Indexed OCR Text

Pages 781-800

أخرجه البخاري (١).
٩٤٨١ - (م - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) أن رسولَ الله
◌َّه قال لهم: ((مَنْ يصعَد الثنيّة تَنِيَّة المُرار، فإنه يُحَطُّ عنه ماحُطْ عن بني
إسرائيل، قال: فكان أولَ مَنْ صَعِدَهاخيلُنَا، خَيْلُ بني الخزرج، ثم تتامَّ النّاسُ،
فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: وكلُكم مغفور له، إلا صاحِبَ الجمل الأحمر، فأتيناه،
فقلنا: تَعالَ ، يستغفرْ لك رسولُ الله، فقال: واللّه، لأنْ أجِدَ ضالتي أحب
إلي من أن يستغفرلي صاحبكم، قال: وإذا هو ينشُد ضَالَّةً [له]» أخرجه مسلم(٢).
[ شرح الغريب]
( تَتَامَّ الناس ) أي : تتابعوا واحداً بعد واحد ، وقيل: تتاموا ،
أي : جاؤوا كُلُهم وتَموا ، وهو تفاعَلُوا من التمام .
٩٤٨٢ - (د - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) أنَّ النبيَّ مَت الم قال:
(( تَدُورُ رَحِى الإسلام لخمس وثلاثين - أو يستْ وثلاثين، أو سبع وثلاثين -
فإن يَهْلكُوا فسبيلُ مَنْ هَلَك، وإن يَقُم لهم دينهم: يَقُمْ لهم سبعين عاماً ،
(١) ٩٢/٣ في الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في كفته، وفي الشهادات،
باب القرعة في المشكلات ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مقدم النبي صلى
الله عليه وسلم وأصحابه المدينة ، وفي التعبير، باب رؤيا النساء ، وباب العين الجارية في المنام
وقد عزاه في المطبوع للنسائي أيضاً ، وهو خطأ .
(٢) رقم ٢٨٨٠ في صفات المنافقين في فاتحته .
- ٧٨١ -

قال: قلت: [أ] بِمَا بقي، أو مما مضى؟ قال: ما مضى)) أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
( تدور رحى الإسلام) يقال: دارت رحى الحرب: إذا قامت على
ساقها ، والمعنى فيما قيل: إن الإسلام عند قيام أمره على سنن الاستقامة ، والبعد
من أحداث الظََّمة إلى أن تنقضيّ هذه المدة التي ذكرها وهي خمس وثلاثون
سنة، ووجه: أن يكون قاله وقد بقي من عمره ێ﴾ خمسسنين أو ستسنين،
فاذا انضمت إلى مدة خلافة الخلفاء الراشدين - وهي ثلاثون سنة - كانت بالغة
ذلك المبلغ ، وإن كان أراد: سنة خمس وثلاثين من الهجرة، ففيها خرج أهل
مصر وحصروا عثمان ، وإن كانت سنة ست وثلاثين، ففيها كانت وَقَعَةُ الجمل،
وإن كانت سنة سبع وثلاثين ، ففيها كانت وَقْعة صِفِين .
وأما قوله: ((يقم لهم سبعين عاماً، فان الخطّائيّ قال: يشبه أن يكون مدة
ملك بني أمية وانتقاله إلى بني العباس ، فإنه كان بين استقرار الملك لبني أمية إلى
أن ظهرت دعاة الدولة العباسية بخراسان نحو من سبعين سنة ، وهذا فيه نظر،
لأنه لا يطابق التأويل الأول .
٩٤٨٣ - (د - سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه) عن التي حصل}
(١) رقم ٤٢٥٤ في الفتن، باب ذكر الفتن ودلائلها، وإسناده صحيح، وأخرجه أيضاً أحمد في
«المسند» ٣٩٠/١ وصححه ابن حبان ١٨٦٥ ((موارد))، والحاكم ٥٢١/٤ ووافقه الذهبي
- ٧٨٢ -

قال: ((إني لأرجو أن لا يُعجِزَ الله أُمّ عند ربها: أن يؤخرَهم نصف يوم،
قيل لسعدٍ: وكم نصف يوم؟ قال: خمسمائة سنة)) أخرجه أبو داود (١).
٩٤٨٤ - (د - أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
◌َهُ:(( لَنْ يُعْجِزَ الله هذه الأمةَ مِنْ نصف يوم)) أخرجه أبو داود (٢).
٩٤٨٥ - (عيسى بن واقد) أن النبيّ مَ لّم قال: ((إذا كانت سنة
ثمانين ومائة، فقد أحللت لأمتي العُزُوبةَ، والترُهُب في رؤوس الجبال)).
أخرجه ... (٣) .
٩٤٨٦ - (خ - مهدي بن ميمون) قال: سمعتُ أبا رجاء العطاردي
رضي الله عنه يقول: ((كنا في الجاهلية نَعبُدُ اَلَحْجَرَ، فاذا وجدنا حجراً هو
أَخيّرُ منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فاذا لم نجد حَجَراً جمعنا جَثْوَةً مِنْ تراب،
ثم جئنا بالشاة فَحَلبْنا عليه ، ثم طفنا به، فاذا دخل شهر رجب، قلنا: مُنْصِلُ
الأسِنَّة، فلا نَدَعُ رُمحاً فيه حديدٌ ولا سهماً فيه حديدةٌ إلا نزعناه
وألقيناه [شهر رجبٍ] (٤)).
(١) رقم ٤٣٥٠ في الملاحم، باب قيام الساعة، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٤٣٤٩ في الملاحم، باب قيام الساعة، وإسناده حسن.
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وهو حديث مخالف
الأحاديث الصحيحة ، وكل ماورد في الترهيب من النكاح فغير صحيح ، لأن الاسلام جاء
بالترغيب فيه .
(٤) أي: في شهر رجب، قال الحافظ في ((الفتح)): ولبعضهم: لشهر رجب، أي: لأجل
شهر رجب .
- ٧٨٣ -

قال مهدي: وسمعت أبارجاء يقول ((كنتُ يومَ بُعثَ (١) رسولُ الله
صَّايمٍ غلاماً أرعى الإبل على أهلي، فلما سمعنا بخروجه فَرَرْنَا إلى النار، إلى
مسيلمة الكذَّاب، (٢) .
قال الحميديُ: إِنما روى البخاري هذا الحديث ليعرُّف أنَّ العطارديّ
من أدرك الجاهلية؛ وأنه لم يُسلم في أول الإسلام.
[ شرح الغريب]
(جثوة) جنا يجثو، ويحثي، جُنَىَ: إذا سفا تراباً أو غيره في يده.
(مُنْصِلِ) كانوا يسمون في الجاهلية رحباً مُنصِلَ الأسِنَّةَ، أي: مخرجها
من أماكنها من الرماح والسهام إبطالاً للقتال، وقطعاً لأسباب الفتن ، فلما كان
رجب سبباً لذلك نُسبَ إليه ، وأخبر به عنه، يقال: أنصلتُ الرمح والسهم:
إذا أخرجت نَصْله منه .
٩٤٨٧ - (خ - عمرو بن ميمون الأودي) قال الحميدي : حکی أبو
مسعود - يعني الدمشقي - أن للبخاري في الصحيح حكاية من رواية حصين عنه
(١) قال الحافظ في ((الفتح)): الذي يظهر أن مراده بقوله: بعث، أي: اشتهر أمره عندم،
ومراده بخروجه ، أي: ظهوره على قومه من قريش بفتح مكة ، وليس المراد مبدأ ظهوره
بالنبوة ، ولا خروجه من مكة إلى المدينة لطول المدة بين ذلك وبين خروج مسيلمة ، وأنظر
«الفتح) ٠٧١/٨
(٢) رواه البخاري ٧١/٨ في المغازي ، باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال.
- ٧٨٤ -

قال: ((رأيتُ في الجاهلية قرَدَةَ اجتمع عليها قردَةٌ قد زنت ، فرجموها ،
فرجمتُها معهم))(١) .
كذا حكى أبو مسعود ، ولم يذكر في أيُ موضع قد أخرجه البخاري
من كتابه ، فبحثنا عنه فوجدناه في بعض النسخ - لا في كُلِّها - قد ذكره في أيام
الجاهلية ، وليس في رواية النعيمي عن الفربري أصلاً شيء من هذا الخبر في
القِرَدَةِ ، ولعلَّها من المقحمات التي أُقحمت في كتاب البخاري .
والذي قال البخاري في ((التاريخ الكبير)): عن عمرو بن ميمون قال:
«رأيتُ في الجاهلية قرَدَةً اجتمع عليها قردةٌ، فرجموها فرجمتُها معهم)).
(١) رواه البخاري ١٢١/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب أيام الجاهلية.
قال الحافظ في ((الفتح)» ١٢٢/٧: وأغرب الحميدي في ((الجمع بين الصحيحين)) فزعم أن هذا
الحديث وقع في بعض نسخ البخاري، وأن أبا مسعود وحده ذكره في الأطراف ، قال :
وليس في نسخ البخاري أصلاً ، فلعله من الأحاديث المقحمة في كتاب البخاري ، قال الحافظ:
وما قاله - يعني الحميدي - مردود ، فإن الحديث المذكور، في معظم الأصول التي وقفنا عليها،
وكفى بايراد أبي ذر الحافظ له عن شيوخه الثلاثة الأئمة المتقنين عن الفربري حجة ، وكذا إيراد
الاسماعيلي وأبي نعيم في مستخرجيها وأبي مسعود له في أطرافه، نعم سقط من رواية النسفي ،
ولا يلزم من ذلك أن لا يكون في رواية الفربري ، فان روايته تزيد على رواية النسفي عدة
أحاديث قد نبهت على كثير منها ، وأما تجويزه أن يزاد في صحيح البخاري ماليس منه ، فهذا
ينافي ما عليه العلماء من الحكم بتصحيح جميع ما أورده البخاري في كتابه ، ومن اتفاقهم على أنه
مقطوع بنسبته إليه، وهذا الذي قاله ، تخيل فاسد يتطرق منه عدم الوثوق بجميع ما في الصحيح
لأنه إذا جاز في واحد لابعينه، جاز في كل فرد فرد ، فلا يبقي لأحد الوثوق بما في الكتاب
المذكور، واتفاق العلماء ينافي ذلك ، والطريق التي أخرجها البخاري دافعة لتضعيف
ابن عبد البر للطريق التي أخرجها الاسماعيلي، قال الحافظ : وقد أطنبت في هذا الموضع لئلا
يفتر ضعيف بكلام الحميدي فيعتمده وهو ظاهر الفساد .
- ٧٨٥ -
٢ ٥٠ - ج ١١

