Indexed OCR Text

Pages 301-320

الأشعث بن قيس الكندىّ ٣٠١
الأشعثُ ، فقال: ما حدَّثكم عبد الله اليَوْمَ ؟ قَالَ: قُلتُ له: كَذَا وكَذَا ،
قَالَ: فِىّ أَنْزِلت))(١) .
٤٩٣ - حدثنا يحيى بنُ آدمَ . حدثنا أبو بكر بن عيَّاشٍ ، عن عَاصِم
ابن أبى التّجُودِ ، عن شقيق بن سَلمةَ . قال : حدثنا عبد الله بن مَسعُودٍ ثلاثةَ
أحاديثَ. قال: قال رسول الله عَ ليه: ((من اقتطعَ مالَ امرئٍ مُسلمٍ بغير
حَقِّ لقى الله وَهُوَ عليه غضَبَانُ . قَالَ: فجاءَ الَأَشعثُ بنُ قَيْسٍ ، فقال :
ما يحدثكُمْ أبو عبد الرحْمنِ [ قال ](٢) فحدثناهُ . قَالَ: فَيَّ كان هذا
الحَدِيثُ ، خَاصِمتُ ابن عَمّ لى إلى رسول الله عَّ ◌ُله [ فى بئر كانت لى فى
يده فجحدنى ](٣) فقَالَ: بَيِّنْتُكَ أَنْهَا بِثرك، وإلّا فيمِينُه . قال قَلتُ :
يا رسول الله مَالِ بَيّنة وإن تجعَلْها بيمينِهِ يَذْهَبُ بئرى إِنَّ خصَمی امرؤٌ
فَاجِرٌ؟ قال: فقال رَسول الله عَّله: ((من اقتطَعَ مَالَ امرئٍ مُسلمٍ بغيرٍ
حَقِّ لَقى الله وهو عليه غضبَانُ)) قال وقرأ رسول الله عَ لِّ هذه الآية: ﴿إِنّ
الَّذِينَ يَشْتُرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمِنَا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمُ فى الآخرِةِ
وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامِةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ
أليمٌ ﴾)) الآية (٤).
٤٩٤ - حدثنا سُرَيجُ بن النعمان ، حدثنا هُشيمٌ ، حدثنا مُجالدٌ ، عن
الشعبي، حدثنا الأشعثُ. قال: ((قدِمتُ على رسول الله عَ لمه فى وَفِدِ
كِنْدةَ فقال لى : هَلْ [لك](٥) / من وَلَدِ ؟ قلتُ : غلامٌ وُلِدَ لی فی مَخرِجی
إليكَ من ابنة جمد ، وَلَودِدتُ أنه بمكانه شَبَعُ القوم . قال: لا تقولَن ذَلِكَ ،
فإن فيهم قُرّةَ عينٍ ، وأجراً إذا قُبِضُوا ، ثم ولئن قلتَ ذلِكَ إنهم لمجبنة مَحْزنةٌ
إنهم لمجبنَة محزنة))(٦) . تفرَّدَ بهِ .
٧٨/ب
(١) مسند أحمد: ٢١٢/٥ من حديث الأشعث بن قيس.
(٢) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند ٢١٢/٥ .
(٣) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند ٢١٢/٥.
(٤) المسند ٢١٢/٥ من حديث الأشعث بن قيس .
(٥) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند ٢١١/٥.
(٦) مسند أحمد: ٢١١/٥ من حديث الأشعث بن قيس.

٣٠٢ الجزء الرابع
(عامرٌ الشَّعِىُّ عَنْهُ)
٤٩٥ - قال الطَبرانى: حدثنا أحمد بن عبد الله البزَّارُ ، حدثنا محمد بن
يزيد الأسفاطِى(١) حدثنا صفوان(٢) بن هُبْرة، حدثنا عيسَىَ بن المُسيّبِ
البحَلى القاضى ، عن الشعبى ، عَن الأشعثِ بن قَيس قال : لَقد اشتریتُ یَمینی
مَرَّةً بسبعين ألفاً، وذاك أنّى سَمِعتُ رسول الله عَ لِ يقول: ((مَنْ اقتطعَ
مال - أو قال: حقَّ - مسلمٍ بيمينِهِ لَقِىَ الله وَهَوَ عليه غَضبان))(٣).
(عبد الرحمن بن عَدِىّ الكَندى عنَهُ)
٤٩٦ - حدثنا بَهْزٌ ، حدثنا محمد بن طلحةً بن مصرفٍ ، عن عبد الله
ابن شَرِيك العامِرى ، عن عبد الرحمن بن عَدِىِّ الكِندِىّ ، عن الأشعثِ بن
فَيْسٍ قَالَ: قَالَ رسول الله عَ لِ: (((إنّ أَشْكَرَ الناسِ الله تعالى أشكرهُم
للناس ) )) تفرَّدَ بهِ(٤).
( علىّ بنُ ربَاحِ عنْهُ )
٤٩٧ - مَرفُوعاً: ((الوَلدُ مَبْخِلةٌ مَجْبَةٌ مَحْزِئَةٌ)) رواه الطبرانى
من طريق ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علىّ [ بن رباح ] بِهِ (٥) .
(قيسُ بن محمد بن الأشعثِ عن جَدّه مرَفُوعاً)
٤٩٨ - (( من حلف على يمين صَبْرٍ ليقتطِع بها مال امرئٍ مسلمٍ لَقِىَ
الله وهو عليه غضبانُ عَفَا عَنهُ أو عَاقبهُ )) رواه الطبرانى عن إبراهيم بن نائلة
عن هُدبَة بن خَالِدٍ ، عن حمادٍ بن سلمةَ ، عن عمرو بن محمدٍ بن يحيى
٧٩/أ ابن سَعيدٍ بن العَاصِ ، عن قيس بن محمد بهِ (٦) /.
(١) فى المخطوطة: ((بن زيد)) والصواب مافى الطبرانى وتهذيب التهذيب ٥٢٥/٩.
(٢) جاء فى الأصل سفيان بن هبيرة وهو خطأ صوابه صفوان بن هبيرة انظر المعجم الكبير
وتهذيب التهذيب ٤ / ٤٣١.
للطبراني ٢٠٤/١
(٣) المعجم الكبير للطبرانى ٢٣٤/١.
(٤) من حديث الأشعث بن قيس فى المسند ٢١٢/٥.
(٥) المعجم الكبير للطبرانى ٢٣٦/١ والزيادة التى بين المعكوفين منه.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى ٢٣٥/١ .

٣٠٣
الأشعثِ بن قيس الكندىّ
(كُرْدَوسٍ عَنْهُ)
٤٩٩ - حدثنا وَ کیعٌ ، حدثنا الحارث بن سُليمان ، عن حُرْدوسٍ ،
عن الأشعَثِ بن قَيْسٍ، عن النبى عَ ◌ّه قالَ: ((من حَلفَ على يمين صَبْرٍ
ليقتطعَ بها مالَ امْرِئٍ مسلمٍ وَهُوَ فِيهَا كاذِبٌ لقىَ اللهُ وهُوَ أَجْذَم)» (وعليه
غَضَبَان)(١) .
٥٠٠ - حدَّثنا عبد الله بن نُمير ، أنبأنا الحارث بن سُليمان ، حدثنا
كُرْدوس، عن الأشعثِ بن قيس: (( أن رَجُلًا من كِندة ، ورجلًا
من حَضر موتَ اخْتصمَا إلى رسول الله عَِّ فى أرضِ باليَمن ، فقال
الحَضرمىّ : يا رسول الله أرضى اغْتَصَبَها هذا وأبوهُ . فقالَ الكندى :
[ يا رسول الله أرضى ورثتها من أبى ، فقال الحضرمى : يا رسول الله :
استحلفه إنه ما يعلم أنها أرضى](٢) وأرض والدى اغْتَصَبها أَبُوهُ، فَتَهِيَّأَ
الكَندى لليَمِين. فقال رسول الله عَ لَّه له: «لا يَقْتَطَعُ عبدٌ أو رجلٌ بيمينه
مالًا إلَّا لَقِىَ الله يوم يلقاهُ وهو أخْذم)) فقال الكندى: هِىَ أرضهُ وأرضُ
والدِه))(٣) رواهُ أبو داود(٤) والنَّسائىّ من حديث [ الحارث بن ]
سُليمانَ بهِ(٥) .
(مسلم بن هيْضَم عن الأشعثِ)
٥٠١ - حدثنا بَهِزٌ وعَفَّان، قالا : حدثنا حَمّادُ بن سلمةَ ، حدثنى
عُقِيلُ بن طلحةَ - قال عفَّانُ فى حديثِهِ : أنبأنا عُقِيلُ بن طلحةَ
السُّلمى - عن مُسْلِمِ [ بن ] هيضَم، عن الأشعَثِ بن قيسِ : أنهُ قال :
((أتيتُ النبى معَ ◌ِّ فِى وَفْدِ كِنَدة. قال عفّانُ: لا يرَوْنِى أَفَضلَهُمُ ، قال :
(١) ما بين المعكوفين ليس فى المسند: ٢١٢/٥.
(٢) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند وبه يستقيم السياق .
(٣) مسند أحمد: ٢١٢/٥.
(٤) سنن أبى داود: كتاب الأيمان والنذور : باب التغليظ فى الأيمان الفاجرة : ١٩٨/٢.
(٥) الزيادة بعد الرجوع إلى رواية النسائى للخبر فى تحفة الأشراف ٧٨/١.

