Indexed OCR Text

Pages 741-760

٨٤٠٥ - (دس - أبو هريرة رضي الله عنه) أنه سمع رسولَ الله
◌َ له يقول - حين نزلت آيةُ الملاعنة -: ((أيما امرأةٍ أد خلت على قوم من ليس
منهم، فليست من اللّهِ في شيء، ولن يُدْخِلَها الله جَنَّتَه، وأيما رجلٍ جَعد
ولده وهو ينظر إليه ، احتجب الله منه يوم القيامة ، وفضحه على رؤوس
الأولين والآخرين ، أخرجه أبو داود والنسائي (١).
٨٤٠٦ - (د - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه) أن
النبيِّ مَِّ ((قضى أنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقِ اسْتُلْحِقَ بعد أبيه الذي يُدْعَى له
ادَّعاء ورثته ، فقضى: أنَّ كل من كان من أمَةٍ يملكها يوم أصابها، فقد لحِقَ
يَمَن استلحقه، وليس له ما قُسِمَ قبله من الميراث شيء ، وما أدرك من ميراث
يُقْسم فله نصيبُهُ، ولا يُلْحَق إذا كان أبوهالذي يُدعَى له أنكره ، فإن كان
م
من أمةٍ لم يملكْها ، أو من ◌ُرَّةٍ عاهَر بها، فإنه لا يُلْحَق به، ولا يرث ، وإِن
كان الذي يُدْعَى له هو ادَّعاه، فهو ولد زِنْيَةٍ ، من ◌ُحُرَّةٍ كان أو أمة)).
وفي رواية بإسناده ومعناه، وزاد (( وهو ولد زناً لأهل أمّه مَن كانوا،
(١) رواه أبو داود رقم ٢٢٦٣ في الطلاق، باب التغليظ في الانتفاء، والنسائي ١٧٩/٦ في الطلاق
باب التغليظ في الانتفاء من الولد، ورواه أيضاً الدارمي ١٥٣/٢ في النكاح ، باب من جحد ولده
وهو يعرفه، وابن حبان رقم ١٣٣٥ موارد، والحاكم ٢٠٢/٢ و ٢٠٣ وصححه ووافقه
الذهبي، قال الحافظ في «التلخيص)): وفي الباب عن ابن عمر في مسند البزار .
- ٧٤١ --

حرَّة أو أَمة ، وذلك فيما استُلْحِقَ في أول الإسلام، فما اقْتُسِمَ من مال قبل
الإسلام فقد مضى)) أخرجه أبو داود (١).
[ شرح الغريب]
( مستلحق) [استلحق بعد أبيه] قال الخطّائيُ: هذه أحكام وقعت في
أول زمان الشريعة وكان حدوثُها ما بين الجاهلية وبين قيام الإسلام، وفي
ظاهر لفظ الحديث تعقّد وإشكال ، وتحريره وبيانه : أن أهل الجاهلية كانت
لهم إماء تساعين ، وهُنَّ البغايا اللاتي ذكر هن الله في كتابه، فقال: ( ولا
تُكْرِ هُوا فَتَياتِكم على البغاء) [النور: ٣٣] وكان سادتُهُنَّ ◌ُلْتُون بهنّ، ولا
يجتذبو من (٣)، فإذا جاءت واحدة منهن بولد - وكان سيُدها قد وطنها، ووطئها
غيره بالزنا - ربما ادَّعاه الزَّاني، وادَّعاه السُّيدُ، فحكم النبيُّ عَ له بالولد
السيِّدها ، لأن الأمَّةَ فَرَاشٌ له كالحرة ، ونفاه عن الزاني ، فإن دُعي للزاني
مُدَّةً، وبقي على ذلك إلى أن مات السيد، ولم يكن ادَّعاه في حياته، ولا أنكره،
ثم ادَّعاه ورثتهُ بعد موته، واستلحقوه ، فإنه يُلحق به ، ولا يرث أباه ، ولا
يشارك إخوته الذين استلحقوه في ميراثهم من أبيهم ، إذا كانت القسمة قد
مَضَتْ قبل أن يستلحقه الورثة ، وجعل حكم ذلك حكم مامضى في الجاهلية ،
فعفا عنه ، ولم يردَّ إلى حكم الإسلام، فإن أدرك ميراثاً لم يقسم إلى أن يثبت
(١) رقم ٢٢٦٥ و٢٢٦٦ في الطلاق، باب في إدعاء ولد الزنا، وإسناده حسن.
(٢) كذا في الاصول المخطوطة والمطبوعة، ولا داعي لحذف نون الفعل هنا .
- ٧٤٢ -

