Indexed OCR Text
Pages 641-660
(المتأثّل ) : الذي يدّخر المال ويقتنيه. (ما عنا ) أي : مازاد وفضل . ( المحروم): الممنوع الذي صُرِفَ عنه الرزق . النوع السابع : في الوصي واليقيم ٩٢٦٢ - (رس - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال لي رسولُ الله مَ ◌ّهِ: (( يا أبا ذر، إني أراك ضعيفاً، وإني أُحِبُّ لك ما أحبُ لنفسي، فلا تَأْمُرَنَّ على اثنين، ولا تَوَلَيَنْ مال يتيم، أخرجه أبو داود والنسائي (١). ٩٢٦٣ - (دس - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) أن رجلاً أتي رسولَ اللّهِ وَله، فقال: ((إني فقير ليس لي شيء، ولي يتيم، فقال: كُلْ من مال يتيمك، غير مُشْرِفٍ ولا مُبادِرٍ، ولا متأثْلٍ)). أخرجه أبو داود والنسائي (٢). [ شرح الغريب] ( ولا مبادر ) الْمُبَادِرِ: المسارعُ. (١) رواه أبو داود رقم ٢٨٦٨ في الوصايا، باب ماجاء في الدخول في الوصايا، والنسائي ٢٠٠/٦ في الوصايا، باب النهي عن الولاية على مال اليتيم ، وقد أبعد المصنف النجعة ، فالحديث عند مسلم بلفظه في الامارة ، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة رقم ١٨٢٦. (٢) رواه أبو داود رقم ٢٨٧٢ في الوصايا، باب ماجاء فيما لولي اليتيم أن ينال من مال اليتيم، والنساء ٢٥٦/٦ في الوصايا، باب ما للوصى من مال اليتيم إذا قام عليه، وإسناده حسن، وقواه الحافظ في ((الفتح)). - ٦٤١ - ٢ ٤١ - ج ١١ ٦٢٦٤ - (د - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: حَفِظْتُ من رسول اللّه عَظُِّ اثنتين ((لا يُثْمَ بَعْدَ احتِلام، ولا صُمات يومٍ إلى الليل)). أخرجه أبو داود (١) . الكتاب الثاني في الوعد ٩٢٦٥ - (د - عبد اللّه بن أبي الخمساء رضي الله عنه) قال: ((بايعتُ رسولَ الله تَّ ببيع قبل أن يُبْعَثَ، فَبَقِيَتْ له بقيَّةٌ، ووعدتُه أن آتِيَهُ بها في مكانه ، فنسيتُ ، ثم ذكرتُ بعد ثلاث ، فجئت ، فإذا هو في مكانه ، فقال لي : يا فتى لقد شَقَقْتَ عليَّ، أنا هاهنا منذ ثلاث أنْتَظِرُكَ)). أخرجه أبو داود (٢). ٩٢٦٦ - ( دت - زيد بن أُرقم رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَِِّّ: ((إذا وَعَدَ الرجلُ، ونوى (٣) أن يَفِيَ به، فلم يَفِ به، فلا جناح عليه ، أخرجه الترمذي . (١) رقم ٢٨٧٣ في الوصايا، باب ماجاء مق ينقطع اليتم، وإسناده ضعيف، ولكن رواه الطبراني في الصغير من وجه آخر عن علي رضي الله عنه، كما قال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) بل له شواهد عن جابر وأنس وغيرهما ، أقول : فالحديث حسن بشواهده . (٢) رقم ٤٩٩٦ في الأدب، باب في العدة، وفي إسناده ضعف واضطراب. (٣) في نسخ التر مذي المطبوعة: وينوي . - ٦٤٢ - وفي رواية أبي داود قال: (( إذا وَعدَ الرجل أخاه ، ومن نِيْته أن يغيّ له، فلم يفٍ له، ولم يجىء للميعاد، فلا إثم عليه، (١). ٩٢٦٧ - (زيد بن أرقم رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَ لِ قال: (( مَنْ وَعَدَ رَجُلاً فَلَمْ يأتِ أحدهما إلى وقت الصلاة ، وذهب [الذي] جاء يُصَلِي، فلا إثم عليه)) أخرجه ... (٢). ٩٢٦٨ - (خ م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال لي رسولُ الله وَِّ: ((لَوْ قد جَاءَ مَالُ البحرين [لقد] أعطيتُك هكذا وهكذا وهكذا، فلم يجىءْ مَالُ البَحْرَيْن