Indexed OCR Text

Pages 661-680

[شرح الغريب]
( انتزى على أرضي) أي: وَبَ عليها وغلبني على أخذها، والتنزي
والانتزاء : تَسَرُّعُ الإنسان إلى الشّر ، ووثوبه إلى ما ليس له الوثوب إليه.
٩٢٩٠ - (د- الأشعث بن قيس رضي الله عنه) ((أن رجلاً من
كِنْدَةَ ، وآخرَ من ◌َحَضْرَ مَوتَ، اختصما إلى رسولِ الله ◌ِ لّهِ في أرض من
اليمن ، فقال الحضرميُّ: يا رسولَ الله، إن أرضي اغتصبفيها أبو هذا ، وهي
في يده، فقال: هل لك بَيْنَةٌ ؟ قال: لا ، ولكن أُحَلّفُه: والله ما يعلم أنها
أرضي اغتصبفيها أبوه، فتبيَّأَ الكنْدِيُّ لليمين، فقال رسولُ الله ◌َّ:
لا يقتطع أحدٌ مالاً بيمين، إلا لقيَ اللهَ وهو أجزم ، فقال الكِنْدِيُّ: هي
أرضه)) أخرجه أبو داود(١).
[شرح الغريب]
( الأجذم): المقطوع الأطراف ، أو هو من الجذام ، ويَؤُول إلى
الأول، فإن الجذام ينتهي إلى قطع الأعضاء .
٩٢٩١ - (م طس - الاس بن ثعلبة الحارثي، وهو أبو أمامة) أنْ
رسولَ الله عَلّه قال: ((مَنِ اقتطع حَقَّ امرىءٍ مسلمٍ بيمينه، حرَّم اللّه عليه
(١) رقم ٣٢٤٤ في الأيمان والنذور، باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، وهو
حديث صحيح .
- ٦٦١ -

الجنةَ، وأوجب له النارَ ، قالوا: وإن كان شيئاً يسيراً ؟ قال: وإن كان قضيباً
من أراك)) أخرجه مسلم والنسائي.
وفي رواية الموطأ : (( وإن كان قضيباً من أراك، وإن كان قضيباً من
أراك، وإن كان قضيباً من أراك)، قالها ثلاث مرات(١).
الفصل الرابع
في موضع اليمين
٩٢٩٢ - (غ ١ - أبو غطفان بن طريف [المري]) قال: «اختصم زيد
ابن ثابت وابن مُطيع إلى مَروان [وهو أمير المدينة] في دار كانت بينهما ، فقضى
مَرْوان على زيد بن ثابت باليمين على المنبر ، فقال زيد : أحلف له مكاني هذا،
فقال مروان: لا [واللّه]، إلا عند مقاطع الحقوق، فجعل زيد يحلف أنَّ
حقَّه لَحَقُّ، وأبى أن يحلف على المنبر، فجعل مروانُ يَعجَبُ من ذلك))
أخرجه الموطأ (٢).
(١) رواه مسلم رقم ١٣٧ في الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، والموطأ
٧٢٧/٢ في الأقضية، باب ماجاء في الحنث على منبر النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي ٢٤٦/٨
في القضاء ، باب القضاء في قليل المال وكثيره .
(٢)٧٢٨/٢ في الأقضية، باب ماجاء في اليمين على المنبر، وإسناده صحيح.
- ٦٦٢ -

وأخرج البخاري نحوه في ترجمة باب (١) .
٩٢٩٣ - (طـ د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) أنّ رسولَ الله
◌ٍَّ قال: ((لا يحْلفُ أحدٌ عند منبري هذا على يمين آئمة ، ولو على سواكٍ
أخضرَ ، إلا تبوَّأُ مقعده من النار، أو وجبت له النارُ)) أخرجه أبو داود .
وفي رواية الموطأ: أنَّ رسولَ اللّهِ وَاللّ قال: « مَنْ حَلَفَ على منبري
بيمين آثمة تبوأ مقعده من النار)) (٢).
الفصل الخامس
في الاستثناء في اليمين
٩٢٩٤ - ( دس ن ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: إن
رسولَ الله ◌ِّهِ قال: (( مَنْ حَلَفَ على يمين، فقال: إن شاء الله، فقد استثنى».
وفي أخرى (( مَنْ حَلَفَ على يمين فاستثنى ، فإن شاء رجع ، وإن شاء
ترك غيرَ حِنْث)) أخرجه أبو داود والنسائي .
(١) رواه البخاري تعليقاً ٢٠٩/٥ و ٢١٠ في الشهادات، باب يحلف المدعى عليه حينما وجبت عليه
اليمين ولا يصرف من موضع إلى غيره ، وقد وصله مالك في الموطأ كما تقدم .
(٢) رواه مالك في الموطأ ٧٢٧/٢ في الأقضية، باب ماجاء في الحنث على منبر النبي صلى الله عليه
وسلم، وأبو داود رقم ٣٢٤٦ في الأيمان ، باب ماجاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي صلى الله
عليه وسلم، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٣٢٥ في الأحكام ، باب اليمين عند مقاطع الحدود،
وإسناده صحيح .
- ٦٦٣

