Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٦٧٢ - (د - أبو كبيئة الأماري(١) رضي الله عنه) ((أن رسول الله
سَلّه كان يَخْتَجِمُ على هَامَتِهِ وبين كَتِفَيْه، وهو يقول: من أهْرَاقَ من
هذه الدماءِ فلا يضرُّه أن لا يتداوى بشيءٍ لشيءٍ)) أخرجه أبو داود (٢).
وفي رواية ذكرها رزين ((أن رسولَ اللّه عَّ احْتَجَمَ في عشرةٍ
مواضع من بدنه، وكان يقول: من أهْرَاق من هذه الدّماء فلا يَضُرُهُ أن
لا يتداوى لشيءٍ »
قال (٣): وكان رسولُ الله ◌ِّالله يحتجم ثلاثاً في أخدعیه و کاهِله، و بین
كتفيه وكاهله)) (٤) .
وفي أخرى (٥) (( أن رسولَ اللّه صلى الله عليه وسلم احتجمَ على هامَتِه
من الشَّاة المسمومة .
قال معمر: فاحتجمتُ أنا من غير سُمّ كذلك في يَا فوخي ، فذهب
حُسْنُ الحفظ عني، حتى كنتُ أُلَقَّن فاتحة الكتاب في الصلاة)) (٦).
(١) في المطبوع: أبو كبشة الأنصاري، وهو خطأ.
(٢) رقم ٣٨٥٩ في الطب، باب موضع الحجامة، ورواه أيضاً ابن ماجه رقم ٣٤٨٤ في الطب،
باب الحجامة ، وإسناده حسن .
(٣) أي : رزين .
(٤) سيأتي الكلام على هذه الرواية في حديث أنس عند أبي داود رقم (٥٦٧٤ ).
(٥) هي لرزين أيضاً .
(٦) هذه رواية رزين، والذي عند أبي داود رقم ٣٨٦٠ في الطب، باب في موضع الحجامة، قال
معمر: احتجمت فذهب عقلي حق كنت ألقن فاتحة الكتاب في صلاتي ، وكان احتجم على
هامته ، وهو جزء من حديث أنس ، وسيأتي الكلام عليه رقم (٥٦٧٤).
- ٥٤١ -

[ شرح الغريب]
(أُخدَعَيه) الأخدعان: العِرقان المُكتَنِفان للعُنُقِ.
(كاهِله) الكاهل : ما بين الكتفين.
( الهامة) : الرأس ، وجمعها هام .
٥٦٧٣ - (د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) ((أن رسولَ الله
عَّ احتجم على وَرِكِه من وَثْء (١) كان به)) أخرجه أبو داود (٢).
[شرح الغريب
(مِنْ و ◌َثْءٍ ) الوثه : شبيه بالخلعِ، وليس به .
٥٦٧٤ - (ت وخ م - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كان
النبي ◌َّ يحتجم في الأخدَعَين والكاهل ، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع
عشرة ، وإحدى وعشرين )) أخرجه الترمذي .
وفي رواية أبي داود: (( أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم احتجم [ثلاثاً] في
الأخدَعَيْنِ والكاهل)) (٣).
(١) وقد يترك همزه فيقال: رَثْي.
(٢) رقم ٣٨٦٣ في الطب، باب متى تستحب الحجامة، وهو حديث حسن.
(٣) رواه الترمذي رقم ٢٠٥٢ في الطب، باب ما جاء في الحجامة، وأبو داود رقم ٣٧٦٠ في
الطب، باب في موضع الحجامة، ورواه أيضاً أحمد في المسند ١٩١/٣ و ١٩٢، وابن ماجه
رقم ٣٤٨٣ في الطب، باب الحجامة، من حديث جرير بن حازم عن قتادة عن أنس ، قال
الحافظ في ((التقريب)»: جرير في حديثه عن قتادة ضعف، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي،
وصححه الحاكم ، والنووي ، وغيرهما .
- ٥٤٢ -