نسبه باستلحاق الورثة إياه ،كان شريكهم فيه أسوة من يساويه في النسبمنهم،
فإن مات من إخوته بعد ذلك أحدٌ، ولم يخلف من يحجبه عن الميراث، ور ثه،
فإن كان سيِّدُ الأمَّة أنكر الحمل، ولم يَدَّعه، فإنه لا يلحق به ، وليس لورثته
أن يستلحقوه بعد موته .
٨٤٠٧ - (د- عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسول الله
عَّ الِ قال: « لامساعاةَ في الإسلام، مَن ساعَى في الجاهلية فقد لحِقَ بعصبته،
ومن ادَّعى ولداً من غير رِشْدَةٍ فلا يرِث ولا يورث)) أخرجه أبو داود(١).
[شرح الغريب]
( لامساعاة) لامساعاة في الإسلام. يقال: زنا الرجل وعَهَرَ وعاهر ،
ويكون ذلك بالحرة والأمة ، ويقال في الأمة خاصة : ساعاها ، ولا تكون
المساعاة إلا في الإماء، كذا قال الجوهريُ، وذلك لأن الإماء يَسْعَيْنَ لمواليهن
في ضرائب تكون عليهن لهم ، وقيل: يقال: ساعَتِ الأمةُ : إذا فجرت،
وساعاها فلان: إذا فجر بها ، وهو من السعي ، كأن كل واحد منهما يسعى
لصاحبه في حصول غرضه .
(زنية - رشدة) يقال: هذا الولد لزنية: إذا كان عن زنا، ولر شدة:
إذا كان عن نكاح صحيح .
٨٤٠٨ - (دس - زيد بن أرقم رضي الله عنه) قال:« كنت جالساً عند
(١) رقم ٢٢٦٤ في الطلاق، ياب في إدعاء ولد الزنا، وفي سنده مجهول.
- ٧٤٣ -

رسول اللّه تَّه، فجاء رجل من اليمن، فقال: إن ثلاثة نفرٍ مِن أهلِ
اليمن أَتَّوْا عَلِيًّاً يختصمون إليه في وَلَدٍ قد وقعوا على امرأةٍ في طهر واحد ،
فقال لاثنين منهما: طيبًا بالولد لهذا، فقُلِيا(١)، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا،
فغُلِيا ، ثم قال لاثنين: طيبا بالولد لهذا ، فغُلِيا، فقال: أنتم شركاء
متشا كسون، إني مُقْرِعٌ بينكم، فمن قُرع فله الولد، وعليه لصاحبيه ثلثا الدية،
فأقرع بينهم، فجعله لمن قُرِع، فضحك رسولُ الله عَُّلّ حتى بَدَتْ أضراسه
- أو نواجذه -)) أخرجه أبو داود والنسائي(٢).
[شرح الغريب]
( متشاكسون) التشاكس : الاختلاف والافتراق .
[ الفرع] الرابع : فيمن والى غير مواليه
٨٤٠٩ - (م ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّه وعقله
قال: ((مَن تَوَلَى قوماً بغير إذن مَوَاليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين ] لا يقبل منه [يوم القيامة] عَدْلْ ولا صَرْقٌ، أخرجه ومسلم (٣).
وقال أبو داود: لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلاً ولا صرفاً .
(١) وفي بعض النسخ: فعليا، بالياء ، أي صاحا .
(٢) رواه أبو داود رقم ٢٢٧٠ في الطلاق، باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد، والنسائي
١٨٢/٦ و١٨٤ في الطلاق، باب القرعة في الولد إذا تناز عوافيه، من حديث الشعبي عن عبد خبر
عن زيد بن أرقم، ورجاله ثقات، ورواه بنحوه أبوداود والنسائي من حديث الشعبي عن أبي الخليل،
أو ابن أبي الخليل ولم يذكر زيد بن أرقم ولم يرفعه، قال النسائي: هذا صواب والله أعلم.
(٣) رواه مسلم رقم ١٥٠٨ في العتق، باب تحريم قولي العتيق غير مواليه ، وأبو داود رقم ٠١١٤
في الأدب ، باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه ، وفي بعض نسخ أبي داود مثل رواية مسلم .
- ٧٤٤ --

