Indexed OCR Text

Pages 161-180

٧٦٤٦ - ( عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) (( سمع يوم عرفة رجلاً
يسأل الناس ، فقال: أفي هذا اليوم، وفي هذا المكان تسأل من غير الله ؟
فَخَفَقَّه بالدُرَّةِ)) أخرجه .. (١).
٧٦٤٧ - (على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((تَعْلَمُنَّ أيها الناسُ:
أن الطمع فَقْرٌ ، وأنَّ الإباس غِنىَ ، وأن المرء إذا يئس عن شيء استغنى
عنه)) أخرجه ... (٢) .
الفصل الخامس
في قبول العطاء
٧٦٤٨ - (فى م س - عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) أن عمر قال:
((كان رسولُ اللهِ نَّ الَّهِ يعطيني العَطَاءَ، فأقول: أغطه مَنْ هُوَ أَفْقَر إليه مِنِي
قال: فقال: خذه، وإذا جاءك من هذا المال شيىء وأنت غير مُشْرفٍ ولا
سائل، فَخُذْه فَتَمَوَّله، فإن شئتَ كُلُهُ ، وإن شئتَ تصَدَّقْ به ، ومالا ،
فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَك، قال سالم بن عبد الله: فلأجل ذلك كان عبد الله لا يسألُ
أحداً شيئاً ، ولا يُرُدّ شيئاً أُعْطِيَهُ)).
= ولا يعطي به، وابن حبان رقم ١٥٩٣ في الجهاد، باب فضل الجهاد، والدارمي ٢٠١/٢
و ٢٠٢ في الجوساد، باب: أفضل الناس رجل مسك برأس فرسه في سبيل الله ، وهو
حديث صحيح .
(١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين.
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع : أخرجه رزين .
- ١٦١ -
٢ ١١ - ج ١٠

وفي رواية « ◌ُخُذْهُ فَتَمَو ◌ّلهُ وتصدق به )) وفي أخرى (( أو تصدق به ))
ومن الرواة من قال فيه عن ابن عمر: ((أن رسول الله بَ ه كان يُعْطِي مُمَرَ
العطاءَ )» فجعله من مُسْنَدٍ ابن عمر. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١).
[شرح الغريب]
(ُشرف) الإشرافُ على الشيء: الاطلاع عليه، والتعرُّض له،
والمراد: وأنت غير طامع فيه ، ولا طالب له .
(ومالا ) قوله: ومالا، أي : ما لا يكون على هذه الصفة ، بل
تكون نفسك تؤثره وتميل إليه ، فلا تتبعه نفسك ، واتركه ، فحذف هذه
الجملة لدلالة الحال عليها .
٧٦٤٩ - (فخ م دس - عبد اللّبن السعدي المالكي) قال:
((استعملني مُمر رضي الله عنه على الصدقة، فلما فرغتُ منها وأدَّيْتُهَا أَمَرَ لي
بعمامةٍ ، فقلت: إنما عَمِلْتُ لله، وأُجري على الله، فقال: خُذْ مَا أَعْطِيتَ،
فإنيَ عَمِدْتُ على عهد رسول الله تَّهِ فَعَمَّلَني، فقلت مثل قولك، فقال لي
رسولُ اللّهَ عَّ له: إذا أعطيتَ شيئاً من غير أن تسأل، فَكُلْ وَ تَصَدَّق)).
(١) رواه البخاري ١٣٤/١٣ و ١٣٥ في الأحكام، باب رزق الحكام والعاملين عليها، وفي
الزكاة، باب من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف، ومسلم رقم ١٠٤٥ في الزكاة ،
باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إشراف، والدنائي ١٠٠/٥ في الزكاة ، باب من
آتاه الله عز وجل مالاً من غير مسألة .
- ١٦٢ -