وعند البخاري ومسلم قال: ((كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يحتجم، ولم
يكن يَظْلُ أحداً أجْرَه))(١).
٥٦٧٥ - (ن - عبد اللّه بن عباس رضي الله عنهما) قال عكرمة:
(( كان لابن عباس غلّمَةٌ ثلاثةٌ حَجَّامين(٣)، وكان اثنان يُغلاَّن عليه وعلى أهله،
وواحدٌ يحجمه ويحجم أهله، قال: قال ابن عباس: قال رسول الله سترالي :
نِعْمَ العَبْدُ الحَجَّمُ، يُذْهِبُ الدَّمَ، ويُحَفِّفُ الصُّلْبَ، ويَحْلُو عن البَصَرِ، وقال:
إِن رسولَ الله ◌ِِّ حيث ◌ُرِج به، مامرَّ على مَلأٍ من الملائكة إلا قالوا :
عليك بالحجامة ، وقال : إن خير ما تحتجمون فيه يومُ سبعَ عشرة ، ويومُ
تسعَ عشرة، ويومُ إحدى وعشرين ، وقال: إن خيرَ ما تداويتم به السّعُوطُ
واللَّهُودُ والحجامةُ والمشِيُّ ، وإن رسول الله ◌ِِّ لَدَّهُ العباسُ وأصحابه ،
فقال رسول الله بَ ◌ٍّ: مَنْ لَدَّني؟ فكلُّهم أَمْسَكُوا، فقال: لا يَبْقَى أحدٌ
يِمِّن في البيت إلا لُدَّ، غير عمه العباس)) أخرجه التر مذي (٣).
[شرح الغريب]
( ملأ ) الملاّ : أَشْرَافُ الناس وغيرهم.
(١) رواه البخاري ٣٧٧/٤ في الاجارة، باب خراج الحجام، ومسلم رقم ١٥٧٧ في السلام، باب
لكل داء دواء .
(٢) في نسخ الترمذي المطبوعة: حجامون .
(٣) رقم ٢٠٥٤ في الطب، باب ماجاء في الحجامة)، وحسنه الترمذي، وهو كما قال، وقال الترمذي:
وفي الباب عن عائشة .
- ٥٤٣ -

٥٦٧٦ - (د - أبو هريرة رضي اللّه عنه) أن رسولَ اللّه بست له قال:
( مَن احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة،وإحدى وعشرين، كان شفاء من كل
داء)). أخرجه أبو داود (١).
وفي رواية ذكرها رزين ((إذا وافق يومُ سبعَ عشرة يوم الثلاثاء : كان
دواءَ السّنة لمن احتجم فيه)).
٥٦٧٧ - (عمران بن حصبن رضي الله عنه) ((أن رسول اللّه سّ اله
كان يحتجم يوم سبعة عشر وتسعة عشر وأحدٍ وعشرين، أخرجه ... (٢).
٥٦٧٨ - (خ م - عاصم بن عمر بن قنارة رحمه الله) ((أن جابر بن
عبد اللّه عَادَ الْمُقَنَّع بن سنان، فقال: لا أبْرَحُ حتى تحتجم ، فإني سمعت
رسول اللّه عَ لّه يقول: إن فيه شِفاءَ)) أخرجه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم قال: (( جاءنا جابر بن عبد الله في أهلنا، ورجلٌ يشتكي
أُخْرَاجاً به - أو جِرَاحاً - فقال: ما تشتكي؟ قال: خُرَاجِ بي قد شَقَّ عليَّ،
فقال: ياغلام، انْتِي بحجَّام ، فقال له : ما تصنَعُ بالحجَّام يا أبا عبد الله ؟ قال:
أريد أنْ أُعَلِّقَ فيهِ مِحِجَمَاً، فقال: والله إن الذَّبابِ لَيُصِيبُنِي، أو يصيبني الثوب
فيؤْذبني ويشقُّ عليّ، فلما رأى تَبرُّمَه من ذلك قال: إني سمعتُ رسولَ الله عَلَه
(١) رقم ٣٨٦١ في الطب، باب متى تستحب الحجامة، وإسناده حسن.
(٢) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وهو بمعنى الذي قبله.
- ٥٤٤ -

يقول: إن كان في شيءٍ من أدويتكم خيرٌ، ففي شرطة محجم، أو شربة مِنْ عسل،
أو لَذعةٍ بنار، قال رسول الله بٍَّ: وما أحبُ أن أكتويَ، قال: فجاء
بحجَّام فشرطه ، فذهب عنه ما يجد ))، وهذه الرواية لم أجدها في كتاب
الحميدي الذي قرأته (١) .
٥٦٧٩ - (مم د - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) ((أن أمَّ سلمة
استأذنت رسول اللّه عَّ له في الحجامة، فأمر النبيُ مَّ له أبا طَبيَّةً أن يخجمها
قال: حَسبْتُ أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلاماً لم يحتلم)).
أخرجه مسلم وأبو داود (٣) .
٥٦٨٠ - (ت - عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه) قال: ((حدَّث
رسولُ الله ◌ِ ◌ّهِ: أنه ليلة أُسْرِيَ به ما مرَّ على ملأ من الملائكة إلا أمَرُوه:
أن مُر ◌ُمَّتَك بالحجامة)). أخرجه الترمذي (٣) .
٥٦٨١ - (د - سلمى - خادم رسول الله عَ لٍ - رضي الله عنها)
قالت: ما كان أحدٌ يشتكي إلى رسولِ الله عَ ليه وجعاً في رأسِه إلا قال:
(١) رواه البخاري ١٢٧/١٠ في الطب، باب الحجامة من الداء، وباب الدواء بالعسل، وباب
الحجم من الشقيقة والصداع، وباب من اكتوى أو كوى غيره، ومسلم رقم ٢٢٠٥ في السلام،
باب لكل داء دواء .
(٢) رواه مسلم رقم ٢٢٠٦ في السلام ، باب لكل داء دواء واستحباب التداوي ، وأبو داود رقم
٤١٠٥ في اللباس ، باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته.
(٣) رقم ٢٠٥٣ في الطب، باب ما جاء في الحجامة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ، وهو
كما قال .
- ٥٤٥ -
م ٣٥ - ج ٧

