهو خلف ظهره : يا رسول الله إن بِعَيْنَىَّ ضررًا؟ قال : فنزلت قبل أن يبرح
﴿غَيْرُ أُولِى الضَّرَرِ﴾ هكذا أنزلت)) (٥) .
(١) المسند: ٣٠٠/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٢) المسند: ٣٠٠/٤ من حديث البراء بن عازب ..
(٣) النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ٤٢/٢ .
(٤) من حديث البراء بن عازب فى المسند ٣٠٠/٤ .
(١) المسند: ٣٠١/٤ من حديث البراء بن عازب .

البراء بن عازب ٤٢٥
٨٢٤ - حدثنا مُؤَّمَّل ، حدثنا سفيان ، عن أبى إسحاق، عن البرآء
قال: ((وَادَع رسولُ الله عَ لِّ المشركين يوم الحديبية على ثلاث: من أتاهم
من عند رسول الله عَ لَّه لم يَرُدُّوه /، ومن أتى إلينا منهم رَدُّوه إليهم، وعلى ١١٩/ب
أن يجىء النبى عَ ◌ّهِ من العام المقبل هو وأصحابه ، فيدخلون مكة
معتمرين ، ولا يُقيمون إلّا ثلاثا ، ولا يُدْخلون إلا جلب السَّلاح: السيفَ ،
والقوسَ، ونحوَه (١))). رواه البخارى (٢) تعليقًا فقال: وقال موسى بن مسعود
عن سفيان به فذكره، ورواه أيضًا عبيد الله عن إسرائيل عن أبى إسحاق
عن البرآء كما سيأتى ، ورواهُ مسلم من طريق زكريا بن أبى زايدة عن
أبى إسحاق به (٣) .
٨٢٥ - حدثنا أبو كَامِل ، حدثنا شريك ، عن أبى إسحاق ، عن
البراء بن عازبٍ: ((أنه وصَفَ السجود قال: فبسط كَفّيه، ورفع عجيزته
وخَوَى وقال: هكذا سجد رسول الله عَلِّ)) (٤).
٨٢٦ - حدثنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق، عن البرآء
ابن عَازب. قال: ((صلَّى رسولُ الله عَ لِّ نَحْوَ بيت المقدس ستةَ عشر شهرًا
أو سبعة عشر شهرًا ثم وجّه إلى الكعبة ، وكان يحب ذلك ، فأنزل الله تعالى
﴿قَدْ نَرَى تَقُلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلَِّنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ
شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٥) الآية، ثمر رجل صلى مع النبىمعَ لِ العصر
على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العَصر نحو بيت المقدس ، فقال :
(١) المسند: ٣٠٢/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٢) صحيح البخارى: كتاب الصلح ( باب الصلح مع المشركين) ٣٠٤/٥.
(٣) صحيح مسلم: الجهاد والسير: صلح الحديبية: ١٤١٠/٣ ويراجع أيضًا تحفة
الأشراف للمزى ٣٨/٢ .
(٤) المسند : ٣٠٣/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٥) الآية ١٤٤ من سورة البقرة.

٤٢٦ الجزء السادس
هو يشهد أنهُ صلّى مع رسول الله عَ لَّمِ وأنه قد وُجِّه إلى الكعبة. قال :
فانحرفوا وَهُمْ رُكوع فى صلاة العصر)) (١). رواهُ الْبُخارى (٢) والترمذى (٣) من
طريق إسرائيل بهِ .
حديثٌ آخَرُ
قال البخارى في التفسير
٨٢٧ - حدثنا عبيد الله ، حدثنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن
البرآءَ قَالَ: ((لما نزل صوم رمضان كانوا لا يَقْرَبون النساء رمضان كله وكان
رِجَالٌ يختانون أنفسهم، فأنزل الله تعالى ﴿عَلِمَ اللهُ أَنْكُمْ كُنْتُمْ تُخْتَانُونَ
أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ (٤) .
حديث آخر بالإسناد المتقدّم
٨٢٨ - ((أن رجلاً قال للبرآء: أكنتم وَلَّيتم يوم حُنَين؟ فقال: أما
رسول الله عَِّ فلم يُولّ)) الحَديثُ (٥).
(حديث آخر بالإسناد الذي قبله) :
٨٢٩ - ((أن رجلاً قال للبرآء: كم كنتم تعدُون الفتح فتح مكة ؟
قال: كُنَّا مع رسول الله عَ لِّ أربعَ عشرةَ مائة في بيعة الرضوان)) (٦).
(١) المسند: ٣٠٤/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٢) صحيح البخارى: الصلاة: التوجه نحو القبلة حيث كان: ١١٠/١.
(٣) سنن الترمذى: الصلاة: حديث رقم (٣٣٩): ٢١٣/١.
(٤) صحيح البخارى: التفسير: سورة البقرة: ١٨١/٨ والآية ١٨٧ سورة البقرة.
(٥) صحيح البخارى: كتاب المغازى: غزوة حنين: ١٢٨/٨.
(٦) البخارى: المغازى : غزوة الحديبية ٤٤١/٧ ولفظ البخارى : عن البراء رضى الله عنه
قال: ((تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا . ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان)) إلى
آخر الحديث .
٠