وفي رواية: أن عمر قال: ((كان رسولُ الله ◌َال يعطيني العطاء،
فأقول: أعطِهِ مَنْ هَوَ أَفْقَرُ إليهم في حتى أعطاني مرة مالاً، فقلت: أعطه أفقر
إليه مني، فقال رسول اللّه تٍَّ: خُذْهُ، وما جاءك من هذا المال وأنتَ غيرُ
مُشْرِفٍ ولا سائلٍ، فَخُذْهُ، ومالا، فلا تُتْبِعُهُ نَفْسَكَ)).
[ شرح الغريب]
( فعمَّلني ) : عمَّلت العامل: إذا أعطيتَه عمالتَه وهي أجر تُه.
أخرجه البخاري ومسلم ، وأخرج أبو داود والنسائي الأولى(١) .
٧٦٥٠ - (ط - عطاء بن يسار رحمه الله) أن رسول الله بَطالي:
((أرَسَلَ إلى عمر بن الخطاب بعطاء، فردَّه عمر، فقال له رسول الله سِتَ الّ:
لِمَ رددته؟ فقال: يارسول الله، أليْسَ أَخْبَرْتَنَا أنَّ خَيْراً لِأَحَدِنا أَنْ
لا يأخذ من أحدٍ شيئاً؟ فقال رسولُ اللّه تٍَّ: إنما ذلك عن المسألة، فأما ما كان
من غير مسألةٍ ، فإِنما هو رِزْقٌ يرزُفُكَهُ اللّه، فقال عُمَرُ: أما والذي نفسي
بيده لا أسأل أحداً شيئاً، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذتُهُ)).
أخرجه الموطأ (٢).
(١) رواه البخاري ١٣٤/١٣ و١٣٥ في الأحكام، باب رزق الحكام والعاملين عليها، وفي
الزكاة، باب من أعطاه الله شيئاً من غير مسألة ولا إشراف، ومسلم رقم ١٠٤٥ في الزكاة ،
باب إباحة الأخذ من أعطى من غير مسألة ولا إشراف، وأبو داود رقم ١٦٤٧ في الزكاة ،
باب في الاستعفاف، والنسائي ١٠٣/٠ و١٠٤ في الزكاة، باب من آتاه الله عز وجل مالاً
من غير مسألة .
(٢) ٩٩٨/٢ في الصدقة، باب ماجاء في التعفف عن المسألة مرسلاً، قال الزرقاني في شرح الموطأ:
يتصل من وجوه ، أقول : منها الحديثان اللذان قبله .
- ١٦٣ -

٧٦٥١ - (م - معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه) قال عبد الله بن
عامر اليَحْصُيُّ: سمعتُهُ يقول: إياكم والأحاديث ، إلا حديثاً كان في عهد
عمر، فإن عمر كان يُخيفُ الناسَ في الله، سمعتُ رسولُ اللّه عَّ ◌ُله وهو يقول:
(( مَنْ يُرد الله به خيراً يُفَقُّههُ في الدين، وسمعت رسولَ الله عَّ له يقول: إنما
أنا خازنٌ ، فَنْ أعطيتُهُ عن طِيب نفْسٍ فُبارَك له فيه، ومنْ أعطيتُهُ عن
مسألة وَشَرَةٍ كان كالذي يأكلُ ولا يشبَعُ)) أخرجه مسلم(١).
٧٦٥٢ - (ط - محمد بن كعب القرظي (٢) رحمه الله) قال معاوية بن أبي
سفيان وهو على المنبر: (( أيها الناس، إنّه لا مانع لما أعطاه الله، ولا مُعْطِي
لما منح الله، ولا ينفع ذا الجدُ منهُ الْجَدْ، من يُرِدِ الله به خيراً يُفَقُّهُهُ في
الدين، ثم قال: سمعتُ هؤلاء الكلمات من رسول الله عَ لَّه على هذه الأعواد)»
أخرجه الموطأ (٣).
٧٦٥٣ - (خ - عمرو بن تغلب رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ الله
بَ لَّهِ أُتي بمالٍ - أوسني - فقسمه، فأعطى رجالاً، وترك رجالاً، فَبَلَغَهُ أن
الذي ترك عَتَبُوا ، فحمِدَ الله ، ثم أثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ ، فوالله إني
لأعطي [الرَّجل]، وأدَعُ الرجل، والذي أدَعُ أُحبْ إليَّ مِنَ الذي أُعطي،
(١) رقم ١٠٣٧ في الزكاة، باب النهي عن المسألة.
(٢) في المطبوع: محمد بن عمرو القرظي ، وهو خطأ .
(٣) ٩٠٠/٢ و٩٠١ في القدر، باب ماجاء في أمل القدر، وإسناده صحيح.
- ١٦٤ -

ولكَّي أُعطي أقواماً لما أرى في قلوبهم من الجزَعِ والخَلَع، وأَكِلُ أقواماً إلى
ما جعل الله في قلوبهم من الغِنَى والخير، منهم: عمرو بن تغلب ، فوالله ما أُحِب
أن لي بكلمةٍ رسولِ الله وَِّ مُمْرَ النَّعَم)) أخرجه البخاري(١).
[شرح الغريب]
(الهلَع ) : أشد الجزع والخوف .
الكتاب الثالث
في القضاء وما يتعلَّق به
وفيه عشرة فصول
الفصل الأول
في ذم القضاء وكراهيته
٧٦٥٤ - (رن - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله عَ اله
قال: (( مَنْ جُعِلَ قَاضِياً بين الناس، فقد ذُبح بغير ◌ِكِين)).
(١) ٣٣٤/٢ في الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، وفي الجهاد، باب ما كان
النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم من الخمس، وفي التوحيد ، باب قول الله تعالى:
(إن الانسان خلق هلوعا ) .
- ١٦٥ -