احتجمْ ، ولا وجعاً في رجليه، إلا قال: اخْتَضِبْها)) أخرجه أبو داود (١).
٥٦٨٢ - (د- أبو بكرة بكار [بن عبد العزيز بن أبي بكرة]) قال :
( أخبرتني عَّي كَيْسة (٢) بنتُ أبي بكرة: أن أباها كان ينهى أهلَه عن الحجامة
يوم الثلاثاء، ويَزْعُمُ عن رسولِ الله ◌َّ اله أن يومَ الثلاثاء يومُ الدّم، وفيه
ساعةٌ لا يَرقَأُ )) أخرجه أبو داود (٣).
وزاد رزين (( لا تفتحوا الدم في سُلْطَانِه ، فإنه اليوم الذي أثْرَ فيه
الحديد ، ولا تستعملوا الحديد في يوم سلطانه )) .
٥٦٨٣ - ( خ م , - عبد اللّبن عباس رضي الله عنهما) ((أن
رسولَ الله ◌ِّهِ احتجم وأعطى الحجَّم أجره، واستَعَط)) أخرجه البخاري
ومسلم، وعند أبي داود بعد قوله: ((أجره)) (( ولو علمه خبيثاً لم يعطه))(٤).
وقد تقدَّم في ((كتاب الحج)) حديثُ احتجام النبيُّ صَ لّ عن ابن
عباس باختلاف طرقه، وسيجيء في (( كتاب الكسب)).
(١) رقم ٣٨٥٨ في الطب، باب في الحجامة، ورواه أيضاً مختصراً الترمذي في الطب، باب ماجاء
في التداوي بالحناء، وابن ماجه رقم ٣٥٠٢ في الطب، باب الحناء، وهو حديث حسن.
(٢) في الأصل، وفي بعض النسخ المطبوعة: كبشة، والصواب كيسة ، كما في كتب الرجال .
(٣) رقم ٣٨٦٢ في الطب، باب متى تستحب الحجامة، وكيسة بنت أبي بكرة الثقفية، قال الحافظ
في («التقريب)»: لا يعرف حالها .
(٤) رواه البخاري ٣٧٧/٤ في الاجارة، باب خراج الحجام ، وفي البيوع، باب ذكر الحجام ،
وفي الطب، باب السعوط، ومسلم رقم ١٢٠٢ في السلام، باب لكل داء دواء، وأبو داود
رقم ٣٤٢٣ في البيوع ، باب في كسب الحجام .
- ٥٤٦ -

الفصل السادس
في الكيِّ
٥٦٨٤ - (م ٢ - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((رُميَ
سعدُبنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، فَحَسمه رسولُ اللهِرَّ بِيدِهِ بِشْقَصٍ، ثم
وَرِ مَتْ، فَحَسَمه الثانيةَ ، أخرجه مسلم .
وعند أبي داود: ((أن رسولَ الله مَ الِ كَوَى سعد بن معاذ
مِن رَمْيَتِهِ)) (١).
[شرح الغريب]
(فَحَسمه) حَسَمْتُ الجرح : إذا قطعتَ الدم الجاري منه بالكَيُّ.
(مِشْقَص ) المشقص : سهم له نصل طويل ، وقيل : عريض ، وقيل :
هو الفصل نفسه .
( أكْحَله ) الأكحل: عرق في وسط الساعد يكثُر فَصْدُ ..
٥٦٨٥ - (م . - جابر بن عبد الله رضي الله عنهما) قال: ((بعث
(١) رواه مسلم رقم ٢٢٠٨ في السلام، باب لكل داء دواء، وأبو داود رقم ٣٨٦٦ في الطب،
باب في الكي .
- ٥٤٧ -