البراء بن عازب ٤٢٧
(حديث آخر رواه البخارى)
٨٣٠ - عن وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن البرآء فى
قوله ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ قال: ((نهرًا صغيرًا بالسريانية))(١).
١٢٠/أ
آخر قال البخارى/ فى التفسير
٨٣١ - حدثنا عُبيد اللّه، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق ، عن البرآءِ
قال: ((كانوا إذا أَحْرموا في الجاهلية أَتَوْا البيت من ظهره، فأنزل الله
﴿وَلَيْسَ البِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا، وَلَكِنَّ الِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا
البُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾))(٢) .
آخَرُ من روایة الترمذی من
٨٣٢ - حديث إسرائيل، وشعبة ، عن أبى إسحاق ، عن البراء :
((أن رجالاً كانوا يشربون الخمر قبل أن تُحرّم ، فلم نَدْر بمَا نقولُ فيهم فأنزل
الله ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾))
الآية. قال في كل منهما. حسنٌ صحيحٌ (٣).
(حديث آخر)
٨٣٣ - روى الترمذى من طَريق حجاج بن أرطأة ، عن أبى
إسحاق: ((قلت للبراء: أين كان رسول الله عَ لِّ يضع وجهه إذا سجد؟
قال : بين كفّيه)) وقال حَسنٌ غريب (٤) .
(١) صحيح البخارى : كتاب بدء الخلق : باب واذكر فى الكتاب مريم ٤٧٦/٦ .
(٢) صحيح البخارى: التفسير: تفسير سورة البقرة ١٨٣/٨ والآية (١٨٩) البقرة .
(٣) سنن الترمذى: التفسير: المائدة: ٢٥٤/٥، والآية رقم (٩٣). ولفظ الخبر عند
الترمذى يختلف فى الروايتين ففى أولاهما قال: ((مات رجال من أصحاب النبى عَّ الله قبل أن
تحرم الخمر. فلما حرمت الخمر قال رجال : كيف بأصحابنا وقد ماتوا يشربون الخمر ، فنزلت
(٤) سنن الترمذى: الصلاة: أين يضع الرجل وجهه إذا سجد: ٦٠/٢.

٤٢٨ الجزء السادس
(حديث آخر)
٨٣٤ - روى الترمذى من طَريق الحسين بن حُرَيث ، عن أبى
إسحاق ، عن البراء في قولهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُراتِ﴾
[فقام] رجل فقال: يا رسول الله إِن حمدى زَيْن وإن ذَمَى شَيْن. فقال
رسول الله عَ لَه: ((ذاك الله عزّ وجلّ)). ثم قال الترمذى: حديث حسنٌ
صحیح(١) .
حديث آخر قال البخارى في المغازى
٨٣٥ - حدثنا على بن مسلم ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة ،
حدثنى أبى ، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازبٍ، قال: ((بعث
رسول الله عَ لَه رهطًا من الأنصَار إلى أبى رافعٍ ليقتلوه، فانطلق رجلٌ
منهم ، فدخلَ حِصنُهمْ قال: فدخلتُ مَرْبِط دَوَابِّهم ، فَأَغْلقوا باب
الحصن ، ثم إنهم أغلقوهُ ، ثم فقدوا حمارًا، فخرجوا يَطلُبُونَه، فخرجت
فيمن خرج أُربهم أَنِّى أطلبه (٢) معهُم، فوجدوا الحمار، فدخلُوا،
فدخلت ، فأَغلقوا باب الحِصن ليلاً، فوضعوا المفاتيح في كُوَّةٍ حيثُ
أَرَاها (٣) ، فلما ناموا أخذت المفاتيح ، ففتحت باب الحِصنْ ، فدخلت
عليه ، فقلتُ يا أبا رَافع ، فأجابنى فعمدتُ نحو الصَّوتِ ، فضربتُهُ ،
فصاحٍ ، فخرجتُ ، ثم رجَعتُ كأنى مغيثُ ، فقلت : ما لك يا أبا رافع ،
وغيرتُ صَوتى ، فقال: لِأُمِّك الوَيْلُ. فقلتُ: ما شَأْنُكَ؟ قال : لا أدرى
(١) سنن الترمذى: التفسير: سورة الحجرات: ٣٨٨/٥ وعبارته : هذا حديث حسن
غريب. واللفظ فى المخطوطة: ((مدحى)) بدلا من ((حمدى)) وما بين المعكوفين بالرجوع إلى
السنن .
(٢) فى المخطوطة: ((أنى أخرج معهم)) وما أثبتناه من الصحيح .
(٣) فى المخطوطة: ((حيث أراهم)) وما أثبتناه من الصحيح .