وليس فيه ( قد زنت)).
فان صحت هذه الزيادة، فانما أخرجها البخاريء دلالة على أن عمرو بن
ميمون قد أدرك الجاهلية ، ولم يبال بظنه الذي ظنه في الجاهلية ، هذا لفظ
الحميديُ في كتابه (١) .
٩٤٨٨ - (غ م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
بَّهِ: ( فُقِدَت أُمَّةٌ من بني إسرائيل، لا يُدرَى مافَعَلَتْ؟ وإني لا أُراها إلا
الفأرَ، [ألا تَرَوْنَها] إذا وُضِعَ لها ألبانُ الإبل لم تشرب، وإذا وضع لها ألبانُ
الشاءِ شربت؟ قال أبو هريرة: فَحدَّثت كعباً بهذا، فقال: أنت سمعتَ النبيّ
بَّه بقوله؟ قلت: نعم - فقال لي مراراً - فقلت: [أ] أقرأ التوراة؟)).
أخرجه البخاري ومسلم (٢) .
٩٤٨٩ - (أم سلمة رضي الله عنها) ((أنَّ رسولَ اللّهِعَل سمى
الفأرةَ فُويسقةً ، وقال: ما أراها إلا من الممسوخ ، فإنها إذا جُعِلَ لها ألبان
الإبل لم تَشرب، وإذا ◌ُجُعلَ لها ألبان الشاءِ شَرِ بَتْ)) أخرجه ... (٣).
(١) وقد أغرب الحميدي في زعمه هذا كما قال الحافظ في ((الفتح))، كما في التعليق الذي قبله.
(٢) رواه البخاري ٢٥١/٦ في بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع به شعف الجبال ، ومسلم
رقم ٢٩٩٧ في الزهد ، باب في الفأر أنه مسخ .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وأنظر الحديث
الذي بعده .
- ٧٨٦ -

٩٤٩٠ - (عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قيل لرسول الله
مَاله: ((الفِرَدَةُ والخنازيرُ: هي مما مُسِخ؟ فقال رسولُ الله عَليهِ: إِنَّ الله لم
يُهْلِكْ قوماً [ أو يعذِّبْ قوماً] فيجعلَ لهم نسلاً، وإن القِرَدَةَ والخنازير
كانت قبل ذلك)) أخرجه ... (١).
٩٤٩١ - (,- عامّة رضي الله عنها) قالت: ((قال لي رسولُ الله
صَلّ: هل رُفِيَ - أو كلمةً غيرَها- فيكم المغَرِّبون؟ قلت: وما المُغَرِّبون؟ قال:
الذين يشترك فيهم الجنُ)) أخرجه أبو داود (٢).
[ شرح الغريب]
(المغربون) إنما سمي هذا النوع من الناس مغر بين لانقطاعهم عن أصولهم
وُبُعْد أنسابهم ، وأصل الغرب: البعد، ومنه قيل: عنقاء مغرب، أي: جائية
مِنْ بُعد ، فسمي هؤلاء الذين اشترك فيهم الجن مغر بين ، لما وجد فيهم من
شبه الغرباء بمداخلة من ليس من جنسهم ، ولا على طباعهم وشكلهم .
٩٤٩٢ - (دت س- عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أنّ رسولَ الله
مَّالِّ قال: « مَنْ سَكَنَ البادية جها، ومَنِ اتَّبَعَ الصَّيد غَفَلَ ، ومن أتى
أبواب السلطان افتتنَ)) أخرجه الترمذي والنسائي .
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه مسلم، وهو عنده رقم ٢٦٦٣
في القدر، باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها لا تزيد ولا تنقص عما سبق به القدر ،
(٢) رقم ٥١٠٧ في الأدب، باب في الصبي يولد فيؤذن في أذنه، وإسناده ضعيف.
- ٧٨٧ -

