Indexed OCR Text

Pages 501-520

لا ، حتى تذوقَ العسيلةَ)) أخرجه النسائي(١).
٩٠٦٣ - (ط - زيد بن ثابت رضي الله عنه) ((كان يقول - في الرجل
يالْق الأمة ثلاثاً، ثم يشتريها -: إنها لا تحلُّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره))(٢).
أخرجه الموطأ (٣).
٩٠٦٤ - (ط - محمد بن ابلس بن البكير) قال : إنّ ابنَ عباس وأبا
هريرة وابنَ العاص ((سئلوا عن البكْر يطلّقها زوجها ثلاثاً قبل الدخول ؟
فكلُهم قالوا: لا تحلُ له حتى تنكح زوجاً غيرَه)) أخرجه الموطأ (٤).
٩٠٦٥ - ( رت س - على وجابر وابن مسعود رضي الله عنهم) أنّ
رسولَ اللّهِ وَّهِ: ((لعن المحدِّلَ والمحلَّلَ له».
أخرجه الترمذي ، وقال : حديث علي وجابر معلول ، وصحح حديث
(١) ١٤٩/٦ في النكاح، باب إحلال المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به، وهو حديث صحيح.
(٢) قال الزرقاني في «شرح الموطأ)»: لعموم الآية، وعلى هذا الجمهور والأئمة الأربعة، خلافاً لقول
بعض السلف: تحل ، لعموم ( أو ماملكت أيمانكم ) قال أبو عمر بن عبد البر: هذا خطأ ،
لأنها لا تبيح الأمهات والأخوات والبنات فكذا سائر المحرمات .
(٣) ٠٣٧/٢ في النكاح، باب ما جاء في الرجل يملك امرأته وقد كانت تحته ففارقها من حديث
الزهري عن أبي عبد الرحمن طاوس عن زيد بن ثابت، وإسناده صحيح .
(٤) ٠٧٠/٢ في الطلاق، باب طلاق البكر، وإسناده صحيح، ولكن فتوى ابن عباس وأبي هريرة
من حديث الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن محمد بن إياس بن البكير ، وفتوى
عبد الله بن عمرو بن العاص من حديث يحي بن سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن النعمان
بن أبي عياش الأنصاري عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو بن العاص .
- ٠٠١ -

ابن مسعود، وأما أبو داود: فإنه رواه عن على وحدّه)، وقال: قال إسماعيل:
وأراه قد رفعه إلى النبيِّنَّهِ قال: « لَعن [الله] المحلّل والمحدَّلَ له)).
وفي رواية أخرى له: ((عن رجل من أصحاب النبيّ ◌َ لَّهِ - فرأينا أنه
علي - أن النبيَّ مَ﴿﴿ ... بمعناه)).
وأخرجه النسائي عن ابن مسعود وحدّه بزيادة في أوله، وهي مذكورة
في کتاب الزينة من حرف الزاي (١) .
الفرع الثالث
في أمور متفرقة
٩٠٦٦ - (غ مت د - المسوربن مخرمة رضي الله عنه) قال: «إن
علياً خطب بنت أبي جهلٍ وعنده فاطمة ابنةُ النّيْ تٍَّ، فسمعت بذلك
فاطمةُ، فأتتْ رسولَ الله عَ لَه، فقالت: يزعم قومُك أنك لا تغضبُ لبناتك
وهذا عليُّ ناكحاً ابنةَ أبي جهلٍ ، فقام رسولُ اللّهِ وٍَّ ، فسمعته حين تشهد
يقول: أما بعدُ، فإني أنكحتُ أبا العاص بن الربيع، فحدَّثني وَصَدَقني،
وإن فاطمةَ بَضْعَةٌ مِّي ، وأنا أكره أن يسوؤوها - وفي رواية، أن يفتنوها -
(١) رواه الترمذي رقم ١١١٩ و ١١٢٠ في النكاح، باب ماجاء في المحلل والمحلل له، وأبو داود
رقم ٢٠٧٦ و٢٠٧٧ في النكاح ، باب في التحليل، والنسائي ١٤٩/٦ في الطلاق ، باب إحلال
المطلقة ثلاثاً ومافيه من التغليظ ، وهو حديث صحيح .
- ٥٠٢ .-