[شرح الغريب]
( بغير إذن مواليه ) قد تقدَّم فيما مضى من كتابنا شرح قوله: ( من تولى
قوماً بغير إذن مواليه)) وبسطنا فيه القول، ولنُعد الآن منه شيئاً ، حيث عاد
ذكره، فنقول: ليس إذن الموالي شرطاً في جواز أن يتولّى غير مواليه وإباحته،
وإنما معناه: أنه ليس له أن يوالي غير مواليه بحال، وإنما أن سولت له نفسه ذلك،
فليستأذنهم ، فإنهم إذا علموا ذلك منعوه ، ولم يأذنوا له ، فلا يمكنه حينئذ
أن يواليَ غيرهم ، وإنما لا يجوز ذلك، لأن الولاء لحمة كلحمة النسب لا تنتقل ،
كما لا ينتقل النسب، إلا ماجاء في قوله: ((الولاء للكُبْر)) وليس ذلك نقلاً
للولاء عن أصله ، وإنما هو تنزيل وترتيب بين ورثة المعتق.
( عدلاً ) العدل : الفريضة ، أو الفدية .
( صرفاً) الصرف : النافلة أو التوبة
٨٤١٠ - (م - مار بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((كتب النبي
◌َّ على كلٌّ بَطْنِ عُقولَهُ، ثم كتب: أنّه لا يحلُّ أن يتوَّى (١)مولى رجلٍ مسلم
بغير إذنه، ثم أخبرتُ: أَنّه لَعَنَ في صحيفةِ(٢) مَنْ فَعَلَ ذلك)) أخرجه مسلم (٣).
وقد تقدم فيما مضى من كتابنا أحاديث تتضمن شيئاً من ذلك ، بعضها
في (( كتاب العلم )» من حرف العين ، وبعضها في غيره .
(١) في نسخ مسلم المطبوعة: أن يتوالى.
(٢) في نسخ مسلم المطبوعة: صحيفته.
(٣) رقم ١٠٠٧ في النق، باب تحريم تولي العقيق غير مواليه.
- ٧٤٥ -

[شرح الغريب)
( عُقوله) العُقول: جمع عَقْل، وهو الدِّيّةُ.
[ الفرع] الخامس: إسلام أحد الأبوين
٨٤١١ - (دس - عبد الحميد بن جعفر) قال : أخبرني أبي عن جدي
رافع [بن سنانٍ] ( أنه أسلم وأَبَتْ امرأته أن تُسْلٍ[فَأَتَتِ النِيَّنَّةٍ] فقالت:
ابنتي، وهي فطيم، وقال رافع: ابنتي ، فقال لها رسولُ الله صَلّهِ: اقعدي
ناحيةَ ، وأَفْعَدَ الصَّبِيَّةَ بينهما، ثم قال: ادْعُوَاها ، فالت الصبية إلى أُمِّها ،
فقال رسولُ الله ◌ِّيهِ: اللهم اهدِها، فمالت إلى أبيها فأخذها)).
أخرجه أبو داود، وأخرجه النسائي، وجعل بدل البنت ((ابناً))(١).
[ شرح الغريب]
( فطيم ) الفطيم: الولد عند فطامه ، فعيل بمعنى مفعول .
(١) رواه أبو داود رقم ٢٢٤٤ في الطلاق، باب إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد من
حديث عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان، والنسائي ١٨٥/٦ في الطلاق ،
باب إسلام أحد الزوجين وتخيير الولد من حديث عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن
جده، قال الحافظ في ((التلخيص)): وفي سنده اختلاف كثير، وألفاظ مختلفة، ورجح ابن
القطان رواية عبد الحميد بن جعفر، وقال ابن المنذر: لايثبته أهل النقل، وفي سنده مقال .
- ٧٤٦ -

الكتاب الرابع
في اللقيط
٨٤١٢ - (خ ط - سنين أبو جميع) ((أنه وَجَدَ مَنْبُوذاً في زمن عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه، قال: فجئت به إلى عمر ، فلما رآني ، قال: عسى
الغُوَير أبْؤُساً، ما حملك على أخذ هذه النَّسَمة؟قالت: وجدتُهاضائعةَ ،فأخذتها،
فكأنه اتَّهُمني ، فقال عَريفي: إنه رجل صالح ، قال عمر : كذلك ؟ قال : نعم
قال : اذهب ، هو حرُّ [ ولك ولاؤه] وعلينا نفقته)) أخرجه الموطأ (١).
وزاد رزين ((وولاؤه للمسلمين يرثونه ويعقلون عنه)) ولم يذكر الموطأ
فيما رأيناه من كتابه - ((عسى الغوير أبوسا)) وذكرها رزين.
وأخرج البخاري هذا الحديث في ترجمة باب من كتابه بغير إسناد (٢).
[ شرح الغريب]
( منبوذاً) المنبوذ: الطفل الذي ترميه أُمُّه عند ولادته في الأرض ،
لا يُعْرَف أبوه ولا أُمُه.
(١) ٧٣٨/٣ في الأقضية، باب القضاء في المنبوذ، وإسناده صحيح.
(٢) تعليقاً ٢٠١/٥ و٢٠٢ في الشهادات، باب إذا زكى الرجل رجلً كفاه، قال الحافظ في
«الفتح»: وقد أخرج البيهقي هذه القصة موصولة من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن
الزهري عن أبي جميلة ، أقول : وقد وصلها أيضاً مالك كما تقدم .
- ٧٤٧ -