البراء بن عازب ٤٢٩
من دَخل عَلىَّ فضربنى ، قال : فوضعتُ سيفى فى بطنِهِ ، ثم تحامَلتُ عليه
حتى فرغ، ثم خَرجتُ وأنا دَهِشٌ ، فأتيتُ سُلَّمَا لهم لأنزل فيه ، فوقعتُ
فوثئت [رجلى](١)، فخرجتُ إلى أصحَابى، فقلتُ ما أنا ببَارح حتى
أسمع النَّاعيةَ ، ما برحتُ حتى سَمِعت نعايا أبى رافعٍ تاجرٍ أهل الحجاز،
فقلتُ قوموا حتى أتينا رسول الله عَ لِ فأخبرناهُ (٢).
٨٣٦ - ثم رواهُ عن عبيد الله بن محمد عن يحيى [بن آدم] عن
[يحيى] بن أبى زائد عن أبيه/، عن البراء بن عازب: ((أن رسول الله ١٢٠/ب
عَ لِ بعث رَهطًا من الأنصار إلى أبى رافِعٍ، فدخل عليه عبد الله بن عَتِيكٍ
بَيْنَهُ ليلاً، فقتَلهُ، وهو نائمٌ)) (٣) .
بقية أحاديث أبى إسحاق السِبيَعي عن البَراءِ
(حديث آخرُ)
٨٣٧ - رواه النسائي (٤) من حديث مطرف بن طريفٍ ، عن أبى
إسحاق، عن البرآء، أن رسول الله عٍَّ كان إذا خرج إلى سَفرٍ قَالَ:
(اللهم بلاغًا يبلغ خير مغفرتك ورضوانك ، بيدك الخير إنك على كل شىء
قدير اللهمَّ أنتَ الصاحِبُ في السفرِ والخليفة في الأهلِ اللهمَّ هَوّن علينا
(١) فى المخطوطة: ((فوثبت)) والتعديل والزيادة من الصحيح ومعنى وثئت رجلى : أصابها
وهن دون الخلع والكسر النهاية ١٩٣/٤ .
(٢) تختلف نهاية الخبر هنا عن لفظ البخارى فهو فى الصحيح: ((قال: فقمت وما بى
غلبة حتى أتينا النبى معَّ لَّمِ فأخبرناه)) [ما بى قلبة! ما بى كلمة].
ورواية البخارى هذه ورواية أخرى أخرجهما من كتاب الجهاد والسير ( باب قتل النائم
المشرك) وأخرج أطرافهما في ثلاث مواضع أخرى. الصحيح بشرح الفتح ١٥٥/٦ .
(٤) الصحيح بشرح الفتح الباب السابق ١٥٥/٦ .
(٥) أخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الاشراف ٥٨/٢ كما رواه هو وابن ماجه
عن عبد الله بن سرجس بألفاظ مختلفة والنسائى أيضًا من رواية أبى هريرة . انظر سنن النسائى:
٢٧٢/٨ وابن ماجه : ١٢٧٩/٢ كتاب الدعاء والاستعاذة .

٤٣٠ الجزء السادس
السفرَ واطوٍ لنا الأرض اللهم إنى أعوذُ بِكَ من وعثاء السَفَرِ وَكآبة المنظر
والمنقلب) لفظ الطبرانى ، ورواهُ ابن مَاجَة ، وأبو يَعلى ، عن عثمان بن أبى
شيبة ، عن جرير، عن مطرف ، عن أبى إسحاق ، عن البرآءِ .
(حدیث آخر)
٨٣٨ - رواه النسائي وابن ماجة من طريق هاَشِم بن البريد ، عن أبى
إسحاق، عن البرآءِ. قال: ((كنا نصلى مع النبى عَ له فنسمع الآية
أحيانًا))(١) .
(حديث آخر)
٨٣٩ - ((إن رسول الله عَ لَلِ أرسل إلى أهل مكة)) رواه البخارى فى
الحج ، وفى الجزية ، عن أحمد بن عثمان بن حَكيم، عن شريح بن
مَسْلَمَةٍ ، عن إبراهيم بن يوسف [بن أبى إسحق] ، عن أبيه يوسف ، عن
أبيه ، [عن] البرآء به (٢) .
حديثٌ آخِرُ.
٨٤٠ - بالإسناد الذي قبله، عن أبى إسحاق قال: «سألتُ مسروقًا
وعَطَاءَ ومجاهدًا، فقالوا: اعتمرَ النبى معَ لِّ في ذى القَعْدة قبل أن يحج ،
وسمعتُ البراء يقول: اعتمر النبى عَ ◌ّه في ذي القعدة قبل أن يحج
مرتين)) (٣).
(١) سنن النسائى: الافتتاح: القراءة فى الظهر: ١٢٦/٢، وسنن ابن ماجه: إقامة
الصلاة : الجهر بالآية أحيانا : ٢٧١/١ .
(٢) لم يخرجه البخارى فى الحج كما فى المنكت الطبرانى لابن حجر (تحفة الأشراف
٩٥/٤) وأخرجه البخارى فى الجزية (باب المصالحة على ثلاثة أيام أو وقت معلوم) كما أخرجه في
الصلح .
الصحيح بشرح فتح البارى ٣٠٣/٥، ٢٨٤/٦.
(٣) صحيح البخارى : الحج: العمرة وفضلها: ٦٠٠/٣ .
٠