والله لا تجتمع بنتُ رسول الله وبنتُ عدو الله عند رجل واحد أبداً، فترك
علىَّ الخطبة ) .
وفي رواية قال: سمعتُ رسولَ اللّه عَّ يقول وهو على المنبر: ((إن
بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن يُنكِحُوا ابنتَهم عليّ بن أبي طالب ، فلا
أذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يريد ابنُ أبي طالب أن يطلق ابنتي، وينكح
ابنتهم ، فإنما هي بَضْعة مني ، يَريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها)).
أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج الترمذي الأولى، وأخرج أبو داود
الثانية، وفي بعض رواياته أيضاً: ((ووعدتي فوفى لي ، وزاد الترمذي: (( ثم
لا آذن لهم )) مرة ثالثة (١) .
[شرح الغريب]
( البَضْعة ) : القطعة من اللحم.
(يريدني) أي: يسوؤني ما يسوؤها، تقول: رابني هذا الأمر يريبني:
إذا رأيتَ منه ما تكرهه، وهذيل تقول : أرابني .
-
(١) رواه البخاري ٦٧/٧ و ٦٨ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر أصهار
النبي صلى الله عليه وسلم ، وباب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وباب مناقب فاطمة،
وفي الجمعة ، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد ، وفي الجهاد ، باب ماذكر من درع النبي
صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه ، وفي النكاح ، باب ذب الرجل عن ابنته
في الغيرة والانصاف ، وفي الطلاق، باب الشقاق، ومسلم رقم ٢٤٤٩ في فضائل الصحابة ،
باب فضائل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود رقم ٢٠٧١ في النكاح ، باب
ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والترمذي ٣٨٦٦ في المناقب ، باب فيمن سب أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم .
-٥٠٣ -

( فحدثني وصدقني) هذا المشار إليه بالوعد والوفاء : هو أبو العاص
ابن الربيع زوج زينبَ بنتِ رسولِ الله عَّ له، كان أسِرّ في غزوة بدر،
فَنفَّذَت زينب فداءه من مكة، فعرف رسولُ اللّهِ لَّ فِي الذي نفّذَته قلادةً
كانت خرجت معها لما دخلت عليه، كانت لخديجة، فرقَّ لها رسولُ الله ◌ِوَالتّ
رقّةً شديدة واستطلق أسيرها من المسلمين، واستوهبهم الفداء فوهبوه، فردّه
إليها ، وشرط على أبي العاص أن يُنفَّذَ زينب إليه إذا وصل إلى مكة ، فَفَعَل.
٩٠٦٧ - (ط - محمد بن شهاب) ((أن عبد الله بنَ عامر أهدى لعثمان
ابن عفان رضي الله عنه جارية - ولها زوج - اشتراها بالبصرة ، فقال عثمان:
لا أَقْرَبُّها ولها زوج، فأرضى ابن عامر زوجها ففارقها(١)) أخرجه الموطأ(٢)
٩٠٦٨ - (ط - نافع - مولى ابن عمر) أنه سمع ابن عمر رضي الله
عنهما يقول: ((لايطأ رجل وليدةً، إلا وليدةً: إن شاء باعها، وإن شاءً
أمسكها ، وإن شاء وهبها، وإن شاء صنع بها ماشاء، أخرجه الموطأ (٣).
٩٠٦٩ - (ط - مالك بن أنس رحمه اللّه) بلغه: أن عبد الله بن عباس
وعبد الله بنَ عمر رضي الله عنهم ((سئلا عن رجل كان تحته امرأة ◌ُحُرّ،
(١) أي طلقها ، فحلت لعثمان بعد العدة .
(٢) ٦١٧/٢ في البيوع، باب النهي عن أن يطأ الرجل وليدة ولها زوج، وإسناده صحيح.
(٣) ٦١٦/٢ في البيوع، باب ما يفعل في الوليدة إذا بيعت والشرط فيها، وإسناده صحيح.
- ٥٠٤ -

فأراد أن ينكح عليها أمةً؟ فكرها أن يجمع بينهما)) أخرجه الموطأ (١).
الفصل الثالث
في نكاح المشركات ، وإسلام الزوج عليهن
٩٠٧٠ - (خ - نافع - مولى ابن عمر) أن ابن عمر رضي الله عنهما
((كان إذا ◌ُسئل عن نكاح النصرانية واليهودية؟ قال: إنّ الله تعالى حَرَّم
المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشتراك شيئاً أكثر من أن تقول المرأة :
رُبها عيسى، وهو عبد من عباد الله، أخرجه البخاري (٢) . .
٩٠٧١ - (ت - عبد اللّه بن محمد رضي الله عنهما) أن رجلاً قال:
((يا رسولَ الله، ما ترى فيمن أسلم وله عَشْر ◌ِسوة؟ قال: يَتَخْيَّر
منهن أربعاً )).
وفي رواية ((أن غيلان بن سَلّمة الثقفي أسلم وله عشر نِسْوَةٍ في الجاهلية
فأسلمن معه، فأمره النبيْ عَظِلٍّ أن يتخيّر منهنَ أربعاً)).
(١) ٥٣٦/٢ بلاغاً في النكاح، باب نكاح الأمة على الحرة، وإسناده منقطع.
(٢) ٣٦٧/٩ في الطلاق، باب قول الله تعالى: ( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير
من مشركة ولو أعجبتكم ) وقول الجمهور على خلاف قول ابن عمر رضي الله عنه ، وانظر
ما نقله الحافظ من أقوال العلماء حول هذا الموضوع في ((الفتح)) ٣٦٧/٩ و ٣٦٨.
- ٥٠٥ -
٠٣٠

