Indexed OCR Text
Pages 301-320
قيل: ومَنْ معك؟ قال: محمد ، قيل: وقد بعث إليه ؟ قال : قد بعث إليه، فَفُتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم، ويحمي بن زكريا، فَرَحبًا بي]، ودَعوا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل ، فقيل: من أنت ؟ قال: جبريل ، قيل: ومن معك؟ قال: محمد ، قيل: وقد بُعثَ إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف، إذا هو قد أُغطِيَ شُطرَ الحسن ، قال : فرحبَ بي ، ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة، فاستفتح جبريل ، فقيل: من هذا ؟ قال : جبريل، قيل: ومَنْ معك ؟ قال: محمد ، قيل : وقد بُعثَ إليه؟ قال: قد بعث إليه ؟ ففتح لنا ، فإذا أنا بإدريس ، فرحبَ بي ودعا لي بخير ، قال الله عز وجل: ( ورفعناه مكاناً عليًا) [مريم: ٥٧] ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبريل، قيل: مَنْ هذا؟ قال: جبريل ، قيل: ومَنْ معك؟ قال: محمد ، قيل: وقد بعث إليه؟ قال : قد بعث إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بهارون، فرحب ، ودعالي بخير، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة ، فاستفتح جبريل، قيل: من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل: وَمَنْ معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعثَ إليه؟ قال: قد بُعثَ إليه ، ففتح لنا، فإذا أنا بموسى عليه السلام ، فرحبَ ، ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة ، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا ؟ قال: جبريل، قيل: ومَنْ معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِثَ إليه ؟ قال : قد بُعِثَ إليه - ٣٠١ - ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم عليه السلام ، مُسنِداً ظهره إلى البيت المعمور ، فإذا هو يدخله كلَّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى ، فإذا أوراقُها كآذان الفيلة، وإذا ◌َرُها كالقلال ، قال: فلما غَشيها من أمر الله عز وجل ماَ غَشِيَ تَغيرَتْ، فما أحدٌ مِنْ خلق الله تعالى يستطيع أن يَنْعَتَها من حسنها، فأوحى [الله] إليَّ ما أوحى، ففرض عليَّ خمسين صلاةٌ في كلٌ يوم وليلة ، فنزلتُ إلى موسى ، فقال: ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت: خمسين صلاةً ، قال: ارجع إلى ربك، فاسأله التخفيف، فإِنَّ أُمّتك لا تطيق ذلك ، فإني قد بَوْتُ بني إسرائيل وَخَيَرْتُهُمْ، قال: فرَجعتُ إلى ربي ، فقلت: يا ربٌ، خفّف عن أمتي ، فحط عني خمساً ، فرجعت إلى موسى ، فقلت: خَطّ عني خَمْساً، فقال: إِنَّ أُمَّتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربِّك، فاسأله التخفيف ، قال : فلم أزل أرجعُ بين ربيٌ تبارك و تعالی وبین موسى عليه السلام ، حتى قال : یا محمد ، إنّهن خمس صلوات كل يوم وليلة ، بكل صلاة عشر، فذلك خمسون صلاةً، ومَنْ مْ بحسنةٍ فلم يعملها كُتِبَتْ له حسنةَ ، فإن عَمِلَهَا كُتِيَتْ عشراً، وَمَنْ هُمْ بسيئةٍ ولم يَعمَلُها لم تكتبْ شيئاً، فإن عملها كُتِبَتْ سيئةً واحدةً ، قال: فنزلت فانتهيت إلى - ٣٠٢ - موسى فأخبرته ، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فقال رسولُ الله سَ له: قد رجعت إلى ربي حتى استحييتُ منه)). وأخرج مسلم طرفاً منه، قال رسولُ اللّه بِّهِ: ((أُتِيتُ، فانطلقوا في إلى زمزم ، فَشُرِح عن