Indexed OCR Text

Pages 361-380

البراء بن عازب ٣٦١
عن الوليد كلَاهُمَا، عن الأوزَاعِى بِهِ ورواهُ النسائى أيضاً وابنُ مَاجَه من
حديث سفيان ، عن عبد الله بن عيسى - زَادَ النسائِى وإسماعيل بن أمَّيَّة -
كِلَاهُمَا عن الزهری به(١) وسیأتی حديث الزهرى عن سفيان/ .
٩٨/ب
حديث [ خيثمة بن عبد الرحمن عنه ](٢)
٦٣٣ - ((قوله تعالى: ﴿يُثْبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾(٢)
نزلت فى عَذابِ القبرِ)) رَوَاهُ مِسْلِمٌ فى صَفةِ النَّارِ (٤) والنسائى فى الجنائزِ(*)
وفى التفسير من حَديث ابن مَهْدِى عن سفيان عنه به (٦) .
(حديث الرَّبيع بن عازب عن أبيه)
٦٣٤ - وفى ترجمة أبى إسحاق ، حدثنا يزيد ، أنبأنا شعبة ، عن أبى
إسحاق، عن الرّبيع بن البراءِ، عن أبيهِ، عن النبى عَ لّهِ: ((أَنَّهُ كان إذا
وَجَعَ من سَفَرِهِ قال آيبون تائبون عابدونَ لِرَبّنَا حَامِدُون)»(٧) .
٦٣٥ - حدثنا يحيى، عن شُعْبة، حَذَّثنى أبو إسحاقَ ، عن الربيع
ابن البراءِ، عن أبيهِ: أن النبى عَ لِّ كان إذا أقبلَ من سفَرِهِ قال: آيبون
تائِبُونَ عابدون لربنا حامدُون))(٨) .
(١) سنن ابن ماجه: كتاب الأحكام: باب الحكم فيما أفسدت المواشى: ٧٨١/٢،
والنسائى فى الكبير كما فى تحفة الأشراف ١٤/٢.
٠
(٢) زيادة يستلزمها سند الحديث وليكتمل منهج المصنف.
(٣) سورة إبراهيم الآية ٢٧ .
(٤) صحيح مسلم : كتاب الجنة وصفة نعيمها : باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار
عليه وإثبات عذاب القبر: ٢٢٠٢/٤.
(٥) سنن النسائي: كتاب الجنائز: باب عذاب القبر: ١٠١/٤.
(٦) السنن الكبرى كما فى تحفة الأشراف ١٤/٢.
(٧) مسند أحمد: ٢٩٨/٤ من حديث البراء بن عازب . وأخرجه الترمذى من طريق شعبة
عن أبى إسحاق قال : سمعت الربيع بن البراء بن عازب يحدث عن أبيه إلخ .. ثم قال أبو عيسى :
وروى هذا الحديث عن أبى إسحاق عن البراء ولم يذكر فيه: عن الربيع بن البراء ورواية شعبة أصح
سنن الترمذى ٤٩٨/٥ .
(٨) المسند : ٢٨٩/٤ من حديث البراء بن عازب .

:
٣٦٢ الجزء الخامس
٦٣٦ - حدثنا محمد بن جَعْفرٍ، حدثنا شعبة ، عن أبى إسحاق :
سَمعتُ ربيع بن البراء يحدِّث عن البَراءِ: ((أن رسول الله عَ لّم كان إذا أقبلَ
مِن سَفَرِه قال آيُونَ تائِبُون لربنا حامدون))(١) رواه الترمذى والنسائى من
حديث شُعبَةَ بِهِ قال الترمذى : وروَاهُ الثورى عن البَراءِ ولم يذكر الربيع
ورواية شعبة أصحُ(٢) .
(الربيعُ بن لُوطٍ عن عمهِ البراءِ بن عازِبٍ)
٦٣٧ - ((كان النبى عَّ ◌ُلِّ إذا أخذ مَضْجَعُهُ وضع يدهُ اليُمنَى تحت
شِقّهِ الأيمن )) الحديث رواه النسائى فى اليوم واللَّيلةِ عن عبد الله
ابن الصّباح ، عن [ معتمر بن سليمان ] عن محمد بن عَمرو عنه بِهِ(٣) .
(زاذان أبو عمرو البزار عَنهُ)
٦٣٨ - حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش عن منهال بن عمرو ، عن
زاذان، عن البراء بن عازب. قال: ((خرجنا مع رسول الله عَّه فى جنازَةِ
رَجلِ من الأنصار ، فانتهِنا إلى القَبرِ، ولمَّا يُلْحَدُ ، فَجَلسَ رسول الله
عٍَّ، وجَلسنَا حَوْلَهُ، كَأن على رؤوسنا الطَّيْرُ ، وفى يدهِ مُودٌ ينکتُ بهِ فى
١/٩٩ الأرضِ، فرفع رأسه، فقال: (استعيذوا / [بالله من عذاب القبر مرتين أو
ثلاثاً ثم قال : إن العبد المؤمن إذا كان ](٤) فى انقطاع من الدنيا . وإقبالٍ من
الآخرة . نزل إليه ملائكة [ من السماء بيض الوجوه ](٥) كأن وجوههم
/
(١) المسند: ٢٨٩/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٢) سنن الترمذى: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا رجع من سفره: ٤٩٨/٥، وقال
الترمذى : حديث حسن صحيح والنسائى فى الكبرى وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف
١٥/٢.
(٣) عمل اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ١٥/٢ وما بين معكوفين تصويب منه وكانت
بالمخطوطة: ((عن سعيد)).
(٤) ما بين المعكوفين كان بياضا بالأصل وأثبتناه من رواية أحمد فى مسنده .
(٥) ما بين المعكوفين كان بياضاً بالأصل وأثبتناه من رواية أحمد فى مسنده.
:
:

---- -
البراء بن عازب ٣٦٣
الشمس ، معهم كفنّ من أكفان الجنة [ وحنوط من حنوط الجنة ](١)
فجلسوا منه مدَّ البصر ، ثم يجىءُ مَلك الموت عليه السلام ، حتى يجلس عند
رأسه ، فيقول : أَيَّتُها النفس الطيبة اخرجى إلى مَعْفرةٍ من الله ورضوانٍ .
قال : فتخرج تسيلُ كما تسيلُ القطرة مِنْ فى السِّقَاءِ ، فيأخذها فإذا أخذها لم
يَدَعُوهَا فى يده طَرفَةَ عَينٍ ، حتى يأُخُذوها ، فيجعلوها فى ذُلِكَ الكفنِ ، وفى
ذلك الحَنُوطِ ، ويخرجُ مِنْهَا كَأَطِيب [ نفحة مسك](٢) وُجِدَتْ على وَجْهِ
الأَرضِ . قال : فيصعَدونَ بهَا . ولا يَمُرُّون - يعنى بهَا عَلَى مَلٍ من
الملائِكَة إلَّا قَالُوا: ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ؟ فيقولون : فلانُ بنُ فَلَانٍ ،
بأحسن أسمَائِهِ التى كانوا يُسمونَهُ بها فى الدنيا ، حتى ينتهُوا بِهَا إلى السماءِ
الدنيا ، فَيَسْتَفْتَحُونَ لهُ، فَيُفتَحُ لَهُ، فَيُشَيِّعَهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقَرِّبُوهَا إلى
السماء التى تَلِهَا ، حتى ينتهوا به إلى السَّماءِ السابِعَةِ فيقول الله عزَّ وجل :
اكتبُوا كتابَهُ فِى عِلِين، وأعيدوه إلى الأرض ، فإنى منها خلقتُهم ، وفيها
أعيدُهُم ، ومِنهَا أخرجهم تارةً أُخرَى ، قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُه فى جَسِدِهِ ، فَيَأْتِهِ
مَلَكَانٍ ، فيجلِسَانَهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ : من رَبُّك؟ فيقولُ رَبِّى اللَّهُ. فيقولَانِ
لَهُ : مَا دِينُكَ؟ فيقول: دينى الإِسلام. فَيقولَانِ: ماهُذَا الرجُلُ [الذى
بعث فيكم ؟ ](٣) فيقول: هُو رسول الله . فيقولَانِ: وَمَا عِلِمُكَ ؟ فيقولُ :
قرأتُ كتابَ اللَّهِ ، فَآمَنْتُ به ، وصَدَّقْتُ . فينادِى مُنَادٍ مِنَ السَّماءِ : أَنْ
صَدَقَ عبدى ، فأفرشوهُ من الجنَّةِ [ وألبسوه من الجنة ](٤) وافتحوا له بَابًا
إلى الجَنَّةِ . قال : فيأْتِيهِ من رَوحِهَا ونَسِيمِهَا وطيبَها ويفسح له فى قبرهِ مَدَّ
بَصرِهِ . قال : فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ [ حسن الوجه ](٥) حَسنُ الثياب طيّب الريح ،
(١) ما بين المعكوفين كان بياضاً بالأصل وأثبتناه من رواية أحمد فى مسنده .
(٢) ما بين المعكوفين كان بياضاً بالأصل وأثبتناه من رواية أحمد فى مسنده .
(٣) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: ٢٨٧/٤ وهو الأليق بالسياق.
(٤) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند : ٢٨٧/٤ .
(٥) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: ٢٨٧/٤ .

٣٦٤ الجزء الخامس
فَيَقُولُ لَهُ: أبشرْ بالذى يَسُركَ [هذا يومك](١) الذى كنت توعدُ . فيقول
لَهُ : من أنت؟ فَوَجْهُكَ الوجهُ يجىء بالخيرِ ، فيقولُ: أنا عَملُك الصَّالِحِ .
٩٩/ب فيقُولُ : رَبِّ أَقِم السَّاعَةَ ربّ أقم الساعة حتى أرْجعَ إلى أهلى ومالى / قَالَ:
وإِنَّ العبد الكَافِرَ إذَا كان فى انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرةِ نزل إليه
ملائِكةُ من السماء سودُ الوجوهِ معَهُم المسُوحُ ، فيجْلِسُونَ مِنْهُ مَّ البصَرِ ،
ثم يجىء مَلَك الموتِ ، حتى يجلِسَ عند رَأْسِهِ ، فيقولُ : أَيَُّها النفس الخبيثة
اخرجى إلى غضبِ اللَّهِ وسَخطهِ . قال : فَتَفَرّق فى جسَدِهِ ، فَينتزعُهَا كما
يُنْتَزَعُ السَّقُودُ(٢) من الصوف المبلولِ، فَيَأُخذها فإذا أخذَهَا لم يدعوها فى
يَدِهِ طَرْفَةَ عَينٍ ، حَتَّى يجِعَلُوهَا فى تلك المُسُوحِ ، ويخرجُ منها كأنتنِ ريح
[ جيفة](٣) وُجِدَتْ على وَجْهِ الأرض، فيصعَدُونَ بِهَا ، فَلَا يمُرُّونَ بِهَا على
مَلاٍ من الملائكةِ إلَّا قالوا : ما هذه الروحُ الخبيثةُ ؟ فيقولُونَ : فُلَان بن
فُلان ، بِأَقْبَح أسمائِهِ التى كَانَ يُسمَّى بها فى الدنيا حتى يَنْتِهِى بِهَا إلى السَّماءِ
الدنيا ، فَيُستفتَحُ له، ولا يُفْتَحُ لَهُ، ثم قرأ رسول الله عَّ ◌ُلِ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ
أَبْوَابُ السَّماءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ ﴾(٤)
فيقول الله تبارك وتعالى : اكتبُوا كتابهُ فى سِجِّين فى الأرض السُّفْلَى فتطرَحُ
رُوحَهُ طَرْحًا، ثم قرأ: ﴿ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ
الطَّيْرُ أُوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾(٥) فتعاد روحُهُ فى جَسَدهِ،
فَيَأْتِيهِ مَلَكَانٍ ، فيُجلسَانِهِ ، فيقولان لَهُ : من رِبَّكَ؟ فيقولُ: هاه هاه.
لا أدرى؟ فيقولان له: [ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدرى! فيقولان له:
ماهذا الرجل الذى بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدرى. فيقولان له](٦)
(١) مابين المعكوفين كان بياضاً بالأصل وزدناه من لفظ المسند .
(٢) السفود : جريدة ذات شعب معقفة يشوى به اللحم .
(٣) ما بين المعكفوين زدناه من لفظ المسند: ٢٨٨/٤.
(٤) سورة الأعراف، آية (٤٠).
. اللسان ٢٠٢٤/٣ .
(٥) سورة الحج، آية (٣١).
(٦) مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند وبه يستقيم السياق .

البراء بن عازب ٣٦٥
لا دريت ، فينادى مُنَادٍ من السَّماء أن كَذبَ فأفرشوا له من النارِ ،
واقْتَحُوا لَهُ بَابًا من النارِ ، فيأتيه مِنْ حَرِّها وَسَمُومِهَا . وَيُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ ،
حَتَّى تختلف فيه أضلاعُه ، ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجه قبيح الثياب منتنُ الريح ،
فيقول : أبشرْ بالذى يسوءك هذا يَومُكَ الذى كُنْتَ توعَدُ ، فيقولُ : من
أنْتَ ؟ فوجهك الوجه الذى يجىء بالشَّر. فيقولُ : أنا عملك الخبيثُ .
فيقولُ : ربِّ لا تُقم الساعة)(١).
رَواهُ أبو داودَ فى السُّنَّةِ عن هَنّادٍ ، عن أبى معاويةٍ وعبد اللهِ بن ثُمير ،
وفى الجنائِر ، عن عثمان بن أبى شيبة ، عن جرير كلهم ، عن الأعمش به (٢).
ورواه الَّسائىُّ(٣) وابن ماجَه من حَدِيثِ عمرو بن قيسٍ ، زادَ ابن
ماجَه(٤) ويونس بن خباب كُلّهم عن المنهالِ بن عمرو به)).
٦٣٩ - حدثنا ابن غير / ، حدثنا الأعمش ، حدثنا المنهالُ بن عمروٍ ، ١٠٠/أ
عن أبى عُمر زاذان . قال: سَمِعتُ البراء بن عازبٍ قال: (( خرجنا مع
رسول الله عَّه فى جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمّا يلحد
قَال: فجلس رسول الله عَ له وجسلنا معه))، فذكر نحوه وقال: «فينتزعُهَا
تتقطع معَها العروق ، والعصَب)) قال أبى وكذا قال زائدة(٥) .
٦٤٠ - حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا سُلَيمانُ
الأعمش، عن المنْهالِ بن عمروٍ ، حدثنا زاذَانُ قال: قال البراءُ: (( خرجنا
مع رسول الله عَ ◌ّه فى جنازةِ رجل من الأنصارِ)) فذكر معنَاهُ إلَّا أنهُ قال :
(١) رواه أحمد بطوله فى المسند : ٢٨٧/٤ من حديث البراء.
(٢) سنن أبى داود: كتاب السنة: باب المسألة فى القبر: ٥٤٠/٢.
(٣) سنن النسائي: كتاب الجنائز : باب الوقوف للجنائز : ٧٨/٤.
(٤) سنن ابن ماجه: كتاب الجنائز: باب ماجاء فى الجلوس فى المقابر: ٤٩٤/١، أخرج
صدره .
(٥) المسند : ٢٨٨/٤.