وفي رواية « مَنْ وُلِّي القضاء )) أخرجه أبو داود .
وفي رواية الترمذي (( مَنْ وُلّيَ القضاء، أو جعل قاضياً بين الناس،
فقدْ ذُبح بِغير سكِينٍ) (١).
[ شرح الغريب]
( ذبح بغير سكين ) معنى هذا الكلام : التحرز من طلب القضاء
والحرص عليه ، يقول: من تصدَّى للقضاء ، فقد تعرض للذبح، فليحذره ،
وقوله: ((بغير يسكين)) يحتمل وجهين، أحدهما: أن الذبح إنما يكون في
العُرف بالسكين ، فعدل به عن العرف إلى غيره ، ليعلم أن الذي أراد به :
ما يخاف عليه من هلاك دينه ، دون هلاك بدنه ، والوجه الثاني: أن الذبح:
الوَجْء الذي يقع به إراحةُ الذبيحة وخلاصها من الألم: إنما يكون بالسّْين،
وإذا ذبح بغير السكين : كان ذبحه تعذيباً ، فضرب به المثل لذلك ، ليكون
أبلغ في الحذر من الوقوع، وأشد في التوقي منه .
٧٦٥٥ - (د- بريدة بن الحصيب رضي الله عنه) أن رسول اللّه سر اله
قال: (( القضاة ثلاثة: وَاحدٌ في الجنة ، واثنان في النار ، فأما الذي في الجنة :
(١) رواه أبو داود رقم ٣٥٧١ و٣٥٧٢ في الأقضية، باب في طلب القضاء ، والترمذي رقم
١٣٢٥ في الأحكام، باب ماجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي، وهو
حديث صحيح .
- ١٦٦ -

فَرَجُلٌ عرف الحق وقضى به ، ور جُلٌ عرف الحق فَجَارَ في الحكم ، فهو في
النار ، ورجلٌ قضى لِلنَّاسِ على جَهْلٍ، فهو في النار)) أخرجه أبو داود (١).
وذكر رزين رواية قال: ((فَأَمَّا الذي في الجنة: فهو رجلٌ قضى
بكتاب الله وسنة نبيه ، لا يألو عن الحقِّ، وأما اللذان في النار: فرجلٌ قضى
بجور، وآخر افترى على القضاء فقضى بغير علم)) .
[شرح الغريب]
( لا يألو ) فلان لا يألو في كذا ، أي : لا يقصّر فيه .
٧٦٥٦ - (ت - عبد اللّه بن موهب رحمه اللّه) أن عثمان بن عفان قال
لابن عمر: ((أَقْض بين الناس، قال: أوَ تُعَافيني يا أمير المؤمنين ؟ قال: وما
تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي؟ قال: لأني سمعتُ رسولَ الله عَلّ
يقول: مَنْ كان قاضياً فتضى بالعَدْلِ، فَبَّالْخَرِيُّ أن ينقلبَ منه كَفَافاً، فما
راجَعَهُ بعد ذلك)) أخرجه التر مذي (٢).
(١) رقم ٣٥٧٣ في الأفضية، باب في القاضي يخطىء، ورواه أيضاً الطبر اني وأبو يعلى من حديث
ابن عمر ، وهو حديث صحيح .
(٢) رقم ١٣٢٢ في الأحكام، باب ماجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي من حديث
عبد الملك بن أبى جميلة، عن عبد الله بن موهب عن عثمان رضي الله عنه، وعبد الملك بن أبي
جميلة، قال الحافظ في ((التقريب)): مجهول، وقال في ((التهذيب)): قال أبو حاتم : مجهول،
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الترمذي : هذا حديث غريب، وليس إسناده عندي
بمتصل، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٣٢/٣ في كتاب القضاء بعد نقل كلام
الترمذي هذا: وهو كما قال، فان عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله عنه .
- ١٦٧ -

وفي رواية ذكرها رزين عن نافع: أنَّ ابنَ عمرّ قال لعثمان: (( يا أمير
المؤمنين ، لا أَقْضي بين رَجُلَيْن ، قال: فإن أباك كان يقضي ، فقال: إن أبي
لو أشكل عليه شيء سألَ رسولَ الله ◌َ ◌ٍّ، ولو أشكل على رسول الله صَلّ
شيء سأل جبريل عليه السلام، وإنّ لا أجدُ مَنْ أسأله، وسمعتُ رسولَ الله
مَ لّ يقول: من عَاذَ بالله، فقد عاذَ بعظيم، وسمعتُه يقول: من عَاذ بالله
فأعيذُوه ، وإني أعوذ بالله أن تَجْعَلَني قَاضِياً، فأعفاه، وقال: لا تُخْبِرْ أحداً)).
[ شرح الغريب ]
(بالحريٌ) فلانٌ حَرِيُّ أن يكرّم، وبالحَرَى أن يُكْرَم، أي: هو
أهل لذلك .
(عاذ) به : إذا لجأ إليه ، واحتمى بجانبه.
٧٦٥٧ - (د- عبد الرحمن بن بشير الأزرق) قال: ((دخلَ رُجُلان
ص
من أبواب كِنْدَة ۔ وأبو مسعود الأنصاري جالسٌ فِي حَلْقَةٍ - فقالا: ألا رُجُلٌ
ينفذ بيننا ؟ فقال رجل من الحلقة: أنا ، فأخذ أبو مسعود كَفَّا من حصىّ
فرماه به، ثم قال: مَهْ؟! إنه كان يكره التسرّع إلى الحكم)).
أخرجه أبو داود (١).
(١) رقم ٣٥٧٧ في الأقضية، باب في طلب القضاء والتسرع إليه، وإسناده ضعيف.
- ١٦٨ -

