Indexed OCR Text

Pages 141-160

[شرح الغريب]
( العرض ): ما يتموَّله الإنسان ويقتنيه من المال وغيره .
٧٦٢١ - (فى م م دس - أبو هريرة رضي اللّه عنه) أنّ رسول الله
مَّةٍ قال: ((ليس المسكينُ الذي تَرُدُّه اللقمةُ واللقمتان، والتمرةُ
والتمرثان، ولكنَّ المسكين الذي لا يجد غِىّ يُغْنِيه، ولا يُفْطَنُ به
فَيُتَصَدَّقُ عليه، ولا يقوم فيسأل الناس » هذا لفظ البخاري .
وفي أخرى « ليْس المسكين الذي تردُّه الأكلة والأكلتان، ولكن
المسكين الذي ليس له غنىَ ويستَحِي، أو لا يسأل الناس إلحافاً )).
وفي أخرى (( إنما المسكين الذي يتعفّف ، اقرؤوا إن شئتم (لا يسألون
الناس إلحافاً ) [البقرة: ٢٧٣]))
وفي رواية لمسلم والموطأ ((ليس المسكين بهذا الطّوَّاف الذي يطوف
حول الناس)) ... وذكر الحديث نحو الأولى، وأخرج النسائي الأولى.
وفي رواية أبي داود « ليس المسكين الذي تردّه الأ كلة والأكلتان ،
ولكن المسكين الذي لا يسأل الناس، ولا يفطنون به فَيُعْطُونه)).
وفي رواية (( ولكن المسكين المتعفف)).
وفي أخرى (( فذلك المحروم)).
وفي أخرى جعل ((المحروم)) من كلام الزهري، قال: وهو أصح.
- ١٤١ -

وأخرج النسائي أيضاً رواية أبي داود الأولة (١).
[ شرح الغريب ]:
( أكلة) الأكلة بضم الهمزة: اللقمة - وبالفتح -المرة الواحدة من الأكل.
(إلحافاً) الإلحاف في المسألة: الإلحاح ، والإكثار منها .
الفصل الثالث
في الرضى بالقليل
٧٦٢٢ - (غ مت - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله سنترال؟
قال: (( إذا نظرَ أحدُكم إلى مَنْ فُضِل عليه في المال والخلقِ، فلينظر إلى من
هو أسفل منه)) أخرجه البخاري .
وفي رواية مسلم قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((انظروا إلى من هو
أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فهو أجدرُ أن لا تزدَرُوا
نعمة الله عليكم )).
(١) رواه البخاري ٢٦٩/٣ و ٢٧٠ في الزكاة، باب قول الله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافاً) ،
وفي تفسير سورة البقرة، باب ( لا يسألون الناس إلحافاً)، ومسلم رقم ١٠٣٩ في الزكاة ،
باب المسكين الذي لا يجد غنى ولا يفطن له فيتصدق عليه، والموطأ ٩٢٣/٢ في صفة النبي صلى
الله عليه وسلم، باب ماجاء في المساكين، وأبو داود رقم ١٦٣١ و ١٦٣٢ في الزكاة ، باب من
يعطى من الصدقة وحد الغنى، والنسائي ٨٥/٥ في الزكاة ، باب تفسير المسكين .
- ١٤٢ -

وله في أخرى: أنّ رسولَ الله ◌ِلّهِ قال: «إذا نَظَرَ أحدُكم إِلى
من فُضِّلَ عليه في المال والخلْقِ ، فلينظر إلى من هو أسفل منه من فُضِّل عليه)»
وفي رواية الترمذي مثل رواية مسلم الأولى .
وفي رواية ذكرها رزين قال: قال رسول اللّه مَّ اله: ((انظروا إلى من
هو أسفل منكم في الدنيا، وفوقكم في الدِّين ، فذلك أجْدَرُ أن لا تزدَروا
نعمة الله عليكم ،.
زاد في رواية: قال عونُ بن عبد الله بن عتبة: كنتُ أصحبُ الأغنياء
فما كان أحدٌ أكثرَ هَمَّ مني ، كنت أرى دابةً خيراً من داًبتي ، وثوباً خيراً
من ثوبي ، فلما سمعت هذا الحديث صَحِبْتُ الفقراء فاستَرحتُ(١).
[شرح الغريب]
( تزدروا) الازدراء: الاحتقار والعيب والانتقاص
٠
(١) رواه البخاري ٢٧٦/١١ في الرقاق، باب لينظر إلى من هو أسفل منه، ومسلم رقم ٢٩٦٣
في الزهد في فاتحته، والترمذي رقم ٢٥١٥ في القيامة ، باب رقم ٠٩ .
- ١٤٣ -