٠
h
٣٦٦ الجزء الخامس
((وتمثّل له رَجُلٌّ حَسنُ الثيابِ حسن الوجهِ))، وقال فى الكافر: ((وتَمثَّلُ
له رجلٌ قبيح الوجه قبيح الثياب)»(١).
٦٤١ - حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن يونس بن خبابٍ ،
عن المنهال بن عمروٍ ، عن زاذَان ، عن البراء بن عَازپٍ، قال: (( خرجنا
مع رسول الله عَ ◌ّله إلى جَنازةِ رَجُل من الأنصارِ، فجلس رسول الله عَ لَه ،
وجَلسنَا حَولَهُ كأَنَّ على رؤوسِنَا الطيرُ، وهو يُلحد لَهُ، فقال: أعوذ بالله
من عذاب القبر . ثلاث مراتٍ ، ثم قال : إن المؤمِن إذَا كانَ فى إقبالٍ من
الآخرة ، وانقطاع من الدنيا تنزّلت إليه الملائكة كأنّ على وجوههم
الشَّمسُ ، مع كل وَاحِدٍ منهُم كفنٌ وحَنوطٌ ، فجلسُوا منه مَذَّ بصرهِ ، حتى
إذا خَرَجَ رُوحُه صَلَّى عليه كل مَلكٍ بين السماءِ والأرضِ ، وكُلُّ مَلكِ فى
السَّماءِ، وفتحت [له](٢) أبواب السَّماءِ، ليسَ من أهلِ بابٍ إلَّا وهم
يدعون [الله](٣) أن يُعرَجِ بِرُوحِهِ من قِبَلِهم فإذا عرجُوا بُرُوحه . قالوا:
ربِّ. عُبُدك فلان. فيقول: أَرجعُوه فإنى عَهِدْتُ إليهم أَنى مِنْهَا خلقتُهُم
وفيهَا أُعِيدُهُمْ ومنها أخرِجُهُم تارَةً أُخرَى. قال : فإنّهُ يَسمَعُ خَفقَ نعالهم
يعنى أصحابَه إذا نزلوا عنه ، فيأتيه آتٍ يَقُولُ : مادينك ؟ وما رَبك ؟ من
نبيك ؟ فيقولُ: ربى الله، ودينى الإِسلام، ونبى محمد عَ له ، فينتهرُه
فيقولُ : من رَبِكَ؟ مَا دينُكَ ؟ من نبيُك؟ وهى آخرُ [فتنة ] (٤) تعرض على
المؤمن فذلك حين يقول الله عزَّ وجلّ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ
الثَّابِتِ / فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾(٥) [ فيقول: ربى الله، ودينى
1
١٠٠/ب
(١) مسند أحمد: ٢٨٨/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٢) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: ٢٨٨/٤.
(٣) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: ٢٨٨/٤.
(٤) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند : ٢٩٦/٤ .
(٥) سورة إبراهيم: آية (٢٧).
:

البراء بن عازب ٣٦٧
الإِسلام، ونَبِى محمد عَ ◌ّله. فيقول له صَدقتَ](١). ثم يأتيه آتٍ حسن
الوجه طيب الرِّيح حسن الثيابِ ، فيقول أبشر بكرامةٍ من الله ونعيم مقيم ،
فيقول : وأنتَ فبشَّرَك الله بخيرٍ من أنت ؟ فيقول: أنا عملك الصَّالح . أبشرْ
كنتَ والله سريعًا فى طاعةِ الله بطيئاً عن معصية الله ، فجزاك الله خيرًا ، ثم
يفتح له بابٌ من الجنةِ وبابٌ من النارِ ، فيقالُ : هذا منزلك لو عَصيتَ الله
أبدلك اللَّهُ بِهِ هذا، فإذا رَأى ما فى الجنةِ قال: ربِّ عَجِّلْ قِيامَ السَّاعَةِ كيما
أرجع إلى أهْلِى ومَالِى ، فَقَالُ له : اسْكُن .
وإن الكافِرُ إذا كان فى انقطاع من الدنيا وإقبالٍ من الآخرة نزلت عليه
ملائكةٌ غلاظٌ شدادٌ فانتزعوا رُوحَهُ كما ينتزع السَّفَّود الكثير الشعب من
الصوف المبلول ، وتنزعُ نفسُهُ من العُرُوقِ فيلعنه كُلُّ مَلكِ بين السَّمَاءِ
والأُرضِ ، وكل ملائِكة فى السَّمَاءِ وتغلق أبواب السَّمَاءِ وَلَيسَ من أُهْلِ
بابٍ إلَّا وهُم يدعون الله أن لَا يُعرجَ بروحه من قبلهِم ، فإذا عرج بروحِهِ
قالوا : رَبِّ عبدك فلان. قال: أَرْجِعُوهُ فَإِّى عهدتُ إلَيهم أَنِّى منها
خلقتُهم وفيها أعيدهُم ومنها أخرجُهم تارة أخرى . قال : فإنَّهُ ليسمع خفق
نِعَالِ أصحابِهِ إذَا وَلَّوا [عنه](٢) قال: فَيَأْتِيهِ آتٍ فيقول: من رَبُّك
وما دينُكَ ، ومن ثَبّكَ؟ فيقول : لا أدرى؟ فيقولُ: لَا دَرَيتَ ،
وَلَا تلوت ، فيأتيهِ آتٍ قبيحُ الوجه قبيح الثياب مُنتن الريح فيقول : أبشر
بهوانٍ من الله وعذاب مُقيم . فيقول : ومن أَنتَ ؟ فبشرك الله بالشرٍ .
فيقول : أنا عملُكَ الخبيث كُنت بطيئا عن طَاعِةِ الله سريعًا فى معصية الله ،
فجزاك الله شرًّا ، ثم يُقبَّضُ له أعمى أصمَّ أبكم فى يده مرزبة لو ضُرب بهَا
جَبلٌ كان تُرابَاً ، فيضرِبُه ضربَةً ، فيصير ترابًا ، ثم يُعيدهُ الله كَمَا كَانَ ، ثم
(١) ما بين المعكوفين سقط من الأصل، وأثبتناه من لفظ المسند وبه يستقيم السياق . انظر
المسند : ٢٩٦/٤ .
(٢) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند : ٢٩٦/٤ .