٣٠٤ الجزء الرابع
قلت : يا رسول الله إِنَّا نزعم أنكمُ مِنَّا. قالَ: فقال رسول الله عد له :
((نحنُ بنو النَّضْر بن كنانة [لَا نَقْفُوا أُمَّنَا وَلَا نَنْتَفِى مِنْ أَبِينَا ](١) قَالَ: قَالَ
الأشعث : فَوَالله لا أسمَعُ أحداً نَفَى قريشاً مِنَ النَّصْر بن كِنَائَةَ إلا جلدته
٧٩/ب الحد)) (٢) رواهُ ابن مَاجَه: من حديث حَماد بن سَلمةَ به(٣) ].
٧٤ - (أصرم هُوَ الشَّقَرِىُّ)(٤)
٥٠٢ - قال الطبَرانى : حدثنا حَفصُ بن عُمَرَ، حدثنا مَعَلَّى
ابن أسَد(٥) حدثنا بشرُ بنُ المفضَّلِ ، حدثنا بشير بنُ مَيمُون ، عن أسامةَ
ابن أخْدَرَىّ عن أَصْرمَ. قال: قلتُ: (( يا رسول الله إِنَّى اشتريتُ
عبداً، فادعُ الله له بالبركة وسَمِّهِ. قال: ((ما اسمُك؟ )) قلت: أصرمُ .
قال: ((بل أنت زُرْعَةَ)) قال فَمَا تُرِيدُه؟ قال: راعياً قال: ((فَهو
عَاصِمٌ))(٦) .
٧٥ - (الأضْبط بن حُبَيٍّ بنِ زِعْلِ الأكبرِ)(٧)
٥٠٣ - قال رسول الله عَ له: ((ليسَ مِنَّا مَنْ لم يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ويؤُقّرْ
(١) ما بين المعكوفين لم يكن له معنى بالأصل وصوبنا ألفاظه من المسند: ٢١٢/٥ ومعنى
العبارة : لا نتهم أمنا ولا نقذِفها يقال : قفا فلان فلانا إذا قذفه بما ليس فيه . وقيل معناه : لا نترك
النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات
النهاية ٢٧٠/٣.
(٢) المسند : ٢١٢/٥ من حديث الأشعث بن قيس .
(٣) سنن ابن ماجه: كتاب الحدود: باب من نفى رجلا من قبيلة: ٢ /٨٧١، وقال
وأخرجه الطبرانى فى الكبير ٢٣٥/١.
البوصيرى : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة ١ /١٢٠ والإصابة ٥٣/١ والطبقات الكبرى ٥٥/٧ وهو من
شَقِرة بطن من تميم ، واسم شقرة : معاوية بن الحارث بن تميم .
(٥) معلى بن أسد العمى كما فى الطبرانى ويراجع تهذيب التهذيب ٢٣٦/١٠.
(٦) المعجم الكبير للطبرانى ١ /١٩١ والحديث رواه أبو داود أيضا: فى كتاب الأدب :
باب فى تغيير الاسم القبيح : ٢ /٥٨٥.
(٧) هكذا فى أسد الغابة: ١ /١٢٢، وفى الإصابة: الأضبط بن يحيى وقيل حسين بن
زعل الأكبر : ٥٤/١ .
:

٣٠٥
عبد الله بن الاعور
كبيرَنا)) رَوَاهُ أبو ثُعَيْم مِنْ حديث إبراهيم الرهاويّ ، عن أبى المُسمّى عُمَرَ
ابن عبد الله بن عُمر بن أسرسَ ، عن عبد المهيمن بن أضبطَ ، عن أبيهِ
بهِ .
٧٦ - (الأضبط السَّلَمِى أَبُو حَارِثَةَ)(١)
٥٠٤ - روى أبو نُعيم من طريق سَهلِ بن صُقَيْر ، عن مكرَّم بن
عبد العزيز السُّمى. عن عبد الرحمن بن حارثةَ بن الأضبطِ، [ عن أبيه
عن جده الأضبط ] وكَانت لَهُ صحبةٌ قَالَ: قال رسول الله عَ ليه :
((الطَّلِعْتُ فى النَّارِ فرأيتُ أكثر أهلِهَا النساءَ)) .
٧٧ - (أعرسُ بن عَمْرو اليَشْكُرِىّ)(٢)
يُعدّ فى البصريين .
٥٠٥ - ذكرَ أبو نُعيم من حَديث أبي داود سُلْمانَ بن بُعَيد السَّخىّ ،
حدثنا عبد الرّحمنِ بن عمرو بن جَبلةَ(٣) ، حدثنا عَبدُ الله بن يزيد
ابن الأعرسِ ، عن أبيه عن جَدِّه، قال: ((أتيت رسول الله عَ ◌ّه بهديَّةٍ
فَقبلَهَا وَدَعَا فى مَرْعَانًا))(٤) .
٧٨ - (حَدِيثُ أَغْشَ بنى مَازِن واسمه عبد الله بن الأعورِ)(٤)
٥٠٦ - حدثنا عبد الله ، حدثنا محمد بن أبى بكر المقدَّمىُّ ، حدثنا
أبو معشرٍ ، حدثنى صَدَقة بن طَيْسلة ، حدثنى مَعْنُ بن ثعلبةَ المازنى - والحىّ
بَعْدُ - حدثنى الأعشىَ المَازنى. قال: ((أتيتُ النبى عَ لَّهِ فَأَنْشِدْتَهُ / ٦/٨٠
(١) له ترجمة فى أسد الغابة: ١ /١٢٢ والإصابة: ٥٤/١ وقال الحافظ ابن حجر: فرق
أبو نعيم بينه وبين الذى قبله ، والظاهر عندى أنهما واحد .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١ /١٢٢ والإصابة: ١ /٥٤.
(٣) قال ابن مَنْدَه: تفرد به بن جبلة وهو أحد المتروكين اه انظر ترجمة الأعرس بن عمرو
فى الإصابة ١ /٥٤ .
(٤) له ترجمة فى أسد الغابة: ١ /١٢٢ والإصابة ٥٤/١ .
۔۔