( عسى الغْوَيْرُ أبؤساً ) الغُوَير: ماء الكلب، وأبوس: جمع بأس ، وهو
الشدة، وانتصابه: لأنه خبر ((عسى)) وهو مَثَلٌ ، أول من تكلم به: الزَّباء
الملِكَهُ حين رأتِ الصناديق، فاستنكرت شأن قصير ، إذ أخذ على غير
الطريق، وأرادت: عسى أن يأتي ذلك الطريق بشر، ومراد عمر رضي الله عنه:
اتهام الرجل بأن يكون هو صاحب المنبوذ ، حتى أثنى عليه عريفه خيراً .
( يعقلون عنه) العقل: الدية، وقد ذكر ، ويعقلون عنه، أي:
يعطون عقله .
الكتاب الخامس
في اللهو واللعب ، و فيه فصلان
الفصل الأول
في اللعب بالحيوان
٨٤١٣ - (د - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ا} (( رأی
رَجُلاً يَتْبَعُ حَمَامَةً يلعب بها، فقال: شيطانٌ يَتْبِعُ شيطانةَ)) أخرجه أبو داود
ولم يذكر ((يلعب بها))(١).
(١) رواه أبو داود رقم ٤٩٤٠ في الأدب ، باب في اللعب بالحمام ، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم
٣٧٦٠ في الأدب ، باب اللعب بالحمام ، وهو حديث حسن .
- ٧٤٨ -

٨٤١٤ - ( (( - عبد اللهبن عباس رضي الله عنهما) قال: ((تَّى
رسولُ الله ◌ِّه عن التحريش بين البهائم ، أخرجه الترمذي وأبو داود.
وأخرجه الترمذي أيضاً مرسلاً عن مجاهد عن التي تَ ◌ٍّ، وقال:
هو أصح(١).
[شرح الغريب]
(التحريش بين البهائم): إغراءُ بعضها ببعض، كما يُفعّل بالكبشين
لينتطحا، والجَلَيْنِ ليقتتلا .
٨٤١٥ - (م ت س - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال : قال
رسولُ الله ◌َّلَّهِ (( لا تتخذوا شيئاً فيه الروحُ غَرَضأً)).
أخرجه مسلم والترمذي والنسائي (٢) .
[ شرح الغريب]
(غرضاً ) الغرض : الذي يقصد رميه بالسهام من قرطاس أو سواه .
٨٤١٦ - (خ م س - سعيد بن جبير) قال: ((مَرَّابنُ عَمَرَ رضي
(١) وهو كما قال الترمذي، وقد رواه أبو داود رقم ٢٥٦٢ في الجهاد، باب في التحريش بين
البهائم، والترمذي رقم ١٧٠٨ و ١٧٠٩ في الجهاد، باب ماجاء في كراهية التحريش بين
البهائم، قال الترمذي : وفي الباب عن طلحة وجابر وأبي سعيد وعكراش بن ذؤيب.
(٢) رواه مسلم رقم ١٩٥٧ في الصيد، باب النهي عن صبر البهائم، والترمذي رقم ١٤٧٥ في الصيد
باب ماجاء في كراهية أكل المصبور، والنسائي ٢٣٨/٧ و ٢٣٩ في الضحايا، باب النهي
عن المجثمة .
- ٧٤٩ -

الله عنهما بفتيان من قريش قد نَصَبُوا طيراً، أو دَجاجة، يَتَرَاموْنَها، وقد
جعلوا لصاحبها كلَّ خاطئة من نَبْلهم ، فلما رأوا ابنَ عمر تفرّقُوا ، فقال ابن
عمر: مَنْ فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إن رسولَ الله عَليهِ لَعَنَ مَنِ
اتخذ الروح غرضاً ، أخرجه البخاري ومسلم .
وأخرج النسائي المسند منه فقط .
وله في أخرى قال: سمعتُ رسول الله مَّه يقول: ((لَعَنَ الله مَنْ
مَثْلَ بالبهائم )» .
وفي رواية للبخاري قال: (( مَرَّ ابنُعُمر على يحيى بن سعيد - وغُلاَمٌ
من بني يحيى رابطٌ دجاجةً يرميها - فمشى إليها ابن عمر حتى حَلَّها ، ثم أقبل بها
وبالغلام معه ، فقال: ازُجروا غلامكم أن يصبر هذا الطير للقتل، فإني سمعت
رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بنهى أن تُصْرَ رُوح للقتل)) وفي رواية
((بهيمة أو غيرها)، (١) .
[شرح الغريب]
( خاطئة) السهم الخاطىء : الذي لا يصيب الغرض .
(يصبر) صبرت الحيوان على القتل: إذا نصبته لتقتله وحبسته على القتل.
(١) رواه البخاري ٠٥٤/٩ في الذبائح والصيد، باب مايكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، ومسلم
رقم ١٩٥٨ في الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم، والنسائي ٢٣٨/٧ في الضحايا ،
باب النهي عن المجئمة .
- ٧٥٠ -