وفي رواية الترمذي: أن رسولَ الله ◌َِّ قال: (( مَنْ حَلَفَ على
يمين ، فقال: إن شاء اللّه، فلا حنْثَ عليه)) قال الترمذي: وقد روي موقوفاً
وفي رواية الموطأ موقوفاً عن نافع عن ابن عمر [أَنَّه] كان يقول: (( مَنْ قال:
والله ثم قال: إن شاء اللّه، ثم لم يفعل الذي حلف عليه، لم يحنث))(١).
٩٢٩٥ - (ن س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله مستخل
قال: (( مَنْ حلف، فقال: إن شاء الله، لم يحنث، أخرجه الترمذي.
وعند النسائي، أنَّ رسولَ الله عَّ الِ قال: « مَنْ حاف على يمين، فقال:
إن شاء الله، فقد استثنى)) (٢).
(١) رواه مالك في الموطأ ٤٧٧/٢ في الأيمان، باب ما لاتجب فيه الكفارة من اليمين ، وأبو داود رقم
٣٢٦١ و ٢٣٦٢ في الأيمان، باب الاستثناء في اليمين، والترمذي رقم ١٥٣١ في الأيمان ، باب
ماجاء في الاستثناء في اليمين، والنسائي ١٢/٧ في الأيمان ، باب من حلف فاستثف ، وباب
الاستثناء، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٠١٥ و ٢٠١٦ في الكفارات، باب الاستثناء في اليمين
والدارمي ١٨٥/٢ في النذور والأيمان، باب في الاستثناء في اليمين. أقول: وهو حديث حسن،
يشهد له حديث أبي هريرة الذي بعده ، وقال الترمذي : حديث ابن عمر حديث حسن .
(٢) رواه الترمذي رقم ١٥٣٢ في الأيمان، باب ماجاء في الاستثناء في اليمين، والنسائي ٣,٠/٧ في
الأيمان، باب الاستثناء، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٠١٤ في الكفارات ، باب الاستثناء في
اليمين من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه طاوس عن أبي هريرة رضي
الله عنه، وقال الترمذي: سألت محمد بن اسماعيل - يعني البخاري - عن هذا الحديث، فقال:
هذا حديث خطأ ، أخطأ فيه عبد الرزاق ، اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن سلمان بن داود عليه السلام قال: لأطوفن
الليلة على سبعين امرأة ... الحديث، وفيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قال: إن شاء
الله لكان كما قال. أقول : وله طرق أخرى فحديث الباب حديث حسن ، يشهد له حديث
البخاري بطوله ، وحديث ابن عمر الذي قبله .
- ٦٦٤ -

٩٢٩٦ - (د - عكرمة رحمه الله) أنَّ رسولَ اللّه عَ ل قال يوماً:
((والله لأغْزُوَنَّ قُريشاً، والله لأغزُونَ قريشاً، [واللهِ لأَغْزُوَنَّ قريشاً ]
ثم قال: إن شاء الله)).
وفي رواية عن عكرمة عن ابن عباس عن النبيُ سَ الَّهِ ، وفي رواية عن
عكرمة - يرفعه - أنه قال: ((والله لأغزونَّ قريشاً، ثم قال: إن شاء اللّه ، ثم
قال: والله لأغزون" قريشاً إن شاء الله، ثم قال: واللّه لأغزونْ قريشاً، ثم
سكت ، ثم قال: إن شاء الله)) زاد فيه بعض الرواة ((ثم لم يَغْزَّهُمْ)).
أخرجه أبو داود (١) .
٩٢٩٧ - (خ م س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله
صَلّهِ: ((قال سليمان عليه السلام: لأُطُو فَنَّ الليلةَ على تسعينَ امرأةً، كلُ
امرأة تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له الملكُ، قل: إن شاء اللّه، فلم
يقل: إن شاء اللّه، فلم تحمل منهنَّ إلا امرأة واحدة، جاءت بشِقُّ رَجُلٍ، فقال:
وأيمُ الذي نفسي بيده، لو قال : إن شاء الله ، لجاهدوا في سبيل الله فرساناً
أجمعون)).
وفي رواية عن أبي هريرة قال: ((قال سليمان بن داود: لأُطُو فَنَّ الليلة
(١) رقم ٣٢٨٥ في الأيمان، باب الاستثناء في اليمين، وقال أبو داود: وقد أسنده غير واحد
عن عكرمة عن ابن عباس ، أقول: ورواه البيهقي موصولاً ومرسً ، وقال ابن أبي حاتم في.
((العلل)): الأشبه إرساله، وقال ابن حبان في ((الضعفاء)): رواه مسعر وشريك، أرسله
مرة ، ووصله أخرى .
- ٦٦٥ -