الفصل الرابع
في المسألة
وفيه أربعة فروع
[ الفرع] الأول
في ذمهــا مطلقاً
٧٦٢٣ - (خ م س - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) أن النبي
مَّ اله قال: ((لا تزالُ المسألة بأحدكم، حتى يلقى الله وليس في وجه مُزعة
لحم)) وفي رواية ((حتى يأتي يوم القيامة)) أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج
النسائي الرواية الثانية (١).
[ شرح الغريب]
(مُزعة) المزعة: قطعة من اللحم يسيرة، كالنّفة من الشيء.
٧٦٢٤ - ( دس ت - سمرة بن جندب رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله
مَّ ◌ِلّه قال: ((المسَائل كُدوح يَكدَحُ بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على
وجهه ، ومن شاء تركه ، إلا أن يسأل الرجلُ ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه
"بُداً)) أخرجه أبو داود والنسائي.
(١) رواه البخاري ٢٦٨/٣ في الزكاة، باب من سأل الناس تكثراً، ومسلم رقم ١٠٤٠ في الزكاة،
باب كراهة المسألة للناس ، والنسائي ٩٤/٥ في الزكاة ، باب المسألة.
- ١٤٤ -

وفي رواية الترمذي ((المسألة كَدُّ بكُدُّ الرجل بها وجهه، إلا أن يسأل
الرجل ◌ُسُلْطَاناً، أو في أمرٍ لابد منه))(١).
[شرح الغريب]
( كدوح ) الكدوح : الخموش .
( ذي سلطان ) سؤال السلطان : قيل : أراد به أن يطلب حقه من
بيت المال .
(كدُّ ) الكد : السعي والتعب في طلب الرزق .
٧٦٢٥ - (س - عائذ من عمرو رضي الله عنه) أن رجلاً ((أتى
رسولَ اللّهِ مَّ اله، فسأله فأعطاه، فلما وضع رجلَه على أسْكُفّة الباب، قال
رسولُ اللّهِ مَّهِ: لو تعلمون ما في المسألة، ما مشى أحدٌ إلى أحدٍ يسأله شيئاً،
أخرجه النسائي (٢) .
(١) رواه أبو داود رقم ١٦٣٩ في الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة، والترمذي رقم ٦٨١ في الزكاة
باب ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي ١٠٠/٥ في الزكاة، باب مسألة الرجل ذا السلطان ،
وباب مسألة الرجل في أمر لابد له منه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ، وهو
كما قال .
(٢) ٩٤/٥ و ٩٠ في الزكاة، باب المسألة، وفي سنده عبد الله بن خليفة، ويقال: خليفة بن عبدالله
البصري، وهو مجهول، كما قال الحافظ في ((التقريب)): ماروى عنه إلا بسطام بن مسلم،
ووهم من زعم أن شعبة روى عنه. أقول: لكن رواه الطبراني في «الكبير)) من طريق قابوس
عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو يعلم صاحب المسألة
ماله فيها لم يسأل )) فالحديث حسن بهذا الشاهد
- ١٤٥ ٠
م ١٠ - ج ١٠
٠

٧٦٢٦ - (خ - الزبير بن العوام رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ وٍَّ: ((لأن يأخذ أحدكُمْ أَحْبُلَهُ، ثم يأتي الجبلَ فيأتي بحُزْمة من
خَطَب على ظهره فيبيعها، خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطَوْهُ أم مَنَعوهْ».
أخرجه البخاري (١).
[ شرح الغريب]
( أحبُله ) الأحبل : جمع حيل .
٧٦٢٧ - ( غ م ت س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ: (( لأن يَخْتَطِبَ أحدكم حزمةً على ظهره خيرٌ له من أن
يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه)).
وفي أخرى قال: ((والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم أحبُلَه ،
فيحتطبَ على ظهره ... وذكر الحديث)).
وفي أخرى قال: «لأن يأخذَ أحدكم أحبُله، ثم يغدو - أحسبه قال :
إلى الجبل - فَيَحْتَطِبَ ويتصدق خَيْرُ له من أن يسأل الناس)).
وفي أخرى: « لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره فيتصدق به ويستغني
به عن الناس خير من أن يسأل الناس رجلاً أعطاه أو منعه، ذلك بأن اليدَ العُلْيَا
خيْرٌ مِنَ الَيَدِ السُّفْلَى، وابدأ بمن تَعُول)).
أخرجه البخاري إلا الآخرة، وأخرج مسلم الأولى والآخرة ، وأخرج
(١) ٢٦٥/٣ في الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، وفي البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده.
- ١٤٦ -

