Indexed OCR Text
Pages 601-620
مطاعَين، فركب نيُ الله ◌ٍَّ وأبو بكر، وحَفُوا دونهما بالسلاح ، فقيل في المدينة: جاء نيُ الله، جاء فيُ اللّه، وأشرفوا ينظرون، ويقولون: جاء أنيُ اللّه] فأقبل يَسِيرُ حتى نزل [جانِبَ ] دارِ أبي أيوب الأنصاري" فإنهَ لَيَحَدِّث أهله، إذ سمع به عبدُ اللّه بنُ سَلامٍ - وهو في تخل لأهله يخترف لهم - فعجِل أن يضع الذي يخترف لهم، فجاء وهي معه ، فسمع من ني الله مَ له، ثم رجع إلى أهله، فقال رسولُ الله ◌ِلّهِ: أيُّ بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أبو أيوب: أنا يا نيّ الله، هذه داري، وهذا بابي ، قال: فانطلق فهيىء لنا مَقيلاً، قال: قوما على بركة الله، فلما جاء رسولُ اللهِ عٍَّ ، جاء عبدُ الله بنُ سلام ، فقال: أشهد أنك رسولُ الله ، وأنكَ جئت بالحق ، وقد عَلِمَتْ يهودُ أني سَيْدُهُ وابنُ سَيِّدِهِمٍ ، وأعلمُهُم وابنُ أعلمِهِم ، فاذُهم، فاسألهم عَّي قبل أن يعلموا أني قد أسلمتُ، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمتُ قالوا فِيَّ ما ليس فيَّ، فأرسل إليهم رسولُ اللّهَ سَلِيٍ، [ فأقبلوا فدخلوا علیه | فقال : يا معشر اليهود ، ويلكم ، اتقوا الله، فو الله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسولُ اللّه حقاً، وأني جئتكم بحق، فأسلموا، قالوا: ما نعلَمُهُ - قالها ثلاث مرار - قال: فأَيْ رجلٍ فيكم ابنُ سَلاَم؟ قالوا: ذاك سيْدُنا وابنُ سيدنا، وأعلمنا وابنُ أعْلَنَا، قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله، ما كان ليسلم - قالها ثلاث مرار، وردُوا عليه - فقال : يا ابن سلام، - ٦٠١ - أخرج عليهم، فخرج عليهم ، فقال: يا معشر اليهود، اتّقُوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو، إنكم لتعلمون أنهُ رسولُ الله جاء بحق، قالوا: كَذَ بْتَ، فأخرَ جهم رسولُ الله ◌ٍِّ)) أخرجه البخاري(١). [شرح الغريب] ( جاهداً ) الجاهد : المبالغ الباذل غاية ما يقدر عليه . (مَسْلَحة) المسلّحة: قوم ذو سلاح، والمسلحة أيضاً: كالثغر والمرقب وهو الموضع الذي يقيم فيه قوم يحفظون مَنْ وراءهم من العدو، لئلا يهجموا عليهم ؛ ويدخلوا إليهم ، وهو بالأعجمية : اليَزَك . (الاخترافُ): اجتناء الثمر من الشجر . ٩٢٠٧ - (خ - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: ((أُولُ من قَدمَ علينا من أصحاب رسولِ الله تٍَّ: مُصعَبُ بنُعُمَيرٍ، وابنُ أُمْ مَكتومٍ، فجعلا يُقْرآنَنا القرآنَ ، ثم جاء عمّار وبلالٌ وسعدٌ ، ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب رسول اللّه مَ له، ثم قدم التي"مَ ◌ّهِ، فما رأيتُ أهلَ المدينة فرِحُوا بشيء فرحهم به ، حتى رأيتُ الولائد والصبيانَ يقولون : هذا رسولُ الله قد جاء ، فما جاء حتى قرأ (سَبْح اسمَ ربِّك الأعلى) في سُوَرٍ (١) ١٩٥/٧ - ١٩٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة . - ٦٠٢ - مثلها من المفصّل)) أخرجه البخاري (١). ٩٢٠٨ - (ت - جرير [بن عبد اللّه رضي] الله عنه) أن النبي عَ لّم قال: ((إن الله تعالى أوحى إليَّ: أيَّ هؤلاء الثلاثة نزلتَ، فهي دارُ هجرتك: المدينة، أو البحرين، أو قِنْسرين)) أخرجه الترمذي (٢). ٩٢٠٩ - (خ م- أبو موسى [الاُشعري] رضي الله عنه) قال: «بلَغَنا مَخْرَجُ رسولِ الله ◌ِ اله ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي ، أنا أصغرهم ، أحدهما أبو بُرْدة، والآخر: أبو رُهمٍ - إما قال: في بِضْعَةِ وإما قال: في ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي - قال: فركبنا سفينةً، فألقَتنا سفينتُنا إلى النجاشيِّ بالحبشة، فوا فقْنَا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إِنَّ رسولَ الله عَظِلِّ بَعشَنا هاهنا، وأمرنا بالإقامة ، [فأقيموا معنا]، قال: فأقنا معه حتى قَدِ منا جميعاً، قال: فواَفَيْنا رسولَ الله تَّ حين افتتح خيبر فأسهمَ لنا - أو قال: فأعطانا منها . وما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر منها شيئاً إلا لمنْ شَهدَ معه ، إلا لأصحاب (١) ٢٠٣/٧ و٢٠٤ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، وفي تفسير سورة سبح اسم ربك الأعلى، وفي فضائل القرآن ، باب تأليف القرآن . (٢) رقم ٣٩١٩ في المناقب، باب فضل المدينة، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب .. - ٦٠٣ - سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معهم ، قال : فكان ناسٌ من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة -: سبقناكم بالهجرة، قال: فدخلتْ أسماء بذتُمَيْس - وهي من قَدِمَ معنا - على حفصةَ زوج النبيِّيَطِّ زائرةً، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه ، فدخل عمرُ على حفصة، وأسماء عندها ، فقال عمر حين رأى أسماء: [من هذه؟ قالت: أسماء بنتُ عُمَيْسٍ، فقال عمر: الحبشيةُ هذه؟ البحريةُ هذه؟ فقالت أسماء: نعم ، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة ، فنحن أحقُ برسولِ الله وَّ منكم، فغضبتْ، وقالت كلمةً: باعمر، كَلاَّ واللّه، كنتم مع رسول الله عَظِّه، يُطعم جائعَكم، ويَعِظُ جاهلكم ، وكنا في دار - أو في أرض - البُعَداءِ البُغَضاء في الحبشة ، وذلك في الله وفي رسوله، وأيمُ اللّه لا أَطْعَمُ طعاماً، ولا أَشْرَب شراباً حتى أذكر ما قلت لرسول الله، ونحن كُنَّا نوذَى وتخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله مَّه وأسأله، ووالله لاأكذِبُ ولا أَزِيغ ، ولا أَزِيد على ذلك ، قال : فلما جاء النبيُّ عَ لَهُ قالت: يا فيَّ اللّه، إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسولُ الله ◌ِالّ: ليس بأحقَّ بي منكم ، وله لأصحابه هجرةٌ واحدةٌ ، ولكم أنتم - أهلَ السفينة - هجرتان . قالت : فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالاً يسألوني عن هذا الحديث ، ما مِنَ الدنيا شيء ◌ُمْ به أفرحُ ولا أعظمُ في أنفسهم ما قال لهم رسولُ الله ◌ِلَّهِ . - ٦٠٤ - قال أبو بردة: فقالت لي أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنّه ليستعيد هذا الحديث مِ)) أخرجه البخاري ومسلم (١). [ شرح الغريب] ( الزيغ ): الميل عن الحق والعدول عنه . (أرسالاً ) أي: فرقاً فرقاً، وجماعة جماعة . ٩٢١٠ - (س - كثير بن مرة رحمه اللّه) أن أبا فاطمة حدَّثّه أنه قال: ([يا رسولَ الله، حدِّثْني بعمل أستقيم عليه وأعملُه، قال] له رسولُ الله ◌َّ: عليك بالهجرة ، فإنه لا مِثل لها ، أخرجه النسائي (٢). ٩٢١١ - (س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((كان رسولُ الله عَّ الَّهِ وأبو بكر وعمر من المهاجرين، لأنهم هَجَرُ وا دارَ المشركين وكان من الأنصار مهاجرون، لأن المدينة كانت دارَ شرك، فجاؤوا إلى رسولِ الله ◌ِّهِ ليلةَ العقبة، أخرجه النسائي (٣). (١) رواه البخاري ٣٧١/٧ - ٣٧٣ في المغازي، باب غزوة خيبر، وفي الجهاد، باب من الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي صلى الله عليه وسلم برضاعه فيهم فتحلل من المسلمين ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب هجرة الحبشة، ومسلم رقم ٢٥٠٢ في فضائل الصحابة ، باب من فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس وأهل سفينتهم رضي الله عنهم . (٢) ١٤٥/٧ في البيعة، باب الحث على الهجرة، وإسناده حسن، وهو جزء من حديث طويل رواه الطبراني . (٣) ١٤٤/٧ و١٤٥ في البيعة، باب تفسير الهجرة، وإسناده صحيح. - ٦٠٥ - ٩٢١٢ - (س - عبد اللّه بن السعدي رضي الله عنه) قال: «وفدنا على رسولِ الله بَّةٍ، كُلُما يطلب حاجةً، وكنتُ آخرَهم دُخولاً على رسول الله سٍَّ، فقلت: يا رسولَ اللّه، إني تركت مَنْ خلفي، وهم يزعمون أنَّ الهجرة انقطعت ، قال: لن تنقطعَ الهجرةُ ما قُوتِلَ الكفّارُ)). أخرجه النسائي (١). ٩٢١٣ - (د - معاوية [بن أبي سفيان] رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّ يقول: « لا تنقطعُ الهجرةُ حتى تنقطعَ التوبةُ، ولا تنقطعُ التوبةُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ من مَغْرِبها، أخرجه أبو داود (٢). ٩٢١٤ - (ر - بعلى بن أمية رضي الله عنه) قال: ((جئتُ رسولَ الله حَ لِّ بأبي أمية يوم الفتح، فقلتُ: يا رسولَ الله، بايع أبي على الهجرة، فقال رسولُ اللّهِ مَِّالهِ: أَبايعُهُ على الجهاد، وقد انقطعت الهجرة)). أخرجه النسائي (٣). (١) ١٤٦/٧ في البيعة، باب الاختلاف في انقطاع الهجرة، وفي سنده الوليد بن مسلم القرشي الدمشقي وهو كثير التدليس والتسوية ، ولكن له شواهد بمعناه بقوى بها . (٢) رقم ٢٤٧٩ في الجهاد، باب في الهجرة هل انقطعت، وفي سنده أبو هند البجلي ، وهو مجهول ولكن رواه أحمد في ((المسند)) ١٩٢/١ من طريق آخر عن عبد الله بن السعدي ، بأطول منه وإسناده حسن . (٢) ١٤٥/٧ في البيعة، باب ذكر الاختلاف في انقطاع الهجرة، وفي سنده عمرو بن عبد الرحمن ابن أمية التميمي ، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: لا يعرف وأبوه عبد الرحمن بن أمية أيضاً ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أبو حاتم: لايعرف، أقول: ولكن الحديث شواهد بمعناه يرةفي بها . - ٦٠٦ - ٩٢١٥ - (خ - مجاهد [بن جبير المكي] رحمه الله) قال. قلت لابن عمر: أريد أن أهاجر إلى الشام، فقال: (( لا هِجْرةَ بعد الفتح - أو قال: بعد رسولِ الله ◌ٍِّ - ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ، فانطلقْ فاعرِضِ نَفْسَك، فإنْ وجدتَ شيئاً وإلا رجعتَ)) أخرجه البخاري(١). ٩٢١٦ - (خ م - عطاء بن أبي رباح رحمه الله) قال: «زُرْتُ عائشة مع عبيد بن غُمَير الليثي ، وهي مجاورة بتَبيرِ ، فسألتها عن الهجرة ؟ فقالت: لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفر أحدُهم بدينه إلى الله عزوجل وإلى رسوله مخافة أن يُفْتَن عنه، فأما اليوم: فقد أظهر الله الإسلام، فالمؤمن يَعْبُدُ رَّهُ حيث شاء، ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ)) أخرجه البخاري ومسلم (٢). ٩٢١٧ - (س - عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((لا هجرةَ بعد وفاةِ رسولِ الله ◌ِاللّهِ، أخرجه النسائي (٣). ٩٢١٨ - (س - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال: (١) ٢٠/٨ في المغازي، باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأصحابه. (٢) رواه البخاري ٢٠/٨ في المغازي، باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح، وفي الجهاد ، باب لاهجرة بعد الفتح، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، ومسلم رقم ١٨٦٤ في الامارة، باب المتابعة بعد فتح مكة على الاسلام والجهاد والخير، وبيان معنى («لاهجرة بعد الفتح». (٣) ١٤٦/٧ في البيعة، باب الاختلاف في انقطاع الهجرة، وهو حديث حسن بشواهده. - ٦٠٧ - قال رجل: ((يا رسولَ اللّه، أَيُّ الهجرة أفضل؟ قال: أن تَهْجُر ماكرِه ربك وقال رسولُ الله عَّهِ: الهجرةُ هجرتان: هجرةُ الحاضِر، وِهِجرةُ البادي، فأما المادي : فيجيب إذا دُعي، ويطيع إذا أُمِرَ ، وأما الحاضر: فهو أعظمهما بليّةٌ، وأعظمها أجراً)) أخرجه النسائي(١). ٩٢١٩ - (غ - أبو عثمان النهدي رحمه الله) قال: «سمعتُ ابنّ عمر يَغْضَبُ إذا قيل له: إنّه هاجر قبل أبيه، قال ابن عمر: قَدْمْتُ أنا وعمر على النبي ◌ِّ الِ المدينة ، فوجدناه قائلاً ، فرجعنا إلى المنزل ، فأرسلنى عمر ، فقال : اذهب فانظر : هل استيقظ ؟ فوجدتُه قد استيقظ ، فبايعته، ثم انطلقتُ إلى عمر، فجئنا نُهروِل، فبايعه، ثم بايعتُه)) أخرجه البخاري(٣) [شرح الغريب] ( القائل): الذي أُقام وقت شدة الحرّ، إما في مكان أو بيت، لينكسر الحر ويخرج أو يسير . ٩٢٢٠ - (خ - سهل بن سعد رضي الله عنهما) قال: ((ماعَدُوا مِنْ مبعث رسول الله مٍَّ ولا من وفاته، ما عَدُوا إلا من مَقْدَمِه المدينة)). أخرجه البخاري (٣). (١) ١٤٤/٧ في البيعة، باب مجرة البادي، وهو حديث حسن. (٢) ١٩٩/٧ و ٢٠٠ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة . (٣) ٢٠٩/٢ في فضائل أصحاب النبي صلى الله علية وسلم، باب التاريخ. - ٦٠٨ - الكتاب الثاني في الهدية ٩٢٢١ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النيَّ مَّ قال: ( تهادَوْا، فإن الهديَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ، ولا تَحْقِرَنْ جارةً لجارتها ولو شِقَّ فِرسِنِ شاة، هذا لفظ الترمذي(١). وقد أخرج البخاري ومسلم الفصل الأخير عن أبي هريرة أيضاً ، وهو مذكور في ((حفظ الجار، من ((كتاب الصحبة)) من حرف الصاد (٢). [ شرح الغريب] ( وَحَرُ الصدر) بفتح الحاء: غِشْهُ ووساوسه. ( فِرْسِنُ الشاة): ظِلفُها، وهو في الأصل اسم لخف البعير، فاستعير للمشاة ، وقال ابن السراج : النون زائدة . ٩٢٢٢ - (غ دت - عامّة رضي الله عنها) قالت: «كان رسولُ الله (١) رقم ٢١٣١ في الولاء والهبة، بامب في حث النبي صلى الله عليه وسلم على الهدية، وفي سنده أبو معشر واسمه نجيح بن عبد الرحمن السعدي ، وهو ضعيف ، ولكن للحديث شواهد كثيرة بمعناه بقوى بها، والشطر الأخير من الحديث ((لا تحقرن" جارة تجارتها ... )) صحيح، رواه البخاري ومسلم وغيرهما . (٢) تقدم في الجزء السادس ص/٦٤١ رقم الحديث ٤٩٣٤ فليراجع. م ٣٩ - ج ١١ - ٦٠٩ - ◌ِِّ يَقْبَلُ الهدَّيَّةَ، ويُندِبُ عليها)) أخرجه البخاري وأبو داود والتر مذي (١) [شرح الغريب] ( ويثيب ) الإثابة: الجزاء على الشيء. ٩٢٢٣ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنَّ رسولَ اللّه سَلّ قال: ((لَوْ أُهْدِيّ إِلَيَّ كُرَاعٌ (٢) لَقَبِلْتُ، ولو دُعِيتُ عليه لَأَجَبْتُ)). أخرجه الترمذي (٣) . ٩٢٢٤ - (ت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((إن كِسْرَى أهدى إلى رسولِ الله وَِّ هَدِيَّةَ، فَقَبِلَ مِنه، وإن الملوك أهدَوْا إليه ، فَقَيِلَ منهم) أخرجه الترمذي (٤) . ٩٢٢٥ - (دت - عياض بن حمار رضي الله عنه) قال: ((أُهْدَيْتُ (١) رواه البخاري ١٥٤/٥ في الهية، باب المكافأة في الهبة، وأبو داود رقم ٣٥٣٦ في البيوع ، باب في قبول الهدايا، والترمذي رقم ١٩٥٤ في البر، باب ماجاء في قبول الهدية والمكافأة عليها . (٢) ذهب الجمهور إلى أن المراد بالكراع هنا: كراع الشاة، وهو مادون الكعب، وفي الحديث دليل على حسن خلقه صلى الله عليه وسلم وتواضعه وجبره لقلوب الناس ، وعلى قبول الهدية، وإجابة من يدعو الرجل إلى منزله ولو علم أن الذي يدعو إليه شيء قليل . (٣) رقم ١٣٣٨ في الأحكام، باب ماجاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . أقول: والحديث رواه البخاري من حديث أبي هريرة بلفظ: « لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليَّ ذراع أو كراع لقبلت». (٤) رقم ١٥٧٦ في السير، باب ماجاء في قبول هدايا المشركين، وفي سنده ثوير بن أبي فاخة، وهو ضعيف ، ولكن للحديث شواهد بمعناه يرتقي بها ، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، قال : وفي الباب عن جابر . - ٦١٠ - لرسول اللّه صَ لّهِ ناَقَةَ - أو هديّةً - فقال لي: أسلمتَ؟ قلت: لا ، قال: فإني ◌ُهِتُ عن زَبْدِ المشركين)) أخرجه أبو داود والترمذي(١). [شرح الغريب] (زَبْد) الزَّبْد بسكون الباء: الرّفد والعطاء، يقال: زَبَدتُ الرجل أز بده زَبْداً : رضخت له من مالٍ . قال الخطابي: وإنما ردّ هديته لمعنيين، أحدهما: ليغيظه بردّ هديته، فيمتعض من ذلك، فيحمله على الإسلام ، والآخر : أنَ للهبة موضعاً من القلب، وقد قال ◌َ ◌ّ:( تهادَوْا تحابُوا، ولا يجوز عليه أن يميلَ بقلبه إلى مُشْرِكِ، فردً الهديّة قطعاً لسبب الميل ، وليس ذلك مناقضاً لقبوله هدية النجاشي ، فإنه ليس بمشرك ، وإنما كان كتابياً . ٩٢٢٦ - (ون س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن أعرابياً ((أهدى إلى رسولِ الله ◌ِِّ بَكْرَةَ، فعوضه منها يستَّ بكراتٍ فَتَسَخْطُ ، فبلغ ذلك رسولَ الله عَلّهِ، فحمِدَ اللّه، وأثنى عليه، ثم قال: إنَّ فلاناً أهدى (١) رواه أبو داود رقم ٣٠٥٧ في الخراج والامارة، باب في الإمام يقبل هدايا المشركين، والترمذي رقم ١٥٧٧ في السير، باب ماجاء في كراهية هدايا المشركين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال، ورواه أيضاً أحمد في «المسند» وصححه ابن خزيمة. أقول : في هذا الحديث المنع من قبول هدايا المشركين، وفي الحديث الذي قبله دليل على جواز قبول هداياهم، وكلا الحديثين ثابت ، والجمع بينها ، بأن الامتناع في حق من يريد القوده والمولاة، والقبول في حق من يرجى أنيسه وتأليفه على الاسلام . - ٦١١ - إليَّ بَكْرةَ ، فعوَّضتُه منها سِتَّ بَكَراتٍ، ويظلّ ساخطاً، لقد ◌َمَمْتُ أن لا أقبل هدّةٌ إلا من قُرَشِيٌّ، أو أنصاري، أو تَقَفيِ، أو دَوْسِيٌ)). أخرجه الترمذي ، وقال : في الحديث كلام أكثر من هذا ، ولم يذكره الترمذي . وله في رواية أخرى قال: ((أهدى رجل من بني فَزارةً إلى النبيُّصَ لِّ نَاقَةً من إبله التي كانوا أصابوابالغابة، فعوَّضه منها بعض العوض، فتسخط، فسمعتُ رسولَ الله ◌َّه [ على المنبر] يقول: إنَّ رجالاً من العَرَبِ يهدِي أحدُ هم الهديّةَ، فأُعَوّضُه منها بقدر ماعندي، ثم يتسخّطه، فيظل يتسخّط به عليَّ، وأَيُمُ الله لا أقبل [بعد مقامي هذا من رجل من العرب] ◌َدِّيَةٌ، إلا من قرشيٍّ أو أنصاري" أو تَقَنِيّ، أو دوسيُ)). واختصره أبو داود، قال: قال رسولُ اللّهِ مَّاله: ((وايمُ اللّه لا أقبَلُ بعد يومي هذا من أحدٍ هديةً، إلا أن يكونَ مُهَاجِرِيّاً، أو قرشِيّاً ، أو أنصارباً ، أو دوسياً، أو نقفيًّاً)). وكذلك اختضره النسائي: أنْ نِيَّ اللّه عَ ل قال: ((لقد هممت أن لا أقبلَ هديةً إلا من قرشيٍّ، أو أنصاريٌ، أو ثقفيٌّ، أو دوسيٌ)) (١). (١) رواه الترمذي رقم ٣٩٤٠و ٣٩٤١ في المناقب، باب في ثقيف وبني حنيفة، وأبو داود رقم ٣٥٣٧ في البيوع، باب في قبول الهدايا، والنسائي ٢٨٠/٦ في العمرى، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها ، وهو حديث حسن، ورواه أيضاً مختصراً أحمد وابن حبان في صحيحه من حديث ابن عباس . - ٦١٢ - [شرح الغريب] ( البَكْرَةُ) : الفَتِيَّةُ من النُّوق. و (القَلْوص): النَّاقَةُ. ٩٢٢٧ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((إن ملك ذي يزن: أهدى إلى رسول الله تلّ حلة حمراء ، فقبلها واشترى له رسول الله مَ اله أيضاً ما أهدى إليه))(١). وفي رواية ((أن ملك ذي يَزَنْ أهدى إلى رسولِ الله عَُّ حُلَّةً أخذها فَقَيِلَها ». بثلاثة وثلاثين بعيراً| أو ثلاث وثلاثين ناقة أخرج أبو داود الرواية الثانية (٢). ٩٢٢٨ - (د - اسعراق من عبد اللّه بن الحارث رحمه الله) قال: ((إنَّ رسولَ الله عَِّ اشترى حُلَّةَ بِبضْع وعشرين قَلُوصاً، فأهداها إلى ذي يزن)) أخرجه أبو داود (٣) . ٩٢٢٩ - (س - عبد الرحمن بن علقة: التقفي رضي الله عنه) قال: (( قَدْمَ وَفَدُ ثقيف على رسولِ الله عَلَه ومعهم هدية، فقال: أهديَّةٌ، أم (١) هذه الرواية لم أجدها في نسخ سنن أبي داود المطبوعة . (٢) رقم ٤٠٣٤ في اللباس، باب لبس الرفيع من الثياب، وفي سنده عمارة بن زاذان الصيدلاني وهو صدوق كثير الخطأ، كما قال الحافظ في ((التقريب)). أقول: ويشهد له من جهة المعنى حديث علي رضي الله عنه الذي تقدم رقم ٩٢٢٤. (٣) رقم ٤٠٣٥ في اللباس، باب لبس الرفيع من الثياب، من حديث اسحاق بن عبد الله بن الحارث مرسلاً، وفي سنده أيضاً علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف . - ٦١٣ - صدقةٌ ؟ فإن كانت هديّةً ، فإنما يُبْتَغَى بها وجهُ رسولِ الله وقضاء الحاجة، وإن كانت صدقة، فإنما يبتغى بها وجهُ اللّه عز وجل، قالوا: لا ، بل هديّةً، فَقَبِلَها منهم ، وقعد معهم يُسائِلهم ويُسَائِلُونَهُ، حتى صلَّى الظهر والعصر(١)) أخرجه النسائي (٢) . ٩٢٣٠ - (د - أبو أمامة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَ لي قال: (( مَنْ شَفَع لأحدٍ شفاعةً، فأهدى له هدَّةَ عليها، فَقَبِلَها ، فقد أتى باباً عظيماً من أبواب الربا)) أخرجه أبو داود (٣). ٩٢٣١ - (د - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) قال: ((عَلَّتُ ناساً من أهل الصُّفّة الكتابَ والقرآنَ ، فأهدى إليَّ رجل منهم قوساً ، فقلت : ليست بمالٍ، وأرمي عليها في سبيل الله؟ لاَ فِيَنَّ رسولَ الله ◌ٍَّ فلأسأنَّه، فأتيته فقلت: يا رسولَ الله، رجل أهدى إليَّ قوساً من كنتُ أُعَلُّهُ الكتاب والقرآن ، وليست بمال وأرمي عليها في سبيل اللّه ؟ فقال: إن كنتَ تحبُ أن تُطَوَّقَ طوقاً من نارٍ فاقبلها)). وفي رواية نحوه، وفيه: (( جَمرة بين كتفيك تَقَلَّدْتَها أو تعلَّقْتَها)». أخرجه أبو داود (٤) . (١) في سنن النسائي المطبوعة: حتى صلى الظهر مع العصر. (٢) ٢٧٩/٦ في العمرى، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها، وإسناده ضعيف. (٣) رقم ٣٥٤١ في البيوع، باب في الهدية لقضاء الحاجة، وإسناده حسن. (٤) رقم ٣٤١٦ و٣٤١٧ في الاجارة، باب في كسب المعلم، وهو حديث حسن . - ٦١٤ - الكتاب الثالث في الهبة ٩٢٣٢ - (خ م ـ ن س - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) أن" رسولَ اللّه ◌َ له قال: ((لَيْسَ لنا مَثَلُ السَّوء، الذي يعود في هبته، كالكلب يرجع في فَيْه)). وفي أخرى («كالكلب يقيء، ثم يعود فيه فيأ كله)). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . وفي رواية أبي داود قال: ((العائدُ في هبته كالعائد في قَيْتِه)). قال قتادة: ولا نعلم القيء إلا حراماً(١). ٩٢٣٣ - (وت س - عبد اللّه بن عباس، وعبد اللّه بن عمر رضي الله عنهم) أنَّ النبيَّ عٍَّ قال: ((لاَ يَحِلُّ لرجل أن يُعطيَ عطيَّةً، أو يَهَبَ مِبةٌ، (١) رواه البخاري ١٦٠/٥ في الهبة، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، وباب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، وفي الحيل، باب في الهبة والشفعة، ومسلم رقم ١٦٢٢ في الهبات ياب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض إلا ماوهبه لولده وإن سفل ، وأبو داود رقم ٣٥٣٨ في البيوع، باب الرجوع في الهبة، والترمذي رقم ١٢٩٨ في البيوع، باب ماجاء في كراهية الرجوع في الهبة، والنسائي ٢٦٥/٦ في الهمة، باب رجوع الوالد فيا يعطي ولده . - ٦١٥ - ثم يرجعَ فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولدَهُ ، ومثل الذي يرجع في عَطِيَّتِهِ أو هِبَتِهِ ، كالكلب يأكل ، فإذا شبِعَ قاءَ ، ثم عاد في قيته)). أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي ، ولم يذكر الترمذي والنسائي ((أو يهب هبة)). وفي أخرى للترمذي مختصراً عن ابن عمر قال:(( مَثَلُ الذي يُعطي العطيّةً ثم يرجع فيها كالكلاب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد فرجع في قيته)» وهذان الحديثان ، قد اشتركا في معنى واحد ، وإن انفرد الثاني بذکر الولد وهبته ، وكأنهما حديث واحد (١). ٩٢٣٤ - (دس - عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أنَّ رسولَ اللّهِ وٍَّ قال: (( مَثَلُ الذي يَسْتَرِدُ ما وَهَب كمثل الكلب يقيء فيأكل قَيْئه، فإذا استردَّ الواهبُ فَلْيُوَّقَّفْ، فليعرَّفْ بما استردَّ ، ثم لُيُدْفَع إليه ماوهب ، أخرجه أبو داود . وفي رواية النسائي، قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: (( لا يرجع أحد في هبته إلا والدٌ من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيته، (٢). (١) رواه أبو داود رقم ٣٥٣٩ في السبوع، باب الرجوع في الهبة، والترمذي رقم ١٢٩٩ في البيوع، باب ماجاء في كراهية الرجوع في الهبة، والنسائي ٢٦٥/٦ في الهبة ، باب رجوع الوالد فيا يعطي ولده، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٣٧٧ في الهبات ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٢) رواه أبو داود رقم ٣٥٤٠ في البيوع، باب الرجوع في الهبة، والنسائي ٢٦٤/٦ و٢٦٥ في الهبة، باب رجوع الوالد فيا يعطي ولده ، وإسناده حسن .. - ٦١٦ - ٩٢٣٥ - (غ مم م بت رس - النعمان بن بشير رضي الله عنهما) قال: ((إِنَّ أباه أتى به رسولَ الله عَظِلّه، فقال: إني تَحَلْتُ ابني هذا غلاماً كان لي ، فقال رسولُ الله عَّةٍ: أَكُلَّ وَلَدِكَ نحلته مثل هذا ؟ فقال: لا، فقال رسولُ الله عَلَّهِ: فَارْجِعْهُ)). وفي رواية قال: ((تصَدَّقَ عليَّ أبي ببعض ماله، فقالت أُمِّي عَمْرَةُ بفتُ رَوَاحة: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسولَ اللهِ نَّهِ، فانطلق أبي إلى النبيْرَّه لُيُصْهِدَهُ على صَدَقَتي، فقال له رسولُ الله ◌ِّ: أفعلتَ هذا يِوَلِّكَ كُلّهِم؟ قال: لا ، قال : اتقوا الله ، واعدِّلُوا في أولادكم، فرجع أبي، فَرَدّ تلك الصدقة » . وفي أخرى: فقال رسولُ اللّه عَّ اله: ((يا بَشِيرُ، أَلَّكَ وَلَدَ سِوى هذا؟ قال: نعم ، قال: أكُلَّهُمْ وهبتَ له مثل هذا ؟ قال: لا ، قال : فلا تُشْهِدْني إذَنْ ، فإني لا أشهد على جَوْزٍ )). وفي أخرى («أُشهِدْ على هذا غيري، ثم قال: أَيَسُرُكَ أن يكونوا إليك في البرّ سواءَ ؟ قال: بلى، قال: فلا ، إذن )). أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم (« أن أباه أعطاه غلاماً، فقال له النبي صَ لّهِ: ما هذا ؟ قال : - ٦١٧ - أعطانيه أبي، قال: فكلً إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا، قال: فاردُذْهُ)) وفي رواية الموطأ والترمذي والنسائي مثلُ الأولى، وقال: «فار تَجِعْهُ، وأخرج أبو داود والنسائي [رواية مسلم]. ولأبي داود أيضاً قال: « أَتَحَلَني أبي يُحْلاً - وفي رواية: نِحْلَةَ - غُلاماً له، قال: فقالت له أُمّي عمرةُ بنْتُ رواحة: أنتٍ رسولَ اللهِ وَ ◌ِّ فأشهِدُهُ، قال: فأتى النبيَّ مَّه، فذكر ذلك له، فقال: إني نحلت ابني النعمان تُحلاً، وإن ◌َمْرَةَ سأَلَتْني أن أُشْهِدَك على ذلك، فقال: ألك ولَدْ سواه ؟ قال: قلت: نعم ، قال: فَكُلَّهُمْ أعطيتَهُ مثل ما أعطيتَ النعمانَ ؟ قال: لا ، قال: هذا جَوْرٌ - وفي رواية: هذا تلجئة - فأشهد على هذا غيري)). قال مغيرةُ في حديثه: ((أَلْيُسَ يَسُرَّك أن يكونوا لك في البر واللطفِ سواءً ؟ قال: نعم، قال: فأشهد على هذا غيري)) وذكر مجالدٌ في حديثه (( إنْ لهم عليك من الحق: أن تَعْدِلَ بينهم ، كما أنَّ لك عليهم من الحق: أَن يَبَرُّوك)). وله فصل منه قال: قال رسولُ اللهَ سَّهِ: ((اعدلوا بين أبنائكم). وللنسائي هذا الفصل . وله في أخرى قال: ((أتى به أبوه النبيّ ◌ِّهِ، يُشهده على نُحْلٍ فَخَلَهُ إياه ، فقال: أكلَّ وَلَدِكَ نحلتَ مثل ما نحلتَه؟ قال: لا ، قال : فلا أشهدُ ، أَلَيْسَ يَسُرَّك أن يكونوا إليك في البرُّ سواءً؟ قال: بلى، قال: فلا إذن)) - ٦١٨ - وله في أخرى: (( أن أُّه ابنةَ رواحةً سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها ، فالْتَوى بها، فَمنَعها سَنَةً ، ثم بدا له فوَهَبَها له، فقالت: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسولَ اللّهِمَِّ، فقال: يا رسولَ الله، إن أُمَّ هذا قابَتني على الذي وهَبتُ له، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ: يا بشير ألك وَلَدُ سِوى هذا؟ قال: نعم، فقال رسولُ اللهِ فَلّ: أَفَكُلْهمْ وَهَبْتَ لهم مثل الذي وهَبتَ لابنك [ هذا]؟ قال: لا، قال رسولُ اللّه عَلَهُ: فلا تُشْهِدْنِي إِذَنْ، فإني لا أَشْهَدُ على جَوْرٍ ». وله في أخرى (« أن بَشيراً أتى النبيَّ ◌َّهِ، فقال: يا رسولَ الله إن امرأتي عمرةُ أَمَرَ تْني أن أَتَصَدَّقَ على ابنها نعمان بصدقة .. ، فذكر الحديث(١) [ شرح الغريب] ( النُّحْلَةُ): العَطيَّةُ والحِبَةُ ، نحلته أنحلُهُ تُحلاً ، بالضم : إذا أعطيته. (الجوز) : ضد العدل ، أراد: أنه لم يعدل بين أولاده في العطاء. ( تلجئة) التلجئة: الإكراه، قال الأزهري ((التلجئة)): أن تجعل (١) رواه البخاري ١٥٥/٥ و ١٥٦ في الهبة، باب الهبة للولد إذا أعطى بعض ولده شيئاً لم يجز حق يعدل بينهم ، وباب الإشهاد في الهبة ، وفي الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد ، ومسلم رقم ١٦٢٣ في الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، والموطأ ٧٥١/٢ و ٧٥٢ في الأقضية، باب ما لا يجوز من النحل، وأبو داود ٣٥٤٢ و٣٠٤٣ و ٣٥٤٤و٣٥٤٥ في البيوع ،باب في الرجل يفضل بعض ولده في النحل، والترمذي رقم ١٣٦٧ في الأحكام ، باب ماجاء في النحل والتسوية بين الولد ، والنسائي ٢٥٨/٦ - ٢٦١ في النحل في فاتحته. - ٦١٩ - مالك لبعض ورثتك دون بعض ، كأنه يتصدق به عليه، وقال: هو أن يلجئك أن تأتي أمراً باطنه خلاف ظاهره، وذلك مثل أن يشهد على أمرٍ يخالف ظاهره باطنه . ٩٢٣٦ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: «قالت امرأةٌ بشِيرٍ: انحَلْ ابني غلاماً، وأَشْهِدْ لي رسول اللّهِ مَ له، فأتى رسولَ الله بِّهِ، فقال: إنَّ ابنةَ فلانٍ سألتني أن أنحلَ ابنها غلاماً، وقالت: أشهِدْ رسولَ الله ◌َّ، فقال: أله إخوَةٌ؟ قال: نعم ، قال: أمكلَّهمْ أعطيتَ مثل ما أعطيته ؟ قال : لا ، قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق )) أخرجه مسلم(١). ٩٢٣٧ - (س - عبد اللّه من عتبة بن مسعود) قال: (( إن رجلاً أتى النبيَّ فِّهِ، فقال: إني تصدَّقَتُ على ابني بصدقة ، فاشهد، فقال : هل لك ولدَ غيرُه ؟ قال: نعم ، قال : هل أعطيتَهم مثل ما أعطيته؟ قال: لا ، قال: لا أشهد على جوزٍ)) أخرجه النسائي (٢). ٩٢٢٨ - (ط - عائشة رضي الله عنها) قالت: «تَحَلّني أبو بكر جادًّ عشرين وَسقاً مِنْ ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاةُ ، قال: والله يا يْنَيَّةُ ما مِنَ (١) رقم ١٦٢٤ في الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة. (٢) ٢٦١/٦ في النحل في فاتحته، وهو حديث صحيح. - ٦٢٠ -