أخرج الترمذي الثانية (١) .
٩٠٧٢ - (ت - أبو وهب الجيشاني رحمه الله) أنه سمع ابن فيروز
الدَّيلمي يحدّث عن أبيه: أنه قال لرسول الله عَ ليهِ (( أسلمتُ وتحتى أُختان؟
فقال له رسولُ الله ◌ِّهِ: اختر أَيْتَهما شئتَ، وَطَلَّقِ الأخرى)).
أخرجه الترمذي (٢) .
٩٠٧٣ - (د- الحارث بن قيس، أو قيس بن الحارث) قال: ((أسلمت
وعندي ثمانُ فِسوة، فذكرت ذلك لرسول الله عَ لّ، فقال [رسولُ الله ◌ِلَّه]ـ
اختر منهن أربعاً)) أخرجه أبو داود (٣).
٩٠٧٤ - (ط - محمد بن شهاب رحمه اللّه) قال: بلغني أن رسول الله
مَّ الّه قال الرجل مِنْ ثقيف أسلمَ وعنده عشرُ نسوة، حين أسلم الثقفي:
((أمْسِكْ منهن أربعاً، وفارق سائرهن)) أخرجه الموطأ(٤).
(١) رقم ١١٢٨ في النكاح، باب ماجاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، ورواه أيضاً ابن ماجه
رقم ١٩٥٣ في النكاح ، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ، وهو حديث صحيح.
(٢) رقم ١١٢٩ في النكاح، باب ماجاء في الرجل يسلم وعنده أختان، ورواه أيضاً أبو داود
رقم ٢٢٤٣ في الطلاق ، باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع ، وابن ماجه رقم ١٩٥٠
و ١٩٥١ في النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أختان ، وهو حديث حسن، وقال الترمدي:
هذا حديث حسن غريب ، وهذا الحديث زيادة من المطبوع .
(٣) رقم ٢٢٤١ و ٢٢٤٢ في الطلاق، باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع ، وهو حديث
حسن بشواهده .
(٤) ٥٨٦/٢ بلاغاً في الطلاق، باب جامع الطلاق، وإسناده منقطع، وقد وصله الترمذي وابن
ماجه وغيرهما ، فهو حديث صحيح، كما تقدم قبل حديثين من حديث عبد الله بن معمر
رضي الله عنها .
- ٥٠٦ -

ويحتمل أن يكون الحديث الذي أخرجه الترمذي عن ابن عمر ، إلا
أن ذاك سَمّى الثقفيَّ، وهذا لم يسمُه.
الباب الرابع
في أحكام متفرقة للنكاح ، وفيه خمسة فصول
الفصل الأول
فيما يفسخ النكاح ، ومالا يفسخه
٩٠٧٥ - (ط - سعيد بن المسيب) أن عمر رضي الله عنه قال: ((أيما
رجل تزوج امرأةً وبها جنون، أو جذام، أو بَرَص، فمسَّها فلها صداقها كاملاً،
وذلك لزوجها غُرْمٌ على وليها)) أخرجه الموطأ (١).
٩٠٧٦ - (ط - سعيد بن السبب) أن عمر قال: (( أيما امرأة فقدت
زوجها فلم تدرِ أين هو؟ فإنها تنتظر أربع سنين، ثم تعتدُ أربعة أشهر وعشراً،
ثم تحلُ)) أخرجه الموطأ (٢).
(١) ٠٢٦/٢ في النكاح، باب ماجاء في الصداق والحباء، وفي سماع سعيد بن المسيب من عمر خلاف
وقال الحافظ ابن حجر في (( بلوغ المرام)» عن هذا الحديث : رواه سعيد بن منصور، ومالك
وابن أبي شيبة، ورجاله ثقات، وقال الشوكاني في («نيل الأوطار)): وفي الباب عن علي
أخرجه سعيد بن منصور .
(٢) ٥٧٥/٢ في الطلاق، باب عدة التي تفقد زوجها، ورجاله ثقات، كما في الحديث الذي قبله.
- ٥٠٧ -