صدري، ثم غُسِلَ بماء زمزمٍ ، ثم أنزلتُ، لم يزد مسلم على هذا من هذه الرواية . وقد أتمها أبو بكر البرقاني في كتابه قال: (( ثم أُنزِلَتْ طَسْتٌ من ذهب ممتلئة إيماناً وحكمة، فُشِي بها صدري، ثم عرج بي الملك إلى السماء الدنيا ... )) وذكر الحديث على سياق ماسبق من الروايات ونحوها . وأخرجه النسائي من رواية سعيد بن عبد العزيز [ عن يزيد بن أبي مالك عن أنس نحو هذا الحديث ، إلا أن حديثه أخصر وأقل لفظاً، والمعنى واحد، وقال في آخرها: ((فرجعت إلى ربي فسألته التخفيف ، فقال: إلي يوم خلقت السموات والأرض فرضت عليك وعلى أُمّتك خمسين صلاةً، فخمسٌ بخمسين، فقم بها أنت وأُمّتك، فَعَرَّقْتُ أنّها من الله تبارك وتعالى صِرَّى، - يقول: حَتْم - فلم أرجع » . وفي رواية التر مذي طرف مختصر: أنَّ رسولَ الله ◌َِّ ((أُتِيَ بالبراق ليلةَ أُسري به مُلْجَماً مُسْرَجاً، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحَمَّدٍ - ٣٠٣ - نفعل هكذا ؟ ما ركبك أحد أكرم على الله منه، فارفَضَّ عرقاً))(١). [شرح الغريب] (اللَّبَّة ) : موضع وسط القلادة من صدر الإنسان . (اللَّغاديد): اللحمات التي بين الحنك وصفحة العنق، واحدها : لُغْدود. (يَأَّردان) أي : يجريان. (عنصرهما ) العنصر : الأصل الذي يكون منه الشيء . ( مِسك أُذْفَر ) : شديد الرائحة. ( التدَّي ): النزول من العلو، و«قابُ القوسِ»: قَدْرُه، والمراد في الحديث: جبريل، وأنه كان مع النبيِّ نَ ◌ّه في هذه الحالة بهذا القدر. ( المراوَدة): المراجعةُ، وتكرار القول لمن تريد منه قولاً أو فعلاً ، وفي إحدى الروايات: ((داورت)) فإن كانت كذلك، فالمراد به: الإطافة بالشيء والإلمام به ، وهو قريب من الأول . (صِرّى ) يقال في اليمين: هي مني صِرَّى - بوزن معزى(٢)، أي: عزيمة وجدًّ، وهي مشتقة من : أصررت على الشيء - إذا دمت ولزمته. (١) رواه البخاري ٣٩٩/١٣ - ٤٠٦ في التوحيد، باب ماجاء في (وكام موسى تكليا) وفي الأنبياء باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ١٦٢ في الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات، والنسائي ٢٢١/١ في الصلاة، باب فرض الصلاة ، والترمذي رقم ٣١٣٠ في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل . (٢) في المطبوع : شعرى. - ٣٠٤ - ( فارفضَ عرقاً) أي: جرى عرقُه وسال. ٨٨٦٨ - (فخ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: كان أبو ذر يُحَدِّث أنَّ رسولَ الله ◌ِلَّمِ قال: ((فُرجَ سَقْفُ بيتي وأنا بمكةَ ، فنزل جبريل. عليه السلام ، ففرَج صدري، ثم غسله من ماء زمزم ، ثم جاء بطَسْتٍ من ذهب يمتلىء حكمةً وإيماناً ، فأفرغها في صدري ، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي، فعرج بي إلى السماء، فلما جئنا إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا: افتح، قال: مَنْ هذا ؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد ؟ قال: نعم، معي محمد بَ لِّ، قال: فأرسل إليه؟ قال: نعم، ففتح، قال: فلما عَلَوْنا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة ، وعن يساره أَسْوِدةٌ ، قال: فإذا نظر قِبَلَ يمينه ضَحِكَ، وإذا نظر قِبَلَ شماله بكى، قال: فقال: مَرْحباً بالني الصالح ، والابن الصالح ، قال: قلتُ: يا جبريل مَنْ هذا؟ قال: هذا آدمُ عليه السلام، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نَسَمُ بَنيه، فأهل اليمين أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر قِبَلَ يمينه ضحكَ، وإذا نظر قِبَل شماله بكى، قال : ثم عرج بي جبريل، حتى أتى السماء الثانيةَ، فقال لخازنها: افتح ، قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا، ففتح - فقال أنس بن مالك: فذكر أنه وجدفي السموات آدم وإدريس وعيسى وموسى وإبراهيم عليهم السلام، [ولم] يثبت كيف منازلهُم، غير أنه ذكر [أنه] قد وجد آدم في السماء - ٣٠٥ - م ٢٠ - ج ١١ الدنيا، وإبراهيم في السماء السادسة - قال: فلما مَرّ جبريل ورسولُ الله بادريس صلوات الله وسلامه عليهم قال: مَرْحباً بالنيّ الصالح والأخ الصالح، قال: ثم مَرَّ، فقلت : مَنْ هذا ؟ قال : هذا إدريس ، قال : ثم مررت بموسى ، فقال : مرحباً بالنيّ الصالح والأخ الصالح، قال: قلتُ: من هذا ؟ قال: هذا موسى، ثم مَرَرْتُ بعيسى ، فقال: مرحباً بالتي الصالح والأخ الصالح، قال: قلتُ مَنْ هذا ؟ قال: هذا عيسى بن مريم ، قال : ثم مررت بابراهيم عليه السلام ، فقال: مرحباً بالنيّ الصالح، والابن الصالح، قال: قلتُ: مَنْ هذا؟ قال إبراهيم)). قال ابن شهاب: وأخبرني ابنُ حزم، أنَّ ابنَ عباس وأبا حيَّة الأنصاريّ يقولان: قال رسولُ اللّه ◌َّ: « ثم عَرَج بي حتى ظهرْتُ لِمُسْتَوِىَ أسمعُ فيه صَرِيفَ الأقلام)) . قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال رسولُ الله عَليه: (( ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، قال: فرجعت بذلك، حتى أُمْرَّ بموسى، فقال موسى عليه السلام: ماذا فَرَضَ ربك على أمتك؟ قال: قلتُ: فرضَ عليهم خمسين صلاة، قال لي موسى: فراجع ربَك، فإن أُمّتكَ لا تطيق ذلك، قال: فراجعت ربيّ، فوضع شَطْرها، قال: فرجعت إلى موسى فأخبر تُه ، قال : راجع رَبّك ، فإن أُمّتك لا تطيق ذلك، قال: فراجعت ربي، فقال: هي خمس، وهي خمسون - ٣٠٦ - لا يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ، قال: فَرَ جَعْتُ إلى موسى، فقال: راجع ربّك ، فقلت : قد استحييتُ من ربي ، قال : ثم انطلق بي جبريل حتى نأتي سدرة المنتهى ، فغشيها ألوانٌ ، لا أدري ما هي؟ قال: ثم أُدخلت الجنة، فإذا فيها جنا بِذُ اللؤلؤ، وإذا تُرابها المسك)) أخرجه البخاري ومسلم(١). [شرح الغريب] ( الجنابذ ) : القصور . ( الأسودّة) جمع سواد، والسواد: الشخص ، إنساناً كان أو غيره ، أراد : وحوله أشخاص . (نَسَم بنيه) القسم جمع نَسَمة، وهي كلُّ شيء فيه روح، وقيل: (( النسمة)) النفس والروح . (ظَهَرْتُ لمستوى) أي: علوتُ وارتفعت، وصِرْتُ على ظهره، والمستوى : المكان المستوي . ( صريف الأقلام ) الصريف : الصوت ، ومنه : صريف البكرة ، وصريف ناب البعير . (١) رواه البخاري ٣٨٨/١ - ٣٩٢ في الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، وفي الأنبياء، باب ذكر إدريس عليه السلام، ومسلم رقم ١٦٣ في الإيمان ، باب الاسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات . - ٣٠٧ - ٨٨٦٩ - (م س ت - عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((لَمَّا أُشْرِيَ برسولِ الله ◌َّهِانْتُهِيَ به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة، وإليها ينتهي ما يُعرج به من الأرض فيقبض منها ، وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها فَيُقبض منها - قال: ( إذ يغشى السدرة ما يغشى) النجم: ١٦ قال : فَرَاشٌ مِن ذَهب، قال: فَأُعْطي