٣٦٨ الجزء الخامس
يَضربهُ ضَربةً أخرى فيصيحُ صيحةً يسمعُهُ كل شىء إلا الثقلين . قالَ البراء
ابن عَازبٍ : فَيُفتحُ لَهُ باب من النار ويمهد من فرش النار))(١) .
٦٤٢ - حدثنا عبد الله قال : وحدثناه أبو الربيع ، حدثنا حماد
ابن زيد ، عن يونس بن خبابٍ ، عن المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن
البراء بن عازبٍ مثلَهُ (٢).
٦٤٣ - حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال
ابن عمروٍ ، عن زاذان ، عن البَراءِ بن عَازبٍ قَالَ: (( خرجنا مع رسول الله
عَبِّ فى جنازةٍ، فوجدنا القبر، ولما يُلحدُ، فجلس وجَلَسْنَا))(٣).
١٠١/أ
٦٤٤ - حديث آخر عن زَاذَانَ، عن البراءِ، عن النبى عَ ليهِ / فى
قوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُم اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللََّعِنُونَ﴾ قال : دواب
الأرضِ )) رواه ابن ماجه فى الفتن عن محمد بن الصَّبَاحِ، عن عَمَّارِ
ابن محمد ، عن ليث ، عن المنهالِ ، عنه بهِ (٤) .
(زيد بن أبى الشَّعثاءِ : أبو الحكم عن البراءِ)
٦٤٥ - قال: قال رسول الله عَ له: ((إذا التقى المسلمانِ فتصافحًا
وحمدا الله واستغفرا غُفِرَ هما)» رواه أبو داود فى الأدب عن عمرو بن عوپٍ
عن هُشيم [ عن أبى بَلْج، عن زيد أبى الحكم العنزى ](٥) عنهُ بِهِ .
وكذلك رَوَاهُ أبو عوانة، عن أبى بَلْج، عن أبى الحكم بهِ . ورواهُ زهير
(١) الحديث أخرجه أحمد بطوله فى مسند: ٢٩٥/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٢) المسند : ٢٩٦/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٣) المسند : ٢٩٧/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٤) الآية ١٥٩ سورة البقرة ويرجع إلى الخبر فى سنن ابن ماجه : الفتن : باب العقوبات
١٣٣٤/٢ وفى الزوائد: فى إسناده: الليث ، وهو ابن سليم ، ضعيف .
(٥) سنن أبى داود: كتاب الأدب : باب فى المصافحة : ٦٤٤/٢ وما بين المعكوفين زدناه
من سند أبى داود فى سننه .

البراء بن عازب ٣٦٩
ابن مُعَاوية ، عن أبى بَلْج ، عن أبى الحكم ، عن أبى بحر ، عن البراءِ(١).
(أبو حمزة سعد بن عبيدة عنه)
٦٤٦ - حدثنا عَفان ، حدثنا شعبة . قال علقَمةُ بن مَرْثد : أخبرنى
عن (٢) سَعَد بن عُبَيَدة، عن البراءِ بن عَازبٍ، عن النبى معَّ ◌ُلِه قال: ((فى
القبر إذا سُئِلٍ فعرف رَبَّهُ قال: وقال شيئًا لا يحفَظُهُ، فذلكم قولُهُ عَّ
وجلَّ: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِى
الآخِرَةِ﴾(٣) رواه الجماعة من حديث شُعبة (٤).
٦٤٧ - حدثنا وكيع ، حدثنا فطر ، عن سعد بن عُبيدَة ، عن البراء
ابن عازبٍ: أن رسول الله عَ لَّه قالَ لرجل: ((إذا أُوَيتَ إلى فراشكَ
طَاهِرًا ، فَقُل: اللهم إنى أَسْلمتُ وجهى إليك ، وأَلجَأْتُ ظهرى إليك ،
وفوضتُ أُمرِى إليك رَهْبَةً وَرَغْبَةً إليك ، لا ملجأ وَلَا مَنجا مِنكَ إلَّ إليْكَ ،
آمنت بكتابك الذِى أنزلتَ، ونبِّكَ الذِى أُرسَلت ، فإنْ مِثَّ من ليلتِكَ
مثَّ على الفطْرةِ ، وإن أصبحتَ أصْبحتَ وقد أصبتَ خيرًا [كثيرًا])) قال
عبد اللَّهِ قال أَبِى: سَمعه فِطر من سعد بن عبَّيْدة بِهِ رواه الجَمَاعَةُ إلَّ ابن
مَاجِهَ من طُرق عن سَعِدِ بن عُبيدةَ بِهِ(٥) .
(١) تراجع أيضاً تحفة الأشراف ١٦/٤.
(٢) فى المخطوطة: ((عن يزيد)) وليست فى المسند.
(٣) سورة إبراهيم آية (٢٧).
(٤) مسند أحمد ٢٨٢/٤ من حديث البراء بن عازب وأخرجه البخارى : فى تفسير سورة
إبراهيم: ١٠٠/٦ بلفظ (المسلم إذا سئل فى القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ..
إلخ . وأخرجه مسلم : كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها : باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار
عليه وإثبات عذاب القبر ٢٢٠١/٤ وأبو داود ٢٣٨/٤ والترمذى والنسائى كما فى تحفة الأشراف
١٦/٢ .
(٥) رواه أحمد فى المسند ٢٩٠/٤ عن حديث البراء بن عازب . والبخارى : كتاب
الدعوات : باب إذا بات طاهراً: ٨٤/٨. ومسلم : كتاب الذكر والدعاء : باب ما يقول عند النوم
٢٠٨١/٤ كما أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى تحفة الأشراف ١٧/٢.
--

