Indexed OCR Text
Pages 501-520
وفي رواية النسائي قال: قال رسولُ اللّه عَ اله: (( يُؤْتَى بالرجل من أهل الجنة ، فيقول الله تعالى: يا ابنَ آدم، كيف وجدتَ منزلَكَ؟ فيقول: أيْ ربُّ، خيرَ مَنْزِلٍ، فيقول: سَلْ وَتَمَنَّ، فيقول: أسألكَ أن تَرُدَّني إلى الدنيا فَأَقْتَلَ في سبيلك عَشْر مراتٍ، لما يرى من فضل الشهادة))(١). ٧٢١٥ - (س- [عبد الرحمن] بن إلي عميرة رضي الله عنه) أن رسولَ اللّهِ نَّهُ قال: (( ما من نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ يَقْبِضُها ربْها تُحِبُ أن ترجعَ إليكم وأنَّ لها الدنيا وما فيها ، غيرُ الشهيد)). قال ابن أبي عميرة: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((لَأَن أُقْتَلَ في سبيل الله أَحَبُ إليَّ من أن يكونَ لي أهل الوبر والمدر)) أخرجه النسائي (٢). [شرح الغريب] ( أهل الوبر ): هم الأعراب الذين في البادية ، ومَنْ لا يأوي إلى جدار. ( وأهل المدَر ) : أهل القرى والأمصار ، والمدر: الطّين المستحجر. (١) رواه البخاري ١٢/٦ في الجهاد، باب الحور العين وصفتهن، وباب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا، ومسلم رقم ١٨٧٧ في الامارة ، باب فضل الشهادة في سبيل الله ، والترمذي رقم ١٦٤٣ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في ثواب الشهداء، والنسائي ٣٦/٦ في الجهاد ، باب ما يتمف أهل الجنة . (٢) ٣٣/٦ في الجهاد، باب تمني القتل في سبيل الله تعالى، ورواه أيضاً أحمد في («المسند» ٢١٦/٤، وسنده حسن . - ٥٠١ - ٧٢١٦ - (س - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) أن رسول الله مَّ الِ قال: ((ما على الأرض من نَفْس تموتُ ولها عند الله خيرُ، تحبُ أن ترجعَ إليكم ولها الدنيا، إلا القَتِيلُ، فإنه يُحِبْ أن يرجعَ فَيُقْتَلَ مرةً أخرى ، أخرجه النسائي(١) . ٧٢١٧ - (غ - المغيرة بن شعبة رضي الله عنه) قال: أخبرنا نَبيْنا عن رسالة ربنا (( أنه من قُتل منَّا صار إلى الجنة، فَلَنَحْنُ أحبُ في الموت منكم في الحياة )) أخرجه البخاري في ترجمة باب (٢). نوع ثالث ٧٢١٨ - (م ت س ط - أبو قتادة رضي الله عنه ) أن رسول الله مَّةٍ قام فيهم، فَذَكَر لهم أنَّ الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجلٌ فقال: يارسول الله، أرأيتَ إن قُتِلْتُ في سبيل الله ، أُتُكفَّر عني خطاياي؟ فقال له رسولُ الله عَّ: نعم إن قُتِلْتَ في سبيل الله وأنتَ صابِرٌ مُخْتَسِبٌ، مُقبِلٌ غيرَ مُدْيِرٍ، ثم قال رسول الله مِ الجمع : كيف قلتَ؟ قال: أرأيتَ إن فُتِلْتُ في سبيل اللّه، أتكفَّرُ عَي خطايايَ ؟ فقال (١) ٣٥/٦ و ٣٦ في الجهاد، باب ما يتمنى في سبيل الله عز وجل، وإسناده حسن. (٢) كذا في الأصل: أخرجه البخاري في ترجمة باب ، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو موصول عند البخاري ١٨٩/٦ و١٩٢ في الجهاد، باب الجزية والموادعة مع أهل الحرب ، وفي التوحيد، باب قول الله عز وجل: ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) إلى قوله: صار إلى الجنة . - ٥٠٢ - رسولُ الله عَّ: نعم، إن قتلتَ في سبيل اللّه وأنتَ صابر مُحْتَسِبٌ، مُقِْلٌ غير مدبرٍ ، إلا الدّينَ ، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك)). أخرجه مسلم والترمذي والنسائي . وفي رواية الموطأ قال: ((جاء رجل إلى رسول الله عَظِيمٍ ، فقال: يارسول الله، إِنْ قُتِلْتُ في سبيل الله صابراً مُخْتَسِباً، مُقْبِلاً غيرَ مُذِيرٍ، أيكفّرُ الله عني خطايايَ؟ فقال رسولُ الله ◌ٍِّ : نعم ، فلما أدبر الرجلُ، ناداهُ رسولُ اللّهِ عَّاله ... وذكر باقي الحديث))، وأخرجه النسائي أيضاً مثل الموطأ(١). ٧٢١٩ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «جاء رجل إلى النبيُّ بِّهِ - وهو يَخْطُب على المنبر، فقال: أرأيتَ إن قتلتُ في سبيل الله صابراً مُحقّسباً، مقبلاً غير مدبرٍ، أيُكفِّرُ اللهُ عني سيئآتي ؟ قال : نعم ، ثم سَكَتَ ساعةً ، فقال: أين السائل آنِفاً؟ فقال الرجل: فَها أَنَاذَا، قال: ماقُلْتَ ؟ قال: أرأيتَ إن قُتِلْتُ في سبيل اللّه صابراً مُحتَسباً مُقْبلاً غير مُدير أيكفْرُ [الله] عَي سيئآتي؟ قال: نعم ، إلا الدّين، سَارَّني به جبريل آنفاً)) أخرجه النسائي (٢) . (١) رواه مسلم رقم ١٨٨٥ في الامارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، والموطأ ٤٦١/٢ في الجهاد، باب الشهداء في سبيل الله، والترمذي رقم ١٧١٢ في الجهاد، باب ماجاء فيمن يستشهد وعليه دين، والنسائي ٣٤/٦ في الجهاه، باب من قاتل في سبيل الله عز وجل وعليه دين . (٢) ٣٣/٦ في الجهاد، باب من قائل في سبيل الله تعالى وعليه دين، وهو حديث صحيح. - ٥٠٣ - ٧٢٢٠ - (م - عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما) أن رسولَ الله ◌ٍِّ قال: (( يُغْفَرُ للشهيدِ كلُّ ذَنْبٍ إلا الدّيْنَ)) أخرجه مسلم (١). ٧٢٢١ - (ن - أنس بن مالك رضي الله عنه) أن رسول اللّه عنّ اله قال: ((القَتْلُ في سبيل الله يكفر كلَّ خطيئة، فقال له جبريل: إلا الدَّين، فقال رسول اللّه عٍَّ: إلا الدَّيْن)) أخرجه الترمذي(٢). نوع رابع ٧٢٢٢ - (ت - المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه) أن رسول الله مَّجُ قال: ((لِلشَّهيدِ عندَ الله يستْ خصالٍ: يَغْفِرُ الله له في أول دُفْعَةَ، وَيْرَى مَقْعَده من الجنة ، ويُجارُ من عذاب القبر، وبَأُمَنُ مِنَ الفزع الأكبرِ ويُوضعُ على رأسه تاج الوقار ، الياقُوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوّج ثنتين وسبعين زوجةً من الحور العين ، ويُشفَّع في سبعين من أقار به)). أخرجه الترمذي (٣). (١) رقم ١٨٨٦ في الامارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين. (٢) رقم ١٦٤٠ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في ثواب الشهداء، وهو حديث صحيح، ورواه مسلم بنحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو أحد روايات الحديث الذي قبله. (٣) رقم ١٦٦٣ في فضائل الجهاد، باب ثواب الشهيد، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٢٧٩٩ في الجهاد ، باب فضل الشهادة في سبيل الله، وإسناده حسن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب . - ٥٠٤ - [ شرح الغريب] ( الخور): جمع خَوْرَاء، وهي الشديدة بياض العين في شدة سوادها ( والعِين ) : جمع عَيْناء، وهي الواسعة العَيْن. ٧٢٢٣ - (د - نمران بن عقبة الذماري رحمه الله) قال: ((دَخَلْنا على أم الدَّراءِ ونحن أيتامٌ، ◌ُتِلَ أبونا في سبيل الله، فقالتْ: أَبْشِروا، فإني سمعتُ أبا الدرداءِ يقول: قال رسولُ الله ◌ِّه: يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته)) أخرجه أبو داود ولم يذكر ((قُتِلَ أبونا في سبيل الله))(١). ٧٢٢٤ - (ت - فضالة بن عبيد رضي الله عنه) قال: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب يقول: سمعتُ رسولَ اللّهِ فَ لَّهِ يقول: ((الشهدَاءُ أربعةٌ: رُجُلٌ مُؤْمِنْ جَيِّدُ الإيمان، لَغِيَ العَدُوَّ فَصَدَقَ الله حتى قُتِلَ، فذلك الذي يَرْفَع الناسُ إليه أعيُنَهم يوم القيامة هكذا - ورفع رأسَهُ حتى سقطت فَلَنْسُوَتُهُ، فلا أدري أقَلَنْسُوَةَ عُمرَ أراد، أم فَلَنْسُوَةَ التِيِّ ◌ٍِّ؟ - قال: ورُجُلٌ مُؤْمِنْ جَيْدُ الإيمان، لَفِيَ العَدُوَّ فَكَأَتَمَا ضُربٍ جِدُهُ بِشَوْك طَلْحٍ مِن الْنِ، أناه ◌َسَهْمُ غَربٍ فَقَتْلَهُ، فهو في الدرجة الثانية، وَرَّجُلٌ ◌ُؤْمِنْ خَلَطَ عملاً صالحاً وآخر سيئاً، لَفِيَ العَدُوَّ، فَصَدَق اللّه حتى قُتِلَ (١) رواه أبو داودرقم ٢٥٢٢ في الجهاد، باب في الشهيد يشفع، ورواه أيضاً ابن حبان في «صحيحه)) رقم ١٦١ موارد، ونمران بن عتبة الذماري لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات. - ٥٠٥ - فذلك في الدرجة الثالثة ، ورجلٌ مُؤْ مِنْ أَسْرَفَ على نفسهِ ، لقيِ العَدُوَّ، فَصَدَقَ اللّه حتى قُتِلَ، فذلك في الدرجة الرابعة)) أخرجه الترمذي (١). [ شرح الغريب] (طلحاً ) الطلح : نوع من أشجار الشوك . (َهم غرب) أصابه سهم غرب بالإضافة، وبغير الإضافة ، وبفتح الراء وسكونها : إذا لم يدر من أين جاء. ( أسرف الرجل على نفسه): إذا أكثر من اعتقاب الأوزار والآثام . نوع خامس ٧٢٢٥ - (ط - يجبى بن سعيد رحمه الله) أن رسول الله عتقاله (( رَّغْبَ في الجهاد، وذكر الجنة ورجل من الأنصار يأكل تمرات في يده -فقال: إني لحريص على الدنيا إن جَلَسْتُ حتى أَفْرُغَ مِنْهُنَّ، ورمى ما في يده، فحمل بسيفه فقاتل حتى قُتلَ )) أخرجه الموطأ (٢). ٧٢٢٦ - (غ م - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: ((جاء رجلٌ من بني النَّبِيتِ قَبِيلٍ من الأنصار إلى رسولِ اللهِ نَّهِ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّكَ عبدهُ ورسوله، ثم تقدَّم فقاتل حتى فُتِل ، فقال رسولُ اللهِ عَّهِ: عَمِلَ هذا يسيراً وأُجِرَ كثيراً)) أخرجه مسلم . (١) رقم ١٦٤٤ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء في الشهداء عند الله ، وهو حديث حسن. (٢) ٤٦٦/٢ في الجهاد، باب الترغيب في الجهاد، وإسناده منقطع، ولكن رواه البخاري ومسلم موصولاً من حديث جابر بن عبدالله، فهو حديث صحيح . - ٥٠٦ - وفي رواية البخاري قال: ((أَفَى النبيْ تَِّ رّجُلٌ مُقنَّع بالحديد، فقال: يا رسولَ الله، أقاتِلُ أو أُسْلِمُ؟ قال: أسْلِمْ ثم قاتِلْ. [فأسلمَ ثم قاتلَ] فَقُتِلَ ، فقال رسولُ الله ◌ِاله: عَمِلَ قليلاً، وأُجرّ كثيراً))(١). [ شرح الغريب] ( مقنْع بالحديد ) رجل مقنَّع: إذا كان على رأسه بيضة وهي الخوذة . نوع سادس ٧٢٢٧ - (س - راشد بن سعد رحمه الله) عن رجلٍ من أصحاب النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أن رجلاً قال: «يا رسولَ اللّه، مابالُ المؤمنينَ يُفْتَّنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كَفَى ببارقةِ السُّيوف على رأسِهِ فتنةً)) أخرجه النسائي (٢). [شرح الغريب] ( ببارقة السيوف) بَرَقَ السَّفُ: إذا لمع ، تشبيهاً بلموع البرق. ٧٢٢٨ - ( س - أبو هريرة رضي الله عنه) أن رسول الله ستطال} قال: (( ما يجدُ الشهيدُ من مَسِّ القتلِ إلاَّ كما يجدُ أحدُكم من القَرْضَةِ)» أخرجه الترمذي . وعند النسائي ((الشهيد لا يجد من مَسِّ القتل إلا كما يجدُ أحدكم (١) رواه البخاري ١٩/٦ في الجهاد، باب عمل صالح قبل القتال، ومسلم رقم ١٩٠٠ في الامارة باب ثبوت الجنة للشهيد . (٢) ٤/ ٩٩ في الجنائز، باب الشهيد، وإسناده حسن. - ٥٠٧ - القَرْصةَ يُقْرَصُها))(١). ٧٢٢٩ - (د- عبد الله بن مسعود رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َّة ◌َ« عَجِبَ رُبنا تبارك وتعالى من رَّجُلٍ غَزا في سبيل الله، فَانتهزَمَ أصحابه فعلم ما عليه، فَرَ جَعَ حتى أُهريق دَمُه، فيقول الله عزَّ وجلَّ لملائكته: انظروا إلى عبدي ، رجع رَغْبَةً فيا عندي، وَشَفَقةً مما عندي ، حتى أُهريق دَمُهُ)) أخرجه أبو داود، وزاد رزين ((أُشْهِدُكم أَني غَفَرتُ لَه))(٢). ٧٢٣٠ - (د - عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس) عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: (( جاءت امرأةٌ إلى رسول اللّه عَ لّه، يقال لها: أم خلاد ، وهي تسأل عن ابن لها قتل في سبيل اللّه ؟ فقال لها بعضُ أصحاب رسولِ الله ◌ِِّ: جِئْتٍ تسألينَ عن ابنك وأنت مُنتقبة؟ فقالت: إنْ أُرْزَأُ أبي، فلم أُرْزَأُ حَيَائي، فقالَ لها رسول الله نَ ◌ّهِ: ابنُكِ له أجرٌ شهيدين ، قالتْ: ولم ؟ قال: لأنه قتلهُ أهلُ الكتاب)) أخرجه أبو داود (٣). [شرح الغريب] ( الرزء): المصيبة، وأرزأ: أصاب بمصيبة، وتقول: مارَ زاتُه شيئاً، أي : مانقصته . (١) رواه الترمذي رقم ١٦٦٨ في فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل الرباط، والنسائي ٣٦/٦ في فضائل الجهاد ، باب ما يجد الشيهد من الألم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح وهو كما قال . (٢) رواه أبو دواد رقم ٢٥٣٦ في الجهاد، باب في الرجل الذي يشري نفسه، وهو حديث حسن (٣) رقم ٢٤٨٨ في الجهاد، باب فصل قتال الروم على غيرهم من الامم، وإسناده ضعيف. - ٥٠٨ - ٧٢٣١ - (م ت دس - سهل بن حنيف رضي الله عنه) أن، رسولَ اللّه عَّهِ قال: (( من سألَ الله الشهادةَ بصدْقِ بلَّغْهُ اللـه منازلَ الشهداء وإن مات على فراشه)) أخرجه مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي(١) ٧٢٣٢ - (,- أبو مالك الأشعري رضي الله عنه ) أن النيّ صَلى الله عدوى وشيه قال: ((من فَصَلَ في سبيل الله، فمات أو قتل، فهو شهيدٌ، أو وَقَصَهُ فرسه أو بعيرهُ، أو لَدَغَتِه ◌َاَمَّةٌ، أو مات على فراشه، بأيّ حَتّف شاءَ اللهُ، فإنّه شَهِيدٌ، وإن له الجنة)) أخرجه أبو داود (٢). [شرح الغريب (فَصل) أي: خرج، وفصل فلان عن المدينة : إذا خرج عنها. ( وقَصَه فَرَسُهُ) رمى به، فكسر عنقه . ( الحتف): الموت ، يقال: مات فلان حتف أنفه : إذا مات من غير قتل ولا ضرب ، ولا يُبنى منه فِعْل . ٧٢٣٣ - (د - صناء بغت معاوية الصريمة رضي الله عنها) قالت: (١) رواه مسلم رقم ١٩٠٩ في الامارة، باب استحباب طلب الشهادة في سبيل الله، وأبو داود رقم ١٥٢٠ في الصلاة، باب في الاستغفار، والترمذي رقم ١٦٥٣ في فضائل الجهاد ، باب ماجاء فيمن سأل الشهادة، والنسائي ٣٦/٦ و ٣٧ في الجهاد ، باب مسألة الشهادة . (٢) رقم ٢٤٩٩ في الجهاد، باب ما جاء فيمن مات غازيا، وإسناده ضعيف. - ٥٠٩ - حدَّثنا عمي قال: قلتُ للنبي ◌ِّهِ (( مَنْ في الجنة؟ قال: النبيُّ في الجنة ، والشهيدُ في الجنة، والمولود والونيد في الجنة)) أخرجه أبو داود (١). [ شرح الغريب] ( الونيد): هو المولود الصغير يدفن وهو حيٌّ، وقد ذُكرَ. ٧٢٣٤ - (ط - أبو النصر رحمه الله) بلغه أنَّ رسولَ الله عَ ليه قال لشهداء أحدٍ: ((هؤلاء أشهد عليهم، فقال أبو بكر الصُّدِيق رضي الله عنه: ألسنا يا رسولَ الله بإخوانهم؟ أسلمنا كما أسلموا، وجاهدنا كما جاهدوا؟ قال رسول الله عِلّهِ: بلى، ولكن لا أذرِي ما تُحْدِثون بعدي؟ فبكى أبو بكر، ثم بكى، [ثم] قال: إنَّا لكائنون بعدك)) أخرجه الموطأ (٢). الفصل الثامن في فضل الدعاء والذكر قد تقدَّم من فضائلهما في (( كتاب الدعاء )) من حرف الدال، و « كتاب الذكر )) من حرف الذال ، وفي غيرهما من الكتب في ضمن أحاديث ، مادعت (١) رقم ٢٥٢١ في الجهاد، باب في فضل الشهادة، وإسناده ضعيف. (٢) بلاغاً ٤٦١/٢ و٤٦٢ في الجهاد، باب الشهداء في سبيل الله، وإسناده منقطع، وقال ابن عبد البر: مرسل عند جميع الرواة ، لكن معناه يستند من وجوه صحاح كثيرة . - ٠١٠ - الضرورة إلى ذكره هنالك ، واستغنينا عن إعادته، ونذكر هاهنا مالم نذكره هنالك إن شاء الله تعالى . ٧٢٣٥ - ( ون - النعمان بن بشير رضي الله عنهما) أنَّ رسولَ الله عَلَّه قال: ((الدعاء هو العبادة، ثم قرأ (وقال ربكم ادْعُوني أَسْتَجِبْ لكم، إنَّ الذين يَسْتَكْبرون عن عِبَادَتي سَيَدُخُلُون ◌َجَهَّ داخِرِ ين) [غافر: ٦٠. أخرجه الترمذي . وفي رواية أبي داود، قال: ((الدعاء هو العبادة ، ( قال ربكم، أدعو ني استجب لكم)، (١). ٧٢٢٦ - (ت - أبو هريرة رضي الله عنه) أنَّ رسولَ الله سَ لّه قال: ((ليس شيء أكرمَ على الله من الدُّعاءِ)) أخرجه الترمذي (٢). ٧٢٣٧ - (ن - أنس بن مالك رضي اللّه عنه) أن النبيَّ عَ ل قال: (( الدَّعَاءُ مُخُ العبادةِ)) أخرجه الترمذي(٣). ٧٣٣٨ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) أن رسولَ الله عَ الله (١) رواه أبو داود رقم ١٤٧٩ في الصلاة، باب الدعاء، والترمذي رقم ٣٢٤٤ في التفسير، باب ومن سورة المؤمن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال . (٢) رقم ٣٣٦٧ في الدعوات، باب ماجاء في فضل الدعاء، وهو حديث حسن، ورواه أيضاً أحمد، رالبخاري في «الأدب المفرد)) وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه، وأقره الذهبي (٣) رقم ٣٣٦٨ في الدعوات، باب رقم ٢، وإسناده ضعيف، وقال التر مذي: هذا حديث غريب - ٥١١ - قال: ((من فُتِحَ له بابُ الدُّعاءِ، فُتِحَتْ له أبوابُ الرَّحمةِ، وما سُئلَ اللهُ شيئاً أحبَّ إليه من أن يُسأل العافية، وإن الدعاء يَنْفَعُ مَا نَوَّلَ وما لم يَنْزِلْ ولا يردُّ القضاء إلا الدُّعاءُ، فعليكم بالدُّعاء)) أخرجه الترمذي(١). ٧٢٣٩ - (ت - سلمان الفارسي رضي الله عنه) أن رسول اللّه سنتر ال قال: (( لا يردُ القَضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العُمُر إلا البِرُّ)). أخرجه الترمذي (٢). ٧٢٤٠ - (ت - عبادة بن الصامت رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله مَ ◌ّم قال: ((ما على الأرض .. لمْ يَدْعُو اللّه بدعوةٍ إلا آنَهُ الله إياها، أو صَرف عنه من السُّوء مثلَها، ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعةٍ رحمٍ ، فقال رجل من القوم: إذاً نُكْثِرُ ، قال: الله أكثرُ)) أخرجه الترمذي (٣). قال الجراحي : يعني أكثرُ إجابةً . (١) رقم ٣٥٤٢ في الدعوات، باب رقم ١١٢، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي المكي المليكي ، وهو ضعيف في الحديث . (٢) رقم ٢١٤٠ في القدر، باب ماجاء لا يرد القدر إلا الدعاء، وهو حديث حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب . (٣) رقم ٣٥٦٨ في الدعوات، باب في انتظار الفرج، ورواه أيضاً أحمد في المسند ، وهو حديث صحيح ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح . - ٥١٢ - ٧٢٤١ - (ن - جابر رضى الله عنه) أنّ رسولَ الله عَ لي قال: ( ما من عبد مسلم يدعو بدعاء، إلا آتاه الله ماسأل، أو ادَّخَرَ له في