Indexed OCR Text

Pages 21-40

الآخر يُوَادُون من حادَّ الله ورسوله، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم ... ) الآية
[ المجادلة: ٢٢] وكان قَتَلَ أباه - وهو من جملة أُسارى بدر - بيده ، لما سمع
منه في رسولِ الله ◌َِّ ما يكره، ونهاه فلم يَنْتَهِ)) (١).
٦٥٤٢ - (خ م ت - حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما) قال: ( جاء
أهلُ نجران إلى رسول الله عَلّه ، فقالوا: يا رسول الله، ابعث إلينا رجلاً
أميناً ، فقال: لأبعثن إليكم رجلاً أميناً حقَّ أمين، فاستشرف لها الناسُ، قال:
فبعث أبا عبيدة بن الجراح)) أخرجه البخاري ومسلم .
وعند مسلم ((حقَّ أمين، حقَّ أمين - مرتين)).
صَلى الله
وفي رواية الترمذي قال: ((جاء العاقبُ والسَّيِّدُ إلى النبيّ
فقالا : ابعث معنا أمينَك ، قال: فإني سأبعثُ معكم ... وذكر الحديث.
قال : وكان أبو اسحاق إذا حدَّث بهذا الحديث عن صِلَة [بن زُفر
وهو الراوي عن حذيفة ] قال: سمعتُه منذ ستين سنةٌ (٢).
(١) رواه البخاري ٧٣/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب أبي عبيدة بن
الجراح رضي الله عنه، وفي المغازي، باب قصة أهل نجران وفي إجازة خبر الواحد في فاتحته،
ومسلم رقم ٢٤١٩ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي عبيد بن الجراح رضي الله عنه .
(٢) رواه البخاري ٧٣/٧ و ٧٤ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب أبى
عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، وفي المغازي ، باب قصة أهل نجران، وفي إجازة خبر الواحد
في فاتحته، ومسلم رقم ٢٤٢٠ في فضائل الصحابة، باب ومن فضائل أبي عبيدة بن الجراح
رضي الله عنه، والترمذي رقم ٣٧٥٩ في المناقب، باب مناقب أبى عبيدة بن الجراح
رضي الله عنه .
- ٢١ -

[شرح الغريب]
(السَّيد): مقدَّمُ القوم وكبيرُهم.
( والعاقب ) : هو الذي يخلفه ويكون من بعده.
العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
٦٥٤٣ - ( - عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله
عنه) أن العباس دخل على رسول الله مصر الج مُغضباً، فقال له رسول الله عَليه:
(( ما أَغْضَبَكَ؟ فقال: يا رسولَ الله، أرى قوماً من قريش يَتَلاَقَوْنَ بينهم
بوجوه مُسْفِرَةٍ ، وإذا لَقُونا لَقُونا بغير ذلك [ قال]: فغضب رسولُ الله
بَلِّ حتى احمرَّ وجهُهُ ، وقال: والذي نفسي بيده، لا يدخل قلبَ رجل
إيمانٌ حتى يُحِبَّكم الله ورسولهِ، ثم قال: أيها الناس، من آذى عَمِّي فقد
آذاني، إنما عَمُ الرجل صِنْوُ أبيه)) أخرجه الترمذي عن عبد المطلب وحده(١)
[شرح الغريب]
( وجه مسفر ) أي: مستبشر.
( الصنو ): المثل، يقال لكل نخلتين طلعتا في منبت واحد: هما صنوان.
(١) رقم ٣٧٦٢ في المناقب، باب مناقب العباس رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح ، وهو كما قال .
- ٢٢ -