وعند أبي داود (( ومن أتى السلطانَ افتْتِنَ)).
وفي أخرى [ من حديث أبي هريرة]: ((ومن لزم السلطان افتتن،
وما ازداد عبدٌ من السلطان دُنُوَّاً إلا ازداد من الله بُعْداً)) (١).
٩٤٩٣ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال له رسولُ اللّه ◌ِلّه:
((يوشِكُ إن طاَلَتْ بك مدةٌ -: أن ترى قوماً في أيديهم مثلُ أذناب البَقْرِ ،
يَغْدُون فِي غَضَبِ اللّه ، ويَرُوُحُونَ فِي سَخَطَ الله)) .
وفي رواية: ((إن طالت بك مُدَّةٌ: أوَشَكْتَ أن ترى قوماً يَغْدُون في
سخطٍ ، ويروحون في لَعْنَتِهِ، في أيديهم مثلُ أذناب البقر)) أخرجه مسلم(٢).
٩٤٩٤ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه ◌َ اله:
((صِنْفَانِ من أهل النار، لم أرهما: قومٌ معهم سياط كأذناب البقر، يَضْرِبُون
بها الناس، ونساء كاسيات عارياتٌ، نميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة
البُخْتِ [المائلة]، لا يدخُلْنَ الجنة، ولا يَجِدْنَ ريحها، وإن ريحها لتوجد من
مسيرة كذا وكذا)) أخرجه مسلم(٣).
(١) رواه أبو داود رقم ٢٨٥٩ و ٢٨٦٠ في الصيد، باب في اتباع الصيد، والترمذي رقم ٢٢٥٧
في الفتن، باب رقم ٦٩، والنسائي ١٩٥/٧ في الصيد، باب اتباع الصيد ، وإسناده ضعيف
ومع ذلك فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال المناوي ((في فيض القدير)» له
عند البزار سند حسن .
(٢) رقم ٢٨٥٧ في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.
(٣) رقم ٣١٢٨ في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.
- ٧٨٨ -

[ شرح الغريب ]
(كاسيات عاريات ) المعنى: أنهن كاسيات من نعم الله عز وجل ،
عاريات من شكره ، وقيل أراد : أنهن يكشفن بعض أجسامهن، ويسدلن
الْخْمُر من ورائهمن ، فيكشفن صدورهن ، فهن كاسيات عاريات ، إذ بعض
ذلك منكشف، وقيل: هو أن يَلْبِسْنَ ثياباً رقاقاً تصف ماتحتها، فهن
كاسيات في ظاهر الأمر ، عاريات في الحقيقة .
( مائلات مميلات) مائلات، أي: زائغات عن طاعة الله وعما يلزمهن من
حفظ الفروج ، ويميلات : يعلّمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن ، وقيل :
مائلات ، أي : متبخترات في مشيهن ، مميلات ، أي : يُلْنَ أعطافهن وأكتافهن
وقيل: مائلات ، أي : يمتشطن المشطة الميْلاء ، وهي التي جاءت كراهيتها في
بعض الحديث ، وهي مشطة البغايا ، والمميلات : اللاتي يمشطن غير هن المشطة
الميلاء ، وقيل : مائلات إلى الشر، مميلات للرجال إلى الفتنة .
( رؤوسهن كأسنمة البُخْتِ ) أراد تشبيه رؤوسهن بأسنمة البخت بما
بُكَبِرْنَ رؤوسهن به من المقانع والخْمُر والعمائم، أو بصِلَّة الشعور.
٩٤٩٥ - (د- سمرة بن جندب رضي الله عنه) ((أن رسولَ اللّه مَ ا}
نَهَى أن يُقَدّ السير بين إصْبَعَين)) أخرجه أبو داود(١).
(١) رقم ٢٥٨٩ في الجهاد، باب في النهي أن يقد السير بين أصبعين، وفي سنده قريش بن أنس،
وهو صدوق تغير بآخرة ، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف .
- ٧٨٩ -

٩٤٩٦ - (د - عاّة رضي الله عنها) قالت: ((ماسمعتُ رسولَ الله
حَلّهِ يَنسُبُ أحداً إلا إلى الدِّين، أخرجه أبو داود (١).
٩٤٩٧ - (خ - مز [بن أبي وهب] رضي الله عنه) قال: « جاء
سَيْلٌ في الجاهلية، فَكَسَا ما بين الجبلين)) قال سفيان: كان عمرو بن
دينار يقول: حدَّثنا سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده حَزْن [بن أبي وهب]
... وذكر هذا الخبر، ويقول: إن هذا الخبر له شأن.
أخرجه البخاري (٢).
٩٤٩٨ - (غ - المغيرة [بن مقسم الضبي(٣)] رحمه الله) قال: «احتلمت
وأنا ابن ◌ِذْتي عشرة سنة)) أخرجه البخاري في ترجمة باب (٤).
٩٤٩٩ - (خ - الحسن بن صالح) قال: ((أدركت جارةً لنا جَدَّةً،
بنتَ إِحدى وعشرين سنةٌ)) أخرجه البخاري في ترجمة باب (٥) .
(١) رقم ٤٩٨٧ في الأدب ، باب في صلاة العتمة ، وفي سنده انقطاع .
(٢) ١١٢/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب أيام الجاهلية.
(٣) في المطبوع : المغيرة بن شعبة، وهو خطأ .
(٤) تعليقاً ٢٠٣/٥ في الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشادتهم، قال الحافظ في ((الفتح)): جاء
مثله عن عمروبن العاص ، فانهم ذكروا أنه لم يكن بينه وبين ابنه عبد الله بن عمر و في السن سوى
اثنتي عشرة سنة .
(٥) تعليقاً ٢٠٣/٥ في الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشهادتهم، قال الحافظ في ((الفتح)): وقد
رويناه موصولاً في (( المجالسة)» للدينوري من طريق يحي بن آدم نحوه ، وزاد فيه: وأقل أوقات
الحمل تسع سنين .
- ٧٩٠ -