٩٠٧٧ - (س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) ((أن الغُميصاء
- أو الرُّميصاء - أتت النبيِّ وَلَّهِ تشتكي زوجها أنّهُ لا يَصِلُ إليها، فلم يلبث
أن جاءَ زوجُها فقال: يا رسولَ الله، هي كاذبةٌ ، وهو يصل إليها، ولكنّها
تريد أن ترجعَ إلى زوجها الأول، فقال رسولُ اللّه ◌َ له: ليس ذلك لها حتى
تذوقَ عسيلته )) أخرجه النسائي (١).
٩٠٧٨ - (د- سعيد بن المسيب) عن رجل من الأنصار - يقال له :
بَصْرَةُ بن أكثم - من أصحابٍ رسولِ الله عٍَّ قال: «تزوجت امرأةً على
أنها بكر في سترها ، فدخلت عليها فإذا هي ◌ُحُبْلَى، فقال لي رسولُ الله
مَ له : لها الصداقُ بما استحللتَ من فرجها، والولد عبدٌ لك، وفرّق بيننا،
وقال: إذا وضعَتْ [فاجلدوها - أو قال: ]فحُدْوها) أخرجه أبو داود (٢).
قال الخطابي : هذا حديث لا أعلم أحداً من الفقهاء قال به ، وهو
مرسل ، ولا أعلم أحداً من العلماء اختلف في أن ولدَ الزنا - إذا كان من ◌ُحُرَّة -
حُرٍّ، [ فكيف يستعبده ؟] قال: ويشبه أن يكون معناه - إن ثبت الخبر -:
أنه أوصى به خيراً، وأمر باصطناعه وتربيته واقتنائه، لينتفع بخدمته إذا بلغ،
فيكون كالعبد له في الطاعة، مكافأة له على إحسانه، وجزاءاً لمعروفه، ويحتمل
- إن ◌َصَحَّ الحديث - أن يكون منسوخاً.
(١) ١٤٨/٦ في الطلاق، باب إحلال المطلقة ثلاثاً والنكاح الذي يحلها به، وهو حديث صحيح.
(٢) رقم ٢١٣١ و ٢١٣٢ في النكاح، باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى، وهو مرسل.
- ٥٠٨ -

٩٠٧٩ - (ط - مالك بن أنس) قال: بلغني أن عمرَ بنَ الخطاب
رضي الله عنه قال - في المرأة يطلقها زوجها وهو غائب عنها، ثم يراجعها ،
فلا تبلغها رجعته وقد بَلَغَها طلاقه إياها، فتزوجتْ -: ((أنه إن دخل بها
زوجها الآخر، أو لم يدخل بها ، فلا سبيل لزوجها الأول الذي طلقها)»
أخرجه الموطأ (١).
٩٠٨٠ - (غ - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إذا أسلمت
النصرانية تحت الذمي قبل زوجها بساعة، حَرُمَتْ عليه)) أخرجه البخاري(٢)
٩٠٨١ - (رت - عبد اللهبن عباس رضي الله عنهما) ((أن رجلاً جاء
مسلماً على عهد النبيّ ◌َدِِّ ، ثم جاءت امرأته مسلمةَ بعدَه، فقال زوجُها:
يا رسول الله، إنها كانتْ قد أسلمت معي، فردها عليه».
أخرجه أبو داود والترمذي (٣) .
٩٠٨٢ - (د - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((أسلمت
(١) ٠٧٦/٢ بلاغاً في الطلاق، باب عدة التي تفقد زوجها، وإسناده منقطع.
(٢) تعليقاً ٣٢٠/٩ في الطلاق، باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي ، من
حديث عبد الوارث عن خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس، قال الحافظ في «الفتح» :
لم يقع لي موصولاً عن عبد الوارث ، لكن أخرج ابن أبى شيبة عن عباد بن العوام عن خالد
الحذاء نحوه .
(٣) رواه أبو داود رقم ٢٢٣٨ في الطلاق، باب إذا أسلم أحد الزوجين، والترمذي رقم ١١٤٤
في النكاح، باب ماجاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما ، وهو حديث صحيح .
- ٥.٩-

امرأةٌ على عهد النبيُّ صَلّه، فتزوجت، فجاء زوجها إلى رسولِ الله ◌ِلَّه ،
فقال: يا رسولَ الله، إني كنت قد أسلمتُ وعَلَمَتْ بإسلامي، فانتزَعَها
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من زوجِها الآخَر، وردّها إلى زوجها الأول))
أخرجه أبو داود(١).
٩٠٨٣ - (دت - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((ردّ
رسولُ الله عَّ ابنته زينبَ على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، بعد
ست سنين ، ولم يُحدِث شيئاً)) وفي رواية: (( سنتين)).
أخرجه الترمذي وأبو داود (٢) .
٩٠٨٤ - (ن - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده) ((أنّ رسولَ الله
مَ الِّ ردَّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بمهرٍ جديد ونكاح جديد)).
أخرجه الترمذي (٣) .
(١) رقم ٢٢٣٩ في الطلاق، باب إذا أسلم أحد الزوجين، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٠٠٨ في
النكاح ، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر ، وهو حديث صحيح ، يشهد له الذي قبله .
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٢٤٠ في الطلاق، باب إلى متى ترد عليه امر أته إذا أسلم بعدها، والترمذي
رقم ١١٤٣ في النكاح ، باب ماجاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما ، وهو حديث حسن ،
وهو مرجح على حديث عمرو بن شعيب الذي بعده ، ويحمل على تطاول العدة فيما بين نزول آية
التحريم واسلام أبي العاص .
(٣) رقم ١١٤٢ في النكاح، باب ماجاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، ورواه أيضاً ابن ماجه
رقم ٢٠١٠ في النكاح ، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر ، وفي سنده الحجاج بن أرطأة
وهو كثير الخطأ والتدليس، وقال الترمذي: هذا حديث في اسناده مقال، والعمل على هذا
الحديث عند أهل العلم أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها وهي في العدة أن زوجها
أحق بها ما كانت في العدة، وهو قول مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحد ، وإسحاق
قال الحافظ : وأحسن المسالك في تقرير الحديثين ترجيح حديث ابن عباس كما رجحه الأعة ،
وحله على تطاول العدة فيما بين نزول آية التحريم واسلام أبي العاص، ولا مانع من ذلك. اهـ
- ٥١٠ -

