Indexed OCR Text
Pages 481-500
النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير مايَزِنُ بُرة ، ثم يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير مايَزِنُ ذَرَّةً)). قال يزيد بن زريع: فلقيت شعبة ، فحدَّثته بالحديث ، فقال شعبة : حدَّثنا به قتادةُ عن أنس بن مالك عن النبيِّيَ ◌ّهِ بالحديث، إلا أن شعبة جَعَلَ مكان ((الذَّرَة)): ((ذُرَةً)) قال يزيد: صَحّف فيها أبو بِسَطام، كذا في كتاب مسلم من رواية يزيد عن شعبة. قال البخاري : وقال أبانٌ عن قتادة بنحوه. وفيه ((من إيمان)) مكان ((خير)) زاد في رواية: أن النيَ حِلّه قال - في حديث سؤال المؤمنين الشفاعة -ـ((فيأتوني فأستأذن على ربي في داره فيؤْذَن لي عليه)) وللبخاري طرف منه عن حميد عن أنس قال: سمعتُ النيّ ◌َ الْمُ يقول: ((إذا كان يومُ القيامة شَفَعْتُ، فقلت: ياربُ، أدخِلِ الجنّةَ مَنْ كان في قلبه خَرْدَلَةٌ ، فيدخلون ، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدفى شيء. قال أنس: كأني أنظر إلى أصابع النّيْ سَطِيرٍ،(١). [ شرح الغريب] (يلهمنيه) الإلهام: ضرب من الوحي الذي يلقيه الله في قلوب عباده الصالحين (الجبّان) والجبانة: المقابر. (١) رواه البخاري ٣٩٥/١٣ - ٣٩٧ في التوحيد، باب كلام الرب تعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم ، وباب قول الله تعالى: (لما خلقت بيدي)، وباب قوله تعالى: (وكلم الله موسى تكليا) وفي تفسير سورة البقرة، باب قول الله تعالى: ( وعلم آدم الأسماء كلها ) ، وفي الرقاق ، باب صفة الجنة والنار، ومسلم رقم ١٩٣ في الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها . - ٤٨١ - م ٣١ - ج ١٠ (جميعٌ) رجل جميع: أي مجتمع الخلق قويُ، لم يهرم ولم يضعف . ( في داره ) أي في حضرة قدسه . وقيل: في جنته، فإن الجنة تُسَمَّى دار السلام ، والله هو السلام . ٨٠١٦ - (غى م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((كُنَّا مع النبيُّ نَِّ فِي دَعوَةٍ، فَرُفِعَ إليهِ الذِّراعُ - وكانت تعجبه - فَنَهَسَ منها نَهْسَةً)، وقال : أنا سيد الناس يوم القيامة، هل تدرون: مِمَّ ذاك؟ يجمع اللّه الأولين والآخِرِين في صعيد واحد، فَيُبْصِرُهم الناظر، ويسمَعُهُمُ الداعي ، وتدنو منهم الشمس، فيبلغ الناسَ مَن الغَمْ والكرب مالا يطيقون ولا يحتملون، فيقول الناس: ألا ترون إلى ما أنتم فيه ، إلى ما بلغكم، ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربك؟ فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم ، فيأتونه، فيقولون: يا آدم، أنتّ أبو البشر ، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، وأسكنك الجنة، ألا تَشْفَعُ لنا إلى ربك، ألاترى ما نحن فيه وماَ بَلَغنا؟ فقال: إن ربي غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يَغْضبْ قبلَه مثله، ولا يغضب بعده مثله، وإنه نهائي عن الشجرة ، فعصَيْتُ ، نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح، فيأتون نوحاً، فيقولون: يانوح، أنتَ أولُ الرسل إلى أهل الأرض ، وقد سمّاك الله عبداً شكوراً ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما بَلَغَنا؟ ألا تشفعُ لنا عند ربك؟ فيقول: إن ربي غضب اليوم غضباً - ٤٨٢ - لم يغضب مثله، ولن يغضبَ بعده مثله، وإنّه قد كان لي دعوةٌ دعوتُ بها على قومي ، نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى إبراهيم ، فيأتون إبراهيم فيقولون: أنت نيُ اللّه، وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى رِبُّك، أما ترى إلى ما نحن فيه؟ فيقول لهم: إنَّ ربي قد غَضِبَ اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإني كنتُ كذبتُ ثلاث كَذَبات ... فذكرها - نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى ، فيأتون موسى فيقولون : أنت رسول الله ، فضلك برسالاته وبكلامه على الناس ، اشفع لنا إلى ربك، أما ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول: إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يغضب قبله مثله، ولن يغضَبَ بعده مثله، وإني قد قَتَلْتُ نَفْساً لم أُوَمَرْ بقتلها ، نفسي ، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى عيسى ، فيأتون عيسى ، فيقولون: يا عيسى ، أنتَ رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه ، وكلمتَ الناس في المهد ، اشفع لنا إلى ربك ، ألا ترى إلى مانحن فيه؟ فيقول عيسى، إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غَضَباً لم يغضبْ قبله مثله، ولن يغضبَ بعده مثله، ولم يَذْكُرْ ذَنباً ، نفسي، نفسي ، نفسي ، اذهبوا إلى غيري،اذهبوا إلى محمد، فيأتون محمداً ستظلٍ - وفي رواية: فيأتوني - فيقولون: يا محمد ، أنت رسولُ الله وخاتم الأنبياء ، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى إلى ما نحن فيه؟ فأنطلقُ، فَآتي - ٤٨٣ - تحت العرش، فأَقَعُ ساجداً لرّبي، ثم يفتح الله عليَّ من محامده وُحُسْنِ الثناء عليه شيئاً لم يفتحه على أحدٍ قبلي، ثم يقال: يا محمد، ارفع رأسك ، سَلْ تعطه، واشفع تُصَفْع، فأرفَعُ رأسي، فأقول: أمتي يارب، أُمّي ياربٌ، أُمَّي ياربِّ، فيقال: يا محمد، أدخِلْ من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهُمْ شركاءُ الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم قال : والذي نفسي بيده، إنْ مابين المصراعين من مصاريع الجنة ، كما بين مکک و هجرٍ ۔ أو کما بين مکهو بطری ۔ وفي کتاب البخاري: کما بین مکه و حمیر». وفي رواية: قال: (( وُضِعتْ بين يدي رسول الله عَّ اللّه قصعة من ثريد ولحم ، فتناول الذراع - وكانت أحبَ الشاة إليه - فنهس نهسةً، فقال: أنا سيِّدُ الناس يوم القيامة، ثم ◌َسَ أخرى ، فقال: أنا سيد الناس يوم القيامة، فلما رأى أصحا به لا يسألونه، قال: ألا تقولون: كيْفَه؟ قالوا: كَيْفَة يا رسول الله؟ قال: يقوم الناس لرب العالمين ... وساق الحديث بمعنى ماتقدّم ، وزاد في قصة إبراهيم، فقال : وذکر قوله في الکو کب : هذا ربي، وقوله لآلهتهم: بل فعلّه كبيرهم هذا ، وقوله: إني سقيم، وقال: والذي نفس محمد بيده ، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة إلى عضادتي الباب لكا بين مكة وَمَجَرٍ، أو مَجَر ومكة ، لاأدري أيَّ ذلك قال ؟)) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي، إلا أن في كتاب مسلم (نفسي نفسي)) مرتين في قول كل في، - ٤٨٤ - والحيدي ذکر کما نقلناه، وفي رواية التر مذي ( نفسي، نفسي ، نفسي )» ثلاثاً في الجميع (١). [ شرح الغريب] ( فنهس ) النهسُ: أخذ اللحم بمقدَّم الأسنان . ٨٠١٧ - (م - مذيفة بن اليمان، وأبو هريرة رضي الله عنهما) قالا: قال رسولُ اللّه عَليهِ: (( يجمع الله تبارك وتعالى الناس ، فيقوم المؤمنون حتى تُرْلَف لهم الجنةُ، فيأتون آدمَ ، فيقولون: يا أبانا ، استفتح لنا الجنةَ، فيقول: وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم ؟ لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله، قال: فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك، إنما كنت خليلاً من وراءَ وراءَ، اعمدُوا إلى موسى الذي كلمه تكلماً ، قال : فيأتون موسى ، فيقول: لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه، فيقول عيسى: لست بصاحب ذلك، فيأتون محمداً عَ لِّ، فيقوم، فيؤذن له ، وترسلُ الأمانةُ والرحم، فتقومان جَنْبِتَي الصراط يميناً وشمالاً ، فيمرُّ أوَّلُكم كالبرق ، قال : قلتُ: بأبي وأمي ، أي شيء كالبرق، قال: أَمْ تروا (١) رواه البخاري ٢٦٤/٦ و٢٦٥ في الأنبياء، باب قول الله عز وجل: (ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه ) ، وباب قول الله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) وفي تفسير سورة بني إسرائيل باب ( ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً)، ومسلم رقم ١٩٤ في الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، والترمذي رقم ٢٤٣٦ في صفة القيامة، باب ماجاء في الشفاعة. - ٤٨٥ - إلى البرق كيف يَمُرُ ويرجع في طرفة عين ؟ ثم كمرُ الريح، ثم كمرُ الطير ، وشدُ الرِّجال، تجري بهم أعمالهم، ونبيكم قائم على الصراط ، يقول: ربُّ سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد ، حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زَخْفاً ، قال: وفي حافّتي الصراط كلاليبُ معلّقةٌ مأمورةٌ ، تأخذُ من أُمِرَتْ به، فخدوشٌ ناجٍ، وَمَكْدُوسٌ(١) في النار ، والذي نفسُ أبي هريرة بيده، إن قَعْر جهنم لسبعين (٢) خريفاً، أخرجه مسلم(٣). [ شرح الغريب] ( تزلف ) أي : تقرب وتدنى . (كشدُ) الشدُّ: العَدْوُ. ٨٠١٧ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله عَّ الّ: «أناسيد ولد آدم يومَ القيامة، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، ومامن ني يومئذ ـ آدمُ فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، قال: فيفزع الناس ثلاث فَزّعات، فيأتون آدم، فيقولون: أنت أبونا آدم، فاشفع لنا إلى ربك، فيقول: إني أذنبتُ ذنباً فأُهبِطتُ به إلى الأرض، ولكن انتوا نوحاً، فيأتون نوحاً، فيقول: إني (١) وفي بعض النسخ: ومكردس. (٢) وفي بعض النسخ: لسبعون، وكلاهما صحيح، وانظر ماقاله النووي في شرح مسلم . (٣) رقم ١٩٥ في الايمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها . - ٤٨٦ - دَعَوْتُ على أهل الأرض دعوةً فأُهلِكوا ، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم ، فيقول : إني كذبتُ ثلاث كذبات ، ثم قال رسولُ الله صَالِ: ما منها كَذْبَةٌ إلا ماَحَلَ بها عن دين الله، ولكن ائتوا موسى، فيأتون موسى، فيقول : قد قتلت نَفْساً ، ولكن انتوا عيسى ، فيأتون عيسى ، فيقول: إني عُبِدْتُ من دون الله، ولكن انتوا محمداً ◌َ ◌ّل، فيأتوني، فأنطلق معهم. قال ابن جُدْعان: قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله مِ اله، قال: فَآَخُذُ بِخَلْقَةٍ باب الجنة، فأُفَعْفِعُها، فيقال: مَنْ هذا؟ فيقال: محمد ، فيفتحون لي ويُرَحبّون، فيقولون: مَرْحباً، فأخِرْ سَاجِداً، فَيُلْهِمُني اللّه من الثناء والحمد، فيقال لي: ارفع رأسك، سَلْ تُعْطَ، واشفع تُشَفَّع، وقل يُسمّع لقولك، وهو المقام المحمود الذي قال الله تعالى: (عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً) [الإسراء: ٧٩، قال سفيان: ليس عن أنس إلا هذه الكلمة ((فَآَخُذُ بحلقة باب الجنة فأُقَعْقِعُها)) أخرجه التر مذي(١). [ شرح الغريب] (فيفزع) فزِعتُ إلى فلان: إذا لجأتَ إليه ، واعتمدتَ عليه . (ماَحَلَ ) المماحلة : المخاصمة والمجادلة. (١) رقم ٣١٤٧ في التفسير، باب ومن سورة بني إسرائيل، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال . - ٤٨٧ - ٨٠١٨ - (م - يزيد بن صهيب الفقير (١)) قال: ((كنتُ قد شَغَفَتى رأي من رأي الخوارج ، فخرجنا في عصابة ذوي عدد۔ نريد أن نحج - ثم تخرج على الناس ، قال: فمررنا على المدينة ، فإذا جابر بن عبد الله جالسٌ إلى ساريةٍ يحدُثُ عن رسولِ اللهٍِّ، وإذا هو قد ذكر الْجهنّمِيْين، فقلت: يا صاحبَ رسول اللّه ◌َاله، ما هذا الذي تحدَّثوننا؟ والله يقول: (رَبَنَا إِنَّك مَنْ تُدْخِلِ النارَ فقد أخزيتَه)[ آل عمران: ١٩٢) و (كُلّما أرادوا أن يَخْرُجوا منها أُعِيدُوا فيها)| السجدة: ٢٠ فما هذا الذي تقولون؟ قال : أتقرأ القرآن ؟ قلتُ: نعم ، قال: فاقرأ ماقبله، إنه في الكفار، ثم قال: فهل سمعتَ بمقام محمد الذي يبعثه الله فيه ؟ قلت: نعم ، قال : فإنه مقام محمد بَّه المحمودُ الذي يُخرِج الله به مَنْ يُخرِج، قال: ثم نَعَتَ وْضْعَ الصراط، ومَرَّ الناس عليه، قال: وأخاف أن لا أكونَ أحفظ ذاك ، قال: غير أنه قد زعم أن قوماً يخْرُجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال- يعني- فيخرُجُون كأنهم عِيدانُ السَّاسِمِ، قال: فيدخلون نهراً من أنهار الجنة، فيغتسلون فيه، فيخرجون كأنهم القراطيسُ ، فرجعنا، قلنا: ويحكم أترون هذا الشيخ يكذب على رسول الله صَّةٍ؟ فرجعنا ، فلا والله ماخرج غيرُ رجلٍ واحد - أو كما قال)) أخرجه مسلم، إلا قوله: ((فاقرأ ماقبله إنه في (١) أبو عثمان الكوفي ، كان يشكو فقار ظهره . - ٤٨٨ - الكفار)) فإنه فيما ذكره رزين(١). [شرح الغريب] ( شغفني) أي : دخل شغاف قلي ، وهو غلاف القلب . ( عيدان السماسم) السماسم: جمع سمسم، وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت ليؤخذَ حبّها سوداً دقاقا كأنها محترقة ، فشبه هؤلاء الذين يخرجون من النار بها . ٨٠٢٠ - (م - أبو الزبير رضي الله عنه) سمع جابراً يُسأل عن الورود؟ فقال: ((نجيء نحن يوم القيامة عن كذا وكذا، انظُرْ - أيْ ذلك فوق الناس(٢) - قال: فتُدَعَى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد: الأولُ فالأولُ، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك، فيقول: مَنْ تنظرون ؟ فنقول: ننظر رَّنا، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: حتى نتظر إليك، فيتجلّى لهم يضحك، قال: فينطلق بهم ، و يَذْبعونه، ويُعَلَى كلُّ إنسان منهم - منافق أو مؤمن - نوراً، ثم يتبعونه، وعلى جِسْرٍ جهنم كلاليبُ وَحَسَكٌ، تأخذ من شاء اللّه، ثم يُطفأ نورُ المنافقين، ثم ينجو المؤمنون ، فتنجو أولُ زمرة ، وجوهُهم كالقمر ليلة البدر ، سبعون ألفاً، لايحاسبُون، ثم الذين يلُونَهم كأضواٍ نجم في السماء. ثم كذلك، ثم تَحِلّ الشفاعة، ويشفعون حتى يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان (١) رواه مسلم رقم ١٩١ في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها . (٢) هنا تصحيف وتغيير، صوابه: فجيء يوم القيامة على كوم، أي: يحشر الناس على ئل، وأمة محمد على تل، فيرقى محمد صلى الله عليه وسلم، وأمته كوم فوق الناس، وانظر شرح مسلم للنووي. - ٤٨٩ - في قلبه من الخير مايَزِن شعيرةً ، فَيُجعَلون بفناء الجنة، ويَجْعَلُ أهل الجنة يَرُشُون عليهم الماء ، حتى ينبُتُوا نبات الشيء في السَّل، ويذْهَبُ ◌ُحَرَاقُهُ ، ثم يَسألُ حتى تُجَعَلَ له الدنيا وعشرةُ أمثالها معها)) أخرجه مسلم(١). [شرح الغريب] (حُرَاقُهُ) الحُرَاقةُ : الموضع المحترق من الجسم. الفصل السادس في أحاديث مُفْرَدة، تتعلَّق بالقيامة ٨٠٢١ - (م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه مَالّ: «ُيُؤْتَى بأنعَمِ أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فَيُصْبَغُ في النارَ صَيغَةٌ، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيتَ خيراً قَطُ ؟ هل مَيَّ بك من نعيم قط ؟ فيقول: لا واللّهِ يارب، وُيؤْ تَى بأشد الناس بؤساً من أهلِ الجنة، فَيُصْبُغُ صَبغَةٌ في الجنة، فيقال له: يا ابنَ آدمَ ، هل رأيتَ بؤساً قَطُّ؟ هل مَرَّ بِكَ مِنْ شِدَّةَ قَطُّ؟ فيقول: لا والله يا ربُّ، مامرَّ بِي بُؤس قَطُ، ولا رأيتُ شدَّةً قَطُ)) أخرجه مسلم (٢). (١) رقم ١٩١ في الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها . (٢) رقم ٢٨٠٧ في المنافقين، باب صبغ أنعم أهل الدنيا في النار ، صبغ أشدم بؤساً في الجنة. - ٤٩٠ - [ شرح الغريب] ( فَيُصْبَغ) أي: يُغمس في النار أو الجنة غمسةً ، كأنه يدخل إليها إدخالةَ واحدة . ٨٠٢٢ - (غم - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مسَ اجٍ: ((يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً: لو كانت لك الدنيا كلها ، أ كنتَ مُفَتَدِياً بها؟ فيقول: نعم، فيقول: قد أردتُ مِنْكَ أَيْسَرَ مِنْ هذا، وأنت في صُلْبٍ آدَمَ: أن لا ◌ُشْرِكَ بي ولا أُدِخِلْكَ النَّارَ، وأُدخِلُكَ الجنة، فأبيتَ إلا الشركَ )) أخرجه مسلم . وفي رواية له والبخاري قال: (( يُجَاءُ بالكافر يوم القيامة، فيقال له : أرأيت لو كان لك مِلء الأرض ذَهباً، أكُنْتَ تفتدي به ؟ فيقول : نعم ، فيقال له : لقد كنتَ سُئِلت ماهو أيسر من ذلك: أن لاتشرٍكَ بي))(١). ٨٠٢٣ - (خ م - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسولُ اللّه ◌ٍَّ: ((إذا صار أهلُ الجنة إلى الجنة، وأهلُ النار إلى النار: جيء بالموت، حتى يُجْعَلَ بين الجنة والنار، فيُذَبَحَ، ثم يُنَادِي منادٍ: يا أهلَ (١) رواه البخاري ٣٦٧/١١ في الرقاق، باب صفة الجنة والنار، وباب من نوقش الحساب عذب، وفي الأنبياء، باب خلق آدم صلوات الله عليه وذريته، ومسلم رقم ٢٨٠٥ في المنافقين ، باب طلب الكافر الغداء بملء الأرض ذهباً. - ٤٩١ - الجنة لاموت ، يا أهل النار لاموت ، فيزداد أهلُ الجنة فرحاً إلى فرحهم، وأهلُ النار ◌ُحُزْناً إلى حُزْنِهِم)). وفي رواية: أن النبيَّ نَّهِ قال: (( يُدْخِل اللّهُ أهلَ الجنة الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ ، ثم يقوم مؤذّن بينهم، فيقول: يا أهل الجنة لاموت، ويا أهل النار لاموت ، كلُّ خالدٌ فيما هو فيه، أخرجه البخاري ومسلم (١). ٨٠٢٤ - (خ م ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهِ مَّهُ: (( يُؤتَى بالموت كهيئةٍ كَبْشٍ أَمَلَحَ، فينادِي منادٍ: يا أهلَ الجنة ، فيَشرَ نِبُون وينظرون، فيقول لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت ، وكلُهم قد رآه، ثم ينادي مُنادٍ : يا أهل النار، فيشر ئبُون وينظرون ، فيقول لهم : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم هذا الموت ، وكلُهم قدرآه، فَيُذْبَحُ بين الجنة والنار، ثم يقول: يا أهلَ الجنة خلود فلا موت ، ويا أهلَ النار خلود فلا موت ، ثم قرأ: ( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قُضِيَ الأمر، وهم في ◌َغَفْلَةٍ، وهم لا يؤمنون) [مريم: ٣٩] وأشار بيده إلى الدنيا)) أخرجه البخاري ومسلم. وأخرجه الترمذي قال: ((إذا كان يوم القيامة أتي بالموت كالكبش (١) رواه البخاري ٣٦١/١١ و٣٦٢ في الرقاق، باب صفة الجنة والنار، وباب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، ومسلم رقم ٢٨٥٠ في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون . - ٤٩٢ - الأملح، فَيُوقَفُ بين الجنة والنار، فيذبح وهم ينظرون ، فلو أنَّ أحداً مات فرحاً لمات أهلُ الجنة ، ولو أنْ أحداً مات ◌ُحُزْناً لمات أهلُ النار)) وأخرجه أيضاً نحو الرواية الأولى، وذكر في آخره مثل ماذكر في روايته المختصرة(١). [شرح الغريب] (كبش أملح) الأملح: المختلط البياض والسواد، وقوله: ((فيذبح)) شبَّه اليأس من مفارقة الحالتين في الجنة