٣٠٦ الجزء الرابع
إِنَّى لَقِتُ ذِرْبَةً(١) من الذِّرَبْ
يا مالِكَ الناسِ ودَيَّان العَرَبْ
فَخَلَّفْنِى فى نزاع وهربْ
غَدوتُ أبغيها الطَّعامَ فى رَجِبْ
وهُنَّ شرّ غالبٍ لمن غُلِبْ
أخلفَتِ الوعدِ ولَطَّتْ بالذَّنب
قال فجعَل النبى معَ ◌ّله يقولُ: وَهُنَّ شرُّ غالبٍ لمن غَلَبُ))(٢) .
٥٠٧ - حدثنا عبد الله ، حدثنا العباسُ بن عبد العظيم العنبرى ،
حدثنا أبو سلمةَ عبيد الله بن عبد الرحمن الحنفى ، حَدثنى الجُنِيدُ بن أمين
ابن ذروَة بن نضلةَ بِن طَرِيف بن بُهْصُل الحِرِمَازى ، حدثنى أبى أمين
ابن ذروَة ، عن أبيه ذُروةَ بن نَضلة ، عن أبيهِ نضلةَ بن طريفٍ : أنَّ رجلًا
منهمْ يُقَالُ لَهُ : الَأَعشَى - واسمهُ عبدُ الله بن الأعور - كَانَت عنده امرأةٌ
يقال لها مُعَاذَةُ، خرج فى رَجَب يَمِيرُ أَهْلِهُ(٣) من هجَر، فهربت امرأتُهُ بَعدَهُ
ناشِزاً عليه ، فَعَاذَتْ بَرَجُلٍ منهُم يُقالُ لَهُ مُطرفُ بِنِ بُهْصُل بن كعب
ابن ◌ُشع بن دُلَفِ بن أهضَم بن عبدالله بن الحرماز، فجَعَلَها خلفَ
ظهرهِ ، فلمَّا قِدِمَ لم يَجْهَا فى بيتِهِ ، وأُخبرَ أنها نشَرَتْ عليهِ، وأَنَّها عاذَت
بمُطرفٍ بن بُهْصُل ، فأتاهُ فقالَ لَهُ : يا ابن عَمّ عندَكَ امرأتي مُعاذَةُ ، فادفَعْها
إلَّ . قال : ليْستْ عندى، ولَوْ كَانَتْ عندى لم أُدْفَعْهَا إِليْكَ. قَالَ: وكان
مطرفُ أَعَّ مِنْهُ، فخرجَ حَتَّى أَتَّى النبى عَّ ◌ُلِّ فعاذَ بِهِ وأنشأ يَقُولُ .
إليكَ أشكو ذِرْبةٌ من الذِّرِبْ (٤)
يا سيِّدِ النَّاسِ وَدَیّانَ العَربْ
خَرَجْتُ أبقيها الطعَامَ فی رَجبْ
كالذئبةِ الغبساء (٥) فى ظلِّ السَّربْ
(١) الذرب: هو حدة اللسان .
(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد فى زوائد المسند ٢ / ٢٠٢ وقال ابن حجر فى الإصابة: أخرجه
أحمد وابن أبى خيثمة وابن شاهين: ٥٥/١ وأخرجه أيضا البخارى فى التاريخ الكبير ٢/ ٦١.
(٣) يمير أهله : يطلب لهم الطعام.
(٤) كنى عن فسادها وخيانتها بالذّربة، وأصله من ذَرَب المعدة وهو فسادها ، وقيل أراد
سلاطة لسانها وفساد منطقها اهـ النهاية فى غريب الحديث ١٥٦/٢ .
(٥) الغبساء: أى الغبراء ا هـ النهاية مادة (غبس) ٣٣٩/٣.
والشعر : ذكره ابن منظور فى لسان العرب مادة (ذرب).

٣٠٧
عبد الله بن الأعورِ
فَخَلَّفَتْنى بنزَاعِ وَحَرَبْ أَخْلَفَتِ الوعدَ ولطّتْ بِالذَّنَبْ
وتركتنى وسط عيص ذى أشَبْ(١) وهُنَّ شرُّ غالبٍ لمن غُلِبْ
فقال النبى عَ له: وهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لمن غُلِبْ
فشكا إليه امرأته وما صَنعتْ به ، وأنَّهَا عند رَجلِ منهُم يقالُ لَهُ
مطرفٌ، فكتبَ / لَهُ النبىُّ عَ لَه إلى مُطرِّفٍ: ((انظُر امرأةَ هذا مُعاذةَ، ٨٠/ ب
فادفَعْها إليه)) فأتاهُ كِتَابُ رسول الله عَّلِ، فقال لها: يا مُعَاذةُ هذا كتاب
النبى عَ ◌ّهِ، وأَنَا دَافِعُكِ إليه. فقالَت: خُذْ لى عليه العَهدَ والميثاق وَذِمة
نبّهِ أَلَّا يُعَاقِبَنِى فِيمَا صنعتُ ، فَأَخَذَ لَهَا ذَاكَ عَليه، ودَفعَها مُطِرّفٌ إليه
فأنشأ يقولُ :
يُغَيِّرِهُ الوَاشِى ولا قِدُ العَهدِ
لعَمُرُك ما حُبّى مُعَاذة بالذى
غُوَاةُ الرجالِ إِذْ يُنَاجُونَها بَعِدِى(٢)
ولَا سُوءٍ ما جاءتْ به إذْا أزلها
٧٩ - (حديثُ الأغرّ بن يَسَارِ المُزنى، وَيُقَالُ الجُهَنى)(٣)
قَالَ أبو نُعيمٍ : يُعدُّ في الكوفيين، رَوَى أحمد حديثهُ فى رابع الشاميّين (٤)
وثانى الكوفيين (٥) .
٥٠٨ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا شُعْبةُ، حدثنا عمرُو بن مُرَّة
قال : سَمعتُ أَبَا بُردَةَ قال : سَمِعتُ الأغر : رجلًا من جُهِينَةَ يحدث ابن
عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ رسول الله عَلَّهِ يقول: ((يَأَيُّها النَّاسُ توبُوا إلى ربكم ،
فإنّى أَتوبُ إليهِ فى اليوم مائَةَ مَرَّةٍ))(٦) .
٥٠٩ - حدَّثنا يونس ، حدثنا حَماد يَعنى بن زَيدٍ ، حدثنا ثابتٌ ،
(١) فى المخطوطة: ((وقد فشى بين عصيرا ونسب)) والتصويب من اللسان ١٤٩٢/٣.
(٢) الشعر والقصة مذكورة بطولها فى ترجمته فى أسد الغابة: ١٢٢/١ وفى ترجمة معاذة
زوج الأعشى ٧ /٢٦٦ وشير إليها فى ترجمة مطرف بن يهصل ١٨٧/٥.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٢٥/١ والإصابة: ٥٥/١.
(٤) المسند : ٤ /٢١١ من مسند الشاميين .
(٥) المسند: ٢٦٠/٤ من مسند الكوفيين .
المعجم الكبير
(٦) مسند أحمد: ٢١١/٤ من حديث الأغرّ المزنى رضى الله عنه.
للطبراني ٣٠١/١ .
٢