بمائة امرأة، تَلدُ كلُّ امرأة مِنْهُنَّ غلاماً يقاتل في سبيل الله، فقال له الملكُ:
قل: إن شاء، فلم يقل، ونَسيِيَ، فطاف بهِنَّ، ولم تلد منهن إلا امرأة نِصْفَ
إنسان، قال النبيُّ ◌ٍَّ: لو قال: إن شاء اللّه لم يحنث، وكان أرجى لحاجته))
وفي رواية نحوه ، وقال:(( تسعين امرأة، قال: ولو قال: إن شاء الله،
لم يحنث، وكان دَرَ كاًله في حاجته)) قال: ((وقال مرَّة: قال رسول الله ◌َّ:
لو استثنى)) وفي رواية: (( سبعين امرأةً)».
وفي أخرى قال: ((كان لسليمان ستون امرأةٌ، فقال: لأطوفنَّ عليهن
الليلةَ)) وذكر نحوه، وفي آخره، فقال رسولُ اللّه عَ ظُله: ((ولو كان استثنى
لولدت كل واحدة منهن غلاماً فارساً يقاتل في سبيل الله)) هذه روايات
البخاري ومسلم .
وللبخاري: أنَّ رسولَ الله عَِّ قال: «قال سليمان بن داود: لأطوفنَّ
الليلةَ على مائة امرأة ، أو تسعة وتسعين ... وذكر نحوه، وفيه: والذي نفس
محمد بيده، لو قال: إن شاء اللّه، لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون)).
وله في أخرى نحوه، وقال: ((على سبعين امرأةً ، وفيه: ولم تحمل شيئاً
إلا واحداً ساقطاً أحدُ شِقَّيه ... الحديث)).
ولمسلم نحوه، وفيه ((تسعين امرأةً)).
- ٦٦٦ -

وأخرج النسائي نحواً من هذه الروايات، وعنده فيها «على تسعين
امرأةً )) (١) .
[شرح الغريب]
(الشّقُ) من كل شيء : نصفه .
( دَرَكاً) الدَّرَك: اللحوق بالشيء.
الفصل السادس
في نقض الیمین ، والرجوع عنها
٩٢٩٨ - (خ م د بن س - عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنهما) قال:
قال رسولُ اللّه عَِّالهِ: ((يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارةَ، فإنك إن أَتَتْكَ
عن مسألةٍ وكِلْتَ إليها ، وإن أتتك عن غير مسألةٍ أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفتَ
على يمين فرأيتَ غيرها خيراً منها، فأنت الذي هو خير ، وكَفْر عن يمينك)).
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .
وفي رواية أبي داود: لم يذكر حديث ((الإمارة)) وأول حديثه: (( إذا
(١) رواه البخاري ٣٣٠/٦ في الأنبياء، باب قول الله تعالى: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه
أواب )، وفي الأيمان، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم ١٦٥٤ في
الأيمان، باب الاستثناء، والنسائي ٢٥/٧ في الأيمان، باب إذا حلف فقال له رجل: إن شاء
الله هل له استثناء ، وباب الاستثناء .
- ٦٦٧ -

حلفتَ )، وله في أخرى ((فكفُرْ عن يمينك، ثم انتِ الذي هو خير)).
وللنسائي أيضاً قال:(( إذا حلف أحدُكم على يمين، فرأى غيرها خيراً منها،
فليكفر عن يمينه، ولينظر الذي هو خير فليأته)) (١).
٩٢٩٩ - (مم طـ ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله
صَ لّ قال: ((مَنْ حَلَفَ على يمين، فرأى غيرَ ها خيراً منها، فليكفر عن يمينه ،
وليفعل )) زاد في رواية ((الذي هو خير).
وفي رواية قال: ((أُعْتمَ رجل عند النبيُّ ◌َّله، ثم رجع إلى أهله فوجد
الصُّبيةَ قد ناموا ، فأتاه أهلُه بطعامه ، فحلف لا يأكل من أجل صِبْيَتِهِ ، ثم بدا
له فأكل، فأتى رسولَ الله ◌َ ◌ِّ فذكر ذلك له، فقال رسولُ الله ◌َاللّ:
مَنْحَلَفَ على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأتها ، وليكفّر عن يمينه)).
أخرجه مسلم .
وأخرج الموطأ والترمذي الأولى (٢).
(١) رواه البخاري ٤٥٢/١١ فى الأيمان، باب قول الله تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم)
ومسلم رقم ١٦٥٢ في الأيمان ، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي
هو خير ، وأبو داود ٣٢٧٧ و ٣٢٧٨ في الأيمان ، باب الرجل بكفر قبل أن يحنث ،
والترمذي رقم ١٥٢٩ في الأيمان ، باب ماجاء فيمن حلف على يمين فرأى غيرما خيراً منها،
والنسائي ١٠/٧ و١١ في الأيمان ، باب الكفارة قبل الحنث ، وباب الكفارة بعد الحنث .
(٢) رواه مسلم رقم ١٦٥٠ في الأيمان، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي
الذي هو خير، والموطأ ٤٧٨/٢ في الأيمان، باب ماتجب فيه الكفارة من الأيمان، والتر مذي
رقم ١٥٣٠ في الأيمان ، باب ماجاء في الكفارة قبل الحنث .
- ٦٦٨ -

