Indexed OCR Text
Pages 721-740
بِالِّ قال: مَنْ حَلَف على يمينِ بملةٍ غيرِ الإسلام كاذِباً متعمّداً ، فهو كما قال،
وَمَنْ قتل نفسه بشيءُعُذْبَ به يوم القيامة، ولَيْسَ على الرجل نذرٌ فيما لايملك))
زاد فيرواية « ولّغْنُ المؤمن كقتله، ومَنْ رَمی مؤمناً بكفر فهو كقتله،
وَمَنْ ذَبَحَ نفسه بشيء ذُبِحَ به يوم القيامة)).
وزاد في أخری« ومن اذعى دعوى كاذبةً لیتکثّر بها ، لم يزده الله إلا
قِلَّةً)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية الترمذي: أن النبيَّ مَّه قال: ((ليس على المرءِ نذر فيما
لا يملك ، ولاَ عِنُ المؤمن كقاتله، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقاتله ، ومَنْ
قتل نفسه بشيء عذّبه الله بما قتل [به] نفسه يوم القيامة)).
وأخرج أبو داود والنسائي رواية البخاري ومسلم إلى قوله : (( فيما
لا يملك))(١).
نوع ثاني عشر
٩٣٩٢ - (ط - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال : (( ما ظهر
(١) رواه البخاري ٤٦٨/١١ و ٤٦٩ في الأيمان، باب من حلف بملة سوى الاسلام، وفي الجنائز
باب ماجاء في قاتل النفس ، وفي الادب ، باب ما ينهى من السباب واللعن، وباب من كفر أخاه
بغير تأويل فهو كما قال، ومسلم رقم ١١٠ في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الانسان نفسه،
والترمذي رقم ٢٦٣٨ في الإيمان ، باب ماجاء فيمن رمى أخاه بكفر ، وأبو داود رقم
٣٢٥٧ في الأيمان، باب ماجاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الاسلام، والنسائي ٥/٧ و٦ في
الأيمان ، باب الحلف ملة سوى الاسلام .
- ٧٢١ -
م ٤٦ - ج ١١
التُُّول في قوم [قَطُّ] إلا ألقى اللهُ في قلوبهم الرُعبَ، ولا فشا الزنا في قوم إلا
كَثّ فيهم الموتُ، ولا نَقَص قوم المكيال والميزان إلا قُطِعَ عنهم الرِّزْقُ،
ولاَحَكَمَ قَوْمٌ بغير حَقِّإلا فشا فيهم الدَّمُ، ولاَ خَتَرَ (١) قُومٌ بالعهد إلا سُلْطَ
عليهم العدوُ)) أخرجه الموطأ (٢).
٩٣٩٣ - (غ - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسول الله مؤلّ}
قال:(( أبغضُ الناس إلى اللّه ثلاثةً: مُلْحِدٌ في الحَرَمِ، وَمُبْتَغِ في الإسلامِ سُنَّةَ
الجاهلية، ومُطَلبُ دم امرىءٍ بغير حق لِيُهرِيقَ دَمَهُ)) أخرجه البخاري (٢).
[ شرح الغريب]
( الملحد): المائل عن الحق، وألحد في الحَرَم: إذا ظلم فيه وتعدّى.
٩٣٩٤ - (غ مر ( - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) قال وَرَّاد: كتب
معاوية إلى المغيرة ((أن اكتُب لي بشيء سمعته من النبي" لتر، فكتب إليه:
سمعتُ النِيْ عَ لّه يقول: إن اللّه كَرِهَ لكم ثلاثاً، قيل وقالَ، وإضاعة المال،
وكثرة السؤال)).
(١) أي غدر .
(٢) ٤٦٠/٢ بلاغاً في الجهاد، باب ماجاء في الغلول، وإسناده منقطع، قال أبو عمر بن عبد البر:
وقد روبناء متصلًا عنه، أي عن ابن عباس، ومثله لايقال بالرأي . أقول: وله شواهد بمعناه
في المرفوع ماعدا الشطر الاول منه، من حديث ابن عمر رواه ابن ماجه والبزار والبيهقي
ومن حديث ابن عباس عند الطبراني، وهو حديث صحيح بشواهده، انظر («الترغيب والترهيب»
٢٧٠/١ و ٢٧١.
(٣) ١٨٥/١٢ و١٨٦ في الديات، باب من طلب دم امرىء بغير حق.
- ٧٢٢ -
وفي رواية: أن النبيَّ ◌َِّ قال: (( إن الله حرَّم عليكم عُقوقَ الأُمّهاتِ،
ووأدّ البنات، ومَنعاً وهاتٍ، وكره لكم قيل وقالَ ، وكثرة السؤال، وإضاعة
المال)) أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم بنحوه، إلا أنه قال: «وحرَّم عليكم رسولُ الله ◌َّ)، ولم يقل:
((إن الله حَرَّم عليكم)).