٩٠٨٥ - (ط - محمد بن شهاب) بلغه: ((أن نساءاً كُنَّ في عهد
رسولِ اللّه ◌َ لَهُ يُسْلِمْنَ بأرضِهِنَّ، وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين
أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنهنَّ بنتُ الوليد بن المغيرة ، وكانت تحت صفوان بن أمية »
فَأَسلَمَتْ يُومَ الفتح، وهرب صفوان من الإسلام، فبعث إليه رسولُ اللّه
نَّهُ ابنَ عَمَّهُ وهبَ بن عُمَير برداءِ رسولِ اللهِ مَّةٍ، أماناً لصفوان،
ودعاه رسولُ الله ◌ٍِّ إلى الإسلام، وأن يَقْدَم عليه، فإن رِضِيَ أمراً قَبِلَهُ،
وإلا سيِّرَه شهرين، فلما قدِمَ صفوان على رسولِ اللّه ◌ٍَّ بردائه، ناداه على
رؤوس الناس، فقال: یامحمد ، إنّ هذا وهب بن عمير جاءني بردائك، وزعم
أنك دعوتني إلى القُدُوم عليك، فإن رضيتُ أمراً قَبِلْتُهُ ، وإلا سَيََّتَنِي
شهرين ، فقال رسولُ الله تَّ: انزل أبا وهب، فقال: لا والله ، لاأنزل
حتى تُبَيْن لي، فقال له رسولُ الله تَّةٍ: بل لك تَسِيرُ أربعة أشهر، فخرج
رسولُ الله ◌َ ◌ّ قِبَلَ هَوَازِنَ بُجُنَين، فأرسل إلى صفوان يستعيره أداةً
وسلاحاً عِنْدَهُ، فقال صفوان: أطوعاً ، أم كرهاً ؟ فقال: بل طَوْعاً ،
فأعاره الأداة والسلاح الذي عنده، ثم خرج مع رسول اللّه ◌ِالدّه وهو
كافر، فشهد ◌ُحَيْنَاَ والطائف وهو كافر، وامرأته مُسْلِمَةٌ، ولم يُفَرِّقْ رسولُ الله
حَ لّه بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح)»
قال ابن شهاب: كان بين إسلام صفوان وبين [إسلام] امرأته نحو
- ٥١١ -

من شهر. أخرجه الموطأ (١).
(الأداة) : آلة الحرب من سلاح ونحوه .
[شرح الغريب]
أمّ حكيم بنت الحارث بن
٩٠٨٦ - (ط - محمد بن شهاب) ((أن
هشام - کانت تحت عكرمة بن أبي جهل - فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها
يِكْرِمَةُ [بنُ أبي جهل] من الإسلام حتى قَدِيمَ اليمن، فارتحلت أُمْ حكيم
حتى قدِمَتْ عليه اليمن، فدعَتْهُ إلى الإسلام فأسلم، وقَدِمَ على رسولِ الله
◌َ عام الفتح، فلما رآه رسولُ الله ◌ٍَّ وتَب إليه فَرحاً، وماعليه رداء
حتى بايَعَهُ ، فثبتا على نكاحهما ذلك)) أخرجه الموطأ (٢).
٩٠٨٧ - (ط - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) كان يقول في الأمة
تكون تحت العبد فتَعتِق: «إنْ لها الخيار مالم يمسّهَا) أخرجه الموطأ (٣).
٩٠٨٨ - (مالك بن أمس) قال: بلغني أن عمر - أو عثمان ــ ((قضى
[أحدهما] في أمةٍ غَرَّتْ رجلاً بنفسها، [ وذكرت] أنها حرة، فتزوجها)،
(١) ٥٤٣/٢ و٠٤٤ بلاغاً في النكاح، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجه قبله، وإسناده منقطع
قال ابن عبد البر: لا أعلم يتصل من وجه صحيح ، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير
وابن شهاب إمام أهلها، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله، وقد روى بعضه مسلم .
(٢) ٥٤٥/٢ في النكاح، باب فكاح المشرك إذا أسلمت زوجه قبله، وهو مرسل.
(٣) ٠٦٢/٢ في الطلاق، باب ماجاء في الخيار، وإسناده صحيح.
- ٥١٢ -