[شرح الغريب]
(أَعْتَ ) الإنسانُ: إذا دخل في العَتَمة ، وهي ظلمة أول الليل .
٩٣٠٠ - (خ م دس - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) أنّ
رسولَ الله عَ لّ قال: ((إني والله إن شاء الله لا أحلفُ على يمين فأري
غيرها خيراً منها ، إلا كفَّرتُ عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير - أو قال: إلا
أتيت الذي هو خير ، وكفّرتُ عن يميني)) أخرجه أبو داود .
وعند النسائي قال : قال الني ګ} :« ما على الأرض بمین أحلف عليها
فأرى غيرها خيراً منها ، إلا أتيته)).
وله في أخرى قال: ((أتيتُ رسولَ اللّه مَّله في رهط من الأشعريين
نَسْتَحْمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم عليه، ثم لبثنا ماشاء
الله، فَأْتِيَ بابلٍ، فأمر لنا بثلاث ذَودٍ ، فلما انطلقنا قال بعْضُنًا لبعضٍ:
لا يبارك الله لنا، أتينا رسولَ اللّه عَ ل نستحمله، فحلف لا يحملنا ، قال أبو
موسى: فأتينا النبيَّ صَّ له، فذكرنا ذلك له، فقال: ما أنا حملتكم ، بل الله
حملكم ، إني والله لا أحلِف على يمين، فأرى غيرها خيراً منها، إلا كفّرت عن
يميني ، وأتيتُ الذي هو خير ».
وفي رواية البخاري ومسلم نحو هذه التي للنسائي، وزاد فيها: « فأمر لنا
- ٦٦٩ -

بثلاث ذُوْدِ غُرِّ الذُّوَى)) وفيها: ((وإني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين،
ثم أرى غيرها خيراً منها ، إلا كفّرتُ عن يميني، وأتيتُ الذي هو خير)).
زاد في رواية: «وأتيتُ الذي هو خير، وكفَّرتُ عن يميني».
وفي رواية بأطول من هذا .
قال زَهْدَمُ بن مُضَرِّب الْجَرِيمِيُّ: « كنا عند أبي موسى، فدعا بمائدته
وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تَتْم الله، أحمرُ شبيه بالموالي ، فقال
له: هَلْ، فتلَكَّاً، فقال له: هَلّ فإني قد رأيتُ رسولَ الله مَ ◌ّ يأكل منه،
فقال الرجل: رأيتُه يأكل شيئاً، فَقَذرُتُهُ، فحلفتُ أن لا أطعَمَه، فقال:
مَلْ أحَدْك عن ذلك، [إِي] أتيتُ رسولَ الله عَظٍِّ فِي رَّهط من الأشعريين
نستحمله، فقال: والله لا أحمكم، وما عندي ما أحمكم عليه، فلبثنا ماشاء الله،
فَأَتِيّ رسولُ الله تَّ بِنْهُبِ إبلٍ، فدعا بنا، فأمر لنا بخمس ذَوْدٍ غُرِ الذَّرى
قال: فلما انطلقنا، قال بعضُنا لبعض: أَغْفَلْنَا رسولَ اللهِ نَّهِيمينه، لا يبارَكُ
لنا ، فرجعنا إليه، فقلنا :يا رسولَ الله، إنا أتيناك نستحملك، وإنك حلفت أن
لا تحملنا، ثم حملتنا، أَفَنَسِيتَ يا رسول الله؟ قال ((إني والله إن شاء الله
لا أحلف على يمين فأرى غير ما خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير، وتحلَّلْتُها،
فانطلقوا، فإنما حملكم الله عز وجل)).
- ٦٧٠ -

