Indexed OCR Text

Pages 561-580

٩١٧٠ - (علي بن سهل) أن أباه رضي الله عنه قال: ((بعثّنا
رسولُ الله ◌ِّهِ فِي غَزَاةٍ، فلما بَلَغْنَا المغَارَ اسْتَحْثَفْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ
أصحابي، فَتَلَقَّانِي أهلُ الحيّ، فقلت لهم: قولوا: لا إله إلا الله تُحْرِزُوا
منا أموالكم ودماءكم، فقالوها ، فلامني أصحابي، وقالوا: حَرَمْتَنَا الغنيمةَ،
فلما قَدِمْنا على رسولِ الله ◌َ ◌ّ أخبروه بالذي صَنَعْتُ، فَدَعَانِي وَحَسَّنَ لي
فعلي، وقال: أما إنّ اللّه قد كتبَ لك من كل إنسان منهم خيراً، وقال:
أما إني سأكتب لك بالوصاة على قومك ، فكتب لي كتاباً ، وختم عليه ،
ودَفَعَهُ إِلَيَّ) أخرجه .. (١).
[شرح الغريب]
(المغار ) [بفتح الميم] - موضع الغارة، وبضمها: الإغارة نفسها.
( استحثَّ) فرسه : إذا حَثَّه على الجري.
=النصيحة لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم)) ، وفي مواقيت الصلاة ، باب البيعة على إقامة
الصلاة ، وفي الزكاة باب البيعة على إيتاء الزكاة ، وفي البيوع ، باب هل يبيع حاضر لباد
بغير أجر ، وفي الشروط ، باب مايجوز من الشروط في الاسلام والاحكام والمبايعة ، وفي
الاحكام ، باب كيف يبايع الامام، ومسلم رقم ٥٦ في الإيمان ، باب بيان أن الدين النصيحة
وأبو داود رقم ٤٩٤٥ الأدب، باب في النصيحة ، والنسائي ١٥٢/٧ في البيعة ، باب البيعة
فيا يستطيعه الانسان .
(١) كذا في الاصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه أبو
داود رقم ٠٠٨٠ في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح ، ورجاله ثقات .
- ٥٦١ -
م ٣٦ - ج ١١

٩١٧١ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَّم قال:
((مَنْ أُقْتِيَ بغير علم، كان إِعْمَهُ على من أفتاه)).
زاد في رواية : « وَمَنْ أشار على أخيه بأمرٍ يعلم أنَّ الرَّشْدَ في غيره،
فقد خانه)) أخرجه أبو داود (١).
٩١٧٢ - (ن د - أم سلمة وأبو هريرة رضي اللّه عنهما) قالا: قال
رسولُ الله ◌َّ ((المستشار مؤتمن)) أخرجه الترمذي، وأخرجه أبو داود
عن أبي هريرة (٢).
الكتاب السادس
في النوم ، وهيئته ، والقعود
٩١٧٣ - (غ م لم دن سى - عباد بن تم عن عمه رضي الله عنه)
(( أنه أُبصر رسولَ الله عَِّ مضطجعاً في المسجد، رافعاً إحدى رجليه
على الأخرى )) .
(١) رقم ٣٦٥٧ في العلم، باب التوقي في الفتيا، وإسناده حسن، ورواه أيضاً الدارمي ٥٧/١
والحاكم في ((المستدرك)) ورواه ابن ماجه مقتصراً على الرواية الأولى بنحوه .
(٢) رواه الترمذي رقم ٢٨٢٣ و٢٨٢٤ في الأدب، باب إن المستشار مؤتمن، وأبو داود رقم
٥١٢٨ في الأدب ، باب في المشورة ، وهو حديث حسن .
- ٥٦٣ -