٤٣١
البراء بن عازب
حديثٌ آخرُ
٨٤١ - رواه البخارى من طريق [إبراهيم بن] يوسف بن أبى
إسحاق، [عن أبيه] عن جده، عن البرآء ، ((وسئِل: أَشَهِدَ علىٌّ بدرًا؟
فقال: بارَزِ وظاهَرَ))(١) .
حدیثٌ آخرُ
٨٤٢ - قال البرآءُ: ((بعثنا رسولُ الله ◌ِّ الله إلى اليمن مع خالد بن
الوليد ، ثم بعثَ عليًا فيمن عقب مَعَهُ/)) ورواهُ الترمذى (٢) وأبو يعلى، من ١٢١/أ
حديث يونس بن أبى إسحاق ، عن أبيه ، عن البرآء بهِ وزاد في سَِّاقه
قال: ((فَأَسلَمتْ همدان كلها في يوم واحدٍ، فكتَبَ بذلك علىٌّ إلى رسول الله
حَ لِّ، فخرَّ سَاجدًا، وقال: السلام على هَمدَان. ثلاثًا. قال: ثم تتابع
أهل اليمن على الإسلام)).
(حَديثٌ آخرُ)
٨٤٣ - روى النسائى من حديث يونس بن أبى إسحاق ، عن أبيه ،
عن البرآء: ((كان رسول الله عَ لَّه إذا صلّى حَجَّن(٣).
٨٤٤ - وبهِ قال: ((أخذ رسول الله عَ اله بعضلة ساقه)) (٤).
قال شيخنا: المحفوظ رواية أبى إسحاق عن مسلم بن نذير عن
حذيفة (٥) كما سيأتى.
(١) صحيح البخارى : المغازى: غزوة بدر: ٢٩٧/٧ . وما بين المعكوفات بالرجوع إليه .
(٢) انظر سنن الترمذى: الجهاد: من يستعمل على الحرب : ٢٠٧/٤.
(٣) حَجَّنَ: فتح عضديه وجافاهما عن جنبيه ورفع بطنه عن الأرض. النهاية ١٤٦/١.
أخرجه فى المجتبى ١٦٧/٢.
(٤) انظر مسند أحمد: ٣٨٢/٥، ٣٩٦ من حديث حذيفة بن اليمان ويراجع أيضًا تحفة
الأشراف ٦١/٤ .
(٥) سنن أبى داود: الفرائض فى الكلالة : ١٠٨/٢.
وسنن الترمذى: التفسير: آخر سورة النساء : ٣١٦/٤ .
İ
:

٤٣٢ الجزء السادس
(حديث آخر)
٨٤٥ - رواه أبو داود في الفرائض ، والترمذى في التفسیر، من حدیث
أبى بكرٍ بن عَيَاشٍ ، عن أبى إسحاق، عن البرآء قال: ((جاء رجل فقال
يا رسول الله ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُل اللهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَلَاَلَةِ﴾ ؟ قال : نجزئك آية
الصيف)) (١) الظاهر أن هذا الرجل هو عمر بن الخطاب كما تقدم.
حديثٌ آخرُ
٨٤٦ - قال الطبراني حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ، حدثنا عبد
الحميد بن صَالح، حدثنا محمد بن أبان، حدثنا دَرْمَكُ بن عمرِو، عن
أبى إسحاق، عن البرآء: ((أن رجلاً اشتكى إلى رسول الله عَ لَّه الوحشة
فقال : قل سبحان الملك القدوس ، رَبُّ الملائِكِةِ والرُّوح ، جَلَّلْتَ السمآءُ
والأرض بالعزَّةِ. والجبروت فقالها الرجل، فأذهب الله عنهُ الوحشة)) (٢).
(حديثٌ آخرُ)
٨٤٧ - قال الطبرانى : حدثنا محمد بن أبان الأصبهاني ، حدثنا
إسماعيل بن عمرو البجلى ، حدثنا موسى بن مُطير عن أبى إسحاق. قال :
قال البرآء: ((ألا أعلمك دُعَاءَ عَلَّمِنِيه رسولُ الله عَلَّه ؟ قال: إذا رأيت
الناس تنافسوا الذهب والفضة ، فادع بهذه الدعوات : اللهم إنى أسألك
(١) سنن أبى داود (باب من ليس له ولد وله أخوات) وفى نهاية الخبر: ((فقلت لأبى
إسحق : هو من مات ولم يدع ولدًا ولا والدًا؟ قال : كذلك ظنوا أنه كذلك)» ولفظ الخبر للذى
أورده المصنف هنا كما فى الترمذى .
سنن أبى داود ١٢٠/٣،
سنن الترمذى ٢٤٩/٥ .
(٢) أخرجه الطبرانى فى الكبير ٢٤/٢ قال الهيثمى: فيه محمد بن أبان الجعفى وهو ضعيف
١٢٨/١٠ وعد الذهبى هذا الخبر من مناكير درمك بن عمرو عن أبى إسحق: الميزان ٢٦/٢.