٦٥٤٤ - (ت - على بن أبي طالب (١) رضي الله عنه) أن النبي" تلميع
قال لعمر في العباس: إنْ عَمَّ الرَّجُلَ صِنْوُ أبيه، وكان عمر كلَّمه في صدقة»
أخرجه الترمذي (٢) وهو طرف من حديث طويل يتضمن ذكر الزكاة ، وقد
ذکر في « کتاب الزكاة )» من حرف الزاي .
٦٥٤٥ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: قال
رسولُ الله ◌َيُّ: «يا عَمُّ ، إذا كان غداةَ الاثنين فائتني أنتَ وولدُكَ، حتى
أدعوَ لكم بدعوة ينفعك الله بها وولدَك ، قال: فغدا وَغَدَوْنا معه ، فألبسنا
كِسَاءَ ، ثم قال: اللهم اغفر للعباس وَوَلَدِهِ، مغفرةٌ ظاهرة وباطنةً ،
لا تغادِرُ ذنباً، اللهم احفظه في وَلَدِهِ )) أخرجه الترمذي (٣).
وزاد رزين ((واجعل الخلافة باقية في عقبه )) (٤) .
٦٥٤٦ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
سَالَ: (( تَخْرُجُ من خراسان راياتٌ سودٌ، فلا يردُّها شيء حتى تنصب"
بإيلياء)) أخرجه الترمذي (٥) .
(١) في المطبوع: أبو هريرة ، وهو خطأ.
(٢) رقم ٣٧٦٤ في المناقب، باب مناقب العباس رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث
حسن ، وهو كما قال .
(٣) رقم ٣٧٦٦ في المناقب، باب مناقب العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهو
حديث حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا من هذا الوجه .
(٤) وهي زيادة منكرة .
(٥) رقم ٢٢٧٠ في الفتن، باب رقم ٧٩ وفي سنده رشدين بن سعد، وهو ضعيف.
- ٢٣ -

جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
٦٥٤٧ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
مَّ الية: ((رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة)) أخرجه الترمذي(١).
٦٥٤٨- (خ ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: «إن الناس يقولون:
أكثر أبو هريرة! وإني كنت ألزم رسولَ الله سَ لّه لشبع بطني، حين لاآكل
الخمير ، ولا ألبس الحرير - وفي رواية: الحبير - ولا يخدُمني فلان ولا فلانة،
وكنتُ أُلصق بطني بالحصى من الجوع، وإن كنتُ لأستقرىء الرجل الآية
وهي معي فيطعمني ، وكان خيرُ الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ، كان
ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته ، حتى إن كان ليخرج إلينا العُكّة التي ليس
فيها شيء ، فيشقُها فَتَلْعَق مافيها ، أخرجه البخاري (٢) .
وفي رواية الترمذي قال: (( إن كنتُ لأسألُ الرجل من أصحاب
رسولِ الله عَ ليه عن الآيات من القرآن، أنا أعلم بها منه، ما أسأله إلا
(١) رقم ٣٧٦٧ في المناقب، باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، وفي سنده عبد الله بن
جعفر بن نجيح السعدي ، وهو ضعيف ، وقال الترمذي: وفي الباب عن ابن عباس ، نقول:
وهو عند الحاكم ٢٠٩/٣ وصححه، قال الحافظ في «الفتح»: وله شاهد من حديث علي عند
ابن سعد ، وقال: أخرجه الطبراني بإسناد حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب : هنيئاً لك أبوك يطير مع الملائكة في السماء .
(٢) ٦١/٧ و٦٢ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب جعفر بن أبي طالب،
وفي الأطعمة ، باب الحلواء والعسل .
- ٢٤ -

ليطعمني شيئاً ، وكنتُ إذا سألتُ جعفر بن أبي طالب لم يُجبني حتى يذهب
بي إلى منزله، فيقول لامرأته : يا أسماء أطعمينا ، فإذا أطعمتنا أجابني ،
وكان جعفر يحب المساكين، ويجلس إليهم ويحدّثهم ويحدِّثونه، وكان
رسولُ اللّه عٍَّ يَكْنيه بأبي المساكين)) (١).
[ شرح الغريب]
(الخمير ) : الطعام المختمِر .
(الحبير ): الثياب المنقوشة المخطَّطة.
(استقرأت) فلاناً آبة كذا، أي: طلبت إليه أن يقرئنيها ويأخذها علىَّ
( العُكَّة ) : ظرف السمن .
( اللعق): أخذ الطعام بالأصابع ولحسها ، وذلك لقلة الشيء.
٦٥٤٩ - ( - أبو هريرة رضي الله عنه) أنه كان يقول: ((ما احتذى
النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكُورَ - بعد رسول الله صَاللّه -
أفضل من جعفر بن أبي طالب)) أخرجه التر مذي (٢).
(١) رواه الترمذي رقم ٣٧٧٠ في المناقب، باب مناقب جعفر بن أبي طالب، وفي سنده ابراهيم
ابن الفضل المدني أبو اسحاق المخزومي ، وهو متروك .
(٢) رقم ٣٧٦٨ في المناقب، باب مناقب جعفر بن أبي طالب، ورواه أيضاً الحاكم ٢٠٩/٣
وصححه ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال ،
وصحح إسناده الحافظ في ((الفتح)).
- ٢٥ -