الموطأ الثانية ، وأخرج النسائي الأولى والثانية، وأخرج الترمذي الآخرة (١)
[ شرح الغريب]
( اليد العليا): هي يد المعطي ، لأنها بالحقيقة تعلو على يد السائل
صورة و معنىً .
٧٦٢٨ - ( دسى - ثوبان رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَ ليه قال:
(( مَنْ يَكْفَلُ لي [أن] لا يسأل الناس شيئا وأتَكَفَّلُ له بالجنّة؟ فقال ثوبان:
أنا ، فكان لا يسأل أحداً شيئاً ، أخرجه أبو داود .
وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ اللّه ◌ُِّ: ((مَنْ يَضْمَنُ لي
واحدة وله الجنة؟ قال: وقال كلمة، أن لا يسأل الناس شيئاً، (٢).
٧٦٢٩ - (م س - معاوية رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَّالٍّ: ((لا تُلْحِفُوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحدٌ منكم شيئاً فَتُخْرِجُ له
مسألتُه مني شيئاً وأنا له كاره، فيبارَك له فيما أعطيتُهُ)) أخرجه مسلم والنسائي (٣)
(١) رواه البخاري ٢٦٥/٣ في الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، وباب قول الله تعالى: ( لا
يسألون الناس إلحافاً ) ، وفي البيوع ، باب كسب الرجل وعمله بيده ، وفي الشرب ، باب بيع
الخطب والكلا، ومسلم رقم ١٠٤٢ في الزكاة، باب كراهية المسألة الناس، والموطأ ٩٩٨/٢
و ٩٩٩ في الصدقة، باب ماجاء في التعفف في المسألة، والترمذي رقم ٦٨٠ في الزكاة ، باب
ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي ٩٦/٥ في الزكاة ، باب الاستعفاف عن المسألة.
(٢) رواه أبو داود رقم ١٦٤٣ في الزكاة، باب كراهية المسألة، والنسائي ٩٦/٥ في الزكاة ، باب
فضل من لا يسأل الناس شيئاً ، وهو حديث صحيح .
(٣) رواه مسلم رقم ١٠٣٨ في الزكاة، باب النهى عن المسألة، والنسائي ٩٧/٥ و ٩٨ في الزكاة،
باب الالحاف في المسألة .
- ١٤٧ -

٧٦٣٠ - (ط - عبد اللّبن أبي بكر [بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري]١
عن أبيه) ((أنْ رسولَ الله عَّ استعمل رجلاً من بني عَبدِ الأشْهَلِ على
الصدقةِ ، فلما قَدِمَ سأله بعيراً منها، فَغَضِبَ رسولُ الله ◌ِِّ حتى أحمَرَّ
وَجَهُهُ، وُرِفَ الغضب في وجه - وكان مما يُعْرَفُ [به الغضب في وجهه]:
أنْ تحمرَّ عيناه . ثم قال: ما بالُ رجال يسألني أحدهم مالا يَصْلِحُ لي ولا له،
فإن منعته كرهتُ مَنْعَهُ ، وإنْ أعطيتُهُ أعطيتُهُ مالا يصلح لي ولا له؟ فقال
الرجل: يا رسولَ اللّه، لا أسألك منها شيئاً أبداً)) أخرجه الموطأ (٣).
٧٦٣١ (فى م ـن س ـ عروة بن الزبير رضي الله عنهما) أن حكيم
ابن حزام قال: «سألتُ رسولَ الله ◌َ ◌ّهِ فأعطاني، ثم سألتُه فأعطاني
- زاد في رواية : ثم سألتُه فأعطاني - ثم قال لي: ياحكيم ، إن هذا المال
خَضرٌ حُلْوٌ، فَمَنْ أَخذَه بسَخَاوَةٍ نفسه بُورِكَ له فيه، ومن أخذه بإشراف
نفسه لم يُبَارَكْ له فيه ، وكان كالذي يأكلُ ولا يشبَعُ، واليَدُ العُلْيا خير
من اليد السفلى ، قال حكيم: فقلت: يا رسولَ اللّه، والذي بَعَثَكَ بالحقُ
لاأَرْزَأُ أحداً بَعدَكَ شيئاً حتى أفارقَ الدنيا ، فكان أبو بكر يدعو حكيماً
(١) في المطبوع : عبد الله بن أبي بكر الصديق ، وهو خطأ.
(٢) ١٠٠٠/٢ في الصدقة، باب مايكره من الصدقة ، من حديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم الأنصاري عن أبيه أبي بكر وهو مرسل، قال الزرقاني في «شرح الموطأ )):
ورواه أحد بن منصور البلخي عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أنس .
- ١٤٨ -

