Indexed OCR Text
Pages 621-640
مُله: عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب ، فقال عمر: فأنتَ يارسول الله أحق أن يَهَبْنَ، ثم قال عمرُ: أيْ عدوّاتِ أنفسِهِنَّ أتهنني ولا تَهَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلن : نعم ، أنت أغلظُ وأفظُّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قطّ سالكاً فجا إلا سلك فَجّاً غير فَجُك)) أخرجه مسلم (١) . ٦٤٤٩ - (خ م - أنس بن مالك رضي الله عنه ) أن عمر قال : ((وافقتُ ربي في ثلاث، قلتُ: يا رسولَ الله، لو أَتَخَذْنا من مقام إبراهيم مُصلى؟ فنزلت ( وأَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى) [البقرة: ١٢٥] وقلتُ: يا رسولَ الله: يدخل على نسائك البَرُّ والفاجر، فلو أمر تَهنَّ أن يحتجبْنَ ؟ فنزاتْ آيةُ الحجاب، واجتمع نساء النبي ◌َ ◌ّهِ فِي الغَيرة، فقلتُ: (عسى ربه إِنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزواجاً خيراً منكنَّ) [ الطلاق: ٥] فنزات كذلك)» . وفي رواية لابن عمر قال: قال عمر: ((وافقتُ ربي في ثلاثٍ: في مقام إبراهيم ، وفي الحجاب ، وفي أسارى بدر )) وفي أخرى مثل الأولى ، وقال: وقلتُ: يا رسول الله، لو حَجَبْتَ ١ (١) رقم ٢٣٩٧ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه. - ٦٢١ - نِساءَك؟ فنزاتْ آيَةُ الحجاب، قال: وبلغني مُعاتبةُ النبيُّ مِّ بعضَ نسائه، فدخلتُ عليهنَّ، فقلتُ: إن انتهَيْتُنَّ، أو لِيُبْدَ لَنَّاللّهُ رسولَهُ خيراً منكنَّ، حتى أتتْ إحدى نسائه، فقالت: يا عمر، أما في رسول الله وَ الرِ ما يَعِظُ نساءَه، حتى تَعِظهنَّ أنتَ؟ فأنزل الله (عَسَى رَّبُهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ ... ) الآية [الطلاق: ٥])). أخرجه البخاري ومسلم (١). ٦٤٥٠ - (خ - المسور بن مخرمة رضي الله عنه) قال: «لما طعنّ عمر جعل يألمُ ، فقال له ابنُ عباس وكأنه يُجَزِّعه: يا أمير المؤمنين، ولا كلَّ ذلك، لقد صَحبتَ رسولَ الله ◌َّهِ، فأحسنتَ صحبتَهُ ، ثم فارقك وهو عنك رَاضٍ ، ثم صحبتَ أبا بكر ، فأحسنتَ صحبته ، ثم فارقك وهو عنك رَاضٍ ، ثم صحبتَ المسلمين، فأحسنتَ صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنَّهم وهم عنك راضون، قال: أما ما ذكرتَ من صُحْبة رسول الله صَّ ◌ُلّهِ ورِضاه فإنما ذلك مَنُّ مَنَّ [اللّه] به عليَّ، وأما ما ذكرتَ من صحبةٍ أبي بكر ورضاه ، فإنما ذلك مَنّ مَنَّ اللّه به عليَّ، وأما ماذكرتَ من جَزَعي، فهو (١) رواه البخاري ٤٢٣/١ في القبلة، باب ماجاء في القبلة ومن لايرى الاعادة على من سها وصلى لغير القبلة ، وفي تفسير سورة البقرة ، باب قوله تعالى: ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ، - وفي تفسير سورة الأحزاب، باب قوله الله تعالى: (لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم) ، وفي تفسير سورة التحريم ، ومسلم رقم ٢٣٩٩ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه . - ٦٢٢ - من أجلك ومن أجل أصحابك، والله لوأن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديتُ به من عذاب الله قبل أن أراه، أخرجه البخاري (١). [شرح الغريب) (جَزَّعَتُ) الرجل: أي نَسَبْتُهُ إلى الجزع، ويجوز أن يكون: أذهبْتُ عنه الجزعَ بما تسلِيُه . ( طِلاعُ الأرض): مِلْؤها ، كأنه قد ملأها حتى تطلع وَتَسيلَ . ٦٤٥١ _ (خ م - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال: ((إني الواقفٌ في قومٍ يَدْعُون الله لعمر ، وقد وُضع عمرُ على سريره ، فتكنَّفه الناس يَدْعُون ويصدُّون قبل أن يُرْفَعَ ، وأنا فيهم ، فلم يَرُعْني إلا رجلٌ أخذ بمنكبي - وفي رواية : إذا رجل خلفي قد وضع مِرْفَقَه على مَنْكَبِي - فإذا عليٌّ ، فترَّحم على عمر، وقال : ما خلَّفت أحداً أحب إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منكَ، وايمُ الله، إن كنتُ لأظنُّ أن يجعلك اللّه مع صاحبيك، لأني كنتُ كثيراً أسمعُ رسولَ الله عٍَّ يقول: ذهبتُ أنا وأبو بكر وعمر، ودخلتُ أنا وأبو بكر وعمر، [وخرجتُ أنا وأبو بكر وعمر، فإن كنتُ لأرجو - أو لأظنَّ - أن يجعلَكَ اللّهُ معهما)) أخرجه البخاري ومسلم (٢). (١) ٤٢/٧ و٣؛ في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (٢) رواه البخاري ٣٣/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلاً، وباب مناقب عمر رضي الله عنه، ومسلم رقم ٢٣٨٩ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عمر رضي الله عنه . - ٦٢٣ - [شرح الغريب] ( فتكَنَّفه) تكنفّتُ فلاناً: إذا أحطت به وصرت حوله. ( لم يَرْعُني) إلا وفلان قائم: أي لم أشعر، وإن لم يكن من لفظه، والرَّوْعِ: الفَزَع، فكأنه فاجأه بَغْتَةً من غير مَوعِدٍ ولا معرفة، فراَعَهُ ذلك وأفزعه . ٦٤٥٢ (خ - أُسلم - مولى عمر رحمه الله) قال: ((سألني ابنُ عمر عن بعض شأنه؟ - يعني: عمرَ - فأخبرتُه ، فقال: ما رأيتُ [أحداً] قَطُ بعد رسول الله صَّ اللّهِ من حين قُبض كان أجدَّ وأجودَ (١)، حتى انتهى: من عمر)) أخرجه البخاري (٢) . ٦٤٥٣ - (ط - يحيى بن سعيد) ((أن عمر رضي الله عنه كان يحمل في العام الواحد على أربعين ألف بعير ، يحملُ الرجل إلى الشام على بعير (٣) والرجلين إلى العراق على بعير (٤) فجاء رجل من أهل العراق ، فقال : احملني (١) من الاجتهاد والجود، أي: لم يكن أحد أجد من عمر في الأمور، ولا أجود بالأموال، والحديث محمول على وقت مخصوص ، وهو مدة خلافته ليخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر من ذلك . (٢) ٤٠/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه (٣) لكثرة العدو بها، وأنها أكثر الجهات جهاداً ورباطاً . (٤ ) لقلة العدو . - ٦٢٤ - وُحَيّاً ، فقال له عمر: أنشُدُكَ اللهَ، أسحيمْ زِقٌّ ؟ قال: نعم(١))) أخرجه الموطأ (٢). ٦٤٥٤ - (خ - عبد اللّ بن هشام رضي الله عنه) قال: ((كُنَّا مع ٠ النبيُّ عٍَِّّ وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب» ، لم يزد على هذا القدر . أخرجه البخاري هكذا طرفاً ، وأخرجه بطوله (٣)، وقد ذُكر في ((كتاب فضائل النبي صَلّه)). وهذه أحاديث جاءت مشتركة بین أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ٦٤٥٥ - (خ م ت - أبو هريرة رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله ◌َِِّّ « بينما راعٍ في غنمه، عدا الذئبُ، فأخذ منها شاةَ ، فطلبها حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب ، فقال [له]: مَنْ لها يومَ السَّبُع يوم ليس لها راعٍ غيري ؟ فقال الناسُ: سبحان الله! فقال رسولُ الله (١) قال الباجي : أراد الرجل التحيل على عمر ليوهمه أن له رفيقاً يسمى سحيماً فيدفع إليه ما يحمل رجلين فينفرد هو به ، وكان عمر رضي الله عنه يصيب المعنى بظنه فلا يكاد يخطئه فسبق الى ظنه أن سحيماً الذي ذكره هو الزق . (٢) ٤٦٤/٢ في الجهاد، باب مايكره من الشيء يجعل في سبيل الله، وإسناده منقطع. (٣) رواه البخاري ٤٣/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وفي الاستئذان ، باب المصافحة، وفي الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم . - ٦٢٥ - م ٤٠ - ج ٨ مَالهِ: فإني أُومِنُ به، وأبو بكرٍ وعمرُ، وما ثَمَّ أبو بكر وعمر». كذا عند البخاري . وعند مسلم: أن أبا هريرة قال: قال رسولُ الله عَ لَّه(( بينما رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةَ قَدَ حَمَلَ عليها، التَفَتَتْ إليه [البقرةُ]، فقالت: إني لم أُخْلَقْ لهذا ، ولكني خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ، فقال الناس: سبحان الله ! تعجُّباً وَفَزَعاً)،( .. ) أَبَقَرَةٌ تَكَلُّ؟ فقال رسولُ الله ◌ِالتٍّ: فإني أَومِن به، وأبو بكرٍ وعمرُ )) قال أبو هريرة: وقال رسولُ الله عَّهُ ((بينماراعٍ في غنمه، عدا عليه الذئب ، فأخذ منها شاة ، فطلبه الراعي، حتى استنقذها منه ... )) وذكر الحديث بنحو ما تقدَّم ، وليس فيه عنده ((وما ثمّ أبو بكر وعمر)). وفي رواية لهما قال: ((صلَّى رسولُ اللّه عَ لَّهِ صلاةَ الصبح، ثم أقبَلَ على الناس، فقال: بينا رَ جُلٌ يَسُوق بَقَرَةً ، إذْرَ كِبَها فضربها، فقالت: إنا لم تُخْلَقْ لهذا، إنا خلقنا للحرث ، فقال الناس : سبحان الله ! بقرة تَكَلَّم؟ فقال: إني أُومِنْ بهذا أنا وأبو بكر وعمر ، وما هما ثَمَّ، ثُمَّ ذكر باقي الحديث في الشاة والذئب بنحو ما تقدَّم، إلى قوله: «فإني أُومِنُ بهذا أَنا وأبو بكر وعمر، وهما ثَمَّ)) لفظ الحديث للبخاري . وفي أخرى لهما في قصة الشاة والبقرة بمثل الرواية التي قبلها . وأخرج الترمذي الرواية الأولى والثالثة، وقال في أولهما( بينما رجل - ٦٢٦ - راكبُ بَقَرَةً، إذقالت: لم أُخْلَقْ لهذا ... الحديث))(١). [شرح الغريب] ( عدا عليه ) : اعتدى وتجاوز في ظلمه. ( يوم السَّبُّع ) قال ابن الأعرابي: السبع: بسكون الباء الموضع الذي يحبس الناس فيه يوم القيامة ، أراد : مَن لها يوم القيامة ؟ وهذا التأويل يَفْسُدُ بقول الذئب: ((يوم لاراعي لها غيري ، والذئب لايكون لها راعياً يوم القيامة ، وقيل: السبع: الشدة والذُّعر ، يقال: سَبَعْتُ الأسد: إذا ذعرته، والمعنى: مَن لهايوم الفزع ؟ وقيل : مَن لها عند الفتن حين يتركها الناس ◌َملاً لاراعيَ لها ، نُهبةَ للذئاب والسباع؟ فجعل السَّبُح لها راعياً، إذ هو منفرد بها [ويكون حينئذ بضم الباء ] ، وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس فيها أنعامهم ومواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع . ٦٤٥٦ - (وت - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه) أن رسول الله صَّ ◌ِلّه قال: ((إن أهل الدرجات العُلَى لَيَرَاهم مَنْ تَخْتَهُمْ، كما تَرَوْنَ النَّجْمَ (١) رواه البخاري ٤٢/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وباب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً خليلاً، وفي الحرث والزراعة، باب استعمال البقر الحراثة ، وفي الأنبياء ، باب ماذكر عن بني اسرائيل، ومسلم رقم ٢٣٨٨ في فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، والترمذي رقم ٣٦٨١ و٣٦٩٦ في المناقب ، باب مناقب أبي بكر ، وباب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنها . - ٦٢٧ - الطالح في أُفُقِ السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأَنْعَمَا)). أخرجه أبو داود والترمذي . ولفظ أبي داود: «إن الرجل من أَهْلِ عِلّينَ لَيُشْرِفُ على أهل الجنَّة، فَتُضِيءُ الجنَّةُ لوجهه، كأنه كوكبْ دُرِّيٌّ ، قال - وهكذا جاء في الحديث ( دُرِّيٌّ)) مرفوع الدال لا يهمز، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأَنعَما))(١). [ شرح الغريب] ( وأنعما ): أنعم فلان النظر في الأمر: إذا بالغ في تَدَبُره، والتفكر فيه ، وأحسن فلان إليَّ وأنعم ، أي: أفضل [وزاد] في الإحسان ، وكذلك هنا ، أي : هما منهم ، وزادا في هذا الأمر ، وتناهيا فيه إلى غايته . (الكوكب الدَّريُ) هو الكبير المضيء، كأنه نُسِب إلى الدُّرِّ، تشبيهاً بها. ٦٤٥٧ - ( - حذيفة بن اليمان رضي الله عنه) قال: قال رسولُ اللّه مَّ: ((إني لا أدري مابقائي فيكم؟ فاقتدُوا بِاللَّذَيْنِ من بعدي: أبي بكر، (١) رواه أبو داود رقم ٣٩٨٧ في الحروف والقراءات، والترمذي رقم ٣٦٥٩ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وفي سنده عطية العوفي وهو صدوق يخطيء كثيراً ويدلس ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن عطية عن أبي سعيد وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الرجل من أهل عليين يشرف على أهل الجنة كأنه كوكب دري، وإن أبا بكر وعمر منهما وأنعما))، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في «الأوسط)» ورجاله رجال الصحيح. - ٦٢٨ - وعمرَ )) أخرجه الترمذي. وفي رواية: (( وأشار إلى أبي بكر وعمر))(١). ٦٤٥٧ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) أنّ رسولَ الله عَ ليه قال لأبي بكر وعمر: ((هذان سَيدا كُهُولَ أهل الجنة من الأوَّلين والآخرين ، إلا النبيين والمرسلين)) أخرجه الترمذي. مثله ، وزاد: قال عَلىٍّ: قال لي: (( لا تخبرهما يا عَلىّ)) أخرجه التر مذي(٢). ٦٤٥٩ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أنّ رسولَ اللّه عَّ له كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار، فلا يرفع طرْفَهُ أوَّلاً إلا إلى أبي بكر وعمر، كانا ينظران إليه، وينظر إليها، ويَتَبَسمَانِ إليه، وَيَتَبَسْمُ إليهما خاصة ، وإلى سائر أصحابه عامّةً )). أخرجه الترمذي ، وفي حديثه (« فلا يرفع إليه أحدٌ منهم بَصَرَهُ إلا أبو بكر وعمر ... الحديث)) وآخره (( وَيَتَبَسَّمُ إليهما)) (٣). (١) رواه الترمذي رقم ٣٦٦٣ و٣٦٦٤ في المناقب، باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ، وهو كما قال . (٢) رواه الترمذي رقم ٣٦٦٦ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإسناده حسن ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، ورواه التر مذي أيضاً رقم ٣٦٦٥ و ٣٦٦٧ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه من حديث علي رضي الله عنه ، وهو حديث صحيح بشواهده. (٣) رقم ٣٦٦٩ في المتاقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإسناده حسن وقال الترمذي: هذا حديث غريب لانعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية ، وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية . - ٦٢٩ - ٦٤٦٠ - ( - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما)، أن رسول الله صَلى اللّه ونيلاء خرج ذات يوم، فدخل المسجد، وأبو بكر وعمر، أحدُهما عنيمينه، والآخر عن شماله، وهو آخذ بأيديهما، وقال: هكذا نُبْعَثُ يوم القيامة)). أخرجه الترمذي (١) . ٦٤٦١ - ( - عبد اللّين حنطب رضي الله عنه) قال: «رأى رسولُ الله صَّ الّ أبا بكر وعمر، فقال: هذان السمعُ والبصرُ)) أخرجه الترمذي (٢). ٦٤٦٢ - ( - أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ) أن رسولَ الله صَ لّه قال: (( مامن ني إلا له وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض ، فأما وزيرايَ من أهل السماء ، فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي (١) رقم ٣٦٧٠ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه من حديث سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر، وإسناده ضعيف، وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وسعيد بن مسلمة ليس عندم بالقوي، وقد روي هذا الحديث أيضاً من غير هذا الوجه عن نافع عن ابن عمر . أقول: وروي هذا الحديث من حديث أبي هريرة، ذكره الهيثمي في «المجمع» ونسبه للطبراني في «الأوسط» وقال: وفيه خالد بن يزيد العمري وهو كذاب. (٢) رقم ٣٦٧٢ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرسلاً، فان عبد الله بن حنطب لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن للحديث شاهد عند الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو، ذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) وقال: وفيه محمد مولى بني هاشم، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، ولذلك قال الترمذي : وفي الباب عن عبد الله بن عمرو ، ورواه الحاكم ٦٩/٣ وصححه ، وتعقبه الذهبي فقال : حسن . - ٦٣٠ - من أهل الأرض، فأبو بكر وعمر )) أخرجه الترمذي (١). ٦٤٦٣ - ( - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) أن رسول الله مَّه قال: (( يَطْلِعُ عليكم رجلٌ من أهل الجنة، فأطلع أبو بكر، ثم قال: يطّلع عليكم رجل من أهل الجنة، فأطلع عمر)) أخرجه الترمذي (٢). ٦٤٦٤ - (خ د - محمد بن الحنفية رحمه الله) قال: ((قلتُ لأبي: أي* الناس خَيْرٌ بعد رسول الله عَلّهِ؟ قال: أبو بكر، قلت: ثُمَّ مَن ؟ قال: عمر ، وخشيتُ أن أقول: ثم من؟ فيقول: عثمان، قلت : ثم أنتَ ؟ قال : ما أنا إلا رَجُلٌ من المسلمين ) أخرجه البخاري وأبو داود (٣). ٦٤٦٥ - (ن - عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله (١) رقم ٣٦٨٠ في المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإسناده ضعيف، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) من حديث ابن عباس وفسبه للطبراني والبزار ، وفي سند الطبراني محمد بن مجيب الثقفي وهو كذاب ، وفي سند البزار عبد الرحمن بن مالك بن المغول ، وهو كذاب، ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٦٠/٨ والخطيب في تاريخه ٢٩٨/٣ وفي سندها محمد بن مجيب الثقفي ، وهو كذاب، ومع ذلك فقد قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب . (٢) رقم ٣٦٩٥ في المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٧٣/٣ مقتصراً على ذكر أبي بكر، وصححه ووافقه الذهبي، كما رواه أحمد في («المسند» ٣٥٦/٣ و ٣٨٠ من حديث جابر، وفيه ذكر أبي بكر وعمر وعلي، وكذا رواه الطبراني في (( الأوسط)» والبزار . أقول : وهو حديث حسن بشواهده . (٣) رواه البخاري ٢٦/٧ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذاً حليلاً، وأبو داود رقم ٤٦٢٩ في السنة، باب في التفضيل. - ٦٣١ - صَ لِّ: ((أنا أولُ مَنْ تَذْشَقُ عنه الأرضُ يوم القيامة، ثم أبو بكر، ثم عمر، فتأتي البقيعَ فَيُحشرون معي، ثم ننتظرُ أهل مَكَّةَ، حتى نحشر بين أهل الحرمين، أخرجه الترمذي (١) . ٦٤٦٦ - (عائشة رضي الله عنها) قالت: ((بينا رأسُ رسول الله ◌ٍَّ في حَجري في ليلة ضاحية، إذ قلتُ: يا رسولَ الله ، هل يكون لأحد من الحسنات عَدَدُ نجوم السَّماء ؟ قال: نعم ، عمر، قلت: فأين حسناتُ أبي بكر ؟ قال: إِنما جميع حسنات عمر كحسنة واحدة من حسنات أبي بكر)) أخرجه ... (٢). عُثْمَنُ بنُ عَفَّان رضي الله عنه ٦٤٦٧ - (م - سعيد بن العاص رضي الله عنه) أن عثمان وعائشة حدّ ثاه ((أنَّ أبا بكر الصِّدِّيق استأذن على رسولِ الله عَّ وهو مضطجع (١) رقم ٣٦٩٣ في المناقب، باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفي سنده عاصم بن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ضعيف ، ورواه الحاكم ٦٨/٣ وصححه ، وتعقبه الذهبي وقال : عاصم ضعفوه ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، وعاصم بن عمر العمري ليس بالحافظ عندي وعند أهل الحديث . (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، ورواه الخطيب في (تاريخ بغداد)) ١٣٥/٧ في ترجمة برية بن محمد بن برية أبي القاسم البيع بسنده إلى عائشة، وقال: حديث برية عن أسماعيل بن محمد الصفار أحاديث باطلة موضوعة، ونقل السيوطي في ((اللآلى. المصنوعة)) ٣٠٤/١ عن الخطيب أنه قال: حديث موضوع،وأقره. - ٦٣٢ - على فراشه ، لابسٌ مِرْطَ عائشة ، فأذنَ لأبي بكر وهو كذلك ، فقضى إليه حاجته ثم انصرف ، ثم استأذن عمرُ ، فأذن له وهو على تلك الحال ، فقضى إليه حاجته ثم انصرف ، قال عثمانُ : ثم استأذ نتُ عليه ، فجلس وقال لعائشة : . اجمعي عَلَيْكِ ثيابَكِ ، قال : فقضيتُ إليه حاجتي ، ثم انصرفتُ ، فقالت عائشةُ: يارسولَ الله ، مالي لَمْ أَركَ فَزِعتَ لأبي بكر وعمر، كما فَزِ عْتَ لعثمان ؟ فقال: إن عثمان رُجُلْ حَيٌّ، وإني خَشِيتُ إنْ أذنتُ له على تلك الحال: أن لا يَبْلُغَ إليَّ في حاجته)) أخرجه مسلم (١). [ شرح الغريب] ( المرط ): الكساء من الخزِّ والصوف يُؤْتَزَر به . (فزعت ) لمجيء فلان، أي: تأَهبتُ له متحوَّلاً من حال إلى حال، يقال : فزع من نومه: إذا استيقظ ، فانتقل من حال النوم إلى حال اليقظة . ٦٤٦٨ - (م - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ الله مُضْطَجعاً في بيته ، كاشفاً عن فخذيه - أو ساقيه - فاستأذن أبو بكر ، وَسَلَمْ صَلى الله عليكـ فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدَّث، ثُمَ استأذن مُمر، فأذن له وهو كذلك، فتحدَّث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله عَ لَّهِ وسَوَى ثيابه ، قال (١) ٢٤٠٢ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه. ٠- ٦٣٣ - محمد - يعني ابن أبي حَر أملةَ - ولا أقول ذلك في يوم واحد ، فدخل فتحدَّث، فلما خرج قالت عائشةُ: دخل أبو بكر ، فلم تَّشَّ ولم تُبالِهِ ، ثم دخل عمر ، فلم تَهِشَّ له ولم تباله ، ثم دخل عثمان ، فجلسْتَ وسويتَ ثيابَكَ ؟ فقال: ألا أستَحي من تستَحي منه الملائكة)) أخرجه مسلم(١) . وقد جعل الحميديُ هذا الحديث والذي قبله حديثاً واحداً ، وقال : ومنهم من أخرج الرواية الأولى في مسند عثمان . [شرح الغريب] (هَشَّ) لهذا الأمر، واهتش: إذا ضحك له وفرح به. ( لم تُباله) أي : لم تحتشم له وتتأهب لحضوره. ٦٤٦٩ - (خ - - عثمان بن عبد اللّبن موهب رحمه الله) قال: «جاء رجل من أهل مِصْرَ يريد حج البيت ، فرأى قوماً جلوساً ، فقال: مَنْ هؤلاء القوم؟ قالوا: هؤلاء قريش، قال: فمنِ الشيخُ منهم ؟ قالوا: عبدُ اللّه بنُ عمر، قال: يا ابن عمر ، إني سائلك عن شيء ، فحدّ ثني: هَلْ تعلم أن عثمان فَرَّ يومَ أُحدٍ؟ قال: نعم ، قال: هَلْ تَعلم أنَّه تغيَّبَ عن بَدْرٍ ولم يشهدْ؟ قال : نعم، قال: [ هل] تعلم أنه تغيَّب عن بيعة الرِّضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم ، قال : الله أكبر، قال ابنُ عمر: تعالَ أَبَيِّنْ لك، أَمَّا فِرَارُهُ يومَ (١) ٢٤٠١ في فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان رضي الله عنه . - ٦٣٤ - أُحدٍ ، فأشهدُ أنَّ الله عفا عنه [وغفر له]، وأما تَغَيُّبُهُ عن بدرٍ، فإنه كان تحته رُقِيَّةُ بنتُ رسولِ الله ◌َّهِ، وكانت مريضةً، فقال له رسولُ الله عَّهِ: إن لكَ أَجْرَ رُجُلٍ مِمِن شهد بدراً وسهمّه، وأما تَغَيْبُهُ عن بيعة الرضوان، فلو كان أحَدٌ أعزَّ ببطن مكة من عثمان لبعثه، فبعث رسولُ الله ◌َّ عثمان، وكانت بيعةُ الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقالَ رسولُ اللّهِ عَ اله بيده اليمنى: هذه يَدُ عثمان ، فضرب بها على يده ، وقال: هذه لعثمان ، ثم قال ابن عمر: اذهب بها الآن معك)). أخرجه البخاري والترمذي - وزاد الترمذى بعد قوله: ((فأشهدُ أنَّ اللّه عفا عنه)) قال: وَغَفَرَ له (١). وزاد رزين ، وتلا ( إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ النَّقَى الْجُمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَوَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِعْضِ مَا كَسَبُوا، وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ) [ آل عمران : ١٠٠] ٦٤٧٠ - ( - عبد الرحمن بن سمرة(٢) رضي الله عنهما) قال: ((جاء (١) رواه البخاري ٤٨/٧ و٤٩ في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب عثمان ابن عفان رضي الله عنه، وفي الجهاد ، باب إذا بعث الامام رسولاً في حاجة أو أمر بالمقام هل يسهم له ؟)