[ شرح الغريب]
( الاحتذاء ): لبس الحذاء ، وهو النعل .
( المطايا) جمع معلية ، وهي ما يركب من الإبل ، أي: يركب مطاها
وهو ظهرها .
(الكُور ) بضم الكاف: سَرجُ البعير، واسمه الرَّحْلُ.
٦٥٥٠ - (خ - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) كان إذا سلم على
عبدالله بن جعفر قال: ((السلام عليك يا ابن ذي الجناحين)) أخرجه البخاري(١)
٦٥٥١ - (خ م ت - البراء بن عازب رضي الله عنه) أن النبي عي اله
وسيتمْ
قال لجعفر بن أبي طالب: ((أشبهتَ خَلْقِي وُخُلُقي» .
أخرجه الترمذي ، قال : وفي الحديث قصة ، ولم يذكرها (٢)، وهذا
طرف من حديث طويل قد أخرجه البخاري ومسلم، وهو مذكور في (( عمرة
القضاء)) في ((كتاب الغزوات)) من حرف الغين (٣).
=
(١) ٦٢/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب جعفر بن أبي طالب، وفي
المغازي ، باب غزوة مؤتة من أرض الشام .
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٧٦٩ في المناقب ، باب مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه،
وهو حديث صحيح .
(٣) رواه البخاري ٧ /٣٨٥ - ٣٩١ في المغازي، باب عمرة القضاء، ومسلم رقم ١٧٨٣ في الجهاد،
باب صلح الحديبية في الحديبية .
- ٢٦ -

الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب عليهم السلام
٦٥٥٢ - (خ م ت - البراء بن عازب رضي الله عنه) قال: «رأيتُ
رسولَ الله عَّهُ والحسنُ بنُ عليٌّ على عاتقه، يقول: اللهم إني أُحِبُهُ فَأُحِبَّه))
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
وللترمذي أيضاً (( أن النبيَّ مَ لِ أَ بْصَرَ حسناً وحُسَيْناً فقال: اللهم إني
أُحبّهما فأحبَّهما))(١).
٦٥٥٣ - ( - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((كان
رسولُ اللّهِ مَّ حاملَ الحسنِ بن عليٌّ على عاتقه، فقال دُجُلٌ: نعم المركّب
وكبتَ ياغلام، فقال النبيُّ عَظٍِّ: ونعم الراكبُ هو ، أخرجه الترمذي(٢).
٦٥٥٤ - (ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: (( سُئل النبيُّ
صَلّهِ : أَيُّ أهل بيتك أحبُّ إليك؟ فقال: الحسنُ والحسين ، وكان يقول
الفاطمة: أدعي لي ابنيّ ، فَيَشُمُّهما ويضمُّهما إليه)) أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه البخاري ٧٥/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب الحسن
والحسين رضي الله عنهما، ومسلم رقم ٢٤٢٢ في فضائل الصحابة ، باب فضائل الحسن والحسين
رضي الله عنها، والتر مذي رقم ٣٧٨٤ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنها
(٢) رقم ٣٧٨٥ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، وفي سنده زمعة بن صالح
وهو ضعيف .
(٣) رقم ٣٧٧٤ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما ، وفي سنده يوسف بن
ابراهيم التميمي ، وهو ضعيف .
- ٢٧ -

٦٥٥٥ - (خ م - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: ((خرجتُ مع
النبي صَ لٍّ في طائفة من النهار، لا يكلمني ولا أكلّمه، حتى جاء ◌ُسُوقَ بني
فَيْنُقَاعَ ، ثم انصرف حتى أتى مخبأ فاطمةً، فقال: أَثَمَّ لُكَعُ؟ - يعني
حَسَناً - فظنا أنَّهِ إِنَما تحبسه أُمُّه لأن تغسله، أو تُلْبِسَه سِخَاباً، فلم يلبث أن جاء
يسعى حتى اعتنق كلُّ واحدٍ منهما صاحبَهُ، فقال رسولُ اللّه ◌َاله: اللهم إني
أحِبْه فأحبَه وأحبّ مَنْ يُحِبُه)).
وفي رواية قال: « كنتُ مع رسول اللّه عَ لّ في سوق من أسواق
المدينة ، فانصرف وانصرفتُ، فقال: أي لُكَع، ثلاثاً، ادعُ الحسن بن على،
فقام الحسن بن عليّ يمشي في عنقه السُّخَّابُ، فقال النبيُ عِ لّه بيدههكذا فالتزمه،
وقال: اللهم إني أحبُّهُ وأحبُّ مَنْ يُحبُّه)) قال أبو هريرة: فما كان أحدٌ
أحبّ إليَّ من الحسن بن عليٌّ بعد ما قال رسولُ اللهِ مَ لِ ماقال)). أخرجه
البخاري ومسلم (١).
[شرح الغريب]
٦٠
( مخبأ ) المخبأ : المخدَعُ والبيت.
(أثمَّ) أي : أمنالِكَ .
(١) رواه البخاري ٢٨٦/٤ و٢٨٧ في البيوع، باب ماذكر في الاسواق، وفي اللباس ، باب
السخاب للصبيان، ومسلم رقم ٢٤٢١ في فضائل الصحابة، باب فضائل الحسن والحسين
رضي الله عنها .
- ٢٨ -