قال مالك رحمه الله: وبلغني عن ابن المسيب (١) (( أن عمر وعثمان
رضي الله عنهما كانا يفعلان ذلك)).
أخرجه الجماعة ، إلا أن الترمذي والنسائي لم يذكرا (( عُمر وعثمان، (٢)
٩١٧٤ - (م ( ت - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أن النيء"ستاني
قال: (( لا يَسْتَلْقِ أحدُكم، ثم يَضَعْ إحدى رجليه على الأخرى)).
وفي رواية ((أنَّ رسولَ الله عَظِلّ نهى عن اشتمال الصَّاء، والاختباء في
ثوب واحد ، وأن يرفعَ الرجلُ إحدى رجليه وهو مُسْتَلْقٍ على ظهره )).
وفي أخرى أنه قال: «لاتمش في نعلٍ واحدٍ ، ولا تَخْتَّبٍ في إزادٍ
واحدٍ ، ولا تأكلْ بشمالك، ولا تشتمل الصَّماءَ، ولا تضع إحدى رجليك على
الأخرى إذا استلقيتَ )) أخرجه مسلم .
وأخرج الترمذي الرواية الثانية .
وفي رواية أبي داود قال: (( نهى رسولُ الله عَ ليه أن يضعَ - وفي رواية:
(١) في نسخ الموطأ المطبوعة: مالك عن ابن شهاب عن المسيب.
(٢) رواه البخاري ٤٦٦/١ في المساجد، باب الاستلقاء في المسجد ومد الرجل، وفي اللباس ، باب
الاستلقاء ووضع الرجل على الأخرى، وفي الاستئذان، باب الاستلقاء، ومسلم رقم ٢١٠٠
في اللباس والزينة، باب في إباحة الاستلقاء ووضع إحدى الرجلين على الأخرى، والموطأ
١٧٣/١ في قصر الصلاة، باب جامع الصلاة ، وأبو داود رقم ٤٨٦٦ في الأدب، باب في
الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى ، والترمذي رقم ٢٧٦٦ في الأدب، باب ماجاء في
وضع إحدى الرجلين على الاخرى مستلقياً، والنسائي ٥٠/٢ في المساجد، باب الاستلقاء
في المسجد .
-٥٦٣ -

أن يرفع - إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلقٍ على ظهره)، (١).
[شرح الغريب]
(إحدى رجليه على الأخرى) إنما نهى أن يضع إحدى رجليه على
الأخرى إذا كان مستلقياً على ظهره ، من أجل انكشاف العورة ، إذ كان
لباسهم الأزُرُ دون السراويلات ، والغالب: أن أُزُرَهم غيرُ سابغة ، فأما مع
سبوغ الإزار والاحتراز من الانكشاف ، أو مع لبس السراويلات: فليس
بممنوع، وبهذا يصح الجمع بين الخبرين ، فإن أحدهما نهى عنه، والآخر أجازه.
٩١٧٥ - (ن - أمر هريرة رضي الله عنه) قال: ((رأى رسولُ الله
◌َّ قه رجلاً مضطجعاً على بطنه، فقال: إن هذه ضجْعة لا يحبُّها اللّه عزَّ وجلّ)).
أخرجه الترمذي (٢).
٩١٧٦ - (د- يعيشه بن محقة بن فيس الغفاري) قال: ((كان أبي من
أصحاب الصُّفّة، فحدَّثني أنَّ رسولَ اللّهِ مَّه قال: انطلقوا معي، قال:
فأتى بيت عائشة، فقال: أطعمينَا، فجاءت بجديشة (٣) فأ كلنا، ثم قال: يا عائشة
(١) رواه مسلم رقم ٢٠٩٩ في اللباس، باب في الاستلقاء على الظهر ووضع إحدى الرجلين على
الاخرى، وأبو داود رقم ٤٨٦٥ في الأدب ، في الرجل يضع إحدى رجليه على الأخرى
والترمذي رقم ٢٧٦٧ و ٢٧٦٨ في الأدب ، باب ماجاء في الكراهية في ذلك.
(٢) رقم ٢٧٦٩ في الأدب، باب ماجاء في كراهية الاضطجاع على البطن، ورواه أيضاً أحمد في
« المسند » ٢٨٧/٢ و ٣٠٤، وهو حديث صحيح بشواهده، منها الذي بعده.
(٣) وفي بعض النسخ: بحشيشة .
٥٦٤

أطعمينا ، فجاءت بحيسة مثل القطاة ، فأكلنا ، ثم قال : يا عائشة ، أسقينا ،
فجاءت بعُسَ من لبن فشربنا ، ثم قال: يا عائشة ، أسقينا، فجاءت بقدحٍ
صغيرٍ فشربنا، ثم قال: إن شئتم بتم، وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد ، قال أبي:
فجئت إلى المسجد ، فبينا أنا مضطجع من السَّحَرِ على بطني إذا رُجُلٌ يُحَرِّكُنى
برجله ، فقال: إن هذه ضِجْعَةٌ يبغضها الله ، قال: فنظرت ، فإذا رسولُ الله
مَّ)) أخرجه أبو داود (١).
[ شرح الغريب]
( الجشيشة ): طعام يُصنع من حنطة قد طحنت بعض الطحن وطبخت.
(الحيس): طعام يُتَّخذُ من تمر وسمن وأقِط مخلوط.
( العُسُ): قَدَح كبير .
٩١٧٧ - (ت - جابر بن عبد اللّ رضي الله عنهما) قال: ((نهى
رسولُ الله ◌َّةٍ أن ينام الرجل على سَطْحٍ ليس بمَحجور عليه».
أخرجه الترمذي (٢).
٩١٧٨ - (د - عبد الرحمن بن على بن شيبان عن أبيه) قال: قال
(١) رقم ٥٠٤٠ في الأدب، باب في الرجل ينبطح على بطنه، ورواه أيضاً أحمد في «المسند))
٤٣٠/٣، وهو حديث حسن .
(٢) رقم ٢٨٥٨ في الأدب، باب ماجاء في الفصاحة والبيان، وإسناده ضعيف، ولكن بشهد له
الحديث الذي بعده ، فهو به حسن .
- ٥٦٥ -

رسولُ الله عَّةٍ: «من بات على ظهر بيت ليس عليه حجارٌ فقد برئت منه
الذَّمَةُ)) أخرجه أبو داود (١). وفي بعض النسخ: (( ليس عليه حجاب.
[شرح الغريب]
(بیت لیس علیه حجار) الذي قرأته في کتاب أبي داود رحمه الله ، وهو
الذي أخرج هذا الحديث (( من نام على ظهر بيت ليس عليه حجاب ، فقد برئت
منه الذمة)) وفي نسخة أخرى: ((حجار)) ومعناهما ظاهر، أما الحجاب - بالباء -
فهو الذي يحجب الإنسان عن الوقوع، وأما بالراء : فيجوز أن يكون جمع
((حِجْر)، والحجر: ماحجرتَه من حائط، ومنه: حجر البيت العتيق ،
والحجرة: حظيرة الإبل ، ومنه حُجرة الدار ، وذلك أيضاً : ما يمنع النائم على
السطح من السقوط .
والذي رأيته في كتاب ((معالم السنن)) للخطابي (من نام على سطح بيت
ليس عليه حجىَ، بوزن حمىّ، وقال في تفسيره: إنه يروى بكسر الحاء
وفتحها، ومعناه فيهما معنى الستر ، فمن قال بالكسر : شبه بالحجى الذي هو
العقل ، وذلك أن العقل يمنع الإنسان من الفساد، ويحفظه من التعرُّض للهلاك،
فشبَّه الستّر الذي يكون على السطح، المانع للإِنسان من التردي والسقوط :
(١) رقم ٠٠٤١ في الأدب، باب في النوم على سطح غير حجار، وإسناده ضعيف، ولكن له
شاهد عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أحمد ٧٩/٤ و٢٧١/٥، والبخاري
في الأدب المفرد رقم ١١٩٤، وإسناده قوي، ويشهد له أيضاً حديث جابر الذي قبله فهو
حديث صحيح لغيره .
- ٥٦٦ -

بالعقل المانع له من أفعال السوء المؤدية إلى التردي ، ومن رواه بالفتح : فقد
ذهب إلى الطرف والناحية، وأحجاء الشيء: نواحيه، واحدها حَجىّ، مقصوراً،
هذا الذي ذكره الخطابي رحمه الله، وما شَرَح إلا مارواه ، ويعضد الرواية
الأولى: الحديث الذي أخرجه الترمذي عن جابر عن النبيّعَ ليه(( أنه نهى أن
ينام الرجل على سطح ليس بمحجور عليه)).
٩١٧٩ - (ت - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: « رأيتُ رسولَ الله
صَلُ متكئاً على وِسَادَةٍ على يَسَارِهِ)) (١).
وفي رواية ((رأيته متكئاً على وِسَادَةٍ)) ولم يذكر ((على يساره)).
أخرجه الترمذي (٢) .
٩١٨٠ - ( ر- بعض آل أم سلمة رضي الله عنها) قال: ((كان فِراش
رسول اللّه عَّ اللّه نحواً بما يُوضعَ الإنسان في قبره، وكان المسجدُ عند رأسه،
أخرجه أبو داود (٣) .
٩١٨١ - (د- عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ الله
(١) رقم ٢٧٧١ في الأدب، باب ماجاء في الاتكاء، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب،
وهو كما قال .
(٢) رواه الترمذي رقم ٢٧٧٢ في الأدب، باب الاتكاء، وأخرجه أيضاً الدارمي وصححه أبو
عوانة وابن حبان ، وقال الترمذي : هذا حديث صحيح ، وهو كما قال .
(٣) رقم ٤٤ ٥ في الأدب، باب كيف يتوجه، وإسناده ضعيف.
- ٥٦٧ -