[شرح الغريب]
( ينفذ بيننا ) رجل نافذ في أمره، أي: ماض، وأمره نافذ: مطاع،
وقولهم : أنى يُنفذ ما قال ؟ أي بالمخرج منه.
الفصل الثاني
في الحاكم العادل والجائر
٧٦٥٨ - (ت (( - أنس رضي الله عنه) أنْ رسولَ الله عَ ل قال:
((منْ ابتغى القضاءَ وسأل فيه شفعاءَ ، وُكِل إلى نفسه، ومن أُكُرِهَ عليه،
أنزل الله عليه ملكاً يُسَدِّده)).
وفي رواية (( من سأل القضاءَ وُكِل إلى نفسه، وَمَنْ جُبر عليه، ينزل
عليه ملك يُسَدَدهُ )) أخرجه الترمذي.
وفي رواية أبي داود قال: سمعتُ رسولَ اللّه صَلّهِ يقول: ((مَنْ
طَبَ القضاء واستعان عليه، وُكل إليه، ومَنْ لم يطلبه، ولم يَسْتَعِنْ عليه،
أنزل الله مَلَكاً يُسَدِّده، (١).
(١) رواه أبو داود رقم ٣٥٧٨ في الأقضية، باب في طلب القضاء والتسرع إليه، والترمذي رقم
١٣٢٣ و١٣٢٤ في الأحكام، باب ماجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي،
وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال ، قال الحافظ وله طرق .
- ١٦٩ -

٧٦٥٩ - (ر - أبو هريرة رضي الله عنه) أن النبيَّ مَ ◌ّه قال:
(( مَنْ طَلَبَ قضاء المسلمين حتى يناله، ثم غلَبَ عَدْلُهُ جَوْرَه، فله الجنة،
ومَنْ غَلَبِ جَورُه عدله، فله النار)) أخرجه أبو داود(١).
٧٦٦٠ - (ط - سعيد بن المسيب رحمه الله) «أن مُسلماً ويَهُودياً
اختصما إلى عمر، فرأى الحقَّ لليهودي ، فقضى له عمرُ به، فقال له اليهوديُّ:
والله لقد قَضَيْتَ بالحقِّ، فضربه عمر بالدُّرَّة، وقال: وما يُدريك؟ فقال
اليهوديّ: والله إنّا نجد في التوراة أنه ليس من قاضٍ يقضي بالحق إلا كان
عن يمينه مَلَّك وعن شماله مَلَّك يُسَدْدانه، ويُوفِّقانِه للحق مادام مع الحق،
فإذا ترك الحقَّ عَرَجا وتركاه)) أخرجه الموطأ (٢).
٧٦٦١- (ت- [عبد القر] ابن أبي أو فى رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّه ◌َله: ((إن اللهَ مع القاضي مالم يَجُرْ، فإذا جار: تخلّى عنه،
ولزمه الشيطانُ)) أخرجه الترمذي (٣ .
(١) رقم ٣٥٧٥ في الأفضية، باب في الفاضي يخطىء، وإسناده ضعيف.
(٢) ٧١٩/٢ في الأفضية، باب الترغيب في القضاء بالحق، وفي سماع سعيد بن المسيب من عمر بن
الخطاب خلاف، والأكثر على أنه لم يسمع منه، قال الحافظ في ((التهذيب)) ٨٧/٤: وقد
وقع لي حديث باسناد صحيح لامطعن فيه، فيه تصريح لسماعه من عمر .
(٣) رقم ١٣٣٠ في الأحكام، باب ماجاء في الامام العادل، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
غريب، وهو كما قال، ورواه أيضاً الطبراني عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((إن الله مع
القاضي ما لم يحف عمداً))، وإسناده ضعيف.
- ١٧٠ -