٩٥٠٠ - (خ - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((قرأ
رسولُ الله بِّهِ فِيا أُمِرَ، وسكَتَ فيما أُمِرَ (وما كان رُبّك نَسِيّاً) [مريم:
٦٤] و(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) [الأحزاب: ٢١])).
أخرجه البخاري (١) .
٩٥٠١ - (غ د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه
قال: ((ما أُوتيكم من شيء، ولا أمنعكموه، إن أنا إلا مأمور، أضع
حيث أمرت).
وفي رواية « أنا قاسم، أَضْعُ حيث أُمِرْتُ)).
أخرجه البخاري وأبو داود (٢).
٩٥٠٢ - (ت س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((كان
رسولُ اللّهِ نَّهِ عبداً مأموراً، ما اختصَّنا دون الناس بشيءٍ ، إلا بثلاثٍ:
أمرنا أن نُسيِغَ الوضوءَ ، وأن لانأكلَ الصدقةَ ، وأن لاُنْزِيَ حماراً على
فرس)) أخرجه الترمذي والنسائي (٣).
(١) ٢١١/٢ في الأذان، باب الجهر بقراءة الصبح.
(٢) رواه البخاري ١٥٢/٦ و١٥٣ في الجهاد، باب قوله تعالى: (فأن لله خمسه وللرسول ) ، وأبو
داود رقم ٢٩٤٩ في الخراج والامارة، باب فيما يلزم الامام من أمر الرعية والحجبة عنه .
(٣) رواه الترمذي رقم ١٧٠١ في الجهاد، باب ماجاء في كراهية أن تنزى الحمر على الخيل، والنسائي
٨٩/١ في الطهارة، باب الأمر باسباغ الوضوء، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح،
وهو كما قال .
- ٧٩١ -

٩٥٠٣ - (د - عبد اللهبن عمرو بن العامى رضي الله عنهما) قال:
(( كان نيُّ اللّهِ وَ الِ يحدّثنا عن بني إسرائيل حتى يصبحَ، ما يقوم إلا إلى
عُظْم صلاةٍ ، أخرجه أبو داود(١) .
٩٥٠٤ - (د - علقمة بن عبد اللّه عن أبيه) قال: ((نهى رسولُ الله عَليه
أن تُكْسَرَ سكَّةُ المسلمين الجائزةُ بينهم، إلا من بأس» أخرجه أبو داود (٢).
[ شرح الغريب
( يسكّة المسلمين ) نهى عن كسر سكّة المسلمين الجائزة بينهم ، أراد بها
الدراهم والدنانير المضروبة بالسُّكَّة، وإنما كره تقريضها لما فيها من
ذكر الله، أو لأنها تضيع قيمتها ، وقيل: كانت في صدر الإسلام عدداً
لاوزناً، فكان يعمد أحدهم إليها فيأخذ أطرافها بالمقراض، تنقيصاً لها وبخاً.
٩٥٠٥ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: «قال رجل
لرسولِ الله وَجٍ: أَعْقِلُها وأتَوَكَّلُ، أو أُطلِقُها وأتوكَّلُ؟ قال: اعقِلْها
وتوكَّلُ )) أخرجه الترمذي .
وقال: قال عمرو بن على، قال يحي: هذا عندي حديث منكر (٣).
(١) رقم ٣٦٦٣ في العلم، باب الحديث عن بني اسرائيل، وإسناده حسن.
(٢) رقم ٣٤٤٩ في البيوع، باب في كسر الدرام، وإسناده ضعيف.
(٣) رقم ٢٥١٩ في صفة القيامة، باب رقم ٦١، وهو حديث حسن بشواهده، وأنظر ((المقاصد
الحسنة)) صفحة ٦٥ و ٦٦.
- ٧٩٢ -