تَ﴾ («قام من الليل فقضى حاجته ، فغسل وجهه ويديه ، ثم نام».
أخرجه أبو داود ، وقال : يعني «بال)، (١).
٩١٨٢ - (غ - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((رأيتُ
رسولَ الله مَ له بفناء الكعبة مختبياً بيديه، هكذا)) ووصف بيديه الاحتباء
وهو القُرْفُصاء. أخرجه البخاري (٢).
[ شرح الغريب]
( القرفصاء ) : هو أن يحتبيَ الإنسانُ بيديه ويقعد.
٩١٨٣ - (عاّة رضي الله عنها) قالت: « يُكْرَهُ أن يجعل الرجل
يَدَهُ في خاصِر ◌ِهِ، وكانت تقول: إن اليهودَ تفعلُهُ)) أخرجه ... (٣).
(١) رواه أبو داود رقم ٥٠٤٣ في الأدب، باب في النوم على طهارة، وإسناده صحيح، وهو
في ((الصحيحين)) وغيرهما مطولاً ومختصراً.
(٢) ١١/:٥ و ٥٦ في الاستئذان، باب الاحتباء باليد وهو القرفصاء.
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه البخاري، وهو عند
البخاري ٣٦٠/٦ في الانبياء، باب ماذكر عن بني إسرائيل، عن عائشة رضي الله عنها :
كانت تكره أن يجعل المصلي ... الخ.
- ٥٦٨ -

الكتاب السابع
في النفاق
٩١٨٤ - (خ من دس - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما)
قال: قال رسولُ الله ◌ِالٍّ: ((أربعٌ مَنْ كُنّ فيه كان منافقاً خالصاً، وَمَنْ
كانت فيه خَصْلَةٌ منهنَّ كانت فيه خصلَةٌ مِنَ النُّفاق، حتى يَدَعَهَا: إِذا أَنْتُمن
خَانَ ، وإذا حدَّث كذَبَ ، وإِذا عاهَدَ غدَر ؛ وإذا خاصم فجر » .
وفي رواية - عِوَضَ ((إذا اوْ ◌ُمنَ خان)) - ((إذا وَعَدَ أخلف)).
أخرجه الجماعة إلا الموطأ، وأخرج النسائي الثانية(١).
قال الترمذي : معنى هذا عند أهل العلم : نفاق العمل ، وإنما كان نفاق
التكذيب على عهد رسول اللّه سَاللّه.
[ شرح الغريب]
(الفجور): الكذب والفسق ونحوهما ، والمراد به هاهنا : قول الفحش
٩١٨٥ - (خ م ن س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َطبيع: ((آية المنافق ثلاث - زاد مسلم: وإن صام، وصلى ، وزعم
(١) رواه البخاري ٨٤/١ في الإيمان، باب علامات المنافق، وفي المظالم ، باب إذا خاصم فجر،
وفي الجهاد ، باب إثم من عاهد ثم غدر، ومسلم رقم ٥٨ في الإيمان ، باب بيان خصال المنافق
وأبو داود رقم ٤٦٨٨ في السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والترمذي رقم ٢٦٣٤
في الإيمان، باب ماجاء في علامة المنافق، والنسائي ١١٦/٨ في الإيمان ،باب علامة المنافق.
- ٥٦٩ -

أنّه مسلم، ثم اتفقا -: إذا حَدَّث كذب، وإذا وَعَدَ أخلف، وإذا عاهد غَدَر ))
أخرجه البخاري ومسلم .
وفي رواية لهما وللترمذي والنسائي مثله، والثالثة: ((إذا ائتمن خان))(١)
[شرح الغريب]
( الآية ) : العلامة :
٩١٨٦ - (س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: (( ثلاثٌ
من كُنَّ فيه، فهو منافق: إذا حدَّث كذب ، وإذا انتُمنَ خان ، وإذا وعد
أخلَفَ ، فمن كانت فيه واحدةٌ منهن ، لم تَزَل فيه خَصْلَةٌ مِنَ النفاق حتى
بتركها » أخرجه النسائي (٢) .
٩١٨٧ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال، قال رسولُ الله
عَِّ:( خَصْدَتَانِ لا تجتمعان في منافق: حُسْنِ سَمْتٍ، ولا فِقْدٌ (٣) فِي الدِّين)).
أخرجه الترمذي (٤) .
(١) رواه البخاري ٨٣/١ في الإيمان، باب علامات المنافق، وفي الشهادات ، باب من أمر بانجاز
الوعد ، وفي الوصايا، باب قول الله تعالى: ( من بعد وصية يوصى بها أو دين )، وفي الادب
باب قول الله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) ، ومسلم رقم ٥٩
في الإيمان، باب بيان خصال المنافق، والترمذي رقم ٢٦٣٣ في الإيمان، باب ماجاء في
علامة المنافق، والنسائي ١١٧/٨ في الإيمان ، باب علامة المنافق .
(٢) ١١٧/٨ في الإيمان، باب علامة المنافق، وإسناده صحيح.
(٣) عطف بلاء لأن ((حسن سمت) في سياق النفي، فـ ((لا) لتأكيد النفي المساق.
(٤) رقم ٢٦٨٥ في العلم، باب ماجاء في فضل الفقه على العبادة، وفي سنده خلف بن أبوب
العامري: ضعفه بعضهم، وقال أبو حاتم: يروى عنه، فعلى هذا إسناده حسن، وقال
الترمذي : هذا حديث غريب ، ولا نعرف هذا الحديث من حديث عوف إلا من حديث هذا
الشيخ خلف بن أيوب .
- ٥٧٠ -