٣٧٠ الجزء الخامس
(سعيد بن المسيب عَنهُ)
٦٤٨ - (( أن ناقة له وقَعتْ فى حَائِطِ قومٍ)) الحديث رواه النَّسَائِىُ فى
العارِية ، عن محمد بن عَقيل بن خُويلٍ ، عن حفص بن عبد اللَّهِ ، عن
إبراهيم بن طَهمان. [ عن محمد بن ميسرة ، عن الزهرى ، عنه به ] وقد
رواه غير واحدٍ عن الزهرى، عن حرامٍ بن محيصة ، عن البراء کما تَقَّدمَ (١).
(سَعيد بن أحمد ، ويقال ابن يُحْمد أبو السَّفَر الهمدانى الكوفى عَنهُ)
٦٤٩ - قال مسلم : حدثنا عمرو الناقد ، حدثنا أبو أحمد الزبيرى ،
حدثنا مَالك بن مِغْوَل، عن أبى السَّفَر، عن البراء، قال: ((آخرُ آية
نزلت: ﴿ يَسْتَفْتُونَكَ﴾(٢) رواه الترمذى، عن عبيد بن حُمَّدٍ ، عن أبى
[ نعيم، عن] مالك بن مِغْوَلٍ بِهِ وقال: حَسن، وأبو السَّفَر اسمه سعيد بن
أحمد ، ويقال: ابن يُحْمِد(٣) وسيأتى من رواية أبى إسحاق السَّبِيعى، عن
البراء مثلَهُ .
(سلیمانُ بنُ الجهم أبو الجهم الجوزجانی عنه یأتی فی الکنی عنه) /
(شقيق بن عقْبَة عن البرآء )
١٠١/ب
٦٥٠ - حدّثنا يحيى بن آدم ، حدثنا فضيل يعنى ابن مرزوق ، عن
شقيق بن عقبة، عن البرآء. قال : ((نزلت: (حَافِظُوا عَلَى الصَلَوَاتِ
وَصَلَاةِ الْعَصْرِ) فقرأْنَاهَا على عهد رسول الله عَ المِ ما شاءَ الله أن نقرأها،
ثم نسخَّهَا الله، فأَنزَل: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾(٤)
(١) أخرجه النسائى فى الكبرى كما فى تحفة الأشراف ١٨/٢ وتقدم فى الحديث رقم (٦٣٢)
من حديث حرام بن محيصة عنه .
(٢) سورة النساء آية (١٧٦)، وانظر الحديث فى صحيح مسلم : كتاب الفرائض باب
آخر آية أنزلت آية الكلالة ١٢٣٧/٣.
(٣) سنن الترمذى - أبواب التفسير، آخر سورة النساء ٢٤٩/٥ ومابين المعكوفين
استكمال منه .
(٤) سورة البقرة آية (٢٣٨).

البراء بن عازب ٣٧١
قال : فقال له رجل كان مع شقيق يقال له : زاهِر (١) وهى صلاة العَصرِ؟
فقالَ: قد أخبرتك كيف نزلَتْ، وكيفَ نسخها الله، والله أعلم.))(٢)
رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم عن يحيى بن آدَمَ بِهِ قال : ورواه
الأشجعِى ، عن الثورى ، عن الأسود بن قيس ، عن شقيقٍ(٣).
(عامر الشعبى عن البراءِ)
٦٥١ - حدّثنا يزيد ، أنبأنا داود وابنُ أبى عدى ، عن داود المعنى ،
عن عَامرٍ ، عن البراء بن عازبٍ أن النبي ◌َّ له، قال ابن أبى عدى: خطبنا
رسول الله عَ لَّهِ فقال: ((لا يذبحنَّ أحدٌ قبل أن تُصلى. فقامَ رجلٌ ، وهو
خالى، فقال : يا رسول الله إن هذا يومّ اللحم فيه كثير - قال ابن أبى
عدى : مكروة - وإنى ذبحتُ تُسكى قَبْلُ ، ليأكلَ أهلى وجيرانى . وعندى
عَنَاق لبن خَيْرٌ من شائَىْ لَحْمٍ فَأذبَحُها ؟ قال : نعم ، ولا تجزئ جذعة عن
أحدٍ بعدَكَ وهوَ خير نُسيكتيك)» (٤).
٦٥٢ - حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، قال زبيد : أخبرنى منصور ،
وداود ، وابن ◌ُونٍ ، ومجالد ، عن الشعبى . وهذا حديث زبيد مرسل ،
قال : سمعت الشعبى يُحدِّث ، عن البراءِ . وحدثنا عند سَارِية فى المسجد
قال: فلو كنتُ ثَمَّ لأخبرتكم بموضِعْهَا. قال: ((خَطبَنَا رسول الله عَ ليه
فقال : (إن أول ما نبدأ به فى يومنا هذا أن نُصَلَّىَ ، ثم نَرجع ، فتنحر ، فمن
فَعَل ذلكَ فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم قدمه لأهلِهِ
ليسَ من النسكِ فى شىء ))) قال: وذبح خالى أبو بردَةَ بن نيَار ، فقال :
(١) فى المسند (أزهر) ٣٠١/٤.
(٢) مسند أحمد ٣٠١/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٣) صحيح مسلم : كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى
هى صلاة العصر ٤٣٨/١.
(٤) مسند أحمد ٢٩٧/٤ من حديث البراء بن عازب والجذعة من الضأن ما تمت له سنة
وقيل : أقل منها . والنسيكة : الذبيحة . النهاية .

٣٧٢ الجزء الخامس
يا رسول الله ذبحتُ وعندى جذعة خير من مسئَّة ؟ قال : ( اجعلَها مكانها ،
ولن تجزئ أو توفى عن أحدٍ بعدك)))(١).
٦٥٣ - حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن جابر ، سمعتُ
الشعبىّ يحدّثُ عن البراءِ: ((أن النبى معَّ له قال فى ابنِهِ إبراهيمَ: إنَّ لَهُ
مُرْضعًا تُرضعهُ فى الجنةِ))(٢) رواه الجماعةُ إلا ابن ماجه(٣) من طرقٍ عن
الشعبى .
٦٥٤ - حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا عاصم ، عن الشعبى ، عن البراء
١٠٢/أ ابن عازبٍ قال: ((نَهَانًا رسول الله عَ له يوم خَيْبر عن لُحوم / الحُمر
الإِنسية نضيجًا ونيئًا))(٤) رواه النسائى فى الصيد عن محمد بن عبد الأعلى،
عن عبد الرزاق به(٥). ورواه البخارى ومسلم(٦) وابن ماجه(٧) من حديث
عاصم بن سليمان الأحول به .
٦٥٥ - حدثنا يحيى بن آدم [حدثنا] أبو الأحوص ، عن منصور عن
الشعبى، عن البراء بن عازب قال: ((خطبنا رسول الله عَ ليه يوم النحر بعد
الصلاة))(٨).
(١) مسند أحمد ٢٨١/٤ من حديث البراء بن عازب .
) (٢) مسند أحمد ٢٨١/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٣) أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عبّاس ، وفى إسناده إبراهيم ابن عثمان قاضى واسط ،
قال فيه البخارى : سكتوا عنه ، وقال ابن المبارك : ارم به . وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال
أحمد : منكر الحديث . وقال النسائى : متروك الحديث اهـ كتاب الجنائز باب ما جاء فى الصلاة على
ابن رسول الله عَ له: ٤٨٤/١ وأخرجه البخارى: فى الجنائز: ما قيل فى أولاد المسلمين ١٥٢/٢.
ومسلم: كتاب الفضائل: باب رحمته معَّ طله بالصبيان والعيال ١٨٠٨/٤.
(٤) مسند أحمد ٢٩٧/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٥) سنن النسائي: الصيد والذبائح: تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية ٢٠٣/٧.
. (٦) أخرجه البخارى: الذبائح والصيد. لحوم الحمر الآنسية ١٢٣/٧. ومسلم : الصيد
والذبائح : تحريم أكل لحم الحُمُر الإِنسية ١٥٣٩/٣.
(٧) سنن ابن ماجه : كتاب الذبائح: لحوم الحمر الوحشية ١٠٦٥/٢
(٨) أخرجه أحمد فى المسند : ٢٩٧/٤ من حديث البراء بن عازب ، وما بين معكوفين
استكمال منه .