رسولُ اللهِ بٍَّ ثلاثاً: أُعطيَ الصلواتِ الخمسَ، وخواتيم سورة البقرة ، وُفِرَ لمن لم يُشرك بالله من أمته شيئاً المقحمَاتُ )) أخرجه مسلم والنسائي . وفي رواية الترمذي قال: « لَّا بلغ رسولُ اللّه عَ لِّ سدرة المنتهى، قال: انتهى إليها ما يَعْرُج من الأرض وما ينزل من فوق، فأعطاه الله [عندها] ثلاثً،لم يُعْطَُّنَّ في قبله: فُرضت عليه خمس [صلواتٍ]، وأُعطِي خواتيم سورة البقرة، وغَفَرَ لأُمته المقحمات مالم يشركوا بالله شيئاً. قال ابن مسعود : (إذ يَغْشَى السدرةَ ما يغشى) قال: السدرةُ في السماء السابعة ، قال سفيان: فَراش من ذهب ، وأشار سفيان بيده فأرعدها )). وفي رواية (( إليها ينتهي علم الخلائق، لاعلم لهم بما فوق ذلك))(١). (١) رواه مسلم رقم ١٧٣ في الإيمان، باب في ذكر سدرة المنتهى، والترمذي رقم ٣٢٧٢ في التفسير باب ومن سورة النجم، والنسائي ٢٢٣/١ و ٢٢٤ في الصلاة، باب فرض الصلاة. - ٣٠٨ - [ شرح الغريب] (فراش من ذهب ) الفراش: هذا الحيوان الذي يرمي نفسه في النار وضوء السراج. ( المقحِمات ): هي الذنوب التي تقحم صاحبها في النار ، أي : تلقيه فيها ٨٨٧٠ - (ن - زر بن حبيسه رحمه الله) قال: قلت لحذيفة: «أصَلَّى رسولُ الله عَ الهِ في بيت المقدس؟ قال: لا، فقلتُ: بلى، قال: أنتَ تقول ذلك يا أصلع لي ؟ بم تقوله ؟ قلتُ: بالقرآن ، بيني وبينك القرآن ، فقال حذيفة: من احتج بالقرآن | فقد أفلح | - قال سفيان: يقول:قد احتج، وربما قال: قد فَلَجَ - وأين هو ؟ فقرأتُ ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) قال: أفتراه صلَّى فيه ؟ قلت: لا ، قال: أما لو صلَّى فيه لَكُتِبَتْ عليكم الصلاة فيه ، كما كتبت عليكم الصلاة في المسجد الحرام ، ثم قال حذيفة: أتِيَ رسولُ اللّه صَ ل بدابة طويلة الظهر ممدودة - هكذا - خَطْوَهُ مَدَّ بصره، فما زايلا ظَهرَ البُراق حتى رأيا الجنة والنار ، ووعدَ الآخرة أجمع ، ثم رجعا عودَهما على بدئها ، قال: ويتحدَّثون: أنه ربطه، لمَ ؟أيَّفِرْ منه؟ إنما سخّره له عالم الغيب والشهادة)) أخرجه الترمذي(١). (١) رقم ٣١٤٦ في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . - ٣٠٩ - [شرح الغريب] ( فلج) فَلَجَ الرجل على خصمه يغلُج فَلْجاً : إذا غلبه وظفر به. ٨٨٧١ - (ت - بريدة بن الحصيب رضي الله عنه) قال: قال رسول الله عَ له: " انتهينا إلى بيت المقدس: قال جبريل كذا بإصبعه فخرق به الحجر وشَدَّ به البراق)) أخرجه الترمذي (١). ٨٨٧٢ - (خ مت - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) أنه تسمع رسولَ الله عَلِّ يقول: ((لما كَذْبتني قريش قمتُ في الحِجْرِ، فَجَلّى الله لي بيت المقدس ، فطفِقْتُ أُخْبِرُهم عن آياته وأنا أنظر إليه)». أخرجه البخاري ومسلم والترمذي . وزاد البخاري في رواية قال: (( لما كَذْبني قريش حين أشْريَ بي إلى بيت المقدس ... وذكر الحديث ، (٢). ٨٨٧٢ - (م س - أنس بن مالك رضي الله عنه ) أن رسول الله عَ لّم قال: ((أتيت على موسى ليلةً أُشْريَ بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره ، أخرجه مسلم والنسائي(٣). (١) رقم ٣١٣١ في التفسير، باب ومن سورة بني اسرائيل، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب . (٢) رواه البخاري ١٥٢/٧ و ١٥٣ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب الامراء، وفي تفسير سورة الاسراء، باب قوله: ( أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام ) ، ومسلم رقم ١٧٠ في الإيمان، باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال، والترمذي رقم ٣١٣٢ في التفسير باب ومن سورة بني اسرائيل . (٣) رواه مسلم رقم ٢٣٧٥ في الفضائل، باب من فضائل موسى عليه السلام، والنسائي ٢١٥/٣ في قيام الليل ، باب ذكر صلاة نبي الله موسى عليه السلام . - ٣١٠ - الباب الخامس في معجزاته ودلائل نبوته مَ اله ، وفيه سبعة فصول الفصل الأول في إخباره عن المغیبات ٨٨٧٤ - (خ م - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَ اّةٍ: « إذا هَلَكَ كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلَّكَ قَيْصَرُ فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده: لَتُنْفَقَنَّ كنوزُهما في سبيل الله)). أخرجه البخاري ومسلم (١). ٨٨٧٥ - (خ م ت - أبو هريرة رضى الله عنه) قال قال رسولُ الله صَ اله: (( إذا هَلَكَ كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده، لَنُنْفَقَنَّ كنوزُهما في سبيل الله)). (١) رواه البخاري ٤٦١/٦ في الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام ، وفي الجهاد ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : أحلت لكم الغنائم، وفي الأيمان، باب كيف كانت يمبن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومسلم رقم ٢٩١٩ في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت . - ٣١١ - وفي رواية: أن رسولَ الله عَ لي قال: ((هَلَكَ كسرى ثم لا يكون كسرى بعده، وقيصَرُ لَيَهلِكنَّ ثم لا يكون قيصرُ بعدَه، ولَتُنْفَقَنَّ كنوزُهما في سبيل الله» . زاد في رواية في آخره: « وسَمّى الحربَ خدعةٌ )). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١). [ شرح الغريب] (الحرب خدعة) تروى بفتح الخاء ، وهي اللغة الفصحى ، وهي المرة الواحدة من الخداع ، يعني : أن الحرب بمرة واحدة من الخداع يبلغ فيها الغرض، لأن الخصم متى اتخدع غُلِبَ وقُهِر، وتروى بضم الخاء، وهي الاسم من الخداع، وقد روي بضم الخاء وفتح الدال ـ بوزن مُمَّزَة - أي: إِنَّ الحرب تخدع الرجال كثيراً . ٨٨٧٦ - (م - جابر بن سمرة رضي الله عنه) قال عامر بن سعد بنأبي وَقَاص : كتبتُ إلى جابرٍ بنِ سَُرَةَ مع غلامِ نافعٍ: أنْ أخبرني بشيء سمعتَهُ من رسولِ الله وَّلَهِ، فكتب إليَّ: سمعتُ رسولَ الله عَلَّه يوم جمعة، (١) رواه البخاري ٤٦٠/٦ في الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام، وفي الجهاد ، باب الحرب خدعة ، وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم: أحلت لكم الغنائم ، وفي الأيمان والنذور ، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم ٢٩١٨ في الفتن ، باب لاتقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت، والترمذي رقم ٢١٢٧ في الفتن، باب ماجاء في الفتن . - ٣١٢ - عَشِيَّةَ رُجِمَ الأسلميْ، قال: لا يزال الدّين قائماً حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفةً ؛ كُلْهم من قريش ، وسمعته يقول: عُصَيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض: بيتَ كِسرى - أو آل كسرى - وسمعتُهُ يقول: إنَّ بين يدي الساعة كذا بين ، فاحذروهم ، وسمعته يقول: إذا أعطى اللهُ أحدكم خَيْراً فليبدأ بنفسه وأهلٍ بيته، وسمعته يقول: أنا الفَرَط على الحوضِ)). وفي رواية سماك بن حرب عن جابر