الفصل الثالث
في أجر المجتهد
٧٦٦٢ - (فخ م , - عمرو بن العاص رضي اللّه عنه) قال: قال
رسولُ الله ◌َيٍِّ: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب ، فله أجران ، وإذا حكم
فاجتهد فأخطأ ، فله أجر )).
قال راويه : فحدثت أبا بكر بن حزم، فقال: هكذا حدَّثني أبو سلمة
عن أبي هريرة ، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١).
٧٦٦٣ - (ن س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه
مَ : ((إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد
فأخطأ، فله أجر واحد)) أخرجه الترمذي والنسائي (٢).
٧٦٦٤ - (ط - يحيى بن سعيد) ((أن أبا الدرداء كَتَبَ إلى سلمان
الفارسيِّ رضي الله عنهما: أن هَلُمَّ إلى الأرضِ المقدَّسةِ، فكتبَ إليه سلمانُ:
(١) رواه البخاري ٢٦٨/١٣ في الاعتصام، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، ومسلم
رقم ١٧١٦ في الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ ، وأبو داود رقم
٣٥٧٤ في الأقضية ، باب في القاضي يخطىء.
(٢) رواه الترمذي رقم ١٣٢٦ في الأحكام، باب ماجاء في القاضي يصيب ويخطىء، والنسائي
٢٢٤/٨ في القضاء، باب الاصابة في الحكم، وهو حديث صحيح ، ورواه البخاري ومسلم من
حديث عبد الله بن عمر ، وأبي هريرة .
- ١٧١ -

إنَّ الأرضَ لا تُقَدَّسُ أحداً ، وإنما يُقَدِّسُ الإِنسانَ عَمُهُ، وقد بلغني أنك
جُعِدْتَ طِيباً تُدَاوِي، فإن كنتَ تُبْرِىءُ فَنِعِمًالك، وإن كنتَ مُتَطَيِباً،
فاحذر أن تقتل إنساناً فتدخلَ النار ، فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ،
ثم أدبرا عنه، نَظَرَ إليها، فقال: مُتَطَبِّبٌ واللّهِ، ارجعا إلَيَّ، أَعِيدًا عليّ
قِصَّنَّكُما)) أخرجه الموطأ (١).
[ شرح الغريب]
(متطبيباً) الطبيب في الأصل: الحاذق بالأمور، العارف بها، وقد كنتى
به هاهنا عن القضاء والحكم بين الخصوم، وإنما كنى به عنه لأنه بمنزلة القاضى
بين الخصوم، وفصل الحكم بينهم بمنزلة الطبيب من إصلاح البدن ، والمتطبب :
الذي يعاني الطب وهو لا يعرفُهُ معرفةً جيدة .
الفصل الرابع
في الرُّشوة
٧٦٦٥ - (ن (( - أبو هريرة وعبد اللّه بن عمر رضي الله عنهم) أن
(١) ٧٦٩/٢ في الوصية، باب جامع القضاء وكراهيته، وإسناده منقطع، قال الزرقاني في
((شرح الموطأ)»: لكن أخرجه الدينوري في المجالسة من وجه آخر عن يحي بن سعيد عن عبد
الله بن هبيرة قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي أن هم إلى الأرض المقدسة ... الحديث.
- ١٧٢ -

رسولَ اللّهِ مَ له(( لَعَنَّ الراشي والمرتشي في الحكم)) أخرجه الترمذي(١).
وأخرجه أبو داود عن ابن عمر وحده (٢).
[ شرح الغريب]
( الراشي) : الذي يعطي الرشوة، و ( المرتشي ) : الذي يأخذها ،
وإنما يلحقهما اللعن معاً إذا استويا في القصد ، فرشا المعطي لينال به باطلاً ،
ويتوصل به إلى ظلم ، فأما إذا أعطى ليتوصل به إلى حق ، أو يدفع به عن
نفسه ظلماً ، فإنه غير داخل في هذا الوعيد ، وأما المرتشي: فإن الرشوة على
الحاكم حرام أبطل بها حقاً أو دفع بها باطلاً.
٧٦٦٦ - (ن - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: ((بَعَثَني
رسولُ اللّهَ عَّهِ إلى اليمن، فَلَمَّا سِرْتُ أَرَسَلَ في أَثْرِي، فَرُدِدتُ، فقال:
أتدري: لِمَ بَعَثْتُ إليك؟ لا تَصِيَنَّ شيئاً بغير إذني ، فإنه غُولٌ (ومن يَغْلُلْ
يأْتِ بما غَلَّ يوم القيامة) [آل عمران: ١٦١] لهذا دَعَوتكَ، فاغْضِ
لِعَمَلِكَ)) أخرجه الترمذي (٣).
(١) رقم ١٣٣٦ في الأحكام، باب ماجاء في الراشي والمرتشي في الحكم، وهو حديث صحيح.
(٢) رواه أبو داود رقم ٣٥٨٠ في الأفضية، باب في كراهية الرشوة، ورواه أيضاً ابن ماجه،
وهو حديث صحيح.
(٣) رقم ١٣٣٥ في الأحكام ، باب في هدايا الامراء ، وفي سنده داود بن يزيد الأودي الزعافري،
وهو ضعيف ، ولكن في الباب من حديث عدي بن عميرة وأبي هريرة عند مسلم ، ومن حديث
المستورد بن شداد عند أبي داود بمعناه ، فهو حديث حسن بشواهده .
- ١٧٣ -