وله في أخرى: أن المغيرة كتب إلى معاوية ((سلام عليكَ، أما بعدُ،
فإني سمعتُ رسولَ اللّهِ صَ لّه يقول: إنّ الله حرَّم ثلاثاً، ونهى عن ثلاث:
حَرَّمْ عُقُوقَ الوالدِ ، ووأد البناتٍ ، ولاَ، وهاتٍ ، ونهى عن ثلاث:
عن قيلٍ وقالٍ، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)) (١).
وأخرج أبو داود نحوه (٢).
[ شرح الغريب]
( قيل، وقال) قـال أبو عبيد في قوله: ((نهى عن قِيلٍ وقالٍ))
نحوْ وعربيةٌ ، وذلك: أنه جعل القال مصدراً، فكأنه قال: نهى عن قِيلٍ
وقولٍ ، يقال: قلتُ قولاً وقيلاً وقالاً، وقال غيره: لو كان هذا لقّلْت
الفائدة ، لأن الثاني هو الأول ، والقيل والقال عنده بمعنى واحد، فأيُّ معنىّ
(١) رواه البخاري ٢٧٠/٣ في الزكاة، باب قول الله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافاً)، وفي
الأدب، باب عقوق الوالدين من الكبائر، ومسلم رقم ٥٣٩ في الاقضية، باب النهي عن كثرة
المسائل من غير حاجة .
(٢) لم أجده في المطبوع من سنن أبي داود.
- ٧٢٣ -
للنهي عن شيء واحد بلفظتين ، والأحسن أن يكون على الحكاية ، فيكون
النهي عن القول بما لا يصح ، ولا تعلم حقيقته، وأن يقول المرء في حديثه: قيل
كذا، وقال كذا ، وهذا يشبه الحديث الآخر: ((بئس مَطيَّةُ الرجل زعموا))
وهو التحدّث بمالا يصح، وشغل الزمان بحكاية مالا يُعلم صدقه، وأما من
حكى ما يصح وتعرف حقيقته ، وأسند ذلك إلى معروف بالصدق والثقة ، فلا
وجه للنهي عنه ، ولا ذمَّ فيه عند أحد من أهل العلم .
وقوله: (( منعاً وهاتٍ ، فهو منع ما عليه ، وطلب ما ليس له ، لأن
مَنْحَ ماله مَنْعُه، وطلبَ مَالَهَ طَلَبُه : غير منهي عنه، ولا ملوم عليه، ويمكن
أن يراد به: أن يمنع بِرَّ من يَسْتَرْفِده، ثم يطلب من الناس بِرَّهم ، فيبخل بما
في يده ، ويسأل الناس استكثاراً .
( عقوق الأمهات ) العقوق: مَنْعُ ما يجب فعله من صلة الرحم، وإنما
خص الأمهات بالذُّكْر: لزيادة التأكيد، والتعظيم لشأنهن ، وإن كان عقوق
الآباء وذوي الأرحام عظيماً ، فلعقوق الأمهات زيادة مزية في القبح .
( وَأَدُ البنات): هو دفن البنت حيَّةً، كما كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو
قوله تعالى: ( وإذا الموءودة سئلت: بأي ذنب قُتِلَتْ؟) [التكوير: ٩،٨].
( وإضاعة المال ) أراد بإضاعة المال: التبذيرَ فيه والإسراف، وإنفاقه
في غير مبرّة .
( وكثرة السؤال): الإلحاح فيما لاحاجة له إليه ، فأما ما تدعو
الضرورة إليه فلا .
- ٧٢٤ -
نوع ثالث عشر
٩٣٩٥ - (م , - هشام بن حكيم بن حزام) قال: ((مَرَرْتُ بالشام
على أناس من الأنباط قد أقيموا في الشمس وصُبَّ على رؤوسهم الزَّيتُ،
فقلتُ: ما هذا؟ قيل: يُعَذُّبون في الخراج، فقلت: أما إني سمعتُ
رسولَ اللّه عَّ يقول: إنَّ اللهَ يُعذّبُ الذين يُعَذِّبُونَ في الدنيا)).
وفي رواية قال: أشهدُ لَسَمِعتُ رسولَ الله ◌ِله يقول: ((إن الله
بعذِّبُ الذين يعذِّبُونَ [الناس] في الدنيا».
قال: وكان أميرُهم يومئذ: عميرُ بنُ سَعْد (١)، وكان على فِلَسْطِين،
فدخلتُ عليه فحدَّثْتُه، فأمر بهم فخْلُوا. أخرجه مسلم .