لِيُعطِيَهُ عطاءَهُ، فيأبى أن يقبلَ منه شيئاً، ثم إن عمر دعاه ليُعْطِهِ عطاءه،
فأبى أن يَقْبِلَ منه شيئاً ، فقال عمر : يا معشر المسلمين إني أعرض على حكيم
حقّهُ الذي له مِنْ هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه، فلم يَرْزَأُ حكيم شيئاً أحداً
من الناس بعدَ رسول اللّهِوَ الٍَّ حتى تُوفي)) أخرجه البخاري ومسلم والتر مذي
وأخرجه النسائي إلى قوله: (( حتى أفارق الدنيا )» وفي أخرى إلى
قوله: ((السفلى))(١) .
وزاد رزين بعد قوله: السفلى (( وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، ومَنْ يستَعفِفْ
يُعِفُُّ الله، فَاسْتَغْنَيْتُ ، فأغناني اللّه، فما بالمدينة أكثر مِنَّا مالاً(٣))).
[شرح الغريب]
( خضر ) الخضر الناعم الطري، والمراد به: أن المال محبوب إلى الناس
(١) رواه البخاري ٢٦٥/٣ في الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، وفي الوصايا، باب تأويل قول
الله عزوجل: (من بعد وصية أوصون بها أو دين)، وفي الجهاد، باب ما كان النبي صلى الله
عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاق ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( هذا
المال خضرة حلوة، ومسلم رقم ١٠٣٥ في الزكاة ، باب أن اليد العليا خير من اليد السفلى ،
والترمذي رقم ٢٤٦٥ في صفة القيامة، باب رقم ٣٠ والنسائي ١٠١/٥ في الزكاة، باب مسألة
الرجل في أمر لابد منه .
(٢) هذا الزيادة بلفظ ((ومن يستغن يغنه الله، ومن يستعف يعفه الله)) رواها مالك والبخاري
ومسلم والدارمي ، والترمذي، وغيرهم ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، والفقرة
الأخيرة، رواها أحمد في ((المسند)) ٤٤/٣ بلفظ: فازال الله عز وجل يرزقنا حق ما أعلم في
الأنصار أهل بيت أكثر أموالاً منا .
- ١٤٩ -

( الارزاء): يقال: ما رزأتُهُ شيئاً، أي: ما أخذت منه شيئاً ، ولا
أَصَبْتُ ، وأصله من النقص فإن من أخذ شيئاً : فقد انتقصه شيئاً من ماله.
٧٦٢٢ - (ط - [زيد بن أسلم) عن أبيه رحمه الله) قال: قال لي عبد الله
ابن الأرقم: «ادُللْني على بعير من المطايا أستَحْمِلُ عليه أميرَ المؤمنين، فقلت:
نعم جملٌ من إبل الصدقة ، فقال عبد الله بن الأرقم: أتُحِبُ لو أن رجلاً بادناً
في يومٍ حارٌ غَسلَ لك ما تحت إزارِهِ ورُفْغَيْهِ ، ثم أعطاكه فشربْتَه؟ قال:
فَغَضِبْتُ، وقلت: يغفر الله لك، لم تَقُول مثل هذا لي ؟ قال : فإنما الصدقة
أوساخُ الناس يَغْسلُونها عنهم)) أخرجه الموطأ (١).
[شرح الغريب]
( المطايا ) جمع مطية ، وهي البعير، لأنه يركب مطَاه، أي ظهره.
( استحمل ) استحملتُ فلاناً: إذا طلبتَ منه أن يعطيَكَ ماتركب
عليه وتحمل عليه متاعك .
( بادنا ) البادن: السمين ، بَدَّن الرجل: إذا سمن.
(رفغيه) الرفغ بضم الراء وفتحها: الإبط ، وقيل: أصل الفخذ ،
وقيل: وسخ الظفر ، والأرفاغ : المغابن، والمغابن كل موضع يجتمع للانسان
من بدنه وسخ وعرق وهي معاطف الجلد .
(١) ١٠٠١/٢ في الصدقة، باب مايكره من الصدقة، وإسناده صحيح.
- ١٥٠ -