[ شرح الغريب]
( غلول ) الغلول : الخيانة في الغنيمة .
الفصل الخامس
في آداب القاضي
٧٦٦٧ - (رت - على بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((بَعَثَني
رسولُ الله ◌ٍِّ إلى اليمن قاضياً، فقلت: يا رسولَ الله، تُرْسِلُني وأنا حَدَثُ
السّنْ ، ولا عِلْمَ لي بالقضاء؟ فقال: إن الله سَيَهْدِي قلبكَ، وَيُقَبِّتُ لسانك،
فإذا جلس بين يديك الخصمان ، فلا تَقْضِيَنَّ حتى تَسْمِعَ من الآخر، كما سمعتَ
من الأول ، فإنه أَخْرَى أن يتبيّنّ لك القضاء، قال: فما زلتُ قاضياً، أو
ما شككتُ في قضاء بعدُ )) أخرجه أبو داود .
وأخرجه الترمذي، قال: قال لي رسولُ الله ◌َ ◌ّه: ((إذا تقاضى إليك
رجلان، فلا تقض الأول ... وذكر الحديث)) (١).
٧٦٦٨ - (ر- عبد اللّه بن الزبير رضي الله عنهما) قال: ((قضى
رسولُ اللهِ سَ ◌ّة : أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم».
(١) رواه أبو داود رقم ٣٥٨٢ في الأقضية، باب كيف القضاء، والترمذي رقم ١٣٣١ في
الأحكام ، باب ماجاء في القاضي لايقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامها ، وقال الترمذي :
هذا حديث حسن ، وهو كما قال .
- ١٧٤ -

أخرجه أبو داود (١).
٧٦٦٩ - (مخ م د ت س - أبو بكرة رضي الله عنه) قال ابنه
عبد الرحمن بن أبي بكرة : كتَبَ أبي، وكتبت له إلى ابنه عبد الله بن أبي
بكرة وهو قاض بسجستان (( أن لاتَحْكُمَ بين اثنين وأنت غضبان، فإني
سمعتُ رسولَ اللّه عَلّ يقول: لا يحكم أحدٌ بين اثنين وهو غضبان.
وفي رواية: (( لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غضبان)) أخرجه البخاري
ومسلم والترمذي والنسائي .
وفي رواية أبي داود: أنه كتب إلى ابنه، قال: قال رسولُ الله ◌َ لّهِ :
«لا يقضي الحكم بين اثنين وهو غضبان)).
وفي أخرى للنسائي: قال عبد الرحمن بن أبي بكرة : كتبَ إليّ أبو
بكرة يقول: سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ له يقول: ((لا يَقْضيَنَّ في قضاء بقضاءين
ولا يَقْضِيَنَّ أحد بين خصمين وهو غضبان)) (٢).
٧٦٧٠ - (د - عوف بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه ستال
(١) رقم ٣٥٨٨ في الأقضية، باب كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه البخاري ١٢٠/١٣ و١٢١ في الأحكام ، باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان،
ومسلم رقم ١٧١٧ في الأقضية ، باب كراهية قضاء القاضي وهو غضبان ، والترمذي رقم
١٣٣٤ في الأحكام، باب لا يقضي القاضي وهو غضبان، وأبو داود رقم ٣٠٨٩ في الأفضية
باب القاضي يقضي وهو غضبان، والنسائي ٢٣٧/٨ و ٢٣٨ في القضاة، باب ذكر ما يلغي
للحاكم أن يجتنبه .
- ١٧٥ -
١

((قضى بين رجلين ، فقال المقضيُّ عليه لما أدبر: حسي الله ونعم الوكيل،
فقال رسولُ اللّه عَّهِ: إِن اللّه يَلُومُ على العَجْز، ولكن عليك بالكَيْس،
فإذا غلبك أمرٌ ، فقل حسبي الله ونعم الوكيل)) أخرجه أبو داود (١).
٧٦٧١ - (فى - أبر جمرة رحمه الله) قال: « كنت أُتَرْجُمُ بين ابن
عباس والناس )) أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢) .
٧٦٧٢ - (خ - عمر وعلي رضي الله عنهما) قالا: ((يقضي
القاضي والحاكم في المسجد، فإذا أتى على حدٍّ أُقِيم خارج المسجد)).
أخرجه البخاري في ترجمة باب بمعناه (٣).
(١) رقم ٣٦٢٧ في الأقضية، باب الرجل يحلف على حقه، وإسناده ضعيف.
(٢) رواه البخاري تعليقً ١٦٢/١٢ في الأحكام ، باب ترجمة الحكام وهل يجوز ترجمان واحد
وقد وصله البخاري في صحيحه ١٦٦/١ في العلم، باب من أجاب الفتيا باشارة اليد والرأس
وهو عند مسلم موصولاً أيضاً رقم ١٧ في الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى الخ ...
(٣) ذكره البخاري تعليقاً ١٣٨/١٣ في الأحكام ، باب من حكم في المسجد حق إذا أتى على حد
أمر أن يخرج من المسجد فيقام، قال الحافظ في «الفتح»: أما أثر عمر ، فوصله ابن أبي شيبة
وعبد الرزاق كلاهما من طريق طارق بن شهاب ، قال : أتى عمر بن الخطاب برجل في حد فقال:
أخر جاه من المسجد ثم أخذاه ، وسنده على شرط الشيخين ، وأما أثر علي فوصله ابن أبي شيبة
من طريق ابن معقل أن رجلاً جاء إلى عمر فساره ، فقال: يا قنبر أخرجه من المسجد فأقم
عليه الحد ، وفي سنده من فيه مقال .
١
- ١٧٦ -