[ شرح الغريب]
( السَّمْت): الطريقة والسّجِيَّةُ التي تكون الإِنسان من خير أو شرٍّ،
وهي الهدي والدّل بمعنى .
٩١٨٨ - (م س - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌َّاله:((مثل المنافق كالشاة العائرة بين الغَنمين، تُعيرُ إلى هذه
مرة ، وإلى هذه مرة )) أخرجه مسلم والنسائي .
وزاد النسائي ((لا تدري: أيَّا تَتْبَعُ))(١).
[شرح الغريب]
( العائِرة ) عارت الشاة تعير، إذا ذهبت كذا وكذا متردّدَةً .
٩١٨٩ - (خ - زيد بن عبد اللّهبن عمر رضي الله عنه) قال: ((قال
ناسٌ لابن عمر: إِنا لَنَدُخُلُ إلى سلطاننا أو أمرائنا، فنقول لهم بخلاف مانتكلّم
إذا خرجنا من عندهم، فقال: كنا نعد هذا نفاقاً على عهد رسول الله عَّ ◌ِلّهِ))
أخرجه البخاري (٢) .
٩١٩٠ - (فى - حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما) قال: ((إنما كان
النفاق على عهد رسول اللّه ◌َ اله، فأما اليوم، فإنه هو الكفر بعد الإيمان(٣).
(١) رواه مسلم رقم ٢٧٨٤ في صفات المنافقين في فاتحته، والنسائي ١٢٤/٨ في الإيمان، باب
مثل المنافق .
(٢) ١٤٩/١٣ في الاحكام، باب مايكره من ثناء السلطان وإذا خرج قال غير ذلك.
(٣) في نسخ البخاري المطبوعة: فانما هو الكفر بعد الايمان.
- ٥٧١ -

وفي أخرى: (([ فإنما هو ] الكفر، أو الإيمان)).
وفي أخرى قال: (( إن المنافقين اليوم هم شرٌّ منهم على عهد رسول الله
مَاله، كانوا يومئذ يُسِرُون، واليوم يجهرون)) أخرجه البخاري(١).
٩١٩١ - (م - قيس بن عيار رضي الله عنه) قال: « قلت لعمار:
أرأيتم صَنِيعكمْ هذا الذي صَنَعْتمْ في أمرٍ عليّ، أَرأياً رأيتموه، أم شيئاً عهده
إليكم رسولُ اللّه عَ لّهِ؟ فقال: مَا عَهِدَ إلينا رسول الله صَلّ شيئاً لم يعهده
إلى الناس كافةً، ولكن أخبرني حذيفةُ أن رسولَ اللّه ◌َ اله: أعلمه اثني عشر
مُنافِقاً ، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، وأربعةٌ لم
أحفظ ما قال [ شُعبة] فيهم)).
وفي رواية : ((ثمانية [منهم] تكفيكهم الدُّبيلة - سراج من النار يظهر
في أكتافهم - حتى يَنْجُمَ فِي صُدُورِهِمٍ)) أخرجه مسلم(٢).
[شرح الغريب]
( ينجُم) نجم الشيء ينجم بالضم ، نجوماً: ظهر وطلع.
٩١٩٢ - (م - أبو الطفيل رضي الله عنه) قال: «كان بين رجل من
(١) ٦٤/١٣ في الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي: إن ابني هذا سيد
ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين .
(٢) رقم ٢٧٧٩ في صفات المنافقين فى فاتحته .
- ٥٧٢ -