٣٠٨ الجزء الرابع
حدثنا أبو بردَة عن الأغرِّ المزنى - قَالَ: وَكَانت له صُحْبَةٌ - قال: قال رسول الله
عَ لَّه: (إنَّهُ لْيُغانُ(١) عَلَىَ قلِى، وإِنّى لأستغفرُ الله فى اليَومِ مائَةَ مَرَّةٍ)) (٢).
٥١٠ - حدثنا عفانُ ، حدثنا حمَّدُ يعنى بن سلمة ، أنبأنا ثابتٌ ،
عن أبى بُردَة، عن الأغرّ أغِرَّ مُزَيْنَة: (٣) أنَّ رسول الله عَ لَّهِ قَالَ: ((إنه
لَيُّغَانُ عَلى قلبي ، وإنّى لأستغفِرُ الله فى اليوم مائَةَ مَرَةٍ ))(٤) رواه مُسلمٌ(٥) وأبو
داود من حديث حمادٍ بن زيد والنسائى من حديث حَمادٍ بن سلمةً ، كلَاهُمَا
عن ثابتٍ به(٦) .
٥١١ - حدَّثنا عفانُ، حدثنا شُعبة ، حدثنا عَمْرو ، أخبرنى أبو بُردة :
أنه سَمِعَ رَجُلًا من جُهِينة يُقال لَهُ الَأَغرّ يُحدثُ ابن عُمرَ : أَنَّهُ سَمِعَ رسول
الله ہلہ یقولُ: « یاُّها الناس تُوبوا إلى ربگُم ، فإنّی أتوبُ إليهِ فى اليوم
مائَةَ مرةٍ ))(٧) .
١/٨١
٥١٢ - حدّثنا أبو كامل / حدثنا حمادُ بنُ زِيْدٍ ، عن ثابت البُنانى ،
عن أبى بُرْدَةَ، عن الأغرّ المُزَنِى قال: قال رسول الله عَ لّهِ: (([ إنه ](٨)
لُيُغَان على قلبى، وَإِنِّي لَأَسْتَغِفِرُ الله كل يومٍ مائَةَ مَرَّةٍ))(٩) .
(١) قال ابن الأثير فى مادة (غين) بعد أن ساق الحديث : الغين: الغيم ، أراد ما يغشاه من
السهو الذى لا يخلو منه البشر ، لأن قلبه أبدا كان مشغولا بالله تعالى فان عرض له وقتاما عارض
بشرى يشغله من أمور الأمة والملة ومصالحهما عدّ ذلك ذنبا وتقصيراً فيفزع إلى الاستغفار اهـ
النهاية : ٤٠٣/٣.
(٢) المسند ٤ /٢١١.
(٣) فى المخطوطة: ((عن أبيه)) وليست فى الحديث بالرجوع إلى المسند.
(٤) المسند : ٢١١/٤.
(٥) صحيح مسلم : كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب استحباب الاستغفار
والاستكثار منه : ٤ /٢٠٧٥.
(٦) سنن أبى داود: كتاب الصلاة: باب فى الاستغفار: ٣٤٨/١ والنسائى كما فى تحفة
الأشراف ٧٨/١ .
(٧) المسند : ٤ /٢١١.
(٨) ما بين المعكوفين زدناه من لفظ المسند: ٢٦٠/٤.
(٩) المسند : ٤ /٢٦٠.

r
عبد الله بن الأعورِ ٣٠٩
٥١٣ - حدَّثنا وهبّ، عن شعبةَ، عن عَمْرٍو بن مُرَّةَ ، عن أبى
بُرْدَة: أنهُ سمِعَ الَأَغْرَّ يُحدِّث ابن عُمَرَ، عن النبى معَ ◌ّهِ. قَالَ: (( يا أيُّهاَ
الناسُ توبوا إلى رَبّكُمْ ، فإنّى أَتُوبُ إلى الله عزَّ وجل كُلّ يومٍ مَائَةَ مَّرَّة))(١).
حديثٌ آخرَ عنَهُ .
٥١٤ - رواه أبو نُعيم من حديث زُهَيْر بن مُعَاويةِ ، عن خالِدٍ بن أبى
كَرِيمة، حدّثنى معاوية بن قُرَّة، عن الأَغَرّ المُزَنِى: ((أنَّ رجلًا قال :
يا رسول الله: أصبحتُ ولم أُوتر؟ فَقَالَ: ((إِنَّما الوترُ بِاللَّيلِ)) ثلاث
مراتٍ أوْ أربعاً ((قُم فَأَوْتِرِ))(٢) ثم قَالَ أبو نُعيم: فمِنَ الناسِ مَن فَرَّق بين
هذا والذى قبلهُ وهُوَ هُوَ .
حديثٌ آخَرُ عَنْهُ
٥١٥ - رواه أبو نُعيم أيضاً من حديث شُعبةَ، عن عبدِ المَلِك
ابن عُمَيرٍ ، عَنْ شَبِيبٍ بن رُوحِ ، عن الأغرّ المُزنِىّ، وكَانَتْ لَهُ صُحِبَةٌ : أنَّ
سول الله عَ لِ قرأ فى الصُّبْح بالروم(٣) . ثم قالَ: ومن النَّاسِ من جَعَلَ هذا
غير الذى قبلَهُ، وهذا الحديث ، والذى قبلهُ ((إنّهُ لَيُعَانُ على قَلبي )) كلُّها
عن الأغرّ المَزني .
حديثٌ آخرُ عَنْهُ أو صحابىّ آخر
٥١٦ - رواه أبو نعيم أيضاً من حديث نافع ، عن ابن عُمرَ ، حدثنى
رجلٌ من أصحاب النبي عَ ◌ّله. قال: ((أتيتُ النبى معَ ◌ّه فِى حَقِّ لى على
رَجلٍ من بنى عمرو بن عَوفٍ اختلفْت إليهِ مراراً، فَلَمْ يُعطنى. قالَ:
(١) نفس المصدر.
(٢) الحديث ذكره ابن الأثير فى ترجمته ، وكذا ابن حجر في الإصابة .
وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ٣٠٢/١ .
(٣) الحديث أخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير ١ / ٣٠١ وذكره ابن الأثير فى ترجمته ، وكذا
الحافظ ابن حجر فى الإصابة .

٣١٠ الجزء الرابع
فأرسَلَ مَعِى أَبَا بكرٍ الصِّدِّيقِ ، فَكُنَّا نَمُرُّ ، فكلُّ مَنْ لَقِينَا سَلَّم علينا ، فقالَ
أبو بكر : أَرَى الناسَ يَبْدَءُوننا بالسَّلامِ ، فَيَكُونُ لَهِمُ الأَجرُ ، قال: فكنَّا
نبدَؤُهُم بالسَّلام)) (١). قلتُ: وهذا يُحتَملُ أن يَكُون المزنى ويُحتمل
٨/ ب أنيكون غيرهُ / .
٨٠ - (أفلَحْ مَوَلَى رسول الله عَ لَّهِ)(٢)
٥١٧ - وهُوُ الذى قَالَ له : يا أفلحُ عَفّرْ وَجْهَكَ فى التُّرَابِ )) وكَانَ
إذا سَجِدَ نفخَ ، ويقال: إنهُ مولى أمِّ سَلمةَ(٣) .
٥١٨ - ذكرَ أبو نعيم من طريق يوسف بن خالد ، عن أُسْلم
ابن بشير ، عن عجلٍ أَنَّهُ سَمِعَ حبيباً المكى أنهُ سَمِعَ أفلحَ مَولَى رسول الله
عَ لَّه قال: ((أخَافُ على أمتى ثلاثاً: ضلَالةَ الأَهوَاء، واتباعَ الشهواتِ،
والغفلةَ بعدَ المَعْفِةِ )) (٤) .
٨١ - (حديثُ الأَقرَع بن حابسٍ بن عِقَال بن محمدٍ)(٥)
ابن سِفيان بن مُجَاشع بن دَارِم بن مالك بن حنظلة بن مَالكِ بن زيد
(١) الحديث ذكره الحافظ ابن حجر فى ترجمته فى الإصابة وكذا ابن الأثير فى أسد الغابة .
وأخرجه الطبرانى فى الكبير ١ /٣٠٠.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة ١٢٧/١، والإصابة ٥٧/١ وترجم ابن الأثير له ولأفلح
مولى أم سلمة ، ونقل عن أبى نعيم أنه جعلهما واحدا وأن ابن عبدالبر لم يذكر إلا أفلح مولى رسول
الله عَ ◌ّه وممن فرق بينهما ابن نصرة ..
(٣) الخبر أخرجه الترمذى من حديث أم سلمة رضى الله عنها، وفى رواية عنده عن أم سلمة
قال: ((غلام لنا يقال له رباح)) قال الترمذى: وحديث أم سلمة إسناده ليس بذاك .. ويرجع إليه
أيضا عند ابن الأثير فى ترجمة أفلح مولى النبى معَ له وترجمة أفلح مولى أم سلمة . الجامع الصحيح
للترمذي ٢٢٠/٢.
(٤) الحديث أخرجه الحكيم فى نوادر الأصول ، والبغوى وابن قائع، وابن شاهين ، وأبو
نعيم وابن منده الخمسة فى كتب الصحابة عن أفلح وسنده ضعيف. جمع الجوامع ١ /٢٥٠ .
وقال الحافظ ابن حجر فى الإصابة : الحديث مداره على يوسف بن خالد وهو السمتى .
وهو : متروك الحديث . ا هـ ١ / ٥٧ .
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة : ١٢٨/١
والإصابة : ١/ ٥٨.