الفصيل السادس
في كيفية الحكم
٧٦٧٣ - ( ون - الحارث بن عمرو - برفعه الى معاذ رضي الله عنه)
أن النبيَّ عَظِِّ لَّا أراد أن يبعثَ معاذاً إلى اليمن، قال له: «كيف تقضي
إذا عَرَضَ لك قضاءٌ ؟ قال : أقضي بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد في كتاب
الله ؟ قال: أقضي بِسُنَّةِ رسول الله ، قال: فإن لم تجد في سُنّةِ رسول الله ؟
قال: أجتهد رأيي، ولا الُو، قال: فضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
صَدْرَهُ، وقال: الحمد لله الذي وفق رسولَ رسول اللّه عَّ اللّه لِمَا يُرضي
رسولَ اللّه)).
وفي رواية (( أن مُعَاذاً سألَ رسولَ الله عَلَّهِ، فقال: يا رسول الله
بمَ أقضي ؟ قال : بكتاب الله ، قال : فإن لم أجد ؟ قال: بِسُنَّةِ رسولِ الله ،
قال : فإن لم أجد ؟ قال: استَدِقَّ الدنيا، وتَعَظَّمْ فِي عَيْنِكَ ما عند الله،
واجتهد رأيك، فسيسددك اللّهُ للحق)) أخرجه أبو داود.
وفي رواية الترمذي : عن الحارث بن عمرو ، عن رجل من أصحاب
معاذ ((أنْ رسولَ اللّه عَّ اله بعث معاذاً إلى اليمن، فقال : كيف
م ١٢ - ج ١٠
- ١٧٧ -

تَقْضي؟ ... وذكر الرواية الأولى إلى قوله: رسول رسول الله)) ولم يذكر
((ولا آلو)).
۔۔
وفي رواية عن الحارث عن أناس من أهل خمص عن معاذ عن النبي
صَ لُّ بنحوه (١).
(١) رواه أبو داود رقم ٣٥٩٢ و ٣٥٩٣ في الأقضية، باب اجتهاد الرأي في القضاء، والترمذي
رقم ١٣٢٧ و ١٣٢٨ في الأحكام، باب ماجاء في القاضي كيف يقضي ، وقال الترمذي:
هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل، وقال الحافظ في
((التلخيص)) وقال البخاري في تاريخه: الحارث بن عمرو عن أصحاب معاذ، وعنه أبو عون
لا يصح ، ولا يعرف إلا بهذا ، وقال الدارقطني في العلل: رواه شعبة عن أبى عون هكذا ،
وأرسله ابن مهدي وجماعات عنه، والمرسل أصح. اهـ. وقال الحافظ: وقال ابن الجوزي في
العلل المتناهية : لا يصح، وإن كان الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه، وإن
كان معناه صحيحاً . أقول: وقد تلقاء بعض العلماء بالقبول، فقد قال أبو بكر ابن العربي في
شرح الترمذي: اختلف الناس في هذا الحديث ، فمنهم من قال : إنه لا يصح ، ومنهم من قال :
هو صحيح ، والدين القول بصحته، فانه حديث مشهور يرويه شعبة بن الحجاج ، رواه عنه
جماعة من الفقهاء والأئمة، منهم يحيى بن سعيد، وعبد الله بن المبارك، وأبو داود الطيالسي ،
والحارث بن عمرو الهذلي الذي يروي عنه، وإن لم يعرف إلا بهذا الحديث ، فيكفي برواية
شعبة عنه، وبكونه ابن أخ المغيرة بن شعبة في التعديل له والتعريف به ، وغاية حظه في مرتبته
أن يكون من الأفراد ، ولا يقدم ذلك فيه ولا أحد من أصحاب معاذ مجهولاً ، ويجوز أن
يكون في الخبر إسقاط الأسماء عن جماعة، ولا يدخله ذلك في حيز الجهالة ، إنما يدخل في
المجولات إذا كان واحداً، فيقال: حدثني رجل ، حدثني انسان ولا يكون الرجل الرجل
صاحباً حتى يكون له به اختصاص، فكيف وقد زيد تعريفاً بهم أن أضيفوا إلى بلد ، وقد
خرج البخاري الذي شرط الصحة في حديث عروة البارقي : سمعت الحي بتحدثون عن عروة
ولم يكن ذلك الحديث في جملة المجهولات ، وقال مالك في القسامة : أخبرني رجال من كبرا.
قومه ، وفي الصحيح عن الزهري : حدثني رجال عن أبي هريرة: من صلى على جنازة. أفوات:
وقد صححه ابن القيم في اعلام الموقعين ، ومن صححه من المتأخرين الشيخ زاهد الكوثري
في مقالانه .
- ١٧٨ -
٠٠٠