رسولُ الله ◌ٍِّ إلى أبيّ بن كعب طبيباً، فقطع منه عِرْقاً ثم كوَاءُ عليه)).
ـو
وفي رواية (( أن أبيّ بن كعب رُمِيَ في يوم الأحزاب على أكْحَله ،
فَكَوَاهُ رسولُ اللّهِلّهِ)).
أخرجه مسلم، وأخرجه أبو داود [ إلى قوله: ((فقطع منه عِرْقاً)) ].
ولم يذكر الكي (١) .
٠
٥٦٨٦ - (ط - يحيى بن سعيد رحمه اللّه) قال: ((بلغني: أن أُسْعَدَ
ابن زُرَارَةَ اكْتَوَى في زَمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الذُّنجة،
فماتَ)) أخرجه الموطأ (٢).
[شرح الغريب]
(الذّبحة) بفتح الباء : وجع يأخذ في الحلق، وقيل: قَرْحَةٌ تطلع فيه،
والعامة تقوله بسكون الباء .
٥٦٨٧ - ( - أنس بن مالك رضي الله عنه) ((أن النبي عَ له كوى
أسعد بن زُرَارَةَ من الشَّوكة)) أخرجه الترمذي (٣).
(١) رواه مسلم رقم ٢٢٠٧ في السلام، باب لكل داء دواء، وأبو داود رقم ٣٨٦٤ في الطب،
باب في موضع الحجامة .
(٢) ٩٤٤/٢ في العين، باب تعالج المريض بلاغاً، وإسناده منقطع، وقد وصله ابن ماجه رقم
٣٤٩٤ في الطب، باب من اكتوى من حديث أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، ووصله أحمد
٦٥/٤ و ٣٧٨/٥ من حديث أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن بعض أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم، وهو حديث حسن ، يشهد له الذي بعده .
(٣) رقم ٢٠٥١ في الطب، باب ما جاء في الرخصة في الكي، وإسناده حسن، وقال الترمذي :
هذا حديث حسن غريب ، قال : وفي الباب عن أبي وجابر .
- ٥٤٨ -

[شرح الغريب]
( الشَّوكة ) : حُمْرَةٌ تظهر في الوجه ، وقد شيك الرجل : إذا أصابته
هذه العلّةُ .
٥٦٨٨ - (ط - نافع - مولى ابن عمر - رحمه الله) ((أن ابن عمر (١)
اكْتَوَى من اللَّقْوَةِ، ورُفِيَ من العقرب)) أخرجه الموطأ (٢).
[ شرح الغريب]
(اللَّقوة) : مرض يعرض الوجه ، فيميله إلى أحد جانبيه .
٥٦٨٩ - (دت - عمران بن حصين رضي الله عنه) قال: ((كان
رسولُ اللّه ◌َبَُّ نهى عن الكيّ، فاْتُلِنَا، فَاكْتَوَيْنَا كَيَّاتٍ ، فما
أَفْلَحْنَا ولا أَنْجَحْنَا )).
وفي رواية قال: « نُهينا عن الكيُ)) لم يزد .
أخرجه التر مذي وأبو داود (٣) .
(١) في المطبوع: أن عمر ، وهو خطأ.
(٢) ٩٤٤/٣ في العين، باب تعالج المريض، وإسناده صحيح.
(٣) رواه الترمذي رقم ٢٠٥٠ في الطب، باب في كراهية التداوي بالكي، وأبو داود رقم
٣٨٦٥ في الطب، باب في الكي، ورواه أيضاً أحمد في ((المسند)) ٤٢٧/٤ وقال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح، وهو كما قال، وقال الحافظ في ((الفتح)» ١٣٠/١٠ بعد ذكر حديث
عمر أن هذا: وسنده قوي ، قال: والنهي فيه محمول على الكراهة ، أو على خلاف الأولى ، لما
يقتضيه مجموع الأحاديث ، وقيل: إنه خاص بعمر أن لأذه كان به الباسور ، وكان موضعه
خطراً، فنهاه عن كيه ، فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح .
- ٥٤٩ -

[شرح الغريب]
(نهى عن الكي) قال الخطابي: نهيه عن الكيِّ يحتمل أنه من
أجل أنهم كانوا يُعَظِّمُون أمره، ويقولون: آخرُ الدواءِ الكيُّ، ويرون أنه
يَجْسم الدَّاءَ وَيُبْرِثُه، وإذا لم يفعل ذلك عطب صاحبه ، فنهاهم عنه إذا كان على
هذا الوجه ، وأباح لهم استعماله على معنى التوكل على الله عز وجل ، وطلبٍ
الشفاء منه، بما يحدُث مزابُرْ، عقب استعماله، فيكون الكي والدواء سبباً لا علة،
وهذا أمر قد تكثر فيهُشُكُوك الناس، فَتُخْطِىء فيه ظنونهم ، كما أكثر
مانسمعهم يقولون: لو أقام فلان بأرضه وبلده لم يَهْلِك ، ولو شرب الدواء لم
يَسقم ، ونحو ذلك من تجريد إضافة الأمور إلى الأسباب ، وتعليق
الحوادث بها دون ما تسليط القضاء عليها ، وتغليب المقادير فيها ،
فتكون الأسباب أمارات لتلك الكائنات، لاموجبات لها ، ويجوز أن يكون
نهيه عن الكي : إذا كان يفعله احترازاً من الداء قبل وقوع الحاجة ونزول
البليَّة ، وذلك مكروه، وإنما أبيح العلاج والتداوي عند نزول الحاجة ودُعَاء
الضرورة، ألا ترى أنه سَّ التِّ كوى سعداً حين خاف عليه الهلاكَ من التَّرْف ؟
ويحتمل أن يكون نهي عمران بن حصين خاصاً عن الكي في علة بعينها ،
لعلمه أنه لا ينجح، ألا تراه قال: ((فما أفْلَحنا ولا أنْجَحنا)) وقد كان به الباسور؟
أو لعلَّه نهاه عن ذلك لخَطرٍ فيه، والله أعلم.
- ٥٤٠ -