الأَقْرَعِ بن حابسٍ بن عِقال بن محمد ٣١١
مناة بن تميم ، وهُوَ ابن عَمِّ أعين بن ضُبَيَعَة بن ناجَية بن عِقالٍ ، الذى عقرَ
الجملَ بعائشة يوم الجَمَلِ ، وابنُ عم الفرزدق الشَّاعرِ هَمام بن غالبٍ
ابن صَعَصَعَةَ بن ناجَية بن عِقالِ التميمىَّ .
٥١٩ - حدّثنا عَفَّانُ، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا مُوسَىَ بن عُقْبة، حَدَّثنِى
أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عَن الأقرَعِ بن حَابسٍ: ((أَنَّهُ نادى رسول الله
عَّ له مِن وَرَاءِ الحُجُرَاتِ فقال: يا محمد فَلَمْ يُجِبهُ رسول الله عَ لِ فقال:
يا محمد (١) إِنَّ حَمِدِى لزَينٌ وإنّ ذمِّى لشين، فقالَ رسول الله عَ ◌ّله - كمَا
حَدَّث أبو سلمةَ - ذَلكَ الله عَّ وجل))(٢) .
٥٢٠ - حدثنا عَفانُ ، حدثنا وُهَيبٌ ، حدثنا موسَى بن عقبة ، عن أبى
سَلمةَ عن الأقرع بن حابس وقال مَرَّة: ((إنّ الأقرعَ بن حَابسٍ نادَى
رسول الله عَ ◌ّهِ مِن وَرَاءِ الحُجراتِ، فقال: يا محمدُ إن حَمِدِى زينٌ وإن
ذمّى شَيْنٌ. قَالَ: ذاكم الله عَزَ وَجَلَّ)) كما حدث أبو سلمة عن النبى ◌ُ وَلِ(٣).
٥٢١ - حَدَّثَنَا عبدُ الأعلى بن حَمادٍ ، حدثنا وَهيبٌ ، عن مُوسَى
ابن عقبة ، عن أبى سَلمةَ، عن الأقرع بن حَابسٍ، وقال مرَّة: ((إن
الأقرع )) فذكرَ مثلَهُ وتفرَّد بهِ(٤) .
٥٢٢ - وقد روى هذه القصة أبو نُعْيْمٍ من طريق الترمذى عَنْ جَابرٍ
فذكرَ القصة فى قدوم وفد بني تميم وندائهم له من وراء / الحُجَرَاتِ وقولهُ: ٨٢/أ
يا محمّدُ مَدْحی زَيْنٌ، وذَمِّى شينُ. قَالَ: ذاكمُ الله، ومفاخرهُم وقيام
خطيبهم فى ذَلِكَ، ثم قام خَطِيبُ النبىِ عَّهِ ، وهو ثابتُ بن قَيْسِ
ابن شمَّاسٍ ، فأجابهُم فَأَجَابَ، وأصابَ سِوَى ما استدركهُ النبى معَّلم من
(١) لفظ المسند: يا محمد إن حمدى لزين .. إلخ ٦/ ٣٩٣.
(٢) قال ابن حجر فى الإصابة : رواه ابن جرير وابن أبى عاصم والبغوى.
الإصابة ١ /٥٨
(٣) المسند: ٦ /٣٩٤ والمعجم الكبير للطبرانى ٣٠٠/١ .
(٤) وهذه الرواية مرسلة .
الإصابة ٥٨/١ .
- -
1

٣١٢ الجزء الرابع
قَولِهِ: من يُطْعِ الله وَرَسُولَهُ فقد رشد، ومن أبغضَهمَا فقد غَوَى أى ((هَلَّا
قلتَ ومن بغِضَ الله ورَسُولُهُ))(١) ..
حَديثٌ آخر عَنْهُ
٥٢٣ - رَوَاهُ أبو نعيمٍ من طَريق الزهْرِى عن أبى سَلمَة عن الأقرَع
ابن جَابسٍ أَوْ أبى هريرةَ أنَّ رَسُولِ اللهِ عَ لِه قال: ((من لا يَرْحَمْ
لا يُرْحَمْ))(٢) .
٨٢ - (الأقرعُ بنُ شُفَىّ العكى نَزِيل الرَّملةِ)(٣)
٥٢٤ - روى أبو نعيم والطَّبرانىّ من حَديثِ محمد بن فهر بن جَميل
ابن أبى كريم العكى ، حدثنى أمَّةُ [ ولفاف بن المفضل ] عن أبيهمًا ،
عن جدهِمَا عن لفاف بن كدنٍ، عن الأقرع بن شُفَىّ قال: ((مَرضتُ
فَعَادَنى رسول الله عَ لَّهِ ، فَقَلتُ: يا رسول الله ما أحسِبُ إلَّا أنّى مَيتٌ من
مَرَضِيٍ؟ فقال رسول الله عَّه: ((كَلَّا لِتَشْفَيَّن من مَرِضِكَ، ولتُهَاَجِرَنَّ
إلى الشَّامِ، ولَمُتَنَّ، ولتدُفننَّ بالرّبوةِ من أَرْضِ فلسْطِين))(٤).
٨٣ - (الأقرع الغِفَارِىُّ)(٥)
٥٢٥ - عن النبى معَ ◌ّله: ((أنّهُ نَهى أن يتوضأ الرجلُ بفضل مَاءِ
(١) الحديث أخرجه الترمذى مختصرا من حديث البراء بن عازب وقال : هذا حديث حسن
٣٨٧/٥.
غریب
(٢) سبب ورود الحديث كما جاء فى صحيح مسلم بسنده عن أبى هريرة : أن الأقرع بن
حابس أبصر النبى معَ ◌ّله يقبل الحسن فقال: إن لى عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم، فقال
رسول الله عَ ◌ّله (إنه مَنْ لا يَرحم لا يُرحم) اهـ كتاب الفضائل: باب رحمته عَ لَّه بالصبيان
والعيال : ٤ /١٨٠٨.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣٠/١. والإصابة: ٥٩/١ .
(٤) الحديث إسناده: ضعيف، ورجاله مجهولون، قال ابن السكن ((لا نعرف من رجال
هذا الإسناد أحدا)) انظر ترجمته فى الإصابة: ٥٩/١.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣١/١ والإصابة ٥٩/١ وقال ابن الأثير فى صحبته نظر.

أكثم بن الجونِ ٣١٣
المرأةِ )) قال ابن الأثيرِ : رَواهُ أبو نُعيم من حديث عاصم الأحول عن أبى
حاجب عنه(١)
٨٤ - (أقرم بن [ زيد أبو ] عبد الله الخزاعىّ)(٢)
يأتى حديثه فى صَلاتِه مع رسول الله عَّهِ فِى تَرجَمةِ ابنِهِ عبد الله إن شاء
الله تعالى .
٨٥ - (الأقمرُ أبو على الوادِعِى كُوفى)(٣)
٥٢٦ - قال رسول الله عَ لَّه: ((المطعون شهيدٌ، والنُّفساءُ شهيدةٌ ،
والغريبُ شهيد، ومن [ مات ] يَشْهِدُ أن لا إله إلَّ الله [ وأن محمداً
رسول الله ] فهو شهيدٌ))(٤) رواه ابن الأثير عن أبى موسى بسنَدِہ إلی أبى
مسلمة عبد الرحمن / بن محمد الألَهانى ، حدثنا عبد العظيم بن حبيب بن ٨٢/ب
زغبان ، عن أبى حنيفة ، عن على بن الأقمر ، عن أبيه به .
٨٦ - (أكثمُ بن الجَوْنِ ويقال بن أبى الجونِ الخزاعى)(٥)
ويقال : إنّهُ أَبُو مَعْبدٍ زوجُ أمِّ معيدٍ ، والله أعلم .
٥٢٧ - وقد ورَدَ: (( أن رسول الله عَّه شبَّههُ بالدّجَالِ))(٦)
(١) الحديث أخرجه أبو داود من طريق / شعبة عن عاصم الأحول عن أبى حاجب ،
عن الحكم بن عمرو ، ثم قال: وهو الأقرع ا هـ كتاب الطهارة : باب النهى عن الوضوء بفضل
المرأة: ١٩/١ وكذا أخرجه عن الحكم بن عمرو والترمذى والنسائى وابن ماجه وأحمد والطيالسى
المسند ٤ /٢١٣، ٦٦/٥.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة : ١٣١/١،
والإصابة ٦٠/١ والزيادة استكمال منها .
والإصابة ٦٠/١.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة : ١٣٢/١،
(٤) يرجع إلى أسد الغابة والزيادة التى بين معكوفين استكمال للخبر منه ١٣٢/١.
(٥) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣٣/١،
والإصابة : ٦١/١ .
(٦) قال أبو عمرو بن عبد البر: وأما الخبر الذى ذكر فيه أن رسول الله عَ لَّم قال (أشبه
من رأيت بالدجال أكثم بن أبى الجون) فهذا لا يصح ، وإنما يصح فى ذلك ما قاله فى عمرو بن لحی
١ هـ الاستيعاب ١٢٠/١.