وقد أخرج النسائي حديث ((الدجاج)، مفرداً (١) ، وهو مذكور في
((كتاب الطعام ) من حرف الطاء .
[ شرح الغريب]
(نستحمله) استحملت الإنسان: إذا طلبت منه شيئاً تركبه ، أو تحمل
عليه مَتَاعَكَ .
(الذود ) من الإبل: ما بين الثنتين إلى القسع، وقيل: ما بين الثلاث
إلى التسع من الإناث خاصة ، وقيل: ليس للإناث به اختصاص ، إنما
اللفظة مؤنثة .
(الذُّرَى): الأسنمة، وصفها أنها ((غر")) أي: أنها بيض حسان لسمنها
( تلكَّآت) في الأمر: إذا توقفت فيه فلم تفعله .
٩٣٠١ - (م س - تم بن طرفة (٣) الطائي رضي الله عنه) قال: ((جاء
سائل إلى عدي بن حاتم يسأله نفقةً - أو في ثمن خادم، أو في بعض ثمن خادم-
فقال: ليس عندي ما أعطيك، إلا دِرعي ومِغْفَري، فأ كتب إلى أهلي أن
(١) رواه البخاري ٤٠٢/١١ في الأيان، باب قول الله تعالى: ( لا يؤاخذ كم الله باللغو في
أيمانكم )، ومسلم رقم ١٦٤٩ في الأبيان ، باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها
أن يأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه، وأبو داود رقم ٣٢٧٦ في الأيمان ، باب الرجل
يكفر قبل أن يحنث، والنسائي ٩/٧و ١٠ في الأيمان، باب الكفارة قبل الحنث ، وفي الصيد
والذبائح ، باب إباحة أكل لحوم الدجاج .
(٢) في المطبوع: تميم بن طارق، وهو خطأ، والتصحيح من نسخ مسلم والنسائي المطبوعة
وكتب الرجال .
- ٦٧١ -

يُعطوكَها، قال: فلم يَرْضَ ، فغضب عَدِيُّ ، فقال: أما والله لا أعطيك
شيئاً، ثم إنَّ الرجل رَضِيَ ، فقال: أما والله لولا أني سمعتُ رسولَ الله
فَ الَّ يقول: من حَلَفَ على يمين، ثم رأى أتقى لله منها فليأت النَّقْوى،
ما حَنِثتُ في يميني)).
وفي أخرى أن النبيّ ◌َ لِّ قال: (( إذا حَلْف أحدكم على اليمين ، فرأى
خيراً منها ، فليكفرها ، وليأت الذي هو خير)) أخرجه مسلم .
وأخرج النسائي الرواية الثانية .
وله في أخرى: ((فليأتِ الذي هو خير، وليتركْ يمينه، (١).
[ شرح الغريب]
( المغْفَر ) : زَرَدُ يلبس على الرأس.
٩٣٠٢ - (س - أبو الأموم) عن أبيه قال: قلت: (( يا رسول الله
أَرأَيتَ ابنَ عَمْ لي ، آتيه أسأله ، فلا يعطيني ولا يَصِي، ثم يحتاج إليّ فيأتيني
فيسألني، وقد حلفت أن لاأعطيَه ولا أصلّه؟ فأمرني أن آتيَ الذي هو خَيْرٌ
وأُكَفِّر عن يميني )) أخرجه النسائي(٢).
(١) رواه مسلم رقم ١٦٥١ في الأيمان، باب ندب من حلف يميناً فر أى غيرها خيراً منها أن يأتي
الذي هو خير ويكفر عن يمينه، والنسائي ١١/٧ في الأيمان، باب الكفارة بعد الحنث .
(٢) ١١/٧ في الأيمان، باب الكفارة بعد الحنث، وإسناده صحيح.
- ٦٧٢ -

٩٣٠٣ - (خ - عائشة رضي الله عنها) قالت: «ما كان أبو بكر
يحنَث قَطُّ في يمين، حتى نزلتْ كفّارةُ اليمين، فلما نزاتْ حنثَ إذا رأى غيرها
خيراً منها، وكفّر )).
وفي رواية ((أنَّ أبا بكر لم يكن يحتَثُ في يمين قَطُ، حتى أنزل الله
عز وجل كفَّارةَ اليمين ، فقال: لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيراً منها ،
إلا أتيتُ الذي هو خير، وكفّرتُ عن يميني)».
وفي أخرى « إلاَ قَبِدْتُ رُخصَةَ الله، وفعلتُ الذي هو خير)).
أخرجه البخاري (١) .
٩٣٠٤ - (غ م , - عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما) قال:
((إن أصحاب الصُّفَّة كانوا ناساً فقراءَ، وإن النيَّ مَّهِ قال مرَّة: مَنْ كان عنده
طعامُ اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعامُ أربعة ، فليذهب بخامس ،
بسادس - أو كما قال - وإن أبا بكر جاء بثلاثة، وانطلق النبيُّ مَ له بعشرة،
قال: فهو أنا وأبي وأُمّي - ولا أدري هل قال: وامر أتي - وخادم [بين] بيتنا
وبيت أبي بكر، وإن أبا بكر تعشَّى عند النبيِّ بِّهِ، ثم لبث حتى صلى العشاء،
ثم رجع فلبث حتى تعشْى رسولُ الله ◌َّهِ - وفي رواية: حتى نَعَسَ
رسولُ الله عَليه - فجاء بعد مامضى من الليل ما شاء اللّه، قالت له امرأته:
(١) ٤٥١/١١ و٤٥٢ في الأيمان، باب قوله تعالى: ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم).
م ٤٣ - ج ١١
- ٦٧٣ -