٥٦٩٠ - (خ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((كُويتُ من
ذَاتِ الْجَنْبِ ورسولُ الله ◌ِّهِ حَيٍّ، وشهدني أبو طلحة(١)، وأنسُ بنُ
النضر (٢)، وزيدُ بنُ ثابت، وأبو طلحة كواني)) أخرجه البخاري (٣).
٥٦٩١ - (مطرف بن عبد اللّربى الشخير رحمه الله) قال: «قال لي
عمران بن حصين: أُحدِّثُك حديثاً عسى الله أن ينفعكَ به، إنه قد كان يُسلِمُ عليّ
حتى اكتويتُ فَتُرِكِتُ، ثم تركتُ الكيَّ فعاد)) (٤).
وفي رواية (( أنه قال له ذلك في مرضه الذي مات فيه ، وقال له : إن
عِشْتُ فاكْتُمْ عليَّ، وإنْ مُتُّ فحدِّث به إنْ شِئْتَ)) أخرجه .. (٥) .
[شرح الغريب]:
( يُسلَّ عليَّ) قوله: كان يُسلَّ عليَّ، أراد أن الملائكة كانت تسلّم عليه
الإِخلاصه ، فلما اكتوى امتنعت من ذلك، لأنه يقدح في التوكل والانقياد
لقضاء الله وقدره .
(١) هو زيد بن سهل زوج والدة أنس بن مالك أم سليم.
(٢) هو عم أنس بن مالك .
(٣) ١٤٥/١٠ في الطب، باب ذات الجنب.
(٤) معنى الحديث: أن عمران بن حصين رضي الله عنه كانت به بواسير، فكان يصبر على ألمها،
وكانت الملائكة تسلم عليه ، فاكتوى فانقطع سلامهم عليه ، ثم ترك الكي ، فعاد سلامهم عليه .
(٥) كذا في الأصل بياض بعد قوله: أخرجه، وفي المطبوع: أخرجه رزين، وقد رواه مسلم
رقم ١٢٢٦ في الحج . باب جواز التمتع .
- ٥٥١ -

الباب الثاني
في الرُّقى والتمائم ، وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في جوازها
٥٦٩٢ - (م د- عوف بن مالك [الاُشجعي] رضي الله عنه) قال:
« كنا نَرقي في الجاهلية ، فقلنا: يا رسولَ الله، كيف ترى في ذلك ؟ قال:
اغْرِضُوا عليَّ رُقاكم، ثم قال: لا بأس بما ليس فيه شِرْك)).
أخرجه مسلم وأبو داود (١).
٥٦٩٣- (م - جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما) قال: ((أَرْخَص
رسولُ اللّهِ وٍَّ فِي رُقْيَةِ الحَيَّةِ لبني عمرو بن حزم، قال أبو الزبير :
فسمعتُ جابر بنَ عبد اللّه يقول: لَدَغْتْ رجلاً منا عَقْرَبُ، ونحنُ جُلوسٌ
مع رسولِ الله عَّهِ، فقال رجلٌ: يا رسولَ اللّه، أرقي؟ قال: من استطاع
[منكم] أن ينفعَ أخاه فَلْيَفْعَلْ)) .
(١) رواه مسلم ٢٢٠٠ في السلام، باب لابأس بالرقى مالم يكن فيه شرك، وأبو داود رقم ٣٨٨٦
في الطب ، باب ماجاء في الرقى .
- ٥٥٢ -

وفي رواية قال: (( رْخُصَ النيُ سِالٍّ لآل حزم في رقية الحية، وقال
لأسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ: مالي أرى أجسام بني أخي ضارِ عَةٌ، تُصِيبُهم الحاجةُ،
قالت : لا ، ولكنِ العَيْنُ تُشْرِعُ إليهم، قال: ارْقِيهم، قالت: فعرضتُ
عليه ، فقال : ارقيهم)).
وفي أخرى قال جابر: ((كان لي خالٌ يَرْقِي من العقرب ، فنهى
رسولُ الله ◌َِّلِّ عن الرُّقَى، قال: فأتاه، فقالَ: يا رسولَ اللّه، إنَّكَ
نَيْتَ عن الرُّفى، وإني أَرْقي من العقرب ؟ فقال: من استطاع منكم أن
ينفحَ أخاه فليفعل )) .
وفي أخرى قال: ((نهى رسولُ الله ◌ِ الهِ عن الرُّقى، فجاء آلُ عمرو
ابن حزم إلى رسول الله مَ له، فقالوا: يا رسولَ اللّه، إنه كانت عندنا رُقْيَةٌ
ترقي بها من العقرب ، وإِنك نهيتَ عن الرُّفى، قال: فعرضوهاً عليه، فقال:
ما أرى بأساً ، من استطاع منكم أن ينفعَ أخاه فليفعلُ(١))) أخرجه مسلم (٢).
[شرح الغريب]
( ضارعة) رجل ضارع الجسم ، أي: ضعيف الجسم ، ناحل الجسم .
٥٦٩٤ - (ط - حميد بن قيسى المكي رضي الله عنه) قال: ((دُخِلَ
على رسول الله عَلَّهِ بابني جعفر بن أبي طالب، فقال لِحَاضِفَتِهما : مالي أراهما
(١) في نسخ مسلم المطبوعة: فلينفعه .
(٢) رقم ٢١٩٨ و ٢١٩٩ في السلام، باب استحباب الرقية من العين.
- ٥٥٣ -