حتى قُبِضَ [ رسولُ اللهِنَّه]، قال: فلما مات رسولُ الله سَ ل جاء أبا بكر مالُ البحرين - زاد رزين: من قِبَل ابن الحضرميٌ"(٣) - فنادى منادي أبي بكر: مَنْ كان له على رسولِ الله سِّهِ عِدَةُ أَو دَيْنٌ فليأتنا، فأتيتُهُ فأخبرته ، فقال: حتى، ولم يعطني (٤)، ثم أتيته، فقال مثله، ثم أتيته الثالثة، فقلت: سألتكَ فلم تُعْطِي، ثم سألتُك فلم تُعطِي، [فإما أن تُعطِي، وإما أن تَبْخَلَ عني] قال: قلتَ: إمّا أن تُعطِينِي، وإما أن تَبْخَلَ عَنِي، وأيْ داءٍ أَدْوَأُ من البخل ؟ [ قالها ثلاثاً] مارددتُك من مَرَّةً إلا وأنا أريد أن أُعْطِيَكَ، فحثالي حَثْيَةً (١) رواه أبو داود رقم ٤٩٩٥ في الأدب، باب في العدة، والترمذي رقم ٢٦٣٥ في الإيمان، باب ماجاء في علامة المنافق، وإسناده ضعيف ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وهو بمعنى الذي قبله (٣) هذه الزيادة عند البخاري ومسلم . (٤) جملة «حق ولم يعطني)» لم أجدها عند البخاري ومسلم بهذا اللفظ، وفي الحديث بعض التصرف. - ٦٤٣ - وجعل سفيان - حين رواه - يحثو بكفيه جميعاً، ثم قال : هكذا قال لنا ابن المنكدر عن جابر - وقال: عُدَّها، فوجدتها خمسمائة ، قال: فخذ مثلها مرتین)» وفي رواية قال: ((لما مات رسولُ اللّه عَ لَه جاء أبا بكر مالُ من البحرين، فقال أبو بكر: من كان له على رسول اللّه عَ لّهِ عِدَةُ أو دَيْنْ فليأتنا ، قال جابر: فقلت: وعدني رسولُ الله ◌َّ أن يُعْطِيَنِي هكذا وهكذا - فبسط يديه ثلاث مرات - قال جابر: فَعَدَّ في يدي خمسمائةٍ ، ثم خمسمائةِ [ثم خمسمائة])) أخرجه البخاري ومسلم (١). [شرح الغريب] (حثا ) يحثي ويحثو بيديه: إذا سفا بهما الشيء. ٩٢٦٩ - (ط - ربيعة بن أبي عبد الرحمن) قال: ((قدم على أبي بكر الصُّدِّيق رضي الله عنه مالُ من البحرين، فقال: من كان له عند رسول الله نَّهُ وَأَيّ أو عِدَةٌ فليأتني، فجاءه جابر بن عبد الله ، فحفَن له ثلاث حَقَنَاتٍ، (١) رواه البخاري ١٦٣/٥ في الهبة، باب إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن تصل إليه، وفي الكفالة ، باب من تكفل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع، وفي الشهادات ، باب من أمر بانجاز الوعد ، وفي الجهاد ، باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ، ماسأل هوازن النبي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين ، وباب ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين، وفي المغازي ، باب قصة عمان والبحرين، ومسلم رقم ٢٣١٤ في الفضائل، باب ماسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط فقال : لا . - ٦٤٤ - أخرجه الموطأ(١). [ شرح الغريب] ( الوّأَيْ) : الوعد ، تقول منه: وَأَيْتُه وأُيّاً. ٩٢٧٠ - (خ م ت - أبو جحيفة رضي الله عنه) قال: « رأيتُ رسولَ الله بِ ◌ّه أبيضَ [قَد شاب]، وكان الحسَنُ بنُ عليْ يُصْبِهُهُ. وأمرلنا بثلاثَةَ عشرَ قَلوصاً ، فذهبنا نقِضُها، فأتانا موته ، فلم يُعْطُونا شيئاً، فلما قامَ أبو بكر، قال: من كان له عند رسول اللّه عَ ◌ّه ◌ِعِدَةٌ فليجىء، فقمت إليه فأخبرته ، فأمَرَ لنا بها)). اتفق البخاري ومسلم والترمذي على الفصل الأول ، واتفق البخاري والترمذي على الفصل الثاني، وانفرد الترمذي بذكر أبي بكر، وإعطائه إياه (٢) (١) ٤٧١/٢ في الجهاد، باب الدفن في قبر واحد من ضرورة وإنفاذ أبى بكر عدة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإسناده منقطع، ولكن يتصل من وجوه صحاح عن جابر ، كما في الحديث الذي قبله . (٢) رواه البخاري ٤١١/٦ في الأنبياء، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢٣٤٣ في الفضائل، باب شيبه صلى الله عليه وسلم، والترمذي رقم ٢٨٢٨ في الأدب ، باب ماجاء في العدة . - ٦٤٥ - الكتاب الثالث في الوكالة ٩٢٧١ - (رت - شبيب بن غرفة [السلمي الكوفي]) قال: سمعتُ أهل الحجاز يتحدّثون عن مُرْوَةَ البارقيْ صاحبٍ رسولِ الله عَ ◌ّ}( أنّ رسول الله صَ اله أعطاه ديناراً ليشتري به شاةً، فاشترى له به شاتين ، فباع إحداهما بدينار ، فجاء بشاة ودينار ، فدعا له بالبركة في بيعه ، فكان لو اشترى التراب ربح فيه ، أخرجه أبو دواد . وفي رواية الترمذي عن أبي لبيدعن عروةً البار قي قال: «دَفَع إليّ رسولُ الله عَ لِّ ديناراً لأشتريَ له شاةً، فاشتريتُ له شاتين، فَبِعتُ إحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله عَ ليه ، فذكر له ما كان من أمره، فقال له: بارك الله لك في صَفْقَةِ يمينك، فكان يخرج بعد ذلك إلى كُنَاسة الكوفة فيرَبَح الرِّبح العظيم، وكان من أكثر أهل الكوفة مالاً ،(١). (١) رواه أبو داود رقم ٣٣٨٤ و ٣٣٨٥ في البيوع، باب في المضارب يخالف، والترمذي رقم ١٢٠٨ في البيوع، باب رقم ٣٤، وهو حديث صحيح، وقد رواه البخاري ٤٦٤/٦ و ٤٦٥ في الأنبياء، باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأرام انشقاق القمر ، ورواه أيضاً أحمد في «المسند» ٣٧٦/٤. - ٦٤٦ - ٩٢٧٢ - (رت - حكيم بن حزام رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ الله صَ لّهِ بَعَثَ معه بدينار ليشتريَ له أضحية، فاشترى كبشاً بدينار ، وباعه بدينارين ، فرجع فاشترى أضحيةً بدينار ، فجاء بها وبالدينار الذي استفضل من الأخرى، فتصدَّق رسولُ الله ◌َّ لّ بالدينار، ودعا له أن يُبارَكَ له في تجارته)) أخرجه أبو داود(١). وفي رواية الترمذي نحوه ، وقال له :« ضح بالشاة ، وتصدَّق بالدينار» (١) رواه أبو داود رقم ٣٣٨٦ في البيوع، باب في المضارب يخالف، والترمذي رقم ١٢٠٧ في البيوع، باب رقم ٣٤، وفي إسناد أبي داود مجهول، وعند الترمذي إسناده منقطع لعدم سماع حبيب بن أبي ثابت من حكيم بن حزام ، أقول: ولكن يشهد له الحديث الذي قبله فهو به حسن. - ٦٤٧ - ترجمة الأبواب التي أولها واو ، ولم تردْ في حرف الواو (الوزن ) في كتاب البيع من حرف الباء . ( الوفاء بالعهد ) في كتاب الجهاد من حرف الجيم . (الوقوف بعرفة) في كتاب الحج من حرف الحاء . ( الوصل في الشّعَر ) في كتاب الزينة من حرف الزاي . (الوشم) في كتاب الزينة من حرف الزاي . (الوَشْر) في كتاب الزينة من حرف الزاي . (الوضوء) في كتاب الطهارة من حرف الطاء . ( الوليمة) في كتاب الطعام من حرف الطاء . ( وقعة الجمل ) في كتاب الفتن من حرف الفاء . (الوقف ) في كتاب الصدقة ، وفي كتاب الوصية . - ٦٤٨ - حرف الياء وفيه [ كتاب واحد، وهو ] كتاب اليمين ويشتمل على ثمانية فصول الفصل الأول في لفظ الیمین وما ◌ُحلّفُ به ٩٢٧٣ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أنّ رسولَ الله صَ لّه قال الرجل حلْفَه: ((اخْلِف بالله الذي لا إله إلا هو: مالَّه عندي شيء)» يعني للمدَّعي. أخرجه أبو داود (١). ٩٢٧٤ - (خ ط وت س - عبد اللّهبن عمرو رضي الله عنهما ) قال: (( أكثرُ ما كان رسولُ اللّه صَ الِ يحلف: لا، ومُقَدِّب القلوب)) أخرجه البخاري وأرسله مالك قال: بلغني أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((لا ، ومُقَدِّبِ القُلُوبِ)) . وعند الترمذي وأبي داود ((كثيراً ما كان يخلفُ بهذه اليمين: ((لا ، ومُقَلْبِ القلوب)» . (١) رقم ٣٦٢٠ في الأقضية، باب كيف اليمين، وفي سنده عطاء بن السائب، وهو صدوق اختلط. - ٦٤٩ - وفي رواية النسائي قال: ((كانت يمينٌ يحلف عليها رسولُ اللّه ◌َّ: لا ، ومُقَلِّب القُلُوبِ » . وفي أخرى له: ((كانت يمين رسول اللّه صَلِّ التي يحلف بها: لا، ومُصَرِّف القُلُوبُ))(١). ٩٢٧٥ - (د - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله صَ لّ إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نفسُ أبي القاسم بيده)) أخرجه أبوداود(٢) ٩٢٧٦ - (, - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( كانت يمينُ رسول الله وَّ إِذا حلف: لا، وأستغفر الله)) أخرجه أبو داود (٣). ٩٢٧٧ - (س - فنيد امرأة من جهينة) أن يهودياً أتى التي، حَ﴾. (١) رواه البخاري ٤٥٧/١١ في الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، وفي القدر، باب يحول بين المرء وقلبه، وفي التوحيد، باب مقلب القلوب، والموطأ ٤٨٠/٢ في النذور والأيمان، باب جامع الأيمان، وأبو داود رقم رقم ٣٢٦٣ في الأيمان والنذور ، باب ماجاء في يمين النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت، والترمذي رقم ١٥٤٠ في النذور والأيمان ، باب ماجاء كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي ٢/٧ و ٣ في الأيمان والنذور ، باب الحلف بمصرف القلوب . (٢) رقم ٣٢٦٤ في الأيمان والنذور، باب ماجاء في يمين النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت، ورواء ابن ماجه من حديث رفاعة الجهني بمعناه رقم ٢٠٩٠ في الكفارات ، باب يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يحلف بها ، وهو حديث حسن . (٣) رقم ٣٢٦٥ في الأيمان والنذور، باب ما جاء في يمين النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت، وفي سنده هلال بن أبي هلال المدني مولى بني كعب ، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات ، وقال الذهبي عن هلال : لايعرف . - ٦٥٠ - فقال: (( إنكم تُنَدِدونَ وتُشْرِكون، تقولون: ماشاء الله وشئتَ، وتقولون: والكعبةِ، فأمرهم النبيُ تٍَّ إذا أرادوا أن يحلِفُوا، أن يقولوا: وربٌ الكعبة: ويقول أحدهم: ماشاء الله، ثم شئتَ)) أخرجه النسائي(١). [ شرح الغريب] ( ماشاء اللّه وشئت) إنما فرَّق بين قوله: ((ماشاء الله وشئتَ، وماشاء الله ثم شئتَ )) لأن الواو قد ذهب قوم إلى أنّها موضوعة للجمع والمشاركة ، لا للترتيب، فإذا قال: ((ماشاء الله وشئتَ)) كان قد جمع بينه وبين الله عز وجل في المشيئة، ولهذا قال القائل بهذا: إذا قلتَ: (( قام زيد وعمرو)) يجوز أن يكون عمرو قد قام قبلَ زيدٍ، فأما إذا قال: (( ما شاء الله ثم شئتَ)) ترتّبتْ مشيئةُ الله تعالى قبل مشيئته، فلهذا قال لهم النبيُّ عَ الجِ: قولوا: ((ماشاء