البراء بن عازب ٣٧٣٠
٦٥٦ - حدثنا أُسْود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن
عامرٍ، عن البَرَآءِ بن عازبٍ. قال: ((صلى رسول الله عَ لمه على ابن إبراهيم
ومات وهو ابن ستة عشر شهراً ، وقال: ((إن لَهُ فى الجنة من يُتِمُّ رضَاعه
وهو صِدِّيق )» تفرد به (١) .
(حديثُ آخر عن عامرٍ عن الشعبى عن البَراءِ)
٦٥٧ - قال الطبرانى : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ، حدثنا
محمد بن عُبيد المحاربى ، حدثنا على بن هاشم ، عن حُرَيث ، عن الشعبى
ومسروقٍ والبراء قَالا: قال رسول الله عَ ليه: ((صوموا لرؤيته وأفطروا
لرؤيته ، فإن غُمّ عليكم فأتموا ثلاثين . وقال بيده: الشَّهرُ هكذا وهكذا))
یعنی تسعًا وعشرين(٢) .
(عبد الله بن مُرّة عن البراءِ)
٦٥٨ - حدثنا أَبُو مُعَاويةَ، حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن مرَّةَ ،
عن البراء بن عازبٍ [قال](٣): مَرَّ على رسول الله عَ لّه بيهودىّ محمم
مَجُلُودٍ ، فدعاهم ، فقالَ : أهكذا تجدُونَ حَدَّ الزانى فى كتابكم ؟ فقالوا :
نَعمْ . فدعَا رَجُلًا من علمائِهِم ، فقال نشدتُكَ بالله الذى أنزل التوراة على
موسى أهكذا تجدون حد الزانى فى كتابِكُم ؟ فقال : لا والله ، ولولا أنك
نشدتنى بهذا لم أخبرك ، نجد حد الزانى فى كتابنا الرجم ، ولكنه كثر فى
أشرافنا ، فكنّا إذا أخذنا الشريف تركناهُ ، وإذا أخذنا الضَّعيف أقمنا عليه
الحد ، فقلنا : تعالَوْا حتى نجعل على الشريف شيئًا نقيمه عليه وعلى الوضيع ،
(١) أخرجه أحمد فى المسند : ٢٨٣/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٢) المعجم الكبير للطبرانى ٢٥/٢. مجمع الزوائد ١٤٥/٣.
(٣) مابين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: ٢٨٦/٤.
(٤) أى مسود الوجه ، من الحممة : الفحمة ، النهاية ٤٤٤/١ .

٣٧٤ الجزء الخامس
فاجتمعنا على التحميم والجلدِ ، فقال رسول الله عَ ◌ّه : اللهم إنى أولُ من
أحيا أمرك إِذْ أماتوهُ. قال: فأمر فَرُجِمَ ، فأنزل اللَّهُ عزَّ وجلّ: ﴿ يَا أَيُّهَا
الرَّسُولُ لَا يَحْزُنُكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾ إلى قولِهِ: ﴿ يَقُولُونَ إِنْ
أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ ﴾ يقولون : ائتوا محمدًا ، فإن أفتاكم بالتَّحميم والجلد
فخذوه ، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا ، إلى قوله: ﴿ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنْزلَ
اللهُ فَأُولَئِكَ هُم الكافِرِونَ﴾ [ قال فى اليهود إلى قوله: ﴿ومَنْ لَمْ يَحْكُم
بِمَا أنْزلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالمُونَ﴾ إلى ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ ﴾ قال هى الكفار كلها (١).
٦٥٩ - حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن مُرة ،
١٠٢/ ب عن البراءِ، عن النبى معَ ◌ّله: ((فى قوله: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ /
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾(٢) ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ﴾(٣) ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِفُونَ ﴾(٤)
قال هى فى الكفارِ كلهَا ))(٥) .
٦٦٠ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش ، عن عبد الله بن مُرَة ، عن
البراء بن عازبٍ: ((أن النبى معَ ◌ّه رجم بهوديًّا، وقال: اللَّهم إنى أُشهِدُكَ
أنى أولُ من أحياسُنةً قد أماتوها)»(٦). رواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبى بكر
(١) أخرجه أحمد بطوله فى المسند: ٢٨٦/٤ من حديث البراء بن عازب والآيات من سورة
المائدة : ٤١ - ٤٧ وما بين المعكوفين استكمال منه . وأخرجه مسلم : كتاب الحدود : باب رجم
اليهود أهل الذمة فى الزنى ١٣٢٧/٣.
وأخرجه أبو داود : كتاب الحدود : باب فى رجم اليهوديين ٤٦٤/٢ .
(٢) سورة المائدة آية ٤٤ .
(٣) سورة المائدة آية ٤٥ .
(٤) سورة المائدة آية ٤٦ .
(٥) أخرجه أحمد فى المسند : ٢٨٦/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٦) أخرجه أحمد فى المسند: ٣٠٠/٤ من حديث البراء بن عازب .

البراء بن عازب ٣٧٥
ابن أبى شيبة(١) وأبو داود(٢) والنسَائِىُّ عن أبى كريبٍ زاد النسائىُّ، ومحمد
ابن عبد الله بن المبارك ، عن ابن ثُمير وأبى سعيد الأشج كلَاهُمَا عن
وکیع (٣) ، ورواه أبوداود، عن مسدد ، عن عبد الواحد بن زيادٍ كلهم عن
الأعمش(٤) .
( أبو موسى الخَطْمِىّ عبد الله بن يزيد الأنصارِىّ)
٦٦١ - حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، سمعت أبا إسحاق
يحدث : أنه سَمع عبد الله بن يزيد الأنصارى يخطب قال : أنبأنا البَراء -
وهو غير كذوب -: « أن رسول الله عَّ كَان إذا رفعَ رَأْسَهُ من الركوع
قامُوا قِيامًا [حتى يسجد ] ثم يسجدون))(٥). رواه مسلم(٦) وأبو داود(٧)
والنسائى من طَريق ، عن أبى إسحاق به(٨) والبخارى ، عن الحجاج ، عن
شعبة(٩)، وأبو داود ، عن حفص بن عُمَر، عن شعبة (١٠) .
٦٦٢ - حدثنا إسماعيل ، حدثنا شعبة ، عن أبى إسحاق قال : سمعت
عبد الله بن يزيد يخطبُ قال : حدثنا البراء - وكان غير كذوب - : ((أنهم
كانوا إذا صَلَّوْا مع رسول الله عَّ ◌ُلِّ فرفع رأسَه من الركوع قامُوا قيامًا ،
حتى يروهُ سَاجدًا ثم سَجدو)) (١١) .
(١) صحيح مسلم : كتاب الحدود: باب رجم اليهود أهل الذمة فى الزنى ١٣٢٧/٣.
(٢) سنن أبى داود : الحدود: فى رجم اليهوديين ٤٦٤/٢ .
(٣) تحفة الأشراف ٢٢/٢.
(٤) سنن أبى داود ١٥٤/٤.
(٥) من حديث البراء بن عازب فى مسند أحمد ٢٨٤/٤ وما بين معكوفين استكمال لمتن
الحديث منه .
(٦) صحيح مسلم : كتاب الصلاة ت باب متابعة الإِمام والعمل بعده ٣٤٥/١ .
(٧) سنن أبى داود: كتاب الصلاة ، ما يؤمر المأموم من اتباع الإِمام ١٦٨/١.
(٨) تحفة الأشراف ٢٤/٢.
(٩) باب رفع البصر إلى الإِمام فى الصلاة ٢٣٢/٢.
(١٠) سنن أبى داود ١٦٨/١.
(١١) أخرجه أحمد فى المسند : ٢٨٥/٤ من حديث البراء بن عازب .