الآخرة خيراً منه، أو كَفَّ عنه من السُّوءِ مِثْلَهُ، مالم يَدْعُ بإثمٍ أو قَطيعةٍ رَحِمٍ)) . وفي رواية (( مامن أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ماسأل، أو كَفَّ عنه من السوءِ مثلَه، مالم يَدْعُ بإثم أو قطيعةِ رَحِمٍ)). أخرج الترمذي الرواية الثانية ، والأولى ذكرها رزين (١). ٧٢٤٢ - (ط - زيد بن أسلم رحمه الله) كان يقول: ((مامن داعٍ يدعو إلا كان بين إحدى ثلاث خلال: إما أن يُستجابَ له عاجلاً، وإِه أن يُدَّخرُ له ، وإما أن يكفّر عنه)) أخرجه الموطأ (٢). ٧٢٤٣ - (ط ت - أبو الدرداء رضي الله عنه) قال: قال التي"مَلّه ((ألا أخبركم بخيرٍ أعمالكم، وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من الوَرِقِ والذهب، وخيرٍ لكم من أن تَلْقَوا عَدُوَّكم ، فتضربوا (١) رواه الترمذي رقم ٣٣٧٨ في الدعوات، باب ماجاء أن دعوة المسلم مستجابة، وهو حديث صحيح . (٢) موقوفاً ٢١٧/١ في القرآن، باب ماجاء في الدعاء، قال ابن عبد البر: مثل هذا يستحيل أن يكون رأياً واجتهاداً، وإنما هو موقوف، وهو خبر محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم. أقول : وهذا الحديث بمعنى الحديثين اللذين قبله . - ٥١٣ - م ٣٣ - ج ٩ أعناقَهم، ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى، قال: ذِكْرُ الله)) أخرجه الموطأ والترمذي ، إلا أن الموطأ وقفه على أبي الدرداء (١). [ شرح الغريب]: ( أزكاها): خيرُها وأطهرُها . ٧٢٤٤ - (ط ت - معاذ بن جبل رضي الله عنه) قال: ((ما عِمَل ابنُ آدَمَ من ◌َعَمَلِ أَنْجَى له من عذابِ اللهِ من ذِكْرِ الله)). أخرجه الموطأ والترمذي(٢). ٧٢٤٥ - (ت - أنس رضي الله عنه) أن رسول اللّه تع الى قال: ((يقول الله: أخرِجُوا من النار مَنْ ذكرني يوماً، أو خافني في مقامِ)). أخرجه الترمذي (٣). (١) رواه الموطأ موقوفاً ٢١١/١ في القرآن، باب ماجاء في ذكر الله تعالى، والترمذي مرفوعاً رقم ٣٣٧٤ في الدعوات، باب رقم (٦) ورواه أيضاً مرفوعاً أحمد في «المسند» وابن ماجه والحاكم والطبراني في ((الكبير)) والبيهقي في ((شعب الايمان)) وهو حديث صحيح. (٢) رواه الموطأ تعليقاً على حديث أبي الدرداء الذي قبله ٢١١/١ في القرآن، باب ماجاء في ذكر الله تبارك وتعالى، والترمذي تعليقاً أيضاً على ٣٣٧٤ في الدعوات ، باب رقم ٦ ، فقال مالك في الموطأ: قال زياد بن أبي زياد: وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل: ما عمل ابن آدم من عمل أنجى لهمن عذاب الله من ذكر الله، وهو منقطع، فان زباد ابن أبي زياد لم يدرك معاذاً، قال الهيثمي : وقد رواه الطبراني عن جابر يرفعه بسند رجاله رجال الصحيح . (٣) رقم ٢٥٩٧ في أبواب صفة جهنم، باب ماجاء أن النار نفسين وماذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وهو كما قال ، ورواه أيضاً البيهقي في كتاب ((البعث والنشور)). - ٥١٤ - ٧٢٤٦ - (د - معاذ بن جبل رضي اللّه عنه) أن التي" مَ الله قال: (( ما من مسلم يَبِيتُ على طُهْرٍ ذَاكَراً، فَيَتَعارَّ من الليل يسألُ الله خيراً من الدنيا والآخرة ، إلا أعطاه إيَّه)) أخرجه أبو داود (١). ٧٢٤٧ - (جابر رضي الله عنه) أن رسول اللّه بطلي قال: ((إذا دخل الرجل بيتَهُ، أو أوى إلى فراشه، ابتدرَهُ مَلَكُ وشيطانٌ، يقول الملك: افتح بخير ، ويقول الشيطان: افتَح بِشرٌ، فإن ذكر الله طَرَدَ الملَكُ الشيطانَ ، وظلَّ يَكْلُؤُهُ ، وإذا انتبه من منامه قالا ذلك، فان هو قال : الحمد لله الذي رَدَّ نفسي إليَّ بعد