أهل العقّة وبين حذيفة بعضُ مايكون بين الناس ، فقال: أنشُدُكَ الله، كم
كان أصحاب العقبة؟ قال: فقال له القوم: أخبره إذْ سَألَكَ، فقال: كُنَّا
تُخْبُر أنّهم أربعة عشر ، فإن كنتَ منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهدُ
باللّه أن اثني عشر منهم حَرْبٌ لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد،
وعذَر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا مُنَادِيَ رسولِ الله ◌َّه، ولا علمنا بما أراد
القوم، وقد كان في حَرَّةٍ ، فمتى، فقال: إن الماء قليل ، فلا يَسْبِقْني إليه أحدٌ،
فَوَجَدَ قوماً قد سبقوه، فلعنهم يومئذ)) أخرجه مسلم (١).
قد يظن بعض من لاعلم عنده ، أن أصحاب العقبة المذكورين في هذا
الحديث: هم أصحابُ العقبة الذين بايعوا النيَّ ◌َالله في أول الإسلام،
وحاشاهم من ذلك، إنما هؤلاء قوم عَرَضُوا لرسولِ الله ◌ِّهِ في عقبة صَعدَها
لما ◌َفَلَ مِنْ غزوة تبوك، وقد كان أمر منادياً، فنادى (( لا يَطْلُع العقبةَ أحدٌ،
فلما أخذها التيْ تِِّ عَرَضوا له وهم مُتْلَثْمُونَ ، لَئِلأ يُعْرَفوا، أرادوا به
سوءاً، فلم يُقدرهم الله تعالى .
[شرح الغريب]
(الخرَّه): الأرض التي يكون فيها حجارة سودٌ .
٩١٩٣ - (خ - عائشة رضي الله عنها) قلت: قال النيءمَ له:
(١) رقم ٢٧٧٩ في صفات المنافقين في فاتحته .
- ٥٧٣ -

(( ما أظن فلاناً وفلاناً يعرِ فَانٍ من ديننا شيئاً،.
قال الليث : كانا رجلين من المنافقين.
وفي رواية قالت: ((دخل النبيُ مَّ لّ يوماً، وقال: يا عائشة، ما أظن
فلاناً وفلاناً يعر فان ديننا الذي نحن عليه)) أخرجه البخاري (١).
٩١٩٤ - (م - سلمة بن الأكوع رضي الله عنه) قال: « عُدنا مع
رسولِ الله عَّهِ رَجُلاً مَوْعُوكاً، قال: فوضعتُ يدي عليه، فقلت: والله
ما رأيت كاليوم رُجُلاً أشدَّ حَرًّاً، فقال رسولُ اللّه عَّله: ألا أخبركم بأشد"
حَرَّاً منه يوم القيامة؟ هُذَيْنِكِ الرجلين [الراكبين] المقفّيَيْن - لرجلين حينئذ
من أصحابه (٢)) أخرجه مسلم (٣).
[شرح الغريب]
( الوعك): الْحْمَّى، وقيل: ألمها، والمراد به المرضُ.
( رجل مُغَفُ): إذا ولأك ظهره وقفاه ذاهباً.
٩١٩٥ - (غ - الأسود [بن يزيد النخفي]) قال: «كُنَّا في حلقة
عبد الله بن مسعود، فجاء حذيفة، حتى قام علينا ، فسلّم ، ثم قال : لقد أُنزل
(١) ٤٠٥/١٠ في الأدب، باب ما يجوز من الظن.
(٢) قال النووي في ((شرح مسلم)): سماهما ((من أصحابه)) لإظهارهما الإسلام والصحبة، لا أنها
ثمن قال فضيلة الصحبة .
(٣) رقم ٢٧٨٣ في صفات المنافقين في فاتحثه .
- ٥٧٤ -

النفاق على قوم خيرٍ منكم، فقلنا: سبحان الله! فإن الله عز وجل يقول: ( إنْ
المنافقين في الدُّرْكِ الأسفلِ من النار) [النساء: ١٤٥] فتبسّم عبد الله،
وجلس حذيفة في ناحية المسجد ، فقام عبد اللّه وتفرَّق أصحابه، فرماني
بالحصباء ، فأتيته ، فقال حذيفة: عجبت من ضحكه ، وقد علم ما قلتُ، لقد
أنزل النفاق على قوم كانوا خيراً منكم ، ثم تابوا فتاب الله عليهم)).
أخرجه البخاري (١) .
[شرح الغريب]
( الدرك الأسفل ) : الطبق الأسفل من النار ، والنار دَرَ كاتٌ ، لأنها
مطبقة بعضها فوق بعض .
(لقد أُنزِل النفاق على قوم خير منكم ، ثم تابوا ، فتاب الله عليهم )
مقصوده أن جماعة من المنافقين صلُحوا واستقاموا، وكانوا خيراً من أولئك
التابعين الذين كان يخاطبهم ، لمكان الصحبة والصلاح ، فممن كان منافقاً وصلح
أمره واستقام: مُجَمِّع، ويزيد، ابنا جارية بن عامر، فكأنه أشار بالحديث
إلى تقلْب القلوب .
٩١٩٦ - (غ - ابن أبي مليكة) قال: ((أدركتُ ثلاثين من أصحاب
رسول اللّه من له قد شهدوا بدراً، كُلهم يخاف النفاق على نفسه، ولا يأمن
(١) ٢٠٠/٨ في تفسير سورة النساء، باب (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار).
- ٥٧٥ -