(لُكَع ) يريد به الصغير ، يقال الصغير: لكع ، فإن أُطلق على
الكبير ، أريد به الصغير العلم .
( السُّخاب ) : القلادة .
٦٥٥٦ - (ت - أسامة بن زيد رضي الله عنه) قال: ((طرقتُ النيّ
مَّ ذات ليلةٍ في بعض الحاجة، فخرج النبيُّ عَلٍّ وهو مشتمل على
شيء ، لا أدري ماهو ؟ فلما فرغتُ من حاجتي قلتُ: ما هذا الذي أنتَ
مشتمل عليه ؟ فكشفه ، فإذا حَسَنَّ وُحُسَيْنٌ على وَرَكَيْه، فقال :
هذان ابْنَاي وابنا ابنتي، اللهم إني أحبُها فأحبَّها وأحبَّ مَن ◌ُحبُّهما».
أخرجه الترمذي (١).
[ شرح الغريب]
(الطّروق ) : إتيان المنزل ليلاً .
٦٥٥٧ - (ت - يعلى بن مرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله
بَالُ: « حَسَيّنٌ مِنِّي، وأنا من ◌ُحُسَيْنٍ، أحبَّ اللّهُ من أَحبَّ ◌ُحُسَيْنَاً،
حسينٌ سِبْط من الأسباط)) أخرجه الترمذي (٢).
(١) رقم ٣٧٧٢ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنها ، وهو حديث حسن ،
وصححه ابن حبان والحاكم .
(٢) رقم ٣٧٧٧ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنها، ورواه أيضاً ابن ماجه=
- ٢٩ -

[ شرح الغريب]
( السبط ): ولد الولد، وأسباط بني إسرائيل: هم أولاد يعقوب عليه
السلام، وهم فيهم كالقبائل في العرب، وقد جعل النبي مَ له حسيناً رضى الله
عنه واحداً من أولاد الأنبياء ، يعني أنه من جملة الأسباط الذين هم أولاد
يعقوب عليه السلام .
٦٥٥٨ - (ت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) قال: قال لي
رسولُ اللّه صَ لّهِ: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) أخرجه التر مذي(١)
٦٥٥٩ - (خت - عبد الرحمن بن أبي نعم اليجلى الكوفي رحمه الله) قال:
((كنتُ شاهداً لابن عمرَ وسأله رُجُلٌ عن دَمِ البعوض؟ فقال: ممن أنتَ ؟
قال: مِنْ أهل العراق ، فقال: انظروا إلى هذا ، يسألُني عن دَمِ البعوض،
وقد قتلوا ابنَ النبيِّ مِله، وسمعتُ النّبِيَّ بِلّهِ يقول: هما ريْحَانَتَاي
من الدنيا ! )).
وفي رواية شعبة قال: (( وأحسبه سأل عنِ المُخْرِمِ يقتل الذباب ؟
قال : يا أهل العراق؛ تسألونا عن قتل الذباب، وقد قتلُم ابن بنتِ
= رقم ١٤٤ في المقدمة، باب في فضل الحسن والحسين، والحاكم في ((المستدرك)) ١٧٧/٣
وصححه ووافقه الذهبي ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، وهو كما قال ، وصححه
ابن حبان رقم ٢٢٤٠ ((موارد)» .
(١) رقم ٣٧٧٨ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، وقال الترمذي: هذا
حديث صحيح حسن ، وهو كما قال .
- ٣٠ -