ضَارِ عَيْن؟ فقالت حاضتُهما: يا رسولَ الله، إنهما تُسْرِعُ إليهما العينُ، ولم
يمنعْنا أن نسترقي لهما ، إلا أنا لا ندري مايُوَافِقُك من ذلك؟ فقال رسول الله
سَلِّ اسْتَرَقُوا لهما، فإنه لو سبق شيءُ القَدَرَ لسَبَقَتْهُ العين)) أخرجه الموطأ(١)
٥٦٩٥ - (ت - عبيد بن رفاعة الزرقي رضي الله عنه) ((أن أسماء
بنت ◌ُمَيْس قالت: يا رسولَ الله، إن وَلَدَ جعفر تُسرع إليهم العين ،
أفأ ستَرقي لهم؟ قال: نعم، فإنه لو كان شيءٌ سابق القَدَر لسبقتهُ العينُ)).
أخرجه الترمذي (٢).
٥٦٩٦ - (ت - أبو خزاءة) عن أبيه قال: ((قلتُ: يا رسولَ الله
أَرْأَيْتَ رُقَاةً (٣) نَستَرقِي بها، ودَوَاءَ نَتَدَاوَى بِه، وتُقَاةَ نَتَّقيها: هل ترُدُّ من
قَدَر الله شيئاً؟ قال: هو من قَدَرِ الله)) أخرجه الترمذي(٤).
(١) ٩٣٩/٢ و٩٤٠ في العين، باب الرقية من العين، وإسناده معضل، قال الزرقاني في شرح
الموطأ: ورواه ابن وهب في ((جامعه)) عن مالك عن حميد بن قيس عن عكرمة بن خالد به
مرسلاً، وجاء موصولاً من وجوه صحاح عند أحمد والترمذي وابن ماجه عن أسماء بنت عميس
أقول : وانظر رواية الترمذي التي بعده فهي شاهدة له .
(٢) رقم ٢٠٥٩ في الطب، باب ماجاء في الرقية من العين، ورواه أيضاً أحد في ((المسند) ٤٣٨/٦
وابن ماجه رقم (٣٥١٠) في الطب، باب من أسترقى من العين ، وقال الترمذي : هذا حديث
حسن صحيح ، وهو كما قال .
(٣) في نسخ الترمذي المطبوعة: أرأيت رقىّ.
(٤) رقم ٢٠٦٦ في الطب، باب ماجاء في الرقى والادوية، وقال الترمذي: هذا حديث حسن ،
وهو كما قال .
- ٥٥٤ -

[شرح الغريب]
( تُقَاةُ) الثُّقَاةُ: ما يُتَّقى ويُحذَّر.
٥٦٩٧ - (خ - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((أَذْنَ
رسولُ الله ◌ٍِّ لآل بيتٍ من الأنصار أن يرُفُوا من الْحْمَةِ(١) والأُذُنِ ، قال
أنس: كُوِيتُ من ذاتِ الجَنْبٍ ورسولُ اللّهِ وَّحِيٌّ، وَشَهِدَني أبو طلحة
وأنسُ بن النضر، وزيدُ بن ثابت، وأبو طلحةَ كواني)) أخرجه البخاري (٢).
[ شرح الغريب]
(اُلْحَمَةَ) بالتخفيف: سُمُّ العقرب ونحوها، كالزُّنْبُور وغيره، وقد
تُسمى إبرة العقرب والزنبور ◌ُمَّةً .
٥٦٩٨ - (م / ث - أنس بن مالك رضي الله عنه) قال: ((رخّص
رسولَ الله عٍَّ في الرُّقية من العين، والحمَةَ، والنَّملة)).
أخرجه مسلم والترمذي .
وفي رواية أبي داود قال: قال رسول الله صَلّهِ: ((لا رُفِيَةَ إلا من
عيْنِ أَوْ حُمّةٍ أو دَمِ يرقأ)».
(١) في الأصل: الحية، وما أثبتناه من نسخ البخاري المطبوعة، وهو الموافق لشرح الغريب.
(٢) ١٤٥/١٠ في الطب، باب ذات الجنب.
- ٥٥٥ -