موتها ، ولم يُتّها في منامها، الحمد الله الذي يُمْسِك السموات السبع أن تقعَ على الأرض إلا بإذنه ، فإن خرَّ من فراشِهِ فمات كان شهيداً، وإن قام وصلّى صلَّى في فضائلَ ، أخرجه ... (٢). ٧٢٤٨ - (د - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَالَ: («لأن أقعدَ مع قوم يذكرون الله عزّ وجلَ من صلاة الغداة حتى تطلُعَ الشَّمْسُ، أحبُ إليَّ من [أن] أَعْتِقَ أربعةً من ولد إسماعيل ، ولأنْ أقعد مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس (١) رقم ٥٠٤٢ في الأدب، باب في النوم على طهارة، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٢٣٥/٥ و ٢٤١ و ٢٤٤، وابن ماجه رقم ٣٨٨١ في الدعاء، باب ما يدعو إذا انتبه من الليل ، وهو حديث صحيح . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه ، وفي المطبوع : أخرجه رزين . - ٥١٥ - أُحبُ إليَّ من [أن] أعتق أربعةٌ، أخرجه أبو داود (١). ٧٢٤٩ - (م ت - منظفة بن الربيع رضي الله عنه) قال: «كنا عندَ رسولِ الله ◌ٍَّ فذكر النارَ، ثم جئتُ إلى البيت، فضاحكتُ الصبيان، ولاعبتُ المرأةَ ، فخرجت فلقيتُ أبا بكرٍ ، فذكرتُ ذلك له، فقال : وأنا قد فَعَلْتُ مثل ماتذكر ، فلقينا رسولَ الله ◌ٍَّ، فقلت: يا رسولَ الله، نافَقَ حنظلةُ ، فقال : مَهْ؟ فحدَّثته بالحديث ، فقال أبو بكر: وأنا قد فعلتُ مثل ما فعل ، فقال : يا حنظلةُ، ساعةً وساعةً ، لو كانت قلوبكم كما تكون عند الذّكر لصافحتكم الملائكةُ ، حتى تسلم عليكم في الطرق)). أخرجه مسلم، وأخرج الترمذي نحوه (٢). وقد تقدَّم في « كتاب الاعتصام ، من حرف الهمزة ذكره . (١) رقم ٣٦٦٧ في العلم، باب في القصص، وإسناده حسن. (٢) رواه مسلم رقم ٢٧٥٠ في كتاب التوبة، باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة، والترمذي رقم ٢٥١٦ في صفة القيامة، باب رقم ٦٠، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند» ٣٠٥/٢ و١٧٥/٣ و١٧٨/٤ و٣٤٦، وابن ماجه رقم ٤٢٣٩ في الزهد، باب المداومة على العمل . - ٥١٦ - الفصل التاسع في فضل الصدقة ٧٢٥٠ - (خ م طن س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: (( ماتصدَّقَ أحدٌ بصدقةٍ من طَيُب - ولا يقبل اللهُ إلا الطيّبَ - إلا أخذها الرحمنُ بيمينهِ، وإن كانت تَمْرَةٌ ، فتربو في كَفُ الرحمن حتى تكونَ أعظمَ من الجبل، كما يُربِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فَصيلَه » هذا لفظ حديث مسلم . وأخرجه البخاري، قال: قال رسولُ الله ◌ِلّهِ: (( مَنْ تصدَّق بعَدْل تمرةٍ من كَسْبٍ طَيْبٍ - ولا يصعَدُ إلى الله - وفي رواية: ولا يقبل الله - إلا الطَّيِّبَ ، فإن الله يتقبَّلُها بيمينه، ثم يُّبِيّها لصاحبها كما يرِّى أحدُكمَ قَلْوَهُ، حتى تكون مثل الجبل )). ولمسلم قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: (( لا يتصدَّقُ أَحدّ بتمرةٍ من كَسْبٍ طَيِّبٍ إِلا أَخَذَهَا اللّه بيمينه، يُربِّيها كما يربي أَحَدٌ فَلُوَّهُ، أو قلوصَه ، حتى تكون مثل الجبل ، أو أعظم . . وفي أخرى له « من الكَسْبِ الطيبِ، فَيَضَعُها في حَقِها،. - ٥١٧ - وفي أخرى (( فَيَضَعُها موضِعَها)). وفي رواية الموطأ عن سعيد(١) بن يَسَار - مرسلاً - أن رسولَ الله عَ ليه قال: ((من تصدَّق بصدقةٍ من كَسْبٍ طَيْبٍ - ولا يقبلُ الله إلاَّ طَيِباً - كان إِنِما يَضَعُها في كفِّ الرحمن، يُرَبِّيها كما يُرَّبِّي أحدكم فَلُوَّهُ، أو فصيلَه ، حتى تكونَ مثل الجبل)) وسعيد(١) بن يَسَار: هو راوي الحديث عن أبي هريرة. وأخرج الترمذي سعيد (١) بن يسار : أنه سمع أبا هريرة يقول ... وذكر نحو رواية الموطأ . وأخرج في رواية أخرى عن القاسم بن محمد ، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللّه عَ الهِ: ((إن الله يَقْبَلُ الصدقة، ويأخذها بيمينه، ڤيُ بيها كما يُرَّبِي أحدكم مُهْرَهُ، حتى إن اللقْمَه تصير مثل أُحُدٍ ، وتصديق ذلك في كتاب الله ( ألم تعلموا أنَّ اللّه هو يَقْبَلُ التوبة عن عباده ويأخذُ الصدقاتٍ) [التوبة: ١٠٤] و(بمحق الله الرُّبَى وَيُرْ بِي الصدقات) [البقرة: ٢٧٦ ]، وأخرج النسائي الرواية الأولى (٣). (١) في المطبوع سعد، وهو خطأ. (٢) رواه البخاري ٢٢٠/٣ - ٢٢٢ في الزكاة، باب لا يقبل الله صدقة من غلول، ومسلم رقم ١٠١٤ في الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، والموطأ ٩٩٠/٢ في الصدقة، باب الترغيب في الصدقة ، والترمذي رقم ٦٦١ و ٦٦٢ في الزكاة ، باب ماجاء في فضل الصدقة، والنسائي ٥٧/٥ في الزكاة ، باب الصدقة من غلول . - ٥١٨ - [ شرح الغريب] ( كف الرحمن ) : كناية عن محل قبول الصدقة ، لأنَّ من عادة الفقير: أن يأخذ الصدقة بكفُّه ، فكأن المتصدِّق قد وضع صدقته في محل القبول والإثابة، وإلا فلاكفَّ لله ولا جارحة، تعالى الله عما يقول المشبهون والجسُمون علواً كبيراً(١). ( ربا الشيء ) يربو : إذا زاد وكثر . ( الفَلُّوْ) : المهر أول ما يولد. (الفصيل ) : ولد الناقة إلى أن يُفْصَل عن أمه. (القلوص): الناقة ، فهو للأنثى كالجمل للذكر . ٧٢٥١ - (م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله مَ الٍ: ((بَيْنا رجلٌ في فلاة من الأرض، فسمع صوتاً في سَحَابة: أَشْق حديقةَ فلانٍ ، فتنخَّى ذلك السحابُ ، فَأفرغ ماءَهُ في حَرةٍ ، فإذا شَرْجَةٌ من تلك الشُّراج قد استوعبتْ ذلك الماءَ كُلَّه، فَتَبَّع الماءَ ، فإذا رجلٌ قائم في حديقة يُحَوَّلُ الماء بمسحَاته، فقال له: ياعبدَ الله ما اسمك؟ قال: فلان - للاسم الذي سمع في السحابة - فقال له: ياعبد الله لم سألتني عن اسمي ؟ قال: إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماؤهُ يقول: اسق حديقة فلان - لا سمك - فما تصنعُ فيها؟ قال: أمّا إذا قُلْتَ هذا فإني أنظرُ إلى ما يخرج منها، (١) والسلف يكلون على ذلك إلى الله ، ولا يؤولون . - ٥١٩ - فأتصدَّق بثلثه، وآكلُ أنا وعيالي ثُلُثاً، وأرَدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ)) وفي رواية « وأجعل ثُلُثَه في المساكين والسائلين وابن السبيل)) أخرجه مسلم (١). [شرح الغريب] ( حديقة) الحديقة : البستان الذي عليه حائط . ( الحرّة ): الأرضُ ذات الحجارة السُّود. ( الشَّرجة): واحدة الشُّراج، وهي مسايل الماء إلى السهل من الأرض ( المسحاة ) : المجرفة من الحديد. ٧٢٥٢ - (س - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله بَّهُ: ( سَبق دِرَهَمْ مائةَ ألف درهم، قال: وكيف؟ قال: كان لرجل در همان، فتصدّق بأجودِهِما، وانطلق رجل إلى عُرْض مالهٍ، فأخذ منه مائةَ ألف درهم فتصدَّق بها)). وفي أخری مثله ، وفيها : « وكان رجل لهمال كثير ، فأخذ من عُرض ماله ... الحديث)) أخرجه النسائي (٢). [شرح الغريب] ( عُرض الشي) : جانبه وناحيته . (١) رقم ٢٩٨٤ في الزهد، باب الصدقة في المساكين . (٢) ٥٩/٥ في الزكاة، باب جهد المقل، ورواه أيضاً ابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة، والنسائي أيضاً من حديث أبي ذر ، وهو حديث حسن . - ٥٢٠ -