رسول الله صَلِيٍ ... وذكر الحديث)).
وفي رواية (( ما أسألهم عن صغيرة، وأجرأهم على كبيرة !!... وذكر
الحديث)) وفي آخره (( وهما سيدا شباب أهل الجنة)).
أخرجه البخاري ، وأخرج الترمذي الأولى، وزاد فيها ((عن دم
البعوضِ يصيب الثوب))(١).
[ شرح الغريب]
(البعوض ) جمع بعوضة ، وهو صغار البقُّ .
( الريحان والريحانة): الرزق والرَّاحة ، ويسمى الولد ريحاناً وريحانة
لذلك .
٦٥٦٠ (س - عبد اللّه بن شرار رحمه الله) عن أبيه قال: ((خرج
علينا رسولُ اللّه عٍَّ في إحدى صلاتي العشيّ وهو حامل حسناً - أو
حُسَيْناً - فتقدَّم النيُّ ◌َّةٍ فوضعه، ثم كَبَّر للصلاة فصلى، فسجد بین ظَهْرَانَيْ
صلاة سجدةً أطالها، قال أبي: فرفعتُ رأسي، فإذا الصبيُ على ظهر
رسولِ الله ◌َّه وهو ساجدٌ، فَرَجَعْتُ إلى سجودي، فلما قضى رسول الله
صَّ له الصلاة، قال الناس: يا رسولَ الله، إنك سَجَدْتَ بين ظهْرَانَيْ صلاتك
(١) رواه البخاري ٧٧/٧ و٧٨ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب الحسن
والحسين رضي الله عنهما، وفي الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ، والترمذي
٣٧٧٣ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما .
- ٣١ -
السداد:
السـ

سجدةً أطلتها ، حتى ظنا أنه قد حدث أمرٌ، أو أنه يُرحى إليكَ ، قال : كلُ
لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهتُ أن أُعجِلَه حتى يقضيّ حاجَتَهُ)).
أخرجه النسائي (١) .
[ شرح الغريب]:
(ظَهْرَ انَيْ) القوم والأمر ، أي: وسطه وفيما بينه .
٦٥٦١ - (ت رس - بريدة رضي الله عنه) قال: ((كان رسولُ الله
◌َلّ يَخْطُبُنا، فجاء الحسن والحسين عليهما السلام، وعليهما قيصان أحمران
يمشيان ويَعْتُران، فنزل رسول اللّه ◌َ اله من المنبر، فحملهما، ووضعهما بين
يديه ، ثم قال: صدق الله (إِنَّا أَمْوَالُكم وَأَوْلادُكم فِتْنَةٌ) [ التغابن: ١٥]
نظرت إلى هذين الصبّين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعتُ
حديثي ورفعتُهما)) .
أخرجه التر مذي ، ولم یذ کر أبو داود ( ووضعهما بين يديه )» وقال في
آخره: ((رأيت هذين فلم أَصْبِرْ - ثم أخذ في الخطبة)، ولم يذكر النسائي (( ووضعهما
بين يديه ، أيضاً (٢).
(١) ٢٢٩/٢ و٢٣٠ في افتتاح الصلاة، باب هل يجوز أن تكون سجدة أطول من سجدة،
ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٤٩٤/٣ واسناده صحيح، ورواه الحاكم ١٦٦/٣ و ١٦٧
وصححه ووافقه الذهبي .
(٢) رواه الترمذي رقم ٣٧٧٦ في المناقب ، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنها، وأبو =
- ٣٢ -

٦٥٦٢ - (خ س ن د - الحسن البصري رحمه الله) قال: ((سمعتُ
أبا بكرة يقول: رأيتُ رسول الله بَّه على المنبر، والحسنُ بن علي إلى جنبه،
وهو يُقْبِلُ على الناس مَرَّةً، وعليه أخرى، ويقول: إن ابني هذا سيدٌ ،
ولعلَّ اللّهَ أن يُصْلحَ به بين فئتين من المسلمين عظيمتين) أخرجه النسائي.
وفي رواية الترمذي قال: ((صعد النبيُّ مَّ المنبر، فقال: إن ابني
هذا سید ، يُصْلِحُ الله به بین فئتين)»
وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله وَ اللّه الحسن بن عليّ ( إِن
ابني هذا سيِّدٌ ، وإني لأرجو أن يصلحَ الله به بين فئتين من أمتي)».
وفي رواية « ولعلَّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من
المسلمين)) (١).
= داود رقم ١١٠٩ في الصلاة، باب قطع الخطبة للأمر يحدث، والنسائي ١٠٨/٣ في الجمعة ،
باب نزول الامام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة وقطعه كلامه ورجوعه إليه يوم الجمعة ،
وإسناده حسن، ورواه أيضاً ابن حبان في ((صحيحه)) رقم ٢٢٣١ (( موارد)).
(١) رواه البخاري ٧٤/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب الحسن
والحسين رضي الله عنها، وفي الصلح، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي :
إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين ، وفي الأنبياء ، باب علامات النبوة
في الاسلام ، وفي العتق، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي: إن ابني هذا
السيد ، والترمذي رقم ٣٧٧٥ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما ،
والنسائي ١٠٧/٣ في الجمعة، باب مخاطبة الامام رعيته وهو على المنبر، وأبو داود رقم ٤٦٦٢
في السنة ، باب مايدل على ترك الكلام في الفتنة .
- ٣٣ -
م ٣ - ج ٩