بن سمرةَ: أنَّ رسولَ الله عَليه قال: ((لَتَفْتَحَنَّ عصابةٌ من المسلمين [ أو من المؤمنين] كثْزَ آلِ كِسْرَى الذي في الأبيض ». وفي رواية أخرى قال: (( أَنْ يَبْرَحَ هذا الدِّين قائماً يقاِل عليه عصابةٌ من المسلمين حتى تقوم الساعةُ)) أخرجه مسلم(١). وقد تقدَّم بعضُ هذا الحديث في (( كتاب الخلافة)) من حرف الخاء. [ شرح الغريب] ( الفَرَط ): الذي يتقدَّم الورّاد، فيهيء لهم الحبال والدِّلاء والحياض ويستقي لهم ، وهو فَعَل بمعنى فاعل ، يقال: رجل فَرَطُ ، وقوم فرط . ٨٨٧٧ - (خ - عدي بن حاتم رضي اللّه عنه) قال: بينا أنا عند النى سَ لّ، إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقةَ، ثم أناه آخر فشكا إليه قَطْعَ السبيل (١) رقم ١٨٢٢ في الامارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، ورقم ٢٩١٩ في الفتن. - ٣١٣ - فقال: ياعديُ، هل رأيت الحِيرَة؟ قلت: لم أرها، وقد أُ نْبِئْتُ عنها، قال: إن طالتْ بك حياةٌ آَتَرَنَّ الظَّعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوفَ بالكعبة، لاتخافُ أحداً إلا اللّه تعالى - قلتُ، فيما بيني وبين نفسي: فأين دُعَّارُ طيء الذين سعَّروا البلاد؟ - ولئن طالت بك حياة لَتُفْتَحَنَّ كنوزُ كسرى، قلت: كسرى بن هُرمُز؟ قال: كسرى بن هرمز ، ولئن طالت بك حياةٌ كَتَرَيَنَّ الرجل يُخرج ملءَ كَفُه من ذهب أو فضة يطلب من يَقبَلَهُ منه، فلا يجد أحداً يقبله منه، ولَيَلْقَيّنّ اللهَ أحدُ كم يوم يلقاه وليس بينه وبينه حجاب ولا تَرجمان يُترجم له، فيقولنَّ: ألم أبعث إليك رسولاً فيُبلَّغك ؟ فيقول: بلى يارب، فيقول: ألم أعطك مالاً، وأُفضِلْ عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا جهنم، [وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم] قال عديُّ: فسمعتُ النبيَّ ◌َّهُ يقول، اتقوا النار ولو بشِقُ تَمرةٍ ، فمن لم يجدْ شِقَّ تمرة فيكلمة طيبة، قال عديُّ : فرأيتُ الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوفَ بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنتُ فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لَتَرَوُنَّ ما قال النبيُ أبو القاسمِ مَ ◌ّه: يخرج ملءَ كَفْه ... )). أخرجه البخاري (١) . (١) ٦/ ٤٥٠ و٤٥١ في الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام. - ٣١٤ - [ شرح الغريب] (الظعينة): المرأة ما دامت في الهودج، هذا هو الأصل ، ثم سميت به المرأةُ ظعينةً وإن لم تكن في هودجٍ ولا مسافِرَةً . (الدُّعَّار ) بالدال المهملة: قُطَاعُ الطريق، والذين يخيفون الناسَ في مقاصدهم ، وأصل الدَّعر : الفسادُ . (سَعّروا البلاد): مَلَؤوها شراً وفساداً، مأخوذ من استعار النار ، وهو إيقادها والتهابها . ٨٨٧٨ - (م - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) قال: قال رسول الله مَله:" إنكم ستفتحون أرضاً يُذكَّر فيها القيراطُ - وفي رواية: ستفتحون مصرَ، وهي أرض يسمى فيها القيراط - فاستوُصُوا بأهلها خيراً ، فإن لهم ذمَّةَ وَرَحماً)). وفي أخرى ((فإن فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذِّمَّةً وَرَحماً - أو قال: ذَّمَّة وصهراً - فإذا رأيتَ رجلين يختصمان [فيها] في موضِعِ كَبِئَةٍ فاخرج منها. قال: فمرَّ بربيعة وعبد الرحمن ابني شر حبيل بن حسنة يتنازعان في موضع لبنة، فخرج منها، وفي أخرى: ((فرأيت، فخرجتُ)). أخرجه