٨٤١٧ - (خ م دس - هشام بن زيد بن أمس) قال: ((دخلتُ
مع جَدّي أنس على الحكم بن أيوب، فرأى غِماناً - أو فِتْيَاناً - نَصَبُوا دجاجة
يرمونها، فقال أنس: نهى رسولُ الله ◌َّ أن تُصْبَرَ البهائم)).
وفي رواية قال: ((سمعت رسولَ الله عَّ الّ ينهى عن أن يُقتلَ شيءٍ
من الدوابُ صبراً)) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي(١).
٨٤١٨ - (س - عبد اللّه بن جعفر رضي الله عنه) قال: ((مَرَّ
رسولُ الله بُِّ على نَاسٍ وهم يَرْمُون كبشاً بالنّبْلِ، فكره ذلك، وقال :
لاُمثِّلُوا بالبهائم)) أخرجه النسائي(٢).
[شرح الغريب]
( لاتمثلوا ) التمثيل بالحيوان: تشويه خلقه، كالجدع ونحوه.
٨٤١٩ - (س - الشرير رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسول الله
عَلّ يقول: ((مَنْ قتل عصفوراً عبثاً عَجَّ إلى الله عزوجل يوم القيامة (٣)،
يقول يارب: إن فلاناً قتلني عبثاً، ولم يقتلني لمنفعةٍ)) أخرجه النسائي (٤).
(١) رواه البخاري ٥٥٣/٩ و٥٥٤ في الذبائح والصيد، باب مايكره من المثلة والمصبورة والمجثمة
ومسلم رقم ١٩٥٦ في الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم، وأبو داود رقم ٢٨١٦ في
الأضاحي، باب في النهي أن تصبر البهائم، والنسائي ٢٣٨/٧ في الضحايا، باب النهي عن المجثمة.
(٢) ٢٣٨/٧ في الضحايا، باب النهي عن المجثمة، وهو حديث صحيح.
(٣) في الاصل: عج إليه يوم القيامة: وما أثبتناه من نسخ النسائي المطبوعة.
(٤) ٢٣٩/٢ في الضحايا، باب من قتل عصفوراً بغير حقها، وهو حديث حسن، ورواه أحمد في
«المسند» من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ: من قتل عصفوراً بغير حقه سأله الله عنه
يوم القيامة .
- ٧٥١ -

[ شرح الغريب]
(عَبَثاً ) العَبَث: اللعب، وهو أن يَقْتُلَ الحيوان لعباً ، لغير قصد
الأكل ، ولا على جهة التصيد .
٨٤٢٠ - (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((نهى رسول الله
◌َّ أن يقتلَ شيء من الدوابُ صبراً)) أخرجه مسلم(١).
الفصل الثاني
في اللعب بغير الحيوان
الـترد
٨٤٢١ - (م د - بريدة بن الحصيب رضي الله عنه ) أن رسولَ الله
مَالدِّ قال: ((مَنْ لَعِبَ بالتردشير، فكأنما صَبَغَ يده في دم خنزير)).
وفي رواية (( غَمَسَ يَدَهُ في لحم خنزير ودمه)) أخرجه مسلم ، وأخرج
أبو داود الثانية (٣).
٨٤٢٢ - (طـ د - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) قال: قال
(١) رقم ١٩٥٩ في الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم.
(٢) رواه مسلم رقم ٢٢٦٠ في الشير، باب تحريم اللعب بالتردشير، وأبو داود رقم ٤٩٣٩ في
الأدب ، باب في النهي عن اللعب بالفرد .
- ٧٥٢ -

رسولُ اللّه ◌ِلَهُ: ((مَنْ لَعِبَ بِتَرْدٍ - أو تَرْدَ شِيرٍ - فقد عصى الله ورسوله))
أخرجه الموطأ وأبو داود (١) .
٨٤٢٣ - (ط - عائشة رضي الله عنها) بَلَغَها ((أن أهل بيتٍ في دارها
- كانوا سُكَّاناً فيها - عندهم نَرْدٌ، فأرسلت إليهم تقول: لئن لم تُخْرُ جُوها
لَأُخرِ جَنَّكُم مِنْ داري، وأُنكَرَتْ ذلك عليهم ) أخرجه الموطأ(٢).
٨٤٢٤ - (ط - نافع - مولى ابن معمر) ((أن ابن عمر كان إذا وجد
أحداً من أهله يَلْعَبُ بالترد ضرَبَهُ وكَسَرها)) أخرجه الموطأ (٣).
لعب البنات
٨٤٢٥ - (خ م , - عائشة رضي الله عنها) قالت: «كُنْتُ أَلْعَبُ
بالبناتِ عند رسولِ الله ◌ٍِّ، وكانت تأتيني صَوَاحِي، فَكُنَّ يَنْقَمِعنَ من
رسولِ الله ◌َّةٍ، وكان يُسَرِّبُهُنَّ إِليَّ فَيَلْعَبْنَ مَعي)) أخرجه البخاري ومسلم
وفي رواية أبي داود قالت: (( كنت ألْعَبُ بالبنات يوماً، فربما دخل عَلَيَّ
(١) رواه الموطأ ٩٥٨/٢ في الرؤيا، باب ماجاء في الفرد، وأبو داود رقم ٤٩٣٨ في الأدب، باب
في النهي عن اللعب بالفرد، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٧٦٢ في الأدب ، باب اللعب بالترد،
وأحمد في ((المسند)) ٣٩٤/٤ و ٣٩٧ و ٤٠٠ وهو حديث حسن، قال المنذري في ((الترغيب
والترهيب)»: قد ذهب جمهور العلماء إلى أن اللعب بالفرد حرام ، قال: ونقل بعض مشايخنا
الاجماع على تحريمه .
(٢) ٩٥٨/٢ في الرؤيا، باب الفرد، ورجاله ثقات.
(٣) ٩٥٨/٢ في الرؤيا، باب ماجاء في الفرد، وإسناده صحيح.
- ٧٥٣ -
م ٤٨ - ج ١٠