٤٣٣
البراء بن عازب
الثبات فى الأمر، والعزيمة على الرُّشْدِ وأسألك شكر نعمتك والصبر على
بلائك ، وأسألك حُسنَ عبادتك ، والرضا بقضائِك ، وأسألك قلبًا سَليمًا،
ولسَانًا صادقًا /، وأسألك من خيرَ ما تعلم، وأعوذ بك من شرِّ مَا تَعلم، ١٢١/ب
وأستغفرك لما تَعلم)) (١) .
(حديثٌ آخرُ)
٨٤٨ - قال الطبرانى : حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا سُويد بن
نصر، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الكبير(٢) بن دينارٍ ، عن أبى
إسحاق، عن البرآء: ((أن رسول الله عَّ الّه قال الرجل: ما اسمُكَ؟ قال:
نَعيم. قال: أنت عبد الله)) (٣).
(حديث آخر)
٨٤٩ - قال الطبراني : حدثنا محمد بن عبدِ اللهِ الحضرمى ، حدثنا
موسى بن الحسين السّلُولى ، حدثنا الصُّبَىّ بن الأشعث، عن أبى إسحاق ،
عن البرآء: ((أن رسول الله عَ لِ قال: ((للمسافر ثلاثةَ أيام ولياليهنَّ،
وللمقيم يومٌ وليلةُ [فى] المسح على الخفّين)) (٤).
(حديثٌ آخرُ)
٨٥٠ - رواهُ أبو يعلى ، من حديث حمزة الزيات ، عن أُبيّ ، عن
البرآء قال: خطبنا رسول الله عَّه خطبةً أسمع العواتق في خدورها قال: ((يا
(١) المعجم الكبير للطبرانى ٢٥/٢. قال الهيثمى: فيه موسى بن مطير وهو متروك.
(٢) لبس فى إسناد الخبر عبد الله بن المبارك كما أروده الطبرانى.
كما ورد فى المخطوطة: ((عبد العزيز بن دينار)) فصوبت من الأصل.
(٣) المعجم الكبير للطبرانى ٢٥/٢ .
(٤) المعجم الكبير للطبرانى ٢٥/٢. والصبى بن الأشعث السلولى له مناكير كما فى الميزان
٠٣٠٨/٢

٤٣٤ الجزء السادس
معشر من آمن بلسان [ولم يدخل الإيمان قلبه] لا تغتابوا المسلمين ، ولا تَبَّعوا
عَوْرَاتِهم ، فإنهُ من اتّبع عورة أخيه يَتّبِعُ الله عورتَهُ ، ومن يَتّبع الله عورَتَه
يَفْضَحْه فی جوف بیتهِ))(١) .
(حديثٌ آخرُ)
٨٥١ - قال أبو يعلى : حدثنا سعيد بن راشد ، عن الحسن بن ذكوان
عن أبى إسحاق، عن البرآء قال: قال رسول الله عَ له: ((من استغفر الله
دُبُرَ كلّ صلاة ثلاثَ مراتٍ ، فقال: أَستغفرُ الله الذي لا إله إلا هو الحيَّ
القيومَ وأتوبُ إليه، غُفِرَتْ ذنوبُه وإن كان قَدْ فَرَّ من الزحف))(٢) .
(حديثٌ آخرُ)
٨٥٢ - قال أبو يعلى : حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن عزة بن یجیر ،
حدثنا المؤمَّل ، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن البرآء. قال: ((ما
نزلت ﴿آلم غُلِبَتِ الرُّومُ فِى أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَيْهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾
لقى ناس أبا بكر، فقالوا : ألا ترى إلى صاحبك يزعم أن الروم سَتَغْلِبُ
فارسَ؟ قال : صدق. فقالوا : فَهل لك أن نخاطرك(٣) على ذلك ؟ قال
نعم، فبلغ ذلك رسولَ الله عَ لَّه. فقالَ لأبى بكر: ما أردت إلى هذا؟
قال: يا رسول الله ما فعلته إلّ تصديقًا لله ولرسوله. قال: فَتَعرَّضْ هُمُ
وأَعْظِم لهم في الخطرِ ، واجعله إلى بضع سنين ، فإنه لَن تَمْضِىَ السنون
(١) رواه أبو يعلى ورجاله ثقات كما قال الهيثمى والزيادة التى بين المعكوفين استكمال منه
فى مجمع الزوائد ٩٣/٨.
(٢) الخبر أخرجه أبو يعلى فى مسنده وابن السنن ورمز له السيوطى بالضعف
الجامع الصغير بشرح فيض الغدير ٥٧/٦.
(٣) نخاطرك: نجعل لك رهنا من جانبنا وتجعل لنا رهنا من جانبك. تراجع المادة فى النهاية
٣٠٣/١.