المَكْر على دينه، ما منهم من أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل)).
أخرجه البخاري في ترجمة باب (١) .
الكتاب الثامن
في النجوم
٩١٩٧ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ الله
◌َّ قال: (( مَنِ اقْتَبَسَ باباًمن علم النجوم لغير ما ذكر الله، فقد اقتبس شعبة
من السّحر، المنجم كاهن ، والكاهن ساحر ، والساحر كافر » .
وفي رواية : مَنِ اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر ، زاد
مازاد ، أخرج أبو داود الثانية (٣)، والأولى ذكرها رزين.
٩١٩٨ - (خ م ط دس - زيد بن خالد رضي الله عنه) قال: ((صَلى
بنا رسول اللّه عَ لّه صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما
انصرف ، أقبل على الناس ، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا : الله
١٠٩
(١) ١٠١/١ في الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لايشعر، قال الحافظ في
((الفتح)): هذا التعليق وصله ابن أبي خيثمة في تاريخه لكن أبهم العدد، وكذا أخرجه محمد بن
نصر المروزي مطولاً في كتاب الإيمان له، وعينه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه من وجه آخر
مختصراً كما هنا .
(٢) رقم ٣٩٠٥ في الطب، باب في النجوم، ورواه أحمد في «المسند» ٢٢٧/١ ٣١١، وإسناده قوي.
- ٥٧٦ -

ورسوله أعلم ، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي، وكافرٌ، فأما من قال :
مُطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمن بي ، كافر بالكوكب ، وأما من قال :
مُطِرنا بنوء كذا وكذا ، فذلك كافر بي ، مؤمن بالكوكب)).
أخرجه البخاري ومسلم والموطأ وأبو داود .
وفي رواية النسائي قال: « مُطِرَ الناسُ على عهد رسولِ الله ◌ِصَلَّ،
فقال: ألم تسمعوا ما قال ربكم الليلةَ؟ قال: ما أَنْعَمْتُ على عبادي من نعمة إلا
أصْبَحَ طائفةٌ منهم بها كافرين، يقولون: مُطِرْنَا بِنَوءِ كذا، ونَوْءِ كذا ، فأما
من آمنبي و حمدّني على سُقيّاي، فذلك الذي آمن بي، و کفر بالكوكب ، ومن
قال: مُطرنا بنوء كذا وكذا ، فذلك الذي كفر بي، وآمن بالكوكب))(١).
[ شرح الغريب]
( إثر سماء) السماء هاهنا: المطر ، سمي بذلك ، لأنه ينزل من السماء.
( النَّوْء): واحد الأنواء ، وهي ثمان وعشرون منزلة ، ينزل القمر كلّ
ليلة في منزلة منها ، ويسقط في الغرب كلَّ ثلاث عشرة ليلة منزلة مع طلوع
(١) رواه البخاري ٢٧٧/٢ في صفة الصلاة، باب يستقبل الامام الناس إذا سهم، وفي الاستسقاء،
باب قول الله تعالى: ( وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون ) ، وفي المغازي ، باب غزوة الحديبية ،
وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ( يريدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم رقم ٧١ في الإيمان
باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء، والموطأ ١٩٢/١ في الاستسقاء، باب الاستمطار
بالنجوم، وأبو داود رقم ٣٩٠٦ في الطب، باب في النجوم، والنسائي ١٦٥/٣ في الاستسقاء
باب كراهية الاستمطار بالكواكب .
- ٥٧٧ -
٢ ٣٧ - ج ١١

الفجر ، وتطلع أخرى مقابلها، فتنقضي جميعها مع انقضاء السنة ، وكانت
العرب تزعم أن مع سقوط المنزلة، وطلوع رقيبها : يكون مَطرّ ، فينسبون
المطر إلى المنزلة، ويقولون: (( مُطِرنا بنوءٍ كذا)، وإنما سُمي نوءاً، لأنه إذا سقط
الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ، ينوء نوءاً، أي : نهض وطلع،
وقيل: إن ((النوء)): هو الغروب ، فهو من الأضداد ، قال أبو عبيد: لم نسمع
في النوء أنه السقوط، إلا في هذا الموضع، وإنما غلظ التيُّ عَ لَه في أمر
الأنواء ، لأن العرب كانت تنسب المطر إليها ، فأما من جعل المطر من فعل
الله تعالى، وأراد بقوله: (( مُطرنا بنوء كذا)) أي: في وقت كذا، وهو هذا النوء
الفلاني، فإن ذلك جائز، فقد قيل: ((إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
أراد أن يستسقي، فنادى بالعباس بن عبد المطلب: كم بقي من نوم الثريا ؟ فقال:
إنَّ العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعاً بعد وقوعها)) فما مضت تلك
السبع حتى غيْثَ الناس، وأراد عمر: كم بقي من الوقت الذي قدجرت العادة أنه
إذا تمَّ أتى الله بالمطر، وأما قوله: ((كافر بي) فيحتمل أنه أراد به الكفر الذي
هوضد الإيمان، و[يحتمل] أنه أراد به الكفر الذي هو ضد الشرك ، يعني أنه
كَفَر نعمةَ الله ، حيث نسبها إلى غيره .
وعلم النجوم المنهي عنه: هو مايد عيه أهل التنجيم من على الكائنات
والحوادث التي لم تقع وستجيء في المستقبل، وأنهم يدركون معرفتها بِتَسِير
- ٥٧٨ -