، وفي المغازي، باب قول الله تعالى: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان ) ، والترمذي رقم ٣٧٠٩ في المناقب ، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه. (٢) في الأصل: عبد الله بن سمرة، والتصحيح من الترمذي وكتب الرجال . - ٦٣٥ - عثمانُ إلى النبيِّ نَّهِ بألف دينارٍ - قال الحسن بن واقع في موضع آخر من كتابي : في كُمِّ. حين جهّزَ جيشَ العُسْرة ، فنثرها في حَجْرِه . قال عبد الرحمن: فرأيتُ النبيَّ عَّهِ يُقدِّبُها في حجره، ويقول: ما ضرَّ عثمانَ ما عمل بعد اليوم - مرتين)) أخرجه الترمذي(١). ٦٤٧١ - (ت - عبد الرحمن بن ضباب رضي الله عنه) قال: ((شهدتُ رسولَ اللّه عَّ له وهو يُحُثُ على تجهيز جيش العسرة، فقام عثمانُ بنُ عفان، فقال: يا رسولَ الله، علىَّ مائة بعير بأخلايسها وأَقْتَابها في سبيل اللّه، ثم حضَّ على الجيش ، فقام عثمانُ فقال: يا رسولَ اللّه، عليَّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل اللّه، ثم حضَّ على الجيش ، فقام عثمان بن عفان ، فقال: علىَّ ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، فأنا رأيتُ رسولَ اللّه عَّ له ينزل عن المنبر ، وهو يقول : ما على عثمان مافعل بعد هذه ، ما على عثمان ما عمل بعد هذه؟)). أخرجه الترمذي (٢) . [شرح الغريب] ( الأحلاس ) : الأكسية التي تكون على ظهور الإبل تحت الرِّحال (١) ٣٧٠٢ في المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٦٣/٣ وإسناده حسن، وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . (٢) رقم ٣٧٠١ في المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفي سنده مجهول ، وقال التر مذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وفي الباب عن عبد الرحمن بن سمرة - يعني الحديث الذي قبله . أقول : فهو شاهد له بالمعنى ، وهو به حسن . - ٦٣٦ - والأقتاب ، واحدها : حِلَس. ٦٤٧٢ - ( - طلحة بن عبيد اللّه رضي الله عنه) قال: قال رسولُ الله صَالِ: (( لكلِّ نِي رفيقٌ، ورفيقي يعني في الجنة عثمانُ، أخرجه الترمذي(١). ٦٤٧٣ - (س - الأصْف بن قيس رضي الله عنه) قال: (( خرجنا حُجَّاجاً، فَقَدِمِنَا المدينةَ ونحن نريد الحجّ، فيينا نحنُ في منازلنا نَضَعُ رِحَالَنَا إذَ أتانا آت، فقال: إن الناس قد اجتمعوا في المسجد وفزِعوا ، فانطلقنا ، فإذا الناسُ مجتمعون على بئر في المسجد، فإِذا على والزبيرُ وطلحةٌ وسعدُ بنُ أبي وقاص؛ فإنَّا لكذلك إذْ جاء عثمان وعليه مُلاَءَةٌ صفراءُ ، قد فَنَّع بها رأسه، فقال: أهاهنا عليّ؟ [أهاهنا طلحة]؟ أماهنا الزبير؟ أهاعنا سعدْ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني أَ نَشُدُ كم باللّه الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنّ رسولَ اللّه عَلّ قال: مَنْ يبتاع مِرْبِدَ بنِي فُلان غَفَر اللّه له؟ فابتعتُهُ بعشرين ألفاً - أو بخمسةٍ وعشرين ألفاً - فأتيتُ النبيِّ ◌ِِّ فأخبر تُه، فقال: اجعله في مسجدنا وأجره لك ؟ قالوا: اللهم نعم ، قال : أنشدكم بالله الذي (١) رقم ٣٦٩٩ في المناقب، باب متاقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفي سنده جهالة وانقطاع وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وليس إسناده بالقوي ، وهو منقطع ، ورواه الحاكم ٩٧/٣ في جملة حديث في قصة حصر عثمان، وصححه، وتعقبه الذهبي وقال: قاسم بن الحكم، قال البخاري: لا يصح حديثه، وقال أبو حاتم: مجهول، وذكره الحافظ في ((الفتح)) ونسبه لابن مندة وسكت عليه. - ٦٣٧ - لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله ◌َ ◌ّمِ قال: مَنْ يبتاع بِر رُوَمَةَ، غَفَرَ الله له؟ فابتعتُها بكذا وكذا، فأتيتُ رسولَ الله عَّهِ ، فقلتُ: قد ابتعتُها بكذا وكذا ، قال: اجعلها سقايةَ للمسلمين وأجرُ ها لك ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال: أَنْشُدُكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أنَّ رسولَ الله عَليه نظر في وجوه القوم، فقال: مَنْ يُجهز هؤلاء غَفَرَ الله له ؟ - يعني جيشَ العسرة - فجهزُهم ، حتى لم يفقِدوا عِقالاً ، ولا خطاماً ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال: اللهم اشهدْ، اللهم اشهد ، اللهم اشهدْ، أخرجه النسائي(١). [شرح الغريب] (المِرْبَد): موقف الإبل. (المُلاءة): الإزار ير تدى به ، ويُذَّشَحُ به. (أَنْشُدُكم ) أي: أسألكم وأقسم عليكم . ٦٤٧٤ - ( ن س - ثمامة بن حَزْنِ القشيري رحمه الله) قال:((شهدتُ يومَ الدارِ ، حين أشرف عليهم عثمان ، فقال: ائتوني بصاحِبَيْكم اللَّذَّيْنِ ألبا[ كم] عليّ، فجيء بها كأنهما جلان - أو كأنهما حَاران - [قال: فأشرف عليهم (١) ٤٦/٦ و٤٧ في الجهاد، باب فضل من جهز غازياً، وفي إسناده عمرو بن جاوان التميمي البصري، لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات. أقول: ولكن يشهد له معنى حديث أبي عبد الرحمن السلمي الآتي رقم ( ٦٤٦٣ ) فهو به حسن . - ٦٣٨ - عثمانُ] ، فقال: أَنْصُدُ كم بالله والإسلام - زاد رزين، ولا أَنْشُدُ إلا أصحابَ رسولِ الله ◌َّالْه -: هل تَعْلَمُونَ أنَّ رسولَ اللهِ عِلّهِ قَدِمَ المدينةَ وليس بها ماءُ يُستعذَبُ إِلا بثرَ رُومَةَ؟ فقال رسولُ اللّه عَلِّ: مَنْ يشتريها ويجعلُ دَلْوَه فيها مع دِلاءِ المسلمين بخير له منها في الجنة؟ فاشتريتُها مِنْ [صُلْبٍ] مالي، وأنا اليوم أُمنَعُ أنْ أشربَ منها حتى أشربَ من ماءِ الملح(١)؟ قالوا : اللهم نعم، قال : وأَ نشُدُ كم بالله والإسلام: هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسولُ اللّهِ صَّهِ: مَنْ يشتري بُقْعةَ آل فلان، فيزيدها في المسجد بخيرٍ له منها في الجنة؟ فاشتريتُها من صلب مالي، وأنا اليومَ أُمْنَعُ أن أُصلِّ فيه ركعتين؟ قالوا : اللهم نعم ، قال: وأَ نْشُدُكم [بالله والإِسلام]، هل تعلمون أنّ رسولَ الله عٍَّ قال: مَنْ جَهَّزَ جيش العُشْرة وجبت له الجنة، وجهزتُه ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال: وأَنْشُدُ كم بالله [والإسلام]، هل تعلمون أني كنتُ على ثَبِير مكة مع رسولِ اللهِ نَّهُ وأبي بكرٍ وعمرَ ، فتحرَّك الجبلُ، حتى تساقطت حجارته بالحضيض ، فركضهُ رسولُ اللّه ◌َُّلّه برجله، وقال: اسْكُنْ ثبيرُ ، فإنما عليك فيَّ وصِدَّقُ وشهيدانِ ؟ فقالوا : اللهم نعم، فقال: الله أكبر ، شهدُوا لي بالجنة وربّ الكعبة - ثلاثاً)). وفي رواية (( شهدوا لي وربّ الكعبة أني شهيدٌ - ثلاثاً)). أخرجه الترمذي والنسائي، ولم يذكر النسائي قوله: ((انتوني بصاحبيكم (١) في نسخ الترمذي المطبوعة: حتى أشرب من ماء البحر. - ٦٣٩ - ... إلى قوله: كأنهما حِمارَانٍ))(١). [شرح الغريب] (أَلْبْتُ) عليه الناس، أي: جمعتُهم عليه، وحملتهم على قصده ، وصار القوم على فلان ألباً واحداً ، أي : اجتمعوا عليه يقصدونه . ( ماء ملح ) أي: شديد الملوحة، ويقال أيضاً: ماء مالح، والأول أفصح . ( استُعذب الماء) أي: وُجُد عَذباً، وهو الماء الشروب الخلو الطيب (الحضيض): ضد الأوج، وهو أسفل كل عالٍ ، كما أن الأوج: أعلاه ٦٤٧٥ - (- خس - أبو عبد الرحمن السلمي) قال: ((لمّا ◌ُحْصِرَ عثمان رضي الله عنه أشرفَ عليهم فوق دَارِهِ ، ثم قال : أُذَكُرِكم بالله ، هل تعلمونَ [أن] حراءحين انتفض قال له رسولُ الله عَليهِ اثبت حراء، فليس عليك إلا نيُّ أو صِدِّيقٌ أو شهيدٌ؟ قالوا: نعم ، قال: أُذَكْركم بالله ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ الله ◌ِّمِ قال في جيش العُسرة: مَن يُنْفِقُ نفقةً مُتَقَبَّلَةَ - والناس مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ - فجهزتُ ذلك الجيش ؟ قالوا: نعم ، ثم قال: (١) رواه الترمذي رقم ٣٧٠٤ في المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، والنسائي ٢٣٥/٦ في الاحباس، باب وقف المساجد، وإسناده ضعيف، ولكن له شواهد بمعناه، منها الذي قبله والذي بعده ، ولذلك قال الترمذي: هذا حديث حسن ، وقد روي من غير وجه عن عثمان. - ٦٤٠ -