رسولُ الله سَطِيِّ وعندي الجواري، فإذا دخل خرجنَ ، وإذا خرج دَخَلْنَ»
وله في أخرى (( أن رسولَ الله ◌ٍَّ قَدِمَ مِنْ غَزْوَة تبوك - أو خيبر(١).
وفِي سَهْوَتِهِاِ سْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ، فكشفت ناحية السّرِّ عن بَنَاتٍ لعائشة
لَعَبٍ ، فقال: ما هذا ياعائشة؟ قلت: بناتي، ورأى بينُنَّ فَرَساً له جناحان
من رِقَاعٍ ، فقال: وما هذا الذي أرَى وَسْطُهنّ؟ قالت: فَرَسٌ، قال:
وما هذا الذي عليه ؟ قالت : جناحان ، قال : فرسٌ له جناحان ؟ قالت : أما
سمعت أن لِسُليمان عليه السلام خيْلاً لها أجْنِحَةٌ؟ فَضَحِكَ حتى رأيت نواجِذَهُ)(٣).
[ شرح الغريب]
(ينقمعن) الانقماع: الاستتار والتغيّبُ، وقوله: ((يُسَرِّبُهُنَّ)) أي:
يردُّهن ويدفعهنَّ إليَّ، من السُرْب، وهو جماعة النساء.
( سهوتها ) السَّهْوةُ: صُفَّة صغيرة ، كالمخدع.
لعب الحبشة
٨٤٢٦ - (خ م س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((بينما الحبشةُ
يلعبون عند رسول الله تَّ بحرابهم، إذ دخل عمر بن الخطاب، فأهوى
(١) في الأصل: أو حنين، وما أثبتناه من نسخ أبي داود المطبوعة.
(٢) رواه البخاري ٤٣٧/١٠ في الأدب، باب الانبساط إلى الناس، ومسلم رقم ٢٤٤٠ في فضائل
الصحابة، باب في فضل عائشة رضي الله عنها، وأبو داود رقم ٤٩٣١ و ٤٩٣٢ في الأدب،
باب في اللعب بالبنات.
- ٧٥٤ -

إلى الحضباءِ فحصَبهم بها، فقال [ له رسولُ اللّهَ﴾]: دَعَهُمْ يا عمر)).
أخرجه البخاري ومسلم، وزاد النسائي ((فإنماهم بنو (١) أرفِدَةَ))(٢).
[شرح الغريب]:
( فحصَبَهم) أي: رماهم بالحصباء ، وهي الحصى .
٨٤٢٧ - ( غ م - عائشة رضي الله عنها) نحوه ، ولم تذكر فيه
((الحصباء)) بل قالت: (( فَزّجَرَهم عمر)) أخرجه البخاري ومسلم (٣).
٨٤٢٨ - (خ م سى - عائشة رضي الله عنها) قالت: «لقد رأيتُ
رسولَ الله ◌ِاللهِ يَسْتُرني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد ،
حتى أكونَ أنا التي أسْأْمُه ، فاقدرُوا قَدَر الجارية الحديثة السن ، الحريصة
على اللهو ، أخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
وفي أخرى للنسائي قالت : (( جاءت السودان يلعبون بين يدي
رسولِ الله ◌ٍَّ في يوم عيد، فدعاني، فكنت أطلع إليهم من فوق عاتقه
حتى كنتُ أنا التي انصرفت )».
(١) في الأصل والمطبوع: فانما هو بني، وما أثبتناه من نسخ النسائي المطبوعة، وهو أصوب.
(٢) رواه البخاري ٦٨/٦ في الجهاد، باب اللهو بالحراب ونحوها، ومسلم رقم ٨٩٣ في العيدين،
باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه في أيام العيد، والنسائي ١٩٦/٣ في العيدين، باب اللعب
في المسجد يوم العيد ونظر النساء إلى ذلك .
(٣) رواه البخاري ٤٠٢/٦ في الأنبياء، باب قصة الحبش وقول النبي صلى الله عليه وسلم: يابني
أرفدة، ومسلم رقم ٨٩٢ في العيدين، باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه في أيام العيد .
-٧٥٥ ~