[شرح الغريب]
( أجتهد رأيي ) الاجتهاد: بذلُ الوسع في طلب الأمر ، والمراد به
هاهنا: رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسنة ،
ولم يرد الرأي يعرض له من قبل نفسه من غير أصل كتاب ولا سُنَّةٍ ، وفي هذا
الحديث إثبات القياس على منكريه ، وإيجاب الحكم به .
( استدق) الدنيا : أي احتقرها واستصغرها .
٧٦٧٤ - (س - عبد الرحمن بن زيد) قال: أكثروا على عبد الله
ابن مسعود ذات يوم، فقال عبد الله: ((إنه قد أتى علينا زمانٌ ولسنا نقضي
ولَسْنَا هُنالك، ثم إنَّ الله عز وجل قَدَّرَ علينا: أنْ بلغنا ماترون، فمن عرض
له منكم قضاء بعد اليوم ، فليقض بما في كتاب الله ، فإن جاءه أمرٌ ليس في
كتاب الله ، فَلْيَقْضِ بما قضى به نبيْهُ فِّهِ، فإن جاءَ أَمْرُ ليس في كتاب
الله، ولاقضى به نبيْه ، فَلْيَقْضِ بما قضى به الصالحون، فإن جاءه أمرٌ ليس في
كتاب الله ولا قضى به نبيه ◌َّله ، ولا قضى به الصالحون، فليجتهد رأيَهُ،
ولا يَقُلْ: إني أخافُ ، فإن الحلال بَيّن ، والحرام بيّن ، وبين ذلك أمورٌ
مُتشابِهِات(١)، فَدَعْ ما يَرِيبُكَ إلى مالا يَرِيبُك)) أخرجه النسائي(٢).
٠ـ
(١) في نسخ النسائي المطبوعة: مشتبهات .
(٢) ٢٣٠/٨ في القضاة، باب الحكم بالفاق أهل العلم، وإسناده حسن، وقال النسائي: هذا الحديث
جيد جيد .
- ١٧٩ -

٧٦٧٥ - (س - شريح القاضي) أنه كتب إلى عمر يسأله، فكتب
إليه: ((أن أقضِ بما في كتاب الله، فإن لم يكن في كتاب الله ، فبسنَّة
رسولِ الله ◌ِّهِ، فإن لم يكن في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسول الله صَّه،
فاقض بما قضى به الصالحون ، فإن لم يكن في كتاب الله تعالى ، ولا في سنة
رسولِ الله ◌َّه، ولم] يقض به الصالحون، فإن شئت فَتَقَدَّمْ، وإن شئت
فتأخَّر، ولا أرى التأخر إلا خيراً لك، والسلام)) أخرجه النسائي (١).
٧٦٧٦ - (د - عمر بن الخطاب (٣) رضي الله عنه) قال - وهو على
المنبر -: ((يا أيها الناس، إن الرأيّ إنما كان من رسول اللّه صَّ الِ مُصيباً، لأن"
الله كان يُريه، وإنما ◌ُهُو منا الظَّنُ والتَّكَلُّفُ)) أخرجه أبو داود (٣).
٧٦٧٧ - (خ م ط ت دس - أم سلمة رضي الله عنها) أن
رسولَ الله عَلَهُ سمع جَلَبةَ خصم باب حُجرته، فخرج إليهم ، فقال : إنما
أنا بشر، وأنّه يأتيني الخصم ، فلعل بعضَهم أن يكون أبلغ من بعض ،
فأحسبُ أنه صادق، فأقضي له ، فمن قَضَيْتُ له بحقُ مسلم ، فإنما هي قطعة
من النار ، فَلْيَحْملُها أو يَذَرْها)).
(١) ٢٣١/٨ في القضاة، باب الحكم بانفاق أهل العلم، وإسناده حسن.
(٢) في المطبوع: عبد الله بن عمر ، وهو خطأ.
(٣) رقم ٣٥٨٦ في الأقضية، باب في قضاء القاضي إذا أخطأ من حديث ابن شهاب عن عمر،
وإسناده منقطع .
- ١٨٠ -