مسلم(١) . (١) رقم ٢٥٤٣ في فضائل الصحابة، باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر. - ٣١٥ - ٨٨٧٩ - (م وت - ثوبان رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَلِّ: (( إن الله زَوَى لي الأرضَ، فرأيتُ مشارقَها ومغاربها، وإن أُمّتى سيبلغُ ملكُها ما زُويَ لي منها، وأُعْطِيتُ الكنزَين الأحمر والأبيضَ، وإني سألت ربي لأمتي: أن لايهلكها بِسَنَةٍ عامّةٍ، وأن لا يُسلِّطَ عليهم عدواً من سوى أنفسهم ، فيستبيحَ بَيْضتهم ، وإن ربي قال: يا محمد ، إذا قضيتُ قضاءً فإنه لاُيُرَدْ ، وإني أعطيتك لأمتك: أن لاأهلكهم بِسَنَةٍ عامَّةٍ ، ولا أسلّط عليهم عدواً [من] سوى أنفسهم يستبيحُ بيضتَهم ، ولو اجتمع عليهم مَنْ بأقطارها - أو قال: مَن بين أقطارها - حتى يكون بعضهم يُهلك بعضاً، ويَسي بعضهم بعضاً ، . وفي رواية: أنَّ النبيَّ صَ لّهِ قال: ((إن الله زَوَى لي الأرض حتى رأيتُ مشارقها ومغاربها، وأعطاني الكنزين: الأحمر والأبيض ... ثم ذكر نحوه » أخر جه مسلم . وزاد أبو داود(( وإِنما أخاف على أمتي الأئمةَ المضِّين، وإذا وُضِعَ السيفُ في أُمَّي لم يُرفَعْ عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم الساعة حتى تلتحق قبائل من أُمّتي بالمشركين، وحتى تعبدَ قبائلُ من أُمّتي الأوثان ، وإنه سيكون في أُمّي كذَّابون ثلاثون، كُلْهم يزعم أنه نيُّ، وأنا خاتم النبيين ، لانيَّ بعدي ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيّ أمرَ الله». - ٣١٦ - وقد أخرج مسلم بعض هذه الزيادة عن ثوبان ، وهي قوله: (( لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين ... إلى آخرها)). وأخرج الترمذي الزيادة كلها مفردة ، وهو مذكور في (( كتاب الفتن)) من حرف الفاء(١) . [ شرح الغريب] ( بسَنَةٍ عامَّةٍ ) السِّنَّةُ: الْجَدْبُ والشّدَّة. والعامَّةُ: التي تَعُمُ الكُلَّ. (زُوِيَ لي ) زويت الشيء لفلان ، أي : جمعته له وضممته إليه، وقوله: ((وإن ملك أُمّتي سيبلغ مازُوِيَ لي منها)) من معجزاته نَ ◌ٍّ، لأن ملك أُمته بلغ من المشارق والمغارب كثيراً واسعاً، أمّا من الغرب: فإلى منتهى الأرض وأمّا من الشرق : فإلى أقاصي العمارة، والباقي من الشرق يسير بالنسبة إلى المملوك منه ، وأما جهة الجنوب وجهة الشمال: فلم يبلغ ملك الأمة الإسلامية فيهما كثيراً مبلغه في جهتي الشرق والغرب، فكان هذا منه عَّ اللّهِ إخباراً عما يقع في المستقبل . وقال الخطَّبيُّ: قوله: (( ما زُويَ لي منها، يتوهم بعض الناس: أن (١) رواه مسلم رقم ٢٨٨٩ في الفتن، باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض، والترمذي رقم ٢١٧٧ في الفتن، باب ماجاء في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً في أمته، أبو داود رقم ٤٢٥٢ في الفتن ، باب ذكر الفتن ودلائلها . - ٣١٧ - حرف ((منْ)) هاهنا معناه: التبعيض، وليس كذلك، وإنما معناه: التفصيل للجملة المتقدّمة ، والتفصيل لايناقض الجملة، ولا يُبطل شيئاً منها، لكنه يأتي عليها شيئاً شيئاً، ويستوفيها جزءاً جزءاً، والمعنى: أنَّ الأرض زُوِيَت جملتها له مرة واحدة، ثم يُفتح له جزء جزء منها، حتى بأتيَ عليها كُلَّها، فيكون هذا معنى التبعيض فيها ، وهذا القول كما تراه . والذي ينبغي أن يقال في ذلك: إن قوله: ((زويت لي الأرض، أي: جمعت، فرأيت مشارقها ومغاربها ، اعتراف منه أنه لما زويت له، لم ير إلا