وفي رواية أبي داود (( أنَّ هشامَ بنَ حكيم وَجَدَ رُجُلاً [ وهو] على
حمصَ يُشَمُّسُ ناساً من القبط في أداء الجزية ، فقال ماهذا ؟ إني سمعتُ
رسولَ الله عَلّهِ يقول: إن اللّه يعذُبُ الذين يعذبون الناس في الدنيا)).
ولمسلم أيضاً هذه الرواية، وقال: ((وجد رُجُلاً وهو على حمصَ يُشَمَّسُ
نَاساً مِنَ النَّبَطِ [في أداء الجزية] ... وذكر الحديث))(٢).
٩٣٩٦ - (غ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((إنكم لتعملون
(٢) وفي بعض النسخ: عمير بن سعيد، وفي أكثرها، عمير بن سعد، وهو الصواب ، وهو عمير
ابن سعد بن عمير الأنصاري، ولاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه على حص .
(١) رواه مسلم رقم ٢٦١٣ في البر، باب الوعيد الشديد من عذب الناس بغير حق، وأبو داود رقم
٣٠٤٠ في الخراج والامارة ، في التشديد في الجباية.
- ٧٢٥ -
أعمالاً هي أدقُ في أعينكم من الشَّعَر، كنا نَعُدْها على عهد رسولِ الله ◌ِلّه
من المُوبقات ، يعني المهلكات)) أخرجه البخاري (١).
٩٣٩٧ - (ن - واثقة به الاسفع رضي الله عنه) أن رسول الله مستقب له
قال: (( لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأخيك فيعافِيَهُ الله ويبتليك)) أخرجه الترمذي(٢).
٩٣٩٨ - (د - أبو الدرداء رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَالَهِ : (( حُبُكَ الشيءَ يُعمِي وَيُصِمْ، أخرجه أبو داود (٣).
٩٣٩٩ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَليه
قال: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)) أخرجه أبو داود (٤).
٩٤٠٠ - (ط - مالك بن أنس رحمه اللّه) بلغه أنَّ أُمْ سلمةَ رضي الله
عنها قالت: ((يارسولَ الله، {أَ) نَهْلِكُ وفينا الصالحون؟ فقال رسولُ الله ◌ِ له:
(١) ٢٨٣/١١ في الرقاق، باب مايتقى من محقرات الذنوب.
(٢) رقم ٢٠٠٨ في صفة القيامة، باب رقم ٥٥، وهو حديث حسن بشواهده، منها حديث (من
عبر أخاه بذنب لم يمت حت يعمله)) رواه الترمذي رقم ٢٠٠٧ ، وحديث أبي داود رقم ٤٠٨٤
في الأدب، باب ماجاء في إسبال الإزار «وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما
لعلم فيه ، فانما وبال ذلك عليه » .
(٣) رقم ٥١٣٠ في الأدب، باب في الهوى، وإسناده ضعيف، ورواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً،
والموقوف أشبه كما قال المنذري .
(٤) رقم ٤٧١٩ في السنة، باب في ذراري المشركين، وإسناده صحيح، وهو جزء من حديث طويل
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
- ٧٢٦ -
نعم ، إذا كَثُرِ الْخَبَثُ)) أخرجه الموطأ (١).
٩٤٠١ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ النبيِّ نَ ◌ٍّ قال: « لَيس"
مِنْا مَنْ خَبَّبَ امرأةٌ على زوجها، أو عبداً على سيِّدِه، أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]
(خَبْب ): أفسد وخدع، وأصله من الحبُ: الخداع.
٩٤٠٢ - (أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ اللّه ◌َِّ قال:
« ألا أُنْتُكم بشراركم؟ الذي يأكل وحدَهِ، ويَخْلِدُ عبدَه، ويمنع رِفْدَه)).
أخرجه ... (٣) .
(١) بلاغاً ٩٩١/٢ في الكلام، باب ماجاء في عذاب العامة بعمل الخاصة، وإسناده منقطع، وهذا
الحديث لايعرف لأم سلمة إلا مزوجه ليس بالقوي، وإنما هو معروف لزينب بنت جحش، وهو
مشهور محفوظ، رواه البخاري ٢٧٤/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (ويسألونك عن ذي
القرنين)، و٨/١٣ في الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: هلاك أمتي على يدي أغيامة
سفهاء، وباب يأجوج ومأجوج ٩٥/١٣، ومسلم رقم ٢٨٨٠ في الفتن، باب اقتراب الفتن .
(٢) رقم ٢١٧٥ في الطلاق، باب فيمن خبب امرأة على زوجها، ورقم ٥١٧٠ في الأدب، باب
فيمن خبب مملوكاً على مولاه، وإسناده صحيح .
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو جزء من حديث
طويل رواه ابن عساكر في تاريخه عن معاذ بن جبل ، والطبراني من حديث ابن عباس ، قال
المناوي في (( فيض القدير)» : وضعفه المنذري .