٤٣٥
البراء بن عازب
حتى تظهر الروم على فارس. قال: ثمرّ بهم أبو بكر، فقال: هل لكم في
العَود فإِن العَود أحمد قالوا: نعم فخاطروا وأعظم الخطر، فلم تمض السنون
حتى ظهرت الروم على فارس، فأخذ الخطر وأتى به رسول الله عَ له. فقال
رسول الله عَلَله: هذا السحت فتصدق به))(١).
(أبو بَحُر عن البَراء)
٨٥٣ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا أبو بَلْج يحيى بن
أبى سليم/، حدثنى أبو الحكم على البصرى، عن أبى بَحْر، عن البرآء : ١٢٢/أ
((أن رسول الله عَ لَله قال: أَيّمَا مسلمين الْنَقَيَا، فأخذ أُحدُهما بيد صاحبه،
ثم حمد الله تفرقا وليس بينهما خطيئة)). تفرد به (٢).
أبو بردة بن أبى موسى عن البرآء
٨٥٤ - ((كان رسول الله عَ اله يتوسّد يمينه عند المنام، ويقول: ربَ
قِنِى عذابك يومَ تَبْعث عبادك)) رواه الترمذى عن أبى كُريب والنسائى عن
أحمد بن سعيد كلاهما عن إسحاق بن منصور، عن إبراهيم بن يوسف بن
أبى إسحاق ، عن أبيه ، عن أبى إسحاق بهِ (٣) .
أبو بُسْرةِ الغِفَارى عن البرآءَ
٨٥٥ - حدثنا هاشم ، حدثنا ليث ، حدثنا صفوان بن سُليم ، عن
(١) أورده السيوطى فى الدر المنثور فى التفسير بالمأثور ١٥٠/٥. مطلع سورة الروم، وابن
كثير فى تفسيره من رواية ابن أبى حاتم ٤٢٣/٣ مطلع سورة الروم .
(٢) المسند: ٢٩٣/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٣) سنن الترمذى: الدعوات : ٤٧١/٥
وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وأخرجه النسائى فى اليوم والليلة كما فى
تحفة الأشراف ٩٧/٢ .

٤٣٦ الجزء السادس
أبى بُسْرة، عن البرآءِ بن عَازب. قال: ((سَافَرتُ مع رسول الله عَ لَّهِ ثمانية
عشر سفرًا. فلم أَرَهُ ترك الركعتين قبل الظهر))(١) .
٨٥٦ - حدثنا يونس بن محمد، حدثنا فُلَيح ، عن صفوان بن سُلَيمٍ ،
عن أبى بُسْرة، عن البراء بن عازبٍ. قال: ((غزوت مع رسول الله عد اله
بضْع عَشْرَة غزوةً ، فما رأيته ترك ركعتين حين تميل الشمس (٢))) رواه أبو داود
والترمذى عن قتيبة ، عن اللَّيث بهِ ، وقال الترمذى : غريب ، سألت
المحاربى عنه ، فلم يعرفه إلا من حديث الليث ، ولم يعرف اسم أبى بُسْرة
وَرَآه حسنًا (٣) .
(أبو بكر بن أبى موسى الأشعرى عن البرآء)
٨٥٧ - حدثنا حجاج، أنبأنا شعبة ، عن عبد الله بن أبى السَّفَر
قال: سمعت أبا بكر بن أبى موسى الأشعرى يحدث عن البرآء: ((أن النبى
عَ لّه كان إذا اسْتيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا، وإليه
النشور)) (٤) - قال شعبة هذا أو نحو هذا المعنى - ((وإذا نام قال: اللهم
باسمك أحيا وباسمك أموت)) (٥) .
٨٥٨ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن أبى
السَّفَر. قال : سمعت أبا بكر بن أبى موسى الأشعرى يُحدث عن البرآء :
((أن النبى عَ لّه كان إذا استيقظ قال: الحمد لله الذى أحيانا بعدما أماتنا.
وإليه النشور)) . - قال شعبة هذا أو نحو هذا المعنى - ((وإذا نام قال :
(١) المسند: ٢٩٢/٤ من حديث البراء.
(٢) المسند : ٢٩٥/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٣) أخرجه أبو داود (باب التطوع من السفر) ٨/٢. والترمذى (فى التطوع من السفر)
٤٣٥/٢.
(٤) المراد بأماتتنا النوم ، وأما النشور فهو الإحياء للبعث يوم القيامة .
(٥) المسند : ٢٩٤/٤ من حديث البراء بن عازب .