وفي رواية لم يذكر ((العين)) (١).
[ شرح الغريب]:
( الثَّعلة): فُرُوحٌ تخرج في الجنْبَين، وقد تخرج في غير الجنب، تُرقى
فتذهب بإذن الله تعالى .
( لارقية إلا من عين أو حُمَة) تخصيصه العين والحمّة لا يمنع جواز
الرقية في غيرهما من الأمراض ، لأنه قد ثبت أنه رقى بعض أصحابه من
غيرهما ، وإنما معناه: لارُقْيَة أَولِى وَأَنفَعُ من رُقْيَة العين والسُّمِّ، كما قيل في
المثل : لافتى إلا عليّ ، ولاسيف إلا ذو الفقار .
٥٦٩٩ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) أن رسولَ الله عَ ليه
رخّص لأهل بيتٍ من الأنصار في الرَّفْيَةِ من كلِّ ذي حُمَةٍ)).
وفي رواية قال: ((سألتُ عائشةَ عن الرقية من الحمة؟ فقالت: رخص
رسولُ اللّهِ مَّهِ في الرقية من كلِّ ذِي حُمَّةٍ)) أخرجه البخاري ومسلم (٢).
٥٧٠٠ - (خ م - عائشة رضي الله عنها) ((أن رسولَ اللّه صَ اله
(١) رواه مسلم رقم ٢١٩٦ في السلام، باب استحباب الرقية من العين، وأبو داود رقم ٣٨٨٩
في الطب ، باب ماجاء في الرقى، والترمذي رقم ٢٠٦٧ في الطب، باب ماجاء في الرخصة
في الرقية .
(٢) رواه البخاري ١٧٥/١٠ في الطب، باب رقية الحية والعقرب، ومسلم رقم ٢١٩٣ في السلام،
باب استحباب الرقية من العين ...
- ٥٥٦ -

كان يأمُرُ أنْ نَسترقيَ من العين)). وفي رواية ((أمرني).
أخرجه البخاري ومسلم (١) .
٥٧٠١ - ( ون - عمران بن حصين رضي الله عنه) أن رسول الله
بَ الٍّ قال: ((لارُقِيَةَ إلا من عَيْنِ أو حُمَةٍ)) أخرجه الترمذي وأبو داود (٢).
٥٧٠٢ - ( د - سهل بن حنيف رضي الله عنه) قال: « مَر ◌َرْنا بسيل
فدخلتُ فاغتسلتُ فيه، فخرجتُ مَحْمُوماً، فَنُمِي ذلك إلى رسول اللّه صَلّه ،
فقال: مُرُوا أبا ثابت فَلْيَتَعَوَّذْ، قالت الرَّبَابُ - راوية الحديث - قلت:
ياسيِّدي، والرُّفَى صالحةُ؟ فقال: لارُقِيَة إلا في نفسٍ، أو حُمَّةٍ، أو لَدْغَةٍ))
أخرجه أبو داود (٣) .
[شرح الغريب]
( النَّفْسُ): العين التي تُصيب الإنسان ، يقال: أصابته عين فلان
٠٠ ٫
و نَفْسُهُ بمعنىَ .
٥٧٠٣ - (خ م - أم سلمة رضي الله عنها) ((أن رسولَ الله عَلىالله
(١) رواه البخاري ١٧٠/١٠ و١٧١ في الطب، باب رقية العين، ومسلم رقم ٢١٩٥ في السلام،
باب استحباب الرقية من العين .
(٢) رواه الترمذي رقم ٢٠٥٨ في الطب، باب ماجاء في الرخصة في الرقية، وأبو داود رقم
٣٨٨٤ في الطب، باب في تعليق التمائم ، وهو حديث صحيح .
(٣) رقم ٣٨٨٨ في الطب، ذب ماجاء في الرقى، وفي سنده الرباب جدة عثمان بن حكيم ،
وهي مجهولة .
- ٥٥٧ -