وأخرجه البخاري في جملة حديث طويل ، يتضمن ذكر الصلح بين
الحسن بن على، وبين معاوية بن أبي سفيان، وقد ذكر في ((كتاب الخلافة))
من حرف الخاء (١) .
٦٥٦٣ - (خ ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((لم يكن
أحدٌأَ شبَهَ برسول اللّهِ مَّله من الحسين بن علي)).
وفي رواية ((من الحسن)) أخرجه البخاري(٢) والترمذي(٣).
٦٥٦٤ - (ت - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) قال: ((الحسنُ
أَشْبَهَ برسول الله عَ اللّ ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه به فيما كان
أسفلَ من ذلك)) أخرجه الترمذي(٤) .
٦٥٦٥ - (ت - أبو معيفة رضي الله عنه) قال: ((رأيت رسول الله
◌َّ وكان الحسن بنُ عليْ يُصْبِهُهُ، أخرجه الترمذي(٥) .
(١) تقدم في الجزء الرابع ص ١٣٠ و ١٣١ برقم ٢٠٨٩ فليراجع.
(٢) في المطبوع: أخرجه البخاري ومسلم، وهو خطأ .
(٣) رواه البخاري تعليقاً ٧٥/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب الحسن
والحسين رضي الله عنها، وقد وصله الترمذي رقم ٣٧٧٨ في المناقب ، باب مناقب الحسن
والحسين رضي الله عنهما، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٤) رقم ٣٧٨١ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنها، وحسنه الترمذي ،
وهو كما قال، وأخرجه ابن حبان وصححه رقم ٢٢٣٥ موارد.
(٥) رقم ٣٧٧٩ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنها، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح ، وهو كما قال ، قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق وابن عباس
وابن الزبير .
- ٣٤ -

٦٥٦٦ - (خ - عقبة بن الحارث (١) رضي الله عنه) قال: ((صَلَّى
أبو بكر العصرَ ، ثم خرج يمشي ومعه عليّ ، فرأى الحسن يلعب مع الصبيان،
فحمله على عاتقه، وقال: بأبي، شبِيةٌ بالنبيُّ ، ليس شبيهٌ بعليّ ، وعليّ
يضحك)) أخرجه البخاري (٢) .
٦٥٦٧ - ( - سلمى - امرأة من الأنصار - رضي الله عنها) قالت:
(( دخلتُ على أُمِّ سلمةَ وهي تبكي، فقلت: ما يُبْكيكِ ؟ قالت: رأيتُ
الآن رسولَ الله عٍَّ - تعني في المنام - وعلى رأسه ولحيته الترابُ وهو يبكي،
فقلتُ : مالك يارسول الله ؟ فقال: شهدتُ قَتْل الحسين آنفاً)).
أخرجه التر مذي (٣).
٦٥٦٨ - (خ ت - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((أُتيّ
عُبيد الله بن زياد برأس الحسين، فجعل في طَسْتٍ، فجعل ينكُتُ، وقال
في حُسنه شيئاً، قال أنس: فقلت: والله، إنه كان أشبههم برسول الله عَالَ﴾
وكان مخضوباً بالوَسْمة)).
(١) في الأصل: عقبة بن عامر، وهو خطأ، والتصحيح من ((صحيح البخاري)).
(٢) ٧٥/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما
وفي الأنبياء، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم وانظر كلام الحافظ في («الفتح» حول جملة
(( ليس شبيه)).
(٣) رقم ٣٧٧٤ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنها، وفيه جهالة سلمى امرأة
من الأنصار ، وقال الترمذي : هذا حديث غريب .
- ٣٥ -