والنار والخلود فيهما بحيوانٍ يذبح فيموت، فلا يبقى يرجى له حياة ولا وجود، وكذلك حال أهل الجنة والنار بعد الاستقرار فيهما وإخراج من يخرجه الله من النار في اليأس من مفارقة حالتيهما وانقطاع الرجاء من زوالها . (فيشر ئبُون) اشرأب إلى الشيء: إذا تطلع ينظر إليه، ومالت نحوه نفسه ٨٠٢٥ - (خ - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَ له: ((يقال لأهل الجنة: خلود لاموت، ولأهل النار: خلود لاموت)) أخرجه البخاري (٢). (١) رواه البخاري ٣٢٥/٨ في تفسير سورة مريم باب قوله تعالى: (وأنذرهم يوم الحسرة) ، ومسلم رقم ٢٨٤٩ في الجنة، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، والترمذي رقم ٢٥٦١ في الجنة، باب ماجاء في خلود أهل الجنة وأهل النار . (٢) ٣٦٠/١١ في الرقاق، باب يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب. - ٤٩٣ - الباب الثالث في ذكْر الجنة والنار و فيه فصلان الفصل الأول في صفتهما وفيه ثلاثة فروع الفرع الأول في صفة الجنة وهي عشرة أنواع نوع أول ٨٠٢٦ - (خ م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّهِ صَّلهُ: ((قال الله عز وجل: أَعْدَدْتُ لعباديَ الصالحين مالا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذنْ سمعَتْ ، ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: ( فَلا تَعَمُ نَفْسٌ مَا أُخِفِيَ لهم مِنْ قُرَةٍ أَعْنِ) [السجدة: ١٧]. وفي رواية ، قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: ( فلا تعلم نفسٌ ما أُخِفِيَ لهم من قُرَّةٍ أعين))). - ٤٩٤ - وفي أخرى، قال: ((يقول الله عز وجل: أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحين مالا عَيْنٌ رأت ، ولا أذن سمعت، ولا خَطَرَ على قلب بَشَرِ ذَخْراً، بَلْهَ ما أطلعكم عليه، ثم قرأ: ( فلا تعلم نَفْسٌ ما أُخفي لهم من قُرَّةٍ أعين). وفي رواية: (( من قُرَّات أعين)) (١) أخرجه البخاري ومسلم، وللبخاري إلى قوله: ((على قلب بشر، ولمسلم نحو الثالثة، ولم يذكر الآية ، وقال: ((بَلَهَ ما أطلعكم الله عليه)). وأخرج الترمذي الأولى ، وله في أخرى زيادة ((وفي الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ، واقرؤوا إن شئتم ( وظلّ ممدُودٍ ) الواقعة: ٣٠، وموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها ، واقرؤوا إن شئتم (فمن زُخْزِحَ عَنِ النار وأُدْخِلَ الجنة فقد فاز، وما الحياةُ الدنيا إلا متاعُ الغرور) [آل عمران: ١٨٥]، وهذه الزيادة قد أخرجها البخاري ومسلم مفردة ، وسَتَرَدُ في هذا الفرع، وقد أفردها الترمذي ، وسترد إن (١) قال البخاري تعليقاً: وقال أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح: قرأ أبو هريرة: قرات أعين، قال الحافظ في «الفتح)»: وصله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب ((فضائل القرآن)) له عن أبي معاوية بهذا الاسناد مثله سواء، وقال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٣٤٠/٦: وقرأ أبو الدرداء، وأبو هريرة، وأبو عبد الرحمن السلمي، والشعبي ، وقتادة: قرات أعين، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٦/٨: وقال أبو عبيد: ورأيتها في المصحف الذي يقال له: الإمام ((قرة)) بالهاء على الوحدة ، وهي قراءة أهل الأمصار . - ٤٩٥ - شاء الله (١). [ شرح الغريب] (بَلْهَ ما أطلعكم عليه) بَلْه: من أسماء الأفعال، كرويد، ومَهْ، وصَهُ، يقال: بَلْهَ زيداً - بمعنى: دعه واتركه، وقد توضع موضع المصدر ، فيقال: بَلْهَ زيد، كأنه قال: تَرْكَ زيد، وقوله: (( ما أطلعكم عليه)) يجوز نصبه وجره على اختلاف التقديرين . ٨٠٢٧ - (خ - سهل بن سعد رضي الله