Indexed OCR Text
Pages 121-140
1 إلاَّ ما سمعت رسولَ اللهِ نَّه يقول يوم حنين، قال: لاَيَحِلُّ لامُرِىءٍ يُؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقيَ ماءَه زرعَ غيره - يعني: إتيانَ الحبالى . ولا يَحِلُّ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من سَبْيٍ حتى يَسْبِرِتْها، ولا يحلُ لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يَبِيعَ مَغْتَماً حتى يُقْسَمَ )) وفي رواية (١) بهذا الحديث قال: ((حتى يستبرئها بحيضة)، زاد فيه: ((بحيضة)) وهو وهم من أبي معاوية (٢) وهو صحيح في حديث أبي سعيد(٣) (( ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أَعْجَفَهَا رَدَّها فيه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَلْبَسْ ثوباً من فَيْءٍ المسلمين حتى إذا أُخلَقَه ردَّ فيه )) قال أبو داود: (( يستبرثها بحيضة)) ليس بمحفوظ، وهو وهم منَ أبي معاوية (٤) ، أخرجه أبو داود ، وأخرج الترمذي منه طَرَفاً أن رسولَ الله عَّ له قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يسق ماءه زرع غيره))(٥). (١) هذه الرواية لأبي داود. (٢) هو أبو معاوية الضرير واسمه محمد بن خازم الكوفي ، وقد عمي وهو صغير ، وهو أحفظ الناس لحديث الأعمش ، وقد يهم في حديث غيره . (٣) في المطبوع: في حديث أبي مسعود، وهو خطأ، وحديث أبي سعيد رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أو طاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حق تحيض حيضة، قال الحافظ في ((التلخيص)). وإسناده حسن. (٤) يعني أبا معاوية الضرير. (٥) رواه أبو داود رقم ٢١٥٨ و٢١٥٩ في النكاح، باب في وطء السبايا، والترمذي رقم ١١٣١ في النكاح ، باب ماجاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل ، وهو حديث حسن. - ١٢١ - [ شرح الغريب]: (فيه ) الفيىء: هو ما يحصل للمسلمين من أموال الكفار بغير قتال. (أعْجَفَهَا) أعجف الدابة: إذا هزلها ، والعَجْفُ: الهُزال . ٥٩٧٠ - (م د - أبو الدرداء رضي الله عنه): ((أن رسول الله عَل} نظر في بعض أَسْفَارِ، إلى امرأةٍ مُجِحٌ باب ◌ُسطاطٍ، فسأل عنها ؟ فقالوا: هذه أَمَةٌ لفلان، فقال: لعله يُريد أن يُلِمَّ بها؟ فقالوا: نعم يارسول الله، فقال: لقد هَمَمْتُ أن ألعْنَه لَعناً يدخل معه قبره، كيف يُوَرَثُه وهو لا يحلّ له؟ أو كيف يستخدمه وهو لا يحلّ له؟)) أخرجه مسلم وأبو داود(١). [شرح الغريب] ( نُجحٌ) أجَحْت المرأة فهي مُجِحُّ: إذا حملت ودنا وقت ولادها . ( فُسطاط ) الفُسْطاطُ : الخيمة الكبيرة . ( أَمَّ بها) يُلُّ: إذا قاربها، والمرد به هاهنا: الجماع. ( يورِّتُه ويستخدمه) الضمير في يورِّثه ويستخدمه راجع إلى الولد الذي في بطنها ، والمعنى : أن أمرها مشكل، إن كان ولده: لم يحل له استعباده ، وإن کان ولد غيره : لم يحلّ له توريثه . (١) رواه مسلم رقم ١٤٤١ في النكاح، باب تحريم وطء الحامل المسبية، وأبو داود رقم ٢١٥٦ في النكاح ، باب في وطء السبايا . - ١٢٢ - ٥٩٧١ - (عبد الرحمن بن جبير بن نفير رحمه الله) ((أنَّ رسولَ الله صَ لّهِ مَّ في بعض غَزَوَاتِه على قومٍ يتغذَّوْن، فدعاه رجل منهم ، فجاءه، فرأى امرأةً تخدُمهم ضخمةَ البطن ، فقال: ما هذه ؟ قالوا: جارية اشتراها . فلان من السّيٍ ، قال: وهل يطؤها ؟ قالوا : نعم، قال: وكيف يَرِ فُه وقد غذا في سمعه وبصره؟ أم كيف يُوَرِّتُه، وليس منه؟ لقد هممتُ أن أَلْعَنَه لعناً يدخل معه القبرَ، قال: فأعتق رسولُ اللّه عَّ اله ولدَها)). وفي رواية: جعل الخطاب له بالكاف، أي ((ألعَنَكَ لعناً يدخل معك القبر، أخرجه ... (١). ٥٩٧٢ - (مالك بن أنسى رحمه اللّه) قال: بلغني ((أنّ رسولَ اللّه سَّ ال كان يأمر باستبراء الإماء بحيضة إن كانت ممن تحيض، وثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض، وينهى عن سقي ماء الغير)) أخرجه ... (٢). 1 ٥٩٧٣ - (عمر بن الخطاب رضي الله عنه) قال: ((لا تُوطأ حاملٌ حتى تضعَ ، وأما الحرائر: فقد مَضت السَُّّةُ فيهن بأن يُؤْمَرْنَ بالعِدَّةِ)). (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وإسناده معضل. (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين ، وإسناده معضل، ولم نره في المرفوع هكذا، وإنما روى مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه كان يقول: عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها حيضة، قال مالك: وهو الأمر عندنا، وقال: وإِن لم تكن من تحيض فعدتها ثلاثة أشهر . - ١٢٣ - أخرجه ... (١). ٥٩٧٤ - (عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما) قال: ((إذا وُهِبَت الوليدة التي توطأ، أَو بِيعَتْ، أو أُعْتِقَتْ: فَلْتَسْتَبْرِىء رَحِمَها بحيضة، ولا تستَبَرَأُ العَذْرَاءُ)) أخرجه ... (٢). (١) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين. (٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد ذكر البخاري تعليقاً ٣٥١/٤ في البيوع، باب هل يسافر بالجارية قبل أن يستبرئها، قال الحافظ في «الفتح»: أما قوله الأول ، فوصله ابن أبي شيبة من طريق عبد الله عن نافع عنه، وأما قوله : ولا تستبراً العذراء ، فوصله عبد الرزاق من طريق أيوب عن نافع عنه . - ١٢٤ - الباب الثاني في أحكام المعتدَّات ، وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في السكنى والنفقة ، وفيه فرعان الفرع الأول في المطلقة ٥٩٧٥ - (خ م ط د - عائشة رضي الله عنها) قال يحيى بن سعيد: إنه سمع القاسم بن محمد وسليمان بن يسار يذكران ((أن يحيى بن سعيد بن العاص طلّق بنت عبد الرحمن بن الحكم، فانتقَلها عبدُ الرحمن، فأرسلت عائشةُ أُمُ المؤمنين إلى مَرْوَان - وهو أميرُ المدينة - أَنْقِ اللّه، وَارْدُدها إلى بيتها ، قال مروان - في حديث سليمان -: إن عبد الرحمن غلبني - وقال في حديث القاسم - : أوَمَا بلغكِ شأنُ فاطمةَ بنتِ قيس ؟ قالت : لا يضركَ أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان: إن كان بك شرٌّ فَحسبك ما بين هذين من الشر)) - ١٢٥ - قال البخاري : وزاد ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه قال: ((عاَبَتْ عائشةُ ذلك أشدَّ العيب ، وقالت: إن فاطمةَ كانت في مكانٍ وَحْشٍ ، فخِيفَ على ناحيتها، فأرَخص لها النبي صَِّلّه)). صلالله وسلمه وفي رواية عن عروة قال: ((تزوجَ يحيى بنُ سعيد بن العاص بنتَ عبد الرحمن بن الحكم ، فأخرجها من عنده، فَعَاب ذلك عليهم عروةُ ، فقالوا: إنّ فاطمة قد خرجت ، قال عروةُ : فأتيتُ عائشةَ وأخبرتُها بذلك ، فقالت : مالفاطمةَ خيرٌ في أنْ تَذْكُرَ هذا الحديث)). وفي أخرى: أن عائشةَ قالت: (( مالفاطمة؟ ألاَّ تَتْقي اللهَ في قولها: لاُسكنى ولا نَفَقَة». وفي أخرى (( أن عروةَ قال لعائشة: ألم تَرَيْ إلى فلانةَ بنتِ الحكم ، طلّقها زوجها ألبَتَّةَ ، فخرجت؟ فقالت: بئسما صنعتْ، فقال : ألم تسمعي إلى قول فاطمةَ ؟ فقالت: أما إنه لاخيرَ لها في ذِكْر ذلك)). وفي أخرى أيضاً: أنها قالت: ((مالفاطمةَ خيرٌ أن تَذْكُرَ هذا - يعني قولها: لاسكنى ولا نفقة)). أخرج البخاري الروايات جميعها إلا الآخرة . وأخرج مسلم الآخرة ، والتي قبلها ، والثانية . وأخرج الموطأ الرواية الأولى إلى قوله: (( ما بين هذين من الشر)). - ١٢٦ - وأخرج أبو داود الرواية الأولى بالزيادة . وله في أخرى عن عروةَ (( أنه قيل لعائشة: ألم تَرَيْ إلى قول فاطمةَ ؟ قالت : أما إنه لا خير لها في ذِكْرِ ذلك)). وفي أخرى عن سليمان بن يسار - في خروج فاطمة - قال: (( إنما كان ذلك من ◌ُوءِ الخُلُق)». وفي رواية عن عروة قال: ((لقد عابت ذلك عائشةُ أشدَّ العيب - يعني حديثَ فاطمة بنت قيس - وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحْشٍ ، فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخصَ رسولُ اللّهِ صَ لّه لها)). وزاد في أُخرى ((لأنه كان خَشِيَ عليها في مسكن زوجها: أنْ يُقْتَحَم عليها، أو تَبْذُوَ على أهلها بفاحشة))(١). [شرح الغريب]: ( مكان و"حش) وبلد وحش، وأرض وحشة، أي: قفر لا أنيس فيه. ( ناحيتها ) الناحية: المكان المنفرد ، وناحية الإنسان: مكانه ، وقد يعبّر (١) رواه البخاري ٤٢١/٩ و٤٢٢ في الطلاق، باب قصة فاطمة بنت قيس، وباب المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها أن يقتحم عليها، ومسلم رقم ١٤٨١ و ١٤٨٢ في الطلاق ، باب المطلقة ثلاثاً لانفقة لها، والموطأ ٥٧٩/٢ في الطلاق، باب ماجاء في عدة المرأة في بيتها ، وأبو داود رقم ٢٢٩٢ و ٢٢٩٣ و٢٢٩٤ و٢٢٩٥ في الطلاق، باب من أنكر النفقة على فاطمة . - ١٢٧ - به عنه ، تقول : خفت على ناحيته، أي : خفت عليه . ( تَبذو ) بَذَاء لسانها، أي فُحش قولها، ورَداءَتُه. ٥٩٧٦ - (مط وت س - فاطمة بنت قيس رضي الله عنها) قال أبو سلمة بن عبد الرحمن عنها: إن أبا عمرو بن حفص طلَّقها ألبَتَّةَ وهو غائب فأرسل إليها وَكِيلُهُ بشعير، فَسَخِطَتْهُ، فقال: والله مالكِ علينا من شيءٍ، فجاءت رسولَ الله عَّهِ ، فذكرتْ ذلك له ، فقال: ليس لك عليه نفقة ، فأمرها أن تعتدَّ في بيت أم شَريك ، ثم قال : تلك امرأةٌ يَغْشَاها أصحابي ، اعْتَدّي عند ابن أُمّ مكتوم ، فإنه رجل أعمى، تَضَعِين ثيابكِ ، فإذا حَلَّلْت فَآذنيني ، قالت: فلما حَلْت ذكرتُ له: أنَّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهم خَطَباني، فقال رسولُ اللّه لَّهِ: أمّا أبو جَهْمٍ فلا يضع عَصَاه عن عاتقه، وأما معاويةُ فَصُعْلوكٌ لامالَ له، انكجي أُسَامَةَ بنَ زيد، فكرِهَته ، ثم قال: انكجي أسامةَ ، فَنكَحته ، فجعلَ اللهُ فيه خيراً، واغتَبَطَت)). وفي رواية عنها ((أنه طلّقها زوجها في عهد النبيُّ بِهِ وكان أَنْفَق عليها نفقةً دُوناً، فلما رأَتْ ذلك قالت: والله لَأُعْلمَنَّ رسولَ اللّهِمَّه، فإن كانت لي نفقةٌ أخذتُ الذي يُصلِحُني، وإن لم يكن لي نفقةٌ لم آخذ منه شيئاً ، قالت : فذكرتُ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: لا نفقة لكِ ولا سُكْنى)). - ١٢٨ - وفي أخرى (( أن فاطمة بنت قيس .. أخت الضحاك بن قيس - أخبرته أن أبا حفص بن المغيرة المخزوميَّ طلقها ثلاثاً ، ثم انطلق إلى اليمن ، فقال لها أهلُه: ليس لك علينا نفقةٌ ، فانطلق خالدُ بنُ الوليد في نَفَرِ ، فَأَتَوْا رسولَ الله عَّ الّ في بيت ميمونةَ، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثاً ، فهل لها من نفقة؟ فقال رسولُ اللّه بِّهِ: ليست لها نفقةٌ، وعليها العدَّة، وأرسل إليها: أن لا تَسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك ، ثم أرسل إليها : أنَّ أُمَّ شريك يأتيها المهاجرون الأوَّلون ، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى ، فإنك إذا وَضَعْت ◌ِمَارَكِ لم يَركِ ، فانطلقت إليه ، فلما مضت عِدَّتُها أنكحها رسولُ اللّه وَِّّهِ أسامةَ بنَ زيد بن حارثة)). وفي أخرى (( أن فاطمةَ أخبرته : أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص ابن المغيرة، وطلقها آخِرَ ثلاث تطليقاتٍ، فزعمت أنها جاءتْ رسولَ الله صَالّ تستفتيه في خروجها من بيتها ، فأمرها أن تنتقل إلى ابن أم مكتوم الأعمى، فأبى مروانُ أن يُصدّقَهُ في خروج المطلَّقَةِ من بيتها، وقال عروة : إنَّ عائشةَ أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس)). وفي رواية عبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة ((أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقةٍ [كانت] بَقِيَت من طلاقها، فأمرلها الحارث بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة - ١٢٩ - م ٩ - ج٨ بنفقة، فقالا لها: والله مالك نفقةٌ، إلا أن تكوني حاملاً، فأتت النبيّحقّ الّه فذكرت له قولهما ، فقال: لا نفقةَ لك، فاستأذنتْه في الانتقال ، فأذنَ لها ، فقالتْ: أين يا رسولَ الله ؟ فقال: إلى ابن أُمِّ مكتوم - وكان أعمى - تضع ثيابها عنده، ولا يراها، فلما مضت ◌ِدَُّها أنكَحَها النيُّ صَ لِّ أسامة بن زيد، فأرسل إليها مَرْاوانُ قَبيصةَ بنَ ذُؤَيب يسألُها عن الحديث ؟ فحدَّثَتْه به ، فقال مروانُ : لم نَسْمَعْ هذا الحديث إلا من امرأةٍ ، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ، فقالت فاطمةُ - حين بلغها قولُ مروانَ - فَبيني وبينكم القرآنُ ، قال الله عز وجل: (لا تُخْرِ جُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِنَّ، وَلاَ يَخْرُجنَ إلاَّ أَنْ بِأُتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيْنَةٍ ، وَتِلكَ ◌ُحُدُودُ الله، وَمَنْ يَتَعَدَّ ◌ُحُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَمَ نَفْسَه ، لاَتَدْرِي، لَعَلَّ اللهَ يَخْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً ) [ الطلاق: ١] قالت: هذا لمن كانت له مُرَاجعةٌ، فَأيُّ أَمرٍ يحدُثُ بعد الثلاث؟ فكيف تقولون: لا نفقةَ لها إذا لم تكن حاملاً ؟ فَعلاَمَ تحبونها؟)) قال الحميديُ: قال أبو مسعود الدمشقيُّ: حديثُ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ] بقصة طلاق فاطمة مرسل . وفي رواية الشعبيّ قال: (( دخلتُ على فاطمة بنت قيس ، فسألتُها عن قضاءِ رسول الله صَِّ عليها؟ فقالت: طلقها زوجها البَتَّةَ، قالت: فخاصمتُهُ إلى رسولِ الله عَّ ◌ِلِّ في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعلْ لي ◌ُسكنى ولا - ١٣٠ - نفقة ، وأمرفي أَنْ أَعْتَدَّ في بيت ابن أُمَّ مكتوم)). وفي أخرى عنه قال: (( دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتَحَفَتْنَا برُطُب ابنِ طابٍ، وَقَتْنَا سَوِيقَ سُلْتٍ ، فسألتُها عن المطلقة ثلاثاً: أين تعتدُ؟. قالت: طلقني بَعلي ثلاثاً، فأذن لي النبيُّ ◌ِّهِ أن أعتدَّ في أهلي)). وله في أُخرى قالت فاطمةُ عن النبيُّ نَِّّهِ - في المطلقة ثلاثاً -: (( ليس لها سكنى ولا نفقةٌ» . وفي رواية له عن فاطمةَ قالت: ((طلّقني زوجي ثلاثاً، فَأَرَدْتُ النُّقْلَةَ، فَأْتِيتُ النّبِيِّ بٍِّ ، فقال: انْتَقِلِي إلى بيتِ ابنِ عَمِّكِ عمرو بنِ أُمْ مكتوم [فاعتدِّي عنده] )) . وفي رواية أبي إسحاق قال: ((كنتُ مع الأسودِ بنِ يزيد جالساً في المسجد الأعظم ، ومعنا الشعبيُ، فحدَّثَ الشعيُّ بحديث فاطمة بنت قيس : أن رسولَ اللّه وَّه لم يجعلْ لها سكنى ولا نفقةً، فأخذ الأسودُ كَفّاً من حصىّ، فَحصَبه به ، وقال: ويلك، تُحدِّثُ بمثل هذا؟ قال عمر : لا نتركُ كتابَ اللهِ وَسُنّةَ نبيِّنا لقولِ امرأة، لاندري لعلَّها حَفِظَتْ، أم نَسِيتْ؟ لها السكنى والنفقةُ ، قال الله عز وجل: (لا تُخْرِجُو هنَّ من بُيُوتِنَّ ، ولا يُخْرُجْنَ إلاَّ أنْ يأْتِينَ بفاحشةٍ مِنة) [ الطلاق: ١])). وفي رواية أبي بكر بن أبي الجهم قال: سمعتُ فاطمة بنت قيس - ١٣١ - 1 تقول: إنَّ زوجها طلقها ثلاثاً، فلم يجعل لها رسولُ الله ◌ِّ الج سكنى ولا نفقةَ، قالت: قال لي النبيُّ ◌َِّ: إذا حَلْتِ فَآذنيني، فَآذَنتُه، فخطبها معاويةُ، وأبو جهم، وأسامةُ بنُ زيد، فقال رسولُ الله عَّةِ: أمَّا معاويةُ فرجل تَرِبٌ ، لامال له ، وأما أبو جهم: فرجل ضرَّابٌ للنساء، ولكنْ أسامة، فقالت بيدها هكذا، أسامةُ، أسامةُ؟ فقال لها رسولُ الله عَليهِ: طاعةُ الله وطاعةُ رسوله خيرٌ لك، قالت: فتزوجتُ(١) ، فَاغْتَبْطْتُ). وله في أخرى قال: سمعتُ فاطمة بنتَ قيس تقول: ((أرسل إليّ زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عيّاشَ بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسةٍ آصعِ تمر ، وخمسةٍ آصعٍ شعير ، فقلت: أمالي نفقةٌ إلا هذا، ولا أعتدُّ في منزلكم ؟ قال: لا ، قالت : فشددتُ عليَّ ثيابي ، وأتيتُ رسولَ الله مَله، فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثاً، قال: صَدَقَ، ليس لك نفقةٌ، اعتدي في بيت ابنِ عَمْكِ ابنِ أُمِّ مكتومٍ ، فإنه ضرير البصر، تُلْقِينَ ثَوْبَك عنده ، فإذا انقضت عِدَّتُك فَآذنيني ، قالت: فخطبي خُطَّابٌ، منهم معاويةُ، وأبو الجهم، فقال النبيُّ بِّهِ: إنَّ معاويةَ ترِبٌ، خفيفُ الحال ، وأبو الجهم: منه شِدَّةٌ على النساء - أو يضرب النساء، أو نحو هذا - ولكن عليك بأسامة بن زيد)) . وفي أخرى قال: (( دخلت أنا وأبو سلمةَ بنُ عبد الرحمن على فاطمة (١) وفي نسخ مسلم المطبوعة: فتزوجته. - ١٣٢ - بنت قيس ، فسألناها ؟ فقالت : كنت عند أبي عمرو بن حفص بن المغيرة ، فخرج في غزوة نجرانَ ... وساق الحديث)). وزاد ((قالت: فَتزوّجتُهُ، فشرَّفني اللّه بابن زيد، وكرّمني بابن زيد(١)). وفي أخرى (( دخلت أنا وأبو سلمةَ على فاطمة بنت قيس ، زمنَ ابنِ الزَّبير، فحدَّثتْنَا: أنَّ زوجها طلَّقها طلاقاً باتاً ... وذكر الحديث)). وفي رواية البهي عن فاطمةَ قالت : طلقني زوجي ثلاثاً ، فلم يجعلْ لي رسولُ الله ◌ِلّهِ سكنى ولا نفقةً)). هذه جميعها روايات مسلم. وأخرج الموطأ الرواية الأولى، وقال: ((فاغتبطتُ به)). وأخرج أبو داود الأولى ، ونحو الثالثة والرابعة والخامسة ، وقال في أول الخامسة: عن عبيد الله قال: ((أرسلَ مَرْوَانُ إلى فاطمةَ فسألها ؟ فأخبر تْهُ: أَّها كانت عند أبي حفص، وكان النبيُّ عَّةِ أَمَرَ عليّ بن أبي طالب على بعض اليمن - فخرج معه زوجها ... وذكره))، وقال بعد الرابعة : وكذلك رواه الشعيُّ والبهيُّ، وعطاءٌ عن عبد الرحمن بن عاصم ، وأبو بكر ابن أبي الجهم، كُلُّهم عن فاطمة بنت قيس ((أنَّ زوجها طلّقها ثلاثاً)). وله في أخرى (( أن زوجها طلقها ثلاثاً، فلم يجعل لها النبيُّ مَ ل﴾ نفقةً ولا سكنى)). وله في أخرى عن أبي إسحاق قال: « كنتُ في المسجد الجامع مع (١) وفي بعض النسخ: بأبي زيد، وكلاهما صواب، وهي كنية أسامة بن زيد. - ١٣٣ - الأسود ، فقال: أقتْ فاطمةٌ بنتُ قيس عمرَ بن الخطاب، فقال: ما كنَّا لِنَدَعَ كتَابَ ربِّنَا وَسُنّةَ بِيِّنَا فَِِّّ لقولِ امرأةٍ، لا ندري أُحَفِظَتْ أم لا)) وأخرج الترمذي رواية الشعبيّ الأولى. وله في أخرى قال الشعبيُ: قالت فاطمة بنت قيس: طلّقني زوجي ثلاثاً على عهد رسول اللّه عَّ ◌ُلّ، فقال رسولُ اللّه عَ لٍ: لاسكنى ولا نفقةَ، قال مغيرةُ: فذكرته لابراهيم، فقال: قال عمر: لاندع كتاب الله وسنة نبيّنا قَالّ بقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت،وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة)). وله في أخرى عن أبي بكر بن أبي الجهم قال: ((دخلتُ أنا وأبو سلمة ابنُ عبد الرحمن على فاطمةَ بنت قيس، فحدَّثَتْ: أنَّ زوجها طلَّقها ثلاثاً ، ولم يجعلْ لهاسكنى ولا نفقة، قالت: ووضع لي عشرة أقفِزَةٍ عند ابن عم له: خمسةُ شعيرٍ، وخمسةُ بُ(١)، قالت: فأتيتُ رسولَ الله ◌َّهِ، فذكرت له ذلك، قالت: فقال: صَدَّقَ ، فأمرني أن أعتدَ في بيت أمّ شريك، ثم قال لي رسولُ الله فَلَّهِ : إن بيت أُمُّ شريك بيتٌ يغشاه المهاجرون، ولكن اعتدي في بيت ابنِ أُمِّ مكتوم، فعسى أنْ تُلقي ثيابَكِ فلا يراكِ ، فإذا انقضتْ عِدَّتُك فجاء أحدٌ يخطُبُك فآذنيني ، فلما انقضت عِدَّتي خطبني أبو جهم ، ومعاويةُ ، قالت: فأتيتُ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ، فذكرتُ له ذلك، فقال: أمّا معاويةُ: فرجل لا مال له ، وأما أبوجهم : فرجلٌ شديدٌ على النساء ، قالت: فخطبني أسامةُ ابنُ زيد ، فتزوَّجني، فبارك الله لي في أسامةَ ». (١) في نسخ الترمذي: خمسة شعيراً، وخمسة براً. - ١٣٤ - قال الترمذي: وقد رواه سفيان [الثوري] عن أبي بكر بن أبي الجهم نحو هذا الحديث، وزاد فيه ((فقال لي النبيُّ ◌َِّلّهِ: انكحي أسامةَ))، حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم بهذا . وأخرج النسائي الرواية الأولى، والثالثة إلى قوله: ((ليس لها نفقةٌ))، وزاد (( ولا سكنى)). وأخرج الرابعة . وأخرج في أخرى عن عبد الرحمن بن عاصم (( أن فاطمة بنت قيس أخبر ته - وكانت عند رجل من بني مخزوم ـ أنه طلقها ثلاثاً، وخرج عنها إلى بعض المغازي ، وأمر وكيلَه أن يُعطيَها بعضَ النفقة، فَتَقَالَّتْها، فانطلقتْ إلى بعض نساء النبيَّ فَِّهِ، فدخل رسولُ اللّه ◌ِيٍّ وهي عندها، فقالت: يارسول الله ، هذه فاطمةُ بنتُ قيس طلقها فلان، فأرسل إليها ببعض النفقة، فردَّتْها، وزعم أنه شيءٍ تَطَوَّل به، قال: صَدَقَ، قال النبيُّ بِّهِ: فَانْتَقِلِي إلى أمّ كلثوم فاعتدي عندها، ثم قال: إنْ أمَّ كلثوم امرأةٌ يَكْثُر ◌ُوَّادُها، فانتقلي إلى عبدِ الله بن أم مكتوم، فإنه أعمى، فانتقلت إلى عبد الله فاعتدتْ عنده ، حتى انقضت عِدَّتُها ، ثم خطبها أبو الجهم ومعاويةُ بنُ أبي سفيان، فجاءتْ رسولَ اللّه عَّ الل تستأمِرُهُ فيهما، فقال: أَمَّا أبو الجهم، فرجل أخافُ عليكِ قَسْقَاسَتَه ، وأما معاويةُ : فرجل أمْلَقُ من المال، فتزوّجتْ أسامةَ بنَ زيد بعد ذلك)). وله في أخرى قالت: ((طَلّقَني زوجي ثلاثاً، وكان يرزقني طعاماً فيه - ١٣٥ - شيء ، فقلت: والله لئن كانت لي النفقةُ والسكنى لأطلبنَّها ، ولا أقبلُ هذا، فقال الوكيل: ليس لك سكنى ولا نفقةٌ، فأتيت النبيَّ عَِّلّهِ، فذكرتُ ذلك له ، فقال : ليس لك سكنى ولا نفقةٌ، فاعتدِّي عند فلانة ، قال : وكان يأتيها أصحابُه ، ثم قال: اعتدّي عند ابن أُمّ مكتوم، فإنه أعمى ، فإذا حَلّْتِ فَآذنيني، قالت: فلما حَلَلْت آذنتُه، فقال رسولُ الله ◌ِّهِ، مَن خطبكِ؟ قلت: معاويةُ ورجلٌ آخر من قريش، فقال رسولُ الله ◌ِيَةٍ: أَمَّا معاويةُ: فإنه غلام من غلمان قريش لاشيءَ له . وأما الآخَرُ : فإنه صاحبُ شرٌّ لاخير فيه، ولكن انكِحِي أسامةَ، قالت: فكرهتُهُ ، فقال لها ذلك ثلاث مَرَّاتٍ، فنكحتْهُ)). وله في أخرى عن عروةَ عنها قالت: (( قلت : يارسول الله ، زوجي طلَّقني ثلاثاً، وأخاف أن يُقْتَحَم عليَّ، فأمرَّ هَا فتحوَّلت)). وفي أخرى عن الشعبيُّ عنها قالت: «طَلَّقني زوجي، فأردتُ النُّقْلَةَ، فَأتيت رسولَ اللّهِ وَّهِ، فقال: انْتَقِ إلى بيت ابنِ تَمِّكِ عمرو بنِ أُمِّ مكتومٍ فاعتدِّي فيه، فحصبه الأسودُ ، وقال : ويلكَ ، لم تُفتي بمثل هذا؟ قال عمر: إن جئت بشاهدين يشهدان: أنها سمعاه من رسول الله عَّ اله وإلا لم نترك كتابَ الله لقولِ امرأةً ( لا تخرجوهنَّ من بيوتهنَّ، ولا يَخْرُّجْنَ إلا أن بأِينَ بفاحشةٍ مبيِّنَةٍ ) [ الطلاق: ١]). - ١٣٦ - وله في أخرى عن أبي بكر بن حفص ــ هكذا جاء في كتاب النسائي: ابن حفص ، وإنما هو: ابن أبي الجهم - قال: «دخلت أنا وأبو سلمةً على فاطمة بنت قيس ، قالت : طَلَّقني زوجي ، فلم يجعلْ لي سكنى ولا نفقةً ، قالت: فوضع لي عشرة أفْفِزَةٍ عند ابنِ عمِّ له: خمسةَ شعيرٍ ، وخمسةَ تمرٍ ، فأتيت رسولَ اللّه عَِّلّهِ، فقلت له ذلك، فقال: صَدَقَ، وأمر ني أن أعتدَّ في بيت فلان ، وكان زوجها طلَّقها طلاقاً بائناً)). وله في أخرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ((أن عبد الله بن عمرو بن عثمان طلَّق ابنةَ سعيد بن زيد - وأُها حَمْنَةُ (١) بنت قيس - البتّةَ فأمرتها خالتُها فاطمةُ بنت قيس بالانتقال من بيت عبدِ الله بن عمرو ، وسمع بذلك مَرْوانُ، فأرسل إليها، فأمرها أن ترجع إلى مسكنها حتى تنقضي عِدَّتُها، فأرسلت إليهُ تخبره: أنَّ خالتها فاطمةَ أفتَتها بذلك، وأخبرتها أن رسولَ اللّهِ نَّ الِ أَفتاها بالانتقال حين طلَّقها أبو عمرو بنُ حفص المخزوميُّ، فأرسل مَرْ وَانُ قَبِيْصَةَ بن ذؤيب إلى فاطمةَ ، فسألها عن ذلك ؟ فزعمت : أنها كانت تحت أبي عمرو، ولمَّا أَمّر النبيُّ بِّهِ عليّ بن أبي طالب على اليمن خرج معه ، فأرسل إليها بتطليقة وهي بقية طلاقها ، وأمر لها الحارث بن هشام وعَيَّش بن أبي ربيعة بنفقتها ، فأرسات إلى الحارث بن هشام وعيَّاشٍ تسألهما النفقة التي أمر لها بها زوجها ، فقالا : والله ما لها علينا نفقة، إلا (١) كذا في الأصل والمطبوع: حمنة بنت قيس، والصواب: حزمة بنت قيس كما في ((الاصابة)). - ١٣٧ -- أن تكونَ حاملاً ، وما لها أن تسكنَ في مسكننا إلا بإذننا ، فزعمت فاطمةُ: أَنَّها أتت رسولَ الله عَّهِ، فذكرت ذلك له، فصدَّفهما، قالت : فقلت: أين أنتقلُ يارسول الله ؟ قال : انتقلي عندَ ابنِ أُمِّ مكتوم - وهو الأعمى الذي عاتبه الله عز وجل في كتابه [من أجله] - فانتقلت عنده ، فكنت أضع ثيابي عنده، حتى أنكحَها رسولُ الله عَِّزعمتْ أسامة بن زيد)». وله في أخرى (( أن عبدَ الله بن عمرو بن عثمان طلّق - وهو غلام شابُ - في إمارةٍ مَرْوانَ ابنةَ سعيدِ بنِ زيد - وأُمّها بنت قيس - الْبََّّةَ، فأرسلت إليها خالتُها بنتُ قيس تأمرها بالانتقال من بيت عبد الله بن عمرو، وسمع بذلك مَرْوانُ ، فأرسل إلى ابنةِ سعيدٍ يأمرُها أن ترجع إلى مسكنها ، وسألها ماحملها على الانتقال من قبل أن تعتدَّ في مسكنها حتى تنقضي عدتها ؟ وأرسلت إليه تخبره: أنَّ خالتها أمرتها بذلك، فزعمت فاطمةُ بنتُ قيس : أنها كانت تحت أبي عمرو بن حفص ... وذكر الحديث ... إلى قوله : قال : انتقلٍ عندَ ابنِ أُمِّ مكتوم الأعمى ، الذي سمَّاء الله في كتابه، قالت فاطمة: فاعتددتُ عنده، وكان رجلاً قد ذهب بصرُهُ ، فكنتُ أضعُ ثيابي عندَهُ، حتى أنكَحَها رسولُ اللّهِ فَ لَّهِ أسامةَ بنَ زيد، فأنكر ذلك عليها مَرْوانُ ، وقال: لم أسمع هذا الحديث من أَحدٍ قبلكِ ، وسآخذُ بالقضة التي وجدنا الناس عليها )» . - ١٣٨ - وفي أخرى عن الشعبيّ قال: حدَّقتني فاطمةُ بنتُ قيس قالت : (أتيتُ النّبِيَّ مَّةِ، فقلتُ: أنا بنت آلِ خالدٍ ، وإنَّ زوجي فلاناً أرسل إليَّ بطلاقٍ ، وإني سألت أهلَه النفقةَ والسكنى؟ فأَبَوْا عليَّ، قالوا : يا رسول الله، إنه أرسل إليها بثلاث تطليقات، قالت: فقال رسولُ الله صَ الهِ: إِنما النفقةُ والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعةُ)) وله في أخرى عن أبي بكر بن أبي الجهم قال : سمعت فاطمةً بنت قيس تقول: ((أرسل إليَّ زوجي بطلاقي، فشددتُ عليَّ ثيابي، ثم أتيت رسولَ اللّه ◌َّ له، فقال: كم طلَّقك؟ فقلت: ثلاثاً، فقال: ليس لك نفقةٌ، واعتدَّي في بيت ابنِ عَمِّكِ ابنِ أُمِّ مكتوم ، فإنه ضرير البصر ، تُلْقِين ثيابَك عنده ، فإذا انقضت عِدَّتُك فآذنيني)» وله في أخرى مختصراً قالت - في المطلقة ثلاثاً -: ((ليس لها سكنى ولا نفقةٌ)). وفي أخرى عن الشعبي : أنه سمع فاطمة بنت قيس - وكانت من المهاجرات الأول - قالت: ((خطبني عبدُ الرحمن بن عوف في نفر من أصحابٍ محمدٍ عَّهِ، وخطبني رسولُ الله ◌َِّ على مولاه أسامة بن زيد وقد كنت حُدِّثْت: أنَّ رسولَ الله عَظِلِّ قال: من أحبَّنِي فَليُحبَّ أُسامةَ ، فلما كلّمني رسولُ اللّهِ بَّهِ، قلت: أمري بيدِكَ، فأنكجني مَنْ شئت: - ١٣٩ - فقال : انطاقٍ إلى أَمُ شريك - وأُمُّ شريك امرأةٌ غَنِيَّةٌ من الأنصار ، عظيمةٌ التَّفَقة في سبيل الله ، ينزل عليها الضَّيفان ، فقلت: سأفعل ، فقال: لا تفعلي، فإنَّ أُمَّ شريك كثيرةُ الضيفان، وإني أكره أن يَسقُطَ خمارُكِ، أو ينكشفَ الثوبُ عن ساقَيْكِ ، فيرى القومُ منكِ بعض ما تكرهين ، ولكن انتقلي إلى ابنِ عَمَّكِ عبدِ الله بنِ عمرو بن أمِّ مكتوم - وهو رجل من بني فهرٍ - فانتقلت إليه )) مختصر . قد أطلنا في إخراج روايات هذا الحديث، ولعلَّ ما فيها روايتان تتفقان، بل في كلِّ واحدةٍ منها شيء ليس في الأخرى ، فلأجل ذلك أوردناها (١). [شرح الغريب ] ( فاغتبطتُ) الغبطةُ: الفرح والسرور بالشيء. ( يقتحم ) الاقتحام: الدخول على الشيء بغتةً والوقوع فيه . ٦ ( بفاحشة) الفاحشة : الزنا ، وأراد : فعلاً شنيعاً . ( يغشاها ) فلان يغشاه الناس: إذا كانوا يأتونه ويقصدون منزله كثيراً. (١) رواه مسلم رقم ١٤٨٠ في الطلاق، باب المطلقة ثلاثاً لانفقة لها، والموطأ ٥٨٠/٢ و٥٨١ في الطلاق، باب ماجاء في نفقة المطلقة، وأبو داود رقم ٢٢٨٤ و ٢٢٨٥ و ٢٢٨٦ و ٢٢٨٧ و ٢٢٨٨ و٢٢٨٩ و٢٢٩٠ و٢٢٩١ في الطلاق باب نفقة المبتوتة ، وباب من أنكر ذلك على فاطمة ، والترمذي رقم ١١٣٥ في النكاح ، باب ماجاء لايخطب الرجل على خطبة أخيه، ورقم ١١٨٠ في الطلاق، باب رقم ٥ والنسائي ٧٤/٦ في النكاح ، باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب أو أذن له ، وفي الطلاق ، باب الرخصة في الطلاق الثلاث ، وباب الرخصة في خروج المبتوقة من بيتها في عدتها لسكناها ، وباب نفقة البائنة ، وباب نفقة الحامل المبتوتة . - ١٤٠ -