وفي رواية لمسلم («أنها قالت للعابين: وَدِدْت أني أراهم، قالت: فقام
رسولُ الله عَّةٍ، وُقْتُ على الباب أنظر بين أُذُنَيْه وعاتقه، وهم يلعبون في
المسجد)) قال عطاء: ((فُرْسُ أو حَبَش)) وقال غيره: (( حَبَشَ))(١).
[شرح الغريب]
(أسأمه) سَئِمْتُ الشيءَ أسَأَمُه: إذا مَلَّلَتَهُ.
(فاقدروا قدر الجارية ) أي: قِيسُوا قياس أمرها، وأنّها مع حَدَاثَتها
وشهوتها النظر وحرصها عليه، كيف مَسَّها التَّعَبُ والإعياء، ورسولُ الله عَليه
لم يمسه شيء من ذلك حفظاً لقلبها .
٨٤٢٩ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لَّا قَدِمَ
رسولُ الله ◌َّيْهِ المدينة لَعِبَتِ الحَبَشَةُ لِغُدُوِهِ، فَرَحاً بذلك، لَعِبُوا
بِرَابِهِمْ )) أخرجه أبو داود (٢).
(١) رواه البخاري ٤٥٧/١ في المساجد، باب أصحاب الحراب في المسجد ، وفي العيدين ، باب
الحراب والدرق يوم العيد، وباب سنة العيد لأهل الإسلام ، وباب إذا فاته العيد يصلي ركعتين
وفي الجهاد ، باب الدرق ، وفي الأنبياء ، باب قصة الحبش ، وفي فضائل أصحاب النبي صلى
الله عليه وسلم ، باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة، وفي النكاح ، باب حسن
المعاشرة مع الأهل، وباب نظر المرأة إلى الحبش ونحوهم من غير ريبة، ومسلم رقم ٨٩٢ في
العيدين ، باب الرخصة في اللعب الذي لامعصية فيه في أيام العيد، والنسائي ١٩٥/٣ و ١٩٦
في العيدين ، باب اللعب بين يدي الإمام يوم العيد ونظر النسباء إلى ذلك .
(٢) رقم ٤٩٢٣ في الأدب، باب النهي عن الغناء، وإسناده صحيح.
- ٧٥٦ -

٦
1
الكتاب السادس
في اللعن والسّب ، وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
في ذم اللعنة ، واللاعن
٨٤٣٠ - (ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه ) أنَّ رسولَ الله
صَلّه قال: ((ليس المؤمن بَطعَان، ولا لعَّان، ولا فاحشٍ، ولا بَذِيء))
أخرجه الترمذي (١) .
[ شرح الغريب]
( بطعان ) الطَّعان : الذي يطعن في أعراض الناس ، ويقع فيهم ،
ومنه : الطعن في النَّسَبِ ، وهو القَدْح فيه .
( بذيء ) البَذَاءُ: الفُحشُ في القول .
٨٤٣١ - (م ( - أبو الدرداء رضي الله عنه) قال زيد بن أسلم: إن
(١) رقم ١٩٧٨ في البر، باب ماجاء في اللعنة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٣٨٣٩ وأن
حبان رقم ٤٨ موارد، والبخاري في («الأدب المفرد)» رقم ٣١٢، والحاكم في «المستدرك١٢/١٤
و ١٣ وصححه ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
- ٧٥٧ -

عبد الملك بن مروان بعث إلى أم الدرداء بأنجاد من عنده ، فلما أن كان ذات
ليلةٍ قام عَبْدُ الملك من الليل ، فدعا خادمَهُ، فكأنّه أبطأَ عليه، فلعنَهُ، فلما
أصبَحَ قالت له أم الدرداء : سمعتُك اليلةَ لَعَنْتَ خادمَكَ حِينَ دعوتَه،
فقالت: سمعتُ أبا الدرداء يقول: قال رسولُ الله عَ لّم: « لا يكون اللعَّانون
شهداء ولا شفعاء يوم القيامة، هذه الرواية لم يذكرها الحميدي في كتابه .
وفي رواية مختصراً: عن أم الدرداء عن أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله
وَال يقول: ((إن اللعانين لا يكونون شهداء، ولا شفعاءَ يوم القيامة))
أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود المسند منه فقط، ولم يذكر هيوم القيامة))(١).
[ شرح الغريب]
(بأنجاد) الأنجاد، جمع: تَجَدٍ، وهو مَّاعُ اليت من فُرْشٍ وَمَارقَ
وستُورٍ ، ومنه قولهم: بيت مُنَجَّد.
٨٤٣٢ - (ت - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ الله
صَ اله: ((لا يكون المؤمن لَعَاناً)) أخرجه الترمذي(٢).
٨٤٣٣ - (وت - سمرة بن جنرب رضي الله عنه) أن رسول الله
(١) رواه مسلم رقم ٢٥٩٨ في البر، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها، وأبو داود رقم ٤٩٠٧
في الأدب ، باب في اللعن .
(٢) رقم ٢٠٢٠ في البر، باب ماجاء في الطعن واللعن، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن غريب ، قال : وفي الباب عن ابن مسعود .
- ٧٥٨ ٠