فولدت له أولاداً - أن يَفْدِيَ أولاده بمثلهم من العبيد).
قال مالك : والقيمة أعدل في هذا عندي. أخرجه ... (١).
الفصل الثاني
في العدل بين النساء
٩٠٨٩ - (دت س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول اللهعليهم
قال: (( مَنْ كانت له امر أتان فلم يَعْدِلْ بينهما ، جاء يوم القيامة وشقُهُ ساقِطْ،
أخرجه الترمذي .
وعند أبي داود: ((من كانت له امر أتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم
القيامة وشِقْهُ مائلٌ ».
وعند النسائي ((يميل لإحداهما على الأخرى ، جاء يوم القيامة أحدُ
شِقَّه مائلٌ ، (٢).
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه الموطأ، وهو عنده
٧٤١/٢ بلاغاً في الأقضية، باب القضاء بالحاق الولد بأبيه ، وإسناده منقطع، قال
الزرقاني في «شرح الموطأ»: قال أبو عمر: قد روي ذلك عن عمر وعثمان جميعاً، وولد
المغرور حر عند الجمهور .
(٢) رواه أبو داود رقم ٢١٣٣ في النكاح، باب القسمه بين النساء، والترمذي رقم ١١٤١ في
النكاح، باب ماجاء في التسوية بين الضرائر، والنسائي ٦٣/٧ في عشرة النساء ، باب ميل الرجل
إلى بعض نسائه دون بعض ، وهو حديث صحيح .
- ٥١٣ -
٢ ٣٣ - ج ١١

٩٠٩٠ - (د ن س - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ اللّه
◌ٍَّ يَقْسِمِ فيعدل، ويقول: اللهم هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلُمْني فيما تملك
ولا أملك - يعني القلب)) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي(١) .
٩٠٩١ - (د - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ اللهِ صَ اله
لا يُفضِّل بعضَنا على بعض في القَسْم من مُكثه عندنا ، وكان قَلّ يومٌ يأتي إلا
وهو يطوف علينا جميعاً، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي
هو يومها، فيبيت عندها، ولقد قالت سودة بنت زَمْعة حين أسنَّت وَفَرَقَتْ
أن يفارقَها رسولُ اللّهِ مَّله: يا رسولَ الله، يومي لعائشة، فقبل ذلك
رسولُ الله عَ ل منها ، قالت : نقول : في ذلك أنزل الله عزوجل وفي أشباهها
(وإن امرأة خافت من بَعْلها نُشوزاً) [النساء: ١٢٨])) أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب]
( نشوز المرأة): "بُغْضُها زوجها، واستعصاؤها عليه، ونشوز الزوج:
ضربها وجفاؤها .
٩٠٩٢ - (غ دى - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ الله
(١) رواه أبو داود رقم ٢١٣٤ في النكاح، باب في القسم بين النساء، والترمذي رقم ١١٤٠ في
النكاح، باب ماجاء في التسوية بين الضرائر، والنسائي ٦٤/٧ في عشرة النساء ، باب ميل الرجل
إلى بعض نسائه دون بعض ، وهو حديث صحيح .
(٢) رقم ٢١٣٥ في النكاح، باب في القسمه بين النساء، وهو حديث صحيح، يشهد له الذي بعده
- ٥١٤ -

صَّةٍ إذا أراد سفراً أَقْرَعَ بين نسائه، فأَيْتُهُنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه،
وكان يقسم لكل امرأةٍ منهن يومها وليلتها ، غير أنَّ سودة بنتَ زمعةً وهبث
يومها وليلتها لعائشة زوج النبي" بَيُّه، تبتغي بذلك رضى رسول الله (صَ لَّ))
أخرجه البخاري وأبو داود (١). وانتهت رواية النسائي عند قوله:
((خرج بها))(٢).
٩٠٩٣ - (خ م - عاِّ رضي الله عنها) ((أنْ سودة بنتَ زمعةٌ
وَهَبَتْ يومَها لعائشة، وكان النبيُّ نَّهُ بقسم لعائشة يومها ويومَ سَوْدَةَ)).
أن أكونَ في مِسْلاخها:
وفي رواية قالت:((مارأيتُ امرأةً أحب | إليَّ]
مِنْ سودة بنت زمعةَ ، من امرأةٍ فيها حِدَّةٌ ، قالت: فلما كبِرَتْ جَعَلَتْ
يومها من رسول الله عٍَّ لعائشة، قالت: يا رسول اللّه، قد جعلتُ يومي
منكَ [ لعائشة]، فكان رسولُ الله ◌ِِّ يقسم لعائشةَ يومين: يومَها ويومَ
سودةَ)) زاد في رواية: قالت: ((وكانت أول امرأة تزوجها من بعدي)).
أخرجه البخاري ومسلم (٣).
أخرج الحميديُ هذا الحديث في المتفق ، والذي قبله في أفراد
(١) رواه البخاري ١٦١/٥ في الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها وعمقها إذا كان لها زوج فهو
جائز إذا لم تكن سفيهة، وأبو داود رقم ٢١٣٨ في النكاح، باب في القسمه بين النساء.
(٢) لم نجده عند النسائي، ولعله في الكبرى .
(٣) رواه البخاري ٢٧٤/٩ في الفكاح، باب المرأة تهب يومها من زوجها لضرتها وكيف يقسم ذلك
ومسلم رقم ١٤٦٣ في الرضاع، باب جواز همتها نوبتها لضرتها .
- ٥١٥ -