٣٧٦ الجزء الخامس
٦٦٣ - حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق ، عن
عبد الله بن يزيد . قال: حدثنا البرآءِ - وهو غير كذوب - قال: (( كُنَّا إذا
صَلِينَا خلف رسول الله عَّهِ، فرفع رأسهُ من الركوع لم يَحْنِ رجلٌ مِنَّا
ظهرهُ حتى يسجد النبِى عَ لِّ فنسجد))(١).
٦٦٤ - حدثنا أسود بن عامر ، أنبأنا إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن
عبد الله بن يزيد الأنصارى ، عن البراء بن عازبٍ: ((أن النبى ێ کان إذا
نام وضع يده اليمنى تحت خِدِه وقال: (اللهُمُّ قنى عذابك يوم تبعث
عبادك)))(٢).
٦٦٥ - حدثنا وكيع ، عن إسرائيل(٣) ، عن أبى إسحاق ، عن عبد
١٠٣/أ الله / بن يزيد، عن البرآء: ((أن النبى عَّ له كان إذا أوى إلى فراشه وضع
يده اليُمنى تحت خدِّهِ وقال : اللهم قِى عذابَكَ يوم تبعث عِبَادَك أو تجمع
عبَادَك))(٤) .
٦٦٦ - حدثنا و کیع ، عن سفيان ، عن أبى إسحاق قال : سمعت
عبد الله بن يزيد يخطب ، حدثنا البرآء وكان غير كذوب: (( أنهم كانوا إذا
صلوا مع رسول الله عَ لِّ، فرفع رأسه من الركوع قامُوا قياماً حتى يروهُ
قد سَجَد فيسجدُوا))(٥) .
( حديثٌ آخر )
٦٦٧ - رواه الترمذى فى الشمائل والنسائى فى اليوم والليلة من
(١) أخرجه أحمد فى المسند: ٣٠٠/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٢) أخرجه أحمد فى المسند : ٣٠٠/٤ من حديث البراء بن عازب ومابين المعكوفين
استكمال اللفظ الحديث منه .
(٣) فى المخطوطة: (إسماعيل)) وإنصواب ما أثبتناه كما فى المسند ٤ /٣٠١ وتحفة الأشراف
٢٤/٢.
(٤) الحديث أخرجه أحمد فى مسنده : ٣٠١/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٥) الحديث أخرجه أحمد فى مسنده : ٢٨٥/٤ من حديث البراء بن عازب .

البراء بن عازب ٣٧٧
حديث إسرائيل ، عن أبى إسحاق عنه، عن البرآءِ: ((كان رسول الله عَ ليه
إذا أخذ مضجَعه وضع كفهُ اليُمنى تحت خده الأيمن)) الحديث(١).
(عبد الرحمن بن أبى عَوْسجة الَّهْمى الكوفى عن البرَاءِ)
٦٦٨ - حدثنا عفانُ، حدثنا محمد بن طلحة ، عن طلحة بن
مُصرِّف ، عن عَبدِ الرّحمن بن عوسجة ، عن البرآء بن عازبٍ : أن رسول
الله عَ لَّلِ قال: ((من مَنَح مِنْحة وَرِق أو مَنيحة لبنٍ أو أهدى زقاقا (٢) فهو
کعتاق نسمةٍ . ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله
الحمد وهو على كل شيء قدير فهو كعتاقٍ نسمةٍ . قال : وكان يأتى ناحية
الصَفّ إلى ناحيته يُسَوِّى صدورَهُمْ ومناكبهم يقُول : لاتختلفوا فتختلف
قلوبُكمُ . قال : وكان يقول إنَّ الله وملائكته يصلون على الصفوف الأُوَل ،
وكان يقول: زَيِّنوا القرآن بأصواتكُم » هذا الحديثُ أخرجَهُ الإِمام أحمدُ فى
روايتهِ(٣) ، وفرقةُ أصحابُ الأطرافِ تبعًا لأهل السنن .
٦٦٩ - أَمَّا حديث: ((زَينوا القرآنَ بأصواتكم)) فرواه أبو داود
والنَّسائىُّ من حديث الأعمش ، والنَّسائىُّ أيضاً وابن ماجه من حديث شعبة
كلاهما عن طلحة بن مصرفٍ بهِ(٤) .
٦٧٠ - وأمَّا حديث: ((يتخلل الصفوف من ناحية إلى ناحية)) فرواه
(١) سنن الترمذى: أبواب الدعوات: ما جاء فى الدعاء إذا أوى إلى فراشه ١٣٨/٥، وقال
هذا حديث حسن غريب . والنسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ٢٤/٢ .
(٢) الزقاق بالضم الطريق، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه. النهاية ٣٠٦/٢
والورق الفضة، والمراد بها النقود، لأنها كانت غالب نقدهم يومئذ. قال الترمذى: إنما يعنى قرض
الدراهم .
(٣) مسند أحمد ٢٨٥/٤ من حديث البراء بن عازب .
(٤) أخرجه أبو داود: الصلاة: استحباب الترتيل فى القراءة ٣٣٨/١ . والنسائى:
الافتتاح : تزيين القرآن بالصوت ١٣٩/٢ . وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها فى حسن الصوت
بالقرآن ٢٤٦/١ وإسناده صحيح .
1

٣٧٨ الجزء الخامس
أبو داود والنَّسائىُّ من حديث الأحوص ، عن منصُور، عن طلحة به(١).
٦٧١ - وأما حديث: ((من منح منيحةً)) فرواه الترمذى، عن أبى
كريب ، عن إبراهيم بن يُوسفَ بن أبى إسحاق عن طلحة بن مصرفٍ بِهِ .
وقال حسنٌ غريبٌ من رواية أبى إسحاق عن طلحة بِهِ(٢) .
٦٧٢ - وأما حديث: ((من قال لا إله إلا الله وحده / لا شريك له))
فرواه النسائى فى اليوم والليلة من حديث منصور بن طلحة بِهِ (٣) ...
١٠٣/ب
٦٧٣ - وأما حديث: ((إن الله وملائكتهُ يصلون على الصفوف
الأوَل )) فرواه ابن مَاجه ، عن بندار ، عن يحيى ، وعن شعبة (٤).
٦٧٤ - حدثنا عفان ، حدثنا شعبة ، قال طلحةُ : أخبرنى قال :
سمعت عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازبٍ عن النبى عَ لّم قال:
((من مَنَح منحة وَرِقِ(٥) أَوْ منح وَرِقًّا أو هَدَى زُقاقًا أَوْ سقى لبنًا كان له
عِذْل رقبةٍ أو نسمَةٍ ، ومن قال لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريك له ، له الملك
وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير عشرَ مَرَّاتٍ کان له کَعِدلِ رقبةٍ ، أو
نسمةٍ . قال : وكانَ يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة فيمسح عَوَاتقنَا أو صُدُورئًا ،
ويقولُ : لاتَحْتلفُوا فَتَحْتَلف قُلُوبِكُم . وكان يقول: إن الله وملائكته
يصلون على الصُفوفِ الأولى أو الصفّ الأولِ))(٦).
(١) سنن أبى داود: الصلاة: تسوية الصفوف ١٥٤/١ وسنن النسائى: الصلاة: كيف
يقوم الإِمام الصفوف ٩٠/٢ .
(٢) سنن الترمذى ٣٤٠/٤.
(٣) النسائى فى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ٢٦/٢.
(٤) سنن ابن ماجه: الصلاة: فضل الصف المقدم: ٣١٨/١ . وإسناده صحيح . ورجاله
ثقات . قاله البوصيرى .
(٥) منحة الورق : القرض ، ومنحة اللبن : أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها ويعيدها ،
وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زماناً ثم يردها. اهـ النهاية ٣٦٤/٤ .
(٦) أخرجه أحمد فى المسند : ٢٨٥/٤ من حديث البراء بن عازب .