- ٧٢٧ -
الفصل الثالث
في أحاديث مشتركة في آفات اللسان ، وفيه ثمانية أنواع
نوع أول
٩٤٠٣ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) يرفعه قال: ((إذا
أصبح ابنُ آدَمَ، فإنَّ الأعضاءَ كُلَّها تستكفي اللَّسانَ، فتقول: اتَّقِ الله فينا،
فإنما نحن بك، إن استقمتَ استقمنا، وإن اعوججتَ اعوججنا)).
أخرجه الترمذي .
وأخرجه أيضاً ولم يرفعه، وقال: هو أصح(١).
٩٤٠٤ - (ت - سفيان بن عبد اللّه الثقفي) قال: قلت: (( يا ني الله،
حدّثني بأمر أعتصم به، قال: قل: ربي اللّه، ثم استقم، قال: قلتُ:
يا رسولَ الله ، ما أخوف ما تخاف علىَّ؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: هذا ،
أخرجه الترمذي (٢) .
٩٤٠٥ - (ط - أسلم مولى عمر) ((أن عمرَ دخل يوماً على أبي بكر
الصُّدِّيق وهو يَخْبذُ لسانه، فقال عمر: مَهْ؟ غفر الله لك ، فقال له أبو بكر:
(١) رقم ٢٤٠٩ في الزهد، باب ماجاء في حفظ اللسان، وهو حديث حسن، ورواه أيضاً ابن
خزيمة في صحيحه، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) وابن أبي الدنيا .
(٢) رقم ٢٤١٢ في الزهد، باب ماجاء في حفظ اللسان، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
صحيح، وهو كما قال ، ورواه أيضاً ابن ماجه وابن حبان في صحيحه .
- ٧٢٨ -
إنَّ هذا أوردني المواردَ)) أخرجه الموطأ (١).
[شرح الغريب]
(يجبذ) جبذ: مقلوب جذب، وقيل: هما لغتان .
نوع ثانٍ
٩٤٠٦ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النيّ ◌َ ◌ٍّ قال: ((مَنْ
كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً أو لِيَصْمُت)) أخرجه الترمذي(٢).
٩٤٠٧ - (ت - عبد اللّه بن محمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ اللّهِ وَّهُ: ((من صَمَتَ نجا)) أخرجه الترمذي (٣).
٩٤٠٨ _ (= [1] - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللّه سنترال}
قال: (( مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ المرءِ، تَرْكُهُ مالا يعنيه) أخرجه الترمذي [عن
أبي هريرة، وأرسله] عن على بن الحسين ، وأرسله أيضاً الموطأ عن علي بن
الحسين - أن رسولَ الله ◌َ الي ... الحديث(٤).
٩٤٠٩ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((توفي رجل،
(١) ٩٨٨/٢ في الكلام، باب ماجاء فيما يخاف من اللسان، وإسناده صحيح.
(٢) رقم ٢٥٠٢ في صفة القيامة، باب رقم ٥١، وقال: هذا حديث صحيح، وهو كما قال،
ورواه البخاري ومسلم من حديث أبي شريح الخزاعي ، والبخاري من حديث أبي هريرة .
(٣) رقم ٢٠٠٣ في صفة القيامة، باب رقم ٥١، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث
غريب ، أقول: ولكن للحديث شواهد بمعناه يرتقي بها .
(٤) رواه الترمذي رقم ٢٣١٨ في الزهد، باب رقم ١١ من حديث أبي هريرة، ورواه مالك في
الموطأ ٩٠٣/٢ في حسن الخلق، باب ماجاء في حسن الخلق، والترمذي رقم ٢٣١٩ في
الزهد ، باب رقم ١١ عن علي بن الحسين مرسلاً، وهو حديث حسن، وهو أصل عظيم من
أصول الأدب .
- ٧٢٩ -
فقال رجلٌ آخَرُ - ورسول الله نَّالْه يسمع -: أَبشِرْ بالجنة، فقال رسولُ الله
صلى الله عليه وسلم: ما يدريك؟ لعله تكلم بما لا يعنيه، أو بخلَ بما لا يُغْنيه)).
أخرجه الترمذي (١) .
٩٤١٠ - (غ م ط ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله مَ الله يقول: ((إن العبد ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله لا بأقي
لها بالاً ، يرفعد الله بها في الجنة ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله
لا يلقي لها بالاً ، يهوي بها في جهنم )» أخرجه البخاري.
وفي رواية الموطأ نحوه، ولم يقل: ((من رضوان الله)) ولاء من سخط الله)).
وفي روايةٍ للبخاري ومسلم: (( إن العبدَ ليتكلّم بالكلمة ما يَتَبَّين فيها،
يَزِلُ بها في النار أ بعَدَ ما بين المشرق والمغرب)».
وفي رواية الترمذي (( إنَّ الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً يهوي
بها سبعين خريفاً في النار)) (٢).