ما حَبَسك عن أضيافكَ - أو قالت: ضيفكَ - ؟ فقال: أو ما عَشْيتيهم؟ قالت:
أبَوْاحتى تجيءٌ، وقدَعَرَّضُوا عليهم [فَغَلَيُوهم]، قال: فذهبتُ أنا فاختبأتُ،فقال:
يا غُنْثَرَ، فجدَّعِ وَسَبَّ، وقال: كلوا، لا هنيئاً (١)، وقال: والله لا أطعمه أبداً،
قال: وأيم الله، ما كنا نأخذ من لقمةٍ إلا ربًا من أسفلها أكثرَ منها، حتى
شبعوا، وصارت أكثر مما كانت قبل ذلك ، فنظر إليها أبو بكر ، فإذا هي
كما هي، أو أكثر، فقال لامرأته: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ قالت: لا،
وقُرَّةٍ عيني، لهي الآن أكثرُ منها قبل ذلك بثلاث مرات، فأكل منها أبو بكر
وقال: إنما كان ذلك من الشيطان - يعني يمينه - ثم أكل منها لقمةَ، ثم حملها إلى
النبيّ ◌َّه، فأصبحت عنده، قال: وكان بيننا وبين قوم عهدٌ، فمضى الأجل
فتفرَّقنا اثني عشر رَجُلاً، مع كل رجل منهم أناسٌ - والله أعلم كم مع كل
رجل؟ - فأكلوا منها أجمعون، أو كما قال)).
وفي رواية قال: (( جاء أبو بكر بضيف له - أو أضياف له - فأمسَى
عند النبيُّبِّهِ، فلما جاء، قالت له أمي : احتُبِستَ عن ضيفك - أو أضيافِكَ.
الليلة ، فقال: أما عَشَيْتِيهِمْ؟ فقالت: عرضنا عليه - أو عليهم - فأبَوْا، أو
أبى ، فغضب أبو بكر ، فسبَّ وَجَدَّع، وحلف لا يطعمه ، فاختبأت أنا ،
فقال: يا ◌ُغُنْثَر، فحلفتْ المرأةُ لا تطعمه، فحلف الضيف - أو الأضياف -
أن لا يطعَمه - أو لا يطعموه - حتى يطعمه ، فقال أبو بكر: هذه من الشيطان،
(١) إنما قاله لما حصل له من الحرج والغيظ بتركهم العشاء بسببه.
- ٦٧٤ -

فدعا بالطعام فأكل وأكلوا، فجعلوا لايرفعون لقمةً إلا رَبَتْ من أسفلها أكثر
منها ، فقال: يا أخت بني فِراس، ما هذا ؟ فقالت: وقُرَّةٍ عيني إنها الآن لأكثر
[منها] قبل أن نأكلَ، فأكلوا، وبعث بها إلى النبيِّ يَظِّهِ، فذكر أنه أكل منها)).
وفي أخرى ((أن أبا بكر تَضَيَّفَ رَهطاً، فقال لعبد الرحمن: دونك
أضياَفَك، فإني منطلق إلى النبيُّ نَّهِ، فافرُغْ مِنْ قِراهم قبل أن أجيء،
فانطلق عبد الرحمن، فأناهم بما عنده، فقال: اطعَمُوا ، فقالوا : أين ربُ منزلنا؟
قال : اطعموا ، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيءَ ربُ منزلنا ،
قال: اقبلوا عَنَّا قِراكم ، فإنه إن جاءَ ولم تطعَموا لنَلْقَنَّ منه، فأَبُوْا ،
فعرفتُ أنه يَجِدُ عليَّ ، فلما جاء تَنَخْيت عنه، قال: ماصنعتم ؟ فأخبروه،
فقال: يا عبد الرحمن، فسَكَتُ ، فقال: يا ◌ُغُنْثَر، أقسمت عليك إن كنت
تسمع صوتي لما جئتَ ، فخرجتُ فقلت: سَلْ أضيافك، فقالوا: صَدَقَ،
أنانا به، فقال: إنما انتظر تموني ، والله لا أطعمه الليلةَ، فقال الآخرون: والله
لا نطعَمُه حتى تطعَمَه، قال: لم أَرَ في الشرُّ كالليلةِ، وَ يُلكم، مالكم لا تقبلون عنا
قراكم؟(١) مات طعامك، فجاء به، فوضع يده، فقال: بسم الله ، الأولى
للشيطان ، فأكل وأكلوا)).
زاد في رواية «فلما أصبح غدا على النبيُ عَ لَيهِ، فقال: يا رسولَ الله،
بَرُّوا وَحَنْتُ ، قال - وأخبره - فقال: بل أنت أَبْرَّهم وأخيّرُهم ، قال: ولم
(١) في نسخ البخاري المطبوعة: ويلكم، ما أنتم ؟ لم لا تقبلون عنا قراكم !.
- ٦٧٥ -