٣٧٩
البراء بن عازب
٦٧٥ - حدثنا أبو معاوية ، حدثنا قَتَّان بن عبد الله النَّهمى ، عن
عبد الرحمن بن عَوْسجة ، عن البراءِ بن عَازبٍ. قال: قال رسول الله عَ ليه:
((من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك لَهُ، لَهُ الملك وله الحمد. وهو على
كل شىء قدير . أو منَح منحةً أو هَدَى زُقاقًا كان كمن أعتق رقبةً )) قال أبو
عبد الرحمن : سمعت أبى يقول : كان يحيى بن آدم قليل الذكر للناس ،
ما سمعتُه ذكر أحدًا غير قَتَّان قال : قال لنا يومًا: [ قال : قال رسول الله
حَ لّه] ((ليس هذا من بايتكم))(١).
٦٧٦ - حدثنا عبد الرزاق ، عن سفيان ، عن منصور ، والأعمش ،
عن طَلحة ، عن عبد الرحمن بن عوسجة التّهمى ، عن البراء بن عازبٍ ،
قال: قال النبى معَ له: ((إن الله وملائِكتُه يصلون على الصفوف الأول،
وزينوا القرآنَ بأصواتكم ، ومن منح منيحةً لبن ، أو منيحة وَرِقٍ، أو هَدَى
زُقاقًا فهُو كعتق رقبةٍ))(٢) .
٦٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمدٍ . قال أبو عبد الرحمن ، وسمعته أنا من
عبد الله بن محمد بن أبى شيبة . قال : حدثنا أبو خالدِ الأحمرِ ، عن الحسَن
ابن عمروٍ ، عن طلحة ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن البَراءِ قال :
((كان رسول الله عَ له (يأتينا فيمْسحُ عَواتِقنا)(٢) وقال: أقيموا صفوفكم
لا يتخللْكُم كأولاد الحَذَفِ . قيل: يا رسول الله وما أولاد الحَذَفِ؟
قَالَ: / سُودٌّ جُردٌ تكون بأرض اليمن))(٤) تَفرَّدَ بهِ .
١٠٤/أ
(١) الحديث أخرجه أحمد فى المسند : ٢٨٦/٤ من حديث البراء بن عازب وما بين
المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ المسند. ووقع فى المخطوطة: ((ليس هذا من بافكم ))
والتصويب من المسند ، وفى اللسان : هذا شىء من بايتك : أى يصلح لك . وفيه أيضاً : الناس من
بايتى : أى من الوجه الذى أريده ويصلح لى. وقيل: الباية الخصلة. اللسان ٣٨٣/١.
(٢) من حديث البراء بن عازب عن أحمد فى المسند ٢٩٦/٤ .
(٣) ما بين القوسين زيادة ليست فى المسند ٢٩٧/٤ .
(٤) أخرجه أحمد فى المسند ٢٩٦/٤ وفى النهاية: أولاد الحذف هى الغنم الصغار الحجازية
واحدتها حذيفة بالتحريك . وقيل هى صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب يجاء بها من خرش اليمن
٠٢١٠/١

٣٨٠ الجزء الخامس
٦٧٨ - حدثنا هارون بن معروفٍ - قال عبد الله: وأظن أنى قد
سمعتُه منه - قال : حدثنا ابن وهبٍ ، حدثنى جرير بن حازم . قال : سمعتُ
أبا إسحاقِ الهَمْدانى يَقُولُ: حدثنى عبد الرحمن بن عَوسَجَة ، عن البراءِ
ابن عازبٍ. قال: ((كان رسول الله عَ لَّه يأتينَا، فيمْسَحُ عواتقنَا،
وصدورنا ، ويقول : لا تختلف صفوفكم فتختلفُ قُلُوبكم إن الله وملائكتهُ
يصلون على الصَفِّ الأول أو الصفوف الأولى))(١) .
٦٧٩ - حدثنا يحيى بن آدم ، وأبو أحمد قَالَا : حدثنا عيسى
ابن عبد الرحمن البجلى من بنى بَجيلة من بنى سُليمٍ ، عن طلحة . قال أبو
أحمد : حدثنا طلحة بن مُصرّفٍ ، عن عبد الرحمن بن عوسجةَ ، عن البراءِ
قال: جَاء رجُلٌ إلى النبى معَّله ، فقال : يا رسول الله عَلِّمنی عَملا يدخلنى
الجَنَّةَ . فقال: لئن كنتَ أقصرت الخطبَةَ ، فقد أعرضْت المسألة ، أعتِق
النَّسمةَ ، وفكَّ الرقبة ، فقال: يا رسول اللَّهِ أو ليَسَتَا بواحدةٍ ؟ قال : لا
إنَّ عتقَ النسَمةِ أن تَنْفرِدَ بِعِثْقِها ، وفكَّ الرقبةِ أن تُعينَ فى عِثْقِهَا ، والمنحةُ
الوكوف(٢) والفىء علَى ذى الرحم الظالم ، فإن لم تُطِقْ ذَلِكَ فأطعم الجائِع ،
واسق الظَمآنَ ، وأمر بالمعروف ، وانهَ عن المُنكَرِ ، فإن لم تطق ذلك ،
فكفَّ لسَانك إلَّ مِن الخير)) تَفردَ بهِ(٣).
٦٨٠ - حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمشُ ، عن طلحة بن مصرفٍ ، عن
عبد الرحمن بن عوسجةً. عن البراء بن عازبٍ: ((أن رسول الله عد اله
قال : من منحَ منيحة وَرِقٍ ، أو منيحة لبن، أو هَدَى زُقَاقًا كان له كعِدلِ
رقبة)) وقال مرة: ((كعتقٍ رقبةٍ))(٤).
(١) أخرجه أحمد فى المسند : ٢٩٧/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٢) الوكوف: غزيرة اللبن، وقيل التى لا ينقطع لبنها سنتها جميعها النهاية ٢٢٠/٥.
(٣) المسند: ٢٩٩/٤ من حديث البراء بن عازب.
(٤) المسند : ٣٠٠/٤ من حديث البراء بن عازب .