ثم شئتَ)). ٩٢٧٨ - (ت - سعد بن عبيدة) أن ابنَ عمرَ سمعَ رُجُلاً يقول: ((لا والكعبة، فقال له: لا تَحْلف بغير الله، فإني سمعتُ رسولَ الله عَليه يقول: من حَلَف بغير الله فقد كفر أو أشرك (٢)) أخرجه الترمذي (٣)، وقال: (١) ٦/٧ في الأيمان والنذور، باب الحلف بالكعبة، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أحمد في «المسند» (٢) وفي بعض النسخ : فقد كفر وأشرك. (٣) رقم ١٥٣٥ في الأيمان والنذور، باب ماجاء في كراهية الحلف بغير الله، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) والحاكم في ((المستدرك))، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال. - ٦٥١ - هذا على التغليظ . ٩٢٧٩ - (د- طلحة بن عبيد اللّه رضي الله عنه) يعني في قصة الأعرابي: فقال النبيُّ ◌ِّ: (( أفلح وأبيهِ إن صدق ، أو دخل الجنة وأبيه إن صدق)). أخرجه أبو داود (١) . وهو طرف طويل، وقد ذكر في ((كتاب الإيمان)) من حرف الهمزة . [شرح الغريب] (أفلح وأبيه) هذه كلمة جارية على ألْسُنْ العرب، تستعملها كثيراً في خطابها وتريد التأكيد، وأما نهي رسولُ الله ◌ٍَّ أن يحلف الرجل بأبيه ، فيحتمل أن يكون هذا القول منه قبل النهي، ويحتمل أن يكون جرى منه على عادة الكلام الجاري على اللسان ، وهو لا يقصد به القسم ، كاليمين المعفو عنها من قبيل اللغو ، أو أنه أراد التأكيد، لا اليمين ، فإن هذه اللفظة تجري في كلام العرب على ضربين: للتعظيم ، والتأكيد، والتعظيم: هو المنهي عنه، وأما التأكيد ، فلا ، لقوله : لَعَمر أبي الواشين لاَعَمر غيرهم لقد كلّفَتْني خطَّةً لاأريدها فهذا توكيد ، لأنه لا يقصد أن يقسم بأبي الواشين ، وهذا في كلامهم کثیر . (١) رقم ٣٢٥٢ في الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء، ورواه أيضاً أبو داود رقم ٣٩٢ في الصلاة، وهو حديث صحيح، وانظر ((جامع الأصول)) ٢٢٢/١و٠٢٢٣ - ٦٥٢ - الفصل الثاني فيما نُهِيَ عن الحلف به ٩٢٨٠ - (فخ م ت دس - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: سمعتُ عمرَ يقول: قال رسولُ الله ◌َّ: إن الله ينها كم أن تحلفوا بآبائكم)). أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وزادوا فيها إلا البخاري ، قال: قال عمر: ((فو الله ما حَلَفْتُ بها منذ سمعتُ رسولَ الله بِاللّه ينهى عنها، ذاكراً ولا آثراً))(١). [شرح الغريب] ( ما حلفت بها ذاكراً) أي: عن ذِكْرٍ مِنِّي وعلم ((ولا آثراً)) ولا رَاوياً لها عن أحد أنه حلف بأبيه ، يقال: أثرت الحديث آثُره: إذا رويته. ٩٢٨١ - (غم طـ د ت س - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) ((أنّ النبيّ ◌َ ◌ٍّ سمع عمر وهو يحلف بأبيه، فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو لِيَصمُتْ)). (١) رواه البخاري ٤٦١/١١ و ٤٦٢ في الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم رقم ١٦٤٦ في الآمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، وأبو داود رقم ٣٢٥٠ في الأيمان النذور، باب في كراهية الحلف بالآباء، والترمذي رقم ١٥٣٤ في الأيمان ، باب ماجاء في كراهية الحلف بغير الله ، والنسائي ٤/٧و٥ في الأيمان ، باب الحلف بالآباء. - ٦٥٣ - وفي رواية : (أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أدرك عمر في ركبٍ وهو يحلف بأبيه ... )، وذكره . وفي أخرى ((أنَّ النبيّ ◌َُّ سمع عمر يقول، وأبي، وأبي، فقال: إنَّ الله ینها کم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله ، أو ليسكت). وفي أخرى (( أنه أدرك عمر في بعض أسفاره ... )) وذكر نحوه . وفي أخرى قال: قال النبيُ: (( مَنْ كان حالفاً فلا يخلف إلا بالله، وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: لا تحلفوا بآبائكم». أخرجه البخاري ومسلم . وللبخاري: أن التّيَّ نَ الل قال: ((مَنْ كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمُتْ)). وله في أخرى أنه قال: (( لاتحلفوا بآبائكم، وكانت العرب تحلف بآبائها )» وأخرج الموطأ وأبو داود والترمذي الرواية الثانية ، إلا أن أبا داود جعلها عن ابن عمر عن عمر . وأخرج الترمذي والنسائي الرواية الثالثة . وأخرج النسائي أيضاً الرواية التي فيها ذِكْر قريش (١). (١) رواه البخاري ٤٦٢/١١ في الأيمان، باب لا تحلفوا بآبائكم، وفيالشهادات، باب كيف يستحلف، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب أيام الجاهلية، وفي الأدب ، باب من لم يرد - ٦٥٤ - ٩٢٨٢ - (دس - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسول الله مَّم: « لا تحلفوا بآبائكم، [ولا بأمهاتكم]، ولا بالأنداد، [ولا تحلفوا إلا بالله] ولا تحلفوا بالله عزوجل إلا وأنتم صادقون)) أخرجه أبو داود والنسائي (١). ٩٢٨٣ - (م س - عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله عَّه: ((لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم)) أخرجه مسلم. وفي رواية النسائي ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت)) (٢). [ شرح الغريب] (الطواغي) والطواغيت: الأوثان ، وهو ماكانوا يعبدونه ، وكذلك الشياطين، وكل رأس في ضلالة فهو طاغوت، والجمع: طواغيت، والطواغي : جمع طاغية . = إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً، وفي الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، وفي التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى، ومسلم رقم ١٦٤٦ في الأيمان ، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، والموطأ ٤٨٠/٢ في الأيمان، باب جامع الأيمان، وأبو داود رقم ٣٢٤٩ في الأيمان، باب في كراهية الحلف بالآباء ، والترمذي رقم ١٥٣٤ في الأيمان، باب ماجاء في كراهية الحلف بغير الله، والنسائي ٥/٧ في الأيمان ، باب الحلف بالآباء . (١) رواه أبو داود رقم ٣٢٤٨ في الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالآباء، والنسائي ٥/٧ في الأيمان، باب الحلف بالأمهات ، وإسناده صحيح . (٢) رواه مسلم رقم ١٦٤٨ في الأيمان، باب من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، والنسائي ٧/٧ في الأيمان ، باب الحلف بالطواغيت . - ٦٥٥ - ٩٢٨٤ - (د- بريدة رضي الله عنه) أن رسول الله صل﴾ قال: (مَنْ حَلَف بالأمانة، فليس مِنّا) أخرجه أبو داود(١). [شرح الغريب] (مَن حَلَفَ بالأمانة فليس مِنَّا) قال الخطابيء: يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه أُمِرَ أن يحلفَ بالله وصفاته، وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أوامره ، وفرض من فروضه، فنهوا عنه ، لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله وصفاته، على أن أبا حنيفة وأصحابه قالوا: إذا قال: وأمانة الله ، فهي يمين ، وعليه الكفارة ، وخالفهم الشافعي في الأمرين . ٩٢٨٥ - (خ م و ت س - ثابت بن الضعاك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهَ بِّهِ: (( مَن حَلَف بمَلَّةٍ غير الإسلام كاذباً فهو كما قال)). أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي . وهو طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري والترمذي وأبو داود. وزاد النسائي في هذا الطرف زيادة أخرى، هي من جملة الحديث الطويل (١) رقم ٣٢٥٣ في الأيمان، باب في كراهية الحلف بالأمانة، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً أحد في («المسند)) ٣٠٢/٥. - ٦٥٦ - قال: (( وَمَنْ قتل نَفْسه بشيء عذ به الله [به] في نار جهنم))(١) . [ شرح الغريب] (فهو كما قال) معنى هذا القول: هو أن يقول الإنسان في يمينه: ((إن كان كذا وكذا، فأنا كافر أو موديُ أو نصرانيٌّ، ونحو ذلك، ويكون كاذباً في قوله، قال النبيُّ عَلَّهِ: إذا قال ذلك وهو كاذب، فقد صار إلى ما قاله من الكفر وغيره ، وهذا ينعقد به مین عند أبي حنيفة ، فإنه لا يوجب فيه إلا كفارة يمين، وأما الشافعي: فلا ينعقد عنده بذلك يمين، ولا كفارة فيه. ٩٢٨٦ - ( وس - بريدة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَ الِ: (( مَنْ حَلَف ، فقال: إني بريء من الإسلام ، فإن كان كاذباً ، فهو كما قال ، وإن كان صادقاً ، فلن يرجع إلى الإسلام سالماً)). أخرجه أبو داود والنسائي (٢) . (١) رواه البخاري ٤٦٨/١١ و٤٦٩ في الأيمان والنذور، باب من حلف بعملة سوى الإسلام، ومسلم رقم ١١٠ في الإيمان، باب غلظ تحريم قتل الانسان نفسه، وأبو داود رقم ٣٢٠٧ في الأيمان ، باب ماجاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الاسلام، والترمذي رقم ١٥٤٣ في النذور والأيمان، باب ماجاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام، والنسائي ٥/٧ و ٦ في الأيمان ، باب الخلف بملة سوى الإسلام . (٢) رواه أبو داود رقم ٣٢٥٨ في الأيمان، باب ماجاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام، والنسائي ٦/٧ في الأيمان، باب الخلف بالبراءة من الإسلام، وإسناده حسن . - ٦٥٧ - م ٤٢ - ج ١١ الفصل الثالث في اليمين الفاجرة ٩٢٨٧ - (د - عمران بن حصين رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه بَ الَ:« مَنْ حَلَفَ على يمينٍ مَصْبورةٍ كاذباً، فَلْيَتَبَوْأُ بوجهه مُقْعده من النار)) أخرجه أبو داود (١) . [شرح الغريب] (مصبورة) أصل الصبر: الحبس، وقُتل فلان صبراً، أي: حَبْساً على القتل ، وقهراً عليه ، ويمين الصبر: هو أن يلزم الحاكم الخصم اليمين حتى يحلف ويَقفَه ويلزمه بها، وقوله: ((يمين مصبورة)) يعني: لازمة لصاحبها من جهة الحكم ، وقيل لليمين : مصبورة - وإن كان صاحبها في الحقيقة: هو المصبور -: لأنه إنما صُبِرَ من أجلها ، فأضيف الصبر إلى اليمين مجازاً واتساعاً . (فليتبوأُ) تَبوَّأتُ المنزل : إذا اتخذته سكناً تنزل فيه وتسكنه. ٩٢٨٨ - (غم وت - عبد اللّهبن مسعود رضي الله عنه) أن النيءحتي اليوم قال: « مَنْ حَلَفَ على مالِ امرىء مسلمٍ بغير حقٌّه لَفِيَ الله وهو [عليه] غضبان (١) رقم ٣٢٤٢ في الأيمان والنذور، باب التغليظ في الأيمان الفاجرة، وإسناده صحيح. - ٦٥٨ - قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسولُ الله ◌َ له مصداقه من كتاب الله عز وجل: ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً ... ) إلى آخر الآية ، [آل عمران: ٧٧ ] زاد في رواية بمعناه، قال : فدخل الأشعثُ بنُ قيس الكِنْدي". فقال: ما يُحَدِّثكم أبو عبد الرحمن ؟ قلنا: كذا وكذا، قال : صدق أبو عبد الرحمن ((كان بيني وبين رجل خصومةً في بئر، فاختصمنا إلى رسول الله صَّله، فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: شاهداكَ، أو يمينُه، قلت: إنه إذنْ يحلف ولا يبالي ، فقال رسولُ الله ◌ٍَّ: مَنْ حَلَفَ على يمينٍ صَبْرٍ يقتطع بها مالَ امرىءٍ مسلم هو فيها فاجِرَ، لقي الله وهو عليه غضبان، ونزلت الآية (إن الذين يشترون بِعَهْدِ الله وأثمانهم ثمناً قليلاً) إلى آخر الآية، أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود ، إلا أن الترمذي وأبا داود قالا: إن الخصومة کانت بین الأشعث وبین رجل من اليهود (١). [شرح الغريب] (الاقتطاع): أخذ الشيء والاستبداد به، كأنه قَطْعُ بعض من كلُّ. ٩٢٨٩ - (م . ت - وائل بن مجر رضي الله عنه) قال: «جاء رجل (١) رواه البخاري ٤٨٤/١١ - ٤٨٥ في الأيمان، باب قول الله تعالى: (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم)، ومسلم رقم ١٣٨ في الإيمان، باب وعيد من أقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار، وأبو داود رقم ٣٢٤٣ في الأيمان والنذور، باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، والترمذي رقم ٢٩٩٩ في التفسير، باب ومن سورة آل عمران. - ٦٥٩ - من حضْرَ مَوتَ ، ورجل من كندةَ، إلى رسولِ الله ◌ٍَّ؛ فقال الحضرميُّ: يا رسولَ اللّه، إن هذا قد غلبني على أرضٍ كانت لأبي، فقال الكندي! هي أرضي في يدي، أزرعها ، ليس له فيها حقٍّ، فقال النبيُّ رَّم الحضرميّ: أَلَّكَ بينةً ؟ قال: لا ، قال: فلك يمينه، قال : يا رسولَ الله، إن الرجل فاجرٌ لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يَتَورَّعُ عن شيء ، فقال: ليس لَكَ منه إلا ذلك، فانطَلَقَ لِيَحلفَ، فقال رسولُ اللّه عَ لَه لما أَدْبَرَ: أما لئن حَلَفَ على ماله ليأكله ظلماً: لَيَلْفَيَنَّ الله وهو عنه معرِض ». وفي رواية قال: ((كنتُ عند رسول الله مَظالله، فأتاه رجلان يختصمان في أرض ، فقال أحدهما : إنَّ هذا انتَرَى على أرضي يا رسولَ الله في الجاهلية - وهو امر ؤُ القيس بن عابسٍ الكندي ، وخصمه : ربيعة بن عِبْدان - فقال: بَيْنْتُكَ ، فقال: ليس لي بَيْنَةٌ، قال: يمينه، قال: إذن يذهب بها ، قال : ليس لك إلا ذلك، قال: فلما قام ليحلفَ، قال رسولُ اللّه عَّله: من اقتطع أرضاً ظالماً، لَقِيَ اللّهَ وهو عليه غضبان)). وفي رواية ((ربيعة بن عَيْدان)) أخرجه مسلم . وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الأولى (١). (١) رواه مسلم رقم ١٣٩ في الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار ، وأبو داود رقم ٣٢٤٥ في الأيمان والنذور، باب فيمن حلف يميناً ليقتطع بها مالاً لأحد، والترمذي رقم ١٣٤٠ في الأحكام ، باب ماجاء في أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . - ٦٦٠ -