الكواكب ، وانتقالاتها واجتماعها وافتراقها، وأنَّ لها تأثيراً اختيارياً في العالم،
فأما من يعرف من النجوم لمعرفة الأوقات ، والاهتداء بها في الطرقات،
ومعرفة القبلة ، وأشباه ذاك ، فليس به بأس .
٩١٩٩ - (م س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
صَلّ: ((ألم تَرَوْا إلى ما قال رُبّكم؟ قال: ما أنعمتُ على عبادي من نعمة إلا
أصبح فريق منهم بها كافرين ، يقولون : الكوكب ، وبالكوكب)).
وفي رواية: أنَّ رسولَ اللّه ◌ِ لهِ قال: (( ما أنزل الله من السماء من
بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين، يُنْزِلُ الله الغيثَ، فيقولون :
الكوكب كذا وكذا)) أخرجه مسلم .
وفي رواية النسائي، قال: قال رسولُ الله عَلّهِ: ((قال الله عز وجل:
ما أنعَمْتُ على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين ، يقولون :
الكوكب، وبالكوكب))(١).
٩٢٠٠ - (س - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ الله تَظِيمٍ: «لو أَمْسَكَ الله القَطْر عن عباده خمس سنين (٢)، ثم أرسله،
لأصبَحَتْ طائفةٌ من الناس كافرين، يقولون: سُقِينا بِنوءِ المِجْدَّح)).
(١) رواه مسلم رقم ٧٢ في الإيمان، باب بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء، والنسائي ١٦٤/٣ في
الاستسقاء، باب كراهية الاستمطار بالكواكب .
(٢) في المطبوع: خمسين سنة.
- ٥٧٩ -

أخرجه النسائي (١) .
[شرح الغريب]
(المِجْدَح) بكسر الميم: نجم يقال له: ((الدّبْران)) وبعضهم يضم الميم
٩٢٠١ - (ط - أبو هريرة رضي الله عنه) أنه كان يقول - إذا أصبح
وقد مُطرَ الناس -: (( مُطِرْنا بنوءِ الفتح، ثم يتلو هذه الآية ( ما يفتح الله
للناس من رحمة فلا ◌ُمْسكَ لها) [فاطر: ٢]، أخرجه الموطأ(٢).
٩٢٠٢ - ( قتارة [بن رعامة]) قال : خلق الله هذه النجوم لثلاثٍ ،
جعلها الله زينةً للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات نهتدي بها، فمن تأوَّل
فيها غير هذا، فقد أخطأ حظّه، وأضاع نصيبه، وتكلّف ما لا يعنيه، وما لاعلم
له به ، وما عجز عن علمه الأنبياء والملائكة ، صلوات الله عليهم أجمعين.
وعن الربيع مثله، وزاد : والله ماجعل الله في نجم حياةَ أحد ولا رِزِقَهُ
ولا موتَه، وإنما يفترون على الله الكذب ، ويتعلّلون بالنجوم. أخرجه .. (٣)
(١) ١٦٥/٣ في الاستسقاء، باب كراهية الاستمطار بالكواكب، وفي سنده عتاب بن حنين،
ويقال : ابن أبي حنين : المكي، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) ١٩٢/١ في الاستسقاء، باب الاستمطار بالنجوم بلاغاً، وإسناده منقطع.
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وذكره البخاري
تعليقاً ٢١١/٦ في بدء الخلق، باب في النجوم إلى قوله: ولا علم له به، قال الحافظ في
«الفتح»: وصله عبد بن حميد من طريق شيبان عنه به ، وزاد في آخره: وإن ناساً جهلة بأمر
الله قد أحدثوا في هذه النجوم كهانة، من غرس بنجم كذا كان كذا، ومن سافر بنجم كذا كان
كذا، ولعمري مامن النجوم نجم إلا ويولد به الطويل والقصير، والاحمر والابيض ، والحسن
والدميم، وما علم هذه النجوم وهذه الدابة وهذا الطائر شيء من هذا الغيب. اهـ.
- ٥٨٠ -