تبلغني كفارةٌ )) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية أبي داود قال: ((نزل بنا أضياف لنا، وكان أبو بكر
يتحدَّث عند رسول الله بِّهِ، فقال: لا أرجعنَّ إليك حتى تَفْرُغَ من
ضيافة هؤلاء ، ومِن قِراهم ، فأناهم بقراهم ، فقالوا : لا نطعمه حتى يأتي أبو
بكر، فجاء فقال: ما فعل أضيافكم؟ أفرغتم من قِراهم ؟ قالوا: لا ، قلت :
قد أتيتهم بقِراهم ، فقالوا: لا نطعمه حتى يجيء ، فقالوا : صدق ، قد أنانا
به ، فأبينا حتى تجيءَ، قال: فما منعكم؟ قالوا: مكانك، قال: فوالله لا أطعمه
الليلةَ، قال: فقالوا: ونحن، والله لا نطعَمُه حتى تطعَمَه، قال: مارأيتُ في
الشَّرْ كالليلة قَطْ ، قال: قَرَّ بُوا طعامَكُم، قال: فقرَّب طعامهم، ثم قال: بسم
الله، قطعِم وطعِموا، فأخبرتُ أنه أصبح، فغدا على النبيُّ بٍِّ ، فأخبره
بالذي صنع وصنعوا ، فقال: بل أنت أبرُهم وأصدقُهم)).
زاد في رواية قال: (( ولم يبلغني كفَّارة)»(١).
[شرح الغريب]
(غُنْتَر ) روي بضم الغين وفتحها ، وهو من الغثارة ، وهي الجهل ،
(١) رواه البخاري ٦١/٢ في مواقيت الصلاة، باب السمر مع الأهل والضيف، وفي الانبياء، باب
علامات النبوة في الاسلام ، ومسلم رقم ٢٠٥٧ في الاشربة ، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره
وأبو داود رقم ٣٢٧٠ و ٣٢٧١ في الأيمان ، باب فيمن حلف على طعام لا يأكله .
- ٦٧٦ -

وقيل : هو من الغنثرة ، وهي شرب الماء من غير عطش، وذلك من الحمق ،
وقيل: ((غنثر)) كلمة يقولها الغَضِبُ إذا ضاق صدره من شيء جرى على غير
ما أراده ، قال بعض أهل اللغة : أحسبه الثقيل الورخم.
وقد ذكر الزمخشري : أنها رويت بالعين المهملة مفتوحة والتاء المعجمة
بنقطتين : وهو الذباب الأزرق ، شبهه به تحقيراً له ، ويجوز أن يكون شبَّهه
به لكثرة أذاه .
( فجدِّع) المجادعة: المخاصمة.
( ربا) الشيء يربو : إذا زاد وارتفع.
(بَرَّ) الرَّجُلُ فهو بارُّ: إذا صَدّق.
( حنث ) في اليمين : إذا نقض ما حلف عليه وخالفه .
٩٣٠٥ - (د - سعيد بن المسيب رحمه الله) ((أن أخوين من الأنصار
كان بينهما ميراث، فسأل أحدُهما أخاه القسمةَ، فقال له الآخر: إن عُدتَ
تسألني القسمة فكل مالي في رِتاج الكعبة ، فعاد يسأله، فأتى عمر ، فقال له :
إن الكعبةَ لَغَنِيَّةً عن مالك، كفْر عن يمينك، وكلّم أخاك، سمعتُ رسولَ الله
صَ لّه يقول: لا يمين عليك، ولا نَذْرَ في معصية الرب ، ولا في قطيعة الرحم،
ولا فيما لاتملك)) أخرجه أبو داود (١).
(١) رقم ٣٢٧٢ في الأيمان، باب اليمين في قطيعة الرحم، وإسناده حسن، ولكن في سماع سعيد
ابن المسيب من عمر خلاف .
- ٦٧٧ -