٩٤١١ - (طـ ت - بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله
◌َُّلّه قال: ((إن الرجل ليتكلَّم بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظنُّ أن تبلغ
مابلغت، يَكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة
(١) رقم ٢٣١٧ في الزهد، باب رقم ١١، وهو حديث حسن بشواهده التي قبله.
(٢) رواه البخاري ٢٦٦/١١ في الرقاق، باب حفظ اللسان، ومسلم رقم ٢٩٨٨ في الزهد ، باب
التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، والموطأ ٩٨٥/٢ في الكلام، باب مايكره من الكلام ،
والترمذي رقم ٢٣٠٥ في الزهد ، باب فيمن تكلم بكلمة ليضحك بها الناس .
- ٧٣٠ -
من سَخَط الله ما كان يظنُ أن تبلغ ما بلغت، يَكتبُ الله له بها سخطه إلى
يوم يلقاه)) أخرجه الموطأ والتر مذي(١).
٩٤١٢ - (د - بريدة بن الحصيب رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَطالع
قال:(( لا تقولوا للمنافق سَيْدٌ، فإنه إن ◌َكُ سيّداً فقد أسخطتم الله عَزَّ وجلّ».
أخرجه أبو داود (٢).
٩٤١٣ - ( - - أم حبيبة رضي الله عنها) قالت: قال رسولُ الله
مَّله: ((كلُّ كلامِ ابنِ آدم عليه، لا لَه، إلا أمرٌ بمعروف، أو نهي عن
منكر، أو ذكر الله)) أخرجه التر مذي (٣).
نوع ثالث
٩٤١٤ - (ن - عبد اللهبن عمرو بن العامى رضى الله عنهما) أن
رسولَ الله عَِّ قال: (( إنَّ الله يبغض البليغ من الرجال، الذي يَتَخَلّلُ
بلسانه كما تتخلّل البقرة)) أخرجه الترمذي (٤).
(١) رواء الموطأ ٩٨٥/٢ في الكلام، باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، والترمذي رقم ٢٣٢٠
في الزهد ، باب في قلة الكلام ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٣) رقم ٤٩٧٧ في الأدب، باب لا يقول المملوك: ربي وربتي، وإسناده صحيح.
(٣) رقم ٢٤١٤ في الزهد، باب رقم ٦٣، وهو حديث حسن.
(٤) رقم ٢٨٥٧ في الأدب ، باب ماجاء في الفصاحة والبيان، وهو حديث صحيح.
- ٧٣١ -
٩٤١٥ - (د . عبد اللّه بن مسعود (١) رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله
مَّ له قال: ((إِنّ الله يبغض البليغ البَذِيء، الذي يتخلل الكلامَ بلسانه تخلّلَ
الباقرة بلسانها الكَلَأَ)).
وفي رواية ((إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلّل بلسانه ، كما
تتخلل الباقرة بلسانها، أخرج أبو داود الرواية الثانية (٢).
٩٤١٦ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ اللّه صَ ل قال:
(( مَنْ تَعلَّ صَرْف الكلام لِيَسْقَيَ به قلوب الرجال - أو الناس - لم يقبل الله منه
صَرفاً ولا عدلاً ، أخرجه أبو داود (٣).
[شرح الغريب]
( صرف الكلام ) أراد بصرف الكلام: ما يتكلّفه الإنسان من الزيادة
فيه من وراء الحاجة، وإنماكره عَّ الّ ذلك لما يدخله من الرياء والتصنْع، ولما
يخالطه من الكذب والتزيد .
( ليستيَ به) الاستباء: افتعال من السي ، كأنه ينهب بكلامه قلوب
السامعين .
(١) كذا في الأصل والمطبوع: وفي سنن أبي داود والترمذي ومسند أحمد بن حنبل: عن عبد الله، قال
أبو داود: هو ابن عمرو . أقول: وهو الصواب.
(٢) رقم ٥٠٠٥ في الأدب، باب ما جاء في المتشدق في الكلام، ورواه أيضاً الترمذي رقم ٢٨٥٧
في الأدب، باب ما جاء في الفصاحة والبيان، وأحمد في («المسند)) رقم ٦٥٤٣، وإسناده حسن.
(٣) رقم ٥٠٠٦ في الأدب، باب ماجاء في المتشدق في الكلام، وإسناده ضعيف.
- ٧٣٢ -
(صَرفاً ولا عَدْلاً) العدل: الفرض، والصرف : النافلة ، وقيل :
الصرف: التوبة ، والعدل : الفذْيَةُ.
٩٤١٧ - (م د - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللهِ عَ ◌ّهِ:(( هَلَكَ المَنَطْعُون - قالها ثلاثاً)) أخرجه مسلم وأبوداود(١)
[ شرح الغريب]
( التنطع في الكلام ): التعمق فيه والتفاصح .