البخاري ، ويجوزأن يكونا حديثاً واحداً، لاشتراكهما في ذكر سَوْدَة ويومها
ولعله إنما أفرده لأجل ذِكْر السفر والإفراع بين النساء .
[شرح الغريب]
(في مِسْلاخها) تقول: أحب أن أكون في مسلاخ فلان بالخاء المعجمة ،
أي : في ثيابه التي يجددها ، استعارة ، كأنها تمنَّتْ أن تكون في مثل هديها
وطريقتها وما استحسنته منها .
٩٠٩٤ - (د - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((إنَّ رسولَ الله عَلّ}
بعث إلى النساء - تعني في مرضه - فاجتمعن ، فقال: إني لاأستطيع أن أدورَ
بينكن ، فإن رأيتُنَّ أن تأذنَّ لي، فأكون عند عائشة فعلتُنَّ، فأذِنَّ له)).
أخرجه أبو داود (١) .
٩٠٩٥ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان التيَّلّ
تسعُ نِسوةٍ ، وكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى [إلا] في تسعٍ،
فكنَّ يجتمعن كل ليلة في بيت التي يأتيها ، فكان في بيت عائشة، فجاءت
زينبُ، فمدَّ يده إليها، فقالت: هذه زينب، فكفَّ النبيُّ مَِّلّهِ يَدَهُ، فتقاولتا
حتى استَخَنَنا(٣)، وأقيمت الصلاة، فمر أبو بكر على ذلك، فسمع أصواتهما،
فقال : اخرج يا رسولَ الله إلى الصلاة، وأحثُ في أفواههن التراب ، فخرج
(١) رقم ٢١٣٧ في النكاح، باب في القسمه بين النساء، وهو حديث حسن، وله شاهد بمعناه في
الصحيحين من حديث عائشة .
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: استخبتا من السخب، هكذا هو في معظم الأصول، وكذا نقله
القاضي عن رواية الجمهور .
- ٥١٦ -

رسولُ الله ◌َّهِ، فقالت عائشة: الآنَ يقضى رسولُ الله ◌ِلّهِ صلاته،
فيجيء أبو بكر فيفعل بي ويفعل، فلما قضى النبيُّ نَ ◌ّهِ صلاته أناها أبو بكر
فقال لها قولاً شديداً، وقال: اتصنعين هذا ؟)) أخرجه مسلم(١).
[شرح الغريب]
( استَحَثَّتا) استَخَثَّتْ: استفعلَتْ من الخفي، والمراد: أنَّ كلَّ واحدةٍ
منهما رَمَت في وجه صاحبتها التراب .
٩٠٩٦ - (خ ــ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان النبي"
صِّ اللّه يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وُنّ إحدى
عشرةَ ، قال قتادة: قلت لأنس: وكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدّث أنه أُعطِيّ
قوة ثلاثين )) .
وفي رواية: أن أنسَ بن مالك حدَّثَهم ((أَنَّ النبيَّ بِ الّ كان يطوف
على نسائه في الليلة الواحدة ، وله يومئذ تِسْعُ نسوةٍ ».
أخرجه البخاري ، وأخرج النسائي الثانية (٣).
٩٠٩٧ - (غ مس - عطاء بن يسار) قال: ((حضرنا مع ابن عباس
(١) رقم ١٤٦٢ في الرضاع، باب القسمه بين الزوجات .
(٢) رواه البخاري ٣٢٤/١ في الغسل، باب إذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحد
والنسائي ٥٣/٦ و ٠٤ في النكاح ، في فاتحته .
- ٥١٧ -

رضي الله عنهما جنازة ميمونةَ بَسَرِفَ، فقال: هذه زوجةُ رسولِ الله ◌ِّه،
فإذا رفعتم نَعْشها فلا تُوَعْزعوها ولا تُؤَلْزِ لُوها، وارُفُقُوا بها ، فإنه كان عند
رسولِ الله وَّهُ يَسْعُ نِسوةٍ، وكان يقسم منهن لثمانٍ، ولا يقسم لواحدة)).
قال عطاء: ((التي كان رسولُ اللّه عٍَّ لا يقسم لها: بلغنا أنّها صفيةُ،
وكانت آخرَ هُنَّ مَوتاً، ماتت بالمدينة )) أخرجه البخاري ومسلم .
وقال رزين: قال غير عطاء: ((هِي سَوْدَةُ - وهو أصح - وهَبَتْ يومها
لعائشةَ حين أراد رسولُ اللّه تَِّ طلاقها، فقالت له: أمسكني، وقد وهبتُ
يومي لعائشة ، لعلي أن أكون من نسائك في الجنة)).
وفي رواية (( أنها إنما قالت له بعد أن طلَّقها واحدةً، فقالت له:
راجعني ... )) والباقي كما تقدَّم .
وأخرج النسائي المسند فقط إلى قوله: ((لواحدة)).
وله في أخرى مختصراً: قال: « تُوُّيَ رسولُ الله عَظ ◌ِلّهِ وعنده نسوة
يصيبهن، إلا سودة، فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة)، (١).
٩٠٩٨ - (خ م ط دت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((من
(١) رواه البخاري ٩٧/٩ في النكاح، باب كثرة النساء، ومسلم رقم ١٤٦٥ في الرضاع، باب
جواز هبتها نوبتها لضرتها، والنسائي ٥٣/٦ في النكاح، باب ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه
وسلم في النكاح .
- ٥١٨ -