عَلِّ قال: ((لاَ تَلاَعَنُوا بَعْنَة اللّه، ولا بغَضَب الله، ولا بالنار)).
أخرجه أبو داود والترمذي(١).
1
٨٤٣٤ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَّ الذي قال:
((لا ينبغي لصديق أن يكون لعّناً، أخرجه مسلم(٣).
٨٤٣٥ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: (( قيل لرسول الله
مَّ: ادعُ الله على المشركين، والْعَنْهم، فقال: إني إنما بُعِشْتُ رَحمةً، ولم
أُبْعَثُ لَعَاناً)) أخرجه مسلم (٣).
٨٤٣٦ - (خ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لم يَكُنْ
رسول الله عَ ائتم سبَّاباً، ولا فاحشاً، ولا لاعِناً، كان يقول لأحدنا عند
الْمَعْتَبَةِ: مَالَهُ تَرِبَتْ يمينه؟)) وفي رواية ((ترب جبينه)) أخرجه البخاري(٤).
[شرح الغريب]
(المُعْتَبَةُ والمعتِبَةُ) [بالفتح والكسر]: الاسم من العَقْبِ، عَتَب يَعْتِبُ
(١) رواه أبو داود رقم ٤٩٠٦ في الأدب، باب في اللعن، والترمذي رقم ١٩٧٧ في البر ،
باب ماجاء في اللعنة، ورواه أيضاً الحاكم في ((المستدرك)) ٤٨/١ وصححه، ووافقه الذهبي
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال ، قال: وفي الباب عن ابن عباس
وأبي هريرة ، وابن عمر ، وعمران بن حصين .
(٢) رقم ٢٥٩٧ في البر، باب النهي عن لعن الدواب وغيرها .
(٣) رقم ٢٥٩٩ في البر، باب النهي عن لمن الدواب وغيرها .
(٤) ٣٧٨/١٠ في الأدب، باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً، وباب ما ينهى
من السباب واللعن .
- ٧٥٩ -

عَتْباً ومَعْتَبَةَ وَمَعتَباً، والمراد به هاهنا: المَوْجِدة والغَضَبُ.
(تَرِبَتْ يمينه) يقال في الدعاء: ((تَرِبَتْ يمِينُه)) أي: افتقر، كأنه
التصق بالتراب منالفقر، وقد کثر في الاستعمال، حتىصار يقال عند التعجب
من الشيء ونحوه من المحاورات .
٨٤٣٧ - (خ مـ ن س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه ) قال:
قال رسولُ الله ◌ِِّ: (( سِبَابُ المسلم فُسُوق، وقتالُهُ كُفْرٌ)).
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (١) .
٨٤٣٨ - (خ - أبو ذر الغفاري رضي الله عنه) أنه سمع رسول الله
عَلّمٍ يقول: « لا يَرْي رَجُلُ رَجُلاً بالفِسِقِ، أو بالكُفْر، إلا ارتدَّتْ عليه
إن لم يكن صاحبه كذلك)) أخرجه البخاري (٢).
٨٤٣٩ - (د - أبو الدرداء رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسولَ الله
عَّ الَّهِ يقول: ((إذا لَعَنَ العَبْدُ شيئاً صَعِدَتُ اللّعنةُ إلى السماء، فَتُغْلَقُ
أبوابُ السماء دُونَهَا ، ثم تَهْبِط إلى الأرض، فتُغْلَقُ أبوابها دونها، فتأخذ
(١) رواه البخاري ٢٨٧/١٠ في الأدب، باب ماينهى من السباب واللعن، وفي الإيمان، باب
خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر ، وفي الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، ومسلم رقم ٦٤ في الإيمان ، باب بيان
قول النبي الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، والترمذي رقم ١٩٨٤ في البر،
باب رقم ٥٢، والنسائي ١٢١/٢ في تحريم الدم ، باب قتال المسلم .
(٢) ٣٨٨/١٠ في الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن.
- ٧٦٠ -