وفي رواية قال: (( كنت عند ابن زياد ، فجيء برأس الحسين ، فجعل
يضرب بقضيب في أنفه، ويقول: ما رأيتُ مثل هذا ◌ُحُسْناً ، فقلت: أما
إنه كان من أشبههم برسول الله مَ الي).
أخرج الأولى البخاري ، والثانية الترمذي (١).
[شرح الغريب]
(النَّكْت) بالقضيب : أن يضرب الأرض بطرفه ليؤثر فيه .
( الوَسّمة) : شيء أسودُ يصبغ به الشعر.
٦٥٦٩ - ( - عمارة بن عمر رحمه الله) قال: ((لماجيء برأس
عبيد الله بن زياد وأصحابه نُضدَتْ في المسجد في الرحبة ، فانتهيتُ إليهم وهم
يقولون : قد جاءت ، قد جاءت ، فإذا حية قد جاءت تخلّل الرؤوسَ ، حتى
دخلَتْ في مِنْخَرِ عُبيد الله بن زياد، فمكثتُ هُنَيْهَةً، ثم خرجتْ فذهبتْ حتى
تغيَّتْ، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءتْ، فَفَعَلَت ذلك مرتين أو ثلاثاً)).
أخرجه التر مذي (٣).
(١) رواه البخاري ٧٥/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب الحسن والحسين
رضي الله عنها، والترمذي رقم ٠ ٣٧٨ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنها
(٢) رقم ٣٧٨٢ في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما، وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح ، وهو كما قال .
- ٣٦ -

[شرح الغريب]
(تَضَدْت) المتاع: جعلتُ بعضَه فوق بعض مرتباً .
زيد بن حارثة وابنه أسامة رضي الله عنهما
٦٥٧٠ - (ن - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((قدم زيد بن حارثة
المدينةَ ورسولُ اللّه تَّ في بيتِي، فَقَرَعَ الباب، فقام إليه رسولُ الله ◌ِاليه
عُرْياناً يَجُرُ ثوبه، والله ما رأيتُهُ عُرْياناً قبلَه ولا بعدَه، فاعْتَنَقَه وقبّله))
أخرجه الترمذي (١) .
٦٥٧١ - (ت - جيزة بن حارة رضي الله عنه) قال: ((قَدْمْتُ على
رسولِ الله وَِّّهِ، فقلتُ: يارسول الله ، أبعَثْ معي أخي زيداً ، قال :
هو ذاك ، انطلق إليه، فإن ذهب معك لم أمنعه ، فجاء زيد فقال :
يارسولَ اللّه ، أوَ أُختَارُ عليك أحداً؟ قال جبلةُ: فأتقمتُ أنا مع أخي ،
ورأيتُ أنْ رَأْيَ أخي أفضلُ من رأيي)) أخرجه الترمذي (٢).
(١) رقم ٢٧٣٣ في الاستئذان، باب ماجاء في المعانقة والقبلة، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب لانعرفه من حديث الزهري إلا من هذا الوجه ، وقد ذكر هذا
الحديث الحافظ في ((الفتح)» ونقل تحسين الترمذي له وسكت عنه .
(٢) رقم ٣٨١٧ في المناقب، باب مناقب زيد بن حارثة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن
غريب لانعرفه إلا من حديث ابن الرومي عن علي بن مسهر ، وقد ذكر الحديث الحافظ ابن
حجر في ((الفتح)) وسكت عنه .
- ٣٧ -

٦٥٧٢ - (خ م ت - عبد اللّهبن عمر رضي الله عنهما) قال: ((بعث
رسولُ اللهِ وَّ بَعْثاً، وأَمَّرَ عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعضُ الناس
في إمارته، فقال رسولُ الله بِّهِ: إن تَطْعنوا في إمارته فقد كنتم قطعنون
في إمارة أبيه من قبل ، وَانِمُ الله، إنْ كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لَمِنْ
أَحَبِ الناس إليّ ، وإنَّ هذا ◌َمِنْ أحبُ الناس إليَّ بعدَه)) أخرجه البخاري
ومسلم والترمذي .
ولمسلم أنَّ رسولَ اللّه ◌َ اله قال وهو على المنبر: ((إنْ تطعنوا في
إمارته ... وذكر نحوه)) وفي آخره: ((وأوصيكم به، فإنه من صالحيكم))(١) .
[شرح الغريب ]
( خليق ) فلان خليق بهذا الأمر: إذا كان أهلاً له ، وأنَّ ذلك مِنْ
خُلُقِهِ وهو به حقيق .
٦٥٧٣ - (ت - أسامة بن زيد رضي الله عنهما) قال: « كان
(١) رواه البخاري ٦٩/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب زيد بن
حارثة ، وفي المغازي ، باب غزوة زيد بن حارثة ، وباب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة
ابن زيد في مرضه الذي توفي فيه ، وفي الأيمان والنذور، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:
وايم الله، وفي الأحكام ، باب من لم يكترث بطعن من لا يعلم في الأمراء، ومسلم رقم ٢٤٢٦
في فضائل الصحابة، باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد رضي الله عنها، والترمذي
رقم ٣٨١٩ في المناقب ، باب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه .
- ٣٨ -