٣١٤ الجزء الرابع
وفى روايةٍ بعمرو بن لُحىّ بن قمعةَ فقال: (( أَيَضُرُّنِى شَبَهُهُ يا رسول الله ؟
قَال : لَا ذاك كَافِرٌ وأنت مِؤْمِنٌ )) .
٥٢٨ - وروى أبو نُعيم من حديث أبى همَّامٍ، عن سَعْدِ بن
أبى سَعيدٍ ، حدثنى حسنُ بن عبد الله الوصابيُّ، حدثنا أبو عبد الله
الدمشقىُّ : سَمِعتُ أكثمَ بن الجَوْن الخزاعىّ يقولُ: قال رسول الله عَ لَّهِ:
((يا أكثمُ أُغْزُ مع غير قومِكَ تَحسنْ خلقُك، وتُكرَمْ على رُفَقَائِكَ))(١).
حديثٌ آخرُ
٥٢٩ - وَرَوَى من طريق سعيد بن سَنانٍ، حَدَّثنَى عُبِيدُ الله الوصَابى
رَجُلٌّ من أهلِ الشامِ، حدثنى رَجُلٌ من أصْحابٍ رسول الله عَِّ يقالُ لهُ
أكثُمُ بن الجونِ. قَالَ: قَالَ رسول الله عَّله: ((يا أكثمُ لا يصحَبْكَ إلَّا
أمِينٌ ، ولا يأكل طعامك إلا أمَينّ ، وخيرُ السّرايا أربعمائة ، وخَير الجُيُوش
أُرِبَعَةُ آلافٍ ، وَلَن يُعْلبَ قومٌ يبلغون اثنى عشرَ ألفاً » .
٥٣٠ - ثم رواه أبو نُعيم من حديث أبى سلمة العاملى(٢)،
عن الزهرىّ، عن أنسٍ: أَنَّ رسول الله عَ لِ قَالَ لأكثَم بن الجون
الخزاعى: ((اغز مع غير قومِك تَحسنْ خُلقكَ وتكرُمْ على رفقَائِكَ .
يا أكثَم خير الرفقاءِ أربعة وخَير الطلائع أربَعُون وخير السَّرَايَا أربعمائةٍ وخير الجيوش
أربَعَةُ آلافٍ))(٣).
(١) الخبر أورده ابن عبد البر فى ترجمة أكثم فى الاستيعاب، وفى رواية عنده: ((أغز مع
قومك)) ١ / ١٢١.
(٢) فى المخطوطة: ((أبي سلمة القايل)) والصواب أبو سلمة العاملى الشامى روى عن الزهرى. قيل
تهذيب التهذيب ١٢ /١١٨.
اسمه الحكم بن عبد الله بن خطاف، وقيل عبد الله بن سعيد
(٣) رأى أئمة الحديث فى أبى سلمة العاملى مظلم وحديثه هذا مستنكر عندهم قال النسائى:
ليس بثقة ولا مأمون ، وقال ابن أبى حاتم عن أبيه : كذاب متروك . الحديث الذى رواه باطل مع
تهذيب التهذيب ١١٩/١٢ .
حديث أكثم ب الجون. وقال الدارقطنى : كان يضع الحديث .

٣١٥
أكثم بن صَيْفِىّ
حديثٌ آخرُ
٥٣١ - قال أبو نُعيم : حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا علىُّ بن سعد
الرازى ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عَلى الأنصارىُّ ، حدثنا ضمرةُ بن
ربيعة ، عن عبد الله بن شَوْذب ، عن أبى نهيك عن شِبل بن خُليد المُزنى ،
عن أكثم بن الجَونِ ، قال: ((قُلنا : يا رسول الله فلانٌ يُجزىُّ - أى يُكتَفَى
بهِ - فى القتال؟ قال: ((هو فى النار)) قلنا: يا رسول الله إِذَا كَانَ فلانٌ
فى عباداته واجتهاده ولين جانبهِ فى النار فأين نحْنُ؟ قال: / ((إن ذَاكَ إخبات ٨٣/أ
النفاق فهوَ فى النَّارِ )) قال: فَكُنَّا نتحَفَّظُ عَليه فى القتالِ، فكان لا يمُرُّ
بِهِ فَارِسٌ ولا رَاجٌ إلَّا وََبَ عَليهِ، فَكَثُرَ جَرَاحُهُ، فأتينا النبى معَّ ◌َهِ ،
فَقُلْنَا: يا رسول الله استُشهِد فلانٌ فقال: هُوَ فى النَّارِ، فَلَمَّا اشْتَدَّ به [ ألم ]
الجَرَاحِ أخذ سَيْفَهُ، فَوَضَعَهُ فى يدَهِ ثم اتّكَأ عليه حَتَّى خَرَجَ من ظهْرِهِ ،
فأتيت النبي ◌َِّ فقلتُ: أشهدُ أنَّكَ رَسُولُ الله. فقال رسول الله عَ ليه
فيمَا رواهُ : ((إنَّ الرجَل لَيَعملُ بعملِ أهلِ الجنَّةِ ، وهو من أهلِ النارِ ،
وإن الرَّجلَ لِيعَمِلُ بعَملِ أهل النارِ وهو من أهل الجنة تُدركهُ الشّقوةُ
أو السّعادةُ عند خروجٍ نَفسِهِ فَيُحْتَمُ له بها)»(١). له شاهد فى الصحيح(٢).
٨٧ - (أكثم بن صَيْفِىّ وهو ابن عبد العُزَّى)(٣)
ابن سَعِدِ بن ربيعة بن أصرَم ، ومن وَلد كعب بن عمرو ، ويُعدُّ
فى الحجازيِّينَ .
٥٣٢ - قال أبو نُعيم: حدَّثنا أبو بكر محمدُ بن الفتح بن الحنبلى ،
(١) المعجم الكبير للطبرانى ١/ ٢٩٦ .
(٢) صحيح البخارى : كتاب الجهاد والسير : لا يقول فلان شهيد : ٤ /٤٥.
وصحيح مسلم : كتاب الإِيمان : باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه وأن من قتل نفسه بشىء
عذب به فى النار : ١ / ١٠٥، ١٠٦.
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣٤/١ والإصابة: ١١٠/١.