البراء بن عازب ٤٣٧
باسمك اللهم أحيا وباسمك أموت (١)، رواه مسلم (٢) والنسائى من حديث
شعبة به .
أبو جُحَيْفة : وهب السُوَائى عن البَراء
٨٥٩ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن سلمة بن كُهَيل ،
عن أبى جُحَيْفة، عن البَرَآءِ. قال: ((ذبح أبو بُردَة قبلَ الصلاة ، فقال له
رسول الله عَ الِ: أَبْدلها، فقال : يا رسول الله ليس عندي إلا جَذَعة
- وأظنهُ قد قال/: خير من مسنة - فقال رسول الله عَ ◌ّه: اجعلها ١٢٢/ب
مكانها ، ولن تُجزئَّ عن أحدٍ بعدك)) (٣) رواه البخارى ومسلم عن بندار عن
غندر به (٤) ورواه مسلم من غير وجهٍ عن شعبة به (٥) .
(حديثٌ آخرُ)
٨٦٠ - قال الطبرانى : حدثنا الحُسين بن إسحاق التُّسْتَرِى ، حدثنا
إبراهيم بن المستمر العروقی ، حدثنا یحیی بن عباد بن دینار الحرشیّ ، حدثنا
يحيى بن قيس الكِندى ، عن عبد الملك بن عُمَير، عن أبى جُحَيْفة ، عن
البراء بن عازبٍ. قال: ((نَهى رسول الله عَّ اله عن ثمن الكلب، ومَهْر
البغىّ، وكَسْب الحَجّام، وحُلْوَان الكاهن، وعَسَب الفحل (٦) )) قال:
(١) المسند: ٣٠٢/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٢) صحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء: باب ما يقول عند النوم: ٢٠٨٣/٤. والنسائى
فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ٦٧/٢.
(٣) المسند: ٣٠٢/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٤) صحيح البخارى: الأضاحى: سنة الأضاحى : ٣/١٠.
(٥) صحيح مسلم: الأضاحى: وقتها : ١٥٥٤/٣ .
(٦) عَسْبُ الفحل: هو ماؤه وضرابه أهـ النهاية ٢٣٤/٣.

٤٣٨ الجزء السادس
وكان للبرآء تَيْس يُطْرِقِه مَنْ طلبه لا يمنعهُ أحدًا، ولا يُعْطَى أجرَ الفحل (١).
(أبو الجهم الأنصارى ،
واسمه سليمان بن الجهم الجوزجاني ، عن البرآءِ)
٨٦١ - حدثنا أسباط ، حدثنا مطرف ، عن أبى الجهم ، عن البرآء
ابن عازب. قال: ((إنى لأطوف على إبلٍ ضَلّتْ لى فى عهد رسول الله
عَ اله . فأنا أجُول في أَبْيَات، فإذا أنَا بركب ، وفوارس إذْ جاءوا ، فطافوا
بفنائى ، فاستخرجوا رجلاً ، فمَا سألوه ، وما كلموه ، حتى ضربوا عنقه ،
فلما ذهبوا سألت عنه؟ فقالُوا : أعرس بامرأة أبيه)) (٢) . ورواه أبو داود ، عن
مُسدّد، عن خالد بن عبد الله، عن مطرف به (٣).
٨٦٢ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر، عن مطرف قال :
((أَتَوْا قُبَّةً، فاستخرجوا منها رجلاً ، فقتلوه ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : هذا
رجل دخل بأم إمرأته، فبعث إليه رسول الله عَ اله فقتلوه)) (٤).
٨٦٣ - [حدثنا عبد اللّه، حدثنا أبى ] حدثنا عثمان بن محمد ، قال
عبد الله: وسمعته [أنا] من عثمان ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن
مُطرف، عن أبى الجهم ، عن البرآءِ بن عَازب: ((أن النبى عَ لِّ بعث إلى
(١) أخرجه الطبرانى فى الكبير ٢٥/٢. قال الهيثمى : فيه يحيى بن عباد بن دينار الحرشى
ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات مجمع الزوائد ٨٧/٤ .
(٢) الحديث رواه أحمد فى المسند : ٢٩٥/٤ من حديث البراء .
(٣) سنن أبى داود: الحدود: الرجل يزنى بجريمه: ١٥٧/٣.
(٤) المسند: ٢٩٥/٤ من حديث البراء .
٠
أ