رسولُ الله ◌ِ ◌ّ قد عقد لي لواء في مرضه الذي مات فيه، وبرزتُ بالناس
فلما تَقُل رسولُ اللّهِ عِلّ أتيتُهُ يوماً، فجعل رسولُ اللهِ نَّر يضع يدَه
عليَّ و یرْفَعُها ، فعرفتُ أنه كان يدعو لي ، فلا بويع لأبي بكر ، كان أول
ما صنع، أمر بإنفاذِ تلك الراية التي كان عقدها لي رسولُ الله عَطّةٍ ، إلا أنّه
كان سألني في عمر: أن أتركه له ، ففعلتُ)).
هذه الرواية ذكرها رزين .
وفي رواية الترمذي قال: (( لما نَقُل رسولُ الله عٍَّ هَبَطْتُ، وهبطَ
الناسُ إلى المدينة، فدخلتُ على رسول الله مٍَّ، وقد أصمَِ فلم يتكلّم،
فجعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يضع يديه علي ويرفعهما، فعرفتُ أنه
يدعو لي)) (١).
٦٥٧٤ - ( - أسامة بن زيد رضي عنهما) أن رسول الله صَ خالد
(( كان يأخذه والحسنَ بنَ عليّ، فيقول: اللهم أَحِيَّهما، فإني أُحِهِيُما، أو
كما قال .
وفي رواية ((كان النبيُّ عَِّلّهِ بأخذني فَيُقْعِدُ ني على فَخِذِهِ ، وَيُقْعَدُ
الحسنَ على فخذه الأخرى، ثم يَضُمُهما ، ثم يقول: اللهم إني أَرَحُهُما ،
(١) رواه الترمذي رقم ٣٨١٩ في المناقب، باب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه، وفيه عنعنة
محمد بن اسحاق صاحب المغازي ، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
- ٣٩ --

فَارْحْهُما)) أخرجه البخاري (١).
٦٥٧٥ - (ن - عامّة رضي الله عنها) قالت: «أراد رسولُ اللّه
عَظِّمِ أن يُنَحِّيَ مخاطَ أسامةَ، قالت عائشة: دعني حتى أنا الذي أفعل، فقال:
يا عائشة، أَحِبِيه، فإني أُحِبُّه)) أخرجه الترمذي (٢).
٦٥٧٦ - ( - عبد اللّه من عمر رضي الله عنهما) أن عمر فرض
لأسامة في ثلاثة آلاف وخمسمائة ، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف،
فقال عبد الله بن عمر لأبيه: لم فَضَّلْتَ أسامةَ عَليَّ، فوالله، ما سبقني إلى
مَشْهَدٍ، قال: لأن زيداً كان أحبَّ إلى رسول اللّه عَ لٍ من أبيك، وكان
أسامةُ أَحَبَّ إلى رسول الله عَِِّّ منك، فَآثَرْتُ حِبَّ رسول الله صَادّ
صَلى الله
على حِي)) أخرجه الترمذي (٣) .
٦٥٧٧ - (فى - عبد اللّه بن دينار رحمه الله) قال: ((نَظَرَ ابنُ عمرَ
يوماً - وهو في المسجد - إلى رجلٍ يسحبُ ثيابهُ في ناحية من المسجد ،
فقال: انظروا مَنْ هذا ؟ فقال له إنسان: أما تعرف هذا يا أبا عبد الرحمن ؟
(١) ٧٠/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر أسامة بن زيد، وباب مناقب
الحسن والحسين ، وفي الأدب ، باب وضع الصبي على الفخذ .
(٢) رقم ٣٨٢٠ في المناقب، باب مناقب أسامة بن زيد رضي الله عنه، وقال الترمذي: («ذاحديث
حسن غريب ، وهو كما قال .
(٣) رقم ٣٨١٥ في المناقب، باب مناقب زيد بن حارثة رضي الله عنه، وقال الترمذي : هذا
حديث حسن غريب ، وهو كما قال .
- ٤٠ --