٩٥٠٦ - (د- إبراهيم [التحصي]) قال: أراد الضحاك بن قيس أن يَسْتَعْمِلَ
مسروقاً ؟ فقال له عمارة بن عُقبة [بن أبي مُعَيْطِ]: أنستعمل رُّجُلاً من بقايا قَتَلَةُ
عثمان؟ فقال له مسروق: حدّثنا عبد الله بن مسعود - وكان في أنفسنا موثوقَ
الحديث - ((أن رسولَ الله عَ اللهِ لما أراد قتلَ أبِيك؟ قال: مَنْ الصُّبْيَة؟
فقال: النار، وقَدْ رَضِيتُ لَكَ مَارَضِيَ لكَ رسولُ اللّهِ عَله.
أخرجه أبو داود (١) .
٩٥٠٧ - (غ - طارق بن شهاب) أن أبا بكر [الصديق رضي الله عنه]
قال لوفدٍ بُزَاخَةَ: تَتْبَعون أذناب الإبل، حتى يُرِيَ اللهُ خليفةً نبيْهُ عَل
والمهاجرين أمراً يَعْذِرونكم به، (٢).
هذا طرف من حديث طويل أخرجه الحميدي في كتابه عن | أبي بكر
البرقاني ، ولم يخرج البخاري منه إلا هذا الطرف لاغير ، والحديث هو: قال:
((جاء وَفَد ◌ُزاخة - من أسد وغطفان - إلى أبي بكر رضي الله عنه، يسألونه
الصلح، فخيَّرهم بين الحرب المُجْلية ، والسِّم المخزية ، فقالوا : هذه المجلية قد
عَرَفَنَاها، فما الْخْزِ يَةُ؟ قال: نَزِعِ منكم الخَلْفَةَ والكُرَاعِ، ونَغْمُ ما أصبنا
منكم، وتردُون علينا ما أصبتم منا ، وتَدُونَ لنا قتلانا، وتكون قَتْلاكم في
(١) رقم ٢٦٨٦ في الجهاد، باب في قتل الأسير صبراً، وإسناده حسن.
(٢) رواه البخاري ١٨٠/١٣ في الأحكام، باب الاستخلاف.
- ٧٩٣ -

النار، وتَترُكُونَ أقواماً يتبعون أذنابَ الإبل، حتى يُرِيَ الله خليفةً
رسول اللّه عَّهِ والمهاجرين أمراً بَعْذِرُونَكم به، فعرَضَ أبو بكر ما قال
على القوم ، فقام عمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه، فقال: قد رأيتَ رأياً،
وسنُشِير عليك، أمّا ماذكرتَ مِنَ الحرب المجلية ، والسُّم المخزية : فنعم
ماذكرتَ؟ وما ذكرتَ : تَغْمُ ما أصبناه منكم ، وتردُون ما أصبتم منا: فنعم
ما ذكرتَ؟ وأمَّا ما ذكرتَ تَدُونَ قتلانا، وتكونُ قتلاكم في النار ، فإن
قتلانا قاتلت ، فقُتلت على أمر الله، أُجورها على الله، ليس لها دِيَاتٌ، فتتابع
القومُ على ما قال عمر (١))).
[ شرح الغريب]
( المجلية) وهي التي تُجْلي الناس عن أو طانهم .
(المخزية) هي التي تخزيهم، أي : توقعهم في الخزي ، وهو الهوان .
(الحلقة): الدُّرْع، وقيل: اسم جامع للسلاح.
٩٥٠٨ - (خ - حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما) قال: ((جاء السيد
والعاقب - صاحبا نجران - إلى رسول اللّه عَّ له، يريدان أن يُلاَ عِنَاهُ، فقال
أحدُهما لصاحبه: لا تفعلْ، والله لئن كان نبياً فلاَعنّا لا نُفْلِح تَحْنُ ولا
عَقِبْنَا مِنْ بعدنا ، قالا : إنا نُعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أميناً ، ولا
(١) قال الحافظ فى ((الفتح)): أخرجه بطوله البرقاني بالاسناد الذي أخرج البخاري ذلك القدر
منه، وأنظر ((الفتح)) ١٨٠/١٣ و١٨١ في الأحكام ، باب الاستخلاف.
- ٧٩٤ -

تَبْعَثْ مَعَنَا إِلا أميناً، فقال: لأبعثَنَّ معكما رجلاً أميناً حَقَّ أمينٍ، حقّ
أمينٍ، حَقَّ أمينٍ، فاستشرف لها أصحابُ رسول الله عٍَّ ، فقال: قم
يا أبا عبيدة [بن الجرّاح]، فلما قام، قال رسولُ الله عٍَّ: هذا أمين هذه
الأمة)) أخرجه البخاري بطوله (١).
وقد أخرجه هو ومسلم والترمذي، وقد تقدَّم| في(( كتاب الفضائل))]
في فضل أبي عبيدة [رضي الله عنه] (٣).
٩٥٠٩ - (زيد بن أسلم رحمه الله) قال: ((جاء كعب إلى عمر
فوقف بين يديه ، فاستخرج من تحت يده مصحفاً ، قد تَشَرَّمتْ حواشيه ،
فقال: يا أميرَ المؤمنين، في هذا التوراةُ ، أفأقرؤها ؟ فسكت طويلاً ، فأعاد
كعب مرتين أو ثلاثاً ، قال له عمر: إن كنتَ تعلم أنّها التوراةُ التي أنزلت على
موسى يوم طور سيناء ؟ فاقرأها آناء الليل والنهار ، وإلا فلا ، فراجعه كعب
فلم يزده على ذلك)) أخرجه ... (٣).
[شرح الغريب]
( التشرَّم ) : التَّشقق .
٩٥١٠ - (د - عامر بن شهر) قال: ((كنتُ عند النجاشي، فقرأ ابن
(١) ٧٤/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح ، وفي
المغازي، باب قصة أهل نجران ، وفي إجازة خبر الواحد في فاتحته .
(٢) انظر ٢١/١ رقم الحديث ٦٥٤٢
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وفيه انقطاع.
- ٧٩٥ -