٩٤١٨ - (غ ط دن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: (( قَدِمَ
رجلان من المشرق في زمان رسول الله صَ لِّ ، فخطبا، فعجب الناس لبيانهما ،
فقال رسولُ الله ◌ِّ: إنْ من البيان لسخراً - أو إن بعض البيان لسحراً))
أخرجه البخاري وأبو داود ، وأرسله مالك عن زيد بن أسلم .
وأخرجه الترمذي [وقال]: (( فَعَجِبَ الناسُ من كلامهما ، فالتفت إلينا
رسولُ الله ◌َّ،وقال: إنَّ من البيان لسحراً، أو إن بعض البيان سِحْرٌ)(٢)
نوع رابع
٩٤١٩ - (د - أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه) أن رسول اللّه ستير اله
(١) رواه مسلم رقم ٢٦٧٠ في العلم، باب هلك المتنطعون، وأبو داود رقم ٤٦٠٨ في السنة، باب
في لزوم السنة .
(٢) رواه البخاري ٢٠٢/١٠ في الطب، باب إن من البيان لسحراً، والموطأ ٩٨٦/٢ في الكلام،
باب مايكره من الكلام بغير ذكر الله، وأبو داود رقم ٠٠٠٧ في الأدب، باب ماجاء في
المتشدق في الكلام ، والترمذي رقم ٢٠٢٩ في البر، باب ماجاء في أن من البيان سحراً.
- ٧٣٣ -
قال: ((أنا زعيم بيت في رَّبَض الجنَّة لمن ترك المراء وإن كان مُحِقاً، وبيت
في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً ، وببيت في أعلى الجنة لمن
حَسَّنَ خُلُقَهُ)) أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
( المراء) : الجدال .
( رَ بَضُ المدينة): ماحولها من العمارة .
٩٤٢٠ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه عَليه
قال:( مَنْ تَركَ المِراءَ وهو مبطل، بُنيّ له بيتٌ في دَبض الجنة، وَمَنْ تَرَّكَ
المراء وهو يُحِقٌّ ، بني له بيتُ في وسط الجنة)، وَمَنْ حَسْنَ خُلْقَه بني له بيت
في أعلاها، أخرجه الترمذي، وهذا لفظه: ((مَنْ تَرّكَ الكذبَ وهو باطل،
بِ له في رَّبَضَ الجنة، وَمَنْ تَرَّكَ المِراءَ وهو ◌ُحِقٌّ، بني له في وسطها، وَمَنْ
"حَسْنَ ◌ُخُلُقَه، بي له في أعلاها)) (٢).
٩٤٢١ - (ن - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) أنَّ رسولَ الله
قال: « كفى بك إثماً: أنْ لاتزال مخاصِماً)) أخرجه الترمذي (٣).
(١) رقم ٤٨٠٠ في الأدب، باب في حسن الخلق، وإسناده صحيح.
(٢) رواه الترمذي رقم ١٩٩٤ في البر، باب ماجاء في المراء، وهو حديث حسن.
(٣) رقم ١٩٩٥ في البر، باب ماجاء في المراء، وإسناده ضعيف.
- ٧٣٤ -
٩٤٢٢ - (ن - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) أنّ رسولَ الله
صَ لِّ قال: ((لاتُمَارِ أَخَاكَ، ولا تُمَازِحُهُ، ولا تَعِدْهُ موعداً فتُخلِفَه))
أخرجه الترمذي (١).
نوع خامس
٩٤٢٣ - (دس - أبو بكرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
تَُّ: (( لا يقولنَّ أحدُكم: إني قمتُ رمضانَ كُلَّه، ومُمْته [كُلَّهُ]، قال:
فلا أدري: أكَرِهَ التَّْكية، أو [قالٍ]: لابُدَّ من ◌َوْمَةٍ أُو رَقْدةٍ)).
أخرجه أبو داود والنسائي (٢).
٩٤٢٤ - (غم - سهل بن حنيف رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
عَلِّ: (« لا يقولنْ أحدُ كم: خَبْقَتْ نفسي، ولكن ليقل: لَقِسَتْ نفسي)،
أخرجه البخاري ومسلم (٣).
[ شرح الغريب]
( لقست نفسي من الشيء تلقس): إذا غشت، وإنما كره ه خَبْقَتْ))
هرباً من لفظ الخبث .
(١) رقم ١٩٩٦ في البر، باب ماجاء في المراء، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٤١٥ في الصوم، باب من يقول: صمت رمضان كله، والنسائي ١٣٠/٤ في
الصيام ، باب الرخصة في أن يقال لشهر رمضان: رمضان، وفيه عنعنة الحسن البصري .