السُّنة ، إذا تزوج البكر على الثيب : أقام عندها سبعاً ، وقسم، وإذا تزوج
الثيب: أقام عندها ثلاثاً، ثم قسم )) قال أبو قلابة: ولو شئتُ لقلتُ: إن
أنساً رفعه إلى النبي صَلِيمٍ .
وفي رواية عن أبي قلابة عن أنس: ولو شئتُ أن أقول: قال التيّ ◌َّه
ولكن قال: (( السّنّة ، إذا تزوج البكر: أقام عندها سبعاً ، وإذا تزوج الثيب
أقام عندها ثلاثاً )) أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج أبو داود والترمذي الرواية الثانية .
وفي رواية الموطأ عن أنس: كان يقول: ((للبكر سبع، وللثيب ثلاث))(١)
٩٠٩٩ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لما أخذ
رسولُ الله عَ ليه صفيةَ أقام عندها ثلاثاً)) زاد في رواية ((وكانت ثيباً)).
أخرجه أبو داود (٢) .
٩١٠٠ - (م ط رس - أبو بكر بن عبد الرحمن) عن أُمَّ سلمةَ ((أنَّ
رسولَ اللّه صَّ الله لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً))، وقال: إنّه ليس بك
(١) رواه البخاري ٢٨٥/٩ في النكاح، باب إذا تزوج البكر على الشيب، وباب إذا تزوج الثيب
على البكر ، ومسلم رقم ١٤٦١ في الرضاع، باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة
الزوج عندها عقب الزفاف، والموطأ ٥٣٠/٢ في الرضاع، باب المقام عند البكر والأيم،
وأبو داود رقم ٢١٢٤ في النكاح، باب في المقام عند البكر، والترمذي رقم ١١٣٩ في
النكاح ، باب ماجاء في القسمة للبكر والثيب .
(٢) رواه أبو داره رقم ٢١٢٣ في النكاح، باب المقام عند البكر، وإسناده حسن.
- ٥١٩ -

على أهلِكِ مَوَانٌ ، إن شئتٍ سَبِّعْتُ لكِ، وإِنْ سَبَّعتُ لكِ سَبَّعْتُ لنسائي)).
وفي رواية ((أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ - حين تزوج أُمَّ سلامة وأصبحت
عنده - قال لها: ليس بك على أملك هوانٌ، إن شئتِ سَبَعْتُ عندَكٍ، وإن
شئتٍ تَثْتُ، ثم دُرْتُ، قالت: تَلْكْ)).
وفي أخرى ((أنَّ رسولَ الله عَظِلّهِ - حين تزوج أُمَّ سلمةَ، فدخل
عليها ، فأراد أن يخرج - أخذت بثوبه، فقال رسولُ الله ◌ِله: إن شئت
زِدْتُك وحاسَبْتُكِ به، للبكر سبع، وللثيب ثلاث)).
أخرجه مسلم، والروايتان الآخر تان مرسلتان ليس فيها «عن أم سلمةٍ»
وأخرج الموطأ الثانية وقال: (( إن شئتٍ سبَّعتُ عندكِ وسَبْعتُ
عندهنَّ، وإن شئتٍ لَّثْتُ عندكِ ودُرتُ ، فقالت: ثَلُثْ)).
وأخرج أبو داود والنسائي الأولى(١) .
٩١٠١ - (﴿ - محمد بن شهاب رحمه الله) أنَّ رافع بن خديجٍ ((تزوجَ
ابنةَ محمد بن مسلمة الأنصاري، فكانت عنده حتى كَبِرَتْ ، فتزوج عليها فتاةً
شابّةَ ، فَآثر الشابةَ عليها، فناشَدَتْه الطلاق ، فطلَّقها واحدةً ، ثم أمهلها حتى
إذا كادت تحلُ راجعها، ثم عاد فآثر الشابة عليها، فناشدته الطلاق، فطلَّقها
(١) رواه مسلم رقم ١٤٦٠ في الرضاع، قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب
الزفاف، والموطأ ٠٢٩/٢ في النكاح، باب المقام عند البكر والأيم، وأبو داود رقم ٢١٢٢
في النكاح ، باب في المقام عند البكر، ولم نجده عند النسائي ولعله في الكبرى .
- ٥٢٠ -