له آية من الإنجيل، فضحكتُ، فقال: أَتَضْحَكُ من كلام اللّه عز وجل؟)).
أخرجه أبو داود (١).
٩٥١١ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
سَالَ: (( لو تابعني (٣)[ عشرَةٌ من اليهود لم يبقَ على ظهرها يهوديُّ إلا أسلم)).
وفي رواية: ((لو آمن بي] عَشْرَةٌ من اليهود لآ من [بي] اليهودُ)).
أخرجه البخاري ومسلم (٣).
٩٥١٢ - (د- أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه صَ لّه:
(« تكون إبلٌ للشياطين، وبيوتٌ للشياطين، فأمَّا إبلُ الشياطين، فقد رأيتُها،
يخرج أحدُ كم بتجيباتٍ (٤) معه قد أنتمنها ، فلا يعلو بعيراً منها ، ويمر بأخيه قد
انقطع به فلا يحمله، وأمّا بيوت الشياطين ، فلم أرها (٥) [ كان سعيد يقول:
لا أراها ] إلا هذه الأقفاص التي يستر الناسُ بالديباج، أخرجه أبو داود (٦).
٩٥١٣ - (م : - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌ِلّهِ: ((ما تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فيكم؟ قلنا: الذي لا يُولَد له،
(١) رقم ٤٧٣٦ في السنة، باب في القرآن، وإسناده ضعيف.
(٢) في بعض النسخ: لو بايعني .
(٣) رواه البخاري ٢١٤/٧ و ٢١٥ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب إتيان
اليهود النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة، ومسلم رقم ٢٧٩٣ في صفات المنافقين، باب
نزل أهل الجنة .
(٤) في بعض النسخ : بجنيبات .
(٥) بيوت الشياطين هي التي تكون زائدة على قدر الحاجة أو الرياء والسمعة.
(٦) رقم ٢٥٦٨ في الجهاد، باب في الجنائب، وإسناده حسن.
- ٧٩٦ -

قال: ليس ذلك بالرّقُوب ، ولكنَّه الرجلُ الذي لم يُقَدِّم من ولده شيئاً، قال:
فما تعدُّون الصُرّعَة فيكم؟ قلنا: الذي لا يصرعه الرجال، قال : ليس بذاك ،
ولكنه الذي يَمَلِكُ نَفْسَهُ عند الغضب)) أخرجه مسلم .
وأخرج أبو داود ذكر ((الصُرعة)) وحدها، دون ((الرَّقوب))(١).
وزاد رزين قال: (( فما تعدُّون المفلس فيكم؟ قلنا: من لامال له، قال:
ليس بذلك ، ولكنه الذي يأتي يوم القيامة بحسنات ، ويأتي قد ظلم هذا ، وشتم
هذا ، وأخذ مال هذا، وليس هناك دينار ولا درهمّ ، فيعطون من حسناته
ولا يَفي، فيؤخذ من سيئاتهم فيطرح عليه، (٢).
وفي رواية مختصراً (( ليس بذلك، إنما المفلس الذي يُفلس يوم القيامة )
[شرح الغريب]
(الرَّفوب): المرأة التي لا يعيش لها ولد، فنقله النيُ سَيُّه إلى التي لم
تُقدُّم من الولد شيئاً، تعريفاً أن الأجر والثواب لمن قَدَّم شيئاً من الولد ،
وأن الاعتداد به أكثر ، والنفع فيه أغزر .
(الصُّرَعَة) بضم الصاد وفتح الراء : المبالغ في الصِّرّاع للرجال ، ولذلك
(١) رواه مسلم رقم ٢٦٠٨ في البر، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وأبو داود رقم ٤٧٧٩
في الأدب ، باب من كظم غيظه .
(٢) زيادة رزين هذه بمعنى حديث مسلم رقم ٢٥٨١ في البر والصلة، باب تحريم الظلم من حديث أبى
هريرة رضي الله عنه .
- ٧٩٧ -

قالوا في معناه: إنّه الذي لا يصرعُهُ الرجال، فنقله النيُ بَ ◌ٍّ إلى الذي
يغلب نفسه عند الغضب ، فإنه إذا مَلَّكَ نفسَه حينئذ، كان قد قهر أقوى
أعدائه وشَرَّ خصومه .
٩٥١٤ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
سَّ: (( ليستِ السّنّةُ بأن لاتُمْطَرُوا، ولكنِ السَّنَّةُ أن تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا،
ولا تُنْبِتُ الأرضُ شيئاً)) أخرجه مسلم (١).
٩٥١٥ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال : قال أبو بكر
- بعد وفاة رسولِ الله ◌َّهِ - لعمر: (( انطلق بنا إلى أمُ أنْمَنَ نزورها كما
كان رسولُ الله ◌َّ يزورها، فلما انتهينا [إليها] بَكَت، فقالالها: ما يبكيك؟
أما تعلمين أنَّ ما عند الله خيرٌ لرسوله ؟ فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن
ما عند الله خير لرسوله ، وإنما أبكي أنَّ الوحيَ انقطع من السَّماء ، فهيَّجَتْهُما على
البكاء ، فجعلا يبكيان معها)) أخرجه مسلم (٢).
٩٥١٦ - (ن - مُطرِّف بن عبد اللّه بن الشغير عن أبيه) أنَّ رسولَ الله
وَلِّ قال: ((مُثِّلَ ابنُ آدم وإلى جنبه تِسْعُ وتِسعُونَ مَنِيَّةً، فإن أخْطَأَتُهَ
المنايا وقع في الهَرَمِ حتى يَمُوتَ )) أخرجه الترمذي (٣).
(١) رقم ٢٩٠٤ في الفتن، باب في سكن المدينة وعمارتها قبل الساعة.
(٢) رقم ٢٤٥٤ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أم أيمن.
(٣) رقم ٢١٠١ في القدر، باب رقم ١٤، وإسناده حسن.
- ٧٩٨ -