(٣) رواه البخاري ٤٦٥/١٠ في الأدب، باب لا يقل: خبثت نفسي، ومسلم رقم ٢٢٥١ في الألفاظ
باب كرامة قول الانسان: خبئت نفسي، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٤٩٧٨ في الأدب ،
باب لايقال : خبلت نفسي .
- ٧٣٥ -
٩٤٢٥ - (د- عائشة رضي الله عنها) أنّ رسولَ اللّه ◌َ اله قال:
((لا يقَولَنْ أحدكم: جاشَتْ نفسي، ولكن ليقل: لَقِسَتْ نفسي)).
أخرجه أبو داود (١) .
[شرح الغريب]
( جاشت النفس ): إذا غنت .
٩٤٢٦ - (ط - مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد) أن عيسى بن مريم
عليه السلام ( لَقيَ خنزيراً على الطريق ، فقال له : انفُذْ بسلام ، فقيل له: تقول
هذا لخنزيرٍ ؟ فقال عيسى: إني أخاف أن أُعَوِّد لساني النطق بالسوءِ)).
أخرجه الموطأ (٢).
٩٤٢٧ - (د - عاّة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ اللّه عَ لَّه
إذا بلغه عن الرجل شيء، لم يقل: ما يقول فلان (٣)؟ ولكن يقول: ما بال
أقوام يقولون كذا وكذا ؟ أخرجه أبو داود (٤).
نوع سادس
٩٤٢٨ - (د - ابو ظبية) أن عمرو بن العاص قال يوماً، وقام رجلٌ
فأكثر القول: لو قَصَد لكان خيراً [له]، سمعتُ النبيَّمَ ل يقول: « لقد رأيتُ
(١) رقم ٤٩٧٩ في الأدب، لايقال: خبثت نفسي، وإسناده صحيح.
(٢) ٩٨٥/٢ في الكلام، باب مايكره من الكلام، وإسناده منقطع.
(٣) في نسخ أبي داود المطبوعة: مابال فلان يقول .
(٤) رقم ٤٧٨٨ في الأدب، باب في حسن العشرة، وإسناده حسن.
- ٧٣٦ -
- أو أُمرت - أن أتجوّزَ في القول، فإن الجواز هو خير)) أخرجه أبو داود(١)
٩٤٢٩ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أنّ رسول الله عَ ليه
قال: (( لا تُكْثر (٣) الكلام بغير ذكر اللّه، فإن كثرة الكلام بغير ذكر اللهعز وجل
قَسوَةٌ للقلب، وإن أبعد الناس من الله: القاسي القلب(٣)) أخرجه الترمذي (٤).
نوع سابع
٩٤٣٠ - (م - أبو مالك الأ شعري رضي الله عنه ) قال: قال
رسولُ الله ◌ٍِّ: ((أربع في أُمَّتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخرُ في
الأحساب ، والطَّعْن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحةُ ، وقال:
النائحة إذا لم تَتُبْ قبل موتها ، تُقام يوم القيامة وعليها سِربال من قَطِران،
ودِرْع من جَرَب)) أخرجه مسلم (٥) .
٩٤٣١ - (غ - عبد الله بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((خلال من
خلال الجاهلية: الطّعْن في الأنساب ، والنياحة - ونسي الراوي الثالثة - وقال
سفيان، ويقولون: إنها الاستسقاء بالأنواء )) أخرجه البخاري (٦).
(١) رقم ٥٠٠٨ في الأدب، باب ماجاء في المتشدق في الكلام، وإسناده ضعيف.
(٢) في أكثر نسخ الترمذي المطبوعة: لاتكثروا، بلفظ الجمع.
(٣) في نسخ الترمذي المطبوعة : القلب القامي.
(٤) رقم ٢٤١٣ في الزهد، باب رقم ٦٢، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن غريب .
(٥) رقم ٩٣٤ في الجنائز، باب التشديد في النياحية.
(٦) ١٢٢/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب أيام الجاهلية.
م ٤٧ - ج ١١
- ٧٣٧ -
٩٤٣٢ - (ن م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
بَّهِ:(( أربع في أُمّتي من أمر الجاهلية، لن يَدَعَها الناس، النياحةُ، والطَّعْنُ
في الأنساب ، والعَدْوى: أَجْرَبَ بعير، فأجرب مائة بعير، مَنْ أَجْرَبَ
البعير الأول؟ والأنواء: مطرنا بنوء كذا وكذا)) أخرجه الترمذي.
وفي رواية مسلم قال: قال رسولُ الله عَّله : اثنتان في الناس مما بهم
كفرٌ: الطَّعْنُ في النسب، والنّياحةُ على الميت)) (١).