٧٦٣٣ - (دس - ان الفراسي رحمه الله) أن أباه قال لرسول الله ستز اله :
أسأل يا رسول الله؟ قال: لا ، وإن كنتَ [سائلاً] ولا بد ، فاسأل الصالحين)»
أخرجه أبو داود والنسائي (١).
[ الفرع] الثاني
في ذمها مع القدرة
٧٦٣٤ - ( د ت س - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال : قال
رسولُ اللهِ صَّهِ: ((من سَأَلَ الناس، وله ما يغنيه، جاء يومَ القيامة ومسألتُه
في وجهه خموشٌ - أو خدوش، أو كُدوح - قيل: يا رسولَ الله ، ومايغنيه؟
قال: خمسون در هماً، أو قيمتها من الذهب)).
أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي (٢).
٧٦٣٥ - (د - سهل بن الحنظلية رضي الله عنه) قال: ((قدِمَ عُيينة بن
حِصْنِ، والأقرع بن حابس على رسول اللّهَ بٍَّ، فسألاه، [ فأمر لهما بما
(١) رواه أبو داود رقم ١٦٤٦ في الزكاة، باب في الاستعفاف، والنسائي ٩٥/٥ في الزكاة، ذب
سؤال الصالحين ، وإسناده ضعيف .
(٢) رواه أبو داود رقم ١٦٢٦ في الزكاة، باب من يعطي من الصدقة وحد الغنى، والترمذي رقم
٦٥٠ في الزكاة، باب ماجاء من تحل له الزكاة ، والنسائي ٩٧/٥ في الزكاة ، باب حد الغنى ،
ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ١٨٤٠ في الزكاة، باب من سأل عن ظهر غنى، والدارمي ٣٨٦/١
في الزكاة، باب من تحل له الصدقة، وإسناده صحيح .
- ١٥١ -

سألاه]، فأمر معاويةَ، فكتب لهما ما سألا، فأما الأقرع، فأخذ كتابه فَلفَّه
في عمامته وانطلق، وأما عيينة: فأخذ كتابه وأتى به رسول اللّه عَ ل مكانه،
فقال: يا محمد، أُتُراني حاملاً إلى قومي كتاباً لا أدري ما فيه، كصحيفة المُتَلمس؟
فأخبر معاوية بقوله رسولَ الله مَّ اله، فقال رسولُ اللّه عَظِلّهِ: من سأَل وعِنْدَه
ما يغنيه ، فإنما يستكثر من النار ، قال النُّغَيْلِيُ - هو أحد رواته - في موضع
آخر - : [من ◌َمْرٍ جهنم] ، فقالوا: يا رسول الله: وما يُغْنِهِ ؟ - قال التفيلي في
موضع آخر : وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ - قال: قدرُ ما يُغَدِّيه
ويُعَشِّيْهِ)) وفي موضع آخر ((أن يكون له شِبَعُ يوم وليلة، أو ليلة ويوم))
أخرجه أبو داود (١).
[شرح الغريب]
( كصحيفة المتلمس): الصحيفة: الكتاب ، والمتلمس: عبد المسيح
ابن جرير الشاعر ، كان قدم هو وطرفة بن العبد الشاعر ، على الملك
عمرو بن المنذر ، فأقاما عنده ، فنقم عليهما أمراً ، فكتب لهما كتابين
إلى عامله بهَجَر، أو بعمان، أو بالبحرين، يأمره بقتلهما، وقال لهما: إني
قد كتبت لكما بصلّة ، فاجتازوا بالخيرة، فأعطى المتلمس صحيفته صبيًا فقرأها
فإذا فيها يأمر عامله بقتله ، فألقاها في الماء ، وذهب وقال لطرفة : افعل مثل
(١) رقم ١٦٢٩ في الزكاة، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى، وهو حديث صحيح.
- ١٥٢ -

٠
فعلي ، فإن صحيفتك مثل صحيفتي ، فأبى عليه ، ومضى بها إلى عامل الملك ،
فأمضى فيه حکمه و قتله .
٧٦٣٦ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَ الِ: ((مَنْ سأل الناس تكثراً، فإنما يسأل جمراً، فليستقل أو ليستكثر))
أخرجه مسلم(١) .
٧٦٣٧ - (دس - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال
رسولُ اللّهِ وَ له: ((مَنْ سأل وله قيمة أو قية فقد أَخْفَ، قال قلت: ناقتي
الياقوتَةُ هي خيرٌ من أوقية، قال هشام: خيرٌ من أربعينَ دِرِهماً فرَجَعْتُ
ولم أسأله)).
قال أبو داود: زاد هشام في حديثه ((وكانت الأوقية على عهد
رسول الله ێ أربعین درهماً )» هذه رواية أبي داود .
وفى رواية النسائي قال: ((سَرِّحَتْنِي أُمّي إلى رسول اللهِوَلِّ، فَأَتَيْتُ
وَقَعدْتُ فاستقبلني ، وقال: مَنْ استغنى أغناهُ اللّه، وَمَن استعفَّ أعفَّه
اللهُ، ومن استكفَى كفاءُ الله، ومن يسأل وله قيمةُ أوقية، فقد الحْفَ،
فقلت: ناقتي الياقوتةُ هي خير من أوقية، فرجعتُ ولم أسأله))(٢).
(١) رقم ١٠٤١ في الزكاة، باب كراهية المسألة للناس .
(٢) رواه أبوداود رقم ١٦٢٨ في الزكاة، باب من يعطي من الصدقة وحد الغنى، والنسائي ٩٨/٥
في الزكاة ، باب من الملحف ، وإسناده حسن .
- ١٥٣ -