٩٥١٧ - (م س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌ٍِّ يقول: ((كانت امرأةٌ من بني إسرائيل قصيرةٌ تمشي بين
امرأتين (١) طويلتين، فَاتَّخَذَتْ قَدَمَينٍ (٢) مِنْ خشب، وخاتماً من ذهب [مُغْلَقِ]
مُطْبَقٍ، ثم حَشَتْهُ مِسكاً، وهو أطيب الطيب)) أخرجه مسلم (٣).
وزاد رزين ((فمرّت بين امرأتين ، فلم يعرفوها ، فقالت بيدها هكذا ۔
ونفض شعبهُ بيده)) (٤) . وأخرج النسائي منه ذِكْر اتخاذِها الخاتم. ولم يذكر
قصرها ومَشْيْها بين المرأتين (٥) .
٩٥١٨ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((بينما رسولُ الله
صَ لِّ يسير لَيْلاً في بعض أسفاره، إذ سمع حادياً - أو قال: سمع قوم حاديةً -
فساروا نحو الصوت، فقال لهم رسولُ اللّه عَ لّهِ : ممن القوم؟ قالوا: مِنْ
مُضَر، قال: ونحن من مُضَر - قال عكرمة: قال ابن عباس: فبلغ بالنسبة
ليلتئذ إلى مُضَر - فقال شيخٌ منهم لرسولِ اللهِ وَاللّ} - وهو لا يعرفه -: من
أيُ مُضَر أنت ؟ مِنْ إلياس ، أم من الناس ؟ فقال: من إلياس ، فقال : من
(١) في نسخ مسلم المطبوعة: تمشي مع امر أتين.
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: رجلين.
(٣) رقم ٢٢٥٢ في الألفاظ، باب استعمال المسك وأنه أطيب الطيب.
(٤) زيادة رزين هذه عند مسلم أيضاً.
(٥) رواه النسائي ١٥١/٨ و ١٩١ في الزينة، باب أطيب الطيب.
- ٧٩٩ -

مُذْركةَ ، أو طابخةَ؟ قال: من مدركة ، قال : ثم يمن ؟ قال: من خزيمة،
قال: ثم يِمِنْ؟ قال: من كنانةَ، قال: ثم من؟ قال: من النضر، قال : ثم
من؟ قال: من مالك، قال: ثم يِمَنْ؟ قال: من فِهِرْ، قال: ثم يمن، قال:
من غالب ، قال: ثم يِمْن ؟ قال: من قُصَي، قال : ثم يمن ؟ قال : من عبد
مناف ، قال : من أيّها ؟ قال: من هاشم ، قال: ثم من أيهم؟ قال : من بني
عبد المطلب، قال: فمن أيّهم ؟ قال: ابن عبد اللّه، قال: فما اسمك ؟ قال:
محمد ، قال : فأنتَ رسولُ الله؟ قال: نعم ، فسَأْموا عليه، قال ابن عباس:
ثم قال رسولُ اللّهَ عَ له: لولا الحدَاءُ ما اجتمعنا، أتدرون ما كان أصل هذا
الحدّاء ؟ قالوا: لا ، قال: فإن جَدَّكم مضر قال لغلامه: اجمع الإبل، فكأنّه
أبطأ ، فضرب يده بعصا فكسرها ، فجعل الغلام يتبع الإبل يجمعها وهو
يصيح: وايداه ، والإبل تُسرعُ الاجتماع لصوته ، فجعل سَيِّده يقول: نعم
وأبيك، قل: وايداه، فجعلوا يضحكون تعجباً، ورسولُ اللّه تَّهُ يَتَبَسْمُ،
أخرجه ... (١) .
٩٥١٩ - (خ ت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
التيُ بِّهِ: ((نعمتان مَغْبون فيهما كثير من الناس: الصحةُ، والفَرَاغُ ».
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وقد رواه ابن سعد
في «الطبقات)) مختصراً عن مجاهد وطاووس مرسلة ٢١/١ وقال الحافظ في ((الفتح)) بعد
أن نسبه لابن سعد عن طاووس مرسلاً: وأورده البزار موصولاً عن ابن عباس .
= ٨٠٠ -