نوع ثامن
٩٤٣٣ - (غ م ط وت - عامّة رضي الله عنها) ((أن رجلاً استأذن
على رسول الله مَ الجِ، فلما رآه قال: بئس أخو العشيرة - وبئس ابن العشيرة -
فلما جلس تَطَلَّق [التِيُّ نَّ] في وجهه، وانبسط إليه، فلما انطلق: قلت:
يا رسولَ الله ، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ، ثم تطلّقتَ في وجهه
وانبسطتَ إليه؟ فقال: يا عائشة، متى عَهِدتيني فَحَّاشاً؟ إِنَّ مِنْ شَرْ الناس
عند الله منزلةَ يوم القيامة: مَنْ تركه الناس اتْقاءَ شَرُ.)).
وفي رواية: ((استأذن رجلٌ على رسول اللّه ◌َله، فقال: اثذنوا له
بئس أخو العشيرة [أو ابن العشيرة، فلما دَخَلَ ألاَنَ له في الكلام] ...
وذکر نحوه ،.
(١) رواه مسلم رقم ٦٧ في الإيمان، باب إطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة، والترمذي
رقم ١٠٠١ في الجنائز، باب ماجاء في كراهية النوح .
- ٧٣٨ -
وفي أخرى (( بئس أخو القوم وابن العشيرة هذا)) أخرجه البخاري
ومسلم والموطأ والترمذي .
وعند أبي داود: ((إن مِنْ شِرَارِ النَّاس الذين يُكْرُمُونَاتّقاء ألسنتهم)»
وعند الترمذي وأبي داود أيضاً: ((مَنْ تركه الناس - أو ودَعَهُ الناس -
أَتْقَاءَ فُحْشِهِ)).
وفي أخرى لأبي داود نحوه، وقال في آخرها: (( فلما دخلَ انبسطتَ
إليه؟ فقال رسولُ الله ◌َّ: إن الله لا يحب الفاحش المتفحّشَ))(١).
[ شرح الغريب]
( الفاحش): ذو الفحش، وهو القبيح من القول والفعل، والمتفحّش:
الذي يتكلّف ذلك ويعانيه .
٩٤٣٤ - (م (س - عدي بن حاتم رضي الله عنه) ((أن رُجُلاً خَطَبَ
عند رسولِ الله ◌ِّه، فقال: مَنْ يُطعِ اللّه ورسوله فقد رَشد، ومن
يَعْصِهما فقد غَوَى، فقال له رسولُ الله ◌َّه: بئس الخطيب أنت، قل:
وَمنْ بعْضِ اللّه ورسوله)) أخرجه مسلم .
(١) رواه البخاري ٣٧٨/١٠و ٣٧٩ في الأدب، باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا
متفحشاً ، وباب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب ، ومسلم رقم ٢٥٩١ في البر والصلة ،
باب مداراة من يتقى فحشه، والموطأ ٩٠٣/٢ و ٩٠٤ في حسن الخلق، باب ماجاء في حسن
الخلق ، وأبو داود رقم ٤٧٩١ و٤٧٩٢ و٤٧٩٣ في الأدب ، باب في حسن العشرة، والترمذي
رقم ١٩٩٧ في البر ، باب ماجاء في المداراة .
- ٧٣٩ -
وفي رواية أبي داود( أن خَطِيباً خطب عند النبيْ تَ الّ، فقال: من يُطعِ
الله ورسوله، ومن يعصهما، فقال: قم - أو قال: اذهب - بئس الخطيب أنتَ))
وأخرج النسائي قال: (( تَشَهَّدَ رُجُلان عند النبيُّ نَظّمِ فقال أحدهما :
مَنْ يُطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما [فقد غوى]، فقال له
رسولُ الله ◌َّ: بئس الخطيب أنت))(١).
[شرح الغريب]
(بئس الخطيب أنت) إنما قال له النبيُّ بِّ له: ((بئس الخطيب أنت))
لأنه لما قال: (( ومن يعصهما فقد غوى ، جمع في الضمير بين الله تعالى وبين
رسوله، فأراد أن يقول: ((ومن يعص الله ورسوله)) فيأتي بالمظهر ليترتب
اسم الله في الذِّكْر أولاً ، ومجيء اسم الرسول ثانياً ، وفي هذا دليل على أن
الواو تفيد الترتيب ، لأنه لولا ذلك لكان قد أمره بشيء نهاه عن مثله.
٩٤٣٥ - (د- حذيفة رضي الله عنه) قال: قال النبيُّ عَلَّه:
«لا تقولوا: ماشاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا: ماشاء الله ثم شاء فلان)»
أخرجه أبو داود (٢).
(١) رواه مسلم رقم ٨٧٠ في الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة، وأبو داود رقم ٤٩٨١ في
الأدب، باب لايقال: خبثت نفسي، والنسائي ٩٠/٦ في النكاح، باب مايكره من الخطبة.
(٢) رقم ٤٩٨٠ في الأدب، باب لا يقال: خبثت نفسي، وإسناده صحيح .
= ٧٤٠ -