٧٦٣٨ - (ط وسى - عطاء بن يساررضي الله عنه) ((أن رجلاً من
بني أسدٍ قال له: نزلتُ أنا وأهلي بيبقيع الغَر ◌َدٍ ، فقال لي أهلي: لو أتيْتَ
رسولَ الله ◌ٍَّ وسألته لنا شيئاً؟ وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فأتيتُ
رسولَ الله، فَوَجَدْتُ عِندهُ رجلاً يَسألُهُ، ورسولُ اللهِ عَ لِّ يقول:
لا أجدُ ما أعطيكَ ، فولّى الرجل وهو مُغْضَبُ يقول: لَعَمْرِي، إنك
لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فقال رسولُ الله ◌ِلّ: إنه لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أن لا أجِدَ
ما أُعطِيهِ، مَنْ سَألَ منكم وله أوقية أو عَدْلُها، فقد سأل إلحافاً، قال
الأسدي، فقلت: لَمْحَتُنا خيرٌ مِنْ أوقية، وكانت الأوقيةُ أربعين دِرْ هما
فَرَ جَعْتُ ولم أسأله شيئاً، فَقُدِمَ بعد ذلك على رسول الله مَ ◌ّ بشعير
وزبيب، فَقَسَمَ لنا منه، حتى أغنانا)) أخرجه الموطأ وأبو داود والنسائي(١).
[شرح الغريب]
(لَقْحة ) اللقحة : الناقة ذات اللبن.
٧٦٣٩ - (س - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) قال:
قال رسولُ الله ◌ِِّ: مَنْ سأل وله أربعون دِرْهَماً فَهُوَ مُلْحِفْ)).
(١) رواه الموطأ ٩٩٩/٢ في الصدقة، باب ما جاء في التعفف عن المسألة، وأبو داود رقم ١٦٢٧
في الزكاة، باب من يعطي الصدقة وحد الفنى، والنسائي ٥ /١٨ و٩٩ في الزكاة، باب إذا لميكن
له دراهم وكان له عدلها ، وهو حديث صحيح ، وقال الزرقاني في شرح الموطأ : وإبهام الصحابي
لايضر ، لعدالة جميعهم ، فالحديث صحيح ، وقد نص على ذلك أحمد وغيره .
- ١٥٤ -

أخرجه النسائي(١).
[ الفرع] الثالث
فيمن تجوز له المسألة
٧٦٤٠ - (م دس - قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه) قال:
((تحمَّت حَمَالَةَ، فَأقيتُ رسولَ اللّه عَ ل أسأله فيها، فقال: أقِجْ حتى تأتينا
الصدقةُ ، فتأمُرَ لك بها، ثم قال: ياقبيصة، إنَّ المسألةَ لاتحلّ إلا لأحد
ثلاثة: رجلٍ تحمل حمالة ، فَحلَّتْ له المسألة حتى يُصبِبها، ثم يُحْسِكُ، ورجل
أصابتهُ جائحة اجتاحت مالَهُ، فحلّتْ له المسألة حتى يُصيب قِوَاماً مِنْ
عيش - أوقال: سداداً مِنْ عَيْشٍ - ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة
من ذوي الحِجَا من قومه: لقد أصابت فلاناً فاقةٌ ، فحدّت له المسألة ، حتى
يصيبَ قَوَاماً من عَيْشٍ - أو قال: سِدَاداً من عيشٍ - فماسِوَأُمنَّ من
المسألة يا قبيصة سُحْتُ، يأكلها صاحبها ◌ُحْتًاً)).
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي (٢).
[ شرح الغريب]
( حمالة ) الحمالة بفتح الحاء : أن يقع حرب بين فريقين ، فيقتل بينهم
(١) ٩٨/٥ في الزكاة، باب من الملحف، وإسناده حسن.
(٢) رواه مسلم رقم ١٠٤٤ في الزكاة، باب من تحل له المسألة، وأبو داود رقم ١٦٤٠ في الزكاة، باب
ما تجوز فيه المسألة ، والنسائي ٩٦/٥ و ٩٧ في الزكاة ، باب فضل من لا يسأل الناس شيئاً.
- ١٥٥ -