عنه) قال: ((شَهِدْتُ مِنْ رسول الله سَ ي مجلساً وصف فيه الجنة، حتى انتهى، ثم قال في آخر حديثه: فيها مالا عين رَأَتْ ولا أُذن سَمِعَتْ، ولا خطر على قلب بشر ، ثم اقترأ هاتين الآيتين ( تتجافى جنوبُهم عن المضاجع يَدْعُون ربهم خوفاً وطمعاً وبِمَا رز قناهم ينفقون، فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخِيَ لَهُمْ مِنْ هُرَّةٍ آعيْنِ جزاءً بما كانوا يعملون) [السجدة: ١٦ و١٧])). قال أبو صخر حميد بن زياد: فأخبرتُ بها محمدَ بنَ كعب القرظيّ، فقال: أبو حازم حدَّفَكَ بهذا ؟ قلتُ: نعم ، قال: إن ثمَّ لَكَيْساً كثيراً ، (١) رواه البخاري ٢٣٠/٦ في بدء الخلق، باب ماجاء في صفة الجنة، وفي تفسير سورة السجدة، باب ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم ) ، وفي التوحيد ، باب قوله تعالى: ( يربدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم رقم ٢٨٢٤ في الجنة في فاتحته، والترمذي رقم ٣١٩٥ في التفسير ، باب ومن سورة السجدة . - ٤٩٦ - إنهم آخِفَوْاللّه عَمَلاً، فأخفى الله لهم ثواباً، ولو قَدِمُوا عليه أَقَرَّ تلك الأعينَ )) أخرجه البخاري (١). نوع ثان ٨٠٢٨ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قلتُ: ((يارسول الله مِمَّ خُلِقَ الْخُلْقُ؟ قال: من الماء، قلتُ: الجنةُ ما بناؤها ؟ قال: لبنة [من] فِضَّة ولَبِنَةٌ [من] فَهَب، ومِلاَطُهَا المِسْكُ الأَذْفَر، وحَصْباؤها اللؤلؤ والياقوت، و تُرْبتُها، الزعفران، مَنْ يدخلها يَنْعَمْ ولا يَبْأَس، ويَخْلُدْ ولا يَمُوت، ولا تَبْلَى ثيابُهم، ولا يَغْنى شبابُهُمْ، ثم قال: ثلاثة لا تُرَدّ دعوتهم: الإمامُ العادلُ، والصائمُ حين يفطِرُ، وَدَعوَةُ المظلوم ، يرفعها فَوقَ الغمام، وتُفْتَحُ لها أبوابُ السماء، ويقول اللّه تعالى: وعِزَّتي لا نصُرُّنَّكِ ولو بعد حين)). هذا الحديث أخرجه الترمذي (٢)، وله أول في معنىّ آخر، والحديث بطوله مذكور في ((كتاب المواعظ)) من ((حرف الميم)). (١) كذا في الأصل والمطبوع: أخرجه البخاري، ولم نجده عند البخاري من حديث سهل بن سعد وذكره الشيخ عبد الغني النابلسي في ((ذخائر المواريث)) ونسبه لمسلم فقط ، وهو عند مسلم إلى قوله: (بما كانوا يعملون)، رقم ٢٨٢٠ في الجنة في فاتحته، ورواه أيضاً أحد في («المسند» ٣٣٤/٥، ورواه بالزيادة الحاكم في ((المستدرك)) ٤١٣/٢ و٤١٤ وصححه، ووافقه الذهي. (٢) رقم ٢٥٢٨ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة الجنة ونعيمها، وفي سنده جهالة وانقطاع، ولكن له طرق وشواهد يقوى بها ، وهو مشتمل على عدة أحاديث ، فمن أوله إلى قوله : « ولا يغني شبابهم)» رواه أحمد، والدارمي، وابن حبان في صحيحه، والطبراني في الأوسط ، ورواه مسلم بلفظ (( من يدخل الجنة ينعم، لا يبأس ، لا تبلى ثيابه، ولا يفى شبابه)). والفقرة الأخيرة ((ثلاثة لا ترد دعوتهم ... )) إلى آخره، رواه أحمد وابن ماجه والترمذي أيضاً في الدعوات وغيرم . - ٤٩٧ - م ٣٢ - ج ١٠ [شرح الغريب] (وملاطها) الملاط: الطين يجعل بين ساقتي البناء يملط به الحائط أي: يصاح (يَنْأَس) بئس يبأس: إذا افتقر واشتدت حاجته فهو بائس. (الأذفر) مسك أذفر: إذا كان طيب الريح، والذفر: يقال في الطيب والكريه ٨٠٢٩ - (غ م ت - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) أن رسول الله عَّ قال: (( جَنَّتَانٍ من فِضَّةٍ، آنيتُهُما وما فيهما، وَجَنَّتَانِ من ذَهب، آنيتُهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداءُ الكبرياء على وجهه في جنة عدن)) أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي ((إِن في الجنة جنّتَين من فضة ... وذكر الحديث))(١). ٨٠٣٠ - (عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال : قال رسولُ الله سَ الِ: ((جَنَّتان من فضة، آنيتُهما وما فيهما، وجنتان من ذهب، آنيتُهما وما فيهما )) أخرجه ... (٢) نوع ثالث ٨٠٣١ - (فخ م ت - أبو موسى الأشعري رضي الله عنه) أن النبي" (١) رواه البخاري ٤٧٩/٨ في تفسير سورة الرحمن ، باب (ومن دونهما جنتان)، وباب ( حور مقصورات في الخيام ) ، وفي بدء الخلق ، باب ماجاء في صفة الجنة ، وفي التوحيد ، باب قول الله تعالى: ( وجوه يومئذ ناضرة)، ومسلم رقم ١٨٠ في الإيمان، باب قوله عليه السلام: إن الله لاينام، والترمذي رقم ٢٥٣٠ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة غرف الجنة . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الحديث الذي قبله . - ٤٩٨ - وَ الهِ قال: ((إن المؤمن في الجنة لَخَيْمَةَ مِنْ لؤلؤة واحدة مجوفةٍ، طولها في السماء ستون ميلاً - وفي رواية: عرضها - للمؤمن فيها أهلوُنَ ، يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضاً ، أخرجه البخاري ومسلم . وفي رواية الترمذي: « إن في الجنة خيمةً من لؤلؤةٍ مجوفةٍ، عرضها ستون ميلاً ، في كل زاوية منها للمؤمن أهلٌ، ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمن ، (١) . وفي رواية ذكرها رزين:((إن في الجنة خيمَةً من لؤلؤة مجوفةٍ ، عرضها ستون ملاً ، مافيها وَضَمٌ وَلا فَصْمٌ، في كُلِّ زاوية منها للمؤمن أهلٌ، مايرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمن ، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتُهما ومافيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن )) . وفي أخرى ((مجوفة طولها في السماءِ ثلاثون ميلاً)) (٢). [ شرح الغريب] (وصم - فصم) الوصم : الصدع في العُود ونحوه ، والوصم : العيب ، (١) رواه البخاري ٢٢٩/٦ في بدء الخلق، باب صفة الجنة، وفي تفسير سورة الرحمن، باب (ومن دونهما جنتان ) وباب ( حور مقصورات في الخيام )، وفي التوحيد، باب قوله تعالى: ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) ومسلم رقم ٢٨٣٨ في صفة الجنة، باب في صفة خيام الجنة، والترمذي رقم ٢٥٣٠ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة غرف الجنة . (٢) وهو بمعنى الأحاديث التي قبله . - ٤٩٩ - والفصم: كسر الشيء من غير أن تفصله . نوع رابع ٨٠٣٢ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَّةِ: ((في الجنة مائة درجة، مابين كل درجتين مائةُ عام)) أخرجه الترمذي(١) ٨٠٣٣ - (ت - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) أن رسول الله صَ لّه قال: ((في الجنة مائة درجة، ما بين كلُ درجة ودرجة كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجةً، منها تَفَجَّر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش ، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس)) أخرجه الترمذي (٢). ٨٠٣٤ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن النيَّ مَ لِّ قال: ((إنَّ في الجنة مائة درجة، لو أن العالمين اجتمعوا في إحداهنَ لوسعتهم)). أخرجه الترمذي (٣). نوع خامس ٨٠٣٥ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسولَ الله عَ ليه (١) رقم ٢٥٣١ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة درجات الجنة، وهو حديث حسن. (٢) رقم ٢٥٣٣ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة درجات الجنة، وهو حديث صحيح، وهو عند البخاري بأتم منه . (٣) رقم ٢٥٣٤ في صفة الجنة، باب ماجاء في صفة درجات الجنة، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي : هذا حديث غريب . - ٥٠٠ -