قال الجارية في بيتها رأى في وجهِهَا سَفْعَةً - يعني: صُفْرَةٌ - فقال: بها نظرةٌ ،
اسْتَرْقُوا لها)) أخرجه البخاري ومسلم (١).
[شرح الغريب]
( نظرة) يقال به نظرة: إذا أصابته العين من الجِنِّ، وقد يطلق
أيضاً على الإنس .
٥٧٠٤ - (ط - عروة بن الزبير رضي الله عنه) ((أن رسولَ الله
بَِّ دخل بيت أُمِّ سَلمَةَ وفي بيتها صَبِيٌّ يبكي، فذكروا أن به العينَ، فقال
رسولُ اللهِ صَّالْهِ: أَلا تَستَرْ قُون له من العين؟)) أخرجه الموطأ (٢).
٥٧٠٥ - (د - الشفاء بنت عبد اللّه رضي الله عنها) قالت: ((دخل
عليَّ رسولُ الله ◌ِلّهِ وأنا عند حفصة، فقال: ألا تُعلِّينَ هذه رُفَيَةَ النَّملةِ
كما علمتيها (٣) الكتابةَ؟)) أخرجه أبو داود (٤).
(١) رواه البخاري ١٧١/١٠ و١٧٢ في الطب، باب رقية العين، ومسلم رقم ٢١٩٧ في السلام،
باب استحباب الرقية من العين .
(٢) ٩٤٠/٢ في العين، باب الرقية من العين، وهو مرسل، فان عروة بن الزبير لم يدرك رسول الله
صلى الله عليه وسلم، قال أبو عمر بن عبد البر: مرسل عند جميع رواة الموطأ ، وهو حديث
صحيح يستند معناه من طرق ثابتة في «الصحيحين» من طريق الزهري عن عروة عن زينب
بنت أم سلمة عن أمها ، أقول : انظر الحديث الذي قبله .
(٣) الياء لاشباع كسرة التاء .
(٤) رقم ٣٨٨٧ في الطب، باب ماجاء في الرقى، وإسناده حسن.
- ٥٥٨ -
٠

٥٧٠٦ - (ط - عائشة رضي الله عنها) قالت: دخل علىَّ أبو بكر
ويهوديةٌ تَرْقيني ، فقال: ارقيها بكتاب الله)).
أخرجه الموطأ عن عَمْرَة ((أن أبا بكر دخل على عائشة [وهي
تشتكي ويهوديةٌ تَرقِيها .. ))](١).
الفصل الثاني
في رُقّى مسنونةٍ عن النبيُّ عٍَّ وأصحابه
٥٧٠٧ - (ت - عبد اللّهبن عباس رضي الله عنهما) ((أن رسول الله
وَ لَّ كان يُعلِّهم رُقَى الحمَّى، ومن الأوجاع كلِّها: بسم اللهِ الكبيرِ،
أعوذ باللهِ العظيم، من كلِّ عِرْقٍ نعَّار، ومن شَرٌّ حَرِّ النار)) أخرجه الترمذي (٢)
[شرح الغريب]
(عرق نَعَّار ) نعر العِرْق بالدم: إذا ارتفع وعلا .
٥٧٠٨ - (خ م د - عائشة رضي الله عنها) قالت: ((كان رسولُ الله
بِّهِ إذا اشتكى الإنسانُ [الشيءَ مِنه]، أو كانت به فَرْحةٌ أو جُرْحٌ، قال
(١) ٩٤٣/٢ في العين، باب التعوذ والرقية في المرض، ورجال إسناده ثقات.
(٢) رقم ٢٠٧٦ في الطب، باب رقم (٢٦)، وفي إسناده إبراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة
الأنصاري الأشهلي أبو اسماعيل المدني ، وهو ضعيف، ولذلك قال الترمذي : هذا حديث غريب
لانعرفه إلا من حديث أبراهيم بن اسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم يضعف في الحديث.
- ٥٥٩ -

بإصبعه هكذا - ووضع سفيان سبَّابتَه بالأرض ثم رفعها - وقال: بسم الله،
تُرْبَةُ أَرْضِنا ، برِبِقَةِ بعضِنا، يُشْفى [به] سقيمنا، بإذن ربّنا)) أخرجه
البخاري ومسلم .
وفي رواية أبي داود قالت: ((كان النبيُّ مَ ◌ّه يقول للإِنسان - إذا
اشتكى - يقول بريقه، ثم قال به في التراب: تربة أرضنا ... وذكر الحديث))(١)
٥٧٠٩ - (ت - علي بن أبي طالب رضي الله عنه) ((أن رسولَ اللّه
عَّ الّ كان إذا أتى مريضاً، أو أتِيَ به إليه قال: أذهب البّاسَ (٣)ربَّ الناس،
اشف أنت الشافي، لا ◌ِشِفَاءَ إلا شِفَاؤُك، شِفَاءَ لاَيُغَادِرُ سَقَماً)).
أخرجه التر مذي (٣).
[شرح الغريب]
( الباسُ) الشِّدَّة والألم.
(يُغادر) المغادرة: التَّرْك، والعامة تستعمله بمعنى المخالطة.
(١) رواه البخاري ١٧٦/١٠ و ١٧٧ في الطب، باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم رقم
٢١٩٤ في السلام، باب استحباب الرقية من العين، وأبو داود رقم ٣٨٩٥ في الطب، باب
كيف الرقى .
(٢) الباس ، بغير همزة للازدواج ، فإن أصله الهمزة .
(٣) رقم ٣٥٦٠ في الدعوات، باب في دعاء المريض، وفي سنده الحارث الأعور، وهو ضعيف،
ولكن يشهد له حديث عائشة وأنس اللذين بعدهما في الصحيحين ، فهو بها حسن ، ولذلك قال
الترمذي : هذا حديث حسن ، يعني بشواهده .
- ٥٦٠ -