قتلى ، فيلتزم رجل أن يؤدي ديات القتلى من عنده ، طالباً للصلح وإطفاء الفتنة
( جائحة) الجائحة : الآفة التي تعرض للانسان فتستأصل ماله ، وتدعه
محتاجاً إلى الناس .
(قواماً) القوام : ما يقوم به أمر الإنسان من مال ونحوه .
( سداد) السِّداد، بكسر السين: ما يكفي الْمُغْوِزَ والمقل، يقال: في
هذا سداد من عوز .
( فاقة ) الفاقة : الفقر .
( الحجا): العقل .
(السحت ): الحرام ، سمي به ، لأنه يُسحت البركة ويذهبها ، أو لأنه
هلك آ كله .
٧٦٤١ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رجلاً من الأنصار
(( أتى النبيَّ مٍَّ يسأله، فقال: أما في بيتك شيء؟ قال: بَلَى، حِلْسْ
نَلْبَسُ بعضَهِ، وَنَبْسُطُ بعضَهُ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فيه من الماء، قال: ائتني بهما
فأتاه بها، فأخذهما رسولُ اللّه عَّ ◌ِلّهِ بيده، وقال: مَنْ يشتري هَذَيْن؟ قال
وجل: [أنا] آخذهما بدرهم، قال رسول اللّه مَ له: مَنْ يزيد على درهم؟
- مرتين أو ثلاثاً - قال رجلٌ: أنا آخذهما بدر هَمَيْن، فأعطاهما إياه ، فأخذ
الدرهمين فأعطاهما الأنصاريَّ، وقال: اشتَر بأحدهما طعاماً ، فانبذه إلى
- ١٥٦ -

أُهلك، واشتر بالآخر قَدُوماً فاتتني به، فأتاه به، فشَدَّ فيه رسولُ الله ◌ِاليه
عوداً بيده ، ثم قال: اذَهَبْ فاحتَطِبْ وَبِعْ، ولا أرَيَنَّكَ خمسةَ عشر
يوماً ، ففعل ، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم ، فاشترى ببعضها ثوباً ،
وببعضها طعاماً، فقال له رسولُ اللّه عَ الهِ: هذا خيرٌ لك من أن تجيء المسألة
نُكْتَّةَ في وجهك يومَ القيامة، إن المسألة لاَ تَصْلُحُ إلا اثلاث: لذِي فقرٍ
مُدْقِعٍ ، أو لذي ◌ُرْمِ مُفْظِعٍ، أو لذي دمِ مُوجعٍ )) أخرجه أبو داود.
واختصره [الترمذي]، وقال: «باعَ النِيُّ بٍِّ قَدَحاً وحِلْساً، وقال:
مَنْ يشتري هذا الحِلْسَ والقَدَحَ؟ فقال رُجُلُ: أَخذَُّما بدِرَ؟ فقال
النبيُّ عِّهِ: مَنْ يزيد على درهم؟ فأعطاه رجلٌ درهمين، فباعهما منه)).
وأخرج النسائي منه أخصر من هذا، قال: ((باعَ النبيُّ بِّهِ قدحاً
وحِلْساً فيمن يزيد)) وحيث أخرجا من الحديث هذا القدر لم نثبِتْ
لهما علامة (١).
(١) رواه أبو داود رقم ١٦٤١ في الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢١٩٨ في
التجارات باب بيع المزايدة، ورواه مختصراً الترمذي رقم ١٢١٨ في البيوع، باب ما جاء في بيع من
يزيد، والنسائي ٢٥٩/٧ في البيوع، باب البيع فيمن يزيد، وأحمد في ((المسند)) ١٠٠/٣، وفي
سنده أبو بكر الحنفي عبد الله، لا يعرف حاله ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن لانعرفه
إلا من حديث الأخضر بن عجلان ، وقال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ، لم يروا بأسأ
ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث وقد روى هذا الحديث المعتمر بن سليمان ، وغير واحد من
أهل الحديث ، عن الأخضر بن عجلان .
- ١٥٧ -