مشارقها ومغاربها، وقوله:(( وسيبلغ ملك أمتي مازُ وِيَ لي منها )» يعني المشارق والمغارب التي رآها ، لأنه لما قصَر رؤيته على المشارق والمغارب، كان كأنما زُوي له من الأرض ما رآه منها، وهذا ظاهر ، فإنا نَعلم أن الأرض إذا زويت له فنظر إليها فإنه يبقى منها أماكن لايراها ، وهي ما كان من الجهة المقابلة لموضع نظره مما تحت الأرض، فيكون معنى قوله: ((مازُوي لي منها)) أي: ماوقع نظري عليه منها، فيكون ((مِنْ)) للتبعيض حقيقة في هذا المكان ، وهذا يقتضى أنَّ ملك الأمة لا يستوعبُ الأرض جميعها، لأنه قصر ملك أمته على مارآه منها، وبعضدُ ذلك : كون الحالة هكذا . (بَيْضَةُ الناس): مجتمعهم ومعظمهم، وبيضة البلد: وسطُه ومعظمه، - ٣١٨ - و (استباحهم)): جعلهم مُبَاحً، بأخذهم أسراً وقتلاً، ويتصرّف فيهم کیف شاء . ٨٨٨٠ - (مخ م و ن س - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّه تَّهُ: ((هل لكم من أنماط؟ قلتُ: وأتى تكون لنا الأنماطُ ؟ قال: أما أنها ستكون لكم الأنماط، فكانت، قال: فأنا أقول لها - يعني امرأته .. أخْري عنَّا أنماَطَكٍ ، فتقول: ألم يقل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ستكون لكم الأنماط ؟ فأدُّعها )). أخرجه البخاري ومسلم والترمذي ، وانتهت رواية أبي داود عنه قوله: (( ستكون لكم الأنماط)). وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ الله ◌ٍَّ: ((هل تزوجتَ؟ قلتُ: نعم، قال: اتخذتم أنماطاً ؟ ... وذكر الحديث إلى قوله: ستكون))(١). [ شرح الغريب) ( أنماط ) الأنماط جمع غَط ، وهو من البُسط معروف . ٨٨٨١ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَ لّه قال: (١) رواه البخاري ٤٦٢/٦ في الأنبياء، باب علامات النبوة في الاسلام، وفي النكاح، باب الانماط ونحوها للنساء، ومسلم رقم ٢٠٨٣ في اللباس، باب جواز اتخاذ الانماط ، وأبو داود رقم ٤١٤٥ في اللباس، باب في الفرش، والترمذي رقم ٢٧٧٥ في الأدب ، باب ماجاء في الرخصة في اتخاذ الانماط، والنسائي ١٣٦/٦ في النكاح، باب الانماط. - ٣١٩- « إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كلِّ مائةٍ سنةٍ من يُجَدُّد لها دينها)). أخرجه أبو داود (١). [شرح الغريب] ( من يجدِّدُ لها دينَها ) قد تكلم العلماء في تأويل هذا الحديث، كُلُ واحد في زمانه، وأشاروا إلى القائم الذي يجدّد للناس دينَهم على رأس كل مائةٍ سنة، وكأن كل قائل قد مال إلى مذهبه، وحمل تأويل الحديث عليه ، والأولى أن يحمل الحديث على العموم، فإن قوله عَّةٍ: ((إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنةٍ مَنْ يُجُدُّد لها دِينَها ، ولا يلزم منه أن يكون المبعوث على رأس المائة رجلاً واحداً، وإنما قد يكون واحداً ، وقد يكون أكثرمنه، فإن لفظة ((مَنْ)) تقع على الواحد والجمع ، وكذلك لا يلزم منه أن يكون أراد بالمبعوث : الفقهاء خاصة ، كما ذهب إليه بعض العلماء ، فإن انتفاع الأمة بالفقهاء ، وإن كان نفعاً عاماً في أمور الدين ، فان انتفاعهم بغيرهم أيضاً كثير مثل أولي الأمر، وأصحاب الحديث والقُرَّاء والوعاظ، وأصحاب الطبقات من الزهاد ، فإن كل قوم ينفعون بفت لا ينفع به الآخر ، إذ الأصل في حفْظٍ الدِّين حفظُ قانون السياسة ، وبث العدل والتناصف الذي به تحقن الدماء (١) رقم ٤٢٩١ في الملاحم، باب ما يذكر في قرن المائة، وإسناده صحيح، ورواه أيضاً الحاكم وصححه ووافقه الذهبي . - ٣٢٠ -