٣١٦ الجزء الرابع
حدثنا يحيى بن محمدّ مولى بنى هاشمٍ ، حَدثنا الحسن بن داودَ المنكدری ،
حدثنا عُمُرُ بن على المقدَّمى ، عن عليّ بن عبد الملكِ بن عُميرٍ ، عن أبيهِ
قال: ((بلغَ أكثم بن صَيْفِىّ مخرجُ رسول الله عَّ ◌ُلّه، فأرادَ أن يأتيه، فَأَبَى
قومهُ أن يَدْعُوه ، فقالوا : أنت كبيرُنا ولم يكن لتخف إليه . قال فليأته من
يبلغهُ عَنِيٍ، ويبلغنى عنه، فانتذَبَ رجلين فأتيا رسول الله عَ له. فقالًا:
نحن رُسُلُ أكْثَم بن صَيَفى، وَهو يسَأَلُكَ مَن أنتَ ؟ وما جِئْتَ به ؟ فقال:
أمَّا من أنا ، فأنا محمدِ بن عبد الله، وأمَّا مَا أَنَا فأنا عبدُ الله ورسُولُهُ ، ثم تلا
عليهم هذه الآية ﴿ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وإيتاءٍ ذِى الْقُربَى وَيِنْهَى
عَنِ الفَحشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْىِ يَعِظِكُمْ لَعَلَكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(١) فقالوا: أردُدْ
عَلِينَا هَذَا القولَ ، فردَّدَهُ عليهم حتى حفظُوهُ ، فأتيا أكثم فَقَالَا : أَبَى أَن يَرفعَ
نَسبَهُ، فسألنا عن نسبهِ ، فَوجدنَاهُ زَاكِىَ النسبِ وَاسِطاً فى مُضَر ، وَقدْ
رَمَى إِلينَا بِكلماتٍ ، وقد حَفِظَاها فلمَّا سَمِعهَنَّ أكثم قالَ : (٢) إنّى قد أراهُ
يَأمُرُ بمكارِمِ الأخلاقِ، وينهى عن ملائمها، فكونُوا فى هذَا الأمرِ رُءوساً
ولا تكونُوا أَذْنَاباً » .
٨٨ - (أكَيمَهُ اللَّيثى، وقيل الزُّهرى)(٣)
٥٣٣ - روى ابن الأثير، عن الحافظِ أبى موسىَ بسَنِدِهِ إلى عبدَانَ
٨٣/ ب المروزِى ، حدثنا محمد بن مصعَبِ المروزى، حدثنا عمرُ بن إبراهيم /
الهَاشِمِى ، حَدثنى محمد بن إسحاقَ بن سُليمانَ بن أكَيمهُ ، عن أبيه ،
عن جده: أن أكيمةَ قال: (( يا رسول الله إنَّا نَسمعُ منك الحديث،
(١) سورة النحل، آية (٩٠).
(٢) هذا الخبر أورده ابن الأثير فى ترجمة رجلين: أكثم بن صيفى وأكثم بن صيفى بن عبد
العزى وقد اختلف المحدثون فى الرجلين وفى ثالثهم أكثم بن أبى الجون.
تراجع التراجم الثلاثة فى المراجع التى أحلنا عليها من قبل
(٣) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣٥/١، والإصابة: ١ /٦٢.

أمدُ بن أبَد الحَضْرمىّ ٣١٧
ولا نقدرُ عَلى تَأديتِهِ . قال : لا بأس زدتَ أو نقصت إذا لم تُحِلَّ حَراماً أو
تُحرِّم حَلالًا، وأَصَبْت المعنَى)) (١) .
٨٩ - (أمَدُ بنُ أَبَد الحَضْرِمِى المَعمِّر)
٥٣٤ - يقال: إنَّهُ بلغ من العُمُر ثلاثمائة سنة (٢) قَالَ الطَّبرانى : حدثنا
على بن عبد العزيز ، حدثنا أبو عُبيد : القاسم بنُ سلامٍ ، عن أبى عبيدةَ
معمِر بن المثَنَّى ، حدثنى أخى يزيدُ بن المثنَّى ، عن سلمة بن سعيد قال :
كنتُ يوماً عند مُعاوية فقال : ودِذْنًا لو أن عِندنا مَنْ يُحدثنا عمَا مضَى
من الزمن ، هل يشبه ما نحن فيه اليوم ؟ فقيلَ لَهُ : بحضرمَوتَ رَجُلٌ
قد أتَتْ عليه ثلاثمائة سَنَةٍ ، فقال مُعَاوية : كذبتَ ، فأرسل إليه مُعاويَةُ ،
فُتِىَ به ، فَلمَّا دَخل عليه أجَلَّهُ ، ثم قالَ : ما اسْمِكَ قالَ : اسمى أَمدُ بن
أبد . قال : كم أتى عَليكَ من السِّنِينَ ؟ قال ثلاثمائة سَنةٍ ، فقال له مُعاوية :
كَذَبْتَ . ثم أُقْبَلَ على جُلسَائِهِ ، ثمَّ أقبَلَ عَليه . فقال له : حدثنا أيها الشيخُ .
قالَ : وما تصنَعُ بحديث الكذابِ ؟ فقالَ: إنى والله ما كذَّبْتُكَ وأنا أعرفك
بالكذَبِ ، ولكنى أردتُ أن أخبُرَ من عَقْلِكَ ، فَأُرَاكَ عاقِلًا ، حدثنا عَمّا
مضى من الزمن هل يشبه ما نحنُ عليه اليَوم ؟ أَوْ قال فيه اليوم ، قَالَ : نعم
ليلٌ يجىء من هَاهُنَا ، ويذهبُ من هَاهُنَا . نَهارٌ يجىء من هَاهُنا ويَذهبُ
من هَاهُنَا. قال: فأخبرِنِى عن أعجبِ ما رأيتَ؟ قالَ : رَأيتُ الظَّعِينَةَ
تخرجُ مِن بلادِ الشامِ حتى تأتى مَكة لا تحتاج إلى طَعَامٍ ولا شرابٍ ، تَأْكُلُ
من الثَّمَارِ ، وتشربُ من العيونِ، ثم هى الآن قَفْرٌ كَما تَرَى. قالَ :
ومَا آيَة ذلك ؟ قال : دول الله فى البِقَاعِ. قال: فَهَل لقيت عَبَدَ المطلب ؟
قال : نَعم. قالَ: صِفهُ لى. قالَ: شيخًا طوَالاً حَسَنَ الوَجِهِ. قال :
(١) رواه ابن الأثير فى أسد الغابة: ١ / ١٣٥ ولم يعلق عليه. وقال الحافظ ابن حجر فى
الإصابة ((عمر مذكور بوضع الحديث. وقد اضطرب فى تسمية آبائه فى هذا الحديث)) ٥١٥/٣
وقال ابن السكن ((عمر بن إبراهيم أحد المتروكين)) الإصابة ١ / ٦٢ .
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة: ١٣٦/١ والإصابة: ٦٣/١.

٣١٨ الجزء الرابع
فهل رأيتَ أمَيَّةُ بن عبد شمسٍ ؟ قال : نَعَم . قال : صِفهُ لى . قال : رأيتُ
شيخاً قصيراً ضريراً يقودُهُ غلامٌ له يُقال له ذَكوان ، قال : وهَلْ رأيتَ
محمداً ؟ قال وَمَنْ محمدٌ؟ قال: رسول الله عَ له، فقال: سُبحانَ الله ألا
٨٤/أ عَظَّمَتَهُ بما عظَّمَهُ الله ؟ ألا قلتَ: رسول الله ؟ نَعم رأيْتَهُ / بأبى وأَمِّى ،
مَارَأيتُ قَبلهُ ، ولا بعدهُ . قال : فأخبرنى عن خَيرِ المَالِ ؟ قال : عين
خَرَّارَة(١) فى أرضٍ حرَارة قال: ثم ماذا ؟ قال : فَرَسٌ فى بطنِهَا فرسٌ تَتْبِعُها
فرسٌ . قال: فأين أَنْتَ عن الذِّيَنَارِ والدّرهَمِ ؟ قال : حَجرانٍ إن أخذت
مِنْهُمَا نقَصَا ، وإن تَرَكْتَهِمَا لم يزدَادا . قال : فأين أنتَ عَنِ الأبل والغَنَم ؟
قال : ليسَا بِمَالِ مِلكَ إِنَّمَا هما لمن شهِدَهُمَا بِنفَسِهِ . قال: فأين أنت مِنَ
الرّقِيقِ؟ قَالَ مُستفَادٌ وغيظٌ كالأوتادِ قَالَ : أَلَكَ حاجةٌ ؟ قَالَ : نعم . قال :
تَرُدُّ علىَّ شَبَابِى. قَالَ: لا أَقِدِرُ . قال: فتنجينى من النار ، وتدخلنى
الجنَّة . قال: لا أَقِدِرُ قَالَ: فَلَا أرى عِندَكَ دُنْيا ولا آخِرَةَ. رُدَّنى إلى بَلِدِى
فأمَرَ بهِ فَرُدَّ ». لم أرهُ فى المعجم وإنما كتبتهُ من بعض فوائدِ ابن عبد ربه
وذكرهُ ابن الأثير فى أسد الغابة بسَنِدِه ولم يسبقُهْ إلى آخرهِ(٢).
(أمَّةُ بن عبدِ الله بن خَالدِ بن أسيدِ بن أبى العَاصِ أو العِيص بن أُميَّة)
*
مختلفٌ فى صُحبته(٣) .
٥٣٥ - قال: ((كان رسول الله عَ لّه يسَتَفِتْحُ ويَسْتَنْصِرُ بِصِعَاليك
(١) الخرارة : عين الماء الجارية.
(٢) أورد ابن الأثير: طرفا من صدر هذا الخبر ولم يعلق عليه أسد الغابة: ١٣٦/١ وكذا
أورده ابن حجر فى الإصابة من رواية الطبرانى ، وقال : فى الإِسناد إرسال ظاهر ، وفى القصة
نكارة ، وهذا باطل اهـ الإصابة ١ /٦٣ .
(٣) قال ابن الأثير: والصحيح أنه لا صحبة له وحديثه مرسل اهـ أنظر أسد الغابة :
١ /١٣٨، قال ابن حجر: ذكره جماعة فى الصحابة وهو وهم اهـ أنظر الإصابة: ١ / ١٢٧.