[شرح الغريب]:
(جلسٌ) الحلس: الكساء يكون على ظهر البعير ، وسمَي به غيره
من الأكسية التي تُمتهن وتداس .
( فقر مدقع ) الفقر المدقع هو الذي يُلْصِقُ صاحبه بالدَّفعاء، وهي
التراب ، وذلك من شدته ، وقيل : هو سوء احتمال الفقر .
(غرم مفظع ) الغرم إذا ماتكلفت به ، والمفظع: الشديد الشنيع
( دم موجع) الدم الموجع: هو أن يتحمل ديّة ، فيسعى فيها حتى
يؤديها إلى أولياء المقتول ، وإن لميؤدِّها قُتل المتحمّل، وهو نسيبه أو حميمه،
فيوجعه قتله .
٧٦٤٢ - (ت - حبشي بن منارة رضي الله عنه) قال: سمعتُ
رسولَ الله ◌َّه في حجة الوداع يقول - وهو واقف بعرفة، وأتاه أعرابيٌّ،
فأخذ بطرف ردائه ، فسأله فيه، فأعطاه إياه ، وذهب به، فعند ذلك حُرِّمت
المسألة، فقال رسول الله تٍَّ: ((إنَّالصدقةَ لا تَحِلُّ لِغَنِيٌّ، وَلا لِذِي
مِرَةٍ سَوِيُ، لا تَحِلْ إلا لذي فقر مُدْقِعِ ، أو غُرمِ مُفْطِعٍ، أو دم.
موجع ، ومن سأل الناس ليُثْرِيَ به ماله ، كان خموشاً في وجهه يوم القيامة ،
ورَضْقَاً يأكله مِنْ جهنم، فمن شاء فليُقِلْ، ومن شاء فليُكْثِرِ)).
- ١٥٨ -

أخرجه الترمذي (١) .
وزاد رزين (( وإني لأُغْطِي الرجلَ العطيةَ فَيَنْطِلِقُ بها تحت إبطه ،
وما هي إلا نار - أو قال: ينطلق بها جاعلها في بطنه، وما هي إلا نار - فقال
له عمر: ولم تعطي يارسول الله ما هو نار؟ فقال: أبى الله لي البخلَ ، وأبَوْا
إلا مسألتي ، قالوا : وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: قَدْرُ
ما يُغَدِّيه أو يعشَيْه)).
وفي رواية: ((أن يكون له شِبَعُ يومٍ وليلة)).
[شرح الغريب ]
(مرة) المِرَّة: الشدة والقوة، والسوي: التام الخلق السليم من الآفات
( لِيُثري ) الإِثراء : زيادة المال ، أثرى ماله: إذا كثر.
( رضفاً): جمع رَضَفة وهي حجارة مُحُماة.
[ الفرع] الرابع
في أحاديث متفرقة
٧٦٤٣ - (ت د - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال
(١) رقم ٦٥٣ في الزكاة، باب ماجاء من لاتحل له الصدقة، وفي سنده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف
ولأوله شاهد عند الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو، بلفظ: (( لا تحل الصدقة لغني ولذي
مرة سوي)». والفقرة الثانية ((ومن سأل الناس ليثري ، ماله كان خموشاً في وجهه بوم
القيامة)» يشهد لها الحديث رقم ٧٦١٢ المتقدم ، والحديث رقم ٧٦١٤ .
- ١٥٩ -

رسولُ اللهِ بٍَّ: ((مَنْ نَزَلَتْ بِه فَاقَةُ فأنزلها بالناس لم ◌ُسَدَّ فاقَتُه، ومَنْ
نزلت به فاقةٌ فأنزلها بالله فيوشك الله له بِرِزْقٍ عاجلٍ أو آجلٍ».
أخرجه الترمذي .
وفي رواية أبي داود (( أوشَكَ الله له بالغنى: إمَّا نَموتٍ عَاجِلٍ، أو
غِىّ عاجِلٍ))(١).
٧٦٤٤ - (د - جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌َّةٍ:] ((لا يُسألُ بِوَجْهِ اللّهِ إلا الجنة)) أخرجه أبو داود (٢).
٧٦٤٥ - (عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) أن رسولَ اللّه ستخاله
قال: ((شَرُّ الناس الذي يُسألُ بِوَجْهِ اللهِ ولا يُعْطِي به وقال: لاَ تَسألُوا
يوجه اللّه إلا منه)) أخرجه ... (٣) .
(١) رواه أبو داود رقم ١٦٤٥ في الزكاة، باب في الاستعفاف، والترمذي رقم ٢٣٢٧ في الزهد
باب ما جاء في الهم في الدنيا وحبها وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد بمعناه بقوى بها ، وقال
الترمذي : هذا حديث صحيح غريب .
(٢) رقم ١٦٧١ في الزكاة، باب كراهية المسألة بوجه الله تعالى، قال الحافظ السخاوي في ((المقاصد
الحسنة)): وهو عند الديلى في مسنده من وجهين، قال: والظاهر أن النهي فيه للتنزيه ،
ولا يمنع استحباب الاجابة لمن سئل به ، بل قد ورد الترهيب من كلتيهما ، وأنظر المقاصد
صفحة ٤٧١ ٠
(٣) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكره
السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه للبخاري في «التاريخ»، والفقرة الأولى فيه جزء
من حديث طويل، رواه النسائي ٨٣/٥ و٨٤ في الزكاة ، باب من يسأل بالله عز وجل =
- ١٦٠ -