[شرح الغريب]
(الرتاج): الباب، يقال: جعلت مالي في رتاج الكعبة ، أي : جعلته
لها ، وليس المراد الباب نفسه، وإنما المعنى: أن يكون ماله هَدياً إلى الكعبة
أو في كسوتها والنفقة عليها .
٩٣٠٦ - (دس - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) قال: قال
رسولُ اللّهِ مَّهُ: ((لاَ نَذْرَ ولا يمين فيما لا يملك ابنُ آدَم، ولا في معصيةٍ،
ولا في قطيعةِ رَحِمٍ ، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فَلْيَدَّعها ،
ولَيَأْتِ بالذي هو خير ، فإنَّ تَرْكَها كفَّارتها ، أخرجه أبو داود ، وفي رواية
النسائي فرَّفه في موضعين، فذكر النذر وحده، واليمين والرجوع فيها وحده(١).
الفصل السابع
في أحاديث متفرقة
النية
٩٣٠٧ - (م وت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَّ ◌ُله: ((اليمين على فيَّة المستحلف)).
(١) رواه أبو داود رقم ٣٢٧٣و٣٢٧٤ في الأيمان، باب اليمين في قطيعة الرحم، والنسائي١٢/٧
في الأيمان والنذور، باب الكفارة قبل الحنث ، وباب اليمين فيا لا يملك، وإسناده حسن ، وقال
أبو داود: الأحاديث كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم: وليكفر عن يمينه، إلا فيإ لا يعبأ به
وقال الحافظ في ((الفتح)): رواه لا بأس بهم، لكن اختلف في سنده على عمرو ، وفي بعض
طرقه عند أبي داود : ولا في معصية .
- ٦٧٨ -

وفي رواية قال: ((يمينُك على ما يُصَدَّقك به صاحبُك)) أخرجه مسلم.
وأخرج أبو داود والترمذي الثانية (١).
اللغو
٩٣٠٨ - (غ ط د- عائشة رضي الله عنها) قالت: ((أُنزلت هذه
الآية ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) [المائدة: ٨٩] في قول الرجل:
لا والله ، بَى والله، أخرجه البخاري والموطأ .
وفي رواية أبي داود في اللغو في اليمين ، قالت عائشة : قال رسولُ الله
مَج: ((هو قول الرجل في بيته: كلا والله، وبَلَى والله)».
ورواه أيضاً عنها موقوفاً (٢) .
[ شرح الغريب]
( اللغو ) من الكلام : مالا ينعقد عليه القلب ، هذا أصله ، وقيل :
(١) رواه مسلم رقم ١٦٥٣ في الأيمان، باب يمين الحالف على نية المستحلف، وأبو داود رقم
٣٢٥٠ في الأيمان، باب المعاريض في اليمين، والترمذي رقم ١٣٥٤ في الأحكام ، باب ماجاء
أن اليمين على ما يصدقه صاحبه .
(٢) رواه البخاري ٤٧٦/١١ في الأيمان، باب قول الله تعالى: ( لا يؤاخذ كم الله باللغو في أيمانكم)
والموطأ ٤٧٧/٢ في الأيمان، باب اللغو في اليمين، وأبو داود رقم ٣٢٥٤ في الأيمان ، باب
لغو اليمين ، والصحيح أنه موقوف على عائشة رضي الله عنها ، رواه غير واحد عن عطاء عن
عائشة موقوفاً كما قال أبو داود، قال الحافظ في ((التلخيص)»: وصحح الدارقطني الوقف ،
ورواه البخاري والشافعي ومالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة موقوفاً، ورواه
الشافعي من حديث عطاء أيضاً موقوفاً .
- ٦٧٩ -

اللغو من الكلام : الباطل ، وقيل: الكلام المختلط ، والكلْ متقارب، وهو في
لفظ الحديث قد ذكر معناه ، وقيل: هو أن يحلف الإنسان على شيء وهو يرى
أنه صادق ، ثم تبيَّن له خلافه، وهو الخطأ وقيل: هو اليمين في المعصية ،
وقيل : في الغضب ، وقيل: في الهزل والمراء ، وقيل: في النسيان .
التورية
٩٣٠٩ - (د - سوبر من منظفة رضي الله عنه) قال: ((خرجنا نريد
رسولَ الله ◌ٍِّ، ومعنا وائلُ بنُ حُجْر، فأخذه عدوًّ له، فَتَحَرَّج القومُ
أن يحلفوا، وحلفتُ أنه أخي، فَخَلَوْا(١) سبيله، فأتينا رسولَ الله عَلّ،
فأخبر تُه أنَّ القومَ تحرَّجوا أن يحلفوا، وحلفتُ أنا أنه أخي، فقال: صدقتَ،
المسلم أخو المسلم)) أخرجه أبو داود(٣).
[شرح الغريب]
(فتحرَّج) التحرُّج: الهرب من الوقوع في الحرج ، وهو الإثم .
الإخلاص
٩٣١٠ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أن رجلين اختصا
(١) في نسخ أبي داود المطبوعة: فخلى .
(٢) رقم ٣٢٠٦ في الأيمان، باب المعاريض في اليمين، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢١١٩ في
الكفارات، باب من ورى في يمينه، وفي إسناده جهالة، وجملة («المسلم أخو المسلم» في آخر
الحديث ثابتة بالاحاديث الصحيحة .
- ٦٨٠ -