٤٣٩
البراء بن عازب
رجل تزوج بإمرأة أبيه أن يقتلوه)) (١) وسيأتى من رواية عدى بن ثابت عن
يزيد بن البرآءِ عن أبيه أو خاله به (٢) .
(حديثٌ آخِرُ)
٨٦٤ - قال ابن ماجة في الدِيات : حدثنا هشام بن عَمّار، حدثنا
الوليد بن مسلم ، عن مروان بن جَنَاحِ ، عن أبى الجهم الجوزجاني ، عن
البرآءِ قال: قال رسول الله عَ لَّه: ((لَزَوَال الدنيا أَهْون على الله مِنْ قَتْل مؤمن
بغير حق» (٣) .
قال شيخنا : كذلك رواهُ عبدان الأهوازى ، وأبو بكر بن أبى عاصم ،
وغير واحدٍ عن هشام بن عَمّار، عن الوليد ، عن ابن جناحٍ ، عن أبى
الجهم عن البرآء ، وكذلك/ رواه سليمانُ الواسطى ، وموسى بن عَامر المرّى ، ١٢٣/أ
وعبد السلام بن عتيق ، عن الوليد بن مسلم ، عن روحٍ ، عن أبى الجهم ،
عن البرآء ، وهو الصواب . قال : ورواه عبد الصّمد بن عبد الله الدّمشقى ،
والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان ، عن هشام عن الوليد ، عن روح ،
عن مجاهدٍ ، عن البرآء ، وذِكْر مجاهدٍ فيه وهم (٤) .
أبو الحكم العَزِىّ : زيد بن أبى الفَّعْناء تقدم.
(١) المسند: ٢٩٧/٤ والزيادة التى بين المعكوفات من المسند ليتضح السياق.
(٢) تقدمت رواية يزيد عن أبيه يرجع إلى الحديثين ٧٦٤، ٧٦٥.
(٣) سنن ابن ماجه: كتاب الديات: باب التغليظ فى قتل مسلم: ٨٧٤/٢ وقال
البوصيرى فى زوائده على ابن ماجه : إسناده صحيح ورجاله موثقون . وقد صرح الوليد بالسماع ،
فزالت تهمة تدليسه . والحديث، من رواية غير البراء، أخرجه غير المصنف. وقول الرسول عدوبخ
( لزوال الدنيا .... إلخ) مسوق لتعظيم القتل وتهويل أمره .
(٤) شيخه هو المزى كما أشير إلى ذلك من قبل. وهذا القول أورده فى تحفة الاشراف
٠١٩/٢
:

٤٤٠ الجزء السادس
أبو الحَسن الصائغ عنه هو مهاجر تقدم
أبو داود عن البراء
٨٦٥ - حدثنا ابن نُمَير، أنبأنا مالك ، عن أبى داود قال : لَقِيت
البراء بن عازب، فسلَّم علىّ ، وأخذ بيدى ، وضحك فى وجهى. قال:
تدرى لم فعلتُ هذا بك؟ قلت : لا أدرى ولكن لا أُراك فعلتَهُ إلَّا لخير.
قالَ: إنه لقينى رسول الله عَّ الِّ ، فَفَعل بى مثل الذى فعلتُ بك ، فسألنى
فقلت مثلَ الذى قلتَ لى، فقال: ما من مسلميْن يلتقيان فُسلّم أحدُهما على
صاحبهِ ، ويأخذ بيده لا يأخذه إلّاّ لله عزّ وجلّ لا يتفرقان ، حتى يُغفر
لهما)). تفرد بهِ (١) .
١
٨٦٦ - حديثُ آخرُ عن أبى داود الأعمى واسمه نُفَيَع عن البَرَآءِ.
قال: ((كان رسول الله عَ لَّه إذا أصابتهُ شِدَّةُ ، فدعا رفع يديه ، حتی یُری
بياض إِبطَّيْه)) . رواه أبو يعلى ، عن عبد الواحد بن عتاب ، عن عبد الحميد
ابن أبى رَزين الهلالى عنه.
أبو السَّفَر سعيد بن يُحْمد تقدم
أبو عُبَيْدة بن عبد الله بن مسعود الهُذَلَى عن البَرآءِ
٨٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن أبى إسحاق ،
عن أبى عبيدة ورجلٍ آخر، عن البرآءِ بن عازبٍ. قال: ((كان رسول الله
عَ ◌ّه إذا أراد أن ينام تَوَسَّد يمينَهُ، ويقول: اللهمُ قِنِى عذابَك يَومٍ تَبْعث
عبادَك أو يوم تَجْمع عِبادك))(٢) .
رواه النسائي عن محمد بن المثّى ، عن غُنْدر به ، وعن أحمد بن
(١) المسند: ٢٨٩/٤ من حديث البراء.
(٢) المسند : ٢٨١/٤ من حديث البراء بن عازب.