٢
أمَيّةُ القُرْشِئُ ٣١٩
المُسلِمِينَ ))(١) رواهُ الطَّبرانى من حديث قيس بن الربيع عن أبى إسْحاقَ ،
عن المهلبِ بن أبى صفرة عَنهُ .
٥٣٦ - رواه إسحاق بن راهويه ، عن عِیسی بن یُونسَ ، عن أبي
إسحاق عن أبيهِ ولم يَذْكُرِ المهلَّبَ(٢) .
٩٠ - (أميةُ الضَّمرِى والِدُ عَمرٍو)(٣)
جَد حَبيب بن إياس عن خَدِيجة صوابه عمرو بن أميه كما سيأتى .
٩١ - (وأمَا أمَيَةُ القُرشُّ)(٤)
٥٣٧ - عن النبى عَ المه بحديث: ((العاريةُ مضمُونَةٌ)» (٥) فهو كَذلكَ
فى رواية نصر بن عَطاءِ الواسطى [عن همام](٦) عن قتادة ، عن عطَاءٍ ، عن
أُميَّة القرشِى بِهِ كما سيأتي .
(١) المعجم الكبير للطبرانى ١ /٢٩٢.
(٢) المعجم الكبير للطبرانى ٢٩٢/١ .
(٣) العبارة التى تأتى بعد وقع فيها خلط من النساخ، فلم يذكر الرواة اسم ((حبيب)) فى
أحفاد أمية ، وإنما ذكروا: جعفر بن عمرو بن أمية، وهو الذى روى حديثه وأن النبى معَ الله بعثه
عينًا وحده إلى قريش، فجاء إلى خشبة خبيب التى صلت عليها قال: ((فرقيت فيها فحللت خبيبا ،
فوقع إلى الأرض ، فذهب غير بعيد فالتفت فلم أر خبيبا ، ولكأنما الأرض ابتلعته )) .
. وخبيب بن عدى هو حمى الدبر أشهر من أن يعرف به .
يراجع أسد الغابة فى ترجمة أمية بن خويلد الضمرى ١٣٩/١ وترجمة خبيب بن عدى
٢٠ /١٢٠ والإصابة وقد بسط القول فيها ابن حجر ١٢٨/١ والمعجم الكبير للطيرانى ٢٩٢/١.
(٤) ترجم له ابن الأثير: أمية بن سعد القرشى ، وابن حجر : أمية بن أسعد بن عبد الله
الخزاعى . قالوا : استدركه أبو زكريا بن منده على جده . يقول ابن الأثير : ولا أعلم من أين جاء
بهذا النسب الذى لا يعرف ، ومثل هذا تركه أولى .
ويقول ابن حجر : أمية بن سعد - بغير ألف - وهو خطأ ، وخبط أبو زكريا بن هنده فى
ترجمته خبطا آخر . وقد تعقب ابن حجر هذا الخبط فى القسم الرابع من حرف الألف.
الإصابة ٦٤/١، ١٣٠
أسد الغابة ١٤٠/١
(٥) فى المخطوطة: ((الواعظ)) والتصويب من المصدرين السابقين والزيادة منهما .
(٦) ما بين المعكوفين بياض بالأصل، وزدناه من ترجمة أمية بن على من أسد الغابة
١٤٢/١.

٣٢٠ الجزء الرابع
٥٣٨ - و کذلك ما رواه یحیی بن زِیادٍ البزار ، عن سفيان بن عيينة ،
٨٤/ب عن عمرو، عن عطاءٍ، عن أبيه، عن أُمَيَّة بن على: (( سَمِعِتُ / النَّبِىَّ
عَ لُه يقرأ على المُنْبَر [ يا مال](١))) الصَّوَابُ ما رواهُ أَصَحابُ ابن عُيِينَةَ،
عن عَمرو ، عن صفوان بن يَعلى بن أمَيَّة به كما سيأتى .
٩٢ - (أمية جد عمرو بن عثمان الثقفى)(٢)
وكذا أُمَّة جد عَمرٍو بن عثمانَ الَّْفِىُّ.
٥٣٩ - حديث: ((أن رسول الله عَّه صَلَّى فى مَاءٍ وَطِينٍ ، يُومِىُّ
بالركُوعِ وَالسُّجُودِ، وسجُودُهُ أخفضُ من ركُوعِه)) صوابهُ ما رَوَاهُ
الترمذى من طريق عمرو بن الرمّاح ، عن کثیر [ بن ] زیادٍ ، عن عمرو بن
عثمانَ بنِ يَعلى بن مرّةَ ، عن أبيهِ، عن جدهِ بِهِ كما سَأْتِى فى مَوضِعِهِ(٢).
٩٣ - (أميَّةُ بن مَخشِىّ الخَزَاعِىّ: أبو عبد الله)(٤)
نزل البصرة ، وحَديثهُ فى رَابع الكُوفيين .
٥٤٠ - حدثَنَا على بنُ عبد الله، حدثنا يحيى بن سَعِيدٍ ، حَدثَنَا جَابُ
ابن صبح ، حَدثنى المثَّى بن عبد الرحمن الخزاعِى ، وصَحِبتَهُ إِلَى واسِطَ ،
وكانَ يُسمِّى فى أوّلِ طعَامِهِ ، وفى آخر لُقْمَةٍ يقَولُ: بسم الله فى أولِهِ
وآخرِه ، فَقَلتُ لَهُ: إِنَّكَ تسَمِّى فى أوّلِ ما تأكُلُ [وآخِرهٍ ](٥) أرأيت قَولكَ
فى آخرِ ما تأكُلُ : بِسم الله أولَه وآخرَه ؟ فقال : أُخْرِكَ عن ذلِكَ ،
(١) وهم ترخيم لقوله تعالى: ﴿ونادوا يا مالك﴾، الآية ٧٧، سورة الزخرف.
(٢) له ترجمة فى أسد الغابة والإصابة، واستدرك ابن الأثير وابن حجر على ابن عبد البر
ما ذكره من تسمية ((أمية)) واستشهد بحديث الترمذى وما جاء فيه أنه يعلى بن مرة .
الإصابة ١٣١/١
أسد الغابة ١٤٢/١
(٣) أخرجه الترمذى فى سننه : أبواب الصلاة : ما جاء فى الصلاة على الدابة فى الطين
والمطر: ٢٦٦/٢ وقال الترمذى: هذا حديث غريب، وقال ابن حجر: إسناده لا بأس به ،
الإصابة: ١٣١/١ فى ترجمة / أمية جد عمرو بن عثمان الثقفى .
. (٤) له ترجمة فى أسد الغابة : ١ / ١٣٤ والإصابة : ٦٧/١.
(٥) ما بين المعكوفين ليس فى لفظ المسند ٣٣٦/٤ من حديث أمية بن مخشى.